“ما زلت تتحدث وراء ظهور الناس، أليس كذلك؟”
ضحكت على كلمات والدي وأجبت: “التحدث وراء ظهرك؟ هذا سوء فهم! آه، وحتى لو فعلت، كيف يمكنني أن أسيء إلى الشيطان السماوي العظيم في وجهه؟ حتى زعيم تحالف الموريم لن يجرؤ على فعل ذلك. من فضلك، تفضل بالجلوس.”
كنت على الأرجح الأول الذي لاحظ عندما دخل والدي الحانة. تحدثت بصوت عالٍ عن قصد، آملاً أن يسمع. أردت أن يعرف أنه يجب أن يقضي وقتاً أكثر في الخارج، بدلاً من البقاء محصوراً في جناح الشيطان السماوي طوال الوقت.
“قائد الطائفة!”
قفزت لي آن وتشيون سوهي لتحيياه، لكن والدي رفع يده موقفا إياهما ثم جلس. حتى لو لم يظهر أي حضور خاص، إلا أن الجو على الطاولة تغير تماماً. هذا الطابق الثاني المتهالك من الحانة بدا فجأة مثل جناح الشيطان السماوي.
“ما الذي جلبك إلى هنا؟”
“كنت مارا من هنا.”
دائما ما يقول ذلك، لكن هل ما قاله صادق حتى؟ هل جاء لرؤيتي؟ أم لرؤية ملك شيطان القبضة؟
تحدثت لي آن بحذر: “من فضلك، تابع محادثتك. سنتنحى جانباً.”
“لا داعي. سأغادر قريباً.”
“حاضر! إذن سنبقى هادئين كما لو لم نكن هنا حتى.”
بينما أجابت بحيوية، تحدث والدي فجأة وهو ينظر إلى لي آن: “لقد نموت كثيراً.”
فُزعت لي آن من كلماته غير المتوقعة. هل فُزعت من قبل هكذا؟ فوجئت أنا أيضاً؛ لم أتخيل أبداً أن والدي سيعترف بلي آن هكذا.
“ش– شكراً لك.”
ارتجف صوت لي آن وهي تنحني برأسها. قالت تلك الكلمة الواحدة من الشكر فقط، لكنها تأثرت بعمق. نظرت إليّ بعيون بدت وكأنها تقول: ‘السيد الشاب، هل رأيت ذلك؟ قائد الطائفة يتذكر طفولتي! آه! أنا متأثرة جداً لأنه يتذكرني!’
بصراحة، لو لم نكن في هذا الموقف، ربما كانت ستصرخ وتقفز فرحاً.
تحولت نظرة والدي بعد ذلك إلى تشيون سوهي.
“سمعت أنك أفضل مقاتلة في فصيل القبضة الشرقية؟”
بدت تشيون سوهي وكأنها قد تُغمى عليها من الصدمة. الشيطان السماوي يعرف عنها؟ كان ذلك فوق خيالها.
“لا، لست كذلك.”
“إذن، سمعت خطأ؟”
“ماذا؟ لا، ليس هذا ما قصدته!”
قالت ‘لا’ من باب التواضع والآن كررت ‘لا’ مرة أخرى، تاركة نفسها مرتبكة وفي حيرة من أمرها.
تدخلت للمساعدة.
“هذا صحيح. السيدة تشيون هي الأكثر مهارة في فصيل القبضة الشرقية. أعتبرها مرشحة لملك شيطان القبضة التالي.”
بدت تشيون سوهي أكثر ارتباكاً بعد تدخلي، لذا بالكاد شعرت أنني أساعد على الإطلاق.
“لا، لا! ملك شيطان القبضة التالي؟ هذا سخيف!”
لوّحت تشيون سوهي بيديها سريعا، رافضة الفكرة بشدة.
تحولت نظرة والدي إلى دان ووغانغ، كما لو يسأل عن رأيه في الأمر. نظر ملك شيطان القبضة ببساطة إلى تشيون سوهي بصمت، لا يؤكد ولا ينفي كلماتي.
“الأمر فقط أن السيد الشاب يحب المزاح، لذا من فضلك لا تهتم بالأمر”
قالت تشيون سوهي، محاولة التهرب من الموضوع.
لكنني لم أدعه يمر كمزحة.
“كنت جاداً فيما قلته. أبي، لم يكن لدينا أبداً امرأة كملك شيطان القبضة في طائفتنا، أليس كذلك؟ ألن يكون ذلك مثيراً للإعجاب؟”
قلت ذلك عمداً لاستفزازها. أن تصبح مرشحة لملك شيطان القبضة التالي أمام الشيطان السماوي نفسه سيحفزها على الأرجح أكثر من مئة كلمة تشجيع.
فهماً لنيتي، أعطى والدي تشيون سوهي ملاحظة موجزة.
“اجتهدي أكثر في التحسن.”
“حاضر!”
على الأرجح لن تحصل تشيون سوهي على أي نوم الليلة.
بعد التحقق من المرأتين، حوّل والدي انتباهه إلى دان ووغانغ.
“كيف حالك؟”
“أنا بخير، قائد الطائفة.”
بغض النظر عن مظهره الشرس، بغض النظر عن بنيته الجيدة، وبغض النظر عن حجم قبضتيه، أصبح رقيقاً مثل طفل أمام والدي، الشيطان السماوي.
“سمعت أن ابني يزعجك مؤخرا؟”
“مؤخراً، أصبحت أنا من يزعجه.”
“ماذا تقصد؟”
“هذه حفلة ترحيب للأعضاء الجدد. أنا العضو الجديد.”
لم يكن والدي يعرف ذلك، وبدا مفاجئاً للحظة قبل أن يبتسم. هذا دائماً ما أشعر فيه ببعض الغيرة؛ لا يُظهر أبداً تلك الابتسامة لابنه، لكنه هنا يبتسم أمام شياطين الدمار.
مستديراً إلى لي آن، علّق والدي: “لابد أنك تعانين من التعامل مع عضو جديد كبير كهذا.”
“لا بأس. ملك شيطان القبضة…”
ترددت لي آن، غير متأكدة كيف تتابع. لم تفكر أبداً حقاً في كيفية وصف أو تقديم ملك شيطان القبضة، خاصة أمام الشيطان السماوي.
لم أستطع تفويت فرصة مضايقة لي آن المرتبكة.
“فلتخففي عن نفسك قليلا. لي آن ببساطة ليست جيدة في الكذب.”
أضافت لي آن بسرعة: “لا، ليس ذلك. السيد دان ووغانغ مثير للإعجاب بشكل لا يصدق، موقر، لطيف، وأممم… جيد البنية. يعتني بنا جيداً أيضاً.”
ساد صمت محرج الطابق.
“جيد البنية؟”
حتى ملك شيطان القبضة، الذي لم يتوقع أن تقول لي آن شيئاً كهذا، بدا مرتبكاً للحظة. لي آن، مدركة ما قالته، فُزعت أيضاً.
“هل قلت ذلك؟”
“نعم. وكان ذلك الجزء الصادق الوحيد من كذبتك.”
أطلقت لي آن نظرة مليئة بالاستياء من عينيها.
‘توقف عن مضايقتي! قائد الطائفة هنا!’
صب والدي مشروباً في كوب ملك شيطان القبضة.
“يجب أن تعاني بسبب ابني المشاغب.”
قبل دان ووغانغ المشروب بأدب، بنظرة تقول إنه يعرف ذلك بالفعل جيداً.
شرب الاثنان بصمت.
بدوا مرتاحين، لكن ليس تماماً. شعر ملك شيطان القبضة بوضوح بعدم الارتياح والخوف في حضور والدي.
ومع ذلك، عندما نظرت عن قرب، كان هناك تشابه بين والدي وبينه. رغم شخصياتهما الحقيقية، امتلك كلاهما هالة قوية، مدمرة تقريباً، كما لو أنهما يفضلان تحطيم الأشياء أولاً والتعامل مع العواقب لاحقاً. بدا كلاهما وحيداً بطريقة ما أيضاً.
“هذه أول مرة تنضم فيها إلى تجمع كهذا، أليس كذلك؟”
“نعم.”
“كيف تشعر؟”
هل يمكن أن يكون السبب الذي جاء به والدي اليوم هو لمعرفة لماذا انضم ملك شيطان القبضة إلى هذه المجموعة؟
“من الجيد قضاء الوقت مع الشباب؛ يجعلني أشعر بالشباب مرة أخرى.”
“هل أنت حقاً كبير بما يكفي لتقول أشياء كهذه؟ يبدو وكأنه بالأمس كنا في ريعان شبابنا. هل تتذكر تلك المرة التي قاتلنا فيها أوغاد الطائفة الأرثوذكسية في جبل ووتاي لثلاثة أيام وليالٍ؟”
“أنت ما زلت تتذكر ذلك؟”
“كنت مثيراً للإعجاب حقاً حينها.”
“أظن أنني لم أفعل أي شيء أكثر إثارة للإعجاب منذ ذلك الحين، ولهذا السبب ما زالت تلك الذكرى قائمة.”
والدي وملك شيطان القبضة.
توقعت أن يكون الجو بينهما متوتراً، مع محادثة قليلة، لكن بشكل مفاجئ، تحدثا بسهولة تامة.
في الواقع، بدا والدي أكثر استرخاءً وودية معه قليلاً مقارنة بكيفية تصرفه عادة مع شياطين الدمار الآخرين.
قال غو تشيونبا ذات مرة أن دان ووغانغ المفضل لدى والدي بين شياطين الدمار. بدأت أعتقد أن ذلك قد يكون صحيحاً فعلاً.
من ناحية أخرى، رد ملك شيطان القبضة فقط عندما تحدث إليه، مظهرا علامات واضحة من عدم الارتياح حول والدي. ربما لهذا السبب بقيت علاقتهما مستقرة؛ المشاكل تنشأ دائماً عندما يشعر الطرفان بالراحة المفرطة.
بعد أن تبادلا المشروبات عدة مرات، تحدثت لي آن، التي كانت تنتظر اللحظة المناسبة، إلى والدي.
“أردت أن أشكرك شخصياً إذ منحتني تلك الفرصة. شكراً لك على ما فعلته في المرة الماضية.”
وقفت لي آن وانحنت بعمق. لم تحدد ما كانت ممتنة له، لكن كل مني أنا ووالدي فهمنا. كانت امتناناً للسماح لها بتعلم فن السيف الشاهق.
رد غوم ووجين بهدوء بملاحظة واحدة.
“فنون القتال العظيمة تأتي مع مصائر عظيمة.”
رغم أنه لم يكن فقط بسبب فن السيف الشاهق، هي الآن على طريق مصير جديد.
“سأتذكر ذلك وسأبذل قصارى جهدي حتى لا أجلب العار إلى النعمة العظيمة التي منحتني إياها.”
أملت أن تحمل هذه اللحظة أهمية أكبر حتى بالنسبة للي آن.
“في هذا الصدد، لماذا لا تمرر درساً إلى لي آن؟”
عند اقتراحي، ضاقت عينا والدي قليلاً.
“الآن؟”
“متى ستكون هناك فرصة أخرى كهذه؟”
أرادت لي آن التدخل ومنع ذلك، لكنني رفعت يدي لأوقفها.
“بالنسبة لوالدي، إنه مجرد مشروب آخر، لكن بالنسبة للي آن، قد تكون هذه لحظة تغير حياتها.”
ثم واصلت كلماتي من خلال رسالة ذهنية.
- وصلت إلى النجوم التسعة في عمرها. تعرف كم مقدار الجهد اللازم لتحقيق ذلك، أليس كذلك؟ تلك الفتاة نمت بشكل جيد جداً، أليس كذلك؟
ربما كلماتي الأخيرة لامست وتراً حساساً لديه.
وقف والدي، متحدثاً إلى لي آن.
“تعالي معي للحظة.”
أخذ والدي لي آن إلى الخارج.
بينما تتبعه، نظرت لي آن إليّ. ‘هل سأموت هكذا؟’
لوّحت لها وكأنني أودعها. لن تموت، لكنها بالتأكيد ستمر بتجربة تشعرها وكأنها كذلك.
بالطبع، يمكنني توجيهها بنفسي، لكن تلقي درس مباشرة من والدي كان شيئاً مختلفاً تماماً عن مجرد التقدم في فنون القتال بمساعدة صديق، مهما كان قريباً. كانت تجربة مهمة يمكن أن تؤثر بعمق على حياة فنان قتالي.
استدرت إلى ملك شيطان القبضة معتذراً.
“آسف على إفساد المزاج.”
“عندما أكون حولك، أشياء غير متوقعة تبدو وكأنها تحدث دائماً.”
“لهذا السبب يحب الجميع أن أكون حولهم، صحيح؟”
دان ووغانغ، الذي كان يراقبني بهدوء، أنهى مشروبه ثم تحدث.
“في وقت سابق، قلت لتلك الفتاة شيئاً: كلما زادت الثقة، كلما زاد الجرح العميق. الثقة في غير محلها تجلب الشقاء. عندما أفكر في الأمر، لم أقل لك ذلك سابقا.”
كان سؤالاً عما سأفعله عندما، بعد الاعتناء بالآخرين هكذا، ينتهي بي الأمر معرضا للخيانة منهم.
“قد يبدو وكأنني أثق بالجميع، لكن ليس هذا هو الحال حقاً. أثق بهذا الشخص إلى هذا الحد وذاك الشخص إلى ذاك الحد. لدي معاييري وحدودي. أن أثق بالجميع أو ألا أثق بأحد؛ أعتقد أن ذلك في الواقع الطريق الأسهل. لذا، قررت أن أسلك طريقاً أكثر تحدياً، حيث أصارع من أثق به ومن لا أثق به. كم يجب أن أثق بملك شيطان القبضة؟ كيف يمكنني أن أجعل الآخرين يثقون بي أكثر؟ أخطط لمواصلة ذلك مع هذه الأسئلة في ذهني.”
كانت أول مرة أكشف فيها لدان ووغانغ عن نوع الشخص الذي أكونه حقاً.
“إذن؟ هل تعتقد أنه يمكنك إحضار الجميع بهذه الطريقة؟”
“في النهاية، سيأتي وقت لا أستطيع فيه أخذ أي شخص على متن سفينتي. إما سأكون مرهقاً جداً، أو السفينة ستكون صغيرة جداً.”
“لماذا أنت مصر جداً على إحضارهم؟ بفنون القتال الخاصة بك وحدها، يمكنك عيش حياة تستمتع بالحرية التي تحدثت عنها.”
“لأن الأمر يبدو وكأن السد على وشك الانهيار.”
“!”
بعد لحظة من الصمت، سأل ملك شيطان القبضة: “إذا انهار السد وجاء فيضان، هل فقط أولئك على سفينتك سينجون؟”
“لا. قد يحدث العكس في الواقع.”
“العكس؟”
“سفينتي ستبحر لإيقاف السد من الانهيار. لكن أولئك الذين يركبون سفينتي قد ينتهي بهم الأمر بالموت إثر ذلك.”
استدرت إلى تشيون سوهي، التي كانت تستمع.
“لذا، لا يجب أن تركبي سفينتي.”
بدت عيناها، وهي تحدق بي، وكأنها تقول: ‘لكن يبدو أنني على متنها بالفعل.’
هذه المرة، رغم ذلك، كانت تتحدث برأسها، وليس بقلبها.
“ليس لدي نية للركوب. سأكون على السفينة التي يقودها ملك شيطان القبضة. في الواقع، أنا بالفعل عليها.”
“أختي!”
“أختي؟ لماذا تناديني هكذا، السيد الشاب؟”
كانت ترسم خطاً واضحاً أمام دان ووغانغ.
“صحيح، السيدة تشيون. أتمنى لك كل التوفيق!”
ضحكتُ أولاً بعد قول ذلك. ربما أرادت تشيون سوهي أن تضحك معي، لكنها لم تجرؤ أمام ملك شيطان القبضة.
في تلك اللحظة، سأل ملك شيطان القبضة بهدوء: “هل ستضعني على تلك السفينة أيضاً؟”
ساد صمت قصير. بدت تشيون سوهي أكثر توتراً من دان ووغانغ وهي تنتظر إجابتي.
“لست متأكداً بعد. لأكون صادقاً، لم أرك حقاً بشكل صحيح، ملك شيطان القبضة. كل ما رأيته هو قبضاتك. الآن، كل ما أريده هو تحويل هاتين اليدين الصغيرتين إلى قبضات مثل قبضاتك.”
شرب ملك شيطان القبضة بهدوء بعد سماع كلماتي. شربت أيضاً، وتبعتنا تشيون سوهي بحذر.
شيطان القبضة غير المهزوم، يمكنك ركوب سفينة أخي. وإذا لم تعجبك سفينته، يمكنك أخذه على متن سفينتك. لكن يوماً ما، سأتأكد من حمل كلتا سفينتيكما على سفينتي. أفعل كل هذا لأنني آمل أن تنمو سفينتي بهذا الحجم.
بعد فترة قصيرة، عاد والدي مع لي آن.
بدت لي آن محمرة. لم أكن متأكداً من نوع الدرس الذي تلقته، لكن بالنسبة لها، كانت على الأرجح فرصة نادرة.
“كيف مر التدريب؟ هل استمتعت بالأمر؟”
أومأت لي آن.
“إذن، أبي، هل ستنضم إلى هذه المجموعة أيضاً؟”
صُدم الجميع من اقتراحي. حتى غطت تشيون سوهي فمها لخنق لهاثها.
توقعت أن يقول والدي شيئاً مثل:
‘هل أبدو وكأن لدي هذا القدر من الوقت الحر؟’
لكن بدلاً من ذلك، كان رده مفاجئاً.
“إذا انضممت، هل ستكون هناك أي فوائد؟”
“بالطبع! أنت لست مجرد أي شخص؛ سينضم الشيطان السماوي شخصيا. هناك امتيازات خاصة.”
“ما نوع الامتيازات؟”
“للبدء، نحن الأربعة سنكون في خدمتك في أي وقت تريد.”
تدخل ملك شيطان القبضة فجأة.
“انتظر، نحن الأربعة؟”
“ستستمتع بذلك أيضاً، أليس كذلك؟ قضاء وقت نوعي مع قائد الطائفة.”
انتفض دان ووغانغ، محدقا بي بتعبير يلعن بكل طاقته.
تظاهرت بعدم الملاحظة وأدرت رأسي، بينما سأل والدي مرة أخرى: “ما الفائدة الثانية؟”
“إذا كنت على استعداد لتعليمنا عن فنون القتال، سنكون دائماً مستعدين للتعلم.”
“يبدو ذلك فائدة لك، وليس لي.”
“الشباب هذه الأيام غالباً ما يرفضون تعاليم كبارهم كإزعاج. وليس لديهم العديد من الفرص للتباهي بما يعرفونه. لكننا سنكون مختلفين؛ لن نفوت كلمة واحدة. لا تتردد في مشاركة كل قصصك القديمة!”
“كلماتي يُستقبل بها جيداً من قبل الناس من جميع الأعمار، أليس كذلك؟”
عضت لي آن وتشيون سوهي شفتيهما، محاولات إيقاف ضحكتهما ومدركتان أن الانجراف في هذا النقاش يمكن أن يؤدي إلى المتاعب.
“هذا ليس كل شيء. سنسافر معك أيضاً، أبي. في تلك الأوقات، سيكون وداعاً لجناح الشيطان السماوي، وداعاً لشياطين الدمار، ووداعاً للمستشار الاستراتيجي.”
“ماذا أيضاً؟”
“أنت مطالب جداً. ماذا يمكن أن تريد أكثر؟”
قال أبي حينها: “أود أن ألعب الغو عندما أريد، وأن أذهب للصيد أيضا.”
في اللحظة التي قال فيها ذلك، شعرت بكتلة في حلقي. ما ذكره والدي للتو لم تكن فوائد له؛ كانت كلها لي.
“حتى مع هذه الفوائد المذهلة، ألن تنضم إلينا؟”
أنهى والدي مشروبه الأخير ووقف. تماماً كما جاء فجأة، غادر بنفس السرعة فجأة.
ودع والدي ملك شيطان القبضة.
“أراك قريباً.”
“سآتي لزيارتك.”
وقفنا جميعاً وانحنينا باحترام لوالدي.
“بما أنك هنا بالفعل، لماذا لا تشتري لنا بعض المشروبات قبل أن تذهب؟”
لدهشتي، فعل ذلك فعلاً. متحمساً، وضع جو تشونباي المال الذي تلقاه من والدي جانباً بعناية.
“هذه متعة نادرة، الشرب على حساب الشيطان السماوي.”
بعد سماع كلماتي، رفعت لي آن وتشيون سوهي أكوابهما بكلتا يديهما وشربتا بخشوع.
أنهى دان ووغانغ مشروباً آخر ثم سألني: “هل تعرف لماذا جاء قائد الطائفة إلى هنا اليوم؟”

التعليقات متوقفة حالياً، ستعود قريباً!