Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عبد الظل 638

حلم بعد حلم

حلم بعد حلم

الفصل 638: حلم بعد حلم

نظر المخلوق إلى الأسفل، وأطلق زئيرًا حزينًا، ثم تلاشى في الظلام.

سار ساني في أروقة قلعته الفارغة، تحيطه الظلال. أينما مر، اختفى ضوء القمر الشاحب، تبتلعه امواج الظلال المُتدفقة. كانت خطواته صامتة، وكذلك أفكاره.

وقف في الظلام، مترددًا، ثم أخرج سكينين من أغمادٍ خفيّة على ساعديه. إحداهما بدت وكأنها قُطعت من قطعة واحدة من زجاجٍ شبحي، والأخرى من جمرٍ متوهّج جميل.

رفع يده، مُرتديًا قفازًا حريريًا أسود، ومرّ بأصابعه على النقوش المعقدة، غير مُبالٍ بتذكر الأحداث المرسومة على الجدران الحجرية القديمة. كانت تلك انتصاراته ومآثره، محفورة في سجلات التاريخ… لكن كل ذلك بدا بعيدًا، وقد حدث منذ زمنٍ سحيق، عند فجر عصر الأبطال.

وبالتأكيد، لم يكن الشقيقين مختلَّين إلى الحد الذي يدفعهما لابتكار شيءٍ بتلك البشاعة… على الأقل، ليس بعد.

كان بطلاً أيضاً في يوم من الأيام، يحارب بقايا الفساد في جميع أنحاء العوالم الفانية. كان ماكراً وشجاعاً، شجاعاً لا يلين، مفعماً بالإيمان والأمل.

وبالتأكيد، لم يكن الشقيقين مختلَّين إلى الحد الذي يدفعهما لابتكار شيءٍ بتلك البشاعة… على الأقل، ليس بعد.

…لقد انتهى عصر الأبطال، لكن ساني لا يزال باقيًا.

“ومع ذلك، هذا هو ما يجب أن يكون عليه الأمر. الآن، اذهب! سيدك يأمرك!”

حاليًا، جميع خدمه ومحاربيه قد غادروا منذ زمن، آخذين معهم الكنوز التي لم يعد يهتم لها. امتلأت قاعات القلعة بالظلال، لا شيء غيرها.

وبالتأكيد، لم يكن الشقيقين مختلَّين إلى الحد الذي يدفعهما لابتكار شيءٍ بتلك البشاعة… على الأقل، ليس بعد.

حسنًا… باستثناء أحمق مخلص كان عنيدًا جدًا لدرجة أنه لم يفهم التلميح.

كان كل شيء مثاليًا… إلا شيئًا واحدًا. لماذا كان قلبه يؤلمه هكذا؟

’عذرًا يا بني. كان عليك أن تجد معلمًا أفضل…’

قبيل بزوغ الفجر، وصلوا إلى جزيرة منعزلة ومنعزلة. قفز ساني عن الحصان، وربت على ظهره، وودّعه. ثم تحول الحصان إلى ظلّ هائل وواسع، واختفى، كما لو أنه لم يكن موجودًا قط.

اللعنة… لماذا فجأة أصبح قلبه يؤلمه بهذا القدر؟

لابدّ أن الكابوس الذي رآه كان نابعًا من شعورٍ بالذنب لم يكن يدرك وجوده. لكن… لماذا؟ فالأحمق لم يكن له إلا نفسه ليَلومها على فقدان السكين لصالح ساني.

فتح ساني أبواب الفناء، ولم يُكلف نفسه عناء إغلاقها وهو يغادر. فلا شك أن قلعته هذه ستُستولي عليها قريبًا من قِبل أحد لوردات السلاسل الآخرين. أو ربما حتى عصابة من قطاع الطرق العشوائيين… لم يكن يهتم كثيرًا، على أي حال.

“حر… أنا… أخيرًا… حر…”

وقف في الظلام، مترددًا، ثم أخرج سكينين من أغمادٍ خفيّة على ساعديه. إحداهما بدت وكأنها قُطعت من قطعة واحدة من زجاجٍ شبحي، والأخرى من جمرٍ متوهّج جميل.

تنهد عميق خرج من شفتيه.

كان أحدهما السكين الذي ائتمنه عليه لورد النور، والآخر هو الذي سرقه.

“تحياتي، صديقي القديم. هل تسمح لي بالركوب على ظهرك للمرة الأخيرة؟”

لابدّ أن الكابوس الذي رآه كان نابعًا من شعورٍ بالذنب لم يكن يدرك وجوده. لكن… لماذا؟
فالأحمق لم يكن له إلا نفسه ليَلومها على فقدان السكين لصالح ساني.

لم يجب الشيطان.

وبالتأكيد، لم يكن الشقيقين مختلَّين إلى الحد الذي يدفعهما لابتكار شيءٍ بتلك البشاعة… على الأقل، ليس بعد.

تنهد ساني وهزّ رأسه، غير مكترث بمصير الخالدين الآخرين. ثم استدار قليلًا، وشاهد شخص طويل يظهر من الظلام.

تنهد ساني وهزّ رأسه، غير مكترث بمصير الخالدين الآخرين. ثم استدار قليلًا، وشاهد شخص طويل يظهر من الظلام.

“احذر أن تسقطها. إلهٌ صنع هذه السكين، أتعلم؟ إنها ثمينةٌ جدًا… ثمينةٌ لدرجة أنك حتى لستَ مؤهلًا لاستخدامها. سيأكلك الآخرون حيًا إن اكتشفوا ذلك.”

اقترب منه شيطان ضخم ذو بشرة رمادية شاحبة وأربعة أذرع وقرون ملتوية واحنى رأسه، ارتسم على ملامح وجهة الوحشية تعبير حزين.

كان كل شيء مثاليًا… إلا شيئًا واحدًا. لماذا كان قلبه يؤلمه هكذا؟

ابتسم ساني.

راقبه ساني وهو يرحل. سرعان ما غادر الشيطان القلعة، وعبر تلال العشب الزمردي، ثم نزل إلى إحدى السلاسل الممتدة بعيدًا عن الجزيرة.

“لا تحزن يا صغيري. كنت تعلم أن هذا سيحدث في النهاية.”

تنهد عميق خرج من شفتيه.

لم يجب الشيطان.

الفصل 638: حلم بعد حلم

… ليس وكأنه يملك القدرة على الإجابة.

“ومع ذلك، هذا هو ما يجب أن يكون عليه الأمر. الآن، اذهب! سيدك يأمرك!”

نهد ساني مرة أخرى، ثم أعاد سكين الجمر إلى غمدها، وناول السكين الزجاجية للمخلوق الطويل، الذي تردد لحظات قبل أن يأخذها بخشوعٍ وخوف.

تنهد ساني وهزّ رأسه، غير مكترث بمصير الخالدين الآخرين. ثم استدار قليلًا، وشاهد شخص طويل يظهر من الظلام.

“احذر أن تسقطها. إلهٌ صنع هذه السكين، أتعلم؟ إنها ثمينةٌ جدًا… ثمينةٌ لدرجة أنك حتى لستَ مؤهلًا لاستخدامها. سيأكلك الآخرون حيًا إن اكتشفوا ذلك.”

…كان القمر قد غاب، والشمس لم تشرق بعد. في هذه الساعة الحالكة، لم يكن محاطًا إلا بالظلال وهدير الريح.

نظر نحو الشمال الشرقي، يفكر في شيء ما، ثم أضاف.

“حر… أنا… أخيرًا… حر…”

“…خذها إلى معبد الكأس، وسلّمها إلى خادمة الحرب. قل لها… قل لها إننا سنلتقي مجددًا، في عالم الظلال.
هذا آخر أوامري لك، يا صغيري. بعد ذلك، ستكون حرًّا.”

كان أحدهما السكين الذي ائتمنه عليه لورد النور، والآخر هو الذي سرقه.

ضغط الشيطان على قبضتيه، ثم هز رأسه ببطء.

سار ساني في أروقة قلعته الفارغة، تحيطه الظلال. أينما مر، اختفى ضوء القمر الشاحب، تبتلعه امواج الظلال المُتدفقة. كانت خطواته صامتة، وكذلك أفكاره.

ضحك ساني.

الفصل 638: حلم بعد حلم

“ومع ذلك، هذا هو ما يجب أن يكون عليه الأمر. الآن، اذهب! سيدك يأمرك!”

وبينما كان يمشي، ارتفع من بينهم حصان أسود جميل، كان شعره داكنًا مثل الليل، وكانت قرونه الطويلة تبرز من رأسه وكانت أسنانه تشبه أسنان الذئب أكثر من أسنان الحصان العادي.

نظر المخلوق إلى الأسفل، وأطلق زئيرًا حزينًا، ثم تلاشى في الظلام.

ثم رفع ساني يده، ودون أن يرمش حتى، غرس سكين الجمر الجميلة عبر القشور المعقّدة للأفعى التي كانت ملتفّة حول صدره.

راقبه ساني وهو يرحل. سرعان ما غادر الشيطان القلعة، وعبر تلال العشب الزمردي، ثم نزل إلى إحدى السلاسل الممتدة بعيدًا عن الجزيرة.

ومع ذلك، سار نحو أبواب القلعة، وتبعه بحر من الظلال.

وحين تأكد من رحيله، استدعى ساني كشّافي الظلال، ثم نقر بلسانه.

على أي حال، لم يُرِد ساني أن يكون جزءًا مما سيأتي. لطالما افتخر بكونه غشاشًا وجبانًا، فاختار مخرجًا سهلًا.

“تسك. لم ينظر إلى الوراء ولو مرة واحدة. يا له من شيطان صغير بلا قلب…”

“لا تحزن يا صغيري. كنت تعلم أن هذا سيحدث في النهاية.”

ومع ذلك، سار نحو أبواب القلعة، وتبعه بحر من الظلال.

“تسك. لم ينظر إلى الوراء ولو مرة واحدة. يا له من شيطان صغير بلا قلب…”

وبينما كان يمشي، ارتفع من بينهم حصان أسود جميل، كان شعره داكنًا مثل الليل، وكانت قرونه الطويلة تبرز من رأسه وكانت أسنانه تشبه أسنان الذئب أكثر من أسنان الحصان العادي.

رفع يده، مُرتديًا قفازًا حريريًا أسود، ومرّ بأصابعه على النقوش المعقدة، غير مُبالٍ بتذكر الأحداث المرسومة على الجدران الحجرية القديمة. كانت تلك انتصاراته ومآثره، محفورة في سجلات التاريخ… لكن كل ذلك بدا بعيدًا، وقد حدث منذ زمنٍ سحيق، عند فجر عصر الأبطال.

كانت عيون الحصان تحترق بلهب قرمزي مخيف.

تنهد عميق خرج من شفتيه.

ابتسم ساني.

لم يجب الشيطان.

“تحياتي، صديقي القديم. هل تسمح لي بالركوب على ظهرك للمرة الأخيرة؟”

كانت عيون الحصان تحترق بلهب قرمزي مخيف.

قفز على السرج، وانطلق جواده المرعب عبر الأرض. حلق وسط الظلال، وتسابقا فوق السلاسل المتمايلة بين سماءين بلا نور، يقفزان من جزيرةٍ إلى أخرى، غارقين في نشوة السرعة والحرية.

حسنًا… باستثناء أحمق مخلص كان عنيدًا جدًا لدرجة أنه لم يفهم التلميح.

“آه… هذا هو الشيء الوحيد الذي سأفتقده.”

اقترب منه شيطان ضخم ذو بشرة رمادية شاحبة وأربعة أذرع وقرون ملتوية واحنى رأسه، ارتسم على ملامح وجهة الوحشية تعبير حزين.

بعد قرون من ثقل المعرفة والواجب، تحرر ساني أخيرًا ونعم بالسلام. كانت سماء الليل فوقه واسعة وجميلة، وكذلك السماء تحته.

ملفوفًا في حضنه المهدئ، ومات أخيرًا.

كان كل شيء مثاليًا… إلا شيئًا واحدًا. لماذا كان قلبه يؤلمه هكذا؟

كان أحدهما السكين الذي ائتمنه عليه لورد النور، والآخر هو الذي سرقه.

بالتأكيد لم يعد لديه أي ندم…

***

قبيل بزوغ الفجر، وصلوا إلى جزيرة منعزلة ومنعزلة. قفز ساني عن الحصان، وربت على ظهره، وودّعه. ثم تحول الحصان إلى ظلّ هائل وواسع، واختفى، كما لو أنه لم يكن موجودًا قط.

كان بطلاً أيضاً في يوم من الأيام، يحارب بقايا الفساد في جميع أنحاء العوالم الفانية. كان ماكراً وشجاعاً، شجاعاً لا يلين، مفعماً بالإيمان والأمل.

حتى أن الحصان الأسود حاول إخفاء حزنه المفجع، حتى لا يثقل كاهل خالقه به، وحتى لا يجعل وداعهم الأخير مريرًا.

“لا تحزن يا صغيري. كنت تعلم أن هذا سيحدث في النهاية.”

بقي ساني ساكنًا لبضع لحظات، ثم اتجه إلى حافة الجزيرة.

***

هناك، فك خيوط سترته وكشف عن صدره، ثم ركع، ناظراً إلى الظلام اللامتناهي في السماء أدناه، حيث كانت النيران الإلهية تحترق في أعماقها.

اقترب منه شيطان ضخم ذو بشرة رمادية شاحبة وأربعة أذرع وقرون ملتوية واحنى رأسه، ارتسم على ملامح وجهة الوحشية تعبير حزين.

لم تكن الأخرى تعلم بعد ما ينتظرهم جميعًا… ربما لا أحد سوى سولفان، التي حسمت مصيرهم بيدها القاسية. هل كانت تعلم عواقب اختيارها القاسي؟ أم أنها كانت عمياءً جدًا لدرجة أنها لم ترَ؟

ابتسم ساني.

على أي حال، لم يُرِد ساني أن يكون جزءًا مما سيأتي. لطالما افتخر بكونه غشاشًا وجبانًا، فاختار مخرجًا سهلًا.

وحين تأكد من رحيله، استدعى ساني كشّافي الظلال، ثم نقر بلسانه.

…كان القمر قد غاب، والشمس لم تشرق بعد. في هذه الساعة الحالكة، لم يكن محاطًا إلا بالظلال وهدير الريح.

***

تنهد عميق خرج من شفتيه.

“…ماهذا بحق الجحيم؟ ألا يبدو هذا مألوفًا جدًا؟”

“…يأتي كالندى، ويزول كالندى.”

ابتسم ساني.

ثم رفع ساني يده، ودون أن يرمش حتى، غرس سكين الجمر الجميلة عبر القشور المعقّدة للأفعى التي كانت ملتفّة حول صدره.

…لقد انتهى عصر الأبطال، لكن ساني لا يزال باقيًا.

وبينما كان الألم الرهيب يغرق عقله بالألم، ظهرت ابتسامة شاحبة على وجهه.

نظر نحو الشمال الشرقي، يفكر في شيء ما، ثم أضاف.

“حر… أنا… أخيرًا… حر…”

رفع يده، مُرتديًا قفازًا حريريًا أسود، ومرّ بأصابعه على النقوش المعقدة، غير مُبالٍ بتذكر الأحداث المرسومة على الجدران الحجرية القديمة. كانت تلك انتصاراته ومآثره، محفورة في سجلات التاريخ… لكن كل ذلك بدا بعيدًا، وقد حدث منذ زمنٍ سحيق، عند فجر عصر الأبطال.

تأرجح جسده، ثم سقط في الهاوية التي لا نهاية لها في السماء أدناه، واختفى من حافة الجزيرة في الوقت الذي ظهر فيه أول شعاع من ضوء الشمس فوق الأفق.

تنهد عميق خرج من شفتيه.

سقط ساني في ظلام دامس.

هناك، فك خيوط سترته وكشف عن صدره، ثم ركع، ناظراً إلى الظلام اللامتناهي في السماء أدناه، حيث كانت النيران الإلهية تحترق في أعماقها.

ملفوفًا في حضنه المهدئ، ومات أخيرًا.

سار ساني في أروقة قلعته الفارغة، تحيطه الظلال. أينما مر، اختفى ضوء القمر الشاحب، تبتلعه امواج الظلال المُتدفقة. كانت خطواته صامتة، وكذلك أفكاره.

***

وحين تأكد من رحيله، استدعى ساني كشّافي الظلال، ثم نقر بلسانه.

استيقظ ساني. كان صدره يؤلمه لسببٍ ما… لكنه لم يستطع النوم أكثر.

“آه… هذا هو الشيء الوحيد الذي سأفتقده.”

لقد حان الوقت لمواجهة يوم…

ومع ذلك، سار نحو أبواب القلعة، وتبعه بحر من الظلال.

“…ماهذا بحق الجحيم؟ ألا يبدو هذا مألوفًا جدًا؟”

لابدّ أن الكابوس الذي رآه كان نابعًا من شعورٍ بالذنب لم يكن يدرك وجوده. لكن… لماذا؟ فالأحمق لم يكن له إلا نفسه ليَلومها على فقدان السكين لصالح ساني.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي
10,000 شعلة الهدف: 66,666
15%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000

“تحياتي، صديقي القديم. هل تسمح لي بالركوب على ظهرك للمرة الأخيرة؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط