Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 394

اللعبة التي تجعلك تقتل نفسك [1]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

اللعبة التي تجعلك تقتل نفسك [1]

الفصل 394: اللعبة التي تجعلك تقتل نفسك [1]

—…هل حدث شيء حتى الآن؟

الصمت الذي تلا المكالمة كان مؤلمًا حدّ العذاب.

“أوه؟ شيء بدأ يحدث أخيرًا.”

’الاستقبال؟ هل قال استقبال؟ لقد قال استقبال…’

اللحن الهادئ استمرّ في العزف في الخلفية، وبينما كان يُركّز أكثر على محيطه، شعر فجأة بتغيّرٍ طفيف.

تنفّس داروين أصبح أثقل دون وعيٍ منه، حاول جاهدًا ألّا يُظهر ذلك حين لاحظه، غير أنّ الأمر لم يكن شيئًا يستطيع السيطرة عليه.

“خلل آخر؟”

’ما بي؟ لِمَ أتصرف هكذا؟’

وجهها شاحب كالموت، وابتسامتها متّسعة أكثر من حدّها، وشعرها الأسود المتشابك ينسدل في فوضى. كانت ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا، مائلة رأسها قليلًا وهي تحدّق في العدسة.

“هاها.”

تلفّت داروين حوله، يبحث إن كان هناك أحد.

ضحك بخفةٍ مصطنعة.

“الغرفة 409.”

“يبدو أنّي الهدف التالي.”

لم يكن غبيًّا.

ارتجف ظهره.

انتظر بصمت، عيناه مثبتتان بتوترٍ على مكبّرات الصوت.

“إذن، مما لاحظناه، يستغرق الأمر بضع ثوانٍ إلى دقيقة قبل أن يموت الضحية. حسنًا، على الأقل قبل أن يحدث شيء. في الحالة الأولى، الرجل شنق نفسه، لكن أتظنون أني سأفعل المثل؟ هاه.”

“هذه المرة الثانية ولا شيء يحدث. اللعبة حقًا سيئة للغاية.”

ضحك داروين مجددًا، مستهزئًا بالفكرة وكأنها عبثية تمامًا.

تنفّس داروين أصبح أثقل دون وعيٍ منه، حاول جاهدًا ألّا يُظهر ذلك حين لاحظه، غير أنّ الأمر لم يكن شيئًا يستطيع السيطرة عليه.

جلس مجددًا وتفقّد ساعته.

لم يكن قد لاحظها من قبل، لكن الآن بعدما سمعها، لاحظ أمرًا آخر أيضًا. إيقاع الموسيقى… أصبح أسرع قليلًا من السابق.

تك، تك—!

—نعم، صراحة. بماذا كان يفكر هذا الرجل؟ لست متوترًا حقًا.

لسببٍ ما، بدا صوت عقارب الساعة أعلى من أيّ وقتٍ مضى.

تنفّس داروين أصبح أثقل دون وعيٍ منه، حاول جاهدًا ألّا يُظهر ذلك حين لاحظه، غير أنّ الأمر لم يكن شيئًا يستطيع السيطرة عليه.

ولإخفاء توتره، استمرّ داروين في فحص الكاميرات.

“الغرفة 703.”

“لا شيء هنا. لا شيء هنا. ولا شيء هناك أيضًا. أتظنون أن الرجل المبتسم من قبل سيأتي إليّ؟ إههه… بصراحة، تصميم اللعبة رديء جدًا.”

كانت امرأة راكعة على الأرض، يداها مضمومتان برجاءٍ يائس.

واصل داروين الإشارة إلى عيوب اللعبة.

دون تفكير، نظر حوله، ويده المرتجفة تمتد نحو الدرج بجانبه.

“لو أنّ الرجل المبتسم ظهر في الطابق الرابع، لكان التوتر ارتفع أكثر؛ لكان ذلك أظهر بعض التقدّم. في الحقيقة، ربما كنت سأشعر ببعض الذعر حينها. لكن كما ترون، المبرمج تجاوز شيئًا بهذه البساطة. هذه أبجديات تصميم الألعاب.”

“ما هذا بحقّ العالم…”

لم يكن داروين مصمم ألعاب، لكنه لم يحتج أن يكون كذلك ليعرف هذا النوع من الأخطاء.

لكنّه لم يهتمّ لذلك، إذ كان ذهنه مشغولًا بأمرٍ آخر.

المحادثة في الدردشة كانت تفكر بالطريقة ذاتها.

’ما بي؟ لِمَ أتصرف هكذا؟’

—نعم، صراحة. بماذا كان يفكر هذا الرجل؟ لست متوترًا حقًا.

الصمت الذي تلا المكالمة كان مؤلمًا حدّ العذاب.

—فرصة مهدورة.

دا دانغ!

—بصراحة، للحظةٍ ظننت أنّها بدأت تصبح مثيرة. يا لها من فرصة مهدورة.

التفت داروين نحو مكبّرات الصوت حين بدأ صوت فرقعةٍ خافت يتسرّب منها. اشتدّ جسده على الفور، كل عصبٍ فيه مشدود، مترقّب لما سيأتي تاليًا.

—…هل حدث شيء حتى الآن؟

“لو أنّ الرجل المبتسم ظهر في الطابق الرابع، لكان التوتر ارتفع أكثر؛ لكان ذلك أظهر بعض التقدّم. في الحقيقة، ربما كنت سأشعر ببعض الذعر حينها. لكن كما ترون، المبرمج تجاوز شيئًا بهذه البساطة. هذه أبجديات تصميم الألعاب.”

تك، تك—!

“هذه المرة الثانية ولا شيء يحدث. اللعبة حقًا سيئة للغاية.”

استمرّ صوت الساعة في الدقّ. سحب داروين نظره عن المؤقّت وحدّق في المكان حوله.

“خلل آخر؟ اللعبة مليئة بالأخطاء…”

للوهلة الأولى، بدا قسم الاستقبال كما هو، لكن الأضواء الخافتة بدت وكأنها تتنفس، تخفق خفقًا خفيفًا وهي تغتذي من الظلال ثم تنسحب منها.

“….!”

الهواء غلُظ، وضاق عليه، كأنّ شيئًا يتجاوز حدود هذا المكان قد استيقظ، يراقب الآن بصمتٍ من وراء حجاب الرؤية، منتظرًا اللحظة التالية لتنزلق.

الضوضاء استمرّت تتسرّب، تزداد ارتفاعًا، تبتلع كل صوتٍ آخر في المكان. بدأ الصوت يصبح لا يُحتمل، وملامح داروين بدأت تتقلص من الانزعاج. حتى المشاهدون بدأوا يشعرون بالضيق، وعندما بلغت الضوضاء حدًّا أوشكوا معه على إغلاق البث، توقفت فجأة.

تفرّقت شفتا داروين قليلًا، وفمه جافّ، كأنّ الهواء نفسه قد امتصّ الرطوبة من داخله.

لم يكن داروين مصمم ألعاب، لكنه لم يحتج أن يكون كذلك ليعرف هذا النوع من الأخطاء.

اللحن الهادئ استمرّ في العزف في الخلفية، وبينما كان يُركّز أكثر على محيطه، شعر فجأة بتغيّرٍ طفيف.

الظلال بدت وكأنها تتحرّك وتتنفّس، تتمدّد على الجدران في أشكالٍ غير طبيعية. المرايا واللوحات من حوله بدت حيّة، سطوحها الساكنة تحدّق به في الصمت.

كررر ككررر!

جلس مجددًا وتفقّد ساعته.

“هممم؟”

“إذن، مما لاحظناه، يستغرق الأمر بضع ثوانٍ إلى دقيقة قبل أن يموت الضحية. حسنًا، على الأقل قبل أن يحدث شيء. في الحالة الأولى، الرجل شنق نفسه، لكن أتظنون أني سأفعل المثل؟ هاه.”

التفت داروين نحو مكبّرات الصوت حين بدأ صوت فرقعةٍ خافت يتسرّب منها. اشتدّ جسده على الفور، كل عصبٍ فيه مشدود، مترقّب لما سيأتي تاليًا.

باستثناء تلك الموسيقى الناعمة التي استمرت في الخلفية.

“…هل بدأ يحدث شيء أخيرًا؟ انتظرت طويلًا. كنت أتساءل إن كان سيأتي أم لا.”

توقفت الدردشة.

ظلّ متماسكًا في مظهره الخارجي. لم يُرِد للمشاهدين أن يظنّوا أنه متوتر فعلًا.

تك، تك—!

انتظر بصمت، عيناه مثبتتان بتوترٍ على مكبّرات الصوت.

كـررررررررر!

حبل عرفه فورًا.

الضوضاء استمرّت تتسرّب، تزداد ارتفاعًا، تبتلع كل صوتٍ آخر في المكان. بدأ الصوت يصبح لا يُحتمل، وملامح داروين بدأت تتقلص من الانزعاج. حتى المشاهدون بدأوا يشعرون بالضيق، وعندما بلغت الضوضاء حدًّا أوشكوا معه على إغلاق البث، توقفت فجأة.

حاول الإصغاء إلى الموسيقى جيدًا، وبينما فعل، ارتفع حاجباه.

صمت.

لم يكن داروين مصمم ألعاب، لكنه لم يحتج أن يكون كذلك ليعرف هذا النوع من الأخطاء.

غرق الاستقبال المعتم في سكونٍ مطبق.

فيما كانت كلّ العيون شاخصة نحو المرأة الراكعة أمام الرجل، بدأت الكاميرا تتقطّع وتتشوّش. تشوّهت الصورة وتجمّدت لوهلة، ثم انقطعت فجأة، كاشفة للجميع المشهد التالي.

لكن ذلك السكون بالذات هو ما رفع منسوب التوتر.

لم يحدث شيء.

بـا… خفق! بـا… خفق!

عند رؤيتها، ارتجفت ساقا داروين، والضوء من حوله خفت أكثر، وقلبه يخفق بعنفٍ أكبر.

خفق قلب داروين، كل نبضة تُدقّ كطبلةٍ صاخبة في أذنيه حتى غمرت كلّ الأصوات الأخرى.

—إضاعة وقت. غيّر اللعبة.

حاول أن يطرد الصوت من رأسه، أن يُركّز على أيّ شيءٍ سواه، لكنّه بقي، يتردّد داخل جمجمته، يرفض أن يخبو.

لقد كانت مختلفة حقًا!

جال ببصره في المكان بحذرٍ، مستعدّ لأيّ لحظةٍ قد تنفجر فيها الأحداث. كل شيء بدا غريبًا في نظره.

ترررر! ترررر!

الظلال بدت وكأنها تتحرّك وتتنفّس، تتمدّد على الجدران في أشكالٍ غير طبيعية. المرايا واللوحات من حوله بدت حيّة، سطوحها الساكنة تحدّق به في الصمت.

وأمامها، وقف الرجل نفسه من الطابق الخامس، عيناه متسعتان، وفمه مفتوح في ابتسامةٍ قبيحة مشوّهة.

كل شيء بدا حيًا، والبرد بدأ يسري في ظهره.

التفت داروين نحو مكبّرات الصوت حين بدأ صوت فرقعةٍ خافت يتسرّب منها. اشتدّ جسده على الفور، كل عصبٍ فيه مشدود، مترقّب لما سيأتي تاليًا.

فتح فمه محاولًا أن يتكلم، لكن لا صوت خرج. حلقه جافّ تمامًا.

حدّق في الهاتف بصمت، ثم أطلق ضحكةً متكلّفة وهو يتفقّد الكاميرات في الطابق الرابع.

وحين بلغ التوتر ذروته—

ضحك داروين مجددًا، مستهزئًا بالفكرة وكأنها عبثية تمامًا.

دا دانغ!

ضحك داروين مجددًا، مستهزئًا بالفكرة وكأنها عبثية تمامًا.

اشتعلت مكبّرات الصوت مجددًا، فخفق قلب داروين بعنف.

لكن ذلك السكون بالذات هو ما رفع منسوب التوتر.

“هاه؟”

لكن…

أدار نظره نحوها. كانت تبثّ مجددًا اللحن الجازي الهادئ ذاته.

جلس مجددًا وتفقّد ساعته.

الظلال الممطوطة بدأت تعود إلى أماكنها، والعُيون الخفية التي كانت تترصّد في العتمة اختفت، تاركة الغرفة كما كانت.

دون تفكير، نظر حوله، ويده المرتجفة تمتد نحو الدرج بجانبه.

“ماذا؟ أهذا كلّ ما في الأمر؟”

المرأة…

تلفّت داروين حوله، يبحث إن كان هناك أحد.

—فرصة مهدورة.

لكن المكان بأسره كان خاليًا. هو وحده فقط.

بدت عليه خيبة الأمل.

“ما هذا؟ أهذا كل شيء؟”

ترررر! ترررر!

بدت عليه خيبة الأمل.

كانت تقف أمام الكاميرا، تحدّق بها.

“…أظن أنّها خدعة رعبٍ رخيصة؟ هل تحاول اللعبة بناء التوتر؟ لا أعلم، لكنها بالتأكيد لم تكن مثيرة على الإطلاق. هاي… وكنت أتحمّس فعلًا.”

“ما هذا؟ أهذا كل شيء؟”

هزّ رأسه وجلس مجددًا على الكرسي، يمسح العرق البارد عن جبينه.

كانت تقف أمام الكاميرا، تحدّق بها.

—كان ذلك مخيّبًا بشدّة. بصراحة، توقعت أكثر من هذا.

جلس مجددًا وتفقّد ساعته.

—كل هذا من أجل…؟

“لا شيء هنا. لا شيء هنا. ولا شيء هناك أيضًا. أتظنون أن الرجل المبتسم من قبل سيأتي إليّ؟ إههه… بصراحة، تصميم اللعبة رديء جدًا.”

—إضاعة وقت. غيّر اللعبة.

اللحن الهادئ استمرّ في العزف في الخلفية، وبينما كان يُركّز أكثر على محيطه، شعر فجأة بتغيّرٍ طفيف.

—همم. أليس اللحن مختلفًا؟

الصوت ذاته، والمكالمة السريعة ذاتها.

“هم؟”

—…هل حدث شيء حتى الآن؟

التقط داروين التعليق، فعبس قليلًا.

رنّ الهاتف مجددًا.

حاول الإصغاء إلى الموسيقى جيدًا، وبينما فعل، ارتفع حاجباه.

“الغرفة 409.”

لقد كانت مختلفة حقًا!

وفجأة، بينما هَمَّ داروين بالكلام….

’يبدو أن هناك همهمة خافتة في الموسيقى… همهمة فتاة صغيرة. خفيفة، لكنها موجودة.’

“ماذا؟ أهذا كلّ ما في الأمر؟”

لم يكن قد لاحظها من قبل، لكن الآن بعدما سمعها، لاحظ أمرًا آخر أيضًا. إيقاع الموسيقى… أصبح أسرع قليلًا من السابق.

باستثناء تلك الموسيقى الناعمة التي استمرت في الخلفية.

ولم يكن وحده.

المحادثة في الدردشة كانت تفكر بالطريقة ذاتها.

بدأ المشاهدون يلاحظون الشذوذ ذاته في الموسيقى أيضًا.

للحظة، ارتبك داروين. كاد أن يقفز من مكانه عند سماع الرنين، لكنه تمالك نفسه سريعًا، التقط السماعة وردّ.

وفجأة، بينما هَمَّ داروين بالكلام….

وجهها شاحب كالموت، وابتسامتها متّسعة أكثر من حدّها، وشعرها الأسود المتشابك ينسدل في فوضى. كانت ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا، مائلة رأسها قليلًا وهي تحدّق في العدسة.

ترررر! ترررر!

تجهّم داروين، ولم يعد يكترث للموسيقى. ظلّ يعبث بالكاميرات بضع ثوانٍ أخرى، حتى—

“….!”

“الغرفة 409.”

رنّ الهاتف مجددًا.

للوهلة الأولى، بدا قسم الاستقبال كما هو، لكن الأضواء الخافتة بدت وكأنها تتنفس، تخفق خفقًا خفيفًا وهي تغتذي من الظلال ثم تنسحب منها.

للحظة، ارتبك داروين. كاد أن يقفز من مكانه عند سماع الرنين، لكنه تمالك نفسه سريعًا، التقط السماعة وردّ.

أن يأمل ألّا يصل إليه الرجل قبل الصباح.

“الغرفة 409.”

ترررر! ترررر!

كليك!

صمت.

الصوت ذاته، والمكالمة السريعة ذاتها.

المحادثة في الدردشة كانت تفكر بالطريقة ذاتها.

“…..”

ضيّق داروين عينيه، يحدّق في العجوز عبر الكاميرا رديئة الجودة، وما إن خطت بضع خطواتٍ خارج الغرفة، حتى فعلت شيئًا ما: مدّت يدها إلى جيبها وأخرجت حبلًا.

حدّق في الهاتف بصمت، ثم أطلق ضحكةً متكلّفة وهو يتفقّد الكاميرات في الطابق الرابع.

لكنّه لم يهتمّ لذلك، إذ كان ذهنه مشغولًا بأمرٍ آخر.

انتظر تمامًا دقيقة واحدة، على أمل أن يرى شيئًا، لكن…

وبينما كان داروين على وشك تغيير زاوية الكاميرا، حدث شيء.

“لا شيء؟”

“يبدو أنّي الهدف التالي.”

لم يحدث شيء.

—فرصة مهدورة.

“خلل آخر؟ اللعبة مليئة بالأخطاء…”

لكنّه لم يهتمّ لذلك، إذ كان ذهنه مشغولًا بأمرٍ آخر.

تجهّم داروين، ولم يعد يكترث للموسيقى. ظلّ يعبث بالكاميرات بضع ثوانٍ أخرى، حتى—

كريييييك!

ترررر! ترررر!

طابقًا بعد طابق، كان يقترب.

رنّ الهاتف مرة أخرى.

“خلل آخر؟ اللعبة مليئة بالأخطاء…”

هذه المرة، التقطه بلا تردّد تقريبًا.

التفت داروين نحو مكبّرات الصوت حين بدأ صوت فرقعةٍ خافت يتسرّب منها. اشتدّ جسده على الفور، كل عصبٍ فيه مشدود، مترقّب لما سيأتي تاليًا.

“الغرفة 703.”

ترررر! ترررر!

كليك!

ظلّ متماسكًا في مظهره الخارجي. لم يُرِد للمشاهدين أن يظنّوا أنه متوتر فعلًا.

“ما هذا بحقّ العالم…”

ولمّا فتحه، تجمّد نفسه في صدره، ثم تسارع تنفّسه فجأة.

تفقّد داروين الكاميرات في الطابق السابع، لكن لا شيء.

انتظر بصمت، عيناه مثبتتان بتوترٍ على مكبّرات الصوت.

“خلل آخر؟”

’الاستقبال؟ هل قال استقبال؟ لقد قال استقبال…’

عبس وهو ينتظر دقيقة أخرى.

الهواء غلُظ، وضاق عليه، كأنّ شيئًا يتجاوز حدود هذا المكان قد استيقظ، يراقب الآن بصمتٍ من وراء حجاب الرؤية، منتظرًا اللحظة التالية لتنزلق.

لكن…

“ما هذا؟ أهذا كل شيء؟”

لا شيء مجددًا.

ولمّا فتحه، تجمّد نفسه في صدره، ثم تسارع تنفّسه فجأة.

“هذه المرة الثانية ولا شيء يحدث. اللعبة حقًا سيئة للغاية.”

بدأت الكاميرا تتباطأ وتتعطّل، وبعد لحظة، تدلّى جسدها الميت من الحبل.

حتى المشاهدون بدأوا يشعرون بالضجر.

لم يكن قد لاحظها من قبل، لكن الآن بعدما سمعها، لاحظ أمرًا آخر أيضًا. إيقاع الموسيقى… أصبح أسرع قليلًا من السابق.

وبينما كان داروين على وشك تغيير زاوية الكاميرا، حدث شيء.

الضوضاء استمرّت تتسرّب، تزداد ارتفاعًا، تبتلع كل صوتٍ آخر في المكان. بدأ الصوت يصبح لا يُحتمل، وملامح داروين بدأت تتقلص من الانزعاج. حتى المشاهدون بدأوا يشعرون بالضيق، وعندما بلغت الضوضاء حدًّا أوشكوا معه على إغلاق البث، توقفت فجأة.

كريييييك!

—إضاعة وقت. غيّر اللعبة.

انفتح باب الطابق السابع، وخرجت منه هيئة عجوز.

—كل هذا من أجل…؟

“أوه؟ شيء بدأ يحدث أخيرًا.”

واصل داروين الإشارة إلى عيوب اللعبة.

ضيّق داروين عينيه، يحدّق في العجوز عبر الكاميرا رديئة الجودة، وما إن خطت بضع خطواتٍ خارج الغرفة، حتى فعلت شيئًا ما: مدّت يدها إلى جيبها وأخرجت حبلًا.

وجه داروين الجامد أخيرًا بدأ يتشقّق.

“….!؟”

الضوضاء استمرّت تتسرّب، تزداد ارتفاعًا، تبتلع كل صوتٍ آخر في المكان. بدأ الصوت يصبح لا يُحتمل، وملامح داروين بدأت تتقلص من الانزعاج. حتى المشاهدون بدأوا يشعرون بالضيق، وعندما بلغت الضوضاء حدًّا أوشكوا معه على إغلاق البث، توقفت فجأة.

بدأ مشهد مألوف يعيد نفسه.

“هممم؟”

بدأت الكاميرا تتباطأ وتتعطّل، وبعد لحظة، تدلّى جسدها الميت من الحبل.

—همم. أليس اللحن مختلفًا؟

“…”

خفق قلب داروين بعنف.

شعر داروين بأن الهواء يغادر رئتيه، وزفرة مختنقة خرجت منه وهو يهرع لتبديل الكاميرا. عاد إلى الطابق الرابع، وما إن ظهرت الصورة أمامه حتى تجمّد جسده تمامًا.

دون تفكير، نظر حوله، ويده المرتجفة تمتد نحو الدرج بجانبه.

كانت امرأة راكعة على الأرض، يداها مضمومتان برجاءٍ يائس.

’ما بي؟ لِمَ أتصرف هكذا؟’

وأمامها، وقف الرجل نفسه من الطابق الخامس، عيناه متسعتان، وفمه مفتوح في ابتسامةٍ قبيحة مشوّهة.

—…هل حدث شيء حتى الآن؟

بـا… خفق! بـا… خفق!

باستثناء تلك الموسيقى الناعمة التي استمرت في الخلفية.

خفق قلب داروين بعنف.

كانت امرأة راكعة على الأرض، يداها مضمومتان برجاءٍ يائس.

توقفت الدردشة.

“يبدو أنّي الهدف التالي.”

وغرق المكان في صمتٍ خانق.

اشتعلت مكبّرات الصوت مجددًا، فخفق قلب داروين بعنف.

باستثناء تلك الموسيقى الناعمة التي استمرت في الخلفية.

—همم. أليس اللحن مختلفًا؟

فيما كانت كلّ العيون شاخصة نحو المرأة الراكعة أمام الرجل، بدأت الكاميرا تتقطّع وتتشوّش. تشوّهت الصورة وتجمّدت لوهلة، ثم انقطعت فجأة، كاشفة للجميع المشهد التالي.

—بصراحة، للحظةٍ ظننت أنّها بدأت تصبح مثيرة. يا لها من فرصة مهدورة.

“….!!!”

المحادثة في الدردشة كانت تفكر بالطريقة ذاتها.

المرأة…

بدأت الكاميرا تتباطأ وتتعطّل، وبعد لحظة، تدلّى جسدها الميت من الحبل.

كانت تقف أمام الكاميرا، تحدّق بها.

“لو أنّ الرجل المبتسم ظهر في الطابق الرابع، لكان التوتر ارتفع أكثر؛ لكان ذلك أظهر بعض التقدّم. في الحقيقة، ربما كنت سأشعر ببعض الذعر حينها. لكن كما ترون، المبرمج تجاوز شيئًا بهذه البساطة. هذه أبجديات تصميم الألعاب.”

وجهها شاحب كالموت، وابتسامتها متّسعة أكثر من حدّها، وشعرها الأسود المتشابك ينسدل في فوضى. كانت ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا، مائلة رأسها قليلًا وهي تحدّق في العدسة.

انفتح باب الطابق السابع، وخرجت منه هيئة عجوز.

عند رؤيتها، ارتجفت ساقا داروين، والضوء من حوله خفت أكثر، وقلبه يخفق بعنفٍ أكبر.

أن ينتظره ليأتي.

لكنّه لم يهتمّ لذلك، إذ كان ذهنه مشغولًا بأمرٍ آخر.

“هم؟”

’أين…؟ أين هو؟’

خفق قلب داروين، كل نبضة تُدقّ كطبلةٍ صاخبة في أذنيه حتى غمرت كلّ الأصوات الأخرى.

دون تفكير، نظر حوله، ويده المرتجفة تمتد نحو الدرج بجانبه.

’يبدو أن هناك همهمة خافتة في الموسيقى… همهمة فتاة صغيرة. خفيفة، لكنها موجودة.’

ولمّا فتحه، تجمّد نفسه في صدره، ثم تسارع تنفّسه فجأة.

الفصل 394: اللعبة التي تجعلك تقتل نفسك [1]

فبداخل الدرج، ملفوفًا ينتظر، كان هناك حبل.

“هاه… هاه… هاه…”

حبل عرفه فورًا.

“هاه؟”

“هـ-هووو.”

استمرّ صوت الساعة في الدقّ. سحب داروين نظره عن المؤقّت وحدّق في المكان حوله.

دار رأسه، والخوف الخانق يتسلّل إلى كل زاويةٍ من جسده، ويداه ترتعشان بلا تحكّم.

تك، تك—!

لم يكن غبيًّا.

“ماذا؟ أهذا كلّ ما في الأمر؟”

لقد فهم. فهم ما تعنيه الفيديوهات. والمكالمات. وكلّ ما حدث.

“لا شيء هنا. لا شيء هنا. ولا شيء هناك أيضًا. أتظنون أن الرجل المبتسم من قبل سيأتي إليّ؟ إههه… بصراحة، تصميم اللعبة رديء جدًا.”

الرجل قادم.

الهواء غلُظ، وضاق عليه، كأنّ شيئًا يتجاوز حدود هذا المكان قد استيقظ، يراقب الآن بصمتٍ من وراء حجاب الرؤية، منتظرًا اللحظة التالية لتنزلق.

طابقًا بعد طابق، كان يقترب.

دون تفكير، نظر حوله، ويده المرتجفة تمتد نحو الدرج بجانبه.

ثلاثة خيارات فقط تبقّت أمام داروين.

لكن المكان بأسره كان خاليًا. هو وحده فقط.

أن يأمل ألّا يصل إليه الرجل قبل الصباح.

انتظر بصمت، عيناه مثبتتان بتوترٍ على مكبّرات الصوت.

أن ينتظره ليأتي.

ولإخفاء توتره، استمرّ داروين في فحص الكاميرات.

أو… أن يشنق نفسه.

اللحن الهادئ استمرّ في العزف في الخلفية، وبينما كان يُركّز أكثر على محيطه، شعر فجأة بتغيّرٍ طفيف.

“هاه… هاه… هاه…”

انتظر تمامًا دقيقة واحدة، على أمل أن يرى شيئًا، لكن…

وجه داروين الجامد أخيرًا بدأ يتشقّق.

الفصل 394: اللعبة التي تجعلك تقتل نفسك [1]

الخوف أخيرًا بدأ يلتهمه.

“الغرفة 703.”

—كان ذلك مخيّبًا بشدّة. بصراحة، توقعت أكثر من هذا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط