Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

فصل*النخبة*كول 157

طرد جديد

طرد جديد

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“حان وقت تذوّق نبيذ النصر، أليس كذلك؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

الأول: ريوين 【الصف D】 69 نقطة

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“ريوين هو من اقترب مني من تلقاء نفسه. لقد جرّني معه فحسب.” ردّ هاشيموتو بتبرّم شديد. “ومن التقط هذه الصور أصلًا؟ هل كانت مساعدتكِ الشخصية، يامامورا؟”

Arisu-san

شدّد هاشيموتو على أن النقاط الخاصة لم تكن الهدف الأساسي.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“إيه؟ ماذا، ماذا يعني هذا…؟”

الفصل 7: طرد جديد

وكان محو تلك السجلات أمرًا سهلًا.

….

كانت هناك استراتيجية تُبنى—استخدام خائنٍ لإغراق صفّهم إلى القاع.

كان ذلك أول هجومٍ لساكايناغي في النصف الثاني.

“إذًا، لا اعتراض؟”

هذه المرة، تحوّل الهدف من صفّ هوريكيتا إلى صفّ ريوين.

“حسنًا، هذا يبدو مخيفًا بعض الشيء.”

قبل الامتحان الخاص، لم تُوضَع سياسة محددة لكيفية مواجهة صفّ ريوين.

في ظل هذه الظروف الفوضوية، كان من الصعب القول إن الحشو سيكون فعّالًا.

لم يروا ضرورة لوضع خطة دقيقة ضد خصمٍ يفعل ما يشاء.

كما ناديتُ أنا أيضًا على هوريكيتا.

غير أنّ ساكايناغي امتلكت الآن معلوماتٍ إضافية.

“توقعتُ أن يكون هذا سبب استدعائي. ليس من غير المعقول الاشتباه بي. كما تعلمين على الأرجح، لطالما كنتُ أبحث في إمكانية الانتقال إلى صفٍّ آخر. أعترف بذلك. لكن فكّري في الأمر، هل سأعرّض موقعي في الصف A للخطر؟ هذا لا معنى له.”

ففي الليلة السابقة، تلقت اتصالًا هاتفيًا نُصِحت فيه بشدة من زميلها في الصف، هاشيموتو.

كان يعتقد أن الأمر سينكشف في اجتماعٍ للصف أو ما شابه.

ومن بين الأمور العديدة التي قالها، علقت في ذهن ساكايناغي بعض النقاط.

“إيه؟ ماذا، ماذا يعني هذا…؟”

إحداها كانت الحديث عن إقصاء شينا هيوري، واستكشاف احتمال طردها.

“إذًا، أنتَ تخوض معركتك الخاصة.”

لم تكن ساكايناغي مهتمة بأفكار هاشيموتو الشخصية، لكن عندما سمعت السبب، توقفت أفكارها.

“إذا كان هناك طالب يُدرك هذا، فلا يزال هناك أمل للصف.”

نظرة أيانوكوجي وتعاملُه مع شينا.

بينما كان يكبت رغبته في الاعتراض، كان ماتشيدا أول من سحب ورقة.

قال هاشيموتو إن ذلك يختلف عن معاملته للطلاب العاديين.

تسرّب غضبٌ واضح من ساكايناغي التي كانت هادئة قبل لحظات.

أثار هذا التعليق اهتمام ساكايناغي.

لكن—

تساءلت إن كان أيانوكوجي سيُظهر مشاعره إن طُردت شينا.

“على النقيض، تمتلك هوريكيتا وإيتشينوسي الشغف. أمرٌ غريب. الصفوف التي لا تستطيع الفوز، والتي تفتقر إلى القوّة، تمتلك هذا الشغف، بينما الصف القادر على الفوز لا يمتلكه. لكن إن تعاون آيانوكوجي والأميرة، فلن يعود للشغف أيّ معنى. وسيؤدّي ذلك حتمًا إلى ولادة صفٍّ منتصر.”

“لكن هذا تطورٌ مستحيل أصلًا، أليس كذلك؟”

تسرّب غضبٌ واضح من ساكايناغي التي كانت هادئة قبل لحظات.

في النصف الأول، كان أسلوب إيتشينوسي في القتال أكثر حزمًا من ذي قبل.

كانت مصمّمة تمامًا على حماية صفّها وحده.

سابقًا، كانت ستتردد في إقصاء طلابٍ من صفّ خصمها، صفّ ريوين C.

“أأنتِ غاضبة لأنّك قيل لكِ إنّك لستِ الأفضل؟”

لكن إيتشينوسي لم تتردد.

أقرّ هاشيموتو بالحقيقة دون تردّد، وهو يقف في مواجهة ساكايناغي.

ففي النصف الأول وحده، أقصت أربعة طلاب: إيشيزاكي، إيسوياما، يانو، وموروفوجي.

هناك من يتدخّل.

كانت مصمّمة تمامًا على حماية صفّها وحده.

“لستُ سعيدة بالنتيجة، لكن لا يمكنني الشكوى. رغم أن عدم إحراز المركز الأول مخيّب، فإن صف A انتهى في المركز الرابع، لذا لا يوجد ضرر فعلي. ومع ذلك… ما زلت أشعر بالإحباط.”

ولتحقيق ذلك، قررت أن تكون بلا رحمة مع الغرباء.

وهكذا، انتهى أخيرًا الامتحان الخاص للبقاء والإقصاء، الذي استغرق وقتًا طويلًا.

حتى لو استطاعت ساكايناغي استهداف شينا وإقصاءها، فسيُضحّى ببقية الطلاب.

“إن كنتَ مصرًّا على تبرير الأمر بالأعذار، فهل تريْني سجل هاتفك؟”

وكان السعي وراء احتمالٍ ضعيف لطرد شينا أقل كفاءة.

هذه المرة، تحوّل الهدف من صفّ هوريكيتا إلى صفّ ريوين.

لم تكن شينا قد ارتكبت سوى خطأ واحد حتى تلك اللحظة.

حتى لو استطاعت ساكايناغي استهداف شينا وإقصاءها، فسيُضحّى ببقية الطلاب.

وحتى لو تم استهدافها مباشرة بأسئلة لا تستطيع حلها لإجبارها على الخطأ مرتين، فسيكون من الصعب منع حمايتها.

خلال الامتحان، أُقصي خمسة طلاب: كامورو، يامامورا، سوغيو، توبا، وماتشيدا.

لم تكن تلك استراتيجية سهلة.

تسمية طالب يُشتبه به بشدة دون دليلٍ قاطع كانت مخاطرةً كبيرة للغاية.

“مثير للاهتمام…”

واصلت إيتشينوسي الاعتذار لكي عدة مرات، قبل أن تغادر في النهاية لأنها كانت تُبقي زملاءها بانتظارها.

أنهت النصف الأول من الامتحان في المركز الأول، وبدأ الملل يتسلل إليها.

“مهما يكن، فقد كنتما معًا لعامين، تواجهان الصعود والهبوط. ثباتكِ دون تردّد أمرٌ قوي. أنا شخصيًا كنتُ معجبًا بكامورو-تشان، ولا أظنني سأتجاوز هذا قريبًا.”

رأت أن بعض التسلية لن يكون أمرًا سيئًا.

في الصف الصامت، واصلت ساكايناغي الإجراءات بلا كلل.

غيّرت رأيها، ورأت أن إقصاء هدفٍ صعب سيكون أمرًا ممتعًا.

“مثير للاهتمام…”

وبالطبع، ستتجاوز التحدي، وتحافظ على الصدارة، ثم تُنهي اللعبة.

“آها، أنتِ تراقبين جيدًا، أيتها الأميرة. إذًا، كنتُ الأكثر اشتباهًا في النهاية.”

ولتحقيق ذلك، كانت بحاجة إلى بناء استراتيجية.

ولو أظهرت علامات الهمس مع كامورو أو كيتو، لتردّد هاشيموتو.

وفي الدقائق القليلة المتبقية حتى يحين دورها، أنهت خطتها.

حاول هاشيموتو أن يناور، لكن الردّ جاء سريعًا.

وهكذا، بدأ هجومها في الدور الحادي عشر.

“إنه اجتماع لمراجعة ما حدث.”

لكن—

“لقد تجاوزتَ خطًا لم يكن ينبغي تجاوزه.”

في الدور الحادي عشر، تمّت حماية جميع الطلاب الخمسة الذين عيّنتهم ساكايناغي.

لو كان قد اشتُبه به، لأخرج هاتفه دون تردّد.

أُهدِرَت نقطتان أمام خانات حمايةٍ كاملة.

“يبدو أن الأمر كذلك.”

فشلٌ تام.

“الذين من حولي لن يفهموا. سيقولون: (ما الفائدة من إسقاط الصف A؟) لكن لا، هذا خطأ. هذا الصف لم يكن لديه فرصة للفوز منذ البداية. حتى لو لم أخنكِ، فالصف محكوم عليه بالهبوط دون الصف B في المستقبل. لذلك كان عليّ أن أخلق فرصةً للفوز، حتى بالخيانة.”

غير أنّ الطلاب أجمعوا على أنه لا مشكلة، وأن اللعب كان جيدًا.

“كان بإمكانهم خيانة صفهم إذا دُفع لهم عشرون مليون نقطة. غير ذلك، على الأرجح لما فعلوا.”

لكن ساكايناغي رأت الأمر بشكل مختلف.

“أبقيتُه عند هذا الحد. النقاط الخاصة ليست مشكلة، لكنها ليست سبب خيانتي لكِ.”

كانت نتيجة كاملة واحدة فقط، لكنها لم تعتبرها مجرّد سوء حظٍّ فادح.

وكان محو تلك السجلات أمرًا سهلًا.

وفورًا، أعادت ضبط التحدي الذي فرضته على نفسها بشأن شينا في ذهنها.

ومع اقتراب الموعد المتفق عليه، انفتح باب الفصل.

تخلّت عن كل الاستراتيجيات والمنطق، واختارت كل شيء عشوائيًا.

“أفكّر بالطريقة نفسها.”

بعبارة أخرى، مزيجًا من الفئات والأسماء لا يمكن لأحدٍ التنبؤ به.

الطلاب الذين يبدّلون صفوفهم بخفّة لا ينالون ثقة أحد.

لكن النتيجة كانت نفسها، نتيجة كاملة أخرى كما في الدور الحادي عشر.

“تعالي بسرعة.”

معجزتان متتاليتان.

“تمزح. لم تكن لتقبل التذكرة في تلك الحالة.”

كان زملاؤها في الصف في حيرةٍ واضحة.

هذه المرة، تحوّل الهدف من صفّ هوريكيتا إلى صفّ ريوين.

لو كانت تفكّر بطريقةٍ عادية، لما كان غريبًا أن تعتقد أن تحركاتها قد كُشفت، مما أدى إلى فشلها.

كنتُ أرغب في سماع ما سيقوله الفائزون باختصار، لكن لم تكن لديّ نية للمقاطعة.

لكن مثل هذا التفكير لم يكن موجودًا أصلًا في ذهن ساكايناغي.

أُهدِرَت نقطتان أمام خانات حمايةٍ كاملة.

بعد دورين، أيقنت أن هناك جوابًا واحدًا فقط.

إن استُخدِمت طريقة تعتمد على كاميرا الهاتف، فلن يضمن حتى منع الصوت حلّ المشكلة.

هناك من يتدخّل.

الطلاب الذين يبدّلون صفوفهم بخفّة لا ينالون ثقة أحد.

اعتقدت أن خائنًا، يهوذا، يختبئ داخل هذا الصف.

(2)

فمن الواضح أن المعلومات الداخلية كانت تتسرّب.

رسالةً خفية تقول: (كفى عبثًا).

وإلا، لما بدأت أحداثٌ غير قابلة للتفسير في الحدوث.

“الخائن تسبّب في طرد ماسومي-تشان—كامورو-تشان—وهذا أمر لا يُغتفر.”

حتى يحين دورها التالي، قررت ساكايناغي مراقبة زملائها في صمت.

ومع ذلك، كان من الصعب تصديق أن أحدًا سيخون صفه إذا طُلب منه ذلك صراحة.

بعضهم تنفّس بحسرة على حظّ ريوين،

“هذا مستحيل. هي ليست وجودًا خاصًا بالنسبة لي.”

وآخرون تشبّثوا بهواتفهم بيأس لتفادي الإقصاء.

لم يكن واضحًا متى مدّ ريوين وإيتشينوسي أيديهما لبعضهما، لكن لا بد أن ذلك كان بعد الإعلان عن ترتيبات الاختبار الخاص. ومن دون أن يُظهرا نفسيهما علنًا، كانا يستعدان بهدوء.

ثم جاء الهجوم في الدور الثالث عشر.

والمثير للدهشة أن كامورو، كبش الفداء الوحيد، بدت هادئة طوال الوقت.

ساد الصمت الصفّ تلقائيًا.

أما صف إيتشينوسي، فللأفضل أو للأسوأ، فقد كان كالمعتاد.

بقيت ساكايناغي صامتة.

فمن الواضح أن المعلومات الداخلية كانت تتسرّب.

وبعد توقفٍ دام ثلاثين ثانية، أخذت فاصلًا من دقيقة بين كل اسمٍ وآخر قبل تمريرها إلى المعلمة.

“إيه؟ ماذا، ماذا يعني هذا…؟”

لم يكن ذلك لأنها كانت تعصر ذهنها لتفادي دفاع ريوين المثالي مرةً أخرى.

“لا تحملي ضغينة.”

كان هذا الصمت أمرًا غير منطوق من ساكايناغي لزملائها.

“لكن…!”

رسالةً خفية تقول: (كفى عبثًا).

تسرّب غضبٌ واضح من ساكايناغي التي كانت هادئة قبل لحظات.

وبعد أن حافظت على صمتها حتى اللحظة الأخيرة، سلّمت خمسة أسماء إلى تشاباشيرا-سينسي.

“هل أنتِ بخير مع هذا، أيتها الأميرة؟ أنا أيضًا متأكد بعد ثلاث نتائج كاملة متتالية. أعتقد حقًا أن المعلومات تتسرّب. علينا أن نتحرّك—”

لكن النتيجة كانت نفسها، نتيجة كاملة أخرى.

وبشكل غير متوقع، رفضت القائدة القيام بما ينبغي فعله.

“يا لسوء الحظ.”

Arisu-san

تمتمت ساكايناغي لنفسها، وقد خفّ بريق ابتسامتها بعد ثلاث إخفاقاتٍ متتالية.

ومع تثبيت هذا الترتيب، حصل صف ريوين على 100 نقطة صفية. أما الصفّان الحاصلان على المركزين الثاني والثالث، فقد خسرا—للأسف—50 نقطة صفية، في حين خسر صف ساكايناغي 100 نقطة صفية.

إن كانت المعلومات تتسرّب في الوقت الحقيقي، فستكون أساليبهم محدودة.

وكان جانبه الظاهر للحظة صارمًا كعادته.

إحدى الطرق كانت كتابة أسماء الطلاب الذين عيّنتهم ساكايناغي في محادثة أو بريد إلكتروني وإرسالها.

“لا تُضحكيني. بوصفي وسيط معلومات، اخترته أنا عمدًا. اخترته لأنه لا يكره خيانة أحد، وإن كان سيستفيد، فسيقبل بلا تردّد. هوريكيتا وإيتشينوسي لم تكونا لتقبلا، أليس كذلك؟”

وبما أن الهاتف يُستخدم لجمع المعلومات، فلن تبدو الكتابة بالضرورة أمرًا مريبًا.

أما الآن، فقد كان صفّ A يختبر الهزيمة الحقيقية لأول مرة.

طريقة أخرى كانت النقل السمعي عبر مكالمة هاتفية.

كانت هيوري ترى بوضوح نقطة ضعفٍ في صفّها.

فمباشرةً بعد أن تُبلّغ ساكايناغي المعلمة، يمكن نقل المعلومات للطرف الآخر، دون الحاجة حتى للمس الهاتف.

كما أردتُ أن أرى كيف كان حال صفّي إيتشينوسي وساكايناغي.

كإجراءٍ احترازي، كان بإمكانها طلب الإذن لتمرير المعلومات إلى المعلمة عبر الورق.

“أعتذر عن قول هذا، لكن آيانوكوجي بلا شك هو الأقوى في سنتنا—”

وحتى إن كان ذلك مستحيلًا، كان يمكنها التحوّل إلى الهمس، لمنع تسريب الصوت.

“صحيح، لكن هذه ليست النقطة الأساسية.”

لكن—

“كان بإمكانهم خيانة صفهم إذا دُفع لهم عشرون مليون نقطة. غير ذلك، على الأرجح لما فعلوا.”

نظرت ساكايناغي إلى الشاشة الكبيرة المثبّتة فوق كتف المعلمة.

تكمن القوة في وجود ريوين.

إن استُخدِمت طريقة تعتمد على كاميرا الهاتف، فلن يضمن حتى منع الصوت حلّ المشكلة.

كان من الصعب عادةً تخيّل أن يلجأ طالب من الصف A إلى تصرّفٍ يعرّض نفسه لمخاطر غير مبرّرة.

ربما كان السبيل الوحيد للدفاع هو منع انتقال المعلومات جسديًا.

“أفكّر بالطريقة نفسها.”

ستجعل الجميع يتوقفون عن استخدام هواتفهم وأجهزتهم اللوحية.

“لا تُضحكيني. بوصفي وسيط معلومات، اخترته أنا عمدًا. اخترته لأنه لا يكره خيانة أحد، وإن كان سيستفيد، فسيقبل بلا تردّد. هوريكيتا وإيتشينوسي لم تكونا لتقبلا، أليس كذلك؟”

أما إبلاغ المعلمة، فسيكون بالهمس، وحتى يعلن ريوين أسماء خمسة أشخاص، سيُدير الجميع ظهورهم لحجب أي معلومات.

“آسفة، كارويزاوا-سان!”

إن حُلَّت هذه المشكلة، فستكون نعمة.

لكن إيتشينوسي لم تتردد.

لم يكونوا قد خسروا سوى خمس عشرة نقطة حتى الآن.

كما ظهرت هيئة كاتسوراغي أيضًا، وهو يسير بوقارٍ نحو مركز كياكي مول، حتى مع حركاته المتباهية.

ولا يزال بإمكانهم إيقاف اندفاع ريوين.

كان الطلاب المُقصَون يرغبون في التنفيس عن غضبهم، لكنهم أرادوا تجنّب استفزاز ساكايناغي والتعرّض للاستهداف.

وبينما كانت تتابع التفكير، انكسر الصمت—

“أفهم. إذًا، الأمر محسوم. أنا ويامامورا سنسحب في الوقت نفسه، صحيح؟”

لكن ليس من قِبل ساكايناغي.

عند كلمات ساكايناغي، اختنق هاشيموتو في حلقه.

“المعلومات تتسرّب.”

رأت كامورو ذلك، فأمسكت هي الأخرى بورقة.

الشخص الذي حطّم صمت الصف كان موريشيتا آي.

“ثمنٌ زهيد للخيانة.”

تمتمت بهذه الكلمات دون أي تعبير.

“صحيح. ويمكن قول ذلك عن كثير من الاختبارات الخاصة—أن التعرّض للخيانة من الرفاق ضربةٌ قاتلة. الصف يعمل كمجتمع ذي مصيرٍ مشترك. ورغم وجود بعض الاستياء، ورغم أنهم قد لا يلتزمون بالتعليمات، فإنهم لا يخونون الصف. لأن ذلك يؤثّر مباشرةً في ضرر الصف وضررهم الشخصي.”

“قد تكون موريشيتا-سان على حق. ربما يجب أن نمنع الجميع من لمس هواتفهم ونتفقد الأمر. قد يكون لدى ريوين-كون حيلة في جعبته.”

كانت ساكايناغي جالسة عند مكتب كامورو، الذي لم يُفرَّغ بعد، تنتظر بهدوء مرور الوقت.

سانادا، وقد تأخر قليلًا، وافق كلمات موريشيتا، طالبًا ردّ ساكايناغي.

أقرّ هاشيموتو بالحقيقة دون تردّد، وهو يقف في مواجهة ساكايناغي.

نهض كيتو وهاشيموتو فورًا.

عند رؤية هذا التبرير المنطقي، ورسالة هوريكيتا التي أكّدته، شعرت كي ببعض الارتياح.

“لا حاجة لأي رد.”

أما صف إيتشينوسي، فللأفضل أو للأسوأ، فقد كان كالمعتاد.

“لكن…!”

ثم أشارت إلى هاشيموتو لينضمّ إليها.

“يجب أن نواصل استخدام هواتفنا للبحث عن تلميحات وخيوط لحل الأسئلة.”

يمكن القول إنهم قاموا بأفضل التحركات الممكنة لصفٍ عالقٍ في المنتصف.

في ظل هذه الظروف الفوضوية، كان من الصعب القول إن الحشو سيكون فعّالًا.

لم تكن ساكايناغي مهتمة بأفكار هاشيموتو الشخصية، لكن عندما سمعت السبب، توقفت أفكارها.

وبشكل غير متوقع، رفضت القائدة القيام بما ينبغي فعله.

بعد أن وصلت إلى هذا الحد من الكلام، هل سيعترف؟

“هل أنتِ بخير مع هذا، أيتها الأميرة؟ أنا أيضًا متأكد بعد ثلاث نتائج كاملة متتالية. أعتقد حقًا أن المعلومات تتسرّب. علينا أن نتحرّك—”

وكانت هناك هيئةٌ لافتة لإيشيزاكي، الذي كان يلوّح بذراعيه فرحًا وهو يقفز في المكان.

“لا تغيير في الخطة. لنواصل الامتحان كما هو.”

“تمزح. لم تكن لتقبل التذكرة في تلك الحالة.”

عندما يصدر الأمر، لا يستطيع أي طالبٍ آخر الاعتراض.

“يبدو أن الأمر كذلك.”

لم يُمنَح أحد سلطة نقض القرار.

ولهذا السبب كان حتى الطلاب الذين لديهم شكاوى يكبتون إحباطهم ويتحمّلون حياتهم اليومية.

رغم طاعتهم، كانوا يفكرون: (لماذا لم تتخذ ساكايناغي الإجراءات اللازمة؟)

“نعم. ولذلك، في هذا الاختبار الخاص، راهنتُ منذ البداية على احتمال الثلثين بأن صفّنا سيواجه صفّه.”

خيانة الصف ليست أمرًا سهلًا.

وإن وُجد أمرٌ أهمّ من كونهم صفّ A، فسيُطرح جانبًا بسهولة.

وإن كان الخصم يحمي الطلاب المستهدفين بوضوح، فسيكون مجرد مسألة وقت قبل أن يدرك الجميع أن المعلومات تتسرّب أثناء الامتحان.

تقدّم هاشيموتو ببطء بين صفوف المكاتب، متجهًا نحو المنصّة.

وبما أنهم استمروا في التنفيذ رغم علمهم بذلك، نشأت مخاوف من أن المشكلة لن تُحلّ ببساطة عبر مصادرة الهواتف وحجب رؤية الشاشة.

إن حُلَّت هذه المشكلة، فستكون نعمة.

ماذا لو اتُّخذت الإجراءات ولم يتوقف التسريب؟

رأت كامورو ذلك، فأمسكت هي الأخرى بورقة.

سيتعطل جمع المعلومات، وسيغدو الصف مشوشًا وتائهًا.

كانت ملاحظة ساكايناغي في محلّها. باستخدام زملائه، جمع ريوين كميةً كبيرة من النقاط الخاصة ليعطيها لهاشيموتو. كانت تلك تأمينه ضد الإقصاء.

وحتى لو ظهرت بعض الأدلة، فإن ساكايناغي، إن كانت في موقع الخائن، فلن تترك دليلًا قريبًا منها.

ورغم اعترافه بأن الشبهة لا مفرّ منها، فقد دحضها بقوة.

بل ستزرعه على مكتب طالبٍ عشوائي، أو في حقيبته، أو في مكانٍ ما داخل الصف.

تقدّمت نحو يامامورا، التي لم تستطع التقدّم خطوة، وأمسكت بذراعها بالقوة وسحبتها.

وعندها، ستتحول الأمور إلى حرب كلامية، يتراشقون فيها بالاتهامات.

لو لم تكن قد حسمت أمرها بعد، لكان الوضع مختلفًا، لكن ساكايناغي كانت تحمل قناعةً راسخة.

تسمية طالب يُشتبه به بشدة دون دليلٍ قاطع كانت مخاطرةً كبيرة للغاية.

“أفهم. إذًا، الأمر محسوم. أنا ويامامورا سنسحب في الوقت نفسه، صحيح؟”

وفي كل الأحوال، كان إثارة الضجة الآن أكثر ضررًا.

“عندما انتهى الاختبار الخاص وكنتَ في طريقك للعودة، غادرتَ الفصل مع يوشيدا-كن، الذي لم تكن مقرّبًا منه. هل وضعتَه في حقيبته؟”

قررت ساكايناغي إعطاء الأولوية لتجنّب المركز الأخير بدل السعي إلى الأول.

بقيت ساكايناغي صامتة.

ما داموا يستطيعون الدفاع وكسب النقاط، فلن يؤثر استمرار تسرّب المعلومات.

Arisu-san

حاولوا الدفاع ضد هجمات هوريكيتا قدر الإمكان، والسعي إلى المركز الثالث، لكن الأمور لم تسر كما أملوا.

وإن وُجد أمرٌ أهمّ من كونهم صفّ A، فسيُطرح جانبًا بسهولة.

ومن خلال مجريات الامتحان المعروضة على الشاشة، بات واضحًا أن إيتشينوسي كانت تساعد هوريكيتا.

فبينما تجنّبوا المركز الأخير، وفّروا لأنفسهم ضمانًا بالإبقاء على عدد الإقصاءات عند الصفر.

كانت هناك استراتيجية تُبنى—استخدام خائنٍ لإغراق صفّهم إلى القاع.

(3)

انتهى الدور العشرون وهم يتراجعون، وخسروا المركز الثالث بفارق ست نقاط.

لم يكن واضحًا متى مدّ ريوين وإيتشينوسي أيديهما لبعضهما، لكن لا بد أن ذلك كان بعد الإعلان عن ترتيبات الاختبار الخاص. ومن دون أن يُظهرا نفسيهما علنًا، كانا يستعدان بهدوء.

“يبدو أنني خسرت هذه المرة.”

“ظننتُ أنك لا تهتم بمن يُطرَد ما دمتَ أنتَ لستَ المعني، هاشيموتو-كن.”

تنافست الصفوف الأربعة، وتلقّوا عار الحلول في المركز الأخير.

“الآن، افتحا أيديكما.”

حتى لو كانت الظروف ناتجة عن خيانةٍ داخلية، فلن تُقبَل أي أعذار.

“لا حاجة لأي رد.”

تنهدت ساكايناغي.

نظرة أيانوكوجي وتعاملُه مع شينا.

وبصفتها القائدة، كان لا بدّ لها من تحمّل مسؤولية هذه الهزيمة.

“لم تكوني أنتِ وحدك. ساكايناغي لم يكن ليَتوقع ذلك أيضًا.”

“بما أننا هُزمنا، يجب علينا اختيار أحد الزملاء المُقصَين لطرده.”

“على الأرجح لهزيمة صف A. في الجوهر، كل الصفوف من المركز الثاني فما دون استطاعت القتال بحيث لا يخسر أحد.”

خلال الامتحان، أُقصي خمسة طلاب: كامورو، يامامورا، سوغيو، توبا، وماتشيدا.

لكن إن لم يحدث ذلك، فلن يكون طرده أمرًا سهلًا.

“عادةً، سيكون من المناسب اتخاذ القرار بناءً على الإسهام في الصف، لكننا لن نفعل ذلك. السبب بسيط. من وجهة نظري، أنتم الخمسة على المستوى نفسه.”

النتيجة، التي كانت غير متخيَّلة بالاستناد إلى النصف الأول، جاءت غير متوقعة تمامًا؛ فسقط الجميع من القمّة.

أكدت ساكايناغي أن قوة الصف لن تتغير أيًا كان من سيُطرَد.

أراد هاشيموتو تجنّب أن يُجبر على وضعٍ يكون فيه بمفرده معها إن أمكن.

“إذًا، كيف سنقرر…؟”

كانت ترتجف، مدركة أن لديها احتمالًا واحدًا من اثنين للطرد، ولم تكن مستعدةً لذلك إطلاقًا.

سأل ماتشيدا، أحد المُقصَين، بقلق.

“من تعتقدين أنه الخائن الذي تسبّب في طرد ماسومي-سان؟”

“سنقوم بالقرعة ونقرر من سيُطرَد بعدل.”

تكمن القوة في وجود ريوين.

أثار الاقتراح غير المتوقع صرخةً من المُقصَين.

“كم اشترى منك؟”

“هل أنتم غير راضين؟ للأسف، لن يُحدِث فرقًا كبيرًا من سيتم طرده.”

لكن مثل هذا التفكير لم يكن موجودًا أصلًا في ذهن ساكايناغي.

في الصف الصامت، واصلت ساكايناغي الإجراءات بلا كلل.

ساد الصمت الصفّ تلقائيًا.

كان الطلاب المُقصَون يرغبون في التنفيس عن غضبهم، لكنهم أرادوا تجنّب استفزاز ساكايناغي والتعرّض للاستهداف.

الداخل حديثًا، هاشيموتو، وضع يده برفق على مكتب كامورو ونظر حول الفصل.

“لا جدوى من الاعتراض. للقائدة حق تقرير من سيُطرَد.”

تحت هذا الضغط الاستثنائي، تراجع هاشيموتو رهبةً أمام ساكايناغي الصغيرة القامة.

“إذا اتبعنا نتيجة القرعة، فهل يُعد ذلك قرار القائدة؟”

“إن كنتُ مخطئة، فسأفي بتوقّعاتك. لكن ما أطلبه ليس سجل المكالمات أو المحادثات. فبإمكانك محوها بسهولة.”

“بالطبع. ولتسهيل تجنّب حالة يتحمّل فيها طالب منخفض OAA المسؤولية، قررت اعتبار سيئي الحظ عديمي الموهبة.

“اهدئي، كارويزاوا-سان. تلك الترشيحات المتتالية الغامضة كانت من إيتشينوسي-سان، في محاولةٍ منها لإلقاء حبل نجاة لنا.”

وإن رفض أحد المشاركة في القرعة، فسأفسر ذلك على أنه تخليه عن القتال في تلك اللحظة، وسأطرده.”

“آها، أنتِ تراقبين جيدًا، أيتها الأميرة. إذًا، كنتُ الأكثر اشتباهًا في النهاية.”

ولإجبارهم على المشاركة، أغلقت ساكايناغي بلا كلل كل طرق الهروب.

في النصف الأول، كان أسلوب إيتشينوسي في القتال أكثر حزمًا من ذي قبل.

“لقد أعددت القرعة.”

قالت ساكايناغي بنبرتها المعتادة لهاشيموتو، الذي كان ينكر كل شيء.

تحدثت طالبة بصوتٍ عفوي إلى ساكايناغي، غير مدركة لثقل الأجواء.

وفي النصف الثاني، تحالفت مع ريوين، الذي بدا أنه بدأ المفاوضات في وقتٍ مبكر، وحققت عدد إقصاءاتٍ يساوي الصفر.

“أحسنتِ الاستعداد، موريشيتا-سان. شكرًا لتلوينها بعناية. الوقت ضيق، فلنُنْهِ الأمر سريعًا. الشخص الذي يسحب الورقة الملوّنة سيضطر للأسف لمغادرة المدرسة.”

نظرت ساكايناغي إلى الشاشة الكبيرة المثبّتة فوق كتف المعلمة.

كان هناك خمس أوراق، أربعٌ منها آمنة. هذا كل شيء.

تنافست الصفوف الأربعة، وتلقّوا عار الحلول في المركز الأخير.

“من يرغب بالسحب أولًا؟ سواء سحبت أولًا أو أخيرًا، الاحتمالات متساوية.”

“رسوم المعلومات لم تكن مرتفعة. حوالي خمسمئة ألف.”

هل سيُظهرون أنهم قادرون على تجنّب الطرد بأيديهم، أم سينتظرون طرد شخصٍ آخر؟

“لكن نقطة التحول في كل هذا كانت أن ريوين استطاع استشعار جميع أهداف هجمات ساكايناغي مسبقًا.”

بينما كان يكبت رغبته في الاعتراض، كان ماتشيدا أول من سحب ورقة.

“صحيح. ويمكن قول ذلك عن كثير من الاختبارات الخاصة—أن التعرّض للخيانة من الرفاق ضربةٌ قاتلة. الصف يعمل كمجتمع ذي مصيرٍ مشترك. ورغم وجود بعض الاستياء، ورغم أنهم قد لا يلتزمون بالتعليمات، فإنهم لا يخونون الصف. لأن ذلك يؤثّر مباشرةً في ضرر الصف وضررهم الشخصي.”

“نعم!”

“إذًا، هل نبدأ بجعلكَ تساعد فورًا؟”

سحب ماتشيدا ورقة عادية، وأدى أكبر حركة انتصار حتى الآن.

من مسافةٍ بعيدة، أجاب هاشيموتو بنظرةٍ معقّدة على وجهه.

بتشجيعٍ منه، تبعه سوغيو وتوبا.

“آها، أنتِ تراقبين جيدًا، أيتها الأميرة. إذًا، كنتُ الأكثر اشتباهًا في النهاية.”

واحدًا تلو الآخر، سحبوا أوراقًا غير ملوّنة.

وعندها، ستتحول الأمور إلى حرب كلامية، يتراشقون فيها بالاتهامات.

ثم لم يبقَ سوى اثنين: كامورو ماسومي ويامامورا ميكي.

نظرة أيانوكوجي وتعاملُه مع شينا.

الأولى بقيت لأنها لم تكترث بالذهاب والسحب.

“انتظري.”

والثانية كانت خائفةً لدرجة أنها لم تستطع الحركة.

“قد تكون موريشيتا-سان على حق. ربما يجب أن نمنع الجميع من لمس هواتفهم ونتفقد الأمر. قد يكون لدى ريوين-كون حيلة في جعبته.”

تُرِكا خلفًا لأسبابٍ مختلفة تمامًا.

ومع ذلك، لتحقيق ذلك، قد يحتاجون إلى بعض وجهات النظر الجديدة.

ساكايناغي، التي كانت لها صداقة مع كلتيهما، لم تغيّر تعبيرها.

“كنتُ أريدك أن تفهمي، لكن لا بأس. سأستمرّ في فعل الشيء نفسه. سأقنع الأميرة حتمًا بإدخال آيانوكوجي.”

اختارت القرعة ذات الاحتمال المتساوي لأنها قررت أن الأمر لا يهمّ من سيغادر.

“على النقيض، تمتلك هوريكيتا وإيتشينوسي الشغف. أمرٌ غريب. الصفوف التي لا تستطيع الفوز، والتي تفتقر إلى القوّة، تمتلك هذا الشغف، بينما الصف القادر على الفوز لا يمتلكه. لكن إن تعاون آيانوكوجي والأميرة، فلن يعود للشغف أيّ معنى. وسيؤدّي ذلك حتمًا إلى ولادة صفٍّ منتصر.”

“تفضّلي واسحبي.”

“أفهم أنّك ترى أنّ جلب آيانوكوجي إلى صفّنا هو الشرط المطلق للنصر. لكن أليس الحصول على تذكرة تبديل الصف والانتقال إلى الصف الذي ينتمي إليه هو الأسلوب الأبسط والأكثر أمانًا؟ إضافةً إلى وجود آيانوكوجي، فإن صفّ هوريكيتا-سان يمتلك هوسًا ببلوغ صفّ A.”

رغم حثّ كامورو لها، لم تستطع يامامورا الحركة.

حوّلت ساكايناغي بصرها عنها، وحثّت تشاباشيرا، المعلمة المسؤولة، على المتابعة.

كانت ترتجف، مدركة أن لديها احتمالًا واحدًا من اثنين للطرد، ولم تكن مستعدةً لذلك إطلاقًا.

في ظل هذه الظروف الفوضوية، كان من الصعب القول إن الحشو سيكون فعّالًا.

لم تستطع التفكير فيما سيحدث بعد طردها.

لكن—

حتى لو أرادت التقدّم، كانت قدماها متجمّدتين.

كان هذا الصمت أمرًا غير منطوق من ساكايناغي لزملائها.

“أ-أنا، أنا…”

“حوّلي ذلك الإحباط إلى الاختبار الخاص التالي.”

“يا إلهي… إذًا سأَسحب أنا أولًا. هل هذا مقبول؟”

“تبدو سهلة التعامل، لكنكِ في الحقيقة حذرة. لا يمكنكِ ضمان ألا يوقعكِ ريوين-كن في فخ حتى لو تحالفتِ معه. لو تم إقصاؤكِ، فستتحمّلين خطر الطرد. يمكنكِ إبرام عقد مكتوب مع ريوين-كن لحماية نفسكِ، لكن ذلك يخلّف دليلًا ماديًا تودّين تجنّبه قدر الإمكان. لذلك، ليس غريبًا أن تكوني قد أخذتِ مبلغًا كبيرًا من النقاط الخاصة كضمان. إن وُفي بالوعد، يُعاد المبلغ كاملًا. وإن لم يُوفَ، تستولي على النقاط الخاصة. وبهذه الطريقة، لن تحدث خيانة إلا إذا وقع أمرٌ بالغ الخطورة، أليس كذلك؟”

غير قادرة على الكلام، أومأت يامامورا مرارًا موافقة. لم تستطع فعل أكثر من ذلك.

“صحيح، لكن هذه ليست النقطة الأساسية.”

اقتربت كامورو من موريشيتا التي كانت تمسك بصندوق القرعة.

“هذا هو الرأي المعتاد. وأنا نفسي كنتُ أعتقد أن خيانةً صريحة غير محتملة.”

“انتظري.”

لكن هاشيموتو كان يفهم جيدًا جوهر وطبيعة ساكايناغي أريسو.

حين كانت على وشك مدّ يدها، أوقفتها ساكايناغي.

كان الوضع مختلفًا تمامًا عن طرد توتسوكا السابق—حينها انخفضت نقاط الصف بسبب الهزيمة، وكان الطرد عبر اختيارٍ مباشر.

“قلتُ إن من يرفض السحب سيُطرَد. وهذا يعني أن يامامورا-سان، التي رفضت السحب، ستغادر.”

“تفترضين أنكِ ستسقطين شكوككِ إن فعلتُ ذلك؟”

“إيه…؟ لكن… إيه…؟”

لكن مثل هذا التفكير لم يكن موجودًا أصلًا في ذهن ساكايناغي.

“إذًا، لا اعتراض؟”

كان هناك خمس أوراق، أربعٌ منها آمنة. هذا كل شيء.

“إ-إيه…! ذ-ذلك…”

بعضهم تنفّس بحسرة على حظّ ريوين،

“ما هذا؟ هل تحاولين مساعدتي؟”

عندما يصدر الأمر، لا يستطيع أي طالبٍ آخر الاعتراض.

“لا، ليس كذلك. أنا فقط أذكر الحقائق.”

سانادا، وقد تأخر قليلًا، وافق كلمات موريشيتا، طالبًا ردّ ساكايناغي.

“أفهم. إذًا، الأمر محسوم. أنا ويامامورا سنسحب في الوقت نفسه، صحيح؟”

“إ-إيه…! ذ-ذلك…”

بينما كانت ساكايناغي متعجلة لإعلان المطرود، أوقفتها كامورو.

“إيه؟ ماذا، ماذا يعني هذا…؟”

تخلّت كامورو بسهولة عن فرصتها في تجنّب الطرد.

وإلا، لما بدأت أحداثٌ غير قابلة للتفسير في الحدوث.

“تعالي بسرعة.”

“لن تتغيّر. ريوين-كون وأنا نتمنّى خوض قتالٍ ضد خصمٍ جدير. الهوس بالتخرّج بوصفنا صفّ A شبه معدوم.”

تقدّمت نحو يامامورا، التي لم تستطع التقدّم خطوة، وأمسكت بذراعها بالقوة وسحبتها.

أكدت ساكايناغي أن قوة الصف لن تتغير أيًا كان من سيُطرَد.

“هذه فرصتك الأولى والأخيرة لتقرري أيُّ حظّنا أفضل.”

في ظل هذه الظروف الفوضوية، كان من الصعب القول إن الحشو سيكون فعّالًا.

“أنتِ لطيفة جدًا، أليس كذلكِ، ماسومي-سان؟ هل تحتاجين حقًا إلى المخاطرة لمساعدة شخصٍ ينبغي عليكِ التخلّص منه فحسب؟”

“عادةً، سيكون من المناسب اتخاذ القرار بناءً على الإسهام في الصف، لكننا لن نفعل ذلك. السبب بسيط. من وجهة نظري، أنتم الخمسة على المستوى نفسه.”

“لا، إنها مجرد نزوة.”

“اكتشافك كان جزءًا من الخطة. بل كان مدرجًا ضمنها.”

“أهكذا…؟ حسنًا، فلنرَ كلتيكما تسحبان.”

“تفضّلي واسحبي.”

قدّمت موريشيتا ورقتين للسحب.

“يا لسوء الحظ.”

عندما حرّكت كامورو يد يامامورا اليسرى المترددة بالقوة، أمسكت يامامورا بورقةٍ بشكل انعكاسي.

أخرج هاشيموتو هاتفه، وارتسمت على وجهه ابتسامة مريرة.

رأت كامورو ذلك، فأمسكت هي الأخرى بورقة.

ربما كان السبيل الوحيد للدفاع هو منع انتقال المعلومات جسديًا.

“لا تحملي ضغينة.”

بعبارة أخرى، مزيجًا من الفئات والأسماء لا يمكن لأحدٍ التنبؤ به.

قالت كامورو بصوتٍ هادئ، محاولةً مواساة يامامورا القلقة.

وكانت هناك هيئةٌ لافتة لإيشيزاكي، الذي كان يلوّح بذراعيه فرحًا وهو يقفز في المكان.

“الآن، افتحا أيديكما.”

وكان الشعور بأن من حولها في عجلة من أمرهم مجرد سوء فهم.

قالت موريشيتا ببطء، وفي اللحظة نفسها، فتحَتا قبضتيهما.

تخلّت عن كل الاستراتيجيات والمنطق، واختارت كل شيء عشوائيًا.

رفرفت ورقتا القرعة في النسيم الخفيف.

تحدثت طالبة بصوتٍ عفوي إلى ساكايناغي، غير مدركة لثقل الأجواء.

من سحبت الورقة الملوّنة سيُطرَد—هذا هو القانون.

تخلّت كامورو بسهولة عن فرصتها في تجنّب الطرد.

والتي كانت تحمل تلك الورقة هي كامورو.

لم يكن واضحًا متى مدّ ريوين وإيتشينوسي أيديهما لبعضهما، لكن لا بد أن ذلك كان بعد الإعلان عن ترتيبات الاختبار الخاص. ومن دون أن يُظهرا نفسيهما علنًا، كانا يستعدان بهدوء.

باستثناء المعنية بالأمر، لم يستطع باقي الطلاب تقبّل النتيجة، وساد الصمت.

بعبارة أخرى، وقع هاشيموتو في طريقٍ مسدود.

“الأمر محسوم. محظوظة أنتِ، يامامورا. لقد نجوتِ.”

“صحيح. ويمكن قول ذلك عن كثير من الاختبارات الخاصة—أن التعرّض للخيانة من الرفاق ضربةٌ قاتلة. الصف يعمل كمجتمع ذي مصيرٍ مشترك. ورغم وجود بعض الاستياء، ورغم أنهم قد لا يلتزمون بالتعليمات، فإنهم لا يخونون الصف. لأن ذلك يؤثّر مباشرةً في ضرر الصف وضررهم الشخصي.”

“آه، إيه…”

حقًا، كان هذا هو غضب ساكايناغي.

ربّتت كامورو برفق على كتف يامامورا، التي لم يُحسم بعد مصيرها بين البقاء أو المغادرة.

ولو أظهرت علامات الهمس مع كامورو أو كيتو، لتردّد هاشيموتو.

غرق صفّ A في صمتٍ تام.

بعضهم تنفّس بحسرة على حظّ ريوين،

كان الوضع مختلفًا تمامًا عن طرد توتسوكا السابق—حينها انخفضت نقاط الصف بسبب الهزيمة، وكان الطرد عبر اختيارٍ مباشر.

“سأذهب لأتفقد صف ريوين. ماذا ستفعل أنت؟”

أما الآن، فقد كان صفّ A يختبر الهزيمة الحقيقية لأول مرة.

ربّتت كامورو برفق على كتف يامامورا، التي لم يُحسم بعد مصيرها بين البقاء أو المغادرة.

والمثير للدهشة أن كامورو، كبش الفداء الوحيد، بدت هادئة طوال الوقت.

قالت كامورو بصوتٍ هادئ، محاولةً مواساة يامامورا القلقة.

وقد بدت منزعجة من نظرات زملائها المنهمرة عليها، فلوّحت بها جانبًا وعادت إلى مقعدها.

“الخائن تسبّب في طرد ماسومي-تشان—كامورو-تشان—وهذا أمر لا يُغتفر.”

حوّلت ساكايناغي بصرها عنها، وحثّت تشاباشيرا، المعلمة المسؤولة، على المتابعة.

حتى يحين دورها التالي، قررت ساكايناغي مراقبة زملائها في صمت.

“حسنًا إذن، لنعتبر هذا الامتحان الخاص قد انتهى.”

لو كانت تفكّر بطريقةٍ عادية، لما كان غريبًا أن تعتقد أن تحركاتها قد كُشفت، مما أدى إلى فشلها.

وهكذا، انتهى أخيرًا الامتحان الخاص للبقاء والإقصاء، الذي استغرق وقتًا طويلًا.

“إذًا، كيف سنقرر…؟”

❃ ◈ ❃

فمن الواضح أن المعلومات الداخلية كانت تتسرّب.

(1)

“صحيح. ويمكن قول ذلك عن كثير من الاختبارات الخاصة—أن التعرّض للخيانة من الرفاق ضربةٌ قاتلة. الصف يعمل كمجتمع ذي مصيرٍ مشترك. ورغم وجود بعض الاستياء، ورغم أنهم قد لا يلتزمون بالتعليمات، فإنهم لا يخونون الصف. لأن ذلك يؤثّر مباشرةً في ضرر الصف وضررهم الشخصي.”

النتائج النهائية:

اقتربت كامورو من موريشيتا التي كانت تمسك بصندوق القرعة.

الأول: ريوين 【الصف D】 69 نقطة

والتي كانت تحمل تلك الورقة هي كامورو.

الثاني: إيتشينوسي 【الصف C】 62 نقطة

“لقد حقق المركز الأول رغم كل الصعاب. أظن أن النتيجة ممتازة.”

الثالث: هوريكيتا 【الصف B】 59 نقطة

“نواياك واضحة. رغم غموض المستقبل، لن ترغب في التخلّي عن هذا الصف الذي يحتلّ حاليًا موقع A. لكن آيانوكوجي-كون يُخيفك. تريد تغيير الصف، لكن لا ضمانة بعد الانتقال إلى صفّ B. لذلك لن تستخدم التذكرة. وإن لم تستطع تحريك نفسك، فلن يبقى أمامك سوى تحريك شخصٍ آخر.”

الرابع: ساكايناغي 【الصف A】 53 نقطة

ماذا لو اتُّخذت الإجراءات ولم يتوقف التسريب؟

ريوين، بعدما نجح في الدفاع الكامل طوال الجولات العشر في النصف الثاني، قلب الطاولة وحقق النصر.

بعضهم تنفّس بحسرة على حظّ ريوين،

ومع تثبيت هذا الترتيب، حصل صف ريوين على 100 نقطة صفية. أما الصفّان الحاصلان على المركزين الثاني والثالث، فقد خسرا—للأسف—50 نقطة صفية، في حين خسر صف ساكايناغي 100 نقطة صفية.

ثم جاء الهجوم في الدور الثالث عشر.

النتيجة، التي كانت غير متخيَّلة بالاستناد إلى النصف الأول، جاءت غير متوقعة تمامًا؛ فسقط الجميع من القمّة.

وإن رفض أحد المشاركة في القرعة، فسأفسر ذلك على أنه تخليه عن القتال في تلك اللحظة، وسأطرده.”

الهزيمة لم تكن مدعاة للفرح. ومع ذلك، لم يكن هناك سخط يُذكر داخل الصف. بل بدا عليهم ارتياحٌ شديد لكونهم بالكاد نجحوا في انتزاع المركز الثالث.

“كما أننا تمكّنا لاحقًا من حماية عددٍ من الأشخاص بنجاح، بفضل إيتشينوسي-سان التي أخبرتنا مسبقًا بأسماء المرشحين.”

ولا عجب في ذلك. فالذين أُقصوا قضوا نهاية الاختبار في ضيقٍ نفسي.

ولتحقيق ذلك، كانت بحاجة إلى بناء استراتيجية.

أعلنت تشاباشيرا-سينسي أن التفاصيل الإضافية، بما في ذلك الطرد في صف A، سيُعلَن عنها في الأسبوع التالي، وأن الحصة قد انتهت لهذا اليوم.

“شخص ما سرّب له معلومات صف A… هذا هو التفسير الوحيد.”

وسط الحماسة المتبقية، اندفع طالب واحد من الممر وفتح باب الصف بقوة.

إن ظهر أمرٌ يسمح للصفّ بأكمله بطرد شخصٍ واحد، فسيكون في مأزقٍ قاتل.

“آسفة، كارويزاوا-سان!”

استقطاب أيانوكوجي وفعل الخيانة.

“إيه، إيتشينوسي-سان…!؟”

وإلا، لما بدأت أحداثٌ غير قابلة للتفسير في الحدوث.

كي، التي كانت واقعة تحت ضغط عشرة ترشيحات متتالية، تجمّدت عند ظهور إيتشينوسي.

كان ذلك أول هجومٍ لساكايناغي في النصف الثاني.

وبحركةٍ وقائية، تقدّمت ساتو لتقف أمام كي.

“إذا كان الأمر كذلك، فلماذا لم تتخذي إجراءات مضادة عندما تكلّمت موريشيتا؟”

عند رؤية ذلك، نهضت هوريكيتا، الجالسة في أقصى الخلف.

تنهدت ساكايناغي.

“اهدئي، كارويزاوا-سان. تلك الترشيحات المتتالية الغامضة كانت من إيتشينوسي-سان، في محاولةٍ منها لإلقاء حبل نجاة لنا.”

“ثمنٌ زهيد للخيانة.”

اعتذرت إيتشينوسي وهي توافق على كلام هوريكيتا.

من مسافةٍ بعيدة، أجاب هاشيموتو بنظرةٍ معقّدة على وجهه.

“إيه؟ ماذا، ماذا يعني هذا…؟”

“هذا مستحيل. هي ليست وجودًا خاصًا بالنسبة لي.”

“كانت تحاول، بطريقتها الخاصة، أن تمنحنا نقاطًا. أليس كذلك؟”

قد يحتار الطلاب الآخرون، غير قادرين على الربط بين الأمرين.

“فكرتُ في التواصل معك عبر الرسائل أو الاتصال، لكن قول إننا سنمنحكم نقاطًا كان سيبدو غير طبيعي، لذلك قررنا إجراء سلسلة من الترشيحات المتتالية لإيصال رسالة مباشرة. عندها بدأت هوريكيتا-سان تشك، وتواصلت معي.”

“الذين من حولي لن يفهموا. سيقولون: (ما الفائدة من إسقاط الصف A؟) لكن لا، هذا خطأ. هذا الصف لم يكن لديه فرصة للفوز منذ البداية. حتى لو لم أخنكِ، فالصف محكوم عليه بالهبوط دون الصف B في المستقبل. لذلك كان عليّ أن أخلق فرصةً للفوز، حتى بالخيانة.”

وأوضحت إيتشينوسي أن هوريكيتا هي من بادرت بالاتصال، لا العكس، وأن هذه هي النقطة المهمة.

“من يرغب بالسحب أولًا؟ سواء سحبت أولًا أو أخيرًا، الاحتمالات متساوية.”

“كما أننا تمكّنا لاحقًا من حماية عددٍ من الأشخاص بنجاح، بفضل إيتشينوسي-سان التي أخبرتنا مسبقًا بأسماء المرشحين.”

بعد أن وصلت إلى هذا الحد من الكلام، هل سيعترف؟

“لماذا يفعلون ذلك…؟ لماذا كانوا بحاجة إلى هذا…؟”

حتى شخصٌ مثل ساكايناغي، بدقّتها الشديدة، لم يكن ليستطيع توقّع خيانةٍ من رفيق.

“على الأرجح لهزيمة صف A. في الجوهر، كل الصفوف من المركز الثاني فما دون استطاعت القتال بحيث لا يخسر أحد.”

ما رأيتُه كان ريوين وعددًا من حاشيته.

“نعم، لم يكن أمامنا سوى مواجهة ساكايناغي-سان وجهًا لوجه. وهذا ما نسمّيه هبةً من السماء.”

“ألن تعترفي به؟ أعتقد أنّ فكرتي صحيحة.”

لولا دعم إيتشينوسي، لكان فارق الست نقاط عائقًا حقيقيًا.

وبصفتها القائدة، كان لا بدّ لها من تحمّل مسؤولية هذه الهزيمة.

“لكن، لماذا كان لا بد أن أكون أنا؟”

بعد انتهاء الدوام، كان لدى هاشيموتو متّسع من الوقت.

“أنتِ، كارويزاوا-سان، تلعبين دورًا محوريًا بين الفتيات، ومن الطبيعي أن تفكّر هوريكيتا-سان في حمايتك من الإقصاء، أليس كذلك؟ لذلك خططتُ للإبقاء على ترشيحك منذ البداية. لكنني ظننتُ أنك لا بد كنتِ تشعرين بالقلق، فهرعتُ إلى هنا. أنا آسفة حقًا!”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

عند رؤية هذا التبرير المنطقي، ورسالة هوريكيتا التي أكّدته، شعرت كي ببعض الارتياح.

قالت كامورو بصوتٍ هادئ، محاولةً مواساة يامامورا القلقة.

واصلت إيتشينوسي الاعتذار لكي عدة مرات، قبل أن تغادر في النهاية لأنها كانت تُبقي زملاءها بانتظارها.

كانت مصمّمة تمامًا على حماية صفّها وحده.

بعد ذلك، وأثناء نظرها إلى الترتيب، تلقت هوريكيتا شكر زملائها وهم يبدؤون بالمغادرة.

والمثير للدهشة أن كامورو، كبش الفداء الوحيد، بدت هادئة طوال الوقت.

كما ناديتُ أنا أيضًا على هوريكيتا.

“شعرتُ بعدم ارتياح وأنا أرى طريقة تفكير ريوين-كن وأسلوبه الهجومي اليوم.”

“لقد خسرنا هذه المرة. في النصف الثاني، كان واضحًا أن نوعًا من الصفقة قد جرى بين صف ريوين وصف إيتشينوسي-سان… بالطبع، من دون أي دليل، فهذا مجرد تخمين، لكن صفه منح نقاطًا لصف إيتشينوسي-سان، ما رفعهم إلى المركز الثاني، من دون أي إقصاء واحد.”

“إذًا، هل نبدأ بجعلكَ تساعد فورًا؟”

“صحيح، لكن هذه ليست النقطة الأساسية.”

وحتى إن كان ذلك مستحيلًا، كان يمكنها التحوّل إلى الهمس، لمنع تسريب الصوت.

أومأت هوريكيتا موافقة ونهضت.

“يمكننا قول ذلك إذا نظرنا إلى النتيجة فقط. لكن…”

“لو تواطأ صفّان، لكان عليهما في الأساس أن يبدآ العمل معًا منذ النصف الأول. فقط من خلال مساعدة بعضهما كان يمكن للطرفين أن يستفيدا ويتقاسمان النصر. لذلك شعرتُ بالاطمئنان تمامًا حين لم تظهر أي مؤشرات على ذلك حتى بعد انتهاء النصف الأول.”

وإن رفض أحد المشاركة في القرعة، فسأفسر ذلك على أنه تخليه عن القتال في تلك اللحظة، وسأطرده.”

“لم تكوني أنتِ وحدك. ساكايناغي لم يكن ليَتوقع ذلك أيضًا.”

وإن وُجد أمرٌ أهمّ من كونهم صفّ A، فسيُطرح جانبًا بسهولة.

لم يكن واضحًا متى مدّ ريوين وإيتشينوسي أيديهما لبعضهما، لكن لا بد أن ذلك كان بعد الإعلان عن ترتيبات الاختبار الخاص. ومن دون أن يُظهرا نفسيهما علنًا، كانا يستعدان بهدوء.

❃ ◈ ❃

“لكن نقطة التحول في كل هذا كانت أن ريوين استطاع استشعار جميع أهداف هجمات ساكايناغي مسبقًا.”

تحت هذا الضغط الاستثنائي، تراجع هاشيموتو رهبةً أمام ساكايناغي الصغيرة القامة.

“شخص ما سرّب له معلومات صف A… هذا هو التفسير الوحيد.”

تقدّم هاشيموتو ببطء بين صفوف المكاتب، متجهًا نحو المنصّة.

“يبدو أن الأمر كذلك.”

“أنا لستُ معلّمة. ولا أشعر برغبةٍ في تقويمك.”

“ذلك الطالب مجنون. لا أستطيع تخيّل خيانة الصف بهذه العلنية. هذا لم يكن صف D أو صف C، بل صف حافظ على A منذ الالتحاق. ماذا حصلوا بالمقابل لقاء تنفيذ ذلك؟”

أجابت هيوري على كلماتي بنبرتها الطبيعية.

“كان بإمكانهم خيانة صفهم إذا دُفع لهم عشرون مليون نقطة. غير ذلك، على الأرجح لما فعلوا.”

“أفهم. إذًا، الأمر محسوم. أنا ويامامورا سنسحب في الوقت نفسه، صحيح؟”

ومع ذلك، كان من الصعب تصديق أن أحدًا سيخون صفه إذا طُلب منه ذلك صراحة.

“لا بد أن مكان الإخفاء داخل الفصل، لكن العثور عليه يتطلّب وقتًا وجهدًا. وقد يكون هناك جاسوس في الممرّ، يتظاهر بالجهل ويثير الضجيج، وحين تتاح الفرصة، فإن انتزاع الهاتف بالقوة لن يُعدّ إتلافًا للأدلة.”

صحيح أن الحصول على عشرين مليون نقطة، والتي تتيح الانتقال إلى صف آخر في أي وقت، يبدو هدفًا حقيقيًا، لكن ما زال هناك أكثر من عام حتى التخرّج. ولو نُقلت كمية هائلة كهذه من النقاط، لانكشفت الخيانة سريعًا إلى العلن، ولأصبح الطالب هدفًا لغضب صف A. كما كان سيُحسَد من الصفوف الأخرى. وإذا استُهدف في الاختبارات الخاصة اللاحقة، مع ما يرافق ذلك من خطر الطرد، فلن يكون أمامه سوى التخلي عن نقاطه الخاصة. ولو حدث ذلك، لكان قد قلب أولوياته رأسًا على عقب.

“لكن، ألم يؤلمكِ قلبكِ قطع كامورو-تشان، حتى وإن كان ذلك نتيجة القرعة؟”

بعبارة أخرى، كان من الآمن افتراض أن الخائن كان يريد شيئًا خاصًا، لكنه غير اعتيادي.

“لا، ليس كذلك. أنا فقط أذكر الحقائق.”

“لستُ سعيدة بالنتيجة، لكن لا يمكنني الشكوى. رغم أن عدم إحراز المركز الأول مخيّب، فإن صف A انتهى في المركز الرابع، لذا لا يوجد ضرر فعلي. ومع ذلك… ما زلت أشعر بالإحباط.”

وهكذا، انتهى أخيرًا الامتحان الخاص للبقاء والإقصاء، الذي استغرق وقتًا طويلًا.

وبمجرد خروجنا إلى الممر، بعيدًا عن أنظار الطلاب الآخرين، أفرغت هوريكيتا مشاعرها الحقيقية من دون كبح.

وفورًا، أعادت ضبط التحدي الذي فرضته على نفسها بشأن شينا في ذهنها.

“حوّلي ذلك الإحباط إلى الاختبار الخاص التالي.”

الطلاب الذين يبدّلون صفوفهم بخفّة لا ينالون ثقة أحد.

“حسنًا… سأفعل.”

وبعد توقفٍ دام ثلاثين ثانية، أخذت فاصلًا من دقيقة بين كل اسمٍ وآخر قبل تمريرها إلى المعلمة.

“سأذهب لأتفقد صف ريوين. ماذا ستفعل أنت؟”

“يؤلمني قلبي؟”

“سأعود إلى المنزل اليوم. لا أثق بقدرتي على الاستماع إلى سخريته بنضج.”

“شعرتُ بعدم ارتياح وأنا أرى طريقة تفكير ريوين-كن وأسلوبه الهجومي اليوم.”

وبالفعل، لم يكن من الممكن إنكار احتمال أن يثير ريوين المتاعب.

“سأعود إلى المنزل اليوم. لا أثق بقدرتي على الاستماع إلى سخريته بنضج.”

❃ ◈ ❃

سألت ساكايناغي هاشيموتو، وكأنها تطلب رأيه.

(2)

“أأنتِ غاضبة لأنّك قيل لكِ إنّك لستِ الأفضل؟”

رغبةً مني في تأكيد حالة صف ريوين، الذي كان يُفترض أن يكون في حالةٍ من الحماسة العالية، اقتربتُ من صف D، فوجدتُ هيوري.

“عادةً، سيكون من المناسب اتخاذ القرار بناءً على الإسهام في الصف، لكننا لن نفعل ذلك. السبب بسيط. من وجهة نظري، أنتم الخمسة على المستوى نفسه.”

كانت تبدو وكأنها تنظر إلى الأرض من عند النافذة.

“تفترضين أنكِ ستسقطين شكوككِ إن فعلتُ ذلك؟”

لم تكن على وجهها تلك الابتسامة اللطيفة التي اعتادت إظهارها، بل تعبيرٌ صارم.

“ألم يكن ينبغي لكِ أن تفتشيني على الأقل؟”

ولما لاحظتُ هذا التنافر، اقتربتُ بهدوء، وقلّدتُها، فنظرتُ إلى الأسفل من النافذة.

قررت ساكايناغي إعطاء الأولوية لتجنّب المركز الأخير بدل السعي إلى الأول.

ما رأيتُه كان ريوين وعددًا من حاشيته.

وفي كل الأحوال، كان إثارة الضجة الآن أكثر ضررًا.

وكانت هناك هيئةٌ لافتة لإيشيزاكي، الذي كان يلوّح بذراعيه فرحًا وهو يقفز في المكان.

“أفهم. إذًا، الأمر محسوم. أنا ويامامورا سنسحب في الوقت نفسه، صحيح؟”

كما ظهرت هيئة كاتسوراغي أيضًا، وهو يسير بوقارٍ نحو مركز كياكي مول، حتى مع حركاته المتباهية.

لكن إن لم يحدث ذلك، فلن يكون طرده أمرًا سهلًا.

وكان جانبه الظاهر للحظة صارمًا كعادته.

“ألم يكن ينبغي لكِ أن تفتشيني على الأقل؟”

“حان وقت تذوّق نبيذ النصر، أليس كذلك؟”

“قد تكون موريشيتا-سان على حق. ربما يجب أن نمنع الجميع من لمس هواتفهم ونتفقد الأمر. قد يكون لدى ريوين-كون حيلة في جعبته.”

لن أستغرب إن أسرفوا في الصرف اليوم في مركز كياكي مول.

بعبارة أخرى، وقع هاشيموتو في طريقٍ مسدود.

“يبدو أن الأمر كذلك.”

واصل حديثه بحماسة.

أجابت هيوري على كلماتي بنبرتها الطبيعية.

بينما كان يكبت رغبته في الاعتراض، كان ماتشيدا أول من سحب ورقة.

“ألستِ ذاهبة؟”

“حسنًا، الأمر يستحق التجربة، أليس كذلك؟”

“رغم أنني دُعيت، فقد اعتذرتُ اليوم.”

“تخلَّ عن كبريائك واجذب آيانوكوجي إلى صفّك. سيكون الأمر كارثيًا إن التفّ ريوين حوله.”

“لماذا؟”

ثم جاء الهجوم في الدور الثالث عشر.

“ربما لأنني لم أستطع أن أشعر برغبةٍ في الاحتفال.”

وعلاوةً على ذلك، قدّمت المساعدة لهوريكيتا، دافعةً بموقع ساكايناغي إلى القاع تمامًا.

من بين الطلاب المبتهجين، قد تكون هيوري الوحيدة التي لا تحمل ابتسامة.

بعد دورين، أيقنت أن هناك جوابًا واحدًا فقط.

“شعرتُ بعدم ارتياح وأنا أرى طريقة تفكير ريوين-كن وأسلوبه الهجومي اليوم.”

وبصوتٍ مكتوم، ارتطم طرف عصاها بالأرض بقوة.

“لقد حقق المركز الأول رغم كل الصعاب. أظن أن النتيجة ممتازة.”

“أهكذا…؟ حسنًا، فلنرَ كلتيكما تسحبان.”

“يمكننا قول ذلك إذا نظرنا إلى النتيجة فقط. لكن…”

قدّمت موريشيتا ورقتين للسحب.

وبعد تردّدٍ قصير، واصلت هيوري كلامها.

رغبةً مني في تأكيد حالة صف ريوين، الذي كان يُفترض أن يكون في حالةٍ من الحماسة العالية، اقتربتُ من صف D، فوجدتُ هيوري.

“لديّ شكوك حول قدرتنا على مواصلة الفوز من دون حوادث باستخدام هذه الأساليب.”

الداخل حديثًا، هاشيموتو، وضع يده برفق على مكتب كامورو ونظر حول الفصل.

“لم يكن نهجًا تقليديًا. بل كان أشبه بالسير بحذرٍ شديد عندما يتعلق الأمر بقوة الصف.”

“لكن…!”

إن القدرة على المراهنة على استراتيجيات فريدة كانت من نقاط قوة ريوين، ولا شيء غير ذلك.

رغم حثّ كامورو لها، لم تستطع يامامورا الحركة.

“لقد نجحنا هذه المرة بطريقةٍ ما، لكننا لن نتمكّن من البناء على هذا الانتصار في المرة القادمة. لستُ أقول إننا يجب أن نخسر، لكننا أضعنا فرصةً قيّمة للنمو.”

خلال الامتحان، أُقصي خمسة طلاب: كامورو، يامامورا، سوغيو، توبا، وماتشيدا.

“قد تكونين على حق.”

النتيجة، التي كانت غير متخيَّلة بالاستناد إلى النصف الأول، جاءت غير متوقعة تمامًا؛ فسقط الجميع من القمّة.

ومع ذلك، لتحقيق ذلك، قد يحتاجون إلى بعض وجهات النظر الجديدة.

ما داموا يستطيعون الدفاع وكسب النقاط، فلن يؤثر استمرار تسرّب المعلومات.

“العناصر الضرورية لارتقائنا إلى الصف A تتحوّل أيضًا إلى عوائق. هذا مُقلق.”

حدّدت هوريكيتا هدفها، ونظّمت الاستراتيجية في النصف الأول من المعركة عمدًا لدفع خمسة طلاب إلى حافة الإقصاء.

كانت هيوري ترى بوضوح نقطة ضعفٍ في صفّها.

كما أنّ العوائق أمام الحصول على التذكرة التالية أصبحت أعلى بكثير.

تكمن القوة في وجود ريوين.

وفورًا، أعادت ضبط التحدي الذي فرضته على نفسها بشأن شينا في ذهنها.

لكن في المقابل، فإن نقاط الضعف ناجمة عن وجوده أيضًا.

ولتحقيق ذلك، قررت أن تكون بلا رحمة مع الغرباء.

“إذا كان هناك طالب يُدرك هذا، فلا يزال هناك أمل للصف.”

ورغم اعترافه بأن الشبهة لا مفرّ منها، فقد دحضها بقوة.

كنتُ أرغب في سماع ما سيقوله الفائزون باختصار، لكن لم تكن لديّ نية للمقاطعة.

“إذًا، لا اعتراض؟”

هيوري، التي بدت قلقة، كانت متجهة إلى المكتبة ودعتني لمرافقتها، لكنني قررتُ الرفض.

“ألم يكن ينبغي لكِ أن تفتشيني على الأقل؟”

كما أردتُ أن أرى كيف كان حال صفّي إيتشينوسي وساكايناغي.

تقدّم هاشيموتو ببطء بين صفوف المكاتب، متجهًا نحو المنصّة.

أما صف إيتشينوسي، فللأفضل أو للأسوأ، فقد كان كالمعتاد.

أما صف إيتشينوسي، فللأفضل أو للأسوأ، فقد كان كالمعتاد.

فبينما تجنّبوا المركز الأخير، وفّروا لأنفسهم ضمانًا بالإبقاء على عدد الإقصاءات عند الصفر.

وحتى إن كان ذلك مستحيلًا، كان يمكنها التحوّل إلى الهمس، لمنع تسريب الصوت.

القتال من دون التخلي عن أيّ شخصٍ يحمل مخاطر، لكنهم في النهاية أنهوا المنافسة في المركز الثاني.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

حدّدت هوريكيتا هدفها، ونظّمت الاستراتيجية في النصف الأول من المعركة عمدًا لدفع خمسة طلاب إلى حافة الإقصاء.

“ألن تعترفي به؟ أعتقد أنّ فكرتي صحيحة.”

وفي النصف الثاني، تحالفت مع ريوين، الذي بدا أنه بدأ المفاوضات في وقتٍ مبكر، وحققت عدد إقصاءاتٍ يساوي الصفر.

حتى يحين دورها التالي، قررت ساكايناغي مراقبة زملائها في صمت.

وعلاوةً على ذلك، قدّمت المساعدة لهوريكيتا، دافعةً بموقع ساكايناغي إلى القاع تمامًا.

“لقد حقق المركز الأول رغم كل الصعاب. أظن أن النتيجة ممتازة.”

يمكن القول إنهم قاموا بأفضل التحركات الممكنة لصفٍ عالقٍ في المنتصف.

في ظل هذه الظروف الفوضوية، كان من الصعب القول إن الحشو سيكون فعّالًا.

❃ ◈ ❃

وقد بدت منزعجة من نظرات زملائها المنهمرة عليها، فلوّحت بها جانبًا وعادت إلى مقعدها.

(3)

بتشجيعٍ منه، تبعه سوغيو وتوبا.

كان ذلك بعد انتهاء الدوام المدرسي، وقد تجاوز الوقت الخامسة مساءً بالفعل. وبسبب الاختبار الخاص للسنة الثانية، أُلغيت أنشطة الأندية، ولم يبقَ في الحرم المدرسي سوى عدد قليل من الطلاب.

قالت ساكايناغي بنبرتها المعتادة لهاشيموتو، الذي كان ينكر كل شيء.

كانت ساكايناغي جالسة عند مكتب كامورو، الذي لم يُفرَّغ بعد، تنتظر بهدوء مرور الوقت.

عندما حرّكت كامورو يد يامامورا اليسرى المترددة بالقوة، أمسكت يامامورا بورقةٍ بشكل انعكاسي.

ومع اقتراب الموعد المتفق عليه، انفتح باب الفصل.

خلال الامتحان، أُقصي خمسة طلاب: كامورو، يامامورا، سوغيو، توبا، وماتشيدا.

“كنتُ بانتظارك، هاشيموتو-كن.”

بل ستزرعه على مكتب طالبٍ عشوائي، أو في حقيبته، أو في مكانٍ ما داخل الصف.

“لماذا أردتِ مقابلتي في مكان كهذا، وعلى انفراد بيننا فقط؟”

واجهت دفاعه بردٍّ مضاد، وكان شكّها واضحًا.

“إنه اجتماع لمراجعة ما حدث.”

“حتى لو قلتَ إنك كنتَ تمرّر المعلومات للصفوف الأخرى كمخبر، فقبول قادة الصفوف الأخرى أمرٌ مختلف. هو الوحيد الذي كان سيقبل بسهولة.”

“حسنًا، هذا يبدو مخيفًا بعض الشيء.”

“أ-أنا، أنا…”

“هذا الاختبار الخاص انتهى بخيبة أمل كبيرة. لقد كان فشلي.”

“على الأرجح لهزيمة صف A. في الجوهر، كل الصفوف من المركز الثاني فما دون استطاعت القتال بحيث لا يخسر أحد.”

“أتفق معكِ. لقد كان مخيبًا للآمال، لكن لا يمكنني إلقاء اللوم عليكِ. مهما فكرتُ في الأمر، فلا بد أن معلومات الصف قد تسرّبت إلى ريوين.”

غير أنّ ساكايناغي امتلكت الآن معلوماتٍ إضافية.

الداخل حديثًا، هاشيموتو، وضع يده برفق على مكتب كامورو ونظر حول الفصل.

الانشقاق الكامل داخل الصف.

“الخائن تسبّب في طرد ماسومي-تشان—كامورو-تشان—وهذا أمر لا يُغتفر.”

بعبارة أخرى، مزيجًا من الفئات والأسماء لا يمكن لأحدٍ التنبؤ به.

“ظننتُ أنك لا تهتم بمن يُطرَد ما دمتَ أنتَ لستَ المعني، هاشيموتو-كن.”

“إن كنتُ مخطئة، فسأفي بتوقّعاتك. لكن ما أطلبه ليس سجل المكالمات أو المحادثات. فبإمكانك محوها بسهولة.”

“لقد كنّا رفاقًا لعامين، أليس كذلك؟ حتى أنا سأشعر بالغضب.”

“لكن هذا تطورٌ مستحيل أصلًا، أليس كذلك؟”

“نعم، أظن ذلك. ولكن كيف تعتقد أن معلومات الصف قد تسرّبت؟”

“أ-أنا، أنا…”

سألت ساكايناغي هاشيموتو، وكأنها تطلب رأيه.

الداخل حديثًا، هاشيموتو، وضع يده برفق على مكتب كامورو ونظر حول الفصل.

“عادةً، سيُفكَّر بأنها سُرِّبت عبر الهاتف. طريقة بسيطة وفعّالة.”

“أفهم أنّك ترى أنّ جلب آيانوكوجي إلى صفّنا هو الشرط المطلق للنصر. لكن أليس الحصول على تذكرة تبديل الصف والانتقال إلى الصف الذي ينتمي إليه هو الأسلوب الأبسط والأكثر أمانًا؟ إضافةً إلى وجود آيانوكوجي، فإن صفّ هوريكيتا-سان يمتلك هوسًا ببلوغ صفّ A.”

“أفكّر بالطريقة نفسها.”

رسالةً خفية تقول: (كفى عبثًا).

“إذا كان الأمر كذلك، فلماذا لم تتخذي إجراءات مضادة عندما تكلّمت موريشيتا؟”

“ألا تفكّرين في توبيخي ولو مرة واحدة؟”

“ماذا تقصد بالإجراءات المضادة؟ مصادرة هواتف الجميع؟”

“لا نيّة لدينا في الاحتفاظ بك، أيّها الخائن، في صفّنا من الآن فصاعدًا. لا يمكنك الهرب بعد الآن، أتعلم؟ أنا واثقة أنّك تحاول التفاوض مع من حولك، لكنك لا تساوي عشرين مليون نقطة. لن يلتقطك أحدٌ بجدّية. وحتى لو حاولت الحصول على تذكرة تبديل الصف، فلن أسمح لك بذلك ما دمتُ أسيطر على صفّ A. وبالطبع، ينطبق الأمر ذاته على إدخال آيانوكوجي-كون.”

“نعم، بالضبط. ألم يكن ذلك سيقلّل من حجم الضرر؟”

“هل قرأتِني إلى هذا الحد؟”

“الخائن ليس غبيًا. افترضتُ أنه يملك إجراءً مضادًا ما. واعتقدتُ أن بدء تحقيقٍ أخرق لن يؤدي إلا إلى خلق الفوضى.”

“صحيح، لكن هذه ليست النقطة الأساسية.”

“إذًا، اخترتِ الانتظار والمراقبة كما توقعتِ مسبقًا. استراتيجية لا يمكن إلا لكِ أن تضعها.”

“لماذا يفعلون ذلك…؟ لماذا كانوا بحاجة إلى هذا…؟”

تقدّم هاشيموتو ببطء بين صفوف المكاتب، متجهًا نحو المنصّة.

“لا تُضحكيني. بوصفي وسيط معلومات، اخترته أنا عمدًا. اخترته لأنه لا يكره خيانة أحد، وإن كان سيستفيد، فسيقبل بلا تردّد. هوريكيتا وإيتشينوسي لم تكونا لتقبلا، أليس كذلك؟”

“لكن، ألم يؤلمكِ قلبكِ قطع كامورو-تشان، حتى وإن كان ذلك نتيجة القرعة؟”

وكان جانبه الظاهر للحظة صارمًا كعادته.

“يؤلمني قلبي؟”

“لكن…!”

“كنتما صديقتين مقرّبتين. لو كنتُ مكانكِ، لكنتُ فعلتُ المستحيل لطرد توبا أو غيره بدلًا منها.”

“ولهذا خلقتُ هذا المشهد.”

“هذا مستحيل. هي ليست وجودًا خاصًا بالنسبة لي.”

رسالةً خفية تقول: (كفى عبثًا).

“مهما يكن، فقد كنتما معًا لعامين، تواجهان الصعود والهبوط. ثباتكِ دون تردّد أمرٌ قوي. أنا شخصيًا كنتُ معجبًا بكامورو-تشان، ولا أظنني سأتجاوز هذا قريبًا.”

“سأعود إلى المنزل اليوم. لا أثق بقدرتي على الاستماع إلى سخريته بنضج.”

من مسافةٍ بعيدة، أجاب هاشيموتو بنظرةٍ معقّدة على وجهه.

“كانت تحاول، بطريقتها الخاصة، أن تمنحنا نقاطًا. أليس كذلك؟”

“من تعتقدين أنه الخائن الذي تسبّب في طرد ماسومي-سان؟”

“ريوين هو من اقترب مني من تلقاء نفسه. لقد جرّني معه فحسب.” ردّ هاشيموتو بتبرّم شديد. “ومن التقط هذه الصور أصلًا؟ هل كانت مساعدتكِ الشخصية، يامامورا؟”

“تُكثر من الأسئلة. للأسف، لا فكرة لديّ. لكن هل لديكَ أنتَ أي خيوط؟”

“نعم، لقد سمعتُ الكثير من خطاباتك الحماسية بالفعل.”

ضحكت ساكايناغي، ثم نهضت ببطء من مقعدها، متكئةً على عصاها.

تنافست الصفوف الأربعة، وتلقّوا عار الحلول في المركز الأخير.

ثم أشارت إلى هاشيموتو لينضمّ إليها.

“هل قرأتِني إلى هذا الحد؟”

ابتعد هاشيموتو عن المنصّة، وفعل كما طلبت، متجهًا نحو ساكايناغي.

ما داموا يستطيعون الدفاع وكسب النقاط، فلن يؤثر استمرار تسرّب المعلومات.

“هاشيموتو-كن، أنتَ الخائن الذي سرّب معلوماتنا الداخلية، أليس كذلك؟” سألت.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈3lawe🔥 100🥉a10🔥 1004Abdulsalam ALsayyed🔥 1005Aisha Fathi🔥 1006Ali AlTahou🔥 1007ASDFG 970🔥 1008Asmae🔥 1009Ba Oumar🔥 10010Mohammed Alhowishal🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Muh Muh💎 1007Mohammad Aldosari💎 1008Ahmed Abdelghaffar💎 1009AZ .💎 10010A A💎 100

حكّ هاشيموتو رأسه، وأطلق زفيرًا ثقيلًا ردًا على ذلك.

“بالطبع. ولتسهيل تجنّب حالة يتحمّل فيها طالب منخفض OAA المسؤولية، قررت اعتبار سيئي الحظ عديمي الموهبة.

“توقعتُ أن يكون هذا سبب استدعائي. ليس من غير المعقول الاشتباه بي. كما تعلمين على الأرجح، لطالما كنتُ أبحث في إمكانية الانتقال إلى صفٍّ آخر. أعترف بذلك. لكن فكّري في الأمر، هل سأعرّض موقعي في الصف A للخطر؟ هذا لا معنى له.”

كانت قد فهمت بالفعل سبب خيانته لها.

ورغم اعترافه بأن الشبهة لا مفرّ منها، فقد دحضها بقوة.

“عندما انتهى الاختبار الخاص وكنتَ في طريقك للعودة، غادرتَ الفصل مع يوشيدا-كن، الذي لم تكن مقرّبًا منه. هل وضعتَه في حقيبته؟”

“هذا هو الرأي المعتاد. وأنا نفسي كنتُ أعتقد أن خيانةً صريحة غير محتملة.”

بعبارة أخرى، كان من الآمن افتراض أن الخائن كان يريد شيئًا خاصًا، لكنه غير اعتيادي.

كان من الصعب عادةً تخيّل أن يلجأ طالب من الصف A إلى تصرّفٍ يعرّض نفسه لمخاطر غير مبرّرة.

“بما أننا هُزمنا، يجب علينا اختيار أحد الزملاء المُقصَين لطرده.”

حتى شخصٌ مثل ساكايناغي، بدقّتها الشديدة، لم يكن ليستطيع توقّع خيانةٍ من رفيق.

“لقد كنّا رفاقًا لعامين، أليس كذلك؟ حتى أنا سأشعر بالغضب.”

“لن أفعل شيئًا يعرّض الصف للخطر. ما الفائدة إن خان الشخص المتوقَّع منه الخيانة فعلًا؟”

“الخائن ليس غبيًا. افترضتُ أنه يملك إجراءً مضادًا ما. واعتقدتُ أن بدء تحقيقٍ أخرق لن يؤدي إلا إلى خلق الفوضى.”

وهو مدرك تمامًا أنه المشتبه به الأكبر، أكّد هاشيموتو أنه لن يخون الصف.

“قد يكون قد سئم من سلوككما. حين التحقتُ بهذه المدرسة، شعرتُ حدسيًا أنّكِ أنتِ أو ريوين ستكونان من يقود الصف إلى التخرّج بوصفه صفّ A. لكنني كنت أشعر دائمًا بنفورٍ غريب. الآن اتّضح السبب. لا أحد منكما يمتلك شغفًا حقيقيًا بالتخرّج بوصفه صفّ A.”

“سأشارك في البحث عن الخائن، ثم سأثبت براءتي.”

﴿اللهم صل وسلم على سيدنا محمد﴾

“إذًا، هل نبدأ بجعلكَ تساعد فورًا؟”

Arisu-san

أخرجت ساكايناغي هاتفها ووضعته برفق على مكتب كامورو.

“ريوين هو من اقترب مني من تلقاء نفسه. لقد جرّني معه فحسب.” ردّ هاشيموتو بتبرّم شديد. “ومن التقط هذه الصور أصلًا؟ هل كانت مساعدتكِ الشخصية، يامامورا؟”

كانت الشاشة تُظهر هاشيموتو وهو يسير مع ريوين في مركز كياكي مول.

قدّمت موريشيتا ورقتين للسحب.

“لقد التقيتَ به قبل هذا الاختبار الخاص، أليس كذلك؟”

بعد دورين، أيقنت أن هناك جوابًا واحدًا فقط.

“ريوين هو من اقترب مني من تلقاء نفسه. لقد جرّني معه فحسب.” ردّ هاشيموتو بتبرّم شديد. “ومن التقط هذه الصور أصلًا؟ هل كانت مساعدتكِ الشخصية، يامامورا؟”

“صحيح، لكن هذه ليست النقطة الأساسية.”

وقبل أن تُجيب، بادر هاشيموتو بالسؤال وكأنه يستبق الأمور.

ساكايناغي، التي تعاني من إعاقة في الحركة، لم تكن قادرة على التحرّك بخفة للإمساك بهم متلبّسين.

“ألا يمكننا إنهاء هذه المسرحية الآن؟”

المخاطرة الكبيرة، حتى مع تعريض نفسه للخطر—ذلك هو السبب.

قالت ساكايناغي بنبرتها المعتادة لهاشيموتو، الذي كان ينكر كل شيء.

وهكذا، انتهى أخيرًا الامتحان الخاص للبقاء والإقصاء، الذي استغرق وقتًا طويلًا.

“أفترض أنكِ لن تصدّقيني مهما قلتُ.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“إن كنتَ مصرًّا على تبرير الأمر بالأعذار، فهل تريْني سجل هاتفك؟”

ولم يكن غريبًا أن تحسم نتائج النصف الأول الأمر.

واجهت دفاعه بردٍّ مضاد، وكان شكّها واضحًا.

كانت قد فهمت بالفعل سبب خيانته لها.

“تفترضين أنكِ ستسقطين شكوككِ إن فعلتُ ذلك؟”

بعبارة أخرى، كان من الآمن افتراض أن الخائن كان يريد شيئًا خاصًا، لكنه غير اعتيادي.

“حسنًا، الأمر يستحق التجربة، أليس كذلك؟”

كي، التي كانت واقعة تحت ضغط عشرة ترشيحات متتالية، تجمّدت عند ظهور إيتشينوسي.

“صحيح. لو كنتُ قد سرّبتُ المعلومات أثناء الاختبار، لكان أسرع طريق هو إبقاء الهاتف يعمل وإرسال الرسائل سرًا. عندها، سيكون صاحب الآثار هو الخائن. لكن هل أنتِ مستعدّة لذلك؟ إن فتّشتِ هاتفي ولم تجدي شيئًا، فسيتعيّن عليكِ الاعتذار لي.”

قال هاشيموتو إنه لو وُضع الصف A على خطٍّ قطري دون هجوم أو دفاع مع صف ريوين في الاختبار الخاص، لكان قد اكتفى بالمراقبة دون تدخّل.

لقد كان موضع شكٍّ طيلة الوقت، ولم يكن لينزلق دون ردّ؛ كان واثقًا بما يكفي ليقول ذلك.

“أحسنتِ الاستعداد، موريشيتا-سان. شكرًا لتلوينها بعناية. الوقت ضيق، فلنُنْهِ الأمر سريعًا. الشخص الذي يسحب الورقة الملوّنة سيضطر للأسف لمغادرة المدرسة.”

“إن كنتُ مخطئة، فسأفي بتوقّعاتك. لكن ما أطلبه ليس سجل المكالمات أو المحادثات. فبإمكانك محوها بسهولة.”

ومن خلال مجريات الامتحان المعروضة على الشاشة، بات واضحًا أن إيتشينوسي كانت تساعد هوريكيتا.

بعد انتهاء الدوام، كان لدى هاشيموتو متّسع من الوقت.

….

وكان محو تلك السجلات أمرًا سهلًا.

“الخائن ليس غبيًا. افترضتُ أنه يملك إجراءً مضادًا ما. واعتقدتُ أن بدء تحقيقٍ أخرق لن يؤدي إلا إلى خلق الفوضى.”

“إذًا، أي سجل تريدين الاطلاع عليه؟”

“نعم، لقد سمعتُ الكثير من خطاباتك الحماسية بالفعل.”

“ما أريد رؤيته هو سجل استخدامك للنقاط الخاصة، لا سجل المكالمات أو الدردشة.”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈3lawe🔥 100🥉a10🔥 1004Abdulsalam ALsayyed🔥 1005Aisha Fathi🔥 1006Ali AlTahou🔥 1007ASDFG 970🔥 1008Asmae🔥 1009Ba Oumar🔥 10010Mohammed Alhowishal🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Muh Muh💎 1007Mohammad Aldosari💎 1008Ahmed Abdelghaffar💎 1009AZ .💎 10010A A💎 100

بعد أن وصلت إلى هذا الحد من الكلام، هل سيعترف؟

ولهذا السبب كان حتى الطلاب الذين لديهم شكاوى يكبتون إحباطهم ويتحمّلون حياتهم اليومية.

عند كلمات ساكايناغي، اختنق هاشيموتو في حلقه.

بعبارة أخرى، وقع هاشيموتو في طريقٍ مسدود.

“تبدو سهلة التعامل، لكنكِ في الحقيقة حذرة. لا يمكنكِ ضمان ألا يوقعكِ ريوين-كن في فخ حتى لو تحالفتِ معه. لو تم إقصاؤكِ، فستتحمّلين خطر الطرد. يمكنكِ إبرام عقد مكتوب مع ريوين-كن لحماية نفسكِ، لكن ذلك يخلّف دليلًا ماديًا تودّين تجنّبه قدر الإمكان. لذلك، ليس غريبًا أن تكوني قد أخذتِ مبلغًا كبيرًا من النقاط الخاصة كضمان. إن وُفي بالوعد، يُعاد المبلغ كاملًا. وإن لم يُوفَ، تستولي على النقاط الخاصة. وبهذه الطريقة، لن تحدث خيانة إلا إذا وقع أمرٌ بالغ الخطورة، أليس كذلك؟”

حتى شخصٌ مثل ساكايناغي، بدقّتها الشديدة، لم يكن ليستطيع توقّع خيانةٍ من رفيق.

أخرج هاشيموتو هاتفه، وارتسمت على وجهه ابتسامة مريرة.

وإن وُجد أمرٌ أهمّ من كونهم صفّ A، فسيُطرح جانبًا بسهولة.

“يا للهول. لن يكون الأمر بسيطًا كما ظننتُ. أعترف. أستسلم.”

في ظل هذه الظروف الفوضوية، كان من الصعب القول إن الحشو سيكون فعّالًا.

كانت ملاحظة ساكايناغي في محلّها. باستخدام زملائه، جمع ريوين كميةً كبيرة من النقاط الخاصة ليعطيها لهاشيموتو. كانت تلك تأمينه ضد الإقصاء.

أثار الاقتراح غير المتوقع صرخةً من المُقصَين.

“كم اشترى منك؟”

بينما كان يكبت رغبته في الاعتراض، كان ماتشيدا أول من سحب ورقة.

“رسوم المعلومات لم تكن مرتفعة. حوالي خمسمئة ألف.”

“لن تجني شيئًا من اختباري.”

“ثمنٌ زهيد للخيانة.”

ومع اقتراب الموعد المتفق عليه، انفتح باب الفصل.

“أبقيتُه عند هذا الحد. النقاط الخاصة ليست مشكلة، لكنها ليست سبب خيانتي لكِ.”

لم يكن هذا نهايةً، بل بداية.

شدّد هاشيموتو على أن النقاط الخاصة لم تكن الهدف الأساسي.

عندما حرّكت كامورو يد يامامورا اليسرى المترددة بالقوة، أمسكت يامامورا بورقةٍ بشكل انعكاسي.

عادةً، لم يكن غريبًا أن تُلاحق دوافعه الحقيقية فورًا، لكن ساكايناغي لم تفعل.

“يا للهول. لن يكون الأمر بسيطًا كما ظننتُ. أعترف. أستسلم.”

كانت قد فهمت بالفعل سبب خيانته لها.

أكدت ساكايناغي أن قوة الصف لن تتغير أيًا كان من سيُطرَد.

“هل ينبغي أن أمدح ريوين-كن، الذي قادك إلى خيانتي هذه المرة؟”

وبشكل غير متوقع، رفضت القائدة القيام بما ينبغي فعله.

“لا تُضحكيني. بوصفي وسيط معلومات، اخترته أنا عمدًا. اخترته لأنه لا يكره خيانة أحد، وإن كان سيستفيد، فسيقبل بلا تردّد. هوريكيتا وإيتشينوسي لم تكونا لتقبلا، أليس كذلك؟”

“هل ينبغي أن أمدح ريوين-كن، الذي قادك إلى خيانتي هذه المرة؟”

“حتى لو قلتَ إنك كنتَ تمرّر المعلومات للصفوف الأخرى كمخبر، فقبول قادة الصفوف الأخرى أمرٌ مختلف. هو الوحيد الذي كان سيقبل بسهولة.”

وكان محو تلك السجلات أمرًا سهلًا.

“نعم. ولذلك، في هذا الاختبار الخاص، راهنتُ منذ البداية على احتمال الثلثين بأن صفّنا سيواجه صفّه.”

“سأشارك في البحث عن الخائن، ثم سأثبت براءتي.”

قال هاشيموتو إنه لو وُضع الصف A على خطٍّ قطري دون هجوم أو دفاع مع صف ريوين في الاختبار الخاص، لكان قد اكتفى بالمراقبة دون تدخّل.

“صحيح. لو كنتُ قد سرّبتُ المعلومات أثناء الاختبار، لكان أسرع طريق هو إبقاء الهاتف يعمل وإرسال الرسائل سرًا. عندها، سيكون صاحب الآثار هو الخائن. لكن هل أنتِ مستعدّة لذلك؟ إن فتّشتِ هاتفي ولم تجدي شيئًا، فسيتعيّن عليكِ الاعتذار لي.”

ولو اتُّخذ ذلك القرار، لتغيّر الوضع جذريًا.

….

ولم يكن غريبًا أن تحسم نتائج النصف الأول الأمر.

نظرت ساكايناغي إلى الشاشة الكبيرة المثبّتة فوق كتف المعلمة.

“ألا تفكّرين في توبيخي ولو مرة واحدة؟”

“لكن هذا تطورٌ مستحيل أصلًا، أليس كذلك؟”

“أنا لستُ معلّمة. ولا أشعر برغبةٍ في تقويمك.”

تهديد تكرار الخيانة حتى تعتمد ساكايناغي أيانوكوجي.

هزّ هاشيموتو كتفيه وأعاد هاتفه إلى جيبه.

“في اللحظة التي لاحظتِ فيها خيانتي وفهمتِ خطتي، لا بد أنكِ عرفتِ السبب بالفعل، أليس كذلك؟”

“ألم يكن ينبغي لكِ أن تفتشيني على الأقل؟”

“وما الذي تزعم أنّك تعرفه عن آيانوكوجي-كون؟”

“لا جدوى من ذلك. أنتَ لم تفعل شيئًا غير قانوني مثل تسريب المعلومات عبر هاتفك، أليس كذلك؟ من الخطر جدًا التجسّس باستخدام هاتفك الخاص. بدلًا من ذلك، استعرتَ هاتفًا من طالبٍ في صفٍّ آخر مسبقًا، وأخفيته في مكانٍ ما داخل الفصل، أليس كذلك؟”

“يبدو أن الأمر كذلك.”

“هل قرأتِني إلى هذا الحد؟”

“بما أننا هُزمنا، يجب علينا اختيار أحد الزملاء المُقصَين لطرده.”

“لن تجني شيئًا من اختباري.”

كانت مصمّمة تمامًا على حماية صفّها وحده.

حاول هاشيموتو أن يناور، لكن الردّ جاء سريعًا.

“لقد التقيتَ به قبل هذا الاختبار الخاص، أليس كذلك؟”

لو كان قد اشتُبه به، لأخرج هاتفه دون تردّد.

“لن تتغيّر. ريوين-كون وأنا نتمنّى خوض قتالٍ ضد خصمٍ جدير. الهوس بالتخرّج بوصفنا صفّ A شبه معدوم.”

ولما وُجد أي دليل حتى لو فُتِّشت هواتف الجميع أثناء الاختبار.

“لقد كنّا رفاقًا لعامين، أليس كذلك؟ حتى أنا سأشعر بالغضب.”

ساكايناغي، التي أدركت أن ذلك مضيعة للوقت، قررت مبكرًا الاستمرار في استخدامه والتركيز على الجوانب الدفاعية.

“إيه…؟ لكن… إيه…؟”

وكان الشعور بأن من حولها في عجلة من أمرهم مجرد سوء فهم.

تخلّت كامورو بسهولة عن فرصتها في تجنّب الطرد.

“لا بد أن مكان الإخفاء داخل الفصل، لكن العثور عليه يتطلّب وقتًا وجهدًا. وقد يكون هناك جاسوس في الممرّ، يتظاهر بالجهل ويثير الضجيج، وحين تتاح الفرصة، فإن انتزاع الهاتف بالقوة لن يُعدّ إتلافًا للأدلة.”

“اكتشافك كان جزءًا من الخطة. بل كان مدرجًا ضمنها.”

ساكايناغي، التي تعاني من إعاقة في الحركة، لم تكن قادرة على التحرّك بخفة للإمساك بهم متلبّسين.

“صحيح. لو كنتُ قد سرّبتُ المعلومات أثناء الاختبار، لكان أسرع طريق هو إبقاء الهاتف يعمل وإرسال الرسائل سرًا. عندها، سيكون صاحب الآثار هو الخائن. لكن هل أنتِ مستعدّة لذلك؟ إن فتّشتِ هاتفي ولم تجدي شيئًا، فسيتعيّن عليكِ الاعتذار لي.”

ولو أظهرت علامات الهمس مع كامورو أو كيتو، لتردّد هاشيموتو.

“إذًا، هل نبدأ بجعلكَ تساعد فورًا؟”

“عندما انتهى الاختبار الخاص وكنتَ في طريقك للعودة، غادرتَ الفصل مع يوشيدا-كن، الذي لم تكن مقرّبًا منه. هل وضعتَه في حقيبته؟”

“لديّ شكوك حول قدرتنا على مواصلة الفوز من دون حوادث باستخدام هذه الأساليب.”

“آها، أنتِ تراقبين جيدًا، أيتها الأميرة. إذًا، كنتُ الأكثر اشتباهًا في النهاية.”

وفورًا، أعادت ضبط التحدي الذي فرضته على نفسها بشأن شينا في ذهنها.

“كانت هناك عناصر في تصريحاتك الأخيرة جعلتني أُدرك.”

بينما كان يكبت رغبته في الاعتراض، كان ماتشيدا أول من سحب ورقة.

“لكن لماذا؟ بدل أن تطلبي مني إظهار سجل نقاطي الخاصة فور دخولي الفصل، لماذا استغرقتِ وقتًا في استدراجي للاعتراف؟”

لم تكن شينا قد ارتكبت سوى خطأ واحد حتى تلك اللحظة.

لم تواجه ساكايناغي هاشيموتو فور وصوله إلى الفصل.

“أعترف بأن الأميرة ممتازة. لكنني مع ذلك مقتنع بأننا لن نتمكّن من إيقاف التقدّم السريع لصف أيانوكوجي في المستقبل القريب. ستنقلب مراكز الصف A والصف B في نهاية المطاف، ولن تتاح لنا فرصة التفوّق عليهم بعدها. بمعنى آخر، موقعنا الحالي ليس سوى وهم.”

لو لم تكن قد حسمت أمرها بعد، لكان الوضع مختلفًا، لكن ساكايناغي كانت تحمل قناعةً راسخة.

“كنتُ أريدك أن تفهمي، لكن لا بأس. سأستمرّ في فعل الشيء نفسه. سأقنع الأميرة حتمًا بإدخال آيانوكوجي.”

“إنه فعلُ رحمة تجاه الخائن، ويشمل ذلك أنني لم أفعل شيئًا أثناء الاختبار.”

“ألستِ ذاهبة؟”

ولهذا السبب خلقت ساكايناغي فرصتين له للاعتراف.

ثم جاء الهجوم في الدور الثالث عشر.

كانت تطلب منه أن يراجع أفعاله وأن يبقى في مكانه.

كان الوضع مختلفًا تمامًا عن طرد توتسوكا السابق—حينها انخفضت نقاط الصف بسبب الهزيمة، وكان الطرد عبر اختيارٍ مباشر.

“من المؤسف أنك لم تنتبه. التواطؤ مع الصفوف الأخرى والتخطيط للانتقال—يمكنني التغاضي عن ذلك كمزحةٍ غير ضارّة—لكن هذا الفعل يتجاوز خطًا آخر.”

تمتمت ساكايناغي لنفسها، وقد خفّ بريق ابتسامتها بعد ثلاث إخفاقاتٍ متتالية.

“صحيح. ويمكن قول ذلك عن كثير من الاختبارات الخاصة—أن التعرّض للخيانة من الرفاق ضربةٌ قاتلة. الصف يعمل كمجتمع ذي مصيرٍ مشترك. ورغم وجود بعض الاستياء، ورغم أنهم قد لا يلتزمون بالتعليمات، فإنهم لا يخونون الصف. لأن ذلك يؤثّر مباشرةً في ضرر الصف وضررهم الشخصي.”

وحتى لو ظهرت بعض الأدلة، فإن ساكايناغي، إن كانت في موقع الخائن، فلن تترك دليلًا قريبًا منها.

ولهذا السبب كان حتى الطلاب الذين لديهم شكاوى يكبتون إحباطهم ويتحمّلون حياتهم اليومية.

أعلنت تشاباشيرا-سينسي أن التفاصيل الإضافية، بما في ذلك الطرد في صف A، سيُعلَن عنها في الأسبوع التالي، وأن الحصة قد انتهت لهذا اليوم.

“لقد تجاوزتَ خطًا لم يكن ينبغي تجاوزه.”

“لقد خسرنا هذه المرة. في النصف الثاني، كان واضحًا أن نوعًا من الصفقة قد جرى بين صف ريوين وصف إيتشينوسي-سان… بالطبع، من دون أي دليل، فهذا مجرد تخمين، لكن صفه منح نقاطًا لصف إيتشينوسي-سان، ما رفعهم إلى المركز الثاني، من دون أي إقصاء واحد.”

“لن أنكر ذلك.”

“لن أفعل شيئًا يعرّض الصف للخطر. ما الفائدة إن خان الشخص المتوقَّع منه الخيانة فعلًا؟”

أقرّ هاشيموتو بالحقيقة دون تردّد، وهو يقف في مواجهة ساكايناغي.

حاول هاشيموتو أن يناور، لكن الردّ جاء سريعًا.

“الذين من حولي لن يفهموا. سيقولون: (ما الفائدة من إسقاط الصف A؟) لكن لا، هذا خطأ. هذا الصف لم يكن لديه فرصة للفوز منذ البداية. حتى لو لم أخنكِ، فالصف محكوم عليه بالهبوط دون الصف B في المستقبل. لذلك كان عليّ أن أخلق فرصةً للفوز، حتى بالخيانة.”

وفي كل الأحوال، كان إثارة الضجة الآن أكثر ضررًا.

“إذًا، أنتَ تخوض معركتك الخاصة.”

بينما كانت ساكايناغي متعجلة لإعلان المطرود، أوقفتها كامورو.

“كان الأمر صعبًا عليّ أيضًا. لكن هذا الاختبار الخاص كان فرصةً جيدة لإطلاق تحذير. خسارة نقاط الصف ليست أمرًا يدعو لليأس. الذين أُقصوا هم فقط من افتقروا إلى الكفاءة. رأيتُ في ذلك فرصةً ذهبية. لم أخن هذا الصف لأنني أردتُ ذلك. الخيانة المؤقتة كانت لأنني أردتُ الفوز.”

قدّمت موريشيتا ورقتين للسحب.

“اكتشافك كان جزءًا من الخطة. بل كان مدرجًا ضمنها.”

وهكذا، انتهى أخيرًا الامتحان الخاص للبقاء والإقصاء، الذي استغرق وقتًا طويلًا.

“لم أظن أنه سيكون اليوم، مع ذلك.”

“يمكننا قول ذلك إذا نظرنا إلى النتيجة فقط. لكن…”

كان يعتقد أن الأمر سينكشف في اجتماعٍ للصف أو ما شابه.

طريقة أخرى كانت النقل السمعي عبر مكالمة هاتفية.

أراد هاشيموتو تجنّب أن يُجبر على وضعٍ يكون فيه بمفرده معها إن أمكن.

حدّدت هوريكيتا هدفها، ونظّمت الاستراتيجية في النصف الأول من المعركة عمدًا لدفع خمسة طلاب إلى حافة الإقصاء.

“في اللحظة التي لاحظتِ فيها خيانتي وفهمتِ خطتي، لا بد أنكِ عرفتِ السبب بالفعل، أليس كذلك؟”

“عندما انتهى الاختبار الخاص وكنتَ في طريقك للعودة، غادرتَ الفصل مع يوشيدا-كن، الذي لم تكن مقرّبًا منه. هل وضعتَه في حقيبته؟”

“ولهذا خلقتُ هذا المشهد.”

وقد خسروا وسيلة الهروب من السفينة الغارقة في حال الطوارئ.

المخاطرة الكبيرة، حتى مع تعريض نفسه للخطر—ذلك هو السبب.

“كانت تحاول، بطريقتها الخاصة، أن تمنحنا نقاطًا. أليس كذلك؟”

“لو لم أفعل هذا، لما استطعتُ إقناعكِ بمدى جديّتي. في نهاية عطلة الشتاء، طرحتُ فكرتي عليكِ مجددًا. أريد أن أجرّ أيانوكوجي إلى صفّنا.”

“شعرتُ بعدم ارتياح وأنا أرى طريقة تفكير ريوين-كن وأسلوبه الهجومي اليوم.”

“نعم، لقد سمعتُ الكثير من خطاباتك الحماسية بالفعل.”

“هذه فرصتك الأولى والأخيرة لتقرري أيُّ حظّنا أفضل.”

استقطاب أيانوكوجي وفعل الخيانة.

أومأت هوريكيتا موافقة ونهضت.

قد يحتار الطلاب الآخرون، غير قادرين على الربط بين الأمرين.

أعلنت تشاباشيرا-سينسي أن التفاصيل الإضافية، بما في ذلك الطرد في صف A، سيُعلَن عنها في الأسبوع التالي، وأن الحصة قد انتهت لهذا اليوم.

لكن هاشيموتو كان يفهم جيدًا جوهر وطبيعة ساكايناغي أريسو.

بعبارة أخرى، وقع هاشيموتو في طريقٍ مسدود.

“حتى لو خسرنا نقاط الصف هذه المرة، وحتى لو تبيّن أنني الخائن، وحتى لو اضطررتِ إلى طردي، فقد قررتُ أن ذلك لا يهم. هذا هو العزم الذي عقدتُه.”

ما الذي يمكن لرجلٍ لا يعرف حتى خلفية آيانوكوجي أن يقوله عنه؟

لم يكن هذا نهايةً، بل بداية.

حاول هاشيموتو أن يناور، لكن الردّ جاء سريعًا.

تهديد تكرار الخيانة حتى تعتمد ساكايناغي أيانوكوجي.

ربّتت كامورو برفق على كتف يامامورا، التي لم يُحسم بعد مصيرها بين البقاء أو المغادرة.

“تبدين وكأنكِ تؤمنين حقًا بأنكِ لا تستطيعين التخرّج كصف A بقيادتي.”

لكن—

“أعترف بأن الأميرة ممتازة. لكنني مع ذلك مقتنع بأننا لن نتمكّن من إيقاف التقدّم السريع لصف أيانوكوجي في المستقبل القريب. ستنقلب مراكز الصف A والصف B في نهاية المطاف، ولن تتاح لنا فرصة التفوّق عليهم بعدها. بمعنى آخر، موقعنا الحالي ليس سوى وهم.”

“لماذا أردتِ مقابلتي في مكان كهذا، وعلى انفراد بيننا فقط؟”

واصل حديثه بحماسة.

“كان الأمر صعبًا عليّ أيضًا. لكن هذا الاختبار الخاص كان فرصةً جيدة لإطلاق تحذير. خسارة نقاط الصف ليست أمرًا يدعو لليأس. الذين أُقصوا هم فقط من افتقروا إلى الكفاءة. رأيتُ في ذلك فرصةً ذهبية. لم أخن هذا الصف لأنني أردتُ ذلك. الخيانة المؤقتة كانت لأنني أردتُ الفوز.”

“إن أفضل استراتيجية للتخرّج بوصفنا صفّ A هي أن تكوني أنتِ وآيانوكوجي في الصف نفسه. عندها سنصبح صفًا متينًا لا يُقهر.”

هيوري، التي بدت قلقة، كانت متجهة إلى المكتبة ودعتني لمرافقتها، لكنني قررتُ الرفض.

“أظن أنّه كان القرار الصائب ألّا أسمح لك بقول هذا أمام الآخرين.”

بل ستزرعه على مكتب طالبٍ عشوائي، أو في حقيبته، أو في مكانٍ ما داخل الصف.

“ألن تعترفي به؟ أعتقد أنّ فكرتي صحيحة.”

“لا نيّة لدينا في الاحتفاظ بك، أيّها الخائن، في صفّنا من الآن فصاعدًا. لا يمكنك الهرب بعد الآن، أتعلم؟ أنا واثقة أنّك تحاول التفاوض مع من حولك، لكنك لا تساوي عشرين مليون نقطة. لن يلتقطك أحدٌ بجدّية. وحتى لو حاولت الحصول على تذكرة تبديل الصف، فلن أسمح لك بذلك ما دمتُ أسيطر على صفّ A. وبالطبع، ينطبق الأمر ذاته على إدخال آيانوكوجي-كون.”

“لا أستطيع الموافقة.”

كما أردتُ أن أرى كيف كان حال صفّي إيتشينوسي وساكايناغي.

“أعتذر عن قول هذا، لكن آيانوكوجي بلا شك هو الأقوى في سنتنا—”

كان زملاؤها في الصف في حيرةٍ واضحة.

“وما الذي تزعم أنّك تعرفه عن آيانوكوجي-كون؟”

“نواياك واضحة. رغم غموض المستقبل، لن ترغب في التخلّي عن هذا الصف الذي يحتلّ حاليًا موقع A. لكن آيانوكوجي-كون يُخيفك. تريد تغيير الصف، لكن لا ضمانة بعد الانتقال إلى صفّ B. لذلك لن تستخدم التذكرة. وإن لم تستطع تحريك نفسك، فلن يبقى أمامك سوى تحريك شخصٍ آخر.”

وبصوتٍ مكتوم، ارتطم طرف عصاها بالأرض بقوة.

تنافست الصفوف الأربعة، وتلقّوا عار الحلول في المركز الأخير.

“…!”

بعد ذلك، وأثناء نظرها إلى الترتيب، تلقت هوريكيتا شكر زملائها وهم يبدؤون بالمغادرة.

تسرّب غضبٌ واضح من ساكايناغي التي كانت هادئة قبل لحظات.

وفي النصف الثاني، تحالفت مع ريوين، الذي بدا أنه بدأ المفاوضات في وقتٍ مبكر، وحققت عدد إقصاءاتٍ يساوي الصفر.

“يبدو أنّك مفتونٌ به إلى حدٍّ كبير. ألا تلاحظ نبرة الهوس في كلماتك؟”

“شعرتُ بعدم ارتياح وأنا أرى طريقة تفكير ريوين-كن وأسلوبه الهجومي اليوم.”

تحت هذا الضغط الاستثنائي، تراجع هاشيموتو رهبةً أمام ساكايناغي الصغيرة القامة.

“لقد كنّا رفاقًا لعامين، أليس كذلك؟ حتى أنا سأشعر بالغضب.”

“أأنتِ غاضبة لأنّك قيل لكِ إنّك لستِ الأفضل؟”

أثار الاقتراح غير المتوقع صرخةً من المُقصَين.

حقًا، كان هذا هو غضب ساكايناغي.

والمثير للدهشة أن كامورو، كبش الفداء الوحيد، بدت هادئة طوال الوقت.

لكنّه لم يكن بسبب الحكم بأنّ آيانوكوجي متفوّق عليها.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بل كان من غير المحتمل أن تتحمّل رؤية هذا الرجل، الذي يؤمن بآيانوكوجي إيمانًا أعمى، واقفًا أمامها.

“يبدو أنّني اتّخذتُ قرارًا مؤسفًا إذًا.”

ما الذي يمكن لرجلٍ لا يعرف حتى خلفية آيانوكوجي أن يقوله عنه؟

“من يرغب بالسحب أولًا؟ سواء سحبت أولًا أو أخيرًا، الاحتمالات متساوية.”

“تخلَّ عن كبريائك واجذب آيانوكوجي إلى صفّك. سيكون الأمر كارثيًا إن التفّ ريوين حوله.”

“إذًا، اخترتِ الانتظار والمراقبة كما توقعتِ مسبقًا. استراتيجية لا يمكن إلا لكِ أن تضعها.”

“احتمال أن يجذب ريوين-كون آيانوكوجي-كون يساوي صفرًا. لو كان يمتلك القدرات التي قدّرتها له، لفضّل أن يبقى عدوًا له ويهزمه وجهًا لوجه.”

تسرّب غضبٌ واضح من ساكايناغي التي كانت هادئة قبل لحظات.

“ربما يكون الأمر كذلك الآن، لكن ماذا لو لم يستطع الفوز؟ إن استمرّ في معاداته وخسر فرصته في بلوغ صفّ A، فقد تتغيّر أفكاره—”

“هل ينبغي أن أمدح ريوين-كن، الذي قادك إلى خيانتي هذه المرة؟”

“لن تتغيّر. ريوين-كون وأنا نتمنّى خوض قتالٍ ضد خصمٍ جدير. الهوس بالتخرّج بوصفنا صفّ A شبه معدوم.”

هل سيُظهرون أنهم قادرون على تجنّب الطرد بأيديهم، أم سينتظرون طرد شخصٍ آخر؟

عند سماع هذه الكلمات، أغمض هاشيموتو عينيه وأطلق زفرةً طويلة.

أثار هذا التعليق اهتمام ساكايناغي.

تبيّن أنّ كلماته السابقة كانت خاطئة. والسبب وراء سلوك ساكايناغي غير المسبوق هو أنّها قدّرت آيانوكوجي تقديرًا عاليًا منذ زمنٍ أطول ممّا كان يظن.

رغم طاعتهم، كانوا يفكرون: (لماذا لم تتخذ ساكايناغي الإجراءات اللازمة؟)

وفي الوقت ذاته، أُعيد التأكيد على أنّ مهارة آيانوكوجي حقيقية بلا شك.

وبصوتٍ مكتوم، ارتطم طرف عصاها بالأرض بقوة.

“قد يكون قد سئم من سلوككما. حين التحقتُ بهذه المدرسة، شعرتُ حدسيًا أنّكِ أنتِ أو ريوين ستكونان من يقود الصف إلى التخرّج بوصفه صفّ A. لكنني كنت أشعر دائمًا بنفورٍ غريب. الآن اتّضح السبب. لا أحد منكما يمتلك شغفًا حقيقيًا بالتخرّج بوصفه صفّ A.”

وبحركةٍ وقائية، تقدّمت ساتو لتقف أمام كي.

الفوز على الخصوم، ثم البقاء في صفّ A.

“أأنتِ غاضبة لأنّك قيل لكِ إنّك لستِ الأفضل؟”

وإن وُجد أمرٌ أهمّ من كونهم صفّ A، فسيُطرح جانبًا بسهولة.

وفورًا، أعادت ضبط التحدي الذي فرضته على نفسها بشأن شينا في ذهنها.

“على النقيض، تمتلك هوريكيتا وإيتشينوسي الشغف. أمرٌ غريب. الصفوف التي لا تستطيع الفوز، والتي تفتقر إلى القوّة، تمتلك هذا الشغف، بينما الصف القادر على الفوز لا يمتلكه. لكن إن تعاون آيانوكوجي والأميرة، فلن يعود للشغف أيّ معنى. وسيؤدّي ذلك حتمًا إلى ولادة صفٍّ منتصر.”

وإلا، لما بدأت أحداثٌ غير قابلة للتفسير في الحدوث.

وبينما كانت تنظر إلى هاشيموتو، تحدّثت ساكايناغي ببرود، وقد بدت راضية عن استيعابها للأمر.

فشلٌ تام.

“أفهم أنّك ترى أنّ جلب آيانوكوجي إلى صفّنا هو الشرط المطلق للنصر. لكن أليس الحصول على تذكرة تبديل الصف والانتقال إلى الصف الذي ينتمي إليه هو الأسلوب الأبسط والأكثر أمانًا؟ إضافةً إلى وجود آيانوكوجي، فإن صفّ هوريكيتا-سان يمتلك هوسًا ببلوغ صفّ A.”

تحدثت طالبة بصوتٍ عفوي إلى ساكايناغي، غير مدركة لثقل الأجواء.

“وهل كان ذلك خيارًا متاحًا لي؟”

“لكن هذا تطورٌ مستحيل أصلًا، أليس كذلك؟”

“بالطبع. لو توسّلتَ من أجل تذكرة تبديل الصف بدافع رغبتك في الانتقال، لمنحتُك إيّاها بكلّ سرور.”

ورغم اعترافه بأن الشبهة لا مفرّ منها، فقد دحضها بقوة.

“يبدو أنّني اتّخذتُ قرارًا مؤسفًا إذًا.”

وبالفعل، لم يكن من الممكن إنكار احتمال أن يثير ريوين المتاعب.

أشارت ساكايناغي فورًا إلى تصرّفه المتعمّد المتظاهر بالندم.

المخاطرة الكبيرة، حتى مع تعريض نفسه للخطر—ذلك هو السبب.

“تمزح. لم تكن لتقبل التذكرة في تلك الحالة.”

ربما كان السبيل الوحيد للدفاع هو منع انتقال المعلومات جسديًا.

“…ولماذا؟”

“هل قرأتِني إلى هذا الحد؟”

“نواياك واضحة. رغم غموض المستقبل، لن ترغب في التخلّي عن هذا الصف الذي يحتلّ حاليًا موقع A. لكن آيانوكوجي-كون يُخيفك. تريد تغيير الصف، لكن لا ضمانة بعد الانتقال إلى صفّ B. لذلك لن تستخدم التذكرة. وإن لم تستطع تحريك نفسك، فلن يبقى أمامك سوى تحريك شخصٍ آخر.”

وبعد أن حافظت على صمتها حتى اللحظة الأخيرة، سلّمت خمسة أسماء إلى تشاباشيرا-سينسي.

الطلاب الذين يبدّلون صفوفهم بخفّة لا ينالون ثقة أحد.

وإن كان الخصم يحمي الطلاب المستهدفين بوضوح، فسيكون مجرد مسألة وقت قبل أن يدرك الجميع أن المعلومات تتسرّب أثناء الامتحان.

كما أنّ العوائق أمام الحصول على التذكرة التالية أصبحت أعلى بكثير.

غير قادرة على الكلام، أومأت يامامورا مرارًا موافقة. لم تستطع فعل أكثر من ذلك.

وقد خسروا وسيلة الهروب من السفينة الغارقة في حال الطوارئ.

“سأشارك في البحث عن الخائن، ثم سأثبت براءتي.”

“لا نيّة لدينا في الاحتفاظ بك، أيّها الخائن، في صفّنا من الآن فصاعدًا. لا يمكنك الهرب بعد الآن، أتعلم؟ أنا واثقة أنّك تحاول التفاوض مع من حولك، لكنك لا تساوي عشرين مليون نقطة. لن يلتقطك أحدٌ بجدّية. وحتى لو حاولت الحصول على تذكرة تبديل الصف، فلن أسمح لك بذلك ما دمتُ أسيطر على صفّ A. وبالطبع، ينطبق الأمر ذاته على إدخال آيانوكوجي-كون.”

فبينما تجنّبوا المركز الأخير، وفّروا لأنفسهم ضمانًا بالإبقاء على عدد الإقصاءات عند الصفر.

بعبارة أخرى، وقع هاشيموتو في طريقٍ مسدود.

“عادةً، سيكون من المناسب اتخاذ القرار بناءً على الإسهام في الصف، لكننا لن نفعل ذلك. السبب بسيط. من وجهة نظري، أنتم الخمسة على المستوى نفسه.”

لكنّه لم يتراجع. فمنذ اللحظة التي قرّر فيها خيانة صفّه، واجه الأمر بعزمٍ راسخ.

“أفهم. إذًا، الأمر محسوم. أنا ويامامورا سنسحب في الوقت نفسه، صحيح؟”

“كنتُ أريدك أن تفهمي، لكن لا بأس. سأستمرّ في فعل الشيء نفسه. سأقنع الأميرة حتمًا بإدخال آيانوكوجي.”

عند رؤية ذلك، نهضت هوريكيتا، الجالسة في أقصى الخلف.

كانت هذه مقامرة هاشيموتو الكبرى.

رغم حثّ كامورو لها، لم تستطع يامامورا الحركة.

إن ظهر أمرٌ يسمح للصفّ بأكمله بطرد شخصٍ واحد، فسيكون في مأزقٍ قاتل.

الفصل 7: طرد جديد

لكن إن لم يحدث ذلك، فلن يكون طرده أمرًا سهلًا.

وقد خسروا وسيلة الهروب من السفينة الغارقة في حال الطوارئ.

“الامتحان الخاص ليس الفرصة الوحيدة للطرد. أنت تدرك ذلك، أليس كذلك؟”

ساكايناغي، التي أدركت أن ذلك مضيعة للوقت، قررت مبكرًا الاستمرار في استخدامه والتركيز على الجوانب الدفاعية.

“تُصرّين على رفض عرضي. عندها، في أسوأ الاحتمالات، لن يكون أمامي خيار سوى طردك. وبعدها سأتولّى السيطرة على صفّ A وأجلب آيانوكوجي.”

هناك من يتدخّل.

عند كلماته، التي يمكن وصفها بالقطيعة التامّة، صفّقت ساكايناغي تصفيقًا جافًا.

“إنه اجتماع لمراجعة ما حدث.”

“أحسنت. هذه أبرع جملة قلتها اليوم، هاشيموتو-كون. إن كنتَ تنوي طردي، فلنرحّب بذلك. أرِني ما لديك.”

“إذا كان هناك طالب يُدرك هذا، فلا يزال هناك أمل للصف.”

الانشقاق الكامل داخل الصف.

“عادةً، سيُفكَّر بأنها سُرِّبت عبر الهاتف. طريقة بسيطة وفعّالة.”

وكان ذلك بداية معركةٍ لن تنتهي حتى يُهزم أحدهما.

قالت كامورو بصوتٍ هادئ، محاولةً مواساة يامامورا القلقة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لم يروا ضرورة لوضع خطة دقيقة ضد خصمٍ يفعل ما يشاء.

﴿اللهم صل وسلم على سيدنا محمد﴾

ماذا لو اتُّخذت الإجراءات ولم يتوقف التسريب؟

يرجى الدعم بالتعليقات

“إيه؟ ماذا، ماذا يعني هذا…؟”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈3lawe🔥 100
🥉a10🔥 100
4Abdulsalam ALsayyed🔥 100
5Aisha Fathi🔥 100
6Ali AlTahou🔥 100
7ASDFG 970🔥 100
8Asmae🔥 100
9Ba Oumar🔥 100
10Mohammed Alhowishal🔥 100

وبالطبع، ستتجاوز التحدي، وتحافظ على الصدارة، ثم تُنهي اللعبة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط