ساحر الشرق الشرير
الفصل 630: ساحر الشرق الشرير
‘ه- هراء…’
حدق ساني في الرجس المرعب لعدة لحظات، ثم سقط علي ركبته ممسكًا صدرة.
وبعد فترة من الوقت، أطلق الرجل تنهيدة عميقة.
تسرب من خلال أنيابه الحادة هدير وحشي.
حدق ساني في الرجس المرعب لعدة لحظات، ثم سقط علي ركبته ممسكًا صدرة.
“آرغ!”
’اخفض صوتك أيها الأحمق! هناك شيء فظيع يختبئ في هذه الجزيرة!’
كان قلبه ينبض بشدة، مرسلاً موجات من الألم في جسده المنهك. شعر بالضعف والدوار، تساقطت قطرات من العرق من جلدة الاسود. تفاقمت هذه الحالة بسبب الشعور المعتاد بالضعف الناجم عن نضوب مخزونة من جوهر الظل تمامًا.
بحلول الوقت الذي وصل فيه ساني إلى قلب الجزيرة، كان الليل قد خيّم على العالم، وصعد القمر المكتمل على سطح السماء المرصعة بالنجوم. غطّى الظلام التلال، مما حجبه وحماه، وبدأ جوهر الظل يملئ انويتة الثلاثة مره أخرى.
شعر ساني… بالعجز.
***
’اللعنة… هل… هل أعاني من نوبة قلبية؟’
‘ه- هراء…’
ظل ساكنًا قليلًا، ثم نهض ببطء. لا يزال ممسكًا بصدره، انحنى بحرج ونظر حوله، محاولًا تحديد أي جزيرة وجد نفسه فيها، وأي مخلوق شرير أبقى الرجس الفاسد بعيدًا.
كان شابًا جميلًا، ببشرة ناعمة كالحرير، وعظام وجنتين بارزتين، وملامح بديعة. كانت ابتسامة الرجل مرحة ولطيفة، وعيناه مشرقتان ومرحتان. رُسم على جبهته هلال.
اتسعت حدقتاه قليلا.
…لكن ساني لم يكن لديه وقتٌ للاهتمام بهذا الاكتشاف، لأن شيئًا آخر جذب انتباهه. كان الشاب يتحرك قليلًا، ويدير رأسه، وينظر إليه مباشرةً.
‘مستحيل…’
’يا لحسن الحظ’
كان الليل يتقدم ببطء، والجزيرة غارقة في بريق غروب الشمس القرمزي الجميل. ورغم أنه لم يكن هنا إلا مرة واحدة، إلا أن ساني تعرف على المكان… اتساع الجزيرة، والعشب الزمردي الذي يكسو سطحها كسجادة ناعمة، والتلال المتموجة، والآثار المغطاة بالطحالب…
لقد كان هو نفس الوجه الذي رآه ألف مرة، محفورًا على كل واحدة من العملات المعدنية.
لقد وصل إلى الجزيرة الجنوبية، حيث يقع الحصن المتهالك عند مصب السلسلة العظيمة، أحد المراسي التي تربط الجزر بالبر الرئيسي لعالم الأحلام في الأسفل.
في وسط الوادي، اشتعلت نار صغيرة، بيضاء اللون تمامًا. أمامها، جلس جسد بشري وحيد. كان رأسه منخفضًا، ووجهه مغطى بشعره المتساقط. كان عاريًا حتى الخصر، وبشرته الشاحبة مغطاة بالدم الجاف. مع ذلك، بدا أن جسد الغريب خالٍ من الجروح… في الواقع، لم تكن عليه أي ندبة.
حسناً… لقد أصبح متهالكا في المستقبل. أما الآن، فكان مازال بخير.
لقد وصل إلى الجزيرة الجنوبية، حيث يقع الحصن المتهالك عند مصب السلسلة العظيمة، أحد المراسي التي تربط الجزر بالبر الرئيسي لعالم الأحلام في الأسفل.
’يا لحسن الحظ’
وبعد فترة من الوقت، أطلق الرجل تنهيدة عميقة.
كان سعيدًا لأنه وصل إلى الطرف الجنوبي الأقصى لجزر السلاسل خلال فراره الجنوني من رجس القطران الأسود. ومع ذلك، ظلّ قلقًا حيال رفض هذا الرجس الاقتراب منه.
لقد كان هو نفس الوجه الذي رآه ألف مرة، محفورًا على كل واحدة من العملات المعدنية.
لم يكن في حالة تسمح له بمحاربة أي شيء، ناهيك عن مخلوق قادر على تخويف رجس فاسد.
…لكن ساني لم يكن لديه وقتٌ للاهتمام بهذا الاكتشاف، لأن شيئًا آخر جذب انتباهه. كان الشاب يتحرك قليلًا، ويدير رأسه، وينظر إليه مباشرةً.
ولكن هل كان يملك خيار اخر؟
وبعد فترة من الوقت، أطلق الرجل تنهيدة عميقة.
ألقى ساني نظرة خاطفة على الجسد الضخم للرجس المرعب الذي يلوح في الأفق، ثم باتجاه مركز الجزيرة. كانت الخيارات، في الواقع، بسيطة: إما أن يقفز مجددًا على السلسلة السماوية ويجرب حظه في معركة ضد رجس القطران الأسود، أو أن يبقى في الجزيرة ويخاطر بمواجهة رعب مجهول.
في وسط الوادي، اشتعلت نار صغيرة، بيضاء اللون تمامًا. أمامها، جلس جسد بشري وحيد. كان رأسه منخفضًا، ووجهه مغطى بشعره المتساقط. كان عاريًا حتى الخصر، وبشرته الشاحبة مغطاة بالدم الجاف. مع ذلك، بدا أن جسد الغريب خالٍ من الجروح… في الواقع، لم تكن عليه أي ندبة.
تردد قليلاً… ثم بدأ يعرج بعيدًا عن الحافة.
الفصل 630: ساحر الشرق الشرير
نعم، كان الخطر المجهول دائمًا أسوأ من الخطر المألوف… ولكن من كان يعلم، ربما يصبح محظوظًا.
على حجر أمامه كان هناك منجل مصنوع من الماس، وكان نصله مطليًا باللون القرمزي.
ربما كان الرعب المجهول ودودًا ولطيفًا.
“آرغ!”
’أجل… لمَ لا؟ بالتأكيد. إحصائيًا، شيء كهذا لا بدّ أن يحدث… يومًا ما…’
ارتجف ساني.
***
بحلول الوقت الذي وصل فيه ساني إلى قلب الجزيرة، كان الليل قد خيّم على العالم، وصعد القمر المكتمل على سطح السماء المرصعة بالنجوم. غطّى الظلام التلال، مما حجبه وحماه، وبدأ جوهر الظل يملئ انويتة الثلاثة مره أخرى.
بحلول الوقت الذي وصل فيه ساني إلى قلب الجزيرة، كان الليل قد خيّم على العالم، وصعد القمر المكتمل على سطح السماء المرصعة بالنجوم. غطّى الظلام التلال، مما حجبه وحماه، وبدأ جوهر الظل يملئ انويتة الثلاثة مره أخرى.
كانت صورة الرجل الملطخ بالدماء، نصف جسده مضاء بنور اللهب الراقص الدافئ، ونصفه الآخر مغمور بضوء القمر البارد الشاحب، مخيفة وجميلة بشكل غريب. وجد ساني نفسه مأخوذًا بجلال هذا المشهد الغامض، لدرجة أنه كاد ينسى الخطر الذي كان يواجهه.
لقد خف الألم في صدره إلى حد ما، لكنه ما زال يشعر بالوهن والعجز.
شعر ساني… بالعجز.
كان يتجه نحو الحافة الجنوبية للجزيرة ليُلقي نظرة على الوضع الراهن للحصن، ودرس محيطه بعناية بحثًا عن أي علامة خطر. إذا كان هناك بالفعل تهديدٌ مُريعٌ في مكانٍ ما على الجزيرة، فمن الأفضل اكتشافه قبل أن يتاح له الفرصة لاكتشافه أولًا.
وبعد قليل، رأى ساني صورة غريبة.
صعد ساني قمة تلة شاهقة، فتجمد فجأة، ثم انحنى. حجبته الظلال بأمان، فنظر إلى ضوء أبيض متلألئ يرقص على مسافة بعيدة، في وسط وادٍ صغير تشكل من التل الذي كان يقف عليه ومن عدة تلال أخرى.
كان شابًا جميلًا، ببشرة ناعمة كالحرير، وعظام وجنتين بارزتين، وملامح بديعة. كانت ابتسامة الرجل مرحة ولطيفة، وعيناه مشرقتان ومرحتان. رُسم على جبهته هلال.
‘ماذا… ما هذا؟’
شعر ساني… بالعجز.
تردد للحظة، ثم أمر الظل الكئيب بالانزلاق بعيدًا عن جسده والاقتراب من مصدر الضوء.
وفي هذه الأثناء، رفع الرعب المذكور رأسه، وكشف أخيرًا عن وجهه.
لكن الظل تردد أيضًا.
الفصل 630: ساحر الشرق الشرير
رمش ساني.
نظر اليه الظل الكئيب مدة، ثم هز رأسه باستياء، وانزلق إلى الأمام بخجل.
’ماذا تنتظر بحق الجحيم؟! انزل إلى هناك! يمكنك الهرب إذا ساءت الأمور!’
لقد وصل إلى الجزيرة الجنوبية، حيث يقع الحصن المتهالك عند مصب السلسلة العظيمة، أحد المراسي التي تربط الجزر بالبر الرئيسي لعالم الأحلام في الأسفل.
نظر اليه الظل الكئيب مدة، ثم هز رأسه باستياء، وانزلق إلى الأمام بخجل.
وفي هذه الأثناء، رفع الرعب المذكور رأسه، وكشف أخيرًا عن وجهه.
وبعد قليل، رأى ساني صورة غريبة.
’يا لحسن الحظ’
في وسط الوادي، اشتعلت نار صغيرة، بيضاء اللون تمامًا. أمامها، جلس جسد بشري وحيد. كان رأسه منخفضًا، ووجهه مغطى بشعره المتساقط. كان عاريًا حتى الخصر، وبشرته الشاحبة مغطاة بالدم الجاف. مع ذلك، بدا أن جسد الغريب خالٍ من الجروح… في الواقع، لم تكن عليه أي ندبة.
الفصل 630: ساحر الشرق الشرير
على حجر أمامه كان هناك منجل مصنوع من الماس، وكان نصله مطليًا باللون القرمزي.
كان الليل يتقدم ببطء، والجزيرة غارقة في بريق غروب الشمس القرمزي الجميل. ورغم أنه لم يكن هنا إلا مرة واحدة، إلا أن ساني تعرف على المكان… اتساع الجزيرة، والعشب الزمردي الذي يكسو سطحها كسجادة ناعمة، والتلال المتموجة، والآثار المغطاة بالطحالب…
كانت صورة الرجل الملطخ بالدماء، نصف جسده مضاء بنور اللهب الراقص الدافئ، ونصفه الآخر مغمور بضوء القمر البارد الشاحب، مخيفة وجميلة بشكل غريب. وجد ساني نفسه مأخوذًا بجلال هذا المشهد الغامض، لدرجة أنه كاد ينسى الخطر الذي كان يواجهه.
كان الليل يتقدم ببطء، والجزيرة غارقة في بريق غروب الشمس القرمزي الجميل. ورغم أنه لم يكن هنا إلا مرة واحدة، إلا أن ساني تعرف على المكان… اتساع الجزيرة، والعشب الزمردي الذي يكسو سطحها كسجادة ناعمة، والتلال المتموجة، والآثار المغطاة بالطحالب…
وبعد فترة من الوقت، أطلق الرجل تنهيدة عميقة.
كان يتجه نحو الحافة الجنوبية للجزيرة ليُلقي نظرة على الوضع الراهن للحصن، ودرس محيطه بعناية بحثًا عن أي علامة خطر. إذا كان هناك بالفعل تهديدٌ مُريعٌ في مكانٍ ما على الجزيرة، فمن الأفضل اكتشافه قبل أن يتاح له الفرصة لاكتشافه أولًا.
…ثم فجأة تحدث بصوت مشرق وعذب:
نظر اليه الظل الكئيب مدة، ثم هز رأسه باستياء، وانزلق إلى الأمام بخجل.
“من هناك، يختبئ في الظلال؟ لا تكن خجولاً يا صديقي… اخرج. شاركني دفء هذه النار إن شئت. الليل بارد ومظلم.”
ارتجف ساني.
انطلقت ضحكته الرنانة عبر الوادي.
“… أوه، لا تخف. لن آكلك.”
نظر اليه الظل الكئيب مدة، ثم هز رأسه باستياء، وانزلق إلى الأمام بخجل.
ارتجف ساني.
…ثم فجأة تحدث بصوت مشرق وعذب:
’اخفض صوتك أيها الأحمق! هناك شيء فظيع يختبئ في هذه الجزيرة!’
ليس حتى في الظل الكئيب الذي اختبأ على مسافة ما من النار، ولكن في قمة التل البعيدة حيث كان ساني نفسه يختبئ في الظل.
لكن بعد لحظة، انتفض بفكرة مرعبة.
“… أوه، لا تخف. لن آكلك.”
’ماذا لو كان هذا الرجل نفسه… هو الرعب المجهول.’
’أجل… لمَ لا؟ بالتأكيد. إحصائيًا، شيء كهذا لا بدّ أن يحدث… يومًا ما…’
وفي هذه الأثناء، رفع الرعب المذكور رأسه، وكشف أخيرًا عن وجهه.
تسرب من خلال أنيابه الحادة هدير وحشي.
كان شابًا جميلًا، ببشرة ناعمة كالحرير، وعظام وجنتين بارزتين، وملامح بديعة. كانت ابتسامة الرجل مرحة ولطيفة، وعيناه مشرقتان ومرحتان. رُسم على جبهته هلال.
تسرب من خلال أنيابه الحادة هدير وحشي.
لقد تعرف عليه ساني على الفور، بالطبع.
…ثم فجأة تحدث بصوت مشرق وعذب:
لقد كان هو نفس الوجه الذي رآه ألف مرة، محفورًا على كل واحدة من العملات المعدنية.
ظل ساكنًا قليلًا، ثم نهض ببطء. لا يزال ممسكًا بصدره، انحنى بحرج ونظر حوله، محاولًا تحديد أي جزيرة وجد نفسه فيها، وأي مخلوق شرير أبقى الرجس الفاسد بعيدًا.
…لكن ساني لم يكن لديه وقتٌ للاهتمام بهذا الاكتشاف، لأن شيئًا آخر جذب انتباهه. كان الشاب يتحرك قليلًا، ويدير رأسه، وينظر إليه مباشرةً.
تردد للحظة، ثم أمر الظل الكئيب بالانزلاق بعيدًا عن جسده والاقتراب من مصدر الضوء.
ليس حتى في الظل الكئيب الذي اختبأ على مسافة ما من النار، ولكن في قمة التل البعيدة حيث كان ساني نفسه يختبئ في الظل.
ليس حتى في الظل الكئيب الذي اختبأ على مسافة ما من النار، ولكن في قمة التل البعيدة حيث كان ساني نفسه يختبئ في الظل.
‘ه- هراء…’
وبعد فترة من الوقت، أطلق الرجل تنهيدة عميقة.
أشار إليه الشاب بإصبعه وهو لا يزال مبتسما.
تردد للحظة، ثم أمر الظل الكئيب بالانزلاق بعيدًا عن جسده والاقتراب من مصدر الضوء.
“تعال، تعال. من الوقاحة رفض دعوة صادقة… خاصةً من شخصٍ لطيف مثلي. يا إلهي… أين أخلاقي؟ لم أُعرّف بنفسي حتى! ابتهج أيها الغريب… أنت في حضرة نوكتس، ساحر الشرق العظيم…”
ارتجف ساني.
على حجر أمامه كان هناك منجل مصنوع من الماس، وكان نصله مطليًا باللون القرمزي.
