Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عبد الظل 640

العالم الذي جن جنونه

العالم الذي جن جنونه

الفصل 640: العالم الذي جن جنونه

نظر إليه الحصان، كانت عيناه مظلمتين ومليئتين بالحقد المرعب الذي لا حدود له.

نظر ساني إلى الفتاة الصغيرة المرعوبة، ثم… ضحك.

توقف للحظة، ثم نظر إلى ما وراء عدوه، إلى الحصان الأسود القوي الذي يقف بلا حراك خلفه، الذي بالكاد يمكن رؤيته في الظلال.

… بدا ضحكة مجنونًا قليلًا.

“لا، لا. لا داعي… أفهم اني أبدو مجنونًا.”

ارتجفت سيدته:

لقد خرج من الخيمة القذرة التي كان ينام فيها وابتسم، اشعت عينية الداكنتين بلهب الجنون.

“سيدي، أنت… أنت…”

لوح ساني بيدها في الهواء.

“سيدي، أنت… أنت…”

“لا، لا. لا داعي… أفهم اني أبدو مجنونًا.”

“لا يهم… لا يهم. اقتلني مجددًا أيها الوغد… اقتلني ما شئت. في هذا الكابوس، أنا مجرد سياف عادي… لكن في الكابوس التالي، أو الذي يليه، أو الذي يليه… سأكون قويًا بما يكفي لأمزقك إربًا. ثم سأقتلك مجددًا… ومجددًا. لنرَ من منا سيتحطم أولًا، أيها المهر الحقير!”

كانت سماء الليل فوقهم مغطاة بحجابٍ كثيف من السحب، أما السماء التي تحتهم فكانت خاوية ومظلمة. كانت الحجارة القديمة التي يقفون عليها كانت زلقة بسبب مياه المطر، وكان الظلام دامسًا إلى حدّ لا يُرى فيه سوى ظلالٍ مبهمة.

نظر إلى الأسفل، وتحولت ابتسامته إلى ابتسامة شريرة.

كانت صورة ظلية الصياد المستيقظ شاهقة ومرعبة وتجسد مفهوم الرعب ذاته.

خرجت ضحكة مكتومة من شفتي ساني.

ولكن ساني لم يهتم بذلك كثيرا.

… بدا ضحكة مجنونًا قليلًا.

دلك صدره وابتسم ابتسامة ملتوية وقال بصوت أجش وأجش:

وبدون عائق، لامس طرف السيف فرو الحصان الأسود اللامع… ثم تحطم جسد الحصان، كما لو ضرب حجرًا من الألماس بدلًا من كائن حي.

“…ولكن مجددًا، هذا العالم كله مجنون. قال لي أحدهم ذات مرة… آه، لا أذكر من تحديدًا… إننا لا نفعل سوى أن نعكس ما هو أمامنا. فهل ذنبي ألا يكون أمامي سوى الجنون؟”

“كما ترى… في كوابيسي، قابلتُ مخلوقاتٍ متنوعة. محاربين مستيقظين، ووحوشًا فاسدة… حتى خالدين متسامين. بعضهم كان لديه نواة روح واحدة، والبعض الآخر اثنتان أو ثلاث…”

نظر إلى الأسفل، وتحولت ابتسامته إلى ابتسامة شريرة.

“جنون، أليس كذلك؟ يبدو الأمر كما لو أنه بعد أن تُجرح مرة، لا شيء آخر سيُبهرك إلى هذا الحد. أو إذا شاهدت أمك تموت مرة، فلن تكون المرة الثانية… حسنًا… ربما تكون؟ لا أعرف… أنا قليلًا حيال ما هو حقيقي وغير حقيقي. ربما أنا نفسي لست حقيقيًا. لكن هناك شيء واحد أنا متأكد منه…”

“وقال لي أحدهم ذات مرة أنهم يريدون تدمير العالم. حينها، ظننتهم مجانين… أعتقد… لكن الآن، أتساءل…”

لقد حان الوقت لمواجهة يوم جديد…

اتخذ الصياد المستيقظ خطوة إلى الأمام، وكان صوته الوحشي يخترق الظلام مثل همهمة خبيثة:

“لاحظتُ أن قلبي دائمًا ما يتألم، سواءً في كابوس أو في الواقع. لذا، هذا يطرح سؤالًا… إذا كان الألم هو نفسه، فربما تكون طبيعة الحلم والواقع هي نفسها أيضًا؟”

“ضعيف… ضعيف جدًا… عقله مكسور…”

كانت صورة ظلية الصياد المستيقظ شاهقة ومرعبة وتجسد مفهوم الرعب ذاته.

ضحك ساني مرة أخرى.

انزلق ساني على الحجارة المبللة، ثم غاص تحت الشفرة الطائرة وقفز على قدميه، واضعًا كل وزنه في هجوم خاص به.

“آه، أجل… أنا ضعيفٌ جدًا. لكنني لستُ ضعيفًا بما يكفي، أليس كذلك؟ لسببٍ ما، لديّ شعورٌ بأنه لم يكن من المفترض أن أصمد كل هذا الوقت. من ذا الذي سيستطيع تحمّل كل هذا الألم، كل هذا الرعب، وكل هذه المعاناة دون أن يفقد عقله تمامًا؟”

كانت سماء الليل فوقهم مغطاة بحجابٍ كثيف من السحب، أما السماء التي تحتهم فكانت خاوية ومظلمة. كانت الحجارة القديمة التي يقفون عليها كانت زلقة بسبب مياه المطر، وكان الظلام دامسًا إلى حدّ لا يُرى فيه سوى ظلالٍ مبهمة.

ألقى نظرة على سيفه، ثم على العدو الذي يقترب.

نظر ساني إلى الفتاة الصغيرة المرعوبة، ثم… ضحك.

“ومع ذلك، فعلتُ. في الواقع، مع أن بعض تلك الكوابيس… يا إلهي، كم كانوا قاسيين… لقد أثّرت فيّ، إلا أنني، عمومًا… مندهش من أن أعترف انهم… لم يكونوا سيئين إلى هذا الحد.”

وبدون عائق، لامس طرف السيف فرو الحصان الأسود اللامع… ثم تحطم جسد الحصان، كما لو ضرب حجرًا من الألماس بدلًا من كائن حي.

حدق ساني في الصياد المستيقظ بتعبير قلق، ثم خدشت مؤخرة رأسه.

لقد حان الوقت لمواجهة يوم جديد…

“جنون، أليس كذلك؟ يبدو الأمر كما لو أنه بعد أن تُجرح مرة، لا شيء آخر سيُبهرك إلى هذا الحد. أو إذا شاهدت أمك تموت مرة، فلن تكون المرة الثانية… حسنًا… ربما تكون؟ لا أعرف… أنا قليلًا حيال ما هو حقيقي وغير حقيقي. ربما أنا نفسي لست حقيقيًا. لكن هناك شيء واحد أنا متأكد منه…”

لقد خرج من الخيمة القذرة التي كان ينام فيها وابتسم، اشعت عينية الداكنتين بلهب الجنون.

تراجعت الفتاة ببطء، ووجهها مُرصع بالخوف. أمال القاتل المُستيقظ رأسه قليلًا، ثم سأل بفضول:

“ماذا؟”

شخر بهدوء، ثم فتح فمه، المملوء بالأسنان الحادة التي كانت أشبه بأسنان الذئب من أسنان الحصان.

هز ساني كتفيها.

“لاحظتُ أن قلبي دائمًا ما يتألم، سواءً في كابوس أو في الواقع. لذا، هذا يطرح سؤالًا… إذا كان الألم هو نفسه، فربما تكون طبيعة الحلم والواقع هي نفسها أيضًا؟”

“حسنًا، سواءً كنتُ حقيقيًا أم لا، فأنا حقًا… حقًا، من الصعب جدًا كسري. كما اتضح. على الأقل ليس لدرجة أن أعجز عن التفكير وملاحظة الأشياء. أوه، وقد لاحظتُ بعض الأشياء…”

ولكن ضربته لم تكن موجهة إلى القاتل المهدد… بل كانت موجهة إلى الحصان الأسود.

رفع سيفه ببطء وأشار به نحو الصياد الذي يقترب.

“ماذا؟”

“لاحظتُ أن قلبي دائمًا ما يتألم، سواءً في كابوس أو في الواقع. لذا، هذا يطرح سؤالًا… إذا كان الألم هو نفسه، فربما تكون طبيعة الحلم والواقع هي نفسها أيضًا؟”

“وقال لي أحدهم ذات مرة أنهم يريدون تدمير العالم. حينها، ظننتهم مجانين… أعتقد… لكن الآن، أتساءل…”

لقد اتخذ خطوة للأمام، وعلى وجهه تعبير مرتبك.

الفصل 640: العالم الذي جن جنونه

“ثانيًا، لاحظتُ أن العديد من أفكاري وأفعالي وردود أفعالي لا معنى لها. أحيانًا تحاول يداي فعل شيء ما من تلقاء نفسها، وأحيانًا تظهر فجأةً أجزاءٌ من المشاعر والأفكار والأحكام التي أضطر إلى امتلاكها. من السهل تفسير ذلك في الحلم… لكن ليس في عالم اليقظة. وأنا مستيقظ، أليس كذلك؟ أم لست كذلك؟ أم ربما لست مستيقظًا أصلًا؟ أحيانًا، يصعب الجزم…”

نظر الحصان الأسود إلى ساني، وكانت عيناه تشتعلان بلهب قرمزي شبحي.

ضحك مرة أخرى واتخذ موقفًا دفاعيًا، في انتظار هجوم الصياد المستيقظ المرعب.

“ضعيف… ضعيف جدًا… عقله مكسور…”

“حسنًا، وآخر ما لاحظته هو كرات النور المشعة التي يبدو أنني أستطيع رؤيتها داخل أرواح الكائنات الحية… أو كتل الظلام البغيضة في أرواح الفاسدين. استغرق الأمر مني بضعة كوابيس لأدرك أنها نوى أرواح. والغريب، مرة أخرى، أن هذه القدرة طاردتني من الكوابيس إلى الواقع، جاعلةً الاثنين يبدوان متشابهين للغاية. لذا… مع كل ما قيل سابقًا… أنا في الحقيقة مهتم بشيء واحد فقط.”

تراجعت الفتاة ببطء، ووجهها مُرصع بالخوف. أمال القاتل المُستيقظ رأسه قليلًا، ثم سأل بفضول:

ابتسم ساني، مستعدًا لمواجهة موته… مرة أخرى.

“ماذا؟”

“كما ترى… في كوابيسي، قابلتُ مخلوقاتٍ متنوعة. محاربين مستيقظين، ووحوشًا فاسدة… حتى خالدين متسامين. بعضهم كان لديه نواة روح واحدة، والبعض الآخر اثنتان أو ثلاث…”

“حسنًا، سواءً كنتُ حقيقيًا أم لا، فأنا حقًا… حقًا، من الصعب جدًا كسري. كما اتضح. على الأقل ليس لدرجة أن أعجز عن التفكير وملاحظة الأشياء. أوه، وقد لاحظتُ بعض الأشياء…”

توقف للحظة، ثم نظر إلى ما وراء عدوه، إلى الحصان الأسود القوي الذي يقف بلا حراك خلفه، الذي بالكاد يمكن رؤيته في الظلال.

خرجت ضحكة مكتومة من شفتي ساني.

“لذا، سؤالي هو… لماذا يمتلك هذا الحصان الملعون دائمًا ستة؟”

“جنون، أليس كذلك؟ يبدو الأمر كما لو أنه بعد أن تُجرح مرة، لا شيء آخر سيُبهرك إلى هذا الحد. أو إذا شاهدت أمك تموت مرة، فلن تكون المرة الثانية… حسنًا… ربما تكون؟ لا أعرف… أنا قليلًا حيال ما هو حقيقي وغير حقيقي. ربما أنا نفسي لست حقيقيًا. لكن هناك شيء واحد أنا متأكد منه…”

…اندفع ساني في الاتجاه المعاكس من حيث ومض سيف الصياد، تاركًا الفتاة الصغيرة التي أقسم على حمايتها دون تفكير ثانٍ.

“سيدي، أنت… أنت…”

انزلق ساني على الحجارة المبللة، ثم غاص تحت الشفرة الطائرة وقفز على قدميه، واضعًا كل وزنه في هجوم خاص به.

“آه، أجل… أنا ضعيفٌ جدًا. لكنني لستُ ضعيفًا بما يكفي، أليس كذلك؟ لسببٍ ما، لديّ شعورٌ بأنه لم يكن من المفترض أن أصمد كل هذا الوقت. من ذا الذي سيستطيع تحمّل كل هذا الألم، كل هذا الرعب، وكل هذه المعاناة دون أن يفقد عقله تمامًا؟”

ولكن ضربته لم تكن موجهة إلى القاتل المهدد… بل كانت موجهة إلى الحصان الأسود.

لوح ساني بيدها في الهواء.

وبدون عائق، لامس طرف السيف فرو الحصان الأسود اللامع… ثم تحطم جسد الحصان، كما لو ضرب حجرًا من الألماس بدلًا من كائن حي.

لقد خرج من الخيمة القذرة التي كان ينام فيها وابتسم، اشعت عينية الداكنتين بلهب الجنون.

في اللحظة التالية، اخترق نصل الصياد المستيقظ جسد ساني من الخلف، وخرج من صدره نافورة من الدماء.

متجاهلاً الألم الرهيب والدم الذي كان يتدفق من فمه، ابتسم ساني ونظر إلى الحصان الذي لا يتحرك.

متجاهلاً الألم الرهيب والدم الذي كان يتدفق من فمه، ابتسم ساني ونظر إلى الحصان الذي لا يتحرك.

واستيقظ صارخًا.

نظر إليه الحصان، كانت عيناه مظلمتين ومليئتين بالحقد المرعب الذي لا حدود له.

حدق ساني في الصياد المستيقظ بتعبير قلق، ثم خدشت مؤخرة رأسه.

خرجت ضحكة مكتومة من شفتي ساني.

اتخذ الصياد المستيقظ خطوة إلى الأمام، وكان صوته الوحشي يخترق الظلام مثل همهمة خبيثة:

“لا يهم… لا يهم. اقتلني مجددًا أيها الوغد… اقتلني ما شئت. في هذا الكابوس، أنا مجرد سياف عادي… لكن في الكابوس التالي، أو الذي يليه، أو الذي يليه… سأكون قويًا بما يكفي لأمزقك إربًا. ثم سأقتلك مجددًا… ومجددًا. لنرَ من منا سيتحطم أولًا، أيها المهر الحقير!”

“سيدي، أنت… أنت…”

نظر الحصان الأسود إلى ساني، وكانت عيناه تشتعلان بلهب قرمزي شبحي.

“…ولكن مجددًا، هذا العالم كله مجنون. قال لي أحدهم ذات مرة… آه، لا أذكر من تحديدًا… إننا لا نفعل سوى أن نعكس ما هو أمامنا. فهل ذنبي ألا يكون أمامي سوى الجنون؟”

شخر بهدوء، ثم فتح فمه، المملوء بالأسنان الحادة التي كانت أشبه بأسنان الذئب من أسنان الحصان.

“لاحظتُ أن قلبي دائمًا ما يتألم، سواءً في كابوس أو في الواقع. لذا، هذا يطرح سؤالًا… إذا كان الألم هو نفسه، فربما تكون طبيعة الحلم والواقع هي نفسها أيضًا؟”

وبعد ذلك، عض الكابوس رأس الإنسان المرتجف، وسحقه بسهولة بين فكيه القويين.

رفع سيفه ببطء وأشار به نحو الصياد الذي يقترب.

مات ساني.

كانت صورة ظلية الصياد المستيقظ شاهقة ومرعبة وتجسد مفهوم الرعب ذاته.

واستيقظ صارخًا.

تراجعت الفتاة ببطء، ووجهها مُرصع بالخوف. أمال القاتل المُستيقظ رأسه قليلًا، ثم سأل بفضول:

لقد حان الوقت لمواجهة يوم جديد…

“لا، لا. لا داعي… أفهم اني أبدو مجنونًا.”

لقد خرج من الخيمة القذرة التي كان ينام فيها وابتسم، اشعت عينية الداكنتين بلهب الجنون.

لقد حان الوقت لمطاردة الحصان الشرير…

لقد حان الوقت لمطاردة الحصان الشرير…

حدق ساني في الصياد المستيقظ بتعبير قلق، ثم خدشت مؤخرة رأسه.

“حسنًا، سواءً كنتُ حقيقيًا أم لا، فأنا حقًا… حقًا، من الصعب جدًا كسري. كما اتضح. على الأقل ليس لدرجة أن أعجز عن التفكير وملاحظة الأشياء. أوه، وقد لاحظتُ بعض الأشياء…”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط