Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الانحدار المطلق 157

ما المشكلة في سوء فهم صغير؟
PDF

ما المشكلة في سوء فهم صغير؟

بلغت حماسة بطولة التنين الشاهق ذروتها.

كان شياو تانغ مبارزًا بارعًا بالسيف، تلقى تدريبه منذ طفولته، فأتقن الهجوم والدفاع معًا.

 

كان تركيزه منصبًا فقط على خصمه المقبل. لم أقل له شيئًا. فكل ما كان يجب قوله، قيل بالفعل أثناء تدريبنا. لم يتبقَّ سوى أن أرجو أن يكون سو داريونغ قد استخلص ما يستحق من ذلك التدريب. كنت واثقًا من ذكائه.

مع بدء الحدث الرئيسي، أزيلت جميع منصات القتال الصغيرة في أطراف أراضي التحالف القتالي، وأقيمت منصة كبرى في مركز الساحة، تحيط بها مدرجات مرتفعة لاستيعاب الجماهير التي تدفقت من كل صوب، ليشهد الآلاف المباريات في وقت واحد.

فبينما كان شياو تانغ معجزة شابة مشهورة، كان سو داريونغ موهبة غامضة من طائفة مغمورة اقتحمت النهائيات فجأة. عشق البشر المفاجآت، ودعموا صعود المجهول كما يهتفون للبطل.

 

طالما ظلّ القدر يراقبني، فالحب رفاهية لا أملكها. مجرد لحنٍ عابرٍ يعزفه سكير في زاوية الحانة.

من هذا اليوم فصاعدًا، ستجري المعارك بين أقوى المقاتلين من بين المجموعات الاثنتين والثلاثين، في منافسة حقيقية لحسم اللقب.

هل ظهر في حلمي فقط ليسترد نقوده؟

 

حاول الأخير مواصلة القتال رغم جراحه، لكن الحكم تدخّل معلنًا فوز سو داريونغ.

فمن يصل إلى المراتب الثمانية الأولى يضمن مكانًا في صفوف النخبة داخل التحالف القتالي، أما من لم يحالفه الحظ، فربما يظفر بفرصة ثمينة إذا لفت أنظار أحد الخبراء. لذا كانت البطولة نقطة مصيرية لكل من شارك فيها.

أما إن استطاع سو داريونغ أن يعكس المعادلة ويجعل خصمه هو من يفقد صبره، فسيجد حتمًا ثغرة.

 

 

وبالطبع، كان لدى سو داريونغ دوافعه الخاصة التي أشعلت حماسته.

قلت ممازحًا: “قبل لحظة كنت بالكاد تتنفس، والآن تبدو وكأنك مستعد لجولة أخرى.”

 

يا لغرابة الأمر… هل ظهر في حلمي ليوبخني؟

بصفته فنانًا قتاليًا، كان يشعر بشيء يتوهج داخله. حتى ذلك الحين، لم يكن سوى ممارسٍ عادي للفنون القتالية، لكنه الآن، عبر هذه البطولة، كان يتحول إلى فنانٍ قتالي حقيقي.

“إن تجاوزت حدود الجنون، تفقد نفسك، لكن إن امتزجت بقدرٍ منه، لا شيء يوقفك. اعثر على ذلك القدر المناسب.”

 

“ربما جاءت لتُعالج.”

حتى وسط الحشد المهيب من المحاربين الشرسين الذين غصّت بهم الساحة، لم يتملّكه أدنى خوف.

ابتسمت له:

 

 

كان تركيزه منصبًا فقط على خصمه المقبل. لم أقل له شيئًا. فكل ما كان يجب قوله، قيل بالفعل أثناء تدريبنا. لم يتبقَّ سوى أن أرجو أن يكون سو داريونغ قد استخلص ما يستحق من ذلك التدريب. كنت واثقًا من ذكائه.

رفعت حاجبها: “عذرًا؟”

 

رفعت جين هاريونغ نظرها حين اقتربت منها، متأملة يدي التي بدت ناعمة أكثر من تلك التي امتدت إليها في حلمها وهي تتشبث بالجرف.

“شياو تانغ من عائلة سيف جانغ بينغ من مقاطعة فوجيان!”

فبينما كان شياو تانغ معجزة شابة مشهورة، كان سو داريونغ موهبة غامضة من طائفة مغمورة اقتحمت النهائيات فجأة. عشق البشر المفاجآت، ودعموا صعود المجهول كما يهتفون للبطل.

 

فبينما كان شياو تانغ معجزة شابة مشهورة، كان سو داريونغ موهبة غامضة من طائفة مغمورة اقتحمت النهائيات فجأة. عشق البشر المفاجآت، ودعموا صعود المجهول كما يهتفون للبطل.

انطلق صوت الحكم، مضخَّمًا بقوته الداخلية، فهتفت الجماهير بحرارة.

 

 

ثم قالت فجأة ببرود:

صعد شياو تانغ إلى منصة القتال بخطوات واثقة، ملامح هادئة، وثبات يشع ثقة. لم يكن مبالغة القول إن هدفه الوحيد هو النصر.

 

 

 

“سو ريونغ من طائفة سيودو من مقاطعة غانسو!”

وفي لحظة خاطفة، لمح سو داريونغ ثغرة لا تكاد تُرى.

 

 

ارتفعت الهتافات مجددًا، أقوى وأعلى من ذي قبل، هذه المرة من أجل سو داريونغ.

 

 

 

فبينما كان شياو تانغ معجزة شابة مشهورة، كان سو داريونغ موهبة غامضة من طائفة مغمورة اقتحمت النهائيات فجأة. عشق البشر المفاجآت، ودعموا صعود المجهول كما يهتفون للبطل.

 

 

 

حين سمع تلك الهتافات، التفت سو داريونغ من فوق المنصة ونظر إليّ.

قلت ممازحًا: “قبل لحظة كنت بالكاد تتنفس، والآن تبدو وكأنك مستعد لجولة أخرى.”

 

“الحب القدري دائمًا ينتهي بمأساة.”

أرسل رسالة ذهنية قصيرة:

 

  • سأحوّل كابوس الليلة الماضية إلى نكتة، وأعود منتصرًا.

 

 

ما حاجتي إلى الكلام بعد ذلك؟

 

 

“الحب القدري دائمًا ينتهي بمأساة.”

بادلته نظرة واثقة وإيماءة حازمة نقلت ما في قلبي دون كلمات.

“لأنني لا أريد أن يُساء فهمي.”

 

ابتسمت له:

ومع إشارة الحكم، بدأت المواجهة.

“هل يمكنني الجلوس؟”

 

 

كان شياو تانغ مبارزًا بارعًا بالسيف، تلقى تدريبه منذ طفولته، فأتقن الهجوم والدفاع معًا.

رفعت حاجبها: “عذرًا؟”

 

قفز سو داريونغ واقفًا رغم الإنهاك، ورد بخجل:

كانت ضرباته حادة كالنصل، ودفاعه كقلعة لا تُخترق. أدركت تمامًا الإحباط الذي بدأ يتسلل إلى سو داريونغ، غير أنه إحباطٌ خبرَه من قبل، وعرف كيف يروضه.

 

 

“شياو تانغ من عائلة سيف جانغ بينغ من مقاطعة فوجيان!”

‘لا تنجرف وراءه!’

 

قلت في نفسي.

 

 

تجمّد سو داريونغ في مكانه، ثم تمتم:

فمعظم المقاتلين، حين يضيق صدرهم بهذا النوع من القتال الدفاعي، يهاجمون بتهور، فيسقطون في فخ الهجمات المرتدة. وكانت مبارزة شياو تانغ مبنية أساسًا على تلك اللحظات.

 

 

 

أما إن استطاع سو داريونغ أن يعكس المعادلة ويجعل خصمه هو من يفقد صبره، فسيجد حتمًا ثغرة.

بادلته نظرة واثقة وإيماءة حازمة نقلت ما في قلبي دون كلمات.

 

 

لكنني لم أُملِ عليه تلك الإجابة. كان عليه أن يكتشفها بنفسه.

 

 

 

تطايرت الشرارات حين تصادم السيف بالنصل، وحبس المتفرجون أنفاسهم. كانت تقنيات الاثنين على مستوى مذهل، يكاد يتجاوز حدود معجزات جيلهم.

“على الأرجح. هل تفكر في الانسحاب؟”

 

وفي لحظة خاطفة، لمح سو داريونغ ثغرة لا تكاد تُرى.

قاتل سو داريونغ بهدوءٍ وحزم، يرسم لوحته الخاصة على المسرح؛ لوحة عنوانها الصبر.

“آمل أن يكون الشيء الوحيد الذي تحبه هو النودلز.”

 

احتسى بقية الشراب وقال متنهدا:

ومع مرور الوقت، وجد إيقاعه، وأدرك الإجابة بنفسه.

“لا أتحمل ذلك.”

 

رفضٌ قاطع كهذا من مرافقٍ جعلها تشعر وكأن الأدوار انقلبت. طلبت شرابًا واحتست كأسين متتاليين قبل أن تتكلم أخيرًا.

بعد مئات من التبادلات السريعة، بدأ شياو تانغ يفقد تركيزه، وظهرت على وجهه علامات القلق.

 

 

 

وفي لحظة خاطفة، لمح سو داريونغ ثغرة لا تكاد تُرى.

“هل تقول إنني أسوأ من أولئك الذين يسيئون معاملة مرافقيهم علنًا؟”

 

 

سووش!

احتسى بقية الشراب وقال متنهدا:

 

انطلق صوت الحكم، مضخَّمًا بقوته الداخلية، فهتفت الجماهير بحرارة.

شق نصل سو داريونغ الهواء، وغاص عميقًا في ذراع خصمه. تناثر الدم، وسقط سيف شياو تانغ أرضًا.

ومع مرور الوقت، وجد إيقاعه، وأدرك الإجابة بنفسه.

 

 

حاول الأخير مواصلة القتال رغم جراحه، لكن الحكم تدخّل معلنًا فوز سو داريونغ.

 

 

“بالضبط. لو كنت مكانك، لكنت فكرت الشيء نفسه. لذا، عيشي براحتك، ولا تجهدي نفسك.”

انفجرت المدرجات بالهتاف لكليهما. فقد كانت معركة تليق بنهائي بطولة التنين الشاهق.

 

 

“ومن قال إن الحب طريق سهل؟ حتى في نفس المنظمة، نادرًا ما ينجح. أليس كذلك يا سو داريونغ؟”

نزل سو داريونغ من المنصة مترنحًا، بالكاد يقوى على الوقوف.

 

 

 

لكن رغم التعب والدماء، كان الوقار يشعّ منه، فمال الحاضرون نحوه احترامًا، بعضهم بقبضات مشبوكة، وآخرون بتصفيق طويل.

أطلقت ضحكة خفيفة ومددت يدي له. أمسك بها بقوة ونهض.

 

فمن يصل إلى المراتب الثمانية الأولى يضمن مكانًا في صفوف النخبة داخل التحالف القتالي، أما من لم يحالفه الحظ، فربما يظفر بفرصة ثمينة إذا لفت أنظار أحد الخبراء. لذا كانت البطولة نقطة مصيرية لكل من شارك فيها.

وقفت صامتًا. لم يكن صمتي بسبب الحشد، بل لأنني أردت له أن يتذوق لحظة مجده وحده.

قطّب حاجبيه وقال:

 

لكنني لم أُملِ عليه تلك الإجابة. كان عليه أن يكتشفها بنفسه.

ومن بين المهنئين، تقدّمت نحوه امرأة شجعته سابقًا، وقالت بابتسامة مشرقة:

 

“تهانينا على فوزك!”

“لقد جرحتُ كبرياءها.”

 

 

قفز سو داريونغ واقفًا رغم الإنهاك، ورد بخجل:

 

“شكرًا لك.”

 

 

ما حاجتي إلى الكلام بعد ذلك؟

ابتسمت ثم غادرت، فعاد وجلس بجانبي وهو يلهث.

 

 

 

قلت ممازحًا: “قبل لحظة كنت بالكاد تتنفس، والآن تبدو وكأنك مستعد لجولة أخرى.”

فمعظم المقاتلين، حين يضيق صدرهم بهذا النوع من القتال الدفاعي، يهاجمون بتهور، فيسقطون في فخ الهجمات المرتدة. وكانت مبارزة شياو تانغ مبنية أساسًا على تلك اللحظات.

 

ابتسمت له:

هز رأسه مستسلمًا:

أحست بمرارة في حلقها، وتخيلت نفسها لاحقًا في فراشها تندب: كان عليّ أن أجيبه بشيء!

“لا، بحق السماء، لا أستطيع. الخصم التالي سيكون أقوى، أليس كذلك؟”

“في المرتين السابقتين، غادرتِ دون أن تدفعي، فاضطررت أنا لتسوية الحساب.”

“على الأرجح. هل تفكر في الانسحاب؟”

“ربما جاءت لتُعالج.”

“نعم، أرجوك، دعني أعود إلى المنزل!”

‘آه، يا لي من أنانية!’

 

 

ضحكت:

 

“وماذا ستقول حينها؟ أنك انسحبت لأنك خفت وتعبت؟ سيقول القائد جانغ ولي آن أنك بذلت جهدك، لكن في داخلهم سيفكرون: ‘لو كنت مكانه، لأكملت حتى النهاية.’ وكل مرة يروْنك فيها بعد ذلك، سيتذكرونها.”

“هل تقول إنني أسوأ من أولئك الذين يسيئون معاملة مرافقيهم علنًا؟”

“توقف…”

“تبدو متعجرفًا جدًا كمرافق. اعتبرها نعمة أن تتناول الطعام معي.”

 

أطلقت ضحكة خفيفة ومددت يدي له. أمسك بها بقوة ونهض.

بادلته نظرة واثقة وإيماءة حازمة نقلت ما في قلبي دون كلمات.

 

“يا له من شعور غريب… بعد كل هذا، وسماع التصفيق من كل جهة، أحسست بسعادة جنونية.”

“شكراً لك. لولاك كشريك تدريب، لما فزت أبداً.”

“ربما جاءت لتُعالج.”

“بل كنت ستفوز. لكنك فعلت أفضل مما توقعت.”

 

“يا له من شعور غريب… بعد كل هذا، وسماع التصفيق من كل جهة، أحسست بسعادة جنونية.”

 

“إن تجاوزت حدود الجنون، تفقد نفسك، لكن إن امتزجت بقدرٍ منه، لا شيء يوقفك. اعثر على ذلك القدر المناسب.”

 

 

أما داخليًا، فقلت لنفسي:

وفي طريقنا إلى النزل، وجدنا مفاجأة تنتظرنا.

بعد مئات من التبادلات السريعة، بدأ شياو تانغ يفقد تركيزه، وظهرت على وجهه علامات القلق.

 

 

كانت جين هاريونغ جالسة هناك، تتناول وعاء نودلز بهدوء.

 

 

أطلقت ضحكة خفيفة ومددت يدي له. أمسك بها بقوة ونهض.

تجمّد سو داريونغ في مكانه، ثم تمتم:

 

“آمل أن يكون الشيء الوحيد الذي تحبه هو النودلز.”

“الحب القدري دائمًا ينتهي بمأساة.”

“ماذا تقول؟”

لكن رغم التعب والدماء، كان الوقار يشعّ منه، فمال الحاضرون نحوه احترامًا، بعضهم بقبضات مشبوكة، وآخرون بتصفيق طويل.

“تعرف ما أعنيه… هل يعقل أن امرأة في مكانتها جاءت فقط من أجل النودلز؟”

 

“ربما جاءت لتُعالج.”

“لكن هذه المرة، ادفعي ثمن النودلز خاصتك.”

“تعالج؟ من ماذا؟”

 

“لقد جرحتُ كبرياءها.”

 

“فعلت ذلك عمدًا، أليس كذلك؟”

فبينما كان شياو تانغ معجزة شابة مشهورة، كان سو داريونغ موهبة غامضة من طائفة مغمورة اقتحمت النهائيات فجأة. عشق البشر المفاجآت، ودعموا صعود المجهول كما يهتفون للبطل.

 

“في المرتين السابقتين، غادرتِ دون أن تدفعي، فاضطررت أنا لتسوية الحساب.”

لم أنكر. فبالفعل، كنت أحاول الاقتراب منها بخطى محسوبة.

أطلقت ضحكة خفيفة ومددت يدي له. أمسك بها بقوة ونهض.

 

بادلته نظرة واثقة وإيماءة حازمة نقلت ما في قلبي دون كلمات.

“كل هذا بسبب المجتمع السماوي.”

 

“لكنها لا تعلم ذلك.”

 

 

أحست بمرارة في حلقها، وتخيلت نفسها لاحقًا في فراشها تندب: كان عليّ أن أجيبه بشيء!

توجّه سو داريونغ إلى غرفته، بينما تقدّمتُ نحوها.

 

 

“تهانينا على فوزك!”

 

 

 

بعد قليل، جلس سو داريونغ أمامي بحماس، وقد راقب من الطابق العلوي.

 

“هل تخشين أن يظنك الناس تستهينين بالمرافقين؟”

 

 

رفعت جين هاريونغ نظرها حين اقتربت منها، متأملة يدي التي بدت ناعمة أكثر من تلك التي امتدت إليها في حلمها وهي تتشبث بالجرف.

“آمل أن يكون الشيء الوحيد الذي تحبه هو النودلز.”

 

فكرت بمرارة.

حييتها قائلاً:

 

“المباراة بعد ثلاثة أيام، أليس كذلك؟ فاز السيد الشاب في مباراة اليوم.”

 

 

“شكرًا لك.”

كانت ودّيّتي تثير استغرابها. التقينا مرتين فقط، ومع ذلك تحدثت إليها وكأن بيننا معرفة قديمة.

 

 

وفي لحظة خاطفة، لمح سو داريونغ ثغرة لا تكاد تُرى.

“هل يمكنني الجلوس؟”

انطلق صوت الحكم، مضخَّمًا بقوته الداخلية، فهتفت الجماهير بحرارة.

 

“ماذا تقول؟”

أومأت بهدوء.

حييتها قائلاً:

 

قلت في نفسي.

“لكن هذه المرة، ادفعي ثمن النودلز خاصتك.”

تطايرت الشرارات حين تصادم السيف بالنصل، وحبس المتفرجون أنفاسهم. كانت تقنيات الاثنين على مستوى مذهل، يكاد يتجاوز حدود معجزات جيلهم.

 

“لا بأس إن كانت لنفسك. فقط لا تجعليها ظاهرة. لأننا إن شعرنا بها، سنفكر: ‘آه، حتى الحديث معنا يتطلب منها كل هذا الجهد والحرص كي لا تُخطئ.’ وهكذا، نحمل عبئًا لم يكن موجودًا أصلاً، فقط كي تشعري بالراحة.”

رفعت حاجبها: “عذرًا؟”

تطايرت الشرارات حين تصادم السيف بالنصل، وحبس المتفرجون أنفاسهم. كانت تقنيات الاثنين على مستوى مذهل، يكاد يتجاوز حدود معجزات جيلهم.

“في المرتين السابقتين، غادرتِ دون أن تدفعي، فاضطررت أنا لتسوية الحساب.”

ومع مرور الوقت، وجد إيقاعه، وأدرك الإجابة بنفسه.

 

“كم المبلغ؟ لا بد أنني نسيت.”

ارتبكت لوهلة. تذكرت أنها بالفعل خرجت غاضبة المرة الثانية، لكن… الأولى أيضًا؟

 

 

 

لم تعتد أن يذكّرها أحد بمثل هذا. احمرّ وجهها من الحرج. لم يكن هذا الرجل عاديًا. دائمًا ما يجعلها في موضع ضعف.

 

 

ابتسم وقال:

هل ظهر في حلمي فقط ليسترد نقوده؟

 

 

حييتها قائلاً:

حاولت استعادة المبادرة وقالت:

“المحقق سو، فلنذهب للتدرب.”

“كم المبلغ؟ لا بد أنني نسيت.”

“آمل أن يكون الشيء الوحيد الذي تحبه هو النودلز.”

“لا بأس. اكتفي بشراء نودلز ومشروب لي مرتين لاحقًا.”

“فعلت ذلك عمدًا، أليس كذلك؟”

 

 

هل يحاول إيجاد عذر لرؤيتي مجددًا؟ فكّرت ساخرَة. لكنه بدا بريئًا أكثر من أن يُتهم بالمكر.

“آمل أن يكون الشيء الوحيد الذي تحبه هو النودلز.”

 

 

قالت بثقة: “فلنسوِّ الحساب الآن. اطلب ما تشاء.”

 

“لا، ليس اليوم.”

حاول الأخير مواصلة القتال رغم جراحه، لكن الحكم تدخّل معلنًا فوز سو داريونغ.

 

وفي طريقنا إلى النزل، وجدنا مفاجأة تنتظرنا.

رفضٌ قاطع كهذا من مرافقٍ جعلها تشعر وكأن الأدوار انقلبت. طلبت شرابًا واحتست كأسين متتاليين قبل أن تتكلم أخيرًا.

كانت ضرباته حادة كالنصل، ودفاعه كقلعة لا تُخترق. أدركت تمامًا الإحباط الذي بدأ يتسلل إلى سو داريونغ، غير أنه إحباطٌ خبرَه من قبل، وعرف كيف يروضه.

 

 

“سأكون صريحة. كنت غاضبة في ذلك اليوم. حين كنت على وشك تقديمك بصدق لصديقي بصفتك مرافقي، أعلنت بنفسك أنك تلميذ لطائفة. شعرت وكأنني خدعته.”

أحست بمرارة في حلقها، وتخيلت نفسها لاحقًا في فراشها تندب: كان عليّ أن أجيبه بشيء!

 

 

نظر إليّ بثبات، صامتًا.

“ولماذا يزعجك الأمر إلى هذا الحد؟”

 

 

ثم سأل بهدوء:

رفضٌ قاطع كهذا من مرافقٍ جعلها تشعر وكأن الأدوار انقلبت. طلبت شرابًا واحتست كأسين متتاليين قبل أن تتكلم أخيرًا.

“ولماذا يزعجك الأمر إلى هذا الحد؟”

 

 

فكرت بمرارة.

ترددت لحظة ثم قالت:

 

“لأنني لا أريد أن يُساء فهمي.”

‘آه، يا لي من أنانية!’

“هل تخشين أن يظنك الناس تستهينين بالمرافقين؟”

 

“نعم، فأنا لست كذلك.”

تجمدت الكلمات في فمها.

“وماذا لو أسيء فهمك قليلًا؟”

أومأت بهدوء.

“لا أتحمل ذلك.”

 

“وهل فكرتِ أن محاولتك المفرطة لتجنب سوء الفهم قد تجعلكِ تبدين أكثر تجاهلًا للآخرين؟”

“نعم، أرجوك، دعني أعود إلى المنزل!”

 

 

تصلبت ملامحها.

بادلته نظرة واثقة وإيماءة حازمة نقلت ما في قلبي دون كلمات.

 

قطّب حاجبيه وقال:

“ماذا تقصد؟”

 

“المرافقون بشر أيضًا. لديهم أفكارهم، حتى وإن كتموها. إذا عاملك شخص بازدراء صريح، يسهل أن تقول في نفسك: ‘هذا شخص متغطرس’، وتنتهي المسألة. لكن حين يُعاملك أحدهم بلُطفٍ مصطنع نابع من القلق، فذلك يُثقل القلوب.”

فمعظم المقاتلين، حين يضيق صدرهم بهذا النوع من القتال الدفاعي، يهاجمون بتهور، فيسقطون في فخ الهجمات المرتدة. وكانت مبارزة شياو تانغ مبنية أساسًا على تلك اللحظات.

“هل تقول إنني أسوأ من أولئك الذين يسيئون معاملة مرافقيهم علنًا؟”

“لكنها لا تعلم ذلك.”

“لم أقل ذلك. لكن دعيني أسألك: هل مراعاتك للمرافقين… أم لنفسك؟”

 

 

 

تجمدت الكلمات في فمها.

“كل هذا بسبب المجتمع السماوي.”

 

 

“لا بأس إن كانت لنفسك. فقط لا تجعليها ظاهرة. لأننا إن شعرنا بها، سنفكر: ‘آه، حتى الحديث معنا يتطلب منها كل هذا الجهد والحرص كي لا تُخطئ.’ وهكذا، نحمل عبئًا لم يكن موجودًا أصلاً، فقط كي تشعري بالراحة.”

وبالطبع، كان لدى سو داريونغ دوافعه الخاصة التي أشعلت حماسته.

 

 

سكتت طويلاً، وتورٌدت وجنتاها من الغضب والارتباك. لم تفكر يومًا بهذه الطريقة.

“فعلت ذلك عمدًا، أليس كذلك؟”

 

بلغت حماسة بطولة التنين الشاهق ذروتها.

أحست بمرارة في حلقها، وتخيلت نفسها لاحقًا في فراشها تندب: كان عليّ أن أجيبه بشيء!

توجّه سو داريونغ إلى غرفته، بينما تقدّمتُ نحوها.

 

قطّب حاجبيه وقال:

يا لغرابة الأمر… هل ظهر في حلمي ليوبخني؟

 

 

“لكنها لا تعلم ذلك.”

تحولت حيرتها إلى لوم ذاتي.

 

 

 

‘آه، يا لي من أنانية!’

بعد مئات من التبادلات السريعة، بدأ شياو تانغ يفقد تركيزه، وظهرت على وجهه علامات القلق.

فكرت بمرارة.

احتسى بقية الشراب وقال متنهدا:

 

رفعت حاجبها: “عذرًا؟”

ثم قالت فجأة ببرود:

وبالطبع، كان لدى سو داريونغ دوافعه الخاصة التي أشعلت حماسته.

“تبدو متعجرفًا جدًا كمرافق. اعتبرها نعمة أن تتناول الطعام معي.”

بعد مئات من التبادلات السريعة، بدأ شياو تانغ يفقد تركيزه، وظهرت على وجهه علامات القلق.

 

تحولت حيرتها إلى لوم ذاتي.

ابتسم وقال:

احتسى بقية الشراب وقال متنهدا:

“بالضبط. لو كنت مكانك، لكنت فكرت الشيء نفسه. لذا، عيشي براحتك، ولا تجهدي نفسك.”

 

“اصمت، أيها المرافق الوقح!”

“وهل فكرتِ أن محاولتك المفرطة لتجنب سوء الفهم قد تجعلكِ تبدين أكثر تجاهلًا للآخرين؟”

 

رفعت جين هاريونغ نظرها حين اقتربت منها، متأملة يدي التي بدت ناعمة أكثر من تلك التي امتدت إليها في حلمها وهي تتشبث بالجرف.

صرخت غاضبة، وغادرت المكان بخطوات سريعة.

“على الأرجح. هل تفكر في الانسحاب؟”

 

“وماذا لو أسيء فهمك قليلًا؟”

بعد قليل، جلس سو داريونغ أمامي بحماس، وقد راقب من الطابق العلوي.

فمعظم المقاتلين، حين يضيق صدرهم بهذا النوع من القتال الدفاعي، يهاجمون بتهور، فيسقطون في فخ الهجمات المرتدة. وكانت مبارزة شياو تانغ مبنية أساسًا على تلك اللحظات.

 

 

احتسى بقية الشراب وقال متنهدا:

“هل تخشين أن يظنك الناس تستهينين بالمرافقين؟”

“الحب القدري دائمًا ينتهي بمأساة.”

 

 

وفي لحظة خاطفة، لمح سو داريونغ ثغرة لا تكاد تُرى.

ابتسمت له:

 

“ومن قال إن الحب طريق سهل؟ حتى في نفس المنظمة، نادرًا ما ينجح. أليس كذلك يا سو داريونغ؟”

ارتفعت الهتافات مجددًا، أقوى وأعلى من ذي قبل، هذه المرة من أجل سو داريونغ.

 

بصفته فنانًا قتاليًا، كان يشعر بشيء يتوهج داخله. حتى ذلك الحين، لم يكن سوى ممارسٍ عادي للفنون القتالية، لكنه الآن، عبر هذه البطولة، كان يتحول إلى فنانٍ قتالي حقيقي.

قطّب حاجبيه وقال:

 

“هل كان عليك أن تلمس الجرح؟ لدي من يشجعني أيضًا، كما تعلم!”

“ومن قال إن الحب طريق سهل؟ حتى في نفس المنظمة، نادرًا ما ينجح. أليس كذلك يا سو داريونغ؟”

 

“وماذا لو أسيء فهمك قليلًا؟”

ضحكت وأنا أراقبه.

“لقد جرحتُ كبرياءها.”

 

لكنني لم أُملِ عليه تلك الإجابة. كان عليه أن يكتشفها بنفسه.

أما داخليًا، فقلت لنفسي:

“وماذا لو أسيء فهمك قليلًا؟”

‘الحب القدري… ليس لي أن أقترب منه. في اللحظة التي أفعل، سيظهر القدر في صورة هوا مووغي، يوبخني: كيف تجرؤ على التلهي بالحب وأنا هنا؟’

“سأكون صريحة. كنت غاضبة في ذلك اليوم. حين كنت على وشك تقديمك بصدق لصديقي بصفتك مرافقي، أعلنت بنفسك أنك تلميذ لطائفة. شعرت وكأنني خدعته.”

 

“اصمت، أيها المرافق الوقح!”

طالما ظلّ القدر يراقبني، فالحب رفاهية لا أملكها. مجرد لحنٍ عابرٍ يعزفه سكير في زاوية الحانة.

 

 

 

“المحقق سو، فلنذهب للتدرب.”

وبالطبع، كان لدى سو داريونغ دوافعه الخاصة التي أشعلت حماسته.

“نعم! بالنسبة للخاسرين أمثالنا، التدريب هو سبيل البقاء!”

 

“الخاسرين؟ تكلم عن نفسك!”

 

 

 

ضحكنا ونحن نغادر. ثم توقفنا في الباب معًا، حين اكتشفنا أن جين هاريونغ… غادرت مجددًا دون أن تدفع فاتورتها.

“وهل فكرتِ أن محاولتك المفرطة لتجنب سوء الفهم قد تجعلكِ تبدين أكثر تجاهلًا للآخرين؟”

“اصمت، أيها المرافق الوقح!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط