Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 168

النهاية المأساوية للضعفاء

النهاية المأساوية للضعفاء

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وما إن قال ذلك، حتى توقّف السيف الأسود فجأةً وهو يتقدّمهم. وتوتّر تاليس ورامون كذلك.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“ليس أنفاسكما فحسب.” صوْتٌ مألوفٌ رقيقٌ بثّ قشعريرة في عمود تاليس الفقري، انبعث من الطريق أمامهم. “إن الهواء الذي يتدفّق في أجسادكم أشبه بعلامة طريق—ضوءٍ ساطعٍ في الظلام.”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

صارع تاليس ورامون كأن حياتهما معلّقة بذلك، لكن بضرباتٍ خفيفة على عنقيهما، شلّ الغريب قدرتهما حتى على فتح أفواههما.

Arisu-san

توقّف نَفَس تاليس.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تغيّر وجه السيف الأسود وانطلق.

الفصل 168: النهاية المأساوية للضعفاء

وفي تلك اللحظة.

….

إلا إذا…” وحرّك إصبعه. “كنتَ تريد أن ترى هذه الخادمة الصغيرة تموت؟”

امتدّت يدان من الزقاق المظلم، تحيطان بفميهما بقوّةٍ لا يمكن مقاومتها.

شحب وجه رامون وتراجع خطوةً إلى الوراء، ينظر حوله. بقي السيف الأسود أمامهما، يده على السيف الغريب عند خصره.

ومع ومضات ضوء النار، أسرعت وحدة الدورية المكوّنة من ما لا يقل عن اثني عشر رجلًا عبر الشارع.

تغيّر وجه السيف الأسود وانطلق.

تعالت الصيحات وخبت مرارًا.

لم يقل تاليس شيئًا. وومض ضوء أزرق في عيني آسدا.

صارع تاليس ورامون كأن حياتهما معلّقة بذلك، لكن بضرباتٍ خفيفة على عنقيهما، شلّ الغريب قدرتهما حتى على فتح أفواههما.

“قد يبدو قويًا,” قال السيف الأسود ببرودة وبابتسامة، وكأن من أمامه خصمٌ من الدرجة الثانية. “لكن لا تنسَ أنّ هؤلاء الناس كانوا…”

اتّسعت عينا رامون، وتمكّن أخيرًا من تمييز الرجل أمامهما تحت ضوء القمر الخافت—السيف الأسود، الذي كان يغطي هربهما.

“بالطبع.” قال آسدا ببطء وهو يبتسم. “لاحظتُ أنك في سوق الشارع الأحمر كنت تعتني بصديقك ذاك كثيرًا. فلنرَ الآن… هل ستعتني بهذه الصديقة بالقدر نفسه؟”

كان الرجل الشاحب يضغط بيديه المغطّيتين لأفواههما، دافعًا إيّاهما إلى جدار الزقاق حتى غادرت الدوريات.

اقترب الظلّ حتى خرج تمامًا من نطاق الغبار. تغيّرت ملامح تاليس. حدّق في المتسلّل غير المرحّب به برعب.

تنفّس تاليس بحزن في قلبه.

حدّق تاليس مذهولًا بما جرى أمامه. ولم ينتبه حتى حين وصل آسدا إلى جانبه.

“بِسُرعة!” أطلقهما السيف الأسود وقال بضعف: “آسدا خلفنا مباشرة.”

تذكّر يد الشقية الصغيرة حين أمسكت بها يد الملك نوڤين بقوّة وهو يضع في راحتها خاتمًا أسود. تذكّر يد الشقية المرتجفة حين جرّها بعيدًا عن قاعة الأبطال.

شعور بالقلق استيقظ في صدر تاليس.

وما إن قال ذلك، حتى توقّف السيف الأسود فجأةً وهو يتقدّمهم. وتوتّر تاليس ورامون كذلك.

وقبل أن يجيبا، سحب السيف الأسود الاثنين إلى زقاقٍ آخر.

وفي تلك اللحظة.

“لقد استدرجتُ ما لا يقل عن ثلاث وحدات دورية إلى هنا… لست متأكدًا كم يمكنهم أن يعيقوه، لكن ينبغي أن يُنذر ذلك المدينة بأكملها.” قال السيف الأسود وهو يتلمّس الجدار بيده، يلهث وهو يقود الطريق. “سنسلك الأزقّة. أظن أن آسدا يبحث عنّا من السماء.”

“هذا هو المصير المأساوي الذي لقيه.” قالت الغريبة وهي تضحك بخفّة.

خطر خاطر في ذهن تاليس.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لا.”

“لقد خيّبت آمالي في الماضي.” قال صوفي الهواء ببرودة. “هذه عقوبة على رفضك التعاون. لا تنسَ مدى جديّتي لمجرّد أنني كنت لطيفًا معك.”

التفت الرجلان من الأخوية.

كانت لا تعلم شيئًا. كانت عاريةً تمامًا أمام كل ذلك، مجبَرة عليه.

رفع تاليس ذقنه ونظر إلى السيف الأسود ورامون وهو يقطّب حاجبيه. “لا يحتاج للبحث عنّا من السماء.”

اقترب الظلّ حتى خرج تمامًا من نطاق الغبار. تغيّرت ملامح تاليس. حدّق في المتسلّل غير المرحّب به برعب.

“ماذا؟” واصل السيف الأسود السير. عبس.

“لقد استدرجتُ ما لا يقل عن ثلاث وحدات دورية إلى هنا… لست متأكدًا كم يمكنهم أن يعيقوه، لكن ينبغي أن يُنذر ذلك المدينة بأكملها.” قال السيف الأسود وهو يتلمّس الجدار بيده، يلهث وهو يقود الطريق. “سنسلك الأزقّة. أظن أن آسدا يبحث عنّا من السماء.”

تذكّر تاليس ما قاله له آسدا في غرفة الشطرنج في سوق الشارع الأحمر، أن صوفي الهواء قادر على الإحساس بجريان الهواء على امتداد شارعٍ كامل.

“لا تُسيء الفهم، أيها الطفل,” قال آسدا بهدوء. “لن تفلت من عقابك… بعد أن أتخلّص من هذه الصرصار.”

(مثل…)

“مهلًا، اسمعني.” استدار السيف الأسود وحدّق في آسدا. “لا تُصغِ إلى هراء هذا الرجل.”

“أنفاسنا.” قال تاليس وهو يضغط أسنانه. “يمكنه تعقبنا برصد تنفّسنا.”

وتحدّث صوفي الهواء إلى الفتاة بصوتٍ ثابت، “لقد مضى وقتٌ طويل، يا شريكتي…

وما إن قال ذلك، حتى توقّف السيف الأسود فجأةً وهو يتقدّمهم. وتوتّر تاليس ورامون كذلك.

لم يقل تاليس شيئًا. وومض ضوء أزرق في عيني آسدا.

وفي تلك اللحظة، أدرك تاليس أن لا صوت يصدر من المكان الذي تركوه خلفهم—حيث كان من المفترض أن يلتقي آسدا والدوريات.

(فالعتاد الأسطوري المضادّ للصوفيين كان—)

(ما الذي يحدث؟)

“رجاءً ضع سيفك على عنقي.” كلماته جعلت آسدا يزمّ جبينه. “ولنراهن أيُّ حياة أهم لديه، حياتي أم حياتها.”

“ليس أنفاسكما فحسب.” صوْتٌ مألوفٌ رقيقٌ بثّ قشعريرة في عمود تاليس الفقري، انبعث من الطريق أمامهم. “إن الهواء الذي يتدفّق في أجسادكم أشبه بعلامة طريق—ضوءٍ ساطعٍ في الظلام.”

ذلك اليوم الذي ابتسمت فيه كوريا، بحُمّى عالية ووجهٍ ملطّخ بالبقع الحمراء، لتاليس المحاصَر في المنزل السادس، ودموعها تلمع.

كان رامون يرتجف. تراجع خطوة. انحنى السيف الأسود بخشوع، واتّخذ وضعية الاستعداد للهجوم في أي لحظة.

“أنفاسنا.” قال تاليس وهو يضغط أسنانه. “يمكنه تعقبنا برصد تنفّسنا.”

تنفّس تاليس بمرارة وهو يحدّق في الزقاق أمامه، وآسدا ساكيرن يخرج ببطءٍ من الزاوية كطيفٍ هائم.

حين لُزِقت القطعة الفضّية بخدّ كوريا، بدا لتاليس كأن صوت شيّ اللحم المتفحّم يعود يطنّ في أذنيه من جديد. أغمض عينيه وشدّ قبضتيه. وغمرته موجة من الأسى.

“أنت طفلٌ متمرّد.” تجاهل السيف الأسود ورامون، وحدّق في تاليس. كانت برودة عينيه تقشعرّ لها الأبدان. “عليّ الاعتراف بأن حيلتك الصغيرة بمساعدة ذلك الصرصار الغبي سبّبت لي بعض الإزعاج.”

“كلا.” اختفت الابتسامة من وجه آسدا. وقال بوجهٍ خالٍ من التعبير: “سأبقيها معي. مصيرها مرتبط بأفعالك.”

شحب وجه رامون وتراجع خطوةً إلى الوراء، ينظر حوله. بقي السيف الأسود أمامهما، يده على السيف الغريب عند خصره.

حبس تاليس أنفاسه. وفكّر بسرعة. كان عليه أن يستعد لطرائق مختلفة للتعامل مع كل نتيجة ممكنة.

“لأنك لم تكن ودودًا.” تنفّس تاليس طويلًا وشدّ قبضتيه.

وفي تلك اللحظة، أدرك تاليس أن لا صوت يصدر من المكان الذي تركوه خلفهم—حيث كان من المفترض أن يلتقي آسدا والدوريات.

(هذه منطقة سكنية. لو صرخت الآن، هل ينفع ذلك؟ أم أزجّ بأبرياء فضوليين إلى كارثة؟)

القوة الناجمة عن الانفجار أثارت موجة هواء بعثرت جدران الزقاق على الجانبين.

“أوه، كلا. كنت ودودًا قدر استطاعتي.” هزّ آسدا رأسه بهدوء. “لكنّك أجبرتني. عليّ استخدام بعض الأساليب القاسية.”

(“لست خائفة، لأن… تاليس سيجد طريقة دائمًا.”)

ضيّق تاليس عينيه. لاحظ شيئًا غريبًا في كلام صوفي الهواء.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وكما توقّع، حرّك آسدا إصبعه.

“أوه، أيها الطفل.” تنفّس آسدا بأسى. “دعني أُريك أيّ عقابٍ تستحقه على قول ذلك؟”

وانسابت من خلفه هيئة صغيرة باكية. وانقبضت حدقتا تاليس.

تذكّر المشهد حين غطّت الشقيّة فمها خوفًا وتراجعت مترنّحة وهي ترى أليكس تتشنج على الأرض.

(لا.)

اتّسعت عينا رامون، وتمكّن أخيرًا من تمييز الرجل أمامهما تحت ضوء القمر الخافت—السيف الأسود، الذي كان يغطي هربهما.

كانت فتاة صغيرة شعثاء الشعر، نظّارتها على وشك السقوط، في الثامنة أو التاسعة. وتحت سيطرة آسدا، كانت معلّقة في الهواء، تطلق بين حين وآخر أنينًا مرتجفًا.

“يا ضعيفًا بائسًا.”

(اللعنة…)

“لقد خيّبت آمالي في الماضي.” قال صوفي الهواء ببرودة. “هذه عقوبة على رفضك التعاون. لا تنسَ مدى جديّتي لمجرّد أنني كنت لطيفًا معك.”

حملق تاليس في الفتاة غير مصدّق. ومع ميل نظّارتها على جانب واحد، لم يكن بوسعها سوى التحديق في رعبٍ وفزع وهي تتعلّق في الهواء. وحين وقعت عينها على تاليس، بدا كأنها وجدت من قد ينقذها.

مدّت الفتاة ذراعيها الصغيرتين نحوه، كاشفةً عن كدماتٍ عليهما. وانحدرت دموعٌ عاجزة على وجنتيها وهي تنتحب.

(إنه هو. ذلك الفتى.)

استنشق تاليس بضعف، ناظرًا إلى الشقية الصغيرة.

مدّت الفتاة ذراعيها الصغيرتين نحوه، كاشفةً عن كدماتٍ عليهما. وانحدرت دموعٌ عاجزة على وجنتيها وهي تنتحب.

كان رامون يرتجف. تراجع خطوة. انحنى السيف الأسود بخشوع، واتّخذ وضعية الاستعداد للهجوم في أي لحظة.

وبسماع بكائها، شهق تاليس نفسًا عميقًا. وبقلبٍ مثقل، رفع بصره إلى تلك الصغيرة المرتجفة الباكية—الشقيّة الصغيرة.

“لا تُسيء الفهم، أيها الطفل,” قال آسدا بهدوء. “لن تفلت من عقابك… بعد أن أتخلّص من هذه الصرصار.”

أحكم تاليس قبضته.

“لا تغضب. أخذ الرهائن…” أطلق آسدا شخيرًا ساخرًا. “تعلّمته من صديقك في الأخوية.”

(إنها هي. سارُوما والتون. الشقيّة الصغيرة.)

تذكّر يد الشقية الصغيرة حين أمسكت بها يد الملك نوڤين بقوّة وهو يضع في راحتها خاتمًا أسود. تذكّر يد الشقية المرتجفة حين جرّها بعيدًا عن قاعة الأبطال.

قال آسدا بنعومة: “عد إليّ—كفّ عن المكابرة.”

قال آسدا بنعومة: “عد إليّ—كفّ عن المكابرة.”

إلا إذا…” وحرّك إصبعه. “كنتَ تريد أن ترى هذه الخادمة الصغيرة تموت؟”

(اللعنة…)

دارت الشقية الصغيرة حول نفسها مئة وثمانين درجة في الهواء واستقرّت مقلوبة. حبس تاليس أنفاسه.

مدّت الفتاة ذراعيها الصغيرتين نحوه، كاشفةً عن كدماتٍ عليهما. وانحدرت دموعٌ عاجزة على وجنتيها وهي تنتحب.

وفي تلك اللحظة، تجمّدت الصغيرة من الفزع. ترفرف في الهواء، ترتجف، تبكي بخفوتٍ ورعبٍ عارم. قطّب السيف الأسود حاجبيه. وعضّ تاليس على أسنانه.

“أوه، كلا. كنت ودودًا قدر استطاعتي.” هزّ آسدا رأسه بهدوء. “لكنّك أجبرتني. عليّ استخدام بعض الأساليب القاسية.”

“أعلم أنك لن تأتي معي طوعًا.” وكأنّه يعرف ما يدور في ذهنه، ضحك آسدا بخفوت. “لذا اتّخذت احتياطاتي.”

كانت فتاة رقيقة الملامح، ترتسم على وجهها ابتسامة لطيفة. شعر تاليس بمعدته تنقلب—لقد استحضرت أشد ذكرياته كرهًا.

دارت الشقيّة في الهواء مرة أخرى. كانت الفتاة مشلولة من الخوف، عاجزة حتى عن الكلام، بينما تسيل دموعها في كل اتجاه.

حين لُزِقت القطعة الفضّية بخدّ كوريا، بدا لتاليس كأن صوت شيّ اللحم المتفحّم يعود يطنّ في أذنيه من جديد. أغمض عينيه وشدّ قبضتيه. وغمرته موجة من الأسى.

“هذا أمرٌ بيني وبينك.” قال تاليس وهو يضغط أسنانه، ممزّقًا بين مشاعره. “لا علاقة لها به!”

“كنت شديدة الفضول بشأن ما الذي جعل صوفينا الهوائي يتطوّر؟” قهقهت الفتاة وهي تميل رأسها جانبًا، تتفحصهما بابتسامةٍ ماكرة. “وبفضلك، تمكّنت من العثور عليك سريعًا.”

حدّق في عيني الشقيّة المذعورتين خلف نظّارتها.

لزم تاليس الصمت. وتقطّبت ملامح آسدا قليلًا.

تذكّر المشهد حين غطّت الشقيّة فمها خوفًا وتراجعت مترنّحة وهي ترى أليكس تتشنج على الأرض.

إلا إذا…” وحرّك إصبعه. “كنتَ تريد أن ترى هذه الخادمة الصغيرة تموت؟”

تذكّر يد الشقية الصغيرة حين أمسكت بها يد الملك نوڤين بقوّة وهو يضع في راحتها خاتمًا أسود. تذكّر يد الشقية المرتجفة حين جرّها بعيدًا عن قاعة الأبطال.

مع أنّ تاليس لم يكن يعتقد أن السيف الأسود سيفوز.

كانت لا تعلم شيئًا. كانت عاريةً تمامًا أمام كل ذلك، مجبَرة عليه.

ذلك اليوم الذي ابتسمت فيه كوريا، بحُمّى عالية ووجهٍ ملطّخ بالبقع الحمراء، لتاليس المحاصَر في المنزل السادس، ودموعها تلمع.

“بالطبع.” قال آسدا ببطء وهو يبتسم. “لاحظتُ أنك في سوق الشارع الأحمر كنت تعتني بصديقك ذاك كثيرًا. فلنرَ الآن… هل ستعتني بهذه الصديقة بالقدر نفسه؟”

وفي تلك اللحظة.

طفا إلى السطح ذكرى بعيدة.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

كوايد يرفع كوريا بابتسامةٍ جنونية، يلتقط قطعة نقدية فضيّة حمراء كالجمر، ويضغطها على خدّ الطفلة المتسوّلة وهو يضحك بهستيريا.

“قد يبدو قويًا,” قال السيف الأسود ببرودة وبابتسامة، وكأن من أمامه خصمٌ من الدرجة الثانية. “لكن لا تنسَ أنّ هؤلاء الناس كانوا…”

(كوريا. صراخها، نظرتها، مقاومتها.)

“كنت شديدة الفضول بشأن ما الذي جعل صوفينا الهوائي يتطوّر؟” قهقهت الفتاة وهي تميل رأسها جانبًا، تتفحصهما بابتسامةٍ ماكرة. “وبفضلك، تمكّنت من العثور عليك سريعًا.”

استنشق تاليس بضعف، ناظرًا إلى الشقية الصغيرة.

ضيّق تاليس عينيه في حيرة. (ما الذي يحدث؟)

“إن جئتُ معك، هل ستُطلق سراحها؟” قال بصوتٍ متداعٍ.

….

“كلا.” اختفت الابتسامة من وجه آسدا. وقال بوجهٍ خالٍ من التعبير: “سأبقيها معي. مصيرها مرتبط بأفعالك.”

ومع ومضات ضوء النار، أسرعت وحدة الدورية المكوّنة من ما لا يقل عن اثني عشر رجلًا عبر الشارع.

توقّف نَفَس تاليس.

(كوريا. صراخها، نظرتها، مقاومتها.)

“لقد خيّبت آمالي في الماضي.” قال صوفي الهواء ببرودة. “هذه عقوبة على رفضك التعاون. لا تنسَ مدى جديّتي لمجرّد أنني كنت لطيفًا معك.”

….

“إن الصوفيين ليسوا مزحة؛ فلا تزعج كائناتٍ قوية مثلنا.” رمقه آسدا بنظرة ذات معنى. “إلا إذا أصبحتَ… قويًا مثلنا.”

خطر خاطر في ذهن تاليس.

“هل تفهم؟”

دوّى انفجارٌ عظيم في اللحظة التالية.

ارتجف تاليس من رأسه حتى قدميه.

إلا إذا…” وحرّك إصبعه. “كنتَ تريد أن ترى هذه الخادمة الصغيرة تموت؟”

وبينما كان ينظر إلى الشقية العاجزة، تذكّر ذلك اليوم…

دارت الشقيّة في الهواء مرة أخرى. كانت الفتاة مشلولة من الخوف، عاجزة حتى عن الكلام، بينما تسيل دموعها في كل اتجاه.

ذلك اليوم الذي ابتسمت فيه كوريا، بحُمّى عالية ووجهٍ ملطّخ بالبقع الحمراء، لتاليس المحاصَر في المنزل السادس، ودموعها تلمع.

قال آسدا بنعومة: “عد إليّ—كفّ عن المكابرة.”

(“لست خائفة، لأن… تاليس سيجد طريقة دائمًا.”)

وانسابت من خلفه هيئة صغيرة باكية. وانقبضت حدقتا تاليس.

حين لُزِقت القطعة الفضّية بخدّ كوريا، بدا لتاليس كأن صوت شيّ اللحم المتفحّم يعود يطنّ في أذنيه من جديد. أغمض عينيه وشدّ قبضتيه. وغمرته موجة من الأسى.

“ايها السيد السيف الأسود…” هزّ رأسه بنظرةٍ حازمة.

(“سيجد تاليس طريقة دائمًا.”)

وبينما كان ينظر إلى الشقية العاجزة، تذكّر ذلك اليوم…

(سأجد طريقة دائمًا.)

“يختبئون ويبحثون عن مأوى في هذا العالم الشاسع… يرتعدون خوفًا على حياتهم طيلة الست مئة عام الماضية… يفرّون من معارك لا تُحصى.”

“آسدا.” أطبق تاليس عينيه، وأخذ نفسًا عميقًا، ووضع يده على صدره المرتجف. “أيها اللعين.”

وقبل أن يجيبا، سحب السيف الأسود الاثنين إلى زقاقٍ آخر.

“لا تغضب. أخذ الرهائن…” أطلق آسدا شخيرًا ساخرًا. “تعلّمته من صديقك في الأخوية.”

كفّ صوفي الهواء عن الابتسام.

وفجأة شعر تاليس بضغط على كتفه الأيسر.

“إن الصوفيين ليسوا مزحة؛ فلا تزعج كائناتٍ قوية مثلنا.” رمقه آسدا بنظرة ذات معنى. “إلا إذا أصبحتَ… قويًا مثلنا.”

“تلك الفتاة.” تنفّس السيف الأسود الصعداء، واضعًا يده على كتف الفتى. “هل هي شخص مهم بالنسبة لك؟”

دارت الشقيّة في الهواء مرة أخرى. كانت الفتاة مشلولة من الخوف، عاجزة حتى عن الكلام، بينما تسيل دموعها في كل اتجاه.

لزم تاليس الصمت. وتقطّبت ملامح آسدا قليلًا.

حملق تاليس في الفتاة غير مصدّق. ومع ميل نظّارتها على جانب واحد، لم يكن بوسعها سوى التحديق في رعبٍ وفزع وهي تتعلّق في الهواء. وحين وقعت عينها على تاليس، بدا كأنها وجدت من قد ينقذها.

رفع تاليس بصره.

“جيزا.”

“ايها السيد السيف الأسود…” هزّ رأسه بنظرةٍ حازمة.

رفع تاليس ذقنه ونظر إلى السيف الأسود ورامون وهو يقطّب حاجبيه. “لا يحتاج للبحث عنّا من السماء.”

“رجاءً ضع سيفك على عنقي.” كلماته جعلت آسدا يزمّ جبينه. “ولنراهن أيُّ حياة أهم لديه، حياتي أم حياتها.”

ورمى الظل السلاح بسعادة.

“أوه، أيها الطفل.” تنفّس آسدا بأسى. “دعني أُريك أيّ عقابٍ تستحقه على قول ذلك؟”

“تلك الفتاة.” تنفّس السيف الأسود الصعداء، واضعًا يده على كتف الفتى. “هل هي شخص مهم بالنسبة لك؟”

ساد الصمت. ولم يبقَ في الهواء سوى نحيب الشقية الصغيرة…

تذكّر تاليس ما قاله له آسدا في غرفة الشطرنج في سوق الشارع الأحمر، أن صوفي الهواء قادر على الإحساس بجريان الهواء على امتداد شارعٍ كامل.

حتى قطع الرجل العادي ذلك السكون.

….

ابتسم السيف الأسود وربّت على كتف تاليس.

اتّسعت عينا تاليس وهو يرى رامون… ينفجر أمام عينيه!

“مهلًا، اسمعني.” استدار السيف الأسود وحدّق في آسدا. “لا تُصغِ إلى هراء هذا الرجل.”

(فالعتاد الأسطوري المضادّ للصوفيين كان—)

رفع تاليس رأسه حائرًا.

كان السيف الغريب يرتجف بلا توقف، كأنه ينادي صاحبه الذي غاب عنه.

“كائنات قوية؟” أخرج سيفه، وكان صوته ممتلئًا بالازدراء. “هذا الوحش المتكبّر الخالد يسمّي نفسه كائنًا قويًا؟”

اتّسعت عينا تاليس وهو يرى رامون… ينفجر أمام عينيه!

تبدّل تعبير آسدا.

قال آسدا بنعومة: “عد إليّ—كفّ عن المكابرة.”

“قد يبدو قويًا,” قال السيف الأسود ببرودة وبابتسامة، وكأن من أمامه خصمٌ من الدرجة الثانية. “لكن لا تنسَ أنّ هؤلاء الناس كانوا…”

“قد يبدو قويًا,” قال السيف الأسود ببرودة وبابتسامة، وكأن من أمامه خصمٌ من الدرجة الثانية. “لكن لا تنسَ أنّ هؤلاء الناس كانوا…”

“يختبئون ويبحثون عن مأوى في هذا العالم الشاسع… يرتعدون خوفًا على حياتهم طيلة الست مئة عام الماضية… يفرّون من معارك لا تُحصى.”

استنشق تاليس بضعف، ناظرًا إلى الشقية الصغيرة.

قطّب تاليس جبينه. واسودّ وجه آسدا.

ساد الصمت. ولم يبقَ في الهواء سوى نحيب الشقية الصغيرة…

لم يضع السيف الأسود سيفه على رقبة تاليس كما اقترح الفتى. بل تقدّم خطـوة وهو يحدّق في آسدا، عيناه تتلألآن بنية القتل.

القوة الناجمة عن الانفجار أثارت موجة هواء بعثرت جدران الزقاق على الجانبين.

فرّق قدميه وثنى ركبتيه، ووميض بارد يقدح في عينيه. “الضعفاء الذين ينبغي أن يخافوا… هم أنت وقومك، يا منابع الكوارث. فلا تخلط بين الأمور!”

“كل شيء بخير الآن.” حاول تاليس طمأنتها، لكنه كان هو نفسه غارقًا في الذعر، يحدّق في سحابة الغبار.

لم يقل تاليس شيئًا. وومض ضوء أزرق في عيني آسدا.

“كنت شديدة الفضول بشأن ما الذي جعل صوفينا الهوائي يتطوّر؟” قهقهت الفتاة وهي تميل رأسها جانبًا، تتفحصهما بابتسامةٍ ماكرة. “وبفضلك، تمكّنت من العثور عليك سريعًا.”

رفع السيف الأسود سيفه وأشار به إلى آسدا. “لم نصفي بعد حسابنا قبل أن تجد هذا الفتى، أيها الوحش.”

كانت فتاة رقيقة الملامح، ترتسم على وجهها ابتسامة لطيفة. شعر تاليس بمعدته تنقلب—لقد استحضرت أشد ذكرياته كرهًا.

كفّ صوفي الهواء عن الابتسام.

(ما الذي يحدث؟)

“أتريد حياتي؟” تحدّاه السيف الأسود. “فلتأتِ وتأخذها.”

“كنت شديدة الفضول بشأن ما الذي جعل صوفينا الهوائي يتطوّر؟” قهقهت الفتاة وهي تميل رأسها جانبًا، تتفحصهما بابتسامةٍ ماكرة. “وبفضلك، تمكّنت من العثور عليك سريعًا.”

“يا ضعيفًا بائسًا.”

استنشق تاليس بضعف، ناظرًا إلى الشقية الصغيرة.

ضيّق آسدا عينيه اللامعتين بالزرقة. وبدأت الشقية الصغيرة تهبط ببطء نحو الأرض.

حبس تاليس أنفاسه. وفكّر بسرعة. كان عليه أن يستعد لطرائق مختلفة للتعامل مع كل نتيجة ممكنة.

“لا تُسيء الفهم، أيها الطفل,” قال آسدا بهدوء. “لن تفلت من عقابك… بعد أن أتخلّص من هذه الصرصار.”

وجاء الجواب سريعًا.

تحدّق الاثنان في بعضهما بعنف، كأنها المعركة الأخيرة بينهما.

حتى قطع الرجل العادي ذلك السكون.

حبس تاليس أنفاسه. وفكّر بسرعة. كان عليه أن يستعد لطرائق مختلفة للتعامل مع كل نتيجة ممكنة.

امتدّت يدان من الزقاق المظلم، تحيطان بفميهما بقوّةٍ لا يمكن مقاومتها.

مع أنّ تاليس لم يكن يعتقد أن السيف الأسود سيفوز.

رفع تاليس رأسه حائرًا.

(فالعتاد الأسطوري المضادّ للصوفيين كان—)

“قد يبدو قويًا,” قال السيف الأسود ببرودة وبابتسامة، وكأن من أمامه خصمٌ من الدرجة الثانية. “لكن لا تنسَ أنّ هؤلاء الناس كانوا…”

وفي تلك اللحظة.

رفع تاليس بصره.

“آااه!!”

قال آسدا بنعومة: “عد إليّ—كفّ عن المكابرة.”

جاء صراخ رامون من الخلف. استدار تاليس بعنف، فإذا برامون يبعد بضعة أقدام، ظهره إليهم، كأنه كان يحاول الهرب بصمت. لكن بعد خطوات قليلة، استدار بجمود وحدّق فيهم.

(إنه هو. ذلك الفتى.)

كان الطبيب الغريب يحمل نظرة فزعٍ متطرفة. عيناه ممتلئتان بالصدمة والرعب، كأنه رأى ما يفوق طاقته على الاحتمال.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 5 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100

تغيّر وجه السيف الأسود وانطلق.

“لأنك لم تكن ودودًا.” تنفّس تاليس طويلًا وشدّ قبضتيه.

وتجاهل صوفي الهواء، واندفع بلا تردّد نحو رامون الذي بدا في ورطة عظيمة.

رفع السيف الأسود سيفه وأشار به إلى آسدا. “لم نصفي بعد حسابنا قبل أن تجد هذا الفتى، أيها الوحش.”

ضيّق تاليس عينيه في حيرة. (ما الذي يحدث؟)

اتّسعت عينا رامون، وتمكّن أخيرًا من تمييز الرجل أمامهما تحت ضوء القمر الخافت—السيف الأسود، الذي كان يغطي هربهما.

وجاء الجواب سريعًا.

فرّق قدميه وثنى ركبتيه، ووميض بارد يقدح في عينيه. “الضعفاء الذين ينبغي أن يخافوا… هم أنت وقومك، يا منابع الكوارث. فلا تخلط بين الأمور!”

دوّى انفجارٌ عظيم في اللحظة التالية.

“جيزا.”

بوووم!

“كائنات قوية؟” أخرج سيفه، وكان صوته ممتلئًا بالازدراء. “هذا الوحش المتكبّر الخالد يسمّي نفسه كائنًا قويًا؟”

اتّسعت عينا تاليس وهو يرى رامون… ينفجر أمام عينيه!

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 5 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100

الطبيب الغريب، الذي كان حيًا قبل لحظة، تفتّت أشلاءً واندفعت منه سيول الدم.

(هذه منطقة سكنية. لو صرخت الآن، هل ينفع ذلك؟ أم أزجّ بأبرياء فضوليين إلى كارثة؟)

تحجّر تاليس في مكانه.

مع أنّ تاليس لم يكن يعتقد أن السيف الأسود سيفوز.

(هذا…)

“أنفاسنا.” قال تاليس وهو يضغط أسنانه. “يمكنه تعقبنا برصد تنفّسنا.”

القوة الناجمة عن الانفجار أثارت موجة هواء بعثرت جدران الزقاق على الجانبين.

“لا تغضب. أخذ الرهائن…” أطلق آسدا شخيرًا ساخرًا. “تعلّمته من صديقك في الأخوية.”

“لااا!”

“أنظر إلى ما آل إليه حال من نعتنا بالضعفاء.”

زمجر السيف الأسود وهو يعدو متجاوزًا تاليس، شاقًا صخرةً ضخمة كانت تطير نحوه إلى نصفين، واندفع نحو موضع انفجار رامون. رفع تاليس ذراعيه بصعوبة، يحمي نفسه من الشظايا المنهالة.

“يختبئون ويبحثون عن مأوى في هذا العالم الشاسع… يرتعدون خوفًا على حياتهم طيلة الست مئة عام الماضية… يفرّون من معارك لا تُحصى.”

شقّ السيف الأسود طريقه داخل سحابة الغبار الداكنة. انطلقت منها أصوات قتال عنيف، تلاها زمجرة صادمة، غاضبة، خرجت من حنجرة السيف الأسود.

الفصل 168: النهاية المأساوية للضعفاء

مرّت ثوانٍ، وانقطعت صيحته فجأة.

كانت لا تعلم شيئًا. كانت عاريةً تمامًا أمام كل ذلك، مجبَرة عليه.

حدّق تاليس مذهولًا بما جرى أمامه. ولم ينتبه حتى حين وصل آسدا إلى جانبه.

تذكّر يد الشقية الصغيرة حين أمسكت بها يد الملك نوڤين بقوّة وهو يضع في راحتها خاتمًا أسود. تذكّر يد الشقية المرتجفة حين جرّها بعيدًا عن قاعة الأبطال.

“تراجع.” قال صوفي الهواء ببرود.

التفت الرجلان من الأخوية.

استفاق تاليس من ذهوله. استدار وهرع نحو الشقية الصغيرة التي كانت ترتجف على الأرض.

“ليس أنفاسكما فحسب.” صوْتٌ مألوفٌ رقيقٌ بثّ قشعريرة في عمود تاليس الفقري، انبعث من الطريق أمامهم. “إن الهواء الذي يتدفّق في أجسادكم أشبه بعلامة طريق—ضوءٍ ساطعٍ في الظلام.”

“كل شيء بخير الآن.” حاول تاليس طمأنتها، لكنه كان هو نفسه غارقًا في الذعر، يحدّق في سحابة الغبار.

وبملامح باردة، تقدّم آسدا خطوة ووقف أمام تاليس حاجزًا عنه.

تشبّثت الشقية الصغيرة بذراع تاليس بشدّة، تعضّ على أسنانها وهي تنتحب.

ذلك اليوم الذي ابتسمت فيه كوريا، بحُمّى عالية ووجهٍ ملطّخ بالبقع الحمراء، لتاليس المحاصَر في المنزل السادس، ودموعها تلمع.

وبعد لحظة، خرجت من الغبار هيئة نحيلة تحمل سيفًا في يدها. شهق تاليس. كان سيفًا غريبًا مطليًا بالأسود.

حدّق في عيني الشقيّة المذعورتين خلف نظّارتها.

“أنظر إلى ما آل إليه حال من نعتنا بالضعفاء.”

كلنْك!

ورمى الظل السلاح بسعادة.

“هذا أمرٌ بيني وبينك.” قال تاليس وهو يضغط أسنانه، ممزّقًا بين مشاعره. “لا علاقة لها به!”

كلنْك!

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

سقط السيف الأسود الغريب على الأرض.

(السيف الأسود؟ لقد كان للتو…)

“هذا هو المصير المأساوي الذي لقيه.” قالت الغريبة وهي تضحك بخفّة.

ساد الصمت. ولم يبقَ في الهواء سوى نحيب الشقية الصغيرة…

(مستحيل.)

“بالطبع.” قال آسدا ببطء وهو يبتسم. “لاحظتُ أنك في سوق الشارع الأحمر كنت تعتني بصديقك ذاك كثيرًا. فلنرَ الآن… هل ستعتني بهذه الصديقة بالقدر نفسه؟”

حدّق تاليس بالسيف الغريب على الأرض.

حبس تاليس أنفاسه. وفكّر بسرعة. كان عليه أن يستعد لطرائق مختلفة للتعامل مع كل نتيجة ممكنة.

(السيف الأسود؟ لقد كان للتو…)

“لا.”

كان السيف الغريب يرتجف بلا توقف، كأنه ينادي صاحبه الذي غاب عنه.

تذكّر يد الشقية الصغيرة حين أمسكت بها يد الملك نوڤين بقوّة وهو يضع في راحتها خاتمًا أسود. تذكّر يد الشقية المرتجفة حين جرّها بعيدًا عن قاعة الأبطال.

اقترب الظلّ حتى خرج تمامًا من نطاق الغبار. تغيّرت ملامح تاليس. حدّق في المتسلّل غير المرحّب به برعب.

“أنت طفلٌ متمرّد.” تجاهل السيف الأسود ورامون، وحدّق في تاليس. كانت برودة عينيه تقشعرّ لها الأبدان. “عليّ الاعتراف بأن حيلتك الصغيرة بمساعدة ذلك الصرصار الغبي سبّبت لي بعض الإزعاج.”

كانت فتاة رقيقة الملامح، ترتسم على وجهها ابتسامة لطيفة. شعر تاليس بمعدته تنقلب—لقد استحضرت أشد ذكرياته كرهًا.

كان السيف الغريب يرتجف بلا توقف، كأنه ينادي صاحبه الذي غاب عنه.

“كنت شديدة الفضول بشأن ما الذي جعل صوفينا الهوائي يتطوّر؟” قهقهت الفتاة وهي تميل رأسها جانبًا، تتفحصهما بابتسامةٍ ماكرة. “وبفضلك، تمكّنت من العثور عليك سريعًا.”

التفت الرجلان من الأخوية.

“واو، لم أتوقع أن ألقاك.” حوّلت الفتاة نظرتها إلى تاليس. اشتعلت المشاعر في عينيها. “يا لها من مفاجأة…”

“آسدا.” أطبق تاليس عينيه، وأخذ نفسًا عميقًا، ووضع يده على صدره المرتجف. “أيها اللعين.”

تنفّس تاليس داخليًا بمرارة.

كوايد يرفع كوريا بابتسامةٍ جنونية، يلتقط قطعة نقدية فضيّة حمراء كالجمر، ويضغطها على خدّ الطفلة المتسوّلة وهو يضحك بهستيريا.

وبملامح باردة، تقدّم آسدا خطوة ووقف أمام تاليس حاجزًا عنه.

اتّسعت عينا رامون، وتمكّن أخيرًا من تمييز الرجل أمامهما تحت ضوء القمر الخافت—السيف الأسود، الذي كان يغطي هربهما.

وتحدّث صوفي الهواء إلى الفتاة بصوتٍ ثابت، “لقد مضى وقتٌ طويل، يا شريكتي…

تنفّس تاليس بحزن في قلبه.

“جيزا.”

“كائنات قوية؟” أخرج سيفه، وكان صوته ممتلئًا بالازدراء. “هذا الوحش المتكبّر الخالد يسمّي نفسه كائنًا قويًا؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ورمى الظل السلاح بسعادة.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 5 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

حدّق تاليس بالسيف الغريب على الأرض.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط