Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سجلات الحروب البدائية 45

مخلوقات خارج الكهف

مخلوقات خارج الكهف

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

عندما التقط الحجر، وضعه على الأرض بغاية الحذر، محاولًا ألّا يُصدر أي صوت.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

هذه المرة لم يكن هناك طيور سنونو ليلية ولا ندَف ثلج. كان الظلام دامسًا، لكنه شعر بوضوح ببرودة لاذعة كأن شيئًا ما يترصده في العتمة. وفي الوقت نفسه، كانت هناك أصوات نقر كثيفة، كأن شيئًا يهتزّ.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

بذل شاو شوان جهدًا كبيرًا لإزاحة الحجر، وأشار إلى ماو بأن يأخذه دون إصدار صوت.

Arisu-san

نظر جانبًا، فوجد ماو مائلًا على جدار الكهف، نائمًا بعمق. لقد أصدر شاو شوان ضوضاءً واضحة حين استيقظ، لكن عادةً، المحارب الطوطَميّ خلال الصيد يستيقظ لأقل صوت. إلا أنّ ماو كان غارقًا في النوم، بلا أي ردّ. لا بد أنه تأثير اللحم الذي أكلاه. وكان هذا أفضل من سيرانه بلا توقف كالنمل فوق جمر.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قالت تشياو: “يبدو أنهما فقط يريدان منعنا من الصعود.”

الفصل 45 – مخلوقات خارج الكهف

تجمّد وجه ماو. ذلك الصوت لم يُصدره بشر…

***

كان المدخل يبعد حوالي خمسين مترًا عن مكان نومه. كلما اقترب خطوة، ازداد خفق قلبه، حتى بلغ حدّ الجنون.

بعد أن لاحظ ماي ذلك الأمر، أخذ يتساءل بشأنه هو الآخر.

لم يكن الظلام قد اكتمل بعد، وما زال بالإمكان رؤية ما حولهم. لكن إن حلّ الظلام الكامل، ستنقلب الأوضاع عليهم.

كان متيقّنًا من أنّ أياً من هذين الريح السوداء الشائكة ليس ذاك الذي قطع طرف ذيله في المرة الماضية. لم يكن أي محارب طوطَميّ ليُعَرِّض نفسه لمثل هذا الوحش عمدًا، لكن طوال سنوات صيده، خاض ماي مواجهات سابقة مع هذا المخلوق، وكان يفهم قدرته على التعافي. وبما أنّه هو من أحدث تلك الإصابة بنفسه، كان يعلم أن الأمر يستغرق أكثر من خمسين أو ستين يومًا ليشفى الريح السوداء الشائكة تمامًا.

عندما التقط الحجر، وضعه على الأرض بغاية الحذر، محاولًا ألّا يُصدر أي صوت.

ثم إنّ ماي خلال هذا الاشتباك الطويل أصبح أكثر شكًّا في دافع هذين الوحشين. بدا وكأنهما غير مستعدين للقتال حتى الموت مع المحاربين. بعض المحاربين جُرحوا، كما ظهرت جروح جديدة على جسدي الوحشين. ولحسن الحظ، لم يكونا متهورَين ومجنونَين مثل ذلك الذي واجهوه سابقًا. لكن… أين ذهب ذلك الريح السوداء الشائكة الأخير، ذاك الذي تمزق ذيله؟ هل طُرد الآن من قِبل هذين الاثنين؟

كانت هناك ثلاث فتحات، اثنتان منهما صغيرتان جدًا. أما الثالثة فكانت مسدودة بحجر.

قالت تشياو: “يبدو أنهما فقط يريدان منعنا من الصعود.”

لم يتذكر ماو ماذا أجاب حينها. لكنه لم يكن قد أولى السؤال أي اهتمام… لأنه لم يفهم معناه تمامًا.

وأضاف محارب آخر من المحاربين الطوطميين متوسطي المستوى، وكان بسنّ ماي نفسه وخبرة قريبة من خبرته، وقد واجه هذا الوحش في الماضي مرات عدّة وسمع قصصًا عنه من الشيوخ، فقال بدهشة:

وفي اللحظة نفسها تقريبًا، سمع صوتًا غير طبيعي ناتجًا عن احتكاك شيء حادّ بالصخرة الضخمة التي تُغلق المدخل.

“إنّ الريح السوداء الشائكة ليس فقط شديد الإقليمية، ووحشًا يترصّد في الظلال، بل نادرًا ما يعوي. الصوت المعتاد له هو صوت اهتزاز أشواكه، لا العواء.”

تذكّر ماو سؤالًا سأله إيّاه جده “الزعيم” ذات مرة:

قبل قليل، سمع لانغ غا والآخرون عواء الريح السوداء الشائكة، فقرروا النزول لمساعدة المجموعة.

بذل شاو شوان جهدًا كبيرًا لإزاحة الحجر، وأشار إلى ماو بأن يأخذه دون إصدار صوت.

ومع اجتماع كل هذه الأمور الغريبة، لم يستطع أحد إلا أن يتساءل: ما الذي تخطط له هاتان الدابتان؟

لم يكن ماو غبيًا لدرجة ألا يفهم. لو كان كذلك لما سُمح له بالانضمام إلى مهمة الصيد. وبمجرد رؤية تصرفات شاو شوان، أيقن أن شيئًا خطيرًا ينتظر بالخارج.

في الشفق، بدت الأجسام المتحركة سريعة ومشوشة، وكان صوت اهتزاز الأشواك يُسمع باستمرار من عمق الغابة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

عندما يشتدّ انفعال الريح السوداء الشائكة، تبدأ أشواكه بالارتجاف، مُصدِرةً صوتًا متواصلاً متراصًّا. لم يكن عاليًا، لكن كثافته جعلته سهل التمييز.

وأضاف محارب آخر من المحاربين الطوطميين متوسطي المستوى، وكان بسنّ ماي نفسه وخبرة قريبة من خبرته، وقد واجه هذا الوحش في الماضي مرات عدّة وسمع قصصًا عنه من الشيوخ، فقال بدهشة:

وفي الليل، بدا ذلك الصوت كأنه نداء “ياما”، فهربت سائر الحيوانات مرعوبة.

وإن حاولوا الصعود نحو منتصف الجبل دون طرد هذين الوحشين، فسيتبعهما الوحشان. ولم يكن ماي وبقية المحاربين ليسمحوا بهما بالوصول إلى الكهف حيث ينام الصبيّان. صحيح أنّ الريح السوداء الشائكة لا يحبّ البيئة الأعلى في الجبل، لكنه ليس عاجزًا عن الصعود.

ومع سماع ذلك الارتجاف، ثقلَت قلوب المحاربين، وتصبّب العرق البارد أسفل ظهورهم.

وفي اللحظة نفسها تقريبًا، سمع صوتًا غير طبيعي ناتجًا عن احتكاك شيء حادّ بالصخرة الضخمة التي تُغلق المدخل.

قال ماي بحزم: “لا مزيد من التسويف، علينا طرد هذين الوحشين!”

عاد شاو شوان يحلم بذلك الحلم مجددًا.

لم يكن الظلام قد اكتمل بعد، وما زال بالإمكان رؤية ما حولهم. لكن إن حلّ الظلام الكامل، ستنقلب الأوضاع عليهم.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وإن حاولوا الصعود نحو منتصف الجبل دون طرد هذين الوحشين، فسيتبعهما الوحشان. ولم يكن ماي وبقية المحاربين ليسمحوا بهما بالوصول إلى الكهف حيث ينام الصبيّان. صحيح أنّ الريح السوداء الشائكة لا يحبّ البيئة الأعلى في الجبل، لكنه ليس عاجزًا عن الصعود.

ثم إنّ ماي خلال هذا الاشتباك الطويل أصبح أكثر شكًّا في دافع هذين الوحشين. بدا وكأنهما غير مستعدين للقتال حتى الموت مع المحاربين. بعض المحاربين جُرحوا، كما ظهرت جروح جديدة على جسدي الوحشين. ولحسن الحظ، لم يكونا متهورَين ومجنونَين مثل ذلك الذي واجهوه سابقًا. لكن… أين ذهب ذلك الريح السوداء الشائكة الأخير، ذاك الذي تمزق ذيله؟ هل طُرد الآن من قِبل هذين الاثنين؟

“هيا!”

كلما صار أقرب، ازداد شعوره بالخطر. وقف شعر جسده، وشعر وكأنه داخل جبل من الجليد.

لم يكن لهم اهتمام بالغزال ذي القرون الضخمة الذي قتلوه، وبعد استراحة قصيرة، أمر ماي جميع المحاربين بالهجوم المشترك لطرد هذين الوحشين.

لم يكن ماو غبيًا لدرجة ألا يفهم. لو كان كذلك لما سُمح له بالانضمام إلى مهمة الصيد. وبمجرد رؤية تصرفات شاو شوان، أيقن أن شيئًا خطيرًا ينتظر بالخارج.

لم يكن لدى شاو شوان وقت للشرح. رفع رأسه نحو الأعلى، متذكّرًا وجود فتحات تهوية هناك. قفز عاليًا، مستعينًا بالجدار، وصعد إلى الأعلى ليبحث عنها.

عاد شاو شوان يحلم بذلك الحلم مجددًا.

لكن شاو شوان لم يشعر بأي دفء، بل ظلّ يحس ببرودة تتسلل شيئًا فشيئًا.

مرّ وقت طويل، لكنه سقط مرة أخرى في ذلك النوع من الأحلام.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

هذه المرة لم يكن هناك طيور سنونو ليلية ولا ندَف ثلج. كان الظلام دامسًا، لكنه شعر بوضوح ببرودة لاذعة كأن شيئًا ما يترصده في العتمة. وفي الوقت نفسه، كانت هناك أصوات نقر كثيفة، كأن شيئًا يهتزّ.

Arisu-san

انتفض شاو شوان جالسًا وفتح عينيه. رفع يده إلى جبينه، فوجد كفّه مبللًا بعرق بارد.

كانت النار تزداد اشتعالًا بسبب الحطب الجديد. وتمايلت ألسنة اللهب، متراقصة، ومعها ظل شاو شوان على الجدار، بين امتدادٍ وانكماش. وانبعثت بين الحين والآخر أصوات طقطقة من الحطب المحترق.

وبينما لا تزال بقايا تلك البرودة تتخلل ظهره، ارتجف قليلًا واقترب من النار.

كانت هناك ثلاث فتحات، اثنتان منهما صغيرتان جدًا. أما الثالثة فكانت مسدودة بحجر.

من مظهر النار والحطب، بدا أنّ وقتًا طويلًا قد مضى منذ مغادرة لانغ قا والآخرين. لا بد أنّ الشمس كانت قد قاربت الغروب.

“هيا!”

لماذا لم يعودوا بعد؟

ومع سماع ذلك الارتجاف، ثقلَت قلوب المحاربين، وتصبّب العرق البارد أسفل ظهورهم.

ما الذي واجهوه؟

لم يكن ماو غبيًا لدرجة ألا يفهم. لو كان كذلك لما سُمح له بالانضمام إلى مهمة الصيد. وبمجرد رؤية تصرفات شاو شوان، أيقن أن شيئًا خطيرًا ينتظر بالخارج.

هل أصيب أحدهم؟

كان ماو في غاية التوتر. لم يعرف ما الذي كان خارج الكهف، وماي والبقية لم يعودوا، وشاو شوان لم يشرح أي شيء. في العادة، كان سيصيح منذ البداية، لكن الآن…

أخذ شاو شوان نفسًا عميقًا وهو يستعيد تفاصيل حلمه، محاولًا تهدئة أعصابه. كانت البرودة أقوى بكثير مما شعر به حين حلم بطيور الليل العام الماضي. وكان قلبه لا يزال يخفق بشدة. لم يكن متأكدًا إن كان ذلك بسبب الخوف أو لسبب آخر.

“هيا!”

نظر جانبًا، فوجد ماو مائلًا على جدار الكهف، نائمًا بعمق. لقد أصدر شاو شوان ضوضاءً واضحة حين استيقظ، لكن عادةً، المحارب الطوطَميّ خلال الصيد يستيقظ لأقل صوت. إلا أنّ ماو كان غارقًا في النوم، بلا أي ردّ. لا بد أنه تأثير اللحم الذي أكلاه. وكان هذا أفضل من سيرانه بلا توقف كالنمل فوق جمر.

بعد أن لاحظ ماي ذلك الأمر، أخذ يتساءل بشأنه هو الآخر.

بعد أن دفئت أطرافه قليلًا وهدأت أعصابه، أضاف بعض الحطب للنار ثم سار تدريجيًا نحو مدخل الكهف.

وأضاف محارب آخر من المحاربين الطوطميين متوسطي المستوى، وكان بسنّ ماي نفسه وخبرة قريبة من خبرته، وقد واجه هذا الوحش في الماضي مرات عدّة وسمع قصصًا عنه من الشيوخ، فقال بدهشة:

من تجاربه السابقة، كان يعلم أنّ أحلامه لا تأتي عبثًا. لكنه لم يعرف ما الذي ينتظره خارجًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كانت الصخرة الضخمة تُغلق المدخل تمامًا، ولم يكن شاو شوان قادرًا على تحريكها وحده، كما لم تكن لديه النية لفعل ذلك، فخارج الكهف كان يعج بالأخطار، وبقاء الصخرة في مكانها كان أكثر أمانًا.

لماذا لم يعودوا بعد؟

كان المدخل يبعد حوالي خمسين مترًا عن مكان نومه. كلما اقترب خطوة، ازداد خفق قلبه، حتى بلغ حدّ الجنون.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كلما صار أقرب، ازداد شعوره بالخطر. وقف شعر جسده، وشعر وكأنه داخل جبل من الجليد.

الفصل 45 – مخلوقات خارج الكهف

أبطأ خطواته، وخفّف أنفاسه قدر الإمكان، محاولًا أن يخفي وجوده.

رغم أن ماو كان غارقًا في النوم، فإنّ جسده كان متيقظًا بشكل غريزي. ومع لمسة واحدة، فتح عينيه واتخذ وضعًا دفاعيًا، لكن ما إن أدرك أنّه شاو شوان، تغيّر وجهه فورًا. وقبل أن يفتح فمه، أسرع شاو شوان ووضع يده على فمه، ونظر نحو المدخل بذات اللحظة.

وعندما صار على بعد عشرة أمتار فقط من المدخل، سمع أصوات نقر خفيفة متواصلة… بدت كالوهم، وكأنها تمر بمحاذاة أذنه.

كان المدخل يبعد حوالي خمسين مترًا عن مكان نومه. كلما اقترب خطوة، ازداد خفق قلبه، حتى بلغ حدّ الجنون.

كانت النار تزداد اشتعالًا بسبب الحطب الجديد. وتمايلت ألسنة اللهب، متراقصة، ومعها ظل شاو شوان على الجدار، بين امتدادٍ وانكماش. وانبعثت بين الحين والآخر أصوات طقطقة من الحطب المحترق.

ومع سماع ذلك الارتجاف، ثقلَت قلوب المحاربين، وتصبّب العرق البارد أسفل ظهورهم.

لكن شاو شوان لم يشعر بأي دفء، بل ظلّ يحس ببرودة تتسلل شيئًا فشيئًا.

الفصل 45 – مخلوقات خارج الكهف

تنفّس بصمت وبعمق محاولًا التماسك، ثم عاد أدراجه بخفة، دون إصدار أي صوت.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وعندما بلغ مكان ماو، دفعه بقوة.

لم يكن الجدار أملس، وكانت تلك البروز والحفر تساعده على التسلق.

رغم أن ماو كان غارقًا في النوم، فإنّ جسده كان متيقظًا بشكل غريزي. ومع لمسة واحدة، فتح عينيه واتخذ وضعًا دفاعيًا، لكن ما إن أدرك أنّه شاو شوان، تغيّر وجهه فورًا. وقبل أن يفتح فمه، أسرع شاو شوان ووضع يده على فمه، ونظر نحو المدخل بذات اللحظة.

أما الآن… فقد عرف طعم اليأس.

لم يكن ماو غبيًا لدرجة ألا يفهم. لو كان كذلك لما سُمح له بالانضمام إلى مهمة الصيد. وبمجرد رؤية تصرفات شاو شوان، أيقن أن شيئًا خطيرًا ينتظر بالخارج.

ودخلت نسمة ليل باردة من الفجوة الحديثة.

فتح فمه وسأل بصمت: “ما الذي يحدث؟”

ما الذي واجهوه؟

لم يكن لدى شاو شوان وقت للشرح. رفع رأسه نحو الأعلى، متذكّرًا وجود فتحات تهوية هناك. قفز عاليًا، مستعينًا بالجدار، وصعد إلى الأعلى ليبحث عنها.

لم يكن ماو غبيًا لدرجة ألا يفهم. لو كان كذلك لما سُمح له بالانضمام إلى مهمة الصيد. وبمجرد رؤية تصرفات شاو شوان، أيقن أن شيئًا خطيرًا ينتظر بالخارج.

لم يكن الجدار أملس، وكانت تلك البروز والحفر تساعده على التسلق.

وعندما بلغ مكان ماو، دفعه بقوة.

كانت هناك ثلاث فتحات، اثنتان منهما صغيرتان جدًا. أما الثالثة فكانت مسدودة بحجر.

“ماو، هل تذوقت طعم اليأس من قبل؟”

بذل شاو شوان جهدًا كبيرًا لإزاحة الحجر، وأشار إلى ماو بأن يأخذه دون إصدار صوت.

ودخلت نسمة ليل باردة من الفجوة الحديثة.

كان ماو في غاية التوتر. لم يعرف ما الذي كان خارج الكهف، وماي والبقية لم يعودوا، وشاو شوان لم يشرح أي شيء. في العادة، كان سيصيح منذ البداية، لكن الآن…

ما الذي واجهوه؟

عندما التقط الحجر، وضعه على الأرض بغاية الحذر، محاولًا ألّا يُصدر أي صوت.

وعندما صار على بعد عشرة أمتار فقط من المدخل، سمع أصوات نقر خفيفة متواصلة… بدت كالوهم، وكأنها تمر بمحاذاة أذنه.

وفي اللحظة نفسها تقريبًا، سمع صوتًا غير طبيعي ناتجًا عن احتكاك شيء حادّ بالصخرة الضخمة التي تُغلق المدخل.

نظر جانبًا، فوجد ماو مائلًا على جدار الكهف، نائمًا بعمق. لقد أصدر شاو شوان ضوضاءً واضحة حين استيقظ، لكن عادةً، المحارب الطوطَميّ خلال الصيد يستيقظ لأقل صوت. إلا أنّ ماو كان غارقًا في النوم، بلا أي ردّ. لا بد أنه تأثير اللحم الذي أكلاه. وكان هذا أفضل من سيرانه بلا توقف كالنمل فوق جمر.

تجمّد وجه ماو. ذلك الصوت لم يُصدره بشر…

الصخرة الضخمة بدأت تتحرك.

الصخرة الضخمة بدأت تتحرك.

عاد شاو شوان يحلم بذلك الحلم مجددًا.

ودخلت نسمة ليل باردة من الفجوة الحديثة.

الفصل 45 – مخلوقات خارج الكهف

ارتفعت ألسنة النار، ورأى ماو ظله الطويل يرقص على الجدار بصورة مشوهة.

مرّ وقت طويل، لكنه سقط مرة أخرى في ذلك النوع من الأحلام.

طوال حياته، لم يعش ماو موقفًا كهذا. ومهما كان عدد قصص الصيد التي سمعها أو رواها، لم يعرف شعور الخطر الحقيقي إلا الآن.

بذل شاو شوان جهدًا كبيرًا لإزاحة الحجر، وأشار إلى ماو بأن يأخذه دون إصدار صوت.

لم يكن حولهما سوى فتيين مستيقظين… ولا أحد لينقذهما… ووحش قادر على تمزيقهما بسهولة يقترب ببطء نحو المدخل.

ودخلت نسمة ليل باردة من الفجوة الحديثة.

تذكّر ماو سؤالًا سأله إيّاه جده “الزعيم” ذات مرة:

وفي اللحظة نفسها تقريبًا، سمع صوتًا غير طبيعي ناتجًا عن احتكاك شيء حادّ بالصخرة الضخمة التي تُغلق المدخل.

“ماو، هل تذوقت طعم اليأس من قبل؟”

رغم أن ماو كان غارقًا في النوم، فإنّ جسده كان متيقظًا بشكل غريزي. ومع لمسة واحدة، فتح عينيه واتخذ وضعًا دفاعيًا، لكن ما إن أدرك أنّه شاو شوان، تغيّر وجهه فورًا. وقبل أن يفتح فمه، أسرع شاو شوان ووضع يده على فمه، ونظر نحو المدخل بذات اللحظة.

لم يتذكر ماو ماذا أجاب حينها. لكنه لم يكن قد أولى السؤال أي اهتمام… لأنه لم يفهم معناه تمامًا.

كانت النار تزداد اشتعالًا بسبب الحطب الجديد. وتمايلت ألسنة اللهب، متراقصة، ومعها ظل شاو شوان على الجدار، بين امتدادٍ وانكماش. وانبعثت بين الحين والآخر أصوات طقطقة من الحطب المحترق.

أما الآن… فقد عرف طعم اليأس.

تنفّس بصمت وبعمق محاولًا التماسك، ثم عاد أدراجه بخفة، دون إصدار أي صوت.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ودخلت نسمة ليل باردة من الفجوة الحديثة.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500
4Abdullah K🔥 500

وعندما بلغ مكان ماو، دفعه بقوة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط