Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سجلات الحروب البدائية 99

لفائف الشامان

لفائف الشامان

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هذه كتبها الشامان، ولذلك لا يستطيع فهم محتواها سواه. أمّا أي شخص آخر، فلن يرى سوى الفوضى وتكتّل الحبر.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

كانت الرسومات التي أنجزها الشامان مختلفة كليًا عن تلك التي رسمها الآخرون. فعند الرسم، كان من المرجّح جدًا أنّ الشامان استخدم قوة خاصة لدمج وعيه بالحبر. ولذلك، حتى الضربات البسيطة كانت تحتوي على أسرار كثيرة في داخلها.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

وعندما حان وقت متأخّر من بعد الظهر، غادر شاو شوان بيت الأدوية، إذ لم يكن سيمضي الليل هناك.

Arisu-san

في اليوم التالي، حين ذهب شاو شوان إلى بيت الأدوية مجددًا، كانت غوي زي لا تزال منشغلة جدًا عند الطاولة الحجرية الكبيرة. وقف شاو شوان إلى جانبها وراقب لبعض الوقت. ساعد في نقل الأشياء، وشاهد بعض طرق المعالجة الأولية لنباتات جديدة. وبعد أن راقب عمل غوي زي لبعض الوقت، التفت لينظر إلى أشياء أخرى. جال ببصره في أرجاء الغرفة، حتى توقّف نظره عند لفافة جلد حيوان جديدة موضوعة على المكتب الحجري في الزاوية. كانت شبيهة جدًا بتلك التي قرأها بالأمس، من حيث المادة والمظهر.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

الفصل 99 – لفائف الشامان

الفصل 99 – لفائف الشامان

وعندما تُجمع الصور مع الكلمات، يصبح كل شيء واضحًا وعميقًا للغاية.

Arisu-san

ذُهِل شاو شوان، فأزاح نظره ونظر إلى مكان آخر. وبعد لحظات، عاد لينظر إلى لفافة جلد الحيوان من جديد، وإلى تلك الرموز.

وعندما تُجمع الصور مع الكلمات، يصبح كل شيء واضحًا وعميقًا للغاية.

غير أنّه، ما إن حدّق في كتلة الحبر تلك لبعض الوقت، حتى انكشفت الثمرة البنية مرة أخرى. كانت حادّة الوضوح وشديدة الصفاء، تمامًا كثمرة حقيقية، ماثلة أمامه. كان يستطيع رؤية كل التفاصيل، مثل تجاعيد القشرة.

توقّف شاو شوان عن النظر إلى كتلة الحبر التي كان يحدّق فيها، وانتقل إلى صورة أخرى.

ما هذا كله؟!

وبعد مغادرة شاو شوان بوقت قصير، جاء الشامان إلى بيت الأدوية.

في الماضي، لم يكن شاو شوان يرى مثل هذه الرؤى الوهمية إلا عندما يكون في موقف خطر، أو في مناسبات خاصة. أمّا الآن، فلم يكن هناك خطر، ولا مشهد استثنائي كجولة لصّ الغابة الليلية. كان يقف فحسب داخل بيت الأدوية. إن كان المكان هو السبب وراء هذه الرؤى، فلماذا استغرق الأمر كل هذا الوقت حتى تظهر؟

“قرابة نصف يوم.” (وقد تثاءب أيضًا.) أبقت غوي زي الجزء الأخير لنفسها، خشية أن يغضب الشامان.

كانت لفافة جلد الحيوان غير طبيعية.

“كم من الوقت قضاه في قراءة تلك اللفافة؟” سأل الشامان.

توقّف شاو شوان عن النظر إلى كتلة الحبر التي كان يحدّق فيها، وانتقل إلى صورة أخرى.

نظرت غوي زي إلى الجانب، فرأت شاو شوان ممسكًا بلفافة جلد الحيوان. كانت هادئة قبل ذلك، لكنها أصبحت متوترة على الفور. أسرعت نحوه، وألقت نظرة فاحصة على اللفافة قبل أن تقول شيئًا. تنفّست غوي زي الصعداء حين رأت أنّ لفافة جلد الحيوان لم تُصب بأي خدش.

وسرعان ما أدرك أنّ الصور الأخرى كانت شبيهة بالأولى. فحين يحدّق فيها لبعض الوقت، كان الشيء الحقيقي يظهر تدريجيًا من داخل الرسوم الرمزية، واضحًا وحادّ المعالم.

لم يحاول أن يشرح وضعه عندما أساءت غوي زي فهمه. ولن يجادلها أبدًا في أنّه يستطيع بالفعل قراءة محتوى هذه اللفافة وفهمه، أو يطلب منها الصفح…

رأى شاو شوان في هذه اللفافة كثيرًا من النباتات والأعشاب الطبية، بما فيها كرة الرياح ولصّ الغابة اللذان جلبتهما المجموعة المتقدّمة عندما كان أحد أفرادها. وإلى جانبهما، كانت هناك أعشاب أخرى غريبة الشكل.

“هل هذه من صنع الشامان نفسه؟”

أكثر ما أدهش شاو شوان هو دقّة الرسومات. فعلى سبيل المثال، كانت كرة الرياح واللصّ قد أُمسكا بواسطة فخاخ. ولا محالة، بقيت عليهما بعض الآثار التي خلّفتها الحبال. كان شاو شوان هو من نصب الفخاخ وأمسك بهذين النباتين الماكرين بنفسه، ولذلك استطاع التعرّف عليهما من النظرة الأولى. وكانت الرسومات في لفافة جلد الحيوان تُظهر هذين الأمرين بالذات! كانت الآثار والعلامات على أجسادهما مطابقة تمامًا لما في ذاكرة شاو شوان!

لم يحاول أن يشرح وضعه عندما أساءت غوي زي فهمه. ولن يجادلها أبدًا في أنّه يستطيع بالفعل قراءة محتوى هذه اللفافة وفهمه، أو يطلب منها الصفح…

لقد كانت حقًا تمثيلًا لشيء حقيقي!

رأى شاو شوان في هذه اللفافة كثيرًا من النباتات والأعشاب الطبية، بما فيها كرة الرياح ولصّ الغابة اللذان جلبتهما المجموعة المتقدّمة عندما كان أحد أفرادها. وإلى جانبهما، كانت هناك أعشاب أخرى غريبة الشكل.

انتقل إلى صور أخرى. لم تكن هناك نباتات فحسب، بل كانت هناك حيوانات أيضًا على لفافة جلد الحيوان.

لفائف الشامان؟ وأنّ الشامان وحده قادر على قراءتها؟ من قال ذلك؟

في الواقع، كان النصف الأول من اللفافة يحتوي على صور للنباتات، بينما احتوى النصف الآخر على صور للحيوانات. غير أنّها، مهما كان نوعها، لم تكن سوى رسومات رمزية بسيطة، من دون أي وصف لكيفية الحصول على هذه الكائنات أو معالجتها.

انتظر حتى أنهت غوي زي معالجة الأعشاب على إحدى الصفائح الحجرية، ثم تقدّم إليها باللفافة الخاصة وقال:

وعندما وصل إلى قسم الأدوية الحيوانية، لم يستطع شاو شوان رؤية سوى المنتجات النهائية، من دون أن يفهم كيف جرى إعدادها، أو أي جزء من جسد الحيوان أُخذت منه. وكانت الملاحظات المكتوبة إلى جانبها مقتضبة جدًا، بحيث يستحيل على شاو شوان تكوين فهم أعمق لها.

توقّف شاو شوان عن النظر إلى كتلة الحبر التي كان يحدّق فيها، وانتقل إلى صورة أخرى.

فتح شاو شوان بعض لفائف جلود الحيوانات الأخرى الموضوعة على المكتب الحجري. غير أنّه، باستثناء تلك التي كان يمسكها بيده، كانت سائر اللفائف عادية جدًا. من الواضح أنّ من رسموها حاولوا جاهدين وصف تفاصيل الأشياء، لكن بسبب محدودية مهارات الرسم، لم يستطع شاو شوان رؤية الصورة الدقيقة للثمرة الحقيقية. كان الفرق شاسعًا بينها وبين تمثيل الشيء الحقيقي.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تذكّر شاو شوان ما رآه سابقًا داخل بيت الشامان الحجري، حين شاهد الشامان يرسم. من النظرة الأولى، ظنّها رموزًا بسيطة. لكنّ كل ضربة كانت تكلّف الشامان جهدًا كبيرًا. والآن، مع ما عرفه من لفافة جلد الحيوان التي بيده، تكوّن لديه افتراض في ذهنه.

“يُطلق عليها اسم لفائف الشامان. ولذلك، لا يستطيع فهم محتواها إلا الشامان. لن تفهمها، فانتقل إلى لفافة أخرى.” وبعد أن أنهت غوي زي شرحها، عادت إلى الطاولة الحجرية الكبيرة لمعالجة النباتات المختلفة. فما زالت هناك بضع صفائح حجرية مليئة بالأعشاب التي تحتاج إلى معالجة عاجلة. وفوق ذلك، كان فريق الصيد الآخر على وشك العودة، لذا كان عليها تسريع وتيرة عملها. لم يكن لديها وقت كثير للحديث مع شاو شوان.

انتظر حتى أنهت غوي زي معالجة الأعشاب على إحدى الصفائح الحجرية، ثم تقدّم إليها باللفافة الخاصة وقال:

“جيّد. لقد أنجزتِ الكثير مؤخرًا.”

“هل هذه من صنع الشامان نفسه؟”

في الماضي، لم يكن شاو شوان يرى مثل هذه الرؤى الوهمية إلا عندما يكون في موقف خطر، أو في مناسبات خاصة. أمّا الآن، فلم يكن هناك خطر، ولا مشهد استثنائي كجولة لصّ الغابة الليلية. كان يقف فحسب داخل بيت الأدوية. إن كان المكان هو السبب وراء هذه الرؤى، فلماذا استغرق الأمر كل هذا الوقت حتى تظهر؟

نظرت غوي زي إلى الجانب، فرأت شاو شوان ممسكًا بلفافة جلد الحيوان. كانت هادئة قبل ذلك، لكنها أصبحت متوترة على الفور. أسرعت نحوه، وألقت نظرة فاحصة على اللفافة قبل أن تقول شيئًا. تنفّست غوي زي الصعداء حين رأت أنّ لفافة جلد الحيوان لم تُصب بأي خدش.

“اتركيه وشأنه. تابعي عملك. فريق الصيد على وشك العودة. جهّزي أولًا ثلاث رُزَم من الأعشاب.”

أرادت أن تأخذ اللفافة وتعيدها إلى مكانها، خشية أن تتعرّض لأي ضرر. لكنها، بعد تفكير ثانٍ، تذكّرت أنّ الشامان هو من أمر شاو شوان بالمجيء للتعلّم. فتردّدت، ثم سحبت يدها في النهاية.

التقط شاو شوان اللفافة الجديدة وفتحها. لم يرَ سوى رموز بسيطة، تمامًا مثل تلك التي رآها بالأمس. غير أنّ هذه اللفافة الجديدة احتوت على سلاسل من الصور بدلًا من صور منفردة.

“نعم، لقد كتبها الشامان بنفسه، وصُنعت هذا العام فقط… أنت… عليك أن تكون شديد الحذر عند قراءتها. لا تُلحق بها أي ضرر!” حدّقت غوي زي في لفافة جلد الحيوان التي بيد شاو شوان، وقالت بنبرة جادّة: “الشامان يقرأها في كل مرة يأتي فيها. وسيغضب إن رآها متضرّرة.”

[اطمئني فقط! سعال]

كان شاو شوان يفهم في قرارة نفسه مدى تقدير أهل القبيلة للشامان.

أكثر ما أدهش شاو شوان هو دقّة الرسومات. فعلى سبيل المثال، كانت كرة الرياح واللصّ قد أُمسكا بواسطة فخاخ. ولا محالة، بقيت عليهما بعض الآثار التي خلّفتها الحبال. كان شاو شوان هو من نصب الفخاخ وأمسك بهذين النباتين الماكرين بنفسه، ولذلك استطاع التعرّف عليهما من النظرة الأولى. وكانت الرسومات في لفافة جلد الحيوان تُظهر هذين الأمرين بالذات! كانت الآثار والعلامات على أجسادهما مطابقة تمامًا لما في ذاكرة شاو شوان!

أجاب وهو يومئ برأسه:

“هذه كتبها الشامان، ولذلك لا يستطيع فهم محتواها سواه. أمّا أي شخص آخر، فلن يرى سوى الفوضى وتكتّل الحبر.”

“فهمت. وسأكون حذرًا جدًا معها.”

وسرعان ما أدرك أنّ الصور الأخرى كانت شبيهة بالأولى. فحين يحدّق فيها لبعض الوقت، كان الشيء الحقيقي يظهر تدريجيًا من داخل الرسوم الرمزية، واضحًا وحادّ المعالم.

[اطمئني فقط! سعال]

كانت تفترض أنّ شاو شوان مثلها، وأنه لن يفهم شيئًا من لفافة جلد الحيوان أيضًا. حين دخلت بيت الأدوية لأول مرة، كانت قد رأت لفائف مشابهة. غير أنّه كان يُقال إنّ هذا النوع من لفائف جلود الحيوانات يخصّ الشامان وحده. وكانت مختلفة تمامًا عن اللفائف العادية.

“بالمناسبة، هل قرأتها أنتِ أيضًا؟” رفع شاو شوان لفافة جلد الحيوان التي بيده وسأل.

كانت تفترض أنّ شاو شوان مثلها، وأنه لن يفهم شيئًا من لفافة جلد الحيوان أيضًا. حين دخلت بيت الأدوية لأول مرة، كانت قد رأت لفائف مشابهة. غير أنّه كان يُقال إنّ هذا النوع من لفائف جلود الحيوانات يخصّ الشامان وحده. وكانت مختلفة تمامًا عن اللفائف العادية.

ابتسمت غوي زي عند هذا السؤال، وأجابت وعيناها ممتلئتان بالإعجاب:

توقّف شاو شوان عن النظر إلى كتلة الحبر التي كان يحدّق فيها، وانتقل إلى صورة أخرى.

“هذه كتبها الشامان، ولذلك لا يستطيع فهم محتواها سواه. أمّا أي شخص آخر، فلن يرى سوى الفوضى وتكتّل الحبر.”

في الواقع، كان النصف الأول من اللفافة يحتوي على صور للنباتات، بينما احتوى النصف الآخر على صور للحيوانات. غير أنّها، مهما كان نوعها، لم تكن سوى رسومات رمزية بسيطة، من دون أي وصف لكيفية الحصول على هذه الكائنات أو معالجتها.

كانت تفترض أنّ شاو شوان مثلها، وأنه لن يفهم شيئًا من لفافة جلد الحيوان أيضًا. حين دخلت بيت الأدوية لأول مرة، كانت قد رأت لفائف مشابهة. غير أنّه كان يُقال إنّ هذا النوع من لفائف جلود الحيوانات يخصّ الشامان وحده. وكانت مختلفة تمامًا عن اللفائف العادية.

“جيّد. لقد أنجزتِ الكثير مؤخرًا.”

“يُطلق عليها اسم لفائف الشامان. ولذلك، لا يستطيع فهم محتواها إلا الشامان. لن تفهمها، فانتقل إلى لفافة أخرى.” وبعد أن أنهت غوي زي شرحها، عادت إلى الطاولة الحجرية الكبيرة لمعالجة النباتات المختلفة. فما زالت هناك بضع صفائح حجرية مليئة بالأعشاب التي تحتاج إلى معالجة عاجلة. وفوق ذلك، كان فريق الصيد الآخر على وشك العودة، لذا كان عليها تسريع وتيرة عملها. لم يكن لديها وقت كثير للحديث مع شاو شوان.

ابتسمت غوي زي عند هذا السؤال، وأجابت وعيناها ممتلئتان بالإعجاب:

عندما عادت غوي زي إلى عملها، خفَض شاو شوان نظره إلى لفافة جلد الحيوان التي بيده، وهمس:

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“لفائف الشامان؟”

كانت الرسومات التي أنجزها الشامان مختلفة كليًا عن تلك التي رسمها الآخرون. فعند الرسم، كان من المرجّح جدًا أنّ الشامان استخدم قوة خاصة لدمج وعيه بالحبر. ولذلك، حتى الضربات البسيطة كانت تحتوي على أسرار كثيرة في داخلها.

لم يحاول أن يشرح وضعه عندما أساءت غوي زي فهمه. ولن يجادلها أبدًا في أنّه يستطيع بالفعل قراءة محتوى هذه اللفافة وفهمه، أو يطلب منها الصفح…

في اليوم التالي، حين ذهب شاو شوان إلى بيت الأدوية مجددًا، كانت غوي زي لا تزال منشغلة جدًا عند الطاولة الحجرية الكبيرة. وقف شاو شوان إلى جانبها وراقب لبعض الوقت. ساعد في نقل الأشياء، وشاهد بعض طرق المعالجة الأولية لنباتات جديدة. وبعد أن راقب عمل غوي زي لبعض الوقت، التفت لينظر إلى أشياء أخرى. جال ببصره في أرجاء الغرفة، حتى توقّف نظره عند لفافة جلد حيوان جديدة موضوعة على المكتب الحجري في الزاوية. كانت شبيهة جدًا بتلك التي قرأها بالأمس، من حيث المادة والمظهر.

لفائف الشامان؟ وأنّ الشامان وحده قادر على قراءتها؟ من قال ذلك؟

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

هزّ شاو شوان رأسه، وسحب كرسيًا خشبيًا. جلس عليه، وفتح لفافة جلد الحيوان بحذر على المكتب الحجري، ليواصل قراءة سائر الرسومات عليها. كان قد تصفّح بعضها على عجل في وقت سابق، وما زال هناك الكثير غيرها. وحتى إن لم تكن الملاحظات مفصّلة، كان يستطيع أن يكوّن فهمًا معيّنًا للرسومات إذا قرأها لبعض الوقت. لعلّه يصادف واحدة أو اثنتين منها عندما يخرج في مهمات الصيد لاحقًا.

“لفائف الشامان؟”

لا بدّ أنّ اللفافة نالت اسم لفائف الشامان بسبب الشامان نفسه.

كانت لفافة جلد الحيوان غير طبيعية.

كانت الرسومات التي أنجزها الشامان مختلفة كليًا عن تلك التي رسمها الآخرون. فعند الرسم، كان من المرجّح جدًا أنّ الشامان استخدم قوة خاصة لدمج وعيه بالحبر. ولذلك، حتى الضربات البسيطة كانت تحتوي على أسرار كثيرة في داخلها.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لو كان أي شخص عادي قادرًا على رؤية معنى هذه الرسومات الرمزية، فلماذا كان تا والآخرون يمتلكون لفائف جلود حيوانات برسومات عادية؟ بطبيعة الحال، كانت اللفائف المُعطاة لقادة فرق الصيد تُصنع خصيصًا للناس العاديين، كي يتمكّنوا من فهم محتواها.

“اتركيه وشأنه. تابعي عملك. فريق الصيد على وشك العودة. جهّزي أولًا ثلاث رُزَم من الأعشاب.”

وعندما حان وقت متأخّر من بعد الظهر، غادر شاو شوان بيت الأدوية، إذ لم يكن سيمضي الليل هناك.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وبعد مغادرة شاو شوان بوقت قصير، جاء الشامان إلى بيت الأدوية.

في الواقع، كان النصف الأول من اللفافة يحتوي على صور للنباتات، بينما احتوى النصف الآخر على صور للحيوانات. غير أنّها، مهما كان نوعها، لم تكن سوى رسومات رمزية بسيطة، من دون أي وصف لكيفية الحصول على هذه الكائنات أو معالجتها.

رفعت غوي زي تقرير أعمال فترة بعد الظهر بأسلوب محترم، فابتسم الشامان وقال:

أرادت أن تأخذ اللفافة وتعيدها إلى مكانها، خشية أن تتعرّض لأي ضرر. لكنها، بعد تفكير ثانٍ، تذكّرت أنّ الشامان هو من أمر شاو شوان بالمجيء للتعلّم. فتردّدت، ثم سحبت يدها في النهاية.

“جيّد. لقد أنجزتِ الكثير مؤخرًا.”

لو كان أي شخص عادي قادرًا على رؤية معنى هذه الرسومات الرمزية، فلماذا كان تا والآخرون يمتلكون لفائف جلود حيوانات برسومات عادية؟ بطبيعة الحال، كانت اللفائف المُعطاة لقادة فرق الصيد تُصنع خصيصًا للناس العاديين، كي يتمكّنوا من فهم محتواها.

رجل عجوز وفتاة شابة في الغرفة، يتشاركان تعبير الوجه ذاته. غير أنّ غوي زي بدت أكثر إشراقًا بسبب مديح الشامان.

وبعد مغادرة شاو شوان بوقت قصير، جاء الشامان إلى بيت الأدوية.

وبعد أن سأل عن شؤون الأعشاب، قال الشامان:

أرادت أن تأخذ اللفافة وتعيدها إلى مكانها، خشية أن تتعرّض لأي ضرر. لكنها، بعد تفكير ثانٍ، تذكّرت أنّ الشامان هو من أمر شاو شوان بالمجيء للتعلّم. فتردّدت، ثم سحبت يدها في النهاية.

“كيف كان تصرّف شاو شوان اليوم؟”

ذُهِل شاو شوان، فأزاح نظره ونظر إلى مكان آخر. وبعد لحظات، عاد لينظر إلى لفافة جلد الحيوان من جديد، وإلى تلك الرموز.

“علّمته الأساسيات في قطف النباتات ومعالجتها، ثم أمضى فترة بعد الظهر يقرأ لفائف جلود الحيوانات عند المكتب الحجري.” لخّصت غوي زي ما جرى اليوم، وأشارت إلى المكتب الحجري في الزاوية. “كما قرأ لفافة جلد الحيوان الخاصة بك. ومثلما حدث معي في الماضي، لم يستطع فهمها، فشعر بالحيرة.”

Arisu-san

تغيّر وجه الشامان تغيّرًا طفيفًا للحظة. غير أنّ التغيّر كان سريعًا جدًا، بحيث لم تستطع غوي زي التقاطه.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 4 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100

“كم من الوقت قضاه في قراءة تلك اللفافة؟” سأل الشامان.

هزّ شاو شوان رأسه، وسحب كرسيًا خشبيًا. جلس عليه، وفتح لفافة جلد الحيوان بحذر على المكتب الحجري، ليواصل قراءة سائر الرسومات عليها. كان قد تصفّح بعضها على عجل في وقت سابق، وما زال هناك الكثير غيرها. وحتى إن لم تكن الملاحظات مفصّلة، كان يستطيع أن يكوّن فهمًا معيّنًا للرسومات إذا قرأها لبعض الوقت. لعلّه يصادف واحدة أو اثنتين منها عندما يخرج في مهمات الصيد لاحقًا.

“قرابة نصف يوم.” (وقد تثاءب أيضًا.) أبقت غوي زي الجزء الأخير لنفسها، خشية أن يغضب الشامان.

“جيّد. لقد أنجزتِ الكثير مؤخرًا.”

سكت الشامان برهة، ثم قال ببطء:

“نعم.”

“اتركيه وشأنه. تابعي عملك. فريق الصيد على وشك العودة. جهّزي أولًا ثلاث رُزَم من الأعشاب.”

توقّف شاو شوان عن النظر إلى كتلة الحبر التي كان يحدّق فيها، وانتقل إلى صورة أخرى.

“نعم.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

في اليوم التالي، حين ذهب شاو شوان إلى بيت الأدوية مجددًا، كانت غوي زي لا تزال منشغلة جدًا عند الطاولة الحجرية الكبيرة. وقف شاو شوان إلى جانبها وراقب لبعض الوقت. ساعد في نقل الأشياء، وشاهد بعض طرق المعالجة الأولية لنباتات جديدة. وبعد أن راقب عمل غوي زي لبعض الوقت، التفت لينظر إلى أشياء أخرى. جال ببصره في أرجاء الغرفة، حتى توقّف نظره عند لفافة جلد حيوان جديدة موضوعة على المكتب الحجري في الزاوية. كانت شبيهة جدًا بتلك التي قرأها بالأمس، من حيث المادة والمظهر.

كانت لفافة جلد الحيوان غير طبيعية.

التقط شاو شوان اللفافة الجديدة وفتحها. لم يرَ سوى رموز بسيطة، تمامًا مثل تلك التي رآها بالأمس. غير أنّ هذه اللفافة الجديدة احتوت على سلاسل من الصور بدلًا من صور منفردة.

“يُطلق عليها اسم لفائف الشامان. ولذلك، لا يستطيع فهم محتواها إلا الشامان. لن تفهمها، فانتقل إلى لفافة أخرى.” وبعد أن أنهت غوي زي شرحها، عادت إلى الطاولة الحجرية الكبيرة لمعالجة النباتات المختلفة. فما زالت هناك بضع صفائح حجرية مليئة بالأعشاب التي تحتاج إلى معالجة عاجلة. وفوق ذلك، كان فريق الصيد الآخر على وشك العودة، لذا كان عليها تسريع وتيرة عملها. لم يكن لديها وقت كثير للحديث مع شاو شوان.

في هذه اللفافة الجديدة من لفائف الشامان، كانت مسجّلة طرق المعالجة الكاملة لثمانية أنواع مختلفة من النباتات الطبية. من اختيار المعالجة إلى الطهي، ومن التجفيف إلى التخزين، كانت جميعها موصوفة بالتفصيل. وعند رؤية تلك الصور، شعر شاو شوان وكأنّه يرى زوجًا من اليدين المكدودتين يعالجان ويعرضان جميع الإجراءات أمامه.

“جيّد. لقد أنجزتِ الكثير مؤخرًا.”

وبعد سلسلة من الصور الرمزية، كانت هناك أيضًا تعليقات مكتوبة بالكلمات.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وعندما تُجمع الصور مع الكلمات، يصبح كل شيء واضحًا وعميقًا للغاية.

عندما عادت غوي زي إلى عملها، خفَض شاو شوان نظره إلى لفافة جلد الحيوان التي بيده، وهمس:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

رأى شاو شوان في هذه اللفافة كثيرًا من النباتات والأعشاب الطبية، بما فيها كرة الرياح ولصّ الغابة اللذان جلبتهما المجموعة المتقدّمة عندما كان أحد أفرادها. وإلى جانبهما، كانت هناك أعشاب أخرى غريبة الشكل.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 4 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

وعندما تُجمع الصور مع الكلمات، يصبح كل شيء واضحًا وعميقًا للغاية.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط