Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عبد الظل 639

كابوس لا ينتهي

كابوس لا ينتهي

الفصل 639: كابوس لا ينتهي

قال البعض إنهم كانوا مختلفين في الماضي، وأنهم كانوا يُعرفون باسمٍ آخر. إنهم كانوا شجعانًا وبواسل، أبطالًا يحمون مملكة الأمل من وحوش الفساد…

استيقظ ساني من كابوسٍ كان فيه ظلًّا فقد إرادة الحياة، استيقظ من كابوسٍ كان فيه أميرًا يُغرق داخل قبرٍ ناري من الفولاذ المنصهر، استيقظ من كابوسٍ كان فيه شيخًا عجوزًا يموت وهو يحتضن جسد أمه المقتولة، استيقظ من كابوسٍ كان فيه إنسانًا فانياً يشاهد عالمه يُدمَّر على يد إله.

قال تلك الكلمات الفارغة، وهو يعلم تمامًا أنها كذبة. كان مجرد رجل واحد… لم يكن حتى مُستيقظًا. ماذا يستطيع سيّاف عادي مثله أن يفعل ضد هذا العدو؟

بينما كانت النيران تنتشر في كومة الحطب تحت قدميه العاريتين، في حين كانت حشود من الناس—الذين اعتبرهم يومًا أصدقاءه وجيرانه—يراقبون المشهد ببهجةٍ مجنونة. لم يكن بوسعه سوى أن يتلوّى يائسًا في قيوده، ويدعو أن يخنقه الدخان قبل أن تصل ألسنة اللهب إلى جسده…

وبعد ذلك، اتخذ العملاق الحديدي خطوة أخرى…

ولكن دعواته لم تستجاب.

غرق ساني، وسلسلة ثقيلة مربوطة حول ساقيه.

صرخ بينما تلتهم النيران جسده.

قال البعض إنهم كانوا مختلفين في الماضي، وأنهم كانوا يُعرفون باسمٍ آخر. إنهم كانوا شجعانًا وبواسل، أبطالًا يحمون مملكة الأمل من وحوش الفساد…

مات.

آه، لماذا كان قلبه يؤلمه كثيرًا… الموت كان مؤلمًا بما فيه الكفاية بالفعل.

لقد حان الوقت لمواجهة يوم جديد.

“هذا… هذا كان كثيرًا جدًا.”

قاوم ساني بشراسة بينما كانت انياب حادة تمزق جسده، وهو يُؤكل حيًا. لكن مهما قاوم، لم يُجدِ نفعًا. كان الرجس قويًا جدًا، ومجنونًا، وقاسيًا.

… صحيح أن لديهم مخاوفهم الخاصة.

وبعد ذلك مات.

… صحيح أن لديهم مخاوفهم الخاصة.

لقد حان الوقت لمواجهة يوم جديد مرة أخرى.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100

غرق ساني، وسلسلة ثقيلة مربوطة حول ساقيه.

لم يكن لدى ساني ولا الفتاة الشابة—التي كانت ترتدي فستانًا حريريًا جميلًا ورثته عن أمها، وكان أطول قليلًا من اللازم على جسدها—أي مكان آخر للفرار.

نزف حتى الموت في ساحة معركة، وهو يعاني من العطش الشديد وعاجز عن الحركة، بينما كانت غربان جائعة تنهش وجهه بمناقيرها الحادة.

لماذا لا يتوقف هذا الكابوس أبدًا؟

شاهد ساني إعدام عائلته بأكملها قبل أن يتم شنقه على جدران قلعة كئيبة.

وبعد ذلك مات.

بعد أن ألقته أمه القاسية في الظلام اللامتناهي في السماء السفلى، مات من الجوع والعطش والخوف، كان متعبًا للغاية لدرجة أنه لم يتمكن من الصراخ أو البكاء.

***

تم قتله وتحويله إلى دمية خشبية بواسطة ساحر منتقم، ثم قتله مرة أخرى بعد فترة بدت كأنها ابدية من العبودية الصامتة، تحولت الدمية إلى رماد عندما سقطت في بحر من النيران البيضاء.

“سيدي، ماذا… ماذا تفعل؟”

تم ثقب قلبه بسكين من حجر السج على مذبح مصنوع من الظلام الخالص.

مات ساني.

تم تقطيع جسده بواسطة شفرة محارب عملاق يرتدي رداءً أحمر ممزقًا بينما كان الجمهور المبتهج يهتف من المقاعد الحجرية في مسرح قديم.

حلم ساني بالقوة والضعف، بالشباب والشيوخ، بالرجال والنساء، بالبشر والوحوش. وكانت نهايتهم واحدة دائمًا. أينما ذهب، أينما هرب، مهما كان، لم يكن هناك سوى الألم والموت.

…لقد حان الوقت لمواجهة يوم جديد مرة أخرى.

طاردهم المطاردون، الذين كانوا قد قضوا على بقية جماعتهم، حتى حافة الجزيرة. والآن، لم يكن أمامهم سوى ظلمة السماء السفلى.

لم تنتهِ الكوابيس، بل تتداخل مع بعضها البعض. في كل مرة، كان ساني يستيقظ مُتأكدًا أن الألم الذي عايشه لم يكن سوى حلمٍ مُرعب. لكن سرعان ما تحولت حياته الجديدة إلى رعبٍ مُطلق.

…وخلفهم، كانت حوافر الفولاذ تدق بالفعل على الحجارة، وتقترب أكثر فأكثر.

وبعد ذلك يموت.

… وشيئان آخران بقيا على حالهما أيضًا. الألم في صدره، وكرات النور المشعة التي كان يراها بين الحين والآخر في روح أحدهم.

وبعد ذلك، سيكون الوقت مناسبًا لمواجهة يوم جديد مرة أخرى.

حدقت الفتاة الشابة في الهاوية السحيقة، ثم التفتت إليه. ارتجفت شفتاها.

حلم ساني بالقوة والضعف، بالشباب والشيوخ، بالرجال والنساء، بالبشر والوحوش. وكانت نهايتهم واحدة دائمًا. أينما ذهب، أينما هرب، مهما كان، لم يكن هناك سوى الألم والموت.

***

والجنون. كأن كل من التقى به مصاب بجنون رهيب لا يمكن تفسيره.

***

لقد كان العالم كله مجنونا…

لقد حان الوقت لمواجهة يوم جديد مرة أخرى.

وهو نفسه كان يفقد عقله ببطء.

قفز الفارس، منطلقًا بسرعة لا يمكن لأي إنسان عادي أن ينافسها. استل سيفه ونظر إلى ساني ، وعيناه مختبئتان خلف قناع خوذة سوداء مخيفة.

بعد فترة، وجد أن الاستيقاظ بات أصعب فأصعب. أحيانًا، لم يعد قادرًا على التمييز بين أيٍّ من حيواته كان حقيقيًا، وأيّها لم يكن سوى حلم. ورغم أن الأهوال التي مرّ بها بدت كوابيس، فإن ثقلها كان يتراكم، محطّمًا روحه تدريجيًا. تغيرت وجوهه، وتغيرت ذكرياته، لكن شيئًا واحدًا ظلّ ثابتً.

طاردهم المطاردون، الذين كانوا قد قضوا على بقية جماعتهم، حتى حافة الجزيرة. والآن، لم يكن أمامهم سوى ظلمة السماء السفلى.

الرعب.

بعد فترة، وجد أن الاستيقاظ بات أصعب فأصعب. أحيانًا، لم يعد قادرًا على التمييز بين أيٍّ من حيواته كان حقيقيًا، وأيّها لم يكن سوى حلم. ورغم أن الأهوال التي مرّ بها بدت كوابيس، فإن ثقلها كان يتراكم، محطّمًا روحه تدريجيًا. تغيرت وجوهه، وتغيرت ذكرياته، لكن شيئًا واحدًا ظلّ ثابتً.

الرعب الدائم والمرعب الناتج عن الاستيقاظ من كابوس ما لتجد نفسك بدلاً من ذلك في كابوس أسوأ منه.

لماذا لا يتوقف هذا الكابوس أبدًا؟

… وشيئان آخران بقيا على حالهما أيضًا. الألم في صدره، وكرات النور المشعة التي كان يراها بين الحين والآخر في روح أحدهم.

***

كان ساني جنديًا في حرب بين مدينة العاج والكولوسيوم الأحمر. سيطر عليه الرعب، فشاهد تمثالًا ضخمًا لامعًا من الفولاذ اللامع يتقدم، يهز الجزيرة بأكملها. تقدمت يد معدنية عملاقة ببطء، ممسكةً بسفينة طائرة سريعة، وسحقتها بقبضتها الضخمة.

“…لا تخافي سيدتي، أنا معك.”

وبعد ذلك، اتخذ العملاق الحديدي خطوة أخرى…

آه، لماذا كان قلبه يؤلمه كثيرًا… الموت كان مؤلمًا بما فيه الكفاية بالفعل.

فجأةً، اختفت السماء، وحلَّ محلَّها امتدادٌ شاسعٌ من المعدن المصقول. سقط العملاق بقدمه، ساحقًا ساني وجميع رفاقه، حتى أصبحوا عجينةً دموية.

نزف حتى الموت في ساحة معركة، وهو يعاني من العطش الشديد وعاجز عن الحركة، بينما كانت غربان جائعة تنهش وجهه بمناقيرها الحادة.

مات ساني.

“أنت… لا تدعهم… لا تدعهم يأخذونني حية، سيدي. أرجوك…”

ثم استيقظ صارخًا.

غرق ساني، وسلسلة ثقيلة مربوطة حول ساقيه.

لقد حان الوقت لمواجهة يوم جديد مرة أخرى.

لحسن الحظ، كانت الحرب مستعرة بعيدًا عن هنا. في أقصى شمال مملكة الأمل، لم يكن على الناس القلق بشأن جنون أتباع الحرب، ولا من البرّ المضلّل لأتباع الشمس.

“هذا… هذا كان كثيرًا جدًا.”

نظر إليه كلاهما، المُطارد بتسليةٍ مُظلمة، وسيدته بصدمةٍ وعدم تصديق. ارتجف صوتها:

ارتجف وهو يتذكر المنظر المرعب للعملاق الفولاذي وهو يتقدم نحو صف الجنود المرتجف. من ذا الذي سيُصاب بالجنون ليتحدى أمير الشمس الذي لا يُقهر؟

لقد حان الوقت لمواجهة يوم جديد.

قال البعض إنهم كانوا مختلفين في الماضي، وأنهم كانوا يُعرفون باسمٍ آخر. إنهم كانوا شجعانًا وبواسل، أبطالًا يحمون مملكة الأمل من وحوش الفساد…

لماذا… لماذا قلبي ينبض بهذا القدر اليوم؟

ولكنه لم يصدق ذلك حقًا.

والجنون. كأن كل من التقى به مصاب بجنون رهيب لا يمكن تفسيره.

طوال حياة ساني وحياة والدة بل وحياة جدة كذلك بقي دعاة الحرب على حالهم. وحوش متعطشة للدماء ترتدي جلودًا بشرية…

بعد أن ألقته أمه القاسية في الظلام اللامتناهي في السماء السفلى، مات من الجوع والعطش والخوف، كان متعبًا للغاية لدرجة أنه لم يتمكن من الصراخ أو البكاء.

لحسن الحظ، كانت الحرب مستعرة بعيدًا عن هنا. في أقصى شمال مملكة الأمل، لم يكن على الناس القلق بشأن جنون أتباع الحرب، ولا من البرّ المضلّل لأتباع الشمس.

تم ثقب قلبه بسكين من حجر السج على مذبح مصنوع من الظلام الخالص.

… صحيح أن لديهم مخاوفهم الخاصة.

بعد فترة، وجد أن الاستيقاظ بات أصعب فأصعب. أحيانًا، لم يعد قادرًا على التمييز بين أيٍّ من حيواته كان حقيقيًا، وأيّها لم يكن سوى حلم. ورغم أن الأهوال التي مرّ بها بدت كوابيس، فإن ثقلها كان يتراكم، محطّمًا روحه تدريجيًا. تغيرت وجوهه، وتغيرت ذكرياته، لكن شيئًا واحدًا ظلّ ثابتً.

ارتجف ساني، وما زال في قبضة الكابوس، دلك صدره المتألم ونهض. اليوم، ستلتقي سيدته بمبعوثي معبد الليل. كان شرفًا عظيمًا، ولكنه لم يخلو من المخاطر. بصفته فارسًا مكلفًا بحمايتها، كان على ساني أن يكون مستعدًا لأي شيء.

“لا!”

لماذا… لماذا قلبي ينبض بهذا القدر اليوم؟

وهو يرتجف، ومد يده إلى ملابسه.

وهو يرتجف، ومد يده إلى ملابسه.

كان قلبه يؤلمه… كان يؤلمه بشدة. كاد الألم ان يُعمي البصر.

***

لماذا لا يتوقف هذا الكابوس أبدًا؟

“لا!”

لم تنتهِ الكوابيس، بل تتداخل مع بعضها البعض. في كل مرة، كان ساني يستيقظ مُتأكدًا أن الألم الذي عايشه لم يكن سوى حلمٍ مُرعب. لكن سرعان ما تحولت حياته الجديدة إلى رعبٍ مُطلق.

لم يكن لدى ساني ولا الفتاة الشابة—التي كانت ترتدي فستانًا حريريًا جميلًا ورثته عن أمها، وكان أطول قليلًا من اللازم على جسدها—أي مكان آخر للفرار.

لقد كان العالم كله مجنونا…

طاردهم المطاردون، الذين كانوا قد قضوا على بقية جماعتهم، حتى حافة الجزيرة. والآن، لم يكن أمامهم سوى ظلمة السماء السفلى.

نظر إليه كلاهما، المُطارد بتسليةٍ مُظلمة، وسيدته بصدمةٍ وعدم تصديق. ارتجف صوتها:

…وخلفهم، كانت حوافر الفولاذ تدق بالفعل على الحجارة، وتقترب أكثر فأكثر.

لحسن الحظ، كانت الحرب مستعرة بعيدًا عن هنا. في أقصى شمال مملكة الأمل، لم يكن على الناس القلق بشأن جنون أتباع الحرب، ولا من البرّ المضلّل لأتباع الشمس.

حدقت الفتاة الشابة في الهاوية السحيقة، ثم التفتت إليه. ارتجفت شفتاها.

وبعد ذلك مات.

“سيدي… ماذا… ماذا يجب أن نفعل؟”

وهو نفسه كان يفقد عقله ببطء.

كان وجهها ناعمًا وشاحبًا، لم تُمسه بعد حدة النضج. عيناها، اللتان عادةً ما تكونان رقيقتين وبراقتين، أصبحتا الآن باهتتين ومليئتين بالخوف.

شاهد ساني إعدام عائلته بأكملها قبل أن يتم شنقه على جدران قلعة كئيبة.

تردد ساني ثم سحب سيفه وأدار ظهره إلى الهاوية.

“أنا متيقن أنك لست حقيقية…”

“…لا تخافي سيدتي، أنا معك.”

تم تقطيع جسده بواسطة شفرة محارب عملاق يرتدي رداءً أحمر ممزقًا بينما كان الجمهور المبتهج يهتف من المقاعد الحجرية في مسرح قديم.

قال تلك الكلمات الفارغة، وهو يعلم تمامًا أنها كذبة. كان مجرد رجل واحد… لم يكن حتى مُستيقظًا. ماذا يستطيع سيّاف عادي مثله أن يفعل ضد هذا العدو؟

قفز الفارس، منطلقًا بسرعة لا يمكن لأي إنسان عادي أن ينافسها. استل سيفه ونظر إلى ساني ، وعيناه مختبئتان خلف قناع خوذة سوداء مخيفة.

كانت الفتاة، على الرغم من صغر سنها، تعلم أنه كان يكذب أيضًا.

قال تلك الكلمات الفارغة، وهو يعلم تمامًا أنها كذبة. كان مجرد رجل واحد… لم يكن حتى مُستيقظًا. ماذا يستطيع سيّاف عادي مثله أن يفعل ضد هذا العدو؟

قبل لحظات من ظهور أول المطارد من الظلام، أمسكت بساعده ونظرت إليه بعزم يائس.

“أنت… لا تدعهم… لا تدعهم يأخذونني حية، سيدي. أرجوك…”

“أنت… لا تدعهم… لا تدعهم يأخذونني حية، سيدي. أرجوك…”

وبعد ثانية واحدة، ظهر أمامهم حصان أسود قوي، يحمل فارسًا مدرعًا على ظهره.

شد ساني على أسنانه، وظل صامتًا لثانية واحدة، ثم أومأ برأسه ببطء.

لقد كان العالم كله مجنونا…

كان قلبه يؤلمه… كان يؤلمه بشدة. كاد الألم ان يُعمي البصر.

لماذا… لماذا قلبي ينبض بهذا القدر اليوم؟

وبعد ثانية واحدة، ظهر أمامهم حصان أسود قوي، يحمل فارسًا مدرعًا على ظهره.

ارتجف ساني، وما زال في قبضة الكابوس، دلك صدره المتألم ونهض. اليوم، ستلتقي سيدته بمبعوثي معبد الليل. كان شرفًا عظيمًا، ولكنه لم يخلو من المخاطر. بصفته فارسًا مكلفًا بحمايتها، كان على ساني أن يكون مستعدًا لأي شيء.

قفز الفارس، منطلقًا بسرعة لا يمكن لأي إنسان عادي أن ينافسها. استل سيفه ونظر إلى ساني ، وعيناه مختبئتان خلف قناع خوذة سوداء مخيفة.

والجنون. كأن كل من التقى به مصاب بجنون رهيب لا يمكن تفسيره.

صوته بدا وكأنه صوت رجس قديم:

طوال حياة ساني وحياة والدة بل وحياة جدة كذلك بقي دعاة الحرب على حالهم. وحوش متعطشة للدماء ترتدي جلودًا بشرية…

“…تنحَّ جانبًا أيها المحارب. لا نحتاج إلا إلى الفتاة. لا يزال بإمكانك النجاة.”

لقد حان الوقت لمواجهة يوم جديد مرة أخرى.

ضحك ساني.

الرعب الدائم والمرعب الناتج عن الاستيقاظ من كابوس ما لتجد نفسك بدلاً من ذلك في كابوس أسوأ منه.

آه، لماذا كان قلبه يؤلمه كثيرًا… الموت كان مؤلمًا بما فيه الكفاية بالفعل.

استيقظ ساني من كابوسٍ كان فيه ظلًّا فقد إرادة الحياة، استيقظ من كابوسٍ كان فيه أميرًا يُغرق داخل قبرٍ ناري من الفولاذ المنصهر، استيقظ من كابوسٍ كان فيه شيخًا عجوزًا يموت وهو يحتضن جسد أمه المقتولة، استيقظ من كابوسٍ كان فيه إنسانًا فانياً يشاهد عالمه يُدمَّر على يد إله.

نظر إلى الصياد المستيقظ أمامه، ثم إلى الفتاة الصغيرة التي أقسم على حمايتها…

قفز الفارس، منطلقًا بسرعة لا يمكن لأي إنسان عادي أن ينافسها. استل سيفه ونظر إلى ساني ، وعيناه مختبئتان خلف قناع خوذة سوداء مخيفة.

لماذا لا يتوقف هذا الكابوس أبدًا؟

ولكن دعواته لم تستجاب.

…ثم أنزل سيفه وتراجع جانباً.

ضحك ساني.

نظر إليه كلاهما، المُطارد بتسليةٍ مُظلمة، وسيدته بصدمةٍ وعدم تصديق. ارتجف صوتها:

لقد كان العالم كله مجنونا…

“سيدي، ماذا… ماذا تفعل؟”

***

بقي ساني صامتة لبضع لحظات، ثم تنهدت.

آه، لماذا كان قلبه يؤلمه كثيرًا… الموت كان مؤلمًا بما فيه الكفاية بالفعل.

لماذا هذا العالم مجنون إلى هذا الحد؟

كان قلبه يؤلمه… كان يؤلمه بشدة. كاد الألم ان يُعمي البصر.

“أنا آسف جدًا يا سيدتي. أرجوكِ لا تحملي ضغينة ضدي. لكن، كما ترين… كيف أقول هذا…؟”

الرعب الدائم والمرعب الناتج عن الاستيقاظ من كابوس ما لتجد نفسك بدلاً من ذلك في كابوس أسوأ منه.

نظر إليها، ثم نظر إلى الصياد المستيقظ. ثم هز رأسه وقال:

ضحك ساني.

“أنا متيقن أنك لست حقيقية…”

ضحك ساني.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي
10,000 شعلة الهدف: 66,666
15%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000

الفصل 639: كابوس لا ينتهي

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط