158.md
الفصل المئة والثامن والخمسون: عالم آخر
“…هاه؟”
—————————————-
استللت سيفي عديم الاسم بحركة لا إرادية، لكن العدو كان أسرع، ففي لمح البصر ظهرت حول كاين أكثر من عشر دوائر سحرية بلون الدم القاني. إلا أن هناك من كانت أسرع منه ومن سحره… كلير.
جحظت أعين الجميع في ذهولٍ مطبق إثر الكلمات التي نطق بها الرجل الذي قدّم نفسه باسم كاين، ولم تكن كلير استثناءً من ذلك، فقد بادرت بالسؤال على الفور.
“لماذا سحر الانتقال يحيط بكلير وحدها؟!”
“كيانٌ من عالم آخر؟ أتعني ما تقول حقًا؟”
انبثقت دائرة سحرية هائلة، وتشكل حاجز سميك من الجليد ليحيط بالجميع ويحميهم، باستثنائي أنا، وكلير، وكاين. ثم ألقت نظرتها الأخيرة عليّ وهمست بكلمات خافتة.
“بالطبع، بل أظن أنكِ قد أدركتِ الأمر بنفسكِ، أليس كذلك؟ ألم تلاحظي الاختلاف الشاسع بين القوة السحرية التي تحيط بي وتلك التي تملكينها؟”
جحظت أعين الجميع في ذهولٍ مطبق إثر الكلمات التي نطق بها الرجل الذي قدّم نفسه باسم كاين، ولم تكن كلير استثناءً من ذلك، فقد بادرت بالسؤال على الفور.
“…لنفترض أنني صدقتك، فما الذي تفعله في مكان كهذا؟ هناك الكثير من الأمور الغامضة، بما في ذلك هذا الفضاء الغريب الذي يحيط بنا.”
لكن على الرغم من كل هذه التساؤلات، كنت على يقين من أننا نقترب شيئًا فشيئًا من حقيقة الأبراج المحصنة. ومع ذلك، كان هناك ما هو أكثر إلحاحًا من إشباع فضولي المعرفي. لقد قال كاين إنه أعاد كتابة جزء من حقوق الإدارة، ورغم أنني لم أفهم ماهية هذه الحقوق تحديدًا، إلا أن حقيقة واحدة كانت واضحة كالشمس.
“الأمر واضحٌ وبسيط، فكل ما فعلته هو أنني أعدت كتابة جزء من حقوق إدارة هذا البرج المحصن عند ظهوره، وتوليت زمام الأمور بصفتي الحاكم هنا.”
“نطاق الصقيع المطلق.”
أثارت كلمات كاين شعورًا بالريبة في نفسي، فصياغته للجملة توحي بأمر مختلف تمامًا، ويبدو أن الفكرة ذاتها قد خطرت لكلير أيضًا، إذ عقدت حاجبيها وسألته بحدة.
“أليس في جعبتك المزيد من الحيل؟”
“هذا يعني أنك لست من أوجد هذا البرج المحصن؟”
تجمدت يدي في الهواء بعد أن فقدت وجهتها، وبينما كنت أقف مذهولًا في مكاني، تحدث كاين بصوت يحمل نبرة من الشفقة.
“بالتأكيد لا، فذاك من شأن القوى المتعالية، وهو أمر لا قدرة لنا على محاكاته.”
“كهاهاهاها! يسعدني أنكِ سألتِ! إن هدفنا واحدٌ لا ثاني له! وهو إرسال نخبة مقاتلينا إلى هذا العالم عبر الأبراج المحصنة كوسيط…”
حقوق الإدارة، الحاكم، القوى المتعالية… كلمات خطيرة كانت تتردد في أذني الواحدة تلو الأخرى. تُرى هل يقصد كاين بـ ’القوى المتعالية‘ ذلك الصوت الذي يشبه صوت النظام؟ هل يعتقد أن للكيان الذي يهيمن على نظام الأبراج المحصنة إرادة واعية؟ وقبل كل شيء، ما هو هذا العالم الآخر؟ وما طبيعة الأبراج المحصنة في ذلك العالم؟ لم تكن المعلومات المتاحة كافية لفهم أي شيء بعد.
استللت سيفي عديم الاسم بحركة لا إرادية، لكن العدو كان أسرع، ففي لمح البصر ظهرت حول كاين أكثر من عشر دوائر سحرية بلون الدم القاني. إلا أن هناك من كانت أسرع منه ومن سحره… كلير.
لكن على الرغم من كل هذه التساؤلات، كنت على يقين من أننا نقترب شيئًا فشيئًا من حقيقة الأبراج المحصنة. ومع ذلك، كان هناك ما هو أكثر إلحاحًا من إشباع فضولي المعرفي. لقد قال كاين إنه أعاد كتابة جزء من حقوق الإدارة، ورغم أنني لم أفهم ماهية هذه الحقوق تحديدًا، إلا أن حقيقة واحدة كانت واضحة كالشمس.
لكن بعد رؤية هذا الاشتباك الخاطف، أدركت الحقيقة. كلير أقوى منه بما لا يقاس. حتى لو كان خصمًا لا يمكنني مجابهته بمفردي، كنت على يقين أن كلير قادرة على هزيمته. لهذا السبب شعرت بالراحة، وتسلل إلى عقلي هذا الخاطر.
لقد وقف كاين، الذي لا شك أن قوته تفوق قوتي بمراحل، يراقبنا مكتوف اليدين ونحن على وشك أن نُسحق على يد الإفرِيْت دون أن يحرك ساكنًا.
أثارت كلمات كاين شعورًا بالريبة في نفسي، فصياغته للجملة توحي بأمر مختلف تمامًا، ويبدو أن الفكرة ذاتها قد خطرت لكلير أيضًا، إذ عقدت حاجبيها وسألته بحدة.
“حسنًا إذن،” استهلت كلير حديثها بنبرة هادئة، “لدي الكثير من الأسئلة الأخرى، لكن أجبني عن هذا أولًا.”
تجمدت يدي في الهواء بعد أن فقدت وجهتها، وبينما كنت أقف مذهولًا في مكاني، تحدث كاين بصوت يحمل نبرة من الشفقة.
ثم أطلقت سؤالها الذي تردد صداه في أرجاء المكان.
لقد وقف كاين، الذي لا شك أن قوته تفوق قوتي بمراحل، يراقبنا مكتوف اليدين ونحن على وشك أن نُسحق على يد الإفرِيْت دون أن يحرك ساكنًا.
“لماذا أتيت إلى هذا العالم؟”
“…لم يبقَ سواي.”
كان صوتها غريبًا لدرجة أنني شككت للحظة فيما إذا كان صادرًا حقًا من هذه الفتاة. لم يكن يشبه نبرتها الحادة والجليدية التي واجهت بها الإفرِيْت، بل كان مشحونًا بصدى الغضب والكراهية.
‘لست مضطرًا لهزيمة هذا العدو الجبار. كل ما عليّ فعله هو دعم كلير وحماية هانا والآخرين في الخلف، وبهذا سينجو الجميع.’
لكن كاين لم يتأثر بذلك السؤال المشحون بالقوة، بل على العكس، ارتسمت على شفتيه ابتسامة عريضة وكأنه كان يطلق العنان لمشاعر كبتها طويلًا.
صرخت وقد فقدت كل ذرة من هدوئي.
“كهاهاهاها! يسعدني أنكِ سألتِ! إن هدفنا واحدٌ لا ثاني له! وهو إرسال نخبة مقاتلينا إلى هذا العالم عبر الأبراج المحصنة كوسيط…”
تجمدت يدي في الهواء بعد أن فقدت وجهتها، وبينما كنت أقف مذهولًا في مكاني، تحدث كاين بصوت يحمل نبرة من الشفقة.
ثم أعلن مبتسمًا.
أثارت كلمات كاين شعورًا بالريبة في نفسي، فصياغته للجملة توحي بأمر مختلف تمامًا، ويبدو أن الفكرة ذاتها قد خطرت لكلير أيضًا، إذ عقدت حاجبيها وسألته بحدة.
“…لإبادة جميع البشر والسيطرة على هذا العالم!”
“………”
وفي تلك اللحظة، انفجرت قوته السحرية وارتفعت هالته الطاغية لتبلغ مستوى يضاهي قوة الإفرِيْت، وكان ذلك دليلًا قاطعًا على أنه قد دخل في وضعية القتال.
لقد وقف كاين، الذي لا شك أن قوته تفوق قوتي بمراحل، يراقبنا مكتوف اليدين ونحن على وشك أن نُسحق على يد الإفرِيْت دون أن يحرك ساكنًا.
“اللعنة!”
“لقد كان من الحكمة أن أجهز خطة بديلة مسبقًا. لقد استخدمت حقوق الإدارة لإعادة كتابة الآلية، بحيث لا يعود إلى السطح سوى الشخص الذي قضى على زعيم البرج… أي أنتِ وحدكِ.”
استللت سيفي عديم الاسم بحركة لا إرادية، لكن العدو كان أسرع، ففي لمح البصر ظهرت حول كاين أكثر من عشر دوائر سحرية بلون الدم القاني. إلا أن هناك من كانت أسرع منه ومن سحره… كلير.
ثم أعلن مبتسمًا.
“لن أسمح لك.”
“……”
ببرود وقسوة، لوّحت كلير بنصلها الجليدي لتطلق وابلًا من الضربات المتتالية التي شطرت جميع الدوائر السحرية في لحظة واحدة، مانعة إياها من التفعيل. وفور أن تأكدت من ذلك، اندفعت مباشرة مستهدفة عنق كاين.
حدّق كاين فيّ بعينيه الحمراوين، وبمجرد نظرة منه شعرت بصدمة كادت أن توقف قلبي. ومن الخلف، كانت تصلني أصوات مكتومة منعت حدتها بلورات الجليد. خلف ذلك الجدار الجليدي، كانت هانا ورفاقي، أولئك الذين أهتم لأمرهم.
“هااااه!”
انبثقت دائرة سحرية هائلة، وتشكل حاجز سميك من الجليد ليحيط بالجميع ويحميهم، باستثنائي أنا، وكلير، وكاين. ثم ألقت نظرتها الأخيرة عليّ وهمست بكلمات خافتة.
“تشه! جدار الدم!”
لكن المشكلة الحقيقية كانت قد بدأت للتو.
ما إن هتف كاين بالتعويذة حتى ظهر بينهما أكثر من عشرة جدران دموية. ومع كل جدار كانت تخترقه، كانت قوة اندفاع سيفها تتضاءل، إلى أن توقفت حركته تمامًا عند الجدار الأخير.
“تتحدثين هكذا بعد أن كدتِ تمزقين جداري الدموي الذي أفخر به بسهولة؟”
ضيّقت كلير عينيها بامتعاض، ثم قفزت إلى الخلف لتتفادى أي هجوم مرتد محتمل.
—————————————-
“لقد تمكنت من صد هجومي…”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 8 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉F A🔥 1004mohaamned alrehaili🔥 1005محمد جبران🔥 1006A G🔥 1007Ahmed Asem🔥 1008Oussama Ait ouakrim🔥 1009Daniah Mulki🔥 10010Abdullah Alamoudi🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Basil Alfaifi💎 1008husam Al marzouqi💎 1009Nasser Bin zayed💎 10010Abdullah Alzahrani💎 100
“تتحدثين هكذا بعد أن كدتِ تمزقين جداري الدموي الذي أفخر به بسهولة؟”
“نطاق الصقيع المطلق.”
“أليس في جعبتك المزيد من الحيل؟”
‘لست مضطرًا لهزيمة هذا العدو الجبار. كل ما عليّ فعله هو دعم كلير وحماية هانا والآخرين في الخلف، وبهذا سينجو الجميع.’
“ومن يدري؟”
“لقد كان من الحكمة أن أجهز خطة بديلة مسبقًا. لقد استخدمت حقوق الإدارة لإعادة كتابة الآلية، بحيث لا يعود إلى السطح سوى الشخص الذي قضى على زعيم البرج… أي أنتِ وحدكِ.”
تبادل الاثنان النظرات الحادة، وبينما كانا يواجهان بعضهما، كان الشعور الذي غمرني هو… الطمأنينة. نعم، لقد شعرت بالاطمئنان، فكاين قوي، بل يجب أن أفترض أنه يضاهي الإفرِيْت قوةً أو يتفوق عليه.
“اللعنة!”
لكن بعد رؤية هذا الاشتباك الخاطف، أدركت الحقيقة. كلير أقوى منه بما لا يقاس. حتى لو كان خصمًا لا يمكنني مجابهته بمفردي، كنت على يقين أن كلير قادرة على هزيمته. لهذا السبب شعرت بالراحة، وتسلل إلى عقلي هذا الخاطر.
ضيّقت كلير عينيها بامتعاض، ثم قفزت إلى الخلف لتتفادى أي هجوم مرتد محتمل.
‘لست مضطرًا لهزيمة هذا العدو الجبار. كل ما عليّ فعله هو دعم كلير وحماية هانا والآخرين في الخلف، وبهذا سينجو الجميع.’
لكن على الرغم من كل هذه التساؤلات، كنت على يقين من أننا نقترب شيئًا فشيئًا من حقيقة الأبراج المحصنة. ومع ذلك، كان هناك ما هو أكثر إلحاحًا من إشباع فضولي المعرفي. لقد قال كاين إنه أعاد كتابة جزء من حقوق الإدارة، ورغم أنني لم أفهم ماهية هذه الحقوق تحديدًا، إلا أن حقيقة واحدة كانت واضحة كالشمس.
لكن المشكلة الحقيقية كانت قد بدأت للتو.
“!…”
بدا أن كلير وكاين يقفان في مواجهة صامتة، لكن في الحقيقة كان كل منهما يبحث عن ثغرة لشن هجومه التالي بينما تتعاظم قوتهما السحرية. كانت الهالة المحيطة بكلير أقوى بكثير، وعندما لاحظ كاين ذلك، ابتسم بسخرية.
صرخت وقد فقدت كل ذرة من هدوئي.
“يا لها من قوة مرعبة حقًا، يبدو أن ما أظهرتِه ضد الإفرِيْت لم يكن سوى جزء يسير منها. إذا استمر القتال على هذا النحو، فلا فرصة لي بالفوز… لكن لسوء حظكِ، لقد نفد الوقت.”
“حسنًا إذن،” استهلت كلير حديثها بنبرة هادئة، “لدي الكثير من الأسئلة الأخرى، لكن أجبني عن هذا أولًا.”
“نفد الوقت؟ ما الذي تتحدث عنه…؟!”
—————————————-
“ماذا!”
أحاط بجسد كلير ضوء خافت، كان ذلك إيذانًا بتفعيل سحر الانتقال الذي يعيد المغامرين من البرج المحصن إلى السطح. لقد قضت على الإفرِيْت، زعيم البرج المحصن، لذا لم يكن الأمر غريبًا في حد ذاته. لكن ما لم يكن منطقيًا هو ما حدث بعد ذلك.
اتسعت عيناي وعينا كلير في ذهول أمام الظاهرة التي حدثت فجأة. كان مشهدًا لا يصدق، أو بالأحرى… مشهدًا لم نكن نرغب في تصديقه.
مددت يدي نحوها متشبثًا بالأمل، وكأنني أتوسل إليها ألا تختفي.
أحاط بجسد كلير ضوء خافت، كان ذلك إيذانًا بتفعيل سحر الانتقال الذي يعيد المغامرين من البرج المحصن إلى السطح. لقد قضت على الإفرِيْت، زعيم البرج المحصن، لذا لم يكن الأمر غريبًا في حد ذاته. لكن ما لم يكن منطقيًا هو ما حدث بعد ذلك.
تملكني الذهول من القوة التي يمتلكها كاين كحاكم لهذا المكان، لكن هذا الذهول سرعان ما تلاشى، فقد كان هناك ما هو أهم. كاين قوي، أقوى حتى من الإفرِيْت. وهو عازم على قتلنا. إذا رحلت كلير في هذا الوضع…
صرخت وقد فقدت كل ذرة من هدوئي.
لكن المشكلة الحقيقية كانت قد بدأت للتو.
“لماذا سحر الانتقال يحيط بكلير وحدها؟!”
وهكذا، أصبحت حياة كل من في هذا المكان معلقة بين يدي مرة أخرى. كان خصمي كيانًا يفوق قوة الإفرِيْت الذي هزمني قبل قليل. وها أنا ذا أستعد لمواجهته، في معركة لا سبيل للفوز بها ضد اليأس ذاته.
نعم، لم يكن الضوء الخافت يحيط إلا بجسد كلير. لم تظهر عليّ أو على أي شخص آخر تلك الظاهرة. إذا استمر الأمر على هذا النحو، فستعود كلير وحدها إلى السطح!
‘لست مضطرًا لهزيمة هذا العدو الجبار. كل ما عليّ فعله هو دعم كلير وحماية هانا والآخرين في الخلف، وبهذا سينجو الجميع.’
مستحيل، مستحيل، مستحيل!
“كلير!”
وبينما كان عقلي على وشك الانفجار من هول هذا المشهد الذي لا يمكن استيعابه، تحدث كاين ببرود.
“…لنفترض أنني صدقتك، فما الذي تفعله في مكان كهذا؟ هناك الكثير من الأمور الغامضة، بما في ذلك هذا الفضاء الغريب الذي يحيط بنا.”
“لقد كان من الحكمة أن أجهز خطة بديلة مسبقًا. لقد استخدمت حقوق الإدارة لإعادة كتابة الآلية، بحيث لا يعود إلى السطح سوى الشخص الذي قضى على زعيم البرج… أي أنتِ وحدكِ.”
“كيانٌ من عالم آخر؟ أتعني ما تقول حقًا؟”
“!…”
“أليس في جعبتك المزيد من الحيل؟”
هل يمكن لشيء كهذا أن يحدث؟ لا، تذكر… تذكرت في تلك اللحظة أنه عند هزيمة الإفرِيْت، لم يتردد في ذهني سوى صوت النظام الذي يعلن اكتساب نقاط الخبرة. [اكتسبت نقاط الخبرة]. لم أسمع صوتًا يعلن عن غزو البرج المحصن بالكامل!
ثم أعلن مبتسمًا.
تملكني الذهول من القوة التي يمتلكها كاين كحاكم لهذا المكان، لكن هذا الذهول سرعان ما تلاشى، فقد كان هناك ما هو أهم. كاين قوي، أقوى حتى من الإفرِيْت. وهو عازم على قتلنا. إذا رحلت كلير في هذا الوضع…
كانت كلير تقبض بقوة على سيفها الجليد الجنائزي وملامح الحيرة تعتلي وجهها. لكن في اللحظة التالية، اتسعت عيناها الزرقاوان فجأة لسبب مجهول.
“كلير!”
“…لم يبقَ سواي.”
مددت يدي نحوها متشبثًا بالأمل، وكأنني أتوسل إليها ألا تختفي.
لقد وقف كاين، الذي لا شك أن قوته تفوق قوتي بمراحل، يراقبنا مكتوف اليدين ونحن على وشك أن نُسحق على يد الإفرِيْت دون أن يحرك ساكنًا.
“……”
“حسنًا إذن،” استهلت كلير حديثها بنبرة هادئة، “لدي الكثير من الأسئلة الأخرى، لكن أجبني عن هذا أولًا.”
كانت كلير تقبض بقوة على سيفها الجليد الجنائزي وملامح الحيرة تعتلي وجهها. لكن في اللحظة التالية، اتسعت عيناها الزرقاوان فجأة لسبب مجهول.
“بالطبع، بل أظن أنكِ قد أدركتِ الأمر بنفسكِ، أليس كذلك؟ ألم تلاحظي الاختلاف الشاسع بين القوة السحرية التي تحيط بي وتلك التي تملكينها؟”
“…هاه؟”
—————————————-
ثم نظرت إليّ، نظرت إليّ أنا، الكيان الضئيل الذي لا قيمة له في هذا الموقف. من يدري ما الذي دار في خلدها وهي تنظر إليّ، لكنها سرعان ما غرست سيفها الجليد الجنائزي عميقًا في الأرض وهتفت.
ثم أطلقت سؤالها الذي تردد صداه في أرجاء المكان.
“نطاق الصقيع المطلق.”
حدّق كاين فيّ بعينيه الحمراوين، وبمجرد نظرة منه شعرت بصدمة كادت أن توقف قلبي. ومن الخلف، كانت تصلني أصوات مكتومة منعت حدتها بلورات الجليد. خلف ذلك الجدار الجليدي، كانت هانا ورفاقي، أولئك الذين أهتم لأمرهم.
انبثقت دائرة سحرية هائلة، وتشكل حاجز سميك من الجليد ليحيط بالجميع ويحميهم، باستثنائي أنا، وكلير، وكاين. ثم ألقت نظرتها الأخيرة عليّ وهمست بكلمات خافتة.
ضيّقت كلير عينيها بامتعاض، ثم قفزت إلى الخلف لتتفادى أي هجوم مرتد محتمل.
“أوكل الأمر إليك.”
“هذا يعني أنك لست من أوجد هذا البرج المحصن؟”
بعد أن نطقت بكلماتها تلك، ازداد توهج الضوء من حولها بشكل كبير، وعندما انقشع، لم يكن هناك أحد في مكانها. لقد اختفى أملنا الأخير في هزيمة كاين.
“…هاه؟”
تجمدت يدي في الهواء بعد أن فقدت وجهتها، وبينما كنت أقف مذهولًا في مكاني، تحدث كاين بصوت يحمل نبرة من الشفقة.
“حاجز جليدي لحماية الضعفاء… يا لها من حمقاء! أن توكل ما تبقى من أمرها لضعيف مثلك. دعني أخبرك بأمر، لا تحاول طلب المساعدة، فسيكون وصول المزيد من الدعم مزعجًا. لقد أغلقت البوابة فور وصول تلك المرأة. أنتم الآن تحت رحمتي، ستُنتزع أرواحكم دون أن تتمكنوا من المقاومة.”
“حاجز جليدي لحماية الضعفاء… يا لها من حمقاء! أن توكل ما تبقى من أمرها لضعيف مثلك. دعني أخبرك بأمر، لا تحاول طلب المساعدة، فسيكون وصول المزيد من الدعم مزعجًا. لقد أغلقت البوابة فور وصول تلك المرأة. أنتم الآن تحت رحمتي، ستُنتزع أرواحكم دون أن تتمكنوا من المقاومة.”
“لماذا سحر الانتقال يحيط بكلير وحدها؟!”
“………”
صرخت وقد فقدت كل ذرة من هدوئي.
حدّق كاين فيّ بعينيه الحمراوين، وبمجرد نظرة منه شعرت بصدمة كادت أن توقف قلبي. ومن الخلف، كانت تصلني أصوات مكتومة منعت حدتها بلورات الجليد. خلف ذلك الجدار الجليدي، كانت هانا ورفاقي، أولئك الذين أهتم لأمرهم.
“ومن يدري؟”
“…لم يبقَ سواي.”
الفصل المئة والثامن والخمسون: عالم آخر
وهكذا، أصبحت حياة كل من في هذا المكان معلقة بين يدي مرة أخرى. كان خصمي كيانًا يفوق قوة الإفرِيْت الذي هزمني قبل قليل. وها أنا ذا أستعد لمواجهته، في معركة لا سبيل للفوز بها ضد اليأس ذاته.
“لقد كان من الحكمة أن أجهز خطة بديلة مسبقًا. لقد استخدمت حقوق الإدارة لإعادة كتابة الآلية، بحيث لا يعود إلى السطح سوى الشخص الذي قضى على زعيم البرج… أي أنتِ وحدكِ.”
لقد وقف كاين، الذي لا شك أن قوته تفوق قوتي بمراحل، يراقبنا مكتوف اليدين ونحن على وشك أن نُسحق على يد الإفرِيْت دون أن يحرك ساكنًا.
