Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سجلات الحروب البدائية 29

مهارات الصنعة الفنية

مهارات الصنعة الفنية

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

في البداية، كان شاو شوان يراقب رد فعل كي في كل مرة يضرب فيها الحجر. لكن بمرور الوقت، تجاهل تمامًا نظرات كي، وانغمس كليًا في الضرب والنحت.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

كانت الضربة سريعة، كأن المطرقة تعرف تمامًا أين عليها أن تهبط، وأي جزء يجب قشره. ولم تكن ضربات كي مثل ضربات شاو شوان المتوترة، بل بدت عفوية هادئة تتعامل مع المهام الصعبة بسهولة.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

Arisu-san

“خذ معك سمكة.” قال كي، مشيرًا إلى خروجه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

الفصل 29 – مهارات الصنعة الفنية

كان شاو شوان يعرف طباع كي، وكان يدرك تمامًا أنه لو توقف الآن، فلن يحظى بفرصة تعلم مهارات صناعة الأدوات الحجرية منه في المستقبل. لذلك، مهما بلغ به التعب، كان عليه أن يجمع شتات قوته ويواصل.

ومن الواضح أن ما رآه شاو شوان سابقًا لم يكن سوى جزء ضئيل من مهارات كي، بل أقل بكثير مما يجيده حقًا.

في البداية، كان شاو شوان يراقب رد فعل كي في كل مرة يضرب فيها الحجر. لكن بمرور الوقت، تجاهل تمامًا نظرات كي، وانغمس كليًا في الضرب والنحت.

تنفّس شاو شوان الصعداء. كان قد خشي أن كي لن يقبل تعليمه، لكن بما أن كي تحدث بذلك، فهذا يعني أنه لا يمانع تدريبه.

كانت عملية الضرب تتطلب جهدًا هائلًا، جسديًا وذهنيًا. لم تكن مجرد حركة بسيطة بالذراع واليد، فكل ضربة كانت تستدعي حسابات دقيقة للزاوية والقوة. كان عليه أن يقرر في لمح البصر كيفية تأرجح المطرقة وموقع هبوطها.

في البداية، كان شاو شوان يتردد لثوانٍ قليلة بين كل ضربتين، لأنه كان يحتاج وقتًا للتفكير في عيوب الضربة السابقة ليُحسن الضربة التالية. غير أنه مع كثرة الممارسة، أحس بشيء في عقله، وأصبح أكثر مهارة في الضرب. وهكذا، تقلص الوقت الفاصل بين الضربات.

بالنسبة لكثير من أفراد القبيلة، ربما بعد اكتساب خبرة كافية في ضرب الحجارة، يمكنهم بلوغ أفضل النتائج اعتمادًا على إحساسهم. لكن شاو شوان، كونه لا يزال مبتدئًا، كان من المستحيل أن يمتلك الخبرة التي اكتسبها صانعو الأدوات القدامى الذين ضربوا الحجارة لعشرات السنين. لم يكن بوسعه إلا الاعتماد على الحسابات والتقديرات الذهنية، ثم بذل قصارى جهده لتحسين ضرباته.

في البداية، كان شاو شوان يتردد لثوانٍ قليلة بين كل ضربتين، لأنه كان يحتاج وقتًا للتفكير في عيوب الضربة السابقة ليُحسن الضربة التالية. غير أنه مع كثرة الممارسة، أحس بشيء في عقله، وأصبح أكثر مهارة في الضرب. وهكذا، تقلص الوقت الفاصل بين الضربات.

وعلى الرغم من أن جسده أصبح الآن أقوى بكثير وقوته أعظم، إلا أن تلك القوة لم تكن لا تنضب. في البداية، لم يجد صعوبة في حمل مطرقة الحجر. غير أن تراكم الضربات وتزايد التعب جعلا المطرقة في يده تزداد ثقلًا. ومع ذلك، فقد أصبحت كل ضربة في تلك اللحظات بالغة الأهمية؛ فلو ضرب نواة الحجر بقوة أو زاوية خاطئة، فقد تكون الرقائق الناتجة أكثر أو أقل مما يجب، وهذا يؤدي إلى إهدار مواد أكثر مما سبق.

وعلى الرغم من أن جسده أصبح الآن أقوى بكثير وقوته أعظم، إلا أن تلك القوة لم تكن لا تنضب. في البداية، لم يجد صعوبة في حمل مطرقة الحجر. غير أن تراكم الضربات وتزايد التعب جعلا المطرقة في يده تزداد ثقلًا. ومع ذلك، فقد أصبحت كل ضربة في تلك اللحظات بالغة الأهمية؛ فلو ضرب نواة الحجر بقوة أو زاوية خاطئة، فقد تكون الرقائق الناتجة أكثر أو أقل مما يجب، وهذا يؤدي إلى إهدار مواد أكثر مما سبق.

لهذا، لم يعد لدى شاو شوان الطاقة ولا الروح ليلتفت إلى ردود أفعال كي.

وعلى الرغم من أن جسده أصبح الآن أقوى بكثير وقوته أعظم، إلا أن تلك القوة لم تكن لا تنضب. في البداية، لم يجد صعوبة في حمل مطرقة الحجر. غير أن تراكم الضربات وتزايد التعب جعلا المطرقة في يده تزداد ثقلًا. ومع ذلك، فقد أصبحت كل ضربة في تلك اللحظات بالغة الأهمية؛ فلو ضرب نواة الحجر بقوة أو زاوية خاطئة، فقد تكون الرقائق الناتجة أكثر أو أقل مما يجب، وهذا يؤدي إلى إهدار مواد أكثر مما سبق.

في البداية، كان شاو شوان يتردد لثوانٍ قليلة بين كل ضربتين، لأنه كان يحتاج وقتًا للتفكير في عيوب الضربة السابقة ليُحسن الضربة التالية. غير أنه مع كثرة الممارسة، أحس بشيء في عقله، وأصبح أكثر مهارة في الضرب. وهكذا، تقلص الوقت الفاصل بين الضربات.

سمع شاو شوان صفير الريح وشاهد ظلال المطرقة.

لم يكن يعلم كم ضربة وجه، لكن شاو شوان شعر أنه على وشك الانهيار. ومع ذلك، لم يسمح له كي بالتوقف، بل راح يشير إلى أخطائه أثناء الضرب. كان الأمر أشبه بشخص يخوض ماراثونًا، وعندما يكون على وشك السقوط ويريد أن يستريح، يأتي من يدفعه من الخلف لمواصلة الجري.

وحين عاد شاو شوان من ذهوله، كان كي قد انتهى من القشر، وبقيت في يده نواة الحجر وقد صارت على شكل فأس حجري.

كان شاو شوان يعرف طباع كي، وكان يدرك تمامًا أنه لو توقف الآن، فلن يحظى بفرصة تعلم مهارات صناعة الأدوات الحجرية منه في المستقبل. لذلك، مهما بلغ به التعب، كان عليه أن يجمع شتات قوته ويواصل.

“مفهوم.” كان شاو شوان يعرف ما يقصده.

وحين شعر بأن آخر خيط من قوته قد انتُزع، غمره فجأة إحساس بالاسترخاء والانفراج وهو يواصل الضرب. وظن أن ذلك ربما هو الإحساس بتجاوز حدودك؟

لمعت الدهشة في عيني كي وهو جالس جانبًا. على مدى سنوات عديدة منذ أصبح صانع أدوات حجرية، جاء إليه كثير من الناس ليتعلموا مهارات الصنعة. لكن قلة قليلة منهم كانت تستخدم القوة الطوطمية أثناء الصنع. بعضهم اعتقد أن القوة الطوطمية مقدسة، لا تُستخدم إلا في الأمور المقدسة مثل مهمات الصيد أو الدفاع عن القبيلة، أو غيرها من الأمور “المقدسة”. وحتى من لم يحمل هذا الاعتقاد، كان يجد من الصعب جدًا التحكم بالقوة الطوطمية بدقة. ولم يكن يقدر على ذلك إلا المحاربون المتمرسون.

ما لم يكن شاو شوان يعرفه هو أن النقوش الطوطمية بدأت تظهر على وجهه في تلك اللحظة.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

من دون أن ينتبه، كان قد استعمل قوته الطوطمية. غير أن تركيزه الكامل على الضرب لم يسمح له بالالتفات إلى الطوطم الذي اشتعل في ذهنه.

ليس عجبًا أن جزءًا صغيرًا فقط من المحاربين الطوطميين الجرحى يصبحون صناع أدوات حجرية عندما يعجزون عن الصيد. أما الآخرون، فكانوا يصنعون أدوات فقط لأنفسهم أو لتدريب أطفالهم. وبجانب ذلك، ينشغلون بأعمال أخرى في حياتهم اليومية. فمثلًا، غي يتولى توصيل الطعام إلى كهف الأيتام. لذلك لم يعاملوا صناعة الأدوات كحرفة يمكنهم كسب رزقهم منها. ولهذا، كانت مهاراتهم أقل بكثير من صناع الأدوات المحترفين مثل كي.

لمعت الدهشة في عيني كي وهو جالس جانبًا. على مدى سنوات عديدة منذ أصبح صانع أدوات حجرية، جاء إليه كثير من الناس ليتعلموا مهارات الصنعة. لكن قلة قليلة منهم كانت تستخدم القوة الطوطمية أثناء الصنع. بعضهم اعتقد أن القوة الطوطمية مقدسة، لا تُستخدم إلا في الأمور المقدسة مثل مهمات الصيد أو الدفاع عن القبيلة، أو غيرها من الأمور “المقدسة”. وحتى من لم يحمل هذا الاعتقاد، كان يجد من الصعب جدًا التحكم بالقوة الطوطمية بدقة. ولم يكن يقدر على ذلك إلا المحاربون المتمرسون.

وفي اللحظة نفسها، انفصلت عنها رقّة حجرية.

أما الصبية في عمر شاو شوان، أو المحاربون الشبان مثل لانغ غا، فقليل جدًا منهم يستطيع التحكم بقوته الطوطمية إلى هذا الحد. فعندما يستخدمون قوتهم الطوطمية، فمن الأرجح أنهم سيسحقون نواة الحجر بالكامل، فيدمرونها بدل معالجتها. وبعض المتسرعين والغاضبين كانوا يستسلمون فورًا.

أسقط شاو شوان المطرقة وهو يلهث جانبًا. كان ينتظر حكم كي، وفي الوقت نفسه، فكر بأن مهنة صناعة الأدوات الحجرية حقًا صعبة للغاية!

(يا إلهي، كم هو مُرهق! كان بإمكاني استغلال هذا الوقت في التدرب على مهارات الصيد!)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وبسبب ذلك، شعر كي بدهشة كبيرة؛ لأن شاو شوان لم يكتفِ باستعمال القوة الطوطمية من غير أن يحطم نواة الحجر، بل إن الرقائق التي قشرها كانت أيضًا بأشكال وجودة أفضل! فكل شظية تقريبًا يمكن استعمالها في شيء آخر، بدل أن تصبح مجرد نفايات.

“مفهوم.” كان شاو شوان يعرف ما يقصده.

وهذا نادر للغاية!

هذا هو “قشر الرقائق” الحقيقي، وليس مجرد ضرب كما فعل شاو شوان سابقًا، حين تحول معظم ما قشره إلى نفايات.

لكن شاو شوان لم يكن واعيًا بـ”ندرته”. لقد كان غارقًا تمامًا في الضرب، وكل ما يشغل ذهنه هو الخبرة التي يجنيها من كل ضربة والتركيز على حركته التالية. ولذلك، فاته أن يرى ملامح الدهشة التي استمرت طويلًا على وجه كي.

يا لها من دقة! ويا لها من براعة!

كان كي عادة بلا ملامح، وحتى أمام أصدقاء قدامى لم يكن يظهر مثل تلك الدهشة. كان نادرًا جدًا أن يبدو على وجهه هذا التعبير.

(يا إلهي، كم هو مُرهق! كان بإمكاني استغلال هذا الوقت في التدرب على مهارات الصيد!)

توقف شاو شوان فقط عندما أنهى ضرب نواة الحجر على جميع الخطوط.

“خذها.” قدم كي الفأس لشاو شوان.

وعندما نظر إلى الأرض حول النواة، شاهد أن الرقائق الحجرية تراكمت إلى جانبها، وبعضها متناثر هنا وهناك.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ثم نظر إلى كي، لكن كي ظل بلا أي تعبير.

كانت الضربة سريعة، كأن المطرقة تعرف تمامًا أين عليها أن تهبط، وأي جزء يجب قشره. ولم تكن ضربات كي مثل ضربات شاو شوان المتوترة، بل بدت عفوية هادئة تتعامل مع المهام الصعبة بسهولة.

أسقط شاو شوان المطرقة وهو يلهث جانبًا. كان ينتظر حكم كي، وفي الوقت نفسه، فكر بأن مهنة صناعة الأدوات الحجرية حقًا صعبة للغاية!

بالنسبة لكثير من أفراد القبيلة، ربما بعد اكتساب خبرة كافية في ضرب الحجارة، يمكنهم بلوغ أفضل النتائج اعتمادًا على إحساسهم. لكن شاو شوان، كونه لا يزال مبتدئًا، كان من المستحيل أن يمتلك الخبرة التي اكتسبها صانعو الأدوات القدامى الذين ضربوا الحجارة لعشرات السنين. لم يكن بوسعه إلا الاعتماد على الحسابات والتقديرات الذهنية، ثم بذل قصارى جهده لتحسين ضرباته.

ليس عجبًا أن جزءًا صغيرًا فقط من المحاربين الطوطميين الجرحى يصبحون صناع أدوات حجرية عندما يعجزون عن الصيد. أما الآخرون، فكانوا يصنعون أدوات فقط لأنفسهم أو لتدريب أطفالهم. وبجانب ذلك، ينشغلون بأعمال أخرى في حياتهم اليومية. فمثلًا، غي يتولى توصيل الطعام إلى كهف الأيتام. لذلك لم يعاملوا صناعة الأدوات كحرفة يمكنهم كسب رزقهم منها. ولهذا، كانت مهاراتهم أقل بكثير من صناع الأدوات المحترفين مثل كي.

وهذا نادر للغاية!

كان كي قد هدّأ نفسه، وأخفى ملامح الدهشة، واستعاد مظهره المعتاد وهو جالس في مكانه منذ البداية. لكنه تناول عودًا خشبيًا رفيعًا، وبدأ ينقب به في كومة الرقائق. ومع حركة خفيفة، التقط طرف العصا رقّة حجرية حادة، ارتفعت في الهواء، ورسمت قوسًا صغيرًا قبل أن تسقط في صندوق خشبي مليء بالرقائق المخصصة للمعالجة اللاحقة. فهذه الرقائق والشظايا يمكن تحويلها إلى أنواع مختلفة من الأدوات الحجرية بحسب أشكالها: كشاطات، مخاريط، رؤوس سهام…

لم يكن يعلم كم ضربة وجه، لكن شاو شوان شعر أنه على وشك الانهيار. ومع ذلك، لم يسمح له كي بالتوقف، بل راح يشير إلى أخطائه أثناء الضرب. كان الأمر أشبه بشخص يخوض ماراثونًا، وعندما يكون على وشك السقوط ويريد أن يستريح، يأتي من يدفعه من الخلف لمواصلة الجري.

ورغم كثرة الرقائق التي قشرها شاو شوان، كان كي سريعًا في التقاطها وإلقائها في الصندوق. حدّق شاو شوان مذهولًا بتلك الرقائق المتطايرة من الأرض إلى الصندوق كأنها خرزات.

وحين عاد شاو شوان من ذهوله، كان كي قد انتهى من القشر، وبقيت في يده نواة الحجر وقد صارت على شكل فأس حجري.

ولم تمضِ سوى لحظات حتى أنهى كي جمعها.

Arisu-san

ثم أسقط العصا الخشبية وقال بوجه خالٍ من التعابير: “هدر.”

ولأنه ساهم في صنعها ولو بقدر يسير، شعر بالفخر، رغم أن عمله كان خشنًا غير جميل، وكاد يفسد النواة. لكن بما أنها كانت المرة الأولى التي يصنع فيها أداة حجرية بجدية، ولأنه شهد مهارة كي الحقيقية، فإن لهذا قيمة كبيرة عنده.

ارتجف جفنا شاو شوان حين سمع الكلمة، لكنه سرعان ما أدرك أن “الهدر” لا يشير إليه، بل إلى الرقائق التي لا تصلح للمعالجة بعد الآن.

توقف شاو شوان فقط عندما أنهى ضرب نواة الحجر على جميع الخطوط.

وواضح أن كي غير راضٍ عن كمية الرقائق المهدورة التي سببها شاو شوان.

وحين شعر بأن آخر خيط من قوته قد انتُزع، غمره فجأة إحساس بالاسترخاء والانفراج وهو يواصل الضرب. وظن أن ذلك ربما هو الإحساس بتجاوز حدودك؟

“كنت أنوي صنع كرة حجرية. لكن كما أرى الآن، لا يمكن سوى صنع فأس حجري.” قال كي بازدراء وهو ينظر إلى النواة التي قُشرت.

ومن الواضح أن ما رآه شاو شوان سابقًا لم يكن سوى جزء ضئيل من مهارات كي، بل أقل بكثير مما يجيده حقًا.

تنفّس شاو شوان الصعداء. كان قد خشي أن كي لن يقبل تعليمه، لكن بما أن كي تحدث بذلك، فهذا يعني أنه لا يمانع تدريبه.

“كنت أنوي صنع كرة حجرية. لكن كما أرى الآن، لا يمكن سوى صنع فأس حجري.” قال كي بازدراء وهو ينظر إلى النواة التي قُشرت.

“أحضرها إلى هنا.” أشار إلى نواة الحجر التي عمل عليها شاو شوان.

“أحضرها إلى هنا.” أشار إلى نواة الحجر التي عمل عليها شاو شوان.

أسرع شاو شوان إلى حملها، ووضعها فوق كتلة الحجر أمام كي.

لمعت الدهشة في عيني كي وهو جالس جانبًا. على مدى سنوات عديدة منذ أصبح صانع أدوات حجرية، جاء إليه كثير من الناس ليتعلموا مهارات الصنعة. لكن قلة قليلة منهم كانت تستخدم القوة الطوطمية أثناء الصنع. بعضهم اعتقد أن القوة الطوطمية مقدسة، لا تُستخدم إلا في الأمور المقدسة مثل مهمات الصيد أو الدفاع عن القبيلة، أو غيرها من الأمور “المقدسة”. وحتى من لم يحمل هذا الاعتقاد، كان يجد من الصعب جدًا التحكم بالقوة الطوطمية بدقة. ولم يكن يقدر على ذلك إلا المحاربون المتمرسون.

“راقب جيدًا.”

ثم أسقط العصا الخشبية وقال بوجه خالٍ من التعابير: “هدر.”

أمسك كي المطرقة التي كان شاو شوان يستخدمها، ورفع نواة الحجر التي كانت أعرض من كفه بمرتين، بيد واحدة. أمسكها بقوة وهو يتفحصها.

وعندما نظر إلى الأرض حول النواة، شاهد أن الرقائق الحجرية تراكمت إلى جانبها، وبعضها متناثر هنا وهناك.

سمع شاو شوان صفير الريح وشاهد ظلال المطرقة.

يا لها من دقة! ويا لها من براعة!

“طن!”

وبسبب ذلك، شعر كي بدهشة كبيرة؛ لأن شاو شوان لم يكتفِ باستعمال القوة الطوطمية من غير أن يحطم نواة الحجر، بل إن الرقائق التي قشرها كانت أيضًا بأشكال وجودة أفضل! فكل شظية تقريبًا يمكن استعمالها في شيء آخر، بدل أن تصبح مجرد نفايات.

أصدر سقوط المطرقة رنينًا واضحًا وهي تهبط على النواة.

الفصل 29 – مهارات الصنعة الفنية

وفي اللحظة نفسها، انفصلت عنها رقّة حجرية.

أسرع شاو شوان إلى حملها، ووضعها فوق كتلة الحجر أمام كي.

ولم تسقط على الأرض، بل طارت مباشرة إلى صندوق خشبي معلق على الجدار.

“خذ معك سمكة.” قال كي، مشيرًا إلى خروجه.

كانت الضربة سريعة، كأن المطرقة تعرف تمامًا أين عليها أن تهبط، وأي جزء يجب قشره. ولم تكن ضربات كي مثل ضربات شاو شوان المتوترة، بل بدت عفوية هادئة تتعامل مع المهام الصعبة بسهولة.

كانت عملية الضرب تتطلب جهدًا هائلًا، جسديًا وذهنيًا. لم تكن مجرد حركة بسيطة بالذراع واليد، فكل ضربة كانت تستدعي حسابات دقيقة للزاوية والقوة. كان عليه أن يقرر في لمح البصر كيفية تأرجح المطرقة وموقع هبوطها.

هذا هو “قشر الرقائق” الحقيقي، وليس مجرد ضرب كما فعل شاو شوان سابقًا، حين تحول معظم ما قشره إلى نفايات.

كان كي يعني أنه لا ينبغي أن يكون مثل تلك الأسماك المفترسة التي لا ذاكرة لها، والتي تكرر أخطاءها دون رجعة، حتى وهي تموت.

وبعد الضربة الأولى، لم يمنح كي شاو شوان أي وقت للتفكير، بل أتبعها بالضربة الثانية والثالثة والرابعة…

أسقط شاو شوان المطرقة وهو يلهث جانبًا. كان ينتظر حكم كي، وفي الوقت نفسه، فكر بأن مهنة صناعة الأدوات الحجرية حقًا صعبة للغاية!

تلاحقت ظلال المطرقة، وازدادت رناتها كثافة. ومع سرعة الضرب، بدت الأصوات كتلة واحدة لا يمكن تمييز ضرباتها.

في البداية، كان شاو شوان يتردد لثوانٍ قليلة بين كل ضربتين، لأنه كان يحتاج وقتًا للتفكير في عيوب الضربة السابقة ليُحسن الضربة التالية. غير أنه مع كثرة الممارسة، أحس بشيء في عقله، وأصبح أكثر مهارة في الضرب. وهكذا، تقلص الوقت الفاصل بين الضربات.

وفي الوقت نفسه، راحت الرقائق تتطاير إلى الصندوق واحدة بعد أخرى، كأن قوسًا من الضوء يصل بين النواة والصندوق.

يا لها من دقة! ويا لها من براعة!

انبهر شاو شوان تمامًا؛ لقد كان يعلم من قبل أن كي صانع أدوات ماهر، لكنه لم يدرك أنه رغم ذلك كان لا يزال يستخف به. من كان يتخيل أن لديه مهارات صنعة بهذه الرهافة؟

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

لم يعد هذا قشر رقائق… بل صنع نودلز!

“لي؟” تناول شاو شوان الفأس، وحين رفع رأسه، وجد أن كي قد انشغل بشيء آخر، فاختبر الفأس ببضع حركات.

ومن الواضح أن ما رآه شاو شوان سابقًا لم يكن سوى جزء ضئيل من مهارات كي، بل أقل بكثير مما يجيده حقًا.

“حسنًا.”

يا لها من دقة! ويا لها من براعة!

أمسك كي المطرقة التي كان شاو شوان يستخدمها، ورفع نواة الحجر التي كانت أعرض من كفه بمرتين، بيد واحدة. أمسكها بقوة وهو يتفحصها.

وحين عاد شاو شوان من ذهوله، كان كي قد انتهى من القشر، وبقيت في يده نواة الحجر وقد صارت على شكل فأس حجري.

توقف شاو شوان فقط عندما أنهى ضرب نواة الحجر على جميع الخطوط.

وبعد الحفر والصقل، اكتملت الأداة بإضافة مقبض خشبي.

قال كي: “قشر الرقائق عمل شاق. إن أردت نتيجة مُرضية، فحتى أبسط ضربة تحتاج وقتًا طويلًا لتتمرن عليها. لا يوجد طريق مختصر. عليك توقع كل رقّة قبل أن تُقشَر، ثم التفكير في السرعة والوزن والقوة والعواقب، ومراعاة طبيعة الحجر. إن القوة المناسبة والزاوية المناسبة، وكل الأشياء التي تحول نواة حجرية خشنة إلى أداة دقيقة، يصعب وصفها بالكلام. لا يمكنك اكتسابها إلا بنفسك. كيف تستخدم قوتك؟ أي زاوية؟ وكيف تضرب؟ لا تتعلم هذه الأشياء إلا بعد عدد لا يُحصى من المحاولات.”

كانت كاملة تمامًا.

تلاحقت ظلال المطرقة، وازدادت رناتها كثافة. ومع سرعة الضرب، بدت الأصوات كتلة واحدة لا يمكن تمييز ضرباتها.

“خذها.” قدم كي الفأس لشاو شوان.

كان كي قد هدّأ نفسه، وأخفى ملامح الدهشة، واستعاد مظهره المعتاد وهو جالس في مكانه منذ البداية. لكنه تناول عودًا خشبيًا رفيعًا، وبدأ ينقب به في كومة الرقائق. ومع حركة خفيفة، التقط طرف العصا رقّة حجرية حادة، ارتفعت في الهواء، ورسمت قوسًا صغيرًا قبل أن تسقط في صندوق خشبي مليء بالرقائق المخصصة للمعالجة اللاحقة. فهذه الرقائق والشظايا يمكن تحويلها إلى أنواع مختلفة من الأدوات الحجرية بحسب أشكالها: كشاطات، مخاريط، رؤوس سهام…

“لي؟” تناول شاو شوان الفأس، وحين رفع رأسه، وجد أن كي قد انشغل بشيء آخر، فاختبر الفأس ببضع حركات.

في البداية، كان شاو شوان يتردد لثوانٍ قليلة بين كل ضربتين، لأنه كان يحتاج وقتًا للتفكير في عيوب الضربة السابقة ليُحسن الضربة التالية. غير أنه مع كثرة الممارسة، أحس بشيء في عقله، وأصبح أكثر مهارة في الضرب. وهكذا، تقلص الوقت الفاصل بين الضربات.

ولأنه ساهم في صنعها ولو بقدر يسير، شعر بالفخر، رغم أن عمله كان خشنًا غير جميل، وكاد يفسد النواة. لكن بما أنها كانت المرة الأولى التي يصنع فيها أداة حجرية بجدية، ولأنه شهد مهارة كي الحقيقية، فإن لهذا قيمة كبيرة عنده.

كان كي يعني أنه لا ينبغي أن يكون مثل تلك الأسماك المفترسة التي لا ذاكرة لها، والتي تكرر أخطاءها دون رجعة، حتى وهي تموت.

إن نواة الحجر التي صنعت منها الفأس كانت جيدة الملمس، ناعمة، كثيفة وصلبة جدًا. وبالرغم من أن هذا لا يظهر للعين، يمكن الشعور بثقلها في اليد. وكانت نوعية الحجر أفضل من المتوسط، ولم يتوقع شاو شوان أن يمنحها كي له هدية هكذا.

أصدر سقوط المطرقة رنينًا واضحًا وهي تهبط على النواة.

قال كي: “قشر الرقائق عمل شاق. إن أردت نتيجة مُرضية، فحتى أبسط ضربة تحتاج وقتًا طويلًا لتتمرن عليها. لا يوجد طريق مختصر. عليك توقع كل رقّة قبل أن تُقشَر، ثم التفكير في السرعة والوزن والقوة والعواقب، ومراعاة طبيعة الحجر. إن القوة المناسبة والزاوية المناسبة، وكل الأشياء التي تحول نواة حجرية خشنة إلى أداة دقيقة، يصعب وصفها بالكلام. لا يمكنك اكتسابها إلا بنفسك. كيف تستخدم قوتك؟ أي زاوية؟ وكيف تضرب؟ لا تتعلم هذه الأشياء إلا بعد عدد لا يُحصى من المحاولات.”

كان كي قد هدّأ نفسه، وأخفى ملامح الدهشة، واستعاد مظهره المعتاد وهو جالس في مكانه منذ البداية. لكنه تناول عودًا خشبيًا رفيعًا، وبدأ ينقب به في كومة الرقائق. ومع حركة خفيفة، التقط طرف العصا رقّة حجرية حادة، ارتفعت في الهواء، ورسمت قوسًا صغيرًا قبل أن تسقط في صندوق خشبي مليء بالرقائق المخصصة للمعالجة اللاحقة. فهذه الرقائق والشظايا يمكن تحويلها إلى أنواع مختلفة من الأدوات الحجرية بحسب أشكالها: كشاطات، مخاريط، رؤوس سهام…

نعم، فالأدوات الحجرية، خلاف الحديدية، لا يمكن إصلاحها بعد الضربة. لا يمكنك التراجع. بضربة واحدة قد تصيب أو تخطئ. ضربة المطرقة هي القرار النهائي.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 4 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Abdullah K🔥 5004Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 100

أخذ شاو شوان الفأس، وانحنى باحترام تجاه كي: “نعم، فهمت.”

ولم تسقط على الأرض، بل طارت مباشرة إلى صندوق خشبي معلق على الجدار.

“لكن…” غير كي نبرة صوته وأشار إلى الأسماك الميتة قرب سيزر، “عليك أيضًا أن تفهم أهمية الإدراك. مسموح أن تفشل، لكن يجب أن تتعلم من خطئك… لا أن تكون مثل تلك الأسماك الغبية!”

وفي الوقت نفسه، راحت الرقائق تتطاير إلى الصندوق واحدة بعد أخرى، كأن قوسًا من الضوء يصل بين النواة والصندوق.

“مفهوم.” كان شاو شوان يعرف ما يقصده.

ثم نظر إلى كي، لكن كي ظل بلا أي تعبير.

كان كي يعني أنه لا ينبغي أن يكون مثل تلك الأسماك المفترسة التي لا ذاكرة لها، والتي تكرر أخطاءها دون رجعة، حتى وهي تموت.

Arisu-san

“خذ معك سمكة.” قال كي، مشيرًا إلى خروجه.

بالنسبة لكثير من أفراد القبيلة، ربما بعد اكتساب خبرة كافية في ضرب الحجارة، يمكنهم بلوغ أفضل النتائج اعتمادًا على إحساسهم. لكن شاو شوان، كونه لا يزال مبتدئًا، كان من المستحيل أن يمتلك الخبرة التي اكتسبها صانعو الأدوات القدامى الذين ضربوا الحجارة لعشرات السنين. لم يكن بوسعه إلا الاعتماد على الحسابات والتقديرات الذهنية، ثم بذل قصارى جهده لتحسين ضرباته.

“حسنًا.”

انبهر شاو شوان تمامًا؛ لقد كان يعلم من قبل أن كي صانع أدوات ماهر، لكنه لم يدرك أنه رغم ذلك كان لا يزال يستخف به. من كان يتخيل أن لديه مهارات صنعة بهذه الرهافة؟

وبما أن كي أمره بأخذ سمكة، لم يكن بإمكانه الرفض. فأخذ السمكة، ودعا سيزر للذهاب معه، يحمل السمكة والفأس في يديه.

“خذها.” قدم كي الفأس لشاو شوان.

خرج شاو شوان من بيت كي وهو يحمل السمكة، وتذكر كلمات كي وهو يحدق في رأس السمكة. لم يستطع منع نفسه من نقر رأسها بالفأس قائلًا: “يا للغباء!”

لهذا، لم يعد لدى شاو شوان الطاقة ولا الروح ليلتفت إلى ردود أفعال كي.

وظلت السمكة صامتة، كأنها تقول: “وهل هذا ذنبي الآن؟”

“مفهوم.” كان شاو شوان يعرف ما يقصده.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

من دون أن ينتبه، كان قد استعمل قوته الطوطمية. غير أن تركيزه الكامل على الضرب لم يسمح له بالالتفات إلى الطوطم الذي اشتعل في ذهنه.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 4 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Abdullah K🔥 500
4Hamood Mahemed🔥 500

“خذها.” قدم كي الفأس لشاو شوان.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط