المطاردة
الفصل 629: المطاردة
وفوق ذلك بجسده الوحشي، وعقله الذي غمرته ظلال الوحوش آلاف المرات في الكولوسيوم الأحمر لم يعد ساني مختلفًا كثيرًا عن مخلوقات الكابوس تلك.
كانت ذراعَا ساني العلويتان أطول بكثير من ذراعي الإنسان. فانحنى إلى الأمام، واندفع على أربع، منطلقًا في عَدْوٍ وحشي، منطلقًا للأمام بسرعة مذهلة. مع كل قفزة، كان الظلام الأمن يقترب أكثر فأكثر. ارتطمت حلقات السلسلة السماوية وتمايلت بعنف تحته بينما كان رجس القطران الأسود يطارده.
سقط عليه فجأةً سيلٌ من مجسات سوداءَ متحركة، لكنها لم تُصيب إلا الحديدَ العتيق. خطا ساني عبر الظلال، وظهر على بُعد عشرات الأمتار، ثم انتقل مجددًا إلى سطح الجزيرة التي كانت تلوح في الأفق فوقه.
كان بإمكان ساني أن يحاول إيجاد ملجأ في أعماق السماء، لكن سرعته وقدرته على المناورة في الهواء كانتا ستتضاءلان بشدة. لو قرر هذا الكائن البغيض إطلاق وابل آخر من الشظايا المغطاة بالقطران، لكان قد تمزق إلى أشلاء ومات. علاوة على ذلك، لم يكن هناك ما يدل على ما إذا كان هذا المخلوق المروع سيلحق به إلى الهاوية ام لا.
بدا الكائن البغيض مترددًا في الاقتراب من هذه الجزيرة تحديدًا. كان الأمر كما لو أن هناك حدودًا خفيةً يرفض تجاوزها، لسببٍ ما.
كانت فرصته الأفضل هي الوصول إلى جزء السلسلة المغمور في الظلام، والانزلاق عبره كظل بسرعة، والهروب إلى الجزيرة التالية.
صوت قعقعة السلاسل السماوية… اختفى.
خلفه، تدحرجت كتلة الظلام السائل بسرعة مذهلة، مئات المجسات السوداء تنطلق منها في كل لحظة لتشكل مدًا لا ينقطع. تضاءلت المسافة بينهما أكثر فأكثر.
قبل ثوانٍ معدودة من وصول مجسات الظلام اليه، وصل ساني أخيرًا إلى ارتفاع منخفض بما يكفي، وغاص في الظلال، متحولًا إلى واحد منها، مسرعًا عبر السلسلة العملاقة. في اللحظة نفسها، ابتلع رجس القطران الاسود المكان الذي كان واقفًا فيه قبل ثوانٍ، ثم انقض عليه، وبدأ يتحرك بسرعة أكبر.
’يا إلهي…’
لكن رجس القطران الأسود كان يُميّز بوضوح بينه وبين جميع المخلوقات الأخرى. لم يُعر اهتمامًا إلا للمخلوقات البغيضة التي تعترض طريقه مباشرةً، بينما كان هدفه الوحيد، لسببٍ ما هو اصطياد ساني وافتراسه.
قبل ثوانٍ معدودة من وصول مجسات الظلام اليه، وصل ساني أخيرًا إلى ارتفاع منخفض بما يكفي، وغاص في الظلال، متحولًا إلى واحد منها، مسرعًا عبر السلسلة العملاقة. في اللحظة نفسها، ابتلع رجس القطران الاسود المكان الذي كان واقفًا فيه قبل ثوانٍ، ثم انقض عليه، وبدأ يتحرك بسرعة أكبر.
’ولكن ما الذي… ما الذي يمكن أن يخيف الرجس الفاسد على وجه التحديد؟’ ________ عذرا كنت مريض اغلب الاسبوع لذا تأخرت
خرج من أعماق كتلة الظلام السائل صوتٌ غريبٌ يصمّ الآذان، أشبه بعويلٍ بمكبوت، جعل ساني يلتوي ألمًا. اجتاح العالم كموجة، مخترقًا ظلمة السماء السفلى وإشراقة السماء العليا، جاعلا كليهما يرتعدان.
خلفه، انطلق الرجس الفاسد عبر حطام السفن المتساقطة، مفككًا إياها بضجيجٍ مُدوٍّ من الاصطدامات. مزّقت مجساتة الهياكل الخشبية كالورق، مُرسلةً سحبًا من الرماد والحطام تتطاير في الهواء.
هرب ساني عبر الحدود بين السماوتين، وتبعه المخلوق المروع من الجانب المظلم.
الفصل 629: المطاردة
وبعد قليل، وصل طول السلسلة السماوية التي كانت محاطة بالظلال إلى نهايتها، وهرب منها بسرعة فائقة، وانزلق فوق المعدن المكون من الحلقات وبالكاد تمكن من منع نفسه من السقوط إلى أسفل.
لقد أكلت القفزة الأخيرة الكثير من جوهره، لكن لم يكن لديه خيار آخر سوى القيام بذلك.
سقط عليه فجأةً سيلٌ من مجسات سوداءَ متحركة، لكنها لم تُصيب إلا الحديدَ العتيق. خطا ساني عبر الظلال، وظهر على بُعد عشرات الأمتار، ثم انتقل مجددًا إلى سطح الجزيرة التي كانت تلوح في الأفق فوقه.
وفوق ذلك بجسده الوحشي، وعقله الذي غمرته ظلال الوحوش آلاف المرات في الكولوسيوم الأحمر لم يعد ساني مختلفًا كثيرًا عن مخلوقات الكابوس تلك.
لقد أكلت القفزة الأخيرة الكثير من جوهره، لكن لم يكن لديه خيار آخر سوى القيام بذلك.
’يا إلهي…’
سقط ساني أرضًا، وأمسك صدره الذي كان ينبض بألمٍ مُنهكٍ مُقعد، وتأوه. ثم قفز وواصل الركض.
بدا الكائن البغيض مترددًا في الاقتراب من هذه الجزيرة تحديدًا. كان الأمر كما لو أن هناك حدودًا خفيةً يرفض تجاوزها، لسببٍ ما.
وخلفه، كانت مجسات القطران الأسود قد ظهرت بالفعل فوق حافة الجزيرة.
وجد ساني نفسه بين بقايا ساحة معركة قديمة. هياكل سفن محطمة ملقاة على الأرض القاحلة، هياكلها المتفحمة مغطاة بعلامات حرق، تفوح منها رائحة ظلمة خانقة. هنا وهناك، برزت من الأرض قطع من الأسلحة والدروع الصدئة، مغطاة بالرماد. كانت الأرض نفسها ممزقة وغير مستوية، مليئة بحفر عميقة.
وجد ساني نفسه بين بقايا ساحة معركة قديمة. هياكل سفن محطمة ملقاة على الأرض القاحلة، هياكلها المتفحمة مغطاة بعلامات حرق، تفوح منها رائحة ظلمة خانقة. هنا وهناك، برزت من الأرض قطع من الأسلحة والدروع الصدئة، مغطاة بالرماد. كانت الأرض نفسها ممزقة وغير مستوية، مليئة بحفر عميقة.
وفوق ذلك بجسده الوحشي، وعقله الذي غمرته ظلال الوحوش آلاف المرات في الكولوسيوم الأحمر لم يعد ساني مختلفًا كثيرًا عن مخلوقات الكابوس تلك.
لعلمه أنه لن يفلت من الرجس العملاق سيرًا على الأقدام، تناوب ساني بين الركض والقفز عبر الظلال لمسافات قصيرة، وأحيانًا كان يقفز عدة قفزات متتالية. وببذل كل ما في وسعه، تمكن من البقاء متقدمًا على الرجس الملاحق مؤقتًا، ولو بالكاد.
قبل ثوانٍ معدودة من وصول مجسات الظلام اليه، وصل ساني أخيرًا إلى ارتفاع منخفض بما يكفي، وغاص في الظلال، متحولًا إلى واحد منها، مسرعًا عبر السلسلة العملاقة. في اللحظة نفسها، ابتلع رجس القطران الاسود المكان الذي كان واقفًا فيه قبل ثوانٍ، ثم انقض عليه، وبدأ يتحرك بسرعة أكبر.
خلفه، انطلق الرجس الفاسد عبر حطام السفن المتساقطة، مفككًا إياها بضجيجٍ مُدوٍّ من الاصطدامات. مزّقت مجساتة الهياكل الخشبية كالورق، مُرسلةً سحبًا من الرماد والحطام تتطاير في الهواء.
خلفه، انطلق الرجس الفاسد عبر حطام السفن المتساقطة، مفككًا إياها بضجيجٍ مُدوٍّ من الاصطدامات. مزّقت مجساتة الهياكل الخشبية كالورق، مُرسلةً سحبًا من الرماد والحطام تتطاير في الهواء.
وعلى الجانب الآخر من الجزيرة، رأى ساني بقايا محرقة هائلة، آلافٌ من عظام بشرية متفحمة مُرتّبة في هرمٍ مهيب. ربما كانت رفات المحاربين الذين قاتلوا في تلك المعركة، أو طاقم تلك السفن الساقطة.
خلفه، انطلق الرجس الفاسد عبر حطام السفن المتساقطة، مفككًا إياها بضجيجٍ مُدوٍّ من الاصطدامات. مزّقت مجساتة الهياكل الخشبية كالورق، مُرسلةً سحبًا من الرماد والحطام تتطاير في الهواء.
ما الذي أتى بهم إلى هذه الجزيرة، ولماذا قاتلوا؟ من انتصر في هذه المعركة المروعة، وبأي ثمن؟ هل صُممت هذه المحرقة لتكريم الأبطال الذين سقطوا، أو للتخلص من جثث الأعداء القتلى… أو ربما حتى الأسرى؟
جنوبًا، جنوبًا، جنوبًا… هرب ساني عبر سلسلة من الجزر، والرجس يطارده بلا توقف. لكن مهما بلغت سرعته، كان الرجس اللعين أسرع.
دون أن يُفكّر ولو للحظة في هذه الأسئلة، قفز من الحافة ووصل إلى سلسلة أخرى وهرب جنوبًا. بعد لحظات، انزلق المسخ الفاسد فوق الحافة هو الآخر، وهبط على السلسلة السماويّ بصوت يصمّ الآذان.
كانت المشكلة أن ساني شعر بالتعب وبدأ جوهر الظل ينفد ببطء، في حين أن رجس القطران الأسود لم يكن كذلك.
كان ساني لا يزال في المقدمة… المسخ لم يتجاوزه — بعد.
حدق ساني في المخلوق المروع لعدة لحظات، ثم تنهد الصعداء.
كانت المشكلة أن ساني شعر بالتعب وبدأ جوهر الظل ينفد ببطء، في حين أن رجس القطران الأسود لم يكن كذلك.
خلفه، تدحرجت كتلة الظلام السائل بسرعة مذهلة، مئات المجسات السوداء تنطلق منها في كل لحظة لتشكل مدًا لا ينقطع. تضاءلت المسافة بينهما أكثر فأكثر.
جنوبًا، جنوبًا، جنوبًا… هرب ساني عبر سلسلة من الجزر، والرجس يطارده بلا توقف. لكن مهما بلغت سرعته، كان الرجس اللعين أسرع.
ارتجف ساني.
كانت العديد من الجزر مسكونة بالعديد من مخلوقات الكابوس، لكن خلافًا للهيكل العظمي الزمردي العملاق، لم تحاول هذه المخلوقات الوقوف في وجه المسخ الفاسد. بل كانت تهرب بدورها، متجهة نحو الجزر المجاورة في صورة أقرب إلى الذعر… وإن كانت بطيئة، كانت تُلتهم.
هل كان ذلك حقا؟
في لحظة ما، وجد ساني نفسه يركض جنبًا إلى جنب مع أنواعٍ مختلفة من مخلوقات الكابوس التي عادةً ما كانت لتتردد في مهاجمته. كانوا كحيوانات الغابة الهاربة من نارٍ مستعرة… فحين تجتاح النار غابة كاملة، يصبح المفترس والفريسة سواء أمام قوتها المدمرة.
هذا كان كل شيء. هذا أقصى ما يمكنه الوصول إليه.
وفوق ذلك بجسده الوحشي، وعقله الذي غمرته ظلال الوحوش آلاف المرات في الكولوسيوم الأحمر لم يعد ساني مختلفًا كثيرًا عن مخلوقات الكابوس تلك.
لكن رجس القطران الأسود كان يُميّز بوضوح بينه وبين جميع المخلوقات الأخرى. لم يُعر اهتمامًا إلا للمخلوقات البغيضة التي تعترض طريقه مباشرةً، بينما كان هدفه الوحيد، لسببٍ ما هو اصطياد ساني وافتراسه.
وعلى الجانب الآخر من الجزيرة، رأى ساني بقايا محرقة هائلة، آلافٌ من عظام بشرية متفحمة مُرتّبة في هرمٍ مهيب. ربما كانت رفات المحاربين الذين قاتلوا في تلك المعركة، أو طاقم تلك السفن الساقطة.
’اللعنة على كل شيء… ما المميز في إلى هذه الدرجة؟!’
سقط عليه فجأةً سيلٌ من مجسات سوداءَ متحركة، لكنها لم تُصيب إلا الحديدَ العتيق. خطا ساني عبر الظلال، وظهر على بُعد عشرات الأمتار، ثم انتقل مجددًا إلى سطح الجزيرة التي كانت تلوح في الأفق فوقه.
هل كان السبب اتباعه طريق الصعود لا الفساد؟ هل كان السبب طبيعته كظل؟ أم ربما… هل كان السبب شعلة الألوهية التي اشتعلت في روحه وسرت في عروقه؟
استخدم ساني آخر ما تبقى من جوهره لاستدعاء المشهد القاسي واستدار، مستعدًا لمواجهة هجوم المجسات السوداء.
هل كان لهذا اللهب طُعمًا لا يُقاوم لمخلوق مثله؟
لم يكن هناك جواب. كل ما استطاع ساني فعله هو الركض والركض والركض… الركض بينما كان صدره يغلي من الألم، وروحه خاوية قاحلة.
خرج من أعماق كتلة الظلام السائل صوتٌ غريبٌ يصمّ الآذان، أشبه بعويلٍ بمكبوت، جعل ساني يلتوي ألمًا. اجتاح العالم كموجة، مخترقًا ظلمة السماء السفلى وإشراقة السماء العليا، جاعلا كليهما يرتعدان.
… وبعد مرور بعض الوقت، هرب من الظلال للمرة الأخيرة وسقط على العشب الاخضر في جزيرة جديدة، وقد استنفد جوهره بالكامل تقريبًا وفقد كل قدرته على التحمل.
هل كان لهذا اللهب طُعمًا لا يُقاوم لمخلوق مثله؟
لقد انتهى أمره… انتهى أمره. كان قلبه الوحيد ينبض بعنف في صدره المؤلم، يغرق وهو يحاول القيام بالعمل الذي كان من المفترض أن يقوم به اثنان. كانت رئاته الأربع مشتعلة.
خلفه، تدحرجت كتلة الظلام السائل بسرعة مذهلة، مئات المجسات السوداء تنطلق منها في كل لحظة لتشكل مدًا لا ينقطع. تضاءلت المسافة بينهما أكثر فأكثر.
هذا كان كل شيء. هذا أقصى ما يمكنه الوصول إليه.
كانت العديد من الجزر مسكونة بالعديد من مخلوقات الكابوس، لكن خلافًا للهيكل العظمي الزمردي العملاق، لم تحاول هذه المخلوقات الوقوف في وجه المسخ الفاسد. بل كانت تهرب بدورها، متجهة نحو الجزر المجاورة في صورة أقرب إلى الذعر… وإن كانت بطيئة، كانت تُلتهم.
تنهد ساني بعمق، ثم نهض ببطء. أشرقت عيناه بظلامٍ قاتم.
…لقد نجا من موقفٍ لا مفر منه مرةً أخرى. لقد نجح في الفرار من مطاردة المسخ الفاسد المرعب! يبدو أن الحظ كان إلى جانبه في النهاية.
’فليكن… حسنًا. تعالَ واقبض علي. لنرَ أينا أقوى. أنا… لقد قتلتُ مخلوقاتٍ أقوى منك من قبل…’
كان بإمكان ساني أن يحاول إيجاد ملجأ في أعماق السماء، لكن سرعته وقدرته على المناورة في الهواء كانتا ستتضاءلان بشدة. لو قرر هذا الكائن البغيض إطلاق وابل آخر من الشظايا المغطاة بالقطران، لكان قد تمزق إلى أشلاء ومات. علاوة على ذلك، لم يكن هناك ما يدل على ما إذا كان هذا المخلوق المروع سيلحق به إلى الهاوية ام لا.
من المؤكد أنه خلال المعركة مع دودة الكروم، كان لديه أشهر من الاستعدادات وحراس النار يدعمونه.
وخلفه، كانت مجسات القطران الأسود قد ظهرت بالفعل فوق حافة الجزيرة.
استخدم ساني آخر ما تبقى من جوهره لاستدعاء المشهد القاسي واستدار، مستعدًا لمواجهة هجوم المجسات السوداء.
الفصل 629: المطاردة
ولكن… كان هناك شيء خاطئ.
هل كان السبب اتباعه طريق الصعود لا الفساد؟ هل كان السبب طبيعته كظل؟ أم ربما… هل كان السبب شعلة الألوهية التي اشتعلت في روحه وسرت في عروقه؟
‘…هاه؟’
لعلمه أنه لن يفلت من الرجس العملاق سيرًا على الأقدام، تناوب ساني بين الركض والقفز عبر الظلال لمسافات قصيرة، وأحيانًا كان يقفز عدة قفزات متتالية. وببذل كل ما في وسعه، تمكن من البقاء متقدمًا على الرجس الملاحق مؤقتًا، ولو بالكاد.
صوت قعقعة السلاسل السماوية… اختفى.
وخلفه، كانت مجسات القطران الأسود قد ظهرت بالفعل فوق حافة الجزيرة.
عبس، ثم اتخذ بضع خطوات نحو حافة الجزيرة ونظر إلى الأسفل.
هل كان لهذا اللهب طُعمًا لا يُقاوم لمخلوق مثله؟
كان رجس القطران الأسود بعيدًا بعض الشيء، وجسمه الضخم معلق بثبات من السلسلة السماوية. كان متجمدًا لا يتحرك، فقط مجساتة تنبض بإيقاع غريب ومثير للغثيان.
ما الذي أتى بهم إلى هذه الجزيرة، ولماذا قاتلوا؟ من انتصر في هذه المعركة المروعة، وبأي ثمن؟ هل صُممت هذه المحرقة لتكريم الأبطال الذين سقطوا، أو للتخلص من جثث الأعداء القتلى… أو ربما حتى الأسرى؟
بدا الكائن البغيض مترددًا في الاقتراب من هذه الجزيرة تحديدًا. كان الأمر كما لو أن هناك حدودًا خفيةً يرفض تجاوزها، لسببٍ ما.
عبس، ثم اتخذ بضع خطوات نحو حافة الجزيرة ونظر إلى الأسفل.
حدق ساني في المخلوق المروع لعدة لحظات، ثم تنهد الصعداء.
لم يكن هناك جواب. كل ما استطاع ساني فعله هو الركض والركض والركض… الركض بينما كان صدره يغلي من الألم، وروحه خاوية قاحلة.
…لقد نجا من موقفٍ لا مفر منه مرةً أخرى. لقد نجح في الفرار من مطاردة المسخ الفاسد المرعب! يبدو أن الحظ كان إلى جانبه في النهاية.
’يا إلهي…’
لكن…
وبعد قليل، وصل طول السلسلة السماوية التي كانت محاطة بالظلال إلى نهايتها، وهرب منها بسرعة فائقة، وانزلق فوق المعدن المكون من الحلقات وبالكاد تمكن من منع نفسه من السقوط إلى أسفل.
هل كان ذلك حقا؟
الفصل 629: المطاردة
ارتجف ساني.
’اللعنة على كل شيء… ما المميز في إلى هذه الدرجة؟!’
’ولكن ما الذي… ما الذي يمكن أن يخيف الرجس الفاسد على وجه التحديد؟’
________
عذرا كنت مريض اغلب الاسبوع لذا تأخرت
صوت قعقعة السلاسل السماوية… اختفى.
ما الذي أتى بهم إلى هذه الجزيرة، ولماذا قاتلوا؟ من انتصر في هذه المعركة المروعة، وبأي ثمن؟ هل صُممت هذه المحرقة لتكريم الأبطال الذين سقطوا، أو للتخلص من جثث الأعداء القتلى… أو ربما حتى الأسرى؟
