Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عودة الإمبراطور 231

الإكمال (2)

الإكمال (2)

‘كزاتكويزايل كالبيرغ كينوسيس… حتى اسمي كان يلمّح لي منذ لحظة ولادتي. كيف لم ألاحظ ذلك حتى الآن؟’

“جلالتك، امتصّ قوة التاج المتبقية داخل جسده. عندها لن يكون هذا الرجل أكثر من أثرٍ للتاج.”

عندها فقط أدرك خوان أن اسمه ‘خوان’ كان اسمًا مزيفًا استُخدم لإخفاء اسمه الحقيقي. ورغم أنه كان يشعر دائمًا بأن اسمه مختلف عن طريقة تسمية الآخرين، فإنه كان يعتقد ببساطة أن السبب هو جهله بأصله ووالديه. لم يتأمل في الأمر بعمق إلا الآن.

“لا بد أنه مفهوم غير مألوف بالنسبة لك. ففي النهاية، أنت لم ترَ إنسانًا قط وأنت تحمل قوتي. لعلّك تشعر فقط بأن مجال رؤيتك قد اتّسع. لا، ربما يمكنك أن تجد شعورًا مألوفًا قليلًا—شعور النظر إلى العالم من فوق ظهر التنين وأنت تحلّق فوق السحب. هل خطر ببالك حينها أن البشر لطيفون وأنك تريد حمايتهم؟”

أرونتال هو من منحه اسم ‘خوان كالبيرغ’، و‘كينوسيس’، والتي تعني أن ‘إلهًا قد نزل في جسدٍ بشري’. فجأة، شعر خوان أن هذا وحده كافٍ للإجابة عن كل الأسئلة التي حيّرته. كان اسمًا عظيمًا بما يكفي ليُمنح لصبي يتيم لا اسم له.

لم يعد خوان يعرف شيئًا بعد الآن. لم يعد قادرًا على تمييز أين بدأ مخطط دان وأين انتهى. وبدأ يتساءل عمّا إذا كان سينتهي به المطاف إلى هذا المصير حتى لو لم تمت سينا، ولو أنه استعاد قواه من الجسد المقدس بنجاح.

‘إذًا اسمي الحقيقي هو اسم وحش.’

‘كزاتكويزايل كالبيرغ كينوسيس… حتى اسمي كان يلمّح لي منذ لحظة ولادتي. كيف لم ألاحظ ذلك حتى الآن؟’

لم يعد خوان يعرف شيئًا بعد الآن. لم يعد قادرًا على تمييز أين بدأ مخطط دان وأين انتهى. وبدأ يتساءل عمّا إذا كان سينتهي به المطاف إلى هذا المصير حتى لو لم تمت سينا، ولو أنه استعاد قواه من الجسد المقدس بنجاح.

“لقد تحرّكتَ للمرة الأولى منذ عقود، جلالتك. نحتاج إلى فحص حالتك الجسدية. ربما بسبب تقبّلك المفاجئ لقوةٍ عظيمة كهذه؟ دعنا نُنهي هذا الحديث المزعج وننطلق”، قال دان.

‘هل كان يجب عليّ ألّا أبدأ رحلة الانتقام من الأساس؟ إن كانت هذه الرحلة مقدّرًا لها أن تنتهي هكذا منذ البداية، فلماذا عدتُ إلى الحياة أصلًا؟’

لكن هيلد لم يكن يرى الأمر بالطريقة ذاتها.

حدّق خوان في سينا شاردًا، لكنها بقيت صامتة.

***

‘سينا، لقد بذلتُ قصارى جهدي.’

“أقدّم احترامي لجلالتك.”

لقد حاول خوان بكل ما أوتي من قوة، والآن كان منهكًا تمامًا.

“لا—ذلك الوغد لا يستطيع فهمك.”

‘في اللحظة التي فقدتكِ فيها، كنتُ قد تحطمتُ بالفعل. والآن، أن أنكسر مرة أخرى في هذه الحالة لن يعني شيئًا. ربما الرحلة التي بدأناها معًا لم يكن مقدّرًا لها منذ البداية إلا أن تقودنا إلى الموت.’

‘سينا، لقد بذلتُ قصارى جهدي.’

تحوّلت نظرة جيرارد نحو دان حين رأى خوان يسقط في صمتٍ كامل.

“ولهذا السبب…”

وبمجرد أن التقت عينا دان بعيني جيرارد، هبط على ركبةٍ واحدة أمامه، وانحنى مطأطئًا رأسه.

كان جيرارد يقطّب حاجبيه، ويده موضوعة على جبينه.

“أقدّم احترامي لجلالتك.”

في الأثناء، انهار هيلد على الأرض وصرخ من الألم وهو يمسك بعينه اليسرى. ومع عودة تدفّق الزمن الذي كان متوقفًا في جسده، عادت الإصابة التي تعرض لها في طفولته إلى حالتها الأصلية—وبدأ الدم يتدفق من محجر عينه الفارغ.

“…دان.”

فتح بافان فمه وهو يلقي نظرة على خوان.

حدّق جيرارد في دان وهو يؤدي التحية. كان جيرارد قد اكتسب الآن قوة كافية لقتل دان في أي لحظة، ولم يكن قد نسي القسم الذي قطعه قبل أن يُزرع في جسد الإمبراطور.

فتح بافان فمه وهو يلقي نظرة على خوان.

“لن أكون أكثر سعادة لو كانت أولى واجباتي كإمبراطور هي أن ألطّخ المكان بدمك.”

‘كزاتكويزايل كالبيرغ كينوسيس… حتى اسمي كان يلمّح لي منذ لحظة ولادتي. كيف لم ألاحظ ذلك حتى الآن؟’

“وكيف لي أن أرفض أمرًا من جلالتك؟” ابتسم دان ورفع رأسه. “لكنني أعتقد أنك ستفهم تمامًا دوافع أفعالي الآن بعد أن أصبحتَ الإمبراطور، جلالتك—وكذلك مدى فائدتي.”

وضع هيلد خوان على الأرض بحذر، ثم صرخ في وجه جيرارد.

حدّق جيرارد في دان لبعض الوقت، ثم جلس مجددًا على العرش. لم يعد في عينيه أي أثرٍ للنية القاتلة.

“لقد وصفتَ هذه المرأة بأنها كلب حراسة وثِقَل موازنة. وباعترافها بك، اقتربتَ من أن تصبح إمبراطورًا كاملًا. كما أنك تخليتَ عن كونك إمبراطورًا بسبب هذا الإنسان الواحد فقط.”

“نعم، الأمر كما تقول تمامًا. يبدو العالم أوسع وأكبر الآن”، قال جيرارد وهو ينظر إلى دان بنظرةٍ بعيدة.

لوّح دان بعصاه وضرب خوان تحت ذقنه.

“لستُ متأكدًا من مدى فائدتك، لكنني أرى بوضوح كم أنت تافه. أستطيع أن أرى كم سيكون قتلك عديم القيمة. وأستطيع أيضًا أن أرى مدى ضيق وسذاجة مُثُلنا وقيمنا السابقة.”

“أحاول أن أعلّمك أصول المُلك التي لم أستطع تعليمك إياها من قبل، لأنني متُّ مبكرًا جدًا”، قال خوان بهدوء. “هذه هي الأمور التي يجب أن تعرفها إن أردتَ أن تصبح الإمبراطور. إنه التعليم الذي كنتَ تستحقه منذ البداية. لا أستطيع إيقافك إن أردتَ أن تصبح الإمبراطور على هذه الشاكلة. وبدلًا من إيقافك، سأعلّمك أيّ أفكارٍ وقيم يجب أن يتحلّى بها الإمبراطور.”

للحظة، فوجئ دان بكلمات جيرارد—مرّ شعورٌ سطحي بعدم الانسجام داخل جيرارد. ومع ذلك، شعر دان بأنه لا يوجد ما هو سيئ في الطريقة التي يراه بها جيرارد، حين رأى جيرارد يحدّق في البعيد بوجهٍ هادئ.

“هل تريد أن تتحقق بنفسك؟” سأل خوان.

كان من الطبيعي أن يكون الإمبراطور كيانًا عظيمًا مقارنة بدان نفسه. لقد بذل دان قصارى جهده لصنع كيانٍ كهذا، وكان جيرارد، قبل كل شيء، الأقرب إلى مثاله الأعلى.

“ما الذي… عمّ تتحدث؟” سأل جيرارد بصوتٍ مرتجف.

لم يكن يهم حتى لو بدا صانع الإمبراطور عديم القيمة في نظر الإمبراطور نفسه.

“أنت!”

لكن هيلد لم يكن يرى الأمر بالطريقة ذاتها.

في الأثناء، زحفت إيفي ببطء نحو خوان، إذ كانت ساقها مكسورة.

“أنت!”

“جلالتك، هذه كلمات غير ضرورية نطق بها بقايا وحش. لا حاجة للاستماع إليه”، قال دان بأدب.

وضع هيلد خوان على الأرض بحذر، ثم صرخ في وجه جيرارد.

لكن من أجاب جيرارد لم يكن دان.

“هذا الرجل حرّضك على قتل أبيك، بل وأقنعك بخيانة الجميع! أهذا لا يعني لك شيئًا؟”

إن جوهر الإمبراطور هو ما كان يسمح لخوان بالتعافي من الجروح في لحظة. وحقيقة أنه كان لا يزال ينزف تعني أن قدرته على التجدد قد انخفضت إلى مستوى قريب من مستوى إنسانٍ عادي.

“هيلد”، عقد جيرارد حاجبيه. “لن أمنعك إن أردتَ قتل هذا الرجل بيديك. لكن…”

وضع هيلد خوان على الأرض بحذر، ثم صرخ في وجه جيرارد.

في تلك اللحظة، تشوّه تعبير جيرارد، وأدار رأسه نحو اتجاهٍ آخر.

رفع دان رأسه ونظر إلى جيرارد بتعبيرٍ حائر حين توقفت كلماته فجأة.

رفع دان رأسه ونظر إلى جيرارد بتعبيرٍ حائر حين توقفت كلماته فجأة.

“جيرارد…”

كان جيرارد يقطّب حاجبيه، ويده موضوعة على جبينه.

‘هل كان يجب عليّ ألّا أبدأ رحلة الانتقام من الأساس؟ إن كانت هذه الرحلة مقدّرًا لها أن تنتهي هكذا منذ البداية، فلماذا عدتُ إلى الحياة أصلًا؟’

“أشعر بالدوار.”

بقي جيرارد صامتًا.

“لقد تحرّكتَ للمرة الأولى منذ عقود، جلالتك. نحتاج إلى فحص حالتك الجسدية. ربما بسبب تقبّلك المفاجئ لقوةٍ عظيمة كهذه؟ دعنا نُنهي هذا الحديث المزعج وننطلق”، قال دان.

قذف دان خوان إلى الأرض، وانفجر جيرارد غضبًا متأخرًا.

فرك جيرارد جبينه بخفة ونهض. أما هيلد، فراح يتلمس بقلق عند خصره بحثًا عن إلكيهل، لكنه لم يعد هناك.

بدا جيرارد وكأنه لا يعرف ماذا يقول.

وقف جيرارد أمام هيلد، ثم نظر إليه بعينين حزينتين.

“هل تريد أن تتحقق بنفسك؟” سأل خوان.

“كنتُ أظن أنك، على الأقل، ستفهمني رغم كل ذنوبي، هيلد. لقد كنتُ أراقبه منذ بداية رحلته حتى نهايتها من خلال عينيك. شعرتُ بالخيانة كما شعرتَ أنت. لكن لماذا تنظر إليّ بهذه العيون الآن…؟” تمتم جيرارد.

بدا جيرارد وكأنه لا يعرف ماذا يقول.

“ما رأيته هو أنه الإمبراطور الحقيقي. أنا أؤمن به، تمامًا كما آمنت به أمي”، أجاب هيلد وهو يحدّق بجيرارد.

“جيرارد…”

أومأ جيرارد بهدوء عند سماعه جواب هيلد.

قفزت إيفي عن الحصان أولًا، وكأنها تتدحرج، وتبعها بافان على عجل.

“نعم. عينك الأخرى تشبه عين أمك حقًا.”

عندها فقط أدرك خوان أن اسمه ‘خوان’ كان اسمًا مزيفًا استُخدم لإخفاء اسمه الحقيقي. ورغم أنه كان يشعر دائمًا بأن اسمه مختلف عن طريقة تسمية الآخرين، فإنه كان يعتقد ببساطة أن السبب هو جهله بأصله ووالديه. لم يتأمل في الأمر بعمق إلا الآن.

في تلك اللحظة، اخترق إلكيهل ضفيرة هيلد الشمسية في ومضة.

فتح بافان فمه وهو يلقي نظرة على خوان.

اتسعت عينا هيلد وهو يحدّق إلى الأمام. وما إن أخذ نفسًا عميقًا، حتى غرق مجال رؤيته الأيسر فجأة في الظلام.

أدرك خوان أن بافان قد لاحظ حالته بالفعل. وقدّر أن مجرد النظر إلى الدم الذي ما زال يتدفّق من الجرح في صدره كان كافيًا ليفهم ما حدث.

امتد ظلٌّ طويل كشبكة، وانتُزع من الموضع الذي اخترق فيه إلكيهل جسده—كانت تلك قوة الشق المزروعة داخله منذ زمنٍ بعيد على يد جيرارد، القوة التي قال جيرارد يومًا إنها متغلغلة بعمقٍ لا يمكن اقتلاعها.

قذف دان خوان إلى الأرض، وانفجر جيرارد غضبًا متأخرًا.

“كما توقعت. أستطيع سحبها بمساعدة قوة التاج.”

فتح بافان فمه وهو يلقي نظرة على خوان.

سحب جيرارد إلكيهل من جسد هيلد، وعبث بقوة الشق عند طرف نصل إلكيهل. ثم ضغط عليها بخفة وسحقها.

لم يستطع خوان أن يعرف ماذا يقول.

في الأثناء، انهار هيلد على الأرض وصرخ من الألم وهو يمسك بعينه اليسرى. ومع عودة تدفّق الزمن الذي كان متوقفًا في جسده، عادت الإصابة التي تعرض لها في طفولته إلى حالتها الأصلية—وبدأ الدم يتدفق من محجر عينه الفارغ.

“كنتُ أظن أنك، على الأقل، ستفهمني رغم كل ذنوبي، هيلد. لقد كنتُ أراقبه منذ بداية رحلته حتى نهايتها من خلال عينيك. شعرتُ بالخيانة كما شعرتَ أنت. لكن لماذا تنظر إليّ بهذه العيون الآن…؟” تمتم جيرارد.

“سأستعيد ما زرعته داخلك. آنذاك كانت إصابتك قاتلة، لكن ربما لم تعد كذلك الآن. قد تتمكن من العيش إن حالفك الحظ”، تنهد جيرارد بعمق.

“جيرارد…”

ثم تحولت عيناه إلى دان.

“ستدرك كم أن البشر ضئيلون، صغار، وتافهون.”

“ربما أنت الوحيد القادر على فهمي.”

“يبدو لي أن إصابات جلالتك أسوأ من بتر الأطراف”، قال بافان.

ابتسم دان وحاول أن يجيب جيرارد بهدوء.

“جيرارد…”

لكن من أجاب جيرارد لم يكن دان.

“أنت!”

“لا—ذلك الوغد لا يستطيع فهمك.”

ثم تحولت عيناه إلى دان.

حوّل جيرارد نظره إلى الخلف، إلى ما وراء دان. كان خوان، الذي ظل ممددًا على الأرض كالجثة حتى الآن، ينهض ببطء.

تصلّبت ملامح بافان عندما رأى الوضع في المكان. كان بالإمكان فهم معظم ما جرى بمجرد النظر إلى الآثار المتبقية.

“لن يستطيع أحدٌ سواي أن يفهمك—أنا الوحيد القادر على ذلك.”

“هذا الرجل حرّضك على قتل أبيك، بل وأقنعك بخيانة الجميع! أهذا لا يعني لك شيئًا؟”

***

“ما رأيته هو أنه الإمبراطور الحقيقي. أنا أؤمن به، تمامًا كما آمنت به أمي”، أجاب هيلد وهو يحدّق بجيرارد.

حدّق خوان في جيرارد بعينين ميتتين.

“وكيف لي أن أرفض أمرًا من جلالتك؟” ابتسم دان ورفع رأسه. “لكنني أعتقد أنك ستفهم تمامًا دوافع أفعالي الآن بعد أن أصبحتَ الإمبراطور، جلالتك—وكذلك مدى فائدتي.”

لم يستطع جيرارد أن يفهم لماذا وكيف تمكّن خوان من الوقوف بعدما كان يظن أنه انهار تمامًا. لكن جيرارد لم يشعر أن ذلك مهمٌّ جدًا. ما كان مهمًا بالنسبة له هو أن خوان كان بقايا وحشٍ يجب أن يُعاقَب، ولا يزال يملك جزءًا من قوة التاج التي لم يكن جيرارد قد امتصّها بعد.

تحوّلت نظرة جيرارد نحو دان حين رأى خوان يسقط في صمتٍ كامل.

في الأثناء، واصل خوان الكلام وهو يراقب جيرارد الذي كان يقترب منه.

في الأثناء، زحفت إيفي ببطء نحو خوان، إذ كانت ساقها مكسورة.

“ستدرك كم أن البشر ضئيلون، صغار، وتافهون.”

لم يكن خوان يبدو مصابًا إصابةً ظاهرة—لم تكن هناك سوى آثار ناتجة عن طعنه في الذراع والصدر.

قطّب جيرارد حاجبيه؛ فإهانة البشر بهذه الطريقة كانت أمرًا غير مألوف لديه. ومع ذلك، ولسببٍ ما، شعر أن كلمات خوان كانت تنخس قلبه.

‘إذًا اسمي الحقيقي هو اسم وحش.’

“البشر ضعفاء بما يكفي ليُشعِروا المرء بالشفقة عليهم، وخبثاء بما يكفي ليُشعِروا المرء بغضبٍ متأجّج وهو يراقبهم. إنهم صغار إلى درجة أنك تظن أنك تستطيع سحقهم حتى الموت، لكن هناك بالتأكيد لحظات تشعر فيها بالفخر تجاههم. بالطبع، لا يحدث ذلك كثيرًا—إنما أحيانًا فقط.”

“نعم. عينك الأخرى تشبه عين أمك حقًا.”

“اصمت.”

سحب جيرارد إلكيهل من جسد هيلد، وعبث بقوة الشق عند طرف نصل إلكيهل. ثم ضغط عليها بخفة وسحقها.

كشف جيرارد عن أسنانه وهو يزمجر، وأمسك خوان من ياقة ثوبه.

حدّق خوان في سينا شاردًا، لكنها بقيت صامتة.

لكن خوان اكتفى بالابتسام لجيرارد وهو معلّق في الهواء.

سحب جيرارد إلكيهل من جسد هيلد، وعبث بقوة الشق عند طرف نصل إلكيهل. ثم ضغط عليها بخفة وسحقها.

“لا بد أنه مفهوم غير مألوف بالنسبة لك. ففي النهاية، أنت لم ترَ إنسانًا قط وأنت تحمل قوتي. لعلّك تشعر فقط بأن مجال رؤيتك قد اتّسع. لا، ربما يمكنك أن تجد شعورًا مألوفًا قليلًا—شعور النظر إلى العالم من فوق ظهر التنين وأنت تحلّق فوق السحب. هل خطر ببالك حينها أن البشر لطيفون وأنك تريد حمايتهم؟”

امتد ظلٌّ طويل كشبكة، وانتُزع من الموضع الذي اخترق فيه إلكيهل جسده—كانت تلك قوة الشق المزروعة داخله منذ زمنٍ بعيد على يد جيرارد، القوة التي قال جيرارد يومًا إنها متغلغلة بعمقٍ لا يمكن اقتلاعها.

لم يستطع جيرارد الإجابة عن سؤال خوان.

“أنا واثق أنك ستعترف بي، يا أبي.”

“لا أظن ذلك. لعلّك شعرتَ فقط بالتحرر. فلا أحد يهتم بأدنى أجزاء العالم حين تكون في ذلك الارتفاع”، واصل خوان الكلام بصوتٍ هادئ. “الشفقة، والمودّة، وكذلك احترام البشر، لا تنبع إلا عند مراقبتهم من أدنى النقاط. لقد شعرتُ بذلك بالفعل، ولذلك حاولتُ أن أكون مثلهم قدر الإمكان.”

بقي جيرارد صامتًا.

“ما الذي… عمّ تتحدث؟” سأل جيرارد بصوتٍ مرتجف.

شدّ جيرارد على أسنانه وأمسك برأسه. انتُزعت خصلات من شعره، لكن ذلك لم يكن يبدو مهمًا بالنسبة له.

“أحاول أن أعلّمك أصول المُلك التي لم أستطع تعليمك إياها من قبل، لأنني متُّ مبكرًا جدًا”، قال خوان بهدوء. “هذه هي الأمور التي يجب أن تعرفها إن أردتَ أن تصبح الإمبراطور. إنه التعليم الذي كنتَ تستحقه منذ البداية. لا أستطيع إيقافك إن أردتَ أن تصبح الإمبراطور على هذه الشاكلة. وبدلًا من إيقافك، سأعلّمك أيّ أفكارٍ وقيم يجب أن يتحلّى بها الإمبراطور.”

‘كزاتكويزايل كالبيرغ كينوسيس… حتى اسمي كان يلمّح لي منذ لحظة ولادتي. كيف لم ألاحظ ذلك حتى الآن؟’

بدا جيرارد وكأنه لا يعرف ماذا يقول.

وضع هيلد خوان على الأرض بحذر، ثم صرخ في وجه جيرارد.

ثم صرخ خوان وهو يحدّق بشراسة في جيرارد.

لكن من أجاب جيرارد لم يكن دان.

“هل تظن أنني سأسمح لوغدٍ مثلك أن يصبح الإمبراطور وأنت على حالك هذه! تمالك نفسك واستمع جيدًا لما أقوله إن كان لا يزال فيك أدنى قدرٍ من الحب للبشرية!”

كانا بافان وإيفي.

حينها—

“البشر ضعفاء بما يكفي ليُشعِروا المرء بالشفقة عليهم، وخبثاء بما يكفي ليُشعِروا المرء بغضبٍ متأجّج وهو يراقبهم. إنهم صغار إلى درجة أنك تظن أنك تستطيع سحقهم حتى الموت، لكن هناك بالتأكيد لحظات تشعر فيها بالفخر تجاههم. بالطبع، لا يحدث ذلك كثيرًا—إنما أحيانًا فقط.”

لوّح دان بعصاه وضرب خوان تحت ذقنه.

كل شيء حدث في غمضة عين.

أطبق خوان فمه للحظة بعدما أُصيب حلقه، وانتهى الأمر بأن أسقطه جيرارد من يده دون أن يدرك ذلك حتى.

“ما الذي… عمّ تتحدث؟” سأل جيرارد بصوتٍ مرتجف.

قذف دان خوان إلى الأرض، وانفجر جيرارد غضبًا متأخرًا.

وبمجرد أن التقت عينا دان بعيني جيرارد، هبط على ركبةٍ واحدة أمامه، وانحنى مطأطئًا رأسه.

“ماذا تفعل!؟”

“استمع إليّ، جيرارد… لا أستطيع… أن أقبل بأن تصبح الإمبراطور على حالك هذه…”

“جلالتك، هذه كلمات غير ضرورية نطق بها بقايا وحش. لا حاجة للاستماع إليه”، قال دان بأدب.

في الأثناء، واصل خوان الكلام وهو يراقب جيرارد الذي كان يقترب منه.

“استمع إليّ، جيرارد… لا أستطيع… أن أقبل بأن تصبح الإمبراطور على حالك هذه…”

“لقد وصفتَ هذه المرأة بأنها كلب حراسة وثِقَل موازنة. وباعترافها بك، اقتربتَ من أن تصبح إمبراطورًا كاملًا. كما أنك تخليتَ عن كونك إمبراطورًا بسبب هذا الإنسان الواحد فقط.”

أدخل دان عصاه في فم خوان.

“هل تظن أنني سأسمح لوغدٍ مثلك أن يصبح الإمبراطور وأنت على حالك هذه! تمالك نفسك واستمع جيدًا لما أقوله إن كان لا يزال فيك أدنى قدرٍ من الحب للبشرية!”

لم يعد خوان قادرًا على قول أي شيء بعد أن سُدّ فمه.

لم يكن خوان يبدو مصابًا إصابةً ظاهرة—لم تكن هناك سوى آثار ناتجة عن طعنه في الذراع والصدر.

مسح دان العرق عن جبينه وفتح فمه على عجل ليهمس لجيرارد.

في الأثناء، زحفت إيفي ببطء نحو خوان، إذ كانت ساقها مكسورة.

“جلالتك، امتصّ قوة التاج المتبقية داخل جسده. عندها لن يكون هذا الرجل أكثر من أثرٍ للتاج.”

“اصمت.”

بقي جيرارد صامتًا.

‘في اللحظة التي فقدتكِ فيها، كنتُ قد تحطمتُ بالفعل. والآن، أن أنكسر مرة أخرى في هذه الحالة لن يعني شيئًا. ربما الرحلة التي بدأناها معًا لم يكن مقدّرًا لها منذ البداية إلا أن تقودنا إلى الموت.’

“جلالتك! هذا الرجل محطمٌ تمامًا؛ لا داعي للاستماع إلى أصول المُلك التي يتحدث عنها! إن أفكار جلالتك لن تنتهي إلا ملوّثة إن أصغيتَ إليه! إن جلالتك تشعر بالحيرة فقط لأنك امتصصتَ قوة رجلٍ مكسور—لا أكثر!”

لم يكن خوان يبدو مصابًا إصابةً ظاهرة—لم تكن هناك سوى آثار ناتجة عن طعنه في الذراع والصدر.

شدّ جيرارد على أسنانه وأمسك برأسه. انتُزعت خصلات من شعره، لكن ذلك لم يكن يبدو مهمًا بالنسبة له.

“جلالتك، يبدو أنك مصابٌ إصابةً خطيرة.”

وبعد أن ظلّ يتنفس بصعوبة لوقتٍ طويل، فتح جيرارد فمه وهو يحدّق في دان وخوان.

كانا بافان وإيفي.

“أنت على حق. لقد اعتليتُ العرش بالفعل، ولا أظن أنني أفتقر إلى أي علم. لن أكتفي باتّباع خطى الإمبراطور. سأصبح كيانًا أفضل منه.”

حدّق خوان في جيرارد بعينين ميتتين.

“نعم. هذا صحيح، جلالتك! أنت من…”

ابتسم دان وحاول أن يجيب جيرارد بهدوء.

“ولهذا السبب…”

فتح بافان فمه وهو يلقي نظرة على خوان.

مدّ جيرارد يده وأمسك برأس دان ليقذفه إلى الخلف.

“ماذا تفعل!؟”

طُرح دان بعيدًا وهو يرتسم على وجهه ابتسامة مشرقة. تناثر الدم على الجدار، لكنه لم يكن واضحًا جدًا، إذ كان الجدار أحمر اللون أصلًا. ارتعش جسد دان قليلًا ثم خمد.

“ماذا تفعل!؟”

كل شيء حدث في غمضة عين.

“ما الذي… عمّ تتحدث؟” سأل جيرارد بصوتٍ مرتجف.

اقترب جيرارد ببطء من خوان ونظر إليه من علٍ.

في الأثناء، انهار هيلد على الأرض وصرخ من الألم وهو يمسك بعينه اليسرى. ومع عودة تدفّق الزمن الذي كان متوقفًا في جسده، عادت الإصابة التي تعرض لها في طفولته إلى حالتها الأصلية—وبدأ الدم يتدفق من محجر عينه الفارغ.

“…سأُبقيك على قيد الحياة.”

حدّق خوان في جيرارد بعينين ميتتين.

“جيرارد…”

“لا أظن ذلك. لعلّك شعرتَ فقط بالتحرر. فلا أحد يهتم بأدنى أجزاء العالم حين تكون في ذلك الارتفاع”، واصل خوان الكلام بصوتٍ هادئ. “الشفقة، والمودّة، وكذلك احترام البشر، لا تنبع إلا عند مراقبتهم من أدنى النقاط. لقد شعرتُ بذلك بالفعل، ولذلك حاولتُ أن أكون مثلهم قدر الإمكان.”

ثم بدأ جيرارد يتحرك نحو جسد سينا الممدّد أمام العرش. رفع جسدها ببطء من الأرض.

اقترب جيرارد ببطء من خوان ونظر إليه من علٍ.

“لقد وصفتَ هذه المرأة بأنها كلب حراسة وثِقَل موازنة. وباعترافها بك، اقتربتَ من أن تصبح إمبراطورًا كاملًا. كما أنك تخليتَ عن كونك إمبراطورًا بسبب هذا الإنسان الواحد فقط.”

تصلّبت ملامح بافان عندما رأى الوضع في المكان. كان بالإمكان فهم معظم ما جرى بمجرد النظر إلى الآثار المتبقية.

حدّق جيرارد في سينا، ثم سرعان ما حوّل نظره إلى خوان.

“كما توقعت. أستطيع سحبها بمساعدة قوة التاج.”

“الآن، ستكون أنت كلب حراستي وثِقَل موازنَتي. سأصبح الإمبراطور الكامل، إمبراطورًا لن تتمكن حتى أنت من إنكاره، وسأنتظر اليوم الذي تركع فيه أمامي من تلقاء نفسك. حينها، لن يكون أمامك خيار سوى الاعتراف—الاعتراف بأنني الإمبراطور الحقيقي، وأن العالم يحتاج إليّ.”

لكن خوان هزّ رأسه.

لم يستطع خوان أن يعرف ماذا يقول.

لم يعد خوان يعرف شيئًا بعد الآن. لم يعد قادرًا على تمييز أين بدأ مخطط دان وأين انتهى. وبدأ يتساءل عمّا إذا كان سينتهي به المطاف إلى هذا المصير حتى لو لم تمت سينا، ولو أنه استعاد قواه من الجسد المقدس بنجاح.

في تلك اللحظة، بدأ صوت حوافر الخيول يرنّ في أرجاء القلعة الحمراء. ومع اقتراب الصوت أكثر فأكثر، تمتم جيرارد بهدوء موجّهًا كلامه إلى خوان.

أدرك خوان أن بافان قد لاحظ حالته بالفعل. وقدّر أن مجرد النظر إلى الدم الذي ما زال يتدفّق من الجرح في صدره كان كافيًا ليفهم ما حدث.

“أنا واثق أنك ستعترف بي، يا أبي.”

في تلك اللحظة، بدأ صوت حوافر الخيول يرنّ في أرجاء القلعة الحمراء. ومع اقتراب الصوت أكثر فأكثر، تمتم جيرارد بهدوء موجّهًا كلامه إلى خوان.

وقبل أن يتمكن خوان من إيقافه، اختفى جيرارد في لحظة، آخذًا معه جسد سينا سولفان. ولم يبقَ في الموضع الذي كان يقف فيه سوى بعض آثار الاحتراق.

بقي جيرارد صامتًا.

بعد اختفاء جيرارد مع سينا بوقتٍ قصير، اندفع شخصٌ ما إلى القاعة على عجلٍ مع دويٍّ عالٍ.

طُرح دان بعيدًا وهو يرتسم على وجهه ابتسامة مشرقة. تناثر الدم على الجدار، لكنه لم يكن واضحًا جدًا، إذ كان الجدار أحمر اللون أصلًا. ارتعش جسد دان قليلًا ثم خمد.

“جلالتك!”

“كيف لي أن أفعل ذلك يا جلالة الملك؟ سأذهب وأتصل بالكابتن أنيا والجنرال نيينا على الفور.”

كانا بافان وإيفي.

في الأثناء، انهار هيلد على الأرض وصرخ من الألم وهو يمسك بعينه اليسرى. ومع عودة تدفّق الزمن الذي كان متوقفًا في جسده، عادت الإصابة التي تعرض لها في طفولته إلى حالتها الأصلية—وبدأ الدم يتدفق من محجر عينه الفارغ.

قفزت إيفي عن الحصان أولًا، وكأنها تتدحرج، وتبعها بافان على عجل.

أرونتال هو من منحه اسم ‘خوان كالبيرغ’، و‘كينوسيس’، والتي تعني أن ‘إلهًا قد نزل في جسدٍ بشري’. فجأة، شعر خوان أن هذا وحده كافٍ للإجابة عن كل الأسئلة التي حيّرته. كان اسمًا عظيمًا بما يكفي ليُمنح لصبي يتيم لا اسم له.

تصلّبت ملامح بافان عندما رأى الوضع في المكان. كان بالإمكان فهم معظم ما جرى بمجرد النظر إلى الآثار المتبقية.

“…سأُبقيك على قيد الحياة.”

في الأثناء، زحفت إيفي ببطء نحو خوان، إذ كانت ساقها مكسورة.

لم يعد خوان يعرف شيئًا بعد الآن. لم يعد قادرًا على تمييز أين بدأ مخطط دان وأين انتهى. وبدأ يتساءل عمّا إذا كان سينتهي به المطاف إلى هذا المصير حتى لو لم تمت سينا، ولو أنه استعاد قواه من الجسد المقدس بنجاح.

لكن خوان هزّ رأسه.

لقد حاول خوان بكل ما أوتي من قوة، والآن كان منهكًا تمامًا.

“افحصوا حالة هيلد بدلًا مني.”

“أنت على حق. لقد اعتليتُ العرش بالفعل، ولا أظن أنني أفتقر إلى أي علم. لن أكتفي باتّباع خطى الإمبراطور. سأصبح كيانًا أفضل منه.”

كانت حالة هيلد قد بدأت تُفحَص بالفعل على يد بافان. وبعد أن أدرك أن الجرح في عين هيلد يشبه جرحًا ناتجًا عن اختراق سهم، بدأ بافان بتقديم الإسعافات الأولية على الفور.

“لقد وصفتَ هذه المرأة بأنها كلب حراسة وثِقَل موازنة. وباعترافها بك، اقتربتَ من أن تصبح إمبراطورًا كاملًا. كما أنك تخليتَ عن كونك إمبراطورًا بسبب هذا الإنسان الواحد فقط.”

كان التعامل مع جرحٍ تسبّب به سهم أمرًا في غاية السهولة بالنسبة لبافان، الذي أمضى سنواتٍ في ساحات القتال.

“أنت على حق. لقد اعتليتُ العرش بالفعل، ولا أظن أنني أفتقر إلى أي علم. لن أكتفي باتّباع خطى الإمبراطور. سأصبح كيانًا أفضل منه.”

ومع ذلك، لم يكن هيلد هو الأشدّ إصابة.

قطّب جيرارد حاجبيه؛ فإهانة البشر بهذه الطريقة كانت أمرًا غير مألوف لديه. ومع ذلك، ولسببٍ ما، شعر أن كلمات خوان كانت تنخس قلبه.

فتح بافان فمه وهو يلقي نظرة على خوان.

وقف جيرارد أمام هيلد، ثم نظر إليه بعينين حزينتين.

“جلالتك، يبدو أنك مصابٌ إصابةً خطيرة.”

حدّق خوان في سينا شاردًا، لكنها بقيت صامتة.

“أنا بخير.”

لم يستطع جيرارد الإجابة عن سؤال خوان.

لم يكن خوان يبدو مصابًا إصابةً ظاهرة—لم تكن هناك سوى آثار ناتجة عن طعنه في الذراع والصدر.

“ما رأيته هو أنه الإمبراطور الحقيقي. أنا أؤمن به، تمامًا كما آمنت به أمي”، أجاب هيلد وهو يحدّق بجيرارد.

“يبدو لي أن إصابات جلالتك أسوأ من بتر الأطراف”، قال بافان.

“جلالتك! هذا الرجل محطمٌ تمامًا؛ لا داعي للاستماع إلى أصول المُلك التي يتحدث عنها! إن أفكار جلالتك لن تنتهي إلا ملوّثة إن أصغيتَ إليه! إن جلالتك تشعر بالحيرة فقط لأنك امتصصتَ قوة رجلٍ مكسور—لا أكثر!”

أدرك خوان أن بافان قد لاحظ حالته بالفعل. وقدّر أن مجرد النظر إلى الدم الذي ما زال يتدفّق من الجرح في صدره كان كافيًا ليفهم ما حدث.

“جلالتك، هذه كلمات غير ضرورية نطق بها بقايا وحش. لا حاجة للاستماع إليه”، قال دان بأدب.

إن جوهر الإمبراطور هو ما كان يسمح لخوان بالتعافي من الجروح في لحظة. وحقيقة أنه كان لا يزال ينزف تعني أن قدرته على التجدد قد انخفضت إلى مستوى قريب من مستوى إنسانٍ عادي.

“جلالتك، يبدو أنك مصابٌ إصابةً خطيرة.”

لكن خوان اكتفى بالابتسام وهو ينظر إلى بافان.

حدّق جيرارد في سينا، ثم سرعان ما حوّل نظره إلى خوان.

“هل تريد أن تتحقق بنفسك؟” سأل خوان.

“وكيف لي أن أرفض أمرًا من جلالتك؟” ابتسم دان ورفع رأسه. “لكنني أعتقد أنك ستفهم تمامًا دوافع أفعالي الآن بعد أن أصبحتَ الإمبراطور، جلالتك—وكذلك مدى فائدتي.”

ابتسم بافان بدوره.

‘سينا، لقد بذلتُ قصارى جهدي.’

“كيف لي أن أفعل ذلك يا جلالة الملك؟ سأذهب وأتصل بالكابتن أنيا والجنرال نيينا على الفور.”

للحظة، فوجئ دان بكلمات جيرارد—مرّ شعورٌ سطحي بعدم الانسجام داخل جيرارد. ومع ذلك، شعر دان بأنه لا يوجد ما هو سيئ في الطريقة التي يراه بها جيرارد، حين رأى جيرارد يحدّق في البعيد بوجهٍ هادئ.

قطّب جيرارد حاجبيه؛ فإهانة البشر بهذه الطريقة كانت أمرًا غير مألوف لديه. ومع ذلك، ولسببٍ ما، شعر أن كلمات خوان كانت تنخس قلبه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط