Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

العودة لصفر : لعنة الخيارات 65

محادثات على نار المخيم

 

المجلد الثاني

الفصل الخامس والستون: محادثات على نار المخيم

في النهاية، وبعد تدريبٍ طويل على السيف، ورغم كون جسد سامي كمقيد قويًا جدًا وذو قدرة تحمل عالية، سقط أخيرًا من شدة الإرهاق.

طوال فترة التدريب، كان يتجاهل المناظر التي استطاع رؤيتها بفضل سيف القمر.

السماء أمامه كانت مليئة بأسراب الوحوش.

رغم أنها بدت بعيدة في الأفق، إلا أن قدرته على رؤيتها أكدت له حجمها المهول.

كان سامي قد لاحظ سابقًا أن كل شيء في هذه الغابة عملاق.

بعيدًا عن التماسيح والأشجار، حتى أصغر التفاصيل كانت ضخمة: الحشرات، الطحالب، الفروع.

استطاع بالفعل أن يتخيل قومًا من العمالقة يعيشون في هذه الغابة.

تسلل رعب غريب في جسده، فأغمض عينيه فورًا.

«تبا… أنا وتفكيري نجلب النحس. كأن التماسيح لم تكن كافية أصلًا.»

أدرك سامي، منذ بدأ استخدام قوته—وحتى قبل ذلك، منذ خروجه من المحنة الأولى—أن تغييرات غريبة طرأت على جسده.

لم يمرض ولو مرة واحدة.

لم يعد يشعر بالبرد بنفس الحدة، ولا بالجوع أو العطش.

كأن جسده تغيّر على مستوى الخلية، وأصبح شبه مكتفٍ ذاتيًا.

كان لا يزال يشعر بالألم، على الأقل…

وذلك كان مطمئنًا، بطريقة غريبة.

رغم ذلك، ومنذ استخدامه لقدراته، كان يفعل ذلك بشكل لا واعٍ.

الرياح فقط… كانت تستمع له.

لم يكن هناك أي تعقيد.

كل ما احتاجه هو تخيل الرياح تتحرك بشكل معين، فتفعل ذلك.

وهو ما جعله يدرك أنه لم يصل إلى أقصى إمكاناته بعد.

توقف سامي عن التفكير، وتذكر أنه هو من أمر الجميع بالبقاء معًا والتفاعل…

وها هو يعود إلى طبيعته القديمة: العزلة.

رفع جسده المتعب، ووجه نظره نحو البقية.

كانوا مجتمعين يتحدثون معًا.

قرر التوجه إليهم.

مشهد تجمعهم جعل سامي يتذكر أمرًا تمنى يومًا أن يعيشه:

الجلوس حول نار مخيم.

كان أمرًا سخيفًا، دفنه في أعماق عقله منذ زمن.

لكن الآن، بدا وكأنه حصل على فرصة.

حتى لو لم يكن هذا تخييمًا حقيقيًا، وحتى لو كانت هذه الغابة أخطر مكان يمكن أن يُقام فيه مخيم…

لن يمنع نفسه من الاستمتاع.

ضحك داخليًا، وشعر براحة وهو يفكر أنه سينضم إلى محادثات على نار المخيم.

اقترب من البقية، وبدأ يسمع حديثهم.

صرخت هالا بغضب:

«كاي أيها الأحمق! هل كنت تخفي عنا هذه المعلومة أيضًا؟! كم معلومة أخرى تخفيها؟!»

رد كاي وهو يتهرب:

«حسنًا… لم أظن أنها مهمة حقًا…»

ردت هالا بينما تشكلت عصاها في يدها:

«كون الأغصان والفروع مسمومة لم يكن معلومة مهمة في نظرك؟!

أظن أنك تحتاج إلى ضربة على الرأس لتدرك ما هو المهم وما ليس كذلك!»

نظر كاي فورًا إلى جانبه طالبًا النجدة:

«يوكي! أنقذني! أوقفها!»

نظر له يوكي بوجه خالٍ من التعابير:

«لا أملك يدًا لأوقفها.»

ومع توجه العصا نحو رأس كاي، انفجر الجميع ضاحكين.

اقترب سامي من المشهد، ونظر إليهم.

عاد إدراكه لوضعهم أكثر.

تفحص البقية:

نيكو وصغير النسر كانا يضحكان على كاي وهو يتلقى الضربات.

آستر كانت تدفع راي بعيدًا عنها بيدها، بينما يحاول الاقتراب منها أكثر.

فيفا كانت تجلس بصمت خلف هالا، تحاول بين الحين والآخر دفع صغير النسر وإبعاده حتى لا تصيبه العصا.

وقف سامي عند رأس يوكي، ثم جلس بهدوء بجانبه فوق الفرع الممتد نحو النهاية، والذي تشابك في مرحلة ما مع العديد من الفروع الأخرى، مكوّنًا شبكة عنكبوتية ضخمة تربط الغابة ببعضها.

جلس سامي، وشعر بحرارة الحجر في المنتصف تتسلل إلى جسده، تبعث فيه دفئًا وراحة.

أعطاه يوكي نظرة جانبية، ثم قال:

«قررت أخيرًا الانضمام لنا يا سامي…

آسف على هجومي عليك في المعبد سابقًا. ظننتك من ذلك النوع من الحمقى، لكنك في النهاية لست سيئًا.

وأيضًا… رغم أني لم أقل هذا من قبل، يجب أن أقوله الآن: شكرًا لإنقاذ حياتي.»

أنزل يوكي نظره فور أن أنهى كلامه.

رفع سامي نظره إليه، ثم تجمد قليلًا، قبل أن يعطيه نظرة مشمئزة بالكلام، ويتنهد وهو ينظر بعيدًا:

«لا داعي لشكري… رغم أنه غريب أن شخصًا بكبريائك يعترف بخطئه.»

رد يوكي، موجّهًا نظره نحو الفروع والتمساح الأحمر العملاق فوقهم:

«أنا لست ناكرًا للجميل… وسأعوضك لاحقًا.»

قال سامي بصوت منخفض:

«ذلك غير ضروري.»

لاحظهم نيكو وقال:

«سامي، قررت أخيرًا الانضمام إلينا يا صديقي. عليك أحيانًا أن تقلل من قلقك وتأخذ استراحة.»

وأضاف صغير النسر:

«أخي سامي، أخي نيكو قلق عليك فقط، لكنه لا يعرف كيف يقول ذلك بصراحة… لأنه خجول.»

تجمد نيكو فورًا، ثم أمسك صغير النسر من الخلف في خنق خفيف:

«أيها الصغير الوقح!!»

ضحك سامي بصوت مرتفع من رد فعل صديقيه:

«يا رفاق… أنتما حقًا—ههه!»

توقف الاثنان، ومعهما البقية.

حتى هالا توقفت عن ضرب كاي.

توجهت أنظار الجميع نحو سامي.

تحدث راي أولًا، بنبرة مصدومة:

«هذا غريب… لم أكن أظن أنك تعرف كيف تضحك أصلًا.»

صُدم سامي من السؤال، وألقى نظرة ناكرة حوله.

الجميع ظلوا صامتين… موافقين.

«هذا ما تعتقدونه عني؟ أنا إنسان أيضًا.»

قالت هالا وهي لا تزال تمسك بياقة كاي:

«لا أعلم… أنت طوال الوقت تعطي إحساسًا بالانفصال عن الواقع، بالبرود والبعد.»

هز كاي رأسه موافقًا:

«نعم، ظننتك من النوع الكئيب أيضًا.»

حتى فيفا قالت:

«حتى أنا ظننت ذلك.»

نظر سامي نحو نيكو وصغير النسر:

«أخبراهما.»

تفادى الاثنان نظرته.

قال نيكو:

«حسنًا… معهم حق نوعًا ما. أنت نادرًا ما تُظهر مشاعرك، لذلك ضحكك يبدو غريبًا.»

أنزل سامي نظره بنفور:

«ليس وكأننا كنا في وضع يسمح بالضحك أصلًا.»

قال صغير النسر:

«لا تهتم بالأمر كثيرًا يا أخي سامي…»

رفع سامي نظره نحو الجميع:

«ليس وكأني اهتممت حقًا… إذًا، ماذا كنتم تفعلون؟»

توقف الجميع للحظة وكأنهم تذكروا فجأة.

قالت هالا:

«آه… كنت أقتل هذا اللعين لأنه لا يخبرنا بكل المعلومات.»

صرخ كاي:

«تبا لك يا سامي! لماذا جعلتها تتذكر؟!»

وفي تلك اللحظة…

شق صوتٌ هائل الواقع من بعيد.

صوت يشبه تكسر آلاف الأغصان معًا، كأن آلاف الصواريخ تخترق الهواء، تتخللها دقات تشبه قرع الطبول.

تجمد

التسعة في أماكنهم فوق الفرع العشوائي.

حاول كاي الإفلات من قبضة هالا وهو يقول:

«حسنًا… يبدو أن القطار وصل.»

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

التعليقات متوقفة حالياً، ستعود قريباً!

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط