اللعبة التي تجعلك تقتل نفسك [2]
الفصل 395: اللعبة التي تجعلك تقتل نفسك [2]
انتهت المكالمة على الفور.
“هاها، هذا سخيف…”
“هاه… هاه… هاه…”
أطلق داروين ضحكةً قسرية، محدّقًا في الحبل داخل الدرج قبل أن يخرجه. تحسّسه جيدًا ثم هزّ رأسه على الفور.
سريع.
“هل تتوقّع اللعبة أن أقتل نفسي أو شيئًا من هذا القبيل؟ يا للسخف.”
الطابق الخامس.
تظاهر بالقوة، لكن داخله كان يرتجف.
— افحص الكاميرات! الصوت من الأعلى!
دون وعيٍ منه، بدأ يقضم أظافره وهو يجلس على المقعد، محدّقًا في الكاميرات.
تباطأت الدردشة فجأة.
وليشغل نفسه، نظر إلى الدردشة.
كانت خمسون دقيـ—
— …إذًا هناك ثلاث خيارات؟ الانتظار حتى تنتهي المناوبة، انتظار ’الوحش‘ ليأتي، أو أن تقتل نفسك؟ واو…
— لول، ها هم راكبو اللحم يصلون.
— هذا جنونٌ بحقّ، المطوّر كان مريضًا عقليًا حين صمّم هذا.
“….ها!”
— لا. أعني، هذا في الواقع غبيٌّ بعض الشيء. وكأنّ أحدًا سيقتل نفسه حقًا.
كلّ ما سمعه داروين هو صوت تنفّسٍ لاهثٍ مضطرب.
— الآن بعد أن فكّرت في الأمر، هل نحن متأكدون أنّ هناك ’وحشًا‘ واحدًا فقط؟
تبقّت خمسون دقيقة.
— ….
“….ها!”
تباطأت الدردشة فجأة.
تررررررر! تررررررر!
ارتجف قلب داروين عند رؤيته آخر رسالة.
“….ها!”
’صحيح! من قال إن هناك وحشًا واحدًا فقط؟ ألم أسمح بدخول عددٍ من الضيوف؟‘
تررررررر! تررررررر!
فجأة، بدأت المزيد من الشقوق تظهر على وجه داروين، وارتجف جسده بعصبية.
وفي غمرة ذعره، لم يلحظ الكتابة المحمومة في الدردشة.
استعاد مشهد المرأة في الطابق الرابع في ذاكرته.
“كما كنت أقول، أـ”
’لا، لا، لا، لا، لا…‘
وفي اللعبة، كان ذلك يعادل نحو خمس دقائق.
ارتفع صدره وهبط بسرعة.
لم ينطق أحدٌ بكلمة. الدردشة غارقة في الصمت.
ولم تمرّ تلك التغيّرات دون أن يلاحظها أحد، إذ بدأ بعض الأشخاص في الدردشة بالإشارة إليها.
— تبا للمتنمّرين. جرّبوا بأنفسكم.
— لوول، انظروا إلى الساموراي! إنّه يرتجف بحقّ!
ولم تمرّ تلك التغيّرات دون أن يلاحظها أحد، إذ بدأ بعض الأشخاص في الدردشة بالإشارة إليها.
— لول ماااو. لا تقل لي إنك خائف.
هزّ داروين رأسه، متعجّبًا من بعض التعليقات التي رآها.
— إنّه خائف بحقّ!
هزّ داروين رأسه، متعجّبًا من بعض التعليقات التي رآها.
— لمااااو!
بدأ العديد من المعجبين المخلصين بالدفاع عن ارتجاف الساموراي. حاول بعض المتنمّرين إذكاء الفوضى، لكن تمّ إسكاتهم سريعًا لأن المكان كان بالفعل باردًا.
— أراهن أنّ مقعده مبلّلٌ بالكامل.
— لوول، انظروا إلى الساموراي! إنّه يرتجف بحقّ!
— هاهاهاها.
الآن، كان الخوف قد استولى تمامًا على عقله. تلاشى التفكير المنطقي، ولم يبقَ سوى الذعر. في يأسه، حاول القفز فوق المنضدة، لكن في اللحظة التي تحرّك فيها، اصطدم بجدارٍ خفيٍّ أوقفه تمامًا.
“خائف…؟”
الآن، كان الخوف قد استولى تمامًا على عقله. تلاشى التفكير المنطقي، ولم يبقَ سوى الذعر. في يأسه، حاول القفز فوق المنضدة، لكن في اللحظة التي تحرّك فيها، اصطدم بجدارٍ خفيٍّ أوقفه تمامًا.
استعاد داروين وعيه بسرعة حين رأى التعليقات.
ترررر! ترررر!
قطّب حاجبيه قبل أن يبتسم بسخرية.
“…..!”
“أنا لست خائفًا أبدًا. إن لاحظ أحدكم ارتجافي، فهذا يعني أنّه لم يجرّب هذا النظام الافتراضي بنفسه. هذا المكان… باردٌ لعين!”
وساد الصمت التام بعدها مباشرة.
ولم يكن يكذب في هذا الشأن.
ترر—
كانت الأجواء من حوله تزداد برودة مع مرور كلّ ثانية. ومع نظره إلى الساعة، [4 صباحًا]، علم أنّه لم يتبقّ سوى ساعتين على انتهاء مناوبته.
الطابق الخامس.
ساعتان…
حتى…
وفي اللعبة، كان ذلك يعادل نحو خمس دقائق.
صرخ داروين، والذعر يتفاقم داخله.
خمس دقائق.
تشوّهت ملامحه بنظرةٍ مجنونة.
ذلك كلّ ما يحتاجه ليبقى على قيد الحياة.
— لوول، انظروا إلى الساموراي! إنّه يرتجف بحقّ!
— الساموراي لا يكذب، المكان باردٌ فعلًا. لمَ لا تجربونه بأنفسكم قبل أن تتفوهوا بالهراء؟
ترررر! ترررر!
— تبا للمتنمّرين. جرّبوا بأنفسكم.
وليشغل نفسه، نظر إلى الدردشة.
— لول، ها هم راكبو اللحم يصلون.
رنّ الهاتف مجددًا، لكن داروين لم يُجِب هذه المرّة.
— راكبو اللحم؟ هراء. جرّب بنفسك، أيها الأحمق.
“….ها!”
بدأ العديد من المعجبين المخلصين بالدفاع عن ارتجاف الساموراي. حاول بعض المتنمّرين إذكاء الفوضى، لكن تمّ إسكاتهم سريعًا لأن المكان كان بالفعل باردًا.
أخذ داروين يلتفت بجنون، والعرق البارد يتصبّب من ظهره، وقوّته تخور من جسده. بدأت رؤيته تتشوش، وصار التفكير صعبًا، والتنفس أثقل. ومع كلّ خطوةٍ بطيئةٍ تقترب، تسلّل إلى ذهنه خاطرٌ مروّع.
’يبدو أن الموقف بدأ يخرج عن السيطرة. يجب أن أفعل شيئًا.‘
“لا أستطيع الهرب! اللعبة لا تسمح لي بالهرب!!!”
استطاع أن يرى أنّ بعضهم بدأ يشكّ فيه.
كانت خمسون دقيـ—
ابتسم داروين بخفة، ناظرًا إلى الدردشة.
وبحلول تلك اللحظة، كان كلٌّ من الدردشة وداروين على درايةٍ تامة بما سيحدث، إذ حوّل داروين عرض الكاميرات إلى الطابق السادس.
“كما قلتُ من قبل، الجوّ بارد، ولهذا أرتجف. إن لم تصدّقوا، يمكنكم التجربة بأنفسكم. كفّوا عن الهراء.” ثم نظر إلى الحبل بجانبه، وأمسكه ليريهم إياه عبر البث، “إن كان أحدكم يظنّ أنّي سأكون غبيًا كفاية لأقتل نفسي، فأنتم سُذّج بحقّ. لماذا بحقّ الجحيم أفعل ذلك؟ هذه الآلية في اللعبة وُضعت فقط لبثّ الخوف. في أسوأ الأحوال، سأموت على يد الوحش.”
“هاها، هذا سخيف…”
هزّ داروين رأسه، متعجّبًا من بعض التعليقات التي رآها.
كانت الدردشة مشدودةً بالكامل.
هل يعتقد الناس حقًا أنّه سيقتل نفسه؟ كما لو أنّه مجنون لتلك الدرجة! من الواضح أنّ هذا العنصر أُضيف لبناء التوتر، وقد نجح جزئيًا، لكنه لا يتعدّى كونه زينةً سردية.
الطابق الرابع.
وافق بعض من ذوي التفكير الهادئ في الدردشة على تحليله.
— لول، ها هم راكبو اللحم يصلون.
— ظننت أن الأمر واضح، لول.
تررررررر! تررررررر!
— …إنه بديهيٌّ تمامًا. لماذا تقتل نفسك، لول؟
[●مباشر]
“يمكنني أيضًا أن أخرج من اللعبة.”
— لمااااو!
هزّ داروين رأسه مجددًا، واضعًا الحبل جانبًا. أحيانًا، كان يتساءل عن مستوى ذكاء جمهوره.
ذلك كلّ ما يحتاجه ليبقى على قيد الحياة.
“كما كنت أقول، أـ”
ترررر! ترررر!
تررررررر! تررررررر!
ارتفع صدره وهبط بسرعة.
رنّ الهاتف مجددًا، فارتجف قلب داروين وانغلق فمه على الفور.
“لا، لا، لا، لا…!”
لم يُجب في الحال؛ إذ ظلّ الرنين الحاد يتردّد في أرجاء الاستقبال، وكلّ نغمةٍ تخدش أعصابه بينما تسارع نبضه.
خطوة. خطوة. خطوة.
تررررررر! تررررررر!
“آخ!”
ألقى نظرةً على الكاميرات فلم يجد شيئًا غير طبيعي، فعضّ شفته ببطء، ثم مدّ يده إلى الهاتف.
كان الصمت يخيّم على الطرف الآخر.
“…..”
ترررر! ترررر!
كان الصمت يخيّم على الطرف الآخر.
كانت خمسون دقيـ—
كلّ ما سمعه داروين هو صوت تنفّسٍ لاهثٍ مضطرب.
تشوّهت ملامحه بنظرةٍ مجنونة.
سريع.
— لول ماااو. لا تقل لي إنك خائف.
يكاد يكون مذعورًا.
تردّد رنين الهاتف الحادّ في أرجاء الغرفة، ونبرته الصارخة تبتلع كلّ صوتٍ آخر. ومع كلّ تكرار، بدا الصوت وكأنّه يحفر تحت جلده، وبدأ داروين يرتجف عاجزًا عن تهدئة نفسه.
وقبل أن يدرك، صار تنفّسه ينسجم مع ذلك الإيقاع، يطابق كلّ شهيقٍ وزفيرٍ متقطعٍ على الطرف الآخر من الخط.
كانت الدردشة مشدودةً بالكامل.
“هاه… هاه… هاه…”
— إنّه خائف بحقّ!
ثمّ فجأة—
وبحلول تلك اللحظة، كان كلٌّ من الدردشة وداروين على درايةٍ تامة بما سيحدث، إذ حوّل داروين عرض الكاميرات إلى الطابق السادس.
“الغرفة 605.”
اختفى كلّ أثرٍ للعقل من عينيه، وحلّ مكانه يأسٌ محموم. خطف الحبل بيدين مرتجفتين، وصعد على الكرسي بحركاتٍ متخبّطةٍ غير متزنة.
كليك!
— هاهاهاها.
انتهت المكالمة على الفور.
تشوّهت ملامحه بنظرةٍ مجنونة.
وبحلول تلك اللحظة، كان كلٌّ من الدردشة وداروين على درايةٍ تامة بما سيحدث، إذ حوّل داروين عرض الكاميرات إلى الطابق السادس.
“من هناك!؟”
لكنّ ما إن فعل ذلك، تغيّر تعبير وجهه.
كانت الدردشة مشدودةً بالكامل.
“…..!”
رنّ الهاتف مجددًا، لكن داروين لم يُجِب هذه المرّة.
ظهر أمام الكاميرا رجلٌ مسنّ، كانت شفتاه منفرجتين في ابتسامةٍ رفيعةٍ غير طبيعية، وعيناه واسعتان مثل عيني الفتاة والرجل من قبل، تحدّقان مباشرة في العدسة بصمتٍ يثير القشعريرة.
— لا. أعني، هذا في الواقع غبيٌّ بعض الشيء. وكأنّ أحدًا سيقتل نفسه حقًا.
بَا… خفق! بَا… خفق!
تررررررر! تررررررر!
لم يعد وجه داروين قادرًا على الحفاظ على هدوئه.
ذلك كلّ ما يحتاجه ليبقى على قيد الحياة.
شحب لونه، وبدأت قدماه ترتجفان. وبينما كان يقضم أظافره، بدّل الكاميرات.
“هي…!”
[المترجم: ساورون/sauron]
لم يُجب في الحال؛ إذ ظلّ الرنين الحاد يتردّد في أرجاء الاستقبال، وكلّ نغمةٍ تخدش أعصابه بينما تسارع نبضه.
الطابق الخامس.
— اهرب!!!!
الطابق الرابع.
كانت وجوهٌ تقف أمام كلّ كاميرا، تحدّق إليه بنفس الابتسامة المريبة.
الطا—!
سرعان ما سمع وقع الأقدام. كثيرة. كلها تتّجه نحوه.
طَخ!
لم يستطع أحد أن يشيح نظره عن البثّ؛ كلّ العيون كانت مسمّرة على داروين المذعور وهو يتلفّت بجنون، لكن…
قفز داروين من مقعده، وعيناه مثبتتان على الشاشة التي تُظهر الطابق الثالث. هناك، كانت الفتاة ذات الشعر الأبيض والفستان الأبيض واقفة بلا حراك، تحدّق مباشرة في الكاميرا، وابتسامتها أوسع من ذي قبل.
ترر—
“هي…!”
لقد نسي داروين تمامًا أمر الدردشة في تلك اللحظة. كانت عيناه ترتجفان وهو يحدّق في المرأة، وكلّما أطال النظر إليها، ازداد اضطراب قلبه.
لم يكن هناك شكّ في ذلك.
نظر إلى الساعة.
لقد نزلت الفتاة طابقًا واحدًا إلى الأسفل.
“هي…!”
“هـ-هاه.”
ابتسم داروين بخفة، ناظرًا إلى الدردشة.
لقد نسي داروين تمامًا أمر الدردشة في تلك اللحظة. كانت عيناه ترتجفان وهو يحدّق في المرأة، وكلّما أطال النظر إليها، ازداد اضطراب قلبه.
ولتزداد الأمور سوءًا—
ترررر! ترررر!
“ها هو الحلّ!”
رنّ الهاتف مجددًا، لكن داروين لم يُجِب هذه المرّة.
ألقى نظرةً على الكاميرات فلم يجد شيئًا غير طبيعي، فعضّ شفته ببطء، ثم مدّ يده إلى الهاتف.
لقد كان… خائفًا مما سيحدث تاليًا.
— الآن بعد أن فكّرت في الأمر، هل نحن متأكدون أنّ هناك ’وحشًا‘ واحدًا فقط؟
ترررر! ترررر! ترررر! ترررر!
وليشغل نفسه، نظر إلى الدردشة.
تردّد رنين الهاتف الحادّ في أرجاء الغرفة، ونبرته الصارخة تبتلع كلّ صوتٍ آخر. ومع كلّ تكرار، بدا الصوت وكأنّه يحفر تحت جلده، وبدأ داروين يرتجف عاجزًا عن تهدئة نفسه.
دون وعيٍ منه، بدأ يقضم أظافره وهو يجلس على المقعد، محدّقًا في الكاميرات.
“تـ… توقّف. اجعل… الصوت يتوقّف.” تمتم لنفسه، وعيناه لا تزالان مثبتتين على الهاتف بشراسة.
وكانت تلك اللحظة التي بلغ فيها البثّ ذروته.
ثمّ، تمامًا حين ظنّ أنّ الصوت سيستمرّ إلى الأبد…
— اهرب! إنهم قادمون!
ترر—
كان الصمت يخيّم على الطرف الآخر.
توقّف الرنين.
— تبًّا!!!
بل توقّفت الموسيقى الخلفية أيضًا، وغمر الصمت كلّ شيء.
“هاه… هاه… هاه…”
لم يُسمع أيّ صوتٍ بعد ذلك.
خطوة. خطوة. خطوة—!
لا صوت، سوى خفقات قلبه الثقيلة وأنفاسه المضطربة.
— ظننت أن الأمر واضح، لول.
بدأ الضوء الخافت يخبو أكثر فأكثر، لتغرق الغرفة في ظلمةٍ شبه تامّة. تجمّد داروين في مكانه، بينما ألقى وهج الشاشة الخافت ظلالًا طويلةً على وجهه. ببطء، خفَض نظره إلى الساعة.
استعاد مشهد المرأة في الطابق الرابع في ذاكرته.
[5:10 صباحًا]
كانت وجوهٌ تقف أمام كلّ كاميرا، تحدّق إليه بنفس الابتسامة المريبة.
تبقّت خمسون دقيقة.
— …إنه بديهيٌّ تمامًا. لماذا تقتل نفسك، لول؟
كانت خمسون دقيـ—
“هاه… هاه…”
طَق! طَق! طَق! طَق! طَق!
— أراهن أنّ مقعده مبلّلٌ بالكامل.
“أوهـ….!!!”
— أسرع! أسرع!
قفز داروين فجأة، شاحب الوجه، يتلفّت حوله في ذعر.
“من هناك!؟”
“مـن… مَن هناك!؟”
قفز داروين من مقعده، وعيناه مثبتتان على الشاشة التي تُظهر الطابق الثالث. هناك، كانت الفتاة ذات الشعر الأبيض والفستان الأبيض واقفة بلا حراك، تحدّق مباشرة في الكاميرا، وابتسامتها أوسع من ذي قبل.
حدّق في الظلام محاولًا أن يرى شيئًا، لكن دون جدوى. الهواء أصبح أكثر برودة مع كلّ ثانية، كثيفًا وثقيلًا، حتى بدا وكأن الغرفة نفسها تنغلق عليه.
“أنا لست خائفًا أبدًا. إن لاحظ أحدكم ارتجافي، فهذا يعني أنّه لم يجرّب هذا النظام الافتراضي بنفسه. هذا المكان… باردٌ لعين!”
“من هناك!؟”
“أوقفوني الآن! هاهاهاها! أوقفوني الآن!!”
وفي غمرة ذعره، لم يلحظ الكتابة المحمومة في الدردشة.
لقد نزلت الفتاة طابقًا واحدًا إلى الأسفل.
— فوقك! الصوت يأتي من فوقك!
ترررر! ترررر! ترررر! ترررر!
— افحص الكاميرات! الصوت من الأعلى!
“هـ-هاه.”
— أسرع! أسرع!
“خائف…؟”
— تبًّا!!!
[5:20 صباحًا]
“هاه… هاه…”
وافق بعض من ذوي التفكير الهادئ في الدردشة على تحليله.
داروين كان يتلفّت بوجهٍ يغمره الهلع.
— لا. أعني، هذا في الواقع غبيٌّ بعض الشيء. وكأنّ أحدًا سيقتل نفسه حقًا.
وأخيرًا، تمكّن من الوصول إلى الكاميرات، وأصابعه ترتجف وهو يبدّل العرض. وما إن ظهرت الصور حتى بهت وجهه، وتجمّد تعبيره، وارتجّ جسده برعشةٍ باردةٍ اخترقت عموده الفقري.
“هاها، هذا سخيف…”
“….ها!”
“إنهم قادمون! إنهم قادمون! إنهم قادمون!”
كانت وجوهٌ تقف أمام كلّ كاميرا، تحدّق إليه بنفس الابتسامة المريبة.
“…..”
وفي اللحظة التي التقت فيها أعينهم بعينيه… بدأوا بالتحرّك.
لم يكن هناك شكّ في ذلك.
“إنهم قادمون! إنهم قادمون! إنهم قادمون!”
كانت الأجواء من حوله تزداد برودة مع مرور كلّ ثانية. ومع نظره إلى الساعة، [4 صباحًا]، علم أنّه لم يتبقّ سوى ساعتين على انتهاء مناوبته.
الآن، كان الخوف قد استولى تمامًا على عقله. تلاشى التفكير المنطقي، ولم يبقَ سوى الذعر. في يأسه، حاول القفز فوق المنضدة، لكن في اللحظة التي تحرّك فيها، اصطدم بجدارٍ خفيٍّ أوقفه تمامًا.
— فوقك! الصوت يأتي من فوقك!
“آخ!”
’صحيح! من قال إن هناك وحشًا واحدًا فقط؟ ألم أسمح بدخول عددٍ من الضيوف؟‘
صرخ داروين، والذعر يتفاقم داخله.
— تبًّا! تبًّا! تبًّا!
— اهرب! إنهم قادمون!
“هي…!”
— اهرب!!!!
— ظننت أن الأمر واضح، لول.
— تبًّا! تبًّا! تبًّا!
’صحيح! من قال إن هناك وحشًا واحدًا فقط؟ ألم أسمح بدخول عددٍ من الضيوف؟‘
كانت الدردشة مشدودةً بالكامل.
“صحيح! هذا صحيح…!”
لم يستطع أحد أن يشيح نظره عن البثّ؛ كلّ العيون كانت مسمّرة على داروين المذعور وهو يتلفّت بجنون، لكن…
“إنهم قادمون! إنهم قادمون! إنهم قادمون!”
“لا أستطيع الهرب! اللعبة لا تسمح لي بالهرب!!!”
[المترجم: ساورون/sauron]
نظر إلى الساعة.
اختفى كلّ أثرٍ للعقل من عينيه، وحلّ مكانه يأسٌ محموم. خطف الحبل بيدين مرتجفتين، وصعد على الكرسي بحركاتٍ متخبّطةٍ غير متزنة.
[5:20 صباحًا]
وأخيرًا، تمكّن من الوصول إلى الكاميرات، وأصابعه ترتجف وهو يبدّل العرض. وما إن ظهرت الصور حتى بهت وجهه، وتجمّد تعبيره، وارتجّ جسده برعشةٍ باردةٍ اخترقت عموده الفقري.
ما زال أمامه 40 دقيقة!
سرعان ما سمع وقع الأقدام. كثيرة. كلها تتّجه نحوه.
“لا، لا، لا، لا…!”
الفصل 395: اللعبة التي تجعلك تقتل نفسك [2]
قضم أظافره، شاعِرًا بأنّ الموقف بات كارثيًا.
عدد المشاهدين — 202,001
ولتزداد الأمور سوءًا—
لم يعد وجه داروين قادرًا على الحفاظ على هدوئه.
خطوة. خطوة. خطوة.
كلّ ما سمعه داروين هو صوت تنفّسٍ لاهثٍ مضطرب.
سرعان ما سمع وقع الأقدام. كثيرة. كلها تتّجه نحوه.
كلّ ما سمعه داروين هو صوت تنفّسٍ لاهثٍ مضطرب.
“لا، لا، لا، لا…”
بدأ العديد من المعجبين المخلصين بالدفاع عن ارتجاف الساموراي. حاول بعض المتنمّرين إذكاء الفوضى، لكن تمّ إسكاتهم سريعًا لأن المكان كان بالفعل باردًا.
أخذ داروين يلتفت بجنون، والعرق البارد يتصبّب من ظهره، وقوّته تخور من جسده. بدأت رؤيته تتشوش، وصار التفكير صعبًا، والتنفس أثقل. ومع كلّ خطوةٍ بطيئةٍ تقترب، تسلّل إلى ذهنه خاطرٌ مروّع.
’يبدو أن الموقف بدأ يخرج عن السيطرة. يجب أن أفعل شيئًا.‘
“صحيح! هذا صحيح…!”
لقد نسي داروين تمامًا أمر الدردشة في تلك اللحظة. كانت عيناه ترتجفان وهو يحدّق في المرأة، وكلّما أطال النظر إليها، ازداد اضطراب قلبه.
وقع بصره على الحبل بجانب مكتبه.
ولم تمرّ تلك التغيّرات دون أن يلاحظها أحد، إذ بدأ بعض الأشخاص في الدردشة بالإشارة إليها.
تشوّهت ملامحه بنظرةٍ مجنونة.
كانت وجوهٌ تقف أمام كلّ كاميرا، تحدّق إليه بنفس الابتسامة المريبة.
“نعم، هذه هي الطريقة…!”
كليك!
اختفى كلّ أثرٍ للعقل من عينيه، وحلّ مكانه يأسٌ محموم. خطف الحبل بيدين مرتجفتين، وصعد على الكرسي بحركاتٍ متخبّطةٍ غير متزنة.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 25 يوم متبقي 39,405 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉عويض المطيري🔥 1004G A🔥 1005Ali Alshamsi🔥 1006Abdulla Alkalbani🔥 1007ahmad aa🔥 1008Ali Souidan🔥 1009mohammad alazmi🔥 10010Gehrman Sparrow🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057الخال!💎 1008F A💎 1009mohaamned alrehaili💎 10010محمد جبران💎 100
خطوة. خطوة. خطوة—!
لم يُجب في الحال؛ إذ ظلّ الرنين الحاد يتردّد في أرجاء الاستقبال، وكلّ نغمةٍ تخدش أعصابه بينما تسارع نبضه.
ازدادت الخطوات سرعةً واقترابًا. لقد أوشكوا على الوصول.
ارتفع صدره وهبط بسرعة.
“ها هو الحلّ!”
ازدادت الخطوات سرعةً واقترابًا. لقد أوشكوا على الوصول.
ربط الحبل بالمصباح فوقه، ولم يتردّد لحظة. وضعه حول عنقه وحدّق بجنونٍ في اتجاه الخطوات القادمة.
[سيث ثورن]: جبان
“أوقفوني الآن! هاهاهاها! أوقفوني الآن!!”
تباطأت الدردشة فجأة.
ثم—
ظهر تعليقٌ واحد.
طَقّ!
’يبدو أن الموقف بدأ يخرج عن السيطرة. يجب أن أفعل شيئًا.‘
غرق العالم في السواد.
وليشغل نفسه، نظر إلى الدردشة.
ظهرت عبارة [انتهت اللعبة] بعد لحظاتٍ قليلة.
وكانت تلك اللحظة التي بلغ فيها البثّ ذروته.
وساد الصمت التام بعدها مباشرة.
سريع.
لم ينطق أحدٌ بكلمة. الدردشة غارقة في الصمت.
— لول ماااو. لا تقل لي إنك خائف.
حتى…
ترررر! ترررر! ترررر! ترررر!
[سيث ثورن]: جبان
الآن، كان الخوف قد استولى تمامًا على عقله. تلاشى التفكير المنطقي، ولم يبقَ سوى الذعر. في يأسه، حاول القفز فوق المنضدة، لكن في اللحظة التي تحرّك فيها، اصطدم بجدارٍ خفيٍّ أوقفه تمامًا.
ظهر تعليقٌ واحد.
وساد الصمت التام بعدها مباشرة.
وكانت تلك اللحظة التي بلغ فيها البثّ ذروته.
حدّق في الظلام محاولًا أن يرى شيئًا، لكن دون جدوى. الهواء أصبح أكثر برودة مع كلّ ثانية، كثيفًا وثقيلًا، حتى بدا وكأن الغرفة نفسها تنغلق عليه.
[●مباشر]
“كما قلتُ من قبل، الجوّ بارد، ولهذا أرتجف. إن لم تصدّقوا، يمكنكم التجربة بأنفسكم. كفّوا عن الهراء.” ثم نظر إلى الحبل بجانبه، وأمسكه ليريهم إياه عبر البث، “إن كان أحدكم يظنّ أنّي سأكون غبيًا كفاية لأقتل نفسي، فأنتم سُذّج بحقّ. لماذا بحقّ الجحيم أفعل ذلك؟ هذه الآلية في اللعبة وُضعت فقط لبثّ الخوف. في أسوأ الأحوال، سأموت على يد الوحش.”
عدد المشاهدين — 202,001
“هاه… هاه…”
— تبًّا!!!
