الرعب الحقيقي
المجلد الثاني
في حركة واحدة، جلس العجوز على السرير بين سامي وكاي، وبدأ يأكل ذراع يوكي بوحشية.
الفصل التاسع والخمسون: الرعب الحقيقي
اقترب منه بخطواتٍ جامدة، ووضع يده على ذراع الشاب النبيل، الذي كان واقفًا بابتسامة سعيدة ووجهٍ مرتاح.
بدأ صغير النسر يستيقظ بهدوء وببطء.
واستُبدلت بسعادة غير مبررة.
وكان سامي قد قام بما هو متوقَّع منه؛ نزل وأخبر الجميع بابتسامته نفسها، تلك الابتسامة الهادئة التي لم تعد تعكس ما يدور داخله.
“تبًا لها… مجرد التفكير في الأمر يجعل أغصاني تموت.”
والآن، كان الجميع جالسين في غرفة العلاج الخاصة. غرفة تعجّ بعدة أسرّة، يبدو أن كل واحدٍ منهم كان ممددًا على أحدها سابقًا. رائحة الأعشاب اللاذعة تخترق الأنوف، تمتزج بدفء المدفأة وضوء النار المنعكس على الجدران الخشبية.
دفع سائلًا غريبًا داخل جسده—كان معزولًا عن باقي الجسد، بلون بنفسجي قبيح—ثم انتشر واختفى في لحظة.
الثمانية كانوا مبتسمين بسعادة، ينظرون إلى صغير النسر وهو يتقلّب على سريره، دون أن يتحرك أيٌّ منهم.
دفع سائلًا غريبًا داخل جسده—كان معزولًا عن باقي الجسد، بلون بنفسجي قبيح—ثم انتشر واختفى في لحظة.
كان العجوز واقفًا خلفهم عند الباب، بابتسامته المريحة وعينيه الضيقتين.
فكّر سامي داخليًا، وهو يُجبر أنفاسه على الاستمرار طبيعيًا:
وفجأة—
لم يبقَ سوى آثار الدماء المؤدية إلى الباب، والعجوز جالس في المنتصف، ورأسه مشقوق إلى جانبين.
تغيّر تعبيره.
أصبحت الغرفة فارغة تمامًا.
اتّسعت ابتسامته بشكل غير بشري، وفتحت عيناه في دوائر حمراء مرعبة، وانطلقت منه ضحكة مكتومة، منخفضة، تقشعر لها الأبدان.
ما إن رأى المشهد، حتى ارتبك.
“يوهوهوهو… يا له من خبرٍ سعيد!
لم تعد الذراع موجودة.
أخيرًا، سيستيقظ الأخير منهم.
“تبا… أكره عندما أرى أزواجًا من هذه المخلوقات.
لقد منعت نفسي حقًا من أكل أيٍّ منهم طوال هذا الوقت…
أخذ ذراع يوكي وكأنها قطعة كعك طرية، والآن يأكلها أمامنا.
والآن جاء وقت مكافأتي.”
هذه المحنة—أو مهما كان البشر يسمّون هذه الحياة—لا ترسل الكثير منهم إلى هذه الغابة.
ضحك أكثر، وصوته يزداد حدة:
عاد الارتباك إلى وجه صغير النسر، ونظر نحو العجوز وقال بصوتٍ مرتعش: “أخي سامي… ماذا يحصل هنا؟”
“وجبة من تسعة بشريين… يا لي من محظوظ.”
المجلد الثاني
ثم بدأ رأسه—جمجمته—تنفتح من الأعلى، متشظية إلى فروع خشبية تشق الجلد، كاشفةً عن داخلٍ لزج، مليء بسائلٍ أحمر مقزز. امتدت الفروع نحوهم، تتحسسهم ببطء، بينما علت ضحكته أكثر.
الثمانية كانوا مبتسمين بسعادة، ينظرون إلى صغير النسر وهو يتقلّب على سريره، دون أن يتحرك أيٌّ منهم.
“أخيرًا… وجبة جديدة.
يا لها من إهانة حقيقية!”
آخر مرة كانت منذ عشرين عامًا.
كان ظهر سامي مبللًا بالعرق البارد، وعقله مضطربًا، لكن وجهه لم يُظهر أي تعبير. كان يغرس أظافره في كفه ليبقى هادئًا.
هذه المحنة—أو مهما كان البشر يسمّون هذه الحياة—لا ترسل الكثير منهم إلى هذه الغابة.
لكن يبدو أن اليوم يوم حظي.”
لكن يبدو أن اليوم يوم حظي.”
“تبا… أكره عندما أرى أزواجًا من هذه المخلوقات.
ثم تغيّر صوته إلى اشمئزاز:
كان الوضع مرعبًا إلى أقصى حد.
“منذ انقراض الشياطين، لم تعد هناك فرائس لذيذة…
أخيرًا، بدأ الوحش يتقدم.
ورغم أنني أكره لحم الشياطين—”
“عاملتني كمجرد عقبة…
وتوقف فجأة.
تابع الوحش تقدمه، مرّ بنيكو وفيفا متجاهلًا كليهما، ثم توقف بجانب هالا. أعاد رأسه إلى شكله الطبيعي، وبدأ يشم رائحتها ببطء.
تغير تعبيره إلى غضبٍ ساخط.
هذه المحنة—أو مهما كان البشر يسمّون هذه الحياة—لا ترسل الكثير منهم إلى هذه الغابة.
بدأ السائل داخل جمجمته يغلي، والجذوع التي نبتت منها أخذت تضرب الأرضية والسقف بعنفٍ دائري.
كان العجوز واقفًا خلفهم عند الباب، بابتسامته المريحة وعينيه الضيقتين.
“تبا لتلك الشيطانة!”
كان الوضع مرعبًا إلى أقصى حد.
ارتفع صوته وهو يهتز:
والآن، كان الجميع جالسين في غرفة العلاج الخاصة. غرفة تعجّ بعدة أسرّة، يبدو أن كل واحدٍ منهم كان ممددًا على أحدها سابقًا. رائحة الأعشاب اللاذعة تخترق الأنوف، تمتزج بدفء المدفأة وضوء النار المنعكس على الجدران الخشبية.
“تدخل منزلي، تأخذ قلبي لتصلح سلاحها المكسور اللعين، ثم تخرج من بابي الأمامي!
تغيّر تعبيره.
يا لها من إهانة حقيقية!”
أخذ ذراع يوكي وكأنها قطعة كعك طرية، والآن يأكلها أمامنا.
ازدادت ضربات الأغصان جنونًا:
واستُبدلت بسعادة غير مبررة.
“عاملتني كمجرد عقبة…
آخر مرة كانت منذ عشرين عامًا.
بينما كنت أستعد لالتهامها!
كانوا دمىً كاملة بين يديه.
رأتني كأنني لا شيء، رغم أنها كانت مجرد درجة ثالثة!
وكان سامي قد قام بما هو متوقَّع منه؛ نزل وأخبر الجميع بابتسامته نفسها، تلك الابتسامة الهادئة التي لم تعد تعكس ما يدور داخله.
أن تتلاعب بي أنا—سَلَف جنس أبناء الشجر—وتأخذ جوهري لتشفي ذلك الخائن الذي أصبح سيفها…!”
اتّسعت ابتسامته بشكل غير بشري، وفتحت عيناه في دوائر حمراء مرعبة، وانطلقت منه ضحكة مكتومة، منخفضة، تقشعر لها الأبدان.
زفر بقوة:
رأتني كأنني لا شيء، رغم أنها كانت مجرد درجة ثالثة!
“تبًا لها… مجرد التفكير في الأمر يجعل أغصاني تموت.”
لقد منعت نفسي حقًا من أكل أيٍّ منهم طوال هذا الوقت…
ثم أعاد نظره نحو البقية.
ألف شعور غمر عينيه العسليتين الجميلتين.
طوال هذه المحادثة… لم يُظهر أيٌّ منهم رد فعل واحد.
كان سامي واقفًا خلف السرير، بعينين مشتعلة غضبًا.
لم يسمعوا شيئًا.
ابتسامتهما بدأت تتزعزع.
قدرة هذا الوحش على التلاعب جعلتهم لا يسمعون إلا ما يريدهم أن يسمعوه، ولا يفكرون إلا فيما يسمح لهم أن يفكروا فيه، ولا يرون إلا ما يسمح لهم أن يروه.
ارتسمت ابتسامة على وجه صغير النسر، وجلس فورًا، ناظرًا إلى العجوز بوقار.
كانوا دمىً كاملة بين يديه.
لكن قبل أن يدرك أي شيء—
طبعًا… ستةٌ فقط.
صغير النسر لم يكن قد أفاق بعد،
صغير النسر لم يكن قد أفاق بعد،
“عاملتني كمجرد عقبة…
وسامي وكاي—يمكن اعتبارهما ممثلين بارعين بالفطرة.
الفصل التاسع والخمسون: الرعب الحقيقي
كان ظهر سامي مبللًا بالعرق البارد، وعقله مضطربًا، لكن وجهه لم يُظهر أي تعبير. كان يغرس أظافره في كفه ليبقى هادئًا.
خرج من
على العكس من كاي، الذي بدا وكأنه يتماشى مع الوضع، مرتاحًا مثل البقية.
على العكس من كاي، الذي بدا وكأنه يتماشى مع الوضع، مرتاحًا مثل البقية.
أخيرًا، بدأ الوحش يتقدم.
كان الوضع مرعبًا إلى أقصى حد.
وقف بين إستِر وراي، اللذين كانا متقاربين جدًا. دفع كلًّا منهما إلى جهة حتى ارتطما بالحائط.
ما إن رأى المشهد، حتى ارتبك.
“تبا… أكره عندما أرى أزواجًا من هذه المخلوقات.
أسنان—إن صح تسميتها كذلك—كانت أغصانًا صغيرة وطويلة تخرج من فمه، تنغرس في اللحم الممزق، تشقه عبثيًا، وتجرّ القطع إلى الداخل.
حسنًا، لا بأس أن أؤذي طعامي قليلًا.”
لكن يبدو أن اليوم يوم حظي.”
عاد الاثنان إلى مكانهما دون أي رد فعل، بنفس الابتسامة، بينما بدأ بلاط الأرضية يتلوّن بالأحمر من دمائهما.
وفجأة—
تابع الوحش تقدمه، مرّ بنيكو وفيفا متجاهلًا كليهما، ثم توقف بجانب هالا. أعاد رأسه إلى شكله الطبيعي، وبدأ يشم رائحتها ببطء.
واستُبدلت بسعادة غير مبررة.
“غير لذيذة.”
والآن، كان الجميع جالسين في غرفة العلاج الخاصة. غرفة تعجّ بعدة أسرّة، يبدو أن كل واحدٍ منهم كان ممددًا على أحدها سابقًا. رائحة الأعشاب اللاذعة تخترق الأنوف، تمتزج بدفء المدفأة وضوء النار المنعكس على الجدران الخشبية.
أخيرًا، نظر إلى يوكي.
بينما كنت أستعد لالتهامها!
اقترب منه بخطواتٍ جامدة، ووضع يده على ذراع الشاب النبيل، الذي كان واقفًا بابتسامة سعيدة ووجهٍ مرتاح.
أخيرًا، بدأ الوحش يتقدم.
وفجأة—
أصبحت الغرفة فارغة تمامًا.
لم تعد الذراع موجودة.
المجلد الثاني
شلال من الدماء اندفع من كتف يوكي، بينما ظل تعبيره دون أي تغيير.
ابتسم العجوز بدوره.
في حركة واحدة، جلس العجوز على السرير بين سامي وكاي، وبدأ يأكل ذراع يوكي بوحشية.
عاد الاثنان إلى مكانهما دون أي رد فعل، بنفس الابتسامة، بينما بدأ بلاط الأرضية يتلوّن بالأحمر من دمائهما.
أسنان—إن صح تسميتها كذلك—كانت أغصانًا صغيرة وطويلة تخرج من فمه، تنغرس في اللحم الممزق، تشقه عبثيًا، وتجرّ القطع إلى الداخل.
وقف بين إستِر وراي، اللذين كانا متقاربين جدًا. دفع كلًّا منهما إلى جهة حتى ارتطما بالحائط.
كان مشهدًا كافيًا لجعل أي إنسان يتقيأ أحشاءه.
وتوقف فجأة.
لكن سامي وكاي تحمّلا… مُرغمين.
ه صوت غاضب، مرعب، جعل المنزل كله يهتز، كأنه كائن حي:
ابتسامتهما بدأت تتزعزع.
بدأت فروع صغيرة تتجمع من كلا الجانبين، تلتئم ببطء، ومعها ظهرت ابتسامة شيطانية على وجهه.
كان الوضع مرعبًا إلى أقصى حد.
قبل أن يستطيع العجوز الرد—
فكّر سامي داخليًا، وهو يُجبر أنفاسه على الاستمرار طبيعيًا:
ابتسم العجوز بدوره.
” تبًا… هذا الوحش اللعين.
واستُبدلت بسعادة غير مبررة.
أخذ ذراع يوكي وكأنها قطعة كعك طرية، والآن يأكلها أمامنا.
لكن—
كيف من المفترض أن نهزمه أنا وكاي وحدنا؟ وكيف سنهرب من هنا؟!
لكن قبل أن يدرك أي شيء—
اللعنة… كان يتكلم عن شيطانة النجاة، صحيح؟
” تبًا… هذا الوحش اللعين.
لكن هل هذا مهم الآن؟ علينا الهرب قبل أن نصبح طعامًا لهذا الكائن. ”
والآن جاء وقت مكافأتي.”
بينما ظل البقية واقفين ثابتين بابتساماتهم، ودم يوكي يتدفق من كتفه المرتعش، والعجوز جالس يأكل الذراع بين سامي وكاي—
كان مشهدًا كافيًا لجعل أي إنسان يتقيأ أحشاءه.
فتح صغير النسر عينيه أخيرًا.
لكن سامي وكاي تحمّلا… مُرغمين.
ما إن رأى المشهد، حتى ارتبك.
والآن، كان الجميع جالسين في غرفة العلاج الخاصة. غرفة تعجّ بعدة أسرّة، يبدو أن كل واحدٍ منهم كان ممددًا على أحدها سابقًا. رائحة الأعشاب اللاذعة تخترق الأنوف، تمتزج بدفء المدفأة وضوء النار المنعكس على الجدران الخشبية.
ألف شعور غمر عينيه العسليتين الجميلتين.
“تبا لتلك الشيطانة!”
لكن قبل أن يدرك أي شيء—
ثم أعاد نظره نحو البقية.
انطلق غصن رفيع من رأس العجوز بسرعة خاطفة، انغرس في منتصف جبين الفتى.
رأتني كأنني لا شيء، رغم أنها كانت مجرد درجة ثالثة!
دفع سائلًا غريبًا داخل جسده—كان معزولًا عن باقي الجسد، بلون بنفسجي قبيح—ثم انتشر واختفى في لحظة.
“تبًا لها… مجرد التفكير في الأمر يجعل أغصاني تموت.”
اختفت كل المشاعر من عيني الفتى.
أخيرًا، بدأ الوحش يتقدم.
واستُبدلت بسعادة غير مبررة.
ضحك أكثر، وصوته يزداد حدة:
ارتسمت ابتسامة على وجه صغير النسر، وجلس فورًا، ناظرًا إلى العجوز بوقار.
ضحك أكثر، وصوته يزداد حدة:
ابتسم العجوز بدوره.
بدأ صغير النسر يستيقظ بهدوء وببطء.
“مرحبًا بك يا فتى.
حسنًا، لا بأس أن أؤذي طعامي قليلًا.”
هل تشعر بأي ألم؟”
ورغم أنني أكره لحم الشياطين—”
رد صغير النسر بسعادة: “لا يا سيدي، أنا بخير، لكن—”
أصبحت الغرفة فارغة تمامًا.
وتوقف.
بينما كنت أستعد لالتهامها!
بدأ تعبيره يتغير.
لقد منعت نفسي حقًا من أكل أيٍّ منهم طوال هذا الوقت…
كان عقله يقاوم شيئًا خارجيًا.
بينما ظل البقية واقفين ثابتين بابتساماتهم، ودم يوكي يتدفق من كتفه المرتعش، والعجوز جالس يأكل الذراع بين سامي وكاي—
ظهر الألم على وجهه.
كان الوضع مرعبًا إلى أقصى حد.
تغير تعبير العجوز، وتحدث بارتباك: “هذا غير طبيعي!
أخيرًا، سيستيقظ الأخير منهم.
من المفترض أن يكونوا جميعًا من المستوى الثاني… لا يجب أن يستطيعوا رفض سلطتي!”
“منذ انقراض الشياطين، لم تعد هناك فرائس لذيذة…
وفجأة—
“يبدو أنني أصبحت عجوزًا حقًا…
اندفع السائل البنفسجي خارج جسد الفتى من حيث دخل.
هل تشعر بأي ألم؟”
تجمد كل شيء لدى العجوز.
خرج سيفٌ أسود، نظيف، من فم العجوز بشكلٍ مستقيم.
عاد الارتباك إلى وجه صغير النسر، ونظر نحو العجوز وقال بصوتٍ مرتعش: “أخي سامي… ماذا يحصل هنا؟”
أخيرًا، سيستيقظ الأخير منهم.
قبل أن يستطيع العجوز الرد—
اختفت كل المشاعر من عيني الفتى.
خرج سيفٌ أسود، نظيف، من فم العجوز بشكلٍ مستقيم.
“يبدو أنني أصبحت عجوزًا حقًا…
كان سامي واقفًا خلف السرير، بعينين مشتعلة غضبًا.
كان ظهر سامي مبللًا بالعرق البارد، وعقله مضطربًا، لكن وجهه لم يُظهر أي تعبير. كان يغرس أظافره في كفه ليبقى هادئًا.
وفي اللحظة نفسها، قفز كاي من جانب العجوز، حمل صغير النسر، واندفع به نحو الباب.
وفجأة—
رفع سامي سيفه للأعلى بسرعة خاطفة، شطر رأس الرجس إلى نصفين، ثم قفز برشاقة، ليلحق برفاقه.
لم يبقَ سوى آثار الدماء المؤدية إلى الباب، والعجوز جالس في المنتصف، ورأسه مشقوق إلى جانبين.
أصبحت الغرفة فارغة تمامًا.
طوال هذه المحادثة… لم يُظهر أيٌّ منهم رد فعل واحد.
لم يبقَ سوى آثار الدماء المؤدية إلى الباب، والعجوز جالس في المنتصف، ورأسه مشقوق إلى جانبين.
والآن، كان الجميع جالسين في غرفة العلاج الخاصة. غرفة تعجّ بعدة أسرّة، يبدو أن كل واحدٍ منهم كان ممددًا على أحدها سابقًا. رائحة الأعشاب اللاذعة تخترق الأنوف، تمتزج بدفء المدفأة وضوء النار المنعكس على الجدران الخشبية.
لكن—
الثمانية كانوا مبتسمين بسعادة، ينظرون إلى صغير النسر وهو يتقلّب على سريره، دون أن يتحرك أيٌّ منهم.
بدأت فروع صغيرة تتجمع من كلا الجانبين، تلتئم ببطء، ومعها ظهرت ابتسامة شيطانية على وجهه.
بينما ظل البقية واقفين ثابتين بابتساماتهم، ودم يوكي يتدفق من كتفه المرتعش، والعجوز جالس يأكل الذراع بين سامي وكاي—
خرج من
كان مشهدًا كافيًا لجعل أي إنسان يتقيأ أحشاءه.
ه صوت غاضب، مرعب، جعل المنزل كله يهتز، كأنه كائن حي:
ارتسمت ابتسامة على وجه صغير النسر، وجلس فورًا، ناظرًا إلى العجوز بوقار.
“يبدو أنني أصبحت عجوزًا حقًا…
اتّسعت ابتسامته بشكل غير بشري، وفتحت عيناه في دوائر حمراء مرعبة، وانطلقت منه ضحكة مكتومة، منخفضة، تقشعر لها الأبدان.
وبدأت أُقلّل من جذري!”
واستُبدلت بسعادة غير مبررة.
أسنان—إن صح تسميتها كذلك—كانت أغصانًا صغيرة وطويلة تخرج من فمه، تنغرس في اللحم الممزق، تشقه عبثيًا، وتجرّ القطع إلى الداخل.
