Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الانحدار المطلق 158

حتى مرافق عابر

حتى مرافق عابر

صعدت جين هاريونغ إلى منصة الفنون القتالية، فاليوم موعد مباراتها الأولى في البطولة الرئيسية. ارتجّت الساحة بصيحات المحاربين، فقد أكنّ الجميع احترامًا وإعجابًا عميقين بزعيم تحالف الموريم، ومن الطبيعي أن تمتد تلك المشاعر إلى حفيدته الجميلة، جين هاريونغ، المعروفة بلقب ‘جمال هوبي’.

 

 

لكن… أحقًا؟ هل قطع كل هذا الطريق إلى ساحة القتال فقط ليطالبها بثمن النودلز؟ كان الموقف عبثيًا إلى حدّ جعلها تطلق ضحكةً جافة.

تدفقت الهتافات من كل صوب:

“الزعيم يستدعيكِ إلى مقره.”

“تأكدي من الفوز!”

 

“جين هاريونغ الأفضل!”

“كلماتك اخترقت أذني كالسهم.”

“جميلة جدًا، جين هاريونغ!”

 

“اشتري لي نودلز!”

“لا، في تلك الحالة أثمل بسرعة. أما حين أكون غاضبًا، فالكحول يصبح كالماء.”

“فلتفوزي جين هاريونغ!”

صمتت قليلًا، ثم قالت بنبرةٍ هادئة:

 

بعد نصف ساعة، مرّت عبر طبقاتٍ متتالية من الحراسة المشددة قبل أن تصل إلى المقر الداخلي لزعيم تحالف الموريم. بدا المكان أشبه بجنةٍ على الأرض، حيث الصخور المنحوتة والأشجار المعمّرة التي تجاوز عمرها الألف عام. وسط هذا الجمال، وقف رجل شامخ البنية، ويداه خلف ظهره، غارقًا في التفكير، حتى بدا جزءً من اللوحة التي تحيط به.

ارتجفت جين هاريونغ على المنصة، فوسط تلك الهتافات المتحمسة، التقطت أذنها جملة لم يكن يجدر بها أن تُقال.

ارتفع حاجباها. حتى اليوم الذي فازت فيه بمباراتها، لم يفكر جدهـا في تهنئتها أولًا!

 

رفعت حاجبها بدهشة.

نظرت حولها بسرعة. لم تعتد الردّ على الهتافات من قبل، لكنها رأت بين الجموع من كانت تبحث عنه؛ غوم موغوك، الجالس بين صفوف المحاربين، وهو يصرخ بأعلى صوته:

جلست صامتةً قليلًا، ثم قالت:

“لقد غادرتِ مجددًا!”

 

 

“أحترمك أكثر من أي شخص، جدي. لكن لا أريد أن يتحوّل احترامي لك إلى خوفٍ من رجلٍ يجبر حفيدته على الزواج باسم الواجب.”

رغم صخب الحشود، وصلت كلماته إليها بوضوح. في تلك اللحظة، أدركت الحقيقة. لقد غادرت في ذلك اليوم دون أن تدفع ثمن النودلز.

 

 

 

كانت قد رحلت غاضبة بعد مشاجرتها معه، ونسيت تمامًا تسوية الحساب.

ابتسمت بمرارة وهي تحدق في الشراب، ثم نظرت نحوه فجأة وسألته:

 

‘ها نحن مجددًا…’

“آه! يا لي من غافلة!”

غامت ملامحه غضبًا، وبرودة الهالة التي انبعثت منه جعلت الهواء يثقل، لكن جين هاريونغ لم تتراجع.

 

 

لكن… أحقًا؟ هل قطع كل هذا الطريق إلى ساحة القتال فقط ليطالبها بثمن النودلز؟ كان الموقف عبثيًا إلى حدّ جعلها تطلق ضحكةً جافة.

 

 

ابتسمت له:

لحظ خصمها أضحكها، فظنّ أنها تسخر منه وتستهين به. ازداد عزمه على القتال، لكنّ عزيمته لم تُغنِه شيئًا أمام الفجوة الواسعة في المهارة بينهما. انتهت المعركة سريعًا بفوزٍ ساحق لهاريونغ، بينما كانت تفكر طوال الوقت بالنودلز وبذلك الرجل الغريب.

 

 

 

عند نزولها من المنصة وسط التصفيق، التفتت نحو المكان الذي كان يجلس فيه غوم موغوك، لكنها وجدته قد غادر. عبست وهي تتمتم في نفسها:

 

“أيعقل أنه أتى حقًا فقط من أجل النقود؟ يا له من وقح!”

“تقدّمي وجربي. لن تفعليها، فأنا أعرفك. كبرياؤك يمنعك من ذلك. لكن إن فعلت، فسأقيم لكِ حفل زفافٍ عظيم.”

 

“عشيرة التنين الحقيقي عائلة نبيلة تنتج محاربين عظماء منذ أجيال. يمكنك الوثوق بهم.”

في تلك اللحظة، اقترب منها حارسها الشخصي، تشو هو، وقال باحترام:

 

“الزعيم يستدعيكِ إلى مقره.”

“سأفعل.”

“جدي؟”

“تلك النظرة الغريبة على وجهك… يبدو أنك تحملين همًا كبيرًا اليوم.”

 

“إذن هل تمانع أن أستعيرك ليومٍ واحد فقط؟”

بعد نصف ساعة، مرّت عبر طبقاتٍ متتالية من الحراسة المشددة قبل أن تصل إلى المقر الداخلي لزعيم تحالف الموريم. بدا المكان أشبه بجنةٍ على الأرض، حيث الصخور المنحوتة والأشجار المعمّرة التي تجاوز عمرها الألف عام. وسط هذا الجمال، وقف رجل شامخ البنية، ويداه خلف ظهره، غارقًا في التفكير، حتى بدا جزءً من اللوحة التي تحيط به.

تنهدت قائلة:

 

كانت قد رحلت غاضبة بعد مشاجرتها معه، ونسيت تمامًا تسوية الحساب.

“جدي، أنا هنا.”

قال أخيرًا بصوتٍ منخفضٍ لكنه حازم:

 

“تقدّمي وجربي. لن تفعليها، فأنا أعرفك. كبرياؤك يمنعك من ذلك. لكن إن فعلت، فسأقيم لكِ حفل زفافٍ عظيم.”

استدار الرجل ببطء، فظهر جين بايتشيون، زعيم تحالف الموريم.

استدار الرجل ببطء، فظهر جين بايتشيون، زعيم تحالف الموريم.

 

ضحكت بصوتٍ خافت وقالت:

رغم تقدّمه في السن، بدا أصغر بعشرين عامًا، بجسدٍ متين يفيض قوة. غير أن أكثر ما يثير الرهبة فيه عيناه؛ عميقتان ولامعتان كأنهما سيفان مسلولان، قادرتان على جعل النمر يرتجف هلعًا. كان يبدو كجنرالٍ سماوي هبط من الأعالي، لا كشيخٍ هادئ في واحةٍ خضراء.

ضحكت بصوتٍ خافت وقالت:

 

 

هو سيد الطريق الصالح، وعمود الموريم الأرثوذكسي، والرجل الذي يخشاه الشيطانيون جميعًا، إذ كان وجوده وحده كافيًا لكبح جماح الفوضى.

بعد نصف ساعة، مرّت عبر طبقاتٍ متتالية من الحراسة المشددة قبل أن تصل إلى المقر الداخلي لزعيم تحالف الموريم. بدا المكان أشبه بجنةٍ على الأرض، حيث الصخور المنحوتة والأشجار المعمّرة التي تجاوز عمرها الألف عام. وسط هذا الجمال، وقف رجل شامخ البنية، ويداه خلف ظهره، غارقًا في التفكير، حتى بدا جزءً من اللوحة التي تحيط به.

 

“هل تشرب جيدًا؟”

نظرت إليه جين هاريونغ بإعجابٍ ممزوجٍ بالضيق. كفنانةٍ قتالية، لم يكن في الموريم من تضاهيه عظمةً وهيبة، لكنها كحفيدة، رأت فيه رجلاً قاسيًا وعنيدًا، يجد صعوبة في إظهار المودة لمن حوله.

 

 

“يمكنك الحكم من خلال جده، سيد عشيرة التنين الحقيقي.”

قال جين بايتشيون بجديةٍ دون مقدمات:

 

“التقيت مؤخرًا بسيد عشيرة التنين الحقيقي.”

 

 

“آه! يا لي من غافلة!”

ارتفع حاجباها. حتى اليوم الذي فازت فيه بمباراتها، لم يفكر جدهـا في تهنئتها أولًا!

“لم أكن أنوي جرك إلى شؤوني في المقام الأول، لكن… شكرًا على عرضك.”

 

“كلماتك اخترقت أذني كالسهم.”

لكنه تابع دون اكتراث:

لكن جين بايتشيون لم يتأثر بنبرتها المرحة.

“قال إن حفيده أنهى تدريبه، واقترح تزويجك له. ما رأيك؟”

بعد نصف ساعة، مرّت عبر طبقاتٍ متتالية من الحراسة المشددة قبل أن تصل إلى المقر الداخلي لزعيم تحالف الموريم. بدا المكان أشبه بجنةٍ على الأرض، حيث الصخور المنحوتة والأشجار المعمّرة التي تجاوز عمرها الألف عام. وسط هذا الجمال، وقف رجل شامخ البنية، ويداه خلف ظهره، غارقًا في التفكير، حتى بدا جزءً من اللوحة التي تحيط به.

 

ضحك ساخرًا:

تنهدت.

 

‘ها نحن مجددًا…’

“هل فكرت يومًا في حلق لحيتك؟”

 

 

نظرت إليه بنصف ابتسامة:

حين عاد إلى النزل، وجد جين هاريونغ تنتظره هناك.

“جدي العزيز، لِمَ هذا الإصرار على تزويجي؟ لست بحاجة لتحالفٍ عائلي جديد، أليس كذلك؟”

 

 

“لا، في تلك الحالة أثمل بسرعة. أما حين أكون غاضبًا، فالكحول يصبح كالماء.”

لكن جين بايتشيون لم يتأثر بنبرتها المرحة.

 

 

“لقد غادرتِ مجددًا!”

“أسألك رأيك.”

ضحك ساخرًا:

“لا أريد. ببساطة، لا أريد.”

 

 

 

تصلب وجهه قليلًا.

ارتجف داخلي لحظةً حين رأيته. كان جو سوهيوب.

“ولِمَ لا؟”

 

“أتريدني أم أتزوج من رجل لا أعرفه حتى؟”

نظرت إليه جين هاريونغ بإعجابٍ ممزوجٍ بالضيق. كفنانةٍ قتالية، لم يكن في الموريم من تضاهيه عظمةً وهيبة، لكنها كحفيدة، رأت فيه رجلاً قاسيًا وعنيدًا، يجد صعوبة في إظهار المودة لمن حوله.

“إنه شخص جدير بالثقة.”

“يجب أن تراقبني حقًا!”

“ومن قال ذلك؟ لم تقابله بعد.”

أجاب دون تردد:

“يمكنك الحكم من خلال جده، سيد عشيرة التنين الحقيقي.”

“سمعتِ ذلك؟”

 

صمتت قليلًا، ثم قالت بنبرةٍ هادئة:

ابتسمت بمرارة:

“يعتمد على المناسبة.”

“هل يمكنني أنا أن أُحكم من خلالك يا جدي؟ الجميع يراك قائداً مثالياً، صبورًا، مهذبًا، ومتفانيًا. لكنك تعرف أنني لست كذلك تمامًا. إذًا، كيف يمكن أن تحكم على حفيد شخصٍ آخر بمجرد النظر إلى جده؟”

كان يتقدم بثقةٍ على طريق المحاربين الحقيقيين، بفضل عزمه وتدريبه الجاد.

 

ابتسَمت بخفة وقالت:

ساد الصمت بينهما لحظة. كانت تعرف أن كلماتها جرحت كبرياءه، لكنّها تابعت بثقة:

 

“كما قلت سابقًا، عندما يأتي الوقت المناسب، سأتزوج من شخصٍ أحبه.”

 

 

“يبدو أنك منزعجة جدًا، أليس كذلك؟”

ضرب الطاولة بقبضته، وقال بصوتٍ غاضب:

هو سيد الطريق الصالح، وعمود الموريم الأرثوذكسي، والرجل الذي يخشاه الشيطانيون جميعًا، إذ كان وجوده وحده كافيًا لكبح جماح الفوضى.

“كلام أطفال! هذا العالم مليء بالمخاطر والغرباء، والموريم ليس مكانًا للأحلام الساذجة!”

“يمكنك الحكم من خلال جده، سيد عشيرة التنين الحقيقي.”

 

صعدت جين هاريونغ إلى منصة الفنون القتالية، فاليوم موعد مباراتها الأولى في البطولة الرئيسية. ارتجّت الساحة بصيحات المحاربين، فقد أكنّ الجميع احترامًا وإعجابًا عميقين بزعيم تحالف الموريم، ومن الطبيعي أن تمتد تلك المشاعر إلى حفيدته الجميلة، جين هاريونغ، المعروفة بلقب ‘جمال هوبي’.

عند حديثه عن ‘الأشخاص الغريبين’، تذكرت فجأة غوم موغوك… وضحكت في سرها.

“كلماتك اخترقت أذني كالسهم.”

 

“هل تشرب جيدًا؟”

قال جين بايتشيون بصرامة:

جلست صامتةً قليلًا، ثم قالت:

“عشيرة التنين الحقيقي عائلة نبيلة تنتج محاربين عظماء منذ أجيال. يمكنك الوثوق بهم.”

“لا أريد. ببساطة، لا أريد.”

“الثقة تنطبق عليك أنت فقط يا جدي. لا أحد يجرؤ على خيانتك، ولهذا كنت دائمًا محقًا بشأن الناس. أما أنا، فليس لدي تلك الهيبة.”

حين عاد إلى النزل، وجد جين هاريونغ تنتظره هناك.

 

 

غامت ملامحه غضبًا، وبرودة الهالة التي انبعثت منه جعلت الهواء يثقل، لكن جين هاريونغ لم تتراجع.

“ليس دائمًا، لكنك السبب غالبًا.”

 

“هل فكرت يومًا في حلق لحيتك؟”

“إذا واصلت الضغط علي، فسأتزوج أي شخصٍ أصادفه.”

أجاب دون تردد:

“أي شخص؟ ومن يكون هذا الشخص؟”

 

“أي أحد، حتى مرافق عابر في الطريق!”

“هل فكرت يومًا في حلق لحيتك؟”

 

“جميلة جدًا، جين هاريونغ!”

ضحك ساخرًا:

قال أخيرًا بصوتٍ منخفضٍ لكنه حازم:

“تقدّمي وجربي. لن تفعليها، فأنا أعرفك. كبرياؤك يمنعك من ذلك. لكن إن فعلت، فسأقيم لكِ حفل زفافٍ عظيم.”

“إنه شخص جدير بالثقة.”

 

ترددت لحظة ثم أجبتها:

عضّت شفتها. كان محقًا في جزءٍ من كلامه، لكنه لم يفهم مشاعرها.

“هل فكرت يومًا في حلق لحيتك؟”

 

 

قالت بهدوء:

هو سيد الطريق الصالح، وعمود الموريم الأرثوذكسي، والرجل الذي يخشاه الشيطانيون جميعًا، إذ كان وجوده وحده كافيًا لكبح جماح الفوضى.

“أحترمك أكثر من أي شخص، جدي. لكن لا أريد أن يتحوّل احترامي لك إلى خوفٍ من رجلٍ يجبر حفيدته على الزواج باسم الواجب.”

 

 

 

كانت تعرف سبب إصراره. ظنّ أن والدها مات لأنه تزوج المرأة ‘الخطأ’، وأن اختياره ذاك جلب الخراب للعائلة. أراد أن يمنعها من تكرار المصير ذاته.

لكنها همست في نفسها:

 

تنهدت قائلة:

لكنها همست في نفسها:

ارتجف داخلي لحظةً حين رأيته. كان جو سوهيوب.

‘يا جدي، أبي اختارها بإرادته، ومات وهو يحبها… فلماذا تعاقب الحب؟’

ارتجف داخلي لحظةً حين رأيته. كان جو سوهيوب.

 

ضحكت بصوتٍ خافت وقالت:

قال أخيرًا بصوتٍ منخفضٍ لكنه حازم:

 

“غدًا مساءً، سيحضر حفيد سيد عشيرة التنين الحقيقي مأدبة التحالف. تأكدي من الحضور.”

 

 

“تلك النظرة الغريبة على وجهك… يبدو أنك تحملين همًا كبيرًا اليوم.”

رفعت رأسها، ونظرت إليه بعينين دامعتين، ثم سألت:

 

“هل تفعل هذا لأجلي… أم لراحة بالك أنت؟”

“التقيت مؤخرًا بسيد عشيرة التنين الحقيقي.”

 

“تلك النظرة الغريبة على وجهك… يبدو أنك تحملين همًا كبيرًا اليوم.”

أجاب دون تردد:

ارتجفت جين هاريونغ على المنصة، فوسط تلك الهتافات المتحمسة، التقطت أذنها جملة لم يكن يجدر بها أن تُقال.

“كلاهما.”

“جدي العزيز، لِمَ هذا الإصرار على تزويجي؟ لست بحاجة لتحالفٍ عائلي جديد، أليس كذلك؟”

 

 

عندها، فهمت أنه لا سبيل لإقناعه. انحنت قليلًا وقالت:

 

“سأراك غدًا.”

حين عاد إلى النزل، وجد جين هاريونغ تنتظره هناك.

 

“أيعقل أنه أتى حقًا فقط من أجل النقود؟ يا له من وقح!”

وغادرت القاعة.

 

 

“قد تقع في ورطة بسببي، قد يُساء إليك أو تُهان.”

 

“قد تقع في ورطة بسببي، قد يُساء إليك أو تُهان.”

 

“لطالما كان صوتي قويًا.”

 

ابتسمت بمرارة:

 

 

في زاويةٍ أخرى من الموريم، كان سو داريونغ يلهث بعد تدريبه القاسي. تغير كثيرًا؛ لم يعد ذلك الفتى التائه الذي يتدرب بلا هدف، بل محارب يسعى لهزيمة خصمٍ محدد.

 

 

“أتريدني أم أتزوج من رجل لا أعرفه حتى؟”

“سيدي، أريد أن أصبح أقوى!”

 

 

جلست صامتةً قليلًا، ثم قالت:

ابتسمت له:

ضحك ساخرًا:

“إذن أصبح أقوى، وسأراقبك.”

 

“يجب أن تراقبني حقًا!”

 

“سأفعل.”

 

 

نظرت إليه جين هاريونغ بإعجابٍ ممزوجٍ بالضيق. كفنانةٍ قتالية، لم يكن في الموريم من تضاهيه عظمةً وهيبة، لكنها كحفيدة، رأت فيه رجلاً قاسيًا وعنيدًا، يجد صعوبة في إظهار المودة لمن حوله.

كان يتقدم بثقةٍ على طريق المحاربين الحقيقيين، بفضل عزمه وتدريبه الجاد.

رغم صخب الحشود، وصلت كلماته إليها بوضوح. في تلك اللحظة، أدركت الحقيقة. لقد غادرت في ذلك اليوم دون أن تدفع ثمن النودلز.

 

 

حين عاد إلى النزل، وجد جين هاريونغ تنتظره هناك.

“يبدو أنني أشرب جيدًا اليوم أيضًا.”

 

 

“تلك النظرة الغريبة على وجهك… يبدو أنك تحملين همًا كبيرًا اليوم.”

“إذا واصلت الضغط علي، فسأتزوج أي شخصٍ أصادفه.”

 

 

جلست صامتةً قليلًا، ثم قالت:

 

“هل كنتَ أنت من صرخ لي أن أشتري نودلز؟”

“جين هاريونغ الأفضل!”

“سمعتِ ذلك؟”

 

“كلماتك اخترقت أذني كالسهم.”

 

“لطالما كان صوتي قويًا.”

نظرت إليه جين هاريونغ بابتسامةٍ متكلفة، بينما بقيتُ أحدّق فيه بصمت.

“اجلس.”

 

 

سكَبت له كأسًا من الشراب، وسألته:

سكَبت له كأسًا من الشراب، وسألته:

 

“هل تشرب جيدًا؟”

 

“يعتمد على المناسبة.”

ارتجف داخلي لحظةً حين رأيته. كان جو سوهيوب.

“ومتى تشرب كثيرًا؟ حين تكون مع رفقة طيبة؟”

 

“لا، في تلك الحالة أثمل بسرعة. أما حين أكون غاضبًا، فالكحول يصبح كالماء.”

 

 

 

ابتسَمت بخفة وقالت:

“التقيت مؤخرًا بسيد عشيرة التنين الحقيقي.”

“ثم تستيقظ في اليوم التالي وتقول: لن أشرب مجددًا!”

تنهدت قائلة:

“تمامًا!”

“أي شخص؟ ومن يكون هذا الشخص؟”

 

 

ضحكا سويًا، ثم رفعت كأسها وقالت:

“أنا مستعد.”

“يبدو أنني أشرب جيدًا اليوم أيضًا.”

 

“إذن أنتِ غاضبة مجددًا.”

“كلماتك اخترقت أذني كالسهم.”

“ليس دائمًا، لكنك السبب غالبًا.”

 

 

 

ابتسمت بمرارة وهي تحدق في الشراب، ثم نظرت نحوه فجأة وسألته:

في زاويةٍ أخرى من الموريم، كان سو داريونغ يلهث بعد تدريبه القاسي. تغير كثيرًا؛ لم يعد ذلك الفتى التائه الذي يتدرب بلا هدف، بل محارب يسعى لهزيمة خصمٍ محدد.

“هل فكرت يومًا في حلق لحيتك؟”

لكنها همست في نفسها:

“لا أظن ذلك.”

 

“إذن هل تمانع أن أستعيرك ليومٍ واحد فقط؟”

 

“أنا مستعد.”

“الإهانة والمشاكل جزء من مهنة المرافق، لا تقلقي.”

 

“ثم تستيقظ في اليوم التالي وتقول: لن أشرب مجددًا!”

رفعت حاجبها بدهشة.

“يمكنك الحكم من خلال جده، سيد عشيرة التنين الحقيقي.”

 

تنهدت.

“لن تحلق لحيتك، لكنك ستسمح باستخدامك؟”

“قد تقع في ورطة بسببي، قد يُساء إليك أو تُهان.”

“الأمر مؤقت، واللحية تستغرق وقتًا لتنمو مجددًا.”

 

“ألن تسأل لماذا؟”

“كلام أطفال! هذا العالم مليء بالمخاطر والغرباء، والموريم ليس مكانًا للأحلام الساذجة!”

“يبدو أنك منزعجة جدًا، أليس كذلك؟”

رغم صخب الحشود، وصلت كلماته إليها بوضوح. في تلك اللحظة، أدركت الحقيقة. لقد غادرت في ذلك اليوم دون أن تدفع ثمن النودلز.

 

 

صمتت قليلًا، ثم قالت بنبرةٍ هادئة:

“يمكنك اعتبار هذا دينًا مسددًا من الثلاث.”

“قد تقع في ورطة بسببي، قد يُساء إليك أو تُهان.”

“إذن أنتِ غاضبة مجددًا.”

“الإهانة والمشاكل جزء من مهنة المرافق، لا تقلقي.”

“لم أكن أنوي جرك إلى شؤوني في المقام الأول، لكن… شكرًا على عرضك.”

 

 

تنهدت قائلة:

 

“حسنًا إذن، تعال معي غدًا إلى مأدبة تحالف الموريم. ستقابل جدي أيضًا.”

“أنا مستعد.”

 

ارتفع حاجباها. حتى اليوم الذي فازت فيه بمباراتها، لم يفكر جدهـا في تهنئتها أولًا!

ترددت لحظة ثم أجبتها:

كان يتقدم بثقةٍ على طريق المحاربين الحقيقيين، بفضل عزمه وتدريبه الجاد.

“هذا يبدو… معقدًا قليلًا.”

 

“جبان.”

“ولِمَ لا؟”

“بل حذر، مثل كل المرافقين.”

 

 

“ولِمَ لا؟”

ضحكت بصوتٍ خافت وقالت:

جلست صامتةً قليلًا، ثم قالت:

“لم أكن أنوي جرك إلى شؤوني في المقام الأول، لكن… شكرًا على عرضك.”

 

 

نظرت إليه جين هاريونغ بابتسامةٍ متكلفة، بينما بقيتُ أحدّق فيه بصمت.

وقفت لتغادر وهي تقول بخفة:

 

“يمكنك اعتبار هذا دينًا مسددًا من الثلاث.”

ضحكت بصوتٍ خافت وقالت:

 

“تقدّمي وجربي. لن تفعليها، فأنا أعرفك. كبرياؤك يمنعك من ذلك. لكن إن فعلت، فسأقيم لكِ حفل زفافٍ عظيم.”

لكنها توقفت فجأة عندما اقترب منهما شابٌ أنيق المظهر.

لكن جين بايتشيون لم يتأثر بنبرتها المرحة.

 

 

“السيدة جين.”

“كما قلت سابقًا، عندما يأتي الوقت المناسب، سأتزوج من شخصٍ أحبه.”

 

“لم أكن أنوي جرك إلى شؤوني في المقام الأول، لكن… شكرًا على عرضك.”

ارتجف داخلي لحظةً حين رأيته. كان جو سوهيوب.

 

 

“ألن تسأل لماذا؟”

لكن جو سوهيوب الذي أعرفه لم يكن بعدُ سيد عشيرة التنين الحقيقي. سيصبح لاحقًا سيد ‘عائلة التنين الإلهي’، أحد أعمدة الأرثوذكسية في الموريم، ورجلًا يعيش بوجهين؛ بطلٌ نبيل في العلن، ووغدٌ لا يعرف الرحمة في الخفاء.

 

 

 

ابتسم بلطف وقال:

“اشتري لي نودلز!”

“أنا جو سوهيوب من عشيرة التنين الحقيقي. التقينا من قبل، أليس كذلك؟ لقد ازددتِ جمالًا يا سيدة جين.”

هو سيد الطريق الصالح، وعمود الموريم الأرثوذكسي، والرجل الذي يخشاه الشيطانيون جميعًا، إذ كان وجوده وحده كافيًا لكبح جماح الفوضى.

 

“يعتمد على المناسبة.”

نظرت إليه جين هاريونغ بابتسامةٍ متكلفة، بينما بقيتُ أحدّق فيه بصمت.

صعدت جين هاريونغ إلى منصة الفنون القتالية، فاليوم موعد مباراتها الأولى في البطولة الرئيسية. ارتجّت الساحة بصيحات المحاربين، فقد أكنّ الجميع احترامًا وإعجابًا عميقين بزعيم تحالف الموريم، ومن الطبيعي أن تمتد تلك المشاعر إلى حفيدته الجميلة، جين هاريونغ، المعروفة بلقب ‘جمال هوبي’.

 

قال أخيرًا بصوتٍ منخفضٍ لكنه حازم:

ثم سأل وهو يرمقني باحتقارٍ خفيف:

 

“ومن يكون هذا؟”

قالت بهدوء:

 

نظرت إليه بنصف ابتسامة:

أجابت ببساطة، وعيناها لا تفارقان عينيّ:

“هل فكرت يومًا في حلق لحيتك؟”

“لا تهتم، إنه مجرد مرافق.”

“اشتري لي نودلز!”

وقفت لتغادر وهي تقول بخفة:

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط