Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عودة الإمبراطور 243

الأشياء التي بدأت تتجمع (5)

الأشياء التي بدأت تتجمع (5)

لوّح دان بعصاه وسحب الصخور الطافية أمامه، بينما كان العرق البارد يتصبّب من جبينه.

فرك جيرارد إبهامه وسبابته في الهواء. في تلك اللحظة، شعر جميع الدانات العشرة بأنّ أعناقهم بدأت تلتوي. في طرفة عين، انتُزعت رؤوس جميع الدانات من أجسادهم مع دويٍّ ثقيل.

كان قد ثبّت بالفعل عشرات أجهزة الأمان قبل أن يظهر أمام جيرارد، لكن على الرغم من كلّ ذلك، كان جيرارد خصمًا لا يستطيع أن يسمح لنفسه بالتراخي أمامه.

***

وقف دانات العشرة على الصخرة، وكان الذي يقف في المقدّمة تمامًا هو الدان الذي اتّخذ هيئة صبيٍّ صغير.

***

كان جيرارد يحدّق في دان بهدوءٍ فحسب.

وأدركت سينا أنّ دان لم يكن الوحيد الذي اخترقه الرمح. فقد اخترق سولفان أيضًا بعض أعضاء أرونتال، وعددًا من فرسان تنظيم ليندڤورم، وبعض كهنة منظمة كهنة الشوك، وثُبّتوا على الصخور.

سينا، التي كانت تحافظ على وضعٍ منخفض قرب جيرارد، لم تكن تفهم ما الذي يجري الآن. كان من المعروف أنّ جيرارد كان معاديًا للإمبراطور، وكان دان أيضًا معاديًا للإمبراطور.

“أنا أعرف عظمة قوّة التاج المشتعلة في داخلي. إذا استطعنا الحصول على جسد قزاتكويزايل، فسنحصل ليس فقط على كوننا، بل أيضًا على العوالم والنجوم الأخرى من وراء الشقّ. ومن بينها، يمكنني أن أكون أكبر نجمٍ وأكثرها اشتعالًا. أن أكون إمبراطورًا خالدًا وصالحًا ليس كافيًا. سأصبح أكثر إشراقًا من والدي الذي كنتُ أنظر إليه بإجلال.”

لكن سينا لم تستطع أن تفهم لماذا كان الاثنان يشعّان بهذه الهالة الشرسة في حين أنّه كان ينبغي عليهما أن يعملا معًا.

ولم ينتهِ هذا العالم الغريب فجأة إلّا بعد زمنٍ بدا وكأنّه امتدّ إلى الأبد.

‘لقد سمعت أنّ دان خان جيرارد، لكن لماذا قد يفعل ذلك؟ ألم يقل إنّه يريد أن يخلق إمبراطورًا كاملًا وأبديًّا، مثل جيرارد الآن؟’

قرّب جيرارد أحد الرؤوس إلى وجهه.

لم يبدُ أنّ محاولة دان قد ذهبت سدىً بالنظر إلى مظهر جيرارد الحالي. بالطبع، قد تكون هناك خلافات حول ما إذا كان جيرارد كاملًا أم لا، لكن لم يكن من المبالغة القول إنّ جيرارد كان المثال الذي أراد دان خلقه.

سعل دان وتقيّأ دمًا. وكانت عيناه ممتلئتين بالصدمة والخوف.

لكن دان كان يحدّق في جيرارد ويصرخ.

لوّح دان بعصاه وسحب الصخور الطافية أمامه، بينما كان العرق البارد يتصبّب من جبينه.

“ما الذي تظنّ نفسك تفعله الآن، جيرارد؟ ألم تقل إنّك ستخلق عالمًا للبشر؟”

ثمّ عُصر جسد دان بلا رأس كما لو كان ممسحة، وسقط على الأرض فورًا.

“فعلتُ ذلك”، أجاب جيرارد وكأنّه غير مهتمّ تمامًا. “سأحقّق حلمك، دان دورموند. سأخلق عالمًا يستطيع فيه جميع البشر أن يصبحوا عمالقة ويقفزوا إلى الفضاء. كلّ ما عليك هو أن تجلس وتشاهد، أتعلم.”

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.

“وكيف يكون هذا بأيّ شكلٍ من الأشكال عمليّة خلق عالمٍ للبشر؟!” صرخ دان وهو يشير بطرف عصاه نحو الفوضى التي كان جيرارد يخلقها. “استعارتك لقوّة الشقّ لم تكن سوى تمهيد! لكنّك تجرؤ على جعل الشقّ أكبر وأقوى؟ إن كنتَ حقًّا تريد أن تكون الإمبراطور وتجعل الإمبراطوريّة تتألّق، فعُد إلى تورّا وطالب بالعرش! هذا ما كنتُ أتوقّعه منك!”

“وكيف يكون هذا بأيّ شكلٍ من الأشكال عمليّة خلق عالمٍ للبشر؟!” صرخ دان وهو يشير بطرف عصاه نحو الفوضى التي كان جيرارد يخلقها. “استعارتك لقوّة الشقّ لم تكن سوى تمهيد! لكنّك تجرؤ على جعل الشقّ أكبر وأقوى؟ إن كنتَ حقًّا تريد أن تكون الإمبراطور وتجعل الإمبراطوريّة تتألّق، فعُد إلى تورّا وطالب بالعرش! هذا ما كنتُ أتوقّعه منك!”

“الشقّ لن يكون مشكلة، دان”، أجاب جيرارد بهدوء. “يمكنني تحريك جدار نولفين بأكمله بقلْبة يدٍ واحدة واستخدامه لإغلاق الشقّ فورًا. حتّى المداخل المختلفة للشقّ التي فُتحت بالفعل في أنحاء الإمبراطوريّة يمكن إغلاقها. كلّ شيءٍ تحت سيطرتي—تحت سلطتي. فما المشكلة إذًا؟”

وعندما ضرب جيرارد سولفان الذي كان في يده بالأرض، اختفت جميع الرماح الأخرى في آنٍ واحد.

“ما المشكلة، تسأل؟” ردّ دان بذهول. “هل جننتَ حقًّا؟ مجرّد أنّ لديك تاج قزاتكويزايل لا يعني أنّك حاكم الشقّ! قزاتكويزايل ليس سوى أحد الرؤوس التسعة للتنين، والشقّ هو العالم الذي تحرّكه التنين ذو الرؤوس التسعة نفسه! مهما بلغت قوّة التاج، فمن الغطرسة السخيفة أن تظنّ أنّك تستطيع التحكّم بالشقّ!”

أدركت سينا من تمتمات بلاك ألدباران أنّ هذا السحر كان على الأرجح أعظم هجوم يمكن لدان أن يشنّه. ومع ذلك، لم يفعل أكثر من إلحاق ضررٍ بيدي جيرارد للحظةٍ وجيزة.

تقدّم دان خطوةً أخرى وتابع.

وقف دانات العشرة على الصخرة، وكان الذي يقف في المقدّمة تمامًا هو الدان الذي اتّخذ هيئة صبيٍّ صغير.

“على الرغم من أنّ جسدك المادّي هو نفسه جسد الإمبراطور، فإنّك لا تستطيع التحكّم بقوّة قزاتكويزايل، المالك الحقيقي للتاج. لا—بل إنّ هناك كائناتٍ أكثر، تتجاوز خيالك، كامنةً خلف الشقّ. التنين ذو الرؤوس التسعة، مالك النجوم، ملكة الشقّ، وحوش الكابوس، وكلّ أصناف الكائنات التي تهمس في أذنيك… حتّى الإمبراطور كان سيحتاج إلى التواضع والحذر أمام الشقّ! من الأفضل إغلاق الشقّ تمامًا وقطع كلّ الصلات معهم!”

لكن جيرارد تجاهل دان ببساطة، والتفت لينظر إلى سينا.

على الرغم من مناشدة دان الصادقة، رفع جيرارد ببطء زوايا شفتيه مبتسمًا. هبط قلب دان دون أن يشعر ما إن رأى ابتسامة جيرارد. تحوّل نظره ببطء نحو اليسار، حيث كانت منظّمة كهنة الأدغال الشوكيّة تراقبهما.

ولم ينتهِ هذا العالم الغريب فجأة إلّا بعد زمنٍ بدا وكأنّه امتدّ إلى الأبد.

كانت منظّمة كهنة الأدغال الشوكيّة تحاول استعادة التاج منذ عقود. لكنّهم الآن كانوا موالين لجيرارد.

“تتحدّث جيّدًا حتّى ورأسك مفصولٌ عن جسدك”، سخر جيرارد.

لم يكن ذلك لأنّ جيرارد كان يحمل التاج—بل لأنّ جيرارد كان مستعدًّا لإعادة التاج.

“لقد أخذتُ بالفعل جسد الإمبراطور السابق. لا يوجد سببٌ يمنعني من أن أفعل الشيء نفسه مع قزاتكويزايل.”

في تلك اللحظة، بدا ابتسام بلاك ألدِباران أشدّ بشاعة من أيّ وقتٍ مضى في عيني دان.

لكن دان كان يحدّق في جيرارد ويصرخ.

“لا!”

جميع التماثيل أمام سينا أصبحت مشوّهة ومنحنية. لم يبقَ شيء واحد سليمًا.

صرخ دان ولوّح بعصاه على عجل. لكنّ سحره خمد قبل أن تتاح له فرصة الوصول إلى جيرارد. وبدلًا من ذلك، انشقّت الصخرة خلف جيرارد إلى نصفين مع هديرٍ مدوٍّ وحلّقت في السماء.

“ما الذي تظنّ نفسك تفعله الآن، جيرارد؟ ألم تقل إنّك ستخلق عالمًا للبشر؟”

نظر جيرارد إلى الصخرة المنشقّة وفتح فمه.

دوّى صوت شيءٍ ينسكب. انحنى جيرارد وقبض على شيءٍ بين يديه. كانت يداه قد التوتا مثل صدفة حلزونية، لكنّه اكتفى بالنظر إليهما بهدوء ثم نفضهما. وبمجرّد هزّتين، عادت يداه إلى حالتهما السليمة.

“كما قلتَ، هناك بالتأكيد حدٌّ لجسد الإمبراطور.”

“كما قلتَ، هناك بالتأكيد حدٌّ لجسد الإمبراطور.”

“أنت مجنون فعلًا، جيرارد! إذًا أنت تخطّط لنقل نفسك إلى جسد قزاتكويزايل؟”

جميع السحب والغبار في السماء اندفعت وانجذبت إلى داخل الشقّ في آنٍ واحد. لم يستطع خوان إلا أن يُفاجأ بقوّة الجذب التي تشبه ثقبًا هائلًا في وسط البحر.

“لقد أخذتُ بالفعل جسد الإمبراطور السابق. لا يوجد سببٌ يمنعني من أن أفعل الشيء نفسه مع قزاتكويزايل.”

دان، الذي لم يتبقَّ منه سوى رأسه، لم يُجب.

أطلق دان صرخةً كانت أقرب إلى نحيب، وأطلق سلسلةً من التعاويذ. لكن لم يتمكّن أيٌّ منها من الوصول إلى جيرارد. وحدها الجزر المحيطة بجيرارد كانت تُدمَّر.

“الشقّ لن يكون مشكلة، دان”، أجاب جيرارد بهدوء. “يمكنني تحريك جدار نولفين بأكمله بقلْبة يدٍ واحدة واستخدامه لإغلاق الشقّ فورًا. حتّى المداخل المختلفة للشقّ التي فُتحت بالفعل في أنحاء الإمبراطوريّة يمكن إغلاقها. كلّ شيءٍ تحت سيطرتي—تحت سلطتي. فما المشكلة إذًا؟”

كان دان مغطّى بالعرق البارد وهو يكافح للاقتراب من جيرارد.

ومع ذلك، كان ذلك وحده كافيًا لإحداث عددٍ غير قليل من الضحايا.

في هذه الأثناء، كان نظام ليندورم وأفراد أرونتال يراقبون المعركة الخلّابة بصمت.

في تلك اللحظة، ارتفعت ظلمةٌ تشبه الحبر من يد جيرارد.

“فعلُ ذلك سيعني إيقاظ قزاتكويزايل! لم يهدأ الشقّ أخيرًا إلّا بعد أن انتزع مانانن مكلاير، النجم الذي لا يمكن أن يسقط، التاج من قزاتكويزايل. أتظنّ أنّ هذا العالم سيبقى بخيرٍ عندما يستيقظ؟”

عند سماعه كلّ ذلك، اكتفى جيرارد بابتسامةٍ ساخرة.

“أنا التاج ذاته بالفعل. قزاتكويزايل ليس سوى جسدٍ فارغ. أليس من الطبيعيّ أن أكون أنا من يهيمن عليه؟”

لكن الظلام لم يدم سوى لحظة قصيرة.

“توقّف عن التفوّه بالهراء، جيرارد!”

لكنّ وجه دان كان مغطّى بالذهول.

ضرب الدانات العشرة الأرض بعصيّهم. كانوا لا يزالون بعيدين جدًّا عن جيرارد، لكنّ جيرارد تأثّر بهم للمرّة الأولى.

سعل دان وتقيّأ دمًا. وكانت عيناه ممتلئتين بالصدمة والخوف.

مع صوت تكسّر، انهارت الأرض التي كان جيرارد يقف عليها وتفتّتت. وفي الوقت نفسه، ظهر دانٌ بهيئة رجلٍ عجوز مباشرةً إلى جانب جيرارد.

“فعلتُ ذلك”، أجاب جيرارد وكأنّه غير مهتمّ تمامًا. “سأحقّق حلمك، دان دورموند. سأخلق عالمًا يستطيع فيه جميع البشر أن يصبحوا عمالقة ويقفزوا إلى الفضاء. كلّ ما عليك هو أن تجلس وتشاهد، أتعلم.”

لكنّ وجه دان كان مغطّى بالذهول.

لم يبدُ أنّ محاولة دان قد ذهبت سدىً بالنظر إلى مظهر جيرارد الحالي. بالطبع، قد تكون هناك خلافات حول ما إذا كان جيرارد كاملًا أم لا، لكن لم يكن من المبالغة القول إنّ جيرارد كان المثال الذي أراد دان خلقه.

فرك جيرارد إبهامه وسبابته في الهواء. في تلك اللحظة، شعر جميع الدانات العشرة بأنّ أعناقهم بدأت تلتوي. في طرفة عين، انتُزعت رؤوس جميع الدانات من أجسادهم مع دويٍّ ثقيل.

“لقد أخذتُ بالفعل جسد الإمبراطور السابق. لا يوجد سببٌ يمنعني من أن أفعل الشيء نفسه مع قزاتكويزايل.”

ثمّ عُصر جسد دان بلا رأس كما لو كان ممسحة، وسقط على الأرض فورًا.

دان، الذي لم يتبقَّ منه سوى رأسه، لم يُجب.

قرّب جيرارد أحد الرؤوس إلى وجهه.

كانت هناك عشرات من رماح سولفان المشعّة بالضوء الذهبي تحيط بالشقّ. لوهلة، أصيب الجميع بالحيرة أمام هذا المشهد، لكنهم سرعان ما أدركوا ما الذي حدث.

“تحاول تشويه رؤيتي، هم؟ أشعر بخيبة أمل لأنّك ظننتَ أنّ حيلةً تافهة كهذه ستنجح معي أيضًا.”

“دان، لا بدّ أنّك ظننتَ أنّ مثالياتك هي الأعظم والأسمى. لكنّ رؤيتك ومُثلك لا تزال ضيّقة. أأنت ما زلتَ تقيّد نفسك بالتفكير في الشقّ بوصفه ‘شيئًا يجب الحذر منه’ حتّى بعد أن قضيتَ مئات السنين في استكشاف الشقّ والتجوّل في العالم؟”

دان، الذي لم يتبقَّ منه سوى رأسه، لم يُجب.

***

“دان، لا بدّ أنّك ظننتَ أنّ مثالياتك هي الأعظم والأسمى. لكنّ رؤيتك ومُثلك لا تزال ضيّقة. أأنت ما زلتَ تقيّد نفسك بالتفكير في الشقّ بوصفه ‘شيئًا يجب الحذر منه’ حتّى بعد أن قضيتَ مئات السنين في استكشاف الشقّ والتجوّل في العالم؟”

صرخ دان ولوّح بعصاه على عجل. لكنّ سحره خمد قبل أن تتاح له فرصة الوصول إلى جيرارد. وبدلًا من ذلك، انشقّت الصخرة خلف جيرارد إلى نصفين مع هديرٍ مدوٍّ وحلّقت في السماء.

أدار جيرارد رأس دان ونظر فيه عن كثب. لم تكن بشرة دان المحمرّة تبدو حيّة.

لم يكن ذلك لأنّ جيرارد كان يحمل التاج—بل لأنّ جيرارد كان مستعدًّا لإعادة التاج.

“أنا أعرف عظمة قوّة التاج المشتعلة في داخلي. إذا استطعنا الحصول على جسد قزاتكويزايل، فسنحصل ليس فقط على كوننا، بل أيضًا على العوالم والنجوم الأخرى من وراء الشقّ. ومن بينها، يمكنني أن أكون أكبر نجمٍ وأكثرها اشتعالًا. أن أكون إمبراطورًا خالدًا وصالحًا ليس كافيًا. سأصبح أكثر إشراقًا من والدي الذي كنتُ أنظر إليه بإجلال.”

“سينا، دعيني أريك ما الذي يستطيع سولفان فعله.”

“أنت مجنون”، نفخ دان شفتيه وردّ على جيرارد. “أنت أفدح فشلٍ صنعته في حياتي. بل إنّي أندم على ولادتي لمجرّد أنّني صنعتك. قلتَ إنّك ستكون عظيمًا؟ وإنّك ستحترق بتألّق؟ هراء. أنت لا تختلف عن جرذٍ سقط ميتًا في مجاري الصرف.”

“النجم الذي لا يُنال… لا أصدّق أنّه تخلّى عنه من أجل الهجوم…”

عند سماعه كلّ ذلك، اكتفى جيرارد بابتسامةٍ ساخرة.

في هذه الأثناء، كان نظام ليندورم وأفراد أرونتال يراقبون المعركة الخلّابة بصمت.

“تتحدّث جيّدًا حتّى ورأسك مفصولٌ عن جسدك”، سخر جيرارد.

أولئك الذين لامسهم ولو أدنى قدرٍ من قوّة السحر ت散ّروا على الأرض مثل الغبار. وعلى وجه الخصوص، كان ما يقارب نصف الوحوش التي استدعتها منظمة كهنة الشوك قد ماتت وت散ّرت.

“أنت محقّ. لن أتمكّن من قتلك”، تمتم دان بصوتٍ خافت. “لكن يمكنني إيقاف أفعالك الفظيعة. وعندها، سيأتي شخصٌ آخر قريبًا ليقتلك.”

كان دان لا يزال يطلق السباب والشتائم على جيرارد، ويتمتم مثل شيخٍ مجنون. لكن عندما رأى جيرارد يرفع الرمح الغريب، انعقد حاجباه فورًا في عبوس.

فتح دان فمه على مصراعيه. ولحظةً، أمكن رؤية شيءٍ داخل فمه. كان شيئًا يتلألأ بظلمةٍ مجهولة في الداخل.

حتى عندما تصرّف دان وكأنّه تخلّى عن كلّ شيء، كان قد حاول إخفاء جزءٍ من نفسه بجانب جيرارد ليراقبه.

صرخت بلاك ألدِباران، التي أدركت ما خرج تَوًّا من فم دان. “النجم الذي لا يُنال! هذا…!”

“أنت محقّ. لن أتمكّن من قتلك”، تمتم دان بصوتٍ خافت. “لكن يمكنني إيقاف أفعالك الفظيعة. وعندها، سيأتي شخصٌ آخر قريبًا ليقتلك.”

في تلك اللحظة، ارتفعت ظلمةٌ تشبه الحبر من يد جيرارد.

“أنا أعرف عظمة قوّة التاج المشتعلة في داخلي. إذا استطعنا الحصول على جسد قزاتكويزايل، فسنحصل ليس فقط على كوننا، بل أيضًا على العوالم والنجوم الأخرى من وراء الشقّ. ومن بينها، يمكنني أن أكون أكبر نجمٍ وأكثرها اشتعالًا. أن أكون إمبراطورًا خالدًا وصالحًا ليس كافيًا. سأصبح أكثر إشراقًا من والدي الذي كنتُ أنظر إليه بإجلال.”

***

لكن جيرارد تجاهل دان ببساطة، والتفت لينظر إلى سينا.

قفز خوان من مكانه فور أن شعر بقوّةٍ هائلة مجهولة المصدر تتفتّح في وسط الشقّ الدائري. كانت قوّةً طاغية إلى حدّ أنّ خوان شعر بأنّ رؤيته نفسها تتشوّه.

“هذا نوع من السحر لم أره من قبل. من المحتمل أنّه كان قادرًا على تدمير العاصمة بأكملها”، قال جيرارد وهو يهزّ كتفيه.

للحظة، هزّت ريحٌ عاتية خوان. تمكّن من الحفاظ على توازنه، لكن تلك القوّة الجبّارة التي بدت وكأنّها قادرة على اجتثاث حتّى الحافّة التي كان يستند إليها اندفعت نحوه.

لم يكن أحد قادرًا على معرفة كم سيدوم هذا العالم الغريب.

جميع السحب والغبار في السماء اندفعت وانجذبت إلى داخل الشقّ في آنٍ واحد. لم يستطع خوان إلا أن يُفاجأ بقوّة الجذب التي تشبه ثقبًا هائلًا في وسط البحر.

“آمل أن يعجبك آخر هديّة أقدّمها لك، جيرارد.”

كانت قوّةً تجذب كلّ ما حولها وتدمّره كما يفعل الإعصار.

في تلك الأثناء، كان جيرارد ينظر حوله وهو عابس. وما إن رأت سينا وجهه حتى أدركت أنّ هجوم دان، رغم فشله في قتل جيرارد، قد نجح في تدمير البنية الضخمة التي كان جيرارد يبنيها منذ أيّام.

“دان، ماذا فعلتَ بحقّ الجحيم…”

وأخيرًا، مات دان دون أن يطلق صرخة واحدة أو يترك وصيّة أخيرة.

أدرك خوان أنّه لا يمكن بأيّ حالٍ من الأحوال أن يكون من في الداخل آمنين أمام مثل هذه القوّة. كانت قوّةً يمكنها أن تطيح بالإمبراطوريّة بأكملها لو استُخدمت بتهوّر.

“سينا، دعيني أريك ما الذي يستطيع سولفان فعله.”

لكن بدلًا من أن يشعر بإحساسٍ بالأزمة، لم يشعر خوان إلا بالإحباط.

“أيّها الوغد اللعين! أنت مزعج حقًا”، تمتم جيرارد.

كان خوان يعلم أنّ دان لا بدّ أنّه استخدم هذا السحر وهو يغامر بحياته نفسها.

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.

ومع ذلك، وعلى الرغم من هذه القوّة الهائلة، لم يخطر ببال خوان ولو مرّة واحدة أنّ جيرارد سيُهزم على يد داين.

لكنّ وجه دان كان مغطّى بالذهول.

***

ثم أدركت سينا فجأة أنّها الوحيدة التي بقيت سليمة. السيف الذي سقط من يدها أصبح طويلًا على نحوٍ غريب، وانثنى مثل حلوى التافي، وكان يشير نحو المكان الذي يقف فيه جيرارد.

اعتقدت سينا أنّها ماتت في اللحظة التي غطّى فيها الظلام عينيها.

دان، الذي لم يتبقَّ منه سوى رأسه، لم يُجب.

لكن الظلام لم يدم سوى لحظة قصيرة.

“لقد أخفيتَ جوهرك في مكانٍ يصعب العثور عليه حقًا، دان. اضطررت إلى طعنهم جميعًا لأنني لم أستطع تحديد أيّ واحدٍ من أجسادك المنتشرة في أرجاء الإمبراطورية هو جسدك الحقيقي. ومن بينهم، يبدو أنّ هذا القلب أكثر تميّزًا من البقيّة.”

ومع ذلك، لم يكن ذلك يعني أنّ مجال رؤيتهم قد عاد إلى طبيعته.

كان دان مغطّى بالعرق البارد وهو يكافح للاقتراب من جيرارد.

جميع التماثيل أمام سينا أصبحت مشوّهة ومنحنية. لم يبقَ شيء واحد سليمًا.

“ما الذي تظنّ نفسك تفعله الآن، جيرارد؟ ألم تقل إنّك ستخلق عالمًا للبشر؟”

ثم أدركت سينا فجأة أنّها الوحيدة التي بقيت سليمة. السيف الذي سقط من يدها أصبح طويلًا على نحوٍ غريب، وانثنى مثل حلوى التافي، وكان يشير نحو المكان الذي يقف فيه جيرارد.

كان جيرارد يبدو مشوّهًا ومستديرًا بشكل غريب، وكأنّه يقمع شيئًا بكلتا يديه—وكان ينظر إلى سينا.

كان جيرارد يبدو مشوّهًا ومستديرًا بشكل غريب، وكأنّه يقمع شيئًا بكلتا يديه—وكان ينظر إلى سينا.

“آمل أن يعجبك آخر هديّة أقدّمها لك، جيرارد.”

كانت شظايا شيءٍ مجهول تطفو ببطء شديد نحو جيرارد. عندها فقط أدركت سينا أنّها كانت تحت حماية جيرارد، وأنّها ستموت لو تحرّكت ولو حركة طائشة طفيفة.

كانت قوّةً تجذب كلّ ما حولها وتدمّره كما يفعل الإعصار.

لم يكن أحد قادرًا على معرفة كم سيدوم هذا العالم الغريب.

“ما المشكلة، تسأل؟” ردّ دان بذهول. “هل جننتَ حقًّا؟ مجرّد أنّ لديك تاج قزاتكويزايل لا يعني أنّك حاكم الشقّ! قزاتكويزايل ليس سوى أحد الرؤوس التسعة للتنين، والشقّ هو العالم الذي تحرّكه التنين ذو الرؤوس التسعة نفسه! مهما بلغت قوّة التاج، فمن الغطرسة السخيفة أن تظنّ أنّك تستطيع التحكّم بالشقّ!”

ولم ينتهِ هذا العالم الغريب فجأة إلّا بعد زمنٍ بدا وكأنّه امتدّ إلى الأبد.

فتحت بلاك ألدباران فمها وملامح الشحوب تكسو وجهها.

دوّى صوت شيءٍ ينسكب. انحنى جيرارد وقبض على شيءٍ بين يديه. كانت يداه قد التوتا مثل صدفة حلزونية، لكنّه اكتفى بالنظر إليهما بهدوء ثم نفضهما. وبمجرّد هزّتين، عادت يداه إلى حالتهما السليمة.

اتجه نظر جيرارد نحو سينا وعلى وجهه تعبيرٌ من الرضا.

“هذا نوع من السحر لم أره من قبل. من المحتمل أنّه كان قادرًا على تدمير العاصمة بأكملها”، قال جيرارد وهو يهزّ كتفيه.

لكن سينا لم تستطع أن تفهم لماذا كان الاثنان يشعّان بهذه الهالة الشرسة في حين أنّه كان ينبغي عليهما أن يعملا معًا.

عندها فقط تمكّن فرسان تنظيم ليندڤورم، ومنظمة كهنة الشوك، وأعضاء أرونتال من الوقوف. كانوا قد انجرفوا بلا حيلة في الهجوم في اللحظة التي أطلق فيها دان سحره. لكن السحر انتهى به الأمر محصورًا داخل يدي جيرارد، ولم تتسرّب سوى نسبة ضئيلة جدًا من قوّته خارج يديه.

كان قد ثبّت بالفعل عشرات أجهزة الأمان قبل أن يظهر أمام جيرارد، لكن على الرغم من كلّ ذلك، كان جيرارد خصمًا لا يستطيع أن يسمح لنفسه بالتراخي أمامه.

ومع ذلك، كان ذلك وحده كافيًا لإحداث عددٍ غير قليل من الضحايا.

“هذا نوع من السحر لم أره من قبل. من المحتمل أنّه كان قادرًا على تدمير العاصمة بأكملها”، قال جيرارد وهو يهزّ كتفيه.

أولئك الذين لامسهم ولو أدنى قدرٍ من قوّة السحر ت散ّروا على الأرض مثل الغبار. وعلى وجه الخصوص، كان ما يقارب نصف الوحوش التي استدعتها منظمة كهنة الشوك قد ماتت وت散ّرت.

شعرت سينا بالحيرة عندما التقت عيناها فجأة بعيني جيرارد.

فتحت بلاك ألدباران فمها وملامح الشحوب تكسو وجهها.

نفخ دان فمه ومدّ يديه المرتجفتين نحو القلب. كانت العاطفة الوحيدة على وجهه هي الخوف.

“النجم الذي لا يُنال… لا أصدّق أنّه تخلّى عنه من أجل الهجوم…”

“أنا أعرف عظمة قوّة التاج المشتعلة في داخلي. إذا استطعنا الحصول على جسد قزاتكويزايل، فسنحصل ليس فقط على كوننا، بل أيضًا على العوالم والنجوم الأخرى من وراء الشقّ. ومن بينها، يمكنني أن أكون أكبر نجمٍ وأكثرها اشتعالًا. أن أكون إمبراطورًا خالدًا وصالحًا ليس كافيًا. سأصبح أكثر إشراقًا من والدي الذي كنتُ أنظر إليه بإجلال.”

أدركت سينا من تمتمات بلاك ألدباران أنّ هذا السحر كان على الأرجح أعظم هجوم يمكن لدان أن يشنّه. ومع ذلك، لم يفعل أكثر من إلحاق ضررٍ بيدي جيرارد للحظةٍ وجيزة.

مع صوت تكسّر، انهارت الأرض التي كان جيرارد يقف عليها وتفتّتت. وفي الوقت نفسه، ظهر دانٌ بهيئة رجلٍ عجوز مباشرةً إلى جانب جيرارد.

في تلك الأثناء، كان جيرارد ينظر حوله وهو عابس. وما إن رأت سينا وجهه حتى أدركت أنّ هجوم دان، رغم فشله في قتل جيرارد، قد نجح في تدمير البنية الضخمة التي كان جيرارد يبنيها منذ أيّام.

ومع ذلك، وعلى الرغم من هذه القوّة الهائلة، لم يخطر ببال خوان ولو مرّة واحدة أنّ جيرارد سيُهزم على يد داين.

“أيّها الوغد اللعين! أنت مزعج حقًا”، تمتم جيرارد.

لكن جيرارد تجاهل دان ببساطة، والتفت لينظر إلى سينا.

“آمل أن يعجبك آخر هديّة أقدّمها لك، جيرارد.”

“أنت محقّ. لن أتمكّن من قتلك”، تمتم دان بصوتٍ خافت. “لكن يمكنني إيقاف أفعالك الفظيعة. وعندها، سيأتي شخصٌ آخر قريبًا ليقتلك.”

دان، الذي كان من المفترض أنّه لم يبقَ منه سوى رأس، ظهر من جديد بهيئة طفلٍ صغير.

وقف دانات العشرة على الصخرة، وكان الذي يقف في المقدّمة تمامًا هو الدان الذي اتّخذ هيئة صبيٍّ صغير.

“لا أستطيع إيقافك الآن، لكنك أيضًا لا تستطيع قتلي. لا خيار أمامي سوى الهرب إن أصررت على تدمير العالم. لا بدّ أنّ هناك مكانًا ما يمكنني الهروب إليه من طغيانك.”

سينا، التي كانت تحافظ على وضعٍ منخفض قرب جيرارد، لم تكن تفهم ما الذي يجري الآن. كان من المعروف أنّ جيرارد كان معاديًا للإمبراطور، وكان دان أيضًا معاديًا للإمبراطور.

لكن جيرارد تجاهل دان ببساطة، والتفت لينظر إلى سينا.

“الشقّ لن يكون مشكلة، دان”، أجاب جيرارد بهدوء. “يمكنني تحريك جدار نولفين بأكمله بقلْبة يدٍ واحدة واستخدامه لإغلاق الشقّ فورًا. حتّى المداخل المختلفة للشقّ التي فُتحت بالفعل في أنحاء الإمبراطوريّة يمكن إغلاقها. كلّ شيءٍ تحت سيطرتي—تحت سلطتي. فما المشكلة إذًا؟”

شعرت سينا بالحيرة عندما التقت عيناها فجأة بعيني جيرارد.

أدار جيرارد رأس دان ونظر فيه عن كثب. لم تكن بشرة دان المحمرّة تبدو حيّة.

“سينا، دعيني أريك ما الذي يستطيع سولفان فعله.”

ومع ذلك، وعلى الرغم من هذه القوّة الهائلة، لم يخطر ببال خوان ولو مرّة واحدة أنّ جيرارد سيُهزم على يد داين.

كان دان لا يزال يطلق السباب والشتائم على جيرارد، ويتمتم مثل شيخٍ مجنون. لكن عندما رأى جيرارد يرفع الرمح الغريب، انعقد حاجباه فورًا في عبوس.

تجاهل جيرارد دان تمامًا مرّة أخرى، ثم وجّه سولفان نحو السماء. وبعدها، رماه إلى الأعلى، وكأنّ دان لا يعني له شيئًا.

“ما هذا السلاح الذي يشبه لعبة؟ سألعنك في وجهك حتى لو قتلتني عدّة مرات أخرى.”

“عمّ تتحدّث…؟” ردّت سينا.

تجاهل جيرارد دان تمامًا مرّة أخرى، ثم وجّه سولفان نحو السماء. وبعدها، رماه إلى الأعلى، وكأنّ دان لا يعني له شيئًا.

وعند رؤية ذلك، ابتسم جيرارد.

ثم انقسم سولفان إلى اثنين، ثم أربعة، ثم ثمانية قبل أن يغادر أطراف أصابع جيرارد. وسرعان ما انقسم إلى عددٍ لا يُحصى من عناقيد الضوء واختفى.

“على الرغم من أنّ جسدك المادّي هو نفسه جسد الإمبراطور، فإنّك لا تستطيع التحكّم بقوّة قزاتكويزايل، المالك الحقيقي للتاج. لا—بل إنّ هناك كائناتٍ أكثر، تتجاوز خيالك، كامنةً خلف الشقّ. التنين ذو الرؤوس التسعة، مالك النجوم، ملكة الشقّ، وحوش الكابوس، وكلّ أصناف الكائنات التي تهمس في أذنيك… حتّى الإمبراطور كان سيحتاج إلى التواضع والحذر أمام الشقّ! من الأفضل إغلاق الشقّ تمامًا وقطع كلّ الصلات معهم!”

عند رؤية ذلك، تمتم دان وهو عابس.

حتى عندما تصرّف دان وكأنّه تخلّى عن كلّ شيء، كان قد حاول إخفاء جزءٍ من نفسه بجانب جيرارد ليراقبه.

“ماذا تفعل؟ هذا…”

لوّح دان بعصاه وسحب الصخور الطافية أمامه، بينما كان العرق البارد يتصبّب من جبينه.

وقبل أن يتمكّن دان من إكمال كلامه، اخترق رمحٌ ذهبي صدر دان الأيسر مع صوت تمزّق. اخترق الرمح دان ثم انغرس في الأرض. وفي لحظة، عُلّق دان في الهواء، كما لو أنّه سيخ شواء.

حتى عندما تصرّف دان وكأنّه تخلّى عن كلّ شيء، كان قد حاول إخفاء جزءٍ من نفسه بجانب جيرارد ليراقبه.

سعل دان وتقيّأ دمًا. وكانت عيناه ممتلئتين بالصدمة والخوف.

أدركت سينا من تمتمات بلاك ألدباران أنّ هذا السحر كان على الأرجح أعظم هجوم يمكن لدان أن يشنّه. ومع ذلك، لم يفعل أكثر من إلحاق ضررٍ بيدي جيرارد للحظةٍ وجيزة.

وعند رؤية ذلك، ابتسم جيرارد.

قرّب جيرارد أحد الرؤوس إلى وجهه.

“هل يمكنك أخيرًا أن تشعر بخوف الموت مرّة أخرى بعد وقتٍ طويل؟”

عند سماعه كلّ ذلك، اكتفى جيرارد بابتسامةٍ ساخرة.

ارتجفت عينا دان عند سماعه سؤال جيرارد الساخر.

“أنت مجنون فعلًا، جيرارد! إذًا أنت تخطّط لنقل نفسك إلى جسد قزاتكويزايل؟”

وأدركت سينا أنّ دان لم يكن الوحيد الذي اخترقه الرمح. فقد اخترق سولفان أيضًا بعض أعضاء أرونتال، وعددًا من فرسان تنظيم ليندڤورم، وبعض كهنة منظمة كهنة الشوك، وثُبّتوا على الصخور.

ولم ينتهِ هذا العالم الغريب فجأة إلّا بعد زمنٍ بدا وكأنّه امتدّ إلى الأبد.

كانت هناك عشرات من رماح سولفان المشعّة بالضوء الذهبي تحيط بالشقّ. لوهلة، أصيب الجميع بالحيرة أمام هذا المشهد، لكنهم سرعان ما أدركوا ما الذي حدث.

وعند رؤية ذلك، ابتسم جيرارد.

جميع الأجساد التي اخترقها سولفان كانت تعود لدان.

“الشقّ لن يكون مشكلة، دان”، أجاب جيرارد بهدوء. “يمكنني تحريك جدار نولفين بأكمله بقلْبة يدٍ واحدة واستخدامه لإغلاق الشقّ فورًا. حتّى المداخل المختلفة للشقّ التي فُتحت بالفعل في أنحاء الإمبراطوريّة يمكن إغلاقها. كلّ شيءٍ تحت سيطرتي—تحت سلطتي. فما المشكلة إذًا؟”

حتى عندما تصرّف دان وكأنّه تخلّى عن كلّ شيء، كان قد حاول إخفاء جزءٍ من نفسه بجانب جيرارد ليراقبه.

***

وبمجرّد أن فتح جيرارد يده، ظهر سولفان في راحة كفّه. وكان في طرف الرمح قلبٌ مخترق لشخصٍ ما.

“أتحدّث عن سولفان. لا يزال هناك الكثير من الأشياء التي أريد أن أريكِ إيّاها.”

“لقد أخفيتَ جوهرك في مكانٍ يصعب العثور عليه حقًا، دان. اضطررت إلى طعنهم جميعًا لأنني لم أستطع تحديد أيّ واحدٍ من أجسادك المنتشرة في أرجاء الإمبراطورية هو جسدك الحقيقي. ومن بينهم، يبدو أنّ هذا القلب أكثر تميّزًا من البقيّة.”

سينا، التي كانت تحافظ على وضعٍ منخفض قرب جيرارد، لم تكن تفهم ما الذي يجري الآن. كان من المعروف أنّ جيرارد كان معاديًا للإمبراطور، وكان دان أيضًا معاديًا للإمبراطور.

نفخ دان فمه ومدّ يديه المرتجفتين نحو القلب. كانت العاطفة الوحيدة على وجهه هي الخوف.

كان دان لا يزال يطلق السباب والشتائم على جيرارد، ويتمتم مثل شيخٍ مجنون. لكن عندما رأى جيرارد يرفع الرمح الغريب، انعقد حاجباه فورًا في عبوس.

وفي اللحظة التي كان دان على وشك أن يقول شيئًا، أخذ جيرارد القلب العالق في طرف الرمح. ثم داس عليه بلا رحمة وسحقه.

ومع ذلك، لم يكن ذلك يعني أنّ مجال رؤيتهم قد عاد إلى طبيعته.

وأخيرًا، مات دان دون أن يطلق صرخة واحدة أو يترك وصيّة أخيرة.

كانت منظّمة كهنة الأدغال الشوكيّة تحاول استعادة التاج منذ عقود. لكنّهم الآن كانوا موالين لجيرارد.

وعندما ضرب جيرارد سولفان الذي كان في يده بالأرض، اختفت جميع الرماح الأخرى في آنٍ واحد.

في تلك الأثناء، كان جيرارد ينظر حوله وهو عابس. وما إن رأت سينا وجهه حتى أدركت أنّ هجوم دان، رغم فشله في قتل جيرارد، قد نجح في تدمير البنية الضخمة التي كان جيرارد يبنيها منذ أيّام.

في تلك الأثناء، كان الجميع عاجزين عن الكلام أمام القوّة الطاغية لسولفان، ونظروا إلى جيرارد في صمت.

مع صوت تكسّر، انهارت الأرض التي كان جيرارد يقف عليها وتفتّتت. وفي الوقت نفسه، ظهر دانٌ بهيئة رجلٍ عجوز مباشرةً إلى جانب جيرارد.

اتجه نظر جيرارد نحو سينا وعلى وجهه تعبيرٌ من الرضا.

ثم أدركت سينا فجأة أنّها الوحيدة التي بقيت سليمة. السيف الذي سقط من يدها أصبح طويلًا على نحوٍ غريب، وانثنى مثل حلوى التافي، وكان يشير نحو المكان الذي يقف فيه جيرارد.

“ما رأيكِ؟” سأل جيرارد.

وعند رؤية ذلك، ابتسم جيرارد.

“عمّ تتحدّث…؟” ردّت سينا.

ثمّ عُصر جسد دان بلا رأس كما لو كان ممسحة، وسقط على الأرض فورًا.

“أتحدّث عن سولفان. لا يزال هناك الكثير من الأشياء التي أريد أن أريكِ إيّاها.”

سينا، التي كانت تحافظ على وضعٍ منخفض قرب جيرارد، لم تكن تفهم ما الذي يجري الآن. كان من المعروف أنّ جيرارد كان معاديًا للإمبراطور، وكان دان أيضًا معاديًا للإمبراطور.

***

لكنّ وجه دان كان مغطّى بالذهول.

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.

“أنت مجنون فعلًا، جيرارد! إذًا أنت تخطّط لنقل نفسك إلى جسد قزاتكويزايل؟”

اعتقدت سينا أنّها ماتت في اللحظة التي غطّى فيها الظلام عينيها.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط