Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عودة الإمبراطور 244

القيادة المباشرة للإمبراطور (1)

القيادة المباشرة للإمبراطور (1)

شعر خوان بصدمةٍ حادّة وهو يهبط من الجبل.

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.

قوّة حادّة وعنيفة غطّت الإمبراطورية بأكملها لبرهةٍ قصيرة جدًّا، ثم اختفت في لحظة. كانت هذه القوّة تشبه إلى حدٍّ كبير قوّة تيلغرام، لكن الفارق كان أنّها أكثر دقّة وحدّة بكثير.

لم يشكّ خوان ولو لثانية أنّه هو نفسه كان سينتهي تمامًا مثل جيرارد لو كان أكثر صدقًا قليلًا بشأن قوّته وقدراته.

كان خوان قادرًا على الإحساس بموت عددٍ لا يُحصى من الناس. ومع ذلك، لم يكن هناك في الحقيقة سوى شخصٍ واحد قد مات.

“إن كان الأمر كذلك، أليس علينا أن نعمل بجدٍّ أكبر لإبقائه بعيدًا عن الشقّ؟”

“دان…”

كان القمر يسطع بوضوح في سماء الليل.

منذ اللحظة التي انفجرت فيها تلك القوّة الهائلة من مركز الشقّ، كان خوان يعلم أنّ نجاة دان ستكون صعبة. في الواقع، كان يعلم أنّ الأمر سيكون كذلك منذ اللحظة التي قرّر فيها دان الذهاب لإقناع جيرارد.

“يبدو أنّ هناك أمرًا يُقلقك.”

كان جيرارد قد أصبح بالفعل وجودًا لا يمكن إقناعه أو إيقافه.

ظنّ خوان أنّ الإحساس الخفيّ بالمسافة بينهما، والشكوك المستترة التي كان يحملها تجاه جيرارد، هي ما جعلت جيرارد يتوق إلى الاعتراف به.

وربّما كان مصير دان محتومًا منذ اللحظة التي تمّ فيها خلق جيرارد.

وفي الوقت نفسه، كان خوان قد فقد كلّ احترامه لدان منذ تلك اللحظة.

وفي الوقت نفسه، كان خوان قد فقد كلّ احترامه لدان منذ تلك اللحظة.

عندها فقط لاحظت نيينا وجود أنيا واقفةً على قمّة التلّ.

ولهذا السبب تحديدًا، لم يشعر خوان بعد موت دان سوى بأنّ جيرارد أصبح واعيًا بقوّته الخاصّة أسرع ممّا كان متوقّعًا.

بعد أن تبادلت نيينا وأنيا نظرةً أظهرت فيها امتنانها، انطلقت نيينا للبحث عن وحوشٍ أخرى. فما زال هناك الكثير من الوحوش التي يتعيّن عليها قتلها.

لقد نما جيرارد ليصبح قويًّا إلى درجة أنّ حتّى الهجوم الذي راهن دان بحياته عليه لم يستطع إيذاءه.

“إذًا…”

‘ربّما كان ذلك طبيعيًّا. فجيرارد هو نسخة أخرى منّي، في النهاية.’

“على أيّ حال، نحن جماعة غير مرحّب بها أينما ذهبنا. وربّما لهذا السبب يشعر صاحب الجلالة جيرارد بعدم الارتياح تجاهنا. لكنّ قيمه لم تتغيّر إطلاقًا. سيُنقذ البشريّة من تهديد الشقّ، ويحمي البشريّة من الشرّ، ويوسّع عالمنا إلى عالمٍ أكبر.”

كان خوان قد شعر بالفعل بأنّ جيرارد يشبهه كثيرًا وهو يراقب جيرارد ينمو مع مرور الوقت. وإن كان هناك أيّ اختلافٍ بينهما، فهو أنّ جيرارد كان أكثر صدقًا قليلًا مع رغباته.

عندها فقط لاحظت نيينا وجود أنيا واقفةً على قمّة التلّ.

لقد أراد أن يتزوّج، وأن ينجب طفلًا، وكان لديه شخصٌ يحبّه، وأظهر تعاطفًا مع الآخرين، وحاول إنقاذهم، ثم أصبح في النهاية جشعًا. ونتيجةً لذلك، انتهى به الأمر متعجرفًا إلى حدّ الاعتقاد بأنّه الوحيد القادر على إنقاذ البشر.

وباعتباره عضوًا في أرونتال، كان لينلي يعرف بالفعل عن كزاتكويزايل. ولهذا السبب تحديدًا، لم يستطع إلا أن يبوح بإحباطه. كلّ القصص عن كزاتكويزايل التي سمعها من دان جعلته يشعر باليأس.

لم يشكّ خوان ولو لثانية أنّه هو نفسه كان سينتهي تمامًا مثل جيرارد لو كان أكثر صدقًا قليلًا بشأن قوّته وقدراته.

“لا بأس أن تواصل التفكير في الأمر. أولئك الذين لا يعانون ولا يتردّدون ليسوا تابعين؛ إنّهم مجرّد سيوف تُستَخدم من قبل صاحب الجلالة ولا إرادة لهم. لكنّي آمل ألّا تفعل شيئًا يسبّب إزعاجًا لصاحب الجلالة جيرارد. أولئك الذين يتمرّدون تحت حكم صاحب الجلالة جيرارد لن يكونوا في مأمن. إنّني أُعجب بك، على عكس الآخرين من أرونتال.”

كانت كلّ تلك المشاعر فخًّا ليجعله يتعثّر، ولهذا السبب كان خوان متوجّسًا من جيرارد. وكان يعلم أنّ هذا التوجّس ينبع من عقله الباطن.

‘إنّه يتحدّث عن خوان.’

‘وربّما شعر جيرارد بذلك ضمنيًّا أيضًا.’

“كُنّا نظنّ أنّ العالم سينتهي لأنّنا لم نتمكّن حتى من إيقاف كزاتكويزايل، وهو مجرّد رأس واحد فقط!” صرخ لينلي.

ظنّ خوان أنّ الإحساس الخفيّ بالمسافة بينهما، والشكوك المستترة التي كان يحملها تجاه جيرارد، هي ما جعلت جيرارد يتوق إلى الاعتراف به.

لم يستطع منع نفسه من التأمّل في مثل هذه الاحتمالات.

لم يستطع منع نفسه من التأمّل في مثل هذه الاحتمالات.

“على أيّ حال، نحن جماعة غير مرحّب بها أينما ذهبنا. وربّما لهذا السبب يشعر صاحب الجلالة جيرارد بعدم الارتياح تجاهنا. لكنّ قيمه لم تتغيّر إطلاقًا. سيُنقذ البشريّة من تهديد الشقّ، ويحمي البشريّة من الشرّ، ويوسّع عالمنا إلى عالمٍ أكبر.”

همس خوان وهو يحدّق في مدخل الشقّ المشوّه.

نظر لينلي إلى بيكيلت بعينين ممتلئتين بالشكّ، لكنّ بيكيلت واصل حديثه بهدوء، “يقول بعض الناس إنّ الحضارات لا تزدهر إلا لفترةٍ قصيرة بينما يكون التنين ذو الرؤوس التسعة نائمًا. من يدري كم حضارةً وُجدت قبل هذه؟ لقد سمعتُ أنّ سبات التنين ذي الرؤوس التسعة هذه المرّة كان طويلًا بشكلٍ خاص. وربّما كان ذلك لأنّ مانانن مكلير سرق التاج. وبفضله، تمكّنت العديد من الحضارات والكائنات القويّة من كسب الوقت وبناء قوّتها.”

‘لكن يا جيرارد، لن يتغيّر شيء حتّى لو ندمنا أنا وأنت على ما فعلناه.’

شعر لينلي بعدم ارتياح عند سماعه كلمات بيكيلت. فما قاله بيكيلت كان بلا شكّ من فضائل الملك الصالح. ومع ذلك، لم يستطع إلّا أن يشعر بأنّ هناك شيئًا في غير موضعه.

“يبدو أنّه مقدّر لنا أن نحمل ندمًا أبديًّا.”

لقد أراد أن يتزوّج، وأن ينجب طفلًا، وكان لديه شخصٌ يحبّه، وأظهر تعاطفًا مع الآخرين، وحاول إنقاذهم، ثم أصبح في النهاية جشعًا. ونتيجةً لذلك، انتهى به الأمر متعجرفًا إلى حدّ الاعتقاد بأنّه الوحيد القادر على إنقاذ البشر.

بدأ خوان بالتحرّك مرّة أخرى في صمت.

نظر لينلي إلى بيكيلت بعينين ممتلئتين بالشكّ، لكنّ بيكيلت واصل حديثه بهدوء، “يقول بعض الناس إنّ الحضارات لا تزدهر إلا لفترةٍ قصيرة بينما يكون التنين ذو الرؤوس التسعة نائمًا. من يدري كم حضارةً وُجدت قبل هذه؟ لقد سمعتُ أنّ سبات التنين ذي الرؤوس التسعة هذه المرّة كان طويلًا بشكلٍ خاص. وربّما كان ذلك لأنّ مانانن مكلير سرق التاج. وبفضله، تمكّنت العديد من الحضارات والكائنات القويّة من كسب الوقت وبناء قوّتها.”

لقد انهارت الخطة العظيمة التي وضعها دان انهيارًا كاملًا الآن. وكان دور خوان أن يمنع أن تتسبّب أنقاض هذه الخطة المنهارة بمزيدٍ من الضرر.

قُتلت وحوش الشقّ التي كانت تتجوّل على التلّ بلا رحمة بهجمات المحاربين المفاجئة—لم يستغرق الأمر سوى لحظة. لكن نيينا كانت تعلم أنّ هذا لم يكن سوى أمرٍ مؤقّت. فمخلوقات الشقّ قادرة على العيش في بيئات أشدّ رعبًا ووحشيّة من ذلك بكثير.

كان الخصم كيانًا مطلقًا، لكن لحسن الحظ، كان خوان معتادًا على القتال ضد المطلق—وخاصةً إن كان يعرف الخصم جيّدًا.

ثمّ سأل بيكيلت فجأة، وكأنّه تذكّر أمرًا ما.

لقد حان الوقت ليضع خوان خطّةً جديدة.

“عفوًا؟”

***

كان ذلك بيكيلت.

كان القمر يسطع بوضوح في سماء الليل.

“عفوًا؟”

لكنّ القمر المضيء تحوّل سريعًا إلى لونٍ أحمرَ مشوّه عندما بدأ الهواء البنفسجي الغريب المتسرّب من الشقّ بالانتشار.

وباعتباره عضوًا في أرونتال، كان لينلي يعرف بالفعل عن كزاتكويزايل. ولهذا السبب تحديدًا، لم يستطع إلا أن يبوح بإحباطه. كلّ القصص عن كزاتكويزايل التي سمعها من دان جعلته يشعر باليأس.

كان نسيم الليل فاترًا.

“يبدو أنّه مقدّر لنا أن نحمل ندمًا أبديًّا.”

وسط هذا الصمت الغريب الذي لم يكن فيه حتى حشرة واحدة تُصدر صوتًا، لم يكن يُسمع تحت الجدار سوى دقّات قلوب الكائنات القادمة من عالمٍ آخر.

“على ذكر ذلك، لا أرى عددًا من أعضاء أرونتال في أيّ مكان. إلى أين ذهبوا؟”

شعر لينلي وكأنّ أذنيه على وشك الانفجار؛ فالصمت الخانق جعله يشعر بالاختناق أكثر ممّا كان عليه بالفعل. خرج إلى الرواق وبدأ يتجوّل.

“على أيّ حال، نحن جماعة غير مرحّب بها أينما ذهبنا. وربّما لهذا السبب يشعر صاحب الجلالة جيرارد بعدم الارتياح تجاهنا. لكنّ قيمه لم تتغيّر إطلاقًا. سيُنقذ البشريّة من تهديد الشقّ، ويحمي البشريّة من الشرّ، ويوسّع عالمنا إلى عالمٍ أكبر.”

“ما الذي يُقلقك ويبقيك مستيقظًا في هذا الوقت المتأخّر من الليل؟”

وفي الوقت نفسه، كان خوان قد فقد كلّ احترامه لدان منذ تلك اللحظة.

بينما كان لينلي يحدّق شاردًا في القمر، اقترب منه شخصٌ وتحدّث إليه.

لقد نما جيرارد ليصبح قويًّا إلى درجة أنّ حتّى الهجوم الذي راهن دان بحياته عليه لم يستطع إيذاءه.

كان ذلك بيكيلت.

‘لكن يا جيرارد، لن يتغيّر شيء حتّى لو ندمنا أنا وأنت على ما فعلناه.’

ارتعش لينلي دون وعي عندما تذكّر وجه بيكيلت الذي كُشف عندما هاجم دان. لم يكن هناك فوق أنف بيكيلت سوى مجسّات مجهولة تتلوّى.

“يبدو أنّ هناك أمرًا يُقلقك.”

“لم يخلق مانانن مكلير الإمبراطور لإنقاذ البشريّة، كما تعلم. لقد خلق الإمبراطور ليُبقي التاج مختومًا. الإمبراطور ليس سوى وعاءٍ لاحتواء التاج. ومع ذلك، بدا أنّ دان قد ظنّ غير ذلك.”

“…شكرًا لسماحك لي بالبقاء في القلعة. لكنّه أمر لا يمكنني أن أخبرك به,” أجاب لينلي.

حدّق بيكيلت في لينلي بصمت.

“لا بدّ أنّه يتعلّق بصاحب الجلالة جيرارد، أليس كذلك؟”

***

ارتعش لينلي ونظر إلى بيكيلت بتعبيرٍ مرتبك.

ظنّ خوان أنّ الإحساس الخفيّ بالمسافة بينهما، والشكوك المستترة التي كان يحملها تجاه جيرارد، هي ما جعلت جيرارد يتوق إلى الاعتراف به.

ابتسم بيكيلت فحسب.

منذ اللحظة التي انفجرت فيها تلك القوّة الهائلة من مركز الشقّ، كان خوان يعلم أنّ نجاة دان ستكون صعبة. في الواقع، كان يعلم أنّ الأمر سيكون كذلك منذ اللحظة التي قرّر فيها دان الذهاب لإقناع جيرارد.

“كيف لي ألّا أعرف ذلك؟ في وقتٍ سابق… قد يكون صاحب الجلالة جيرارد بدا بعيدًا عن صورة الإمبراطور المثالي. لا عجب أنّ الجميع كانوا محبطين إلى هذا الحدّ.”

“إنقاذ، حماية، وتوسيع…” تمتم لينلي لنفسه.

“ألا تشعر أنت أيضًا بالإحباط، يا سيّد بيكيلت؟ مظهر صاحب الجلالة جيرارد، وكلماته، وتصرفاته، ثم تحيّات منظمة كهنة شوك العليق، بل وحتى قصّة إحياء كزاتكويزايل! كلّ ذلك يبدو عبثيًّا!”

لقد انهارت الخطة العظيمة التي وضعها دان انهيارًا كاملًا الآن. وكان دور خوان أن يمنع أن تتسبّب أنقاض هذه الخطة المنهارة بمزيدٍ من الضرر.

وباعتباره عضوًا في أرونتال، كان لينلي يعرف بالفعل عن كزاتكويزايل. ولهذا السبب تحديدًا، لم يستطع إلا أن يبوح بإحباطه. كلّ القصص عن كزاتكويزايل التي سمعها من دان جعلته يشعر باليأس.

‘وربّما شعر جيرارد بذلك ضمنيًّا أيضًا.’

لكنّ جواب بيكيلت كان غير متوقّع تمامًا بالنسبة إلى لينلي.

“بالطبع، لست متأكّدًا منه تمامًا أيضًا.”

“بالطبع، لست متأكّدًا منه تمامًا أيضًا.”

كان أحد الوحوش، الذي تنطلق من ظهره مجسّات، يهزّ جسده بعد أن شكّك عددًا من المحاربين بمجسّاته. كان الوحش نفسه قابعًا برأسٍ منخفض، أشبه بجروٍّ خائف، ولم يكن يبدو مهدِّدًا على الإطلاق، لكن المجسّات على ظهره لم تكن بريئةً إلى هذا الحدّ.

“إذًا…”

“إنقاذ، حماية، وتوسيع…” تمتم لينلي لنفسه.

“على عكسك، لقد رأيتُ العالم وراء الشقّ بعينيّ,” قال بيكيلت وهو يطرق على خوذته. “هذا الطفيلي على رأسي هو المكافأة التي حصلتُ عليها بعد أن تجاوزتُ أزمة الموت. ومن بينهم، يُعدّ كزاتكويزايل الأسوأ بلا شكّ. خمسة من الرؤوس التسعة للتنين نائمة، بما في ذلك الرأس الذي يرتدي التاج. إيقاظ كزاتكويزايل يعني زيادة احتمال إيقاظ الرؤوس الأخرى أيضًا. ولن تتخيّل كم عدد العيون التي تراقب هذا الوضع الآن.”

“هارمون؟ تقصد هارمون هيلوين؟ الدوق الأكبر السابق؟”

“إذًا يجب علينا أن نكون أكثر…”

“كيف لي ألّا أعرف ذلك؟ في وقتٍ سابق… قد يكون صاحب الجلالة جيرارد بدا بعيدًا عن صورة الإمبراطور المثالي. لا عجب أنّ الجميع كانوا محبطين إلى هذا الحدّ.”

“لكن من ناحيةٍ أخرى، فهي أيضًا فرصة لنا للهرب من تهديد التنين ذي الرؤوس التسعة إلى الأبد.”

“…شكرًا لسماحك لي بالبقاء في القلعة. لكنّه أمر لا يمكنني أن أخبرك به,” أجاب لينلي.

نظر لينلي إلى بيكيلت بعينين ممتلئتين بالشكّ، لكنّ بيكيلت واصل حديثه بهدوء، “يقول بعض الناس إنّ الحضارات لا تزدهر إلا لفترةٍ قصيرة بينما يكون التنين ذو الرؤوس التسعة نائمًا. من يدري كم حضارةً وُجدت قبل هذه؟ لقد سمعتُ أنّ سبات التنين ذي الرؤوس التسعة هذه المرّة كان طويلًا بشكلٍ خاص. وربّما كان ذلك لأنّ مانانن مكلير سرق التاج. وبفضله، تمكّنت العديد من الحضارات والكائنات القويّة من كسب الوقت وبناء قوّتها.”

“إذًا يجب علينا أن نكون أكثر…”

ظلّ لينلي صامتًا.

حدّق بيكيلت في لينلي بصمت.

“لم يخلق مانانن مكلير الإمبراطور لإنقاذ البشريّة، كما تعلم. لقد خلق الإمبراطور ليُبقي التاج مختومًا. الإمبراطور ليس سوى وعاءٍ لاحتواء التاج. ومع ذلك، بدا أنّ دان قد ظنّ غير ذلك.”

“منظّمة كهنة شوك العليق قمامة لا تستحقّ الذكر أصلًا، ونحن، فرسان ليندفورم، كنّا قد تعرّضنا منذ زمنٍ بعيد لتسمّم الشقّ. أمّا أرونتال، فهي أفضل قليلًا منّا، لكنّكم جميعًا مجرّد مجموعة من الخونة الضعفاء الذين جمعهم دان. لا تُسئ فهم كلماتي. هذا كلّ ما يمكنني قوله عندما أقارنكُم بأرونتال الحقيقيّة في الماضي. كانوا بالفعل أساطير. ففي النهاية، كانوا المحاربين والمنقذين حتّى في الأيّام التي لم يكن فيها صاحب الجلالة موجودًا.”

“إن كان الأمر كذلك، أليس علينا أن نعمل بجدٍّ أكبر لإبقائه بعيدًا عن الشقّ؟”

ارتعش لينلي دون وعي عندما تذكّر وجه بيكيلت الذي كُشف عندما هاجم دان. لم يكن هناك فوق أنف بيكيلت سوى مجسّات مجهولة تتلوّى.

“ربّما. لكنّ كلّ ما سيفعله ذلك هو إبطاء إيقاظ التنين ذي الرؤوس التسعة. سيحدث الأمر يومًا ما على أيّ حال—إنّه أمر لا مفرّ منه.”

“إن كان الأمر كذلك، أليس علينا أن نعمل بجدٍّ أكبر لإبقائه بعيدًا عن الشقّ؟”

في تلك اللحظة، مدّ بيكيلت يده نحو السماء، محرّكًا ذراعه بحركةٍ غريبة.

كان جيرارد قد أصبح بالفعل وجودًا لا يمكن إقناعه أو إيقافه.

“لا يمكن مواجهة تنينٍ إلا بقوّة تنينٍ آخر. يُقال إنّه لم يُتح لأحدٍ قطّ أن يقاتل التنين ذي الرؤوس التسعة. لكنّ الأمور مختلفة الآن. إذا تمكّن صاحب الجلالة جيرارد من السيطرة على كزاتكويزايل، الرأس المتوَّج للتنين، فسنتمكّن أخيرًا من الإفلات من خوف التنين.”

بدأ خوان بالتحرّك مرّة أخرى في صمت.

“كُنّا نظنّ أنّ العالم سينتهي لأنّنا لم نتمكّن حتى من إيقاف كزاتكويزايل، وهو مجرّد رأس واحد فقط!” صرخ لينلي.

“دان…”

حدّق بيكيلت في لينلي بصمت.

“على ذكر ذلك، لا أرى عددًا من أعضاء أرونتال في أيّ مكان. إلى أين ذهبوا؟”

“والآن تريدون التعامل مع الرؤوس الثمانية الأخرى أيضًا؟ هل فقدتم عقولكم؟ كنتُ سأتجاوز قلقي لو أنّ صاحب الجلالة جيرارد أثبت أنّ سلوكه وطريقة تفكيره سليمتان ومستقرّتان. لكن…!”

وسط هذا الصمت الغريب الذي لم يكن فيه حتى حشرة واحدة تُصدر صوتًا، لم يكن يُسمع تحت الجدار سوى دقّات قلوب الكائنات القادمة من عالمٍ آخر.

دوّى صوت صرير أسنان لينلي في الرواق. حدّق في بيكيلت وقبض يده بقوّة وهو يواصل حديثه.

“بالطبع، لست متأكّدًا منه تمامًا أيضًا.”

“صاحب الجلالة يتصرّف وكأنّه سيّد البشريّة لا حارسها ومنقذها. على الرغم من أنّني وفيّ لصاحب الجلالة، إلّا أنّني لست كلبه ولا عبده. فقل لي، هل قلقي بلا أساس؟”

“بالطبع، لست متأكّدًا منه تمامًا أيضًا.”

“يصعب رؤية الناس عندما تقف في مكانٍ عالٍ جدًّا,” قال بيكيلت وهو يربّت على كتف لينلي بينما مرّ من جانبه. “وخاصةً عندما يكون لديك مثالٌ عظيم تقارن نفسك به.”

قُتلت وحوش الشقّ التي كانت تتجوّل على التلّ بلا رحمة بهجمات المحاربين المفاجئة—لم يستغرق الأمر سوى لحظة. لكن نيينا كانت تعلم أنّ هذا لم يكن سوى أمرٍ مؤقّت. فمخلوقات الشقّ قادرة على العيش في بيئات أشدّ رعبًا ووحشيّة من ذلك بكثير.

أدرك لينلي فورًا عمّن كان بيكيلت يتحدّث.

“يبدو أنّه مقدّر لنا أن نحمل ندمًا أبديًّا.”

‘إنّه يتحدّث عن خوان.’

“كان الأمر كذلك منذ زمنٍ بعيد. كان ذلك زمنًا كانت فيه الوحوش تتكدّس الواحدة تلو الأخرى لأنّها لم تكن قد خضعت بعد للقمع المناسب. لكن هذه هي المرّة الأولى، منذ أن تولّيتُ الحكم، التي يصل فيها الوضع إلى هذا السوء.”

لم يستطع لينلي إلا أن يعترف بأنّه كان يقارن جيرارد بخوان دون وعي. في الواقع، منذ البداية، كان خوان هو الإمبراطور المثالي بالنسبة إلى لينلي. والسبب الوحيد الذي دفع لينلي إلى خيانة خوان هو أنّه رفض حكم الإمبراطوريّة إلى الأبد. وبصراحة، لم يكن جيرارد بالنسبة إلى لينلي سوى بديلٍ أبديّ لخوان.

‘خوان، هل أشعر بهذا بسببك؟’

“بصراحة، أظنّ أنّه من حسن الحظّ أنّ صاحب الجلالة جيرارد لا يعترف بنا,” قال بيكيلت.

“لا بأس أن تواصل التفكير في الأمر. أولئك الذين لا يعانون ولا يتردّدون ليسوا تابعين؛ إنّهم مجرّد سيوف تُستَخدم من قبل صاحب الجلالة ولا إرادة لهم. لكنّي آمل ألّا تفعل شيئًا يسبّب إزعاجًا لصاحب الجلالة جيرارد. أولئك الذين يتمرّدون تحت حكم صاحب الجلالة جيرارد لن يكونوا في مأمن. إنّني أُعجب بك، على عكس الآخرين من أرونتال.”

“عفوًا؟”

كان القمر يسطع بوضوح في سماء الليل.

“منظّمة كهنة شوك العليق قمامة لا تستحقّ الذكر أصلًا، ونحن، فرسان ليندفورم، كنّا قد تعرّضنا منذ زمنٍ بعيد لتسمّم الشقّ. أمّا أرونتال، فهي أفضل قليلًا منّا، لكنّكم جميعًا مجرّد مجموعة من الخونة الضعفاء الذين جمعهم دان. لا تُسئ فهم كلماتي. هذا كلّ ما يمكنني قوله عندما أقارنكُم بأرونتال الحقيقيّة في الماضي. كانوا بالفعل أساطير. ففي النهاية، كانوا المحاربين والمنقذين حتّى في الأيّام التي لم يكن فيها صاحب الجلالة موجودًا.”

لم يستطع لينلي إلا أن يعترف بأنّه كان يقارن جيرارد بخوان دون وعي. في الواقع، منذ البداية، كان خوان هو الإمبراطور المثالي بالنسبة إلى لينلي. والسبب الوحيد الذي دفع لينلي إلى خيانة خوان هو أنّه رفض حكم الإمبراطوريّة إلى الأبد. وبصراحة، لم يكن جيرارد بالنسبة إلى لينلي سوى بديلٍ أبديّ لخوان.

“…أفهم.”

“منظّمة كهنة شوك العليق قمامة لا تستحقّ الذكر أصلًا، ونحن، فرسان ليندفورم، كنّا قد تعرّضنا منذ زمنٍ بعيد لتسمّم الشقّ. أمّا أرونتال، فهي أفضل قليلًا منّا، لكنّكم جميعًا مجرّد مجموعة من الخونة الضعفاء الذين جمعهم دان. لا تُسئ فهم كلماتي. هذا كلّ ما يمكنني قوله عندما أقارنكُم بأرونتال الحقيقيّة في الماضي. كانوا بالفعل أساطير. ففي النهاية، كانوا المحاربين والمنقذين حتّى في الأيّام التي لم يكن فيها صاحب الجلالة موجودًا.”

“على أيّ حال، نحن جماعة غير مرحّب بها أينما ذهبنا. وربّما لهذا السبب يشعر صاحب الجلالة جيرارد بعدم الارتياح تجاهنا. لكنّ قيمه لم تتغيّر إطلاقًا. سيُنقذ البشريّة من تهديد الشقّ، ويحمي البشريّة من الشرّ، ويوسّع عالمنا إلى عالمٍ أكبر.”

كان هجومها المضادّ سريعًا.

“إنقاذ، حماية، وتوسيع…” تمتم لينلي لنفسه.

“بصراحة، أظنّ أنّه من حسن الحظّ أنّ صاحب الجلالة جيرارد لا يعترف بنا,” قال بيكيلت.

“ربّما لا يحتاج الإمبراطور الحقيقيّ فعلًا إلى تابعٍ يهتمّ به. أظنّ أنّ ذلك قد يكون أفضل. إنسانٌ فائق القوّة يحكم البشريّة جمعاء بعدلٍ قد يكون أنسب لمنصب الحاكم الحقيقيّ للعالم.”

كان خوان قد شعر بالفعل بأنّ جيرارد يشبهه كثيرًا وهو يراقب جيرارد ينمو مع مرور الوقت. وإن كان هناك أيّ اختلافٍ بينهما، فهو أنّ جيرارد كان أكثر صدقًا قليلًا مع رغباته.

شعر لينلي بعدم ارتياح عند سماعه كلمات بيكيلت. فما قاله بيكيلت كان بلا شكّ من فضائل الملك الصالح. ومع ذلك، لم يستطع إلّا أن يشعر بأنّ هناك شيئًا في غير موضعه.

“إن كان الأمر كذلك، أليس علينا أن نعمل بجدٍّ أكبر لإبقائه بعيدًا عن الشقّ؟”

‘خوان، هل أشعر بهذا بسببك؟’

“إنقاذ، حماية، وتوسيع…” تمتم لينلي لنفسه.

لم يُجب لينلي بيكيلت. وفي المقابل، اكتفى بيكيلت بالربت على كتف لينلي.

“بالطبع، لست متأكّدًا منه تمامًا أيضًا.”

“لا بأس أن تواصل التفكير في الأمر. أولئك الذين لا يعانون ولا يتردّدون ليسوا تابعين؛ إنّهم مجرّد سيوف تُستَخدم من قبل صاحب الجلالة ولا إرادة لهم. لكنّي آمل ألّا تفعل شيئًا يسبّب إزعاجًا لصاحب الجلالة جيرارد. أولئك الذين يتمرّدون تحت حكم صاحب الجلالة جيرارد لن يكونوا في مأمن. إنّني أُعجب بك، على عكس الآخرين من أرونتال.”

“على أيّ حال، نحن جماعة غير مرحّب بها أينما ذهبنا. وربّما لهذا السبب يشعر صاحب الجلالة جيرارد بعدم الارتياح تجاهنا. لكنّ قيمه لم تتغيّر إطلاقًا. سيُنقذ البشريّة من تهديد الشقّ، ويحمي البشريّة من الشرّ، ويوسّع عالمنا إلى عالمٍ أكبر.”

ثمّ سأل بيكيلت فجأة، وكأنّه تذكّر أمرًا ما.

نظر لينلي بدهشة عند سماعه الاسم غير المتوقّع الذي خرج من فم بيكيلت.

“على ذكر ذلك، لا أرى عددًا من أعضاء أرونتال في أيّ مكان. إلى أين ذهبوا؟”

لم يشكّ خوان ولو لثانية أنّه هو نفسه كان سينتهي تمامًا مثل جيرارد لو كان أكثر صدقًا قليلًا بشأن قوّته وقدراته.

“…بعض أعضاء أرونتال شعروا بالشكّ، تمامًا مثلي. بعضهم غادر، بينما قرّر إيميل إيلدي الخروج من هنا لمساعدة صاحب الجلالة جيرارد من مكانٍ آخر. قال إنّ هذا ليس ميدان القتال الخاصّ به.”

“لا بدّ أنّه يتعلّق بصاحب الجلالة جيرارد، أليس كذلك؟”

“حسنًا، كان إيميل إيلدي يبدو فعلًا كإنسانٍ عاديّ. لا أستطيع أن أصدّق أنّ شخصًا عاديًّا تمكّن من الانضمام إلى أرونتال. لكن ليس في ذلك ما يُفاجئ—ففي النهاية، حتّى هارمون حاول الانضمام إلى أرونتال في وقتٍ ما.”

“إن كان الأمر كذلك، أليس علينا أن نعمل بجدٍّ أكبر لإبقائه بعيدًا عن الشقّ؟”

نظر لينلي بدهشة عند سماعه الاسم غير المتوقّع الذي خرج من فم بيكيلت.

لقد حان الوقت ليضع خوان خطّةً جديدة.

“هارمون؟ تقصد هارمون هيلوين؟ الدوق الأكبر السابق؟”

كان ذلك بيكيلت.

“إذًا أنت تعرفه. نعم. لقد رأيتُ سجلات تقول إنّه كان مهتمًّا بالانضمام إلى أرونتال قبل أن تقع تحت قيادة دان. في النهاية، عدم انضمامه إليهم هو ما أنقذ حياته، بما أنّ أرونتال أُبيدت بالكامل. لكن لا بدّ أنّه كان يعرف بعض الحقائق عن الإمبراطور.”

“لا بأس أن تواصل التفكير في الأمر. أولئك الذين لا يعانون ولا يتردّدون ليسوا تابعين؛ إنّهم مجرّد سيوف تُستَخدم من قبل صاحب الجلالة ولا إرادة لهم. لكنّي آمل ألّا تفعل شيئًا يسبّب إزعاجًا لصاحب الجلالة جيرارد. أولئك الذين يتمرّدون تحت حكم صاحب الجلالة جيرارد لن يكونوا في مأمن. إنّني أُعجب بك، على عكس الآخرين من أرونتال.”

***

كان أحد الوحوش، الذي تنطلق من ظهره مجسّات، يهزّ جسده بعد أن شكّك عددًا من المحاربين بمجسّاته. كان الوحش نفسه قابعًا برأسٍ منخفض، أشبه بجروٍّ خائف، ولم يكن يبدو مهدِّدًا على الإطلاق، لكن المجسّات على ظهره لم تكن بريئةً إلى هذا الحدّ.

“اقتلوا الجميع!”

لم يشكّ خوان ولو لثانية أنّه هو نفسه كان سينتهي تمامًا مثل جيرارد لو كان أكثر صدقًا قليلًا بشأن قوّته وقدراته.

اندفع الجيش الشمالي دفعةً واحدة فور سماع زئير نيينا العنيف.

همس خوان وهو يحدّق في مدخل الشقّ المشوّه.

قُتلت وحوش الشقّ التي كانت تتجوّل على التلّ بلا رحمة بهجمات المحاربين المفاجئة—لم يستغرق الأمر سوى لحظة. لكن نيينا كانت تعلم أنّ هذا لم يكن سوى أمرٍ مؤقّت. فمخلوقات الشقّ قادرة على العيش في بيئات أشدّ رعبًا ووحشيّة من ذلك بكثير.

“صاحب الجلالة يتصرّف وكأنّه سيّد البشريّة لا حارسها ومنقذها. على الرغم من أنّني وفيّ لصاحب الجلالة، إلّا أنّني لست كلبه ولا عبده. فقل لي، هل قلقي بلا أساس؟”

كان هجومها المضادّ سريعًا.

شعر خوان بصدمةٍ حادّة وهو يهبط من الجبل.

“آآآآه!”

لم تتردّد نيينا وقفزت مباشرةً نحو الوحش. في تلك اللحظة، قفز الوحش فجأةً وفرّ هاربًا إلى مكانٍ آخر. كانت هيئة الوحش وهو يفرّ تشبه هيئة برغوث.

استدارت نيينا برأسها فور سماعها صرخةً مدوّية.

“ربّما. لكنّ كلّ ما سيفعله ذلك هو إبطاء إيقاظ التنين ذي الرؤوس التسعة. سيحدث الأمر يومًا ما على أيّ حال—إنّه أمر لا مفرّ منه.”

كان أحد الوحوش، الذي تنطلق من ظهره مجسّات، يهزّ جسده بعد أن شكّك عددًا من المحاربين بمجسّاته. كان الوحش نفسه قابعًا برأسٍ منخفض، أشبه بجروٍّ خائف، ولم يكن يبدو مهدِّدًا على الإطلاق، لكن المجسّات على ظهره لم تكن بريئةً إلى هذا الحدّ.

كان الخصم كيانًا مطلقًا، لكن لحسن الحظ، كان خوان معتادًا على القتال ضد المطلق—وخاصةً إن كان يعرف الخصم جيّدًا.

انتفخت المجسّات وانكمشت في وقتٍ واحد مثل القنافذ، بينما كانت تكدّس حولها عددًا لا يُحصى من الجثث.

قوّة حادّة وعنيفة غطّت الإمبراطورية بأكملها لبرهةٍ قصيرة جدًّا، ثم اختفت في لحظة. كانت هذه القوّة تشبه إلى حدٍّ كبير قوّة تيلغرام، لكن الفارق كان أنّها أكثر دقّة وحدّة بكثير.

لم تتردّد نيينا وقفزت مباشرةً نحو الوحش. في تلك اللحظة، قفز الوحش فجأةً وفرّ هاربًا إلى مكانٍ آخر. كانت هيئة الوحش وهو يفرّ تشبه هيئة برغوث.

“كيف لي ألّا أعرف ذلك؟ في وقتٍ سابق… قد يكون صاحب الجلالة جيرارد بدا بعيدًا عن صورة الإمبراطور المثالي. لا عجب أنّ الجميع كانوا محبطين إلى هذا الحدّ.”

نقرت نيينا بلسانها وهي تفكّر أنّ الوحوش تمتلك حواسّ جيّدة إلى حدٍّ لا بأس به. ومع ذلك، فإنّ وحشًا كهذا لم يكن سوى فريسة لغيره في عالم الشقّ.

“كان الأمر كذلك منذ زمنٍ بعيد. كان ذلك زمنًا كانت فيه الوحوش تتكدّس الواحدة تلو الأخرى لأنّها لم تكن قد خضعت بعد للقمع المناسب. لكن هذه هي المرّة الأولى، منذ أن تولّيتُ الحكم، التي يصل فيها الوضع إلى هذا السوء.”

وبينما كانت نيينا على وشك ملاحقة الوحش الهارب، مرّ شيءٌ أبيض فجأةً بمحاذاة الوحش. وفي الحال، انهار الوحش على الأرض وهو ينفث سوائل جسديّة في كلّ مكان.

نقرت نيينا بلسانها وهي تفكّر أنّ الوحوش تمتلك حواسّ جيّدة إلى حدٍّ لا بأس به. ومع ذلك، فإنّ وحشًا كهذا لم يكن سوى فريسة لغيره في عالم الشقّ.

عندها فقط لاحظت نيينا وجود أنيا واقفةً على قمّة التلّ.

“منظّمة كهنة شوك العليق قمامة لا تستحقّ الذكر أصلًا، ونحن، فرسان ليندفورم، كنّا قد تعرّضنا منذ زمنٍ بعيد لتسمّم الشقّ. أمّا أرونتال، فهي أفضل قليلًا منّا، لكنّكم جميعًا مجرّد مجموعة من الخونة الضعفاء الذين جمعهم دان. لا تُسئ فهم كلماتي. هذا كلّ ما يمكنني قوله عندما أقارنكُم بأرونتال الحقيقيّة في الماضي. كانوا بالفعل أساطير. ففي النهاية، كانوا المحاربين والمنقذين حتّى في الأيّام التي لم يكن فيها صاحب الجلالة موجودًا.”

مجموعة من الفرسان الأسطوريّين والأموات الأحياء الذين استدعتهم أنيا اجتاحوا بسرعة وحوش الشقّ التي كانت على وشك شنّ هجومٍ مضادّ. لقد ظهرت أنيا في التوقيت المثاليّ.

لقد حان الوقت ليضع خوان خطّةً جديدة.

بعد أن تبادلت نيينا وأنيا نظرةً أظهرت فيها امتنانها، انطلقت نيينا للبحث عن وحوشٍ أخرى. فما زال هناك الكثير من الوحوش التي يتعيّن عليها قتلها.

نقرت نيينا بلسانها وهي تفكّر أنّ الوحوش تمتلك حواسّ جيّدة إلى حدٍّ لا بأس به. ومع ذلك، فإنّ وحشًا كهذا لم يكن سوى فريسة لغيره في عالم الشقّ.

وبعد انتهاء المعركة، اقتربت أنيا من نيينا.

لقد حان الوقت ليضع خوان خطّةً جديدة.

“هل من الطبيعيّ أن يكون هذا العدد من الوحوش في الشمال؟ إن كان الأمر كذلك، فلا بدّ أن أقول إنّ احترامي لأهل الشمال قد ازداد,” سألت أنيا.

ثمّ سأل بيكيلت فجأة، وكأنّه تذكّر أمرًا ما.

“كان الأمر كذلك منذ زمنٍ بعيد. كان ذلك زمنًا كانت فيه الوحوش تتكدّس الواحدة تلو الأخرى لأنّها لم تكن قد خضعت بعد للقمع المناسب. لكن هذه هي المرّة الأولى، منذ أن تولّيتُ الحكم، التي يصل فيها الوضع إلى هذا السوء.”

“يبدو أنّه مقدّر لنا أن نحمل ندمًا أبديًّا.”

***

لقد انهارت الخطة العظيمة التي وضعها دان انهيارًا كاملًا الآن. وكان دور خوان أن يمنع أن تتسبّب أنقاض هذه الخطة المنهارة بمزيدٍ من الضرر.

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.

نظر لينلي إلى بيكيلت بعينين ممتلئتين بالشكّ، لكنّ بيكيلت واصل حديثه بهدوء، “يقول بعض الناس إنّ الحضارات لا تزدهر إلا لفترةٍ قصيرة بينما يكون التنين ذو الرؤوس التسعة نائمًا. من يدري كم حضارةً وُجدت قبل هذه؟ لقد سمعتُ أنّ سبات التنين ذي الرؤوس التسعة هذه المرّة كان طويلًا بشكلٍ خاص. وربّما كان ذلك لأنّ مانانن مكلير سرق التاج. وبفضله، تمكّنت العديد من الحضارات والكائنات القويّة من كسب الوقت وبناء قوّتها.”

كان خوان قادرًا على الإحساس بموت عددٍ لا يُحصى من الناس. ومع ذلك، لم يكن هناك في الحقيقة سوى شخصٍ واحد قد مات.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط