Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

فصل*النخبة*كول 156

مربّع الهجوم والدفاع

مربّع الهجوم والدفاع

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أنت لم تُقصَ. لا داعي للقلق من الإقصاء في هذه المرحلة، أليس كذلك؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

لقد دُفعوا إلى موضعٍ صار فيه احتمال انتهائهم في المركز الأخير احتمالًا واقعيًا للغاية.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

اختارت الفئة نفسها «المأكولات الفاخرة»، لكنها رفعت مستوى الصعوبة إلى 2 لمراقبة الزيادة في التعقيد.

Arisu-san

“أنا أكره تمامًا فكرة الطرد!”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

من ناحية أخرى، تجرّأ إيشيزاكي حتى على الغفوة أثناء وقت الانتظار.

الفصل 6: مربّع الهجوم والدفاع

لكن—

…..

مباشرةً بعد بدء الامتحان الخاص، أرسلت إيتشينوسي هذه الرسالة إلى ريوين.

يبدو أنّ المعلّمين كانوا قد أنهوا التحضيرات للاختبار الخاص في اليوم السابق. عندما ذهبتُ إلى المدرسة في الوقت المعتاد هذا الصباح، كان داخل الصف قد تغيّر قليلًا.

رغم أنّ التعليمات تضمّنت بعض المعلومات الجديدة، فإنّه لم يكن فيها ما يُثير الدهشة. لم يكن بوسع الطلاب المختارين الإفلات من الهجوم بالتظاهر، ولا كان بإمكانهم تأجيله. وعلى خلاف الاختبارات التحريرية العادية، كانت الأسئلة مختلفة لكل مشارك، لذا لم تكن هناك حالة يختبئ فيها الطلاب في الحمّام لتبادل الإجابات. وبسبب ذلك، لم تكن مصادفة طلاب من صفوف أخرى لبعضهم البعض مشكلة. وعلى أي حال، لم يكن لاستخدام الهواتف أي أهمية.

كانت المكاتب الخمسة في الصف الأمامي، حيث تجلس هوريكيتا والآخرون، قد دُفِعت قليلًا إلى الأمام، ووُضع على كلٍّ منها جهاز لوحي وقلم. علاوةً على ذلك، ثُبّتت فواصل على جانبي كل مكتب. يبدو أنّهم اتّخذوا إجراءات لمنع الطلاب من الغشّ عبر النظر إلى المكاتب المجاورة.

“ساكايناغي-سان وضعت كوينجي-كن تحت المراقبة منذ وقت مبكر. ورغم أنه ارتكب خطأين وكان على الحافة، توقفت عن مهاجمته فور أن أجاب إجابة واحدة صحيحة. هذا يبدو غير طبيعي.”

حتى لو لم تكن هناك فواصل، فقد وُضع على الأجهزة اللوحية مرشّح يمنع التلصّص. لذلك، لعلّ دور الفواصل كان منع التواصل غير المباشر للمعلومات، مثل التواصل البصري.

“أنت مخطئ في لومك لي. إن كنتَ غير راضٍ، فكل ما عليك فعله هو حمايتي في المرّة القادمة.”

وُضِعت خمسة مكاتب وكراسٍ جديدة خلف الصف الأخير، ويبدو أنّها أُعدّت للطلاب الخمسة الذين كانوا يجلسون أصلًا في الصف الأمامي.

مباشرةً بعد بدء النصف الثاني من الامتحان، نهض ريوين من مقعده، بعدما كان يركز بهدوء على الدائرة الأساسية المحيطة بساكايناغي أثناء دوره.

كان من المقرّر أن يجلس في الصف الأمامي الجديد بحدٍّ أقصى خمسة طلاب مُرشَّحين، ليحلّوا المسائل.

(7)

مع هذا الترتيب الجديد، كان الغشّ أمرًا شبه مستحيل. كما أتاح ذلك للمدرّسين مراقبة الطلاب عن كثب.

“ماسومي-سان، هل تودّين الانضمام إليّ لتناول الغداء؟ بما أنكِ أُقصيتِ، فلن تكون هناك مشكلة، أليس كذلك؟”

“هل نمتِ جيدًا الليلة الماضية؟”

وباستثناء يامامورا، فإن بقية الطلاب الذين استُهدفوا كانت لديهم قدرات مميزة بوضوح.

سألتُ هوريكيتا، التي كانت قد جلست للتو خلفي.

لم يبقَ سوى دور صفنا في الدفاع، لكن الفجوة كانت تضيق بسرعة.

“كالمعتاد تقريبًا. لم يكن هناك ما يمكنني فعله أكثر، وكلّ ما عليّ هو الاعتناء بصحّتي بالشكل المناسب.”

كما عُرض السؤال الموجَّه إلى صفّ الخصم هنا أيضًا.

“لقد مررتِ بوقت عصيب عندما أصبتِ بالحمّى خلال اختبار الجزيرة المهجورة الأول.”

توكيتو، الذي كان واقفًا يحدّق في ريوين، صُدم حين رأى النتيجة.

“اصمت. سأطعنك.”

مضى النصف الأول من الاختبار الخاص بسلاسة، وسط عدد لا يُحصى من المواجهات الهجومية والدفاعية المثيرة.

“آسف.”

“الإجابة كانت الباندا الحمراء، حسنًا؟”

لم أكن أعرف لماذا سأُطعَن، لكنني لم أُرِد ذلك، لذا اعتذرت.

أشار ساكاغامي-سينسي إلى بدء الاختبار الخاص.

“هل تشعر بالاطمئنان؟” سألت.

[إن تمكّنتِ من تفادي أي إقصاءات في النصف الأول، فسأوافق جزئيًا على اقتراحك.]

“أبدًا. في الواقع، قد أصبح عبئًا، لذا أرجو أن تكوني متفهّمة.”

“مستحيل…! هوريكيتا وعدت بالتأكيد بحماية كوينجي!”

لم يكن من الممكن أن تهاجمني ساكايناغي أو إيتشينوسي بسؤال أكاديمي مباشر.

“ماذا تعني كلمة (تابيرو)؟”

“أنا آسفة، لكنني لن أستخدم الحماية عليك مطلقًا.”

وبما أنها كانت قد وافقت مسبقًا على حمايته، فإن هوريكيتا، إن أرادت الحفاظ على شرفها، لن يكون أمامها سوى تنفيذ ذلك.

“لن تفعلي ذلك مطلقًا، إذًا…”

“أنا أكره تمامًا فكرة الطرد!”

كان من المُحبِط أن أكون في موقع لا يحميني فيه أحد منذ البداية. ظننتُ أنّها تمزح نصف مزحة، لكن كان من الأفضل أن أفترض أنّني لن أحصل على أي دعم.

أعضاء الدفاع المحميّون بنجاح:

بعد ذلك بوقت قصير، وبعد التأكّد من حضور جميع طلاب صفّ هوريكيتا دون أي غيابات، غادرت تشاباشيرا-سينسي الصفّ مع كلمات تشجيع.

وحدها الحقيقة الكامنة خلف كلماتها ستصل إلى زملائها.

في هذا النوع من الاختبارات الخاصة، أصبح من المعتاد أن يُشرف على الامتحان معلّم صفٍّ من صفٍّ آخر، لا المعلّم الأساسي للطلاب. كان ذلك إجراءً لا مفرّ منه لضمان العدالة.

وبدلًا من أن يكون الأمر مسألة حظ أو قدرة على قراءة بعضنا البعض، بدا أن الفارق في القدرات بين الصفوف كان واضحًا.

وبعد قليل، ظهر ساكاغامي-سينسي، معلّم الصفّ الخاص بريوين، داخل الصف.

“لا أستطيع الجزم ما لم أسأل مهاجمي الصفوف الأخرى، لكن لم يكن هناك نمط ثابت بين الأشخاص الخمسة الذين سُمّوا. بمعنى آخر، تُعرض الأسماء بالترتيب نفسه الذي ينطق به القائد.”

“أنا ساكاغامي، وقد عُيِّنتُ معلّمًا مسؤولًا عن هذا الصفّ في هذا الاختبار. سأُبلِغكم بترتيب الهجوم وبعض الملاحظات الخاصة بهذا الاختبار.”

“وانغ مي-يوي”، “شينوهارا ساتسوكي”

أعلن ساكاغامي-سينسي ذلك بهدوء واختصار، ثمّ توقّف عن الكلام.

عندها، امتدت يد مساعدة.

شغل الجهاز اللوحي بصمت، وعرض المخطّط والتنبيه على الشاشة.

وسيتّضح مدى ما يمكن للطلاب الأضعف أداءه—

مخطّط الاختبار الخاص

فشلت المفاوضات. كان بإمكانها تخيّل طرق عديدة كان يمكن أن يكون فيها الأمر أسوأ، لكنها لم تشأ الانشغال بذلك.

① الصف B → ② الصف C

كان يعتقد أنها ستكون مفيدة، لكن صبره نفد عندما دُهست بهذه السرعة. وإذ شعر كيتو بتغيّر في نبرة هاشيموتو المرِحة المعتادة، سحب كرسيه إلى الخلف ببطء.

↑ ↓

وسيتّضح مدى ما يمكن للطلاب الأضعف أداءه—

④ الصف A ← ③ الصف D

ربما لم يستطيعوا إصدار صوت لأنهم كانوا تحت سيطرة ريوين، ومتوتّرين إلى هذا الحد.

تنبيه

غير أن الوضع كان يبدأ في التدهور.

يُسمح باستخدام دورة المياه فقط خلال الاستراحة التي مدّتها عشر دقائق كل أربعة أدوار.

كارويزاوا كي، نيشيمورا ريوكو

ستُمنح استراحة مدّتها أربعون دقيقة، تشمل وقت الغداء، بعد عشرة أدوار (النصف الأول).

وعلى الجانب الآخر، تقدّم كيسي، الذي أخطأ فعلًا في الإجابة، ليعتذر إلى هوريكيتا.

يُسمح بالهمس أو استخدام الهاتف باستثناء الوقت الذي يكون فيه الطلاب المختارون بصدد حلّ المسألة.

كان لدي انطباع قوي بأن استراتيجية ريوين كانت تتركز على نحو ثمانية أشخاص كحدّ أقصى، تتمحور حول الداعمين لساكايناغي مثل كيتو وكامورو وهاشيموتو.

الطلاب الذين يتعذّر عليهم مواصلة الاختبار بسبب اعتلال صحي أو أسباب أخرى تُعدّ مُعيقة، سيُعاملون على أنّهم مُقصَون.

“كوينجي روكوسوكي”

الطلاب الذين يُضبَطون وهم يغشّون سيُعاملون فورًا على أنّهم مُقصَون، وستُصادَر جميع نقاطهم.

هل كان قرار ريوين السريع يهدف إلى تفادي الوقوع في فخ تكتيكات ساكايناغي؟

رغم أنّ التعليمات تضمّنت بعض المعلومات الجديدة، فإنّه لم يكن فيها ما يُثير الدهشة. لم يكن بوسع الطلاب المختارين الإفلات من الهجوم بالتظاهر، ولا كان بإمكانهم تأجيله. وعلى خلاف الاختبارات التحريرية العادية، كانت الأسئلة مختلفة لكل مشارك، لذا لم تكن هناك حالة يختبئ فيها الطلاب في الحمّام لتبادل الإجابات. وبسبب ذلك، لم تكن مصادفة طلاب من صفوف أخرى لبعضهم البعض مشكلة. وعلى أي حال، لم يكن لاستخدام الهواتف أي أهمية.

“سنتجنّب تمامًا طرد أي شخص من صفّنا، فلا تتوتروا وحافظوا على هدوئكم.”

بدت ترتيبات الصفّ وترتيب الهجوم أكثر أهمية.

“مرحبًا~ هل تسمعني؟”

أولًا، يبدأ الدور بهجوم الصف B، صفّ هوريكيتا، على صفّ إيتشينوسي C. ثمّ تهاجم إيتشينوسي صفّ ريوين D، يلي ذلك هجوم ريوين على صفّ ساكايناغي A. وأخيرًا، يهاجم صفّ ساكايناغي A صفّ هوريكيتا لإكمال دور واحد، ويُكرَّر ذلك ما مجموعه عشر مرات.

انتظر هاشيموتو، غير مصدّق، تحوّل العرض على الشاشة.

في النصف الثاني، يُعكَس كلّ هذا، حيث يسير الترتيب بعكس اتجاه عقارب الساعة.

الوقت الوحيد الذي قد ينكسر فيه هذا النمط هو عند حدوث مواقف غير متوقّعة.

بدأت هوريكيتا تنظر إلى هاتفها مباشرةً بعد تأكيد مسار الهجوم والدفاع على الشاشة.

ومن هذه الحقيقة وحدها، كان من الطبيعي الاعتقاد بأن كامورو أكثر خصوصية.

في هذه المرحلة، أصبحت جميع الاستراتيجيات ضد صفّ ريوين غير ضرورية بالنسبة لهوريكيتا.

“في حالتي، أفضّل قراءة الأجواء والاندماج مع الأغلبية.”

لا بدّ أنّها انتقلت إلى إعداد استراتيجيات هجومية ودفاعية ضد صفّي إيتشينوسي وساكايناغي.

ونتيجة لذلك، لم تُحمَ ساتوناكا، وأجاب إجابة خاطئة.

من خلال تقييم سطحي، كان وجود صفّ إيتشينوسي كخصم أمرًا إيجابيًا، فهو صفّ يُتوقّع منه اتّباع أساليب مباشرة فقط. في المقابل، كان من السلبي أن نُستنزف عصبيًا خلال مواجهة مع ساكايناغي، التي تمتلك عقلًا حادًا إضافةً إلى القوّة العامة لصفّها.

لا بد أن يكون الأمر كذلك.

وبصفتي مشاركًا، قرّرت أن أراقب كيف ستؤول الأمور.

“أودّ ترشيح كارويزاوا كي-سان.”

لكن لم يكن هناك وقت للتراخي.

هذه المرة كانا اثنين. لكن اسم كي كان موجودًا مجددًا.

عندما راجعتُ الفئات الستّ عشرة لهذا الاختبار الخاص مرّةً أخرى، لم أكن أنوي إبطال التفسير القائل إنّ الإقصاء يعني الطرد؛ فهذه القاعدة غير الاعتيادية عرضتني لخطر الطرد عند التفكير في الاختبارات الخاصة خلال العامين الماضيين. كنتُ قادرًا على الصمود في المواد الأكاديمية، لكن في فئات أخرى مثل “الثقافة الفرعية” و”الترفيه”، وبصراحة، كنتُ دون المتوسّط. حتى لو كانت هناك ثلاثة إعفاءات تحميني، فما زالت هناك احتمالات أن أواجه مسائل لا أعرف إجاباتها، ولا أستطيع إنكار إمكانية إقصائي.

كان كلٌّ من صف هوريكيتا وصف ساكايناغي يحرزان نقاطًا بتوازن بين الهجوم والدفاع، لكن في النصف الثاني، حقق صف إيتشينوسي معدلًا مرتفعًا من الحمايات الناجحة.

إذا تآمرت ساكايناغي وإيتشينوسي ضدي وجعلتاني الطالب الوحيد المُقصى في هذا الصفّ، وهبط الصفّ إلى المرتبة الأخيرة، فسيكون الطرد حتميًا.

تفاجأ سودو للحظة، لكنه اقتنع فورًا.

لم أكن أرى هذه القاعدة غير منطقية كطالب. بل على العكس، كان هذا النوع من الاختبارات هو ما يجعل بعض الطلاب يلمعون. كانت وسيلة لإبراز وجود مواهب جديدة.

مباشرةً بعد بدء الامتحان الخاص، أرسلت إيتشينوسي هذه الرسالة إلى ريوين.

“والآن، لنبدأ الاختبار الخاص. في الدور الأول، يقوم هذا الصفّ بالهجوم الأول. يرجى اختيار الفئة ومستوى الصعوبة كما شُرح سابقًا، وترشيح خمسة طلاب.”

فبرغم أن كثيرًا من الطلاب شعروا بالريبة من تقاعس ريوين، فإن قلّةً منهم فقط شعروا بالقلق.

أشار ساكاغامي-سينسي إلى بدء الاختبار الخاص.

كان ينبغي أن يكون واضحًا الآن.

كان الحدّ الزمني لاختيار الهجوم والدفاع ثلاث دقائق فقط. لم يكن وقتًا سخيًا على الإطلاق.

لم تكن هناك قواعد في المطعم تحدد مناطق معيّنة لكل سنة.

لم يكن هناك مجال للتفكير خلال دورنا، بل لنقل ما تمّ التفكير فيه. كان من الأفضل إجراء المناقشات خلال الوقت الأطول الذي نحصل عليه أثناء مراقبة تحرّكات الصفوف الأخرى.

ومن البداية إلى النهاية، لم تُزل إيتشينوسي اسم كي هدفًا لها ولو مرةً واحدة.

الوقت الوحيد الذي قد ينكسر فيه هذا النمط هو عند حدوث مواقف غير متوقّعة.

أعضاء الدفاع المحميّون بنجاح:

“نبدأ ونحن لا نرى شيئًا. فلنمضِ كما ناقشنا مع هيراتا-كن والآخرين.”

وفي الوقت ذاته، اختفى اسم كوينجي من قائمة المُستهدَفين.

بعد تأكيد حازم، مدّت هوريكيتا يدها إلى الجهاز اللوحي الرئيسي.

وهي تقبض على هاتفها، كانت إيتشينوسي واثقة من نصرها الحقيقي في هذا الامتحان الخاص.

وبما أنّني لم أشارك في النقاش، لم تكن لديّ أي معلومات عن استراتيجياتهم.

لم تكن تتهرب من الموضوع لأنه حساس؛ بل كانت ترى بصدق أنه غير ذي صلة.

كان من المقرّر إيصال الفئة ومستوى الصعوبة والمرشّحين شفهيًا إلى القائد.

ومع ذلك، فمن الطبيعي ألا يُظهر علامات الإرهاق هنا، حتى لو اضطر إلى تزييفها.

وباتباع تعليمات هوريكيتا، عكس ساكاغامي-سينسي اختياراتها فورًا على الشاشة.

“حتى لو حللتُ أخيرًا، فلن أخسر سوى جنود مشاة. أما أنتِ، ففي هذه اللحظة، فأنتِ قريبة من طرد كامورو أو يامامورا. وإذا أخطأ كيتو أو هاشيموتو، فقد يرتفع العدد إلى أربعة. أنتِ من سيتأذى إن اختفى أحد. أم أنكِ في النصف الثاني ستدعين هوريكيتا تُلحق بكِ أذىً مؤلمًا، وتزيدين عدد الإقصاءات بلا مبالاة كما لو كانوا قمامة؟”

الفئة: “اللغة الإنجليزية” — مستوى الصعوبة: 1

كانت ساكايناغي قد حصدت 29 نقطة بنهاية النصف الأول، وتصدّرت الترتيب.

مرشّحو الهجوم:

[سأوافق على عدم إقصاء أي من زملائك، لكن نقاطك المضمونة الخمس والعشرين غير ضرورية. إن تصرّفتِ بغرابة في النصف الأول، فستكشفك ساكايناغي.]

“كوباشي يومي”، “واتانابي نوريهيتو”، “سوميدا ماكوتو”، “نينوميا يوي”، “شيباتا سو”

“بحسب ما أراه، تصمّم المدرسة الأسئلة بحيث يتمكّن، باستثناء الحالات التي تُحمى فيها بعض الأسماء بنجاح، نحو نصف الطلاب من الإجابة عنها بشكل صحيح. لكن عند رفع درجة الصعوبة مستوىً واحدًا، تنخفض نسبة النجاح إلى نحو 20%، وعند درجة الصعوبة الثالثة، لا تتجاوز 10%.”

كانت الفئة هي “اللغة الإنجليزية”. وكان المستهدفون طلابًا في صفّ إيتشينوسي غير ميّالين أكاديميًا. لقد اختار الصفّ مادة يمكن تقييمها بسهولة؛ اختيارًا آمنًا. لم يكن بوسعنا أن نكون مرنين في اختيار مستوى الصعوبة ما دام الرصيد لا يزال صفرًا.

الأعضاء المحميون بنجاح دفاعيًا:

نظرًا لأنّنا كنّا أول من يبدأ، كان من الطبيعي اختيار فئة متعلّقة بالدراسة الأكاديمية. فجميع الصفوف، بما فيها صفّ هوريكيتا، ستُحدّد ميول الأسئلة ومستوى الصعوبة القياسي اعتمادًا على المسألة الأولى.

ومع ذلك، كان هناك طلاب لا يظهر عليهم حتى التوتّر.

ومع ذلك، كان العديد من طلاب إيتشينوسي متّزنين أكاديميًا، وكانت جميع درجاتهم الحالية C أو أعلى. أصبح الطلاب الذين تمّ استدعاؤهم أمرًا حاسمًا لا محالة، لكن من كان يعاني في أي مادة لم يكن يُمكن تبيّنه إلا من نتائج الاختبارات السابقة أو من خلال التفاعلات الفردية.

في هجوم الدور الأول، كان اختيار المستهدفين يُحسم عادةً مسبقًا. ورغم أن هوشينوميا رأت أن هذا من البديهيات، فإن ريوين لم يتحرّك حتى بعد مرور ستين ثانية.

كان من الأسهل استغلال نقاط ضعف الخصم عبر الفئات غير الأكاديمية وغير المنتظمة.

عُرضت نتائج الطلاب الثلاثة المتبقّين الذين أجابوا عن السؤال الأول على الشاشة.

ذلك لأنّ الأمر قد يكون قاتلًا بسهولة للطلاب غير الملمّين بـ”الثقافة الفرعية” أو “الترفيه”.

“أنا آسف، هوريكيتا، كنت متوترًا جدًا لدرجة أن الإجابة لم تخطر لي فورًا… رغم أنني كان ينبغي أن أعرفها.”

لكن كان يتطلّب شجاعةً للهجوم بهذه الطريقة في الضربة الأولى. وبما أنّها غير منتظمة، كان من الأصعب الحكم على نقاط قوّة وضعف الآخرين مقارنةً بالفئات الأكاديمية، كما كان من الصعب توقّع مستوى الصعوبة.

[ماذا تقصد؟]

والآن، راقبتُ بهدوء لأرى من ستقوم إيتشينوسي بحمايته.

“لكن في الوقت الحالي، علينا التركيز على أنفسنا. نحن متأخرون بنقطة واحدة فقط، وما زالت لدينا فرصة.”

انتهت ترشيحات الدفاع، وتغيّرت الشاشة.

[جزئيًا؟]

الطلاب المحميّون دفاعيًا:

لكن هنا، وقع تطوّر لم يكن كثيرون يتوقّعونه.

“نينوميا يوي”، “واتانابي نوريهيتو”

حتى إن لم تكسب نقاطًا إضافية بإقصاء طلاب الخصم، كان من الضروري كبح الصف الأعلى ترتيبًا لرفع مركزك.

“إذًا هذا يعني أنّ هذين الاثنين محميّان، صحيح؟”

أما أنا، فبسبب خطأين، أصبحتُ فجأة مرشحًا للإقصاء. وعلى الهامش، بدا أن الإجابة الصحيحة كانت “احتساء مشروب يحتوي على كرات التابيوكا”.

نظرًا إلى الشاشة، أكّد نيشيمورا، الذي لم يكن قد استوعب الوضع بالكامل، ذلك مع هوريكيتا.

كان من المقرّر أن يجلس في الصف الأمامي الجديد بحدٍّ أقصى خمسة طلاب مُرشَّحين، ليحلّوا المسائل.

“…نعم، هذا صحيح. لقد حصل صفّ إيتشينوسي دون قيد أو شرط على نقطتين. وكان الأمر متروكًا للثلاثة المتبقّين لتحديد ما إذا كانوا سيحصلون على نقاط إضافية أم لا.”

ظنّت إيتشينوسي أنها قدّمت عرضًا جيدًا، لكنها لم تجد بدًّا من تركه. فالمزيد من التنازلات في النقاط سيؤدي إلى خسارة فرصة المركز الأول. والأهم من ذلك، أنها أدركت أن الاحتمالات ضعيفة من حقيقة أن ريوين لم يحاول حتى التفاوض لرفع النقاط.

في صفّ إيتشينوسي، اختار ثلاثة طلاب عدم خوض فئة “اللغة الإنجليزية”. ورغم أنّ لديهم خيار الاختيار من بين ستةٍ وثلاثين طالبًا باستثناء القائد، فإنّ كون اثنين منهم محميَّين لم يكن نتيجةً مواتية.

“نبدأ ونحن لا نرى شيئًا. فلنمضِ كما ناقشنا مع هيراتا-كن والآخرين.”

لم يكن هذا مفاجئًا. بدا أنّهم دافعوا مباشرةً عن زملاء لا يجيدون الإنجليزية.

كان هناك تبادل رسائل مع شخصٍ معيّن تمّ مباشرةً بعد بدء النصف الأول.

قد يكون ذلك لأنّه الدور الأول، لكنّها كانت حركة مباشرة جدًا.

ومع ذلك، لم يُغيّر ريوين ترشيحاته تغييرًا ملحوظًا.

كما عُرض السؤال الموجَّه إلى صفّ الخصم هنا أيضًا.

مخطّط الاختبار الخاص

“أضِف كلمةً واحدة إلى الجملة التالية وأعد ترتيبها بحيث يبقى المعنى كما هو:”

أدركت أنها أسوأ نوع من البشر، لكنها لم تكترث.

من أجل أن ينمو الجميع، فإنّ قدرًا معيّنًا من المشقّة ضروريّ دائمًا.

“نعم، كوينجي قد يكون تهديدًا إذا نظرتِ إلى قدرته الفردية الخالصة، لكن كيسي بلا شك أشدّ إزعاجًا من حيث القدرة الشاملة. ومع ذلك، لم تُرشّح ساكايناغي كيسي أصلًا في الجولة الثالثة، رغم أنه أخطأ.”

【everyone/amount/necessary/always/a/grow/of/hardship/for/is/to】

بدت ترتيبات الصفّ وترتيب الهجوم أكثر أهمية.

(ملاحظة المترجم: النصّ بين الأقواس أعلاه كان في الأصل باللغة الإنجليزية في النصّ الياباني الخام، بينما الجملة التي فوقه كانت باليابانية. يُفترض بالطلاب استخدام الكلمات الموجودة بين الأقواس لحلّ سؤال الترجمة).

ذلك لأنّ الأمر قد يكون قاتلًا بسهولة للطلاب غير الملمّين بـ”الثقافة الفرعية” أو “الترفيه”.

“ما هذا؟ أليس هذا صعبًا!؟”

تظاهرت هوشينوميا بالمراقبة، وتجولت في الصف، متلصّصةً على هواتف كل طالب على نحو عابر.

صرخ بعض الطلاب من أمثال إيكي، وهم ينهضون من مقاعدهم واضعين رؤوسهم بين أيديهم.

لكن—

وفي الوقت نفسه، تبادل الطلاب المتفوّقون أكاديميًا مثل هوريكيتا ويوسوكي نظرات معقّدة.

“لن تفعلي ذلك مطلقًا، إذًا…”

“يبدو مستوى الصعوبة مناسبًا تمامًا.”

مضى النصف الأول من الاختبار الخاص بسلاسة، وسط عدد لا يُحصى من المواجهات الهجومية والدفاعية المثيرة.

“صحيح. ليس صعبًا إن كنتَ تدرس بانتظام.”

نجح صفّ ساكايناغي في حماية طالب واحد، وأجاب ثلاثة إجابة صحيحة، ليحصلوا على مجموع ثماني نقاط.

عند النظر إلى المسألة المعطاة، لا بدّ أنّ أفكار الصفّ كانت قد انقسمت إلى قسمين.

“تبا لك… أنت تقول ما يحلو لك فقط…”

كان صفّ إيتشينوسي مستقرًا أكاديميًا.

عمومًا، يميل الطلاب ذوو القدرات الأكاديمية العالية إلى أن يكونوا أقل استهدافًا. لكن في المقابل، قد يكونون أيضًا أقل حماية، وكانت هناك حالات أخطأ فيها بعض الطلاب في فئات غير متوقعة.

وسيتّضح مدى ما يمكن للطلاب الأضعف أداءه—

وأنا أجيبها، ملتفتًا نحو الصف، أومأت هوريكيتا كما لو أنها فهمت.

عُرضت نتائج الطلاب الثلاثة المتبقّين الذين أجابوا عن السؤال الأول على الشاشة.

“هل تتذكرون حين طلبتُ آراءكم خلال فترة التحضير؟ لقد رتّبتُ تلك المعلومات، وأعتقد أنني وجدتُ ثغرة.”

الطلاب الذين أجابوا إجابة صحيحة:

❃ ◈ ❃

“كوباشي يومي”، “شيباتا سو”

ومثل هوريكيتا، كان ريوين سيهاجم صف إيتشينوسي.

ومع حماية هذين الاثنين، بلغ مجموع النقاط أربع نقاط. كان ذلك أكثر من كافٍ للانطلاق.

وفي الوقت نفسه، تبادل الطلاب المتفوّقون أكاديميًا مثل هوريكيتا ويوسوكي نظرات معقّدة.

بعد ذلك، شنّ صفّ إيتشينوسي هجومًا على صفّ ريوين. وكانت الفئة هي “الاقتصاد”.

الدور الثامن عشر — دور صفّ إيتشينوسي في الهجوم.

في المقابل، تمكّن ريوين من حماية شخص واحد.

طُرِح عليهم سؤال ضرب. وبالطبع، لم يكن أمام الثلاثة خيار سوى حلّه ذهنيًا.

لكنهم لم يتمكّنوا من تقديم أي إجابة صحيحة، ولم ينجحوا سوى في تأمين نقطة واحدة.

رغم أنّها وعدت بعدم السماح بطرده، لم يكن الأمر كما لو أنّها تستطيع حمايته من كل شيء كطفل رضيع. كانت الإجراءات التي اتّخذتها هوريكيتا الحدّ الأدنى من الاستراتيجية المطلوبة.

بدأت عيوب امتلاك عدد كبير من الطلاب الضعفاء دراسيًا بالظهور.

“…أتساءل إن كان يمكننا الاكتفاء باعتبار هذا حظًا جيدًا.”

كانت حالة مؤلمة، إذ حصلت إيتشينوسي على أربع نقاط بالمقارنة، لكن لم يكن هناك وقت للإحباط.

أما أنا، فبسبب خطأين، أصبحتُ فجأة مرشحًا للإقصاء. وعلى الهامش، بدا أن الإجابة الصحيحة كانت “احتساء مشروب يحتوي على كرات التابيوكا”.

كان لديهم فرصة لمعادلة النتيجة إذا حصلوا على أربع نقاط أو أكثر أثناء دفاعهم. كان من المهم تجنّب حماية المرشّحين ومنع الخصوم من الإجابة الصحيحة، لكن الأهم في هذا الاختبار الخاص كان تحقيق نسبة عالية من الإجابات الصحيحة عند الدفاع. عندها فقط يمكنهم كسب النقاط.

بدا أن الأسئلة غير الأكاديمية، مثل تلك المرتبطة بـ”الثقافة الفرعية” أو “الطعام الفاخر”، غالبًا ما تكون أسهل نظرًا لاتساع نطاقها، رغم كونها بنفس درجة الصعوبة.

في هجوم صفّ ريوين، قامت ساكايناغي بحماية شخص واحد، وأجاب ثلاثة إجابة صحيحة، فحصلوا على أربع نقاط.

كي، التي غمرها الخوف أكثر من الفرح، صرفت نظرها عن الشاشة.

ثمّ، في نهاية الدور الأول، بدأ صفّ ساكايناغي هجومه على صفّ هوريكيتا.

وبعبارة أخرى، فإن من استطاعوا القدوم إلى المطعم كانوا إما قادة لا خطر عليهم من الإقصاء، أو طلابًا أُقصوا بالفعل ولم يعد لديهم ما يفعلونه، أو أولئك الذين، مثلي، لا يفكّرون في الأمر كثيرًا.

“ها هو على وشك أن يبدأ.”

“الصفA خصم عنيد حقًا. لقد حافظوا على الصدارة طوال الأدوار العشرة في النصف الأول. لكن من المهم ألا نركّز على ذلك أكثر من اللازم، وأن نواجه الامتحان الخاص بجدية. ففي النهاية، السبيل الوحيد لتجميع النقاط هو الإجابة الصحيحة عن الأسئلة.”

“نعم. أتساءل كيف ستهاجم ساكايناغي-سان…”

فكون هوريكيتا، القائدة، لم تشرح الأمور لزملائها كان أفضل دليل على ذلك.

أُعلِنت الفئة التي اختارتها ساكايناغي.

الأعضاء المحميون بنجاح (الدفاع):

الفئة: “الحساب” — مستوى الصعوبة: 1

لكن هنا، وقع تطوّر لم يكن كثيرون يتوقّعونه.

في الحساب، كانت هناك مسائل مثل الحساب الذهني البسيط للجمع والضرب أو ملء الفراغات. إلى أيّ حدّ سيكون التحدّي عند مستوى الصعوبة الأول؟ كان هناك عدد مفاجئ من الطلاب الضعفاء في الرياضيات؛ إذ اختار سبعة أشخاص في صفّ هوريكيتا هذه المادة ضمن فئاتهم المستبعدة.

“وفوق ذلك، وبفضل ارتكابه خطأً في السؤال السهل الأول، استطعتُ تحديد أن احتمال إجابته الخاطئة للمرة الثانية أعلى أيضًا، لذا فالنتائج مُرضية—وكل ذلك بفضل المعلومات التي قدّمتَها.”

لكن موضع الخلاف كان بلا شك كيفية التعامل مع كوينجي.

سواء وُجد تحيز شخصي أم لا، فمن الأفضل اعتبار ذلك استفزازًا.

إذا التزمنا بالوعد، فسنحتاج إلى حمايته.

[على عكسك أنتِ وساكايناغي-سان، هوريكيتا-سان لا تريد إقصاء طلاب الصفوف الأخرى. إنها تريد الفوز فحسب. ستهاجم الأربعة والثلاثين الذين لا يتمتعون بالحماية بعدل.]

كان شخصًا أظهر موهبة استثنائية في اختبار الجزيرة المهجورة، لكنه في الأساس كان يعيش بحرّية ولا يتّخذ نهجًا استباقيًا تجاه الاختبارات الخاصة. ومع ذلك، لم تكن هناك أسباب كثيرة تدفع الصفوف الأخرى إلى استهداف كوينجي الموهوب وسريع البديهة تحديدًا.

Arisu-san

لكن الوعد وعد. كيف سيحكمون بناءً على ذلك—

من خلال تقييم سطحي، كان وجود صفّ إيتشينوسي كخصم أمرًا إيجابيًا، فهو صفّ يُتوقّع منه اتّباع أساليب مباشرة فقط. في المقابل، كان من السلبي أن نُستنزف عصبيًا خلال مواجهة مع ساكايناغي، التي تمتلك عقلًا حادًا إضافةً إلى القوّة العامة لصفّها.

الطلاب المحميّون دفاعيًا:

نجح صفّ ساكايناغي في حماية طالب واحد، وأجاب ثلاثة إجابة صحيحة، ليحصلوا على مجموع ثماني نقاط.

“سونودا تشيودا”، “إيتشيهاشي روري”، “أوكيتاني كيوسوكي”، “إيكي كانجي”، “ماكيدا سوسومو”

كيف يمكن وصفه على نحوٍ أدق—لم يكن الجواب واضحًا حتى الآن.

لم يكن اسم كوينجي ضمن الخمسة الذين اختارتهم هوريكيتا للحماية.

كان من الطبيعي أن ينزعج الآخرون إذا لم يُبدِ أي نية لمحاولة حلّ المسألة.

لم يُبدِ كوينجي، الذي لم يكن مهتمًا بالاختبار الخاص، أي ردّة فعل على النتيجة.

ولا بد أن هوريكيتا كانت مهتمة أيضًا بالمعايير التي ستُستخدم لاتخاذ قرار الطرد.

“هـ-هي، سوزوني. هل أنتِ متأكّدة أنّكِ لا تحتاجين إلى حماية ذلك الرجل؟”

حتى ساكايناغي لم تكن لتقول إن إقصاء بضعة آخرين أمر مرجّح.

أصاب الذعر سودو. بدا أنّه كان يراقب كوينجي طوال الوقت.

ومثل هوريكيتا، كان ريوين سيهاجم صف إيتشينوسي.

“الاختبار لا يعرّضك لخطر الطرد إلا إذا أُقصيت. قرّرتُ أنّه سيكون آمنًا حتى يخطئ في سؤالين. لا يوجد سبب آخر لحمايته منذ البداية.”

“لِنُنْهِ النقاش هنا. ماذا ستفعلين على الغداء؟”

“حسنًا، نعم، هذا منطقي…”

في هذا النوع من الاختبارات الخاصة، أصبح من المعتاد أن يُشرف على الامتحان معلّم صفٍّ من صفٍّ آخر، لا المعلّم الأساسي للطلاب. كان ذلك إجراءً لا مفرّ منه لضمان العدالة.

تفاجأ سودو للحظة، لكنه اقتنع فورًا.

“جازفتِ قليلًا، لكنكِ كسبتِ نقطة. أحسنتِ، يا أميرة.”

“لكن في المقابل، بالطبع، كوينجي-كن حرّ في أن يجيب عن المهمّة المعطاة بجدّية أو أن يتركها فارغة. هل أنتَ موافق على ذلك؟”

وقع هذا التبادل قبل بدء الامتحان الخاص.

لم يبدُ أنّ كوينجي انزعج من كونها سألت بعد أن وُضِعت الخطة بالفعل.

ومع ذلك، وبينما كانت كلّ الأنظار موجّهة نحو هوريكيتا، لم يكن اسم كوينجي من بين الأسماء الخمسة التي ذُكرت.

“افعلي ما تشائين.”

وبالفعل، في مفاوضات ريوين، كان الشرط أن توافق إيتشينوسي على قبول النقاط. لذا، إن كان صفّها يخسر أمام صفّ ساكايناغي، فسيكون من السهل زيادة النقاط وإجبارهم على المركز الثالث أو أعلى.

رغم أنّها وعدت بعدم السماح بطرده، لم يكن الأمر كما لو أنّها تستطيع حمايته من كل شيء كطفل رضيع. كانت الإجراءات التي اتّخذتها هوريكيتا الحدّ الأدنى من الاستراتيجية المطلوبة.

بدأ اختبار البقاء والإقصاء الخاص، وكان الدور الأول يتقدّم بوتيرة هادئة.

وعلاوةً على ذلك، فقد أكّدت له أنّه يستطيع الإجابة بحرّية، لكن إذا تمّ اختياره فعلًا، فمن الممكن أنّ حتى كوينجي سيرغب في تجنّب الإقصاء بلا طائل. فحتى لو قيل إنّ شخصًا ما آمن بنسبة 99%، فإنّه عادةً ما يقلق بشأن الـ1% المتبقّية. لن يخنق نفسه بيده.

الأعضاء المحميون بنجاح في الدفاع:

الأعضاء المحميون بنجاح دفاعيًا:

وقبل أن يتخرج آيانوكوجي من هذه المدرسة ويختفي عن ناظريه، كان سيقتصّ منه لهزيمته لا محالة.

“أوكيتاني كيوسوكي”، “إيكي كانجي”

④ الصف A ← ③ الصف D

مرشّحو الهجوم:

أعضاء الدفاع المحميّون بنجاح:

“إيشيكورا كايوكو”، “كيكوتشي إيتا”، “إينوغاشيرا كوكورو”

مع أنها منحت الإذن، فلا بد أنها فوجئت.

نجحت هوريكيتا في حماية عضوين في دفاعها الأول.

فشلت المفاوضات. كان بإمكانها تخيّل طرق عديدة كان يمكن أن يكون فيها الأمر أسوأ، لكنها لم تشأ الانشغال بذلك.

كانت تلك حصيلة كبيرة قدرها نقطتان. ورغم أنّه الدور الأول، فقد تمكّنت من احتلال المركز الثالث في هذه المرحلة.

مع هذا الترتيب الجديد، كان الغشّ أمرًا شبه مستحيل. كما أتاح ذلك للمدرّسين مراقبة الطلاب عن كثب.

لو أجاب المرشّحون الثلاثة جميعهم إجابة صحيحة، لأمكنها الارتقاء مؤقّتًا إلى المركز الأول. لكن هل سيفعلون؟

عندما راجعتُ الفئات الستّ عشرة لهذا الاختبار الخاص مرّةً أخرى، لم أكن أنوي إبطال التفسير القائل إنّ الإقصاء يعني الطرد؛ فهذه القاعدة غير الاعتيادية عرضتني لخطر الطرد عند التفكير في الاختبارات الخاصة خلال العامين الماضيين. كنتُ قادرًا على الصمود في المواد الأكاديمية، لكن في فئات أخرى مثل “الثقافة الفرعية” و”الترفيه”، وبصراحة، كنتُ دون المتوسّط. حتى لو كانت هناك ثلاثة إعفاءات تحميني، فما زالت هناك احتمالات أن أواجه مسائل لا أعرف إجاباتها، ولا أستطيع إنكار إمكانية إقصائي.

جلس المشاركون المتوتّرون أمام الأجهزة اللوحية التي تعرض السؤال، وواجهوه.

“…أفهم…”

وحتى يفرغوا من الإجابة، كان عليهم التزام الصمت، لذا راقبهم المتفرّجون بهدوء.

بعبارة أخرى، كان السؤال الثالث أبسط وأكثر اعتمادًا على المنطق العام.

“الحدّ الزمني دقيقة واحدة. 15 × 24 × 16 = ؟”

إذا تآمرت ساكايناغي وإيتشينوسي ضدي وجعلتاني الطالب الوحيد المُقصى في هذا الصفّ، وهبط الصفّ إلى المرتبة الأخيرة، فسيكون الطرد حتميًا.

طُرِح عليهم سؤال ضرب. وبالطبع، لم يكن أمام الثلاثة خيار سوى حلّه ذهنيًا.

تضحيات لا مفرّ منها. لم يكن أمامهم سوى تبريرها، رغم الألم في قلوبهم.

كانت الصعوبة ستزداد كثيرًا إذا كان عليهم حله في أذهانهم، حتى وإن كانت الإجابة سهلة عند الحساب على الورق. بدا السؤال سهلًا، لكن بالنظر إلى الذعر الذي أصاب المشاركين، كان واضحًا أنهم يواجهون صعوبة.

وتخيّلًا لهاشيموتو وهو ينقّب بيأس عن المعلومات في هاتفه، أطلقت كامورو ضحكة جافة.

مرّت الدقيقة بسرعة، وكانت النتيجة… إجابة صحيحة واحدة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

الاثنان الآخران، باستثناء إيشيكورا، أخطآ في الإجابة وعادا إلى مقاعدهما معتذرَين.

المرشحون للهجوم:

عند رؤية الاختيارات ونتائجها، أثار ذلك فضولي تجاه قرار ساكايناغي المثير للاهتمام في الدور الأول.

“خلف الكواليس، إذن؟”

إيشيكورا واحدة من أقوى طلاب الصف في الرياضيات. ورغم أن الحساب والرياضيات، إلى حدٍّ ما، يتطلّبان مهارتين مختلفتين، فإن الأرقام تدخل في كليهما. لم يكن على إيشيكورا أن تشعر بالخطر عند محاولة اختيار الإجابة الصحيحة. كانت هناك ثغرات أخرى كان يمكن لساكايناغي استهدافها غير السبعة الذين استُثنوا من فئة “الحساب”.

وبطبيعة الحال، لم تكن هذه كلمات جوفاء، بل الحقيقة بعينها. غير أنه إن خاضوا القتال بالطريقة نفسها كما من قبل وانتهى بهم الأمر في موقع الدفاع، فإن الصفوف الأخرى ستستغلّ تلك الثغرة بلا رحمة.

كان من الممكن أن تكون ساكايناغي تجهل قدرات إيشيكورا، لكنها رأت إيشيكورا تحلّ مسألة رياضية في اختبار نهاية السنة الأولى. ربما كان طالب عشوائي آخر سيخطئ، لكن لا يمكنني تخيّل أن تفعل ساكايناغي ذلك.

لكن بحلول الدور الخامس، أي في منتصف النصف الأول، كان بعض الطلاب قد ارتكبوا خطأين بالفعل، وكان من المفترض أن يبدأ شعور الخوف بالتسلّل. عندها، لاحظت هوشينوميا أمرًا محيّرًا.

وبديلًا عن ذلك، ربما قرّرت أننا لن نحمي الطلاب الجيّدين في الحساب مثل إيشيكورا، ولذلك اختارتها لتضمن أنها ستتولّى حلّ المسألة.

عندها، امتدت يد مساعدة.

ومع انتهاء جميع مهام الهجوم والدفاع، انتهى الدور الأول.

حتى وإن كانت ترشيحات ساكايناغي مبعثرة، أصابت أهدافها بدقة كصواريخ موجَّهة، وكانت اختيارات ريوين جميعها محمية بنجاح.

بثلاث نقاط، لم تكن بداية سيئة، وخرج الصفّ من الدور الأول بأمان.

ورغم أن ذلك كان تصرّفًا محسوبًا، فإن هوشينوميا أدركت، في الصمت الذي تلا، أن حكمها كان خاطئًا.

في الدور الثاني، أعلنت هوريكيتا أسماء خمسة مهاجمين.

ومع ذلك، أظهر ريوين أيضًا موقفًا متحديًا، رافضًا الفرار، وجلس معتدل القامة.

فشل صفّ إيتشينوسي في حماية أي طالب، وأجاب اثنان منهم إجابة صحيحة، ليحصلوا على مجموع ست نقاط.

عند تلقي إشارة ماشِيما-سينسي، فتحت إيتشينوسي هاتفها.

نجح صفّ ريوين في حماية طالب واحد، وأجاب أحدهم إجابة صحيحة، ليحصلوا على مجموع ثلاث نقاط.

وبطبيعة الحال، لم تكن هذه كلمات جوفاء، بل الحقيقة بعينها. غير أنه إن خاضوا القتال بالطريقة نفسها كما من قبل وانتهى بهم الأمر في موقع الدفاع، فإن الصفوف الأخرى ستستغلّ تلك الثغرة بلا رحمة.

نجح صفّ ساكايناغي في حماية طالب واحد، وأجاب ثلاثة إجابة صحيحة، ليحصلوا على مجموع ثماني نقاط.

ظنّت إيتشينوسي أنها قدّمت عرضًا جيدًا، لكنها لم تجد بدًّا من تركه. فالمزيد من التنازلات في النقاط سيؤدي إلى خسارة فرصة المركز الأول. والأهم من ذلك، أنها أدركت أن الاحتمالات ضعيفة من حقيقة أن ريوين لم يحاول حتى التفاوض لرفع النقاط.

رغم أن الأمر قد بدأ للتو، فقد بدأ فارق طفيف بالتشكّل بين الصفوف مع الدور الثاني فقط.

“كامورو-سان وكيتو-كون يشتريان الغداء لي الآن. سيصلان بعد قليل.”

وحان الآن الدور الدفاعي الثاني لصفّ هوريكيتا.

كان النصف الثاني من الامتحان على وشك أن يبدأ.

غيّرت ساكايناغي فئتها المختارة من “الحساب” إلى “المأكولات الفاخرة”، مع مستوى صعوبة 1.

“افعلي ما تشائين.”

حتى وإن لم يُسأل رأيي، فأنا على استعداد للمراهنة على أن زملائي في الصف قد قيّموا بالفعل من يتفوّق أو يتعثّر في هذا النوع من الفئات. وبثقة، أخبرت هوريكيتا ساكاغامي-سينسي بأسماء الأعضاء الخمسة الذين ستحميهم.

مرشّحو الهجوم:

الأعضاء المحميون بنجاح دفاعيًا:

الفئة التي اختارها الخصم كانت “الرياضة”. بل وأنفقوا نقطتين لرفع مستوى الصعوبة إلى ثلاثة.

لا أحد

وبحكم قربِي منها، كنتُ الوحيد الذي التقط تمتمتها الخافتة.

مرشّحو الهجوم:

ولم يكن بالإمكان تفادي حقيقة أن سؤالَي «المأكولات الفاخرة» المتتاليين كانا سهلين.

“كوينجي روكوسوكي”، “هاسيبي هاروكا”، “هيراتا يوسوكي”، “يوكيمورا تيروهيكو”، “أونوديرا كايانو”

في هجوم الدور الأول، كان اختيار المستهدفين يُحسم عادةً مسبقًا. ورغم أن هوشينوميا رأت أن هذا من البديهيات، فإن ريوين لم يتحرّك حتى بعد مرور ستين ثانية.

للأسف، انتهت خانات الحماية إلى فشلٍ كامل.

ربما استنفدت مبكرًا المعلومات القيّمة عن صف A.

تكمن المشكلة في قائمة الأشخاص الذين جرى ترشيحهم. كان اسم كوينجي مُدرجًا أولًا بين المرشّحين الخمسة.

لكن—

كانت معركة طويلة من عشرين دورًا، ولم يكن غريبًا أن يُرشَّح كوينجي…

كانت المكاتب الخمسة في الصف الأمامي، حيث تجلس هوريكيتا والآخرون، قد دُفِعت قليلًا إلى الأمام، ووُضع على كلٍّ منها جهاز لوحي وقلم. علاوةً على ذلك، ثُبّتت فواصل على جانبي كل مكتب. يبدو أنّهم اتّخذوا إجراءات لمنع الطلاب من الغشّ عبر النظر إلى المكاتب المجاورة.

لكن ما كان يهمّ هو كيف سيتصرّف كوينجي عندما يُعطى سؤالًا يستطيع حلّه بمفرده.

انتظروا النتائج بقلق.

“اذكر معنى وضع السكين والشوكة على الطبق على شكل «八» أثناء تناول الطعام الفرنسي.”

كانت عودةً بخمس نقاط. ومع ذلك، لم تتوقّف الترشيحات المتواصلة.

كان سؤالًا بسيطًا يمكن الإجابة عنه بسهولة بالمعرفة المكتسبة منذ دخول المدرسة.

“جازفتِ قليلًا، لكنكِ كسبتِ نقطة. أحسنتِ، يا أميرة.”

لكن نتيجة كوينجي كانت… غير صحيحة بسبب تركه الإجابة فارغة.

نجحت هوريكيتا في حماية عضوين في دفاعها الأول.

من الواضح أنه لم يتحرّك حتى لالتقاط القلم.

كان مجموع من أُقصوا تسعة أشخاص. بدا العدد كبيرًا، لكنني كنتُ على يقين بأن النصف الثاني سيُسرّع وتيرة الإقصاءات أكثر.

ومن بين الأربعة الباقين، بدا أن كيسي قد أخطأ في الإجابة لسوء حظه.

بالنسبة إلى ريوين، لم تكن الخسارة مؤلمة.

فور الإعلان عن خطئه، ضرب الطاولة كما لو أنه تذكّر الإجابة الصحيحة فجأة.

لو تم تجاوز الحماية عن أحد هؤلاء الخمسة ولو مرة واحدة، لاعتُبر ذلك استعدادًا لقبول الإقصاء، أو حتى الطرد إن انتهى بهم الأمر في المركز الأخير.

ورغم أن هذا شكّل انتكاسة صغيرة، فقد تمّ كسب ثلاث نقاط إضافية، ليصل المجموع إلى ست نقاط.

أجابت ساتو موافقة. لكن مثل هذه التصورات الغريبة لم تكن إلا سببًا في ارتباك غير ضروري.

“هيه! كوينجي، أنت لا تأخذ هذا على محمل الجد، أليس كذلك؟!”

كان ذلك الدور الثالث عشر لهجوم صف هوريكيتا.

رغم أنه لم يصرخ، عبّر سودو عن غضبه.

في الجولة الرابعة، اختارت ساكايناغي ترشيح كوينجي للمرة الثالثة بوضع اسمه أولًا، ما فاجأ الجميع مجددًا.

لم يكن ذلك مجرد رأي شخصي. كان يمكن القول إنه بادر بتمثيل الصفّ وتحذيره.

كانت المكاتب الخمسة في الصف الأمامي، حيث تجلس هوريكيتا والآخرون، قد دُفِعت قليلًا إلى الأمام، ووُضع على كلٍّ منها جهاز لوحي وقلم. علاوةً على ذلك، ثُبّتت فواصل على جانبي كل مكتب. يبدو أنّهم اتّخذوا إجراءات لمنع الطلاب من الغشّ عبر النظر إلى المكاتب المجاورة.

كان من الطبيعي أن ينزعج الآخرون إذا لم يُبدِ أي نية لمحاولة حلّ المسألة.

الفارق الساحق في القدرة—ربما كان ذلك هو السبب في أن مشاعر شبيهة بالكراهية لم تتفجّر داخله.

“أنت مخطئ في لومك لي. إن كنتَ غير راضٍ، فكل ما عليك فعله هو حمايتي في المرّة القادمة.”

وبعبارة أخرى، فإن من استطاعوا القدوم إلى المطعم كانوا إما قادة لا خطر عليهم من الإقصاء، أو طلابًا أُقصوا بالفعل ولم يعد لديهم ما يفعلونه، أو أولئك الذين، مثلي، لا يفكّرون في الأمر كثيرًا.

“تبا لك… أنت تقول ما يحلو لك فقط…”

غاب اسم كوينجي عن الترشيحات. وعند رؤية النتائج، اسودّ وجه هوريكيتا.

كان من الطبيعي أن يشعر بعدم الرضا، لكن لم يكن هناك داعٍ للقلق ما لم تُرتكب أخطاء مرتين.

وسيتّضح مدى ما يمكن للطلاب الأضعف أداءه—

لا بدّ أن الصفّ شعر بشيء من الارتياح عند رؤية موقف هوريكيتا الهادئ تجاه الإجابة الفارغة.

“هل تنوي إقصاء أشخاص مقرّبين مني؟”

كان سيصبح الأمر مشكلة لو أنها لم تلتزم بوعدها واندفعت لطرد كوينجي، لكنها على الأرجح لم ترغب في إهدار خانة حماية ثمينة دون داعٍ.

كانت عودةً بخمس نقاط. ومع ذلك، لم تتوقّف الترشيحات المتواصلة.

أعطى كوينجي، الذي تمسّك بموقفه، هوريكيتا ابتسامة جانبية وعاد إلى مقعده.

“أفهم… بالتأكيد سيجعلهم ذلك يشعرون بضرورة الاستمرار في حماية كوينجي.”

وعلى الجانب الآخر، تقدّم كيسي، الذي أخطأ فعلًا في الإجابة، ليعتذر إلى هوريكيتا.

بدأ النصف الثاني بأسلوب مختلف، غير مكترث بفارق النقاط مع الصف B.

“أنا آسف، هوريكيتا، كنت متوترًا جدًا لدرجة أن الإجابة لم تخطر لي فورًا… رغم أنني كان ينبغي أن أعرفها.”

في صفّ إيتشينوسي، اختار ثلاثة طلاب عدم خوض فئة “اللغة الإنجليزية”. ورغم أنّ لديهم خيار الاختيار من بين ستةٍ وثلاثين طالبًا باستثناء القائد، فإنّ كون اثنين منهم محميَّين لم يكن نتيجةً مواتية.

“لستُ قلقة عليك كثيرًا. لكن، تحسّبًا فقط، إذا شعرتُ أنك تتعرّض للهجوم في الفئة نفسها مجددًا، فسأقوم بحمايتك. مفهوم؟”

“حتى لو لم نتمكن من نيل المركز الأول، فإن طريق الفوز الواقعي هو جعل ساكايناغي-سان في المركز الأخير.”

لم تكن ساكايناغي لتترك حجرًا دون قلبه. ولهذا، أومأ كيسي مطيعًا، مدركًا أنه إذا استشعرت هوريكيتا الخطر، فستحميه بحزم. وفي المقابل، أومأت هوريكيتا أيضًا.

حتى قبل بدء هذا الامتحان الخاص، كانت القيم التي يقدّرها ريوين مختلفة تمامًا عن بقية القادة.

بدأت المعركة على هذا النحو، بالتناوب بين الهجوم والدفاع.

وبالطبع، كان هناك استثناء واحد، وهو الرجل المعنيّ مباشرةً بالأمر.

في كل مرة يُطرح فيها سؤال، لم يكن لدى الطلاب على الأرجح أي وقت فراغ لمراقبة هواتفهم كجزء من استراتيجيتهم.

لم تكن على بعد خطوة واحدة من الإقصاء بعد، لكن إن كانوا يهدفون إلى ذلك، فسيحرصون على كسب النقاط بإحكام.

أما القائد، فلم يكن عليه القلق من الترشيح، لكنه لم يحظَ بلحظة راحة أيضًا.

كان من الأفضل إحداث أكبر عدد ممكن من الإقصاءات. كان ينبغي عليها مواصلة الهجوم ما دام احتمال عدم حمايته مرتفعًا.

هل كانوا مستعدين لتغيير الطلاب المرشّحين على النحو المناسب؟ وكيف سيوجّهون السؤال إلى الخصم؟

كان كثير من الطلاب بالفعل على شفا الإقصاء بعد ارتكابهم الخطأ الثاني، لذا كان من الممكن أن يرتفع العدد.

مع غياب الوقت حتى للكلام، كانت هوريكيتا تتخبّط بين هاتفها والدفتر المفتوح.

في النصف الأول، لم تُرشّح كاي من قبل ساكايناغي ونجت دون أذى.

حان دور ساكايناغي للمرة الثالثة. فهاجمت مجددًا بفئة “المأكولات الفاخرة”.

“أعتقد أن ذلك سيكون الحال. ولهذا السبب رشّحتُ كوينجي-كن تحديدًا.”

ومع ذلك، بقي مستوى الصعوبة عند الواحد. كان من المفترض أن يكون سؤالًا سهلًا. وبما أننا أجبنا صحيحًا ثلاث مرات من قبل، لم أظنّ أنها ستختار الفئة نفسها مجددًا، لكن بدا أن هدفها مختلف.

“هل كانت تتحسّب من معرفته؟”

هل رأت ثغرة في كون كوينجي وكيسي، وهما من الأعضاء القادرين في الصف، قد أخطآ؟

“لم يكن لدي وقت لإعداد علبة طعام، لذا ربما أذهب إلى الكافتيريا. ماذا عنك؟”

وفق الاستراتيجية المتّفق عليها مسبقًا، كان على هوريكيتا حماية كيسي واختيار أربعة آخرين.

ومع اقتراب الوقت المتبقّي من ثلاثين ثانية، أعلن ريوين خمسة أسماء.

لكن—

كان ترتيب المعلومات في ذهنها في هذه اللحظة تحديًا بحد ذاته.

الأعضاء المحميون بنجاح دفاعيًا:

حين أدار ظهره لساكايناغي وابتعد، سرّح ريوين شعره بهدوء.

لا أحد

لم يكن من الممكن أن تهاجمني ساكايناغي أو إيتشينوسي بسؤال أكاديمي مباشر.

مرشّحو الهجوم:

وهذا يعني أن كوينجي قد حلّ السؤال لتجنّب الإقصاء.

“كوينجي روكوسوكي”، “مياموتو سوشي”، “واتارو إيجيئين”، “ساتو مايا”، “سانا أزوما”

تمتم طالبٌ يشعر بالملل فحسب.

جعل هذا كوينجي يُرشَّح للمرّة الثانية على التوالي. وعلاوةً على ذلك، تغيّرت بقية التشكيلة بالكامل.

من بين جميع الطلاب الذين التزموا الصمت، عبّر توكيتو بلا خوف عن استيائه.

وعلى العكس، لم ترشّح ساكايناغي كيسي، الذي كانت هوريكيتا قد حمتْه.

وبعزيمة متجددة، لم تتردد إيتشينوسي.

“هل قرأتنا؟ أتساءل…”

“حسنًا، سأفعل بالمثل. كاي على الأرجح تخوض مسابقة تحديق مع هاتفها.”

كما توحي الكلمات، كان الهجوم والدفاع لعبة قراءة متبادلة. إذا هاجموا في الفئة نفسها، فمن المعتاد أن يتحرّك الدفاع لمنع الإقصاء. وبالطبع، لم يكن من المجدي استهداف كيسي، الذي قد تتمّ حمايته.

“هـ-هوريكيتا-سان؟”

لكن الأمر نفسه ينطبق على كوينجي.

توقفت كامورو، وقد أمسكت بسمكة الإسقمري المقلية بعيدانها في منتصف الطريق إلى فمها، وحدّقت بغضب.

بالنسبة إلى كوينجي وكيسي على حدٍّ سواء—تساءلتُ عن المعايير المختلفة التي كانت ساكايناغي تضعها في اعتبارها.

الفئة: “المأكولات الفاخرة” — مستوى الصعوبة: 2

كان هناك أمر واحد مؤكّد: لقد كانت قراءة دقيقة، كما لو أنها رأت أفكارنا بوضوح.

لكن في الواقع، كانت هناك صلة غير مرئية بين ساكايناغي ويامامورا.

نهض كوينجي من مقعده مرة أخرى وتقدّم بثقة.

كان هذا القدر كافيًا في الوقت الحالي.

“كوينجي-كن. رغم أننا لا نستطيع إجبارك بصفتنا صفًّا، أعتقد أنه من الحكمة أن تُصيب هذه المرّة لمصلحتك الشخصية.”

“يبدو مستوى الصعوبة مناسبًا تمامًا.”

وبما أنّ الحديث كان ممنوعًا منعًا باتًا بعد جلوس الجميع في مقاعد الاختبار، اضطر يوسوكي إلى إخباره بذلك وهو يمرّ بجانبه.

بدت وكأنها تفضّل أسلوبًا يستهدف نقاط الضعف الفردية بدل محاولة قراءة الخصم.

لكن، وكأنه غير مكترث بالحماية في الأدوار القادمة، قدّم كوينجي مرة أخرى إجابة فارغة. كان هذا أكثر مما يستطيع زملاؤه احتماله، لكن ما أنقذ الموقف هو أن الأربعة الآخرين أجابوا إجابة صحيحة.

فمن أجل النصر، كان لا بد من إغراق الصفوف الأخرى.

بعبارة أخرى، كان السؤال الثالث أبسط وأكثر اعتمادًا على المنطق العام.

كما كان مفهومًا من شرح القواعد السابق، فإن زمن الترشيح كان ينقص بثبات ثانية بعد ثانية دون توقّف.

كان من الصعب الرضا عن أداء كوينجي. فلو كان يشارك بجدّية، لكان لديه احتمال أن يجيب عن كل شيء بإتقان، ولم يكن ليحتاج إلى حماية أصلًا.

“بدت كامورو متفاجئة عند ذكر اسم يامامورا.”

في نهاية الدور الثالث، كان صفّ ساكايناغي في المركز الأول بـ11 نقطة، وصفّ هوريكيتا في المركز الثاني بـ10 نقاط، وصفّ إيتشينوسي في المركز الثالث بـ9 نقاط، وصفّ ريوين في القاع بـ5 نقاط. لو تعاون كوينجي، لكنا حصلنا على 12 نقطة وتصدّرنا الترتيب.

“تقول هذا الآن؟ لقد شعرتُ بضغط كبير خلال النصف الأول، كما تعلم.”

لم يكن هناك ما يمكن فعله مع رفض كوينجي الاستجابة لطلب يوسوكي.

“في النصف الثاني، ستضطر إيتشينوسي-سان إلى حماية صفها من ريوين-كن. قد يكون ذلك صعبًا.”

كان ينبغي إيقاف صفّ ساكايناغي، الذي حافظ على الصدارة منذ البداية، في أقرب وقت ممكن، لكن لم يكن أمامنا سوى الانتظار لنرى ما سيحدث في النصف الأول من الاختبار، وكان كل شيء يعتمد على مهارة ريوين. غير أن صفّ ريوين بدا بوضوح متأخرًا ويعاني في الهجوم والدفاع معًا.

لماذا تُلقى أسئلة ملتوية حين يحين دوري؟

وبدلًا من أن يكون الأمر مسألة حظ أو قدرة على قراءة بعضنا البعض، بدا أن الفارق في القدرات بين الصفوف كان واضحًا.

كان سبب عجزهم عن الإفلات من القاع أقلّ ارتباطًا بهجومهم، وأكثر ارتباطًا بدفاعهم. فمن الواضح أن نسبة الإجابات الصحيحة لديهم كانت أدنى من أي صف آخر، ولم يكونوا يحصدون النقاط التي ينبغي لهم حصدها. عادةً، كان المرء سيبحث عن أي خيط يوصل إلى الإجابات الصحيحة في كل دقيقة وثانية.

كان هذا هو الدور الرابع، وجاء دور الدفاع لصفّ هوريكيتا.

في النصف الأول، لم تُرشّح كاي من قبل ساكايناغي ونجت دون أذى.

الفئة: “المأكولات الفاخرة” — مستوى الصعوبة: 2

ظنّت إيتشينوسي أنها قدّمت عرضًا جيدًا، لكنها لم تجد بدًّا من تركه. فالمزيد من التنازلات في النقاط سيؤدي إلى خسارة فرصة المركز الأول. والأهم من ذلك، أنها أدركت أن الاحتمالات ضعيفة من حقيقة أن ريوين لم يحاول حتى التفاوض لرفع النقاط.

هنا، اختارت ساكايناغي، على نحو مفاجئ، النوع نفسه للمرّة الثالثة على التوالي.

ومع حماية هذين الاثنين، بلغ مجموع النقاط أربع نقاط. كان ذلك أكثر من كافٍ للانطلاق.

لكن هذه المرة، ارتفع مستوى الصعوبة إلى 2، ما يعني أنها أنفقت نقطة واحدة للهجوم.

“إنه واضح جدًا بالفعل، أليس كذلك؟ لو كنتُ مكانه، وعلمتُ أن ساكايناغي-سان قادرة على صدّ محاولاتي، لبعثرتُ تركيزي على عدد أكبر من الطلاب.”

“مرة أخرى «المأكولات الفاخرة». ما الذي تفكّر فيه ساكايناغي بحقّ الجحيم؟”

وبعد قليل، ظهر ساكاغامي-سينسي، معلّم الصفّ الخاص بريوين، داخل الصف.

لكن الصفّ كان منشغلًا أكثر بتكرار اختيار الفئة نفسها من انشغاله بمستوى الصعوبة.

“ظننتُ أنني سأذكّركِ بما حدث الليلة الماضية، احتياطًا. أليس لديكِ أي نية لاستخدام المعلومات التي أعطيتُكِ إياها؟”

وبالنظر إلى أن كوينجي أصبح الآن على شفا الإقصاء، هل كانوا يخطّطون لتكثيف هجومهم؟

“كوينجي روكوسوكي”، “سوتومورا هيديو”، “مياكي أكيتو”

من بين جميع الصفوف، كانت هذه المرّة الأولى التي يُرفع فيها مستوى الصعوبة، وربما كان ذلك محاولة تجريبية، نظرًا إلى بساطة السؤالين الأول والثاني.

رغم أنه اعتبرها تنبؤًا سخيفًا، فإنه لم يغادر مقعده، وظلّ يحدّق في الشاشة منتظرًا ما سيحدث لاحقًا.

“مهما نظرتَ إلى الأمر، كوينجي لن يحاول هنا، صحيح؟”

“أضِف كلمةً واحدة إلى الجملة التالية وأعد ترتيبها بحيث يبقى المعنى كما هو:”

“ألا تعرف؟ قد يعتقدون أن هذه فرصة لإسقاط كوينجي-كن.”

“نبدأ ونحن لا نرى شيئًا. فلنمضِ كما ناقشنا مع هيراتا-كن والآخرين.”

حتى هذه اللحظة، كان كوينجي يترك أسئلة “المأكولات الفاخرة” بلا إجابة باستمرار. لم يعد لديه أي هامش للمناورة. فهل سيدافع عن نفسه بسبب ذلك، أم أنه يتعمّد عدم المحاولة تحديدًا بسبب وضعه الهش؟

الأعضاء المحميون بنجاح دفاعيًا:

كان اختيار هذه الفئة يتأثّر بوضوح بالعدو، مع كوينجي في مركزه.

فتحت ذراعيها مرحِّبةً بهم، مطمئنةً إياهم بأنها لن تتصرف بطيش.

لكن ظروف هذا الصفّ لم تكن كظروف صفٍّ عادي.

وما لم يرفع عدد من أخطأوا مرتين وكانوا على شفا الإقصاء إلى ستة أو أكثر، فهناك احتمال كبير أن يتمكن من ضرب جميع خانات الحماية.

إن فشل هنا أيضًا، فسيصبح كوينجي أول مُقصى في الصفّ.

لم يبدُ أنّ كوينجي انزعج من كونها سألت بعد أن وُضِعت الخطة بالفعل.

وبما أنها كانت قد وافقت مسبقًا على حمايته، فإن هوريكيتا، إن أرادت الحفاظ على شرفها، لن يكون أمامها سوى تنفيذ ذلك.

كان الجميع جالسين في مقاعدهم باستثناء هاشيموتو، ما جعل سلوكه لافتًا للنظر على نحوٍ واضح.

وإن كان العدو يستهدف كوينجي، فيمكنه أن يضمن لهم نقطة.

“لكن لو لم أُجب إجابة صحيحة، لكنتُ قد أُقصيت. ماذا كنتِ ستفعلين حيال ذلك؟”

ومع ذلك، وبينما كانت كلّ الأنظار موجّهة نحو هوريكيتا، لم يكن اسم كوينجي من بين الأسماء الخمسة التي ذُكرت.

وبالفعل، في مفاوضات ريوين، كان الشرط أن توافق إيتشينوسي على قبول النقاط. لذا، إن كان صفّها يخسر أمام صفّ ساكايناغي، فسيكون من السهل زيادة النقاط وإجبارهم على المركز الثالث أو أعلى.

الأعضاء المحميون بنجاح دفاعيًا:

“مهما نظرتَ إلى الأمر، كوينجي لن يحاول هنا، صحيح؟”

“شينوهارا ساتسوكي”، “سودو كين”

الفئة: “المأكولات الفاخرة” — مستوى الصعوبة: 2

مرشّحو الهجوم:

هذه المرة كانا اثنين. لكن اسم كي كان موجودًا مجددًا.

“كوينجي روكوسوكي”، “سوتومورا هيديو”، “مياكي أكيتو”

تضمّن أول ترشيح هجومي لإيتشينوسي اسمي.

بدت الحيرة واضحة على زملاء الصفّ الذين كانوا يراقبون بصمت حتى الآن.

كان الجميع، باستثناء كوينجي، في حالة ارتباك بسبب هذا الحوار. بدا الأمر كما لو أنها تخلّت عنه.

“هـ-هوريكيتا-سان؟”

“لكن هوريكيتا شخص مستقيم. إذا اكتشف صفّها أنها لم تحمه، فسيعمّ الاضطراب.”

كان يوسوكي الأكثر ذهولًا. فقد كان يثق بالوعد ونهض فجأة.

“أوه؟”

“سوزوني، هل أنتِ بخير؟ أعني، إذا فشل كوينجي مرة أخرى، فسيُقصى، أليس كذلك؟”

“اصمت. سأطعنك.”

سأل سودو السؤال نفسه. لكن هوريكيتا حدّقت بهدوء إلى الأمام دون أن تجيب. ورغم أنه كان من المفترض أن يكون الأكثر قلقًا، فإن كوينجي كان الوحيد في هذا الموقف الذي لم يتغيّر تعبيره.

ما إن رأيت السؤال حتى تجمّدت في مكاني.

“هاهاها. لقد فعلتِها، يا فتاة هوريكيتا.”

“هذا صحيح. لم أعد كوينجي-كن بحماية نقطة حمايته. ما دام لن يُطرد، فعهدي قائم. لا سبب للضغينة.”

بالنسبة لمن لم يفكّر بعمق، بدا الأمر وكأن هوريكيتا قد تخلّت عن كوينجي.

وبعد قليل، ظهر ساكاغامي-سينسي، معلّم الصفّ الخاص بريوين، داخل الصف.

شخص ينكث بالوعود. مثل فعل الخيانة هذا قد يلازمك. إن فقدان ثقة صفّك ليس خطوة حكيمة، بالنظر إلى مجريات اختبار التصويت بالإجماع.

الأعضاء المحميون بنجاح (الدفاع):

تقدّم كوينجي، دون أن ينطق بكلمة إضافية، وجلس مثل باقي الطلاب.

نهض كوينجي من مقعده مرة أخرى وتقدّم بثقة.

كان السؤال بالفعل أصعب من السؤالين السابقين. تبادل الطلاب النظرات، وعبّروا عن حيرتهم بهزّ رؤوسهم. في الظروف العادية، لم يكن من المؤكّد مدى معرفة كوينجي بالمأكولات الفاخرة، لكن كانت تحيط به هالة مريبة.

ضحكت ساكايناغي بهدوء، ثم شرحت سبب استهدافها كوينجي، الذي كان من المرجّح أن يكون محميًا.

تحرّك الثلاثة للإجابة.

كان من الممتع مشاهدة الصراع بين الصفّين المتصدّرين، لكن الصفّين في القاع كانا مثيرين للقلق أيضًا، ولا سيما صف ريوين، الذي تخلف كثيرًا في النصف الأول.

ثمّ تحرّك أخيرًا الرجل الذي لم يُمسك بالقلم ولا مرة مرتين.

تضمّن أول ترشيح هجومي لإيتشينوسي اسمي.

مما شوهد، تحرّكت يده بسلاسة دون أي تردّد، لكن هل حقًا…؟

لكن بالطبع، هذا لا يعني أنها في أمان. يمكن إقصاؤها خلال ثلاثة أسئلة فقط كحدّ أدنى.

الطلاب الذين أجابوا إجابة صحيحة:

وبالنظر إلى أن كوينجي أصبح الآن على شفا الإقصاء، هل كانوا يخطّطون لتكثيف هجومهم؟

“كوينجي روكوسوكي”

كانت هناك جوانب غير مفهومة، لكن القدرة على مجاراة الصفوف الأخرى من دون خسارة بدت أمرًا جيدًا.

للمرّة الأولى، ظهر اسم كوينجي في خانة الإجابة الصحيحة، متجنّبًا كلًّا من الإجابة الفارغة والخاطئة.

كارويزاوا كي، ساتو مايا، مياكي أكيتو

وهذا يعني أن كوينجي قد حلّ السؤال لتجنّب الإقصاء.

“أفهم…”

“ما الأمر يا كوينجي؟ كنتَ خائفًا في النهاية، أليس كذلك؟!”

المركز الرابع: ريوين 【الصف D】 19 نقطة، مع إقصاء إيشيزاكي وإيسوياما ويانو وموروفوجي.

سخر سودو من كوينجي، الذي أجاب عن السؤال بجدّية، وعبّر عن ارتياحه.

لذلك، وعلى الرغم من أنها لم تكن تستطيع الحكم على وجود تحالف إلا أثناء الامتحان نفسه، فإنها رأت أن احتمال تكتّل الصفوف ضدها حاليًا قريب من الصفر. لم يكن هناك شيء غير طبيعي في هجوم الصفوف الأخرى أو دفاعها.

أظهر موقفًا مفاده أنه لا يرغب في إقصاء أي شخص، حتى لو كان لا يطيقه.

هل كان قرار ريوين السريع يهدف إلى تفادي الوقوع في فخ تكتيكات ساكايناغي؟

“سأترك لكِ أمر تقرير ذلك.”

“همم، بالفعل. أعتذر، يبدو أنني تصرّفت على نحوٍ استباقي.”

لم تكن أفكار كوينجي واضحة، لكن وفقًا للمنطق السائد، كان ذلك أمرًا طبيعيًا.

كانت معركة طويلة من عشرين دورًا، ولم يكن غريبًا أن يُرشَّح كوينجي…

فلو لم يُجب إجابة صحيحة، لتم إقصاؤه وأصبح مرشّحًا للطرد.

كان منقولًا من صفّ آخر، لكنه كان قد أُقرّ بالفعل في ذلك الصف كمستشار لريوين.

كان موضع القلق الحالي هو خيار هوريكيتا.

❃ ◈ ❃

فالواقع أنها لم تحمِ كوينجي، الذي ترك الإجابة فارغة مرتين وكان على شفا الإقصاء.

وفي النهاية، إن اختفى أحدهم، فسيكونون قد ساهموا من غير قصد في عملية طرد.

حتى لو أجاب بجدّية حين حُوصر، فإن خطأً واحدًا كان كفيلًا بإنهاء كل شيء.

في كلتا الحالتين، لم يستطع كثير من الطلاب سوى المشاهدة بصمت.

كانت حالة تستوجب حمايته، حتى لو كانت واثقة من أنه سيُجيب إجابة صحيحة.

كان من الصعب رؤية ما وراء وضعه اليائس، لكنني تساءلت فعلًا كيف سيقلب الطاولة.

انتاب القلق الصف بأكمله، وحتى يوسوكي لم يستطع بسهولة التحقق من الحقيقة.

ربما استنفدت مبكرًا المعلومات القيّمة عن صف A.

وبالطبع، كان هناك استثناء واحد، وهو الرجل المعنيّ مباشرةً بالأمر.

“لستُ قلقة عليك كثيرًا. لكن، تحسّبًا فقط، إذا شعرتُ أنك تتعرّض للهجوم في الفئة نفسها مجددًا، فسأقوم بحمايتك. مفهوم؟”

كوينجي، الذي مرّ بجانبي ووقف أمام هوريكيتا، تمتم:

كان موضع القلق الحالي هو خيار هوريكيتا.

“ما نيتكِ؟ أودّ سماع أسبابك.”

“م-ما هذا؟!”

“أسباب؟ هل كانت هناك مشكلة؟”

في الدور الثالث عشر، جاء هجوم إيتشينوسي. كان دورنا الدفاعي الثالث، وهذه المرة اختارت هوريكيتا حماية كارويزاوا. وبدا أنني تُركت بلا حماية.

“أوه؟”

“صفي في الصدارة حاليًا، بينما صفك في القاع. هل أنت فعلًا في وضع يسمح لك بخوض هذا الحديث؟”

ابتسم كوينجي لهوريكيتا، التي رفعت نظرها إليه دون أي ارتباك.

لكن حتى هوشينوميا، المعلمة المسؤولة عن الصف، لم تكن تعرف ما هي.

“أنت لم تُقصَ. لا داعي للقلق من الإقصاء في هذه المرحلة، أليس كذلك؟”

كان التواجد في المركز الأول مُرضيًا، لكن صفّ B كان خلفها مباشرة، متأخرًا بنقطة واحدة فقط. أما هاشيموتو، الذي نسي النهوض من مقعده، فكان يحدّق في النتائج المعروضة على الشاشة والوقت المتبقي من الاستراحة.

“لكن لو لم أُجب إجابة صحيحة، لكنتُ قد أُقصيت. ماذا كنتِ ستفعلين حيال ذلك؟”

أُحضرت كامورو إلى هنا، لكن يامامورا لم تكن موجودة.

“لكنّك أجبتَ إجابة صحيحة.”

تظاهرت هوشينوميا بالمراقبة، وتجولت في الصف، متلصّصةً على هواتف كل طالب على نحو عابر.

“همم، بالفعل. أعتذر، يبدو أنني تصرّفت على نحوٍ استباقي.”

ومع توقّع نتيجة هذا الامتحان الخاص، شعرت إيتشينوسي بالارتياح لأنها لم تضطر إلى خسارة أيٍّ من أصدقائها. ففي امتحان التصويت بالإجماع، اختارت إيتشينوسي عدم توزيع نقاط الحماية، خشية أن يؤدي ذلك إلى صراع داخل الصف. غير أنها، بعد الإعلان عن هذا الامتحان الخاص، كادت تندم على ذلك القرار.

“إن كنتَ قد فهمتَ، فهل يمكنك العودة إلى مقعدك؟ من طولك هذا، أنت تحجب عني رؤية الشاشة.”

عند رؤية النتائج، لم يستطع هاشيموتو تقديم اعتراضٍ قوي.

كان الجميع، باستثناء كوينجي، في حالة ارتباك بسبب هذا الحوار. بدا الأمر كما لو أنها تخلّت عنه.

في كل مرة يُطرح فيها سؤال، لم يكن لدى الطلاب على الأرجح أي وقت فراغ لمراقبة هواتفهم كجزء من استراتيجيتهم.

كان بإمكاني تهدئة الجميع بشرح أفكار هوريكيتا وفوائد عدم حمايتها لكوينجي، لكنني، بطبيعة الحال، واصلت المراقبة بصمت.

“كوكو! جئتُ فقط كالذئب لأتفقد هذا القطيع من الخراف.”

لم يكن ذلك لأنني أردتُ توتير الصف دون داعٍ، بل لأن لي هدفًا آخر.

ولتحقيق ذلك، كان عليه أولًا أن يزيل العوائق.

فكون هوريكيتا، القائدة، لم تشرح الأمور لزملائها كان أفضل دليل على ذلك.

“آمل أن تكوني لطيفة في النصف الثاني، هوريكيتا-سان.”

لم تُظهر هوريكيتا أي ارتباك أمام نظرات الشك من الصف. وحتى في الجولة الخامسة، التي كان يُتوقع أن تكون فيها هجمة ساكايناغي أشدّ، لم تُرشّح كوينجي للحماية.

الطلاب المحميّون دفاعيًا:

وفي الوقت ذاته، اختفى اسم كوينجي من قائمة المُستهدَفين.

“كاتسوراغي، شينا، توكيتو، نومورا، إبوكي. باشروا.”

من منظور بقية الطلاب، ومن دون أي حماية لكوينجي وقد بلغ هذا الحد، كان من المنطقي أن يكون هو الهدف، لكن ساكايناغي تجنّبت ذلك.

“هيه، تحلَّ بالاحترام وأنت تخاطب المعلمة.”

كان من المحتمل أن كوينجي، الذي أجاب بجدّية وكان الوحيد الذي قدّم إجابة صحيحة على سؤال “الطعام الفاخر” بدرجة صعوبة 2، قد أُقرّ بصفته خصمًا عنيدًا.

كانت استراتيجية إيتشينوسي في النصف الأول هي السماح عمدًا لأولئك غير الواثقين من إجاباتهم بأن يكونوا على حافة الإقصاء، باستخدام خانات الحماية الأولية المتاحة. لم تكن معركة سهلة، لكنها لم تكن مستحيلة على قدم المساواة.

ربما أساء كثير من الطلاب فهم الأمر على هذا النحو. فبما أن كوينجي أجاب إجابة صحيحة بدل تسليم ورقة فارغة، لم يعد من الممكن توقّع ارتكابه أخطاء أخرى، ولذلك بدأوا بتجنّب ترشيحه.

أثناء استراحة الغداء، طلبتُ من هوريكيتا بعضًا من وقتها، واقتدتها إلى الممر.

كان رهانًا محفوفًا بالمخاطر، قد يكلّفها ثقة زملائها، لكن هوريكيتا ربحت برهانها بحدسها.

كانت ساكايناغي هي من ردّت على ملاحظة ريوين.

غاب اسم كوينجي عن الترشيحات. وعند رؤية النتائج، اسودّ وجه هوريكيتا.

“كوينجي روكوسوكي”، “مياموتو سوشي”، “واتارو إيجيئين”، “ساتو مايا”، “سانا أزوما”

“يبدو أن الخصم لن يقع في الفخ بسهولة…”

وبما أنّ الحديث كان ممنوعًا منعًا باتًا بعد جلوس الجميع في مقاعد الاختبار، اضطر يوسوكي إلى إخباره بذلك وهو يمرّ بجانبه.

وبحكم قربِي منها، كنتُ الوحيد الذي التقط تمتمتها الخافتة.

“صحيح، قد تكون فكرة جيدة. ستتضرّر مصداقية هوريكيتا ومعنوياتها.”

مضى النصف الأول من الاختبار الخاص بسلاسة، وسط عدد لا يُحصى من المواجهات الهجومية والدفاعية المثيرة.

لم تكن هناك قواعد في المطعم تحدد مناطق معيّنة لكل سنة.

كان ذلك أمرًا شائعًا في جميع الصفوف، لكن عدد الطلاب الذين أخطأوا في الإجابة بدأ يزداد تدريجيًا. وبنهاية الجولة السابعة، كان إيشيزاكي من صف ريوين أول من يُقصى. تبعه في الجولة الثامنة كلٌّ من سوتومورا وإيجوين من صف هوريكيتا، إلى جانب إيسوياما ويانو من صف ريوين. كما أُقصيت كامورو من صف ساكايناغي. ومع نهاية الجولة الأخيرة من النصف الأول، أُقصي أيضًا هوندو من صف هوريكيتا، وموروفوجي من صف ريوين، ويامامورا من صف ساكايناغي.

لكن عند النظر إلى هوريكيتا، بدا أنّ هناك أكثر من ذلك.

النتائج في نهاية النصف الأول:

وبالنظر إلى أن كوينجي أصبح الآن على شفا الإقصاء، هل كانوا يخطّطون لتكثيف هجومهم؟

المركز الأول: ساكايناغي 【الصف A】 29 نقطة، مع إقصاء كامورو ويامامورا.

الأعضاء المحميون بنجاح دفاعيًا:

المركز الثاني: هوريكيتا 【الصف B】 28 نقطة، مع إقصاء سوتومورا وإيجوين وهوندو.

فالواقع أنها لم تحمِ كوينجي، الذي ترك الإجابة فارغة مرتين وكان على شفا الإقصاء.

المركز الثالث: إيتشينوسي 【الصف C】 24 نقطة، دون أي خسائر.

ولهذا السبب كانت إيتشينوسي تكرر كلمات الطمأنة—لتمنح زملاءها قدرًا من السكينة.

المركز الرابع: ريوين 【الصف D】 19 نقطة، مع إقصاء إيشيزاكي وإيسوياما ويانو وموروفوجي.

لم تترك درجة الصعوبة الثالثة أي مجال يُذكر للإجابة الصحيحة، ولم يكن من الممكن استخدام نقطتين كثيرًا.

كان مجموع من أُقصوا تسعة أشخاص. بدا العدد كبيرًا، لكنني كنتُ على يقين بأن النصف الثاني سيُسرّع وتيرة الإقصاءات أكثر.

“صحيح، قد تكون فكرة جيدة. ستتضرّر مصداقية هوريكيتا ومعنوياتها.”

كان كثير من الطلاب بالفعل على شفا الإقصاء بعد ارتكابهم الخطأ الثاني، لذا كان من الممكن أن يرتفع العدد.

“لا مانع لديّ، لكنكِ حقًا لا تكترثين بخصومك، أليس كذلك؟”

ومع ذلك، ظلّ صف إيتشينوسي الوحيد الذي لم يتعرض لأي إقصاء.

“أنا أكره تمامًا فكرة الطرد!”

للوهلة الأولى، كان يمكن اعتبار ذلك حسن إدارة من إيتشينوسي، لكنه لم يكن كذلك.

المرشحون للهجوم:

“نجحت استراتيجيتكِ، هوريكيتا-سان.”

“ماتشيدا كوجي”

قال يوسوكي، مقتربًا منها.

بإثارته القسرية لاسم يامامورا، ضمن أن يلتفت الجميع إلى هذا الأمر.

“نعم، نهجها لم يتغير حتى في هذا الاختبار الخاص. وبفضل ذلك، تمكّنا من إبقاء الأمور تحت السيطرة.”

والنتيجة: جميع الطلاب حُميوا بنجاح مرةً أخرى، في تحوّلٍ هائل خلال دورين فقط.

تساءلتُ كم عدد زملائها الذين أدركوا أن هوريكيتا كانت تضع استراتيجياتها في مواجهة إيتشينوسي.

انتهت ترشيحات الدفاع، وتغيّرت الشاشة.

سبب عدم وجود أي مُقصَين كان راجعًا إلى تكتيكات هوريكيتا. فقد تعمّدت توزيع الهجمات بحيث يبقى خمسة أعضاء من الطرف المقابل دائمًا على شفا الإقصاء.

بجرّ الخصوم إلى ساحة قتالها هي، لا ساحتهم.

كانت إيتشينوسي مصمّمة على حماية زملائها مهما كلّف الأمر. ولهذا، ولضمان عدم دفع عضوٍ سادس إلى حافة الخطر، نوّعت هوريكيتا هجماتها.

وفي النهاية، إن اختفى أحدهم، فسيكونون قد ساهموا من غير قصد في عملية طرد.

ومن ناحية أخرى، ورغم أن إيتشينوسي كانت تدرك أن الهجمات موزّعة، فإنها بدت مصمّمة على مواصلة حماية أولئك القابعين على الحافة.

وللأسف، أخطأت كي. ومع ذلك، كان هذا خطأها الأول.

منذ أن وُضع أولئك الخمسة في دائرة الخطر، لم تنجح أي عملية حماية واحدة.

أمرهم دون أي تردد، دون اكتراث بالفئة أو مستوى الصعوبة.

ولو فشل شخص واحد فقط في الحماية وأُقصي، لظهر خطر الطرد.

❃ ◈ ❃

“لكنها عنيدة حقًا. عادةً، لا أحد يتبع استراتيجية دفاع متهوّرة كهذه. هي تعلم أنه حتى لو نجحت في حماية الناس في النصف الأول، فسيصبح الأمر أصعب تدريجيًا.”

لم يتوقّف، مهما أُحبِط مرارًا.

صحيح. ففي وضعها الحالي، كان صفها يملك أعلى عدد من الطلاب الذين أخطأوا في الإجابة.

حتى ساكايناغي لم تكن لتقول إن إقصاء بضعة آخرين أمر مرجّح.

“في النصف الثاني، ستضطر إيتشينوسي-سان إلى حماية صفها من ريوين-كن. قد يكون ذلك صعبًا.”

كانت ساكايناغي قد حصدت 29 نقطة بنهاية النصف الأول، وتصدّرت الترتيب.

“إلا إذا تخلّت عن حماية الجميع في النصف الثاني، ربما، لكن…”

“صحيحٌ أنّ الوضع بات قريبًا من اليأس. صفّنا لديه أربعة مستبعدين في هذه المرحلة. إيتشينوسي-سان تقدّمت إلى الصدارة، وصفّ ريوين-كن، الذي كان في المركز الأخير، يلحق بنا بسرعة غير معقولة مع تسجيل نتائج كاملة متتالية. لقد وصلنا إلى نقطة لا أستطيع فيها أن أضمن أننا سنفوز حتمًا.”

ومع معرفة ريوين، فقد يُقدِم على خطوة كبيرة في الجولة الأخيرة أو التي تسبقها.

مستوى الصعوبة: 1

“لكن في الوقت الحالي، علينا التركيز على أنفسنا. نحن متأخرون بنقطة واحدة فقط، وما زالت لدينا فرصة.”

لكن—

كان صف ساكايناغي متقدّمًا خطوة منذ البداية، لكن هوريكيتا كانت تلحق به. بدا أن صفها يعوّض تأخرها الطفيف.

↑ ↓

“بحسب ما أراه، تصمّم المدرسة الأسئلة بحيث يتمكّن، باستثناء الحالات التي تُحمى فيها بعض الأسماء بنجاح، نحو نصف الطلاب من الإجابة عنها بشكل صحيح. لكن عند رفع درجة الصعوبة مستوىً واحدًا، تنخفض نسبة النجاح إلى نحو 20%، وعند درجة الصعوبة الثالثة، لا تتجاوز 10%.”

كان يحدّق بهدوء في هاتفه.

لم تترك درجة الصعوبة الثالثة أي مجال يُذكر للإجابة الصحيحة، ولم يكن من الممكن استخدام نقطتين كثيرًا.

بثلاث نقاط، لم تكن بداية سيئة، وخرج الصفّ من الدور الأول بأمان.

كان من الممكن تعويض الخسائر بالحماية، لكن من غير المرجّح أن يزداد استخدامها في النصف الثاني.

[لم تكن هناك حاجة للتحالف معي منذ البداية، لكنك فعلت. شكرًا لك.]

كان من الممتع مشاهدة الصراع بين الصفّين المتصدّرين، لكن الصفّين في القاع كانا مثيرين للقلق أيضًا، ولا سيما صف ريوين، الذي تخلف كثيرًا في النصف الأول.

ومع ذلك، كانت خطوة متينة.

وإذا استمر هذا النسق وأُقصي المزيد من الطلاب، فسيكون خط المركز الأول عند نحو 50 إلى 55 نقطة. وفي النصف الثاني وحده، سيحتاج ريوين إلى إحراز ما لا يقل عن 30 نقطة إضافية للمنافسة.

ماذا…؟ ها…؟ ما هذا؟ تابيرو؟ تابي…؟

عمومًا، يميل الطلاب ذوو القدرات الأكاديمية العالية إلى أن يكونوا أقل استهدافًا. لكن في المقابل، قد يكونون أيضًا أقل حماية، وكانت هناك حالات أخطأ فيها بعض الطلاب في فئات غير متوقعة.

Arisu-san

بدا أن الأسئلة غير الأكاديمية، مثل تلك المرتبطة بـ”الثقافة الفرعية” أو “الطعام الفاخر”، غالبًا ما تكون أسهل نظرًا لاتساع نطاقها، رغم كونها بنفس درجة الصعوبة.

“هذا صحيح. إنها لا تتردد أبدًا في أي امتحان خاص. ولهذا استطعتُ إبقاءها في المركز الثالث باستغلال نقاط ضعفها.”

وبالمناسبة، كنتُ قد تعثّرتُ مرةً في فئة غير مرتبطة على نحوٍ مماثل.

لم يكن شخصًا يمكن بلوغ مستواه عبر عيش حياة عادية.

“ما اسم الحيوان الذي تصدّر العناوين لكونه لطيفًا حين وقف على قدميه في إحدى حدائق الحيوان؟”

كانت هذه المشاعر صادقة.

في هذا السؤال ضمن فئة “الأخبار”، ولأنني لم أعرف الحيوان، كتبتُ على عجل “كلب”، فتلقيتُ نظرة باردة من هوريكيتا.

“ولِمَ لا؟ قد تكون تجربة تعليمية جيدة لكِ، كامورو-سان.”

وبالمناسبة، كانت الإجابة الصحيحة هي: الباندا الحمراء.

أما ساكايناغي، فكانت بالطبع تواصل تكديس الحمايات بكفاءة.

❃ ◈ ❃

التي أثارت هذا الاعتراض كانت كامورو، المسجّلة كمُقصاة في الصف A، ومع ذلك لم تُظهر أي علامات قلق.

(1)

“تقول هذا الآن؟ لقد شعرتُ بضغط كبير خلال النصف الأول، كما تعلم.”

أثناء استراحة الغداء، طلبتُ من هوريكيتا بعضًا من وقتها، واقتدتها إلى الممر.

“أنتم على الأرجح لا تعلمون هذا، لذا من الأفضل أن تتذكروه. يامامورا ذات قيمة لساكايناغي بقدر قيمة كامورو. إنها تعتز بها كثيرًا خلف الكواليس، أليس كذلك؟”

“الإجابة كانت الباندا الحمراء، حسنًا؟”

“هل ينوون إقصائي…!؟ إنهم يستهدفونني، مهما نظرتُ إلى الأمر!”

“ليس هذا ما أعنيه. كان هناك أمر أزعجني بشأن الاختبار.”

“إذًا هوريكيتا تخلّت عن كوينجي…”

لم أتوقع أن تردّ عليّ بما حدث للتو بهذه السرعة.

عبّر ريوين، الذي لم يكن مطّلعًا بوضوح على كل خفايا الصف A، عن ملاحظته.

“كنتُ أمزح فقط. لكنني لم أظن أنك ستستدعيني لهذا السبب. هل لديك نصيحة لي؟”

فور عودتي إلى مقعدي، تلقيتُ ملاحظة من هوريكيتا بلهجة اشمئزاز، ولم يكن أمامي إلا أن أنحني بظهري.

“ليست نصيحة بالضبط، لكن هل لاحظتِ النمط في ترتيب الأسماء حين حدّد المهاجمون خمسة أسماء هذه المرة؟”

تمتم طالبٌ يشعر بالملل فحسب.

“لا أدري إن كان هناك نمط أصلًا… بصراحة لم أنتبه للترتيب. لم يكن ترتيبًا أبجديًا، ولا الأولاد أولًا ثم الفتيات، أليس كذلك؟”

فعليًا، كانت ساكايناغي هي العائق الوحيد.

“لا أستطيع الجزم ما لم أسأل مهاجمي الصفوف الأخرى، لكن لم يكن هناك نمط ثابت بين الأشخاص الخمسة الذين سُمّوا. بمعنى آخر، تُعرض الأسماء بالترتيب نفسه الذي ينطق به القائد.”

“أنتم على الأرجح لا تعلمون هذا، لذا من الأفضل أن تتذكروه. يامامورا ذات قيمة لساكايناغي بقدر قيمة كامورو. إنها تعتز بها كثيرًا خلف الكواليس، أليس كذلك؟”

“أفهم. قد يكون ذلك صحيحًا. ثم ماذا؟”

لم يتوقّف.

“ما لفت انتباهي هو ترتيب تسميات ساكايناغي من الجولة الثانية إلى الرابعة. في ذلك الوقت، كان كوينجي مستهدفًا ثلاث مرات متتالية، وكان اسمه الأول في كل مرة.”

كارويزاوا كي، ساتو مايا، مياكي أكيتو

“بمعنى آخر، كانت قد قررت استهداف كوينجي-كن منذ الجولة الثانية، واستمرت في جعله الأول حتى أجاب إجابة صحيحة…؟ وفي الجولة الثانية، ألم يُخطئ يوكيمورا-كن أيضًا؟”

“ما الذي يحدث…!؟”

“نعم، كوينجي قد يكون تهديدًا إذا نظرتِ إلى قدرته الفردية الخالصة، لكن كيسي بلا شك أشدّ إزعاجًا من حيث القدرة الشاملة. ومع ذلك، لم تُرشّح ساكايناغي كيسي أصلًا في الجولة الثالثة، رغم أنه أخطأ.”

نظرت كامورو إلى ساكايناغي وسألت بهدوء طلبًا للتأكيد.

“ظننتُ أنها قرأتني قراءة خاطئة فحسب. ربما قررتُ أنني سأحميه لأنني اعتبرتُ يوكيمورا-كن مهمًا، أليس كذلك؟”

“لن أتخلى عن أي شخص. أنتم تصدقونني، أليس كذلك؟”

“صحيح، قد تكون استبعدت كيسي من أهداف الهجوم لهذا السبب. لكن تفسير كوينجي لا يستقيم. لقد أخطأ مرتين متتاليتين في الجولتين الثانية والثالثة، لكن بعد أن أجاب إجابة صحيحة في الجولة الرابعة، لم يظهر اسمه مطلقًا في بقية النصف الأول ابتداءً من الجولة الخامسة. كان ذلك ليكون منطقيًا لو كان محميًا، لكنه أجاب في الجولة الرابعة بجهده وحده. أي إن الطرف الآخر كان ينبغي أن يعلم أننا لم نحمه ولو مرة واحدة.”

كما عُرض السؤال الموجَّه إلى صفّ الخصم هنا أيضًا.

“ساكايناغي-سان وضعت كوينجي-كن تحت المراقبة منذ وقت مبكر. ورغم أنه ارتكب خطأين وكان على الحافة، توقفت عن مهاجمته فور أن أجاب إجابة واحدة صحيحة. هذا يبدو غير طبيعي.”

الفئة: “اللغة الإنجليزية” — مستوى الصعوبة: 1

كان من الأفضل إحداث أكبر عدد ممكن من الإقصاءات. كان ينبغي عليها مواصلة الهجوم ما دام احتمال عدم حمايته مرتفعًا.

نجح صفّ ساكايناغي في حماية طالب واحد، وأجاب ثلاثة إجابة صحيحة، ليحصلوا على مجموع ثماني نقاط.

“هل كانت تتحسّب من معرفته؟”

كان الجميع، باستثناء كوينجي، في حالة ارتباك بسبب هذا الحوار. بدا الأمر كما لو أنها تخلّت عنه.

“لو كان الأمر كذلك، لما احتاجت إلى بذل الجهد لاستهداف كوينجي منذ البداية. وهذا لا يفسّر ترشيحه ثلاث مرات متتالية.”

وإلى جانب قدراته الشاملة الاستثنائية في الـOAA، كان العامل الأهمّ هو موقفه الجريء الخالي من الخوف تجاه ريوين.

“…هل تعرف ساكايناغي-سان بالوعد الذي قطعته مع كوينجي-كن؟”

“لم أكن أعلم بوجود أي صلة لكِ بيامامورا. كنتُ أسأل فقط.”

“هذا افتراض طبيعي. ما دام هناك وعد، فمن المرجّح أن كوينجي لن يأخذ الأمر بجدّية، وأنكِ لن تحميه حتى يُخطئ مرتين—لا بدّ أنها وضعت ذلك في الحسبان.”

مباشرةً بعد بدء النصف الثاني من الامتحان، نهض ريوين من مقعده، بعدما كان يركز بهدوء على الدائرة الأساسية المحيطة بساكايناغي أثناء دوره.

بالطبع، كان هناك احتمال أن يجيب كوينجي بجدّية، أو أن تحميه هوريكيتا منذ البداية. لكن في تلك الحالة، كان ينبغي عليها أن تستبعد كوينجي سريعًا من أهداف الهجوم ابتداءً من الجولة الثالثة.

تقدّم كوينجي، دون أن ينطق بكلمة إضافية، وجلس مثل باقي الطلاب.

“لكن لماذا لم تستهدفه بعد الجولة الخامسة؟ لقد اخترتُ ألّا أحميه بخانة الحماية، أليس كذلك؟”

“لقد مررتِ بوقت عصيب عندما أصبتِ بالحمّى خلال اختبار الجزيرة المهجورة الأول.”

“هذا الخيار بالذات هو السبب. حين فشل هدفها في إجباركِ على استهلاك خانة حماية على كوينجي، رأت أنه لا فائدة من إقصائه. بل قررت أن ذلك سيكون خسارة.”

كان بإمكاني تهدئة الجميع بشرح أفكار هوريكيتا وفوائد عدم حمايتها لكوينجي، لكنني، بطبيعة الحال، واصلت المراقبة بصمت.

“رغم أنها تستطيع أن تُنقص منا نقطة مع كل إقصاء؟”

كان ينبغي أن يكون واضحًا الآن.

“نعم. قلتِ قبل الاختبار إن لديكِ طريقة لتقليل الضرر إلى الحد الأدنى في حال انتهينا في القاع. كان ذلك الخيار هو إقصاء كوينجي، أليس كذلك؟”

كان من الطبيعي أن ينزعج الآخرون إذا لم يُبدِ أي نية لمحاولة حلّ المسألة.

“…كنتَ تعلم، إذن؟”

“ما الأمر يا كوينجي؟ كنتَ خائفًا في النهاية، أليس كذلك؟!”

“الوعد مع كوينجي لم يكن بـ(طرده)، بل بـ(تركه يفعل ما يشاء). وبما أنكِ لم تفرضي أي قيود على كوينجي في هذا الاختبار الخاص، فمن البديهي أنكِ أوفيتِ بوعد تركه يفعل ما يشاء. أما الوعد الآخر، فكان ألّا يُطرد. وحتى لو انتهى الأمر بأن يكون كوينجي الوحيد الذي أُقصي، يمكن تفادي الطرد بدفع نقطة الحماية.”

غير أن تقديرها بدا صحيحًا، إذ ظهر اسم كارويزاوا كي ضمن المحميّين بنجاح.

كان كوينجي قد فاز بنقطة حماية إثر انتصاره في اختبار الجزيرة المهجورة، ما منحه الحق في منع طرده بنفسه.

“إلا إذا تخلّت عن حماية الجميع في النصف الثاني، ربما، لكن…”

“هذا صحيح. لم أعد كوينجي-كن بحماية نقطة حمايته. ما دام لن يُطرد، فعهدي قائم. لا سبب للضغينة.”

توكيتو، الذي كان واقفًا يحدّق في ريوين، صُدم حين رأى النتيجة.

حتى لو خسرنا نقطة واحدة بسبب الإقصاء، فكل ما علينا فعله هو استخدام نقطة حماية كوينجي حين يُقصى الآخرون. وهذا يعني عدم وجود خطر طرد أحد بسبب حلول الصف في المركز الأخير.

كانت أسئلة فئة “الأخبار” التي تلقاها الطلاب الآخرون تدور في الغالب حول السياسة أو الأحداث السنوية.

“لكنني أظن أنني سبّبتُ قلقًا للجميع في الصف بعدم حمايته.”

عند النظر إلى المسألة المعطاة، لا بدّ أنّ أفكار الصفّ كانت قد انقسمت إلى قسمين.

“لو شرحتِ الأمر، فسيدرك كوينجي نيتكِ.”

دفع ريوين هوشينوميا، المعلمة المسؤولة، جانبًا، وجلس على المنصة.

“بالضبط. ومع ذلك، يبدو أنه أدرك بسرعة أنني لا أحرسه فعلًا. كان من الأسهل إدارة النصف الثاني من المواجهة لو أُقصي مبكرًا.”

وبالمناسبة، كنتُ قد تعثّرتُ مرةً في فئة غير مرتبطة على نحوٍ مماثل.

لذلك، أجاب كوينجي إجابة صحيحة بجهده.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لقد رأى أن تجريدَه من نقطة حمايته أمرٌ مُزعج أكثر من اللازم.

في اللحظة التي هممتُ فيها بفصل عيدان الطعام، نادانا صوت.

“من المنطقي افتراض أن ساكايناغي، بحكم شخصيتها، لم ترغب في تخفيف ضغط (احتمال الطرد) عن صفّنا.” قلتُ.

“كوينجي روكوسوكي”، “مياموتو سوشي”، “واتارو إيجيئين”، “ساتو مايا”، “سانا أزوما”

“نعم، شخصيتها تنعكس في كل تصرّف تقوم به. لكن لماذا لم يسعَ كوينجي-كن إلى الإجابة الصحيحة منذ السؤال الأول؟”

“هو بالتأكيد غير متورّط.”

“لا أستطيع الإجابة عن ذلك. ربما ظنّ أنه ليس متأخرًا أن يبدأ من السؤال الثالث. على أي حال، ما أريد قوله هو أنه قد يكون هناك طلاب في الصف يسرّبون المعلومات إلى الصفوف الأخرى.”

ولتفادي الإقصاءات، فإن الخصوم الذين يرون هذا السيناريو سيفترضون أن أولوية الدفاع عن أنفسهم هي القصوى.

قررتُ إخبارها، حكمًا مني بأن ذلك في مصلحة الاختبار الحالي والمستقبلية أيضًا.

كان سيكون أفضل لو كان هذا الترشيح نابعًا من استهداف خصوم أضعف.

“شكرًا لك. سأكون حذرة من الآن فصاعدًا.”

❃ ◈ ❃

“لِنُنْهِ النقاش هنا. ماذا ستفعلين على الغداء؟”

“ما يسعى إليه ليس الطعام، بل النقاط في هذا الامتحان الخاص. ويبدو أنه بدأ متأخرًا قليلًا في النصف الأول.”

“لم يكن لدي وقت لإعداد علبة طعام، لذا ربما أذهب إلى الكافتيريا. ماذا عنك؟”

“تقول هذا الآن؟ لقد شعرتُ بضغط كبير خلال النصف الأول، كما تعلم.”

“حسنًا، سأفعل بالمثل. كاي على الأرجح تخوض مسابقة تحديق مع هاتفها.”

حتى لو كان الأمر محفوفًا بالمخاطر، كان عليها أن تسعى لاستراتيجية عدم الإقصاء بنفسها.

وأنا أجيبها، ملتفتًا نحو الصف، أومأت هوريكيتا كما لو أنها فهمت.

بعبارة أخرى، كان السؤال الثالث أبسط وأكثر اعتمادًا على المنطق العام.

في النصف الأول، لم تُرشّح كاي من قبل ساكايناغي ونجت دون أذى.

مرّ أكثر من عام منذ أن هُزم على يد ذلك الرجل، آيانوكوجي، وكانَت روحه حينها قد تحطّمت.

لكن بالطبع، هذا لا يعني أنها في أمان. يمكن إقصاؤها خلال ثلاثة أسئلة فقط كحدّ أدنى.

بدأت هوشينوميا تفكّر في أن ربما كانت هناك استراتيجية سرّية في هذا الصمت.

كانت ترغب في حشر المعرفة في رأسها، ولو بالكاد، لتتفادى ذلك.

لم يكن مصادفة محضة أنه أظهر لي هذا التعبير للحظة وجيزة.

❃ ◈ ❃

منذ أن وُضع أولئك الخمسة في دائرة الخطر، لم تنجح أي عملية حماية واحدة.

(2)

“هل تعتقد ذلك حقًا؟ إنه رجل حرّ بلا شك. لا يمكن إلزامه بالإجابة بجدية، خصوصًا بعد أن حصل حتى على موافقة هوريكيتا-سان. قد يتعمّد الإجابة خطأً.”

بدأ اختبار البقاء والإقصاء الخاص، وكان الدور الأول يتقدّم بوتيرة هادئة.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ريوين، الذي تلقّى الهجوم الأول من صف إيتشينوسي، لم ينجح سوى في حماية طالب واحد من بين الخمسة الذين رشّحهم. وفوق ذلك، لم يُجب أيٌّ من الطلاب عن السؤال إجابة صحيحة. لم تكن بداية موفّقة على الإطلاق.

وهي تقبض على هاتفها، كانت إيتشينوسي واثقة من نصرها الحقيقي في هذا الامتحان الخاص.

لكن هذا لم يكن مفاجئًا. فصف ريوين كان يضمّ عددًا كبيرًا من الطلاب الذين كان عليه حمايتهم بسبب مستواهم الأكاديمي، ومع ذلك كانت لديهم نقاط ضعف واضحة. وحتى باستثناء الطلاب الذين اختاروا استبعاد فئة “الاقتصاد”، وهي الفئة التي اختارتها إيتشينوسي، كان نحو نصف الصف سيشعر بالقلق تجاه تلك الفئة.

“هذا النوع من المعلومات يأتي من كل مكان.”

في المقابل، ونتيجة لهجوم صف هوريكيتا، حصد صف إيتشينوسي ما مجموعه أربع نقاط.

كانت عودةً بخمس نقاط. ومع ذلك، لم تتوقّف الترشيحات المتواصلة.

تشكّلت فجوة من ثلاث نقاط منذ الدور الأول، وبدأ جوّ ثقيل يتشكّل بالفعل.

“كيتو هاياتو”، “كامورو ماسومي”، “هاشيموتو ماسايوشي”، “ماتشيدا كوجي”،

لكن ذلك لم يكن لأنهم عاجزون عن تسجيل النقاط.

“أتمنى ألا يُطرَد أي شخص في الصف، أو السنة، أو المدرسة…”

“والآن، بوصفكم المهاجم التالي، يُرجى تقديم الترشيحات ضد الصف A!”

لم يكن هناك مجال للتفكير خلال دورنا، بل لنقل ما تمّ التفكير فيه. كان من الأفضل إجراء المناقشات خلال الوقت الأطول الذي نحصل عليه أثناء مراقبة تحرّكات الصفوف الأخرى.

أرسلت هوشينوميا التعليمات بمرح إلى القائد، لكن ريوين لم يتحرّك.

الفارق الساحق في القدرة—ربما كان ذلك هو السبب في أن مشاعر شبيهة بالكراهية لم تتفجّر داخله.

كان يحدّق بهدوء في هاتفه.

كان هناك طلاب يُقيَّمون لقدراتهم غير المرئية، لا لمجرد تصنيفات OAA الظاهرة.

“مرحبًا~ هل تسمعني؟”

“لا شيء يُذكر.”

نادته مرة أخرى من المنصّة تحسّبًا لأنه لم يسمعها، لكن ريوين ظلّ ساكنًا.

ومع الإهانة التي وجّهها ريوين إلى ساكايناغي، بدا مستعدًا تمامًا.

كما كان مفهومًا من شرح القواعد السابق، فإن زمن الترشيح كان ينقص بثبات ثانية بعد ثانية دون توقّف.

لكن في مثل هذا الوضع، لم يكن بوسع هوريكيتا فعل شيء آخر.

في هجوم الدور الأول، كان اختيار المستهدفين يُحسم عادةً مسبقًا. ورغم أن هوشينوميا رأت أن هذا من البديهيات، فإن ريوين لم يتحرّك حتى بعد مرور ستين ثانية.

“بالضبط. ومع ذلك، يبدو أنه أدرك بسرعة أنني لا أحرسه فعلًا. كان من الأسهل إدارة النصف الثاني من المواجهة لو أُقصي مبكرًا.”

في العادة، لم يكن ليكون غريبًا أن يسأل زملاء الصف: “هل أنت بخير؟”

ومع ذلك، ظلّ صف إيتشينوسي الوحيد الذي لم يتعرض لأي إقصاء.

لكن لم يُشِر أحد إلى ذلك. بل إن معظم طلاب هذا الصف لم يكونوا قادرين على الإشارة إليه حتى لو أرادوا.

يُسمح بالهمس أو استخدام الهاتف باستثناء الوقت الذي يكون فيه الطلاب المختارون بصدد حلّ المسألة.

بعد عودته إلى الواجهة، أطلق ريوين هالة هيمنة أشدّ من أي وقت مضى.

[هذا مؤسف.]

كان نادرًا ما ترى هوشينوميا هذا التوتّر في صف ريوين، لكن الأمر لم يكن كذلك بالنسبة لزملائه.

المركز الثالث: إيتشينوسي 【الصف C】 24 نقطة، دون أي خسائر.

كان هذا مشهدهم اليومي المعتاد.

كان صف ساكايناغي متقدّمًا خطوة منذ البداية، لكن هوريكيتا كانت تلحق به. بدا أن صفها يعوّض تأخرها الطفيف.

لو تحرّك كانيدا، الذي كان يؤدّي دور المستشار، لانحلّ الموقف سريعًا، لكنه عادةً ما كان ينتظر تعليمات ريوين، لذا لم يكن يُرجى شيء.

إجابته الحاسمة والفورية نجحت، وحقّقوا علامةً كاملة.

في مثل هذه الأوقات، كانت أنظار الزملاء الحائرين تتّجه طبيعيًا إلى كاتسوراغي أكثر من غيره.

كان من الممكن تعويض الخسائر بالحماية، لكن من غير المرجّح أن يزداد استخدامها في النصف الثاني.

كان منقولًا من صفّ آخر، لكنه كان قد أُقرّ بالفعل في ذلك الصف كمستشار لريوين.

“تبدو وكأنك لا تهتم، لكنك في الوقت نفسه تهتم… سأتوقف عن التفكير في الأمر الآن. لا يمكنني تحمّل استنزاف مواردي الذهنية عليك.”

وإلى جانب قدراته الشاملة الاستثنائية في الـOAA، كان العامل الأهمّ هو موقفه الجريء الخالي من الخوف تجاه ريوين.

منذ الدور الأول في الهجوم والدفاع، كانت إيتشينوسي تواصل الحديث مع زملائها في الصف.

قد تكون إبوكي متغطرسة على نحو غير عقلاني، لكن كاتسوراغي كان عقلانيًا. ومع ذلك، فإن كاتسوراغي الذي يُعتمد عليه… لم يتحرّك.

“شكرًا لكِ، كوشيدا-سان. إذن، يا أستاذ، أود أن يكون الشخص الأخير ساتوناكا-كون.”

أغمض عينيه، وعقد ذراعيه، وترك زمن هجوم الطرف المهاجم ينقضي.

[هذا طلب أنانيّ إلى حدٍّ كبير. أتظنين أنني سأستمع إليه وأنصاع له؟]

ربما استسلم، مدركًا أن رفع صوته لن يغيّر شيئًا في هذا الموقف.

وبدلًا من التفكير السلبي، نصح كيتو باستهداف كوينجي من تلك اللحظة فصاعدًا.

أو ربما كان ينتظر بهدوء، وقد توقّع حدوث أمر كهذا مسبقًا.

“ما يسعى إليه ليس الطعام، بل النقاط في هذا الامتحان الخاص. ويبدو أنه بدأ متأخرًا قليلًا في النصف الأول.”

في كلتا الحالتين، لم يستطع كثير من الطلاب سوى المشاهدة بصمت.

“همم. وهاشيموتو لا يحتاج إلى دعوة؟”

“كما تعلمون، هذا لا يزال الدور الأول، أليس كذلك؟ فارق ثلاث نقاط ليس بالأمر الكبير. لا ينبغي أن تتوتّروا إلى هذا الحد.”

(5)

شجّعتهم هوشينوميا، معتبرة أن عدم قدرتهم على الصمود أمام الهجوم الأول مجرّد أمر تافه.

لكن نتيجة كوينجي كانت… غير صحيحة بسبب تركه الإجابة فارغة.

كانت تصرّفاتها تفتقر إلى الحياد كمدرّسة، لكنها لم تستطع أن تبقى صامتة من أجل الطلاب الذين كان يغمرهم القلق على الأرجح.

“لديه وعد مع هوريكيتا. بمعنى آخر، قد يكون أحد الأشخاص المحميين، وإذا استهدفتِه، فهناك احتمال كبير أن يحصلوا تلقائيًا على نقطة. ظننتُ أن هذه المعلومة، من بين ما قدّمته لكِ، ستكون ذات فائدة.”

كان ذلك مجرّد ذريعة. فالحقيقة أنها لم تستطع السماح لصف ساكايناغي، الذي كان في مواجهة صفها بقيادة إيتشينوسي، بتسجيل النقاط. فإذا استمرّوا في إحراز نتائج عالية باستراتيجية متهوّرة، فلن تكون هناك أي فرصة للفوز.

“من المنطقي افتراض أن ساكايناغي، بحكم شخصيتها، لم ترغب في تخفيف ضغط (احتمال الطرد) عن صفّنا.” قلتُ.

ورغم أن ذلك كان تصرّفًا محسوبًا، فإن هوشينوميا أدركت، في الصمت الذي تلا، أن حكمها كان خاطئًا.

“إنه استفزاز لا أساس له.”

فبرغم أن كثيرًا من الطلاب شعروا بالريبة من تقاعس ريوين، فإن قلّةً منهم فقط شعروا بالقلق.

“لو شرحتِ الأمر، فسيدرك كوينجي نيتكِ.”

عادةً ما يقود الصمت إلى عواقب سيئة، لكن هذا الصف كان قد نمّى قوّة فريدة.

ومع ذلك، كان العديد من طلاب إيتشينوسي متّزنين أكاديميًا، وكانت جميع درجاتهم الحالية C أو أعلى. أصبح الطلاب الذين تمّ استدعاؤهم أمرًا حاسمًا لا محالة، لكن من كان يعاني في أي مادة لم يكن يُمكن تبيّنه إلا من نتائج الاختبارات السابقة أو من خلال التفاعلات الفردية.

لقد تقبّلوا الوضع غير الطبيعي الذي لم يُسمَّ فيه أحد لما يقارب الدقيقتين.

وبعبارة أخرى، فإن من استطاعوا القدوم إلى المطعم كانوا إما قادة لا خطر عليهم من الإقصاء، أو طلابًا أُقصوا بالفعل ولم يعد لديهم ما يفعلونه، أو أولئك الذين، مثلي، لا يفكّرون في الأمر كثيرًا.

بدأت هوشينوميا تفكّر في أن ربما كانت هناك استراتيجية سرّية في هذا الصمت.

وكان هذا هو قلق ساكايناغي الوحيد.

أن ينتهي صف ساكايناغي دون أي حماية ناجحة، مع ترشيح مثالي يُسقط عددًا كبيرًا من الطلاب في الإجابات الخاطئة—هل كان يفكّر في مثل هذه الخطة الخيالية؟

الأعضاء المحميون بنجاح دفاعيًا:

ومع اقتراب الوقت المتبقّي من ثلاثين ثانية، أعلن ريوين خمسة أسماء.

أُعلن هجوم الصف A الخامس عشر على صفّ ريوين، لكنهم دافعوا مرةً أخرى دفاعًا كاملًا ناجحًا. وعند رؤيتها لذلك، ابتسمت إيتشينوسي دون أن تدع من حولها يلاحظ.

“ا-انتظروا، انتظروا، انتظروا. سأُدخِلها بسرعة.”

كارويزاوا كي، ساتو مايا، مياكي أكيتو

تبعت صوته، فأسرعت هوشينوميا في تشغيل الجهاز اللوحي.

لكن في مثل هذا الوضع، لم يكن بوسع هوريكيتا فعل شيء آخر.

الفئة: “نمط الحياة”

جعل هذا كوينجي يُرشَّح للمرّة الثانية على التوالي. وعلاوةً على ذلك، تغيّرت بقية التشكيلة بالكامل.

مستوى الصعوبة: 1

ومع ذلك، لم يتوقّف.

مرشّحو الهجوم:

كان شخصًا أظهر موهبة استثنائية في اختبار الجزيرة المهجورة، لكنه في الأساس كان يعيش بحرّية ولا يتّخذ نهجًا استباقيًا تجاه الاختبارات الخاصة. ومع ذلك، لم تكن هناك أسباب كثيرة تدفع الصفوف الأخرى إلى استهداف كوينجي الموهوب وسريع البديهة تحديدًا.

“كيتو هاياتو”، “كامورو ماسومي”، “هاشيموتو ماسايوشي”، “ماتشيدا كوجي”،

في أعماقه، كان يعترف بقدرات آيانوكوجي الفريدة.

“يامامورا ميكي”

“نعم، إنهم مفيدون جدًا.”

أنهت هوشينوميا إدخال الأسماء بسرعة، لكنها تفاجأت عندما رأت أيّ خمسة طلاب قد اختيروا. وبالنسبة لها، بدا أن طلابًا مقرّبين من ساكايناغي قد تمّ اختيارهم.

كما كان مفهومًا من شرح القواعد السابق، فإن زمن الترشيح كان ينقص بثبات ثانية بعد ثانية دون توقّف.

أعضاء الدفاع المحميّون بنجاح:

“شكرًا لك. سأكون حذرة من الآن فصاعدًا.”

“ماتشيدا كوجي”

“الحدّ الزمني دقيقة واحدة. 15 × 24 × 16 = ؟”

بعد مداولات كثيرة، اتُّخذ القرار، ولم يتمكّن الصف A إلا من حماية طالب واحد بنجاح. لكن كانت هناك مشكلة تلوح في الأفق.

“هل نمتِ جيدًا الليلة الماضية؟”

الطلاب الذين أجابوا إجابة صحيحة:

الفئة: “نمط الحياة”

“كيتو هاياتو”، “كامورو ماسومي”، “هاشيموتو ماسايوشي”

ورغم أن هذا شكّل انتكاسة صغيرة، فقد تمّ كسب ثلاث نقاط إضافية، ليصل المجموع إلى ست نقاط.

من بين الأربعة المتبقّين، أجاب ثلاثة إجابة صحيحة.

“إنها مستعدة للخسارة من أجل منع طرد أي شخص من صفها. إنها امرأة غبية على نحو خطير.”

منحوا الصفّ الخصم أربع نقاط، ولم يبقَ لهم سوى نقطة واحدة؛ بداية سيئة. بالفعل، لم تبدُ عليهم علامات النجاح. رأت هوشينوميا أنهم يبدون هادئين على نحو مفاجئ، حتى كادت تُعجب بهم. لكنها في داخلها أدركت أنهم غير مؤهّلين للمهمّة. وكان من غير المرجّح أن يسحقوا صف ساكايناغي.

“ما الاسم الذي يُطلق على الحالة التي يكون فيها إخراج واحد أو أقل، مع وجود عدّائين على القاعدتين الأولى والثانية، أو على الأولى والثانية والثالثة، ثم يضرب الضارب كرة طائرة يمكن للاعب الداخلي التقاطها بحركة دفاعية عادية؟”

حتى بعد ذلك، لم يكن من الممكن وصف استراتيجية ريوين بالحادّة. فمعظم الطلاب الذين تمّ ترشيحهم كانوا أنفسهم من الجولة الأولى.

وسواء كان ذلك عمدًا أم مصادفة، فقد ذُكر اسم كي في الوقت نفسه.

أُجريت بعض التغييرات لإحداث تشويش، لكنها كانت في الغالب على وتيرة كل جولة وأخرى، مع الاستمرار في ترشيح كيتو، وكامورو، وهاشيموتو، ويامامورا، وماتشيدا، وسانادا، وساتوناكا، وماتوبا.

فور عودتي إلى مقعدي، تلقيتُ ملاحظة من هوريكيتا بلهجة اشمئزاز، ولم يكن أمامي إلا أن أنحني بظهري.

أما ساكايناغي، فكانت بالطبع تواصل تكديس الحمايات بكفاءة.

“لقد دعوته بشكلٍ لائق، لكنه رفض. كما أنه مستهدف من قِبل ريوين-كن، وقد ارتكب خطأين. من الطبيعي ألا يرغب في أن يُقصى.”

ومع ذلك، لم يُغيّر ريوين ترشيحاته تغييرًا ملحوظًا.

من بين الأربعة المتبقّين، أجاب ثلاثة إجابة صحيحة.

عالقين في القاع، كانوا يواصلون فقط استهلاك الأدوار.

في هذا الامتحان الخاص، وللمرة الأولى، تحقق كمالٌ تام داخل خانات الحماية، ما ضمن خمس نقاط كاملة. وإذا تمت حماية الجميع، فإن صعوبة من الدرجة الثالثة تصبح بلا معنى. كانت ضربة قاسية.

لكن بحلول الدور الخامس، أي في منتصف النصف الأول، كان بعض الطلاب قد ارتكبوا خطأين بالفعل، وكان من المفترض أن يبدأ شعور الخوف بالتسلّل. عندها، لاحظت هوشينوميا أمرًا محيّرًا.

وقع هذا التبادل قبل بدء الامتحان الخاص.

“لا أحد يبدو في حالة ذعر على الإطلاق…”

فور عودتي إلى مقعدي، تلقيتُ ملاحظة من هوريكيتا بلهجة اشمئزاز، ولم يكن أمامي إلا أن أنحني بظهري.

كان سبب عجزهم عن الإفلات من القاع أقلّ ارتباطًا بهجومهم، وأكثر ارتباطًا بدفاعهم. فمن الواضح أن نسبة الإجابات الصحيحة لديهم كانت أدنى من أي صف آخر، ولم يكونوا يحصدون النقاط التي ينبغي لهم حصدها. عادةً، كان المرء سيبحث عن أي خيط يوصل إلى الإجابات الصحيحة في كل دقيقة وثانية.

“نعم، يبدو كذلك بالفعل.”

ومع ذلك، كان هناك طلاب لا يظهر عليهم حتى التوتّر.

تشكّلت فجوة من ثلاث نقاط منذ الدور الأول، وبدأ جوّ ثقيل يتشكّل بالفعل.

تظاهرت هوشينوميا بالمراقبة، وتجولت في الصف، متلصّصةً على هواتف كل طالب على نحو عابر.

للأسف، انتهت خانات الحماية إلى فشلٍ كامل.

لم يكونوا يلهون؛ بل كانوا يتصفّحون مواقع وفيديوهات مختلفة، يستعدّون لنقاط ضعفهم.

الأعضاء المحميون بنجاح في الدفاع:

ربما لم يستطيعوا إصدار صوت لأنهم كانوا تحت سيطرة ريوين، ومتوتّرين إلى هذا الحد.

“آمل أن تكوني لطيفة في النصف الثاني، هوريكيتا-سان.”

فكّرت في الأمر، لكن—

“كيف سنهاجم؟”

“كانيدا-كن، يبدو أنك لا تفعل شيئًا. هل أنت مستعدّ تمامًا؟”

كانت تلك حصيلة كبيرة قدرها نقطتان. ورغم أنّه الدور الأول، فقد تمكّنت من احتلال المركز الثالث في هذه المرحلة.

من بين الطلاب المنشغلين بالاستعداد، أشارت هوشينوميا إلى كانيدا، الذي لم يكن يمسك هاتفه حتى.

النتائج في نهاية النصف الأول:

“كنتُ أركّز على الدراسة، وأحاول ألّا أحشو المعرفة دون داعٍ. ليس من الجيد الإخلال بالروتين.”

إذا التزمنا بالوعد، فسنحتاج إلى حمايته.

رفع نظارته قليلًا، وابتسم كانيدا بثقة.

“لم أكن أعلم بوجود أي صلة لكِ بيامامورا. كنتُ أسأل فقط.”

“آه، فهمت. الطلاب الأذكياء غريبون، أليس كذلك؟”

“أنا آسفة، لكنني لن أستخدم الحماية عليك مطلقًا.”

وقد بدا على هوشينوميا شيء من الدهشة من رده، ففقدت اهتمامها به.

[أستطيع التعامل مع الأمر.]

من ناحية أخرى، تجرّأ إيشيزاكي حتى على الغفوة أثناء وقت الانتظار.

ومع ذلك، بقي مستوى الصعوبة عند الواحد. كان من المفترض أن يكون سؤالًا سهلًا. وبما أننا أجبنا صحيحًا ثلاث مرات من قبل، لم أظنّ أنها ستختار الفئة نفسها مجددًا، لكن بدا أن هدفها مختلف.

كان قد ارتكب خطأين بالفعل، ويبدو أنه بلغ مرحلة الاستسلام.

“كوباشي يومي”، “واتانابي نوريهيتو”، “سوميدا ماكوتو”، “نينوميا يوي”، “شيباتا سو”

“ما الذي يجري في هذا الصف…؟”

“إنها مستعدة للخسارة من أجل منع طرد أي شخص من صفها. إنها امرأة غبية على نحو خطير.”

شعرت بشيء من الاشمئزاز، وواصلت الإشراف على الأدوار بصفتها المراقبة.

مع غياب الوقت حتى للكلام، كانت هوريكيتا تتخبّط بين هاتفها والدفتر المفتوح.

❃ ◈ ❃

كان الهدف هو تجنب أي إقصاءات إضافية من الصف A، ودفع لاعبين محوريين مثل كامورو أو يامامورا، وكذلك كيتو أو هاشيموتو، نحو الطرد.

(3)

كان هناك خطر من التلاعب بخانات الحماية الخادعة. فإذا نجحت الدفاعات بشكل متتالٍ، فقد ينشأ قدر من التراخي، ما يؤدّي إلى خطر تسليم الزخم للخصم.

ما إن أبلغت ساكايناغي المعلّمة بأسماء المرشَّحين الخمسة للهجوم الثاني من صفّ هوريكيتا، حتى نهض هاشيموتو من مقعده وتقدّم نحو ساكايناغي.

“…هل تعرف ساكايناغي-سان بالوعد الذي قطعته مع كوينجي-كن؟”

لم تكن على وجهه تلك الابتسامة الخفيفة المعتادة، بل بدت ملامحه صارمة على غير العادة.

مما شوهد، تحرّكت يده بسلاسة دون أي تردّد، لكن هل حقًا…؟

كان الجميع جالسين في مقاعدهم باستثناء هاشيموتو، ما جعل سلوكه لافتًا للنظر على نحوٍ واضح.

بدت ترتيبات الصفّ وترتيب الهجوم أكثر أهمية.

“ما الأمر، هاشيموتو-كن؟”

أجابت ساتو موافقة. لكن مثل هذه التصورات الغريبة لم تكن إلا سببًا في ارتباك غير ضروري.

“ظننتُ أنني سأذكّركِ بما حدث الليلة الماضية، احتياطًا. أليس لديكِ أي نية لاستخدام المعلومات التي أعطيتُكِ إياها؟”

مع أنها منحت الإذن، فلا بد أنها فوجئت.

الفئة: «المأكولات الفاخرة» — الصعوبة: 1

عبّر ريوين، الذي لم يكن مطّلعًا بوضوح على كل خفايا الصف A، عن ملاحظته.

مرشّحو الهجوم:

بجرّ الخصوم إلى ساحة قتالها هي، لا ساحتهم.

«كوينجي روكوسوكي»، «هاسيبي هاروكا»، «هيراتا يوسوكي»، «يوكيمورا تيروهيكو»، «أونوديرا كايانو»

عندها، امتدت يد مساعدة.

أشار بإبهامه إلى أسماء الطلاب المعروضة على الشاشة خلفه، وعبّر عن استيائه.

“ما لفت انتباهي هو ترتيب تسميات ساكايناغي من الجولة الثانية إلى الرابعة. في ذلك الوقت، كان كوينجي مستهدفًا ثلاث مرات متتالية، وكان اسمه الأول في كل مرة.”

“ألا يبدو لكِ الأمر كذلك؟”

لم تكن هناك أي حماية ناجحة، وسيتقدّم الأشخاص الخمسة الذين استهدفتهم ساكايناغي لمحاولة الإجابة.

“نعم، يبدو كذلك بالفعل.”

إجابته الحاسمة والفورية نجحت، وحقّقوا علامةً كاملة.

“صحيح أن مكالمتك الهاتفية الليلة الماضية كانت متدخّلة بعض الشيء. لكن المعلومات تبقى معلومات. وبما أنها قد نُقشت في ذهني، فلا أنوي تجاهلها بلا معنى.”

“والآن، بوصفكم المهاجم التالي، يُرجى تقديم الترشيحات ضد الصف A!”

“إذًا… لماذا استهدفتِ كوينجي؟”

لكن مع ذلك، كان يكرر على نفسه ألا يسيء الفهم.

“ألم تقل إن كوينجي-كن هو الشخص الذي ينبغي لي تجنّب استهدافه أكثر من غيره في صفّ B؟”

“لا شيء يُذكر.”

“لديه وعد مع هوريكيتا. بمعنى آخر، قد يكون أحد الأشخاص المحميين، وإذا استهدفتِه، فهناك احتمال كبير أن يحصلوا تلقائيًا على نقطة. ظننتُ أن هذه المعلومة، من بين ما قدّمته لكِ، ستكون ذات فائدة.”

وعلى نحو غير متوقع، أنفقت ساكايناغي نقطتين، واختارت مسألة في فئة “الرياضة” بدرجة صعوبة ثلاث.

كان يعتقد أنها ستكون مفيدة، لكن صبره نفد عندما دُهست بهذه السرعة. وإذ شعر كيتو بتغيّر في نبرة هاشيموتو المرِحة المعتادة، سحب كرسيه إلى الخلف ببطء.

وُضِعت خمسة مكاتب وكراسٍ جديدة خلف الصف الأخير، ويبدو أنّها أُعدّت للطلاب الخمسة الذين كانوا يجلسون أصلًا في الصف الأمامي.

“لا تقلق، كيتو-كن. هاشيموتو-كن نبرته جافة فقط.”

“اهدئي. مجرد ترشيحنا مرتين متتاليتين لا يعني بالضرورة أننا مستهدفون على وجه الخصوص.”

ضحكت ساكايناغي بهدوء، ثم شرحت سبب استهدافها كوينجي، الذي كان من المرجّح أن يكون محميًا.

وباتباع تعليمات هوريكيتا، عكس ساكاغامي-سينسي اختياراتها فورًا على الشاشة.

“قد يكون لدى هوريكيتا-سان وكوينجي-كن اتفاق، لكنه يقتصر فقط على منعه من الطرد وتركه يفعل ما يشاء.”

“الحدّ الزمني دقيقة واحدة. 15 × 24 × 16 = ؟”

“أفهم…”

مرشّحو الهجوم:

“لا جدوى من الاستمرار في حمايته وإهدار خانة حماية ثمينة. علينا أن ننتظر ونرى، على الأقل حتى يخطئ في مسألة بعد استهدافه. من أجل الفوز، يجب علينا أن نفعل ذلك على الأقل، أليس كذلك؟”

الطلاب المحميّون دفاعيًا:

“لكن هوريكيتا شخص مستقيم. إذا اكتشف صفّها أنها لم تحمه، فسيعمّ الاضطراب.”

كانت حالة مؤلمة، إذ حصلت إيتشينوسي على أربع نقاط بالمقارنة، لكن لم يكن هناك وقت للإحباط.

“حسنًا، إن كانوا سيتأثرون بذلك، فليكن. إضافة إلى ذلك، ورغم أهمية الوفاء بالوعد، فإن الاستمرار في إهدار خانة حماية ثمينة على كوينجي-كن سيجعل الآخرين يشكّكون في أهليتها كقائدة.”

لكن في مثل هذا الوضع، لم يكن بوسع هوريكيتا فعل شيء آخر.

وبينما كانت تشرح، بدا أن صفّ هوريكيتا قد حسم بالفعل أسماء الأشخاص الخمسة الذين سيحميهم، فتحوّل عرض الشاشة.

“من الطبيعي أن تنمو. إنها ترى ظهره أقرب من أي شخص آخر.”

لم تكن هناك أي حماية ناجحة، وسيتقدّم الأشخاص الخمسة الذين استهدفتهم ساكايناغي لمحاولة الإجابة.

كما كان مفهومًا من شرح القواعد السابق، فإن زمن الترشيح كان ينقص بثبات ثانية بعد ثانية دون توقّف.

“ما رأيك؟ كما هو متوقّع، لم يُمنَح كوينجي-كن خانة حماية.”

وكأنها ترى المستقبل، لم تتزعزع قناعة ساكايناغي.

عند رؤية النتائج، لم يستطع هاشيموتو تقديم اعتراضٍ قوي.

من ناحية أخرى، تجرّأ إيشيزاكي حتى على الغفوة أثناء وقت الانتظار.

“…حسنًا، أظن ذلك. لكن هل من جدوى في محاولة انتزاع نقطة من كوينجي؟ رأسه حادّ على نحوٍ غريب، أليس كذلك؟ احتمال إجابته الصحيحة مقارنةً بالأسماك الصغيرة أعلى، أليس كذلك؟”

باتباع نظرتها، رأيت فعلًا كامورو وكيتو مصطفّين عند المنضدة، وقد بدا عليهما الإرهاق.

“هل تعتقد ذلك حقًا؟ إنه رجل حرّ بلا شك. لا يمكن إلزامه بالإجابة بجدية، خصوصًا بعد أن حصل حتى على موافقة هوريكيتا-سان. قد يتعمّد الإجابة خطأً.”

وجاء دور صف ساكايناغي للهجوم، ولا بد أنهم شعروا ببعض الضغط.

وكأنها ترى المستقبل، لم تتزعزع قناعة ساكايناغي.

[ريوين-كن، قد يكون هذا مفاجئًا، لكن هل ستتحالف معي؟ لا أريد طرد أي شخص من صفّي. ولتحقيق ذلك، نحتاج إلى إنهاء الامتحان دون أي إقصاءات. لذا، أريدك أن تلعب دفاعيًا في النصف الثاني، حتى لا يحدث أي إقصاء من صفّي.]

انتظر هاشيموتو، غير مصدّق، تحوّل العرض على الشاشة.

وما لم يرفع عدد من أخطأوا مرتين وكانوا على شفا الإقصاء إلى ستة أو أكثر، فهناك احتمال كبير أن يتمكن من ضرب جميع خانات الحماية.

وبالنتيجة، وكما توقّعت، أجاب كوينجي إجابة خاطئة، واقترب خطوة أخرى من الإقصاء.

“نبدأ ونحن لا نرى شيئًا. فلنمضِ كما ناقشنا مع هيراتا-كن والآخرين.”

“جازفتِ قليلًا، لكنكِ كسبتِ نقطة. أحسنتِ، يا أميرة.”

“وفوق ذلك، وبفضل ارتكابه خطأً في السؤال السهل الأول، استطعتُ تحديد أن احتمال إجابته الخاطئة للمرة الثانية أعلى أيضًا، لذا فالنتائج مُرضية—وكل ذلك بفضل المعلومات التي قدّمتَها.”

شعر هاشيموتو بالارتياح مؤقتًا، لكن ذلك الارتياح سرعان ما تلاشى في الجولة التالية. فبمجرد أن بدأ دورها كمهاجمة، نادت ساكايناغي اسم كوينجي فورًا.

قالت كوشيدا وكأن الأمر لا يستحق الذكر، وانصرف بصرها بلا اكتراث.

وكانت الفئة هي نفسها أيضًا، وكأنها تؤكّد أنها تستهدفه عن قصد.

بل إن احتمال تحالف صفّين أو ثلاثة سرًّا… كان ذلك أخطر بكثير.

لم يضطرب هاشيموتو وحده، بل بدأ زملاء الصفّ الذين كانوا يتابعون تسلسل الاختيارات بالتحرّك هم أيضًا.

لم يكن مصادفة محضة أنه أظهر لي هذا التعبير للحظة وجيزة.

“ما الذي يحدث؟ الفئة نفسها، وهم سيحمون كوينجي فحسب.”

كان هناك طلاب يُقيَّمون لقدراتهم غير المرئية، لا لمجرد تصنيفات OAA الظاهرة.

ردّت كامورو، التي لم تفهم تصرّفات ساكايناغي بدورها.

في صفّ إيتشينوسي، اختار ثلاثة طلاب عدم خوض فئة “اللغة الإنجليزية”. ورغم أنّ لديهم خيار الاختيار من بين ستةٍ وثلاثين طالبًا باستثناء القائد، فإنّ كون اثنين منهم محميَّين لم يكن نتيجةً مواتية.

“لا تخبريني أنه لن يكون محميًا في المرة القادمة…؟”

إذا تآمرت ساكايناغي وإيتشينوسي ضدي وجعلتاني الطالب الوحيد المُقصى في هذا الصفّ، وهبط الصفّ إلى المرتبة الأخيرة، فسيكون الطرد حتميًا.

“أعتقد أن ذلك سيكون الحال. ولهذا السبب رشّحتُ كوينجي-كن تحديدًا.”

“أنتم على الأرجح لا تعلمون هذا، لذا من الأفضل أن تتذكروه. يامامورا ذات قيمة لساكايناغي بقدر قيمة كامورو. إنها تعتز بها كثيرًا خلف الكواليس، أليس كذلك؟”

رغم أنه اعتبرها تنبؤًا سخيفًا، فإنه لم يغادر مقعده، وظلّ يحدّق في الشاشة منتظرًا ما سيحدث لاحقًا.

الأعضاء المحميون بنجاح دفاعيًا:

الأعضاء الذين جرت حمايتهم بنجاح:

نجح صفّ ريوين في حماية طالب واحد، وأجاب أحدهم إجابة صحيحة، ليحصلوا على مجموع ثلاث نقاط.

لا أحد.

لم يكن هذا مفاجئًا. بدا أنّهم دافعوا مباشرةً عن زملاء لا يجيدون الإنجليزية.

“بجدية… ماذا تفكّر هوريكيتا؟”

وبطبيعة الحال، بدا أن ماتسوشيتا حصلت على الإجابة الصحيحة، ما ضمن أربع نقاط.

تذمّر هاشيموتو من حقيقة أن كوينجي لم يُحمَ مرة أخرى.

لم تترك درجة الصعوبة الثالثة أي مجال يُذكر للإجابة الصحيحة، ولم يكن من الممكن استخدام نقطتين كثيرًا.

وفوق ذلك، فعل كوينجي ما لا يُصدّق، وارتكب الخطأ نفسه مجددًا.

لكن نتيجة كوينجي كانت… غير صحيحة بسبب تركه الإجابة فارغة.

“لا أريد أن أنحاز إلى هاشيموتو، لكن لماذا اعتقدتِ أنه لن يُحمى في المرة الثانية؟”

«كوينجي روكوسوكي»، «هاسيبي هاروكا»، «هيراتا يوسوكي»، «يوكيمورا تيروهيكو»، «أونوديرا كايانو»

“المنطق نفسه كما في المرة الأولى. بما أنه مسموح لك بارتكاب خطأين، فلم يكن هناك داعٍ لأن تتكبّد عناء حمايته. لو كانت تعلم أنها ستضطر إلى حمايته في النهاية، لأجّلت ذلك إلى اللحظة الأخيرة. ومع ذلك، فربما كانت هوريكيتا-سان تريد منه أن يجيب إجابة صحيحة.”

[سأوافق على عدم إقصاء أي من زملائك، لكن نقاطك المضمونة الخمس والعشرين غير ضرورية. إن تصرّفتِ بغرابة في النصف الأول، فستكشفك ساكايناغي.]

“أفهم. إذًا لا خيار أمام هوريكيتا سوى حماية كوينجي الآن.”

مرشّحو الهجوم:

بعد أن فهم ذلك، تمتم كيتو بهذه الكلمات.

شخص ينكث بالوعود. مثل فعل الخيانة هذا قد يلازمك. إن فقدان ثقة صفّك ليس خطوة حكيمة، بالنظر إلى مجريات اختبار التصويت بالإجماع.

ما دامت هوريكيتا ترى أن لديه هامشًا لارتكاب الأخطاء، فلن تخصّص له خانة حماية.

“نجحت استراتيجيتكِ، هوريكيتا-سان.”

وبعبارة أخرى، خاطرت ساكايناغي لضمان أن يخسر الخصم إحدى خانات الحماية في الجولات اللاحقة.

بعد ذلك، شنّ صفّ إيتشينوسي هجومًا على صفّ ريوين. وكانت الفئة هي “الاقتصاد”.

هكذا فُسِّر الأمر.

لم تكن على وجهه تلك الابتسامة الخفيفة المعتادة، بل بدت ملامحه صارمة على غير العادة.

ولم يكن بالإمكان تفادي حقيقة أن سؤالَي «المأكولات الفاخرة» المتتاليين كانا سهلين.

“لا تمزح. الأمر لا يتعلق بالصف وحده. يا ريوين، عليك أن تفهم أن تحقيق العلامة الكاملة صعب حتى على الصفوف الأخرى. بصفتك قائدًا، عليك أن تستخدم حكمتك لحماية أكبر عدد ممكن.”

كانت جميع الصفوف تتعلّم حاليًا مستوى الصعوبة لكل فئة.

منحوا الصفّ الخصم أربع نقاط، ولم يبقَ لهم سوى نقطة واحدة؛ بداية سيئة. بالفعل، لم تبدُ عليهم علامات النجاح. رأت هوشينوميا أنهم يبدون هادئين على نحو مفاجئ، حتى كادت تُعجب بهم. لكنها في داخلها أدركت أنهم غير مؤهّلين للمهمّة. وكان من غير المرجّح أن يسحقوا صف ساكايناغي.

“أعتذر عن التشكيك بكِ، يا أميرة. إذًا كان هناك مخطّط. لكن، ألم يكن بإمكانكِ استهداف كوينجي منذ الجولة الأولى؟ عندها كان بإمكانكِ تدمير خانة حماية الخصم طوال الجولات الثماني المتبقية. لقد أُهدرت جولة واحدة.”

رغم أنّها وعدت بعدم السماح بطرده، لم يكن الأمر كما لو أنّها تستطيع حمايته من كل شيء كطفل رضيع. كانت الإجراءات التي اتّخذتها هوريكيتا الحدّ الأدنى من الاستراتيجية المطلوبة.

“كنتُ واثقة بنسبة 99% أنهم لن يحموا كوينجي-كن، لكنني اخترتُ القيام بذلك في الجولة الثانية لضمان أنهم لن يحموه. كما أن تمهيد الطريق لدعوته إلى ارتكاب الخطأ الثاني أمرٌ مهم. ماذا لو بدأتُ من الجولة الأولى، وقرّرت هوريكيتا-سان حماية كوينجي-كن؟ بعد ذلك، كان سيصعب عليّ التحرّك.”

المركز الثاني: هوريكيتا 【الصف B】 28 نقطة، مع إقصاء سوتومورا وإيجوين وهوندو.

كان هناك خطر من التلاعب بخانات الحماية الخادعة. فإذا نجحت الدفاعات بشكل متتالٍ، فقد ينشأ قدر من التراخي، ما يؤدّي إلى خطر تسليم الزخم للخصم.

من خلال تقييم سطحي، كان وجود صفّ إيتشينوسي كخصم أمرًا إيجابيًا، فهو صفّ يُتوقّع منه اتّباع أساليب مباشرة فقط. في المقابل، كان من السلبي أن نُستنزف عصبيًا خلال مواجهة مع ساكايناغي، التي تمتلك عقلًا حادًا إضافةً إلى القوّة العامة لصفّها.

“وفوق ذلك، وبفضل ارتكابه خطأً في السؤال السهل الأول، استطعتُ تحديد أن احتمال إجابته الخاطئة للمرة الثانية أعلى أيضًا، لذا فالنتائج مُرضية—وكل ذلك بفضل المعلومات التي قدّمتَها.”

“كلتاهما ممتازتان؟ ها، لا تجعليني أضحك. ساكايناغي لا تقيّم الناس بناءً على OAAs. معيارها هو مدى سهولة استخدامهم ومدى طاعتهم.”

ومع التأكيد على أنها كانت مفيدة فعلًا، شعر هاشيموتو بالارتياح وأومأ برأسه، ثم عاد إلى مقعده.

كان نادرًا ما ترى هوشينوميا هذا التوتّر في صف ريوين، لكن الأمر لم يكن كذلك بالنسبة لزملائه.

“والآن، لِنُنْهِ الأمر مع كوينجي-كن، ما رأيك؟”

“أعتذر عن التشكيك بكِ، يا أميرة. إذًا كان هناك مخطّط. لكن، ألم يكن بإمكانكِ استهداف كوينجي منذ الجولة الأولى؟ عندها كان بإمكانكِ تدمير خانة حماية الخصم طوال الجولات الثماني المتبقية. لقد أُهدرت جولة واحدة.”

في الجولة الرابعة، اختارت ساكايناغي ترشيح كوينجي للمرة الثالثة بوضع اسمه أولًا، ما فاجأ الجميع مجددًا.

بدت الحيرة واضحة على زملاء الصفّ الذين كانوا يراقبون بصمت حتى الآن.

“يجب أن نكون حريصين. سيشكّل هذا تهديدًا بأننا سنستهدفه كلما سنحت الفرصة. وبفضل جمع المعلومات الذي قام به هاشيموتو-كن، نعرف خفايا صفّ هوريكيتا-سان، لكن الخصم لا يعلم أن الوعد مع كوينجي-كن قد تسرّب.”

رفعتُ يدي بخفة لتحية كيتو.

“أفهم… بالتأكيد سيجعلهم ذلك يشعرون بضرورة الاستمرار في حماية كوينجي.”

“لا داعي للقلق، كيتو-كون. إنه هنا ببساطة لأنه جائع. ففي النهاية، علينا أن نرحّب بذئبنا الضعيف البائس.”

اختارت الفئة نفسها «المأكولات الفاخرة»، لكنها رفعت مستوى الصعوبة إلى 2 لمراقبة الزيادة في التعقيد.

“يامامورا ميكي”

كان هاشيموتو يظن أن كوينجي سيُحمى، لكنه لم يكلّف نفسه عناء الإشارة إلى ذلك.

كان سيكون أفضل لو كان هذا الترشيح نابعًا من استهداف خصوم أضعف.

لكن هنا، وقع تطوّر لم يكن كثيرون يتوقّعونه.

بعد أن قرر ريوين أنه لن يجني المزيد من استفزازاته الرخيصة، غيّر الموضوع إلى الصفوف الأخرى.

الأعضاء الذين جرت حمايتهم بنجاح:

ومع ذلك، كان هناك طلاب لا يظهر عليهم حتى التوتّر.

«شينوهارا ساتسوكي»، «سودو كين»

وبالمناسبة، كنتُ قد تعثّرتُ مرةً في فئة غير مرتبطة على نحوٍ مماثل.

اتخذت هوريكيتا قرارًا لا يُصدّق بعدم حماية كوينجي.

“كنتُ واثقة بنسبة 99% أنهم لن يحموا كوينجي-كن، لكنني اخترتُ القيام بذلك في الجولة الثانية لضمان أنهم لن يحموه. كما أن تمهيد الطريق لدعوته إلى ارتكاب الخطأ الثاني أمرٌ مهم. ماذا لو بدأتُ من الجولة الأولى، وقرّرت هوريكيتا-سان حماية كوينجي-كن؟ بعد ذلك، كان سيصعب عليّ التحرّك.”

“لماذا لم تحمه؟”

عند رؤية الاختيارات ونتائجها، أثار ذلك فضولي تجاه قرار ساكايناغي المثير للاهتمام في الدور الأول.

“هل كانت المعلومات التي أخبرتني بها مضلّلة؟”

صفّق ماكيدا بإعجاب.

“مستحيل…! هوريكيتا وعدت بالتأكيد بحماية كوينجي!”

“أفهم. إذًا لا خيار أمام هوريكيتا سوى حماية كوينجي الآن.”

في النهاية، أجاب كوينجي إجابة صحيحة وتجنّب الإقصاء. ومع ذلك، ظلّ هاشيموتو في حيرة.

لكن ساكايناغي توصّلت إلى استنتاج مختلف.

أما ساكايناغي، فقد تمكّنت من استيعاب الموقف. لم تستخدم هوريكيتا خانة حماية على كوينجي، لذا، بعد أن أخطأ مرتين، أجاب إجابة صحيحة لتجنّب الإقصاء.

“ما رأيك؟ كما هو متوقّع، لم يُمنَح كوينجي-كن خانة حماية.”

“إذًا هوريكيتا تخلّت عن كوينجي…”

ولهذا السبب كانت إيتشينوسي تكرر كلمات الطمأنة—لتمنح زملاءها قدرًا من السكينة.

“إذًا فهذه فرصتنا. يمكننا سحقه بضربة واحدة.”

“أفهم. قد يكون ذلك صحيحًا. ثم ماذا؟”

وبدلًا من التفكير السلبي، نصح كيتو باستهداف كوينجي من تلك اللحظة فصاعدًا.

ورغم أن هذا شكّل انتكاسة صغيرة، فقد تمّ كسب ثلاث نقاط إضافية، ليصل المجموع إلى ست نقاط.

“صحيح، قد تكون فكرة جيدة. ستتضرّر مصداقية هوريكيتا ومعنوياتها.”

“إذًا هوريكيتا تخلّت عن كوينجي…”

ظنّ هاشيموتو أن صفّ العدو في حالة فوضى لأن هوريكيتا اختارت عدم استخدام خانة الحماية.

④ الصف A ← ③ الصف D

لكن ساكايناغي توصّلت إلى استنتاج مختلف.

“لقد فهمتكِ جيدًا، ساكايناغي. انسَي فارق النقاط للحظة وفكّري. كامورو، لو انتهى الامتحان الآن بإقصاءين، وجاء صفكِ في الأخير، هل تعرفين كيف ستحكم؟”

“كنتُ أظن أنهم قد يحمونه دون قيد، أو الأفضل من ذلك، أن نُقصيه مباشرة… لكن يبدو أن لدى هوريكيتا-سان خطة مختلفة. إذا واصلنا استهداف كوينجي-كن، فسيكون ذلك ممتعًا لها فحسب.”

“هو بالتأكيد غير متورّط.”

وبضحكة خفيفة، فتحت ساكايناغي هاتفها.

“توقّفي… ما هذا…؟”

“على أي حال، أنا معجبة بأنها فكّرت بعناية في كيفية مقاتلتي.”

“لا تمزح. الأمر لا يتعلق بالصف وحده. يا ريوين، عليك أن تفهم أن تحقيق العلامة الكاملة صعب حتى على الصفوف الأخرى. بصفتك قائدًا، عليك أن تستخدم حكمتك لحماية أكبر عدد ممكن.”

تساءلت ساكايناغي عمّا إذا كان آيانوكوجي يختبئ خلف هوريكيتا أم لا.

بعد ذلك، شنّ صفّ إيتشينوسي هجومًا على صفّ ريوين. وكانت الفئة هي “الاقتصاد”.

من كان القوّة الدافعة وراء هذه التكتيكات؟

لا أحد.

“هو بالتأكيد غير متورّط.”

“أنا آسفة، لكنني لن أستخدم الحماية عليك مطلقًا.”

لو كان آيانوكوجي يحرك الخيوط كلها، لشعرت بذلك خارج حدود الصفوف الدراسية.

[أتظنين أنني وافقت بدافع حسن النية؟ كونكِ الأخيرة في الترتيب لم يكن ليعود عليّ بنفع. لقد أخذت فقط القدرة على التحكم في النقاط عند الحاجة.]

كان الإحساس الغريب وغير المألوف سيخترق ساكايناغي، لكنها لم تشعر به.

لقد استُنفِد التقدّم الذي حققوه في النصف الأول من المعركة. لم يكونوا قد تخلّفوا بعد، لكن إن استمرّت الأمور على هذا النحو، فسيُسحَبون إلى الأسفل لا محالة.

ومع ذلك، كان هناك أثر خافت لآيانوكوجي في طريقة تفكير هوريكيتا.

“هل تتذكرون حين طلبتُ آراءكم خلال فترة التحضير؟ لقد رتّبتُ تلك المعلومات، وأعتقد أنني وجدتُ ثغرة.”

“من الطبيعي أن تنمو. إنها ترى ظهره أقرب من أي شخص آخر.”

“لن تفعلي ذلك مطلقًا، إذًا…”

كانت ترى الاتجاه بوضوح. ولم تكن ساكايناغي لتتخلّف عن هوريكيتا في هذه المعركة التكتيكية.

بالنسبة إلى كوينجي وكيسي على حدٍّ سواء—تساءلتُ عن المعايير المختلفة التي كانت ساكايناغي تضعها في اعتبارها.

“المشكلة هي—”

لم يكن ذلك لأنني أردتُ توتير الصف دون داعٍ، بل لأن لي هدفًا آخر.

بالنسبة لساكايناغي، المسؤولة عن صفّ A، لم يكن الأمر الأكثر إثارة للقلق صفًّا بعينه.

وكان من حسن الحظ أن الخصم كان هوريكيتا، التي تهاجم بأسلوب متين ومنتظم، على عكس ريوين. وقد استخدمت إيتشينوسي وظيفة الحماية أساسًا لأولئك القريبين من الإقصاء.

بل إن احتمال تحالف صفّين أو ثلاثة سرًّا… كان ذلك أخطر بكثير.

لكن نظرًا إلى أن مكانتها داخل الصف لم تكن جيدة، فإن الإسهام الواضح بهذا الشكل لم يكن أمرًا سيئًا.

وكان هذا هو قلق ساكايناغي الوحيد.

“أضِف كلمةً واحدة إلى الجملة التالية وأعد ترتيبها بحيث يبقى المعنى كما هو:”

ورغم أنها أجرت بعض التحقيق والمراقبة منذ الإعلان عن الامتحان الخاص، لم تكن هناك أي دلائل أو تقارير عن مثل هذه التحركات. ومع ذلك، كان من السهل تشكيل تحالفات في الخفاء.

ما دامت هوريكيتا ترى أن لديه هامشًا لارتكاب الأخطاء، فلن تخصّص له خانة حماية.

لذلك، وعلى الرغم من أنها لم تكن تستطيع الحكم على وجود تحالف إلا أثناء الامتحان نفسه، فإنها رأت أن احتمال تكتّل الصفوف ضدها حاليًا قريب من الصفر. لم يكن هناك شيء غير طبيعي في هجوم الصفوف الأخرى أو دفاعها.

ما دام بإمكانهم كسب النقاط، فإنهم لا يبالون إن أدى ذلك إلى إقصاءات في صفّ العدو.

“هل نذهب لانتزاع المركز الأول؟”

كان نادرًا ما ترى هوشينوميا هذا التوتّر في صف ريوين، لكن الأمر لم يكن كذلك بالنسبة لزملائه.

كانت ساكايناغي قد حصدت 29 نقطة بنهاية النصف الأول، وتصدّرت الترتيب.

لكن، بما أنّ هذا اختبارٌ تنافسي، كان على القائدة أن تمنح الطمأنينة، حتى إن لم تكن هناك طمأنينة حقيقية يمكن تقديمها.

كان التواجد في المركز الأول مُرضيًا، لكن صفّ B كان خلفها مباشرة، متأخرًا بنقطة واحدة فقط. أما هاشيموتو، الذي نسي النهوض من مقعده، فكان يحدّق في النتائج المعروضة على الشاشة والوقت المتبقي من الاستراحة.

لم تكن هناك أي حماية ناجحة، وسيتقدّم الأشخاص الخمسة الذين استهدفتهم ساكايناغي لمحاولة الإجابة.

“ماسومي-سان، هل تودّين الانضمام إليّ لتناول الغداء؟ بما أنكِ أُقصيتِ، فلن تكون هناك مشكلة، أليس كذلك؟”

ردًا على سؤال سودو البريء، مسحت هوريكيتا بنظرها زملاءها في الصف.

“لا مانع لديّ، لكنكِ حقًا لا تكترثين بخصومك، أليس كذلك؟”

كانت هذه كوشيدا، التي لم تُختَر مرة واحدة خلال الامتحان الخاص، وكان لديها وقت فراغ مفرط.

ورغم أنها لم تُمدَح، ابتسمت ساكايناغي بسعادة وبدأت تسير متكئة على عصاها.

“إنها فعلًا تسعى لمحاصرة ريوين-كون… يا لجرأتها.”

وعندما خرجتا إلى الممر، تنحّى كيتو بهدوء جانبًا عند رؤيتهما.

“ليس هذا ما أعنيه. كان هناك أمر أزعجني بشأن الاختبار.”

“متى دعوتِها؟”

في الجولة الرابعة، اختارت ساكايناغي ترشيح كوينجي للمرة الثالثة بوضع اسمه أولًا، ما فاجأ الجميع مجددًا.

“عبر الهاتف قبل قليل.”

لم يتوقّف.

“همم. وهاشيموتو لا يحتاج إلى دعوة؟”

لم تكن تتهرب من الموضوع لأنه حساس؛ بل كانت ترى بصدق أنه غير ذي صلة.

كلما اجتمعَت كامورو وكيتو، كان هاشيموتو حاضرًا في الغالب، ويبدو أنهما كانا قلقين حيال ذلك.

وبحكم قربِي منها، كنتُ الوحيد الذي التقط تمتمتها الخافتة.

“لقد دعوته بشكلٍ لائق، لكنه رفض. كما أنه مستهدف من قِبل ريوين-كن، وقد ارتكب خطأين. من الطبيعي ألا يرغب في أن يُقصى.”

كان من الطبيعي أن ينزعج الآخرون إذا لم يُبدِ أي نية لمحاولة حلّ المسألة.

وتخيّلًا لهاشيموتو وهو ينقّب بيأس عن المعلومات في هاتفه، أطلقت كامورو ضحكة جافة.

ماذا…؟ ها…؟ ما هذا؟ تابيرو؟ تابي…؟

❃ ◈ ❃

“كلتاهما ممتازتان؟ ها، لا تجعليني أضحك. ساكايناغي لا تقيّم الناس بناءً على OAAs. معيارها هو مدى سهولة استخدامهم ومدى طاعتهم.”

(4)

وبعبارة أخرى، خاطرت ساكايناغي لضمان أن يخسر الخصم إحدى خانات الحماية في الجولات اللاحقة.

عادةً ما يكون مطعم المدرسة مكتظًا بطلاب جميع الصفوف، لكنه كان شبه فارغ اليوم. ولا عجب في ذلك، إذ إن كثيرًا من طلاب السنة الثانية كانوا لا يزالون في فصولهم، ملتصقين بهواتفهم تمامًا مثل كِي.

صفّق ماكيدا بإعجاب.

كانوا يقدّرون توفير الوقت وتجنّب الإقصاء.

“ليس تمامًا. حكمتُ بذلك بناءً على ما رأيته من إيتشينوسي-سان حتى الآن.”

وبعبارة أخرى، فإن من استطاعوا القدوم إلى المطعم كانوا إما قادة لا خطر عليهم من الإقصاء، أو طلابًا أُقصوا بالفعل ولم يعد لديهم ما يفعلونه، أو أولئك الذين، مثلي، لا يفكّرون في الأمر كثيرًا.

كما عُرض السؤال الموجَّه إلى صفّ الخصم هنا أيضًا.

بعد أن قررنا قائمة الطعام لشخصين، اشترينا وجباتنا وجلسنا على الطاولات التي يستخدمها طلاب السنة الثانية عادةً، ونحن نحمل صواني الطعام، كالمعتاد.

وإلى جانب قدراته الشاملة الاستثنائية في الـOAA، كان العامل الأهمّ هو موقفه الجريء الخالي من الخوف تجاه ريوين.

“يمكننا اختيار المقاعد بحرية.”

“نجحت استراتيجيتكِ، هوريكيتا-سان.”

“هذا صحيح. لكن الأمر غريب، أليس كذلك؟ مع أن طلاب السنة الأولى والثالثة يستطيعون اليوم تأمين الكثير من المقاعد، فإن الأماكن التي يستخدمها طلاب السنة الثانية غالبًا تبدو شبه مهجورة.”

وهكذا صار هذا هو الهدف الذي وضعه ريوين كاكيرو لنفسه داخل هذه المدرسة.

لم تكن هناك قواعد في المطعم تحدد مناطق معيّنة لكل سنة.

[قبل كل ذلك، هل تستطيعين الصمود أمام هجمات سوزوني دون خدش؟]

لكن الطلاب قسّموا الأماكن ضمنيًا، وكان معظمهم يلتزم بهذا الاتفاق الصامت.

“جازفتِ قليلًا، لكنكِ كسبتِ نقطة. أحسنتِ، يا أميرة.”

وبالطبع، كان هناك طلاب لا يبالون بذلك إطلاقًا.

“آيانوكوجي كيوتاكا”، “مياموتو سوشي”، “كارويزاوا كي”

“هوريكيتا، لا يبدو أنك تهتمين بهذه التفاصيل، أليس كذلك؟”

“جازفتِ قليلًا، لكنكِ كسبتِ نقطة. أحسنتِ، يا أميرة.”

“أليس الأمر نفسه بالنسبة لك؟”

وبديلًا عن ذلك، ربما قرّرت أننا لن نحمي الطلاب الجيّدين في الحساب مثل إيشيكورا، ولذلك اختارتها لتضمن أنها ستتولّى حلّ المسألة.

“في حالتي، أفضّل قراءة الأجواء والاندماج مع الأغلبية.”

أثناء استراحة الغداء، طلبتُ من هوريكيتا بعضًا من وقتها، واقتدتها إلى الممر.

“تبدو وكأنك لا تهتم، لكنك في الوقت نفسه تهتم… سأتوقف عن التفكير في الأمر الآن. لا يمكنني تحمّل استنزاف مواردي الذهنية عليك.”

“قد يكون لدى هوريكيتا-سان وكوينجي-كن اتفاق، لكنه يقتصر فقط على منعه من الطرد وتركه يفعل ما يشاء.”

كان في كلامها شيء من السخرية، لكنه كان مريحًا لي إلى حدّ ما.

رغم أنها كانت ترشّح بسلاسة حتى الشخص الرابع، بدت حائرة عند الخامس.

“طاب يومكما، أيها الطالبان من الصف B. إن لم تمانعا، هل يمكنني الانضمام إليكما؟”

“كوباشي يومي”، “واتانابي نوريهيتو”، “سوميدا ماكوتو”، “نينوميا يوي”، “شيباتا سو”

في اللحظة التي هممتُ فيها بفصل عيدان الطعام، نادانا صوت.

الطلاب الذين يتعذّر عليهم مواصلة الاختبار بسبب اعتلال صحي أو أسباب أخرى تُعدّ مُعيقة، سيُعاملون على أنّهم مُقصَون.

“ساكايناغي-سان، مكان جلوسك متروك لك. لا أملك حق رفضك.”

لم يتبقَّ سوى تكراره بلا هوادة.

مع أنها منحت الإذن، فلا بد أنها فوجئت.

“لستُ قلقة عليك كثيرًا. لكن، تحسّبًا فقط، إذا شعرتُ أنك تتعرّض للهجوم في الفئة نفسها مجددًا، فسأقوم بحمايتك. مفهوم؟”

لم تكن لتتوقع أن يبادرها قائد صفٍّ منافس أثناء امتحان خاص.

لكن ذلك لم يكن لأنهم عاجزون عن تسجيل النقاط.

“لا أمانع تناول الطعام معًا، لكن أين وجبتك؟”

السبب في استمرار استهداف كارويزاوا رغم الحماية المتكررة.

من الواضح أن ساكايناغي جاءت من دون شيء. ولو ذهبت للشراء الآن، لتسبب ذلك في تأخير بسيط.

نهض كوينجي من مقعده مرة أخرى وتقدّم بثقة.

“كامورو-سان وكيتو-كون يشتريان الغداء لي الآن. سيصلان بعد قليل.”

توقفت كامورو توقفًا طفيفًا، وتساءلتُ كم شخصًا لاحظ ذلك.

باتباع نظرتها، رأيت فعلًا كامورو وكيتو مصطفّين عند المنضدة، وقد بدا عليهما الإرهاق.

“أتمنى ألا يُطرَد أي شخص في الصف، أو السنة، أو المدرسة…”

“أنتِ تهتمين بأصدقائك كثيرًا، أليس كذلك؟”

❃ ◈ ❃

“نعم، إنهم مفيدون جدًا.”

“سنتجنّب تمامًا طرد أي شخص من صفّنا، فلا تتوتروا وحافظوا على هدوئكم.”

جلست ساكايناغي مقابل هوريكيتا وأسندت عصاها، وسرعان ما انضم إليهما كيتو وهو يحمل صينيتين، واحدة في كل يد. وكان ذلك دليلًا واضحًا على دعمه الدائم لساكايناغي.

جعل هذا كوينجي يُرشَّح للمرّة الثانية على التوالي. وعلاوةً على ذلك، تغيّرت بقية التشكيلة بالكامل.

“والآن، تفضلا بالجلوس.”

“لا… هذه خطوة سيئة…”

“هاه؟ هنا؟ الأكل مع هوريكيتا وآيانوكوجي؟ لستُ في مزاج لذلك.”

كانت كوشيدا تستشعر إشارات أفكار إيتشينوسي هونامي، لا من تسلسل الاختيارات فحسب.

“ولِمَ لا؟ قد تكون تجربة تعليمية جيدة لكِ، كامورو-سان.”

لم يكن ذلك مجرد رأي شخصي. كان يمكن القول إنه بادر بتمثيل الصفّ وتحذيره.

“هل تخططين لجرّي إلى المتاعب مرة أخرى؟ لقد سئمت مجاراة ألعابك.”

“لقد كنتِ مفيدة جدًا. شكرًا لكِ.”

التي أثارت هذا الاعتراض كانت كامورو، المسجّلة كمُقصاة في الصف A، ومع ذلك لم تُظهر أي علامات قلق.

كانت إيتشينوسي مصمّمة على حماية زملائها مهما كلّف الأمر. ولهذا، ولضمان عدم دفع عضوٍ سادس إلى حافة الخطر، نوّعت هوريكيتا هجماتها.

وعلى الرغم من تمرّدها، فإن موقفها أوحى بأنها ترى استحالة أن تنتهي ساكايناغي في المركز الأخير. ولا بد أن إنهاء النصف الأول في الصدارة منحها دفعة من الثقة.

“نينوميا يوي”، “واتانابي نوريهيتو”

رفعتُ يدي بخفة لتحية كيتو.

لو كان آيانوكوجي يحرك الخيوط كلها، لشعرت بذلك خارج حدود الصفوف الدراسية.

لم يُبدِ ردّ فعل يُذكر، لكن مجرد إيماءة خفيفة منه كانت كافية لإرضائي.

ردّت كامورو، التي لم تفهم تصرّفات ساكايناغي بدورها.

“آمل أن تكوني لطيفة في النصف الثاني، هوريكيتا-سان.”

من دون طلب سبب، وثقت هوريكيتا بنصيحتها ثقة كاملة.

“تقول هذا الآن؟ لقد شعرتُ بضغط كبير خلال النصف الأول، كما تعلم.”

من بين عدد غير محدد من الأشخاص، كان هدفها زيادة عدد من ارتكبوا خطأين وأصبحوا على شفا الإقصاء.

“كنتُ متساهلة إلى حدّ ما، أليس كذلك؟ أليس واضحًا من كونك في المركز الثاني؟”

لم يكونوا يلهون؛ بل كانوا يتصفّحون مواقع وفيديوهات مختلفة، يستعدّون لنقاط ضعفهم.

“لا بد أنك تمزحين—”

الأعضاء المحميون بنجاح دفاعيًا:

أظهرت هوريكيتا لمحة انزعاج من الادعاء الصريح بأن ساكايناغي قد تهاونت معها.

لكن في الواقع، كانت هناك صلة غير مرئية بين ساكايناغي ويامامورا.

وفي تلك اللحظة، ظهر طالب ذكر من خلف هوريكيتا المستاءة.

“اسمح لي. سأتولى إبعاده الآن.”

“هل أنضم إلى الجمع أنا أيضًا؟”

ما إن أبلغت ساكايناغي المعلّمة بأسماء المرشَّحين الخمسة للهجوم الثاني من صفّ هوريكيتا، حتى نهض هاشيموتو من مقعده وتقدّم نحو ساكايناغي.

ما إن أحس كيتو بوجوده حتى نهض فورًا، مظهرًا عداءً صريحًا.

لم تدخل الامتحان بنية إقصاء أي شخص من صف ساكايناغي.

لكن الطالب، غير مبالٍ، جلس إلى جانب هوريكيتا من دون أن يطلب إذنًا.

ولو حققوا اختيارًا مثاليًا آخر في الدور التالي…

“يا له من ظهور فظ، ريوين-كون.”

لم تستخدم هوريكيتا خانة الحماية القيّمة عليّ.

“كوكو! جئتُ فقط كالذئب لأتفقد هذا القطيع من الخراف.”

سمعتُ ثِقَل القلق في صوت هوريكيتا وهي تحدق بهدوء في الشاشة إلى جانبي.

على الرغم من كونه الوحيد الذي تخلّف في النصف الأول، فإنه كان يتّسم بهواء من الارتياح.

جلست ساكايناغي مقابل هوريكيتا وأسندت عصاها، وسرعان ما انضم إليهما كيتو وهو يحمل صينيتين، واحدة في كل يد. وكان ذلك دليلًا واضحًا على دعمه الدائم لساكايناغي.

ومع ذلك، فمن الطبيعي ألا يُظهر علامات الإرهاق هنا، حتى لو اضطر إلى تزييفها.

كانت الفئة “الكانجي” بدرجة صعوبة واحدة. لكن، وعلى نحو مفاجئ، توقفت كلمات هوريكيتا فجأة.

“ارحل.”

ورغم أن ذلك كان تصرّفًا محسوبًا، فإن هوشينوميا أدركت، في الصمت الذي تلا، أن حكمها كان خاطئًا.

جاءت تلك الكلمات الهادئة الثقيلة من كيتو.

“هذا صحيح. لم أعد كوينجي-كن بحماية نقطة حمايته. ما دام لن يُطرد، فعهدي قائم. لا سبب للضغينة.”

“أوه؟ ومن أعطاك الحق في إصدار الأوامر لي؟ ذاك القزم هناك لا يقول كلمة.”

“هل قرأتنا؟ أتساءل…”

“اسمح لي. سأتولى إبعاده الآن.”

أما ساكايناغي، فقد تمكّنت من استيعاب الموقف. لم تستخدم هوريكيتا خانة حماية على كوينجي، لذا، بعد أن أخطأ مرتين، أجاب إجابة صحيحة لتجنّب الإقصاء.

معلنًا نيته، وقف كيتو استعدادًا لمواجهة ريوين.

في هذه المرحلة، أصبحت جميع الاستراتيجيات ضد صفّ ريوين غير ضرورية بالنسبة لهوريكيتا.

ومع الإهانة التي وجّهها ريوين إلى ساكايناغي، بدا مستعدًا تمامًا.

كان ينبغي إيقاف صفّ ساكايناغي، الذي حافظ على الصدارة منذ البداية، في أقرب وقت ممكن، لكن لم يكن أمامنا سوى الانتظار لنرى ما سيحدث في النصف الأول من الاختبار، وكان كل شيء يعتمد على مهارة ريوين. غير أن صفّ ريوين بدا بوضوح متأخرًا ويعاني في الهجوم والدفاع معًا.

“لا داعي للقلق، كيتو-كون. إنه هنا ببساطة لأنه جائع. ففي النهاية، علينا أن نرحّب بذئبنا الضعيف البائس.”

“آسف.”

“لكنه لا يبدو أنه جلب شيئًا معه. ربما كلّف شخصًا مثل إيشيزاكي بالأعمال الشاقة؟”

منذ الدور الأول في الهجوم والدفاع، كانت إيتشينوسي تواصل الحديث مع زملائها في الصف.

“ما يسعى إليه ليس الطعام، بل النقاط في هذا الامتحان الخاص. ويبدو أنه بدأ متأخرًا قليلًا في النصف الأول.”

السبب في استمرار استهداف كارويزاوا رغم الحماية المتكررة.

“أفهم. حسنًا، هذا صحيح.”

“لماذا لا تختارين ساتوناكا؟”

بينما كانت الصفوف الثلاثة الأخرى في منافسة متقاربة، كان صف ريوين وحده هو المتأخر.

كما عُرض السؤال الموجَّه إلى صفّ الخصم هنا أيضًا.

وإن كان ذلك سخرية، فلم تُحدث تموجًا يُذكر.

لم يكن لها دائرة واسعة من الأصدقاء فحسب، بل كانت تجمع باستمرار معلومات عن نقاط ضعف خصومها. ولهذا كانت تتمتع بذاكرة استثنائية حين يتعلق الأمر بضعفهم.

بعد أن تأكد كيتو من عدم وجود تحركات مريبة، جلس بهدوء مرة أخرى.

الفئة: «المأكولات الفاخرة» — الصعوبة: 1

“مع ذلك، يا كامورو، تبدين مسترخية جدًا بالنسبة لشخص قد يختفي اليوم.”

لم يُجب إجابة صحيحة سوى اثنين منا، مياموتو وأنا.

توقفت كامورو، وقد أمسكت بسمكة الإسقمري المقلية بعيدانها في منتصف الطريق إلى فمها، وحدّقت بغضب.

يبدو أن هذا السؤال متعلق بالقواعد. ولحسن الحظ، كنت قد حفرتُ قواعد الرياضة في ذهني إلى حدّ ما، فتمكنت من الإجابة دون صعوبة. كانت الإجابة الصحيحة هي “قاعدة الكرة العالية الداخلية”.

“وأنت أيضًا، كيتو. خطأ واحد وتُقصى.”

“كاتسوراغي كوهِي”، “شينا هيوري”، “توكيتو هيرويا”، “نومورا يوجي”، “إبوكي ميو”

كانت ساكايناغي هي من ردّت على ملاحظة ريوين.

④ الصف A ← ③ الصف D

“صفي في الصدارة حاليًا، بينما صفك في القاع. هل أنت فعلًا في وضع يسمح لك بخوض هذا الحديث؟”

أما القائد، فلم يكن عليه القلق من الترشيح، لكنه لم يحظَ بلحظة راحة أيضًا.

“حتى لو حللتُ أخيرًا، فلن أخسر سوى جنود مشاة. أما أنتِ، ففي هذه اللحظة، فأنتِ قريبة من طرد كامورو أو يامامورا. وإذا أخطأ كيتو أو هاشيموتو، فقد يرتفع العدد إلى أربعة. أنتِ من سيتأذى إن اختفى أحد. أم أنكِ في النصف الثاني ستدعين هوريكيتا تُلحق بكِ أذىً مؤلمًا، وتزيدين عدد الإقصاءات بلا مبالاة كما لو كانوا قمامة؟”

اتخذت هوريكيتا قرارًا لا يُصدّق بعدم حماية كوينجي.

حتى ساكايناغي لم تكن لتقول إن إقصاء بضعة آخرين أمر مرجّح.

كارويزاوا كي، ساتو مايا، مياكي أكيتو

فإذا أُقصي شخص ما، تخسر نقطة. وكان ذلك أمرًا لا يُرغب به أساسًا.

لم تكن تريد إيذاء حلفائها.

“هل تنوي إقصاء أشخاص مقرّبين مني؟”

إن فشل هنا أيضًا، فسيصبح كوينجي أول مُقصى في الصفّ.

“أليس ذلك واضحًا الآن؟”

“ماذا تقصد؟”

“يصعب تصديقه في هذه المرحلة. نظرًا إلى أن تركيزك الغريب على الطلاب الذين كانوا في متناولك خلال النصف الأول فشل بوضوح. والآن ما زلتَ تطارد بلا هوادة طلابًا مثل كامورو-سان وكيتو-كون.”

كانت الصفوف الأربعة قد أصبحت أخيرًا شبه متقاربة. كان صفّ إيتشينوسي في المركز الأول بـ42 نقطة. وكان صفّا هوريكيتا وساكايناغي متعادلين في المركز الثاني بـ40 نقطة لكلٍّ منهما. وفي المركز الثالث جاء صفّ ريوين بـ39 نقطة.

كان لدي انطباع قوي بأن استراتيجية ريوين كانت تتركز على نحو ثمانية أشخاص كحدّ أقصى، تتمحور حول الداعمين لساكايناغي مثل كيتو وكامورو وهاشيموتو.

منذ الدور الأول في الهجوم والدفاع، كانت إيتشينوسي تواصل الحديث مع زملائها في الصف.

ومع ذلك، وحتى تحت هذه الهجمات المركّزة غير الفعّالة، لم تتمكن ساكايناغي من حماية كامورو أو يامامورا حماية كاملة.

“أنا أكره تمامًا فكرة الطرد!”

فحتى إن كنت تعرف من يُستهدف، لم يكن من الممكن دائمًا صدّ الهجمات.

“لا تمزح. الأمر لا يتعلق بالصف وحده. يا ريوين، عليك أن تفهم أن تحقيق العلامة الكاملة صعب حتى على الصفوف الأخرى. بصفتك قائدًا، عليك أن تستخدم حكمتك لحماية أكبر عدد ممكن.”

في الواقع، ومن بين الصفوف الأربعة، كان لدى ساكايناغي أعلى معدل حماية ناجحة في النصف الأول.

“ارحل.”

“بفضل استراتيجيتك غير الناضجة، تمكن صفنا من الحفاظ على المركز الأول. لذلك، وبينما أنا ممتنة، فإنني قلقة عليك أيضًا، ريوين-كون. إن لم تغيّر تكتيكاتك في النصف الثاني، فلن تفعل سوى تكرار هزيمتك. لا بد أن حتى هوريكيتا-سان تستطيع رؤية ذلك بشكل غير مباشر، أليس كذلك؟”

الأعضاء المحميون بنجاح في الدفاع:

“إنه واضح جدًا بالفعل، أليس كذلك؟ لو كنتُ مكانه، وعلمتُ أن ساكايناغي-سان قادرة على صدّ محاولاتي، لبعثرتُ تركيزي على عدد أكبر من الطلاب.”

في هجوم الدور الأول، كان اختيار المستهدفين يُحسم عادةً مسبقًا. ورغم أن هوشينوميا رأت أن هذا من البديهيات، فإن ريوين لم يتحرّك حتى بعد مرور ستين ثانية.

لم أتوقع أن يبدأ تقييم الامتحان الخاص هنا، لكن ريوين كان يبتسم وهو يستمع.

لم أتوقع أن تردّ عليّ بما حدث للتو بهذه السرعة.

“أنصحك بشدة أن تقاتل بذكاء أكبر.”

❃ ◈ ❃

ومع ذلك، أظهر ريوين أيضًا موقفًا متحديًا، رافضًا الفرار، وجلس معتدل القامة.

[أتظنين أنني وافقت بدافع حسن النية؟ كونكِ الأخيرة في الترتيب لم يكن ليعود عليّ بنفع. لقد أخذت فقط القدرة على التحكم في النقاط عند الحاجة.]

“لقد فهمتكِ جيدًا، ساكايناغي. انسَي فارق النقاط للحظة وفكّري. كامورو، لو انتهى الامتحان الآن بإقصاءين، وجاء صفكِ في الأخير، هل تعرفين كيف ستحكم؟”

ما إن رأت اسمها حتى قفزت كي واقفة، رافعةً صوتها باضطراب واضح.

لم تُجب كامورو، لكن لا بد أن شيئًا من القلق راودها. كيف سيتصرّف القائد في مثل هذا الوضع؟

“هل أنضم إلى الجمع أنا أيضًا؟”

ولا بد أن هوريكيتا كانت مهتمة أيضًا بالمعايير التي ستُستخدم لاتخاذ قرار الطرد.

كان الجميع، باستثناء كوينجي، في حالة ارتباك بسبب هذا الحوار. بدا الأمر كما لو أنها تخلّت عنه.

لكن ساكايناغي واصلت الأكل من دون توقّف.

“متى دعوتِها؟”

“ألا تستطيعين الإجابة؟ أم أنكِ لا تريدين الإجابة؟ ما رأيكِ يا هوريكيتا؟”

“نعم. أتساءل كيف ستهاجم ساكايناغي-سان…”

“ما رأيي؟ لماذا استهدفتَ يامامورا-سان من الأساس؟ بدا أنك حصرت الأمر في عدد قليل من الأشخاص، لكنها لا تبدو من النوع الذي يُفرَد عليه الاستهداف، أليس كذلك؟”

“ربما… الأمر مبالغ فيه قليلًا.”

أُحضرت كامورو إلى هنا، لكن يامامورا لم تكن موجودة.

“لكنّك أجبتَ إجابة صحيحة.”

ومن هذه الحقيقة وحدها، كان من الطبيعي الاعتقاد بأن كامورو أكثر خصوصية.

لو تم تجاوز الحماية عن أحد هؤلاء الخمسة ولو مرة واحدة، لاعتُبر ذلك استعدادًا لقبول الإقصاء، أو حتى الطرد إن انتهى بهم الأمر في المركز الأخير.

وباستثناء يامامورا، فإن بقية الطلاب الذين استُهدفوا كانت لديهم قدرات مميزة بوضوح.

“ماذا تقصد؟”

لكن في الواقع، كانت هناك صلة غير مرئية بين ساكايناغي ويامامورا.

لكن الصفّ كان منشغلًا أكثر بتكرار اختيار الفئة نفسها من انشغاله بمستوى الصعوبة.

كان هناك طلاب يُقيَّمون لقدراتهم غير المرئية، لا لمجرد تصنيفات OAA الظاهرة.

“ألا تعرف؟ قد يعتقدون أن هذه فرصة لإسقاط كوينجي-كن.”

“أنتم على الأرجح لا تعلمون هذا، لذا من الأفضل أن تتذكروه. يامامورا ذات قيمة لساكايناغي بقدر قيمة كامورو. إنها تعتز بها كثيرًا خلف الكواليس، أليس كذلك؟”

“شكرًا لك. سأكون حذرة من الآن فصاعدًا.”

بإثارته القسرية لاسم يامامورا، ضمن أن يلتفت الجميع إلى هذا الأمر.

وبحكم قربِي منها، كنتُ الوحيد الذي التقط تمتمتها الخافتة.

للمرة الأولى، توقفت ساكايناغي عن الأكل.

“كوكو! جئتُ فقط كالذئب لأتفقد هذا القطيع من الخراف.”

“إن كنتَ تعتقد ذلك، ففسّره على هذا النحو.”

استدار ريوين، وتأكد من أن الشاشة قد تبدّلت، وأُبلغ بأن ترشيحات ساكايناغي قد اكتملت. وقد حان الآن دوره لحماية خمسة مرشحين.

وبدلًا من المراوغة، أجابت بصدق، تاركةً له حرية الفعل.

أصاب الذعر سودو. بدا أنّه كان يراقب كوينجي طوال الوقت.

“سواء أكان ذلك صحيحًا أم لا، فلا أنوي الحكم على الأفراد كطرف ثالث لا يعلم شيئًا. كامورو-سان ويامامورا-سان كلتاهما زميلتان ممتازتان لساكايناغي-سان.”

“لن أتخلى عن أي شخص. أنتم تصدقونني، أليس كذلك؟”

بدا أن هوريكيتا تريد تجنب أن تُستَخدم عاملًا في التأثير على اعتبارات ساكايناغي.

“يجب أن نكون حريصين. سيشكّل هذا تهديدًا بأننا سنستهدفه كلما سنحت الفرصة. وبفضل جمع المعلومات الذي قام به هاشيموتو-كن، نعرف خفايا صفّ هوريكيتا-سان، لكن الخصم لا يعلم أن الوعد مع كوينجي-كن قد تسرّب.”

“كلتاهما ممتازتان؟ ها، لا تجعليني أضحك. ساكايناغي لا تقيّم الناس بناءً على OAAs. معيارها هو مدى سهولة استخدامهم ومدى طاعتهم.”

شجّعتهم هوشينوميا، معتبرة أن عدم قدرتهم على الصمود أمام الهجوم الأول مجرّد أمر تافه.

“خلف الكواليس، إذن؟”

[إن تمكّنتِ من تفادي أي إقصاءات في النصف الأول، فسأوافق جزئيًا على اقتراحك.]

نظرت كامورو إلى ساكايناغي وسألت بهدوء طلبًا للتأكيد.

“لا تصابوا بالذعر.”

“بدت كامورو متفاجئة عند ذكر اسم يامامورا.”

رغم أن الأمر قد بدأ للتو، فقد بدأ فارق طفيف بالتشكّل بين الصفوف مع الدور الثاني فقط.

عبّر ريوين، الذي لم يكن مطّلعًا بوضوح على كل خفايا الصف A، عن ملاحظته.

حاليًا، كانت كارويزاوا كي قد ارتكبت خطأها الأول. ولو أخطأت مرةً أخرى، فستصبح على شفا الإقصاء. وما زال هناك احتمال أن يهبط صفّ B إلى المركز الأخير. وكان بين من أُقصوا بالفعل طلاب أقل ترتيبًا من كارويزاوا، مع أمل ضئيل في أن تُطرد.

مهما كانت العلاقة بين كامورو ويامامورا، كان واضحًا أن هناك توترًا أو خصومة بينهما.

“هل كانت تتحسّب من معرفته؟”

“هل كنتِ مقرّبة من يامامورا؟”

[هذا مؤسف.]

“إنه استفزاز لا أساس له.”

أظهرت هوريكيتا لمحة انزعاج من الادعاء الصريح بأن ساكايناغي قد تهاونت معها.

“لم أكن أعلم بوجود أي صلة لكِ بيامامورا. كنتُ أسأل فقط.”

كارويزاوا كي، هاسيبي هاروكا، أونوديرا كايانو

توقفت كامورو توقفًا طفيفًا، وتساءلتُ كم شخصًا لاحظ ذلك.

كان سؤالًا بسيطًا يمكن الإجابة عنه بسهولة بالمعرفة المكتسبة منذ دخول المدرسة.

“كما قلتُ، إنه مجرد أسلوبه في الاستفزاز. لا جدوى من أخذه على محمل الجد.”

“لكن التالي، سأكون أنا من يهاجم صفكِ. حتى لو ارتفع معدل نجاح الحماية مع ازدياد معدل الإقصاء، أتساءل كم نقطة سأحصل.”

لم تكن تتهرب من الموضوع لأنه حساس؛ بل كانت ترى بصدق أنه غير ذي صلة.

قد تكون إبوكي متغطرسة على نحو غير عقلاني، لكن كاتسوراغي كان عقلانيًا. ومع ذلك، فإن كاتسوراغي الذي يُعتمد عليه… لم يتحرّك.

ومع أن ريوين توقف، فإنه بدا مستمتعًا بمشاهدة كامورو تتفاعل بحساسية مع كلماته، مُظهرًا ثقة شخصٍ هائل.

بدا أن الأسئلة غير الأكاديمية، مثل تلك المرتبطة بـ”الثقافة الفرعية” أو “الطعام الفاخر”، غالبًا ما تكون أسهل نظرًا لاتساع نطاقها، رغم كونها بنفس درجة الصعوبة.

“عليكِ أن تقرري الآن من ستُقصين.”

وبطبيعة الحال، لم تكن هذه كلمات جوفاء، بل الحقيقة بعينها. غير أنه إن خاضوا القتال بالطريقة نفسها كما من قبل وانتهى بهم الأمر في موقع الدفاع، فإن الصفوف الأخرى ستستغلّ تلك الثغرة بلا رحمة.

لم يبدُ أن ريوين قد ظهر لمجرد استفزاز ساكايناغي.

“على أي حال، لا نعرف ما هدفهم، لكن بما أن الحماية نجحت، فمن المرجّح أن يغيّروا هدفهم في المرة القادمة.”

كان الهدف هو تجنب أي إقصاءات إضافية من الصف A، ودفع لاعبين محوريين مثل كامورو أو يامامورا، وكذلك كيتو أو هاشيموتو، نحو الطرد.

الدور الخامس عشر — دور صفّ إيتشينوسي في الهجوم.

“آمل ألا تنساقي وراء ملاحظاته عديمة المعنى.”

كانت أسئلة فئة “الأخبار” التي تلقاها الطلاب الآخرون تدور في الغالب حول السياسة أو الأحداث السنوية.

قالت ساكايناغي هذا لهوريكيتا محاولةً إيقافه.

في النصف الثاني، يُعكَس كلّ هذا، حيث يسير الترتيب بعكس اتجاه عقارب الساعة.

“أعلم.”

كانت معركة طويلة من عشرين دورًا، ولم يكن غريبًا أن يُرشَّح كوينجي…

لكن هوريكيتا كانت تقاتل من أجل الفوز.

الطلاب الذين يتعذّر عليهم مواصلة الاختبار بسبب اعتلال صحي أو أسباب أخرى تُعدّ مُعيقة، سيُعاملون على أنّهم مُقصَون.

لم تدخل الامتحان بنية إقصاء أي شخص من صف ساكايناغي.

“جازفتِ قليلًا، لكنكِ كسبتِ نقطة. أحسنتِ، يا أميرة.”

إن كان ذلك فعالًا للفوز، فستكون قصة أخرى، لكن مع ذلك…

من خلال تقييم سطحي، كان وجود صفّ إيتشينوسي كخصم أمرًا إيجابيًا، فهو صفّ يُتوقّع منه اتّباع أساليب مباشرة فقط. في المقابل، كان من السلبي أن نُستنزف عصبيًا خلال مواجهة مع ساكايناغي، التي تمتلك عقلًا حادًا إضافةً إلى القوّة العامة لصفّها.

بعد أن قرر ريوين أنه لن يجني المزيد من استفزازاته الرخيصة، غيّر الموضوع إلى الصفوف الأخرى.

رغم أنه اعتبرها تنبؤًا سخيفًا، فإنه لم يغادر مقعده، وظلّ يحدّق في الشاشة منتظرًا ما سيحدث لاحقًا.

“بالمناسبة، الوحيدة غير الموجودة هنا هي إيتشينوسي، صحيح؟”

“ماذا تعني كلمة (تابيرو)؟”

“يبدو أن صفها أوضح أنه لا ينوي إقصاء أحد. لا يوجد أحد من صفها في المطعم. وهذا طبيعي، على ما أظن.”

لسوء الحظ، تمّت حماية شخص واحد بنجاح، لكن ثلاثة من أصل أربعة طلاب واجهوا المسألة الصعبة وأخطئوا، ما ضمن كسب نقطتين.

وبالفعل، لم يكن هناك أحد من صف إيتشينوسي في المطعم. وحتى قبل المجيء إلى هنا، لم أرهم في أي مكان آخر سوى عند قيامهم بالأمور الضرورية، مثل الذهاب إلى دورة المياه.

وبصفتي مشاركًا، قرّرت أن أراقب كيف ستؤول الأمور.

كانوا قد أعدّوا الطعام منذ البداية وقاتلوا كل دقيقة وكل ثانية.

لم يكن هذا مفاجئًا. بدا أنّهم دافعوا مباشرةً عن زملاء لا يجيدون الإنجليزية.

“إنها مستعدة للخسارة من أجل منع طرد أي شخص من صفها. إنها امرأة غبية على نحو خطير.”

لقد تقبّلوا الوضع غير الطبيعي الذي لم يُسمَّ فيه أحد لما يقارب الدقيقتين.

إن كان ثمة ما يشغل إيتشينوسي، فربما كان إقصاءات الصفوف الأخرى. لكن إذا خسرتَ معركة، فلا بد أن يتضرر صفك. ولتفادي ذلك، كان عليك أن تكون قاسيًا وتقصي الآخرين حتى لا يتمكنوا من كسب النقاط.

وبالطبع، لن تكون هناك حاجة إلى الجهد أصلًا إذا ارتفعت نسبة الإجابات الصحيحة بفعل هذا التهديد وحده.

“هذا صحيح. إنها لا تتردد أبدًا في أي امتحان خاص. ولهذا استطعتُ إبقاءها في المركز الثالث باستغلال نقاط ضعفها.”

“الجزء الذي قلتُ فيه: (يمكنني الاعتماد عليكم) كان كذبة.”

أوقفت هوريكيتا عيدانها، بعد أن كانت تأكل منذ مدة طويلة، وتأملت النصف الأول من الامتحان.

[جزئيًا؟]

“إصرار إيتشينوسي متطرف إلى حد يكاد يكون مرضيًا. إن واصلت هذه الاستراتيجية في النصف الثاني، فإنها ستخاطر باستنفاد خانات الحماية إلى أقصاها. وهذا ينبغي أن يصبّ في مصلحتك، ريوين.”

حاليًا، كانت كارويزاوا كي قد ارتكبت خطأها الأول. ولو أخطأت مرةً أخرى، فستصبح على شفا الإقصاء. وما زال هناك احتمال أن يهبط صفّ B إلى المركز الأخير. وكان بين من أُقصوا بالفعل طلاب أقل ترتيبًا من كارويزاوا، مع أمل ضئيل في أن تُطرد.

ومثل هوريكيتا، كان ريوين سيهاجم صف إيتشينوسي.

لم أكن أعرف لماذا سأُطعَن، لكنني لم أُرِد ذلك، لذا اعتذرت.

وما لم يرفع عدد من أخطأوا مرتين وكانوا على شفا الإقصاء إلى ستة أو أكثر، فهناك احتمال كبير أن يتمكن من ضرب جميع خانات الحماية.

لم يتوقّف، مهما أُحبِط مرارًا.

حتى إن لم تكسب نقاطًا إضافية بإقصاء طلاب الخصم، كان من الضروري كبح الصف الأعلى ترتيبًا لرفع مركزك.

“حسنًا، سأفعل بالمثل. كاي على الأرجح تخوض مسابقة تحديق مع هاتفها.”

“لكن التالي، سأكون أنا من يهاجم صفكِ. حتى لو ارتفع معدل نجاح الحماية مع ازدياد معدل الإقصاء، أتساءل كم نقطة سأحصل.”

كان الجميع، باستثناء كوينجي، في حالة ارتباك بسبب هذا الحوار. بدا الأمر كما لو أنها تخلّت عنه.

كما في ترتيباتها ضد كوينجي، قرأت ساكايناغي مسبقًا ما قد يفكر فيه قائد الخصم.

كانت ترى الاتجاه بوضوح. ولم تكن ساكايناغي لتتخلّف عن هوريكيتا في هذه المعركة التكتيكية.

وبحسب كيفية استخدام ريوين لخانات الحماية، قد تكون هناك أوقات لا يحصل فيها على النقاط التي ينبغي أن يحصل عليها.

كارويزاوا كي، سودو كين

وكان من الصعب على نحو خاص حماية الزملاء الذين يُرجَّح أن يجيبوا خطأً.

وعلاوةً على ذلك، فقد أكّدت له أنّه يستطيع الإجابة بحرّية، لكن إذا تمّ اختياره فعلًا، فمن الممكن أنّ حتى كوينجي سيرغب في تجنّب الإقصاء بلا طائل. فحتى لو قيل إنّ شخصًا ما آمن بنسبة 99%، فإنّه عادةً ما يقلق بشأن الـ1% المتبقّية. لن يخنق نفسه بيده.

“سأتطلع إلى ذلك.”

“إنها مستعدة للخسارة من أجل منع طرد أي شخص من صفها. إنها امرأة غبية على نحو خطير.”

نهض ريوين فجأة من مقعده.

فمن أجل النصر، كان لا بد من إغراق الصفوف الأخرى.

“حسنًا، بما أن مثير القلاقل قد غادر، فلنستأنف طعامنا.”

وفي تلك اللحظة، ظهر طالب ذكر من خلف هوريكيتا المستاءة.

حين أدار ظهره لساكايناغي وابتعد، سرّح ريوين شعره بهدوء.

بعد أن قررنا قائمة الطعام لشخصين، اشترينا وجباتنا وجلسنا على الطاولات التي يستخدمها طلاب السنة الثانية عادةً، ونحن نحمل صواني الطعام، كالمعتاد.

وعلى عكس أفكار المحيطين في تلك اللحظة، كان يحمل تعبيرًا قويًا يوحي بأنه سيقوم بخطوة ما في النصف الثاني من الامتحان.

“ليس هذا ما أعنيه. كان هناك أمر أزعجني بشأن الاختبار.”

لم يكن مصادفة محضة أنه أظهر لي هذا التعبير للحظة وجيزة.

[لم تكن هناك حاجة للتحالف معي منذ البداية، لكنك فعلت. شكرًا لك.]

كانت رسالة قوية تطلب مني أن أراقب بصمت.

[هذا مذهل. إذًا كان هذا هو هدفك.]

كان من الصعب رؤية ما وراء وضعه اليائس، لكنني تساءلت فعلًا كيف سيقلب الطاولة.

في الدور الثالث عشر، جاء هجوم إيتشينوسي. كان دورنا الدفاعي الثالث، وهذه المرة اختارت هوريكيتا حماية كارويزاوا. وبدا أنني تُركت بلا حماية.

كان النصف الثاني من الامتحان على وشك أن يبدأ.

④ الصف A ← ③ الصف D

❃ ◈ ❃

[إذًا، ماذا تطلب؟]

(5)

في الدور الثاني عشر التالي، واصل ريوين مرةً أخرى إعلان أسماء الخمسة المخصّصين لخانات الحماية.

بعد بضع دقائق، كان ساكاغامي-سينسي سيُعلن بدء الدور الحادي عشر، لكن هوريكيتا كانت تقف على المنصة، جامعةً أنظار الطلاب.

“إذًا، لعلّ عليّ أن أبذل قصارى جهدي…”

“الصفA خصم عنيد حقًا. لقد حافظوا على الصدارة طوال الأدوار العشرة في النصف الأول. لكن من المهم ألا نركّز على ذلك أكثر من اللازم، وأن نواجه الامتحان الخاص بجدية. ففي النهاية، السبيل الوحيد لتجميع النقاط هو الإجابة الصحيحة عن الأسئلة.”

“كوباشي يومي”، “شيباتا سو”

كان هدف هوريكيتا الهجومي هو صف ساكايناغي، الأصعب بين الصفوف الثلاثة.

كان ذلك مجرّد ذريعة. فالحقيقة أنها لم تستطع السماح لصف ساكايناغي، الذي كان في مواجهة صفها بقيادة إيتشينوسي، بتسجيل النقاط. فإذا استمرّوا في إحراز نتائج عالية باستراتيجية متهوّرة، فلن تكون هناك أي فرصة للفوز.

خلال النصف الأول، نجحت في الصدّ أمام هجمات ريوين، وحقق الطلاب نسبة عالية من الإجابات الصحيحة.

أظهرت هوريكيتا لمحة انزعاج من الادعاء الصريح بأن ساكايناغي قد تهاونت معها.

“كيف سنهاجم؟”

ومع ذلك—كان هناك احتمال.

ردًا على سؤال سودو البريء، مسحت هوريكيتا بنظرها زملاءها في الصف.

كان الجميع، باستثناء كوينجي، في حالة ارتباك بسبب هذا الحوار. بدا الأمر كما لو أنها تخلّت عنه.

قد يكون هناك من له صلة بساكايناغي.

لو عرف مسبقًا من سيُستهدف، فسيحصل على أفضلية في الامتحان.

وبطبيعة الحال، لم يكن بوسعها إعلان استراتيجيتها بتهوّر.

وفي النهاية، إن اختفى أحدهم، فسيكونون قد ساهموا من غير قصد في عملية طرد.

“هل تتذكرون حين طلبتُ آراءكم خلال فترة التحضير؟ لقد رتّبتُ تلك المعلومات، وأعتقد أنني وجدتُ ثغرة.”

ريوين لم يكن ينوي أن يبقى تحت ظله.

كانت البساطة هي الأفضل.

ومع ذلك، أظهر صف ريوين زخمًا أكبر. وعلى الرغم من أن ساكايناغي كانت تردّ بتكرار فئات وترشيحات غير منتظمة، فإن الوضع لم يتحسّن؛ فقد حققوا أربع نتائج حماية مثالية متتالية.

بدت وكأنها تفضّل أسلوبًا يستهدف نقاط الضعف الفردية بدل محاولة قراءة الخصم.

لكن هوريكيتا كانت تقاتل من أجل الفوز.

غير أنه، مقارنةً بصف إيتشينوسي، بدا أن المعلومات شحيحة، ومن المرجّح أنها كانت مُحكَمة السيطرة منذ الإعلان عن هذا الامتحان الخاص لمنع أي تسرّب.

“ماتشيدا كوجي”

وفي هذه الحالة، لم يكن من السهل اكتشاف نقاط القوة والضعف لدى الجميع.

“…هل تعرف ساكايناغي-سان بالوعد الذي قطعته مع كوينجي-كن؟”

كانت هوريكيتا وحدها تعلم مدى فعالية الاستراتيجية التي صاغتها من كل تلك المعلومات.

لكن—

في الدور الحادي عشر، جاءت أولى هجمات هوريكيتا على صف ساكايناغي.

في الدور الثاني عشر التالي، سجّل صف ساكايناغي أربع نقاط بثبات عبر أربع إجابات صحيحة، لكن ما أدهش الصف مجددًا كان صف ريوين.

استخدمت نقطة واحدة منذ البداية، واختارت مسألة في فئة “الأدب” بدرجة صعوبة اثنتين.

“بحسب ما أراه، تصمّم المدرسة الأسئلة بحيث يتمكّن، باستثناء الحالات التي تُحمى فيها بعض الأسماء بنجاح، نحو نصف الطلاب من الإجابة عنها بشكل صحيح. لكن عند رفع درجة الصعوبة مستوىً واحدًا، تنخفض نسبة النجاح إلى نحو 20%، وعند درجة الصعوبة الثالثة، لا تتجاوز 10%.”

لسوء الحظ، تمّت حماية شخص واحد بنجاح، لكن ثلاثة من أصل أربعة طلاب واجهوا المسألة الصعبة وأخطئوا، ما ضمن كسب نقطتين.

كانت ترغب في حشر المعرفة في رأسها، ولو بالكاد، لتتفادى ذلك.

وبعد خصم النقاط المستخدمة لرفع الصعوبة، فإن الحصول على ثلاث نقاط يعني التعادل، أما كسب أكثر من أربع نقاط فيمنح فائضًا في ذلك الدور.

ويبدو أن هذا كان أحد الأسباب التي جعلت هوريكيتا قادرة على خوض النصف الثاني من المعركة بثقة.

وجاء دور صف ساكايناغي للهجوم، ولا بد أنهم شعروا ببعض الضغط.

“لكن هوريكيتا شخص مستقيم. إذا اكتشف صفّها أنها لم تحمه، فسيعمّ الاضطراب.”

وعلى نحو غير متوقع، أنفقت ساكايناغي نقطتين، واختارت مسألة في فئة “الرياضة” بدرجة صعوبة ثلاث.

ومثل هوريكيتا، كان ريوين سيهاجم صف إيتشينوسي.

أظهرت نيتها في الهجوم بلا رحمة على ريوين المتذيل.

❃ ◈ ❃

“إنها فعلًا تسعى لمحاصرة ريوين-كون… يا لجرأتها.”

“هل كنتِ مقرّبة من يامامورا؟”

بدأ النصف الثاني بأسلوب مختلف، غير مكترث بفارق النقاط مع الصف B.

[ريوين-كن، قد يكون هذا مفاجئًا، لكن هل ستتحالف معي؟ لا أريد طرد أي شخص من صفّي. ولتحقيق ذلك، نحتاج إلى إنهاء الامتحان دون أي إقصاءات. لذا، أريدك أن تلعب دفاعيًا في النصف الثاني، حتى لا يحدث أي إقصاء من صفّي.]

لكن فورًا بعد ذلك، تسببت النتيجة على الشاشة في صيحة دهشة داخل الصف.

“كوكو! جئتُ فقط كالذئب لأتفقد هذا القطيع من الخراف.”

الأعضاء المحميون بنجاح (الدفاع):

عبّرت إيتشينوسي عن امتنانها لتصرّفات هوريكيتا الحكيمة والرحيمة.

“كاتسوراغي كوهي”، “شينا هيوري”، “توكيتو هيرويا”، “نومورا يوجي”، “إبوكي ميو”

لو أجاب المرشّحون الثلاثة جميعهم إجابة صحيحة، لأمكنها الارتقاء مؤقّتًا إلى المركز الأول. لكن هل سيفعلون؟

في هذا الامتحان الخاص، وللمرة الأولى، تحقق كمالٌ تام داخل خانات الحماية، ما ضمن خمس نقاط كاملة. وإذا تمت حماية الجميع، فإن صعوبة من الدرجة الثالثة تصبح بلا معنى. كانت ضربة قاسية.

“الحدّ الزمني دقيقة واحدة. 15 × 24 × 16 = ؟”

ومن ناحية أخرى، لحق ريوين سريعًا، بعدما كان متأخرًا، ليصل إلى 24 نقطة ويتعادل مؤقتًا مع إيتشينوسي.

في النهاية، أجاب كوينجي إجابة صحيحة وتجنّب الإقصاء. ومع ذلك، ظلّ هاشيموتو في حيرة.

“لديهم أربع حالات إقصاء، وهي الأكثر حتى الآن، لكن هذا… هذا جيد أكثر من اللازم ليكون حقيقيًا.”

ونتيجة لذلك، وبحلول نهاية النصف الأول، كان أربعة طلاب من صفّ ريوين قد أُقصوا بسبب هجمات إيتشينوسي.

نظرًا لأن كثيرين توقعوا أن يتراجعوا تدريجيًا، فلا بد أن النتيجة كانت صادمة.

كان النصف الثاني يتكوّن من عشرة أدوارٍ إجمالًا.

بدا أن الزخم سيستمر، لكن هجوم ريوين على صف إيتشينوسي لم يكن حادًا كما توقّعنا، إذ تمّت حماية ثلاثة أشخاص. ومع ذلك، أخطأ شخص واحد في المسألة، فتوقف الكسب عند أربع نقاط ليصل المجموع إلى 28.

عادةً ما يقود الصمت إلى عواقب سيئة، لكن هذا الصف كان قد نمّى قوّة فريدة.

لم يبقَ سوى دور صفنا في الدفاع، لكن الفجوة كانت تضيق بسرعة.

هكذا عاش ريوين حياته، لكن في أحد الأيام، وقف عائقٌ كبير أمامه.

وبالفعل، تساءلتُ عمّا ستختاره إيتشينوسي من فئة، ومن ستستهدف.

لم تكن على وجهه تلك الابتسامة الخفيفة المعتادة، بل بدت ملامحه صارمة على غير العادة.

الفئة: “الرياضة” — الصعوبة: 1

الأعضاء المحميون بنجاح دفاعيًا:

الأعضاء المحميون بنجاح (الدفاع):

ومع ذلك، ظلّ صف إيتشينوسي الوحيد الذي لم يتعرض لأي إقصاء.

“وانغ مي-يوي”، “شينوهارا ساتسوكي”

“…أتساءل إن كان يمكننا الاكتفاء باعتبار هذا حظًا جيدًا.”

المرشحون للهجوم:

“إذًا… لماذا استهدفتِ كوينجي؟”

“آيانوكوجي كيوتاكا”، “مياموتو سوشي”، “كارويزاوا كي”

وبالمناسبة، كانت الإجابة الصحيحة هي: الباندا الحمراء.

تضمّن أول ترشيح هجومي لإيتشينوسي اسمي.

كانت هذه المشاعر صادقة.

وسواء كان ذلك عمدًا أم مصادفة، فقد ذُكر اسم كي في الوقت نفسه.

“ماذا تعني كلمة (تابيرو)؟”

كانت “الرياضة” بدرجة صعوبة واحدة مجالًا مقبولًا، لا يُعدّ قوة ولا ضعفًا.

“كوينجي روكوسوكي”

كنت واثقًا من قدرتي إن كان السؤال عن التاريخ أو القواعد، لكن إن تعلق بالأحداث الجارية فسيضعني في موقف غير مواتٍ.

وبالطبع، كان هناك استثناء واحد، وهو الرجل المعنيّ مباشرةً بالأمر.

أما كي، فقد تكون قادرة على حل سؤال عام كما لو رأته في التلفاز. فقد كانت تتحدث عن متابعتها مباريات الكرة الطائرة بانتظام.

ورغم أن هذا شكّل انتكاسة صغيرة، فقد تمّ كسب ثلاث نقاط إضافية، ليصل المجموع إلى ست نقاط.

“ما الاسم الذي يُطلق على الحالة التي يكون فيها إخراج واحد أو أقل، مع وجود عدّائين على القاعدتين الأولى والثانية، أو على الأولى والثانية والثالثة، ثم يضرب الضارب كرة طائرة يمكن للاعب الداخلي التقاطها بحركة دفاعية عادية؟”

“…!”

يبدو أن هذا السؤال متعلق بالقواعد. ولحسن الحظ، كنت قد حفرتُ قواعد الرياضة في ذهني إلى حدّ ما، فتمكنت من الإجابة دون صعوبة. كانت الإجابة الصحيحة هي “قاعدة الكرة العالية الداخلية”.

“آمل ألا تنساقي وراء ملاحظاته عديمة المعنى.”

لكنني شككت في قدرة كي على الإجابة عن هذا، فضلًا عن مياموتو. لم يكن بوسعي إلا أن آمل أن تكون قد تعلمت ذلك خلال أيام الحشو الأخيرة…

الأعضاء المحميون بنجاح (الدفاع):

لم يُجب إجابة صحيحة سوى اثنين منا، مياموتو وأنا.

لم يُجب إجابة صحيحة سوى اثنين منا، مياموتو وأنا.

وللأسف، أخطأت كي. ومع ذلك، كان هذا خطأها الأول.

لم يتبقَّ سوى تكراره بلا هوادة.

لم يكن الوضع خطيرًا بعد، لكن كي بدت مملوءة بالقلق في طريق عودتها إلى مقعدها.

كان من المقرّر إيصال الفئة ومستوى الصعوبة والمرشّحين شفهيًا إلى القائد.

ومن ناحية أخرى، كان مياموتو، صاحب الإجابة الصحيحة، يتبادل التحيات والفرح مع زملائه.

من بين عدد غير محدد من الأشخاص، كان هدفها زيادة عدد من ارتكبوا خطأين وأصبحوا على شفا الإقصاء.

ومن الحديث الذي سمعته، بدا أنه تعلم قواعد البيسبول من الألعاب، وكانت تفيده كثيرًا اليوم.

كان سبب عجزهم عن الإفلات من القاع أقلّ ارتباطًا بهجومهم، وأكثر ارتباطًا بدفاعهم. فمن الواضح أن نسبة الإجابات الصحيحة لديهم كانت أدنى من أي صف آخر، ولم يكونوا يحصدون النقاط التي ينبغي لهم حصدها. عادةً، كان المرء سيبحث عن أي خيط يوصل إلى الإجابات الصحيحة في كل دقيقة وثانية.

قد تأتي المعرفة نفعًا من أماكن غير متوقعة.

“صحيح، قد تكون فكرة جيدة. ستتضرّر مصداقية هوريكيتا ومعنوياتها.”

أصبح المجموع أربع نقاط. وتجاوزنا مؤقتًا صف ساكايناغي واحتللنا الصدارة.

ومع ذلك، وحتى تحت هذه الهجمات المركّزة غير الفعّالة، لم تتمكن ساكايناغي من حماية كامورو أو يامامورا حماية كاملة.

في الدور الثاني عشر التالي، سجّل صف ساكايناغي أربع نقاط بثبات عبر أربع إجابات صحيحة، لكن ما أدهش الصف مجددًا كان صف ريوين.

(ملاحظة المترجم: タピる تعني حرفيًا “شرب شاي الفقاعات”. وهي كلمة عامية، لذا من الطبيعي ألا يعرف آيانوكوجي معناها.)

وكأننا نشاهد إعادة، اصطفّت خمسة أسماء في قائمة الحمايات الناجحة.

“أوكيتاني كيوسوكي”، “إيكي كانجي”

بعبارة أخرى، حققوا كمالًا تامًا اعتمادًا على خانات الحماية وحدها للمرة الثانية على التوالي.

بل إن احتمال تحالف صفّين أو ثلاثة سرًّا… كان ذلك أخطر بكثير.

“أي نوع من الاحتمالات هذا!؟ إنهم محظوظون أكثر من اللازم!؟”

[سأوافق على عدم إقصاء أي من زملائك، لكن نقاطك المضمونة الخمس والعشرين غير ضرورية. إن تصرّفتِ بغرابة في النصف الأول، فستكشفك ساكايناغي.]

صرخ إيكي، وقد بدا أنه افترض أن صف ريوين سيبقى في القاع، وهو يمسك رأسه.

وحدها الحقيقة الكامنة خلف كلماتها ستصل إلى زملائها.

“…أتساءل إن كان يمكننا الاكتفاء باعتبار هذا حظًا جيدًا.”

لم يكن من الغريب الاستنتاج أنّ استهداف طالبٍ بعينه يعني نيةً متعمّدة لإقصائه وطرده. استمرّ هذا السلوك المدمّر للسمعة دون انقطاع.

سمعتُ ثِقَل القلق في صوت هوريكيتا وهي تحدق بهدوء في الشاشة إلى جانبي.

مرّ أكثر من عام منذ أن هُزم على يد ذلك الرجل، آيانوكوجي، وكانَت روحه حينها قد تحطّمت.

وكان ذلك مفهومًا. فقد حققوا اختيارًا مثاليًا مرتين متتاليتين، وهو حدث ذو احتمال منخفض للغاية.

سألتُ هوريكيتا، التي كانت قد جلست للتو خلفي.

ولو حققوا اختيارًا مثاليًا آخر في الدور التالي…

هكذا فُسِّر الأمر.

وسط حالة الدهشة وعدم التصديق، جاء الهجوم التالي على إيتشينوسي بحماية شخصين وإجابتين صحيحتين.

في صفّ إيتشينوسي، اختار ثلاثة طلاب عدم خوض فئة “اللغة الإنجليزية”. ورغم أنّ لديهم خيار الاختيار من بين ستةٍ وثلاثين طالبًا باستثناء القائد، فإنّ كون اثنين منهم محميَّين لم يكن نتيجةً مواتية.

وحان وقت هجوم إيتشينوسي.

ضحكت ساكايناغي بهدوء، ثم شرحت سبب استهدافها كوينجي، الذي كان من المرجّح أن يكون محميًا.

الأعضاء المحميون بنجاح (الدفاع):

“لا تمزح. الأمر لا يتعلق بالصف وحده. يا ريوين، عليك أن تفهم أن تحقيق العلامة الكاملة صعب حتى على الصفوف الأخرى. بصفتك قائدًا، عليك أن تستخدم حكمتك لحماية أكبر عدد ممكن.”

“إيشيكورا كايوكو”، “سودو كين”

“ليس هذا ما أعنيه. كان هناك أمر أزعجني بشأن الاختبار.”

المرشحون للهجوم:

“أضِف كلمةً واحدة إلى الجملة التالية وأعد ترتيبها بحيث يبقى المعنى كما هو:”

“آيانوكوجي كيوتاكا”، “ماتسوشيتا تشياكي”، “كارويزاوا كي”

كان من الممتع مشاهدة الصراع بين الصفّين المتصدّرين، لكن الصفّين في القاع كانا مثيرين للقلق أيضًا، ولا سيما صف ريوين، الذي تخلف كثيرًا في النصف الأول.

نودي على اسمي واسم كي للمرة الثانية على التوالي.

وإن كان العدو يستهدف كوينجي، فيمكنه أن يضمن لهم نقطة.

ما إن رأت اسمها حتى قفزت كي واقفة، رافعةً صوتها باضطراب واضح.

لقد تقبّلوا الوضع غير الطبيعي الذي لم يُسمَّ فيه أحد لما يقارب الدقيقتين.

“ألا يعني هذا أنهم يستهدفونني!؟”

وبالطبع، لن تكون هناك حاجة إلى الجهد أصلًا إذا ارتفعت نسبة الإجابات الصحيحة بفعل هذا التهديد وحده.

“اهدئي. مجرد ترشيحنا مرتين متتاليتين لا يعني بالضرورة أننا مستهدفون على وجه الخصوص.”

“أعتقد أن ذلك سيكون الحال. ولهذا السبب رشّحتُ كوينجي-كن تحديدًا.”

“ل-لكن…!”

كارويزاوا كي، ساتو مايا، مياكي أكيتو

كان من المفهوم أن تصاب كي بالذعر.

لكن موضع الخلاف كان بلا شك كيفية التعامل مع كوينجي.

كان سيكون أفضل لو كان هذا الترشيح نابعًا من استهداف خصوم أضعف.

لم تكن كذبة ركيكة لتنجح مع ريوين، المعروف بشدّة حذره.

لكن الخصم كان إيتشينوسي. ولا بد أنها اشتبهت في وجود دوافع شخصية.

“شكرًا لكِ، هوريكيتا-سان.”

وبما أنني كنتُ ضمن القائمة أيضًا، فقد دلّ الترشيح على مثل هذا القصد…

“أوكيتاني كيوسوكي”، “إيكي كانجي”

سواء وُجد تحيز شخصي أم لا، فمن الأفضل اعتبار ذلك استفزازًا.

“بمعنى آخر، كانت قد قررت استهداف كوينجي-كن منذ الجولة الثانية، واستمرت في جعله الأول حتى أجاب إجابة صحيحة…؟ وفي الجولة الثانية، ألم يُخطئ يوكيمورا-كن أيضًا؟”

ومع ذلك، كانت خطوة متينة.

“ألا تعرف؟ قد يعتقدون أن هذه فرصة لإسقاط كوينجي-كن.”

لم تستخدم هوريكيتا خانة الحماية القيّمة عليّ.

مع أنها منحت الإذن، فلا بد أنها فوجئت.

ربما لأنها توقعت هذه الاستراتيجية.

“أعتذر عن التشكيك بكِ، يا أميرة. إذًا كان هناك مخطّط. لكن، ألم يكن بإمكانكِ استهداف كوينجي منذ الجولة الأولى؟ عندها كان بإمكانكِ تدمير خانة حماية الخصم طوال الجولات الثماني المتبقية. لقد أُهدرت جولة واحدة.”

لو كانت الفئة أكاديمية، لربما حُميت كي. لكن الفئة كانت “الأخبار”. وهو مجال يمكن حتى لكي أن تجيب فيه بشكل صحيح، ومن ثم تقرر تركها بلا حماية. أما أنا، فقد كان عليّ أن أكون أكثر حذرًا، إذ إنني كنت قد أخطأت سابقًا في الفئة نفسها.

في المقابل، تمكّن ريوين من حماية شخص واحد.

“ماذا تعني كلمة (تابيرو)؟”

لماذا تُلقى أسئلة ملتوية حين يحين دوري؟

(ملاحظة المترجم: タピる تعني حرفيًا “شرب شاي الفقاعات”. وهي كلمة عامية، لذا من الطبيعي ألا يعرف آيانوكوجي معناها.)

لكن نتيجة كوينجي كانت… غير صحيحة بسبب تركه الإجابة فارغة.

ما إن رأيت السؤال حتى تجمّدت في مكاني.

في الجولة الرابعة، اختارت ساكايناغي ترشيح كوينجي للمرة الثالثة بوضع اسمه أولًا، ما فاجأ الجميع مجددًا.

ماذا…؟ ها…؟ ما هذا؟ تابيرو؟ تابي…؟

في هذا النوع من الاختبارات الخاصة، أصبح من المعتاد أن يُشرف على الامتحان معلّم صفٍّ من صفٍّ آخر، لا المعلّم الأساسي للطلاب. كان ذلك إجراءً لا مفرّ منه لضمان العدالة.

وبينما كنت متجمّدًا، انتهت المهلة، فلم أتمكن من كتابة أي إجابة.

كان كلٌّ من صف هوريكيتا وصف ساكايناغي يحرزان نقاطًا بتوازن بين الهجوم والدفاع، لكن في النصف الثاني، حقق صف إيتشينوسي معدلًا مرتفعًا من الحمايات الناجحة.

كانت أسئلة فئة “الأخبار” التي تلقاها الطلاب الآخرون تدور في الغالب حول السياسة أو الأحداث السنوية.

لم تستخدم هوريكيتا خانة الحماية القيّمة عليّ.

لماذا تُلقى أسئلة ملتوية حين يحين دوري؟

“هل تنوي إقصاء أشخاص مقرّبين مني؟”

ونتيجة للسؤال الصعب، كنتُ هذه المرة المخطئ، بينما أجابت كي إجابة صحيحة.

أجابت ساتو موافقة. لكن مثل هذه التصورات الغريبة لم تكن إلا سببًا في ارتباك غير ضروري.

وقد شعرنا بالارتياح لأننا لم نصل إلى حافة الهزيمة، فاستطعنا الهدوء مؤقتًا.

لكن الطلاب قسّموا الأماكن ضمنيًا، وكان معظمهم يلتزم بهذا الاتفاق الصامت.

وبطبيعة الحال، بدا أن ماتسوشيتا حصلت على الإجابة الصحيحة، ما ضمن أربع نقاط.

هكذا عاش ريوين حياته، لكن في أحد الأيام، وقف عائقٌ كبير أمامه.

أما أنا، فبسبب خطأين، أصبحتُ فجأة مرشحًا للإقصاء. وعلى الهامش، بدا أن الإجابة الصحيحة كانت “احتساء مشروب يحتوي على كرات التابيوكا”.

“نعم، يبدو كذلك بالفعل.”

“هل… معرفتك بالعالم أقل مما كنتُ أظن؟”

“هذا افتراض طبيعي. ما دام هناك وعد، فمن المرجّح أن كوينجي لن يأخذ الأمر بجدّية، وأنكِ لن تحميه حتى يُخطئ مرتين—لا بدّ أنها وضعت ذلك في الحسبان.”

فور عودتي إلى مقعدي، تلقيتُ ملاحظة من هوريكيتا بلهجة اشمئزاز، ولم يكن أمامي إلا أن أنحني بظهري.

لم يكن هناك شك في وجود حيلة.

كان ذلك الدور الثالث عشر لهجوم صف هوريكيتا.

“نبدأ ونحن لا نرى شيئًا. فلنمضِ كما ناقشنا مع هيراتا-كن والآخرين.”

كانت الفئة “الكانجي” بدرجة صعوبة واحدة. لكن، وعلى نحو مفاجئ، توقفت كلمات هوريكيتا فجأة.

نودي على اسمي واسم كي للمرة الثانية على التوالي.

رغم أنها كانت ترشّح بسلاسة حتى الشخص الرابع، بدت حائرة عند الخامس.

سواء وُجد تحيز شخصي أم لا، فمن الأفضل اعتبار ذلك استفزازًا.

كان ترتيب المعلومات في ذهنها في هذه اللحظة تحديًا بحد ذاته.

“افعلي ما تشائين.”

من يجيد ماذا، ومن يضعف في ماذا.

“عبر الهاتف قبل قليل.”

ربما استنفدت مبكرًا المعلومات القيّمة عن صف A.

كانت الفئة هي “اللغة الإنجليزية”. وكان المستهدفون طلابًا في صفّ إيتشينوسي غير ميّالين أكاديميًا. لقد اختار الصفّ مادة يمكن تقييمها بسهولة؛ اختيارًا آمنًا. لم يكن بوسعنا أن نكون مرنين في اختيار مستوى الصعوبة ما دام الرصيد لا يزال صفرًا.

وكان لا يزال هناك وقت. أخذت هوريكيتا نفسًا عميقًا، وهدّأت نفسها.

“صحيح أن مكالمتك الهاتفية الليلة الماضية كانت متدخّلة بعض الشيء. لكن المعلومات تبقى معلومات. وبما أنها قد نُقشت في ذهني، فلا أنوي تجاهلها بلا معنى.”

عندها، امتدت يد مساعدة.

ولو فشل شخص واحد فقط في الحماية وأُقصي، لظهر خطر الطرد.

“لماذا لا تختارين ساتوناكا؟”

صحيح. ففي وضعها الحالي، كان صفها يملك أعلى عدد من الطلاب الذين أخطأوا في الإجابة.

تمتم طالبٌ يشعر بالملل فحسب.

“بفضل استراتيجيتك غير الناضجة، تمكن صفنا من الحفاظ على المركز الأول. لذلك، وبينما أنا ممتنة، فإنني قلقة عليك أيضًا، ريوين-كون. إن لم تغيّر تكتيكاتك في النصف الثاني، فلن تفعل سوى تكرار هزيمتك. لا بد أن حتى هوريكيتا-سان تستطيع رؤية ذلك بشكل غير مباشر، أليس كذلك؟”

كانت هذه كوشيدا، التي لم تُختَر مرة واحدة خلال الامتحان الخاص، وكان لديها وقت فراغ مفرط.

كانت استراتيجية إيتشينوسي في النصف الأول هي السماح عمدًا لأولئك غير الواثقين من إجاباتهم بأن يكونوا على حافة الإقصاء، باستخدام خانات الحماية الأولية المتاحة. لم تكن معركة سهلة، لكنها لم تكن مستحيلة على قدم المساواة.

“شكرًا لكِ، كوشيدا-سان. إذن، يا أستاذ، أود أن يكون الشخص الأخير ساتوناكا-كون.”

كي، التي غمرها الخوف أكثر من الفرح، صرفت نظرها عن الشاشة.

من دون طلب سبب، وثقت هوريكيتا بنصيحتها ثقة كاملة.

“أليس ذلك واضحًا الآن؟”

ونتيجة لذلك، لم تُحمَ ساتوناكا، وأجاب إجابة خاطئة.

نجحت هوريكيتا في حماية عضوين في دفاعها الأول.

“من أين عرفتِ أن ساتوناكا يعاني مع الكانجي؟”

“لكن لماذا لم تستهدفه بعد الجولة الخامسة؟ لقد اخترتُ ألّا أحميه بخانة الحماية، أليس كذلك؟”

صفّق ماكيدا بإعجاب.

ضحكت ساكايناغي بهدوء، ثم شرحت سبب استهدافها كوينجي، الذي كان من المرجّح أن يكون محميًا.

“هذا النوع من المعلومات يأتي من كل مكان.”

“لا أريد أن أنحاز إلى هاشيموتو، لكن لماذا اعتقدتِ أنه لن يُحمى في المرة الثانية؟”

قالت كوشيدا وكأن الأمر لا يستحق الذكر، وانصرف بصرها بلا اكتراث.

“في النصف الثاني، ستضطر إيتشينوسي-سان إلى حماية صفها من ريوين-كن. قد يكون ذلك صعبًا.”

“لقد كنتِ مفيدة جدًا. شكرًا لكِ.”

الأعضاء المحميون بنجاح في الدفاع:

“لا شيء يُذكر.”

“ما الذي يحدث؟ الفئة نفسها، وهم سيحمون كوينجي فحسب.”

حتى بعد تلقي كلمات الشكر من هوريكيتا، لم تبدُ كوشيدا مسرورة.

هوريكيتا، التي نجحت في الدفاع عن زملائها، لم تبدُ واحدةً منهم.

لكن نظرًا إلى أن مكانتها داخل الصف لم تكن جيدة، فإن الإسهام الواضح بهذا الشكل لم يكن أمرًا سيئًا.

هوريكيتا، التي نجحت في الدفاع عن زملائها، لم تبدُ واحدةً منهم.

ويبدو أن هذا كان أحد الأسباب التي جعلت هوريكيتا قادرة على خوض النصف الثاني من المعركة بثقة.

من كان القوّة الدافعة وراء هذه التكتيكات؟

شبكة المعلومات النادرة التي تمتلكها كوشيدا كيكيو.

لم تكن قد كشفت كل أوراقها بعد، لكنها على الأرجح زوّدت هوريكيتا بالكثير من المعلومات مسبقًا. وجود يبعث على الطمأنينة حقًا.

لم يكن لها دائرة واسعة من الأصدقاء فحسب، بل كانت تجمع باستمرار معلومات عن نقاط ضعف خصومها. ولهذا كانت تتمتع بذاكرة استثنائية حين يتعلق الأمر بضعفهم.

“إذًا فهذه فرصتنا. يمكننا سحقه بضربة واحدة.”

لم تكن قد كشفت كل أوراقها بعد، لكنها على الأرجح زوّدت هوريكيتا بالكثير من المعلومات مسبقًا. وجود يبعث على الطمأنينة حقًا.

كانت سرعة اتخاذ القرار هذه شيئًا لا يستطيع بقية الطلاب تقليده.

في الدور الثالث عشر، جاء هجوم إيتشينوسي. كان دورنا الدفاعي الثالث، وهذه المرة اختارت هوريكيتا حماية كارويزاوا. وبدا أنني تُركت بلا حماية.

الأعضاء المحميون بنجاح (الدفاع):

غير أن تقديرها بدا صحيحًا، إذ ظهر اسم كارويزاوا كي ضمن المحميّين بنجاح.

“لم يكن لدي وقت لإعداد علبة طعام، لذا ربما أذهب إلى الكافتيريا. ماذا عنك؟”

وعلى الرغم من أنها عادةً ما تسعد بتجنب السؤال، فإن ملامح كي بدت مضطربة بوضوح.

فشلت المفاوضات. كان بإمكانها تخيّل طرق عديدة كان يمكن أن يكون فيها الأمر أسوأ، لكنها لم تشأ الانشغال بذلك.

“هل ينوون إقصائي…!؟ إنهم يستهدفونني، مهما نظرتُ إلى الأمر!”

عند رؤية الاختيارات ونتائجها، أثار ذلك فضولي تجاه قرار ساكايناغي المثير للاهتمام في الدور الأول.

“ربما… الأمر مبالغ فيه قليلًا.”

كان نادرًا ما ترى هوشينوميا هذا التوتّر في صف ريوين، لكن الأمر لم يكن كذلك بالنسبة لزملائه.

أجابت ساتو موافقة. لكن مثل هذه التصورات الغريبة لم تكن إلا سببًا في ارتباك غير ضروري.

“كالمعتاد تقريبًا. لم يكن هناك ما يمكنني فعله أكثر، وكلّ ما عليّ هو الاعتناء بصحّتي بالشكل المناسب.”

“ليست من النوع الذي ينصب فخًا لشخص بعينه.”

ريوين لم يكن ينوي أن يبقى تحت ظله.

“لكن ذلك لأن…!”

“متى دعوتِها؟”

كانت كي على وشك الردّ بأن السبب هو أنهم لا يعرفون الظروف، لكنها كفّت عن ذلك.

معلنًا نيته، وقف كيتو استعدادًا لمواجهة ريوين.

“على أي حال، لا نعرف ما هدفهم، لكن بما أن الحماية نجحت، فمن المرجّح أن يغيّروا هدفهم في المرة القادمة.”

بعد أن قررنا قائمة الطعام لشخصين، اشترينا وجباتنا وجلسنا على الطاولات التي يستخدمها طلاب السنة الثانية عادةً، ونحن نحمل صواني الطعام، كالمعتاد.

“…نعم…”

وبما أنّني لم أشارك في النقاش، لم تكن لديّ أي معلومات عن استراتيجياتهم.

“لكن اللافت أن الترشيحات استمرت ثلاث مرات متتالية، كما حدث حين استُهدف كوينجي-كون في النصف الأول. أتساءل عمّا تفكّر فيه إيتشينوسي-سان.”

كان هذا مشهدهم اليومي المعتاد.

جاء هجوم إيتشينوسي مجددًا في الدور الرابع عشر.

وبطبيعة الحال، لم يكن بوسعها إعلان استراتيجيتها بتهوّر.

“…ماذا ينبغي أن نفعل؟”

“بمعنى آخر، كانت قد قررت استهداف كوينجي-كن منذ الجولة الثانية، واستمرت في جعله الأول حتى أجاب إجابة صحيحة…؟ وفي الجولة الثانية، ألم يُخطئ يوكيمورا-كن أيضًا؟”

أظهرت هوريكيتا ترددًا في كيفية توزيع خانات الحماية.

كان يعتقد أنها ستكون مفيدة، لكن صبره نفد عندما دُهست بهذه السرعة. وإذ شعر كيتو بتغيّر في نبرة هاشيموتو المرِحة المعتادة، سحب كرسيه إلى الخلف ببطء.

مهما كان الأمر، فإن ترشيحًا رابعًا متتاليًا لكي كان مستبعدًا. فهل تتخذ هذا الحكم؟ أم تحذر من أن تُخدع؟

“يبدو أن الخصم لن يقع في الفخ بسهولة…”

“ما رأيكِ بحمايتها مرة أخرى؟ أظن أنها قد تكون تهدف إلى ذلك.”

لكن الطالب، غير مبالٍ، جلس إلى جانب هوريكيتا من دون أن يطلب إذنًا.

نصحت كوشيدا هوريكيتا المفكّرة.

وبديلًا عن ذلك، ربما قرّرت أننا لن نحمي الطلاب الجيّدين في الحساب مثل إيشيكورا، ولذلك اختارتها لتضمن أنها ستتولّى حلّ المسألة.

“هل تعتقدين ذلك بناءً على مجريات الاختيارات حتى الآن؟”

“والآن، تفضلا بالجلوس.”

“ليس تمامًا. حكمتُ بذلك بناءً على ما رأيته من إيتشينوسي-سان حتى الآن.”

لكن لم يُشِر أحد إلى ذلك. بل إن معظم طلاب هذا الصف لم يكونوا قادرين على الإشارة إليه حتى لو أرادوا.

كانت كوشيدا تستشعر إشارات أفكار إيتشينوسي هونامي، لا من تسلسل الاختيارات فحسب.

بدت الحيرة واضحة على زملاء الصفّ الذين كانوا يراقبون بصمت حتى الآن.

“هذا صحيح. قد يكون من الأفضل حمايتها مرة أخرى.”

(ملاحظة المترجم: タピる تعني حرفيًا “شرب شاي الفقاعات”. وهي كلمة عامية، لذا من الطبيعي ألا يعرف آيانوكوجي معناها.)

لم تكن على بعد خطوة واحدة من الإقصاء بعد، لكن إن كانوا يهدفون إلى ذلك، فسيحرصون على كسب النقاط بإحكام.

“ما الذي يحدث؟ الفئة نفسها، وهم سيحمون كوينجي فحسب.”

ثم كُشفت أسماء المحميّين بنجاح، وظهر اسم كي مرة أخرى. لقد سجّلت رقمًا قياسيًا بأربع ترشيحات متتالية في هذا الامتحان، متجاوزةً ترشيحات كوينجي الثلاث المتتالية.

هل كان قرار ريوين السريع يهدف إلى تفادي الوقوع في فخ تكتيكات ساكايناغي؟

كانت هناك جوانب غير مفهومة، لكن القدرة على مجاراة الصفوف الأخرى من دون خسارة بدت أمرًا جيدًا.

[هناك مجال للتفاوض. سأمنحك هدية ستسعدك.]

غير أن الوضع كان يبدأ في التدهور.

تضمّن أول ترشيح هجومي لإيتشينوسي اسمي.

كان كلٌّ من صف هوريكيتا وصف ساكايناغي يحرزان نقاطًا بتوازن بين الهجوم والدفاع، لكن في النصف الثاني، حقق صف إيتشينوسي معدلًا مرتفعًا من الحمايات الناجحة.

حتى لو أجاب بجدّية حين حُوصر، فإن خطأً واحدًا كان كفيلًا بإنهاء كل شيء.

ومع ذلك، أظهر صف ريوين زخمًا أكبر. وعلى الرغم من أن ساكايناغي كانت تردّ بتكرار فئات وترشيحات غير منتظمة، فإن الوضع لم يتحسّن؛ فقد حققوا أربع نتائج حماية مثالية متتالية.

“هل تعتقد ذلك حقًا؟ إنه رجل حرّ بلا شك. لا يمكن إلزامه بالإجابة بجدية، خصوصًا بعد أن حصل حتى على موافقة هوريكيتا-سان. قد يتعمّد الإجابة خطأً.”

لم يعد هناك شك في أن وضعًا شاذًا كان يحدث، لا يمكن تفسيره بالحظ وحده.

وبالفعل، تساءلتُ عمّا ستختاره إيتشينوسي من فئة، ومن ستستهدف.

لكن في مثل هذا الوضع، لم يكن بوسع هوريكيتا فعل شيء آخر.

لم تُظهر هوريكيتا أي ارتباك أمام نظرات الشك من الصف. وحتى في الجولة الخامسة، التي كان يُتوقع أن تكون فيها هجمة ساكايناغي أشدّ، لم تُرشّح كوينجي للحماية.

سوى تسجيل النقاط بهدوء، وبصمت، وبثبات.

لو أجاب المرشّحون الثلاثة جميعهم إجابة صحيحة، لأمكنها الارتقاء مؤقّتًا إلى المركز الأول. لكن هل سيفعلون؟

❃ ◈ ❃

ومع التأكيد على أنها كانت مفيدة فعلًا، شعر هاشيموتو بالارتياح وأومأ برأسه، ثم عاد إلى مقعده.

(6)

بعد عودته إلى الواجهة، أطلق ريوين هالة هيمنة أشدّ من أي وقت مضى.

بالنسبة إلى ريوين، لم تكن الخسارة مؤلمة.

“من المنطقي افتراض أن ساكايناغي، بحكم شخصيتها، لم ترغب في تخفيف ضغط (احتمال الطرد) عن صفّنا.” قلتُ.

حتى لو خسر مرة واحدة، فلا بأس ما دام سيفوز في المرة الثانية.

إن كان ثمة ما يشغل إيتشينوسي، فربما كان إقصاءات الصفوف الأخرى. لكن إذا خسرتَ معركة، فلا بد أن يتضرر صفك. ولتفادي ذلك، كان عليك أن تكون قاسيًا وتقصي الآخرين حتى لا يتمكنوا من كسب النقاط.

وحتى لو خسر مئة مرة، فلا بأس طالما أنه سيفوز في النهاية.

بدأت المعركة على هذا النحو، بالتناوب بين الهجوم والدفاع.

هكذا عاش ريوين حياته، لكن في أحد الأيام، وقف عائقٌ كبير أمامه.

كانت عودةً بخمس نقاط. ومع ذلك، لم تتوقّف الترشيحات المتواصلة.

ذلك الرجل بدا كأحمقٍ يمكن أن تجده في أي مكان، لكن في داخله كان يحتفظ بوحش.

[هناك مجال للتفاوض. سأمنحك هدية ستسعدك.]

لا، رأى ريوين أن هذا الوصف لا يزال لطيفًا أكثر مما ينبغي.

مهما كان الأمر، فإن ترشيحًا رابعًا متتاليًا لكي كان مستبعدًا. فهل تتخذ هذا الحكم؟ أم تحذر من أن تُخدع؟

كيف يمكن وصفه على نحوٍ أدق—لم يكن الجواب واضحًا حتى الآن.

“إن كنتَ قد فهمتَ، فهل يمكنك العودة إلى مقعدك؟ من طولك هذا، أنت تحجب عني رؤية الشاشة.”

لكن ما كان مؤكدًا هو أنه، من بين جميع الأشخاص الذين رآهم حتى تلك اللحظة، كان الأقوى والأكثر وحشية.

كارويزاوا كي، نيشيمورا ريوكو

لم يكن شخصًا يمكن بلوغ مستواه عبر عيش حياة عادية.

“هل ينوون إقصائي…!؟ إنهم يستهدفونني، مهما نظرتُ إلى الأمر!”

مرّ أكثر من عام منذ أن هُزم على يد ذلك الرجل، آيانوكوجي، وكانَت روحه حينها قد تحطّمت.

قالت كوشيدا وكأن الأمر لا يستحق الذكر، وانصرف بصرها بلا اكتراث.

الفارق الساحق في القدرة—ربما كان ذلك هو السبب في أن مشاعر شبيهة بالكراهية لم تتفجّر داخله.

وسط حالة الدهشة وعدم التصديق، جاء الهجوم التالي على إيتشينوسي بحماية شخصين وإجابتين صحيحتين.

وعندما كان يتعامل مع آيانوكوجي، وعلى نحوٍ غريب، لم يكن يشعر بأي نفور.

عبّر ريوين، الذي لم يكن مطّلعًا بوضوح على كل خفايا الصف A، عن ملاحظته.

ربما لأن ريوين، حتى وإن أنكر ذلك ظاهريًا… لا، ليس هذا.

مهما كانت العلاقة بين كامورو ويامامورا، كان واضحًا أن هناك توترًا أو خصومة بينهما.

في أعماقه، كان يعترف بقدرات آيانوكوجي الفريدة.

بدا أن الزخم سيستمر، لكن هجوم ريوين على صف إيتشينوسي لم يكن حادًا كما توقّعنا، إذ تمّت حماية ثلاثة أشخاص. ومع ذلك، أخطأ شخص واحد في المسألة، فتوقف الكسب عند أربع نقاط ليصل المجموع إلى 28.

لكن مع ذلك، كان يكرر على نفسه ألا يسيء الفهم.

[أريد حماية الجميع. لا أريد أي إقصاءات. الخصم يعلم أن هذا هو هدفي. لهذا السبب، لا بد أن هوريكيتا-سان تهدف أولًا إلى تجميع خمسة أشخاص على شفا الإقصاء. ربما تريد أن ترى ما إذا كنتُ سأواصل حماية هؤلاء الخمسة.]

ريوين لم يكن ينوي أن يبقى تحت ظله.

أعضاء الدفاع المحميّون بنجاح:

وقبل أن يتخرج آيانوكوجي من هذه المدرسة ويختفي عن ناظريه، كان سيقتصّ منه لهزيمته لا محالة.

لا بدّ أن الصفّ شعر بشيء من الارتياح عند رؤية موقف هوريكيتا الهادئ تجاه الإجابة الفارغة.

ولتحقيق ذلك، كان عليه أولًا أن يزيل العوائق.

في الدور الثاني، أعلنت هوريكيتا أسماء خمسة مهاجمين.

وقد قرر أن من الضروري قمع ساكايناغي، التي كانت تتربع على عرش قيادة الصف A.

فبرغم أن كثيرًا من الطلاب شعروا بالريبة من تقاعس ريوين، فإن قلّةً منهم فقط شعروا بالقلق.

فعليًا، كانت ساكايناغي هي العائق الوحيد.

وبصفتي مشاركًا، قرّرت أن أراقب كيف ستؤول الأمور.

وبعد تحقيق ذلك، سيهزم آيانوكوجي.

كي، التي غمرها الخوف أكثر من الفرح، صرفت نظرها عن الشاشة.

وهكذا صار هذا هو الهدف الذي وضعه ريوين كاكيرو لنفسه داخل هذه المدرسة.

“لن أتخلى عن أي شخص. أنتم تصدقونني، أليس كذلك؟”

ولن يتوقف حتى يبلغه.

تمتمت إيتشينوسي بهدوء.

مباشرةً بعد بدء النصف الثاني من الامتحان، نهض ريوين من مقعده، بعدما كان يركز بهدوء على الدائرة الأساسية المحيطة بساكايناغي أثناء دوره.

لكن لم يكن هناك وقت للتراخي.

“حسنًا إذن—حان الوقت للبدء. تنحّوا جانبًا.”

“تقول هذا الآن؟ لقد شعرتُ بضغط كبير خلال النصف الأول، كما تعلم.”

“ا-انتظر لحظة!”

“هل تعتقد ذلك حقًا؟ إنه رجل حرّ بلا شك. لا يمكن إلزامه بالإجابة بجدية، خصوصًا بعد أن حصل حتى على موافقة هوريكيتا-سان. قد يتعمّد الإجابة خطأً.”

دفع ريوين هوشينوميا، المعلمة المسؤولة، جانبًا، وجلس على المنصة.

نجح صفّ ساكايناغي في حماية طالب واحد، وأجاب ثلاثة إجابة صحيحة، ليحصلوا على مجموع ثماني نقاط.

“لقد دخلنا النصف الثاني. فارق النقاط لا يتجاوز العشر. وبعبارةٍ أخرى، يمكن اللحاق بهم إذا حققنا نتيجة كاملة بضع مرات. يمكنني الاعتماد عليكم، أليس كذلك؟”

قررتُ إخبارها، حكمًا مني بأن ذلك في مصلحة الاختبار الحالي والمستقبلية أيضًا.

طلب القائد الضاغط لم يترك مجالًا لأي خطأ، مهما كانت المهمات الموكلة إليهم.

“هل تنوي إقصاء أشخاص مقرّبين مني؟”

وبالطبع، لن تكون هناك حاجة إلى الجهد أصلًا إذا ارتفعت نسبة الإجابات الصحيحة بفعل هذا التهديد وحده.

“أشعر بالأمر نفسه!”

“لا تمزح. الأمر لا يتعلق بالصف وحده. يا ريوين، عليك أن تفهم أن تحقيق العلامة الكاملة صعب حتى على الصفوف الأخرى. بصفتك قائدًا، عليك أن تستخدم حكمتك لحماية أكبر عدد ممكن.”

ذلك لأنّ الأمر قد يكون قاتلًا بسهولة للطلاب غير الملمّين بـ”الثقافة الفرعية” أو “الترفيه”.

من بين جميع الطلاب الذين التزموا الصمت، عبّر توكيتو بلا خوف عن استيائه.

بالنسبة لساكايناغي، المسؤولة عن صفّ A، لم يكن الأمر الأكثر إثارة للقلق صفًّا بعينه.

“كوكو! لقد أخطأتَ مرتين، ولم يعد لديك مجال لأي خطأ آخر. إن فشلتَ، فستكون أول من يُرشَّح للطرد بين المتمردين أمثالك.”

لكن في مثل هذا الوضع، لم يكن بوسع هوريكيتا فعل شيء آخر.

“…!”

[سأرفض. الصفقة ليست سيئة، لكن لدي أفكاري الخاصة.]

“لكن لا تقلق. من الآن فصاعدًا، سأريك كيف ستسير الأمور، تمامًا كما تشاء.”

“صحيحٌ أنّ الوضع بات قريبًا من اليأس. صفّنا لديه أربعة مستبعدين في هذه المرحلة. إيتشينوسي-سان تقدّمت إلى الصدارة، وصفّ ريوين-كن، الذي كان في المركز الأخير، يلحق بنا بسرعة غير معقولة مع تسجيل نتائج كاملة متتالية. لقد وصلنا إلى نقطة لا أستطيع فيها أن أضمن أننا سنفوز حتمًا.”

“ماذا تقصد؟”

ومع أن ريوين توقف، فإنه بدا مستمتعًا بمشاهدة كامورو تتفاعل بحساسية مع كلماته، مُظهرًا ثقة شخصٍ هائل.

“الجزء الذي قلتُ فيه: (يمكنني الاعتماد عليكم) كان كذبة.”

الفئة: «المأكولات الفاخرة» — الصعوبة: 1

استدار ريوين، وتأكد من أن الشاشة قد تبدّلت، وأُبلغ بأن ترشيحات ساكايناغي قد اكتملت. وقد حان الآن دوره لحماية خمسة مرشحين.

عند النظر إلى المسألة المعطاة، لا بدّ أنّ أفكار الصفّ كانت قد انقسمت إلى قسمين.

الفئة التي اختارها الخصم كانت “الرياضة”. بل وأنفقوا نقطتين لرفع مستوى الصعوبة إلى ثلاثة.

“قد يكون لدى هوريكيتا-سان وكوينجي-كن اتفاق، لكنه يقتصر فقط على منعه من الطرد وتركه يفعل ما يشاء.”

لم يكن ريوين لينوي منح صفهم ولو نقطة واحدة. ارتبك الطلاب أمام هجوم الصف A المتواصل بلا هوادة.

في المقابل، ونتيجة لهجوم صف هوريكيتا، حصد صف إيتشينوسي ما مجموعه أربع نقاط.

غير أن ريوين وحده بدا غير مكترث، بل ومسرورًا بعض الشيء.

كان مجموع من أُقصوا تسعة أشخاص. بدا العدد كبيرًا، لكنني كنتُ على يقين بأن النصف الثاني سيُسرّع وتيرة الإقصاءات أكثر.

“كاتسوراغي، شينا، توكيتو، نومورا، إبوكي. باشروا.”

أما ساكايناغي، فقد تمكّنت من استيعاب الموقف. لم تستخدم هوريكيتا خانة حماية على كوينجي، لذا، بعد أن أخطأ مرتين، أجاب إجابة صحيحة لتجنّب الإقصاء.

أمرهم دون أي تردد، دون اكتراث بالفئة أو مستوى الصعوبة.

“هذا النوع من المعلومات يأتي من كل مكان.”

“هيه، تحلَّ بالاحترام وأنت تخاطب المعلمة.”

[أتظنين أنني وافقت بدافع حسن النية؟ كونكِ الأخيرة في الترتيب لم يكن ليعود عليّ بنفع. لقد أخذت فقط القدرة على التحكم في النقاط عند الحاجة.]

قاطعت هوشينوميا، مسرعةً إلى إدخال الأسماء التي نطق بها ريوين، مُثبّتةً بذلك تحركات جانب الدفاع.

“إيشيكورا كايوكو”، “كيكوتشي إيتا”، “إينوغاشيرا كوكورو”

في الأثناء، سرت التكهنات بين الطلاب.

لكن عند النظر إلى هوريكيتا، بدا أنّ هناك أكثر من ذلك.

هل كان قرار ريوين السريع يهدف إلى تفادي الوقوع في فخ تكتيكات ساكايناغي؟

للأسف، انتهت خانات الحماية إلى فشلٍ كامل.

انتظروا النتائج بقلق.

“صحيحٌ أنّ الوضع بات قريبًا من اليأس. صفّنا لديه أربعة مستبعدين في هذه المرحلة. إيتشينوسي-سان تقدّمت إلى الصدارة، وصفّ ريوين-كن، الذي كان في المركز الأخير، يلحق بنا بسرعة غير معقولة مع تسجيل نتائج كاملة متتالية. لقد وصلنا إلى نقطة لا أستطيع فيها أن أضمن أننا سنفوز حتمًا.”

الأعضاء المحميون بنجاح (الدفاع):

لكن إن واصلت الحماية، فلن يكون هناك شيء أسهل للمهاجمة هوريكيتا. فخانات الحماية القيّمة ستُخصَّص باستمرار لهؤلاء الخمسة. وعندها، ستتحول إلى استهداف طلاب لم يرتكبوا أخطاء، دون زيادة عدد من هم على شفا الإقصاء.

“كاتسوراغي كوهِي”، “شينا هيوري”، “توكيتو هيرويا”، “نومورا يوجي”، “إبوكي ميو”

“إذًا… لماذا استهدفتِ كوينجي؟”

“م-ماذا…؟”

في هذه المرحلة، أصبحت جميع الاستراتيجيات ضد صفّ ريوين غير ضرورية بالنسبة لهوريكيتا.

توكيتو، الذي كان واقفًا يحدّق في ريوين، صُدم حين رأى النتيجة.

كان من الممتع مشاهدة الصراع بين الصفّين المتصدّرين، لكن الصفّين في القاع كانا مثيرين للقلق أيضًا، ولا سيما صف ريوين، الذي تخلف كثيرًا في النصف الأول.

إجابته الحاسمة والفورية نجحت، وحقّقوا علامةً كاملة.

كان قد ارتكب خطأين بالفعل، ويبدو أنه بلغ مرحلة الاستسلام.

“القمار قد يكون ممتعًا. إنه أشبه برمي نردٍ عشوائي.”

“نعم، نهجها لم يتغير حتى في هذا الاختبار الخاص. وبفضل ذلك، تمكّنا من إبقاء الأمور تحت السيطرة.”

في الدور الثاني عشر التالي، واصل ريوين مرةً أخرى إعلان أسماء الخمسة المخصّصين لخانات الحماية.

لم تترك درجة الصعوبة الثالثة أي مجال يُذكر للإجابة الصحيحة، ولم يكن من الممكن استخدام نقطتين كثيرًا.

والنتيجة: جميع الطلاب حُميوا بنجاح مرةً أخرى، في تحوّلٍ هائل خلال دورين فقط.

الأعضاء المحميون بنجاح (الدفاع):

وكان الأمر نفسه في الدورين الثالث عشر والرابع عشر.

للأسف، انتهت خانات الحماية إلى فشلٍ كامل.

حتى وإن كانت ترشيحات ساكايناغي مبعثرة، أصابت أهدافها بدقة كصواريخ موجَّهة، وكانت اختيارات ريوين جميعها محمية بنجاح.

“لكنه لا يبدو أنه جلب شيئًا معه. ربما كلّف شخصًا مثل إيشيزاكي بالأعمال الشاقة؟”

“هه. يبدو أنكِ لا تستطيعين فعل شيء، يا ساكايناغي.”

كان اختيار هذه الفئة يتأثّر بوضوح بالعدو، مع كوينجي في مركزه.

حتى قبل بدء هذا الامتحان الخاص، كانت القيم التي يقدّرها ريوين مختلفة تمامًا عن بقية القادة.

بعد مداولات كثيرة، اتُّخذ القرار، ولم يتمكّن الصف A إلا من حماية طالب واحد بنجاح. لكن كانت هناك مشكلة تلوح في الأفق.

إلى أي حد يمكنه إخفاء رائحة الوحش. وإلى أي مدى يستطيع محاصرة الفريسة دون أن تشعر بالأنياب التي تقترب من خلفها مباشرةً… هذا كل ما كان يهمه.

كان في كلامها شيء من السخرية، لكنه كان مريحًا لي إلى حدّ ما.

وبعد أن تجاوز النصف الأول، حقق النصر، ومن ثم أطلق انقلابًا شاملًا.

ومع ذلك—كان هناك احتمال.

“ما الذي يحدث…!؟”

مرّ أكثر من عام منذ أن هُزم على يد ذلك الرجل، آيانوكوجي، وكانَت روحه حينها قد تحطّمت.

لم يكن هناك شك في وجود حيلة.

كان يوسوكي الأكثر ذهولًا. فقد كان يثق بالوعد ونهض فجأة.

لكن حتى هوشينوميا، المعلمة المسؤولة عن الصف، لم تكن تعرف ما هي.

“أعتقد أن ذلك سيكون الحال. ولهذا السبب رشّحتُ كوينجي-كن تحديدًا.”

❃ ◈ ❃

لا أحد

(7)

“حسنًا، نعم، هذا منطقي…”

منذ الدور الأول في الهجوم والدفاع، كانت إيتشينوسي تواصل الحديث مع زملائها في الصف.

كان الهدف الأساسي هو إبقاء عدد زملاء الصف المُقصَين عند الصفر، تحسّبًا لاحتمال الخسارة غير المرجّح.

“سنتجنّب تمامًا طرد أي شخص من صفّنا، فلا تتوتروا وحافظوا على هدوئكم.”

فلو لم يُجب إجابة صحيحة، لتم إقصاؤه وأصبح مرشّحًا للطرد.

وبالطبع، رغم فهمهم لذلك، ظلّ عدد غير قليل من الطلاب يشعر بالقلق.

وفي الوقت نفسه، تبادل الطلاب المتفوّقون أكاديميًا مثل هوريكيتا ويوسوكي نظرات معقّدة.

ولهذا السبب كانت إيتشينوسي تكرر كلمات الطمأنة—لتمنح زملاءها قدرًا من السكينة.

في هجوم الدور الأول، كان اختيار المستهدفين يُحسم عادةً مسبقًا. ورغم أن هوشينوميا رأت أن هذا من البديهيات، فإن ريوين لم يتحرّك حتى بعد مرور ستين ثانية.

وبطبيعة الحال، لم تكن هذه كلمات جوفاء، بل الحقيقة بعينها. غير أنه إن خاضوا القتال بالطريقة نفسها كما من قبل وانتهى بهم الأمر في موقع الدفاع، فإن الصفوف الأخرى ستستغلّ تلك الثغرة بلا رحمة.

في الواقع، ومن بين الصفوف الأربعة، كان لدى ساكايناغي أعلى معدل حماية ناجحة في النصف الأول.

كان الهدف الأساسي هو إبقاء عدد زملاء الصف المُقصَين عند الصفر، تحسّبًا لاحتمال الخسارة غير المرجّح.

الأعضاء المحميون بنجاح في الدفاع:

فإذا لم يُقصَ أي طالب، فلن يشهد حتى الصفّ الأخير أي طرد. أسلوب دفاعي.

لكن ساكايناغي توصّلت إلى استنتاج مختلف.

ومع ذلك، لم تتخلَّ عن السعي إلى الفوز.

كانت ترغب في حشر المعرفة في رأسها، ولو بالكاد، لتتفادى ذلك.

إذًا، كيف يمكن القتال دفاعيًا مع استهداف الفوز؟

فشل صفّ إيتشينوسي في حماية أي طالب، وأجاب اثنان منهم إجابة صحيحة، ليحصلوا على مجموع ست نقاط.

بجرّ الخصوم إلى ساحة قتالها هي، لا ساحتهم.

“إصرار إيتشينوسي متطرف إلى حد يكاد يكون مرضيًا. إن واصلت هذه الاستراتيجية في النصف الثاني، فإنها ستخاطر باستنفاد خانات الحماية إلى أقصاها. وهذا ينبغي أن يصبّ في مصلحتك، ريوين.”

ولتفادي الإقصاءات، فإن الخصوم الذين يرون هذا السيناريو سيفترضون أن أولوية الدفاع عن أنفسهم هي القصوى.

مباشرةً بعد بدء الامتحان الخاص، أرسلت إيتشينوسي هذه الرسالة إلى ريوين.

ومع تقدّم النصف الأول، وبحلول الدورين الثاني والثالث، اتضح هدف هوريكيتا.

وهذا يعني أن بينهما شيئًا مشتركًا، أو هدفًا واحدًا، حتى لو لم يكونا متشابهين تمامًا.

من بين عدد غير محدد من الأشخاص، كان هدفها زيادة عدد من ارتكبوا خطأين وأصبحوا على شفا الإقصاء.

سألتُ هوريكيتا، التي كانت قد جلست للتو خلفي.

وحين يتضخم هذا العدد إلى خمسة، كانت تنوي اختبار ما الذي ستفعله إيتشينوسي.

“أفهم. حسنًا، هذا صحيح.”

“شكرًا لكِ، هوريكيتا-سان.”

كان هناك طلاب يُقيَّمون لقدراتهم غير المرئية، لا لمجرد تصنيفات OAA الظاهرة.

عبّرت إيتشينوسي عن امتنانها لتصرّفات هوريكيتا الحكيمة والرحيمة.

في كلتا الحالتين، لم يستطع كثير من الطلاب سوى المشاهدة بصمت.

ما دام بإمكانهم كسب النقاط، فإنهم لا يبالون إن أدى ذلك إلى إقصاءات في صفّ العدو.

“إلا إذا تخلّت عن حماية الجميع في النصف الثاني، ربما، لكن…”

لا بد أن يكون الأمر كذلك.

بدت وكأنها تفضّل أسلوبًا يستهدف نقاط الضعف الفردية بدل محاولة قراءة الخصم.

وكان من حسن الحظ أن الخصم كان هوريكيتا، التي تهاجم بأسلوب متين ومنتظم، على عكس ريوين. وقد استخدمت إيتشينوسي وظيفة الحماية أساسًا لأولئك القريبين من الإقصاء.

كانت تلك حصيلة كبيرة قدرها نقطتان. ورغم أنّه الدور الأول، فقد تمكّنت من احتلال المركز الثالث في هذه المرحلة.

“لن أتخلى عن أي شخص. أنتم تصدقونني، أليس كذلك؟”

في النصف الأول، لم تُرشّح كاي من قبل ساكايناغي ونجت دون أذى.

لم تكن تريد إيذاء حلفائها.

أن ينتهي صف ساكايناغي دون أي حماية ناجحة، مع ترشيح مثالي يُسقط عددًا كبيرًا من الطلاب في الإجابات الخاطئة—هل كان يفكّر في مثل هذه الخطة الخيالية؟

فتحت ذراعيها مرحِّبةً بهم، مطمئنةً إياهم بأنها لن تتصرف بطيش.

[إن نجحت تلك الاستراتيجية، واتّبعتُ تعليماتك في النصف الثاني، فبالتأكيد لن تحدث أي إقصاءات. لكن هذه فكرة وقحة جدًا، أليس كذلك؟ ما نوع الهدية التي ستمنحينها لي؟]

“أتمنى ألا يُطرَد أي شخص في الصف، أو السنة، أو المدرسة…”

من منظور بقية الطلاب، ومن دون أي حماية لكوينجي وقد بلغ هذا الحد، كان من المنطقي أن يكون هو الهدف، لكن ساكايناغي تجنّبت ذلك.

كانت هذه المشاعر صادقة.

ظنّ هاشيموتو أن صفّ العدو في حالة فوضى لأن هوريكيتا اختارت عدم استخدام خانة الحماية.

ومع ذلك، إن كان الثمن هو خلق ضحايا داخل صفّهم، فقد كانوا مستعدين لتقديم التضحيات اللازمة.

❃ ◈ ❃

ولهذا، لم يترددوا في إقصاء طلاب من صفّ ريوين.

يُسمح بالهمس أو استخدام الهاتف باستثناء الوقت الذي يكون فيه الطلاب المختارون بصدد حلّ المسألة.

فمن أجل النصر، كان لا بد من إغراق الصفوف الأخرى.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ونتيجة لذلك، وبحلول نهاية النصف الأول، كان أربعة طلاب من صفّ ريوين قد أُقصوا بسبب هجمات إيتشينوسي.

ما إن أبلغت ساكايناغي المعلّمة بأسماء المرشَّحين الخمسة للهجوم الثاني من صفّ هوريكيتا، حتى نهض هاشيموتو من مقعده وتقدّم نحو ساكايناغي.

وفي النهاية، إن اختفى أحدهم، فسيكونون قد ساهموا من غير قصد في عملية طرد.

الطلاب المحميّون دفاعيًا:

تضحيات لا مفرّ منها. لم يكن أمامهم سوى تبريرها، رغم الألم في قلوبهم.

نصحت كوشيدا هوريكيتا المفكّرة.

…لكن هذا كان مشروطًا بخسارة ريوين.

كان من المقرّر إيصال الفئة ومستوى الصعوبة والمرشّحين شفهيًا إلى القائد.

“سنبدأ النصف الثاني بعد دقيقة واحدة. الجميع، خذوا مقاعدكم واستعدوا.”

لكن ساكايناغي واصلت الأكل من دون توقّف.

عند تلقي إشارة ماشِيما-سينسي، فتحت إيتشينوسي هاتفها.

فكّرت في الأمر، لكن—

وببطء، أعادت النظر في سجل المحادثات على التطبيق.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Basil Alfaifi🔥 100🥉husam Al marzouqi🔥 1004Nasser Bin zayed🔥 1005Abdullah Alzahrani🔥 1006A D🔥 1007Faisal Almulhim🔥 1008Humaid Alali🔥 1009azcol azcol200🔥 10010Bara Abdalgin🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Ahmed khirallh💎 1007السيد الشاب💎 1008med abda💎 1009ABDULWAHAB ALKHALAF💎 10010A k💎 100

كان هناك تبادل رسائل مع شخصٍ معيّن تمّ مباشرةً بعد بدء النصف الأول.

“صحيح أن مكالمتك الهاتفية الليلة الماضية كانت متدخّلة بعض الشيء. لكن المعلومات تبقى معلومات. وبما أنها قد نُقشت في ذهني، فلا أنوي تجاهلها بلا معنى.”

[ريوين-كن، قد يكون هذا مفاجئًا، لكن هل ستتحالف معي؟ لا أريد طرد أي شخص من صفّي. ولتحقيق ذلك، نحتاج إلى إنهاء الامتحان دون أي إقصاءات. لذا، أريدك أن تلعب دفاعيًا في النصف الثاني، حتى لا يحدث أي إقصاء من صفّي.]

منذ أن وُضع أولئك الخمسة في دائرة الخطر، لم تنجح أي عملية حماية واحدة.

مباشرةً بعد بدء الامتحان الخاص، أرسلت إيتشينوسي هذه الرسالة إلى ريوين.

“آمل ألا تنساقي وراء ملاحظاته عديمة المعنى.”

وبمجرد أن قُرئت الرسالة، جاء الرد.

“لا… هذه خطوة سيئة…”

[هذا طلب أنانيّ إلى حدٍّ كبير. أتظنين أنني سأستمع إليه وأنصاع له؟]

❃ ◈ ❃

[هناك مجال للتفاوض. سأمنحك هدية ستسعدك.]

لم تكن على بعد خطوة واحدة من الإقصاء بعد، لكن إن كانوا يهدفون إلى ذلك، فسيحرصون على كسب النقاط بإحكام.

[قبل كل ذلك، هل تستطيعين الصمود أمام هجمات سوزوني دون خدش؟]

“كنتُ متساهلة إلى حدّ ما، أليس كذلك؟ أليس واضحًا من كونك في المركز الثاني؟”

ولكي تطلب من ريوين الامتناع عن إقصاء أي شخص، كان عليها أن تجتاز الأدوار العشرة الأولى من النصف الأول دون أي إقصاء.

من خلال تقييم سطحي، كان وجود صفّ إيتشينوسي كخصم أمرًا إيجابيًا، فهو صفّ يُتوقّع منه اتّباع أساليب مباشرة فقط. في المقابل، كان من السلبي أن نُستنزف عصبيًا خلال مواجهة مع ساكايناغي، التي تمتلك عقلًا حادًا إضافةً إلى القوّة العامة لصفّها.

[أستطيع التعامل مع الأمر.]

“بدت كامورو متفاجئة عند ذكر اسم يامامورا.”

[إجابة فورية، أليس كذلك؟ لم تكوني تتفاوضين مع سوزوني قبلي، أليس كذلك؟ إن كان الأمر كذلك، فالأمر منتهٍ.]

“هل نذهب لانتزاع المركز الأول؟”

لم تكن كذبة ركيكة لتنجح مع ريوين، المعروف بشدّة حذره.

في الدور الثالث عشر، جاء هجوم إيتشينوسي. كان دورنا الدفاعي الثالث، وهذه المرة اختارت هوريكيتا حماية كارويزاوا. وبدا أنني تُركت بلا حماية.

ومع ذلك، لم تكن إيتشينوسي تخطط أصلًا للتفاوض مع هوريكيتا. فلو حاولوا التفاوض، لصَعُب تثبيت اتفاق، ولتحرّك صفّ ساكايناغي. وكان ذلك وضعًا يجب تجنّبه.

في نهاية الدور الثالث، كان صفّ ساكايناغي في المركز الأول بـ11 نقطة، وصفّ هوريكيتا في المركز الثاني بـ10 نقاط، وصفّ إيتشينوسي في المركز الثالث بـ9 نقاط، وصفّ ريوين في القاع بـ5 نقاط. لو تعاون كوينجي، لكنا حصلنا على 12 نقطة وتصدّرنا الترتيب.

[أريد حماية الجميع. لا أريد أي إقصاءات. الخصم يعلم أن هذا هو هدفي. لهذا السبب، لا بد أن هوريكيتا-سان تهدف أولًا إلى تجميع خمسة أشخاص على شفا الإقصاء. ربما تريد أن ترى ما إذا كنتُ سأواصل حماية هؤلاء الخمسة.]

ولن يتوقف حتى يبلغه.

لو تم تجاوز الحماية عن أحد هؤلاء الخمسة ولو مرة واحدة، لاعتُبر ذلك استعدادًا لقبول الإقصاء، أو حتى الطرد إن انتهى بهم الأمر في المركز الأخير.

“ماذا تعني كلمة (تابيرو)؟”

لكن إن واصلت الحماية، فلن يكون هناك شيء أسهل للمهاجمة هوريكيتا. فخانات الحماية القيّمة ستُخصَّص باستمرار لهؤلاء الخمسة. وعندها، ستتحول إلى استهداف طلاب لم يرتكبوا أخطاء، دون زيادة عدد من هم على شفا الإقصاء.

لا أحد.

[على عكسك أنتِ وساكايناغي-سان، هوريكيتا-سان لا تريد إقصاء طلاب الصفوف الأخرى. إنها تريد الفوز فحسب. ستهاجم الأربعة والثلاثين الذين لا يتمتعون بالحماية بعدل.]

إيتشينوسي، التي تمكّنت من كبح نفسها، جلست مجددًا.

كانت استراتيجية إيتشينوسي في النصف الأول هي السماح عمدًا لأولئك غير الواثقين من إجاباتهم بأن يكونوا على حافة الإقصاء، باستخدام خانات الحماية الأولية المتاحة. لم تكن معركة سهلة، لكنها لم تكن مستحيلة على قدم المساواة.

ردّت كامورو، التي لم تفهم تصرّفات ساكايناغي بدورها.

[إن نجحت تلك الاستراتيجية، واتّبعتُ تعليماتك في النصف الثاني، فبالتأكيد لن تحدث أي إقصاءات. لكن هذه فكرة وقحة جدًا، أليس كذلك؟ ما نوع الهدية التي ستمنحينها لي؟]

[إن تمكّنتِ من تفادي أي إقصاءات في النصف الأول، فسأوافق جزئيًا على اقتراحك.]

[خمسة وعشرون نقطة مضمونة. سأخبرك بالأشخاص المستهدفين في خمسة من أصل عشرة أدوار هجوم سيقومون بها. وبالطبع، سنوزّعها بذكاء حتى لا تلاحظ الصفوف الأخرى.]

﴿اللهم صل وسلم على سيدنا محمد﴾

لو عرف مسبقًا من سيُستهدف، فسيحصل على أفضلية في الامتحان.

لم تكن على وجهه تلك الابتسامة الخفيفة المعتادة، بل بدت ملامحه صارمة على غير العادة.

ظهرت علامة القراءة فورًا، لكن الرد استغرق نحو ثلاث دقائق بسبب التفكير.

وتخيّلًا لهاشيموتو وهو ينقّب بيأس عن المعلومات في هاتفه، أطلقت كامورو ضحكة جافة.

[سأرفض. الصفقة ليست سيئة، لكن لدي أفكاري الخاصة.]

الدور الثامن عشر — دور صفّ إيتشينوسي في الهجوم.

[هذا مؤسف.]

“إنها مزحة، أليس كذلك؟ ارحمونا!”

ظنّت إيتشينوسي أنها قدّمت عرضًا جيدًا، لكنها لم تجد بدًّا من تركه. فالمزيد من التنازلات في النقاط سيؤدي إلى خسارة فرصة المركز الأول. والأهم من ذلك، أنها أدركت أن الاحتمالات ضعيفة من حقيقة أن ريوين لم يحاول حتى التفاوض لرفع النقاط.

وسط حالة الدهشة وعدم التصديق، جاء الهجوم التالي على إيتشينوسي بحماية شخصين وإجابتين صحيحتين.

“إذًا، لعلّ عليّ أن أبذل قصارى جهدي…”

توقفت كامورو توقفًا طفيفًا، وتساءلتُ كم شخصًا لاحظ ذلك.

فشلت المفاوضات. كان بإمكانها تخيّل طرق عديدة كان يمكن أن يكون فيها الأمر أسوأ، لكنها لم تشأ الانشغال بذلك.

للمرّة الأولى، ظهر اسم كوينجي في خانة الإجابة الصحيحة، متجنّبًا كلًّا من الإجابة الفارغة والخاطئة.

حتى لو كان الأمر محفوفًا بالمخاطر، كان عليها أن تسعى لاستراتيجية عدم الإقصاء بنفسها.

❃ ◈ ❃

لكن—

رغم أنّ التعليمات تضمّنت بعض المعلومات الجديدة، فإنّه لم يكن فيها ما يُثير الدهشة. لم يكن بوسع الطلاب المختارين الإفلات من الهجوم بالتظاهر، ولا كان بإمكانهم تأجيله. وعلى خلاف الاختبارات التحريرية العادية، كانت الأسئلة مختلفة لكل مشارك، لذا لم تكن هناك حالة يختبئ فيها الطلاب في الحمّام لتبادل الإجابات. وبسبب ذلك، لم تكن مصادفة طلاب من صفوف أخرى لبعضهم البعض مشكلة. وعلى أي حال، لم يكن لاستخدام الهواتف أي أهمية.

[أنتِ محظوظة.]

الفئة: “نمط الحياة”

في اللحظة التي ظنّت فيها أن كل أمل قد ضاع، وصلتها رسالة أخرى من الطرف الآخر.

“لا أستطيع الإجابة عن ذلك. ربما ظنّ أنه ليس متأخرًا أن يبدأ من السؤال الثالث. على أي حال، ما أريد قوله هو أنه قد يكون هناك طلاب في الصف يسرّبون المعلومات إلى الصفوف الأخرى.”

[ماذا تقصد؟]

الطلاب المحميّون دفاعيًا:

[إن تمكّنتِ من تفادي أي إقصاءات في النصف الأول، فسأوافق جزئيًا على اقتراحك.]

قد تأتي المعرفة نفعًا من أماكن غير متوقعة.

[جزئيًا؟]

وبعزيمة متجددة، لم تتردد إيتشينوسي.

[سأوافق على عدم إقصاء أي من زملائك، لكن نقاطك المضمونة الخمس والعشرين غير ضرورية. إن تصرّفتِ بغرابة في النصف الأول، فستكشفك ساكايناغي.]

وبالفعل، تساءلتُ عمّا ستختاره إيتشينوسي من فئة، ومن ستستهدف.

[إذًا، ماذا تطلب؟]

رغم أنّها وعدت بعدم السماح بطرده، لم يكن الأمر كما لو أنّها تستطيع حمايته من كل شيء كطفل رضيع. كانت الإجراءات التي اتّخذتها هوريكيتا الحدّ الأدنى من الاستراتيجية المطلوبة.

[بعد انقلاب الهجوم والدفاع في النصف الثاني، اقبلي النقاط مني عند الحاجة. ودون تفاصيل. قرّري إن كنتِ تثقين بي أم لا على هذا الأساس.]

جلست ساكايناغي مقابل هوريكيتا وأسندت عصاها، وسرعان ما انضم إليهما كيتو وهو يحمل صينيتين، واحدة في كل يد. وكان ذلك دليلًا واضحًا على دعمه الدائم لساكايناغي.

عرضٌ غامض يقضي بأن تصبح هي المتلقية بدلًا من منح النقاط.

وبعد تحقيق ذلك، سيهزم آيانوكوجي.

أي طالب آخر كان سيراه مزحة، دالًّا على عدم وجود نية للتفاوض من الأساس.

أصبح المجموع أربع نقاط. وتجاوزنا مؤقتًا صف ساكايناغي واحتللنا الصدارة.

“…أفهم…”

“ا-انتظروا، انتظروا، انتظروا. سأُدخِلها بسرعة.”

تمتمت إيتشينوسي بهدوء.

“كالمعتاد تقريبًا. لم يكن هناك ما يمكنني فعله أكثر، وكلّ ما عليّ هو الاعتناء بصحّتي بالشكل المناسب.”

هذه المرة، كانت إيتشينوسي هي من تفكّر فيما إذا كانت ستثق بريوين أم لا.

[بعد انقلاب الهجوم والدفاع في النصف الثاني، اقبلي النقاط مني عند الحاجة. ودون تفاصيل. قرّري إن كنتِ تثقين بي أم لا على هذا الأساس.]

سيكون كذبًا القول إنها لم تتردد؛ الأمر استغرق منها وقتًا.

[ماذا تقصد؟]

ومع ذلك، ردّت في أقل من دقيقة.

«كوينجي روكوسوكي»، «هاسيبي هاروكا»، «هيراتا يوسوكي»، «يوكيمورا تيروهيكو»، «أونوديرا كايانو»

[أفهم. سأثق بك.]

نهض ريوين فجأة من مقعده.

كانت سرعة اتخاذ القرار هذه شيئًا لا يستطيع بقية الطلاب تقليده.

“والآن، لِنُنْهِ الأمر مع كوينجي-كن، ما رأيك؟”

ولم يكن قرارًا نابعًا من اللطف وحده.

وبعد خصم النقاط المستخدمة لرفع الصعوبة، فإن الحصول على ثلاث نقاط يعني التعادل، أما كسب أكثر من أربع نقاط فيمنح فائضًا في ذلك الدور.

منطق إيتشينوسي، وطريقة تفكيرها، وفهمها لما كان ريوين يهدف إليه—كل ذلك قاد إلى هذا القرار.

“إذًا، لعلّ عليّ أن أبذل قصارى جهدي…”

في اللحظة التي أُرسلت فيها الرسالة الأولى، وُضعت علامة القراءة فورًا.

بدا أن الأسئلة غير الأكاديمية، مثل تلك المرتبطة بـ”الثقافة الفرعية” أو “الطعام الفاخر”، غالبًا ما تكون أسهل نظرًا لاتساع نطاقها، رغم كونها بنفس درجة الصعوبة.

وبناءً على ذلك، أمكن الاستدلال على أن ريوين كان يرغب هو أيضًا في التواصل مع إيتشينوسي.

والنتيجة: جميع الطلاب حُميوا بنجاح مرةً أخرى، في تحوّلٍ هائل خلال دورين فقط.

وهذا يعني أن بينهما شيئًا مشتركًا، أو هدفًا واحدًا، حتى لو لم يكونا متشابهين تمامًا.

ضحكت ساكايناغي بهدوء، ثم شرحت سبب استهدافها كوينجي، الذي كان من المرجّح أن يكون محميًا.

وقع هذا التبادل قبل بدء الامتحان الخاص.

“ما نيتكِ؟ أودّ سماع أسبابك.”

وخلال النصف الثاني، من الدور الحادي عشر إلى الرابع عشر، تغيّر الوضع تغيّرًا كبيرًا.

لم أكن أرى هذه القاعدة غير منطقية كطالب. بل على العكس، كان هذا النوع من الاختبارات هو ما يجعل بعض الطلاب يلمعون. كانت وسيلة لإبراز وجود مواهب جديدة.

أُعلن هجوم الصف A الخامس عشر على صفّ ريوين، لكنهم دافعوا مرةً أخرى دفاعًا كاملًا ناجحًا. وعند رؤيتها لذلك، ابتسمت إيتشينوسي دون أن تدع من حولها يلاحظ.

“اسمح لي. سأتولى إبعاده الآن.”

[هذا مذهل. إذًا كان هذا هو هدفك.]

فلو لم يُجب إجابة صحيحة، لتم إقصاؤه وأصبح مرشّحًا للطرد.

[الزمي الصمت وعيشي.]

كارويزاوا كي، سودو كين

[لم تكن هناك حاجة للتحالف معي منذ البداية، لكنك فعلت. شكرًا لك.]

“أعتذر عن التشكيك بكِ، يا أميرة. إذًا كان هناك مخطّط. لكن، ألم يكن بإمكانكِ استهداف كوينجي منذ الجولة الأولى؟ عندها كان بإمكانكِ تدمير خانة حماية الخصم طوال الجولات الثماني المتبقية. لقد أُهدرت جولة واحدة.”

[أتظنين أنني وافقت بدافع حسن النية؟ كونكِ الأخيرة في الترتيب لم يكن ليعود عليّ بنفع. لقد أخذت فقط القدرة على التحكم في النقاط عند الحاجة.]

[خمسة وعشرون نقطة مضمونة. سأخبرك بالأشخاص المستهدفين في خمسة من أصل عشرة أدوار هجوم سيقومون بها. وبالطبع، سنوزّعها بذكاء حتى لا تلاحظ الصفوف الأخرى.]

وبالفعل، في مفاوضات ريوين، كان الشرط أن توافق إيتشينوسي على قبول النقاط. لذا، إن كان صفّها يخسر أمام صفّ ساكايناغي، فسيكون من السهل زيادة النقاط وإجبارهم على المركز الثالث أو أعلى.

ورغم أن ذلك كان تصرّفًا محسوبًا، فإن هوشينوميا أدركت، في الصمت الذي تلا، أن حكمها كان خاطئًا.

ومع توقّع نتيجة هذا الامتحان الخاص، شعرت إيتشينوسي بالارتياح لأنها لم تضطر إلى خسارة أيٍّ من أصدقائها. ففي امتحان التصويت بالإجماع، اختارت إيتشينوسي عدم توزيع نقاط الحماية، خشية أن يؤدي ذلك إلى صراع داخل الصف. غير أنها، بعد الإعلان عن هذا الامتحان الخاص، كادت تندم على ذلك القرار.

“هذا صحيح. إنها لا تتردد أبدًا في أي امتحان خاص. ولهذا استطعتُ إبقاءها في المركز الثالث باستغلال نقاط ضعفها.”

حاليًا، كانت كارويزاوا كي قد ارتكبت خطأها الأول. ولو أخطأت مرةً أخرى، فستصبح على شفا الإقصاء. وما زال هناك احتمال أن يهبط صفّ B إلى المركز الأخير. وكان بين من أُقصوا بالفعل طلاب أقل ترتيبًا من كارويزاوا، مع أمل ضئيل في أن تُطرد.

وفي الوقت نفسه، تبادل الطلاب المتفوّقون أكاديميًا مثل هوريكيتا ويوسوكي نظرات معقّدة.

ومع ذلك—كان هناك احتمال.

وبطبيعة الحال، لم تكن هذه كلمات جوفاء، بل الحقيقة بعينها. غير أنه إن خاضوا القتال بالطريقة نفسها كما من قبل وانتهى بهم الأمر في موقع الدفاع، فإن الصفوف الأخرى ستستغلّ تلك الثغرة بلا رحمة.

لكن لتحقيق ذلك، كان لا بد من كسر الترشيحات المتتالية مرةً واحدة.

“ساكايناغي-سان وضعت كوينجي-كن تحت المراقبة منذ وقت مبكر. ورغم أنه ارتكب خطأين وكان على الحافة، توقفت عن مهاجمته فور أن أجاب إجابة واحدة صحيحة. هذا يبدو غير طبيعي.”

“لا… هذه خطوة سيئة…”

“…أفهم…”

حثّت نفسها على التصرف من أجل الصف، لا من أجل مشاعرها الشخصية.

“شينوهارا ساتسوكي”، “سودو كين”

آيانوكوجي لن يرفضها. سيقبلها حتى لو واصل علاقته مع كارويزاوا.

نجحت هوريكيتا في حماية ثلاثة من زملائها.

ثم إن هناك أيضًا طريقة للتقدّم ومحو كل شيء بنفسك.

وبالنظر إلى أن كوينجي أصبح الآن على شفا الإقصاء، هل كانوا يخطّطون لتكثيف هجومهم؟

أدركت أنها أسوأ نوع من البشر، لكنها لم تكترث.

كانت ساكايناغي هي من ردّت على ملاحظة ريوين.

“حتى لو لم نتمكن من نيل المركز الأول، فإن طريق الفوز الواقعي هو جعل ساكايناغي-سان في المركز الأخير.”

“الجزء الذي قلتُ فيه: (يمكنني الاعتماد عليكم) كان كذبة.”

في برهة قصيرة، نظّمت إيتشينوسي أنفاسها.

قد يكون ذلك لأنّه الدور الأول، لكنّها كانت حركة مباشرة جدًا.

ثم حوّلت نظرها إلى هاتفها.

على الرغم من كونه الوحيد الذي تخلّف في النصف الأول، فإنه كان يتّسم بهواء من الارتياح.

السبب في استمرار استهداف كارويزاوا رغم الحماية المتكررة.

التحفّظ المفرط أو التفاؤل المفرط كلاهما بلا جدوى.

كان ينبغي أن يكون واضحًا الآن.

وفي الوقت ذاته، اختفى اسم كوينجي من قائمة المُستهدَفين.

إيتشينوسي، التي تمكّنت من كبح نفسها، جلست مجددًا.

الفئة: “الرياضة” — الصعوبة: 1

“أودّ ترشيح كارويزاوا كي-سان.”

لسوء الحظ، تمّت حماية شخص واحد بنجاح، لكن ثلاثة من أصل أربعة طلاب واجهوا المسألة الصعبة وأخطئوا، ما ضمن كسب نقطتين.

لم يختلف الدور السادس عشر؛ فقد رشّحت اسم كارويزاوا مرةً أخرى.

كان يوسوكي الأكثر ذهولًا. فقد كان يثق بالوعد ونهض فجأة.

وبعزيمة متجددة، لم تتردد إيتشينوسي.

“لكن لو لم أُجب إجابة صحيحة، لكنتُ قد أُقصيت. ماذا كنتِ ستفعلين حيال ذلك؟”

كان هذا القدر كافيًا في الوقت الحالي.

“هل تشعر بالاطمئنان؟” سألت.

لم يتبقَّ سوى تكراره بلا هوادة.

ردًا على سؤال سودو البريء، مسحت هوريكيتا بنظرها زملاءها في الصف.

“أودّ ترشيح كارويزاوا كي-سان.”

“كاتسوراغي كوهي”، “شينا هيوري”، “توكيتو هيرويا”، “نومورا يوجي”، “إبوكي ميو”

وهي تقبض على هاتفها، كانت إيتشينوسي واثقة من نصرها الحقيقي في هذا الامتحان الخاص.

“لماذا تستهدفينني وحدي… هذا غير عادل…”

❃ ◈ ❃

كان يعتقد أنها ستكون مفيدة، لكن صبره نفد عندما دُهست بهذه السرعة. وإذ شعر كيتو بتغيّر في نبرة هاشيموتو المرِحة المعتادة، سحب كرسيه إلى الخلف ببطء.

(8)

ومع ذلك، إن كان الثمن هو خلق ضحايا داخل صفّهم، فقد كانوا مستعدين لتقديم التضحيات اللازمة.

كان ذلك بداية الدور الخامس عشر.

“ماذا تعني كلمة (تابيرو)؟”

كانت الصفوف الأربعة قد أصبحت أخيرًا شبه متقاربة. كان صفّ إيتشينوسي في المركز الأول بـ42 نقطة. وكان صفّا هوريكيتا وساكايناغي متعادلين في المركز الثاني بـ40 نقطة لكلٍّ منهما. وفي المركز الثالث جاء صفّ ريوين بـ39 نقطة.

منذ الدور الأول في الهجوم والدفاع، كانت إيتشينوسي تواصل الحديث مع زملائها في الصف.

لقد استُنفِد التقدّم الذي حققوه في النصف الأول من المعركة. لم يكونوا قد تخلّفوا بعد، لكن إن استمرّت الأمور على هذا النحو، فسيُسحَبون إلى الأسفل لا محالة.

الأعضاء المحميون بنجاح في الدفاع:

في البداية، سمح صفّ ريوين لهم بكبح مخاوفهم، لكن سحبًا ملبّدة كانت تتجمّع في الأفق.

“لقد فهمتكِ جيدًا، ساكايناغي. انسَي فارق النقاط للحظة وفكّري. كامورو، لو انتهى الامتحان الآن بإقصاءين، وجاء صفكِ في الأخير، هل تعرفين كيف ستحكم؟”

لقد دُفعوا إلى موضعٍ صار فيه احتمال انتهائهم في المركز الأخير احتمالًا واقعيًا للغاية.

شعرت بشيء من الاشمئزاز، وواصلت الإشراف على الأدوار بصفتها المراقبة.

“إنها مزحة، أليس كذلك؟ ارحمونا!”

في المقابل، تمكّن ريوين من حماية شخص واحد.

“أنا أكره تمامًا فكرة الطرد!”

عُرضت نتائج الطلاب الثلاثة المتبقّين الذين أجابوا عن السؤال الأول على الشاشة.

“أشعر بالأمر نفسه!”

حتى قبل بدء هذا الامتحان الخاص، كانت القيم التي يقدّرها ريوين مختلفة تمامًا عن بقية القادة.

منذ النصف الأول من المعركة، ارتفع عدد المستبعدين إلى أربعة، ما جعل الطلاب يبدأوا بالهلع.

“هل كنتِ مقرّبة من يامامورا؟”

في هذه المرحلة، لم يعد هناك أي سبيلٍ لأن يتمكّن الباقون من التركيز على الدراسة.

“لكنّك أجبتَ إجابة صحيحة.”

وقفت هوريكيتا من كرسيها المسحوب. لقد حان وقت الترشيح، لكنها شقّت طريقها بهدوء وسط الطلاب المذعورين.

ومع ذلك، وحتى تحت هذه الهجمات المركّزة غير الفعّالة، لم تتمكن ساكايناغي من حماية كامورو أو يامامورا حماية كاملة.

“لا تصابوا بالذعر.”

“كوكو! جئتُ فقط كالذئب لأتفقد هذا القطيع من الخراف.”

هوريكيتا، التي كانت تقف الآن على المنصّة، خاطبت زملاءها في الصف.

وفي الوقت ذاته، اختفى اسم كوينجي من قائمة المُستهدَفين.

“صحيحٌ أنّ الوضع بات قريبًا من اليأس. صفّنا لديه أربعة مستبعدين في هذه المرحلة. إيتشينوسي-سان تقدّمت إلى الصدارة، وصفّ ريوين-كن، الذي كان في المركز الأخير، يلحق بنا بسرعة غير معقولة مع تسجيل نتائج كاملة متتالية. لقد وصلنا إلى نقطة لا أستطيع فيها أن أضمن أننا سنفوز حتمًا.”

المرشحون للهجوم:

لو تمكّنوا من كشف استراتيجية ريوين ومنع النتائج الكاملة بشكلٍ موثوق بعد الآن، لكان الوضع مختلفًا، لكنهم لم يستطيعوا توقّع ذلك. كما لم يكن بإمكانهم التدخّل في ترشيحات الحماية التي تقوم بها إيتشينوسي، والتي كانت تنجح بنسبة عالية.

“خلف الكواليس، إذن؟”

“كلّ ما يمكننا فعله هو أن نقاتل معًا حتى النهاية.”

“…نعم…”

لم تستطع هوريكيتا ضمان النصر في هذه المرحلة.

كانت حالة مؤلمة، إذ حصلت إيتشينوسي على أربع نقاط بالمقارنة، لكن لم يكن هناك وقت للإحباط.

لكن، بما أنّ هذا اختبارٌ تنافسي، كان على القائدة أن تمنح الطمأنينة، حتى إن لم تكن هناك طمأنينة حقيقية يمكن تقديمها.

في هذه المرحلة، لم يعد هناك أي سبيلٍ لأن يتمكّن الباقون من التركيز على الدراسة.

التحفّظ المفرط أو التفاؤل المفرط كلاهما بلا جدوى.

“هل تنوي إقصاء أشخاص مقرّبين مني؟”

وحدها الحقيقة الكامنة خلف كلماتها ستصل إلى زملائها.

لماذا تُلقى أسئلة ملتوية حين يحين دوري؟

كانت هوريكيتا تؤمن بأنهم قادرون على الانتصار. وكان هذا الإيمان سيصل إلى الطلاب.

كان ذلك الدور الثالث عشر لهجوم صف هوريكيتا.

حتى يوسوكي، الذي كان عادةً من يتابع ويدعم، كان هذه المرة يكتفي بالاستماع إلى كلمات هوريكيتا.

“…نعم…”

“ثقوا بي.”

وبالطبع، لن تكون هناك حاجة إلى الجهد أصلًا إذا ارتفعت نسبة الإجابات الصحيحة بفعل هذا التهديد وحده.

سيمضون قدمًا، مدفوعين بهذه الروح. وبالطبع، لم تكن هناك أي خيارات أخرى متاحة.

كان السؤال بالفعل أصعب من السؤالين السابقين. تبادل الطلاب النظرات، وعبّروا عن حيرتهم بهزّ رؤوسهم. في الظروف العادية، لم يكن من المؤكّد مدى معرفة كوينجي بالمأكولات الفاخرة، لكن كانت تحيط به هالة مريبة.

لكن عند النظر إلى هوريكيتا، بدا أنّ هناك أكثر من ذلك.

“إنها مستعدة للخسارة من أجل منع طرد أي شخص من صفها. إنها امرأة غبية على نحو خطير.”

الدور الخامس عشر — دور صفّ إيتشينوسي في الهجوم.

ربما لأن ريوين، حتى وإن أنكر ذلك ظاهريًا… لا، ليس هذا.

الأعضاء المحميون بنجاح في الدفاع:

وللأسف، أخطأت كي. ومع ذلك، كان هذا خطأها الأول.

كارويزاوا كي، ساتو مايا، مياكي أكيتو

لكن كان يتطلّب شجاعةً للهجوم بهذه الطريقة في الضربة الأولى. وبما أنّها غير منتظمة، كان من الأصعب الحكم على نقاط قوّة وضعف الآخرين مقارنةً بالفئات الأكاديمية، كما كان من الصعب توقّع مستوى الصعوبة.

نجحت هوريكيتا في حماية ثلاثة من زملائها.

“لا أستطيع الجزم ما لم أسأل مهاجمي الصفوف الأخرى، لكن لم يكن هناك نمط ثابت بين الأشخاص الخمسة الذين سُمّوا. بمعنى آخر، تُعرض الأسماء بالترتيب نفسه الذي ينطق به القائد.”

وفوق ذلك، سجّل الاثنان المتبقيان إجابة صحيحة، فحصلوا على نتيجة كاملة.

كان من المقرّر أن يجلس في الصف الأمامي الجديد بحدٍّ أقصى خمسة طلاب مُرشَّحين، ليحلّوا المسائل.

كانت عودةً بخمس نقاط. ومع ذلك، لم تتوقّف الترشيحات المتواصلة.

“شينوهارا ساتسوكي”، “سودو كين”

“م-ما هذا؟!”

لم يتبقَّ سوى تكراره بلا هوادة.

كي، التي غمرها الخوف أكثر من الفرح، صرفت نظرها عن الشاشة.

“نعم. أتساءل كيف ستهاجم ساكايناغي-سان…”

ليس فقط زملاء الصف الذين كانوا على درايةٍ غامضة بالوضع، بل حتى أولئك الذين كانوا غافلين تمامًا، بدأوا يشعرون بعدم الارتياح من تركيز الخصم المهووس عليها وحدها.

[خمسة وعشرون نقطة مضمونة. سأخبرك بالأشخاص المستهدفين في خمسة من أصل عشرة أدوار هجوم سيقومون بها. وبالطبع، سنوزّعها بذكاء حتى لا تلاحظ الصفوف الأخرى.]

هوريكيتا، التي نجحت في الدفاع عن زملائها، لم تبدُ واحدةً منهم.

لم تدخل الامتحان بنية إقصاء أي شخص من صف ساكايناغي.

الدور السادس عشر — دور صفّ إيتشينوسي في الهجوم.

ورغم أن هذا شكّل انتكاسة صغيرة، فقد تمّ كسب ثلاث نقاط إضافية، ليصل المجموع إلى ست نقاط.

الأعضاء المحميون بنجاح في الدفاع:

“…كنتَ تعلم، إذن؟”

كارويزاوا كي، نيشيمورا ريوكو

فلو لم يُجب إجابة صحيحة، لتم إقصاؤه وأصبح مرشّحًا للطرد.

هذه المرة كانا اثنين. لكن اسم كي كان موجودًا مجددًا.

مباشرةً بعد بدء النصف الثاني من الامتحان، نهض ريوين من مقعده، بعدما كان يركز بهدوء على الدائرة الأساسية المحيطة بساكايناغي أثناء دوره.

“توقّفي… ما هذا…؟”

لكن ظروف هذا الصفّ لم تكن كظروف صفٍّ عادي.

واصلت إيتشينوسي استهداف كارويزاوا ومهاجمتها بلا نهاية.

لكن مع ذلك، كان يكرر على نفسه ألا يسيء الفهم.

لم يكن من الغريب الاستنتاج أنّ استهداف طالبٍ بعينه يعني نيةً متعمّدة لإقصائه وطرده. استمرّ هذا السلوك المدمّر للسمعة دون انقطاع.

رغم أنّها وعدت بعدم السماح بطرده، لم يكن الأمر كما لو أنّها تستطيع حمايته من كل شيء كطفل رضيع. كانت الإجراءات التي اتّخذتها هوريكيتا الحدّ الأدنى من الاستراتيجية المطلوبة.

الدور السابع عشر — دور صفّ إيتشينوسي في الهجوم.

“هو بالتأكيد غير متورّط.”

الأعضاء المحميون بنجاح في الدفاع:

كانت كوشيدا تستشعر إشارات أفكار إيتشينوسي هونامي، لا من تسلسل الاختيارات فحسب.

كارويزاوا كي، هيراتا يوسوكي

“لكنه لا يبدو أنه جلب شيئًا معه. ربما كلّف شخصًا مثل إيشيزاكي بالأعمال الشاقة؟”

ومع ذلك، لم يتوقّف.

أظهرت هوريكيتا لمحة انزعاج من الادعاء الصريح بأن ساكايناغي قد تهاونت معها.

لم يتوقّف.

“إن كنتَ تعتقد ذلك، ففسّره على هذا النحو.”

لم يتوقّف، مهما أُحبِط مرارًا.

“هل تعتقد ذلك حقًا؟ إنه رجل حرّ بلا شك. لا يمكن إلزامه بالإجابة بجدية، خصوصًا بعد أن حصل حتى على موافقة هوريكيتا-سان. قد يتعمّد الإجابة خطأً.”

لم تتوقّف الترشيحات.

“لا تصابوا بالذعر.”

“لماذا تستهدفينني وحدي… هذا غير عادل…”

جاءت تلك الكلمات الهادئة الثقيلة من كيتو.

الدور الثامن عشر — دور صفّ إيتشينوسي في الهجوم.

“كوينجي روكوسوكي”، “مياموتو سوشي”، “واتارو إيجيئين”، “ساتو مايا”، “سانا أزوما”

الأعضاء المحميون بنجاح في الدفاع:

في العادة، لم يكن ليكون غريبًا أن يسأل زملاء الصف: “هل أنت بخير؟”

كارويزاوا كي، هاسيبي هاروكا، أونوديرا كايانو

“ما هذا؟ أليس هذا صعبًا!؟”

الدور التاسع عشر — دور صفّ إيتشينوسي في الهجوم.

وبدلًا من أن يكون الأمر مسألة حظ أو قدرة على قراءة بعضنا البعض، بدا أن الفارق في القدرات بين الصفوف كان واضحًا.

الأعضاء المحميون بنجاح في الدفاع:

في هذا الامتحان الخاص، وللمرة الأولى، تحقق كمالٌ تام داخل خانات الحماية، ما ضمن خمس نقاط كاملة. وإذا تمت حماية الجميع، فإن صعوبة من الدرجة الثالثة تصبح بلا معنى. كانت ضربة قاسية.

كارويزاوا كي

سبب عدم وجود أي مُقصَين كان راجعًا إلى تكتيكات هوريكيتا. فقد تعمّدت توزيع الهجمات بحيث يبقى خمسة أعضاء من الطرف المقابل دائمًا على شفا الإقصاء.

الدور العشرون — دور صفّ إيتشينوسي في الهجوم.

سيكون كذبًا القول إنها لم تتردد؛ الأمر استغرق منها وقتًا.

الأعضاء المحميون بنجاح في الدفاع:

فعليًا، كانت ساكايناغي هي العائق الوحيد.

كارويزاوا كي، سودو كين

لم تتوقّف الترشيحات.

كان النصف الثاني يتكوّن من عشرة أدوارٍ إجمالًا.

رغم أنّ التعليمات تضمّنت بعض المعلومات الجديدة، فإنّه لم يكن فيها ما يُثير الدهشة. لم يكن بوسع الطلاب المختارين الإفلات من الهجوم بالتظاهر، ولا كان بإمكانهم تأجيله. وعلى خلاف الاختبارات التحريرية العادية، كانت الأسئلة مختلفة لكل مشارك، لذا لم تكن هناك حالة يختبئ فيها الطلاب في الحمّام لتبادل الإجابات. وبسبب ذلك، لم تكن مصادفة طلاب من صفوف أخرى لبعضهم البعض مشكلة. وعلى أي حال، لم يكن لاستخدام الهواتف أي أهمية.

ومن البداية إلى النهاية، لم تُزل إيتشينوسي اسم كي هدفًا لها ولو مرةً واحدة.

“نعم، يبدو كذلك بالفعل.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وبدلًا من أن يكون الأمر مسألة حظ أو قدرة على قراءة بعضنا البعض، بدا أن الفارق في القدرات بين الصفوف كان واضحًا.

﴿اللهم صل وسلم على سيدنا محمد﴾

[إجابة فورية، أليس كذلك؟ لم تكوني تتفاوضين مع سوزوني قبلي، أليس كذلك؟ إن كان الأمر كذلك، فالأمر منتهٍ.]

الترجمة 10 اضعاف صعوبة القراءة فالرجاء الدعم بالتعليقات او بالذهب ومنها استطيع زيادة عدد الفصول المترجمة.

حتى يوسوكي، الذي كان عادةً من يتابع ويدعم، كان هذه المرة يكتفي بالاستماع إلى كلمات هوريكيتا.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Basil Alfaifi🔥 100
🥉husam Al marzouqi🔥 100
4Nasser Bin zayed🔥 100
5Abdullah Alzahrani🔥 100
6A D🔥 100
7Faisal Almulhim🔥 100
8Humaid Alali🔥 100
9azcol azcol200🔥 100
10Bara Abdalgin🔥 100

الدور السادس عشر — دور صفّ إيتشينوسي في الهجوم.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط