Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عبد الظل 630

ساحر الشرق الشرير
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ساحر الشرق الشرير

الفصل 630: ساحر الشرق الشرير

في وسط الوادي، اشتعلت نار صغيرة، بيضاء اللون تمامًا. أمامها، جلس جسد بشري وحيد. كان رأسه منخفضًا، ووجهه مغطى بشعره المتساقط. كان عاريًا حتى الخصر، وبشرته الشاحبة مغطاة بالدم الجاف. مع ذلك، بدا أن جسد الغريب خالٍ من الجروح… في الواقع، لم تكن عليه أي ندبة.

حدق ساني في الرجس المرعب لعدة لحظات، ثم سقط علي ركبته ممسكًا صدرة.

“من هناك، يختبئ في الظلال؟ لا تكن خجولاً يا صديقي… اخرج. شاركني دفء هذه النار إن شئت. الليل بارد ومظلم.”

تسرب من خلال أنيابه الحادة هدير وحشي.

نعم، كان الخطر المجهول دائمًا أسوأ من الخطر المألوف… ولكن من كان يعلم، ربما يصبح محظوظًا.

“آرغ!”

نظر اليه الظل الكئيب مدة، ثم هز رأسه باستياء، وانزلق إلى الأمام بخجل.

كان قلبه ينبض بشدة، مرسلاً موجات من الألم في جسده المنهك. شعر بالضعف والدوار، تساقطت قطرات من العرق من جلدة الاسود. تفاقمت هذه الحالة بسبب الشعور المعتاد بالضعف الناجم عن نضوب مخزونة من جوهر الظل تمامًا.

رمش ساني.

شعر ساني… بالعجز.

ولكن هل كان يملك خيار اخر؟

’اللعنة… هل… هل أعاني من نوبة قلبية؟’

ربما كان الرعب المجهول ودودًا ولطيفًا.

ظل ساكنًا قليلًا، ثم نهض ببطء. لا يزال ممسكًا بصدره، انحنى بحرج ونظر حوله، محاولًا تحديد أي جزيرة وجد نفسه فيها، وأي مخلوق شرير أبقى الرجس الفاسد بعيدًا.

…ثم فجأة تحدث بصوت مشرق وعذب:

اتسعت حدقتاه قليلا.

“… أوه، لا تخف. لن آكلك.”

‘مستحيل…’

كان الليل يتقدم ببطء، والجزيرة غارقة في بريق غروب الشمس القرمزي الجميل. ورغم أنه لم يكن هنا إلا مرة واحدة، إلا أن ساني تعرف على المكان… اتساع الجزيرة، والعشب الزمردي الذي يكسو سطحها كسجادة ناعمة، والتلال المتموجة، والآثار المغطاة بالطحالب…

كانت صورة الرجل الملطخ بالدماء، نصف جسده مضاء بنور اللهب الراقص الدافئ، ونصفه الآخر مغمور بضوء القمر البارد الشاحب، مخيفة وجميلة بشكل غريب. وجد ساني نفسه مأخوذًا بجلال هذا المشهد الغامض، لدرجة أنه كاد ينسى الخطر الذي كان يواجهه.

لقد وصل إلى الجزيرة الجنوبية، حيث يقع الحصن المتهالك عند مصب السلسلة العظيمة، أحد المراسي التي تربط الجزر بالبر الرئيسي لعالم الأحلام في الأسفل.

ظل ساكنًا قليلًا، ثم نهض ببطء. لا يزال ممسكًا بصدره، انحنى بحرج ونظر حوله، محاولًا تحديد أي جزيرة وجد نفسه فيها، وأي مخلوق شرير أبقى الرجس الفاسد بعيدًا.

حسناً… لقد أصبح متهالكا في المستقبل. أما الآن، فكان مازال بخير.

ولكن هل كان يملك خيار اخر؟

’يا لحسن الحظ’

لم يكن في حالة تسمح له بمحاربة أي شيء، ناهيك عن مخلوق قادر على تخويف رجس فاسد.

كان سعيدًا لأنه وصل إلى الطرف الجنوبي الأقصى لجزر السلاسل خلال فراره الجنوني من رجس القطران الأسود. ومع ذلك، ظلّ قلقًا حيال رفض هذا الرجس الاقتراب منه.

“… أوه، لا تخف. لن آكلك.”

لم يكن في حالة تسمح له بمحاربة أي شيء، ناهيك عن مخلوق قادر على تخويف رجس فاسد.

نعم، كان الخطر المجهول دائمًا أسوأ من الخطر المألوف… ولكن من كان يعلم، ربما يصبح محظوظًا.

ولكن هل كان يملك خيار اخر؟

صعد ساني قمة تلة شاهقة، فتجمد فجأة، ثم انحنى. حجبته الظلال بأمان، فنظر إلى ضوء أبيض متلألئ يرقص على مسافة بعيدة، في وسط وادٍ صغير تشكل من التل الذي كان يقف عليه ومن عدة تلال أخرى.

ألقى ساني نظرة خاطفة على الجسد الضخم للرجس المرعب الذي يلوح في الأفق، ثم باتجاه مركز الجزيرة. كانت الخيارات، في الواقع، بسيطة: إما أن يقفز مجددًا على السلسلة السماوية ويجرب حظه في معركة ضد رجس القطران الأسود، أو أن يبقى في الجزيرة ويخاطر بمواجهة رعب مجهول.

ألقى ساني نظرة خاطفة على الجسد الضخم للرجس المرعب الذي يلوح في الأفق، ثم باتجاه مركز الجزيرة. كانت الخيارات، في الواقع، بسيطة: إما أن يقفز مجددًا على السلسلة السماوية ويجرب حظه في معركة ضد رجس القطران الأسود، أو أن يبقى في الجزيرة ويخاطر بمواجهة رعب مجهول.

تردد قليلاً… ثم بدأ يعرج بعيدًا عن الحافة.

’اللعنة… هل… هل أعاني من نوبة قلبية؟’

نعم، كان الخطر المجهول دائمًا أسوأ من الخطر المألوف… ولكن من كان يعلم، ربما يصبح محظوظًا.

رمش ساني.

ربما كان الرعب المجهول ودودًا ولطيفًا.

بحلول الوقت الذي وصل فيه ساني إلى قلب الجزيرة، كان الليل قد خيّم على العالم، وصعد القمر المكتمل على سطح السماء المرصعة بالنجوم. غطّى الظلام التلال، مما حجبه وحماه، وبدأ جوهر الظل يملئ انويتة الثلاثة مره أخرى.

’أجل… لمَ لا؟ بالتأكيد. إحصائيًا، شيء كهذا لا بدّ أن يحدث… يومًا ما…’

كان الليل يتقدم ببطء، والجزيرة غارقة في بريق غروب الشمس القرمزي الجميل. ورغم أنه لم يكن هنا إلا مرة واحدة، إلا أن ساني تعرف على المكان… اتساع الجزيرة، والعشب الزمردي الذي يكسو سطحها كسجادة ناعمة، والتلال المتموجة، والآثار المغطاة بالطحالب…

***

‘مستحيل…’

بحلول الوقت الذي وصل فيه ساني إلى قلب الجزيرة، كان الليل قد خيّم على العالم، وصعد القمر المكتمل على سطح السماء المرصعة بالنجوم. غطّى الظلام التلال، مما حجبه وحماه، وبدأ جوهر الظل يملئ انويتة الثلاثة مره أخرى.

لكن بعد لحظة، انتفض بفكرة مرعبة.

لقد خف الألم في صدره إلى حد ما، لكنه ما زال يشعر بالوهن والعجز.

تردد قليلاً… ثم بدأ يعرج بعيدًا عن الحافة.

كان يتجه نحو الحافة الجنوبية للجزيرة ليُلقي نظرة على الوضع الراهن للحصن، ودرس محيطه بعناية بحثًا عن أي علامة خطر. إذا كان هناك بالفعل تهديدٌ مُريعٌ في مكانٍ ما على الجزيرة، فمن الأفضل اكتشافه قبل أن يتاح له الفرصة لاكتشافه أولًا.

ليس حتى في الظل الكئيب الذي اختبأ على مسافة ما من النار، ولكن في قمة التل البعيدة حيث كان ساني نفسه يختبئ في الظل.

صعد ساني قمة تلة شاهقة، فتجمد فجأة، ثم انحنى. حجبته الظلال بأمان، فنظر إلى ضوء أبيض متلألئ يرقص على مسافة بعيدة، في وسط وادٍ صغير تشكل من التل الذي كان يقف عليه ومن عدة تلال أخرى.

“من هناك، يختبئ في الظلال؟ لا تكن خجولاً يا صديقي… اخرج. شاركني دفء هذه النار إن شئت. الليل بارد ومظلم.”

‘ماذا… ما هذا؟’

…لكن ساني لم يكن لديه وقتٌ للاهتمام بهذا الاكتشاف، لأن شيئًا آخر جذب انتباهه. كان الشاب يتحرك قليلًا، ويدير رأسه، وينظر إليه مباشرةً.

تردد للحظة، ثم أمر الظل الكئيب بالانزلاق بعيدًا عن جسده والاقتراب من مصدر الضوء.

تردد قليلاً… ثم بدأ يعرج بعيدًا عن الحافة.

لكن الظل تردد أيضًا.

‘مستحيل…’

رمش ساني.

’ماذا لو كان هذا الرجل نفسه… هو الرعب المجهول.’

’ماذا تنتظر بحق الجحيم؟! انزل إلى هناك! يمكنك الهرب إذا ساءت الأمور!’

‘مستحيل…’

نظر اليه الظل الكئيب مدة، ثم هز رأسه باستياء، وانزلق إلى الأمام بخجل.

’أجل… لمَ لا؟ بالتأكيد. إحصائيًا، شيء كهذا لا بدّ أن يحدث… يومًا ما…’

وبعد قليل، رأى ساني صورة غريبة.

‘ماذا… ما هذا؟’

في وسط الوادي، اشتعلت نار صغيرة، بيضاء اللون تمامًا. أمامها، جلس جسد بشري وحيد. كان رأسه منخفضًا، ووجهه مغطى بشعره المتساقط. كان عاريًا حتى الخصر، وبشرته الشاحبة مغطاة بالدم الجاف. مع ذلك، بدا أن جسد الغريب خالٍ من الجروح… في الواقع، لم تكن عليه أي ندبة.

ظل ساكنًا قليلًا، ثم نهض ببطء. لا يزال ممسكًا بصدره، انحنى بحرج ونظر حوله، محاولًا تحديد أي جزيرة وجد نفسه فيها، وأي مخلوق شرير أبقى الرجس الفاسد بعيدًا.

على حجر أمامه كان هناك منجل مصنوع من الماس، وكان نصله مطليًا باللون القرمزي.

لقد تعرف عليه ساني على الفور، بالطبع.

كانت صورة الرجل الملطخ بالدماء، نصف جسده مضاء بنور اللهب الراقص الدافئ، ونصفه الآخر مغمور بضوء القمر البارد الشاحب، مخيفة وجميلة بشكل غريب. وجد ساني نفسه مأخوذًا بجلال هذا المشهد الغامض، لدرجة أنه كاد ينسى الخطر الذي كان يواجهه.

’أجل… لمَ لا؟ بالتأكيد. إحصائيًا، شيء كهذا لا بدّ أن يحدث… يومًا ما…’

وبعد فترة من الوقت، أطلق الرجل تنهيدة عميقة.

كان سعيدًا لأنه وصل إلى الطرف الجنوبي الأقصى لجزر السلاسل خلال فراره الجنوني من رجس القطران الأسود. ومع ذلك، ظلّ قلقًا حيال رفض هذا الرجس الاقتراب منه.

…ثم فجأة تحدث بصوت مشرق وعذب:

كان سعيدًا لأنه وصل إلى الطرف الجنوبي الأقصى لجزر السلاسل خلال فراره الجنوني من رجس القطران الأسود. ومع ذلك، ظلّ قلقًا حيال رفض هذا الرجس الاقتراب منه.

“من هناك، يختبئ في الظلال؟ لا تكن خجولاً يا صديقي… اخرج. شاركني دفء هذه النار إن شئت. الليل بارد ومظلم.”

’ماذا تنتظر بحق الجحيم؟! انزل إلى هناك! يمكنك الهرب إذا ساءت الأمور!’

انطلقت ضحكته الرنانة عبر الوادي.

تسرب من خلال أنيابه الحادة هدير وحشي.

“… أوه، لا تخف. لن آكلك.”

صعد ساني قمة تلة شاهقة، فتجمد فجأة، ثم انحنى. حجبته الظلال بأمان، فنظر إلى ضوء أبيض متلألئ يرقص على مسافة بعيدة، في وسط وادٍ صغير تشكل من التل الذي كان يقف عليه ومن عدة تلال أخرى.

ارتجف ساني.

نظر اليه الظل الكئيب مدة، ثم هز رأسه باستياء، وانزلق إلى الأمام بخجل.

’اخفض صوتك أيها الأحمق! هناك شيء فظيع يختبئ في هذه الجزيرة!’

ارتجف ساني.

لكن بعد لحظة، انتفض بفكرة مرعبة.

نظر اليه الظل الكئيب مدة، ثم هز رأسه باستياء، وانزلق إلى الأمام بخجل.

’ماذا لو كان هذا الرجل نفسه… هو الرعب المجهول.’

“من هناك، يختبئ في الظلال؟ لا تكن خجولاً يا صديقي… اخرج. شاركني دفء هذه النار إن شئت. الليل بارد ومظلم.”

وفي هذه الأثناء، رفع الرعب المذكور رأسه، وكشف أخيرًا عن وجهه.

وبعد قليل، رأى ساني صورة غريبة.

كان شابًا جميلًا، ببشرة ناعمة كالحرير، وعظام وجنتين بارزتين، وملامح بديعة. كانت ابتسامة الرجل مرحة ولطيفة، وعيناه مشرقتان ومرحتان. رُسم على جبهته هلال.

لكن بعد لحظة، انتفض بفكرة مرعبة.

لقد تعرف عليه ساني على الفور، بالطبع.

تسرب من خلال أنيابه الحادة هدير وحشي.

لقد كان هو نفس الوجه الذي رآه ألف مرة، محفورًا على كل واحدة من العملات المعدنية.

ظل ساكنًا قليلًا، ثم نهض ببطء. لا يزال ممسكًا بصدره، انحنى بحرج ونظر حوله، محاولًا تحديد أي جزيرة وجد نفسه فيها، وأي مخلوق شرير أبقى الرجس الفاسد بعيدًا.

…لكن ساني لم يكن لديه وقتٌ للاهتمام بهذا الاكتشاف، لأن شيئًا آخر جذب انتباهه. كان الشاب يتحرك قليلًا، ويدير رأسه، وينظر إليه مباشرةً.

في وسط الوادي، اشتعلت نار صغيرة، بيضاء اللون تمامًا. أمامها، جلس جسد بشري وحيد. كان رأسه منخفضًا، ووجهه مغطى بشعره المتساقط. كان عاريًا حتى الخصر، وبشرته الشاحبة مغطاة بالدم الجاف. مع ذلك، بدا أن جسد الغريب خالٍ من الجروح… في الواقع، لم تكن عليه أي ندبة.

ليس حتى في الظل الكئيب الذي اختبأ على مسافة ما من النار، ولكن في قمة التل البعيدة حيث كان ساني نفسه يختبئ في الظل.

شعر ساني… بالعجز.

‘ه- هراء…’

لقد خف الألم في صدره إلى حد ما، لكنه ما زال يشعر بالوهن والعجز.

أشار إليه الشاب بإصبعه وهو لا يزال مبتسما.

‘مستحيل…’

“تعال، تعال. من الوقاحة رفض دعوة صادقة… خاصةً من شخصٍ لطيف مثلي. يا إلهي… أين أخلاقي؟ لم أُعرّف بنفسي حتى! ابتهج أيها الغريب… أنت في حضرة نوكتس، ساحر الشرق العظيم…”

‘ه- هراء…’

أشار إليه الشاب بإصبعه وهو لا يزال مبتسما.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط