Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الانحدار المطلق 159

كيف يبقى الضفدع على قيد الحياة
PDF

كيف يبقى الضفدع على قيد الحياة

عندما ذُكرت كلمة مرافق، تغيّر بريق عيني جو سوهيوب.

وقبل أن تغادر، جلس جو سوهيوب في المقعد المقابل لغوم موغوك.

 

“ألا أبدو أفضل؟”

لمن يجهله، ربما بدا تصرّفه طبيعيًا، لكن غوم موغوك رآه بوضوح تام؛ ازدراء خفي، وغضب صغير لا يُحتمل، يصرخ في أعماقه: لماذا يشرب هذا الرجل مع المرأة التي ستكون لي؟

أخمدت نبرتها الهادئة ناره.

 

قال ساخرًا: “يا له من مرافق جذّاب! جعل الآنسة جين تعود إلى مقعدها من أجله.”

إذن، كان الأمر كذلك منذ ذلك الحين.

“احذري إذن، فالينبوع الدافئ الذي ترتاحين فيه قد يتحول في لحظة إلى قدر يغلي.”

 

قال جو سوهيوب بابتسامة متكلّفة:

بل الأصح أنه في شبابه لم يكن يُجيد إخفاء طبيعته الحقيقية. أما حين تقدّم به العمر، فقد صار بارعًا في ارتداء الأقنعة.

 

 

 

قال جو سوهيوب بابتسامة متكلّفة:

“ربما.”

“تجلسين وتشربين مع مرافق؟ يبدو أن سمعتك بأنك واسعة الأفق لم تأتِ من فراغ.”

“سترى بنفسك.”

 

“حتى لو كنت، الفضول يمنعني من الراحة. من هذا الرجل؟ أهو العائق بين حبّين قدريين؟”

ظنّت جين هاريونغ أن في كلامه مجاملة، فأجابت بسؤال:

 

“هل يحتاج المرء إلى سعة أفق لمجرد الجلوس مع مرافق؟”

 

 

“حسنًا، فلنذهب.”

لم يكن أمر المرافقين يشغلها كثيرًا، لكنها في الأيام الأخيرة وجدت الكلمة تطفو على سطح أفكارها أكثر من أي شيء آخر، حتى أكثر من بطولة التنين الشاهق.

ضحكنا معًا، ثم ودّعني قائلاً:

 

 

“ما أعنيه هو أنني لا أجد حرجًا في تناول الطعام مع مرافق.”

“بدا لطيفًا جدًا.”

 

 

ابتسم جو سوهيوب وقال: “حقًا؟ من الجميل أن أراك تعاملين مرؤوسيك بلا تمييز. حسنًا، بما أن مأدبة الغد ستكون مملّة متوقعة، فلنُقم لقاءً شبابيًا صغيرًا هنا الليلة.”

 

 

كان جو سوهيوب جذّاب الملامح، ولم تُنكر أنها رغبت لحظة في الجلوس معه. لكن غوم يين كان أولى في خاطرها.

قالها بمزاح رقيق، لكنها ردّت فورًا:

أجابها بهدوء:

“آسفة، سأعتذر عن ذلك.”

“يبدو أنني تسرّعت. أعتذر، الآنسة جين. إلى اللقاء غدًا.”

 

 

كان جو سوهيوب جذّاب الملامح، ولم تُنكر أنها رغبت لحظة في الجلوس معه. لكن غوم يين كان أولى في خاطرها.

ظل غوم موغوك صامتًا، لكن طاقة قاتمة بدأت تتصاعد من جو سوهيوب، فدفعته جين هاريونغ بكلمتين باردتين:

 

 

لو قبلت الدعوة، لاضطرّت إلى إبعاد غوم يين، وإن جلسوا معًا لأغضبَت جو سوهيوب، ولم ترغب في أيٍّ من الخيارين.

‘كيف تجرؤين على رفضي؟’

 

حتى مع إتقانه لفن إخفاء الطاقة حتى يبدو بلا مهارة، إلا أن حضور جين بايتشيون لا يُخدع بسهولة.

خصوصًا أن فكرة أن تقول له ‘سنشرب الآن، فهل يمكنك المغادرة؟’ لم ترق لها إطلاقًا.

قالت ذلك بجدية تامة. كانت تقصد مأدبة تحالف الموريم، حيث سيحضر زعيم التحالف وجو سوهيوب.

 

 

ابتسم جو سوهيوب بخفة وقال:

 

“هذه أول مرة ترفضني فيها امرأة لمجرد مشروب.”

 

“سنلتقي غدًا على أي حال، أليس كذلك؟”

 

 

 

لم ترَ جين هاريونغ ما رآه غوم موغوك؛ في اللحظة التي رفضته، تحوّلت نظرة جو سوهيوب.

“آسفة، سأعتذر عن ذلك.”

‘كيف تجرؤين على رفضي؟’

 

 

 

غضب بارد وعاطفة سوداء انبعثت من عينيه، تتجاوز مجرد انزعاج.

 

 

“انتظرني هنا. سأجد طريقة لإخراجك من الحمم.”

وقبل أن تغادر، جلس جو سوهيوب في المقعد المقابل لغوم موغوك.

“هذا أكثر تشويقًا من البطولة نفسها.”

“سأشرب مع هذا المرافق إذن.”

“لا على الإطلاق!”

 

 

نظرت إليه جين هاريونغ بقلق، بينما تابع حديثه:

نظرت إليه ببرود وقالت:

“أريد أن أعرف ما الذي يجعل هذا المرافق مميزًا إلى الحد الذي يُسمح له بالجلوس معك بينما أنا لا أُمنح ذلك الشرف.”

“حقًا؟”

 

 

تلبّدت ملامح جين هاريونغ بالضيق. بدا سلوك جو سوهيوب واضحًا؛ يريد إذلال غوم يين فقط لأنها رفضت دعوته. ومع تلك التصرفات، تبخّر ما تبقّى من إعجابها بوسامته.

 

 

لكن الأذى كان قد وقع. حدّثت نفسها بمرارة:

‘هل يحاول حقًا ترك انطباع جيّد؟’

 

 

“أنا مرافق، لكنني لست مرافق الآنسة جين.”

لو كان جدّه قد ذكر أمر الزواج، فلابد أنه يعلم به أيضًا.

لو كان جدّه قد ذكر أمر الزواج، فلابد أنه يعلم به أيضًا.

 

 

عادت وجلست من جديد، لا رغبةً في الحديث، بل خوفًا من أن يوجّه جو سوهيوب غضبه نحو غوم يين.

أجابها بهدوء:

 

تساءل غوم موغوك في نفسه:

قال ساخرًا: “يا له من مرافق جذّاب! جعل الآنسة جين تعود إلى مقعدها من أجله.”

 

 

“هذا أكثر تشويقًا من البطولة نفسها.”

ثم وجّه سؤاله لغوم موغوك:

ظل غوم موغوك صامتًا، لكن طاقة قاتمة بدأت تتصاعد من جو سوهيوب، فدفعته جين هاريونغ بكلمتين باردتين:

“ما اسمك؟”

 

“غوم يين.”

 

“اسم ضخم لمرافق.”

 

“أشكرك.”

“لا وقت! لنذهب!”

“هل تعرف من أنا؟”

 

“ذكرتَ قبل قليل أنك جو سوهيوب من عشيرة التنين الحقيقي.”

نظرت في المرآة البرونزية؛ شعري مبعثر وثيابي بسيطة. زدت الفوضى عمدًا قبل أن أخرج.

“ذاكرة حادة. أين وجدتِ مثل هذا الخادم المطيع؟”

“كيف؟”

 

 

تصلّبت ملامح جين هاريونغ عند سماع كلمة ‘خادم’، فالتقط جو سوهيوب ردّة فعلها، بينما راقب غوم موغوك تغيّر طاقته الداخلية.

 

 

 

“الآنسة جين جميلة، أليس كذلك؟”

 

“نعم، هي كذلك.”

أخيرًا قلت:

“جميلة إلى الحد الذي يجعلها تزور أحلامك ليلًا؟ ما رأيك…”

 

 

ثم وجّه سؤاله لغوم موغوك:

قاطعته جين هاريونغ بغضب:

“أنا مرافق، لكنني لست مرافق الآنسة جين.”

“احترم كلامك، لقد تجاوزت الحدود.”

“ربما.”

 

‘ما بال هذا الرجل؟ لماذا يبدو كمن فقد اتزانه؟’

ابتسم بابتسامة باردة:

وسط جمع الأبطال، كان حضور حفيدة زعيم التحالف يسطع كوهجٍ أحمر في لوحة رمادية.

“ظننتك متساهلة، وقد جلستِ مع مرافقك، لكن يبدو أن كرمك انتقائي.”

مقابلة زعيم التحالف؟ فكرة مجنونة.

 

أخيرًا قلت:

تلاقى نظرهما. وفي تلك اللحظة، لمحت جين هاريونغ في عينيه صورة أفعى سوداء ترفع رأسها وتلعق لسانها. كانت المرة الأولى التي ترى فيها شيئًا كهذا في إنسان، وشعرت ببرودة تسري في أطرافها.

“لا على الإطلاق!”

 

لم يكن غوم موغوك يعلم ما كانت تخطط له جين هاريونغ، لكن ما فعلته في اليوم التالي فاق كل توقعاته.

ثم تراجع بابتسامة ودودة مصطنعة.

وقفت فجأة وقالت:

 

“الحياة دائمًا صعبة. قبل مائة عام، قبل خمسمائة، الجميع قالوا إنها صعبة. زعيم التحالف سيقول ذلك، وصاحب هذا النزل سيقول ذلك، وحتى الطفل الذي سيولد غدًا سيقولها حين يكبر.”

“ربما تجاوزت المزاح.”

“جدي لن يؤذيك مهما حدث، وحتى لو غضب، فسيُوجّه غضبه نحوي أنا.”

 

لو تعرّف على هويتي، سينكشف كل شيء.

لكن الأذى كان قد وقع. حدّثت نفسها بمرارة:

ظل غوم موغوك صامتًا، لكن طاقة قاتمة بدأت تتصاعد من جو سوهيوب، فدفعته جين هاريونغ بكلمتين باردتين:

‘هل يتفاخر بكبريائه إلى هذا الحد حتى يُهين حفيدة زعيم التحالف؟’

نظرت إليه جين هاريونغ بقلق، بينما تابع حديثه:

 

 

التفت ثانية إلى غوم موغوك وسأله بنبرة ساخرة:

“أخدم السيد سو ريونغ، السيد الشاب من فصيل سيودو، المشارك في بطولة التنين الشاهق.”

“قل لي، أي نوع من الأشخاص هي الآنسة جين؟”

“أريد أن أعرف ما الذي يجعل هذا المرافق مميزًا إلى الحد الذي يُسمح له بالجلوس معك بينما أنا لا أُمنح ذلك الشرف.”

“لا أعلم.”

 

“لا تعلم؟ أليست سيدتك؟”

لم يكن من الصعب تمييز زعيم تحالف الموريم بين الجموع.

“أنا مرافق، لكنني لست مرافق الآنسة جين.”

ضحك وقال: “أنت تلتقي بجميع أخطر الناس في الموريم. من قادة الشياطين إلى زعيم التحالف نفسه. لكنك ما زلت حيًّا، وهذا في حد ذاته بطولة.”

“أحقًا؟ إذن لمن تخدم؟”

“قلت إنني لن أذهب مهما قيل عني.”

“أخدم السيد سو ريونغ، السيد الشاب من فصيل سيودو، المشارك في بطولة التنين الشاهق.”

ابتسم جو سوهيوب بخفة وقال:

“إذن، ما الذي تفعله هنا معها؟ أليس ذلك غريبًا بعض الشيء؟”

انتظر غوم موغوك حتى تتحدث، ثم سمعها تتنهد قائلة:

 

 

تساءل غوم موغوك في نفسه:

لم ترَ جين هاريونغ ما رآه غوم موغوك؛ في اللحظة التي رفضته، تحوّلت نظرة جو سوهيوب.

‘ما بال هذا الرجل؟ لماذا يبدو كمن فقد اتزانه؟’

 

 

حتى مع إتقانه لفن إخفاء الطاقة حتى يبدو بلا مهارة، إلا أن حضور جين بايتشيون لا يُخدع بسهولة.

كان معروفًا أن جو سوهيوب حذر ومتحكّم بنفسه، لكن سلوكه اليوم بدا طفوليًا، كأنه غارق في نوبة غيرة عمياء.

وسط جمع الأبطال، كان حضور حفيدة زعيم التحالف يسطع كوهجٍ أحمر في لوحة رمادية.

 

 

ثم سُمع صوت حاد؛ وضعت جين هاريونغ كأسها بقوة على الطاولة.

“بدا لطيفًا جدًا.”

 

“يبدو أنني تسرّعت. أعتذر، الآنسة جين. إلى اللقاء غدًا.”

إشارة صامتة للتوقف.

“سنلتقي غدًا على أي حال، أليس كذلك؟”

 

 

ابتسم جو سوهيوب محاولًا التظاهر بالهدوء وقال:

 

“أخبريني آنسة جين، أليس غريبًا بعض الشيء أن حفيدة زعيم تحالف الموريم تجلس وتشرب مع مرافق لفنان قتالي في بطولة؟ أليس ذلك يُثير التساؤلات؟”

ابتسم وقال:

 

غادرت النزل، وبعد دقائق، جلس سو داريونغ مكانها وهو يقول مبتسمًا:

نظرت إليه ببرود وقالت:

لو قبلت الدعوة، لاضطرّت إلى إبعاد غوم يين، وإن جلسوا معًا لأغضبَت جو سوهيوب، ولم ترغب في أيٍّ من الخيارين.

“ما الذي تحاول قوله بالضبط؟”

 

 

ثم وجّه سؤاله لغوم موغوك:

أجاب بابتسامة خفيفة:

تلبّدت ملامح جين هاريونغ بالضيق. بدا سلوك جو سوهيوب واضحًا؛ يريد إذلال غوم يين فقط لأنها رفضت دعوته. ومع تلك التصرفات، تبخّر ما تبقّى من إعجابها بوسامته.

“يُقال إنك لو وضعت ضفدعًا في ماء دافئ وسخنته ببطء، سيموت دون أن يشعر بذلك.”

 

 

“ألا أبدو أفضل؟”

ارتسمت ابتسامة هادئة على شفتيها، لكنه تابع بلهجة حادة:

“بدا لطيفًا جدًا.”

“ماذا لو كان هذا الرجل يخدعك؟ ماذا لو دسّ سمًّا يشتّت طاقتك قبل النهائيات؟ هل ستدركين حينها أنك كنتِ الضفدع في الماء المغلي؟”

 

 

 

اقترب وجهه من وجه غوم موغوك، وسأله بنبرة تهديد:

 

“ما هدفك؟”

“بدا لطيفًا جدًا.”

 

 

ظل غوم موغوك صامتًا، لكن طاقة قاتمة بدأت تتصاعد من جو سوهيوب، فدفعته جين هاريونغ بكلمتين باردتين:

 

“جو سوهيوب.”

“حتى لو كان قويًّا، لن يقدر على حمايتك. عائلة ذلك الرجل ليست بسيطة. يجب أن ترحل فورًا.”

 

لكن الأذى كان قد وقع. حدّثت نفسها بمرارة:

أخمدت نبرتها الهادئة ناره.

 

 

 

“أراك في مأدبة الغد. فما زال أمام الماء وقت طويل قبل أن يغلي.”

“سنلتقي غدًا على أي حال، أليس كذلك؟”

 

 

تلاقت نظراتهما، نظرة امرأة لا تخشى الأفعى التي أمامها.

“هل تشكّين بي أنتِ أيضًا؟”

 

التفت ثانية إلى غوم موغوك وسأله بنبرة ساخرة:

ابتسم وقال:

“لا على الإطلاق!”

“يبدو أنني تسرّعت. أعتذر، الآنسة جين. إلى اللقاء غدًا.”

“أراك في مأدبة الغد. فما زال أمام الماء وقت طويل قبل أن يغلي.”

 

كان جين بايتشيون يتحدث إلى الضيوف عندما استدار ببطء نحونا، نحو حفيدته، ونحوي.

غادر بابتسامة ودودة، لكن خلفها، شعر الاثنان بثقل نية قاتلة تتسرّب من بين ملامحه.

“ألا أبدو أفضل؟”

 

 

بعد رحيله، جلست جين هاريونغ تشرب نبيذها بصمت، تفكر في كلماته.

 

 

 

انتظر غوم موغوك حتى تتحدث، ثم سمعها تتنهد قائلة:

“أراك في مأدبة الغد. فما زال أمام الماء وقت طويل قبل أن يغلي.”

“كل شيء معقّد… لماذا تبدو الأمور دائمًا بهذا التعقيد؟”

ابتسمت برضا: “قرار جيد. التقِ بي عند بوابة التحالف بعد نصف ساعة.”

 

“أشكرك.”

أجابها بهدوء:

غضب بارد وعاطفة سوداء انبعثت من عينيه، تتجاوز مجرد انزعاج.

“الحياة دائمًا صعبة. قبل مائة عام، قبل خمسمائة، الجميع قالوا إنها صعبة. زعيم التحالف سيقول ذلك، وصاحب هذا النزل سيقول ذلك، وحتى الطفل الذي سيولد غدًا سيقولها حين يكبر.”

 

 

تلاقى نظرهما. وفي تلك اللحظة، لمحت جين هاريونغ في عينيه صورة أفعى سوداء ترفع رأسها وتلعق لسانها. كانت المرة الأولى التي ترى فيها شيئًا كهذا في إنسان، وشعرت ببرودة تسري في أطرافها.

ابتسمت بسخرية:

 

“كلامك يجعلني أشك فيك أكثر. من يتحدث هكذا لا بد أن يُخفي شيئًا.”

“تعال معي إلى المأدبة.”

“هل تشكّين بي أنتِ أيضًا؟”

لم ترَ جين هاريونغ ما رآه غوم موغوك؛ في اللحظة التي رفضته، تحوّلت نظرة جو سوهيوب.

“بصراحة؟ بعد قصة الضفدع، خفت للحظة.”

“لا مقارنة بينكما، لا في المظهر ولا في الخطر.”

 

ابتسمت بسخرية:

قال بابتسامة خفيفة:

غضب بارد وعاطفة سوداء انبعثت من عينيه، تتجاوز مجرد انزعاج.

“احذري إذن، فالينبوع الدافئ الذي ترتاحين فيه قد يتحول في لحظة إلى قدر يغلي.”

 

 

كان جين بايتشيون يتحدث إلى الضيوف عندما استدار ببطء نحونا، نحو حفيدته، ونحوي.

ضحكت وقالت:

 

“لسانك حاد. تفوز في النقاش كما دائمًا.”

نظرت إليه مطولًا. خطر في بالها أنه لو كان شريرًا حقًا، لكان التعامل معه أخطر من مواجهة جو سوهيوب نفسه. لكنها قررت الإصغاء لحدسها هذه المرة.

“تفوزين عندما لا تثقين بأحد.”

لم يكن غوم موغوك يعلم ما كانت تخطط له جين هاريونغ، لكن ما فعلته في اليوم التالي فاق كل توقعاته.

“لكن لا يمكنني كرهه أكثر منك، لذا لا خيار لي سوى الوثوق بك.”

قال ساخرًا: “يا له من مرافق جذّاب! جعل الآنسة جين تعود إلى مقعدها من أجله.”

“الاختيار بين اثنين من السيئين ليس حكيمًا. الأفضل ألّا تثقي بأيٍّ منهما.”

قالت ذلك بجدية تامة. كانت تقصد مأدبة تحالف الموريم، حيث سيحضر زعيم التحالف وجو سوهيوب.

 

 

نظرت إليه مطولًا. خطر في بالها أنه لو كان شريرًا حقًا، لكان التعامل معه أخطر من مواجهة جو سوهيوب نفسه. لكنها قررت الإصغاء لحدسها هذه المرة.

تلاقت نظراتهما، نظرة امرأة لا تخشى الأفعى التي أمامها.

 

ظل غوم موغوك صامتًا، لكن طاقة قاتمة بدأت تتصاعد من جو سوهيوب، فدفعته جين هاريونغ بكلمتين باردتين:

قالت أخيرًا:

“بدا لطيفًا جدًا.”

“لستَ من يجب أن أقلق عليه. أنت في مأزق حقيقي. ربما كنتَ الضفدع الذي أُلقي لتوه في الحمم.”

 

 

غادر بابتسامة ودودة، لكن خلفها، شعر الاثنان بثقل نية قاتلة تتسرّب من بين ملامحه.

ابتسم وقال:

 

“سيحميَني سيدي الشاب.”

 

“حتى لو كان قويًّا، لن يقدر على حمايتك. عائلة ذلك الرجل ليست بسيطة. يجب أن ترحل فورًا.”

 

“لا أستطيع مغادرة فصيلي دون إذن سيدي الشاب، وإن حاولت، فقد أجلب له المتاعب. أليس في بقائي هنا خطر أقل؟”

ضحكنا معًا، ثم ودّعني قائلاً:

“ربما محق.”

“ظننتك متساهلة، وقد جلستِ مع مرافقك، لكن يبدو أن كرمك انتقائي.”

 

“هذه أول مرة ترفضني فيها امرأة لمجرد مشروب.”

وقفت فجأة وقالت:

عادت وجلست من جديد، لا رغبةً في الحديث، بل خوفًا من أن يوجّه جو سوهيوب غضبه نحو غوم يين.

“انتظرني هنا. سأجد طريقة لإخراجك من الحمم.”

 

 

 

غادرت النزل، وبعد دقائق، جلس سو داريونغ مكانها وهو يقول مبتسمًا:

خصوصًا أن فكرة أن تقول له ‘سنشرب الآن، فهل يمكنك المغادرة؟’ لم ترق لها إطلاقًا.

“هذا أكثر تشويقًا من البطولة نفسها.”

 

“ألم تكن متعبًا؟”

“أخدم السيد سو ريونغ، السيد الشاب من فصيل سيودو، المشارك في بطولة التنين الشاهق.”

“حتى لو كنت، الفضول يمنعني من الراحة. من هذا الرجل؟ أهو العائق بين حبّين قدريين؟”

 

“ربما.”

 

“بدا لطيفًا جدًا.”

“ما اسمك؟”

“الأكثر لطفًا هم الأخطر.”

 

“تمامًا. لكنك ستكون الأخطر لو حلقت لحيتك.”

عندما ذُكرت كلمة مرافق، تغيّر بريق عيني جو سوهيوب.

“حقًا؟”

“غوم يين.”

“لا مقارنة بينكما، لا في المظهر ولا في الخطر.”

“هذه أول مرة ترفضني فيها امرأة لمجرد مشروب.”

 

“سأتابع هذه القصة القدرية وأفوز بالمسابقة.”

ضحك الاثنان، ثم قال سو داريونغ:

“حقًا؟”

“سأتابع هذه القصة القدرية وأفوز بالمسابقة.”

 

“وأنا سأراقب هذا القدر وأنا أتعامل مع عملي.”

ربما سيُنفوني فقط، وسيُحمّلونني مسؤولية الإخلال بالتوازن.

 

اقترب وجهه من وجه غوم موغوك، وسأله بنبرة تهديد:

لم يكن غوم موغوك يعلم ما كانت تخطط له جين هاريونغ، لكن ما فعلته في اليوم التالي فاق كل توقعاته.

 

 

انتظر غوم موغوك حتى تتحدث، ثم سمعها تتنهد قائلة:

“تعال معي إلى المأدبة.”

ظنّت جين هاريونغ أن في كلامه مجاملة، فأجابت بسؤال:

 

 

قالت ذلك بجدية تامة. كانت تقصد مأدبة تحالف الموريم، حيث سيحضر زعيم التحالف وجو سوهيوب.

 

 

“نعم، هي كذلك.”

“قلت إنني لن أذهب مهما قيل عني.”

“هل أعود لأبدّل؟”

“الأمور تغيّرت. حياتك مسؤوليتي الآن.”

“أريد أن أعرف ما الذي يجعل هذا المرافق مميزًا إلى الحد الذي يُسمح له بالجلوس معك بينما أنا لا أُمنح ذلك الشرف.”

“كيف؟”

“ربما.”

“سترى بنفسك.”

تلاقت نظراتهما، نظرة امرأة لا تخشى الأفعى التي أمامها.

 

“بدا لطيفًا جدًا.”

مقابلة زعيم التحالف؟ فكرة مجنونة.

 

 

“كلامك يجعلني أشك فيك أكثر. من يتحدث هكذا لا بد أن يُخفي شيئًا.”

حتى مع إتقانه لفن إخفاء الطاقة حتى يبدو بلا مهارة، إلا أن حضور جين بايتشيون لا يُخدع بسهولة.

“ربما محق.”

 

 

لو تعرّف على هويتي، سينكشف كل شيء.

قالت أخيرًا:

 

 

ومع ذلك، خطر ببالي أنني حتى لو انكشفت، لن يُقدم التحالف على قتلي، لأن ذلك سيُشعل حربًا لا يريدها أحد.

“هل أعود لأبدّل؟”

 

قال ساخرًا: “يا له من مرافق جذّاب! جعل الآنسة جين تعود إلى مقعدها من أجله.”

ربما سيُنفوني فقط، وسيُحمّلونني مسؤولية الإخلال بالتوازن.

“ما أعنيه هو أنني لا أجد حرجًا في تناول الطعام مع مرافق.”

 

ابتسمت بسخرية:

بعد لحظات من الصمت الطويل، نظرت إلي وقالت بهدوء:

“لسانك حاد. تفوز في النقاش كما دائمًا.”

“جدي لن يؤذيك مهما حدث، وحتى لو غضب، فسيُوجّه غضبه نحوي أنا.”

 

“رجل عظيم حقًا، إن كان يعامل مرؤوسيه بهذا الاحترام.”

“هل تشكّين بي أنتِ أيضًا؟”

 

“يبدو أنني تسرّعت. أعتذر، الآنسة جين. إلى اللقاء غدًا.”

ابتسمت: “بالطبع.”

“هذا أكثر تشويقًا من البطولة نفسها.”

 

 

لم أُخبرها بما يدور في رأسي؛ كيف سيتصرف عندما يكتشف أنني من سلالة الشيطان السماوي؟

“هل أعود لأبدّل؟”

 

تصلّبت ملامح جين هاريونغ عند سماع كلمة ‘خادم’، فالتقط جو سوهيوب ردّة فعلها، بينما راقب غوم موغوك تغيّر طاقته الداخلية.

أخيرًا قلت:

 

“حسنًا، فلنذهب.”

عندما رأتني جين هاريونغ عند البوابة، شهقت:

 

ابتسم جو سوهيوب بخفة وقال:

ابتسمت برضا: “قرار جيد. التقِ بي عند بوابة التحالف بعد نصف ساعة.”

نظرت إليه ببرود وقالت:

 

“سنلتقي غدًا على أي حال، أليس كذلك؟”

عدت إلى غرفتي وأخبرت سو داريونغ أنني سأذهب إلى مأدبة جين بايتشيون.

لو تعرّف على هويتي، سينكشف كل شيء.

 

 

قال بقلق: “هل ستكون بخير؟”

تلاقى نظرهما. وفي تلك اللحظة، لمحت جين هاريونغ في عينيه صورة أفعى سوداء ترفع رأسها وتلعق لسانها. كانت المرة الأولى التي ترى فيها شيئًا كهذا في إنسان، وشعرت ببرودة تسري في أطرافها.

“هل أبدو كمن سيكون بخير؟”

ثم تراجع بابتسامة ودودة مصطنعة.

 

 

ضحك وقال: “أنت تلتقي بجميع أخطر الناس في الموريم. من قادة الشياطين إلى زعيم التحالف نفسه. لكنك ما زلت حيًّا، وهذا في حد ذاته بطولة.”

إشارة صامتة للتوقف.

 

“اسم ضخم لمرافق.”

ضحكنا معًا، ثم ودّعني قائلاً:

نظرت في المرآة البرونزية؛ شعري مبعثر وثيابي بسيطة. زدت الفوضى عمدًا قبل أن أخرج.

“اذهب بسلام، سأكمل تدريبي.”

“جميلة إلى الحد الذي يجعلها تزور أحلامك ليلًا؟ ما رأيك…”

 

 

نظرت في المرآة البرونزية؛ شعري مبعثر وثيابي بسيطة. زدت الفوضى عمدًا قبل أن أخرج.

“ذكرتَ قبل قليل أنك جو سوهيوب من عشيرة التنين الحقيقي.”

 

ابتسمت بسخرية:

عندما رأتني جين هاريونغ عند البوابة، شهقت:

“سترى بنفسك.”

“أهذا استعدادك للمأدبة؟!”

‘ما بال هذا الرجل؟ لماذا يبدو كمن فقد اتزانه؟’

“ألا أبدو أفضل؟”

“آسفة، سأعتذر عن ذلك.”

“لا على الإطلاق!”

 

“هل أعود لأبدّل؟”

ضحك الاثنان، ثم قال سو داريونغ:

“لا وقت! لنذهب!”

غضب بارد وعاطفة سوداء انبعثت من عينيه، تتجاوز مجرد انزعاج.

 

“الأكثر لطفًا هم الأخطر.”

وحين دخلنا قاعة المأدبة، التفتت إلينا كل الأنظار.

أخمدت نبرتها الهادئة ناره.

وسط جمع الأبطال، كان حضور حفيدة زعيم التحالف يسطع كوهجٍ أحمر في لوحة رمادية.

 

 

التفت ثانية إلى غوم موغوك وسأله بنبرة ساخرة:

لم يكن من الصعب تمييز زعيم تحالف الموريم بين الجموع.

لم ترَ جين هاريونغ ما رآه غوم موغوك؛ في اللحظة التي رفضته، تحوّلت نظرة جو سوهيوب.

 

اقترب وجهه من وجه غوم موغوك، وسأله بنبرة تهديد:

بينما بدوا جميعًا كظلال باهتة، برز هو وحده بهالة زرقاء مهيبة.

لو كان جدّه قد ذكر أمر الزواج، فلابد أنه يعلم به أيضًا.

 

 

كان جين بايتشيون يتحدث إلى الضيوف عندما استدار ببطء نحونا، نحو حفيدته، ونحوي.

“انتظرني هنا. سأجد طريقة لإخراجك من الحمم.”

إذن، كان الأمر كذلك منذ ذلك الحين.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط