ساحر الشرق الشرير
الفصل 630: ساحر الشرق الشرير
‘ماذا… ما هذا؟’
حدق ساني في الرجس المرعب لعدة لحظات، ثم سقط علي ركبته ممسكًا صدرة.
ألقى ساني نظرة خاطفة على الجسد الضخم للرجس المرعب الذي يلوح في الأفق، ثم باتجاه مركز الجزيرة. كانت الخيارات، في الواقع، بسيطة: إما أن يقفز مجددًا على السلسلة السماوية ويجرب حظه في معركة ضد رجس القطران الأسود، أو أن يبقى في الجزيرة ويخاطر بمواجهة رعب مجهول.
تسرب من خلال أنيابه الحادة هدير وحشي.
حسناً… لقد أصبح متهالكا في المستقبل. أما الآن، فكان مازال بخير.
“آرغ!”
بحلول الوقت الذي وصل فيه ساني إلى قلب الجزيرة، كان الليل قد خيّم على العالم، وصعد القمر المكتمل على سطح السماء المرصعة بالنجوم. غطّى الظلام التلال، مما حجبه وحماه، وبدأ جوهر الظل يملئ انويتة الثلاثة مره أخرى.
كان قلبه ينبض بشدة، مرسلاً موجات من الألم في جسده المنهك. شعر بالضعف والدوار، تساقطت قطرات من العرق من جلدة الاسود. تفاقمت هذه الحالة بسبب الشعور المعتاد بالضعف الناجم عن نضوب مخزونة من جوهر الظل تمامًا.
شعر ساني… بالعجز.
“من هناك، يختبئ في الظلال؟ لا تكن خجولاً يا صديقي… اخرج. شاركني دفء هذه النار إن شئت. الليل بارد ومظلم.”
’اللعنة… هل… هل أعاني من نوبة قلبية؟’
لكن بعد لحظة، انتفض بفكرة مرعبة.
ظل ساكنًا قليلًا، ثم نهض ببطء. لا يزال ممسكًا بصدره، انحنى بحرج ونظر حوله، محاولًا تحديد أي جزيرة وجد نفسه فيها، وأي مخلوق شرير أبقى الرجس الفاسد بعيدًا.
…ثم فجأة تحدث بصوت مشرق وعذب:
اتسعت حدقتاه قليلا.
‘مستحيل…’
‘مستحيل…’
كان سعيدًا لأنه وصل إلى الطرف الجنوبي الأقصى لجزر السلاسل خلال فراره الجنوني من رجس القطران الأسود. ومع ذلك، ظلّ قلقًا حيال رفض هذا الرجس الاقتراب منه.
كان الليل يتقدم ببطء، والجزيرة غارقة في بريق غروب الشمس القرمزي الجميل. ورغم أنه لم يكن هنا إلا مرة واحدة، إلا أن ساني تعرف على المكان… اتساع الجزيرة، والعشب الزمردي الذي يكسو سطحها كسجادة ناعمة، والتلال المتموجة، والآثار المغطاة بالطحالب…
نظر اليه الظل الكئيب مدة، ثم هز رأسه باستياء، وانزلق إلى الأمام بخجل.
لقد وصل إلى الجزيرة الجنوبية، حيث يقع الحصن المتهالك عند مصب السلسلة العظيمة، أحد المراسي التي تربط الجزر بالبر الرئيسي لعالم الأحلام في الأسفل.
لكن بعد لحظة، انتفض بفكرة مرعبة.
حسناً… لقد أصبح متهالكا في المستقبل. أما الآن، فكان مازال بخير.
‘ه- هراء…’
’يا لحسن الحظ’
أشار إليه الشاب بإصبعه وهو لا يزال مبتسما.
كان سعيدًا لأنه وصل إلى الطرف الجنوبي الأقصى لجزر السلاسل خلال فراره الجنوني من رجس القطران الأسود. ومع ذلك، ظلّ قلقًا حيال رفض هذا الرجس الاقتراب منه.
…لكن ساني لم يكن لديه وقتٌ للاهتمام بهذا الاكتشاف، لأن شيئًا آخر جذب انتباهه. كان الشاب يتحرك قليلًا، ويدير رأسه، وينظر إليه مباشرةً.
لم يكن في حالة تسمح له بمحاربة أي شيء، ناهيك عن مخلوق قادر على تخويف رجس فاسد.
ولكن هل كان يملك خيار اخر؟
وبعد قليل، رأى ساني صورة غريبة.
ألقى ساني نظرة خاطفة على الجسد الضخم للرجس المرعب الذي يلوح في الأفق، ثم باتجاه مركز الجزيرة. كانت الخيارات، في الواقع، بسيطة: إما أن يقفز مجددًا على السلسلة السماوية ويجرب حظه في معركة ضد رجس القطران الأسود، أو أن يبقى في الجزيرة ويخاطر بمواجهة رعب مجهول.
صعد ساني قمة تلة شاهقة، فتجمد فجأة، ثم انحنى. حجبته الظلال بأمان، فنظر إلى ضوء أبيض متلألئ يرقص على مسافة بعيدة، في وسط وادٍ صغير تشكل من التل الذي كان يقف عليه ومن عدة تلال أخرى.
تردد قليلاً… ثم بدأ يعرج بعيدًا عن الحافة.
الفصل 630: ساحر الشرق الشرير
نعم، كان الخطر المجهول دائمًا أسوأ من الخطر المألوف… ولكن من كان يعلم، ربما يصبح محظوظًا.
نظر اليه الظل الكئيب مدة، ثم هز رأسه باستياء، وانزلق إلى الأمام بخجل.
ربما كان الرعب المجهول ودودًا ولطيفًا.
لقد وصل إلى الجزيرة الجنوبية، حيث يقع الحصن المتهالك عند مصب السلسلة العظيمة، أحد المراسي التي تربط الجزر بالبر الرئيسي لعالم الأحلام في الأسفل.
’أجل… لمَ لا؟ بالتأكيد. إحصائيًا، شيء كهذا لا بدّ أن يحدث… يومًا ما…’
رمش ساني.
***
***
بحلول الوقت الذي وصل فيه ساني إلى قلب الجزيرة، كان الليل قد خيّم على العالم، وصعد القمر المكتمل على سطح السماء المرصعة بالنجوم. غطّى الظلام التلال، مما حجبه وحماه، وبدأ جوهر الظل يملئ انويتة الثلاثة مره أخرى.
تردد للحظة، ثم أمر الظل الكئيب بالانزلاق بعيدًا عن جسده والاقتراب من مصدر الضوء.
لقد خف الألم في صدره إلى حد ما، لكنه ما زال يشعر بالوهن والعجز.
حدق ساني في الرجس المرعب لعدة لحظات، ثم سقط علي ركبته ممسكًا صدرة.
كان يتجه نحو الحافة الجنوبية للجزيرة ليُلقي نظرة على الوضع الراهن للحصن، ودرس محيطه بعناية بحثًا عن أي علامة خطر. إذا كان هناك بالفعل تهديدٌ مُريعٌ في مكانٍ ما على الجزيرة، فمن الأفضل اكتشافه قبل أن يتاح له الفرصة لاكتشافه أولًا.
’يا لحسن الحظ’
صعد ساني قمة تلة شاهقة، فتجمد فجأة، ثم انحنى. حجبته الظلال بأمان، فنظر إلى ضوء أبيض متلألئ يرقص على مسافة بعيدة، في وسط وادٍ صغير تشكل من التل الذي كان يقف عليه ومن عدة تلال أخرى.
أشار إليه الشاب بإصبعه وهو لا يزال مبتسما.
‘ماذا… ما هذا؟’
…ثم فجأة تحدث بصوت مشرق وعذب:
تردد للحظة، ثم أمر الظل الكئيب بالانزلاق بعيدًا عن جسده والاقتراب من مصدر الضوء.
لكن الظل تردد أيضًا.
لكن الظل تردد أيضًا.
’اخفض صوتك أيها الأحمق! هناك شيء فظيع يختبئ في هذه الجزيرة!’
رمش ساني.
لقد خف الألم في صدره إلى حد ما، لكنه ما زال يشعر بالوهن والعجز.
’ماذا تنتظر بحق الجحيم؟! انزل إلى هناك! يمكنك الهرب إذا ساءت الأمور!’
نظر اليه الظل الكئيب مدة، ثم هز رأسه باستياء، وانزلق إلى الأمام بخجل.
نظر اليه الظل الكئيب مدة، ثم هز رأسه باستياء، وانزلق إلى الأمام بخجل.
في وسط الوادي، اشتعلت نار صغيرة، بيضاء اللون تمامًا. أمامها، جلس جسد بشري وحيد. كان رأسه منخفضًا، ووجهه مغطى بشعره المتساقط. كان عاريًا حتى الخصر، وبشرته الشاحبة مغطاة بالدم الجاف. مع ذلك، بدا أن جسد الغريب خالٍ من الجروح… في الواقع، لم تكن عليه أي ندبة.
وبعد قليل، رأى ساني صورة غريبة.
نعم، كان الخطر المجهول دائمًا أسوأ من الخطر المألوف… ولكن من كان يعلم، ربما يصبح محظوظًا.
في وسط الوادي، اشتعلت نار صغيرة، بيضاء اللون تمامًا. أمامها، جلس جسد بشري وحيد. كان رأسه منخفضًا، ووجهه مغطى بشعره المتساقط. كان عاريًا حتى الخصر، وبشرته الشاحبة مغطاة بالدم الجاف. مع ذلك، بدا أن جسد الغريب خالٍ من الجروح… في الواقع، لم تكن عليه أي ندبة.
ظل ساكنًا قليلًا، ثم نهض ببطء. لا يزال ممسكًا بصدره، انحنى بحرج ونظر حوله، محاولًا تحديد أي جزيرة وجد نفسه فيها، وأي مخلوق شرير أبقى الرجس الفاسد بعيدًا.
على حجر أمامه كان هناك منجل مصنوع من الماس، وكان نصله مطليًا باللون القرمزي.
لم يكن في حالة تسمح له بمحاربة أي شيء، ناهيك عن مخلوق قادر على تخويف رجس فاسد.
كانت صورة الرجل الملطخ بالدماء، نصف جسده مضاء بنور اللهب الراقص الدافئ، ونصفه الآخر مغمور بضوء القمر البارد الشاحب، مخيفة وجميلة بشكل غريب. وجد ساني نفسه مأخوذًا بجلال هذا المشهد الغامض، لدرجة أنه كاد ينسى الخطر الذي كان يواجهه.
أشار إليه الشاب بإصبعه وهو لا يزال مبتسما.
وبعد فترة من الوقت، أطلق الرجل تنهيدة عميقة.
كان الليل يتقدم ببطء، والجزيرة غارقة في بريق غروب الشمس القرمزي الجميل. ورغم أنه لم يكن هنا إلا مرة واحدة، إلا أن ساني تعرف على المكان… اتساع الجزيرة، والعشب الزمردي الذي يكسو سطحها كسجادة ناعمة، والتلال المتموجة، والآثار المغطاة بالطحالب…
…ثم فجأة تحدث بصوت مشرق وعذب:
“تعال، تعال. من الوقاحة رفض دعوة صادقة… خاصةً من شخصٍ لطيف مثلي. يا إلهي… أين أخلاقي؟ لم أُعرّف بنفسي حتى! ابتهج أيها الغريب… أنت في حضرة نوكتس، ساحر الشرق العظيم…”
“من هناك، يختبئ في الظلال؟ لا تكن خجولاً يا صديقي… اخرج. شاركني دفء هذه النار إن شئت. الليل بارد ومظلم.”
“… أوه، لا تخف. لن آكلك.”
انطلقت ضحكته الرنانة عبر الوادي.
وبعد قليل، رأى ساني صورة غريبة.
“… أوه، لا تخف. لن آكلك.”
’أجل… لمَ لا؟ بالتأكيد. إحصائيًا، شيء كهذا لا بدّ أن يحدث… يومًا ما…’
ارتجف ساني.
’أجل… لمَ لا؟ بالتأكيد. إحصائيًا، شيء كهذا لا بدّ أن يحدث… يومًا ما…’
’اخفض صوتك أيها الأحمق! هناك شيء فظيع يختبئ في هذه الجزيرة!’
حدق ساني في الرجس المرعب لعدة لحظات، ثم سقط علي ركبته ممسكًا صدرة.
لكن بعد لحظة، انتفض بفكرة مرعبة.
حدق ساني في الرجس المرعب لعدة لحظات، ثم سقط علي ركبته ممسكًا صدرة.
’ماذا لو كان هذا الرجل نفسه… هو الرعب المجهول.’
وبعد قليل، رأى ساني صورة غريبة.
وفي هذه الأثناء، رفع الرعب المذكور رأسه، وكشف أخيرًا عن وجهه.
اتسعت حدقتاه قليلا.
كان شابًا جميلًا، ببشرة ناعمة كالحرير، وعظام وجنتين بارزتين، وملامح بديعة. كانت ابتسامة الرجل مرحة ولطيفة، وعيناه مشرقتان ومرحتان. رُسم على جبهته هلال.
تردد للحظة، ثم أمر الظل الكئيب بالانزلاق بعيدًا عن جسده والاقتراب من مصدر الضوء.
لقد تعرف عليه ساني على الفور، بالطبع.
كان يتجه نحو الحافة الجنوبية للجزيرة ليُلقي نظرة على الوضع الراهن للحصن، ودرس محيطه بعناية بحثًا عن أي علامة خطر. إذا كان هناك بالفعل تهديدٌ مُريعٌ في مكانٍ ما على الجزيرة، فمن الأفضل اكتشافه قبل أن يتاح له الفرصة لاكتشافه أولًا.
لقد كان هو نفس الوجه الذي رآه ألف مرة، محفورًا على كل واحدة من العملات المعدنية.
تردد قليلاً… ثم بدأ يعرج بعيدًا عن الحافة.
…لكن ساني لم يكن لديه وقتٌ للاهتمام بهذا الاكتشاف، لأن شيئًا آخر جذب انتباهه. كان الشاب يتحرك قليلًا، ويدير رأسه، وينظر إليه مباشرةً.
ربما كان الرعب المجهول ودودًا ولطيفًا.
ليس حتى في الظل الكئيب الذي اختبأ على مسافة ما من النار، ولكن في قمة التل البعيدة حيث كان ساني نفسه يختبئ في الظل.
كان الليل يتقدم ببطء، والجزيرة غارقة في بريق غروب الشمس القرمزي الجميل. ورغم أنه لم يكن هنا إلا مرة واحدة، إلا أن ساني تعرف على المكان… اتساع الجزيرة، والعشب الزمردي الذي يكسو سطحها كسجادة ناعمة، والتلال المتموجة، والآثار المغطاة بالطحالب…
‘ه- هراء…’
كانت صورة الرجل الملطخ بالدماء، نصف جسده مضاء بنور اللهب الراقص الدافئ، ونصفه الآخر مغمور بضوء القمر البارد الشاحب، مخيفة وجميلة بشكل غريب. وجد ساني نفسه مأخوذًا بجلال هذا المشهد الغامض، لدرجة أنه كاد ينسى الخطر الذي كان يواجهه.
أشار إليه الشاب بإصبعه وهو لا يزال مبتسما.
لكن الظل تردد أيضًا.
“تعال، تعال. من الوقاحة رفض دعوة صادقة… خاصةً من شخصٍ لطيف مثلي. يا إلهي… أين أخلاقي؟ لم أُعرّف بنفسي حتى! ابتهج أيها الغريب… أنت في حضرة نوكتس، ساحر الشرق العظيم…”
ولكن هل كان يملك خيار اخر؟
’أجل… لمَ لا؟ بالتأكيد. إحصائيًا، شيء كهذا لا بدّ أن يحدث… يومًا ما…’
