159.md
الفصل المئة والتاسع والخمسون: الحاكم
وفي محاولةٍ مني لكسب بعض الوقت للتفكير في خطة، بادرتُ بسؤال كاين: “لمَ لم يُفعَّل سحر الانتقال الآني لنا؟”
—————————————-
لقد اختفت كلير، الأمل الأوحد في الانتصار على كاين. لم يتبقَّ منها سوى سيفها الجليد الجنائزي مغروسًا في الأرض، وحاجزٌ سميكٌ من الجليد يحيط بالجميع لحمايتهم، باستثنائي أنا وكاين. كان ذلك هو إرثها الأخير الذي خلفته وراءها، فقد هيأت لي بيئةً تسمح بالتركيز كليًا على هزيمة العدو، دون أن أنشغل بحماية الآخرين.
لقد اختفت كلير، الأمل الأوحد في الانتصار على كاين. لم يتبقَّ منها سوى سيفها الجليد الجنائزي مغروسًا في الأرض، وحاجزٌ سميكٌ من الجليد يحيط بالجميع لحمايتهم، باستثنائي أنا وكاين. كان ذلك هو إرثها الأخير الذي خلفته وراءها، فقد هيأت لي بيئةً تسمح بالتركيز كليًا على هزيمة العدو، دون أن أنشغل بحماية الآخرين.
سألته مجددًا: “ألم تقل إن الأبراج المحصنة من صنع كائنٍ متعالٍ؟ فهل يمكن التلاعب بها كما تشاء بمجرد امتلاكك ما تسميه ’سلطة الإدارة‘؟”
لقد قالت كلير إنها توكل الأمر إليّ. والآن بعد رحيلها، أصبحتُ أنا الوحيد الذي يملك أدنى فرصة لهزيمته. ولكن، كيف لي أن أنتصر؟ إن قوة كاين تفوق قوة الإفرِيْت، ولا أرى أي سبيل للانتصار عليه.
الفصل المئة والتاسع والخمسون: الحاكم
‘لا، هذا ليس صحيحًا. فكّر… يجب أن تواصل البحث عن وسيلةٍ تمكّنني من سحق هذا العدو الجبار.’
كان الموقف أشبه بيأسٍ يتراكم فوق يأس. وعندما رآني عاجزًا عن الكلام، انفجر كاين في ضحكة ساخرة وقال: “خاب أملك أيها الضعيف. بدا لي أنك كنت تحاول كسب الوقت، وقد كنتُ أجاريك وأنا أدرك ذلك تمامًا.”
وفي محاولةٍ مني لكسب بعض الوقت للتفكير في خطة، بادرتُ بسؤال كاين: “لمَ لم يُفعَّل سحر الانتقال الآني لنا؟”
“لا بد أنها مزحة، أليس كذلك؟”
أجاب بنبرة متعالية: “لقد أخبرتك قبل قليل. أنا، بصفتي الحاكم، قد غيرت جزءًا من آلية عمل هذا البرج المحصن.”
بدا أن وقت اللهو قد انتهى. أحاط كاين جسده بهالة من الطاقة القرمزية، وحدّق فيَّ بنظرة جامدة، ثم أعلن ببرود: “والآن، حان وقت السحق.”
سألته مجددًا: “ألم تقل إن الأبراج المحصنة من صنع كائنٍ متعالٍ؟ فهل يمكن التلاعب بها كما تشاء بمجرد امتلاكك ما تسميه ’سلطة الإدارة‘؟”
أطلق الإفرِيْت زئيرًا مرعبًا هز أركان المكان، ثم هوى بذراعه النارية الجبارة. لكن الصدمة الحقيقية كانت أن هدف الإفرِيْت لم يكن أنا، بل كاين.
“بالطبع، لا يمكنني التحكم في كل شيء. حتى فيما يخص سحر الانتقال الآني، لم أفعل سوى أنني فرضتُ تغييرًا على جزء من النظام الأصلي فحسب، ذلك النظام الذي يقضي بإقصاء كل من في الغرفة بعد هزيمة الزعيم، وإعادة المكان إلى هيئته الأصلية.”
كان الموقف أشبه بيأسٍ يتراكم فوق يأس. وعندما رآني عاجزًا عن الكلام، انفجر كاين في ضحكة ساخرة وقال: “خاب أملك أيها الضعيف. بدا لي أنك كنت تحاول كسب الوقت، وقد كنتُ أجاريك وأنا أدرك ذلك تمامًا.”
صمتُ للحظات وأنا أستوعب كلامه، فأكمل هو: “ونتج عن ذلك ما حدث قبل قليل. فبمجرد أن يتأكد النظام، يستحيل تغييره مرة أخرى. ولهذا، إن أردتم العودة إلى السطح، فلا خيار أمامكم سوى قتلي أنا، الحاكم، وإفناء البرج المحصن نفسه.”
وفي محاولةٍ مني لكسب بعض الوقت للتفكير في خطة، بادرتُ بسؤال كاين: “لمَ لم يُفعَّل سحر الانتقال الآني لنا؟”
إذا مات كاين، سيختفي البرج المحصن. هذا يعني أن ’الحاكم‘ هو كيانٌ أشبه بالزعيم الأخير عند انهيار البرج المحصن. تشبثتُ ببصيص أملٍ بوجود طريقة للعودة إلى السطح، لكن المشكلة تكمن في أن تحقيق ذلك يكاد يكون مستحيلًا.
لقد اختفت كلير، الأمل الأوحد في الانتصار على كاين. لم يتبقَّ منها سوى سيفها الجليد الجنائزي مغروسًا في الأرض، وحاجزٌ سميكٌ من الجليد يحيط بالجميع لحمايتهم، باستثنائي أنا وكاين. كان ذلك هو إرثها الأخير الذي خلفته وراءها، فقد هيأت لي بيئةً تسمح بالتركيز كليًا على هزيمة العدو، دون أن أنشغل بحماية الآخرين.
لم يقتصر اليأس على هذا الحد، بل تفاقم فجأة حينما رأيت مشهدًا مروعًا.
“ما هذا…!”
لقد اختفت كلير، الأمل الأوحد في الانتصار على كاين. لم يتبقَّ منها سوى سيفها الجليد الجنائزي مغروسًا في الأرض، وحاجزٌ سميكٌ من الجليد يحيط بالجميع لحمايتهم، باستثنائي أنا وكاين. كان ذلك هو إرثها الأخير الذي خلفته وراءها، فقد هيأت لي بيئةً تسمح بالتركيز كليًا على هزيمة العدو، دون أن أنشغل بحماية الآخرين.
بدأت الحفر في الأرض، والأزهار المتفحمة، والبركة التي تبخر ماؤها، والسقف المحطم، كلها تعود إلى حالتها الأصلية الواحدة تلو الأخرى. كانت تلك هي المرة الأولى التي أرى فيها غرفة الزعيم وهي تستعيد هيئتها الأصلية بهذا الشكل. وفي غضون ثوانٍ معدودة، عاد المكان إلى ما كان عليه تمامًا عندما وطأته أقدامنا أول مرة.
صمتُ للحظات وأنا أستوعب كلامه، فأكمل هو: “ونتج عن ذلك ما حدث قبل قليل. فبمجرد أن يتأكد النظام، يستحيل تغييره مرة أخرى. ولهذا، إن أردتم العودة إلى السطح، فلا خيار أمامكم سوى قتلي أنا، الحاكم، وإفناء البرج المحصن نفسه.”
وهذا يعني أيضًا أن ألسنة اللهب العشرات التي كانت تضيء القصر قد عادت للظهور، ثم تجمعت كلها في بقعة واحدة لتتحول إلى ذلك الوحش الناري، الإفرِيْت.
لم يقتصر اليأس على هذا الحد، بل تفاقم فجأة حينما رأيت مشهدًا مروعًا.
“لا بد أنها مزحة، أليس كذلك؟”
لم يقتصر اليأس على هذا الحد، بل تفاقم فجأة حينما رأيت مشهدًا مروعًا.
كان الموقف أشبه بيأسٍ يتراكم فوق يأس. وعندما رآني عاجزًا عن الكلام، انفجر كاين في ضحكة ساخرة وقال: “خاب أملك أيها الضعيف. بدا لي أنك كنت تحاول كسب الوقت، وقد كنتُ أجاريك وأنا أدرك ذلك تمامًا.”
وفي محاولةٍ مني لكسب بعض الوقت للتفكير في خطة، بادرتُ بسؤال كاين: “لمَ لم يُفعَّل سحر الانتقال الآني لنا؟”
صرخت فيه: “لماذا يعود الإفرِيْت للظهور!”
بدأت الحفر في الأرض، والأزهار المتفحمة، والبركة التي تبخر ماؤها، والسقف المحطم، كلها تعود إلى حالتها الأصلية الواحدة تلو الأخرى. كانت تلك هي المرة الأولى التي أرى فيها غرفة الزعيم وهي تستعيد هيئتها الأصلية بهذا الشكل. وفي غضون ثوانٍ معدودة، عاد المكان إلى ما كان عليه تمامًا عندما وطأته أقدامنا أول مرة.
رد باستهزاء: “ياللعجب. أليس الغزاة أمثالكم لا يزالون هنا؟ من المنطقي إذن أن يظهر الزعيم مجددًا للقضاء عليكم.”
“جدار الدم.”
جززت على أسناني بغضب، فالمشكلة الآن هي أنه إذا اتحد كاين والإفرِيْت ضدي، فستصبح فرصتي في الفوز صفرًا لا محالة. ولكن ما فعله الإفرِيْت أمامي كان شيئًا لم أتوقعه أبدًا.
صرخت فيه: “لماذا يعود الإفرِيْت للظهور!”
أطلق الإفرِيْت زئيرًا مرعبًا هز أركان المكان، ثم هوى بذراعه النارية الجبارة. لكن الصدمة الحقيقية كانت أن هدف الإفرِيْت لم يكن أنا، بل كاين.
امتدت من يد كاين مئات الخيوط الرفيعة متجهةً نحو الإفرِيْت. تشبثت خيوط الدم القاني بجسده الضخم وثبّتته على الأرض، فأطلق الإفرِيْت صرخة ألمٍ مروعة بعد أن شُلّت حركته تمامًا.
“جدار الدم.”
“لا بد أنها مزحة، أليس كذلك؟”
ظهر أمام كاين جدار سميك من الدم تصدى للضربة، ودوى صوت انفجار هائل نشر موجة حرارية قاتلة في الأنحاء. وبعد أن صد هجوم الإفرِيْت بسهولة، قال كاين: “هل تفاجأت؟ مزعجٌ حقًا، فبمجرد ظهور الزعيم، فإنه يهاجم الجميع دون تمييز، حتى أنا، الحاكم. لو كنت داخل القصر لكان الأمر مختلفًا… على كل حال، سيكون وجوده عائقًا للمعركة. اخضع.”
إذا مات كاين، سيختفي البرج المحصن. هذا يعني أن ’الحاكم‘ هو كيانٌ أشبه بالزعيم الأخير عند انهيار البرج المحصن. تشبثتُ ببصيص أملٍ بوجود طريقة للعودة إلى السطح، لكن المشكلة تكمن في أن تحقيق ذلك يكاد يكون مستحيلًا.
امتدت من يد كاين مئات الخيوط الرفيعة متجهةً نحو الإفرِيْت. تشبثت خيوط الدم القاني بجسده الضخم وثبّتته على الأرض، فأطلق الإفرِيْت صرخة ألمٍ مروعة بعد أن شُلّت حركته تمامًا.
‘لا، هذا ليس صحيحًا. فكّر… يجب أن تواصل البحث عن وسيلةٍ تمكّنني من سحق هذا العدو الجبار.’
“حسنًا. بهذا لن يتكرر ذلك الموقف الممل، حيث يقتحم متطفلٌ علينا خضم المعركة. كان بإمكاني أن أترك الإفرِيْت يقتلكم… ولكنها فرصة ثمينة، سأستحوذ أنا بنفسي على نقاط خبرة الكيانات من العالم الآخر.”
جززت على أسناني بغضب، فالمشكلة الآن هي أنه إذا اتحد كاين والإفرِيْت ضدي، فستصبح فرصتي في الفوز صفرًا لا محالة. ولكن ما فعله الإفرِيْت أمامي كان شيئًا لم أتوقعه أبدًا.
“تبًا…!”
لقد اختفت كلير، الأمل الأوحد في الانتصار على كاين. لم يتبقَّ منها سوى سيفها الجليد الجنائزي مغروسًا في الأرض، وحاجزٌ سميكٌ من الجليد يحيط بالجميع لحمايتهم، باستثنائي أنا وكاين. كان ذلك هو إرثها الأخير الذي خلفته وراءها، فقد هيأت لي بيئةً تسمح بالتركيز كليًا على هزيمة العدو، دون أن أنشغل بحماية الآخرين.
بدا أن وقت اللهو قد انتهى. أحاط كاين جسده بهالة من الطاقة القرمزية، وحدّق فيَّ بنظرة جامدة، ثم أعلن ببرود: “والآن، حان وقت السحق.”
أجاب بنبرة متعالية: “لقد أخبرتك قبل قليل. أنا، بصفتي الحاكم، قد غيرت جزءًا من آلية عمل هذا البرج المحصن.”
وهكذا، رُفِع الستار عن معركة اليأس.
‘لا، هذا ليس صحيحًا. فكّر… يجب أن تواصل البحث عن وسيلةٍ تمكّنني من سحق هذا العدو الجبار.’
وهكذا، رُفِع الستار عن معركة اليأس.
