Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الانحدار المطلق 155

كلما ازدادت قوتك، اشتعلت رغبتك بحرارة أشد

كلما ازدادت قوتك، اشتعلت رغبتك بحرارة أشد

طلبت جين هاريونغ نودلز وكحولًا.

 

 

وفعلها؛ هزم خصمه بثلاث حركات فقط، دون أن يسحب سيفه حتى.

كانت وحدها، ومع ذلك طلبت وعاءين من النودلز.

 

 

خصمه الأول كان فنانًا من طائفة سيف هوبي. قوي البنية، حاد النظرة.

جعل وجهها الجامد ونبرتها الهادئة الجميع في المطعم متوترين. الخادم الذي أخذ الطلب، وحتى سو داريونغ الجالس أمامها، لم يستطيعا النظر في عينيها.

 

 

في اليوم التالي، بدأت أولى مباريات سو داريونغ.

ومع هذا، كانت تمتلك موهبة فريدة في تمييز من لا تهزهم هيبتها.

 

 

 

حين التقت نظراتنا، لمعت في عينيها ومضة فضول قصيرة. نادرًا ما تجد من ينظر إليها بهدوء تام. لكن سرعان ما حولت بصرها إلى مكان آخر.

حين التقت نظراتنا، لمعت في عينيها ومضة فضول قصيرة. نادرًا ما تجد من ينظر إليها بهدوء تام. لكن سرعان ما حولت بصرها إلى مكان آخر.

 

بعد أن غادر للراحة، تجولت بين المنصات ورأيت جين هاريونغ مجددًا تقاتل وسط حشد كبير. هتف الجميع باسمها، وهي تهزم خصمها دون أن تسحب سيفها.

رنّ صوت سو داريونغ في أذني:

 

  • يا لها من جميلة! نساء الطوائف الأرثوذكسية حقًا فاتنات!

 

 

كان صوته مفعمًا بالإعجاب.

“لكن أنت، أيها القائد، لست هكذا، أليس كذلك؟”

 

“كل. النودلز هنا لذيذ.”

وبالرغم من ملاحظتها لنظراته الجانبية حتما، لم تُبدِ أدنى اهتمام، كأن الأمر حدث يتكرر يوميًا.

“ربما سئمت الطعام الفاخر في القصور، أو أرادت تذوق ما يأكله العامة.”

 

الفائزة ببطولة التنين الشاهق لم تكن سوى جين هاريونغ.

سرعان ما قُدّمت أمامها أوعية النودلز مع زجاجة الكحول. وبينما كانت تستعد لصبّ الشراب لنفسها، تجرّأ سو داريونغ وقال:

ابتسمت وقلت: “كلما أصبحت أقوى، زادت رغبتك في ذلك الانتباه.”

“اسمحي لي أن أملأ كأسك.”

خصمه الأول كان فنانًا من طائفة سيف هوبي. قوي البنية، حاد النظرة.

 

 

حدّقت به جين هاريونغ، بصمت تام، وكأنها تزن دوافعه.

“لكن أنت، أيها القائد، لست هكذا، أليس كذلك؟”

 

لكن في اليوم التالي، عاد مرتعبًا.

قال سريعًا: “لا أقصد شيئًا سيئًا. لكن الجلوس على الطاولة ذاتها يجعلني أؤمن أنه قَدَر؟”

 

 

اتسعت عيناه. عندها فهمت سبب بقاء تلك البطولة محفورة في ذاكرتي: كانت اللحظة التي لمع فيها اسمها لأول مرة.

غير أنّها تجاهلته ببساطة، وصبّت الشراب لنفسها وشربت بصمت.

“نعم، أنا مرافقه.”

 

 

سمعت صوت سو داريونغ داخليًا:

في الواقع، بعد نظرة ثانية… ليست مميزة إلى هذا الحد.  

  • يا لي من أحمق! مبتذل جدًا! قَدَر؟ حتى جدي لم يكن لينطق بذلك!

 

 

في تلك اللحظة وضعت جين هاريونغ كأسها ونظرت نحوي قائلة:

كان صوته مفعمًا بالإعجاب.

“هل ستشارك في بطولة التنين الشاهق؟”

 

 

 

نظرت إليها لوهلة، ثم أجبت بعد أن التفتّ نحو سو داريونغ:

تابع انتصاراته واحدًا تلو الآخر، حتى بلغ النهائيات بعد فوزه في المجموعة الإمبراطورية.

“سيدنا الشاب سيشارك.”

الفائزة ببطولة التنين الشاهق لم تكن سوى جين هاريونغ.

“سيدكم الشاب؟”

انحنت ومضت.

“نعم، أنا مرافقه.”

 

 

سرعان ما قُدّمت أمامها أوعية النودلز مع زجاجة الكحول. وبينما كانت تستعد لصبّ الشراب لنفسها، تجرّأ سو داريونغ وقال:

بدت الدهشة على وجهها، وكأنها تقول بنظرتها: ألست أنت السيد الشاب وذلك الآخر هو المرافق؟

 

 

ابتسم بتعب وأطاعها. التهم النودلز بسرعة وأنهى المرق دفعة واحدة.

عندها، وبشكل غير مبرر، وبّخني سو داريونغ قائلًا:

“شاهدت مباراتك بالأمس. قاتل جيدًا اليوم أيضًا.”

“أيها الوغد الصغير! لحيتك هذه تربك السيدة! أزلها قبل أن تضلل الناس!”

 

“أعتذر، سيدي الشاب.”

كانت قد طلبت وعاءين لأنها توقعت مجيئه.

 

 

عادت جين هاريونغ لتأكل النودلز خاصتها، متجاهلة حوارنا كأننا غير موجودين.

“لم تستأجرها لتقول هذا، أليس كذلك؟”

 

 

سمعت سو داريونغ يتمتم في داخله مجددًا:

 

  • في الواقع، بعد نظرة ثانية… ليست مميزة إلى هذا الحد.

 

وبالرغم من ملاحظتها لنظراته الجانبية حتما، لم تُبدِ أدنى اهتمام، كأن الأمر حدث يتكرر يوميًا.

ضحكت في سري وأنا أراه يتجهم.

 

 

“سأفوز.”

في تلك اللحظة، دخل رجل في أوائل الثلاثينيات. كانت هالته القتالية واضحة، مما يدل على أنه حارسها.

في ذلك الوقت، بدا الأمر طبيعيًا أن تفوز حفيدة زعيم التحالف بمسابقة الجيل الشاب، لكنني الآن أعلم الحقيقة: كان زعيم المجتمع السماوي خلف تلك البطولة.

 

سمعت سو داريونغ يتمتم في داخله مجددًا:

“كنت أبحث عنك.”

 

 

“لم أكن متوترًا إطلاقًا آنذاك.”

قالت له جين هاريونغ: “اجلس.”

قال داريونغ وهو يبتلع ريقه: “أنا متوتر جدًا، قد أموت قبل أن تبدأ المباراة.”

“ينبغي أن نغادر الآن.”

اتسعت عيناه. عندها فهمت سبب بقاء تلك البطولة محفورة في ذاكرتي: كانت اللحظة التي لمع فيها اسمها لأول مرة.

“اجلس أولًا. لسنا وحدنا هنا.”

“ألم تقل منذ قليل إنها ليست مميزة؟”

 

“نعم، حان وقت الرحيل.”

تردد قليلًا، ثم جلس بجانبها. دفعت نحوه وعاء النودلز الثاني قائلة:

“ينبغي أن نغادر الآن.”

“كل. النودلز هنا لذيذ.”

 

 

 

كانت قد طلبت وعاءين لأنها توقعت مجيئه.

“سيدكم الشاب؟”

 

“كلا، يا داريونغ. الإنسان لا يتطهّر بالقوة، بل تحترق رغباته أكثر كلما علت مكانته. حتى الأعظم على الإطلاق لا يملك قلبًا أوسع، بل قدرةً أكبر على إخفاء دناءته.”

قال باقتضاب: “أنا بخير.”

 

 

نظر إلي بعينين متسعتين، ثم أومأ بثقة.

أجابت ببرود: “أنا لست بخير، لذا كل.”

“خُدشت؟! كان سيخترق كتفي! أنقذتني الصدفة!”

 

 

ابتسم بتعب وأطاعها. التهم النودلز بسرعة وأنهى المرق دفعة واحدة.

 

 

ضحكت في سري وأنا أراه يتجهم.

لو كانت لي آن هنا، لقالت إن تلك عادة جميع الحراس؛ يأكلون بسرعة خشية نداء مفاجئ.

 

 

رنّ صوت سو داريونغ في أذني:

قالت جين هاريونغ بنبرة هادئة: “إذا واصلت الأكل بهذه السرعة، ستموت من قرحة معدة قبل أن يقتلك نصل.”

 

 

نظرت إلى كتفه حيث ترك السيف خدشًا طفيفًا وقلت: “لقد خُدشت فقط.”

أجاب بجمود: “أنا بخير.”

 

 

 

ابتسمت باقتضاب: “طبعًا، أنت بخير. أنا فقط من لا تكون بخير أبدًا.”

نظرت إليه وابتسمت. تلك اللحظة، كان قلبه يشتعل بأشد ما يمكن.

 

لو كانت لي آن هنا، لقالت إن تلك عادة جميع الحراس؛ يأكلون بسرعة خشية نداء مفاجئ.

وقف الحارس وقال: “علينا الذهاب. على الأرجح يبحثون عنك.”

لكنني كنت أعلم؛ سيتقاطع طريقه مع طريق جين هاريونغ عاجلًا أم آجلًا.

“نعم، حان وقت الرحيل.”

في اليوم التالي، عاد متحمسًا من جديد.

 

بعد أن غادر للراحة، تجولت بين المنصات ورأيت جين هاريونغ مجددًا تقاتل وسط حشد كبير. هتف الجميع باسمها، وهي تهزم خصمها دون أن تسحب سيفها.

أنهت كأسها وغادرت معه.

 

 

سرعان ما قُدّمت أمامها أوعية النودلز مع زجاجة الكحول. وبينما كانت تستعد لصبّ الشراب لنفسها، تجرّأ سو داريونغ وقال:

راقبها سو داريونغ وهي تبتعد، وقال بحنين:

في اليوم التالي، بدأت أولى مباريات سو داريونغ.

“جاءت كالقدر، لتأكل النودلز وترحل.”

“حقًا؟ لا بد أنني سأصبح أكثر تواضعًا.”

“ألم تقل منذ قليل إنها ليست مميزة؟”

كانت تلك اللحظة التي يحيا الإنسان من أجلها. أكثر قيمةً من أي مجد لاحق، أكثر نقاءً من أي انتصار أبدي.

“قلبي ضيّق، ليس أكثر. لكنها أجمل امرأة رأيتها في حياتي.”

عندها، وبشكل غير مبرر، وبّخني سو داريونغ قائلًا:

“تلك المرأة أعلى من مستواك يا داريونغ.”

حدّقت به جين هاريونغ، بصمت تام، وكأنها تزن دوافعه.

“حقًا؟ لأنني خادم؟”

 

“حتى سيد شاب مثلي لا يملك فرصة معها.”

جعل وجهها الجامد ونبرتها الهادئة الجميع في المطعم متوترين. الخادم الذي أخذ الطلب، وحتى سو داريونغ الجالس أمامها، لم يستطيعا النظر في عينيها.

“ولمَ ذلك؟”

في تلك اللحظة، دخل رجل في أوائل الثلاثينيات. كانت هالته القتالية واضحة، مما يدل على أنه حارسها.

“لأن حبًا بين ابن الشيطان السماوي وحفيدة زعيم تحالف الموريم سيكون مكتوبًا بالمأساة منذ البداية.”

قال باقتضاب: “أنا بخير.”

 

 

شهق سو داريونغ بدهشة: “حفيدة زعيم تحالف الموريم؟!”

وبالرغم من ملاحظتها لنظراته الجانبية حتما، لم تُبدِ أدنى اهتمام، كأن الأمر حدث يتكرر يوميًا.

 

 

أومأت.

حدّقت به جين هاريونغ، بصمت تام، وكأنها تزن دوافعه.

 

 

“لكن… لماذا كانت تأكل نودلز في نزل متواضع كهذا؟!”

انحنت ومضت.

“ربما سئمت الطعام الفاخر في القصور، أو أرادت تذوق ما يأكله العامة.”

غادرت الساحة برزانة، وجعلت وقارها الحشد أكثر هياجًا.

“يا للعجب، من كان يظن أنني سأشارك مائدة مع حفيدة زعيم التحالف!”

“ينبغي أن نغادر الآن.”

“وستواجهها أيضًا في بطولة الفنون القتالية.”

 

 

“هل ستشارك في بطولة التنين الشاهق؟”

حدّق بي مذهولًا.

بدأ الناس يلاحظونه. وأصبحت نظرات الإعجاب تتبعه أينما ذهب.

 

قال سريعًا: “لا أقصد شيئًا سيئًا. لكن الجلوس على الطاولة ذاتها يجعلني أؤمن أنه قَدَر؟”

“ماذا قلت؟!”

“ربما سئمت الطعام الفاخر في القصور، أو أرادت تذوق ما يأكله العامة.”

“ستشارك في بطولة التنين الشاهق.”

“لو فعلت، لقلت لك، لأنك متفاخر بنفسك أكثر من اللازم.”

 

“اسمحي لي أن أملأ كأسك.”

اتسعت عيناه. عندها فهمت سبب بقاء تلك البطولة محفورة في ذاكرتي: كانت اللحظة التي لمع فيها اسمها لأول مرة.

نظر إلي بعينين متسعتين، ثم أومأ بثقة.

 

لكنني كنت أعلم؛ سيتقاطع طريقه مع طريق جين هاريونغ عاجلًا أم آجلًا.

الفائزة ببطولة التنين الشاهق لم تكن سوى جين هاريونغ.

“أنا إنسان مثلك، أحاول فقط ألا أكون كذلك.”

 

 

في ذلك الوقت، بدا الأمر طبيعيًا أن تفوز حفيدة زعيم التحالف بمسابقة الجيل الشاب، لكنني الآن أعلم الحقيقة: كان زعيم المجتمع السماوي خلف تلك البطولة.

حدّق بي مذهولًا.

 

“فز، أيها المحقق سو.”

ومن هنا بدأ طريق مصير جين هاريونغ، الذي سيُدهش العالم لاحقًا.

ابتسم وقال بصدق: “حديثك يجعلني أشعر أنني أصبحت فنانًا حقيقيًا. قلبي ينبض بالحماس!”

 

كانت وحدها، ومع ذلك طلبت وعاءين من النودلز.

“فز، أيها المحقق سو.”

 

 

 

رفع كأسه وشرب، وقال ضاحكًا: “تقول أشياء لا أستطيع الرد عليها إلا سكرانًا.”

وفعلها؛ هزم خصمه بثلاث حركات فقط، دون أن يسحب سيفه حتى.

 

لكن في اليوم التالي، عاد مرتعبًا.

في اليوم التالي، بدأت أولى مباريات سو داريونغ.

 

 

 

كانت الأراضي الخارجية لتحالف الموريم مليئة بالمنصات، والضجيج يملأ المكان بالحماس. ورغم الزحام، ساد النظام الصارم الذي يفرضه التحالف.

 

 

ابتسم داريونغ بثقة طفولية.

وقف أحد المشرفين ليشرح القواعد:

أجابت ببرود: “أنا لست بخير، لذا كل.”

“من يتعمد إصابة خصمه إصابة خطيرة أو يقتله يُستبعد فورًا. هذه منافسة شريفة، لا معركة موت.”

ابتسم وقال بصدق: “حديثك يجعلني أشعر أنني أصبحت فنانًا حقيقيًا. قلبي ينبض بالحماس!”

 

“شاهدت مباراتك بالأمس. قاتل جيدًا اليوم أيضًا.”

خصمه الأول كان فنانًا من طائفة سيف هوبي. قوي البنية، حاد النظرة.

 

 

 

قال داريونغ وهو يبتلع ريقه: “أنا متوتر جدًا، قد أموت قبل أن تبدأ المباراة.”

ضحكت في سري وأنا أراه يتجهم.

“هل كنت متوترًا هكذا عندما اجتزت اختبار ترقية المحقق في جناح العالم السفلي؟”

 

“لم أكن متوترًا إطلاقًا آنذاك.”

“لم أكن متوترًا إطلاقًا آنذاك.”

“إذًا تذكّر السبب ذاته. ما عملت لأجله.”

 

 

 

نظر إلي بعينين متسعتين، ثم أومأ بثقة.

 

 

قال سريعًا: “لا أقصد شيئًا سيئًا. لكن الجلوس على الطاولة ذاتها يجعلني أؤمن أنه قَدَر؟”

“سأفوز.”

حين التقت نظراتنا، لمعت في عينيها ومضة فضول قصيرة. نادرًا ما تجد من ينظر إليها بهدوء تام. لكن سرعان ما حولت بصرها إلى مكان آخر.

 

“حقًا؟ لا بد أنني سأصبح أكثر تواضعًا.”

وفعلها؛ هزم خصمه بثلاث حركات فقط، دون أن يسحب سيفه حتى.

 

 

قالت جين هاريونغ بنبرة هادئة: “إذا واصلت الأكل بهذه السرعة، ستموت من قرحة معدة قبل أن يقتلك نصل.”

قال ضاحكًا: “كان الأمر أسهل مما توقعت.”

“أنا إنسان مثلك، أحاول فقط ألا أكون كذلك.”

 

تردد قليلًا، ثم جلس بجانبها. دفعت نحوه وعاء النودلز الثاني قائلة:

قلت بابتسامة: “تذكّر تلميذ مَن أنت.”

“سيدكم الشاب؟”

 

أومأت.

كانت تلك أول مرة يدرك فيها حقًا قدر قوته.

أجاب وهو يضحك: “رائع! لم أتخيل أنني سأستمتع بهذا الشكل.”

 

 

في الظهيرة، خاض مباراة ثانية وفاز بحركة واحدة فقط.

رنّ صوت سو داريونغ في أذني:

 

“ولمَ ذلك؟”

سألته: “كيف تشعر بعد فوزين متتاليين؟”

 

 

“نعم، أنا مرافقه.”

أجاب وهو يضحك: “رائع! لم أتخيل أنني سأستمتع بهذا الشكل.”

 

“أخبرتك أنها ستكون تجربة جيدة.”

 

“حقًا، لم أندم يومًا على اتباع نصيحتك، قائد الجناح.”

“ألم تقل منذ قليل إنها ليست مميزة؟”

 

لكن في اليوم التالي، عاد مرتعبًا.

بعد أن غادر للراحة، تجولت بين المنصات ورأيت جين هاريونغ مجددًا تقاتل وسط حشد كبير. هتف الجميع باسمها، وهي تهزم خصمها دون أن تسحب سيفها.

نظرت إليه وابتسمت. تلك اللحظة، كان قلبه يشتعل بأشد ما يمكن.

 

سمعت سو داريونغ يتمتم في داخله مجددًا:

غادرت الساحة برزانة، وجعلت وقارها الحشد أكثر هياجًا.

“يا للعجب، من كان يظن أنني سأشارك مائدة مع حفيدة زعيم التحالف!”

 

“حقًا؟ لأنني خادم؟”

في اليوم التالي، واصل داريونغ فوزه. كان يتدرب بجِدّ كل ليلة، مصممًا على أن يكون الأفضل.

“أيها الوغد الصغير! لحيتك هذه تربك السيدة! أزلها قبل أن تضلل الناس!”

 

لو كانت لي آن هنا، لقالت إن تلك عادة جميع الحراس؛ يأكلون بسرعة خشية نداء مفاجئ.

لكنني كنت أعلم؛ سيتقاطع طريقه مع طريق جين هاريونغ عاجلًا أم آجلًا.

سمعت سو داريونغ يتمتم في داخله مجددًا:

 

يا لي من أحمق! مبتذل جدًا! قَدَر؟ حتى جدي لم يكن لينطق بذلك!  

خلال إحدى الاستراحات قال لي:

“حتى سيد شاب مثلي لا يملك فرصة معها.”

“أتعلم متى شعرت بأفضل شعور؟ لم يكن حين أسقطت خصمي، بل عندما نزلت من المنصة والناس يصفقون ويهتفون لي. ذلك الشعور… لا يوصف.”

قلت بابتسامة: “تذكّر تلميذ مَن أنت.”

 

 

ابتسمت وقلت: “كلما أصبحت أقوى، زادت رغبتك في ذلك الانتباه.”

“لكن أنت، أيها القائد، لست هكذا، أليس كذلك؟”

“حقًا؟ لا بد أنني سأصبح أكثر تواضعًا.”

 

“كلا، يا داريونغ. الإنسان لا يتطهّر بالقوة، بل تحترق رغباته أكثر كلما علت مكانته. حتى الأعظم على الإطلاق لا يملك قلبًا أوسع، بل قدرةً أكبر على إخفاء دناءته.”

 

“لكن أنت، أيها القائد، لست هكذا، أليس كذلك؟”

وقف الحارس وقال: “علينا الذهاب. على الأرجح يبحثون عنك.”

“أنا إنسان مثلك، أحاول فقط ألا أكون كذلك.”

“كدت أموت! أوه، لقد قلت إنني لا أريد هذا!”

 

سرعان ما قُدّمت أمامها أوعية النودلز مع زجاجة الكحول. وبينما كانت تستعد لصبّ الشراب لنفسها، تجرّأ سو داريونغ وقال:

ابتسم وقال بصدق: “حديثك يجعلني أشعر أنني أصبحت فنانًا حقيقيًا. قلبي ينبض بالحماس!”

“ستشارك في بطولة التنين الشاهق.”

 

راقبها سو داريونغ وهي تبتعد، وقال بحنين:

لكن في اليوم التالي، عاد مرتعبًا.

“يا للعجب، من كان يظن أنني سأشارك مائدة مع حفيدة زعيم التحالف!”

 

 

“كدت أموت! أوه، لقد قلت إنني لا أريد هذا!”

قالت جين هاريونغ بنبرة هادئة: “إذا واصلت الأكل بهذه السرعة، ستموت من قرحة معدة قبل أن يقتلك نصل.”

 

ابتسمت وقلت: “كلما أصبحت أقوى، زادت رغبتك في ذلك الانتباه.”

نظرت إلى كتفه حيث ترك السيف خدشًا طفيفًا وقلت: “لقد خُدشت فقط.”

وبالرغم من ملاحظتها لنظراته الجانبية حتما، لم تُبدِ أدنى اهتمام، كأن الأمر حدث يتكرر يوميًا.

“خُدشت؟! كان سيخترق كتفي! أنقذتني الصدفة!”

بدت الدهشة على وجهها، وكأنها تقول بنظرتها: ألست أنت السيد الشاب وذلك الآخر هو المرافق؟

 

“ماذا قلت؟!”

نظرت إلى خصمه الملقى فاقد الوعي وقلت: “هو من يجب أن يشتكي، لا أنت.”

وقف أحد المشرفين ليشرح القواعد:

 

غادرت الساحة برزانة، وجعلت وقارها الحشد أكثر هياجًا.

في اليوم التالي، عاد متحمسًا من جديد.

 

 

 

بدأ الناس يلاحظونه. وأصبحت نظرات الإعجاب تتبعه أينما ذهب.

لكنني كنت أعلم؛ سيتقاطع طريقه مع طريق جين هاريونغ عاجلًا أم آجلًا.

 

سمعت سو داريونغ يتمتم في داخله مجددًا:

همس بعضهم: “ذلك هو الذي هزم المرشح المفضل للبطولة!”

أجابت ببرود: “أنا لست بخير، لذا كل.”

 

نظرت إليها لوهلة، ثم أجبت بعد أن التفتّ نحو سو داريونغ:

ابتسم داريونغ بثقة طفولية.

وفعلها؛ هزم خصمه بثلاث حركات فقط، دون أن يسحب سيفه حتى.

 

“لأن حبًا بين ابن الشيطان السماوي وحفيدة زعيم تحالف الموريم سيكون مكتوبًا بالمأساة منذ البداية.”

ثم تقدمت نحوه فتاة شابة تحمل سيفًا وقالت بخجل:

في اليوم التالي، واصل داريونغ فوزه. كان يتدرب بجِدّ كل ليلة، مصممًا على أن يكون الأفضل.

“شاهدت مباراتك بالأمس. قاتل جيدًا اليوم أيضًا.”

وقف أحد المشرفين ليشرح القواعد:

 

حين التقت نظراتنا، لمعت في عينيها ومضة فضول قصيرة. نادرًا ما تجد من ينظر إليها بهدوء تام. لكن سرعان ما حولت بصرها إلى مكان آخر.

انحنت ومضت.

 

 

راقبها سو داريونغ وهي تبتعد، وقال بحنين:

ظل داريونغ واقفًا مذهولًا. قال لي:

في الظهيرة، خاض مباراة ثانية وفاز بحركة واحدة فقط.

“لم تستأجرها لتقول هذا، أليس كذلك؟”

 

“لو فعلت، لقلت لك، لأنك متفاخر بنفسك أكثر من اللازم.”

قالت جين هاريونغ بنبرة هادئة: “إذا واصلت الأكل بهذه السرعة، ستموت من قرحة معدة قبل أن يقتلك نصل.”

 

قال باقتضاب: “أنا بخير.”

ضحك كطفل غارق في الأحلام: “كأنه حلم جميل.”

 

 

 

تابع انتصاراته واحدًا تلو الآخر، حتى بلغ النهائيات بعد فوزه في المجموعة الإمبراطورية.

“سأفوز.”

 

“فز، أيها المحقق سو.”

صرخ بحماس: “سأصل إلى النهاية!”

 

 

“تلك المرأة أعلى من مستواك يا داريونغ.”

نظرت إليه وابتسمت. تلك اللحظة، كان قلبه يشتعل بأشد ما يمكن.

خلال إحدى الاستراحات قال لي:

 

 

كانت تلك اللحظة التي يحيا الإنسان من أجلها. أكثر قيمةً من أي مجد لاحق، أكثر نقاءً من أي انتصار أبدي.

 

 

 

نعم، احترق يا داريونغ… احترق بكل ما فيك من حياة.

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط