Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سجلات الحروب البدائية 46

الوجوه الشاحبة

الوجوه الشاحبة

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وفي الوقت الذي كان فيه شاو شوان وماو يصعدان الجبل من أجل حياتهما، كان ماي والآخرون في الأسفل قد نجحوا في مهاجمة اثنتين من الرياح السوداء الشائكة. وصارتا متردّدتين في اعتراض الطريق.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ولم يستمرّ صوت تحطّم الحجارة طويلًا، ثم عمّ الصمت المكان، مما زاد قلق ماي والآخرين. فمع وجود الصوت، كان هناك أمل أنّ الطفلين بخير. أما مع الصمت… فهناك نتيجتان فقط: إمّا انتهى الخطر، أو…

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

فبقوّة شاو شوان وماو، لم يكن ممكنًا تحريك ذلك الحجر الضخم. وحتى لو أرادا، لما استطاعا تحريكه إلى هذا الحد. وكانت فجوة صغيرة تكفيهما للمرور. ومن الواضح أنّ الحجر لم يحركه الطفلان… فضلًا عن آثار المخالب الغائرة عليه.

Arisu-san

خارج فتحة التهوية، وقف شاو شوان وماو وقد أسندا ظهريهما إلى الجرف. وكلّ ما أراداه هو أن تغادر الريح السوداء الشائكة بعد أن تتأكد من خلوّ الكهف، ثم يعودان مع ماي والآخرين.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

شا–شا–شا!

الفصل 46 – الوجوه الشاحبة

حدث كلّ شيء بسرعةٍ صادمة وصمتٍ مرعب. لو لم يسحبْه شاو شوان قبل لحظة… ولو كانت الفتحة أكبر قليلًا… لكان مخلب ذلك الوحش ذا الحراشف السوداء قد سمّره على الجرف وسحقه حتى الموت.

***

وبالحقيقة، كان بإمكانه الخروج من مدخل الكهف ومطاردتهما، لكنه لم يفعل. ربما لم يفكّر بذلك، وربما كان تمزيق فتحة صغيرة أسهل عليه، أو ربما لسببٍ آخر.

تحرّك الحجر الضخم الذي يسدّ مدخل الكهف قليلًا، واشتدّ صوت اهتزازه حتى غدا أكثر وضوحًا.

اندفع شاو شوان وماو بعيدًا بسرعة.

وبالاعتماد على ذلك الصوت، أدرك ماو بالفعل أيّ مخلوقٍ يُحرّك ذلك الحجر من الخارج.

“اركُضا!!”

ولهذا شحب وجهه على الفور، وكأنّ الدم في عروقه قد تجمّد؛ وقف ثابتًا في مكانه، وعيناه ملتصقتان بمدخل الكهف.

كان صوت اهتزاز الأشواك يتردّد في الكهف؛ فمخلوق “الريح السوداء الشائكة” بالغ الحماسة، وقد ملأ صوته المكان كله.

بعد تفحّص فتحات التهوية في الأعلى، قفز شاو شوان إلى الأسفل وربّت على كتف ماو، فكاد الأخير يقفز من شدّة الذعر.

وأثناء صعودهما، سأله: “هل تكره الريح السوداء الشائكة البرد؟”

ارتجفت شفتا ماو ولم يدرِ ماذا يقول. فهما لم يكونا سوى طفلين حديثَي اليقظة، ولا يمكنهما بمفردهما مواجهة ذلك المخلوق العملاق في الخارج. كان الفارق بين قوّتهما وقوّته هائلًا، ومهما كانا شجاعين، لا يمكنهما إنكار الحقيقة.

شعر ماي بارتياحٍ لحظةً، لكن وجهه تجمّد في التالية.

أخذ شاو شوان سكينه، وأشار لماو أن يهرب عبر الأعلى. فقد تفحّص المكان، ولم يرَ أيّ حيوانٍ خطِر قرب فتحة التهوية في الوقت الحالي. وحتى إن وُجدت بعض الحيوانات، فلا خيار آخر أمامهما. الخروج خيرٌ من الانتظار داخل الكهف ليُلتَهما أحياء.

حدث كلّ شيء بسرعةٍ صادمة وصمتٍ مرعب. لو لم يسحبْه شاو شوان قبل لحظة… ولو كانت الفتحة أكبر قليلًا… لكان مخلب ذلك الوحش ذا الحراشف السوداء قد سمّره على الجرف وسحقه حتى الموت.

ومع اتّساع الفجوة عند المدخل، دخلت الرياح إلى الداخل، وبدأت ألسنة النار تتراقص بعنف.

قال لانغ غا وهو يرتجف: “اللعنة! آ-شوان ما يزال هناك!” وارتجفت يده حتى كاد يسقط سكينه.

لم يكن هناك وقتٌ للذعر أو التفكير. حاول ماو بكلّ ما لديه أن يهدّئ نفسه، ثم تبع شاو شوان إلى الأعلى وهو يمسك سكين عظم. ورغم أن الصيادين المخضرمين حذّروا من أنّ الغابة ليلًا مليئة بالخطر، فلا بدّ من الخروج.

Arisu-san

فالهروب عبر فتحة التهوية يمنحهما فرصة للنجاة، أما البقاء فسيعني موتًا غبيًّا. وربما قبل أن يتسنّى لهما حتى تجميع قوّتهما، سيكون ذاك الريح السوداء الشائكة قد طرحهما أرضًا.

فالهروب عبر فتحة التهوية يمنحهما فرصة للنجاة، أما البقاء فسيعني موتًا غبيًّا. وربما قبل أن يتسنّى لهما حتى تجميع قوّتهما، سيكون ذاك الريح السوداء الشائكة قد طرحهما أرضًا.

كانت الفتحة بالكاد تسمح لشاو شوان وماو بالزحف للخارج. ولو كانا أكبر سنًّا وأضخم جسمًا، لعلقا في الداخل.

فالهروب عبر فتحة التهوية يمنحهما فرصة للنجاة، أما البقاء فسيعني موتًا غبيًّا. وربما قبل أن يتسنّى لهما حتى تجميع قوّتهما، سيكون ذاك الريح السوداء الشائكة قد طرحهما أرضًا.

وحين كانا يزحفان، بات نصف المدخل مفتوحًا.

قال شاو شوان: “سنصعد.”

كان صوت اهتزاز الأشواك يتردّد في الكهف؛ فمخلوق “الريح السوداء الشائكة” بالغ الحماسة، وقد ملأ صوته المكان كله.

أصبح صوت اهتزاز الأشواك أسرع من ذي قبل.

تخشى الحيوانات في الغابات النار، لكن ليس جميعها. كما أنّ النار داخل الكهف لم تكن كبيرة. وبالنسبة لمخلوقٍ يتجاوز طوله عشرة أمتار، فلهيبٌ صغير كهذا ليس تهديدًا يُذكر.

ارتجفت شفتا ماو ولم يدرِ ماذا يقول. فهما لم يكونا سوى طفلين حديثَي اليقظة، ولا يمكنهما بمفردهما مواجهة ذلك المخلوق العملاق في الخارج. كان الفارق بين قوّتهما وقوّته هائلًا، ومهما كانا شجاعين، لا يمكنهما إنكار الحقيقة.

ولم يبدو أنّه توقّع العثور على كهف فارغ. كانت الريح السوداء الشائكة فضولية. تقدّمت ببطء، وأخرجت لسانها المشقوق الطويل تتحسّس به الروائح في الداخل، ومسحت الكهف بعينيها الشبيهتين بالرادار. بدا أنّ النار تُزعجها، فانطلقت بسرعة خاطفة كعاصفة سوداء، وداست اللهيب.

كانت الفتحة بالكاد تسمح لشاو شوان وماو بالزحف للخارج. ولو كانا أكبر سنًّا وأضخم جسمًا، لعلقا في الداخل.

دوّي!

وبالحقيقة، كان بإمكانه الخروج من مدخل الكهف ومطاردتهما، لكنه لم يفعل. ربما لم يفكّر بذلك، وربما كان تمزيق فتحة صغيرة أسهل عليه، أو ربما لسببٍ آخر.

حمتها حراشفها السميكة من الاحتراق، وبخطوةٍ واحدة فقط أطفأت النار. وغرق الكهف في ظلامٍ تام.

سأل ماو: “إلى أين نذهب؟” وبعد ما جرى قبل قليل، بات يثق بشاو شوان أكثر. فحين لم يكن يدرك الخطر، كان شاو شوان قد شعر به مسبقًا.

لم يكن هناك أحدٌ في الداخل، لكن رائحة لحم الخنزير البري ذي الأنياب الأربعة ملأت المكان. ومع ذلك، استطاعت تمييز روائحٍ بشرية كثيرة، كان بعض أصحابها مألوفين لها.

سأل ماو: “إلى أين نذهب؟” وبعد ما جرى قبل قليل، بات يثق بشاو شوان أكثر. فحين لم يكن يدرك الخطر، كان شاو شوان قد شعر به مسبقًا.

وبمجرّد أن تذكّرت آخر مواجهة لها مع أولئك البشر، اهتزّت أشواكها مجددًا.

وبالاعتماد على ذلك الصوت، أدرك ماو بالفعل أيّ مخلوقٍ يُحرّك ذلك الحجر من الخارج.

شا–شا–شا!

ارتجفت شفتا ماو ولم يدرِ ماذا يقول. فهما لم يكونا سوى طفلين حديثَي اليقظة، ولا يمكنهما بمفردهما مواجهة ذلك المخلوق العملاق في الخارج. كان الفارق بين قوّتهما وقوّته هائلًا، ومهما كانا شجاعين، لا يمكنهما إنكار الحقيقة.

أصبح صوت اهتزاز الأشواك أسرع من ذي قبل.

ارتجفت شفتا ماو ولم يدرِ ماذا يقول. فهما لم يكونا سوى طفلين حديثَي اليقظة، ولا يمكنهما بمفردهما مواجهة ذلك المخلوق العملاق في الخارج. كان الفارق بين قوّتهما وقوّته هائلًا، ومهما كانا شجاعين، لا يمكنهما إنكار الحقيقة.

خارج فتحة التهوية، وقف شاو شوان وماو وقد أسندا ظهريهما إلى الجرف. وكلّ ما أراداه هو أن تغادر الريح السوداء الشائكة بعد أن تتأكد من خلوّ الكهف، ثم يعودان مع ماي والآخرين.

تراجع بسرعة عن فتحة التهوية، وسحب ماو معه، محذرًا إيّاه من الاقتراب منها.

حبس شاو شوان أنفاسه، وأصغى لما يحدث داخل الكهف. لم يسمع سوى ذلك الصوت المتقطّع، ولم يقدر على معرفة ما يجري داخلًا. كما سمع صوتها وهي تدوس النار. شدّ عضلاته استعدادًا لأيّ طارئ.

سأل ماو: “إلى أين نذهب؟” وبعد ما جرى قبل قليل، بات يثق بشاو شوان أكثر. فحين لم يكن يدرك الخطر، كان شاو شوان قد شعر به مسبقًا.

وبعد وقتٍ ما، لم يصدر أيّ صوت من الكهف. ولم يعرفا ما إذا كان المخلوق قد غادر. ازدادت السماء عتمة، وحتى بقايا الضوء لم تعد كافية لرؤية المدخل من موقعهما، فضلًا عن أن زاويتهما لم تسمح برؤيته أصلًا.

وفي الوقت الذي كان فيه شاو شوان وماو يصعدان الجبل من أجل حياتهما، كان ماي والآخرون في الأسفل قد نجحوا في مهاجمة اثنتين من الرياح السوداء الشائكة. وصارتا متردّدتين في اعتراض الطريق.

شعر شاو شوان ببرودةٍ تجتاح فروة رأسه، وانتشرت في عموده الفقري حتى ارتعش من الخوف.

تراجع بسرعة عن فتحة التهوية، وسحب ماو معه، محذرًا إيّاه من الاقتراب منها.

تراجع بسرعة عن فتحة التهوية، وسحب ماو معه، محذرًا إيّاه من الاقتراب منها.

اندفع ماي إلى الكهف دون أن يأخذ شعلة. لكن الداخل كان خرابًا فحسب.

أبعد ماو نظره عن الفتحة وتراجع قليلًا، ثم نظر إلى شاو شوان رافعًا ذراعيه يسأله بإشارةٍ صامتة. وفجأة شعر بريحٍ باردة تمرّ قرب أذنه، ممزوجةٍ بنَفَسٍ قاتل. شعر أنّ مسامّ رقبته على وشك الانفجار.

كانت الفتحة بالكاد تسمح لشاو شوان وماو بالزحف للخارج. ولو كانا أكبر سنًّا وأضخم جسمًا، لعلقا في الداخل.

طننغ!

طننغ!

غرست مخلب الوحش في الجرف، وتناثرت شظايا الحجر فوق جسد ماو. وخدشت ذراعَيه بعض الشظايا الحادّة. لكنه لم يهتم بجراحه الصغيرة، ولم يملك وقتًا لذلك.

بعد تفحّص فتحات التهوية في الأعلى، قفز شاو شوان إلى الأسفل وربّت على كتف ماو، فكاد الأخير يقفز من شدّة الذعر.

في تلك اللحظة، شعر وكأنّ قلبه تلقّى ضربةً هائلة.

ومع اتّساع الفجوة عند المدخل، دخلت الرياح إلى الداخل، وبدأت ألسنة النار تتراقص بعنف.

لم يرَ متى خرج المخلب من الفتحة!

أبعد ماو نظره عن الفتحة وتراجع قليلًا، ثم نظر إلى شاو شوان رافعًا ذراعيه يسأله بإشارةٍ صامتة. وفجأة شعر بريحٍ باردة تمرّ قرب أذنه، ممزوجةٍ بنَفَسٍ قاتل. شعر أنّ مسامّ رقبته على وشك الانفجار.

ولم يسمع أيّ صوت!

***

حدث كلّ شيء بسرعةٍ صادمة وصمتٍ مرعب. لو لم يسحبْه شاو شوان قبل لحظة… ولو كانت الفتحة أكبر قليلًا… لكان مخلب ذلك الوحش ذا الحراشف السوداء قد سمّره على الجرف وسحقه حتى الموت.

وعندما وصلوا أخيرًا إلى المدخل، شحبَت وجوه الجميع.

امتدّ المخلب بصمت خارج الفتحة، وانغرس في الجرف، واقتلع قطعة حجرية ضخمة أثناء سحبه. وما إن قبض عليه حتى تحوّل الحجر إلى فُتات.

صرخ تشياو مذعورًا: “هل يأتي الصوت من الكهف؟!”

لم يُمسك إنسانًا، لكنه حين سحب المخلب، أسقط جزءًا كبيرًا من صخور الفتحة، فصار حجمها ضعف ما كان عليه!

إما الموت تجمّدًا أو الموت افتراسًا. ولو كان لماو خيارٌ واحد، لفضّل الصعود حيث فرصة النجاة أعلى. وإن عجز المخلوق عن تحمّل البرد وتراجع، سيكون ذلك ممتازًا.

ولم يكتفِ بذلك، بل همّ المخلوق بتوسيعها أكثر.

وبمجرّد أن تذكّرت آخر مواجهة لها مع أولئك البشر، اهتزّت أشواكها مجددًا.

من الواضح أنّ الريح السوداء الشائكة قد علمت بوجود شاو شوان وماو خارج الكهف، ووجّهت انتباهها نحوهما.

وبالاعتماد على ذلك الصوت، أدرك ماو بالفعل أيّ مخلوقٍ يُحرّك ذلك الحجر من الخارج.

“اركُضا!!”

دوّي!

اندفع شاو شوان وماو بعيدًا بسرعة.

امتدّ المخلب بصمت خارج الفتحة، وانغرس في الجرف، واقتلع قطعة حجرية ضخمة أثناء سحبه. وما إن قبض عليه حتى تحوّل الحجر إلى فُتات.

لم يكن الركض على منحدرٍ شديد الصعوبة أمرًا عسيرًا عليهما. لم يحلّ الظلام الكامل بعد، وكلّ ما عليهما فعله هو التركيز وتجنّب الخطأ. فأيّ خطأ قد يوقعهما عن الجرف؛ ورغم أنّه لن يقتلهما فورًا لقوّة جسديهما، إلا أنّ احتمال وقوعهما فريسة للمخلوق المطارد كبير.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

سأل ماو: “إلى أين نذهب؟” وبعد ما جرى قبل قليل، بات يثق بشاو شوان أكثر. فحين لم يكن يدرك الخطر، كان شاو شوان قد شعر به مسبقًا.

وفي الوقت الذي كان فيه شاو شوان وماو يصعدان الجبل من أجل حياتهما، كان ماي والآخرون في الأسفل قد نجحوا في مهاجمة اثنتين من الرياح السوداء الشائكة. وصارتا متردّدتين في اعتراض الطريق.

قال شاو شوان: “سنصعد.”

حبس شاو شوان أنفاسه، وأصغى لما يحدث داخل الكهف. لم يسمع سوى ذلك الصوت المتقطّع، ولم يقدر على معرفة ما يجري داخلًا. كما سمع صوتها وهي تدوس النار. شدّ عضلاته استعدادًا لأيّ طارئ.

وكان ذلك أيضًا ما فكّر به مسبقًا.

وكان ذلك أيضًا ما فكّر به مسبقًا.

كان ماي والآخرون غالبًا عند سفح الجبل. والذهاب إليهم فكرة جيدة، لكن إن نزلا، فلن يكون من المؤكد قدرتهما على الهرب من الريح السوداء الشائكة. فذلك الوحش يملك حاسة شمّ رهيبة، ولم يكن شاو شوان واثقًا من إمكانية الإفلات منه بسهولة. ثم إن ماي ورفاقه لم يصلوا الكهف بعد، ولا أحد يعرف ما يواجهونه. ومع غياب أيّ صورة واضحة عمّا يجري أسفل الجبل، لن يكون النزول خيارًا صائبًا.

وكان ذلك أيضًا ما فكّر به مسبقًا.

وكان هناك سببٌ آخر اعتمد على حدس شاو شوان.

رفض ماي إكمال الفكرة، واندفع بكلّ ما يملك.

وأثناء صعودهما، سأله: “هل تكره الريح السوداء الشائكة البرد؟”

تحرّك الحجر الضخم الذي يسدّ مدخل الكهف قليلًا، واشتدّ صوت اهتزازه حتى غدا أكثر وضوحًا.

فأجاب ماو وقد تذكّر شيئًا: “سمعت أنّ هذا النوع يفضّل الأماكن الدافئة الرطبة، ونادرًا ما يصعد الجبل.”

ومع اتّساع الفجوة عند المدخل، دخلت الرياح إلى الداخل، وبدأت ألسنة النار تتراقص بعنف.

وبمجرد قوله ذلك أدرك ما يفكّر به شاو شوان.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 4 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100

فكلما صعدا، انخفضت الحرارة بسرعة. فقمم هذه المنطقة متقلّبة الطقس بشدة. والجزء الأعلى من الجبل مغطّى بالثلج، بل إنّ القمة مكسوّة بالثلج والجليد الدائم. ولا تعيش فيها الكثير من الحيوانات الخطرة؛ الخطر الحقيقي هو الطقس والبرد.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أما النزول… فكما يعرف، فالريح السوداء الشائكة لا تتخلّى عن فريستها بسهولة، وتتمتع بحاسة شمّ حساسة للغاية. كما أنّ سفح الجبل هو منطقتها الطبيعية. والليل هو زمنها. والنزول في هذا الوقت يعني إلقاء نفسيهما مباشرة في فمها.

الفصل 46 – الوجوه الشاحبة

إما الموت تجمّدًا أو الموت افتراسًا. ولو كان لماو خيارٌ واحد، لفضّل الصعود حيث فرصة النجاة أعلى. وإن عجز المخلوق عن تحمّل البرد وتراجع، سيكون ذلك ممتازًا.

ومع اتّساع الفجوة عند المدخل، دخلت الرياح إلى الداخل، وبدأت ألسنة النار تتراقص بعنف.

وترددت أصوات انهيار الصخور خلفهما، ويبدو أنّ الفتحة تزداد اتّساعًا. ومع تلك الأصوات، جاء وقع نقراتٍ سريعة، علامة على ازدياد حماسة ذلك الوحش.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وبالحقيقة، كان بإمكانه الخروج من مدخل الكهف ومطاردتهما، لكنه لم يفعل. ربما لم يفكّر بذلك، وربما كان تمزيق فتحة صغيرة أسهل عليه، أو ربما لسببٍ آخر.

رفض ماي إكمال الفكرة، واندفع بكلّ ما يملك.

وفي الوقت الذي كان فيه شاو شوان وماو يصعدان الجبل من أجل حياتهما، كان ماي والآخرون في الأسفل قد نجحوا في مهاجمة اثنتين من الرياح السوداء الشائكة. وصارتا متردّدتين في اعتراض الطريق.

وعندما وصلوا أخيرًا إلى المدخل، شحبَت وجوه الجميع.

شعر ماي بارتياحٍ لحظةً، لكن وجهه تجمّد في التالية.

وترددت أصوات انهيار الصخور خلفهما، ويبدو أنّ الفتحة تزداد اتّساعًا. ومع تلك الأصوات، جاء وقع نقراتٍ سريعة، علامة على ازدياد حماسة ذلك الوحش.

فالضوضاء الآتية من منتصف الجبل لم تكن عالية، لكن مع السكون وقدرة ماي الممتازة على السمع، سمع بوضوح صوت الصخور تتحطم.

“اركُضا!!”

سمعها ماي، وسمعها كذلك بعض المحاربين. واصفرّت وجوههم جميعًا.

اندفع شاو شوان وماو بعيدًا بسرعة.

صرخ تشياو مذعورًا: “هل يأتي الصوت من الكهف؟!”

وعندما وصلوا أخيرًا إلى المدخل، شحبَت وجوه الجميع.

قال لانغ غا وهو يرتجف: “اللعنة! آ-شوان ما يزال هناك!” وارتجفت يده حتى كاد يسقط سكينه.

تخشى الحيوانات في الغابات النار، لكن ليس جميعها. كما أنّ النار داخل الكهف لم تكن كبيرة. وبالنسبة لمخلوقٍ يتجاوز طوله عشرة أمتار، فلهيبٌ صغير كهذا ليس تهديدًا يُذكر.

“إلى أعلى الجبل!!” صاح ماي.

كان ماي والآخرون غالبًا عند سفح الجبل. والذهاب إليهم فكرة جيدة، لكن إن نزلا، فلن يكون من المؤكد قدرتهما على الهرب من الريح السوداء الشائكة. فذلك الوحش يملك حاسة شمّ رهيبة، ولم يكن شاو شوان واثقًا من إمكانية الإفلات منه بسهولة. ثم إن ماي ورفاقه لم يصلوا الكهف بعد، ولا أحد يعرف ما يواجهونه. ومع غياب أيّ صورة واضحة عمّا يجري أسفل الجبل، لن يكون النزول خيارًا صائبًا.

وهذه المرة، لم تحاول الرياح السوداء الشائكة المترددة منعهما.

وحين كانا يزحفان، بات نصف المدخل مفتوحًا.

ومهما كان، اندفع ماي يقود الآخرين مباشرة نحو الكهف.

ولم يكتفِ بذلك، بل همّ المخلوق بتوسيعها أكثر.

ولم يستمرّ صوت تحطّم الحجارة طويلًا، ثم عمّ الصمت المكان، مما زاد قلق ماي والآخرين. فمع وجود الصوت، كان هناك أمل أنّ الطفلين بخير. أما مع الصمت… فهناك نتيجتان فقط: إمّا انتهى الخطر، أو…

وبعد وقتٍ ما، لم يصدر أيّ صوت من الكهف. ولم يعرفا ما إذا كان المخلوق قد غادر. ازدادت السماء عتمة، وحتى بقايا الضوء لم تعد كافية لرؤية المدخل من موقعهما، فضلًا عن أن زاويتهما لم تسمح برؤيته أصلًا.

رفض ماي إكمال الفكرة، واندفع بكلّ ما يملك.

شعر ماي بارتياحٍ لحظةً، لكن وجهه تجمّد في التالية.

وعندما وصلوا أخيرًا إلى المدخل، شحبَت وجوه الجميع.

أصبح صوت اهتزاز الأشواك أسرع من ذي قبل.

فبقوّة شاو شوان وماو، لم يكن ممكنًا تحريك ذلك الحجر الضخم. وحتى لو أرادا، لما استطاعا تحريكه إلى هذا الحد. وكانت فجوة صغيرة تكفيهما للمرور. ومن الواضح أنّ الحجر لم يحركه الطفلان… فضلًا عن آثار المخالب الغائرة عليه.

وبالاعتماد على ذلك الصوت، أدرك ماو بالفعل أيّ مخلوقٍ يُحرّك ذلك الحجر من الخارج.

وعندما رأى لانغ غا الحجر المزاح وعلامات المخالب، تراخت ساقاه حتى كاد يسقط.

اندفع ماي إلى الكهف دون أن يأخذ شعلة. لكن الداخل كان خرابًا فحسب.

اندفع ماي إلى الكهف دون أن يأخذ شعلة. لكن الداخل كان خرابًا فحسب.

***

وهبّت الرياح الباردة من المدخل ومن فتحة التهوية، وبدّدت كلّ دفءٍ في قلوبهم.

وبعد وقتٍ ما، لم يصدر أيّ صوت من الكهف. ولم يعرفا ما إذا كان المخلوق قد غادر. ازدادت السماء عتمة، وحتى بقايا الضوء لم تعد كافية لرؤية المدخل من موقعهما، فضلًا عن أن زاويتهما لم تسمح برؤيته أصلًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وبالحقيقة، كان بإمكانه الخروج من مدخل الكهف ومطاردتهما، لكنه لم يفعل. ربما لم يفكّر بذلك، وربما كان تمزيق فتحة صغيرة أسهل عليه، أو ربما لسببٍ آخر.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 4 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

اندفع ماي إلى الكهف دون أن يأخذ شعلة. لكن الداخل كان خرابًا فحسب.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط