Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

فصل*النخبة*كول 158

خاتمة

خاتمة

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

حسنًا، لا جدوى من الحديث عن هذه الأمور الكئيبة، فلننتقل إلى موضوعٍ أكثر إشراقًا.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

وحين رأت أنني لا أغيّر موقفي، بدت ساكايناغي أخيرًا متضايقةً قليلًا.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

عاشت ساكايناغي حياتها المدرسية دون أن تعترف بمن حولها كأصدقاء.

Arisu-san

“ظلّت وفيّة لنفسها حتى النهاية.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هل تنتظرين خروج كامورو؟”

الخاتمة: نذير الاستيقاظ

لا يغيّر تكتيكاته السابقة، بل يصقلها أكثر فأكثر.

….

“هل هذه رغبتكِ؟”

بالقرب من غرفة هيئة التدريس، كانت ساكايناغي تنتظر وحدها في هدوء.

“تسألني عن شيءٍ كهذا بوجهٍ جاد تمامًا؟ كم هذا غريب.”

“هل تنتظرين خروج كامورو؟”

﴿اللهم صل وسلم على سيدنا محمد)

“يبدو أنّك سمعتَ عن وضعها من مكانٍ ما.”

وبالوقت المتبقّي لي في المدرسة، بدأتُ أتحرّك لأصبح حضورًا لا يُنسى لمن حولي.

“أخبرني كيتو عندما ذهبتُ لتفقّد الصف A.”

كانت عادةً تمتلك مجال رؤيةٍ أوسع، لكن ساكايناغي لم تلحظ وجودي.

“إنه ليس كثير الكلام، لكن لا أحد يعرف ما قد تفعله الصداقات.”

“لا تقلق. وجودها لا يؤثّر في شيء. لن أخسر بعد الآن.”

“ظننتُ أنّ الأمر قد يكون غير لائق، لكنني قرّرت الزيارة. لسنا مقرّبين على نحوٍ خاص، لكن هذه ستكون آخر مرة أستطيع فيها رؤيتها. فكّرتُ أن أُلقي عليها التحية بإيجاز.”

“أفهم. الفرص لمشاهدة هزيمة صف A لا تأتي كثيرًا.”

“أهكذا إذًا؟”

“إنه خطئي. لقد فعلتُ بكِ أمرًا فظيعًا، أليس كذلك؟”

في الحقيقة، لم يكن إلقاء التحية على كامورو مهمًا بحدّ ذاته.

حدّقت في المسافة، وزفرت بهدوء.

لكن لو قلتُ هذا، فلن تستطيع ساكايناغي رفض بقائي هناك.

لا بدّ أنّه، في هذه اللحظة، حتى ساكايناغي لم تعد قادرةً على إنكار الجواب الحقيقي الذي تراه.

وقفتُ إلى جانب ساكايناغي ونظرتُ إلى باب غرفة هيئة التدريس.

وبالوقت المتبقّي لي في المدرسة، بدأتُ أتحرّك لأصبح حضورًا لا يُنسى لمن حولي.

“لا بدّ أنّك أدركتَ ما حدث في الامتحان، آيانوكوجي-كون.”

“لستِ مخطئة، لكن هذا غير كافٍ.”

“نعم، لديّ تصوّرٌ جيّد عن سبب هزيمتكم. هل تمكّنتِ من تحديد المسؤول؟”

أجابت وهي تضحك، في إشارةٍ إلى سوء فهم.

“نعم، أنهيتُ ذلك منذ فترة.”

“أهكذا إذًا؟”

“أفهم.”

في فشلها غير المتوقع، اتخذت قرارًا خاطئًا، متظاهرةً بالهدوء، ومقرّرةً أن أيّ شخصٍ من بين المُقصَين يمكنه الرحيل.

إن كان الأمر كذلك، فساكايناغي ستتعامل مع هذه المسألة لاحقًا.

لاحقًا لكامورو، خرجتُ أنا أيضًا من المدرسة.

ومع اقتراب غروب الشمس، خرجت كامورو بهدوء.

في الحقيقة، لم يكن إلقاء التحية على كامورو مهمًا بحدّ ذاته.

ولأنها لم تكن تتوقّع وجود أحد، ارتسم على وجهها تعبير دهشة لم نره من قبل.

لاحقًا لكامورو، خرجتُ أنا أيضًا من المدرسة.

“ماذا تفعلان هنا؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“كنّا ننتظركِ يا ماسومي-سان. هل كان ينبغي ألّا نفعل؟”

“ماذا تفعلين؟”

“ليس هذا، لكن لماذا جئتما؟”

يبدو أنّ كامورو كانت أكثر تقبّلًا للواقع ممّا توقّعنا.

“لدينا اليوم فقط لوداعك. أردتُ التحدّث إليكِ مرةً أخيرة.”

“لدينا اليوم فقط لوداعك. أردتُ التحدّث إليكِ مرةً أخيرة.”

“بالفعل.”

“لا تقولي إنكِ تشعرين بالذنب؟ لا يمكن أن يكون هذا صحيحًا. وماذا عن آيانوكوجي؟”

بحلول صباح الغد، لن تكون كامورو في هذه المدرسة.

“هو في رحلة ميدانية لمادة الدراسات الاجتماعية.”

“هاه…؟ هاه. كعادتك، أنتِ عصيّة على الفهم.”

“هاه…؟ هاه. كعادتك، أنتِ عصيّة على الفهم.”

“هل هذه رغبتكِ؟”

“طالبة لم يُتوقّع اضطرارها للانسحاب. سأكون كاذبًا لو قلتُ إنني لم أكن فضوليًا.”

“إنه خطئي. لقد فعلتُ بكِ أمرًا فظيعًا، أليس كذلك؟”

“أنتَ متفاجئ بي؟ مع أنّني من النوع الذي يسرق من المتاجر بلا تردّد؟”

كورونا، والإنفلونزا، وكسور العظام، وانزلاق غضروفي في الرقبة. خلال هذا العام وحده، أنا، كينوغاسا، تعرّضتُ لوابلٍ مذهل من هذه الابتلاءات. نعم، ما زلتُ على قيد الحياة. أنا كينوغاسا.

“ذلك من الماضي. على الأقل، وبصورةٍ عامّة، لم تكوني من أدنى طلاب الصف. لا أعرف كيف اختارت ساكايناغي من يُطرَد، لذا فمن الطبيعي أن أتفاجأ.”

أمالت كامورو رأسها، والتقطت عصا ساكايناغي وأعادتها إليها، ثم واصلت السير.

تعمدتُ ألّا أذكر الأمر، لكنها كانت شخصًا مقرّبًا من ساكايناغي أيضًا.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“تمّ اختيار الطرد بالقرعة.”

إن كان الأمر كذلك، فساكايناغي ستتعامل مع هذه المسألة لاحقًا.

“هذا حقًا—”

“أفهم. الفرص لمشاهدة هزيمة صف A لا تأتي كثيرًا.”

“هل تعتقد أنّني اتّخذتُ قرارًا غير معهود؟”

لكن آلام الظهر والخدر الناتج عن الانزلاق الغضروفي كانت شديدة، ويبدو أنها ستستمرّ لفترة. لحسن الحظ، تمكّنتُ من كتابة هذه المخطوطة قبل ظهور الأعراض، لكن من الآن فصاعدًا لا أستطيع الجزم بأنها لن تؤثّر فيّ… هذه الأيام، أُكافح، وأبلغ حدّي الأقصى بعد مجرّد الجلوس على الكرسي لساعة واحدة.

“لا أدري. أفضل أن أسأل كامورو عن شعورها، ما دامت قد اختيرت للطرد بالقرعة.”

عندما ناديتُها، بدت متفاجئة قليلًا، لكنها أخفت ذلك بسرعة.

لم أكن متأكدًا إن كانت ستجيب بصدق الآن بعد طردها، لكنني سألتُ على أيّ حال.

يبدو أنّ كامورو كانت أكثر تقبّلًا للواقع ممّا توقّعنا.

“تسألني عن شيءٍ كهذا بوجهٍ جاد تمامًا؟ كم هذا غريب.”

“في النهاية، أصبح طرد كامورو نعمة.”

بدت كامورو متفاجئة وراحت تفكّر. ربّما لم تتوقّع أن يُسأل عن مشاعرها.

كانت ساكايناغي فطِنة منذ البداية. كانت تعرف كل هذا طوال الوقت. كانت تتظاهر فقط بعدم المعرفة.

“كيف أشعر؟ أشعر بالغرابة فقط. حتى هذا الصباح كنت أعيش حياة مدرسية عادية. وكنت أفكّر بأمور تافهة مثل كيفية قضاء يوم عطلتي القادم. ثم فجأة، أُطرَد. كان هذا غير متوقّع تمامًا.”

يبدو أنّ كامورو كانت أكثر تقبّلًا للواقع ممّا توقّعنا.

لأنها لم تكن أول طالبة تُقصى، كان من الطبيعي أن تفتقر إلى الإحساس بالأزمة. وحتى ساكايناغي، على الأرجح، لم تتوقّع خسارتها.

❃ ◈ ❃

“إنه خطئي. لقد فعلتُ بكِ أمرًا فظيعًا، أليس كذلك؟”

لكن آلام الظهر والخدر الناتج عن الانزلاق الغضروفي كانت شديدة، ويبدو أنها ستستمرّ لفترة. لحسن الحظ، تمكّنتُ من كتابة هذه المخطوطة قبل ظهور الأعراض، لكن من الآن فصاعدًا لا أستطيع الجزم بأنها لن تؤثّر فيّ… هذه الأيام، أُكافح، وأبلغ حدّي الأقصى بعد مجرّد الجلوس على الكرسي لساعة واحدة.

“لا، لا بأس—”

لا بدّ أنّه، في هذه اللحظة، حتى ساكايناغي لم تعد قادرةً على إنكار الجواب الحقيقي الذي تراه.

اعترضت كامورو فورًا على كلمات ساكايناغي التي قاربت الاعتذار.

“تبدو مسؤولية غير ضرورية، لكنني أقبلها.”

“لا ألومكِ. ولا أتوقّع منكِ أن تفعلي شيئًا. لطالما اعتقدتُ أنّه لن يهمّ لو طُردتُ يومًا ما.”

“نعم، أنهيتُ ذلك منذ فترة.”

لم تكن كامورو أصلًا حسنة السلوك. وبدا عليها الارتياح طوال الوقت، لعلّها كانت قد حسمت أمرها منذ البداية.

“أفهم تردّدكِ في الاعتراف بذلك. لو اعترفتِ، لاضطررتِ أيضًا إلى الإقرار بأنكِ اتخذتِ قرارًا خاطئًا.”

لا يمكننا الوقوف إلى الأبد نتحدّث أمام غرفة هيئة التدريس؛ فبدأت كامورو تمشي على وتيرتها الخاصة.

“كان ينبغي أن تدركي ذلك، ما دمتِ ترينني هنا أستجوبكِ.”

وساكايناغي، التي تعاني من ساقيها، لحقت بها أسرع قليلًا من المعتاد.

لو لم يؤثّر طرد كامورو في ساكايناغي إطلاقًا، لما كنتُ أنتظر هنا.

لم تكن هناك مشكلة في السير في الاتجاه نفسه، فهم متّجهون إلى منازلهم على أيّ حال.

“كنتُ مستعدّة لتقبّل شكوى أو اثنتين…”

حدّقت في المسافة، وزفرت بهدوء.

“تتدخّلين بلا داعٍ.”

ذهبتُ في نزهةٍ قصيرة، حتى وصلتُ أخيرًا إلى مقربةٍ من المقعد الذي التقيتُ عنده بموريشيتا قبل نحو أسبوع.

“ما الذي تنوين فعله بعد ترك المدرسة؟”

حدّقت في المسافة، وزفرت بهدوء.

“حتى لو طُردتُ، فهناك عدة مدارس ثانوية ستقبلني طالبةً منتقلة إن نجحتُ في الاختبارات. والداي يلحّان عليّ بالتخرّج من الثانوية، لذا أفكّر في ذلك مؤقتًا.”

“ولِمَ قد أحتاج إلى إضعافكِ؟”

يبدو أنّ كامورو كانت قد حدّدت مسارها، بما في ذلك هذه الخيارات، خلال فترة قصيرة.

“ربما. على الأقل، أنتِ الآن تدركين أن خسارة كامورو جعلتكِ أضعف، لكنها قد تجعلكِ أقوى أيضًا.”

وببطء، اتّسعت المسافة بين كامورو وساكايناغي.

كان على ساكايناغي أن تواصل القتال من الآن فصاعدًا وهي في هذه الحالة الناقصة.

إن لم تواكبها ساكايناغي، فسيصعب حتى تتبّعها. حاولت الإسراع للحاق بها، لكنها تعثّرت بسبب الحركة غير المألوفة وانتهى بها الأمر تسند نفسها على الأرض.

التفتت كامورو، تنهدت، ثم عادت ورفعت ساكايناغي برفق.

“ماذا تفعلين؟”

لم تعد ساكايناغي قادرةً على النظر في عينيّ، فشرد بصرها بعيدًا.

التفتت كامورو، تنهدت، ثم عادت ورفعت ساكايناغي برفق.

“هاه؟ أتريدينني أن ألومكِ؟ أن أسأل لماذا جعلتِني أنسحب؟”

“اعتبارًا من الغد، لن أكون هنا، فاعثري على بديلة بسرعة.”

بحلول صباح الغد، لن تكون كامورو في هذه المدرسة.

“أفهم… ماسومي-سان—”

“هل هذه رغبتكِ؟”

“ماذا؟”

من الآن فصاعدًا، كان على ساكايناغي نفسها أن تفكّر بعمق، وأن تدرك الأمور، وأن تنمو على نحوٍ كبير.

أجابت كامورو بنبرة ضيق.

“هل هذه رغبتكِ؟”

“لا، لا شيء.”

“عادةً، لا يستطيع القادة أن يكونوا أنانيين. لكن إن أردتِ الفوز من الآن فصاعدًا، فهذا ما كان ينبغي عليكِ فعله. لتكوني قوية، كان عليكِ الاحتفاظ بكامورو. وكان عليكِ جمع المبرّرات لطرد الآخرين، سواء بالاستناد إلى الـ OAA أو غير ذلك.”

بدت ساكايناغي وكأنها بدأت تقول شيئًا ثم توقّفت.

اعترضت كامورو فورًا على كلمات ساكايناغي التي قاربت الاعتذار.

أمالت كامورو رأسها، والتقطت عصا ساكايناغي وأعادتها إليها، ثم واصلت السير.

يبدو أنّ كامورو كانت أكثر تقبّلًا للواقع ممّا توقّعنا.

مرةً أخرى، بدأت ساكايناغي تعرج، ملاحقةً كامورو.

“بصراحة، أنتِ… رغم ذكائك، فأنتِ غبية نوعًا ما. أدرك هذا الآن.”

“أليس لديكِ ما تقولينه؟” سألت ساكايناغي.

“كنتُ مستعدّة لتقبّل شكوى أو اثنتين…”

استدارت كامورو مرةً أخرى وقد اقتربتا من المدخل الأمامي.

“هذا كلام لا أريد سماعه منك، آيانوكوجي-كون.”

“هاه؟ أتريدينني أن ألومكِ؟ أن أسأل لماذا جعلتِني أنسحب؟”

“هل يمكن أن يكون… أنك كنتَ تنتظرني؟”

“ليس هذا ما أعنيه. لديّ فقط مسؤولية أن أستمع إليكِ.”

لو لم يؤثّر طرد كامورو في ساكايناغي إطلاقًا، لما كنتُ أنتظر هنا.

“أيّ هراء—”

“بصراحة، هذا بالضبط ما أقوله.”

همّت كامورو بقول شيء، لكنها غيّرت رأيها عندما رأت عيني ساكايناغي.

“إذًا، كنتَ دائمًا في الكواليس، تقدّم نصائح كهذه لمختلف الناس. لا عجب أن الجميع ينمو.”

“بصراحة، أنتِ… رغم ذكائك، فأنتِ غبية نوعًا ما. أدرك هذا الآن.”

لم يبقَ سوى نحو شهرين حتى امتحان نهاية العام.

“لا يمكنكِ ترك الأمر عند هذا الحدّ. ماذا تقصدين؟”

لا بدّ أنّه، في هذه اللحظة، حتى ساكايناغي لم تعد قادرةً على إنكار الجواب الحقيقي الذي تراه.

“إن كانت لديكِ مسؤولية الاستماع، فاستمعي بصمتٍ وحسب.”

ذهبتُ في نزهةٍ قصيرة، حتى وصلتُ أخيرًا إلى مقربةٍ من المقعد الذي التقيتُ عنده بموريشيتا قبل نحو أسبوع.

نجحت ساكايناغي في مجاراتها.

“في النهاية، أصبح طرد كامورو نعمة.”

“إذًا، إليكِ ما عندي. ليست لديّ أيّ مشاعر متبقّية تجاه هذه المدرسة، لكن وعديني بشيءٍ واحد.”

أجابت وهي تضحك، في إشارةٍ إلى سوء فهم.

“وعد؟ ما هو؟”

يبدو أنّ كامورو كانت أكثر تقبّلًا للواقع ممّا توقّعنا.

“ليس بشأنـي. فقط تأكّدي من أنّ خائن الصفّ يسلك الطريق نفسه. هل تعدين بذلك؟”

راقبتُ جسدها الصغير وهي تمضي، ثم جلستُ مجددًا على المقعد.

“هل هذه رغبتكِ؟”

“وعد؟ ما هو؟”

“نعم، هذا فقط. هل تستطيعين؟”

لم تعد ساكايناغي قادرةً على النظر في عينيّ، فشرد بصرها بعيدًا.

“أعدكِ. لن أسامح الخائن. أعدكِ بالتخلّص منه مهما كلّف الأمر. وبالطبع، لن أسمح بأن يخسر الصفّ نتيجة ذلك.”

كان على ساكايناغي أن تواصل القتال من الآن فصاعدًا وهي في هذه الحالة الناقصة.

أومأت كامورو لساكايناغي التي قطعت الوعد، ثم وجّهت نظرها إليّ، حيث كنتُ أقف خلفهما.

ولما تكبّدتُ عناء زعزعتها على حين غرّة.

“وأنتَ أيضًا مسؤول عن التحقّق من أنّ ساكايناغي قد أوفت بوعدها، آيانوكوجي.”

“هاه…؟ هاه. كعادتك، أنتِ عصيّة على الفهم.”

“تبدو مسؤولية غير ضرورية، لكنني أقبلها.”

“ماذا تفعلان هنا؟”

“جيّد، إذًا لا بأس. آسفة، لكن هنا نفترق. لم أعد طالبة في هذه المدرسة، ولا حاجة لأن أعتني بكما، أليس كذلك؟”

“لم تكوني أضعف في المواجهة. رأيتِ نقاط ضعف الصفوف الأخرى واستغللتِها بدقة؛ دفاعكِ كان ممتازًا. يمكنني القول إنكِ تفوّقتِ بوضوح على القادة الثلاثة.”

قالت ذلك، ثم مضت مبتعدة، متجاهلةً ساكايناغي تمامًا وهي تأخذ وقتها في تبديل الحذاء.

“أرى، لقد فهمتُ هدفك الآن. أنتَ بحاجةٍ إلى إلحاق الضرر بي. لذلك تريدني أن أعتقد أنني ضعفتُ بسبب هذا الحدث. هل تحاول زعزعة استقراري نفسيًا؟ هل أنا مخطئة؟”

لم تتوقّف مرةً واحدة، واختفت في اتجاه السكن.

لم يكن هناك أحدٌ في الجوار، ولا أيّ أثرٍ لوجود شخصٍ آخر. جلستُ وحدي على المقعد.

بحلول صباح الغد، لن تكون كامورو في هذه المدرسة.

كانت عادةً تمتلك مجال رؤيةٍ أوسع، لكن ساكايناغي لم تلحظ وجودي.

لم تكن ساكايناغي وحدها؛ فكثيرون في الصف لم يكونوا مستعدّين لانسحاب كامورو.

بدت ساكايناغي وكأنها بدأت تقول شيئًا ثم توقّفت.

“ظلّت وفيّة لنفسها حتى النهاية.”

لم تكن ساكايناغي تريد الاعتراف بأن الوضع يتغيّر على نحوٍ كبير.

“نعم.”

كان ذلك دليلًا على أن كل صفٍّ يكتسب قوّةً ويصبح أقدر على القتال.

“سأحتاج إلى مزيدٍ من الوقت. يمكنك أن تمضي.”

“لا أدري. أفضل أن أسأل كامورو عن شعورها، ما دامت قد اختيرت للطرد بالقرعة.”

لاحقًا لكامورو، خرجتُ أنا أيضًا من المدرسة.

“أفهم. الفرص لمشاهدة هزيمة صف A لا تأتي كثيرًا.”

وبدا أنّ كامورو، بالنسبة إلى ساكايناغي، لم تكن مجرّد زميلة صفٍّ فحسب.

حدّقت في المسافة، وزفرت بهدوء.

❃ ◈ ❃

“جيّد، إذًا لا بأس. آسفة، لكن هنا نفترق. لم أعد طالبة في هذه المدرسة، ولا حاجة لأن أعتني بكما، أليس كذلك؟”

(1)

“تسألني عن شيءٍ كهذا بوجهٍ جاد تمامًا؟ كم هذا غريب.”

ذهبتُ في نزهةٍ قصيرة، حتى وصلتُ أخيرًا إلى مقربةٍ من المقعد الذي التقيتُ عنده بموريشيتا قبل نحو أسبوع.

مرةً أخرى، بدأت ساكايناغي تعرج، ملاحقةً كامورو.

لم يكن هناك أحدٌ في الجوار، ولا أيّ أثرٍ لوجود شخصٍ آخر. جلستُ وحدي على المقعد.

لم تكن ساكايناغي تريد الاعتراف بأن الوضع يتغيّر على نحوٍ كبير.

ثم مرّ ما يقارب عشر دقائق.

ولما تكبّدتُ عناء زعزعتها على حين غرّة.

ظهرت التي كنتُ أنتظرها، تمشي بوتيرة أبطأ بكثير من المعتاد.

“أيّ هراء—”

كانت عادةً تمتلك مجال رؤيةٍ أوسع، لكن ساكايناغي لم تلحظ وجودي.

❃ ◈ ❃

“لقد استغرق تجهيزكِ وقتًا طويلًا، أليس كذلك؟”

“لكن الأمر مؤسف. لا أظن أن مشاعري قد تغيّرت على الإطلاق. لو كان سبب الهزيمة نقص مهارتي، لكانت القصة مختلفة.”

عندما ناديتُها، بدت متفاجئة قليلًا، لكنها أخفت ذلك بسرعة.

“لا أدري. أفضل أن أسأل كامورو عن شعورها، ما دامت قد اختيرت للطرد بالقرعة.”

“هل يمكن أن يكون… أنك كنتَ تنتظرني؟”

“وأنتَ أيضًا مسؤول عن التحقّق من أنّ ساكايناغي قد أوفت بوعدها، آيانوكوجي.”

“كنتُ قد نسيتُ أن أسألكِ عن أفكاركِ الحالية أيضًا.”

“هل هذه رغبتكِ؟”

“أفهم. الفرص لمشاهدة هزيمة صف A لا تأتي كثيرًا.”

حتى لو كانت قد استخدمت لفظ “صديقة” من قبل، فإن الوزن الذي يحمله الآن مختلف تمامًا.

“لم تكوني أضعف في المواجهة. رأيتِ نقاط ضعف الصفوف الأخرى واستغللتِها بدقة؛ دفاعكِ كان ممتازًا. يمكنني القول إنكِ تفوّقتِ بوضوح على القادة الثلاثة.”

“لا أفهم. ماذا تحاول أن تقول، آيانوكوجي-كون؟ هل تقترح أنه كان سيكون أفضل لو كنتُ أضعف؟ هل كان ينبغي أن أكون أنانيةً وأتمنّى الاحتفاظ بماسومي-سان؟”

“ومع ذلك، لا أستطيع الضحك، لأنني أنا من خسر.”

(ملاحظة المؤلف)

“بالفعل.”

“أعدكِ. لن أسامح الخائن. أعدكِ بالتخلّص منه مهما كلّف الأمر. وبالطبع، لن أسمح بأن يخسر الصفّ نتيجة ذلك.”

“لكن الأمر مؤسف. لا أظن أن مشاعري قد تغيّرت على الإطلاق. لو كان سبب الهزيمة نقص مهارتي، لكانت القصة مختلفة.”

وببطء، اتّسعت المسافة بين كامورو وساكايناغي.

“قد يكون هذا استنتاجكِ، لكن الأمر ليس كذلك حين يتعلّق بالطلاب الذين طُردوا، أليس كذلك؟”

“طالبة لم يُتوقّع اضطرارها للانسحاب. سأكون كاذبًا لو قلتُ إنني لم أكن فضوليًا.”

“إذا وُجدت إقصاءات في الصفّ المهزوم، فسيُطرَد أحدهم—كنا نعلم ذلك منذ البداية.”

“لا، لا شيء.”

رفضت ساكايناغي الاعتراف بذلك بعناد، لكنني تابعت.

ذهبتُ في نزهةٍ قصيرة، حتى وصلتُ أخيرًا إلى مقربةٍ من المقعد الذي التقيتُ عنده بموريشيتا قبل نحو أسبوع.

“ومع ذلك، بالنسبة لكِ، فإن الهزيمة… لا، إن طرد كامورو لا بدّ أنه كان غير متوقّع.”

“من فضلك لا تقلّل من شأني. صحيح أن ماسومي-سان عملت إلى جانبي لعامين، لكنها لم تكن طالبةً متفوّقة على نحوٍ استثنائي، ولم تكن مطيعةً على نحوٍ خاص. طردها لا يؤثّر فعليًا في الصف.”

“من فضلك لا تقلّل من شأني. صحيح أن ماسومي-سان عملت إلى جانبي لعامين، لكنها لم تكن طالبةً متفوّقة على نحوٍ استثنائي، ولم تكن مطيعةً على نحوٍ خاص. طردها لا يؤثّر فعليًا في الصف.”

لو لم يؤثّر طرد كامورو في ساكايناغي إطلاقًا، لما كنتُ أنتظر هنا.

أجابت وهي تضحك، في إشارةٍ إلى سوء فهم.

كان ريوين قد تخلّى عن قشرته وبدأ يتحرّك….

“هذا لا يشبهكِ يا ساكايناغي. تبدين بعيدةً عن رباطة جأشكِ المعتادة.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“تعتقد أن هذا لا يشبهني؟ لا أظن ذلك.”

“كنّا ننتظركِ يا ماسومي-سان. هل كان ينبغي ألّا نفعل؟”

“كان ينبغي أن تدركي ذلك، ما دمتِ ترينني هنا أستجوبكِ.”

بحلول صباح الغد، لن تكون كامورو في هذه المدرسة.

لو لم يؤثّر طرد كامورو في ساكايناغي إطلاقًا، لما كنتُ أنتظر هنا.

في فشلها غير المتوقع، اتخذت قرارًا خاطئًا، متظاهرةً بالهدوء، ومقرّرةً أن أيّ شخصٍ من بين المُقصَين يمكنه الرحيل.

ولما تكبّدتُ عناء زعزعتها على حين غرّة.

“صحيح أنكِ تمتلكين بصيرةً عالية على نحوٍ استثنائي، لكن أليست ثقتكِ بنفسكِ مفرطة؟”

“صحيح أنكِ تمتلكين بصيرةً عالية على نحوٍ استثنائي، لكن أليست ثقتكِ بنفسكِ مفرطة؟”

وساكايناغي، التي تعاني من ساقيها، لحقت بها أسرع قليلًا من المعتاد.

“لا أدري.”

إن لم تواكبها ساكايناغي، فسيصعب حتى تتبّعها. حاولت الإسراع للحاق بها، لكنها تعثّرت بسبب الحركة غير المألوفة وانتهى بها الأمر تسند نفسها على الأرض.

وحين رأت أنني لا أغيّر موقفي، بدت ساكايناغي أخيرًا متضايقةً قليلًا.

“ليس بشأنـي. فقط تأكّدي من أنّ خائن الصفّ يسلك الطريق نفسه. هل تعدين بذلك؟”

“هل تريد أن تقول إن طرد ماسومي-سان أثّر في مشاعري؟”

“يبدو أنه، في مرحلةٍ ما، أصبحت ماسومي-سان صديقةً لي.”

“بصراحة، هذا بالضبط ما أقوله.”

إن لم تواكبها ساكايناغي، فسيصعب حتى تتبّعها. حاولت الإسراع للحاق بها، لكنها تعثّرت بسبب الحركة غير المألوفة وانتهى بها الأمر تسند نفسها على الأرض.

“لا أوافق.”

(1)

“أفهم تردّدكِ في الاعتراف بذلك. لو اعترفتِ، لاضطررتِ أيضًا إلى الإقرار بأنكِ اتخذتِ قرارًا خاطئًا.”

“لم أُكوّن أيّ أصدقاء طوال دراستي الابتدائية والثانوية. لم أستطع الاندماج مع أشخاصٍ غير ناضجين ذوي مستوى فكري أدنى.”

إن اعتقدتِ أنه كان ينبغي اختيار شخصٍ آخر غير كامورو من بين المُقصَين، تولّد الندم.

“في النهاية، أصبح طرد كامورو نعمة.”

“أنتِ تعلمين أنكِ قوية. ولهذا لا تمتلكين الكثير من التعاطف مع نقاط ضعف الآخرين. تميلين إلى الفشل في دعم ذلك الضعف.”

عاشت ساكايناغي حياتها المدرسية دون أن تعترف بمن حولها كأصدقاء.

“هذا كلام لا أريد سماعه منك، آيانوكوجي-كون.”

“أخبرني كيتو عندما ذهبتُ لتفقّد الصف A.”

“صحيح أنه ينطبق عليّ أيضًا، لكنكِ متردّدة وغير ملتزمة بالكامل. لأن لديكِ حساسية الإنسان العادي، فأنتِ تدركين جزءًا من ذلك لا شعوريًا.”

“من غير الملائم أن يبرز صف A، أليس كذلك؟ لكي تصنع التطوّر المثالي الذي تريده، تريد دخول السنة الثالثة والصفوف الأربعة في حالة تنافس. هذا هو الهدف، أليس كذلك؟”

مع أنّ بيننا قواسم مشتركة كثيرة، إلا أن بيننا اختلافات كثيرة أيضًا.

لا يغيّر تكتيكاته السابقة، بل يصقلها أكثر فأكثر.

“لا أفهم. ماذا تحاول أن تقول، آيانوكوجي-كون؟ هل تقترح أنه كان سيكون أفضل لو كنتُ أضعف؟ هل كان ينبغي أن أكون أنانيةً وأتمنّى الاحتفاظ بماسومي-سان؟”

شكرًا للإلهام! شكرًا للحماسة! فلنُصفّق للتايغرز~!!!!!

“عادةً، لا يستطيع القادة أن يكونوا أنانيين. لكن إن أردتِ الفوز من الآن فصاعدًا، فهذا ما كان ينبغي عليكِ فعله. لتكوني قوية، كان عليكِ الاحتفاظ بكامورو. وكان عليكِ جمع المبرّرات لطرد الآخرين، سواء بالاستناد إلى الـ OAA أو غير ذلك.”

“نعم، هذا فقط. هل تستطيعين؟”

لكن كبرياءها حال دون ذلك.

وبالوقت المتبقّي لي في المدرسة، بدأتُ أتحرّك لأصبح حضورًا لا يُنسى لمن حولي.

في فشلها غير المتوقع، اتخذت قرارًا خاطئًا، متظاهرةً بالهدوء، ومقرّرةً أن أيّ شخصٍ من بين المُقصَين يمكنه الرحيل.

“طالبة لم يُتوقّع اضطرارها للانسحاب. سأكون كاذبًا لو قلتُ إنني لم أكن فضوليًا.”

وما إن فُقد، لم يعد ذلك الجزء منها قادرًا على العودة.

“من فضلك لا تقلّل من شأني. صحيح أن ماسومي-سان عملت إلى جانبي لعامين، لكنها لم تكن طالبةً متفوّقة على نحوٍ استثنائي، ولم تكن مطيعةً على نحوٍ خاص. طردها لا يؤثّر فعليًا في الصف.”

كان على ساكايناغي أن تواصل القتال من الآن فصاعدًا وهي في هذه الحالة الناقصة.

لأنها لم تكن أول طالبة تُقصى، كان من الطبيعي أن تفتقر إلى الإحساس بالأزمة. وحتى ساكايناغي، على الأرجح، لم تتوقّع خسارتها.

“لا تقلق. وجودها لا يؤثّر في شيء. لن أخسر بعد الآن.”

وبشأن الصف.

“على الأرجح ستخسرين. إن واجهتِ امتحان نهاية العام على هذا النحو، فسيكون تكرارًا لما حدث هذه المرة.”

“ومع ذلك، لا أستطيع الضحك، لأنني أنا من خسر.”

لم تكن ساكايناغي تريد الاعتراف بأن الوضع يتغيّر على نحوٍ كبير.

“أليس لديكِ ما تقولينه؟” سألت ساكايناغي.

“أرى، لقد فهمتُ هدفك الآن. أنتَ بحاجةٍ إلى إلحاق الضرر بي. لذلك تريدني أن أعتقد أنني ضعفتُ بسبب هذا الحدث. هل تحاول زعزعة استقراري نفسيًا؟ هل أنا مخطئة؟”

توقّفت كلماتها عند هذا الحدّ.

“ولِمَ قد أحتاج إلى إضعافكِ؟”

بحلول صباح الغد، لن تكون كامورو في هذه المدرسة.

“من غير الملائم أن يبرز صف A، أليس كذلك؟ لكي تصنع التطوّر المثالي الذي تريده، تريد دخول السنة الثالثة والصفوف الأربعة في حالة تنافس. هذا هو الهدف، أليس كذلك؟”

“لا أدري. أفضل أن أسأل كامورو عن شعورها، ما دامت قد اختيرت للطرد بالقرعة.”

“لستِ مخطئة، لكن هذا غير كافٍ.”

أجابت كامورو بنبرة ضيق.

“كيف يكون غير كافٍ؟”

“أنتِ تعلمين أنكِ قوية. ولهذا لا تمتلكين الكثير من التعاطف مع نقاط ضعف الآخرين. تميلين إلى الفشل في دعم ذلك الضعف.”

“سواء كان صف A متقدّمًا في هذه المرحلة أم لا، فهذا ليس بالأمر المهم. هدفي هو إخراج أقصى إمكانات كل صف. ولتحقيق ذلك، سأتدخّل مع ريوين، وإيتشينوسي، وساكايناغي، أيًّا كان.”

لم أكن متأكدًا إن كانت ستجيب بصدق الآن بعد طردها، لكنني سألتُ على أيّ حال.

“لا يعجبني هذا. لا يعجبني أن أتلقّى مساعدةً منك.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“ولهذا أنا هنا. أنا أقف هنا لمساعدتكِ.”

شكرًا للإلهام! شكرًا للحماسة! فلنُصفّق للتايغرز~!!!!!

توقّفت ساكايناغي أخيرًا عن الإطالة المزعجة.

في الحقيقة، لم يكن إلقاء التحية على كامورو مهمًا بحدّ ذاته.

كانت ساكايناغي فطِنة منذ البداية. كانت تعرف كل هذا طوال الوقت. كانت تتظاهر فقط بعدم المعرفة.

“سوء تقديركِ كان في أن وجود كامورو كان أكبر ممّا ظننته على السطح. اخترتِ القرعة لأنكِ أردتِ أن تعتقدي أن كامورو لا تختلف عن البقية.”

ظهرت التي كنتُ أنتظرها، تمشي بوتيرة أبطأ بكثير من المعتاد.

الحكمة بأثرٍ رجعي دائمًا واضحة. كان ينبغي لها أن تكون صادقةً مع نفسها، حتى لو جلب ذلك الضغينة.

في الحقيقة، لم يكن إلقاء التحية على كامورو مهمًا بحدّ ذاته.

وبالطبع، فإن الكبرياء والإهمال حين اعتقدت أنها لن تخسر، قد يكونان سبب هذا القرار السيّئ.

“لا أدري.”

“أنا…”

توقّفت ساكايناغي أخيرًا عن الإطالة المزعجة.

لم تعد ساكايناغي قادرةً على النظر في عينيّ، فشرد بصرها بعيدًا.

وببطء، اتّسعت المسافة بين كامورو وساكايناغي.

حدّقت في المسافة، وزفرت بهدوء.

“جيّد، إذًا لا بأس. آسفة، لكن هنا نفترق. لم أعد طالبة في هذه المدرسة، ولا حاجة لأن أعتني بكما، أليس كذلك؟”

“لم أُكوّن أيّ أصدقاء طوال دراستي الابتدائية والثانوية. لم أستطع الاندماج مع أشخاصٍ غير ناضجين ذوي مستوى فكري أدنى.”

في الحقيقة، لم يكن إلقاء التحية على كامورو مهمًا بحدّ ذاته.

استعرضت نفسها منذ طفولتها.

لاحقًا لكامورو، خرجتُ أنا أيضًا من المدرسة.

“لم يتغيّر هذا حتى في هذه المدرسة. ماسومي-سان، وهاشيموتو-كون، وكيتو-كون كانوا كذلك. كانوا قريبين مني، لكن فقط ليُستَخدموا كأدوات. لا أكثر ولا أقل. كنتُ أراهم غرباء.”

ولأنها لم تكن تتوقّع وجود أحد، ارتسم على وجهها تعبير دهشة لم نره من قبل.

عاشت ساكايناغي حياتها المدرسية دون أن تعترف بمن حولها كأصدقاء.

كانت قد خدعت نفسها فحسب، معتقدةً أن الذكاء يعني أنها لن تتأثّر بالآخرين.

لكن الحدّ الفاصل بين المعرفة والصداقة غالبًا ما يكون ضبابيًا. وكان من المستحيل على أيّ شخصٍ تحديد ذلك الحدّ بدقة.

يبدو أنّ كامورو كانت أكثر تقبّلًا للواقع ممّا توقّعنا.

“لذلك ظننتُ أنه لا يهمّ من سيختفي…”

“أهكذا إذًا؟”

توقّفت كلماتها عند هذا الحدّ.

“ليس هذا، لكن لماذا جئتما؟”

لا بدّ أنّه، في هذه اللحظة، حتى ساكايناغي لم تعد قادرةً على إنكار الجواب الحقيقي الذي تراه.

كانت ساكايناغي فطِنة منذ البداية. كانت تعرف كل هذا طوال الوقت. كانت تتظاهر فقط بعدم المعرفة.

“يبدو أنه، في مرحلةٍ ما، أصبحت ماسومي-سان صديقةً لي.”

كانت قد خدعت نفسها فحسب، معتقدةً أن الذكاء يعني أنها لن تتأثّر بالآخرين.

حتى لو كانت قد استخدمت لفظ “صديقة” من قبل، فإن الوزن الذي يحمله الآن مختلف تمامًا.

لم يكن هناك أحدٌ في الجوار، ولا أيّ أثرٍ لوجود شخصٍ آخر. جلستُ وحدي على المقعد.

المعنى يتغيّر كثيرًا تبعًا لما إذا كانت قد قبلت هذه الحقيقة بصدق أم لا.

“ربما. على الأقل، أنتِ الآن تدركين أن خسارة كامورو جعلتكِ أضعف، لكنها قد تجعلكِ أقوى أيضًا.”

كانت قد خدعت نفسها فحسب، معتقدةً أن الذكاء يعني أنها لن تتأثّر بالآخرين.

وبالطبع، فإن الكبرياء والإهمال حين اعتقدت أنها لن تخسر، قد يكونان سبب هذا القرار السيّئ.

“…على أيّ حال، هذا لا يشبهني، أليس كذلك؟”

“ربما. على الأقل، أنتِ الآن تدركين أن خسارة كامورو جعلتكِ أضعف، لكنها قد تجعلكِ أقوى أيضًا.”

“ربما. على الأقل، أنتِ الآن تدركين أن خسارة كامورو جعلتكِ أضعف، لكنها قد تجعلكِ أقوى أيضًا.”

“لا تقلق. وجودها لا يؤثّر في شيء. لن أخسر بعد الآن.”

كان سيصبح الأمر مشكلةً لو تعثّرت ولم تستطع النهوض مجددًا بهذا القدر فقط.

“كيف يكون غير كافٍ؟”

“إذًا، كنتَ دائمًا في الكواليس، تقدّم نصائح كهذه لمختلف الناس. لا عجب أن الجميع ينمو.”

شكرًا للإلهام! شكرًا للحماسة! فلنُصفّق للتايغرز~!!!!!

“ما زال أمامهم الكثير.”

“أنتَ متفاجئ بي؟ مع أنّني من النوع الذي يسرق من المتاجر بلا تردّد؟”

لم يعد لدى ساكايناغي ما تقوله. انحنت رأسها ببطءٍ وأدب.

“هذا لا يشبهكِ يا ساكايناغي. تبدين بعيدةً عن رباطة جأشكِ المعتادة.”

أحسستُ أنها لم تعد قادرةً على البقاء معي أطول.

“من غير الملائم أن يبرز صف A، أليس كذلك؟ لكي تصنع التطوّر المثالي الذي تريده، تريد دخول السنة الثالثة والصفوف الأربعة في حالة تنافس. هذا هو الهدف، أليس كذلك؟”

راقبتُ جسدها الصغير وهي تمضي، ثم جلستُ مجددًا على المقعد.

ظهرت التي كنتُ أنتظرها، تمشي بوتيرة أبطأ بكثير من المعتاد.

“في النهاية، أصبح طرد كامورو نعمة.”

لم تتوقّف مرةً واحدة، واختفت في اتجاه السكن.

لم يؤثّر أيّ متغيّر آخر في مشاعر ساكايناغي بقدر ما فعل هذا الآن.

إن كان الأمر كذلك، فساكايناغي ستتعامل مع هذه المسألة لاحقًا.

ومن دون الحاجة إلى التحكّم في الوضع، انخفضت نقاط صفّهم أيضًا.

“لا أفهم. ماذا تحاول أن تقول، آيانوكوجي-كون؟ هل تقترح أنه كان سيكون أفضل لو كنتُ أضعف؟ هل كان ينبغي أن أكون أنانيةً وأتمنّى الاحتفاظ بماسومي-سان؟”

كان ذلك دليلًا على أن كل صفٍّ يكتسب قوّةً ويصبح أقدر على القتال.

“كيف أشعر؟ أشعر بالغرابة فقط. حتى هذا الصباح كنت أعيش حياة مدرسية عادية. وكنت أفكّر بأمور تافهة مثل كيفية قضاء يوم عطلتي القادم. ثم فجأة، أُطرَد. كان هذا غير متوقّع تمامًا.”

من الآن فصاعدًا، كان على ساكايناغي نفسها أن تفكّر بعمق، وأن تدرك الأمور، وأن تنمو على نحوٍ كبير.

“قد يكون هذا استنتاجكِ، لكن الأمر ليس كذلك حين يتعلّق بالطلاب الذين طُردوا، أليس كذلك؟”

وهكذا، بدأت رحلتها لمواجهة مشاعر لم تختبرها من قبل.

تعمدتُ ألّا أذكر الأمر، لكنها كانت شخصًا مقرّبًا من ساكايناغي أيضًا.

كان ريوين قد تخلّى عن قشرته وبدأ يتحرّك….

“لا، لا بأس—”

لا يغيّر تكتيكاته السابقة، بل يصقلها أكثر فأكثر.

“بالفعل.”

ومن الآن فصاعدًا، سيوسّع قوّته بلا رحمة إلى محيطه.

“أنتَ متفاجئ بي؟ مع أنّني من النوع الذي يسرق من المتاجر بلا تردّد؟”

لم يبقَ سوى نحو شهرين حتى امتحان نهاية العام.

“ظننتُ أنّ الأمر قد يكون غير لائق، لكنني قرّرت الزيارة. لسنا مقرّبين على نحوٍ خاص، لكن هذه ستكون آخر مرة أستطيع فيها رؤيتها. فكّرتُ أن أُلقي عليها التحية بإيجاز.”

“أظنّ أن عليّ المضيّ قدمًا بهدوء في الاستعدادات.”

“من غير الملائم أن يبرز صف A، أليس كذلك؟ لكي تصنع التطوّر المثالي الذي تريده، تريد دخول السنة الثالثة والصفوف الأربعة في حالة تنافس. هذا هو الهدف، أليس كذلك؟”

بشأن كارويزاوا كي.

“على الأرجح ستخسرين. إن واجهتِ امتحان نهاية العام على هذا النحو، فسيكون تكرارًا لما حدث هذه المرة.”

وبشأن إيتشينوسي هونامي.

كانت عادةً تمتلك مجال رؤيةٍ أوسع، لكن ساكايناغي لم تلحظ وجودي.

وبشأن الصف.

“هل يمكن أن يكون… أنك كنتَ تنتظرني؟”

وبالوقت المتبقّي لي في المدرسة، بدأتُ أتحرّك لأصبح حضورًا لا يُنسى لمن حولي.

تهانينا لفرقة هانشين تايغرز على الفوز بلقب الدوري للمرة الأولى منذ 18 عامًا!!!!!!

❃ ◈ ❃

(ملاحظة المؤلف)

(ملاحظة المؤلف)

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

كورونا، والإنفلونزا، وكسور العظام، وانزلاق غضروفي في الرقبة. خلال هذا العام وحده، أنا، كينوغاسا، تعرّضتُ لوابلٍ مذهل من هذه الابتلاءات. نعم، ما زلتُ على قيد الحياة. أنا كينوغاسا.

﴿اللهم صل وسلم على سيدنا محمد)

لكن آلام الظهر والخدر الناتج عن الانزلاق الغضروفي كانت شديدة، ويبدو أنها ستستمرّ لفترة. لحسن الحظ، تمكّنتُ من كتابة هذه المخطوطة قبل ظهور الأعراض، لكن من الآن فصاعدًا لا أستطيع الجزم بأنها لن تؤثّر فيّ… هذه الأيام، أُكافح، وأبلغ حدّي الأقصى بعد مجرّد الجلوس على الكرسي لساعة واحدة.

إن كان الأمر كذلك، فساكايناغي ستتعامل مع هذه المسألة لاحقًا.

حسنًا، لا جدوى من الحديث عن هذه الأمور الكئيبة، فلننتقل إلى موضوعٍ أكثر إشراقًا.

تهانينا لفرقة هانشين تايغرز على الفوز بلقب الدوري للمرة الأولى منذ 18 عامًا!!!!!!

تهانينا لفرقة هانشين تايغرز على الفوز بلقب الدوري للمرة الأولى منذ 18 عامًا!!!!!!

“تمّ اختيار الطرد بالقرعة.”

شكرًا للإلهام! شكرًا للحماسة! فلنُصفّق للتايغرز~!!!!!

لكن الحدّ الفاصل بين المعرفة والصداقة غالبًا ما يكون ضبابيًا. وكان من المستحيل على أيّ شخصٍ تحديد ذلك الحدّ بدقة.

نعم. اسمحوا لي أن أقول هذا. لا بأس، أليس كذلك؟ ففي النهاية، مضت 18 سنة. قمتُ بالكثير من التسوّق. قبّعات وقمصان، أتساءل أين سأستخدمها. لا بأس، أليس كذلك؟ ففي النهاية، مضت 18 سنة. وبالطبع، رجلٌ عجوز مثلي سيشتري أشياء مثل الملصقات والمناشف.

ولما تكبّدتُ عناء زعزعتها على حين غرّة.

هذه المرّة، لا تتجاوز الخاتمة صفحة واحدة… عذرًا، لا يبدو أن هناك متّسعًا للحديث عن محتوى المجلد العاشر. سأبذل قصارى جهدي في المرة القادمة. آمل ألّا أخسر أمام آلام ظهري…!

لم أكن متأكدًا إن كانت ستجيب بصدق الآن بعد طردها، لكنني سألتُ على أيّ حال.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“نعم، هذا فقط. هل تستطيعين؟”

﴿اللهم صل وسلم على سيدنا محمد)

“لم يتغيّر هذا حتى في هذه المدرسة. ماسومي-سان، وهاشيموتو-كون، وكيتو-كون كانوا كذلك. كانوا قريبين مني، لكن فقط ليُستَخدموا كأدوات. لا أكثر ولا أقل. كنتُ أراهم غرباء.”

حسنًا، لا جدوى من الحديث عن هذه الأمور الكئيبة، فلننتقل إلى موضوعٍ أكثر إشراقًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط