الرسومات على لفائف جلود الحيوانات
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أُصيب شاو شوان بالذهول التام من المشهد.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
قالت غوي زي: “قال الشامان إنه يمكنني تجربة إطعامه بذلك”. لم تشعر غوي زي بأي خطأ. فبما أن الشامان قد قال ذلك، فلا بد أن الأمر صحيح، وكل ما عليها فعله هو اتباع أوامره.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
قالت غوي زي وهي تشير إلى لفائف جلد الحيوانات الموضوعة على مكتب حجري صغير في الزاوية: “إنها كلها هناك، ويمكنك قراءتها أولاً”.
Arisu-san
مقارنةً بالمحاربين الآخرين الذين استيقظت قوة الطوطم لديهم، كانت غوي زي نحيلة نسبيًا. ففي النهاية، سواء أكانوا ذكورًا أم إناثًا، فإن من تستيقظ لديهم قوة الطوطم يملكون بنية جسدية أقوى، ولذلك يبدون أشدّ صلابة من حيث المظهر.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ففي نهاية المطاف، كانت النباتات والأعشاب أشياء ثمينة جلبها الفريق المتقدم، لذا لم يكن من الممكن معالجتها من قبل شخص مبتدئ مثل شاو شوان، حتى لو كانت إجراءات المعالجة بسيطة، إلا بموافقة الشامان. لم يكن بإمكان غوي زي اتخاذ القرار نيابة عن الشامان، لذا لم يستطع شاو شوان مساعدتها حتى لو أراد.
الفصل 98 – الرسومات على لفائف جلود الحيوانات
كانت جميع النباتات غريبة تمامًا على شاو شوان، لكن كما كان قد تعلّم عن الأعشاب في حياته السابقة، فإن معظم النباتات الطبية تحتاج إلى الانتقاء والمعالجة قبل أن تُستخدم على البشر.
….
كان الجو في الداخل دافئًا، تمامًا كما كان الجميع في القبيلة يقولون إن بيت الأدوية متصل بحفرة النار. لم يكن شاو شوان يعرف كيف تُنقل الحرارة إلى هنا، إذ لم يكن في الغرفة أي شيء لافت أو مثير للريبة.
أنزل شاو شوان ستارة جلد الحيوان وحيّاها.
كان الجو في الداخل دافئًا، تمامًا كما كان الجميع في القبيلة يقولون إن بيت الأدوية متصل بحفرة النار. لم يكن شاو شوان يعرف كيف تُنقل الحرارة إلى هنا، إذ لم يكن في الغرفة أي شيء لافت أو مثير للريبة.
“مرحبًا، اسمي آه-شوان، وقد جئت لأتعلّم على يد الشامان.”
قالت غوي زي، وهي تواصل معالجة الأعشاب على الصفيحة الحجرية،
رفعت الفتاة التي كانت تتعامل مع الأعشاب على الصفيحة الحجرية نظرها إلى شاو شوان، ثم ابتسمت.
ففي نهاية المطاف، كانت النباتات والأعشاب أشياء ثمينة جلبها الفريق المتقدم، لذا لم يكن من الممكن معالجتها من قبل شخص مبتدئ مثل شاو شوان، حتى لو كانت إجراءات المعالجة بسيطة، إلا بموافقة الشامان. لم يكن بإمكان غوي زي اتخاذ القرار نيابة عن الشامان، لذا لم يستطع شاو شوان مساعدتها حتى لو أراد.
“اسمي غوي زي.”
فيما يتعلّق بالنباتات والأعشاب التي جُلبت حديثًا، فإن بعضها يحتوي على نسبة عالية من الماء إلى جانب الشوائب كالأوحال والتراب. وإذا لم تُعالج في الوقت المناسب، فإنها تفسد. أحيانًا تتعفّن مثل الطعام العادي، وأحيانًا تطرأ عليها تغيّرات خاصة. لذلك، كلما عادت المجموعة المتقدّمة، كانت تُسلّم النباتات إلى هنا بأسرع ما يمكن، فيتولّى أحد العاملين في بيت الأدوية معالجة تلك الأسرع فسادًا على الفور.
على الرغم من ابتسامتها، لم يشعر شاو شوان منها بكثير من الودّ أو الترحيب، لكنها لم تبدُ حاملة لأي خبث أيضًا. تمامًا مثل الشامان، كانت تبتسم للجميع بابتسامة لطيفة، لكنها سطحية فحسب.
هل ترك الشامان هذه السلحفاة في بيت الادوية لكي تُستخدم كفأر تجارب؟ أم كحاوية قمامة؟
حسنًا، كان للشامان تلميذة ممتازة. كانا يمتلكان النوع ذاته من الابتسامة.
“بعض النباتات النادرة التي تجلبها فرق الصيد يمكن أكلها نيئة. وعندما تُسلَّم إلى هنا، تكون عادةً عالقة بالشوائب، مثل الطين والتراب…”
مقارنةً بالمحاربين الآخرين الذين استيقظت قوة الطوطم لديهم، كانت غوي زي نحيلة نسبيًا. ففي النهاية، سواء أكانوا ذكورًا أم إناثًا، فإن من تستيقظ لديهم قوة الطوطم يملكون بنية جسدية أقوى، ولذلك يبدون أشدّ صلابة من حيث المظهر.
كانت عينا شاو شوان مثبتتين على حركات غوي زي أثناء معالجتها للأعشاب، ولم يُعر السلحفاة المجاورة له أي اهتمام. غير أنّ يده تحرّكت بسرعة، فسحب سكّينه الحجري، ومن دون تردّد، طعن بفِقْرته الخلفية نحو فمها المعقوف كمنقار النسر.
كان الجو في الداخل دافئًا، تمامًا كما كان الجميع في القبيلة يقولون إن بيت الأدوية متصل بحفرة النار. لم يكن شاو شوان يعرف كيف تُنقل الحرارة إلى هنا، إذ لم يكن في الغرفة أي شيء لافت أو مثير للريبة.
قالت غوي زي: “قال الشامان إنه يمكنني تجربة إطعامه بذلك”. لم تشعر غوي زي بأي خطأ. فبما أن الشامان قد قال ذلك، فلا بد أن الأمر صحيح، وكل ما عليها فعله هو اتباع أوامره.
تقدّم شاو شوان نحو الطاولة الحجرية وسأل،
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“ماذا عليّ أن أفعل أولًا؟”
وقف شاو شوان أمام المكتب الحجري، ولاحظ أن معظم لفائف جلود الحيوانات تبدو قديمة جداً، بينما كانت هناك بعض اللفائف الجديدة نسبياً في النهاية. ويبدو أنها صُنعت في هذا العام.
وضعت غوي زي الصفيحة الحجرية التي كانت في يدها، وفكّرت للحظة، ثم قالت،
سأل شاو شوان: “لماذا أطعمته بكل تلك الأجزاء السامة؟”
“يمكنك فقط أن تقف هناك وتشاهد ما أفعله.”
سأل شاو شوان: “لماذا أطعمته بكل تلك الأجزاء السامة؟”
“حسنًا.” لم يكن لدى شاو شوان أي اعتراض. كان بحاجة إلى المشاهدة والتعلّم أولًا، إذ لم يكن يعرف كيف تُعالَج هذه الأعشاب.
الفصل 98 – الرسومات على لفائف جلود الحيوانات
كانت جميع النباتات غريبة تمامًا على شاو شوان، لكن كما كان قد تعلّم عن الأعشاب في حياته السابقة، فإن معظم النباتات الطبية تحتاج إلى الانتقاء والمعالجة قبل أن تُستخدم على البشر.
رأى شاو شوان غوي زي تقطع بمهارة الطبقة الخارجية لثمرة بالبس بسكّين حجري حاد. نزعت الطبقة ذات الشعيرات الطويلة الشبيهة باللحية من دون أن تُلحق أي أذى باللحم الهلامي الشفّاف في الداخل. من الواضح أنّ غوي زي متمرّسة جدًا في معالجتها.
قد يكون للنبات الواحد تأثيرات مختلفة بحسب أجزائه؛ فبعض أجزائه قد تنقذ الأرواح، بينما قد تجعل أجزاء أخرى الأمور أسوأ، أو حتى تزهق الأرواح.
على الرغم من ابتسامتها، لم يشعر شاو شوان منها بكثير من الودّ أو الترحيب، لكنها لم تبدُ حاملة لأي خبث أيضًا. تمامًا مثل الشامان، كانت تبتسم للجميع بابتسامة لطيفة، لكنها سطحية فحسب.
غير أنّ كل ما كان يعرفه شاو شوان حاليًا عن الأعشاب لا يتجاوز الاستخدامات الأساسية للنباتات الشائعة التي صادفها خلال رحلات الصيد مع الفريق. وعندما كان ضمن المجموعة المتقدّمة، تعلّم بعض الأمور عن جمع النباتات النادرة، مثل: متى يكون الوقت المناسب لاقتلاع النبات، وأيّ النباتات تكون أجزاؤها القيّمة فوق الأرض، وأيّها يجب اقتلاعه كاملًا، وأيّها لا يُجمع إلا عند إزهاره.
“ماذا عليّ أن أفعل أولًا؟”
أما الآن، فأول ما ينبغي على شاو شوان معرفته هو كيفية انتقائها، ومتى ينبغي إيصال الأعشاب إلى بيت الأدوية.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
كانت غوي زي تفعل ذلك في تلك اللحظة، وكانت قد أنجزت نصف العمل. ففي النهاية، كان قد مضى أكثر من عشرين يومًا منذ عودة آخر فريق صيد. كانت النباتات قصيرة العمر التخزيني قد عولجت منذ زمن، ولم يتبقَّ إلا تلك التي تدوم مدة أطول.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
اقترب شاو شوان ووقف إلى جانب غوي زي ليتمكّن من رؤية أوضح لكل خطوة من خطوات معالجتها للنباتات.
لقد كان بالفعل المخلوق الخالد. الآن أصبح لدى شاو شوان فهم أعمق لهذا الكائن الغريب.
اقتربت السلحفاة من شاو شوان بصمت، وفجأة عضّت ساقه.
“مرحبًا، اسمي آه-شوان، وقد جئت لأتعلّم على يد الشامان.”
كانت عينا شاو شوان مثبتتين على حركات غوي زي أثناء معالجتها للأعشاب، ولم يُعر السلحفاة المجاورة له أي اهتمام. غير أنّ يده تحرّكت بسرعة، فسحب سكّينه الحجري، ومن دون تردّد، طعن بفِقْرته الخلفية نحو فمها المعقوف كمنقار النسر.
حسنًا، كان للشامان تلميذة ممتازة. كانا يمتلكان النوع ذاته من الابتسامة.
“با!”
ما هذا بحقّ الجحيم! أليست سامة؟!
تلقّت السلحفاة الضربة، فهزّت رأسها، لكنها ظلّت تنظر إلى شاو شوان بنظرة عدائية. لعلّها كانت لا تزال حاقدة، وتتذكّر كيف عامَلها شاو شوان من قبل.
أما الآن، فأول ما ينبغي على شاو شوان معرفته هو كيفية انتقائها، ومتى ينبغي إيصال الأعشاب إلى بيت الأدوية.
إلا أنّ ما أدهش شاو شوان أنّ السلحفاة لم تحاول عضّه مرة أخرى، وكان ذلك مختلفًا تمامًا عن سلوكها أسفل الجبل داخل ذلك الجرّة الحجرية المتهالكة. حينها، كانت تقاتل حتى آخر لحظة متى ما وُجد هدف.
بعد أن راقب لبعض الوقت، سأل شاو شوان عندما لم تكن غوي زي مشغولة للغاية: “هل هناك أي نوع من الوثائق، مثل لفائف جلد الحيوانات، التي يمكنني قراءتها؟”
شعر شاو شوان بشيء من الحيرة. كانت السلحفاة عضّاضة، فلماذا أصبحت هادئة هنا؟ أكان ذلك بسبب الشامان؟ يا للأمر الغريب!
بدت مفعمة بالحيوية، وأكثر نشاطًا مما كانت عليه حين تُركت في الجرّة الحجرية تكافح للبقاء. وعلى الرغم من بطء حركتها، فإن خطواتها كانت مليئة بالطاقة.
مهما يكن، فقد وفّر ذلك على شاو شوان كثيرًا من العناء، إذ لم تعد تلك السلحفاة مهووسة بعضّ الناس.
قالت غوي زي وهي تشير إلى لفائف جلد الحيوانات الموضوعة على مكتب حجري صغير في الزاوية: “إنها كلها هناك، ويمكنك قراءتها أولاً”.
كان الوقت يقترب من الشتاء، وبدأت درجات الحرارة بالانخفاض. في عالم شاو شوان السابق، كانت السلاحف العادية تقلّ شهيتها وتصبح خاملة على نحو ملحوظ. غير أنّ هذه السلحفاة الغريبة الشكل، والأغرب طبعًا، قلبت فهم شاو شوان للطبيعة رأسًا على عقب.
“يمكنك فقط أن تقف هناك وتشاهد ما أفعله.”
بدت مفعمة بالحيوية، وأكثر نشاطًا مما كانت عليه حين تُركت في الجرّة الحجرية تكافح للبقاء. وعلى الرغم من بطء حركتها، فإن خطواتها كانت مليئة بالطاقة.
كان الجو في الداخل دافئًا، تمامًا كما كان الجميع في القبيلة يقولون إن بيت الأدوية متصل بحفرة النار. لم يكن شاو شوان يعرف كيف تُنقل الحرارة إلى هنا، إذ لم يكن في الغرفة أي شيء لافت أو مثير للريبة.
قالت غوي زي، وهي تواصل معالجة الأعشاب على الصفيحة الحجرية،
تلقّت السلحفاة الضربة، فهزّت رأسها، لكنها ظلّت تنظر إلى شاو شوان بنظرة عدائية. لعلّها كانت لا تزال حاقدة، وتتذكّر كيف عامَلها شاو شوان من قبل.
“بعض النباتات النادرة التي تجلبها فرق الصيد يمكن أكلها نيئة. وعندما تُسلَّم إلى هنا، تكون عادةً عالقة بالشوائب، مثل الطين والتراب…”
….
كانت تشرح لشاو شوان المعارف الأساسية في أثناء عملها.
أراد شاو شوان أن يسأل عن كيفية التخلّص من الطبقة السامّة المقشّرة بعد معالجتها، لكن قبل أن يفتح فمه، رأى غوي زي ترمي تلك الطبقة السامّة المقشّرة نحو فم السلحفاة المفتوح، التي كانت تنتظر بفمها مفتوحًا أصلًا.
فيما يتعلّق بالنباتات والأعشاب التي جُلبت حديثًا، فإن بعضها يحتوي على نسبة عالية من الماء إلى جانب الشوائب كالأوحال والتراب. وإذا لم تُعالج في الوقت المناسب، فإنها تفسد. أحيانًا تتعفّن مثل الطعام العادي، وأحيانًا تطرأ عليها تغيّرات خاصة. لذلك، كلما عادت المجموعة المتقدّمة، كانت تُسلّم النباتات إلى هنا بأسرع ما يمكن، فيتولّى أحد العاملين في بيت الأدوية معالجة تلك الأسرع فسادًا على الفور.
من وجهة نظر الغرباء، عندما تنظر إلى تلك اللوحات، ستشعر أن أربعة من كل عشرة أنواع تبدو متشابهة! إنها ليست سوى أوراق وجذور وأعشاب وبذور! كلها متشابهة!
“عندما تنظّف النباتات الجديدة تنظيفًا مبدئيًا، ثم تفرزها بحسب الأنواع المختلفة، عليك أن تعرف أنّ بعض أجزائها غير الطبية يجب إزالتها. على سبيل المثال، هذه ثمرة بالبس، ويجب إزالة طبقتها الخارجية. فالطبقة الخارجية قد تُسبّب الإسهال.”
“مرحبًا، اسمي آه-شوان، وقد جئت لأتعلّم على يد الشامان.”
كان أهل القبيلة أقوياء بطبيعتهم، ولا سيما محاربو الطوطم. فإذا كانت ثمرة بالبس قادرة على إحداث إسهال لسكان القبيلة، بل وحتى محاربي الطوطم، فإنها تكون شديدة السُمّية.
قد يكون للنبات الواحد تأثيرات مختلفة بحسب أجزائه؛ فبعض أجزائه قد تنقذ الأرواح، بينما قد تجعل أجزاء أخرى الأمور أسوأ، أو حتى تزهق الأرواح.
رأى شاو شوان غوي زي تقطع بمهارة الطبقة الخارجية لثمرة بالبس بسكّين حجري حاد. نزعت الطبقة ذات الشعيرات الطويلة الشبيهة باللحية من دون أن تُلحق أي أذى باللحم الهلامي الشفّاف في الداخل. من الواضح أنّ غوي زي متمرّسة جدًا في معالجتها.
لكن بشكل غير متوقع، في الثانية التالية، شعر شاو شوان وكأنه يرى فاكهة بنية مستديرة تتكشف تدريجياً من الصورة.
أراد شاو شوان أن يسأل عن كيفية التخلّص من الطبقة السامّة المقشّرة بعد معالجتها، لكن قبل أن يفتح فمه، رأى غوي زي ترمي تلك الطبقة السامّة المقشّرة نحو فم السلحفاة المفتوح، التي كانت تنتظر بفمها مفتوحًا أصلًا.
لكن بشكل غير متوقع، في الثانية التالية، شعر شاو شوان وكأنه يرى فاكهة بنية مستديرة تتكشف تدريجياً من الصورة.
بُهِت شاو شوان:
“حسنًا.” لم يكن لدى شاو شوان أي اعتراض. كان بحاجة إلى المشاهدة والتعلّم أولًا، إذ لم يكن يعرف كيف تُعالَج هذه الأعشاب.
“……”
إذا قلتَ إنّ الرسومات السابقة على لفائف جلود الحيوانات كانت مرسومة بشكل تقريبي، فإنّ الرسومات على هذه اللفافة تُعتبر خربشات بدائية. ومثل الرموز التي كان يرسمها الشامان، لم يستطع أحد فهم مغزى هذه الرسومات.
ما هذا بحقّ الجحيم! أليست سامة؟!
“حسنًا.” لم يكن لدى شاو شوان أي اعتراض. كان بحاجة إلى المشاهدة والتعلّم أولًا، إذ لم يكن يعرف كيف تُعالَج هذه الأعشاب.
كان أحدهما يتقلب بشكل طبيعي، والآخر كان يأكل كما لو كان من المفترض أن يفعل ذلك.
تقدّم شاو شوان نحو الطاولة الحجرية وسأل،
أُصيب شاو شوان بالذهول التام من المشهد.
مهما يكن، فقد وفّر ذلك على شاو شوان كثيرًا من العناء، إذ لم تعد تلك السلحفاة مهووسة بعضّ الناس.
هل ترك الشامان هذه السلحفاة في بيت الادوية لكي تُستخدم كفأر تجارب؟ أم كحاوية قمامة؟
لم تدرك غوي زي دهشة شاو شوان. ولأنها أرادت عرض أنواع مختلفة من الإجراءات، لم تُكرر نفس العملية. بل اتجهت نحو لوح حجري آخر، ورفعت نبتة بدت جافة. وتابعت قائلة: “ليست كل النباتات بحاجة إلى التقشير، فمثلاً، هذه النبتة تحتاج إلى إزالة ساقها وجذعها، لأن هذه الأجزاء قد تُسبب تنميلًا في اليدين والقدمين”.
لم تدرك غوي زي دهشة شاو شوان. ولأنها أرادت عرض أنواع مختلفة من الإجراءات، لم تُكرر نفس العملية. بل اتجهت نحو لوح حجري آخر، ورفعت نبتة بدت جافة. وتابعت قائلة: “ليست كل النباتات بحاجة إلى التقشير، فمثلاً، هذه النبتة تحتاج إلى إزالة ساقها وجذعها، لأن هذه الأجزاء قد تُسبب تنميلًا في اليدين والقدمين”.
بدت مفعمة بالحيوية، وأكثر نشاطًا مما كانت عليه حين تُركت في الجرّة الحجرية تكافح للبقاء. وعلى الرغم من بطء حركتها، فإن خطواتها كانت مليئة بالطاقة.
شاهدها شاو شوان وهي تزيل الساق والجذع بسرعة، ثم ألقت مرة أخرى بالأجزاء المتبقية في فم السلحفاة.
كانت الصور بلون واحد، ورُسمت بشكل بدائي. ولم تكن الملاحظات مفصلة أيضاً. وبدون رؤية الفاكهة الحقيقية، ودون وجود من يشرح، لم يكن بإمكان المرء إلا أن يفهم بشكل محدود تلك النباتات المرسومة على لفافة جلد الحيوان.
شاو شوان: “…”
قالت غوي زي وهي تشير إلى لفائف جلد الحيوانات الموضوعة على مكتب حجري صغير في الزاوية: “إنها كلها هناك، ويمكنك قراءتها أولاً”.
عندما رأى شاو شوان فم السلحفاة وهو يمضغ، قال في نفسه… إسهال حاد؟ خدر في اليدين والقدمين؟! كل تلك الأجزاء السامة دخلت مباشرة إلى بطن السلحفاة!
وقف شاو شوان أمام المكتب الحجري، ولاحظ أن معظم لفائف جلود الحيوانات تبدو قديمة جداً، بينما كانت هناك بعض اللفائف الجديدة نسبياً في النهاية. ويبدو أنها صُنعت في هذا العام.
وعلاوة على ذلك، بدت السلحفاة بخير تماماً!
“با!”
سأل شاو شوان: “لماذا أطعمته بكل تلك الأجزاء السامة؟”
اقترب شاو شوان ووقف إلى جانب غوي زي ليتمكّن من رؤية أوضح لكل خطوة من خطوات معالجتها للنباتات.
أرسل السلحفاة إلى الشامان، ظنًا منه أن الشامان سيطلب من أحدهم طهيها للعشاء. لكن على غير المتوقع، وُضعت في بيت الادوية، وتصرفت كحيوان أليف. أكثر ما أثار دهشة شاو شوان هو أن غوي زي قطع بالفعل الأجزاء السامة من النباتات وأطعمها للسلحفاة! وأكلتها السلحفاة كلها بشهية.
من وجهة نظر الغرباء، عندما تنظر إلى تلك اللوحات، ستشعر أن أربعة من كل عشرة أنواع تبدو متشابهة! إنها ليست سوى أوراق وجذور وأعشاب وبذور! كلها متشابهة!
قالت غوي زي: “قال الشامان إنه يمكنني تجربة إطعامه بذلك”. لم تشعر غوي زي بأي خطأ. فبما أن الشامان قد قال ذلك، فلا بد أن الأمر صحيح، وكل ما عليها فعله هو اتباع أوامره.
كانت الصور بلون واحد، ورُسمت بشكل بدائي. ولم تكن الملاحظات مفصلة أيضاً. وبدون رؤية الفاكهة الحقيقية، ودون وجود من يشرح، لم يكن بإمكان المرء إلا أن يفهم بشكل محدود تلك النباتات المرسومة على لفافة جلد الحيوان.
لقد كان بالفعل المخلوق الخالد. الآن أصبح لدى شاو شوان فهم أعمق لهذا الكائن الغريب.
عندما رأى شاو شوان فم السلحفاة وهو يمضغ، قال في نفسه… إسهال حاد؟ خدر في اليدين والقدمين؟! كل تلك الأجزاء السامة دخلت مباشرة إلى بطن السلحفاة!
تبع غوي زي، وتجولا حول الطاولة الحجرية، وشاهداها وهي تعالج أنواعًا مختلفة من النباتات عليها بشكل مبدئي. بعد ذلك، واصلت غوي زي عملها.
بعد أن راقب لبعض الوقت، سأل شاو شوان عندما لم تكن غوي زي مشغولة للغاية: “هل هناك أي نوع من الوثائق، مثل لفائف جلد الحيوانات، التي يمكنني قراءتها؟”
غير أنّ كل ما كان يعرفه شاو شوان حاليًا عن الأعشاب لا يتجاوز الاستخدامات الأساسية للنباتات الشائعة التي صادفها خلال رحلات الصيد مع الفريق. وعندما كان ضمن المجموعة المتقدّمة، تعلّم بعض الأمور عن جمع النباتات النادرة، مثل: متى يكون الوقت المناسب لاقتلاع النبات، وأيّ النباتات تكون أجزاؤها القيّمة فوق الأرض، وأيّها يجب اقتلاعه كاملًا، وأيّها لا يُجمع إلا عند إزهاره.
ففي نهاية المطاف، كانت النباتات والأعشاب أشياء ثمينة جلبها الفريق المتقدم، لذا لم يكن من الممكن معالجتها من قبل شخص مبتدئ مثل شاو شوان، حتى لو كانت إجراءات المعالجة بسيطة، إلا بموافقة الشامان. لم يكن بإمكان غوي زي اتخاذ القرار نيابة عن الشامان، لذا لم يستطع شاو شوان مساعدتها حتى لو أراد.
على الرغم من ابتسامتها، لم يشعر شاو شوان منها بكثير من الودّ أو الترحيب، لكنها لم تبدُ حاملة لأي خبث أيضًا. تمامًا مثل الشامان، كانت تبتسم للجميع بابتسامة لطيفة، لكنها سطحية فحسب.
فكرت غوي زي في الأمر، ووافقت على فكرة شاو شوان. عندما بدأت التعلم، استقت معلوماتها الأساسية عن النباتات من الصور والنصوص الموجودة على لفائف جلود الحيوانات. بعد ذلك فقط، تلقت تعليمها مباشرةً من الشامان. مع ذلك، كان لديها بيئة تعليمية أفضل، إذ كان هناك من يرشدها خلال قراءة جميع لفائف جلود الحيوانات. في الواقع، كانت ترغب في مساعدة شاو شوان في القراءة، لكن لسوء الحظ، لا يزال لديها الكثير من النباتات التي تتطلب معالجة فورية.
من وجهة نظر الغرباء، عندما تنظر إلى تلك اللوحات، ستشعر أن أربعة من كل عشرة أنواع تبدو متشابهة! إنها ليست سوى أوراق وجذور وأعشاب وبذور! كلها متشابهة!
قالت غوي زي وهي تشير إلى لفائف جلد الحيوانات الموضوعة على مكتب حجري صغير في الزاوية: “إنها كلها هناك، ويمكنك قراءتها أولاً”.
أرسل السلحفاة إلى الشامان، ظنًا منه أن الشامان سيطلب من أحدهم طهيها للعشاء. لكن على غير المتوقع، وُضعت في بيت الادوية، وتصرفت كحيوان أليف. أكثر ما أثار دهشة شاو شوان هو أن غوي زي قطع بالفعل الأجزاء السامة من النباتات وأطعمها للسلحفاة! وأكلتها السلحفاة كلها بشهية.
“إذن سأبدأ. يجب أن تعود إلى عملك. سأطلب منك المساعدة إذا كان هناك شيء يصعب فهمه.”
اقترب شاو شوان ووقف إلى جانب غوي زي ليتمكّن من رؤية أوضح لكل خطوة من خطوات معالجتها للنباتات.
وقف شاو شوان أمام المكتب الحجري، ولاحظ أن معظم لفائف جلود الحيوانات تبدو قديمة جداً، بينما كانت هناك بعض اللفائف الجديدة نسبياً في النهاية. ويبدو أنها صُنعت في هذا العام.
كيف يمكن التمييز بين الأنواع المختلفة؟
أخذ شاو شوان لفافة جلد حيوان قديمة وفتحها.
كان أهل القبيلة أقوياء بطبيعتهم، ولا سيما محاربو الطوطم. فإذا كانت ثمرة بالبس قادرة على إحداث إسهال لسكان القبيلة، بل وحتى محاربي الطوطم، فإنها تكون شديدة السُمّية.
كانت هناك نباتات مع صورها وعروض توضيحية بسيطة. لم تكن الملاحظة مفصلة للغاية، وكذلك الصور.
رفعت الفتاة التي كانت تتعامل مع الأعشاب على الصفيحة الحجرية نظرها إلى شاو شوان، ثم ابتسمت.
كيف يمكن التمييز بين الأنواع المختلفة؟
ما هذا بحقّ الجحيم! أليست سامة؟!
من وجهة نظر الغرباء، عندما تنظر إلى تلك اللوحات، ستشعر أن أربعة من كل عشرة أنواع تبدو متشابهة! إنها ليست سوى أوراق وجذور وأعشاب وبذور! كلها متشابهة!
Arisu-san
كانت الصور بلون واحد، ورُسمت بشكل بدائي. ولم تكن الملاحظات مفصلة أيضاً. وبدون رؤية الفاكهة الحقيقية، ودون وجود من يشرح، لم يكن بإمكان المرء إلا أن يفهم بشكل محدود تلك النباتات المرسومة على لفافة جلد الحيوان.
قرأ شاو شوان عدة لفائف جلدية قديمة بشكل متكرر، وعرف أنها من نفس الطراز. بعد التأكد من ذلك، نظر شاو شوان إلى لفافة جديدة نسبيًا. كانت تلك اللفافة الجلدية ذات جودة أفضل بكثير من غيرها.
قرأ شاو شوان عدة لفائف جلدية قديمة بشكل متكرر، وعرف أنها من نفس الطراز. بعد التأكد من ذلك، نظر شاو شوان إلى لفافة جديدة نسبيًا. كانت تلك اللفافة الجلدية ذات جودة أفضل بكثير من غيرها.
سأل شاو شوان: “لماذا أطعمته بكل تلك الأجزاء السامة؟”
لكن شاو شوان أصيب بالذهول التام عندما فتح لفافة جلد الحيوان وألقى نظرة على محتوياتها.
شاو شوان: “…”
إذا قلتَ إنّ الرسومات السابقة على لفائف جلود الحيوانات كانت مرسومة بشكل تقريبي، فإنّ الرسومات على هذه اللفافة تُعتبر خربشات بدائية. ومثل الرموز التي كان يرسمها الشامان، لم يستطع أحد فهم مغزى هذه الرسومات.
لكن شاو شوان أصيب بالذهول التام عندما فتح لفافة جلد الحيوان وألقى نظرة على محتوياتها.
وبينما كان شاو شوان يحدق في إحدى كتل الحبر على لفافة جلد الحيوان، شك في أنها ربما كانت قطرة من الصبغة أسقطها الشامان أثناء قيامه بالرسم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لكن بشكل غير متوقع، في الثانية التالية، شعر شاو شوان وكأنه يرى فاكهة بنية مستديرة تتكشف تدريجياً من الصورة.
وبينما كان شاو شوان يحدق في إحدى كتل الحبر على لفافة جلد الحيوان، شك في أنها ربما كانت قطرة من الصبغة أسقطها الشامان أثناء قيامه بالرسم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اقتربت السلحفاة من شاو شوان بصمت، وفجأة عضّت ساقه.
كانت غوي زي تفعل ذلك في تلك اللحظة، وكانت قد أنجزت نصف العمل. ففي النهاية، كان قد مضى أكثر من عشرين يومًا منذ عودة آخر فريق صيد. كانت النباتات قصيرة العمر التخزيني قد عولجت منذ زمن، ولم يتبقَّ إلا تلك التي تدوم مدة أطول.
