Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الانحدار المطلق 154

حتى مع ذلك، لطالما كنت الأفضل

حتى مع ذلك، لطالما كنت الأفضل

  • داريونغ تعني التنين العظيم.

 

 

“ما الذي يحدث؟”

ما زال سو داريونغ غافلاً عن الأحداث التي توشك على الحدوث.

 

تجاهلت اعتراضه وأكملت:

ما زال سو داريونغ غافلاً عن الأحداث التي توشك على الحدوث.

 

 

“ألن تمنعني؟”

“ستشارك في بطولة التنين الشاهق.”

 

 

 

تجمّد سو داريونغ في مكانه، مصعوقًا من وقع الجملة. بدا عليه الذهول إلى درجة جعلتني أشعر ببعض الذنب نحوه، فتمتم بصوت مرتجف:

لهذا لا يمكننا التسرع في حرب معهم، حتى لو تفوقنا الآن. فالحرب الحقيقية تبدأ حين تُحاصر المقرات نفسها.

“بالتأكيد لا تقصد تلك البطولة، أليس كذلك؟”

“…جبان لم يتمكّن قط من هزيمة ليو بين، لكنه مع ذلك يدي اليمنى، المحقق سو. وقريبًا، سيُضاف إلى تلك القائمة لقب الرجل الشجاع الذي شارك في بطولة التنين الشاهق.”

“أي بطولة تقصد؟”

ومع ذلك، واصل التحديق مبتسمًا بخجل.

“بطولة الفنون القتالية التي ينظمها تحالف الموريم، المخصّصة لتلاميذ الطوائف الصالحة في مرحلتهم المتأخرة! تلك التي يحضرها تحالف الموريم وكبار السادة من الطوائف الصالحة… أما أمثالنا من الطوائف غير الأرثوذكسية فلا يُسمح لهم حتى بالمشاهدة، فكيف بالمشاركة؟ لا بد أنك تمزح، صحيح؟”

“وحين أجلس على الكرسي العظيم، سأخبر حفيدي عن اليوم الذي رفضتُ فيه دخول البطولة، وكيف نجى نسلي من بعدي بفضل ذلك.”

“يبدو أنها هي بالضبط.”

 

 

“أي بطولة تقصد؟”

حدّق بي سو داريونغ صامتًا لوهلة، ثم نهض فجأة من مقعده وغادر النزل دون أن يلتفت.

 

 

 

لم أحاول منعه، بل اكتفيت بطلب بعض الوجبات والمشروبات من الخادم. مرّ زمن طويل منذ آخر مرة تذوقت فيها طعم الخمر، فقد كنت غارقًا في التدريب في أعماق الجبال.

ضحك الرجال أمامنا بخبث، لكنهم لم يتجرؤوا على السخرية علنًا.

 

“سأكون مرافقك وحارسَك الشخصي.”

وبعد مشروبين، عاد سو داريونغ إلى الطاولة.

 

 

 

“ألن تمنعني؟”

 

“لماذا؟ كنت أعلم أنك ستعود.”

“احفظ كل شيء الليلة، غدًا سنتجه لتسجيل اسمك في بطولة التنين الشاهق.”

 

 

صبّ كأسًا لنفسه وشربه دفعة واحدة، ثم ضرب الطاولة قائلاً بحدّة:

“هل أنت واثق من الفوز يا سو داريونغ؟”

“هذا جنون. مستحيل تمامًا! عن ماذا تتحدث؟”

 

“أنت الوحيد القادر على ذلك.”

 

“هذا ما يقوله القادة عندما يريدون استغلال أتباعهم! ماذا تعني بأني الوحيد؟ هناك الكثير من الناس! ربما في هذا النزل وحده يوجد من هو أنسب مني!”

“كيف لي ذلك؟”

 

 

ألقى نظرة سريعة حوله محاولًا البحث عن بديل، لكن ملامحه سرعان ما انكمشت حين رأى وجوه الحاضرين الغريبة. تنهد بيأس.

بعد لحظات جلست امرأة ترتدي قبعة خيزران، وما إن رفعتها حتى تجمّدت.

 

 

“لا أستطيع فعل ذلك.”

“وماذا عنك؟”

 

من بعيد، بدت مباني المقر شامخة، يعلوها تمثال لمحارب بطولي يلوّح بعظمةٍ نحو السماء.

شرب كأسًا آخر بمرارة.

“هذا هو يدي اليمنى حقًا.”

 

“تلقي الأوامر منك هو حياتي. لا تعتبره عبئًا، فمنذ لقائنا لم أشعر بذلك قط.”

“أنت تعرف من أكون، أليس كذلك؟”

تسمر في مكانه، مذهولًا أكثر مما كان عندما سمع عن البطولة.

“طبعًا أعرف. رجل يسعى وراء القوة، قاسٍ في قراراته، لكنه مخلص لامرأة واحدة. وحين يصمت الجميع…”

“نساء الطوائف الصالحة جميلات حقًا.”

“توقف!”

ما زال سو داريونغ غافلاً عن الأحداث التي توشك على الحدوث.

 

 

تجاهلت اعتراضه وأكملت:

“طبعًا أعرف. رجل يسعى وراء القوة، قاسٍ في قراراته، لكنه مخلص لامرأة واحدة. وحين يصمت الجميع…”

“…جبان لم يتمكّن قط من هزيمة ليو بين، لكنه مع ذلك يدي اليمنى، المحقق سو. وقريبًا، سيُضاف إلى تلك القائمة لقب الرجل الشجاع الذي شارك في بطولة التنين الشاهق.”

 

“مهما يكن، كيف لي أن أشارك في بطولة كهذه؟”

لهذا لا يمكننا التسرع في حرب معهم، حتى لو تفوقنا الآن. فالحرب الحقيقية تبدأ حين تُحاصر المقرات نفسها.

“حسنا، أنا لن أستطيع، أليس كذلك”

ومع ذلك، واصل التحديق مبتسمًا بخجل.

“ولِمَ لا؟ لا أحد سيتعرّف عليك. تلك اللحية كفيلة بجعلك غير ملحوظ تمامًا.”

خرجنا بعد التسجيل، فقال داريونغ بابتسامة مائلة: “رأيت كيف نظروا إلينا باحتقار؟ سأفوز فقط لأغيظهم.”

“أتسميها تنكرًا؟ إنها لحية وسخة لا أكثر!”

 

 

 

أطلق تنهيدة طويلة وهمس: “كما أنني لم أتقن فنون سيدي القتالية بعد.”

 

“هذا في صالحك. لن تجذب الانتباه، وستقاتل بالمهارات الأساسية فحسب، كما هو متوقع من تلميذ متأخر.”

“وحين أجلس على الكرسي العظيم، سأخبر حفيدي عن اليوم الذي رفضتُ فيه دخول البطولة، وكيف نجى نسلي من بعدي بفضل ذلك.”

 

“تبدو سعيدًا.”

كان قد أتقن بالفعل إخفاء طاقته الشيطانية، لذا لم يكن هناك ما يخشى منه. ومع ذلك، ظلّ رأسه منخفضًا وهالة المقاومة تنبعث منه، حتى أطلقت ورقتي الأخيرة.

 

 

 

“حسنًا، إذا لم تستطع فعلها، فليس أمامي خيار. سأفشل في الاختبار الذي أوكلني به والدي، وسيُعلن أخي وريثًا للطائفة. ربما سأُغتال وأُلقى في حقلٍ مجهول لتنهشني الوحوش البرية… لكن لا بأس، لن ألومك على ذلك.”

قال متأملًا: “لو نظمنا بطولة كهذه في طائفتنا، هل كنا سنحشد هذا الجمع؟”

“أو ربما سأموت على منصة البطولة، مطعونًا بسيف أحد أبناء الطوائف الصالحة الذين لم أرهم من قبل. سيعيدون جثتي إلى الطائفة التي منحتني هوية مزيفة. مَن هذا الرجل؟ لا أحد يعرف. مجرد تابعٍ بائس استُخدم ثم مات. كم هو مسكين.”

رفعت الكأس وقلت مبتسمًا: “إذن اشرب. الحياة ليست سوى سلسلة من الأفعال التي لا نرغب فيها.”

“لكن حتى حينها، لن أحمل لك ضغينة. وعندما أصبح قائد الطائفة يومًا ما، سأذكر هذا اليوم. آه، لولاك، ما كنت لأصل إلى القيادة أبدًا. شكرًا لك، سو داريونغ.”

 

“وحين أجلس على الكرسي العظيم، سأخبر حفيدي عن اليوم الذي رفضتُ فيه دخول البطولة، وكيف نجى نسلي من بعدي بفضل ذلك.”

 

 

“حسنًا، إذا لم تستطع فعلها، فليس أمامي خيار. سأفشل في الاختبار الذي أوكلني به والدي، وسيُعلن أخي وريثًا للطائفة. ربما سأُغتال وأُلقى في حقلٍ مجهول لتنهشني الوحوش البرية… لكن لا بأس، لن ألومك على ذلك.”

كانت معركة بين الرمح والدرع… لكن النتيجة كانت محسومة منذ البداية.

 

 

كان قد أتقن بالفعل إخفاء طاقته الشيطانية، لذا لم يكن هناك ما يخشى منه. ومع ذلك، ظلّ رأسه منخفضًا وهالة المقاومة تنبعث منه، حتى أطلقت ورقتي الأخيرة.

قال وهو يطرق الطاولة: “لا أستطيع… لا أستطيع العيش بهذا العبء! لكن… من ألوم؟ أنا من جاء للانتقام من أجل سيدي، وأنا من اختار طريق النصل.”

“يقول هذا مَن يعيش دائمًا كما يريد.”

 

 

رفعت الكأس وقلت مبتسمًا: “إذن اشرب. الحياة ليست سوى سلسلة من الأفعال التي لا نرغب فيها.”

أخرجت من جيبي وثائق وسلمتها له.

“يقول هذا مَن يعيش دائمًا كما يريد.”

 

“مهلاً، هذه كانت جملتي!”

 

 

 

ضحكت، مدركًا أنه بدأ يتقبل الفكرة. كان يعلم كم يكره أن يكون تحت الأضواء، ومع ذلك قرر أن يفعلها.

صبّ كأسًا لنفسه وشربه دفعة واحدة، ثم ضرب الطاولة قائلاً بحدّة:

 

 

“كفنان قتالي، ستكون تجربة عظيمة لك. انظر إلى الاسم، بطولة التنين الشاهق وسو داريونغ¹! إنها مصادفة القدر. لو كانت تُسمّى بطولة سو-هو، لاستدعيت جانغو بدلاً منك.”

تسمر في مكانه، مذهولًا أكثر مما كان عندما سمع عن البطولة.

 

“وحين أجلس على الكرسي العظيم، سأخبر حفيدي عن اليوم الذي رفضتُ فيه دخول البطولة، وكيف نجى نسلي من بعدي بفضل ذلك.”

ابتسم أخيرًا رغمًا عنه.

“أنت الوحيد القادر على ذلك.”

 

 

“إذن، هذا هو اختبار الوراثة؟”

“نجحت!”

“بالضبط.”

استأجرنا غرفة بسريرين، وما إن دخلنا حتى بدأ ينفض الغبار عن فراشي، فأوقفته.

“ما المطلوب مني؟”

قال متأملًا: “لو نظمنا بطولة كهذه في طائفتنا، هل كنا سنحشد هذا الجمع؟”

“هناك رجل يُدعى زعيم المجتمع السماوي. سيستغل البطولة لتنفيذ خطته. قد يحاول الاقتراب من المشاركين، وهنا يأتي دورك. هدفنا القبض عليه.”

“نساء الطوائف الصالحة جميلات حقًا.”

 

 

قال بابتسامة خافتة: “إمساك الأشرار هو ما نفعله، أليس كذلك؟”

خرجنا بعد التسجيل، فقال داريونغ بابتسامة مائلة: “رأيت كيف نظروا إلينا باحتقار؟ سأفوز فقط لأغيظهم.”

“هذا هو يدي اليمنى حقًا.”

بعد لحظات جلست امرأة ترتدي قبعة خيزران، وما إن رفعتها حتى تجمّدت.

 

أخيرًا، وصلت إلى عظمة النجوم العشرة في خطوات إله الرياح الأربعة.

بمجرد أن اتخذ قراره، لم يتراجع. ربما لهذا أحببته. خلف مظهره الصغير الكئيب كان يخفي عزيمة من فولاذ.

 

 

 

أخرجت من جيبي وثائق وسلمتها له.

 

 

قال متأملًا: “لو نظمنا بطولة كهذه في طائفتنا، هل كنا سنحشد هذا الجمع؟”

“هذه هويتك الجديدة. احفظ كل التفاصيل، أنت بارع في الحفظ.”

 

“وماذا عنك؟”

داريونغ تعني التنين العظيم.  

“سأكون مرافقك وحارسَك الشخصي.”

حدّق بي سو داريونغ صامتًا لوهلة، ثم نهض فجأة من مقعده وغادر النزل دون أن يلتفت.

 

“تفضل.”

لمعت عيناه فرحًا، وحاول عبثًا إخفاء ابتسامة فاضت من داخله.

 

 

 

“تبدو سعيدًا.”

أطلق تنهيدة طويلة وهمس: “كما أنني لم أتقن فنون سيدي القتالية بعد.”

“أنا؟ مستحيل.”

أخيرًا، وصلت إلى عظمة النجوم العشرة في خطوات إله الرياح الأربعة.

“لقد ابتسمت للتو.”

حدّق بي سو داريونغ صامتًا لوهلة، ثم نهض فجأة من مقعده وغادر النزل دون أن يلتفت.

“تخيلت ذلك فحسب.”

 

“بل ابتسمت.”

“هل أنت واثق من الفوز يا سو داريونغ؟”

“أيها الفتى، لا تعبث مع من هو أكبر منك! كنت أتدرّب على تمثيلي، لا أكثر.”

“أنت الوحيد القادر على ذلك.”

 

أخرجت كيسًا صغيرًا من صدري.

ضحكت من خجله المصطنع.

 

 

“الاسم: سو ريونغ. الطائفة: طائفة سيودو في غانسو.”

“احفظ كل شيء الليلة، غدًا سنتجه لتسجيل اسمك في بطولة التنين الشاهق.”

 

 

 

استأجرنا غرفة بسريرين، وما إن دخلنا حتى بدأ ينفض الغبار عن فراشي، فأوقفته.

“ولِمَ لا؟ لا أحد سيتعرّف عليك. تلك اللحية كفيلة بجعلك غير ملحوظ تمامًا.”

 

“ما المطلوب مني؟”

“لا تقلق عليّ، اهتم بنفسك.”

“ولِمَ لا؟ لا أحد سيتعرّف عليك. تلك اللحية كفيلة بجعلك غير ملحوظ تمامًا.”

“كيف لي ذلك؟”

شرب كأسًا آخر بمرارة.

 

كانت أولى مواجهات سو داريونغ في اليوم التالي، ضمن المجموعة الإمبراطورية الثالثة عشرة.

“لقد أعطيتك أمرًا قد يغير حياتك، فاهتم به. يمكنك حتى أن تبلل فراشي إن شئت.”

 

“تلقي الأوامر منك هو حياتي. لا تعتبره عبئًا، فمنذ لقائنا لم أشعر بذلك قط.”

“هذا هو يدي اليمنى حقًا.”

 

 

شكرته بصمت.

“لن أفعل. افعلها وفز.”

 

كان قد أتقن بالفعل إخفاء طاقته الشيطانية، لذا لم يكن هناك ما يخشى منه. ومع ذلك، ظلّ رأسه منخفضًا وهالة المقاومة تنبعث منه، حتى أطلقت ورقتي الأخيرة.

بعد أن رتب أمتعته بإيجاز، جلس بجوار النافذة يحدق في الأفق، ثم قال بقلق:

“ستكون مأساة، لا رواية رومانسية.”

“إن كان عليّ بلوغ المراتب العليا لأكشف مخطط زعيم المجتمع السماوي، أخشى أن أُقصى باكرًا.”

قال متأملًا: “لو نظمنا بطولة كهذه في طائفتنا، هل كنا سنحشد هذا الجمع؟”

 

 

لم أستطع التنبؤ بنتيجة البطولة؛ لم أعرف مستوى المتسابقين بعد.

كانت لحظة انتشاء تفوق أي إنجاز سابق، حتى بلوغي عظمة النجوم العشرة في فن السيف الشاهق. أصبحت خطوة البرق الإلهي أسرع من أي وقتٍ مضى، وخطوة الظل المظلم جعلتني أتلاشى كالوهم، أما خطوة ملك العالم السفلي فصارت قاتلة بقوتها.

 

 

“لا تقلق. سيدك ترك لك شيئًا.”

 

“ماذا؟”

“نعم. لم أتوقع أن شيطان نصل السماء الدموي سيترك شيئًا كهذا.”

 

“بالتأكيد لا تقصد تلك البطولة، أليس كذلك؟”

أخرجت كيسًا صغيرًا من صدري.

“حسنا، أنا لن أستطيع، أليس كذلك”

 

تجوّل نظر سو داريونغ في الوجوه النسائية المارة.

“كيس استراتيجية، أعطاه لك سيدك عندما تصطدم بجدار.”

ومع ذلك، واصل التحديق مبتسمًا بخجل.

 

“هذا في صالحك. لن تجذب الانتباه، وستقاتل بالمهارات الأساسية فحسب، كما هو متوقع من تلميذ متأخر.”

تسمر في مكانه، مذهولًا أكثر مما كان عندما سمع عن البطولة.

“لا أستطيع فعل ذلك.”

 

“أو ربما سأموت على منصة البطولة، مطعونًا بسيف أحد أبناء الطوائف الصالحة الذين لم أرهم من قبل. سيعيدون جثتي إلى الطائفة التي منحتني هوية مزيفة. مَن هذا الرجل؟ لا أحد يعرف. مجرد تابعٍ بائس استُخدم ثم مات. كم هو مسكين.”

“هل سلّمه لك حقًا؟”

“أتسميها تنكرًا؟ إنها لحية وسخة لا أكثر!”

“نعم. لم أتوقع أن شيطان نصل السماء الدموي سيترك شيئًا كهذا.”

 

“هل فتحتَه؟”

لم أحاول منعه، بل اكتفيت بطلب بعض الوجبات والمشروبات من الخادم. مرّ زمن طويل منذ آخر مرة تذوقت فيها طعم الخمر، فقد كنت غارقًا في التدريب في أعماق الجبال.

“أبدًا. أخبرني ألا يُفتح إلا في أزمة.”

لم أحاول منعه، بل اكتفيت بطلب بعض الوجبات والمشروبات من الخادم. مرّ زمن طويل منذ آخر مرة تذوقت فيها طعم الخمر، فقد كنت غارقًا في التدريب في أعماق الجبال.

 

“حسنًا، إذا لم تستطع فعلها، فليس أمامي خيار. سأفشل في الاختبار الذي أوكلني به والدي، وسيُعلن أخي وريثًا للطائفة. ربما سأُغتال وأُلقى في حقلٍ مجهول لتنهشني الوحوش البرية… لكن لا بأس، لن ألومك على ذلك.”

رغم فضوله، بدت في عينيه رهبة عميقة وامتنان صادق، كأنه أراد الانحناء نحو الجبال البعيدة التي قد يقطنها معلمه. تلك الليلة، لم يغمض له جفن، غارقًا في أفكاره.

 

 

 

 

 

 

عندها فقط سأجيبها (نفسي) بفخر: ‘أحسنتِ أنتِ أيضًا.’

 

“هكذا هي قوة الطوائف الصالحة. عددهم أضعافنا، وكذلك أسيادهم الخفيون.”

 

خرجنا بعد التسجيل، فقال داريونغ بابتسامة مائلة: “رأيت كيف نظروا إلينا باحتقار؟ سأفوز فقط لأغيظهم.”

مع طلوع الصباح، تناولنا الإفطار وانطلقنا نحو تحالف الموريم.

“سأكون مرافقك وحارسَك الشخصي.”

 

“سأكون مرافقك وحارسَك الشخصي.”

من بعيد، بدت مباني المقر شامخة، يعلوها تمثال لمحارب بطولي يلوّح بعظمةٍ نحو السماء.

“هناك رجل يُدعى زعيم المجتمع السماوي. سيستغل البطولة لتنفيذ خطته. قد يحاول الاقتراب من المشاركين، وهنا يأتي دورك. هدفنا القبض عليه.”

 

 

كلما اقتربنا، خالجني شعورٌ غريب بالقلق. في النهاية، حتى تحالف الموريم سيجرفه إعصار هوا مووغي. هل سيبدّل انحداري عبر الزمن مصيرهم؟ أم مصير طائفتنا فقط؟ لم أجد الجواب بعد.

“تخيلت ذلك فحسب.”

 

 

تجوّل نظر سو داريونغ في الوجوه النسائية المارة.

 

 

 

“نساء الطوائف الصالحة جميلات حقًا.”

“هناك رجل يُدعى زعيم المجتمع السماوي. سيستغل البطولة لتنفيذ خطته. قد يحاول الاقتراب من المشاركين، وهنا يأتي دورك. هدفنا القبض عليه.”

“أجل، لم تكن الشائعات كاذبة.”

تجاهلت اعتراضه وأكملت:

“ربما يجدر بك مغازلة إحداهن. قصة حب بين بطلة صالحة وممارس شيطاني!”

 

“ستكون مأساة، لا رواية رومانسية.”

لكن حتى إن بلغت تلك القمم، لن أتوقف. وإن عجزت بعد كل هذا عن مجاراة هوا مووغي… فسأموت مبتسمًا.

 

“وماذا عنك؟”

ومع ذلك، واصل التحديق مبتسمًا بخجل.

 

 

 

كان التسجيل للبطولة في الأراضي الخارجية للتحالف. ورغم أن الباب ظل مفتوحًا خمسة أيام، امتدّ الطابور طويلًا، وازدحم المكان بتلاميذ المراحل المتأخرة من كل أنحاء السهول الوسطى.

وجه أعرفه تمامًا… مَن كانت سوى جين هاريونغ، حفيدة زعيم تحالف الموريم، صاحبة الجمال البارد والعقل الحاد، والمرأة التي تُعد أجمل نساء هوبي.

 

عندها فقط سأجيبها (نفسي) بفخر: ‘أحسنتِ أنتِ أيضًا.’

وقفنا في الصف، أستمع إلى أحاديث المقاتلين. علمت أن أول ثمانية في التصنيف سيُختارون لاحقًا للانضمام إلى نخبة تحالف الموريم.

حدّق بي سو داريونغ صامتًا لوهلة، ثم نهض فجأة من مقعده وغادر النزل دون أن يلتفت.

 

 

رمقنا أحد الواقفين بنظرة استهزاء، ضاحكًا في نفسه من مظهرنا البسيط. ابتسمت وسألت بصوتٍ عالٍ متعمد:

 

“هل أنت واثق من الفوز يا سو داريونغ؟”

“لا تقلق عليّ، اهتم بنفسك.”

 

 

تجمّدت ملامحه للحظة، ثم أجاب بثبات: “واثق تمامًا.”

“هكذا هي قوة الطوائف الصالحة. عددهم أضعافنا، وكذلك أسيادهم الخفيون.”

 

 

ضحك الرجال أمامنا بخبث، لكنهم لم يتجرؤوا على السخرية علنًا.

 

 

 

وبعد طول انتظار، وصل دورنا.

 

 

داريونغ تعني التنين العظيم.  

“الاسم: سو ريونغ. الطائفة: طائفة سيودو في غانسو.”

ما زال سو داريونغ غافلاً عن الأحداث التي توشك على الحدوث.

 

أخرجت من جيبي وثائق وسلمتها له.

كانت طائفة حقيقية تابعة لجناح الاتصالات السماوية، صُممت لهويةٍ طارئة كهذه.

مع طلوع الصباح، تناولنا الإفطار وانطلقنا نحو تحالف الموريم.

 

مع طلوع الصباح، تناولنا الإفطار وانطلقنا نحو تحالف الموريم.

قال الموظف: “بعد عشرة أيام سيُنشر جدول المباريات. تحقق من منصتك في الوقت المحدد، وأي تأخير يعني الإقصاء.”

“وحين أجلس على الكرسي العظيم، سأخبر حفيدي عن اليوم الذي رفضتُ فيه دخول البطولة، وكيف نجى نسلي من بعدي بفضل ذلك.”

“فهمت.”

 

 

بعد لحظات جلست امرأة ترتدي قبعة خيزران، وما إن رفعتها حتى تجمّدت.

خرجنا بعد التسجيل، فقال داريونغ بابتسامة مائلة: “رأيت كيف نظروا إلينا باحتقار؟ سأفوز فقط لأغيظهم.”

“ولِمَ لا؟ لا أحد سيتعرّف عليك. تلك اللحية كفيلة بجعلك غير ملحوظ تمامًا.”

“ولِمَ لا؟ افعلها.”

كانت أولى مواجهات سو داريونغ في اليوم التالي، ضمن المجموعة الإمبراطورية الثالثة عشرة.

“لطالما كنت الأول في كل شيء منذ الصغر، لا تقلل من شأني!”

أخرجت من جيبي وثائق وسلمتها له.

“لن أفعل. افعلها وفز.”

“هذا في صالحك. لن تجذب الانتباه، وستقاتل بالمهارات الأساسية فحسب، كما هو متوقع من تلميذ متأخر.”

“سأفعل!”

 

 

 

منذ ذلك اليوم، بدأ يتدرّب بوحشية في الجبال. لم أتدخّل؛ فمَن تعلّم من شيطان نصل السماء الدموي لا يحتاج إرشادي. وثقت بعجوز النصل أكثر من نفسي.

 

 

وقفنا في الصف، أستمع إلى أحاديث المقاتلين. علمت أن أول ثمانية في التصنيف سيُختارون لاحقًا للانضمام إلى نخبة تحالف الموريم.

وحين خرج للتدريب، تدربت بدوري في مكان آخر، أضاعف جهدي حتى بلغت غايتي.

 

 

 

“نجحت!”

“أنت الوحيد القادر على ذلك.”

 

 

أخيرًا، وصلت إلى عظمة النجوم العشرة في خطوات إله الرياح الأربعة.

“بالضبط.”

 

 

كانت لحظة انتشاء تفوق أي إنجاز سابق، حتى بلوغي عظمة النجوم العشرة في فن السيف الشاهق. أصبحت خطوة البرق الإلهي أسرع من أي وقتٍ مضى، وخطوة الظل المظلم جعلتني أتلاشى كالوهم، أما خطوة ملك العالم السفلي فصارت قاتلة بقوتها.

 

 

“أنت الوحيد القادر على ذلك.”

خطوة ضوء النجم تجاوزت حدود السرعة حتى أنني اصطدمت بالأشجار مرارًا قبل أن أتعلم التحكم بها. ولولا تقنية العين الجديدة، لما تمكنت من إدارتها.

 

 

 

وحين أتقنتها، سمعت صدى نفسي يقول:

“هذا في صالحك. لن تجذب الانتباه، وستقاتل بالمهارات الأساسية فحسب، كما هو متوقع من تلميذ متأخر.”

‘إن كانت عظمة النجوم العشرة هكذا… فكيف ستكون عند عظمة النجوم الاثني عشر؟ اقتربت!’

رفعت الكأس وقلت مبتسمًا: “إذن اشرب. الحياة ليست سوى سلسلة من الأفعال التي لا نرغب فيها.”

 

“لا تقلق. سيدك ترك لك شيئًا.”

عندها فقط سأجيبها (نفسي) بفخر: ‘أحسنتِ أنتِ أيضًا.’

 

 

“هذا في صالحك. لن تجذب الانتباه، وستقاتل بالمهارات الأساسية فحسب، كما هو متوقع من تلميذ متأخر.”

بعدها، سأرث فن شيطان الكوارث التسعة وأحصل على روح الشيطان السماوي.

 

 

 

لكن حتى إن بلغت تلك القمم، لن أتوقف. وإن عجزت بعد كل هذا عن مجاراة هوا مووغي… فسأموت مبتسمًا.

صبّ كأسًا لنفسه وشربه دفعة واحدة، ثم ضرب الطاولة قائلاً بحدّة:

 

 

 

“سأكون مرافقك وحارسَك الشخصي.”

 

تسمر في مكانه، مذهولًا أكثر مما كان عندما سمع عن البطولة.

 

 

 

“…جبان لم يتمكّن قط من هزيمة ليو بين، لكنه مع ذلك يدي اليمنى، المحقق سو. وقريبًا، سيُضاف إلى تلك القائمة لقب الرجل الشجاع الذي شارك في بطولة التنين الشاهق.”

 

“بل ابتسمت.”

نُشر جدول المباريات.

 

 

“وماذا عنك؟”

كانت أولى مواجهات سو داريونغ في اليوم التالي، ضمن المجموعة الإمبراطورية الثالثة عشرة.

“نعم. لم أتوقع أن شيطان نصل السماء الدموي سيترك شيئًا كهذا.”

 

“الاسم: سو ريونغ. الطائفة: طائفة سيودو في غانسو.”

قال متأملًا: “لو نظمنا بطولة كهذه في طائفتنا، هل كنا سنحشد هذا الجمع؟”

“بل ابتسمت.”

“لا أظن.”

“تلقي الأوامر منك هو حياتي. لا تعتبره عبئًا، فمنذ لقائنا لم أشعر بذلك قط.”

“هكذا هي قوة الطوائف الصالحة. عددهم أضعافنا، وكذلك أسيادهم الخفيون.”

“ولِمَ لا؟ افعلها.”

 

“بل ابتسمت.”

لهذا لا يمكننا التسرع في حرب معهم، حتى لو تفوقنا الآن. فالحرب الحقيقية تبدأ حين تُحاصر المقرات نفسها.

“إذن، هذا هو اختبار الوراثة؟”

 

“لا أستطيع فعل ذلك.”

وأثناء حديثنا في العشاء، اقترب خادم بخطوات مترددة.

 

 

 

“المعذرة، هل يمكن لضيفة أن تشارككما الطاولة؟ المكان مكتظ بسبب البطولة.”

 

“تفضل.”

كانت طائفة حقيقية تابعة لجناح الاتصالات السماوية، صُممت لهويةٍ طارئة كهذه.

 

 

بعد لحظات جلست امرأة ترتدي قبعة خيزران، وما إن رفعتها حتى تجمّدت.

ما زال سو داريونغ غافلاً عن الأحداث التي توشك على الحدوث.

 

 

وجه أعرفه تمامًا… مَن كانت سوى جين هاريونغ، حفيدة زعيم تحالف الموريم، صاحبة الجمال البارد والعقل الحاد، والمرأة التي تُعد أجمل نساء هوبي.

وقفنا في الصف، أستمع إلى أحاديث المقاتلين. علمت أن أول ثمانية في التصنيف سيُختارون لاحقًا للانضمام إلى نخبة تحالف الموريم.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط