الفصل 722: سأكتفي بمشاهدتك تأكل
على الرغم من أن المدينة غارقة في الكآبة والغرابة، لم يشعر تشانغ هينغ بالكثير من القهر أو الخوف. على العكس، بدا فابريكوت بجانبه مقرفًا ومنزعجًا للغاية من هذه المدينة الصغيرة. حسب قوله، لم يرغب في البقاء هنا ثانية، متمنيًا لو أن له جناحين ليطير بعيدًا قدر الإمكان عن هذا المكان.
على الرغم من أن الرجل الذي كان يعيش مقابل تشانغ هينغ وافق على تناول الطعام معه، إلا أنه بقي حذرًا جدًا وحافظ على مسافة معينة منه. لم يفرض تشانغ هينغ صداقته عليه، على الأقل تبادلا الأسماء وقدم كل منهما نفسه باختصار، وكان ذلك تحسنًا ملحوظًا.
رد الأخير: “ليس معي نقود، ولست جائعًا جدًا. سأكتفي بمشاهدتك تأكل.”
اسمه فابريكوت، وكان عمره سبعة عشر عامًا فقط. وفقًا له، كان يتجول في نيو إنجلاند لاستكشاف مناظرها الطبيعية ومواقعها التاريخية وفهم أعمق لشجرة عائلته. في البداية، كان يخطط لأخذ القطار مباشرة من نيوبيري بورت إلى أركام، لكن القائم بالقطار في نيوبيري بورت قدم له خطة سفر أكثر اقتصادية. كان من المفترض أن يستقل الحافلة وينتقل من هنا، ولم يتوقع أن تُلغى الحافلة الليلية إلى أركام. لذلك لم يكن أمامه خيار سوى البقاء هنا الليلة.
“أنا… كنت فقط أُخاطب بأدب.”
أثناء حديثهما، اكتشف تشانغ هينغ أيضًا أن فابريكوت قد وصل قبل وقت طويل منه. غادر نيوبيري بورت في العاشرة صباحًا، ما يعني أنه قضى ما لا يقل عن نصف يوم هنا. يجب أن يكون قد جمع الكثير من المعلومات عن هذا المكان بحلول الآن، وربما يفسر ذلك حذرَه الكبير وشكوكه.
في هذه اللحظة، شعر فابريكوت بالسوء. فبالنسبة له، كان منذ طفولته يعلم أنه يجب مساعدة المحتاجين كلما أمكن. وبما أن الوجبة لم تكن مكلفة على أي حال، كان يجب عليه شراء وجبة لتشانغ هينغ. فنهض من مقعده واندفع نحو المطبخ.
لابد أن شيئًا ما صدمه نفسيًا، لأنّه أغلق فمه فورًا وتوقف عن الكلام عندما سأل تشانغ هينغ عن الأمر. لقد التقيا للتو، ومع ذلك أدرك تشانغ هينغ أن الثقة الكافية ربما لم تُبْنَ بينهما بعد.
على الرغم من أن المدينة غارقة في الكآبة والغرابة، لم يشعر تشانغ هينغ بالكثير من القهر أو الخوف. على العكس، بدا فابريكوت بجانبه مقرفًا ومنزعجًا للغاية من هذه المدينة الصغيرة. حسب قوله، لم يرغب في البقاء هنا ثانية، متمنيًا لو أن له جناحين ليطير بعيدًا قدر الإمكان عن هذا المكان.
على الرغم من أن المدينة غارقة في الكآبة والغرابة، لم يشعر تشانغ هينغ بالكثير من القهر أو الخوف. على العكس، بدا فابريكوت بجانبه مقرفًا ومنزعجًا للغاية من هذه المدينة الصغيرة. حسب قوله، لم يرغب في البقاء هنا ثانية، متمنيًا لو أن له جناحين ليطير بعيدًا قدر الإمكان عن هذا المكان.
لم يكن مطبخ المطعم بالقذارة التي تخيلها فابريكوت. على الرغم من أن رائحة السمك لا تزال عالقة في الهواء والجدران مغطاة بالعفن، على الأقل لم يكن هناك فئران أو صراصير. وعندما دخل المطبخ، كان تشانغ هينغ يتحدث إلى المرأة ذات الأنف المسطح.
بعد فترة، خرج الاثنان من النزل.
لم يكن مطبخ المطعم بالقذارة التي تخيلها فابريكوت. على الرغم من أن رائحة السمك لا تزال عالقة في الهواء والجدران مغطاة بالعفن، على الأقل لم يكن هناك فئران أو صراصير. وعندما دخل المطبخ، كان تشانغ هينغ يتحدث إلى المرأة ذات الأنف المسطح.
على الرغم من أن المباني القريبة لا تزال تبدو متسخة، إلا أنها كانت في حالة أفضل من المباني المتهالكة في المدينة. كانت هناك متاجر بقالة، وصيدليات، وأسواق جملة للأسماك، ومصافي، ومطاعم. وحتى أن هناك نهرًا يمر في وسط هذه المباني. ربما حان وقت انتهاء العمل بالنسبة للسكان، أو ربما كانوا يستعدون للاحتفال، حيث كانت معظم المحلات مغلقة. لحسن حظ المسافرين المتعبين، كان المطعم لا يزال مفتوحًا.
“…”
كان هناك بالفعل شخصان داخل المطعم، رجل وامرأة. كان الرجل ذو وجه نحيف، ظهر منحنٍ، وعيناه تبدوان باهتتين جدًا. حدق فيه تشانغ هينغ لبعض الوقت واكتشف أنه لم يرمش منذ وقت طويل. لو صادف شخصًا كهذا ككائن SCP-173، لما كان أمامه سوى البكاء في الزاوية.
فورًا، مد فابريكوت إصبعيه الاثنين وصاح: “اثنان! سنأخذ مجموعتين!”
أما المرأة، ذات الأنف المسطح، فكانت ترتدي فستانًا ريفيًا وكانت منحنية تمسح الطاولة. وعلى الرغم من أنها كانت على وشك مواجهة مشكلة في ملابسها، إلا أن أي رجل لم يكن لينظر إليها عند رؤية وجهها.
وقف فابريكوت للحظة ورمش بعينيه. “انسَ الأمر، دعني أشتري لك وجبتك،” استسلم أخيرًا.
لاحظ تشانغ هينغ أيضًا أن فابريكوت بجانبه أصبح متوترًا مرة أخرى. على الرغم من أن أيًا منهما لم يكن مشوهًا بشكل واضح، إلا أنهما كانا يشبهان إلى حد ما الرجل العجوز الذي التقى به تشانغ هينغ سابقًا. وفقًا لتصريحات الرجل العجوز السابقة، ستبدأ وجوههم بالتشوه مع تقدمهم في العمر.
عندما كان على وشك الذهاب إلى الباب، قال فابريكوت مجددًا: “حسنًا، يمكنك التوقف هناك. الوجبة ليست مكلفة على أي حال.”
لو كان لدى فابريكوت خيار، لما أراد أبدًا دخول هذا المطعم. ومع ذلك، تغلب الجوع في النهاية على خوفه. حاول ألا ينظر إلى الشخصين الآخرين في المطعم وركز على القائمة على الكاونتر. بعد اكتشاف أن الطعام المقدم أساسه معلبات ولحم خنزير، لم يشعر بخيبة أمل بل ارتاح.
في تلك اللحظة، لاحظ أن تشانغ هينغ، الذي كان يقف بجانبه، أخذ السكاكين المعلقة على الحائط. ثم خبأها في ملابسه وأشار إلى فابريكوت بإشارة صامتة.
لم يكن يثق كثيرًا في أهل هذه المدينة، لذا كان متشككًا بشأن الطعام الذي يقدمونه. كانت وجبة من المعلبات مع البسكويت وحساء الخضار أكثر من كافية.
أما المرأة، ذات الأنف المسطح، فكانت ترتدي فستانًا ريفيًا وكانت منحنية تمسح الطاولة. وعلى الرغم من أنها كانت على وشك مواجهة مشكلة في ملابسها، إلا أن أي رجل لم يكن لينظر إليها عند رؤية وجهها.
بعد ذلك، أفسح الطريق لتشانغ هينغ وسأله: “ماذا ستأكل؟”
على الرغم من محاولة فابريكوت إقناعه، استمر تشانغ هينغ في السير.
رد الأخير: “ليس معي نقود، ولست جائعًا جدًا. سأكتفي بمشاهدتك تأكل.”
فورًا، مد فابريكوت إصبعيه الاثنين وصاح: “اثنان! سنأخذ مجموعتين!”
“…”
جلس الرجل ذو العينين الباهتتين هناك يراقبهما وهما يدخلان المطبخ. لم يوقفهما أو يتحدث معهما.
وقف فابريكوت للحظة ورمش بعينيه. “انسَ الأمر، دعني أشتري لك وجبتك،” استسلم أخيرًا.
كان هناك بالفعل شخصان داخل المطعم، رجل وامرأة. كان الرجل ذو وجه نحيف، ظهر منحنٍ، وعيناه تبدوان باهتتين جدًا. حدق فيه تشانغ هينغ لبعض الوقت واكتشف أنه لم يرمش منذ وقت طويل. لو صادف شخصًا كهذا ككائن SCP-173، لما كان أمامه سوى البكاء في الزاوية.
ثم قال تشانغ هينغ للرجل ذا العينين الباهتتين: “سأخذ واحدة إضافية ممّا طلبه.”
رد الأخير: “ليس معي نقود، ولست جائعًا جدًا. سأكتفي بمشاهدتك تأكل.”
بعد أن دفع فابريكوت ثمن الطعام، توجهت المرأة ذات الأنف المسطح إلى المطبخ.
كان هناك بالفعل شخصان داخل المطعم، رجل وامرأة. كان الرجل ذو وجه نحيف، ظهر منحنٍ، وعيناه تبدوان باهتتين جدًا. حدق فيه تشانغ هينغ لبعض الوقت واكتشف أنه لم يرمش منذ وقت طويل. لو صادف شخصًا كهذا ككائن SCP-173، لما كان أمامه سوى البكاء في الزاوية.
وجد تشانغ هينغ وفابريكوت مكانًا بعيدًا عن الكاونتر وجلسا.
على الرغم من أن المباني القريبة لا تزال تبدو متسخة، إلا أنها كانت في حالة أفضل من المباني المتهالكة في المدينة. كانت هناك متاجر بقالة، وصيدليات، وأسواق جملة للأسماك، ومصافي، ومطاعم. وحتى أن هناك نهرًا يمر في وسط هذه المباني. ربما حان وقت انتهاء العمل بالنسبة للسكان، أو ربما كانوا يستعدون للاحتفال، حيث كانت معظم المحلات مغلقة. لحسن حظ المسافرين المتعبين، كان المطعم لا يزال مفتوحًا.
لم يستطع فابريكوت منع نفسه من السؤال: “طرقت بابي ودعوتني لتناول الطعام، ومع ذلك ليس لديك أي نقود؟”
على الرغم من محاولة فابريكوت إقناعه، استمر تشانغ هينغ في السير.
أومأ تشانغ هينغ لفابريكوت. بعد ذلك، بدأ يتفقد المطعم. كانت الزينة معلقة استعدادًا للاحتفال لاحقًا.
الفصل 722: سأكتفي بمشاهدتك تأكل
عبس فابريكوت، وهو يزأر بنبرة حزينة: “…هل تظنني أحمقًا؟”
أما المرأة، ذات الأنف المسطح، فكانت ترتدي فستانًا ريفيًا وكانت منحنية تمسح الطاولة. وعلى الرغم من أنها كانت على وشك مواجهة مشكلة في ملابسها، إلا أن أي رجل لم يكن لينظر إليها عند رؤية وجهها.
قال تشانغ هينغ وهو يلتفت إليه: “قلت لك أنني لست جائعًا. كان يجب أن تأكل بمفردك.” ثم أكمل، “أنت من أصر على شراء وجبة لي.”
رد الأخير: “ليس معي نقود، ولست جائعًا جدًا. سأكتفي بمشاهدتك تأكل.”
“أنا… كنت فقط أُخاطب بأدب.”
“لا يزال بإمكانك أن تقول للطاهي بإلغاء طلبي.”
“لا يزال بإمكانك أن تقول للطاهي بإلغاء طلبي.”
“هل أنت تمزح؟”
“هذا محرج جدًا… انتظر، هل قلت ذلك لأنك تعلم أنني لن أفعل؟”
على الرغم من أن المباني القريبة لا تزال تبدو متسخة، إلا أنها كانت في حالة أفضل من المباني المتهالكة في المدينة. كانت هناك متاجر بقالة، وصيدليات، وأسواق جملة للأسماك، ومصافي، ومطاعم. وحتى أن هناك نهرًا يمر في وسط هذه المباني. ربما حان وقت انتهاء العمل بالنسبة للسكان، أو ربما كانوا يستعدون للاحتفال، حيث كانت معظم المحلات مغلقة. لحسن حظ المسافرين المتعبين، كان المطعم لا يزال مفتوحًا.
“إذا شعرت بالحرج، يمكنني القيام بذلك بنفسي،” قال تشانغ هينغ وهو يقف.
لو كان لدى فابريكوت خيار، لما أراد أبدًا دخول هذا المطعم. ومع ذلك، تغلب الجوع في النهاية على خوفه. حاول ألا ينظر إلى الشخصين الآخرين في المطعم وركز على القائمة على الكاونتر. بعد اكتشاف أن الطعام المقدم أساسه معلبات ولحم خنزير، لم يشعر بخيبة أمل بل ارتاح.
“هل أنت تمزح؟”
جلس الرجل ذو العينين الباهتتين هناك يراقبهما وهما يدخلان المطبخ. لم يوقفهما أو يتحدث معهما.
لم يجب تشانغ هينغ. ابتسم فقط، استدار، وتوجه نحو المطبخ.
على الرغم من أن المدينة غارقة في الكآبة والغرابة، لم يشعر تشانغ هينغ بالكثير من القهر أو الخوف. على العكس، بدا فابريكوت بجانبه مقرفًا ومنزعجًا للغاية من هذه المدينة الصغيرة. حسب قوله، لم يرغب في البقاء هنا ثانية، متمنيًا لو أن له جناحين ليطير بعيدًا قدر الإمكان عن هذا المكان.
عندما كان على وشك الذهاب إلى الباب، قال فابريكوت مجددًا: “حسنًا، يمكنك التوقف هناك. الوجبة ليست مكلفة على أي حال.”
عبس فابريكوت، وهو يزأر بنبرة حزينة: “…هل تظنني أحمقًا؟”
على الرغم من محاولة فابريكوت إقناعه، استمر تشانغ هينغ في السير.
أومأ تشانغ هينغ لفابريكوت. بعد ذلك، بدأ يتفقد المطعم. كانت الزينة معلقة استعدادًا للاحتفال لاحقًا.
في هذه اللحظة، شعر فابريكوت بالسوء. فبالنسبة له، كان منذ طفولته يعلم أنه يجب مساعدة المحتاجين كلما أمكن. وبما أن الوجبة لم تكن مكلفة على أي حال، كان يجب عليه شراء وجبة لتشانغ هينغ. فنهض من مقعده واندفع نحو المطبخ.
لم يجب تشانغ هينغ. ابتسم فقط، استدار، وتوجه نحو المطبخ.
جلس الرجل ذو العينين الباهتتين هناك يراقبهما وهما يدخلان المطبخ. لم يوقفهما أو يتحدث معهما.
لاحظ تشانغ هينغ أيضًا أن فابريكوت بجانبه أصبح متوترًا مرة أخرى. على الرغم من أن أيًا منهما لم يكن مشوهًا بشكل واضح، إلا أنهما كانا يشبهان إلى حد ما الرجل العجوز الذي التقى به تشانغ هينغ سابقًا. وفقًا لتصريحات الرجل العجوز السابقة، ستبدأ وجوههم بالتشوه مع تقدمهم في العمر.
لم يكن مطبخ المطعم بالقذارة التي تخيلها فابريكوت. على الرغم من أن رائحة السمك لا تزال عالقة في الهواء والجدران مغطاة بالعفن، على الأقل لم يكن هناك فئران أو صراصير. وعندما دخل المطبخ، كان تشانغ هينغ يتحدث إلى المرأة ذات الأنف المسطح.
وقف فابريكوت للحظة ورمش بعينيه. “انسَ الأمر، دعني أشتري لك وجبتك،” استسلم أخيرًا.
فورًا، مد فابريكوت إصبعيه الاثنين وصاح: “اثنان! سنأخذ مجموعتين!”
“هل أنت تمزح؟”
في تلك اللحظة، لاحظ أن تشانغ هينغ، الذي كان يقف بجانبه، أخذ السكاكين المعلقة على الحائط. ثم خبأها في ملابسه وأشار إلى فابريكوت بإشارة صامتة.
لو كان لدى فابريكوت خيار، لما أراد أبدًا دخول هذا المطعم. ومع ذلك، تغلب الجوع في النهاية على خوفه. حاول ألا ينظر إلى الشخصين الآخرين في المطعم وركز على القائمة على الكاونتر. بعد اكتشاف أن الطعام المقدم أساسه معلبات ولحم خنزير، لم يشعر بخيبة أمل بل ارتاح.
صُدم فابريكوت من ذلك. وأدرك فورًا أن تشانغ هينغ لم يدخل المطبخ لإلغاء طلبه. لقد دخل ليسرق السكاكين لحماية نفسه. لم يكن هذا النوع من التصرفات الذي يجب تأييده. تردد فابريكوت للحظة قبل أن يقرر عدم إخبار أي شخص بذلك. ومع ذلك، كان قلبه يخفق بشدة. بعد ذلك، تبع تشانغ هينغ خارج المطبخ.
______________________________________________
______________________________________________
لم يكن يثق كثيرًا في أهل هذه المدينة، لذا كان متشككًا بشأن الطعام الذي يقدمونه. كانت وجبة من المعلبات مع البسكويت وحساء الخضار أكثر من كافية.
ترجمة : RoronoaZ
كان هناك بالفعل شخصان داخل المطعم، رجل وامرأة. كان الرجل ذو وجه نحيف، ظهر منحنٍ، وعيناه تبدوان باهتتين جدًا. حدق فيه تشانغ هينغ لبعض الوقت واكتشف أنه لم يرمش منذ وقت طويل. لو صادف شخصًا كهذا ككائن SCP-173، لما كان أمامه سوى البكاء في الزاوية.
______________________________________________
