Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عودة الإمبراطور 239

الأشياء التي بدأت تتجمع (1)

الأشياء التي بدأت تتجمع (1)

كان هناك ذات مرة سلسلة جبال تُدعى جدار نولفين على هذه الأرض.

لم يستغرق الأمر طويلًا حتى تعرّف لينلي على الرمز الموجود على درع الفارس.

كانت سلسلة جبال سُمّيت على اسم مغامرٍ من آلاف السنين مضت—مغامرٍ قرر التوجّه نحو الشمال للعثور على أقصى نهايةٍ لهذا العالم. كانت السلسلة الجبلية وعرةً وشاسعة، لكنها كانت تُمتص ببطء داخل الشقّ الهائل على مدى فترةٍ زمنية طويلة جدًا.

تجاوزت نيينّا خوان. وبمجرد أن اعتلت التلّ، استطاعت رؤية فرسان تنظيم فينرير. وكان والتر يقف أمام الفرسان. وخلال غياب نيينّا، كان والتر يتولى قيادة تنظيم فينرير.

وبفضل ذلك، كان الطرف الشمالي من جدار نولفين ذا منحدرٍ لطيف مقارنةً بسلاسل الجبال الأخرى. غير أن هذا لم يكن يعني أنه كان سلسلةً جبلية يسهل تسلّقها.

“…لكنه ما يزال قائمًا ويحدّق نحو الشمال،” أتمّ خوان كلمات والتر.

كان جدار نولفين مرتفعًا إلى حدٍّ كبير مقارنةً بالأراضي الواقعة جنوبه، لدرجة أن التنفّس يصبح صعبًا بمجرد تسلّقه. وكانت هناك شقوق متصدّعة ومشوّهة مخبّأة تحت الثلوج المتراكمة بشكلٍ ضحل، كما كانت وحوش ذات هيئات مشوّهة تزحف صعودًا من الشقّ بحثًا عن فرائسها وهي تلهث.

“لماذا بحقّ الجحيم يتركنا جلالته جيرارد من دون رعايةٍ هكذا؟” تذمّر إيميل.

علاوةً على ذلك، كانت الحرارة الحارقة الصاعدة من الشقّ تلتقي بالرياح الباردة القادمة من الشمال لتُنشئ رياحًا غير منتظمة ومجنونة. حتى الكائنات الصلبة كانت عيونها تتجمّد وتُقذف في السماء إن تراخت حراستها، ولو للحظةٍ قصيرة.

ارتجف الجيش الشمالي عند صرخة خوان. لم يكن الإمبراطور يأمرهم بالقتال من أجل الإمبراطور. ولم يزرع الخوف أو يفرض الولاء. كان يقول فقط إن ما كانوا يفعلونه بصمتٍ حتى الآن أمرٌ عظيمٌ إلى درجة أن الإمبراطور نفسه سينضمّ إليهم.

“يسمّي الشماليون هذا النوع من الرياح ‘نَفَس الصراخ!’”

كان مستعدًا لقطع كل من يشكّل تهديدًا للإمبراطور، كي لا يدع أي دنسٍ يلطّخ جلالته.

ألقى لينلي نظرةً إلى الخلف. كان يرى أشخاصًا يتبعونه وهم يمسكون بالحبل المثبّت بإحكام بقلبٍ حديدي. كان هناك نحو اثني عشر شخصًا يتبعونه، لكن واحدًا آخر بدا أنه قد اختفى.

سرعان ما تحوّل الارتباك إلى قلقٍ وشكّ. صار الجيش الشمالي ينظر إلى نيينّا بدلًا من خوان، وكأنهم يطلبون منها تفسيرًا.

في البداية، كان هناك عددٌ أكبر بكثير من الناس والحَمَلة مع العربات، لكن الآن لم يبقَ سوى اثني عشر شخصًا.

وكان ذلك لأن تمثال المحارب يُجسّد دوق الشتاء—وهي أسطورة مشهورة بين أهل الشمال. وغالبًا ما كان يُقال إن التمثال انتهى به المطاف مواجهًا الشمال بسبب اختلاط الاتجاهات خلال الليل الأبيض.

كانت إيميل إيلده تتبع لينلي عن قرب، الذي كان يسير في المقدّمة.

ظلّ إيميل صامتًا عند سماع كلمات لينلي. وبدلًا من الردّ، اكتفى برفع قناعه ليغطي فمه.

“يُسمّى نَفَس الصراخ لأن الناس يختفون واحدًا تلو الآخر منذ اللحظة التي يُسمع فيها صراخ!”

كان جدار نولفين مرتفعًا إلى حدٍّ كبير مقارنةً بالأراضي الواقعة جنوبه، لدرجة أن التنفّس يصبح صعبًا بمجرد تسلّقه. وكانت هناك شقوق متصدّعة ومشوّهة مخبّأة تحت الثلوج المتراكمة بشكلٍ ضحل، كما كانت وحوش ذات هيئات مشوّهة تزحف صعودًا من الشقّ بحثًا عن فرائسها وهي تلهث.

“قد يتجمّد لسانك إن واصلتَ الكلام بهذا القدر، إيميل،” قال لينلي.

وفي منتصف التلّ، كان هناك قصرٌ مبنيٌّ بأسلوبٍ غريب لم يره أحدٌ من قبل. لم يبدُ أنه بُني بتكديس أي مواد، إذ لم تكن هناك أي علامات للفواصل أو الطوب في أي مكان. ولم يبدُ أيضًا أنه نُحت من الصخور، لأن لونه ومادته لم يتطابقا مع محيطه.

“ما أحاول قوله هو أنني أتساءل كيف يمكن للناس أصلًا أن يسمعوا صرخةً وسط هذه الرياح المجنونة! لم أسمع صرخةً واحدة عندما طار جميع حمّالينا بعيدًا!”

كان إيميل على وشك التذمّر أكثر عند رؤية هذا المشهد، لكن لينلي فتح فمه قبل أن يتمكن إيميل من ذلك.

لم يستطع لينلي إلا أن يوافق إيميل. أنزل القناع الذي كان يغطي فمه وبصق. تجمّد لعابه في الحال قبل أن يصل إلى الأرض، ثم تدحرج.

تسبّبت عبارة خوان المفاجئة في حالة ارتباكٍ فوري داخل الجيش الشمالي. حتى نيينّا وآنيا وبافان صُدموا. كان خوان قد قال مثل هذه العبارة مرارًا حتى في القصر الإمبراطوري—وكأنها عادة. إلا أنه كان حذرًا من قول شيءٍ كهذا بعد أن تلقّى ضرباتٍ عدة بعكّاز هيريتيا.

كان إيميل على وشك التذمّر أكثر عند رؤية هذا المشهد، لكن لينلي فتح فمه قبل أن يتمكن إيميل من ذلك.

“ما أحاول قوله هو أنني أتساءل كيف يمكن للناس أصلًا أن يسمعوا صرخةً وسط هذه الرياح المجنونة! لم أسمع صرخةً واحدة عندما طار جميع حمّالينا بعيدًا!”

“ربما تجمّدت حناجرهم قبل أن يتمكنوا حتى من إطلاق صرخة.”

ارتعشت عينا إيميل عند سماعه سؤال لينلي.

ظلّ إيميل صامتًا عند سماع كلمات لينلي. وبدلًا من الردّ، اكتفى برفع قناعه ليغطي فمه.

أخيرًا، أغلق إيميل فمه؛ فقد بات التنفّس صعبًا مع شروعهم في صعود المنحدر.

واصل لينلي السير بصمت. لقد جعل القلب الحديدي والحبل اللذان ثبّتهما شخصٌ غريب سابقًا تقدّمه سلسًا. لولا القلب الحديدي والحبل، لاضطر إلى شقّ طريقه بنفسه، وهو أمرٌ بالغ الصعوبة.

“أنا لست الإمبراطور.”

“لماذا بحقّ الجحيم يتركنا جلالته جيرارد من دون رعايةٍ هكذا؟” تذمّر إيميل.

“لماذا بحقّ الجحيم يتركنا جلالته جيرارد من دون رعايةٍ هكذا؟” تذمّر إيميل.

‘ها هو ذا يبدأ مجددًا.’

“إيميل، سنواجه العديد من الخونة تحت حكم جلالته. أضمن لك أن دان لن يكون آخر خائنٍ يخون جلالته. أنا في الواقع مسرور لأننا تمكّنّا من قطعه في وقتٍ مبكر. كان ذلك الرجل خطيرًا للغاية بحيث لا يُسمح له بالاقتراب من جلالته على أي حال.”

نظر لينلي إلى إيميل بعينين منزعجتين. لكنه كان يفهم إحباط إيميل أيضًا.

كان جدار نولفين مرتفعًا إلى حدٍّ كبير مقارنةً بالأراضي الواقعة جنوبه، لدرجة أن التنفّس يصبح صعبًا بمجرد تسلّقه. وكانت هناك شقوق متصدّعة ومشوّهة مخبّأة تحت الثلوج المتراكمة بشكلٍ ضحل، كما كانت وحوش ذات هيئات مشوّهة تزحف صعودًا من الشقّ بحثًا عن فرائسها وهي تلهث.

“سيدي… حسنًا، أظنّه لم يعد سيدي بعد الآن. على حدّ علمي، كان دان دورموند رفيقًا لجلالة الإمبراطور جيرارد. وكان لك أيضًا تأثيرٌ عميق في بعث جلالته، أليس كذلك؟ في الواقع، لقد بذلنا جميعًا في أرونتال قصارى جهدنا لإحياء جلالته، حتى أننا واجهنا الإمبراطور الحقيقي الذي بُعث من جديد،” أضاف إيميل.

تقدّم خوان ببطء. وسرعان ما استطاع رؤية مشهد القوات الشمالية، التي كانت بعددٍ لا يُحصى كرقاقات الثلج، مصطفّةً في صفوف. وبمجرد أن ظهر خوان على التلّ، ضرب الجيش الشمالي بأكمله الأرض في آنٍ واحد بمقابض رماحهم. وكان اهتزاز الرماح وهي تضرب الأرض وحده كافيًا لزلزلة الهواء.

انزعج لينلي من اختيار إيميل لكلماته، لكنه لم يتكلّف عناء دحضه.

والآن، كان مثل هذا التمثال الحجري قد تحطّم.

فلم يكن خطأً القول إن خوان هو الإمبراطور الحقيقي، بعد كل شيء—إنه فقط لم يكن الإمبراطور المثالي.

والآن، كان مثل هذا التمثال الحجري قد تحطّم.

وفي أثناء ذلك، استمرت شكاوى إيميل.

‘ها هو ذا يبدأ مجددًا.’

“لكن بعد ذلك، وصف دان جلالته جيرارد بالفشل، وقرّر جلالته جيرارد تجاهلنا نحن الأرونتال، ويعيش حياة انعزال في الشمال… كان بإمكان سحرة برج السحر استخدام سحر الانتقال لو أن جلالته تحلّى بقليلٍ من المراعاة. ومع ذلك…”

“يسمّي الشماليون هذا النوع من الرياح ‘نَفَس الصراخ!’”

“هل أنت منزعج لأنك لم تحصل على أي مكافآت؟” سأل لينلي.

“ما أحاول قوله هو أنني أتساءل كيف يمكن للناس أصلًا أن يسمعوا صرخةً وسط هذه الرياح المجنونة! لم أسمع صرخةً واحدة عندما طار جميع حمّالينا بعيدًا!”

ارتعشت عينا إيميل عند سماعه سؤال لينلي.

“أرى أن تمثال المحارب قد تحطّم.”

“ماذا تعني بـ‘مكافأة’؟ أأنت جادّ في قول ذلك لشخصٍ تخلّى عن كامل أعمال التجارة التي كانت تُسيّر اقتصاد الإمبراطورية بأسره، فقط ليأتي إلى هنا؟ أتظن أنك تستطيع مقارنة ما تخلّيتَ عنه بما تخلّيتُ عنه؟ لا بد أنك تظن أنك الوحيد المستقيم وصاحب النزاهة. أنا لستُ مختلفًا عنك من حيث إنني أريد أن أسقط عند قدمي جلالته حتى لو انتهى بي الأمر ميتًا في الدقيقة التالية!”

وقبل أن يدرك خوان ذلك، كانت نيينّا تقف إلى جانبه.

‘أجل، صحيح. أنت فقط تريد التمتّع بثروةٍ أبدية تحت إمبراطورٍ خالد.’

“حيِّ جيشَ الإمبراطورية الأكثر نخبة، يا أبي. معنوياتهم، ومهاراتهم، وأسلحتهم قد أُعدّت وحُفظت عند أعلى مستوى في الإمبراطورية—لا يهمّ إن كان حاكم العاصمة هو بارث بالتيك أو البابا أو أيّ شخصٍ آخر.”

فكّر لينلي في نفسه.

“والتر!”

إن حكم الإمبراطور الأبدي كان يعني أن أمثال إيميل سيُحمَون إلى الأبد أيضًا.

كان قصرًا بدا وكأنه بُني في مكانٍ آخر ثم جُلب إلى قمة التلّ.

قبض لينلي على مقبض السيف المعلّق عند خصره، وهو يحدّث نفسه بأنه مختلف. كان يؤمن بأنه يستطيع الوقوف إلى جانب الإمبراطور إلى الأبد ويصبح بستانيّه الشخصي.

“يسمّي الشماليون هذا النوع من الرياح ‘نَفَس الصراخ!’”

كان مستعدًا لقطع كل من يشكّل تهديدًا للإمبراطور، كي لا يدع أي دنسٍ يلطّخ جلالته.

ابتسم والتر.

‘حتى إنني تركتُ القديسة من أجل ذلك.’

“العديد من الشماليين حزنوا لأن تمثال المحارب قد تحطّم، لكن…”

شعر لينلي وكأن شخصًا يطعن صدره بسكين. لم يبقَ داخل الجرح الممزّق سوى فراغٍ خاوٍ. كانت آيفي شعاعَ شمسٍ أُلقي فجأةً في حياة لينلي—حياةٍ وحيدة لم يعرف فيها سوى القصر الإمبراطوري البارد والضاغط.

ابتسمت نيينّا ونظرت إلى بافان، الذي كان يقف خلفها، ثم تابعت حديثها.

عضّ لينلي على شفتيه بقوة وسحب يده بعيدًا عن السيف. لم يكن هذا وقت الجدال مع إيميل، ولا وقت الاستغراق في أفكار آيفي.

اقترب لينلي وبقية أفراد المجموعة من المبنى ببطء—وكأنهم مسحورون.

“إيميل، سنواجه العديد من الخونة تحت حكم جلالته. أضمن لك أن دان لن يكون آخر خائنٍ يخون جلالته. أنا في الواقع مسرور لأننا تمكّنّا من قطعه في وقتٍ مبكر. كان ذلك الرجل خطيرًا للغاية بحيث لا يُسمح له بالاقتراب من جلالته على أي حال.”

“جلالتك.”

“هذا… صحيح، على ما أظن. لا مفرّ من أن يبدو فراغ دان دورموند كبيرًا، نظرًا لكونه حليفًا قويًا جدًا. لكن لا بدّ لي من الاعتراف بأن سلوكه كان فاضحًا إلى حدٍّ كبير،” أجاب إيميل.

ارتعشت عينا إيميل عند سماعه سؤال لينلي.

أخيرًا، أغلق إيميل فمه؛ فقد بات التنفّس صعبًا مع شروعهم في صعود المنحدر.

“ليست هذه المرّة الأولى التي يواجه فيها الشمال الانهيارات الثلجية والزلازل، كما تعلمين. لم يكن الضرر كبيرًا إلى هذا الحدّ، أيّتها الجنرال نيينّا. لكنك قلتِ إن الأمور في الأسفل في فوضى، أليس كذلك؟”

كان من الصعب العثور على من يستطيع الحفاظ على اتزانه في الرياح القاسية والباردة التي قد تطيح بهم إن تراخوا لحظةً واحدة. وهم يسيرون عبر الثلوج المتراكمة التي كانت تُبطئهم، كافح جميع أفراد المجموعة للتقدّم بكل ما لديهم من قوة.

تحوّل نظر والتر إلى الخلف، حيث كان خوان يربّت على التمثال الحجري. كانت هذه أوّل مرّة يرى فيها والتر خوان منذ آخر لقاءٍ لهما في حصن بيلديف في الشرق. وعلى الرغم من أن مظهر خوان قد تغيّر كثيرًا عمّا كان عليه آنذاك، إلا أنه لم يكن مظهره وحده هو الذي تغيّر.

كانت هناك حتى لحظات كاد فيها لينلي أن يفقد الوعي وهم يواصلون الصعود.

ابتسمت نيينّا ونظرت إلى بافان، الذي كان يقف خلفها، ثم تابعت حديثها.

ثم، في لحظةٍ ما، هبّت ريحٌ دافئة غير متوقّعة من مكانٍ ما. فتح لينلي عينيه على اتساعهما عند شعوره بالدفء. وقبل أن يدرك أحدٌ ما يحدث، كان المشهد الأبيض قد اختفى، واستُبدل بمشهدٍ غريب.

***

“…هذا المكان هو…”

لم يستطع لينلي إلا أن يوافق إيميل. أنزل القناع الذي كان يغطي فمه وبصق. تجمّد لعابه في الحال قبل أن يصل إلى الأرض، ثم تدحرج.

كانت منطقةً صخرية مكوّنة من صخورٍ بنفسجية وسوداء وأرجوانية. كان السماء مزدحمةً بصخورٍ بنفسجية، وكأنها موقعُ بناء. وعلى الرغم من أن الشمس لم تكن مرئية، كان هناك مصدرُ ضوءٍ يبعث شعورًا مقلقًا يصعد من ما وراء الأفق.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 15 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉SFM OP🔥 1004A N O N Y M O U S🔥 1005abdullah Alrehaili🔥 1006Mohammed Alotaibi🔥 1007Muhannad Alenazi🔥 1008Abdulrahman Alfarwati🔥 1009تذنبوب تبنبت🔥 10010Abdulaziz Alnazhan🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 10573lawe💎 1008a10💎 1009Abdulsalam ALsayyed💎 10010Aisha Fathi💎 100

وفي منتصف التلّ، كان هناك قصرٌ مبنيٌّ بأسلوبٍ غريب لم يره أحدٌ من قبل. لم يبدُ أنه بُني بتكديس أي مواد، إذ لم تكن هناك أي علامات للفواصل أو الطوب في أي مكان. ولم يبدُ أيضًا أنه نُحت من الصخور، لأن لونه ومادته لم يتطابقا مع محيطه.

نقر بافان لسانه وكأنه شعر بالضيق من كلمات نيينّا، لكنه لم يستطع دحضها أيضًا. فعلى الرغم من أن جيش العاصمة قد قاتل إلى جانب خوان مراتٍ عديدة، إلا أنه لم يكن قابلًا للمقارنة بالجيش الشمالي، الذي كان يخوض حربًا مستمرة ضد وحوش الشقّ.

كان قصرًا بدا وكأنه بُني في مكانٍ آخر ثم جُلب إلى قمة التلّ.

وعند رؤيتها ذلك، اقتربت نيينّا من خوان وحاولت أن تهمس بشيءٍ في أذنه.

اقترب لينلي وبقية أفراد المجموعة من المبنى ببطء—وكأنهم مسحورون.

“إذًا ما زلت حيًّا، أليس كذلك؟ ظننت أنك ستكون ميتًا ومدفونًا تحت الثلج الآن.”

ومع اقترابهم أكثر، تأكّدت فخامة القصر. شعروا وكأن أرواحهم تُسحَب منهم وهم يشاهدون الجبال والصخور الضخمة تنزلق فوق رؤوسهم.

كان مستعدًا لقطع كل من يشكّل تهديدًا للإمبراطور، كي لا يدع أي دنسٍ يلطّخ جلالته.

ثم أدركوا أن شخصًا ما كان يقف مباشرةً أمام القصر. كان فارسًا يرتدي درعًا موسومًا بتنينٍ أبيض وبرنقيلات. حدّق الفارس بصمت في لينلي وبقية أفراد أرونتال، كما لو كان ينتظرهم.

صرخ خوان مرةً أخرى.

لم يستغرق الأمر طويلًا حتى تعرّف لينلي على الرمز الموجود على درع الفارس.

قبض لينلي على مقبض السيف المعلّق عند خصره، وهو يحدّث نفسه بأنه مختلف. كان يؤمن بأنه يستطيع الوقوف إلى جانب الإمبراطور إلى الأبد ويصبح بستانيّه الشخصي.

لقد كان رمز الفرسان الذين شاركوا في اغتيال الإمبراطور إلى جانب جيرارد، ثم أُطيح بهم وتفرّقوا على يد الجيش الإمبراطوري بعد اختفاء جيرارد.

كان من الصعب العثور على من يستطيع الحفاظ على اتزانه في الرياح القاسية والباردة التي قد تطيح بهم إن تراخوا لحظةً واحدة. وهم يسيرون عبر الثلوج المتراكمة التي كانت تُبطئهم، كافح جميع أفراد المجموعة للتقدّم بكل ما لديهم من قوة.

لقد كان تنظيم ليندورم.

ثم أدركوا أن شخصًا ما كان يقف مباشرةً أمام القصر. كان فارسًا يرتدي درعًا موسومًا بتنينٍ أبيض وبرنقيلات. حدّق الفارس بصمت في لينلي وبقية أفراد أرونتال، كما لو كان ينتظرهم.

***

وكان ذلك لأن تمثال المحارب يُجسّد دوق الشتاء—وهي أسطورة مشهورة بين أهل الشمال. وغالبًا ما كان يُقال إن التمثال انتهى به المطاف مواجهًا الشمال بسبب اختلاط الاتجاهات خلال الليل الأبيض.

انتشر الثلج على امتداد خطٍّ طويل من التلال. وكان التمثال الحجري المبني على أعلى تلّ يحدّق نحو الشمال كعادته، حتى مع تراكم الثلج فوق رأسه. وكانت السماء فوق التمثال الحجري صافية بلا غيمةٍ واحدة.

“نعم، جلالتك. لقد تحطّم مؤخرًا بسبب الزلزال.”

خطا خوان على الثلج وسار نحو التمثال الحجري برفقة نيينّا.

انتشر الثلج على امتداد خطٍّ طويل من التلال. وكان التمثال الحجري المبني على أعلى تلّ يحدّق نحو الشمال كعادته، حتى مع تراكم الثلج فوق رأسه. وكانت السماء فوق التمثال الحجري صافية بلا غيمةٍ واحدة.

كان التمثال الحجري مائلًا قليلًا إلى اليمين ومكسورًا إلى النصف، تغطّيه الشقوق من كل جانب. وعند اقترابهما من التمثال، استطاع خوان أن يرى شتّى القرابين الموضوعة أسفله.

قبل تأسيس الإمبراطورية، كان أهل الشمال يدخلون في نزاعاتٍ مع الجنوب أكثر مما كانوا يفعلون مع الشقّ. وبسبب ذلك، كانت معظم التماثيل الحجرية تواجه الجنوب. غير أن تمثال المحارب كان يواجه الشمال على خلاف التماثيل الأخرى.

وكان معظم تلك القرابين على هيئة أزهار الأقحوان، وهي زهرةٌ تزهر حتى وسط الثلج.

ومع اقترابهم أكثر، تأكّدت فخامة القصر. شعروا وكأن أرواحهم تُسحَب منهم وهم يشاهدون الجبال والصخور الضخمة تنزلق فوق رؤوسهم.

“والتر!”

تحوّل نظر والتر إلى الخلف، حيث كان خوان يربّت على التمثال الحجري. كانت هذه أوّل مرّة يرى فيها والتر خوان منذ آخر لقاءٍ لهما في حصن بيلديف في الشرق. وعلى الرغم من أن مظهر خوان قد تغيّر كثيرًا عمّا كان عليه آنذاك، إلا أنه لم يكن مظهره وحده هو الذي تغيّر.

تجاوزت نيينّا خوان. وبمجرد أن اعتلت التلّ، استطاعت رؤية فرسان تنظيم فينرير. وكان والتر يقف أمام الفرسان. وخلال غياب نيينّا، كان والتر يتولى قيادة تنظيم فينرير.

لقد كان تنظيم ليندورم.

اقتربت نيينّا من والتر وربّتت بخفّة على صدره.

تسبّبت عبارة خوان المفاجئة في حالة ارتباكٍ فوري داخل الجيش الشمالي. حتى نيينّا وآنيا وبافان صُدموا. كان خوان قد قال مثل هذه العبارة مرارًا حتى في القصر الإمبراطوري—وكأنها عادة. إلا أنه كان حذرًا من قول شيءٍ كهذا بعد أن تلقّى ضرباتٍ عدة بعكّاز هيريتيا.

“إذًا ما زلت حيًّا، أليس كذلك؟ ظننت أنك ستكون ميتًا ومدفونًا تحت الثلج الآن.”

كانت سلسلة جبال سُمّيت على اسم مغامرٍ من آلاف السنين مضت—مغامرٍ قرر التوجّه نحو الشمال للعثور على أقصى نهايةٍ لهذا العالم. كانت السلسلة الجبلية وعرةً وشاسعة، لكنها كانت تُمتص ببطء داخل الشقّ الهائل على مدى فترةٍ زمنية طويلة جدًا.

“ليست هذه المرّة الأولى التي يواجه فيها الشمال الانهيارات الثلجية والزلازل، كما تعلمين. لم يكن الضرر كبيرًا إلى هذا الحدّ، أيّتها الجنرال نيينّا. لكنك قلتِ إن الأمور في الأسفل في فوضى، أليس كذلك؟”

ظلّوا يصرخون مرارًا وتكرارًا حتى نفدت أنفاسهم.

“لم يكن الأسفل هادئًا يومًا على أي حال.”

كان التمثال الحجري مائلًا قليلًا إلى اليمين ومكسورًا إلى النصف، تغطّيه الشقوق من كل جانب. وعند اقترابهما من التمثال، استطاع خوان أن يرى شتّى القرابين الموضوعة أسفله.

تحوّل نظر والتر إلى الخلف، حيث كان خوان يربّت على التمثال الحجري. كانت هذه أوّل مرّة يرى فيها والتر خوان منذ آخر لقاءٍ لهما في حصن بيلديف في الشرق. وعلى الرغم من أن مظهر خوان قد تغيّر كثيرًا عمّا كان عليه آنذاك، إلا أنه لم يكن مظهره وحده هو الذي تغيّر.

“الشمال وفيٌّ لجلالتك،” قال والتر وهو يستدير ويمدّ يده نحو التلّ.

وعندما أدار خوان رأسه ونظر إلى والتر، ارتمى والتر أرضًا أمامه.

قبض لينلي على مقبض السيف المعلّق عند خصره، وهو يحدّث نفسه بأنه مختلف. كان يؤمن بأنه يستطيع الوقوف إلى جانب الإمبراطور إلى الأبد ويصبح بستانيّه الشخصي.

“جلالتك.”

عضّ لينلي على شفتيه بقوة وسحب يده بعيدًا عن السيف. لم يكن هذا وقت الجدال مع إيميل، ولا وقت الاستغراق في أفكار آيفي.

لم يُجب خوان. وبدلًا من ذلك، ربّت برفق على التمثال الحجري.

“سيدي… حسنًا، أظنّه لم يعد سيدي بعد الآن. على حدّ علمي، كان دان دورموند رفيقًا لجلالة الإمبراطور جيرارد. وكان لك أيضًا تأثيرٌ عميق في بعث جلالته، أليس كذلك؟ في الواقع، لقد بذلنا جميعًا في أرونتال قصارى جهدنا لإحياء جلالته، حتى أننا واجهنا الإمبراطور الحقيقي الذي بُعث من جديد،” أضاف إيميل.

“أرى أن تمثال المحارب قد تحطّم.”

“لكن الأعداء لا يميّزون بين الإمبراطور والجندي. ولا يميّزون بين الغني والفقير؛ ولا يميّزون بين الشماليين والجنوبيين. العدوّ ليس سوى كائنٍ يلتهم بلا نهاية.”

“نعم، جلالتك. لقد تحطّم مؤخرًا بسبب الزلزال.”

كانت إيميل إيلده تتبع لينلي عن قرب، الذي كان يسير في المقدّمة.

كان هذا التمثال الحجري قد شُيّد منذ زمنٍ بعيد—في زمنٍ لم يكن التاريخ الدقيق فيه قد دُوّن حتى. لم يكن معروفًا لماذا بُني التمثال، ولا من الذي بناه، ولا من الذي يُجسّده. ومع ذلك، أطلق الجميع على التمثال الذي يحدّق نحو الشمال وهو يرتدي خوذة اسم ‘تمثال المحارب.’

“لماذا بحقّ الجحيم يتركنا جلالته جيرارد من دون رعايةٍ هكذا؟” تذمّر إيميل.

قبل تأسيس الإمبراطورية، كان أهل الشمال يدخلون في نزاعاتٍ مع الجنوب أكثر مما كانوا يفعلون مع الشقّ. وبسبب ذلك، كانت معظم التماثيل الحجرية تواجه الجنوب. غير أن تمثال المحارب كان يواجه الشمال على خلاف التماثيل الأخرى.

خطا خوان على الثلج وسار نحو التمثال الحجري برفقة نيينّا.

وكان ذلك لأن تمثال المحارب يُجسّد دوق الشتاء—وهي أسطورة مشهورة بين أهل الشمال. وغالبًا ما كان يُقال إن التمثال انتهى به المطاف مواجهًا الشمال بسبب اختلاط الاتجاهات خلال الليل الأبيض.

‘أجل، صحيح. أنت فقط تريد التمتّع بثروةٍ أبدية تحت إمبراطورٍ خالد.’

إلا أن النظرية الأكثر شيوعًا، والتي كان يؤيدها عددٌ كبير من الناس، كانت تقول إنه يُصوّر محاربًا عاديًا يقاتل الشقّ—كوسيلةٍ للإيحاء بأن بطلًا يسكن داخل كل شماليٍّ مستعدٍّ لمواجهة الشقّ.

‘حتى إنني تركتُ القديسة من أجل ذلك.’

والآن، كان مثل هذا التمثال الحجري قد تحطّم.

تجاوزت نيينّا خوان. وبمجرد أن اعتلت التلّ، استطاعت رؤية فرسان تنظيم فينرير. وكان والتر يقف أمام الفرسان. وخلال غياب نيينّا، كان والتر يتولى قيادة تنظيم فينرير.

“العديد من الشماليين حزنوا لأن تمثال المحارب قد تحطّم، لكن…”

تجاوزت نيينّا خوان. وبمجرد أن اعتلت التلّ، استطاعت رؤية فرسان تنظيم فينرير. وكان والتر يقف أمام الفرسان. وخلال غياب نيينّا، كان والتر يتولى قيادة تنظيم فينرير.

“…لكنه ما يزال قائمًا ويحدّق نحو الشمال،” أتمّ خوان كلمات والتر.

‘أجل، صحيح. أنت فقط تريد التمتّع بثروةٍ أبدية تحت إمبراطورٍ خالد.’

ابتسم والتر.

ألقى لينلي نظرةً إلى الخلف. كان يرى أشخاصًا يتبعونه وهم يمسكون بالحبل المثبّت بإحكام بقلبٍ حديدي. كان هناك نحو اثني عشر شخصًا يتبعونه، لكن واحدًا آخر بدا أنه قد اختفى.

“الشمال وفيٌّ لجلالتك،” قال والتر وهو يستدير ويمدّ يده نحو التلّ.

“يُسمّى نَفَس الصراخ لأن الناس يختفون واحدًا تلو الآخر منذ اللحظة التي يُسمع فيها صراخ!”

تقدّم خوان ببطء. وسرعان ما استطاع رؤية مشهد القوات الشمالية، التي كانت بعددٍ لا يُحصى كرقاقات الثلج، مصطفّةً في صفوف. وبمجرد أن ظهر خوان على التلّ، ضرب الجيش الشمالي بأكمله الأرض في آنٍ واحد بمقابض رماحهم. وكان اهتزاز الرماح وهي تضرب الأرض وحده كافيًا لزلزلة الهواء.

كانت إيميل إيلده تتبع لينلي عن قرب، الذي كان يسير في المقدّمة.

وقبل أن يدرك خوان ذلك، كانت نيينّا تقف إلى جانبه.

لكن لم يكن أحدٌ يتوقّع أن يُطلق خوان إعلانًا كهذا في مكانٍ كهذا.

“حيِّ جيشَ الإمبراطورية الأكثر نخبة، يا أبي. معنوياتهم، ومهاراتهم، وأسلحتهم قد أُعدّت وحُفظت عند أعلى مستوى في الإمبراطورية—لا يهمّ إن كان حاكم العاصمة هو بارث بالتيك أو البابا أو أيّ شخصٍ آخر.”

“…هذا المكان هو…”

ابتسمت نيينّا ونظرت إلى بافان، الذي كان يقف خلفها، ثم تابعت حديثها.

كانت هناك حتى لحظات كاد فيها لينلي أن يفقد الوعي وهم يواصلون الصعود.

“ستشعر بالتأكيد بفارق المستوى مقارنةً بجيش العاصمة، الذي كان يطعن شعبه هو نفسه ‘من أجل السلام.’”

“يُسمّى نَفَس الصراخ لأن الناس يختفون واحدًا تلو الآخر منذ اللحظة التي يُسمع فيها صراخ!”

نقر بافان لسانه وكأنه شعر بالضيق من كلمات نيينّا، لكنه لم يستطع دحضها أيضًا. فعلى الرغم من أن جيش العاصمة قد قاتل إلى جانب خوان مراتٍ عديدة، إلا أنه لم يكن قابلًا للمقارنة بالجيش الشمالي، الذي كان يخوض حربًا مستمرة ضد وحوش الشقّ.

“ماذا تعني بـ‘مكافأة’؟ أأنت جادّ في قول ذلك لشخصٍ تخلّى عن كامل أعمال التجارة التي كانت تُسيّر اقتصاد الإمبراطورية بأسره، فقط ليأتي إلى هنا؟ أتظن أنك تستطيع مقارنة ما تخلّيتَ عنه بما تخلّيتُ عنه؟ لا بد أنك تظن أنك الوحيد المستقيم وصاحب النزاهة. أنا لستُ مختلفًا عنك من حيث إنني أريد أن أسقط عند قدمي جلالته حتى لو انتهى بي الأمر ميتًا في الدقيقة التالية!”

وفي الوقت نفسه، نظر الجيش الشمالي إلى خوان وكأنهم يتساءلون إن كان هذا الشاب حقًّا هو الإمبراطور. إلا أنهم لم يُظهروا أي علامةٍ على الدهشة. فحاكمهم نفسه كان يبدو كعذراءٍ شابّة.

“يُسمّى نَفَس الصراخ لأن الناس يختفون واحدًا تلو الآخر منذ اللحظة التي يُسمع فيها صراخ!”

كان الجيش الشمالي ينظر إلى خوان بترقّب، متسائلًا عمّا ستكون أوّل كلماتٍ ينطق بها الإمبراطور الذي يلتقون به للمرة الأولى.

لقد كان رمز الفرسان الذين شاركوا في اغتيال الإمبراطور إلى جانب جيرارد، ثم أُطيح بهم وتفرّقوا على يد الجيش الإمبراطوري بعد اختفاء جيرارد.

فتح خوان فمه ببطء.

وفي أثناء ذلك، استمرت شكاوى إيميل.

“أنا لست الإمبراطور.”

كان قصرًا بدا وكأنه بُني في مكانٍ آخر ثم جُلب إلى قمة التلّ.

تسبّبت عبارة خوان المفاجئة في حالة ارتباكٍ فوري داخل الجيش الشمالي. حتى نيينّا وآنيا وبافان صُدموا. كان خوان قد قال مثل هذه العبارة مرارًا حتى في القصر الإمبراطوري—وكأنها عادة. إلا أنه كان حذرًا من قول شيءٍ كهذا بعد أن تلقّى ضرباتٍ عدة بعكّاز هيريتيا.

ألقى لينلي نظرةً إلى الخلف. كان يرى أشخاصًا يتبعونه وهم يمسكون بالحبل المثبّت بإحكام بقلبٍ حديدي. كان هناك نحو اثني عشر شخصًا يتبعونه، لكن واحدًا آخر بدا أنه قد اختفى.

لكن لم يكن أحدٌ يتوقّع أن يُطلق خوان إعلانًا كهذا في مكانٍ كهذا.

وكان معظم تلك القرابين على هيئة أزهار الأقحوان، وهي زهرةٌ تزهر حتى وسط الثلج.

“ولستُ بطلًا أيضًا.”

“قد نتحطّم، لكننا لن ننهار أبدًا!”

سرعان ما تحوّل الارتباك إلى قلقٍ وشكّ. صار الجيش الشمالي ينظر إلى نيينّا بدلًا من خوان، وكأنهم يطلبون منها تفسيرًا.

قبل تأسيس الإمبراطورية، كان أهل الشمال يدخلون في نزاعاتٍ مع الجنوب أكثر مما كانوا يفعلون مع الشقّ. وبسبب ذلك، كانت معظم التماثيل الحجرية تواجه الجنوب. غير أن تمثال المحارب كان يواجه الشمال على خلاف التماثيل الأخرى.

وعند رؤيتها ذلك، اقتربت نيينّا من خوان وحاولت أن تهمس بشيءٍ في أذنه.

شعر لينلي وكأن شخصًا يطعن صدره بسكين. لم يبقَ داخل الجرح الممزّق سوى فراغٍ خاوٍ. كانت آيفي شعاعَ شمسٍ أُلقي فجأةً في حياة لينلي—حياةٍ وحيدة لم يعرف فيها سوى القصر الإمبراطوري البارد والضاغط.

وفي تلك اللحظة، واصل خوان حديثه.

كان الجيش الشمالي ينظر إلى خوان بترقّب، متسائلًا عمّا ستكون أوّل كلماتٍ ينطق بها الإمبراطور الذي يلتقون به للمرة الأولى.

“لكن الأعداء لا يميّزون بين الإمبراطور والجندي. ولا يميّزون بين الغني والفقير؛ ولا يميّزون بين الشماليين والجنوبيين. العدوّ ليس سوى كائنٍ يلتهم بلا نهاية.”

“لماذا بحقّ الجحيم يتركنا جلالته جيرارد من دون رعايةٍ هكذا؟” تذمّر إيميل.

سَرعان ما خيّم الصمت على الجيش الشمالي. ولم يستغرق الأمر طويلًا حتى فهموا عمّا كان خوان يتحدث. كان يتحدث عن الشقّ، أكبر أعداء الشماليين—بل كان يتحدث عن العدوّ الذي لم ينتهِ به المطاف ليصبح العدوّ النهائي للعالم بأسره، فقط لأن الشماليين كانوا يصدّونه.

“أمامهم، لستُ إمبراطورًا! أنا مجرّد واحدٍ من محاربي الشمال الذين لا يُحصَون، الذين وقفوا بشجاعة للقتال إلى جانب الأبطال—كلّ ذلك من أجل القتال ضد الشقّ! قد نتحطّم، لكننا لن ننهار أبدًا!”

“أمامهم، لستُ إمبراطورًا! أنا مجرّد واحدٍ من محاربي الشمال الذين لا يُحصَون، الذين وقفوا بشجاعة للقتال إلى جانب الأبطال—كلّ ذلك من أجل القتال ضد الشقّ! قد نتحطّم، لكننا لن ننهار أبدًا!”

ثم، في لحظةٍ ما، هبّت ريحٌ دافئة غير متوقّعة من مكانٍ ما. فتح لينلي عينيه على اتساعهما عند شعوره بالدفء. وقبل أن يدرك أحدٌ ما يحدث، كان المشهد الأبيض قد اختفى، واستُبدل بمشهدٍ غريب.

ارتجف الجيش الشمالي عند صرخة خوان. لم يكن الإمبراطور يأمرهم بالقتال من أجل الإمبراطور. ولم يزرع الخوف أو يفرض الولاء. كان يقول فقط إن ما كانوا يفعلونه بصمتٍ حتى الآن أمرٌ عظيمٌ إلى درجة أن الإمبراطور نفسه سينضمّ إليهم.

إلا أن النظرية الأكثر شيوعًا، والتي كان يؤيدها عددٌ كبير من الناس، كانت تقول إنه يُصوّر محاربًا عاديًا يقاتل الشقّ—كوسيلةٍ للإيحاء بأن بطلًا يسكن داخل كل شماليٍّ مستعدٍّ لمواجهة الشقّ.

صرخ خوان مرةً أخرى.

في البداية، كان هناك عددٌ أكبر بكثير من الناس والحَمَلة مع العربات، لكن الآن لم يبقَ سوى اثني عشر شخصًا.

“قد نتحطّم، لكننا لن ننهار أبدًا!”

***

فصاح الجيش الشمالي خلفه أيضًا. دوّى هتافٌ مدوٍّ هزّ السلسلة الجبلية بأكملها. وتقدّمت نيينّا هي الأخرى لتصرخ معهم.

لم يستغرق الأمر طويلًا حتى تعرّف لينلي على الرمز الموجود على درع الفارس.

ظلّوا يصرخون مرارًا وتكرارًا حتى نفدت أنفاسهم.

“ربما تجمّدت حناجرهم قبل أن يتمكنوا حتى من إطلاق صرخة.”

كانوا محاربين قد يتحطّمون، لكنهم لن ينهاروا أبدًا.

وكان معظم تلك القرابين على هيئة أزهار الأقحوان، وهي زهرةٌ تزهر حتى وسط الثلج.

***

“سيدي… حسنًا، أظنّه لم يعد سيدي بعد الآن. على حدّ علمي، كان دان دورموند رفيقًا لجلالة الإمبراطور جيرارد. وكان لك أيضًا تأثيرٌ عميق في بعث جلالته، أليس كذلك؟ في الواقع، لقد بذلنا جميعًا في أرونتال قصارى جهدنا لإحياء جلالته، حتى أننا واجهنا الإمبراطور الحقيقي الذي بُعث من جديد،” أضاف إيميل.

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.

ألقى لينلي نظرةً إلى الخلف. كان يرى أشخاصًا يتبعونه وهم يمسكون بالحبل المثبّت بإحكام بقلبٍ حديدي. كان هناك نحو اثني عشر شخصًا يتبعونه، لكن واحدًا آخر بدا أنه قد اختفى.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 15 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉SFM OP🔥 100
4A N O N Y M O U S🔥 100
5abdullah Alrehaili🔥 100
6Mohammed Alotaibi🔥 100
7Muhannad Alenazi🔥 100
8Abdulrahman Alfarwati🔥 100
9تذنبوب تبنبت🔥 100
10Abdulaziz Alnazhan🔥 100

“الشمال وفيٌّ لجلالتك،” قال والتر وهو يستدير ويمدّ يده نحو التلّ.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط