Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 212

مقامرة في الظلام (2)
PDF

مقامرة في الظلام (2)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“نعم.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

وهكذا، اختفى الثقب الأسود.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“لقد دمّروا خطة جهاز الاستخبارات السرّي بالكامل، وغيّروا النتيجة.”

Arisu-san

امتعض كوهين ونفخ. “ذاك—”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وبعد بضع ثوانٍ، عاد وجه رافاييل إلى ملامحه الهادئة المعتادة، الخالية من التعبير.

الفصل 212: مقامرة في الظلام (الجزء الثاني)

نظرت إلى رافاييل، الذي بات شخصًا مختلفًا تمامًا عمّا كان عليه قبل ثلاث سنوات. وانساب شعورٌ مجهول في أعماقها.

“شخصٍ افترضنا أنه سيكون دومًا في صفّ الملك نوڤين.”

عند سماع كلمات ، فُوجئ تاليس.

استدارت نحو رافاييل، الذي كان متجهّم الوجه. وارتسمت ابتسامة على وجهها المليء بالتجاعيد، وقالت ببرود، “إذًا، أيها الفتى من جهاز الاستخبارات السرّي، قبل أن تعود إلى زنزانة السجن، هل لي أن أطلب منك…”

وانطلقت ضحكة النبيّ الأسود الباردة من الثقب الأسود مرةً أخرى.

طَقّ

ارتجفت ميراندا. وقبضت يديها، وحدّقت في رافاييل بنظرةٍ معقّدة للغاية.

“حيلة بسيطة من جهاز الاستخبارات السرّي.” هزّ رافاييل رأسه. “لا علاقة لها بالأمر. المهم هو خطوتنا التالية.”

(اللعنة. هذا المتغطرس اللعين.)

حدّق كوهين في رافاييل، مقلّصًا عينيه.

نظرت إلى رافاييل، الذي بات شخصًا مختلفًا تمامًا عمّا كان عليه قبل ثلاث سنوات. وانساب شعورٌ مجهول في أعماقها.

امتعض كوهين ونفخ. “ذاك—”

قهقه كوهين بسخرية. “خطة رائعة… من المؤسف أنك كنت واثقًا أكثر مما ينبغي.”

كانت امرأةً عجوزًا ذات ملامح ودودة، ترتدي رداءً أحمر.

وعند سماع ذلك، بردت نظرات رافاييل.

“لقد فهمت الأمر.” قال رافاييل بفتور. “فقط لا أعلم متى كان ذلك—”

استدار رافاييل ونظر إليه. ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة. “لولا أولئك «الواثقون أكثر مما ينبغي» وتفانيهم خلف الكواليس، لما أُتيحت لك فرصة الوقوف هنا، أيها السيد الشاب كارابيان.”

وفي طرفة عين تقريبًا، استعادت بشرة ذراع رافاييل حالتها ببطء.

حدّق كوهين في رافاييل، مقلّصًا عينيه.

ولم يبقَ سوى تلك العلامة المحترقة القبيحة الناتجة عن التعذيب.

“أتعلم ماذا؟” هزّ ضابط الشرطة كتفيه، وقال بمرارةٍ مكبوتة موجّهًا كلامه إلى رافاييل، “ذكّرتني بمقولة عائلتنا: «الشجاع يموت بالسيف، والحكيم يموت بالمكر».”

شعر بأن الأجواء غير طبيعية. كان هناك شيءٌ خاطئ في الآخرين.

“أوه؟” ضحك رافاييل ضحكةً غامضة. كانت عيناه باردتين. “إذًا ستموت بالسيف لا محالة، أيها السيد الشجاع؟”

عادت ذراع رافاييل إلى طبيعتها، ناعمة وخفيفة كما كانت.

امتعض كوهين ونفخ. “ذاك—”

“أما عملية لامبارد، فقد نُفّذت بسلاسةٍ لافتة. وتمكّن الجيش من دخول المدينة من دون إثارة أي إنذار لم يكن بسبب الكفاءة العالية لإقليم الرمال السوداء. لقد تلقّى مساعدةً من شخصٍ آخر.”

“أنتما الاثنان.” قاطعتهما ميراندا. رفعت السيّافة حاجبيها بانزعاج وقالت، “كفى. انظرا إلى الوضع الراهن.”

شعر بأن الأجواء غير طبيعية. كان هناك شيءٌ خاطئ في الآخرين.

أطلق كلٌّ من كوهين ورافاييل شخيرًا احتقاريًا.

أخذ رافاييل نفسًا عميقًا، وبينما كان الآخرون ينظرون إليه باستغراب، أومأ إيماءةً خفيفة.

وتبادل تاليس والشقية الصغيرة نظرتين عاجزتين.

لم يتكلّم أحد.

استدار الشاب من جهاز الاستخبارات السرّي، وأخذ نفسًا عميقًا، وتابع، “أما المفاجأة الثانية.”

Arisu-san

“فكانت لامبارد.”

لم يرضَ كوهين بذلك، وكان ينوي مواصلة الاستجواب، لكن ميراندا أوقفته. هزّت رأسها بتعبيرٍ كئيب وبائس، فعلق سخط كوهين في حلقه من دون أن يجد مخرجًا.

ارتعش حاجبا تاليس. “ماذا عن لامبارد؟”

كانت امرأةً عجوزًا ذات ملامح ودودة، ترتدي رداءً أحمر.

وبينما كان الآخرون في حيرةٍ وارتباك، لزم رافاييل الصمت طويلًا، ولم يتحرّك سوى حاجبيه.

ارتعد تاليس. وأدرك على الفور أن الاتصال بينهم وبين النبي الأسود كان على وشك الانتهاء.

وبعد بضع ثوانٍ، عاد وجه رافاييل إلى ملامحه الهادئة المعتادة، الخالية من التعبير.

كانت خطواته خفيفة.

“لقد فهمت الأمر.” قال رافاييل بفتور. “فقط لا أعلم متى كان ذلك—”

وكأنه استشعر أمرًا ما، رفع وايا رأسه فجأة، وقبض على السيف عند خصره بعبوس.

“هذا لا يهم.” قاطعه النبي الأسود بخشونة. “السؤال الأهم هو، هل أنت مستعد؟”

“لكنكم لم تفرّوا بعد كل هذا الوقت… فاضطررتُ إلى الاطمئنان.”

أخذ رافاييل نفسًا عميقًا، وبينما كان الآخرون ينظرون إليه باستغراب، أومأ إيماءةً خفيفة.

“لقد دمّروا خطة جهاز الاستخبارات السرّي بالكامل، وغيّروا النتيجة.”

“نعم.”

وبنظرةٍ معقّدة، راقب تاليس المرأة العجوز ذات الرداء الأحمر وهي ترفع رأسها ببطء. كانت مديرة الغرفة السرّية في إكستيدت؛ ورئيسة جهاز استخباراتي يضاهي النبي الأسود؛ صاحبة اللقب «الساحرة الحمراء»—السيدة كالشـان.

“جيد جدًا.” أطلق النبي الأسود، الذي لم يكن يُسمع سوى صوته، ضحكةً جليدية. “لقد بدأ اختبارك الحقيقي الآن.”

وتوتّر الجميع في الزنزانة فجأة!

نهض رافاييل وهو يقبض يده اليمنى بإحكام.

كانت امرأةً عجوزًا ذات ملامح ودودة، ترتدي رداءً أحمر.

وفي اللحظة التالية، وأمام أنظار الجميع المذهولة، بدأ الثقب الأسود المريب على ذراع رافاييل اليمنى بالانكماش. وأطبقت الأسنان الحادّة المرعبة المحيطة بـ«فمه» نحو مركز الثقب.

أمسك تاليس بخنجر «ج.ت» برفق، وبدأ يحبس أنفاسه.

“حظًا موفقًا، يا صاحب السمو.” أطلق مورات زفرةً خافتة من داخل الثقب الأسود المتلوّي. “مؤسف أن دمّ التنين قد أخفق.”

كانت خطواته خفيفة.

ارتعد تاليس. وأدرك على الفور أن الاتصال بينهم وبين النبي الأسود كان على وشك الانتهاء.

وبعد بضع ثوانٍ، عاد وجه رافاييل إلى ملامحه الهادئة المعتادة، الخالية من التعبير.

وفي طرفة عين تقريبًا، استعادت بشرة ذراع رافاييل حالتها ببطء.

الفصل 212: مقامرة في الظلام (الجزء الثاني)

وهكذا، اختفى الثقب الأسود.

قهقه كوهين بسخرية. “خطة رائعة… من المؤسف أنك كنت واثقًا أكثر مما ينبغي.”

عادت ذراع رافاييل إلى طبيعتها، ناعمة وخفيفة كما كانت.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ولم يبقَ سوى تلك العلامة المحترقة القبيحة الناتجة عن التعذيب.

لمعت نظرة ميراندا كما لو أنها أدركت شيئًا. وبدأت تستدير ببطء نحو اتجاهٍ معيّن.

اختفى صوت مورات هانسن.

حدّق كوهين في رافاييل، مقلّصًا عينيه.

“اللعنة.” حدّق كوهين في ذراعه وهو يصرّ على أسنانه. “ما كان ذلك بحق الجحيم؟”

ثم دخل ظلٌّ متهاديًا إلى السجن المعتم.

“حيلة بسيطة من جهاز الاستخبارات السرّي.” هزّ رافاييل رأسه. “لا علاقة لها بالأمر. المهم هو خطوتنا التالية.”

“أتعلم ماذا؟” هزّ ضابط الشرطة كتفيه، وقال بمرارةٍ مكبوتة موجّهًا كلامه إلى رافاييل، “ذكّرتني بمقولة عائلتنا: «الشجاع يموت بالسيف، والحكيم يموت بالمكر».”

لم يرضَ كوهين بذلك، وكان ينوي مواصلة الاستجواب، لكن ميراندا أوقفته. هزّت رأسها بتعبيرٍ كئيب وبائس، فعلق سخط كوهين في حلقه من دون أن يجد مخرجًا.

لم يرضَ كوهين بذلك، وكان ينوي مواصلة الاستجواب، لكن ميراندا أوقفته. هزّت رأسها بتعبيرٍ كئيب وبائس، فعلق سخط كوهين في حلقه من دون أن يجد مخرجًا.

“خطوتنا التالية؟” حوّل تاليس نظره عن ذراع رافاييل المخيفة، وكبح فضوله، وسأل، “ماذا تقصد؟

وفي اللحظة التي تبيّن فيها تاليس هوية القادم الجديد، تجمّدت نظرته.

“ألسنا سنهرب من هنا؟”

وفي طرفة عين تقريبًا، استعادت بشرة ذراع رافاييل حالتها ببطء.

هزّ رافاييل رأسه.

“أن تمتلكوا الثقة لاستدراج الكارثة الدموية إلى هنا، فلا بدّ أنكم كنتم على يقينٍ كامل بالنجاح.” تابع الصوت اللطيف. كان ودودًا.

“طوال هذا الوقت، كنت أظنّ أن جنون الكارثة قد استدرج معظم الأفراد، مما أحدث ثغرةً في دفاعات مدينة سحب التنين. ولذلك لم يستطع الملك نوڤين حماية نفسه، فاغتيل.” شدّ الشاب من جهاز الاستخبارات السرّي كمّه الأيمن ليغطّي الوسم، وقال بهدوء، “كما ظننتُ أن الكفاءة العالية لمرؤوسي لامبارد تعود إلى استعدادهم الجيد وتدريبهم الصارم.

وكأنه استشعر أمرًا ما، رفع وايا رأسه فجأة، وقبض على السيف عند خصره بعبوس.

“كنت مخطئًا.”

أخذ رافاييل نفسًا عميقًا، وبينما كان الآخرون ينظرون إليه باستغراب، أومأ إيماءةً خفيفة.

“ما أدّى إلى مقتل الملك نوڤين الفوري لم يكن انفجار الكارثة، ولا القدرات الاستثنائية للامبارد.”

“اللعنة.” حدّق كوهين في ذراعه وهو يصرّ على أسنانه. “ما كان ذلك بحق الجحيم؟”

ظهر على وجه تاليس تعبير الفضول.

“لقد فهمت الأمر.” قال رافاييل بفتور. “فقط لا أعلم متى كان ذلك—”

ولم يدعه رافاييل في حيرته طويلًا.

“أنتما الاثنان.” قاطعتهما ميراندا. رفعت السيّافة حاجبيها بانزعاج وقالت، “كفى. انظرا إلى الوضع الراهن.”

“الثغرة الأمنية في حاشية الملك نوڤين لم تكن نتيجة الخوف من الكارثة، بل اقتراح شخصٍ ما—كإرسال معظم حرّاس النصل الأبيض، أو إخلاء وحدات الدورية.” ابتسم رافاييل كما لو كان قد حلّ لغزًا حيّره لسنوات.

“لقد فهمت الأمر.” قال رافاييل بفتور. “فقط لا أعلم متى كان ذلك—”

“أما عملية لامبارد، فقد نُفّذت بسلاسةٍ لافتة. وتمكّن الجيش من دخول المدينة من دون إثارة أي إنذار لم يكن بسبب الكفاءة العالية لإقليم الرمال السوداء. لقد تلقّى مساعدةً من شخصٍ آخر.”

“نعم.”

في تلك اللحظة، عقد تاليس حاجبيه.

كانت خطواته خفيفة.

شعر بأن الأجواء غير طبيعية. كان هناك شيءٌ خاطئ في الآخرين.

أمسك تاليس بخنجر «ج.ت» برفق، وبدأ يحبس أنفاسه.

لمعت نظرة ميراندا كما لو أنها أدركت شيئًا. وبدأت تستدير ببطء نحو اتجاهٍ معيّن.

استدار رافاييل ونظر إليه. ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة. “لولا أولئك «الواثقون أكثر مما ينبغي» وتفانيهم خلف الكواليس، لما أُتيحت لك فرصة الوقوف هنا، أيها السيد الشاب كارابيان.”

كان كوهين يراقب حركة ميراندا. أخذ نفسًا عميقًا، ومدّ يده بثبات نحو السيف عند خصره.

وكأنه استشعر أمرًا ما، رفع وايا رأسه فجأة، وقبض على السيف عند خصره بعبوس.

شعر بأن الأجواء غير طبيعية. كان هناك شيءٌ خاطئ في الآخرين.

عقد رالف حاجبيه، وهو يحدّق في الباب الثقيل عند الطرف الآخر من زنزانة السجن.

عند سماع كلمات ، فُوجئ تاليس.

نظر الجميع إلى الباب، أو بالأحرى، إلى ذلك الشيء الكامن خلفه.

“لقد قلبوا الطاولة في أخطر لحظة، وقضوا على نوڤين فورًا، وسيطر لامبارد بالكامل على الوضع، يا صاحب السمو.” استدار رافاييل ونظر بهدوء إلى باب الزنزانة الثقيل. “كانوا تمامًا مثل «ملائكة المحتالين»، يستخدمون عشّ جهاز استخبارات المملكة—خُطّتنا التي فكرنا فيها لسنوات طويلة—لصناعة النتيجة التي أرادوها.”

شحب وجه تاليس.

انفتح الباب الثقيل.

وفي اللحظة التالية، دُفع تاليس والشقية الصغيرة إلى الخلف، خلف وايا ورالف.

“حظًا موفقًا، يا صاحب السمو.” أطلق مورات زفرةً خافتة من داخل الثقب الأسود المتلوّي. “مؤسف أن دمّ التنين قد أخفق.”

وتابع رافاييل حديثه بنبرةٍ قاتمة، “لا يمكنك أن تتصوّر كمّ الموارد والأفراد الذين اضطررنا إلى استثمارهم من أجل هذا اليوم، يا صاحب السمو.”

أخذ رافاييل نفسًا عميقًا، وبينما كان الآخرون ينظرون إليه باستغراب، أومأ إيماءةً خفيفة.

“منذ أن وطئتَ أرض إكستيدت، كان دمّ التنين قد تحرّك بالفعل. ولم يعد هناك مجالٌ للتراجع.” استلّ الشاب من جهاز الاستخبارات السرّي سيفه، واستدار ليواجه الباب الثقيل. أخذ نفسًا عميقًا. “لامبارد وحده، وربما حتى مع جماعته، لم يكن ليقدر على تغيير النتيجة التي أعددناها.”

“نعم.”

اشتدّت نظرات رافاييل إلى حدٍّ مرعب. “لكن لامبارد ورجاله فعلوها.”

“منذ أن وطئتَ أرض إكستيدت، كان دمّ التنين قد تحرّك بالفعل. ولم يعد هناك مجالٌ للتراجع.” استلّ الشاب من جهاز الاستخبارات السرّي سيفه، واستدار ليواجه الباب الثقيل. أخذ نفسًا عميقًا. “لامبارد وحده، وربما حتى مع جماعته، لم يكن ليقدر على تغيير النتيجة التي أعددناها.”

“لقد دمّروا خطة جهاز الاستخبارات السرّي بالكامل، وغيّروا النتيجة.”

وتبادل تاليس والشقية الصغيرة نظرتين عاجزتين.

انزعج تاليس. “أتعني أن—”

“حيلة بسيطة من جهاز الاستخبارات السرّي.” هزّ رافاييل رأسه. “لا علاقة لها بالأمر. المهم هو خطوتنا التالية.”

“لقد قلبوا الطاولة في أخطر لحظة، وقضوا على نوڤين فورًا، وسيطر لامبارد بالكامل على الوضع، يا صاحب السمو.” استدار رافاييل ونظر بهدوء إلى باب الزنزانة الثقيل. “كانوا تمامًا مثل «ملائكة المحتالين»، يستخدمون عشّ جهاز استخبارات المملكة—خُطّتنا التي فكرنا فيها لسنوات طويلة—لصناعة النتيجة التي أرادوها.”

لم يرضَ كوهين بذلك، وكان ينوي مواصلة الاستجواب، لكن ميراندا أوقفته. هزّت رأسها بتعبيرٍ كئيب وبائس، فعلق سخط كوهين في حلقه من دون أن يجد مخرجًا.

أصبح الجميع في حالة تأهّب قصوى، موجّهين أنظارهم نحو الباب السميك الثقيل الفاصل بين داخل الزنزانة وخارجها.

نظر الجميع إلى الباب، أو بالأحرى، إلى ذلك الشيء الكامن خلفه.

“هذه لعبة عقول في الظلام. لقد أخطأنا فقط في تحديد هوية خصمنا.” ضيّق رافاييل عينيه، وانعكس بريقٌ أحمر في عينيه وسط العتمة. “الشخص الجالس على الجانب الآخر من رقعة الشطرنج ليس لامبارد، ولا جماعته، ولا حتى درع الظل.”

(مثل… لماذا كان الملك نوڤين يعتقد أن سيف الكارثة متورّط في موت موريا.)

خفق قلب تاليس. لقد بدأ يفهم الكثير من الأمور.

عند سماع كلمات ، فُوجئ تاليس.

(مثل… لماذا كان الملك نوڤين يعتقد أن سيف الكارثة متورّط في موت موريا.)

“جيد جدًا.” أطلق النبي الأسود، الذي لم يكن يُسمع سوى صوته، ضحكةً جليدية. “لقد بدأ اختبارك الحقيقي الآن.”

“هذا الأسلوب، وهذه الحيلة، أعرفها.” أومأ رافاييل. وشحذت نظراته فجأة.

“طوال هذا الوقت، كنت أظنّ أن جنون الكارثة قد استدرج معظم الأفراد، مما أحدث ثغرةً في دفاعات مدينة سحب التنين. ولذلك لم يستطع الملك نوڤين حماية نفسه، فاغتيل.” شدّ الشاب من جهاز الاستخبارات السرّي كمّه الأيمن ليغطّي الوسم، وقال بهدوء، “كما ظننتُ أن الكفاءة العالية لمرؤوسي لامبارد تعود إلى استعدادهم الجيد وتدريبهم الصارم.

“إنها تعود لشخصٍ واحد فقط.”

“اللعنة.” حدّق كوهين في ذراعه وهو يصرّ على أسنانه. “ما كان ذلك بحق الجحيم؟”

“شخصٍ افترضنا أنه سيكون دومًا في صفّ الملك نوڤين.”

“أنتما الاثنان.” قاطعتهما ميراندا. رفعت السيّافة حاجبيها بانزعاج وقالت، “كفى. انظرا إلى الوضع الراهن.”

لم يتكلّم أحد.

أطلق كلٌّ من كوهين ورافاييل شخيرًا احتقاريًا.

أمسك تاليس بخنجر «ج.ت» برفق، وبدأ يحبس أنفاسه.

ومن خلفه، ارتجفت الشقية الصغيرة وسألت، “ما الذي يحدث الآن؟”

ومن خلفه، ارتجفت الشقية الصغيرة وسألت، “ما الذي يحدث الآن؟”

هزّ تاليس رأسه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

طَقّ

“حيلة بسيطة من جهاز الاستخبارات السرّي.” هزّ رافاييل رأسه. “لا علاقة لها بالأمر. المهم هو خطوتنا التالية.”

انفتح الباب الثقيل.

“هذا الأسلوب، وهذه الحيلة، أعرفها.” أومأ رافاييل. وشحذت نظراته فجأة.

وتوتّر الجميع في الزنزانة فجأة!

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ثم دخل ظلٌّ متهاديًا إلى السجن المعتم.

تسارع نبض قلبه.

كانت خطواته خفيفة.

“… أن تسلّمني عصا الكوكبة؟”

“أعتذر عن إزعاجكم جميعًا.” قال الزائر بأدب، بصوتٍ لطيف وودود.

هزّ تاليس رأسه.

“لكنكم لم تفرّوا بعد كل هذا الوقت… فاضطررتُ إلى الاطمئنان.”

خفق قلب تاليس. لقد بدأ يفهم الكثير من الأمور.

وفي اللحظة التي تبيّن فيها تاليس هوية القادم الجديد، تجمّدت نظرته.

(مثل… لماذا كان الملك نوڤين يعتقد أن سيف الكارثة متورّط في موت موريا.)

تسارع نبض قلبه.

“حظًا موفقًا، يا صاحب السمو.” أطلق مورات زفرةً خافتة من داخل الثقب الأسود المتلوّي. “مؤسف أن دمّ التنين قد أخفق.”

كانت امرأةً عجوزًا ذات ملامح ودودة، ترتدي رداءً أحمر.

انفتح الباب الثقيل.

وكانت تعلو وجهها ابتسامة مشرقة.

نظرت إلى رافاييل، الذي بات شخصًا مختلفًا تمامًا عمّا كان عليه قبل ثلاث سنوات. وانساب شعورٌ مجهول في أعماقها.

“أن تمتلكوا الثقة لاستدراج الكارثة الدموية إلى هنا، فلا بدّ أنكم كنتم على يقينٍ كامل بالنجاح.” تابع الصوت اللطيف. كان ودودًا.

“هذا لا يهم.” قاطعه النبي الأسود بخشونة. “السؤال الأهم هو، هل أنت مستعد؟”

وبنظرةٍ معقّدة، راقب تاليس المرأة العجوز ذات الرداء الأحمر وهي ترفع رأسها ببطء. كانت مديرة الغرفة السرّية في إكستيدت؛ ورئيسة جهاز استخباراتي يضاهي النبي الأسود؛ صاحبة اللقب «الساحرة الحمراء»—السيدة كالشـان.

أمسك تاليس بخنجر «ج.ت» برفق، وبدأ يحبس أنفاسه.

استدارت نحو رافاييل، الذي كان متجهّم الوجه. وارتسمت ابتسامة على وجهها المليء بالتجاعيد، وقالت ببرود، “إذًا، أيها الفتى من جهاز الاستخبارات السرّي، قبل أن تعود إلى زنزانة السجن، هل لي أن أطلب منك…”

وفي اللحظة التي تبيّن فيها تاليس هوية القادم الجديد، تجمّدت نظرته.

“… أن تسلّمني عصا الكوكبة؟”

ولم يبقَ سوى تلك العلامة المحترقة القبيحة الناتجة عن التعذيب.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لقد فهمت الأمر.” قال رافاييل بفتور. “فقط لا أعلم متى كان ذلك—”

(اللعنة. هذا المتغطرس اللعين.)

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط