Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

فصل*النخبة*كول 152

امتحان البقاء والإقصاء الخاص

امتحان البقاء والإقصاء الخاص

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

 

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

 

Arisu-san

“هل من أحد يرغب في أن يكون القائد؟ إن كان الأمر كذلك، فرجاءً أخبرونا.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وكانت مسؤولية القيادة عبئًا ثقيلًا حتى قبل ذلك، ومع هذا عليهم أن يتحملوا عبء طرد زميل دون قدرة على تحمّل المسؤولية نيابةً عنه.

الفصل 2: امتحان البقاء والإقصاء الخاص

 

***

 

بعد عطلة الشتاء، انطلقت الحياة المدرسية ببداية جديدة.

ذلك التفكير سيُصبح إحدى قطع التفاوض.

كانت التحية مع زملاء الفصل الذين لم أرَهم لنحو أسبوعين حتى بداية العام الجديد تحمل شيئًا من الارتباك، غير أنّ الأيام مرّت بعد ذلك دون أحداث تُذكر.

 

متى سيُجرى الامتحان الخاص التالي؟

ولهذا كل ما فعلته هو اقتراح البحث عن شخص في الفصل يمتلك قدرة قوية على اتخاذ القرار.

وبينما ظل ذلك حاضرًا في أذهان الجميع، كانت هوريكيتا — التي تلقت تلميحات من السينباي — أشدّ قلقًا من غيرها.

 

ظهرت تشاباشيرا-سينسي، مُعلّمة الفصل التي غدا حضورها رمزًا لبداية يوم دراسي جديد.

الأدب، التاريخ، العلوم، المجتمع، الرياضة، الترفيه، الموسيقى، الاقتصاد، المعرفة العامة، الإنجليزية، الحساب، الأخبار، الكانجي، أسلوب الحياة، الطعام، الثقافة الفرعية.

مظهرها صارم دومًا، تمضي نحو منصة التدريس بوجه جادّ خالٍ من أي تلطيف.

وكانت موريشيتا تسير في منتصف هذا الطريق الهادئ.

ومع أنّ كل شيء بدا اعتياديًا، شعر بعض الطلاب بأن هناك تغيّرًا خفيًا.

وإن سُئل المرء ما إذا كانت قدرة هوريكيتا على اتخاذ القرار مثالية في الوقت الحالي، فالجواب سيكون: لا.

ومن مقعدي في آخر الفصل، توصّلتُ إلى الاستنتاج ذاته.

“هل نحتاج شيئًا مثل الترفيه؟ لست جيدًا فيه…”

كان يوم الخميس، وقد بلغت أيام الأسبوع منتصفها، ويبدو أنّ الوقت قد حان أخيرًا لبدء المقدّمة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“صباح الخير. اليوم أودّ التحدث عن أول امتحان خاص في هذا الفصل الدراسي الثالث.”

 

وكما راقب المعلّمون طلابهم طوال عامين، راقبهم الطلاب كذلك.

 

“لا يبدو أن كثيرين منكم متفاجئون. لقد أصبحتم تفهمون التوقيت جيدًا، فيما يبدو.”

بالطبع كنت أعلم أنها لا تعني الأمر بجدّية، رغم أنها قالته بجدية.

وإن كان الأمر كذلك، فالوقت مناسب لإعلانٍ مباشر. اعتدلت تشاباشيرا في وقفتها وحدّقت في الطلاب.

 

“سأبدأ الشرح مباشرة. هذا الامتحان الخاص ذو قواعد معقّدة قليلًا.”

“هوريكيتا-سان، لدي سؤال قبل أن نبدأ نقاشنا الرسمي. إن طلبنا منكِ أن تتولّي دور القائد في هذا الامتحان الخاص، فهل ستقبلين؟”

شغّلت الشاشة وبدأ البرنامج.

 

“هذا الامتحان سيُجرى فقط بين طلاب السنة الثانية.”

 

وكان ذلك أوّل ما اتضح: الامتحان لن يشمل طلاب السنة الأولى أو الثالثة.

 

“سيكون هذا بنظام مختلف عن الامتحانات الخاصة السابقة التي تنافسنا فيها جنبًا إلى جنب على المركز الأول، أو التي حُدّد فيها الفائز بمواجهة فردية بين فصلين. سأشرح الأمر بالرسومات لتسهيل الفهم. لننظر إلى الشاشة.”

“هذا الامتحان سيُجرى فقط بين طلاب السنة الثانية.”

ظهرت البيانات التي أعدتها المدرسة، وتم فتح ملف بعنوان:

كي، الواقفة بجانبي، ارتسم على وجهها تعبير وكأنها تريد إيقافي، لكنّي انتظرت الإجابة دون قلق.

【Survival and Elimination Special Exam】

 

وكان يُعتقد أن هذا هو اسم الامتحان القادم.

 

ورغم أنه مجرد اسم، خيّم شيء من التوتر على الفصل.

 

“البقاء والإقصاء؟ يبدو الأمر خطيرًا…”

“وفي حال وجود عدة حالات إقصاء في الفصل الأدنى ترتيبًا، سيقوم قائد الفصل بترشيح واحد من بين المُقصَين. وبالطبع، لا يمكن للطالب المُرشّح الرفض. وإذا تساوت عدة فصول في المرتبة الأخيرة، فقد تحدث حالات طرد في عدة فصول.”

كانت تلك كلمات إيكي الصريحة المعتادة. لكن انطباعه كان مفهومًا.

المركز الثالث: -50 نقطة فصل

فكلمة “الإقصاء” تُذكّر فورًا بأمر واحد.

 

ومع أنّ الطلاب لم يصرّحوا به، فقد خطر للجميع: الطرد.

ومهما بذل القائد من جهد، بدا أنه من المحتوم سقوط عدد من الطلاب.

ومن دون تعليق على الاسم، تابعت تشاباشيرا الشرح.

بترشيح القائد، يمكن حماية ما يصل إلى خمسة أفراد في كل مهمة. وإذا كان الطالب المرشّح للحماية ضمن الأفراد الخمسة الذين رشّحهم الجانبُ المهاجم، فسيُعامَل كما لو أنه أجاب إجابة صحيحة.

“في هذا الامتحان الخاص، هناك مهام متنوّعة مقسّمة حسب فئات وضعتها المدرسة. سيختار كل فصل فئة، ثم يحدد مستوى الصعوبة، ثم يصدر مهمة للفصل المستهدف وفق ترتيب معيّن.”

ولمّا لم يكن هناك أي مرشّح آخر، كان يوسوكي يحاول إقناعها باتخاذ قرار مبكر.

ظهرت رسمة مربعة توضّح التوزيع:

 

① الفصل A → ② الفصل B

 

↑ ↓

طريق نحو التخرج بلا شكوك ولا حذر من أي أحد.

④ الفصل D ← ③ الفصل C

“أما بالنسبة لإقصاء القائد، فالقائد لا يشارك في أي مهام منذ البداية. وهذا يعني أنه لا يمكن للمهاجم ترشيحه، وبالتالي لا خوف عليه من الإقصاء.”

“مع أن ترتيب الفصول هنا مجرد مثال، فلو كنّا نحن في موقع الفصل A وفق اتجاه عقارب الساعة، سنصدر مهمة للفصل B، أي إن الفصل A في موقف الهجوم، بينما الفصل B في موقف الدفاع. يكسب الفصل B النقاط عبر حل المهمة، أي صدّ الهجوم. ثم بعد الانتهاء، يصبح الفصل B في موقع الهجوم ويصدر مهمة للفصل C. ومع استمرار الدوران، تنتهي الدورة عند المواجهة بين الفصل D والفصل A — وهذا يُعد دورة واحدة.”

لم يكن هناك ما هو أسهل.

وبذلك اتضح أن الفصل لا يكسب نقاطًا عند الهجوم، بل عند الدفاع بحل المهام.

“يبدو أننا نستطيع المضي قدمًا أخيرًا. فلنعد لمناقشة ماهية هذا الامتحان الخاص. كما ينبغي لنا مواصلة تناول الطعام. فقد توقف الكثيرون عن الأكل من شدّة التوتر.”

“بعد عشر دورات ينتهي النصف الأول. وفي النصف الثاني ينعكس الاتجاه بعكس عقارب الساعة، وتُجرى عشر دورات أخرى. وهذا يعني أننا سنخوض عشرين دورة من الهجوم والدفاع.”

 

ظهرت رسمة أخرى للدوران العكسي:

 

① الفصل A ← ④ الفصل B

وكان المخطَّط هو الأكل والمناقشة في الوقت نفسه لاستغلال الوقت على نحو فعّال.

↓ ↑

“وأيضًا… إذا هبط فصل فيه طلاب مُقصَون إلى أدنى مرتبة بين الفصول الأربعة، فسيُطرَد أحد أولئك المُقصَين.”

② الفصل D → ③ الفصل C

 

ولم يكن معروفًا بعد كيف ستُحدّد مواقع الفصول، لكن اتضح أنه لن تكون هناك مواجهة بين الفصول المتقابلة قطريًا.

 

وهذا يُخفف عبء مواجهة الفصل الأخطر بالنسبة للطلاب.

وكان من المتوقّع أن تردّ هوريكيتا، لكن ردّها تأخّر قليلًا، إذ كانت تنظر إلى شاشة هاتفها.

“والآن سأشرح المهام الخاصة بجهة الهجوم. الفئات التي تقدمها المدرسة — كما ذكرت — واسعة للغاية. من مهارات أكاديمية أساسية كالأدب، الاقتصاد، الإنجليزية، الحساب، الكانجي، والتاريخ، إلى مجالات غير أكاديمية مثل الثقافة الفرعية والترفيه.”

خمسة.

“هل نحتاج شيئًا مثل الترفيه؟ لست جيدًا فيه…”

 

قالها سودو وهو يعبر عن انزعاجه من المصطلح غير المألوف.

إذا كانت الإجابة صحيحة (أو جرى حمايتها بنجاح)، تُمنح نقطة واحدة عن كل شخص.

“صحيح أنّ بعض المجالات قد لا تُعد واجبًا أكاديميًا، لكن الجهل بالعالم سبب لإقصاء الكثيرين عندما يدخلون المجتمع. بعبارة أخرى، حتى من لا يستطيع الدراسة جيدًا يُقدّر حين يكون قادرًا على مواكبة الحديث. وهذا يعني أن هذا الامتحان سيختبر مقدار معرفتكم بالحياة.”

 

بدت علامات الفهم على بعض الطلاب، بينما ظل آخرون حائرين. وتوتّرت الأجواء.

كان يميل إلى الانهيار بسهولة ودفع نفسه إلى الزاوية، لكن ذاك أمر لا ضرورة لذكره.

فأضافت تشاباشيرا:

(3)

“يبدو أنّ بعضكم ما يزال يجد الأمر صعبًا، لذا سأبسّطه. يشبه الامتحان نظام المسابقات. الفصل المهاجم يقدّم سؤالًا، والمدافع يجيب. الأمر بهذه البساطة.”

إذا أجاب الطالب إجابة خاطئة ثلاث مرات إجمالًا، فسيجري إقصاؤه، ولن يعود هدفًا للترشيح.

كان هذا التوضيح مباشرًا، وفهم العديد من الطلاب الفكرة.

لقد باتت تخلع قناعها أكثر في الآونة الأخيرة، لكنها الآن ما زالت تبتسم.

لكن آخرين ظلوا في ارتباك.

“بعد عشر دورات ينتهي النصف الأول. وفي النصف الثاني ينعكس الاتجاه بعكس عقارب الساعة، وتُجرى عشر دورات أخرى. وهذا يعني أننا سنخوض عشرين دورة من الهجوم والدفاع.”

فالامتحان ليس أكاديميًا بحتًا؛ فالنجاح لا يعتمد على الدراسة فقط. فالكثير من الناس يملكون مواهب أخرى.

تدرّج كشف قواعد الامتحان شيئًا فشيئًا.

وفي هذا السياق، لا يمكن الجزم بأن الترفيه أو الثقافة العامة غير ضرورية.

 

فالعارف بعالم الترفيه مختلف تمامًا عمن يجهل كل شيء.

كانت التحية مع زملاء الفصل الذين لم أرَهم لنحو أسبوعين حتى بداية العام الجديد تحمل شيئًا من الارتباك، غير أنّ الأيام مرّت بعد ذلك دون أحداث تُذكر.

بل إن المعرفة غير الأكاديمية تفيد كثيرًا في التواصل مع الآخرين، وتُعد ميزة في مواقف عديدة.

بالطبع كنت أعلم أنها لا تعني الأمر بجدّية، رغم أنها قالته بجدية.

الهجوم

 

اختيار الفئة ومستوى الصعوبة. ترشيح طالب وتنفيذ الهجوم.

 

حدّ الهجوم

 

يمكن ترشيح الطالب نفسه مرارًا. ويمكن اختيار الفئة نفسها بلا قيود.

 

يجب ترشيح خمسة طلاب من الفصل المدافع خلال ثلاث دقائق.

 

※ إن لم يتم الترشيح في الوقت المحدد، يختار النظام طلابًا عشوائيًا.

 

الفئات الممكنة:

وكان ذلك أوّل ما اتضح: الامتحان لن يشمل طلاب السنة الأولى أو الثالثة.

الأدب، التاريخ، العلوم، المجتمع، الرياضة، الترفيه، الموسيقى، الاقتصاد، المعرفة العامة، الإنجليزية، الحساب، الأخبار، الكانجي، أسلوب الحياة، الطعام، الثقافة الفرعية.

كان هذا التوضيح مباشرًا، وفهم العديد من الطلاب الفكرة.

مستوى الصعوبة:

ولكن حتى لو تفادوه، فلا ضمان ألا يُهاجَم. وإن أردنا الالتزام بوعدنا، فعلينا حمايته.

ثلاث درجات من 1 إلى 3 (وكلما ارتفع الرقم ازدادت الصعوبة).

 

عدد الطلاب المستهدفين:

 

خمسة.

 

كانت المدرسة محقّة: الامتحان واسع جدًا، إذ بلغ عدد الفئات 16.

لم يكن هناك ما هو أسهل.

“الفصل المهاجم سيختار فئة من بين هذه—”

كان أكثر من مئة طالب موزعين على الفصول الثلاثة. وكان العدد يبلغ نحو ثمانين طالبًا حتى لو أخذنا فصلين مستهدفين فقط.

“لكن ألن يختار الجميع أعلى صعوبة للخصم؟”

 

قالها إيكي دون قصد، ثم غطّى فمه فورًا، لكن الوقت كان متأخرًا.

 

ساد صمت محرج، ثم رفع عينيه نحو تشاباشيرا بحذر.

 

ورغم أنّ مقاطعة الشرح تُعد خطأً كبيرًا، لم تُبدِ تشاباشيرا قسوة شديدة.

 

“انتبه لكلماتك يا إيكي.”

 

“آ-آسف!”

متى سيُجرى الامتحان الخاص التالي؟

“بعد اختيار الفئة، يحدد الفصل مستوى الصعوبة. المستوى الأول متوسط. أما المستويان الأعلى، فيمكن اختيارهما عبر إنفاق النقاط التي جمعتموها. كل نقطة تُنفق تُضيف مستوى صعوبة واحدًا.”

احتساب النقاط

تدرّج كشف قواعد الامتحان شيئًا فشيئًا.

(1)

وكذلك اتضح أنّ الفصل المهاجم يفعل أكثر من مجرد اختيار الفئة.

“كما يبدو، لقد حالفني الحظ. الأمر يتعلق بتلك الفتاة هناك تحديدًا.”

“يُرشّح الفصل المهاجم خمسة طلاب من الفصل المدافع ويكلفهم المهام. يمكنكم اختيار الطالب نفسه مرارًا، أو تغييره. وينطبق الأمر ذاته على الفئات.”

“خلال امتحان التصويت بالإجماع، غيّرت هوريكيتا-سان رأيها بسبب مسألة طرد كوشيدا-سان، أليس كذلك؟ وكان ينبغي أن يتحمّل المسؤولية عندها الطالب الذي واصل التصويت ضد القرار. لكن لدي شعور بأنها لم تثبت عند الموقف الذي كان ينبغي أن تثبت فيه. وهذه المرة، القائد هو الذي يقرّر كل شيء، صحيح؟ واختيار من سيُطرَد من بين الذين يخسرون أمر لا يمكن تجاهله. آه، وللتوضيح فقط، لا أقصد أن قرارها كان خاطئًا. مع أن جميع المشاكل لم تُحل، إلا أن بقاء كوشيدا-سان في الفصل مكسب كبير.”

لم تكن هناك قيود على الترشيح أو الفئات. يمكن استهداف أكثر عدد من الطلاب، أو طالب واحد فقط — وفق استراتيجية الفصل.

فالجهة الهجومية تحتاج إلى تحليل الفصل المدافع ومعرفة الطلاب الضعفاء في أي المواد من أجل الهجوم بفعالية. كما تحتاج إلى توقّع أهداف الحماية وتفاديها، حتى لا تُهدر النقاط.

“ولكن… ماذا لو عرف الفصل الخصم نقاط ضعفنا؟”

“أعتذر عن ذلك. لكن الواقع أنّني لم أدرك بوجود طالبة مثلك في فصل ساكايناغي طوال العامين الماضيين.”

كان سؤالًا منطقيًا.

“آه، ثم إنّ ضمان الحماية لا يغطي سوى نحو خمسة أشخاص من قرابة أربعين طالبًا في كل مرة. ومع أخذ ذلك بالحسبان، فليس غريبًا أن يُقصى أحدهم. وإذا استمرّ الامتحان لعشرين جولة، فعلى الأرجح سيمتلئ كل فصل بعدد كبير من المقصيين. وإذا افترضنا خروج عشرة أشخاص، فمن غير المحتمل أن يجري اختياركِ، أنتِ قائدة الفتيات. أليس كذلك؟”

فالاستهداف المستمر في نقاط الضعف قد يؤدي إلى فشل كامل.

 

“أتفهّم قلقكم، لكن هذا الامتحان لا يهدف إلى إرغامكم على تجاوز نقاط ضعفكم مسبقًا. المعرفة الفردية مهمة، نعم، لكن الأهم مدى فهم الفصل لبعضه بعضًا. ليست المسألة حل الأسئلة فقط، بل هناك آلية يكون فيها القائد قادرًا على حماية الطلاب أو اختيار توقيت الهجوم وفق الحالة.”

دون ذكر أي شيء عن استغلالها يوسوكي للتمويه على ماضيها مع التنمّر، قدّمت تقييمًا ذاتيًا مناسبًا لها.

الدفاع

“لا أظن أن الحب يمكن تفسيره بالعقل. بدأتُ بمواعدة كي بدافع المشاعر. هل في ذلك مشكلة؟”

بترشيح القائد، يمكن حماية ما يصل إلى خمسة أفراد في كل مهمة. وإذا كان الطالب المرشّح للحماية ضمن الأفراد الخمسة الذين رشّحهم الجانبُ المهاجم، فسيُعامَل كما لو أنه أجاب إجابة صحيحة.

 

خلال ثلاث دقائق بعد انتهاء الجانب المهاجم من إنهاء مهمته، يجب على القائد أن يرشّح خمسة أفراد من فصله ويعلن ذلك للموظّف المسؤول.

“وماذا في ذلك؟”

※ إذا عجز عن تقديم الترشيحات ضمن المهلة المحددة، فسيجري اختيار العدد المتبقي من الطلاب عشوائيًا.

غير أنّ ترك الأمور دون تدخل سيجعل المخاوف الجامحة تنتشر بطبيعتها.

استبعاد الفئات

لقد أضاف ذلك شروطًا لم ندرسها مسبقًا.

يمكن لكل طالب أن يختار استبعاد ما يصل إلى ثلاث فئات من بين الفئات الست عشرة مسبقًا.

 

ولا يستطيع الجانب المهاجم اختيار الفئات المستبعدة.

 

الإقصاء

إذا أجاب الطالب إجابة خاطئة ثلاث مرات إجمالًا، فسيجري إقصاؤه، ولن يعود هدفًا للترشيح.

ورغم أنها بدت تكرارًا، إلا أن ملاحظات مايِزونو لم تكن غير ضرورية ولا مستهجنة.

وعلاوةً على ذلك، سيُخصم نقطة واحدة عن كل شخص يتم إقصاؤه.

لم تكن هدوءًا ولا انسجامًا، بل غرابة بحتة.

※ حتى لو كانت النتيجة صفريّة، فستظل النقاط السلبية تتراكم.

 

احتساب النقاط

المركز الثاني: -50 نقطة فصل

إذا كانت الإجابة صحيحة (أو جرى حمايتها بنجاح)، تُمنح نقطة واحدة عن كل شخص.

 

أما الإجابات الخاطئة فلن تؤدي إلى خصم النقاط.

لكن ربما لم تكن أفكار الجميع متطابقة مع أفكار يوسوكي.

“في هذه المرحلة، قد يشعر بعضكم بالارتباك، ولكن بما أن بإمكانكم استبعاد خمسة أشخاص كل مرةٍ تدافعون فيها، فإن كان هناك من يُستهدَف تحديدًا، يمكنكم إعطاء الأولوية في حمايته. وبالطبع، إذا ظنّ المهاجمون أنكم ستحمونه، سيغيرون هدفهم في كل مرة. عليكم ابتكار استراتيجيات مختلفة لا تقتصر على مجرد الإجابات الصحيحة.”

والجهة المدافعة أيضًا عليها توقّع خطط الهجوم والتعامل معها وفقًا لذلك.

كما قالت تشاباشيرا-سينسي مسبقًا، يمكن اعتبار هذا امتحانًا خاصًا معقدًا قليلًا.

(3)

غير أنه عندما يُفكّك الأمر، تظهر جوانب بسيطة على نحو مفاجئ، ويتكوّن من تكرار عملية واحدة.

“ماذا يحدث لو تم إقصاء القائد خلال الامتحان الخاص؟ وأيضًا، هل سيُطلب من المُقصين مغادرة القاعة أو شيء مشابه؟”

“وأيضًا، خلال هذا الامتحان الخاص، يُسمح للجانب المهاجم والجانب المدافع أن يناقشوا ويتشاوروا في الأمور الضرورية فيما بينهم. غير أن جميع القرارات النهائية سيتخذها القائد الذي انتخبه الفصل. وهي وظيفة تتحمل قدرًا كبيرًا من المسؤولية.”

استبعاد الفئات

كان الأمر متروكًا بالكامل للقائد فيما إذا كان سيمثل آراء زملائه أم لا.

وفي النهاية، كانت الحقيقة أن من سيظهرون هم فقط من يرغبون في ضمان سلامتهم بأن يصبحوا قادة. وحتى لو تقدّم أحدهم للمنصب من أجل حماية نفسه، فمن الطبيعي أن الفصل لن يعترف به.

فمثل هذا الدور لا يمكن تركه لشخص متردد أو لمن قد يفقد قدرته على الحكم.

“يا لها من فكرة لطيفة. أتفق تمامًا.”

“وأيضًا… إذا هبط فصل فيه طلاب مُقصَون إلى أدنى مرتبة بين الفصول الأربعة، فسيُطرَد أحد أولئك المُقصَين.”

عند التفكير… هل يُحتمل ولو قليلًا أن يكون هذا هو مصير موريشيتا…؟

“واو… ط-طرد؟ حقًا… كنت أظن أنه احتمال قائم، ولكن…!”

“الفصل المهاجم سيختار فئة من بين هذه—”

ارتفع صراخ صغير من أحد الطلاب في مكان ما.

ولكن حتى لو تفادوه، فلا ضمان ألا يُهاجَم. وإن أردنا الالتزام بوعدنا، فعلينا حمايته.

“وجائزة هذا الامتحان الخاص على النحو التالي:”

ولم يكن لأحد حقّ منعها من الكلام، لذا تابعت.

المكافآت

فالاستهداف المستمر في نقاط الضعف قد يؤدي إلى فشل كامل.

المركز الأول: 100 نقطة فصل

وُضع هذا القانون لمنع مثل هذا السيناريو.

المركز الثاني: -50 نقطة فصل

※ إذا عجز عن تقديم الترشيحات ضمن المهلة المحددة، فسيجري اختيار العدد المتبقي من الطلاب عشوائيًا.

المركز الثالث: -50 نقطة فصل

 

المركز الرابع: -100 نقطة فصل

【Survival and Elimination Special Exam】

※ إذا وُجدت عدة فصول تحصل على أعلى نتيجة، سيُجرى امتدادٌ لتحديد الفائز.

“يا لها من فكرة لطيفة. أتفق تمامًا.”

※ وإذا أنهت الفصول الأربعة الاختبار بالنتيجة نفسها، فسيُخصم من نقاط فصول الجميع مقدار 100 نقطة.

رغم أنني كنت مجرد طالب غير ملحوظ، إلّا أنّ بروزي بات لا يقل عن هوريكيتا، وربما أكثر.

“ما هذا بحق السماء!؟ باستثناء المركز الأول، جميع المكافآت سلبية!؟”

“ما خطبك…”

كان من الطبيعي أن ترتفع أصوات الدهشة والضيق من الطلاب.

“وبالطبع، يمكنكم استخدامها أيضًا للجانب المدافع. الأمر متروك لكم إن أردتم حشو رؤوسكم بالمعرفة حتى آخر لحظة، أو التواصل والتفاوض مع الفصول الأخرى. افعلوا ما تشاؤون. وإذا أصبحت أنماط الأسئلة خلال الامتحان واضحة، فمن الممكن تخصيص خطط مضادة.”

ففصل واحد فقط يمكنه أن يكون الفائز الحقيقي من بين الأربعة. غير أنه إن تمعّن الفرد في القواعد، سيتمكن من التنبؤ بسبب استحالة فوز أكثر من فصل واحد.

بعد عطلة الشتاء، انطلقت الحياة المدرسية ببداية جديدة.

وكما ذُكر في وصف المكافآت، لو تعاونت الفصول الأربعة وتواطأت قبل الامتحان الخاص، لكان بإمكانها إنهاء الامتحان بالنتائج نفسها.

 

وُضع هذا القانون لمنع مثل هذا السيناريو.

آه، بالفعل، كل من كي ويوسوكي يناديان بعضهما بالأسماء الأولى.

وبما أن جميع المراكز تحت الأول تُعد نقاطها سلبية، يصبح من المستحيل عمليًا للفصول أن تتعاون عبر الحدود. وحتى إن تحالفت، فلن يفوز سوى فصل واحد فقط.

 

وبالطبع، لن يكون ذلك مستحيلًا إذا استخدموا أساليب غير تقليدية، مثل الاتفاق الذي عقده ريوين وكاتسوراغي خلال امتحان الجزيرة المقفرة الصيف الماضي، حين تنازلا عن نقاط فصلهما مقابل نقاط شخصية. غير أن التعاون كان مستبعدًا ما لم يضمن المركز الأول بأمان.

فهذا الحذر كان على الأرجح بسبب إمكانية أن يؤدي الامتحان الخاص إلى طرد أحد الطلاب.

وبحسب تلك القواعد، يصبح من السهل تحقيق نتائج عالية لو تعاونت الفصول، لكن القيود التي فرضتها المدرسة لمنع ذلك كانت أقوى مما كان متوقعًا.

لقد باتت تخلع قناعها أكثر في الآونة الأخيرة، لكنها الآن ما زالت تبتسم.

وكانت هذه أيضًا فرصة نادرة لطرد طالب محدد بجعل فصله يخسر.

 

ومن غير المعقول أنهم سيتخلّون عن هذه الفرصة الفريدة دون مكافأة كبيرة بالمقابل.

 

وأما العلاقة التعاونية الوحيدة الممكنة فكانت الاتفاق على عدم إقصاء بعضهم البعض.

 

كان هذا الأسلوب عادلًا لجميع الفصول ويمكنه أيضًا شراء القدر الأدنى من الأمان.

※ إذا عجز عن تقديم الترشيحات ضمن المهلة المحددة، فسيجري اختيار العدد المتبقي من الطلاب عشوائيًا.

غير أنه باستثناء هوريكيتا وإيتشينوسي، كان احتمال تمرير مثل هذا الاقتراح لريوين أو ساكايناغي منخفضًا.

 

وفوق ذلك، بسبب آلية الهجوم والدفاع، سيتعيّن عليهم حتمًا مواجهة فصلين، ولن يكون الالتزام بسياسة “عدم الإقصاء” أمرًا سهلًا.

قد يكون تطبيق الدردشة مفيدًا، وليس هناك ضرر في امتلاك معلومات بعضنا البعض.

“وفي حال وجود عدة حالات إقصاء في الفصل الأدنى ترتيبًا، سيقوم قائد الفصل بترشيح واحد من بين المُقصَين. وبالطبع، لا يمكن للطالب المُرشّح الرفض. وإذا تساوت عدة فصول في المرتبة الأخيرة، فقد تحدث حالات طرد في عدة فصول.”

“لو استبدلنا المكياج الثقيل بقناع، سيصبح الأمر أسهل فهمًا؛ أنتِ روح خجولة وحساسة. لكن إن كان الأمر كذلك، فامتلاكك شخصية قوية ومتسلطة، وكونك قائدة بين الفتيات، يبدو تناقضًا.”

كان هذا يعني أنه إن تم إقصاء أي من طلاب الفصل الأدنى درجة، فسيحدث طرد واحد على الأقل لا محالة. والاستثناءات الوحيدة هي دفع 20 مليون نقطة، أو عندما يتم اختيار طالب مُقصى يملك نقاط حماية.

“نعم، بالطبع، أنوي ذلك. قد أبدو متحفّظة لأنني أردت سماع آراء الآخرين، لكن نيّتي كانت دائمًا أن أتولّى دور القائد. إن لم يكن هناك اعتراض…”

من الممكن تجنب ذلك إذا حافظ الفصل الأدنى ترتيبًا على عدد المُقصين صفرًا، لكن ذلك شبه مستحيل في الظروف الطبيعية.

وكأنها محقّق يضيّق الخناق على مشتبه به، بدأت موريشيتا تدور حول كي.

“عذرًا، هل يمكنني طرح سؤال؟”

 

رفعت هوريكيتا، الجالسة أمام تشاباشيرا-سينسي، يدها طالبة الإذن بالحديث.

من جهتها، لم ترغب هوريكيتا في التسرّع في اتخاذ قرار. لأنها فهمت طبيعة الامتحان، أرادت أن تكون حذرة في حكمها.

“نعم، ما الأمر؟”

“أنتِ لستِ الوحيدة التي تفتقر إلى الثقة. أغلب طلاب الفصل على الأرجح يحملون قلقًا مشابهًا، بدرجات متفاوتة. وبالطبع، هوريكيتا، بصفتها القائدة، تدرك ذلك إدراكًا كاملًا.”

“ماذا يحدث لو تم إقصاء القائد خلال الامتحان الخاص؟ وأيضًا، هل سيُطلب من المُقصين مغادرة القاعة أو شيء مشابه؟”

ومع النظر إلى الوقت المتبقي، اكتفت هوريكيتا بمراجعة النقاط الأساسية والإجابة عن الأسئلة المتعلقة بها.

“للإجابة أولًا عن السؤال الأسهل، حتى لو تم إقصاؤكم، فلن تُرشحوا من قِبل المهاجم بعد ذلك. ستواصلون الانتظار في المكان نفسه مع بقية الطلاب، وستكونون أحرارًا في المشاركة بالحديث.”

الأدب، التاريخ، العلوم، المجتمع، الرياضة، الترفيه، الموسيقى، الاقتصاد، المعرفة العامة، الإنجليزية، الحساب، الأخبار، الكانجي، أسلوب الحياة، الطعام، الثقافة الفرعية.

وبعبارة أخرى، سيُدرجون ضمن لائحة المُقصين، لكن دون أي قيود أخرى.

 

“أما بالنسبة لإقصاء القائد، فالقائد لا يشارك في أي مهام منذ البداية. وهذا يعني أنه لا يمكن للمهاجم ترشيحه، وبالتالي لا خوف عليه من الإقصاء.”

“إن تمّ ترشيحي من قبل الكثيرين، فلا نية لي في الرفض. لكن في هذا الامتحان الخاص، ورغم أن القائد يتحمّل مسؤولية كبيرة، فهناك أيضًا قاعدة تُعفيه من خطر الطرد أو مغادرة المدرسة. وإن وُجدت مرشّحون آخرون، فأودّ أن أصغي إلى أفكارهم.”

“القائد يوجّه فقط ولا يقاتل…”

 

“صحيح. أولئك الذين يُختارون قادة يُعفون فعليًا من خطر الطرد. وما إذا اعتبروا ذلك ميزة أم لا، يعود للأفراد أنفسهم.”

 

قائد الفصل الذي سيقود المعركة لن يتحمل خطر الطرد.

 

ومع ذلك، إن خسر الفصل، فعلى القائد أن يرشح طالبًا مُقصى للطرد.

 

وكانت مسؤولية القيادة عبئًا ثقيلًا حتى قبل ذلك، ومع هذا عليهم أن يتحملوا عبء طرد زميل دون قدرة على تحمّل المسؤولية نيابةً عنه.

“بالتأكيد، كما قلتِ، الأفضل أن يكون القائد هو من يمنحنا أعظم فرصة للفوز. لكن أليست هوريكيتا-سان قادرة على اتخاذ القرارات المناسبة لتحقيق ذلك؟”

ورغم أنه منصب يضمن الأمان، إلا أن قليلًا من الطلاب يرغب في تولّي مسؤولية تحديد النصر أو الخسارة، وعليهم فوق ذلك اختيار من يجب التخلي عنه إن خسروا.

“أهكذا؟ إذن، إن انتهى الاعتذار، فلا مشكلة، صحيح؟”

وبينما يمكن لشخص مثل ريوين أو ساكايناغي أن يتولى مثل هذه المهام القاسية بسهولة، فإن معظم الطلاب سيرفضون. فدور الضغط على زر إسقاط الأرضية تحت سجين محكوم كان دورًا قاسيًا للغاية.

يمكن ترشيح الطالب نفسه مرارًا. ويمكن اختيار الفئة نفسها بلا قيود.

“وأيضًا، من المهم الإشارة إلى أنه خلال هذا الامتحان الخاص، سيُسمح باستخدام الهواتف المحمولة في جميع الأوقات، باستثناء حين يكون الجانب المدافع منشغلًا بحل مسألة.”

كانت لموريشيتا هالةٌ غريبة، تختلف عن هيوري.

“إه، مسموح…؟”

ظهرت رسمة أخرى للدوران العكسي:

“بل يمكن القول إن الهواتف أصبحت ضرورية لهذا الامتحان الخاص. فسيجري الكشف عن تفاصيل الفصول الأخرى بعد بدء الامتحان، وعليكم تنظيم المعلومات في الوقت الحقيقي والعثور على الحلول المثلى لمعرفة من يستبعد أي فئة.”

“بالنسبة لطالبة في فصل ساكايناغي، فأنتِ مميزة للغاية، أليس كذلك؟ ألا يقول لك الآخرون ذلك؟”

كان أكثر من مئة طالب موزعين على الفصول الثلاثة. وكان العدد يبلغ نحو ثمانين طالبًا حتى لو أخذنا فصلين مستهدفين فقط.

وما دام بالإمكان الوصول إلى هذا الجواب في كل مرة، فلا حاجة للقلق.

سيكون شبه مستحيل تحديد الفئات دون تجميع الفصل لكل موارده لجمع المعلومات.

 

وكان هناك مزايا أخرى لاستخدام الهواتف.

أما الموضوع الآخر فكان على الأرجح اختيار القائد. وكان من المتوقع ألّا يعترض كثيرون لو ترشّحت هوريكيتا، التي أدّت معظم مهام القيادة الفعلية، لتولّي المنصب. ولكنها لم تتقدّم من تلقاء نفسها، إذ إن النقاش كان قد بدأ للتو.

فعادةً، يجد الطلاب الذين لا يجيدون الحديث صعوبة في طرح الأسئلة المتعلقة بملاحظاتهم الصغيرة. كثيرًا ما كانوا يبتلعون شكوكهم الصغيرة، ليتبين لاحقًا أنها الأسئلة الجوهرية التي كان يجب طرحها.

لم يكن استثناءً أن يمتلئ الفصل A، المكوّن من طلاب متفوّقين، بعدد من المقصيين.

ومن خلال تطبيق ما، يمكنهم بسهولة إرسال تلك الشكوك لأصدقائهم المقربين وطلب رأيهم.

 

“وبالطبع، يمكنكم استخدامها أيضًا للجانب المدافع. الأمر متروك لكم إن أردتم حشو رؤوسكم بالمعرفة حتى آخر لحظة، أو التواصل والتفاوض مع الفصول الأخرى. افعلوا ما تشاؤون. وإذا أصبحت أنماط الأسئلة خلال الامتحان واضحة، فمن الممكن تخصيص خطط مضادة.”

 

لقد أضاف ذلك شروطًا لم ندرسها مسبقًا.

“في هذا الامتحان الخاص، هناك مهام متنوّعة مقسّمة حسب فئات وضعتها المدرسة. سيختار كل فصل فئة، ثم يحدد مستوى الصعوبة، ثم يصدر مهمة للفصل المستهدف وفق ترتيب معيّن.”

إذا كان من الممكن استخدام الهواتف، فستتسع آفاق الهجوم والدفاع على نحو كبير.

فكوينجي يمتلك بالفعل حضورًا قويًا يمكنه من الإجابة عن أي سؤال.

وكان مدى سرعة وكفاءة مشاركة المعلومات يبدو نقطة حاسمة في الاختبار.

ومن مقعدي في آخر الفصل، توصّلتُ إلى الاستنتاج ذاته.

“سيُجرى الامتحان الخاص يوم الجمعة القادم. أولًا، بحلول نهاية الدوام يوم الاثنين القادم، ابحثوا عن وقت، وقرروا القائد من خلال المناقشة المتبادلة، وأبلغوني. وإذا لم تتمكنوا من اختيار قائد، كما يمكنكم أن تتوقعوا، سنختار واحدًا عشوائيًا.”

① الفصل A ← ④ الفصل B

وبذلك أطلقت تشاباشيرا-سينسي زفرة ثقيلة، ويبدو أنها أنهت شرح الامتحان الخاص.

 

“لقد فهمت كل شيء، لكنه سيكون نزالًا عسيرًا. كل ما يمكنني قوله هو—”

 

حدّقت في الطلاب، ثم قالت: “ابذلوا جهدكم ألا تحتلّوا المرتبة الأخيرة. هذا كل شيء.”

“عند سماع هذا فقط، فمن الطبيعي أن ترغبوا في تجنّب الإقصاء مهما كلّف الأمر. غير أنّ ما أودّ قوله حقًا هو ألّا تبالغوا في القلق. وبينما لا نزال نجهل جوهر هذا الامتحان الخاص، فلنبدأ أوّلًا بتوحيد وعينا العام دون إحداث ضجة.”

في هذا الامتحان الخاص، حيث تعني الخسارة تعريض أصدقائكم للخطر، كان تجنب المرتبة الأخيرة ضرورة مطلقة.

بل إنّ عدم خسارة أي فرد مع محاولة إدارة الفصل على هذا النحو سيُصبح خنقًا للفصل نفسه.

كان احتمال أن يكون امتحان الفصل الثالث وحشيًا قائمًا، وقد اتضح بالفعل أنه كذلك.

أما الموضوع الآخر فكان على الأرجح اختيار القائد. وكان من المتوقع ألّا يعترض كثيرون لو ترشّحت هوريكيتا، التي أدّت معظم مهام القيادة الفعلية، لتولّي المنصب. ولكنها لم تتقدّم من تلقاء نفسها، إذ إن النقاش كان قد بدأ للتو.

فحتى إن كان الطالب قويًا أكاديميًا أو بدنيًا، قد يطبق فصل آخر استراتيجية تستغل ثغرات معرفته ويتسبب بطرده.

 

ومع ذلك، أثار إعجابي أن الآلية هذه المرة لم تُبنَ على كسب النقاط من الهجوم.

 

ولأن حكم الدفاع كان مرتبطًا بالنتيجة، أصبح من الأهم مواجهة فصلك ذاته والتفكير جيدًا. لقد كان اختبارًا لاكتساب النقاط عبر النقاش مع القائد وزملاء الفصل.

 

وما مدى معرفة الفرد بفصله—وبعدوه—كان سيؤثر في نتيجة المعركة.

“أرى، هذا صحيح. لم أقع في الحب من قبل، لذا لا يمكنني إنكار أنّ العقل لا ينطبق هنا.”

 

(1)

 

بعد مغادرة تشاباشيرا-سينسي للفصل، بقي بعض الوقت قبل أن تبدأ محاضرة الصباح.

ارتفع صراخ صغير من أحد الطلاب في مكان ما.

ولأننا لم نكن بحاجة للانتقال بين الفصول اليوم، فالجميع كانوا — في العادة — سيقضون الوقت بأحاديث جانبية عابرة، غير أنّ هذا بدا اليوم مضيعة للوقت، فتجمّع الطلاب تلقائيًا حول هوريكيتا.

 

ولتهدئة الزملاء الصاخبين، تولّى يوسوكي زمام المبادرة.

وبوجه مكشوف للغاية، أزعجت كي

“بما أنّ الوقت محدود، فلنُراجِع النقاط الرئيسة لمحتوى الامتحان الخاص في الوقت الحالي.”

 

ولمنع الفوضى من الأحاديث الجانبية، عبّر عن تلك الفكرة بصوت مسموع.

بالطبع كنت أعلم أنها لا تعني الأمر بجدّية، رغم أنها قالته بجدية.

وبناءً على خبرة امتدّت لعامين تقريبًا، كان من شبه المؤكّد أنّه لم يعد هناك طلاب لا يُصغون.

 

ومع ملاحظة الصمت المحيط بوصفه موافقة، أومأ يوسوكي وأكمل:

※ إن لم يتم الترشيح في الوقت المحدد، يختار النظام طلابًا عشوائيًا.

“النقطة المقلقة في هذا الامتحان الخاص أنّه من الصعب تخيّل أن نأتي في المركز الأخير دون حدوث طرد. فمن المحتم أن يكون هناك طرد من الفصل الذي يحلّ في المرتبة الأخيرة. وبينما تبقى الاحتمالات منخفضة، فإذا حدث تعادل في المركز الأخير، فقد تواجه عدّة فصول احتمال الطرد.”

 

كان عدد مرات الهجوم على الفصل هو عشرين مرة. ومع خمسة أشخاص كل مرة، يصل المجموع إلى مئة.

“موضوع في وقته. لقد تلقيت للتو رسالة مهذبة تقول: (لا حاجة للقول، لكن سيكون الوضع سيئًا إن لم تحموني من الطرد).”

ومهما بذل القائد من جهد، بدا أنه من المحتوم سقوط عدد من الطلاب.

فكوينجي يمتلك بالفعل حضورًا قويًا يمكنه من الإجابة عن أي سؤال.

“وبسبب طبيعة الامتحان، فإن الطالب الذي يخطئ في السؤال الثاني سيجد نفسه محاصرًا. فإذا حاولت حماية طالب معيّن من الطرد، فستستهدف الفصول الأخرى بقية الطلاب بالطبع. وإذا استمررت في الإصرار على الحماية، فسيستمر عدد الطلاب الذين يخطئون مرتين في الارتفاع…”

 

ذلك التفكير سيُصبح إحدى قطع التفاوض.

عاجزةً عن إخفاء ارتباكها، سألت كي بخوف.

فالجهة الهجومية تحتاج إلى تحليل الفصل المدافع ومعرفة الطلاب الضعفاء في أي المواد من أجل الهجوم بفعالية. كما تحتاج إلى توقّع أهداف الحماية وتفاديها، حتى لا تُهدر النقاط.

ولو أخبرتُ كي الآن، لأشعلتُ شرارة نزاع.

والجهة المدافعة أيضًا عليها توقّع خطط الهجوم والتعامل معها وفقًا لذلك.

الفئات الممكنة:

“انتبهوا إلى أن حالات الإقصاء لن تقتصر على الطلاب ذوي القدرات المتدنية فقط. فمن الطبيعي أن ترغب الفصول الأخرى في دفع الطلاب المتمكّنين نحو الإقصاء، نظرًا لمستقبل المنافسة. وإذا أساء الفصل تقدير من يجب حمايته، فقد يجد حتى الطلاب الأكفاء أنفسهم في خطر.”

 

بأقسى العبارات، كان هذا امتحانًا يمكن فيه طردُ أيّ طالبٍ باستثناء القائد.

 

وحتى الطلاب المتفوّقون مثل يوسوكي وكوشيدا قد ينهارون إذا انهال عليهم وابلٌ مستمرّ من الأسئلة؛ ولم يكن من المستحيل دفعهم إلى الانسحاب.

 

وبالطبع، لا ينطبق ذلك إلا إذا لم يكن هناك طلاب آخرون أولى بالحماية، كما أنّ احتمالية التخلّي عن المنافسة الفصلية ستكون مرتفعة، لذا قد لا يكون هذا تكتيكًا حكيمًا.

ومع ذلك، إن وُجد مقصًى آخر غير كي، فسترتفع أولوية حمايتها مقارنة بغيرها ضمن الشروط نفسها.

ومع ذلك، إذا نجح هذا الأسلوب، فسيتعرّض الفصل لأضرار تتجاوز خسارة نقاط الفصل. ومع أخذ هذه العوامل في الاعتبار، فقد تبدو مكافأة هذا الامتحان الخاص متواضعة. فبدلًا من جعل الفائز في موقع أفضل، كان هذا الامتحان الخاص يؤكّد على وضع الخاسر في موقع أسوأ بكثير.

وبدت مايِزونو متضايقة لوهلة، لكنها لم تستطع تقديم حجّة مضادة، فتلعثمت.

“عند سماع هذا فقط، فمن الطبيعي أن ترغبوا في تجنّب الإقصاء مهما كلّف الأمر. غير أنّ ما أودّ قوله حقًا هو ألّا تبالغوا في القلق. وبينما لا نزال نجهل جوهر هذا الامتحان الخاص، فلنبدأ أوّلًا بتوحيد وعينا العام دون إحداث ضجة.”

أشارت كي إلى نفسها بدهشة، غير متوقعة أن تكون معنية.

نقلت هوريكيتا الخوف الواضح الذي يحمله هذا الامتحان الخاص، لكنها أكّدت أيضًا أنّ ذلك ليس كل شيء.

وحين يختفي هذا السؤال نهائيًا، سيكون ذلك هو الوقت الذي تكبر فيه هوريكيتا كقائدة يعترف بها الفصل بأكمله.

غير أنّ ترك الأمور دون تدخل سيجعل المخاوف الجامحة تنتشر بطبيعتها.

 

ولهذا السبب قرّرت هوريكيتا جمع الفصل في غرفة الفصل خلال استراحة الغداء اليوم لمناقشة الأمر.

 

لم يكن الحضور إلزاميًا، لكن المشاركة كانت مُستحسنة قدر الإمكان.

غير أنه باستثناء هوريكيتا وإيتشينوسي، كان احتمال تمرير مثل هذا الاقتراح لريوين أو ساكايناغي منخفضًا.

 

(2)

 

أولئك الذين لم يكن لديهم غداء أسرعوا إلى المقصف أو متجر المأكولات، ثم عادوا إلى الفصل.

 

وبعد نحو عشر دقائق من بداية استراحة الغداء، كان سبعة وثلاثون زميلًا، باستثناء كوينجي، قد اجتمعوا في الفصل.

ومع إضافة ما لم يُسمع أثناء شرح تشاباشيرا-سينسي، ومع التقدم إلى النصف الثاني من استراحة الغداء، كان جميع الطلاب قد عمّقوا فهمهم.

وبطبيعة الحال، كانوا هناك لمناقشة الامتحان الخاص الوشيك.

“بما أنّ الوقت محدود، فلنُراجِع النقاط الرئيسة لمحتوى الامتحان الخاص في الوقت الحالي.”

وكان المخطَّط هو الأكل والمناقشة في الوقت نفسه لاستغلال الوقت على نحو فعّال.

 

كانت هناك عدّة موضوعات مهمّة، غير أنّ أولها كان أن يفهموا الامتحان الخاص فهمًا صحيحًا ويكونوا قادرين على مواجهته، كما ذكرت هوريكيتا في وقت سابق.

 

أما الموضوع الآخر فكان على الأرجح اختيار القائد. وكان من المتوقع ألّا يعترض كثيرون لو ترشّحت هوريكيتا، التي أدّت معظم مهام القيادة الفعلية، لتولّي المنصب. ولكنها لم تتقدّم من تلقاء نفسها، إذ إن النقاش كان قد بدأ للتو.

كان من السهل فهم شعورها، لكن لا شيء يمكن فعله.

وإذ لم تكن من النوع الذي يفرّ من المسؤوليات الكبرى، إلا أنها ربما كانت تودّ الإصغاء لآراء بقية الزملاء أولًا. ولعلّ هناك آخرين يرغبون بترشيح أنفسهم أيضًا.

※ إذا وُجدت عدة فصول تحصل على أعلى نتيجة، سيُجرى امتدادٌ لتحديد الفائز.

ومع ذلك، حتى لو لم تتقدّم هوريكيتا بنفسها، فهناك من سيفكّر في ترشيحها كقائدة.

“ولماذا واعدتِ هيراتا يوسوكي؟ لا—لماذا قد يواعد هيراتا يوسوكي امرأة مثلك أصلًا؟”

“هوريكيتا-سان، لدي سؤال قبل أن نبدأ نقاشنا الرسمي. إن طلبنا منكِ أن تتولّي دور القائد في هذا الامتحان الخاص، فهل ستقبلين؟”

يبدو أنّها كانت على وشك النوم.

يوسوكي أخذ المبادرة في طرح سؤال ربما كان يشغل بال الفصل بأكمله. فبدلًا من تطوّع طالب غير متوقّع فجأة لتولّي المنصب، سيكون من الأضمن ترشيح هوريكيتا، التي يُرجّح أن تقدّم نتائج موثوقة، وذلك من أجل الفصل.

 

لكن ربما لم تكن أفكار الجميع متطابقة مع أفكار يوسوكي.

قالها سودو وهو يعبر عن انزعاجه من المصطلح غير المألوف.

ففي امتحان التصويت بالإجماع، وبسبب التغيّر الذي قامت به هوريكيتا في القرار وإحداثها ارتباكًا داخل الفصل، تكوّنت عنها انطباعات سلبية قوية.

المركز الثالث: -50 نقطة فصل

لكن يوسوكي، كما هو متوقّع، لم يُبدِ أيّ أثر لمثل تلك المشاعر.

إذا كانت الإجابة صحيحة (أو جرى حمايتها بنجاح)، تُمنح نقطة واحدة عن كل شخص.

“إن تمّ ترشيحي من قبل الكثيرين، فلا نية لي في الرفض. لكن في هذا الامتحان الخاص، ورغم أن القائد يتحمّل مسؤولية كبيرة، فهناك أيضًا قاعدة تُعفيه من خطر الطرد أو مغادرة المدرسة. وإن وُجدت مرشّحون آخرون، فأودّ أن أصغي إلى أفكارهم.”

 

من جهتها، لم ترغب هوريكيتا في التسرّع في اتخاذ قرار. لأنها فهمت طبيعة الامتحان، أرادت أن تكون حذرة في حكمها.

“وبسبب طبيعة الامتحان، فإن الطالب الذي يخطئ في السؤال الثاني سيجد نفسه محاصرًا. فإذا حاولت حماية طالب معيّن من الطرد، فستستهدف الفصول الأخرى بقية الطلاب بالطبع. وإذا استمررت في الإصرار على الحماية، فسيستمر عدد الطلاب الذين يخطئون مرتين في الارتفاع…”

هذه المرة، يتحمّل القائد مسؤولية وضع الاستراتيجية والترشيح، كما ينال امتياز تجنّب الطرد.

 

ويجب على الجميع أن يفترضوا أن أحدًا من السبعة والثلاثين الحاضرين لا يرغب في أن يُطرَد.

 

وعليه، فمن الممكن أن يظهر من هو أكثر قدرة من هوريكيتا لينتفع بامتياز عدم الطرد، بما يكفي للعمل بفعالية كقائد. لكن في معظم الحالات، لن يحدث ذلك — كان مجرد سيناريو مثالي.

 

وفي النهاية، كانت الحقيقة أن من سيظهرون هم فقط من يرغبون في ضمان سلامتهم بأن يصبحوا قادة. وحتى لو تقدّم أحدهم للمنصب من أجل حماية نفسه، فمن الطبيعي أن الفصل لن يعترف به.

 

فالمنصب يتطلّب مسؤولية واستعدادًا وثقة بالنفس تُمكّن القائد من كسب الفصل.

 

“هل من أحد يرغب في أن يكون القائد؟ إن كان الأمر كذلك، فرجاءً أخبرونا.”

 

سألت هوريكيتا هذا وهي تقف عند المنصّة حيث يمكنها رؤية الفصل بأكمله.

نقلت هوريكيتا الخوف الواضح الذي يحمله هذا الامتحان الخاص، لكنها أكّدت أيضًا أنّ ذلك ليس كل شيء.

ساد الصمت في الفصل فورًا، واكتفى الطلاب بالنظر إلى بعضهم بينما مرّ الوقت.

 

وبعد انتظار نحو ثلاثين ثانية ليظهر مرشّح، أومأ يوسوكي.

“أأنت فضوليّ؟”

“أظن أن هذا هو الجواب الصحيح. ولأكون صريحًا، لا أرى أن إعفاء القائد من خطر الطرد مكسب كبير. وإن لم يكن هناك طالب آخر قادر على تحمّل مسؤولية بهذا القدر من الأهمية من أجل الفصل، فأودّ حقًا أن نترك الأمر لكِ يا هوريكيتا-سان. ما رأيك؟”

بترشيح القائد، يمكن حماية ما يصل إلى خمسة أفراد في كل مهمة. وإذا كان الطالب المرشّح للحماية ضمن الأفراد الخمسة الذين رشّحهم الجانبُ المهاجم، فسيُعامَل كما لو أنه أجاب إجابة صحيحة.

ولمّا لم يكن هناك أي مرشّح آخر، كان يوسوكي يحاول إقناعها باتخاذ قرار مبكر.

فمثل هذا الدور لا يمكن تركه لشخص متردد أو لمن قد يفقد قدرته على الحكم.

ومع أنه لم تكن هناك عجلة، إلا أن تحديد القائد مسألة مهمة.

 

وكان من المتوقّع أن تردّ هوريكيتا، لكن ردّها تأخّر قليلًا، إذ كانت تنظر إلى شاشة هاتفها.

 

ويبدو أنها كانت تصغي إلى الحديث، إذ إنها ردّت أخيرًا بعدما أغلقت الشاشة.

بترشيح القائد، يمكن حماية ما يصل إلى خمسة أفراد في كل مهمة. وإذا كان الطالب المرشّح للحماية ضمن الأفراد الخمسة الذين رشّحهم الجانبُ المهاجم، فسيُعامَل كما لو أنه أجاب إجابة صحيحة.

“نعم، بالطبع، أنوي ذلك. قد أبدو متحفّظة لأنني أردت سماع آراء الآخرين، لكن نيّتي كانت دائمًا أن أتولّى دور القائد. إن لم يكن هناك اعتراض…”

 

“مهلًا لحظة!”

“لا يبدو أن كثيرين منكم متفاجئون. لقد أصبحتم تفهمون التوقيت جيدًا، فيما يبدو.”

لقد قُضي الأمر. ستكون هوريكيتا هي القائد.

جلست موريشيتا، وهي تنفخ خدّيها، وحدّقت نحونا بوجه نعسان قليلًا.

وفي اللحظة التي بدأ فيها هذا الجو بالتشكّل، رفعت مايِزونو يدها، وإن كان على مضض.

↓ ↑

“أظن أنه قد يكون هناك مجال بسيط للنقاش…”

 

تجمّد يوسوكي لحظة، لكنه سرعان ما استعاد هدوءه، محافظًا على ابتسامته.

وباختصار، على السطح، يصحّ وصفه بالطالب المثالي.

وفي الظروف الطبيعية، ما كان ليُظهر أي ضعف، لكن اليوم كان مختلفًا.

“ص–صحيح. أنا صديقة كيوتاكا. هوريكيتا-سان لن تختارني بسهولة.”

فهذا الحذر كان على الأرجح بسبب إمكانية أن يؤدي الامتحان الخاص إلى طرد أحد الطلاب.

غير أنه باستثناء هوريكيتا وإيتشينوسي، كان احتمال تمرير مثل هذا الاقتراح لريوين أو ساكايناغي منخفضًا.

“بالتأكيد، أرى أن هوريكيتا-سان جديرة بالثقة. ومن المُقدَّر للغاية أنها مستعدّة لتولّي دور بهذه المسؤولية كقائدة. لكن… لا يمكننا أن نخسر هذا الامتحان الخاص، صحيح؟ إن حللنا في المرتبة الأخيرة وحدثت عملية إقصاء، فسيُطرَد ذلك الشخص. وبالتالي، ألا ينبغي أن نختار الشخص الذي يمنحنا أعلى فرصة للفوز كقائد؟”

 

لو أنها قالت إنها تريد أن تصبح قائدة لضمان سلامتها، لرفض يوسوكي هذا فورًا.

وعلاوةً على ذلك، سيُخصم نقطة واحدة عن كل شخص يتم إقصاؤه.

غير أن كلامها بدا أشبه بتشكيك في قدرة هوريكيتا كقائدة.

 

“بالتأكيد، كما قلتِ، الأفضل أن يكون القائد هو من يمنحنا أعظم فرصة للفوز. لكن أليست هوريكيتا-سان قادرة على اتخاذ القرارات المناسبة لتحقيق ذلك؟”

 

يوسوكي كان يؤمن أنها الأنسب للمنصب، لذا أجاب بلا تردّد.

“ما… ما هذا؟”

“لا أشك في قدرات هوريكيتا-سان إطلاقًا. لكن هل هي الخيار الأفضل فعلًا؟ أظن أن هناك مساحة للنقاش. ألا يمكننا العثور على شخص أقدر منها في اتخاذ القرار داخل الفصل؟”

 

من دون أن تشير إلى أحد بعينه، خاطبت مايِزونو زملاءها، بمن فيهم يوسوكي.

“يبدو أننا نستطيع المضي قدمًا أخيرًا. فلنعد لمناقشة ماهية هذا الامتحان الخاص. كما ينبغي لنا مواصلة تناول الطعام. فقد توقف الكثيرون عن الأكل من شدّة التوتر.”

وتمكّن يوسوكي من الحفاظ على ابتسامته وهو يومئ عدّة مرات، لكنه تعثّر قليلًا في ردّه.

أما الإجابات الخاطئة فلن تؤدي إلى خصم النقاط.

كان سؤال مايِزونو منطقيًا، لكنه محرج قليلًا. إذ كان قادرًا على إفساد الأجواء.

أولئك الذين لم يكن لديهم غداء أسرعوا إلى المقصف أو متجر المأكولات، ثم عادوا إلى الفصل.

وفي تلك اللحظة، تفاعل إيكي، الذي لم يكن يبدو أنه يفكّر كثيرًا، بشكل غير متوقّع.

“ص–صحيح. أنا صديقة كيوتاكا. هوريكيتا-سان لن تختارني بسهولة.”

“إذًا، مايِزونو، هل لديك أحد أفضل في بالك؟ لا أفهم.”

 

“اهدأ. هذا مجرد رأي شخصي، لكن هل يمكنني ذكره؟”

كنتُ سأكتفي بتجاهل وجود موريشيتا هنا، ولم أكلمها إلا مصادفة.

ويبدو أن مايِزونو، التي وافقت إيكي، كانت بالفعل تملك شخصًا في بالها.

وقفت موريشيتا مباشرة أمام كي، وانحنت بعمق—عميق جدًا—وبقيت على تلك الهيئة.

ولم يكن لأحد حقّ منعها من الكلام، لذا تابعت.

وهاسيبي، التي كانت تحافظ على تعبير صارم، لمعت عيناها قليلًا لكنّها لم تصل إلى حدّ التحديق بغضب في هوريكيتا. وبحلول الآن، كانت قد أدركت سبب اضطرار هوريكيتا لاتخاذ ذلك القرار الصعب.

“خلال امتحان التصويت بالإجماع، غيّرت هوريكيتا-سان رأيها بسبب مسألة طرد كوشيدا-سان، أليس كذلك؟ وكان ينبغي أن يتحمّل المسؤولية عندها الطالب الذي واصل التصويت ضد القرار. لكن لدي شعور بأنها لم تثبت عند الموقف الذي كان ينبغي أن تثبت فيه. وهذه المرة، القائد هو الذي يقرّر كل شيء، صحيح؟ واختيار من سيُطرَد من بين الذين يخسرون أمر لا يمكن تجاهله. آه، وللتوضيح فقط، لا أقصد أن قرارها كان خاطئًا. مع أن جميع المشاكل لم تُحل، إلا أن بقاء كوشيدا-سان في الفصل مكسب كبير.”

 

كانت حريصة على أن توضّح أنها لا تكره كوشيدا بلا سبب، وتحدّثت بحذر.

 

وطبيعي أن مجرّد ذكر اسم كوشيدا ربما أثار غضبها.

Arisu-san

لقد باتت تخلع قناعها أكثر في الآونة الأخيرة، لكنها الآن ما زالت تبتسم.

كان هذا يعني أنه إن تم إقصاء أي من طلاب الفصل الأدنى درجة، فسيحدث طرد واحد على الأقل لا محالة. والاستثناءات الوحيدة هي دفع 20 مليون نقطة، أو عندما يتم اختيار طالب مُقصى يملك نقاط حماية.

لكن إن كانت تلك الابتسامة دافئة أم لا… فتلك مسألة أخرى.

“صحيح. أولئك الذين يُختارون قادة يُعفون فعليًا من خطر الطرد. وما إذا اعتبروا ذلك ميزة أم لا، يعود للأفراد أنفسهم.”

وفوق ذلك كله، بدا أن مايِزونو تشكّك في حزم هوريكيتا، وفي ما إذا كانت جديرة بالثقة.

كان سؤالًا منطقيًا.

“أنا فقط عالقة عند نقطة الحزم الذي يجب أن يتحلّى به قائدنا. وبغضّ النظر عمّن قد يكون الأنسب الآن، هل هوريكيتا سان فعلا أفضل شخص نوكله بهذا الامتحان ؟”

 

لقد اقترحت إعادة النظر في كون ترك الأمر لهوريكيتا فكرة جيدة.

كان من الطبيعي أن ترتفع أصوات الدهشة والضيق من الطلاب.

وإن سُئل المرء ما إذا كانت قدرة هوريكيتا على اتخاذ القرار مثالية في الوقت الحالي، فالجواب سيكون: لا.

 

وأرى أن سؤالها كان جيدًا ويستحق الترحيب. وكان مهمًا لهوريكيتا نفسها أيضًا، إذ كان فرصة لها لتمتصّ تقييمات الآخرين وأفكارهم.

 

غير أن رؤية مايِزونو تعبّر بهذا الوضوح عن شكوكها تجاه قدرات هوريكيتا كان أمرًا مفاجئًا.

“وأيضًا، من المهم الإشارة إلى أنه خلال هذا الامتحان الخاص، سيُسمح باستخدام الهواتف المحمولة في جميع الأوقات، باستثناء حين يكون الجانب المدافع منشغلًا بحل مسألة.”

“أفهم… تلك حقيقة مُرّة. بالفعل، في ذلك الوقت، ترددت. لقد رفضت الانصياع لرغبة أغلبية الفصل واتخذت قرارًا شخصيًّا. لا يمكنني إنكار ذلك.”

وما دام بالإمكان الوصول إلى هذا الجواب في كل مرة، فلا حاجة للقلق.

وهاسيبي، التي كانت تحافظ على تعبير صارم، لمعت عيناها قليلًا لكنّها لم تصل إلى حدّ التحديق بغضب في هوريكيتا. وبحلول الآن، كانت قد أدركت سبب اضطرار هوريكيتا لاتخاذ ذلك القرار الصعب.

“أأنت فضوليّ؟”

“أعلم أن لدي الكثير من الجوانب غير الناضجة. ولا يمكنني الادّعاء بأنني الخيار المثالي للقائد. ومع ذلك، في الوقت الراهن، لا أحد يتقدّم لتولّي هذا الدور.”

 

“حتى لو لم يتقدّم أحد، قد تكون هناك توصيات. إن سألتِ الآخرين، بمن فيهم أنا، قد نتمكّن من تقديم مرشّحين مناسبين أكثر. ألا يستحق الأمر المحاولة؟”

وما مدى معرفة الفرد بفصله—وبعدوه—كان سيؤثر في نتيجة المعركة.

“أفهم… توصية. بالطبع، قد يكون في الفصل من يظن أن شخصًا آخر أصلح مني. لكنني قد سألت الفصل بالفعل مرة. ولو كان هناك طالب يريد أن يكون قائدًا لرفع يده. فهل يجوز أن نُسلم المنصب لشخص لا يرشّح نفسه؟”

ومن دون تعليق على الاسم، تابعت تشاباشيرا الشرح.

“لكن—”

أما الإجابات الخاطئة فلن تؤدي إلى خصم النقاط.

“أو هل ينبغي أن نسأل كوينجي-كون، الذي هو الوحيد غير المشارِك في هذا النقاش؟ فهو صاحب شخصية حادّة وقادر بلا شك على اتخاذ القرارات.”

“بل يمكن القول إن الهواتف أصبحت ضرورية لهذا الامتحان الخاص. فسيجري الكشف عن تفاصيل الفصول الأخرى بعد بدء الامتحان، وعليكم تنظيم المعلومات في الوقت الحقيقي والعثور على الحلول المثلى لمعرفة من يستبعد أي فئة.”

قالت ذلك وكأنها تفنّد رأي مايِزونو.

 

فكوينجي يمتلك بالفعل حضورًا قويًا يمكنه من الإجابة عن أي سؤال.

 

وبدت مايِزونو متضايقة لوهلة، لكنها لم تستطع تقديم حجّة مضادة، فتلعثمت.

 

“تفكيرك صحيح أيضًا. وأنا أتفق مع الرأي القائل بأنه ينبغي أن نبحث عمّن هو أسرع وأقوى في اتخاذ القرار. لذا، وبعد سماع كلامك، فأنا أطرح الأمر على الفصل بأكمله: في هذا الامتحان الخاص، كل من يثق بقدرته على قيادة الفصل نحو النصر، فليرفع يده. وإن ظهر شخص أراه أصلح مني، فسأتنازل عن المنصب بكل سرور.”

 

وكان واضحًا أنها كانت تشير إليّ، وقد التفت بعض الزملاء نحوي، لكنني لم أتحرّك بطبيعة الحال.

وبطبيعة الحال، كانوا هناك لمناقشة الامتحان الخاص الوشيك.

فليس لدي نيّة في أخذ فرصة النموّ من هوريكيتا كقائدة.

بل إن المعرفة غير الأكاديمية تفيد كثيرًا في التواصل مع الآخرين، وتُعد ميزة في مواقف عديدة.

وهوريكيتا كانت تدرك أكثر من أيّ شخص أنني لن أرشّح نفسي أبدًا.

“أنتِ لستِ الوحيدة التي تفتقر إلى الثقة. أغلب طلاب الفصل على الأرجح يحملون قلقًا مشابهًا، بدرجات متفاوتة. وبالطبع، هوريكيتا، بصفتها القائدة، تدرك ذلك إدراكًا كاملًا.”

ولهذا كل ما فعلته هو اقتراح البحث عن شخص في الفصل يمتلك قدرة قوية على اتخاذ القرار.

“ولكن… ماذا لو عرف الفصل الخصم نقاط ضعفنا؟”

فلا يمكن خوض المعركة بالقوة التي تُخفيها في داخلك فقط.

“لا داعي للاعتذار بهذا القدر، أفهمك.”

وبالفعل، ما لم يملك المرء الثقة التي تدفعه لرفع يده، فلا يمكن أن يُعهد إليه بقيادة امتحان كهذا.

 

“بالفعل، كما قالت هوريكيتا-سان، لا يمكن جعل شخص لا يرشّح نفسه قائدًا.”

 

تراجعت مايِزونو أمام حجّة منطقية، واستقرّت الأجواء أخيرًا.

 

ورغم أنها بدت تكرارًا، إلا أن ملاحظات مايِزونو لم تكن غير ضرورية ولا مستهجنة.

“أعتذر عن كلامي الوقح سابقًا، كارويزاوا كي.”

فكان من الضروري منع الانحياز غير الواعي نحو وجوب اختيار هوريكيتا كقائدة.

وقفت موريشيتا مباشرة أمام كي، وانحنت بعمق—عميق جدًا—وبقيت على تلك الهيئة.

والأهم كان معرفة ما إذا كانت هوريكيتا فعلًا القائد الأمثل لهذا الفصل أم لا.

 

وما دام بالإمكان الوصول إلى هذا الجواب في كل مرة، فلا حاجة للقلق.

 

وحين يختفي هذا السؤال نهائيًا، سيكون ذلك هو الوقت الذي تكبر فيه هوريكيتا كقائدة يعترف بها الفصل بأكمله.

 

“يبدو أننا نستطيع المضي قدمًا أخيرًا. فلنعد لمناقشة ماهية هذا الامتحان الخاص. كما ينبغي لنا مواصلة تناول الطعام. فقد توقف الكثيرون عن الأكل من شدّة التوتر.”

 

وربما بسبب التوتر، لم يتقدّم معظم الطلاب كثيرًا في وجبتهم. وعند كلمات يوسوكي، بادر بعضهم إلى تناول الطعام من جديد.

 

ثم تولّت هوريكيتا ويوسوكي شرح نظرة عامة عن الامتحان الخاص وقوانينه.

ومع أنّ الطلاب لم يصرّحوا به، فقد خطر للجميع: الطرد.

وعندما كانت هوريكيتا تتحدث، واصل يوسوكي الأكل، وعندما كان يوسوكي يتحدث، فعلت هوريكيتا الأمر نفسه.

“أأنت فضوليّ؟”

ومع إضافة ما لم يُسمع أثناء شرح تشاباشيرا-سينسي، ومع التقدم إلى النصف الثاني من استراحة الغداء، كان جميع الطلاب قد عمّقوا فهمهم.

انتهى اليوم الدراسي، وتوجّهتُ إلى مركز كياكي التجاري برفقة كي.

وعندما بدأ تبادل الآراء، تكلّم سودو بنبرة تحمل شيئًا من القوّة، وكأنه كان يفكّر في الأمر طوال الوقت.

وربما بسبب التوتر، لم يتقدّم معظم الطلاب كثيرًا في وجبتهم. وعند كلمات يوسوكي، بادر بعضهم إلى تناول الطعام من جديد.

“ماذا سنفعل بشأن ذاك الغائب، كوينجي؟ هل علينا حمايته؟ هذا ما وعدنا به، صحيح؟”

وأما العلاقة التعاونية الوحيدة الممكنة فكانت الاتفاق على عدم إقصاء بعضهم البعض.

لقد حقّق كوينجي إنجازًا بأن كان الوحيد الذي احتلّ المركز الأول في امتحان الجزيرة المهجورة تحت ذريعة الدفعة المسبقة حتى التخرج. وبالمقابل، نال حقّ الحرية المطلقة.

 

وهذا يعني حماية غير مشروطة له. وبالطبع، يجلب هذا الامتحان الخاص أيضًا خطر الطرد لكوينجي.

 

وكان هذا الوعد قد قيل قبل امتحان الجزيرة، وقد سمعه الكثير من الزملاء. وبعد الامتحان، أوضحت هوريكيتا الأمر كله، فغدا أمرًا معروفًا للجميع.

وهاسيبي، التي كانت تحافظ على تعبير صارم، لمعت عيناها قليلًا لكنّها لم تصل إلى حدّ التحديق بغضب في هوريكيتا. وبحلول الآن، كانت قد أدركت سبب اضطرار هوريكيتا لاتخاذ ذلك القرار الصعب.

“موضوع في وقته. لقد تلقيت للتو رسالة مهذبة تقول: (لا حاجة للقول، لكن سيكون الوضع سيئًا إن لم تحموني من الطرد).”

“صحيح.”

وعندما أجابت، أظهرت لزملائها النص الفعلي على شاشة هاتفها.

“كنت أنوي العودة إلى السكن كذلك. هل تودّان مرافقتي والدردشة في الطريق؟”

“هذا الأسوأ، صحيح!؟ هذا يعني أننا مجبرون على توفير أربعة مقاعد حماية!”

 

فإن علم المهاجمون أن كوينجي محمي دائمًا، فسيبتعدون عنه بالطبع.

وكان مدى سرعة وكفاءة مشاركة المعلومات يبدو نقطة حاسمة في الاختبار.

ولكن حتى لو تفادوه، فلا ضمان ألا يُهاجَم. وإن أردنا الالتزام بوعدنا، فعلينا حمايته.

إذا أجاب الطالب إجابة خاطئة ثلاث مرات إجمالًا، فسيجري إقصاؤه، ولن يعود هدفًا للترشيح.

“لا تقفز إلى الاستنتاجات. لا يمكننا الجزم بأننا مضطرون لحمايته طوال الوقت. سنفكّر في بعض التدابير. ولن أناقش التفاصيل الآن، فلا داعي للقلق.”

قررت طرح سؤال كان شاغلًا لي.

فهذه النقطة تتضمن جانبًا استراتيجيًا، ولا يمكن مناقشتها بارتجال هنا.

كان عدد مرات الهجوم على الفصل هو عشرين مرة. ومع خمسة أشخاص كل مرة، يصل المجموع إلى مئة.

ولو اشتعل النقاش، سيستغرق وقتًا طويلًا، ولن تكفي استراحة الغداء.

 

ومع النظر إلى الوقت المتبقي، اكتفت هوريكيتا بمراجعة النقاط الأساسية والإجابة عن الأسئلة المتعلقة بها.

ومع ملاحظة الصمت المحيط بوصفه موافقة، أومأ يوسوكي وأكمل:

وبخصوص النقاشات العسكرية والاستراتيجية، أشارت هوريكيتا إلى ضرورة التعامل معها بحذر من منظور تسريب المعلومات.

“لا تلمسيني دون إذن.”

وإن كانت الأفكار تُرحّب لحظة ورودها، إلا أنه لا ينبغي تبادلها في أماكن عامة مثل الفصول والممرات حيث يمرّ الناس، ولا عبر الهاتف حيث تُحفظ السجلات بسهولة.

كان هذا يعني أنه إن تم إقصاء أي من طلاب الفصل الأدنى درجة، فسيحدث طرد واحد على الأقل لا محالة. والاستثناءات الوحيدة هي دفع 20 مليون نقطة، أو عندما يتم اختيار طالب مُقصى يملك نقاط حماية.

 

(3)

شعرت أنّ التفكير العميق في تصرّفات موريشيتا سيجعلني الخاسر.

انتهى اليوم الدراسي، وتوجّهتُ إلى مركز كياكي التجاري برفقة كي.

فهذه النقطة تتضمن جانبًا استراتيجيًا، ولا يمكن مناقشتها بارتجال هنا.

لم نكن قد خطّطنا أصلًا للتوقّف هناك اليوم، غير أنّها طلبت القيام بذاك الانعطاف.

 

ومع ذلك، كي التي دعتني لم تكن تبتسم كعادتها؛ بل ارتسمت على محيّاها ملامح الكآبة.

 

“لقد كنتِ شاردة. ماذا جرى؟”

“مع أن ترتيب الفصول هنا مجرد مثال، فلو كنّا نحن في موقع الفصل A وفق اتجاه عقارب الساعة، سنصدر مهمة للفصل B، أي إن الفصل A في موقف الهجوم، بينما الفصل B في موقف الدفاع. يكسب الفصل B النقاط عبر حل المهمة، أي صدّ الهجوم. ثم بعد الانتهاء، يصبح الفصل B في موقع الهجوم ويصدر مهمة للفصل C. ومع استمرار الدوران، تنتهي الدورة عند المواجهة بين الفصل D والفصل A — وهذا يُعد دورة واحدة.”

“آه… حسنًا…”

 

بدت كمن يرغب في قول شيء، وبعد تردّد قصير، رفعت عينيها إليّ.

وكما راقب المعلّمون طلابهم طوال عامين، راقبهم الطلاب كذلك.

“هَيْ، هَيْ، كيوتاكا. ما الذي سيحدث لي في هذا الامتحان…؟ إذا استمرّوا في استهدافي، فأظن أنّه من المستحيل تمامًا أن أستمرّ بالإجابة بشكل صحيح… هل تستطيع حمايتي؟”

قالها إيكي دون قصد، ثم غطّى فمه فورًا، لكن الوقت كان متأخرًا.

عاجزةً عن إخفاء ارتباكها، سألت كي بخوف.

يمكن لكل طالب أن يختار استبعاد ما يصل إلى ثلاث فئات من بين الفئات الست عشرة مسبقًا.

“أنتِ لستِ الوحيدة التي تفتقر إلى الثقة. أغلب طلاب الفصل على الأرجح يحملون قلقًا مشابهًا، بدرجات متفاوتة. وبالطبع، هوريكيتا، بصفتها القائدة، تدرك ذلك إدراكًا كاملًا.”

“لقد فهمت كل شيء، لكنه سيكون نزالًا عسيرًا. كل ما يمكنني قوله هو—”

“سيكون أفضل لو كنتَ أنت القائد… عندها كنتُ سأُحمى بالتأكيد…”

 

ورغم أنّي تجنّبتُ التعليق على ذلك الإيمان الأعمى، إلا أنّ الأولوية الآن كانت تهدئة مخاوفها.

“أنتِ امرأة عادية، بلا شيء فريد، وتضعين مستحضرات تجميل كثيرة. لا يمكنني تفسير سبب اختيار هيراتا يوسوكي لك.”

“هوريكيتا ستحمي زملاء فصلها. لكن مع ذلك، لا يمكن خفض احتمال الخسارة إلى الصفر. غير أنّ العامل الحاسم حينها هو مَن يجب التخلي عنه. عندما يكون هناك عدة مُقصين إلى جانبك، فلن يكون من السهل اختيارك تحديدًا، وأنتِ القادرة على قيادة الفتيات. ثم إنّ هوريكيتا تدرك أيضًا أنّكِ صديقتي. حتى دون حمايتي، لستِ هدفًا يسهل التضحية به بالنسبة إليها.”

 

لم تكن هذه وجهة نظر أقودها عمدًا، بل تفسيرًا طبيعيًا ستصل إليه هوريكيتا.

 

وإن أرادت تعاوني مستقبلًا، فلن تكون كي خيارًا يسيرًا للتخلّي عنه.

نظرت كي إليّ كمعلمة تفحص أحد الطلاب، وذراعاها مطويتان ونظراتها فاحصة.

ومع ذلك، إن وُجد مقصًى آخر غير كي، فسترتفع أولوية حمايتها مقارنة بغيرها ضمن الشروط نفسها.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

وإن وصل القرار بين كي ويوسوكي، فمهما كانت تحمل لقب صديقتي، فلن يمكن تغيير حكم هوريكيتا إلا إذا تدخلتُ بالقوة.

 

“ص–صحيح. أنا صديقة كيوتاكا. هوريكيتا-سان لن تختارني بسهولة.”

وأما العلاقة التعاونية الوحيدة الممكنة فكانت الاتفاق على عدم إقصاء بعضهم البعض.

“آه، ثم إنّ ضمان الحماية لا يغطي سوى نحو خمسة أشخاص من قرابة أربعين طالبًا في كل مرة. ومع أخذ ذلك بالحسبان، فليس غريبًا أن يُقصى أحدهم. وإذا استمرّ الامتحان لعشرين جولة، فعلى الأرجح سيمتلئ كل فصل بعدد كبير من المقصيين. وإذا افترضنا خروج عشرة أشخاص، فمن غير المحتمل أن يجري اختياركِ، أنتِ قائدة الفتيات. أليس كذلك؟”

يمكن لكل طالب أن يختار استبعاد ما يصل إلى ثلاث فئات من بين الفئات الست عشرة مسبقًا.

“…بالضبط.”

كان من السهل فهم شعورها، لكن لا شيء يمكن فعله.

لم يكن استثناءً أن يمتلئ الفصل A، المكوّن من طلاب متفوّقين، بعدد من المقصيين.

تراجعت مايِزونو أمام حجّة منطقية، واستقرّت الأجواء أخيرًا.

بل إنّ عدم خسارة أي فرد مع محاولة إدارة الفصل على هذا النحو سيُصبح خنقًا للفصل نفسه.

“وبالطبع، يمكنكم استخدامها أيضًا للجانب المدافع. الأمر متروك لكم إن أردتم حشو رؤوسكم بالمعرفة حتى آخر لحظة، أو التواصل والتفاوض مع الفصول الأخرى. افعلوا ما تشاؤون. وإذا أصبحت أنماط الأسئلة خلال الامتحان واضحة، فمن الممكن تخصيص خطط مضادة.”

وبالمبالغة، سيكون من المقبول حتى لو خرج نصف الفصل، ما دمنا قادرين على تجنب احتلال المرتبة الأخيرة.

 

وأجلٌ يسير، فإنّ هذا التوضيح كان كافيًا لتخفيف قلقها.

 

حتى مجرد إدراكها أنّ قيمتها ليست ضئيلة بأي حال، قد خفّف العبء الذي تحمله.

لم أتوقع أن تردّ بسؤال…

وحقيقة أنّها صديقتي كانت مصدرًا يمنحها شيئًا من الطمأنينة.

“كنتُما على وشك العودة، أليس كذلك؟”

لكن، من زاوية أخرى، قد تُفسَّر باعتبارها عامل خطر.

يبدو أنّها كانت على وشك النوم.

إن وُجد من يرغب بإيذائي، فثمة احتمال كبير أن يستهدف كي مباشرة.

وهاسيبي، التي كانت تحافظ على تعبير صارم، لمعت عيناها قليلًا لكنّها لم تصل إلى حدّ التحديق بغضب في هوريكيتا. وبحلول الآن، كانت قد أدركت سبب اضطرار هوريكيتا لاتخاذ ذلك القرار الصعب.

ومهما يكن، فهذا الامتحان الخاص حمل جوانب تُجبر كل طالب على إعادة تأكيد قيمته.

 

مَن هو الضروري؟ ومَن هو الزائد عن الحاجة بالنسبة للفصل؟ لقد فرض عليك النظر إلى ذلك من الداخل والخارج معًا.

“ماذا يحدث لو تم إقصاء القائد خلال الامتحان الخاص؟ وأيضًا، هل سيُطلب من المُقصين مغادرة القاعة أو شيء مشابه؟”

ومهما يكن، فهذا الامتحان الخاص حمل جوانب تُجبر كل طالب على إعادة تأكيد قيمته.

(4)

 

في طريقي عائدًا من مركز كياكي، وجدتُ موريشيتا متمدّدة على مقعد.

دون ذكر أي شيء عن استغلالها يوسوكي للتمويه على ماضيها مع التنمّر، قدّمت تقييمًا ذاتيًا مناسبًا لها.

“ما الذي…”

وكان المخطَّط هو الأكل والمناقشة في الوقت نفسه لاستغلال الوقت على نحو فعّال.

كي، الجالسة بجانبي، نظرت إلى موريشيتا بملامح حائرة (ومستغربة قليلًا).

 

لم تستطع فهم كيف انتهى بها الأمر متمدّدة على مقعد، بعينين مغمضتين، رغم أن الجو لم يكن مشمسًا.

 

ورغم أنّ الثلج كان قد ذاب، إلا أنّه لا يزال منتصف يناير—منتصف الشتاء.

ارتفع صراخ صغير من أحد الطلاب في مكان ما.

“هل هي ميّتة؟”

 

عند التفكير… هل يُحتمل ولو قليلًا أن يكون هذا هو مصير موريشيتا…؟

“ماذا تظن؟”

“لا، ليست كذلك.”

“أرى، هذا صحيح. لم أقع في الحب من قبل، لذا لا يمكنني إنكار أنّ العقل لا ينطبق هنا.”

كي، التي كانت بجانبي، اعترضت وأنكرت.

خمسة.

“هذا صحيح. لستُ ميّتة.”

“تفكيرك صحيح أيضًا. وأنا أتفق مع الرأي القائل بأنه ينبغي أن نبحث عمّن هو أسرع وأقوى في اتخاذ القرار. لذا، وبعد سماع كلامك، فأنا أطرح الأمر على الفصل بأكمله: في هذا الامتحان الخاص، كل من يثق بقدرته على قيادة الفصل نحو النصر، فليرفع يده. وإن ظهر شخص أراه أصلح مني، فسأتنازل عن المنصب بكل سرور.”

جلست موريشيتا، وهي تنفخ خدّيها، وحدّقت نحونا بوجه نعسان قليلًا.

 

يبدو أنّها كانت على وشك النوم.

ومن غير المعقول أنهم سيتخلّون عن هذه الفرصة الفريدة دون مكافأة كبيرة بالمقابل.

كان مدهشًا أن شخصًا ما قد يشعر بالنعاس تحت هذه السماء المتجمّدة.

 

“ماذا تفعلين في مكان كهذا؟”

فـ’عادية’ هنا تحمل معنى اللامبالاة وعدم التميّز.

“أأنت فضوليّ؟”

 

“سيكون كذبًا لو قلت إنني لست مهتمًا، لكن—”

 

“إذن، سأشرح. صدّق أو لا تصدّق، كنتُ بانتظارك، أيانوكوجي كيوتاكا.”

“مع أن ترتيب الفصول هنا مجرد مثال، فلو كنّا نحن في موقع الفصل A وفق اتجاه عقارب الساعة، سنصدر مهمة للفصل B، أي إن الفصل A في موقف الهجوم، بينما الفصل B في موقف الدفاع. يكسب الفصل B النقاط عبر حل المهمة، أي صدّ الهجوم. ثم بعد الانتهاء، يصبح الفصل B في موقع الهجوم ويصدر مهمة للفصل C. ومع استمرار الدوران، تنتهي الدورة عند المواجهة بين الفصل D والفصل A — وهذا يُعد دورة واحدة.”

وبينما كانت كي تستعد لطرح سؤال بدافع الفضول، قطعتها موريشيتا وشرحت.

هذه المرة، يتحمّل القائد مسؤولية وضع الاستراتيجية والترشيح، كما ينال امتياز تجنّب الطرد.

ورغم أنّها تحدّثت بأدب، فإن طريقة مناداتها لي بلا ألقاب أزعجتني قليلًا.

“وأيضًا، خلال هذا الامتحان الخاص، يُسمح للجانب المهاجم والجانب المدافع أن يناقشوا ويتشاوروا في الأمور الضرورية فيما بينهم. غير أن جميع القرارات النهائية سيتخذها القائد الذي انتخبه الفصل. وهي وظيفة تتحمل قدرًا كبيرًا من المسؤولية.”

“إه؟ هل تعرفان بعضكما؟”

وبينما وقفت موريشيتا ببطء، وجهت عينيها الناعستين نحو كي نحو كي، واقتربت شيئًا فشيئًا.

بالطبع، سيكون الأمر مفاجئًا لِكي أيضًا.

لم نكن قد خطّطنا أصلًا للتوقّف هناك اليوم، غير أنّها طلبت القيام بذاك الانعطاف.

“لا يمكنني القول إننا نعرف بعضنا. تحدثنا مرة واحدة فقط.”

 

“همم؟ تبدو وكأنك تعرف الكثير من الفتيات من الفصول الأخرى، أليس كذلك، كيوتاكا-كون؟”

رغم أنني كنت مجرد طالب غير ملحوظ، إلّا أنّ بروزي بات لا يقل عن هوريكيتا، وربما أكثر.

نظرت كي إليّ كمعلمة تفحص أحد الطلاب، وذراعاها مطويتان ونظراتها فاحصة.

“والآن سأشرح المهام الخاصة بجهة الهجوم. الفئات التي تقدمها المدرسة — كما ذكرت — واسعة للغاية. من مهارات أكاديمية أساسية كالأدب، الاقتصاد، الإنجليزية، الحساب، الكانجي، والتاريخ، إلى مجالات غير أكاديمية مثل الثقافة الفرعية والترفيه.”

“لستُ من بدأ الحديث معها.”

 

“لا يهمّ من بدأ أولًا. المشكلة أنّ الحديث حصل أساسًا.”

 

كان رأيًا مجحفًا نوعًا ما.

وبالطبع، لا ينطبق ذلك إلا إذا لم يكن هناك طلاب آخرون أولى بالحماية، كما أنّ احتمالية التخلّي عن المنافسة الفصلية ستكون مرتفعة، لذا قد لا يكون هذا تكتيكًا حكيمًا.

بالطبع كنت أعلم أنها لا تعني الأمر بجدّية، رغم أنها قالته بجدية.

 

“قلتِ إنك كنتِ بانتظاري، لكن لو لم أتحدث إليك، ماذا كنتِ ستفعلين؟”

 

كنتُ سأكتفي بتجاهل وجود موريشيتا هنا، ولم أكلمها إلا مصادفة.

 

“لا داعي للقلق. كنتُ أفتح عيني قليلًا، لذا كنت سألاحظ لو مررت بجانبي.”

ومع أنه لم تكن هناك عجلة، إلا أن تحديد القائد مسألة مهمة.

لم أستطع فهم سبب استلقائها إن لم تكن نائمة.

 

شعرت أنّ التفكير العميق في تصرّفات موريشيتا سيجعلني الخاسر.

لم تكن هدوءًا ولا انسجامًا، بل غرابة بحتة.

“ولماذا كنتِ بانتظاري؟”

من جهتها، لم ترغب هوريكيتا في التسرّع في اتخاذ قرار. لأنها فهمت طبيعة الامتحان، أرادت أن تكون حذرة في حكمها.

“ماذا تظن؟”

إذا كانت الإجابة صحيحة (أو جرى حمايتها بنجاح)، تُمنح نقطة واحدة عن كل شخص.

لم أتوقع أن تردّ بسؤال…

 

“لا يمكنني التخمين.”

وبالطبع، لن يكون ذلك مستحيلًا إذا استخدموا أساليب غير تقليدية، مثل الاتفاق الذي عقده ريوين وكاتسوراغي خلال امتحان الجزيرة المقفرة الصيف الماضي، حين تنازلا عن نقاط فصلهما مقابل نقاط شخصية. غير أن التعاون كان مستبعدًا ما لم يضمن المركز الأول بأمان.

“كما يبدو، لقد حالفني الحظ. الأمر يتعلق بتلك الفتاة هناك تحديدًا.”

وحتى الطلاب المتفوّقون مثل يوسوكي وكوشيدا قد ينهارون إذا انهال عليهم وابلٌ مستمرّ من الأسئلة؛ ولم يكن من المستحيل دفعهم إلى الانسحاب.

“إه، بي أنا؟”

أشارت كي إلى نفسها بدهشة، غير متوقعة أن تكون معنية.

 

“نعم. كنتُ فضولية بشأن ما أنتِ عليه.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“فضولية؟ ماذا تعنين؟”

 

“لاحظتُ أمرًا غريبًا أثناء التحقيق.”

 

وبينما وقفت موريشيتا ببطء، وجهت عينيها الناعستين نحو كي نحو كي، واقتربت شيئًا فشيئًا.

وعلاوةً على ذلك، سيُخصم نقطة واحدة عن كل شخص يتم إقصاؤه.

“ما… ما هذا؟”

“هوريكيتا ستحمي زملاء فصلها. لكن مع ذلك، لا يمكن خفض احتمال الخسارة إلى الصفر. غير أنّ العامل الحاسم حينها هو مَن يجب التخلي عنه. عندما يكون هناك عدة مُقصين إلى جانبك، فلن يكون من السهل اختيارك تحديدًا، وأنتِ القادرة على قيادة الفتيات. ثم إنّ هوريكيتا تدرك أيضًا أنّكِ صديقتي. حتى دون حمايتي، لستِ هدفًا يسهل التضحية به بالنسبة إليها.”

كانت لموريشيتا هالةٌ غريبة، تختلف عن هيوري.

آه، بالفعل، كل من كي ويوسوكي يناديان بعضهما بالأسماء الأولى.

لم تكن هدوءًا ولا انسجامًا، بل غرابة بحتة.

لم أتوقع أن تردّ بسؤال…

ويبدو أن كي التقطت غرابتها سريعًا، فتراجعت بخفة.

 

“كارويزاوا كي. كنتِ تواعدين هيراتا يوسوكي في البداية، صحيح؟”

رفعت هوريكيتا، الجالسة أمام تشاباشيرا-سينسي، يدها طالبة الإذن بالحديث.

آه، بالفعل، كل من كي ويوسوكي يناديان بعضهما بالأسماء الأولى.

 

“وماذا في ذلك؟”

“أنتِ امرأة عادية، بلا شيء فريد، وتضعين مستحضرات تجميل كثيرة. لا يمكنني تفسير سبب اختيار هيراتا يوسوكي لك.”

“ولماذا واعدتِ هيراتا يوسوكي؟ لا—لماذا قد يواعد هيراتا يوسوكي امرأة مثلك أصلًا؟”

أشارت كي إلى نفسها بدهشة، غير متوقعة أن تكون معنية.

وكأنها محقّق يضيّق الخناق على مشتبه به، بدأت موريشيتا تدور حول كي.

وبعد انحناءة عميقة، بدأت موريشيتا تمشي مبتعدة، لكنها توقفت بعد خطوات قليلة.

“انتظري، انتظري، أليس كلامك وقحًا؟”

 

“لقد بحثت عن هيراتا يوسوكي بطريقتي الخاصة أيضًا. إنه على ما يبدو الأكثر شعبية في المدرسة. ينتمي إلى نادي كرة القدم، مما يعزّز شعبيته، وهو متفوّق أكاديميًا، محظوظ في المظهر، يحترم المساواة بين الجنسين، وهو طيب، مُراعٍ، وذكي.”

 

كانت هناك بعض العبارات التي لفتت انتباهي، لكن تقييمها ليوسوكي كان صحيحًا ودقيقًا.

 

وباختصار، على السطح، يصحّ وصفه بالطالب المثالي.

ومع ذلك، إن خسر الفصل، فعلى القائد أن يرشح طالبًا مُقصى للطرد.

كان يميل إلى الانهيار بسهولة ودفع نفسه إلى الزاوية، لكن ذاك أمر لا ضرورة لذكره.

من جهتها، لم ترغب هوريكيتا في التسرّع في اتخاذ قرار. لأنها فهمت طبيعة الامتحان، أرادت أن تكون حذرة في حكمها.

“هل تظنين أنه سيختار امرأة عادية مثلك؟”

وكما راقب المعلّمون طلابهم طوال عامين، راقبهم الطلاب كذلك.

“…ماذا تقصدين بعادية؟”

 

“لا أعلم. إنها أول مرة أسمع بهذا المصطلح.”

بعد عطلة الشتاء، انطلقت الحياة المدرسية ببداية جديدة.

كذبتُ.

“وأيضًا، خلال هذا الامتحان الخاص، يُسمح للجانب المهاجم والجانب المدافع أن يناقشوا ويتشاوروا في الأمور الضرورية فيما بينهم. غير أن جميع القرارات النهائية سيتخذها القائد الذي انتخبه الفصل. وهي وظيفة تتحمل قدرًا كبيرًا من المسؤولية.”

فـ’عادية’ هنا تحمل معنى اللامبالاة وعدم التميّز.

بعد مغادرة تشاباشيرا-سينسي للفصل، بقي بعض الوقت قبل أن تبدأ محاضرة الصباح.

ولو أخبرتُ كي الآن، لأشعلتُ شرارة نزاع.

 

مدّت موريشيتا إصبعها السبابة، ومرّرتها برفق على خدّ كي المتحيّر.

***

“لا تلمسيني دون إذن.”

“آه، ثم إنّ ضمان الحماية لا يغطي سوى نحو خمسة أشخاص من قرابة أربعين طالبًا في كل مرة. ومع أخذ ذلك بالحسبان، فليس غريبًا أن يُقصى أحدهم. وإذا استمرّ الامتحان لعشرين جولة، فعلى الأرجح سيمتلئ كل فصل بعدد كبير من المقصيين. وإذا افترضنا خروج عشرة أشخاص، فمن غير المحتمل أن يجري اختياركِ، أنتِ قائدة الفتيات. أليس كذلك؟”

“يبدو أنكِ متحفظة الآن، لكن في البداية، رغم أنكِ طالبة في السنة الأولى، كانت تُشاع عنكِ مستحضرات التجميل الثقيلة.”

“أنتِ امرأة عادية، بلا شيء فريد، وتضعين مستحضرات تجميل كثيرة. لا يمكنني تفسير سبب اختيار هيراتا يوسوكي لك.”

“ذاك… ذاك كان خياري.”

إذا أجاب الطالب إجابة خاطئة ثلاث مرات إجمالًا، فسيجري إقصاؤه، ولن يعود هدفًا للترشيح.

“أنتِ امرأة عادية، بلا شيء فريد، وتضعين مستحضرات تجميل كثيرة. لا يمكنني تفسير سبب اختيار هيراتا يوسوكي لك.”

 

“حسنًا، ربما لأنني كنتُ لطيفة؟”

“أأنت فضوليّ؟”

دون ذكر أي شيء عن استغلالها يوسوكي للتمويه على ماضيها مع التنمّر، قدّمت تقييمًا ذاتيًا مناسبًا لها.

 

“لو استبدلنا المكياج الثقيل بقناع، سيصبح الأمر أسهل فهمًا؛ أنتِ روح خجولة وحساسة. لكن إن كان الأمر كذلك، فامتلاكك شخصية قوية ومتسلطة، وكونك قائدة بين الفتيات، يبدو تناقضًا.”

فليس لدي نيّة في أخذ فرصة النموّ من هوريكيتا كقائدة.

لا شكّ أنها غريبة الأطوار. لكن موريشيتا كانت طالبة تملك ذكاءً يكفي لجمع المعلومات وربط الشبهات.

 

“ما خطبك…”

أشارت كي إلى نفسها بدهشة، غير متوقعة أن تكون معنية.

وبوجه مكشوف للغاية، أزعجت كي

مَن هو الضروري؟ ومَن هو الزائد عن الحاجة بالنسبة للفصل؟ لقد فرض عليك النظر إلى ذلك من الداخل والخارج معًا.

بتفكيرها التحليلي.

ورغم أنه مجرد اسم، خيّم شيء من التوتر على الفصل.

ولو واصلنا الحديث هكذا، فلن ينتهي الأمر على خير.

 

“لا أظن أن الحب يمكن تفسيره بالعقل. بدأتُ بمواعدة كي بدافع المشاعر. هل في ذلك مشكلة؟”

“لا أشك في قدرات هوريكيتا-سان إطلاقًا. لكن هل هي الخيار الأفضل فعلًا؟ أظن أن هناك مساحة للنقاش. ألا يمكننا العثور على شخص أقدر منها في اتخاذ القرار داخل الفصل؟”

وبينما اقتربتُ لحماية كي، أضاءت عيناها بسرور واضح عند سماع كلماتي.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“أرى، هذا صحيح. لم أقع في الحب من قبل، لذا لا يمكنني إنكار أنّ العقل لا ينطبق هنا.”

إذا كانت الإجابة صحيحة (أو جرى حمايتها بنجاح)، تُمنح نقطة واحدة عن كل شخص.

لو كان الحب شيئًا يمكن حسابه، لما استغرق مني كل ذلك الوقت.

“قد أحتاج إلى التعامل معكما مستقبلًا. سأكون ممتنّة لطفكما في ذلك، أيانوكوجي كيوتاكا، كارويزاوا كي.”

“أعتذر عن كلامي الوقح سابقًا، كارويزاوا كي.”

لقد باتت تخلع قناعها أكثر في الآونة الأخيرة، لكنها الآن ما زالت تبتسم.

وقفت موريشيتا مباشرة أمام كي، وانحنت بعمق—عميق جدًا—وبقيت على تلك الهيئة.

ويجب على الجميع أن يفترضوا أن أحدًا من السبعة والثلاثين الحاضرين لا يرغب في أن يُطرَد.

“لا داعي للاعتذار بهذا القدر، أفهمك.”

 

“أهكذا؟ إذن، إن انتهى الاعتذار، فلا مشكلة، صحيح؟”

“يسرّني أنني تمكنتُ من لقائكما اليوم. شكرًا لتعاملكما مع شخصية مثلي.”

“إه؟ حسنًا… هذا مقبول، لكن الأمر لا يبدو صحيحًا تمامًا؟”

 

كان من السهل فهم شعورها، لكن لا شيء يمكن فعله.

 

“لا أريد التطفل أكثر، لذا أظن أن من الأفضل أن أذهب.”

Arisu-san

“أخيرًا فهمتِ… أنت فتاة أفضل مما ظننت.”

 

في هذه اللحظة، كان ترك موريشيتا ترحل هو الخيار الأكثر أمانًا، لكن الفرص للحديث معها ليست كثيرة.

 

قررت طرح سؤال كان شاغلًا لي.

 

“بالنسبة لطالبة في فصل ساكايناغي، فأنتِ مميزة للغاية، أليس كذلك؟ ألا يقول لك الآخرون ذلك؟”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

كي، الواقفة بجانبي، ارتسم على وجهها تعبير وكأنها تريد إيقافي، لكنّي انتظرت الإجابة دون قلق.

 

“بالفعل، يُقال لي كثيرًا إنني مميزة.”

وبذلك أطلقت تشاباشيرا-سينسي زفرة ثقيلة، ويبدو أنها أنهت شرح الامتحان الخاص.

هذا متوقع. فهي بالفعل تبدو كذلك.

 

“لكن الأمر مضحك. لقد كنت دائمًا مدركة أنني شخص مميز، وكنت دائمًا أر٨ى نفسي مختلفة. ومع ذلك، لا أحب أن يكرر الناس عليّ باستمرار: ‘أنت غريبة’.”

“يسرّني أنني تمكنتُ من لقائكما اليوم. شكرًا لتعاملكما مع شخصية مثلي.”

“أعتذر عن ذلك. لكن الواقع أنّني لم أدرك بوجود طالبة مثلك في فصل ساكايناغي طوال العامين الماضيين.”

“فضولية؟ ماذا تعنين؟”

“أرى. لقد تفاجأتَ بأن الشخص الذي ظننتَه بلا شخصية، كان مميزًا بالفعل.”

“أعتذر عن كلامي الوقح سابقًا، كارويزاوا كي.”

“صحيح.”

والأهم كان معرفة ما إذا كانت هوريكيتا فعلًا القائد الأمثل لهذا الفصل أم لا.

“لا أفعل شيئًا ما لم يكن يهمّني. وفي ظلّ قيادة ساكايناغي أريسو وكاتسوراغي كوهِي للفصل، كانا دائمًا يحميان كامل الفصل A، لذا لم يكن هناك ما يدعوني للتحرك. لم تكن هناك حاجة لإظهار شخصيتي. إن عشت بهدوء، يمكنني التخرج كما أنا. لا بأس إذن إن بدا أنني بلا شخصية.”

“وأيضًا، خلال هذا الامتحان الخاص، يُسمح للجانب المهاجم والجانب المدافع أن يناقشوا ويتشاوروا في الأمور الضرورية فيما بينهم. غير أن جميع القرارات النهائية سيتخذها القائد الذي انتخبه الفصل. وهي وظيفة تتحمل قدرًا كبيرًا من المسؤولية.”

من دون إخفاء أي شيء، شرحت بوضوح سبب اعتبارها كذلك.

“في هذه المرحلة، قد يشعر بعضكم بالارتباك، ولكن بما أن بإمكانكم استبعاد خمسة أشخاص كل مرةٍ تدافعون فيها، فإن كان هناك من يُستهدَف تحديدًا، يمكنكم إعطاء الأولوية في حمايته. وبالطبع، إذا ظنّ المهاجمون أنكم ستحمونه، سيغيرون هدفهم في كل مرة. عليكم ابتكار استراتيجيات مختلفة لا تقتصر على مجرد الإجابات الصحيحة.”

وكان تفسير موريشيتا معقولًا.

ويبدو أنها كانت تصغي إلى الحديث، إذ إنها ردّت أخيرًا بعدما أغلقت الشاشة.

والآن، أصبحتُ محطّ اهتمام لدرجة أن طلابًا مثل موريشيتا بدأوا بمراقبتي.

بدت كمن يرغب في قول شيء، وبعد تردّد قصير، رفعت عينيها إليّ.

رغم أنني كنت مجرد طالب غير ملحوظ، إلّا أنّ بروزي بات لا يقل عن هوريكيتا، وربما أكثر.

 

بالطبع، هذا فقط لأنني اخترتُ أن أتحرك.

 

ولو كنت في الفصل A مثل موريشيتا عند التحاقي، ولو لم تكن ساكايناغي تعرفني… لكان الوضع مختلفًا تمامًا.

 

حتى دون فعل شيء، فإن اتباع التعليمات يكفي لضمان بقاء الفصل A في موقعه.

فهذا الحذر كان على الأرجح بسبب إمكانية أن يؤدي الامتحان الخاص إلى طرد أحد الطلاب.

لم يكن هناك ما هو أسهل.

“إه، مسموح…؟”

وكنت سأقضي أيامي كطالب عادي، بلا ميزة ولا ريبة.

بل إنّ عدم خسارة أي فرد مع محاولة إدارة الفصل على هذا النحو سيُصبح خنقًا للفصل نفسه.

طريق نحو التخرج بلا شكوك ولا حذر من أي أحد.

 

وكانت موريشيتا تسير في منتصف هذا الطريق الهادئ.

 

“يسرّني أنني تمكنتُ من لقائكما اليوم. شكرًا لتعاملكما مع شخصية مثلي.”

لو أنها قالت إنها تريد أن تصبح قائدة لضمان سلامتها، لرفض يوسوكي هذا فورًا.

“أه… على الرحب.”

 

ولسبب ما، بدأت كي تتحدث بأدب أيضًا، كي تتماشى مع موريشيتا.

 

“معظم الطلاب الذين يلتحقون بهذه المدرسة يطمحون للتخرج من الفصل A. وأنا واحدة منهم بالطبع. لذا شعرت بنوع من الخطر، وفكرت في ضرورة الحديث مع عدد من الطلاب. فبعد كل شيء، لقد جذبتَ الكثير من الانتباه مؤخرًا.”

وُضع هذا القانون لمنع مثل هذا السيناريو.

استوعبت كي مجددًا سبب اقتراب موريشيتا منها في هذا الموقف.

ومع ذلك، إذا نجح هذا الأسلوب، فسيتعرّض الفصل لأضرار تتجاوز خسارة نقاط الفصل. ومع أخذ هذه العوامل في الاعتبار، فقد تبدو مكافأة هذا الامتحان الخاص متواضعة. فبدلًا من جعل الفائز في موقع أفضل، كان هذا الامتحان الخاص يؤكّد على وضع الخاسر في موقع أسوأ بكثير.

“قد أحتاج إلى التعامل معكما مستقبلًا. سأكون ممتنّة لطفكما في ذلك، أيانوكوجي كيوتاكا، كارويزاوا كي.”

 

وبعد انحناءة عميقة، بدأت موريشيتا تمشي مبتعدة، لكنها توقفت بعد خطوات قليلة.

“أتفهّم قلقكم، لكن هذا الامتحان لا يهدف إلى إرغامكم على تجاوز نقاط ضعفكم مسبقًا. المعرفة الفردية مهمة، نعم، لكن الأهم مدى فهم الفصل لبعضه بعضًا. ليست المسألة حل الأسئلة فقط، بل هناك آلية يكون فيها القائد قادرًا على حماية الطلاب أو اختيار توقيت الهجوم وفق الحالة.”

ثم استدارت.

 

“كنتُما على وشك العودة، أليس كذلك؟”

لم يكن الحضور إلزاميًا، لكن المشاركة كانت مُستحسنة قدر الإمكان.

“نعم، ولكن…”

“عذرًا، هل يمكنني طرح سؤال؟”

“كنت أنوي العودة إلى السكن كذلك. هل تودّان مرافقتي والدردشة في الطريق؟”

يمكن لكل طالب أن يختار استبعاد ما يصل إلى ثلاث فئات من بين الفئات الست عشرة مسبقًا.

“هاه، انتظري… لقد انتهينا للتو من الحديث، وتريدين المزيد؟ ألا تفهمين الأجواء…؟”

احتساب النقاط

“إنها فرصة رائعة. لا تترددا في سؤالي عن أي شيء.”

 

“نحن لسنا مهتمين إطلاقًا…!”

أما الموضوع الآخر فكان على الأرجح اختيار القائد. وكان من المتوقع ألّا يعترض كثيرون لو ترشّحت هوريكيتا، التي أدّت معظم مهام القيادة الفعلية، لتولّي المنصب. ولكنها لم تتقدّم من تلقاء نفسها، إذ إن النقاش كان قد بدأ للتو.

“لا تكوني هكذا. ما رأيكما أن نتبادل معلومات التواصل؟ وتشمل أيانوكوجي كيوتاكا بالطبع.”

الهجوم

“لا، لا، لا، لن نتبادل شيئًا! صحيح، كيوتاكا؟”

فكلمة “الإقصاء” تُذكّر فورًا بأمر واحد.

“لا مانع لدي من تبادل معلومات التواصل.”

 

“انتظر لحظة!”

 

“وجود مزيد من الأصدقاء أمر جيد.”

【Survival and Elimination Special Exam】

“يا لها من فكرة لطيفة. أتفق تمامًا.”

 

“أغـه~ كيوتاكا، هذا الجانب منك لطيف لدرجة أنني لا أستطيع الغضب!”

“لا تقفز إلى الاستنتاجات. لا يمكننا الجزم بأننا مضطرون لحمايته طوال الوقت. سنفكّر في بعض التدابير. ولن أناقش التفاصيل الآن، فلا داعي للقلق.”

وهكذا، قررنا—على مضض من كي—تبادل معلومات التواصل.

وتمكّن يوسوكي من الحفاظ على ابتسامته وهو يومئ عدّة مرات، لكنه تعثّر قليلًا في ردّه.

قد يكون تطبيق الدردشة مفيدًا، وليس هناك ضرر في امتلاك معلومات بعضنا البعض.

 

ولفت انتباهي أنّ موريشيتا لم يكن لديها إلا قلة قليلة من المسجّلين في تطبيقها.

“بالفعل، يُقال لي كثيرًا إنني مميزة.”

يبدو أنها كانت تعيش حياة هادئة بلا أصدقاء تقريبًا حتى الآن.

“هذا الأسوأ، صحيح!؟ هذا يعني أننا مجبرون على توفير أربعة مقاعد حماية!”

كانت غريبة بعض الشيء من هذه الناحية.

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لقد أضاف ذلك شروطًا لم ندرسها مسبقًا.

﴿اللهم صل وسلم على سيدنا محمد﴾

 

تعليقات اكثر، دعم مادي اكثر، يعني فصول اكثر، استمتعوا اعزائي القراء

 

 

 

 

حتى مجرد إدراكها أنّ قيمتها ليست ضئيلة بأي حال، قد خفّف العبء الذي تحمله.

 

وما مدى معرفة الفرد بفصله—وبعدوه—كان سيؤثر في نتيجة المعركة.

 

“ما الذي…”

 

 

 

ومهما بذل القائد من جهد، بدا أنه من المحتوم سقوط عدد من الطلاب.

 

ومع أنّ الطلاب لم يصرّحوا به، فقد خطر للجميع: الطرد.

 

 

 

 

 

ومع أنّ كل شيء بدا اعتياديًا، شعر بعض الطلاب بأن هناك تغيّرًا خفيًا.

 

نظرت كي إليّ كمعلمة تفحص أحد الطلاب، وذراعاها مطويتان ونظراتها فاحصة.

 

 

 

 

 

قالها سودو وهو يعبر عن انزعاجه من المصطلح غير المألوف.

 

“انتبهوا إلى أن حالات الإقصاء لن تقتصر على الطلاب ذوي القدرات المتدنية فقط. فمن الطبيعي أن ترغب الفصول الأخرى في دفع الطلاب المتمكّنين نحو الإقصاء، نظرًا لمستقبل المنافسة. وإذا أساء الفصل تقدير من يجب حمايته، فقد يجد حتى الطلاب الأكفاء أنفسهم في خطر.”

 

ومع ذلك، إن خسر الفصل، فعلى القائد أن يرشح طالبًا مُقصى للطرد.

 

 

 

 

 

تعليقات اكثر، دعم مادي اكثر، يعني فصول اكثر، استمتعوا اعزائي القراء

 

 

 

 

 

“لا يبدو أن كثيرين منكم متفاجئون. لقد أصبحتم تفهمون التوقيت جيدًا، فيما يبدو.”

 

وبعد انحناءة عميقة، بدأت موريشيتا تمشي مبتعدة، لكنها توقفت بعد خطوات قليلة.

 

وبالمبالغة، سيكون من المقبول حتى لو خرج نصف الفصل، ما دمنا قادرين على تجنب احتلال المرتبة الأخيرة.

 

 

 

 

 

قالت ذلك وكأنها تفنّد رأي مايِزونو.

 

 

 

 

 

حتى دون فعل شيء، فإن اتباع التعليمات يكفي لضمان بقاء الفصل A في موقعه.

 

 

 

***

 

 

 

كنتُ سأكتفي بتجاهل وجود موريشيتا هنا، ولم أكلمها إلا مصادفة.

 

ولو أخبرتُ كي الآن، لأشعلتُ شرارة نزاع.

 

“نعم، ما الأمر؟”

 

 

 

“همم؟ تبدو وكأنك تعرف الكثير من الفتيات من الفصول الأخرى، أليس كذلك، كيوتاكا-كون؟”

 

 

 

 

 

وعليه، فمن الممكن أن يظهر من هو أكثر قدرة من هوريكيتا لينتفع بامتياز عدم الطرد، بما يكفي للعمل بفعالية كقائد. لكن في معظم الحالات، لن يحدث ذلك — كان مجرد سيناريو مثالي.

 

ساد الصمت في الفصل فورًا، واكتفى الطلاب بالنظر إلى بعضهم بينما مرّ الوقت.

 

 

 

 

 

فهذا الحذر كان على الأرجح بسبب إمكانية أن يؤدي الامتحان الخاص إلى طرد أحد الطلاب.

 

 

 

 

 

وإن كانت الأفكار تُرحّب لحظة ورودها، إلا أنه لا ينبغي تبادلها في أماكن عامة مثل الفصول والممرات حيث يمرّ الناس، ولا عبر الهاتف حيث تُحفظ السجلات بسهولة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

غير أنه عندما يُفكّك الأمر، تظهر جوانب بسيطة على نحو مفاجئ، ويتكوّن من تكرار عملية واحدة.

 

كانت هناك بعض العبارات التي لفتت انتباهي، لكن تقييمها ليوسوكي كان صحيحًا ودقيقًا.

 

وبدت مايِزونو متضايقة لوهلة، لكنها لم تستطع تقديم حجّة مضادة، فتلعثمت.

 

 

 

ولم يكن لأحد حقّ منعها من الكلام، لذا تابعت.

 

 

 

وما مدى معرفة الفرد بفصله—وبعدوه—كان سيؤثر في نتيجة المعركة.

 

فكلمة “الإقصاء” تُذكّر فورًا بأمر واحد.

 

 

 

غير أنه باستثناء هوريكيتا وإيتشينوسي، كان احتمال تمرير مثل هذا الاقتراح لريوين أو ساكايناغي منخفضًا.

 

ولهذا السبب قرّرت هوريكيتا جمع الفصل في غرفة الفصل خلال استراحة الغداء اليوم لمناقشة الأمر.

 

لم يكن استثناءً أن يمتلئ الفصل A، المكوّن من طلاب متفوّقين، بعدد من المقصيين.

 

المركز الثالث: -50 نقطة فصل

 

 

 

وعندما أجابت، أظهرت لزملائها النص الفعلي على شاشة هاتفها.

 

وأما العلاقة التعاونية الوحيدة الممكنة فكانت الاتفاق على عدم إقصاء بعضهم البعض.

 

 

 

ويبدو أنها كانت تصغي إلى الحديث، إذ إنها ردّت أخيرًا بعدما أغلقت الشاشة.

 

وإن سُئل المرء ما إذا كانت قدرة هوريكيتا على اتخاذ القرار مثالية في الوقت الحالي، فالجواب سيكون: لا.

 

 

 

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈3lawe🔥 100🥉a10🔥 1004Abdulsalam ALsayyed🔥 1005Aisha Fathi🔥 1006Ali AlTahou🔥 1007ASDFG 970🔥 1008Asmae🔥 1009Ba Oumar🔥 10010Mohammed Alhowishal🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Muh Muh💎 1007Mohammad Aldosari💎 1008Ahmed Abdelghaffar💎 1009AZ .💎 10010A A💎 100

 

 

 

 

 

 

 

حدّ الهجوم

 

 

 

 

 

 

 

“مع أن ترتيب الفصول هنا مجرد مثال، فلو كنّا نحن في موقع الفصل A وفق اتجاه عقارب الساعة، سنصدر مهمة للفصل B، أي إن الفصل A في موقف الهجوم، بينما الفصل B في موقف الدفاع. يكسب الفصل B النقاط عبر حل المهمة، أي صدّ الهجوم. ثم بعد الانتهاء، يصبح الفصل B في موقع الهجوم ويصدر مهمة للفصل C. ومع استمرار الدوران، تنتهي الدورة عند المواجهة بين الفصل D والفصل A — وهذا يُعد دورة واحدة.”

 

 

 

فكوينجي يمتلك بالفعل حضورًا قويًا يمكنه من الإجابة عن أي سؤال.

 

لا شكّ أنها غريبة الأطوار. لكن موريشيتا كانت طالبة تملك ذكاءً يكفي لجمع المعلومات وربط الشبهات.

 

 

 

 

 

ورغم أنّ الثلج كان قد ذاب، إلا أنّه لا يزال منتصف يناير—منتصف الشتاء.

 

 

 

 

 

كي، الواقفة بجانبي، ارتسم على وجهها تعبير وكأنها تريد إيقافي، لكنّي انتظرت الإجابة دون قلق.

 

 

 

مَن هو الضروري؟ ومَن هو الزائد عن الحاجة بالنسبة للفصل؟ لقد فرض عليك النظر إلى ذلك من الداخل والخارج معًا.

 

 

 

“قد أحتاج إلى التعامل معكما مستقبلًا. سأكون ممتنّة لطفكما في ذلك، أيانوكوجي كيوتاكا، كارويزاوا كي.”

 

 

 

“لا يبدو أن كثيرين منكم متفاجئون. لقد أصبحتم تفهمون التوقيت جيدًا، فيما يبدو.”

 

ولهذا كل ما فعلته هو اقتراح البحث عن شخص في الفصل يمتلك قدرة قوية على اتخاذ القرار.

 

لم تستطع فهم كيف انتهى بها الأمر متمدّدة على مقعد، بعينين مغمضتين، رغم أن الجو لم يكن مشمسًا.

 

↓ ↑

 

وما دام بالإمكان الوصول إلى هذا الجواب في كل مرة، فلا حاجة للقلق.

 

 

 

“إذًا، مايِزونو، هل لديك أحد أفضل في بالك؟ لا أفهم.”

 

وبذلك اتضح أن الفصل لا يكسب نقاطًا عند الهجوم، بل عند الدفاع بحل المهام.

 

 

 

 

 

 

 

“سيكون كذبًا لو قلت إنني لست مهتمًا، لكن—”

 

※ إن لم يتم الترشيح في الوقت المحدد، يختار النظام طلابًا عشوائيًا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ظهرت تشاباشيرا-سينسي، مُعلّمة الفصل التي غدا حضورها رمزًا لبداية يوم دراسي جديد.

 

 

 

“لا يهمّ من بدأ أولًا. المشكلة أنّ الحديث حصل أساسًا.”

 

ومن مقعدي في آخر الفصل، توصّلتُ إلى الاستنتاج ذاته.

 

 

 

“أأنت فضوليّ؟”

 

 

 

“خلال امتحان التصويت بالإجماع، غيّرت هوريكيتا-سان رأيها بسبب مسألة طرد كوشيدا-سان، أليس كذلك؟ وكان ينبغي أن يتحمّل المسؤولية عندها الطالب الذي واصل التصويت ضد القرار. لكن لدي شعور بأنها لم تثبت عند الموقف الذي كان ينبغي أن تثبت فيه. وهذه المرة، القائد هو الذي يقرّر كل شيء، صحيح؟ واختيار من سيُطرَد من بين الذين يخسرون أمر لا يمكن تجاهله. آه، وللتوضيح فقط، لا أقصد أن قرارها كان خاطئًا. مع أن جميع المشاكل لم تُحل، إلا أن بقاء كوشيدا-سان في الفصل مكسب كبير.”

 

“…ماذا تقصدين بعادية؟”

 

فالامتحان ليس أكاديميًا بحتًا؛ فالنجاح لا يعتمد على الدراسة فقط. فالكثير من الناس يملكون مواهب أخرى.

 

 

 

وكان المخطَّط هو الأكل والمناقشة في الوقت نفسه لاستغلال الوقت على نحو فعّال.

 

 

 

 

 

وكأنها محقّق يضيّق الخناق على مشتبه به، بدأت موريشيتا تدور حول كي.

 

مَن هو الضروري؟ ومَن هو الزائد عن الحاجة بالنسبة للفصل؟ لقد فرض عليك النظر إلى ذلك من الداخل والخارج معًا.

 

 

 

وُضع هذا القانون لمنع مثل هذا السيناريو.

 

“يا لها من فكرة لطيفة. أتفق تمامًا.”

 

 

 

(4)

 

ولأننا لم نكن بحاجة للانتقال بين الفصول اليوم، فالجميع كانوا — في العادة — سيقضون الوقت بأحاديث جانبية عابرة، غير أنّ هذا بدا اليوم مضيعة للوقت، فتجمّع الطلاب تلقائيًا حول هوريكيتا.

 

جلست موريشيتا، وهي تنفخ خدّيها، وحدّقت نحونا بوجه نعسان قليلًا.

 

كان من الطبيعي أن ترتفع أصوات الدهشة والضيق من الطلاب.

 

كانت التحية مع زملاء الفصل الذين لم أرَهم لنحو أسبوعين حتى بداية العام الجديد تحمل شيئًا من الارتباك، غير أنّ الأيام مرّت بعد ذلك دون أحداث تُذكر.

 

سيكون شبه مستحيل تحديد الفئات دون تجميع الفصل لكل موارده لجمع المعلومات.

 

نظرت كي إليّ كمعلمة تفحص أحد الطلاب، وذراعاها مطويتان ونظراتها فاحصة.

 

بل إنّ عدم خسارة أي فرد مع محاولة إدارة الفصل على هذا النحو سيُصبح خنقًا للفصل نفسه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“هَيْ، هَيْ، كيوتاكا. ما الذي سيحدث لي في هذا الامتحان…؟ إذا استمرّوا في استهدافي، فأظن أنّه من المستحيل تمامًا أن أستمرّ بالإجابة بشكل صحيح… هل تستطيع حمايتي؟”

 

ومهما بذل القائد من جهد، بدا أنه من المحتوم سقوط عدد من الطلاب.

 

 

 

“بما أنّ الوقت محدود، فلنُراجِع النقاط الرئيسة لمحتوى الامتحان الخاص في الوقت الحالي.”

 

 

 

 

 

 

 

هذا متوقع. فهي بالفعل تبدو كذلك.

 

“ما هذا بحق السماء!؟ باستثناء المركز الأول، جميع المكافآت سلبية!؟”

 

 

 

 

 

“ولماذا كنتِ بانتظاري؟”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

نقلت هوريكيتا الخوف الواضح الذي يحمله هذا الامتحان الخاص، لكنها أكّدت أيضًا أنّ ذلك ليس كل شيء.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فحتى إن كان الطالب قويًا أكاديميًا أو بدنيًا، قد يطبق فصل آخر استراتيجية تستغل ثغرات معرفته ويتسبب بطرده.

 

“بالتأكيد، أرى أن هوريكيتا-سان جديرة بالثقة. ومن المُقدَّر للغاية أنها مستعدّة لتولّي دور بهذه المسؤولية كقائدة. لكن… لا يمكننا أن نخسر هذا الامتحان الخاص، صحيح؟ إن حللنا في المرتبة الأخيرة وحدثت عملية إقصاء، فسيُطرَد ذلك الشخص. وبالتالي، ألا ينبغي أن نختار الشخص الذي يمنحنا أعلى فرصة للفوز كقائد؟”

 

 

 

وعندما أجابت، أظهرت لزملائها النص الفعلي على شاشة هاتفها.

 

 

 

كي، التي كانت بجانبي، اعترضت وأنكرت.

 

وفي اللحظة التي بدأ فيها هذا الجو بالتشكّل، رفعت مايِزونو يدها، وإن كان على مضض.

 

“كنت أنوي العودة إلى السكن كذلك. هل تودّان مرافقتي والدردشة في الطريق؟”

 

 

 

عند التفكير… هل يُحتمل ولو قليلًا أن يكون هذا هو مصير موريشيتا…؟

 

وبذلك أطلقت تشاباشيرا-سينسي زفرة ثقيلة، ويبدو أنها أنهت شرح الامتحان الخاص.

 

تدرّج كشف قواعد الامتحان شيئًا فشيئًا.

 

“بل يمكن القول إن الهواتف أصبحت ضرورية لهذا الامتحان الخاص. فسيجري الكشف عن تفاصيل الفصول الأخرى بعد بدء الامتحان، وعليكم تنظيم المعلومات في الوقت الحقيقي والعثور على الحلول المثلى لمعرفة من يستبعد أي فئة.”

 

 

 

“آه… حسنًا…”

 

“آه… حسنًا…”

 

 

 

أما الإجابات الخاطئة فلن تؤدي إلى خصم النقاط.

 

“يا لها من فكرة لطيفة. أتفق تمامًا.”

 

ولو واصلنا الحديث هكذا، فلن ينتهي الأمر على خير.

 

لم أستطع فهم سبب استلقائها إن لم تكن نائمة.

 

 

 

والأهم كان معرفة ما إذا كانت هوريكيتا فعلًا القائد الأمثل لهذا الفصل أم لا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“في هذا الامتحان الخاص، هناك مهام متنوّعة مقسّمة حسب فئات وضعتها المدرسة. سيختار كل فصل فئة، ثم يحدد مستوى الصعوبة، ثم يصدر مهمة للفصل المستهدف وفق ترتيب معيّن.”

 

 

 

 

 

“هذا الامتحان سيُجرى فقط بين طلاب السنة الثانية.”

 

“إه، بي أنا؟”

 

① الفصل A ← ④ الفصل B

 

لقد قُضي الأمر. ستكون هوريكيتا هي القائد.

 

الهجوم

 

وأما العلاقة التعاونية الوحيدة الممكنة فكانت الاتفاق على عدم إقصاء بعضهم البعض.

 

 

 

 

 

“هل هي ميّتة؟”

 

 

 

“أه… على الرحب.”

 

كانت هناك بعض العبارات التي لفتت انتباهي، لكن تقييمها ليوسوكي كان صحيحًا ودقيقًا.

 

من الممكن تجنب ذلك إذا حافظ الفصل الأدنى ترتيبًا على عدد المُقصين صفرًا، لكن ذلك شبه مستحيل في الظروف الطبيعية.

 

“خلال امتحان التصويت بالإجماع، غيّرت هوريكيتا-سان رأيها بسبب مسألة طرد كوشيدا-سان، أليس كذلك؟ وكان ينبغي أن يتحمّل المسؤولية عندها الطالب الذي واصل التصويت ضد القرار. لكن لدي شعور بأنها لم تثبت عند الموقف الذي كان ينبغي أن تثبت فيه. وهذه المرة، القائد هو الذي يقرّر كل شيء، صحيح؟ واختيار من سيُطرَد من بين الذين يخسرون أمر لا يمكن تجاهله. آه، وللتوضيح فقط، لا أقصد أن قرارها كان خاطئًا. مع أن جميع المشاكل لم تُحل، إلا أن بقاء كوشيدا-سان في الفصل مكسب كبير.”

 

بالطبع كنت أعلم أنها لا تعني الأمر بجدّية، رغم أنها قالته بجدية.

 

 

 

ولسبب ما، بدأت كي تتحدث بأدب أيضًا، كي تتماشى مع موريشيتا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“لقد فهمت كل شيء، لكنه سيكون نزالًا عسيرًا. كل ما يمكنني قوله هو—”

 

“بالتأكيد، كما قلتِ، الأفضل أن يكون القائد هو من يمنحنا أعظم فرصة للفوز. لكن أليست هوريكيتا-سان قادرة على اتخاذ القرارات المناسبة لتحقيق ذلك؟”

 

لكن إن كانت تلك الابتسامة دافئة أم لا… فتلك مسألة أخرى.

 

ومع ذلك، أثار إعجابي أن الآلية هذه المرة لم تُبنَ على كسب النقاط من الهجوم.

 

 

 

 

 

يمكن لكل طالب أن يختار استبعاد ما يصل إلى ثلاث فئات من بين الفئات الست عشرة مسبقًا.

 

 

 

“ولماذا كنتِ بانتظاري؟”

 

 

 

 

 

ولا يستطيع الجانب المهاجم اختيار الفئات المستبعدة.

 

وإن سُئل المرء ما إذا كانت قدرة هوريكيتا على اتخاذ القرار مثالية في الوقت الحالي، فالجواب سيكون: لا.

 

 

 

“معظم الطلاب الذين يلتحقون بهذه المدرسة يطمحون للتخرج من الفصل A. وأنا واحدة منهم بالطبع. لذا شعرت بنوع من الخطر، وفكرت في ضرورة الحديث مع عدد من الطلاب. فبعد كل شيء، لقد جذبتَ الكثير من الانتباه مؤخرًا.”

 

ذلك التفكير سيُصبح إحدى قطع التفاوض.

 

 

 

 

لقد باتت تخلع قناعها أكثر في الآونة الأخيرة، لكنها الآن ما زالت تبتسم.

 

 

 

 

 

عدد الطلاب المستهدفين:

 

رغم أنني كنت مجرد طالب غير ملحوظ، إلّا أنّ بروزي بات لا يقل عن هوريكيتا، وربما أكثر.

 

المكافآت

 

 

 

رفعت هوريكيتا، الجالسة أمام تشاباشيرا-سينسي، يدها طالبة الإذن بالحديث.

 

كانت هناك عدّة موضوعات مهمّة، غير أنّ أولها كان أن يفهموا الامتحان الخاص فهمًا صحيحًا ويكونوا قادرين على مواجهته، كما ذكرت هوريكيتا في وقت سابق.

 

“عذرًا، هل يمكنني طرح سؤال؟”

 

 

 

لم تكن هدوءًا ولا انسجامًا، بل غرابة بحتة.

 

 

 

لم يكن الحضور إلزاميًا، لكن المشاركة كانت مُستحسنة قدر الإمكان.

 

 

 

 

 

حتى مجرد إدراكها أنّ قيمتها ليست ضئيلة بأي حال، قد خفّف العبء الذي تحمله.

 

 

 

“لا يمكنني القول إننا نعرف بعضنا. تحدثنا مرة واحدة فقط.”

 

“لا يبدو أن كثيرين منكم متفاجئون. لقد أصبحتم تفهمون التوقيت جيدًا، فيما يبدو.”

 

 

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

“وأيضًا، من المهم الإشارة إلى أنه خلال هذا الامتحان الخاص، سيُسمح باستخدام الهواتف المحمولة في جميع الأوقات، باستثناء حين يكون الجانب المدافع منشغلًا بحل مسألة.”

 

فكان من الضروري منع الانحياز غير الواعي نحو وجوب اختيار هوريكيتا كقائدة.

 

“ماذا يحدث لو تم إقصاء القائد خلال الامتحان الخاص؟ وأيضًا، هل سيُطلب من المُقصين مغادرة القاعة أو شيء مشابه؟”

 

“لا يبدو أن كثيرين منكم متفاجئون. لقد أصبحتم تفهمون التوقيت جيدًا، فيما يبدو.”

 

“كنتُما على وشك العودة، أليس كذلك؟”

 

وكان ذلك أوّل ما اتضح: الامتحان لن يشمل طلاب السنة الأولى أو الثالثة.

 

لقد قُضي الأمر. ستكون هوريكيتا هي القائد.

 

 

 

 

 

لم تكن هناك قيود على الترشيح أو الفئات. يمكن استهداف أكثر عدد من الطلاب، أو طالب واحد فقط — وفق استراتيجية الفصل.

 

“إه؟ حسنًا… هذا مقبول، لكن الأمر لا يبدو صحيحًا تمامًا؟”

 

 

 

 

 

“هل من أحد يرغب في أن يكون القائد؟ إن كان الأمر كذلك، فرجاءً أخبرونا.”

 

 

 

حدّ الهجوم

 

“لكن الأمر مضحك. لقد كنت دائمًا مدركة أنني شخص مميز، وكنت دائمًا أر٨ى نفسي مختلفة. ومع ذلك، لا أحب أن يكرر الناس عليّ باستمرار: ‘أنت غريبة’.”

 

 

 

وربما بسبب التوتر، لم يتقدّم معظم الطلاب كثيرًا في وجبتهم. وعند كلمات يوسوكي، بادر بعضهم إلى تناول الطعام من جديد.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“إن تمّ ترشيحي من قبل الكثيرين، فلا نية لي في الرفض. لكن في هذا الامتحان الخاص، ورغم أن القائد يتحمّل مسؤولية كبيرة، فهناك أيضًا قاعدة تُعفيه من خطر الطرد أو مغادرة المدرسة. وإن وُجدت مرشّحون آخرون، فأودّ أن أصغي إلى أفكارهم.”

 

“النقطة المقلقة في هذا الامتحان الخاص أنّه من الصعب تخيّل أن نأتي في المركز الأخير دون حدوث طرد. فمن المحتم أن يكون هناك طرد من الفصل الذي يحلّ في المرتبة الأخيرة. وبينما تبقى الاحتمالات منخفضة، فإذا حدث تعادل في المركز الأخير، فقد تواجه عدّة فصول احتمال الطرد.”

 

وأجلٌ يسير، فإنّ هذا التوضيح كان كافيًا لتخفيف قلقها.

 

“لكن الأمر مضحك. لقد كنت دائمًا مدركة أنني شخص مميز، وكنت دائمًا أر٨ى نفسي مختلفة. ومع ذلك، لا أحب أن يكرر الناس عليّ باستمرار: ‘أنت غريبة’.”

 

خلال ثلاث دقائق بعد انتهاء الجانب المهاجم من إنهاء مهمته، يجب على القائد أن يرشّح خمسة أفراد من فصله ويعلن ذلك للموظّف المسؤول.

 

وعليه، فمن الممكن أن يظهر من هو أكثر قدرة من هوريكيتا لينتفع بامتياز عدم الطرد، بما يكفي للعمل بفعالية كقائد. لكن في معظم الحالات، لن يحدث ذلك — كان مجرد سيناريو مثالي.

 

 

 

 

 

وإن وصل القرار بين كي ويوسوكي، فمهما كانت تحمل لقب صديقتي، فلن يمكن تغيير حكم هوريكيتا إلا إذا تدخلتُ بالقوة.

 

وبالفعل، ما لم يملك المرء الثقة التي تدفعه لرفع يده، فلا يمكن أن يُعهد إليه بقيادة امتحان كهذا.

 

ولو اشتعل النقاش، سيستغرق وقتًا طويلًا، ولن تكفي استراحة الغداء.

 

“ما خطبك…”

 

 

 

 

 

من الممكن تجنب ذلك إذا حافظ الفصل الأدنى ترتيبًا على عدد المُقصين صفرًا، لكن ذلك شبه مستحيل في الظروف الطبيعية.

 

 

 

 

 

 

 

“انتبهوا إلى أن حالات الإقصاء لن تقتصر على الطلاب ذوي القدرات المتدنية فقط. فمن الطبيعي أن ترغب الفصول الأخرى في دفع الطلاب المتمكّنين نحو الإقصاء، نظرًا لمستقبل المنافسة. وإذا أساء الفصل تقدير من يجب حمايته، فقد يجد حتى الطلاب الأكفاء أنفسهم في خطر.”

 

 

 

 

 

“سيكون كذبًا لو قلت إنني لست مهتمًا، لكن—”

 

“بالتأكيد، كما قلتِ، الأفضل أن يكون القائد هو من يمنحنا أعظم فرصة للفوز. لكن أليست هوريكيتا-سان قادرة على اتخاذ القرارات المناسبة لتحقيق ذلك؟”

 

 

 

 

 

 

 

وفي هذا السياق، لا يمكن الجزم بأن الترفيه أو الثقافة العامة غير ضرورية.

 

 

 

 

 

 

 

إذا كانت الإجابة صحيحة (أو جرى حمايتها بنجاح)، تُمنح نقطة واحدة عن كل شخص.

 

وبذلك اتضح أن الفصل لا يكسب نقاطًا عند الهجوم، بل عند الدفاع بحل المهام.

 

 

 

وفي اللحظة التي بدأ فيها هذا الجو بالتشكّل، رفعت مايِزونو يدها، وإن كان على مضض.

 

جلست موريشيتا، وهي تنفخ خدّيها، وحدّقت نحونا بوجه نعسان قليلًا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ومع ملاحظة الصمت المحيط بوصفه موافقة، أومأ يوسوكي وأكمل:

 

لم أستطع فهم سبب استلقائها إن لم تكن نائمة.

 

 

 

ظهرت رسمة أخرى للدوران العكسي:

 

 

 

 

 

 

 

ففي امتحان التصويت بالإجماع، وبسبب التغيّر الذي قامت به هوريكيتا في القرار وإحداثها ارتباكًا داخل الفصل، تكوّنت عنها انطباعات سلبية قوية.

 

ذلك التفكير سيُصبح إحدى قطع التفاوض.

 

“يبدو أنكِ متحفظة الآن، لكن في البداية، رغم أنكِ طالبة في السنة الأولى، كانت تُشاع عنكِ مستحضرات التجميل الثقيلة.”

 

 

 

ولو كنت في الفصل A مثل موريشيتا عند التحاقي، ولو لم تكن ساكايناغي تعرفني… لكان الوضع مختلفًا تمامًا.

 

 

 

 

 

“ص–صحيح. أنا صديقة كيوتاكا. هوريكيتا-سان لن تختارني بسهولة.”

 

كان عدد مرات الهجوم على الفصل هو عشرين مرة. ومع خمسة أشخاص كل مرة، يصل المجموع إلى مئة.

 

قررت طرح سؤال كان شاغلًا لي.

 

وبناءً على خبرة امتدّت لعامين تقريبًا، كان من شبه المؤكّد أنّه لم يعد هناك طلاب لا يُصغون.

 

أما الموضوع الآخر فكان على الأرجح اختيار القائد. وكان من المتوقع ألّا يعترض كثيرون لو ترشّحت هوريكيتا، التي أدّت معظم مهام القيادة الفعلية، لتولّي المنصب. ولكنها لم تتقدّم من تلقاء نفسها، إذ إن النقاش كان قد بدأ للتو.

 

“لا أريد التطفل أكثر، لذا أظن أن من الأفضل أن أذهب.”

 

فأضافت تشاباشيرا:

 

“هذا صحيح. لستُ ميّتة.”

 

“هل من أحد يرغب في أن يكون القائد؟ إن كان الأمر كذلك، فرجاءً أخبرونا.”

 

تدرّج كشف قواعد الامتحان شيئًا فشيئًا.

 

 

 

 

 

※ إذا وُجدت عدة فصول تحصل على أعلى نتيجة، سيُجرى امتدادٌ لتحديد الفائز.

 

 

 

لم أستطع فهم سبب استلقائها إن لم تكن نائمة.

 

المركز الثالث: -50 نقطة فصل

 

 

 

مستوى الصعوبة:

 

“وأيضًا… إذا هبط فصل فيه طلاب مُقصَون إلى أدنى مرتبة بين الفصول الأربعة، فسيُطرَد أحد أولئك المُقصَين.”

 

وطبيعي أن مجرّد ذكر اسم كوشيدا ربما أثار غضبها.

 

 

 

 

 

 

 

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

 

عدد الطلاب المستهدفين:

 

ومهما يكن، فهذا الامتحان الخاص حمل جوانب تُجبر كل طالب على إعادة تأكيد قيمته.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈3lawe🔥 100
🥉a10🔥 100
4Abdulsalam ALsayyed🔥 100
5Aisha Fathi🔥 100
6Ali AlTahou🔥 100
7ASDFG 970🔥 100
8Asmae🔥 100
9Ba Oumar🔥 100
10Mohammed Alhowishal🔥 100

“أو هل ينبغي أن نسأل كوينجي-كون، الذي هو الوحيد غير المشارِك في هذا النقاش؟ فهو صاحب شخصية حادّة وقادر بلا شك على اتخاذ القرارات.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط