محادثات على نار المخيم
حتى هالا توقفت عن ضرب كاي.
المجلد الثاني
وذلك كان مطمئنًا، بطريقة غريبة.
الفصل الخامس والستون: محادثات على نار المخيم
لن يمنع نفسه من الاستمتاع.
في النهاية، وبعد تدريبٍ طويل على السيف، ورغم كون جسد سامي كمقيد قويًا جدًا وذو قدرة تحمل عالية، سقط أخيرًا من شدة الإرهاق.
كانوا مجتمعين يتحدثون معًا.
طوال فترة التدريب، كان يتجاهل المناظر التي استطاع رؤيتها بفضل سيف القمر.
«أنا لست ناكرًا للجميل… وسأعوضك لاحقًا.»
السماء أمامه كانت مليئة بأسراب الوحوش.
«تبا لك يا سامي! لماذا جعلتها تتذكر؟!»
رغم أنها بدت بعيدة في الأفق، إلا أن قدرته على رؤيتها أكدت له حجمها المهول.
لن يمنع نفسه من الاستمتاع.
كان سامي قد لاحظ سابقًا أن كل شيء في هذه الغابة عملاق.
«يا رفاق… أنتما حقًا—ههه!»
بعيدًا عن التماسيح والأشجار، حتى أصغر التفاصيل كانت ضخمة: الحشرات، الطحالب، الفروع.
الجميع ظلوا صامتين… موافقين.
استطاع بالفعل أن يتخيل قومًا من العمالقة يعيشون في هذه الغابة.
وذلك كان مطمئنًا، بطريقة غريبة.
تسلل رعب غريب في جسده، فأغمض عينيه فورًا.
«سامي، قررت أخيرًا الانضمام إلينا يا صديقي. عليك أحيانًا أن تقلل من قلقك وتأخذ استراحة.»
«تبا… أنا وتفكيري نجلب النحس. كأن التماسيح لم تكن كافية أصلًا.»
نظر سامي نحو نيكو وصغير النسر:
أدرك سامي، منذ بدأ استخدام قوته—وحتى قبل ذلك، منذ خروجه من المحنة الأولى—أن تغييرات غريبة طرأت على جسده.
أنزل سامي نظره بنفور:
لم يمرض ولو مرة واحدة.
الرياح فقط… كانت تستمع له.
لم يعد يشعر بالبرد بنفس الحدة، ولا بالجوع أو العطش.
آستر كانت تدفع راي بعيدًا عنها بيدها، بينما يحاول الاقتراب منها أكثر.
كأن جسده تغيّر على مستوى الخلية، وأصبح شبه مكتفٍ ذاتيًا.
«أنا لست ناكرًا للجميل… وسأعوضك لاحقًا.»
كان لا يزال يشعر بالألم، على الأقل…
نيكو وصغير النسر كانا يضحكان على كاي وهو يتلقى الضربات.
وذلك كان مطمئنًا، بطريقة غريبة.
«يوكي! أنقذني! أوقفها!»
رغم ذلك، ومنذ استخدامه لقدراته، كان يفعل ذلك بشكل لا واعٍ.
لكن الآن، بدا وكأنه حصل على فرصة.
الرياح فقط… كانت تستمع له.
تجمد
لم يكن هناك أي تعقيد.
رغم أنها بدت بعيدة في الأفق، إلا أن قدرته على رؤيتها أكدت له حجمها المهول.
كل ما احتاجه هو تخيل الرياح تتحرك بشكل معين، فتفعل ذلك.
اقترب من البقية، وبدأ يسمع حديثهم.
وهو ما جعله يدرك أنه لم يصل إلى أقصى إمكاناته بعد.
ضحك سامي بصوت مرتفع من رد فعل صديقيه:
توقف سامي عن التفكير، وتذكر أنه هو من أمر الجميع بالبقاء معًا والتفاعل…
«أنا لست ناكرًا للجميل… وسأعوضك لاحقًا.»
وها هو يعود إلى طبيعته القديمة: العزلة.
رفع سامي نظره إليه، ثم تجمد قليلًا، قبل أن يعطيه نظرة مشمئزة بالكلام، ويتنهد وهو ينظر بعيدًا:
رفع جسده المتعب، ووجه نظره نحو البقية.
الرياح فقط… كانت تستمع له.
كانوا مجتمعين يتحدثون معًا.
نظر له يوكي بوجه خالٍ من التعابير:
قرر التوجه إليهم.
«ليس وكأني اهتممت حقًا… إذًا، ماذا كنتم تفعلون؟»
مشهد تجمعهم جعل سامي يتذكر أمرًا تمنى يومًا أن يعيشه:
«أخبراهما.»
الجلوس حول نار مخيم.
اقترب من البقية، وبدأ يسمع حديثهم.
كان أمرًا سخيفًا، دفنه في أعماق عقله منذ زمن.
توقف الاثنان، ومعهما البقية.
لكن الآن، بدا وكأنه حصل على فرصة.
لاحظهم نيكو وقال:
حتى لو لم يكن هذا تخييمًا حقيقيًا، وحتى لو كانت هذه الغابة أخطر مكان يمكن أن يُقام فيه مخيم…
ضحك داخليًا، وشعر براحة وهو يفكر أنه سينضم إلى محادثات على نار المخيم.
لن يمنع نفسه من الاستمتاع.
«حسنًا… لم أظن أنها مهمة حقًا…»
ضحك داخليًا، وشعر براحة وهو يفكر أنه سينضم إلى محادثات على نار المخيم.
قال سامي بصوت منخفض:
اقترب من البقية، وبدأ يسمع حديثهم.
«سامي، قررت أخيرًا الانضمام إلينا يا صديقي. عليك أحيانًا أن تقلل من قلقك وتأخذ استراحة.»
صرخت هالا بغضب:
«هذا غريب… لم أكن أظن أنك تعرف كيف تضحك أصلًا.»
«كاي أيها الأحمق! هل كنت تخفي عنا هذه المعلومة أيضًا؟! كم معلومة أخرى تخفيها؟!»
لاحظهم نيكو وقال:
رد كاي وهو يتهرب:
أنزل يوكي نظره فور أن أنهى كلامه.
«حسنًا… لم أظن أنها مهمة حقًا…»
بعيدًا عن التماسيح والأشجار، حتى أصغر التفاصيل كانت ضخمة: الحشرات، الطحالب، الفروع.
ردت هالا بينما تشكلت عصاها في يدها:
نظر له يوكي بوجه خالٍ من التعابير:
«كون الأغصان والفروع مسمومة لم يكن معلومة مهمة في نظرك؟!
كان سامي قد لاحظ سابقًا أن كل شيء في هذه الغابة عملاق.
أظن أنك تحتاج إلى ضربة على الرأس لتدرك ما هو المهم وما ليس كذلك!»
رغم ذلك، ومنذ استخدامه لقدراته، كان يفعل ذلك بشكل لا واعٍ.
نظر كاي فورًا إلى جانبه طالبًا النجدة:
طوال فترة التدريب، كان يتجاهل المناظر التي استطاع رؤيتها بفضل سيف القمر.
«يوكي! أنقذني! أوقفها!»
آسف على هجومي عليك في المعبد سابقًا. ظننتك من ذلك النوع من الحمقى، لكنك في النهاية لست سيئًا.
نظر له يوكي بوجه خالٍ من التعابير:
«كاي أيها الأحمق! هل كنت تخفي عنا هذه المعلومة أيضًا؟! كم معلومة أخرى تخفيها؟!»
«لا أملك يدًا لأوقفها.»
رغم ذلك، ومنذ استخدامه لقدراته، كان يفعل ذلك بشكل لا واعٍ.
ومع توجه العصا نحو رأس كاي، انفجر الجميع ضاحكين.
صرخ كاي:
اقترب سامي من المشهد، ونظر إليهم.
وذلك كان مطمئنًا، بطريقة غريبة.
عاد إدراكه لوضعهم أكثر.
«كون الأغصان والفروع مسمومة لم يكن معلومة مهمة في نظرك؟!
تفحص البقية:
وفي تلك اللحظة…
نيكو وصغير النسر كانا يضحكان على كاي وهو يتلقى الضربات.
الجلوس حول نار مخيم.
آستر كانت تدفع راي بعيدًا عنها بيدها، بينما يحاول الاقتراب منها أكثر.
«لا أعلم… أنت طوال الوقت تعطي إحساسًا بالانفصال عن الواقع، بالبرود والبعد.»
فيفا كانت تجلس بصمت خلف هالا، تحاول بين الحين والآخر دفع صغير النسر وإبعاده حتى لا تصيبه العصا.
تفحص البقية:
وقف سامي عند رأس يوكي، ثم جلس بهدوء بجانبه فوق الفرع الممتد نحو النهاية، والذي تشابك في مرحلة ما مع العديد من الفروع الأخرى، مكوّنًا شبكة عنكبوتية ضخمة تربط الغابة ببعضها.
بعيدًا عن التماسيح والأشجار، حتى أصغر التفاصيل كانت ضخمة: الحشرات، الطحالب، الفروع.
جلس سامي، وشعر بحرارة الحجر في المنتصف تتسلل إلى جسده، تبعث فيه دفئًا وراحة.
بعيدًا عن التماسيح والأشجار، حتى أصغر التفاصيل كانت ضخمة: الحشرات، الطحالب، الفروع.
أعطاه يوكي نظرة جانبية، ثم قال:
«أيها الصغير الوقح!!»
«قررت أخيرًا الانضمام لنا يا سامي…
كانوا مجتمعين يتحدثون معًا.
آسف على هجومي عليك في المعبد سابقًا. ظننتك من ذلك النوع من الحمقى، لكنك في النهاية لست سيئًا.
صُدم سامي من السؤال، وألقى نظرة ناكرة حوله.
وأيضًا… رغم أني لم أقل هذا من قبل، يجب أن أقوله الآن: شكرًا لإنقاذ حياتي.»
جلس سامي، وشعر بحرارة الحجر في المنتصف تتسلل إلى جسده، تبعث فيه دفئًا وراحة.
أنزل يوكي نظره فور أن أنهى كلامه.
«لا أملك يدًا لأوقفها.»
رفع سامي نظره إليه، ثم تجمد قليلًا، قبل أن يعطيه نظرة مشمئزة بالكلام، ويتنهد وهو ينظر بعيدًا:
لكن الآن، بدا وكأنه حصل على فرصة.
«لا داعي لشكري… رغم أنه غريب أن شخصًا بكبريائك يعترف بخطئه.»
الرياح فقط… كانت تستمع له.
رد يوكي، موجّهًا نظره نحو الفروع والتمساح الأحمر العملاق فوقهم:
حتى لو لم يكن هذا تخييمًا حقيقيًا، وحتى لو كانت هذه الغابة أخطر مكان يمكن أن يُقام فيه مخيم…
«أنا لست ناكرًا للجميل… وسأعوضك لاحقًا.»
«كون الأغصان والفروع مسمومة لم يكن معلومة مهمة في نظرك؟!
قال سامي بصوت منخفض:
ردت هالا بينما تشكلت عصاها في يدها:
«ذلك غير ضروري.»
في النهاية، وبعد تدريبٍ طويل على السيف، ورغم كون جسد سامي كمقيد قويًا جدًا وذو قدرة تحمل عالية، سقط أخيرًا من شدة الإرهاق.
لاحظهم نيكو وقال:
آستر كانت تدفع راي بعيدًا عنها بيدها، بينما يحاول الاقتراب منها أكثر.
«سامي، قررت أخيرًا الانضمام إلينا يا صديقي. عليك أحيانًا أن تقلل من قلقك وتأخذ استراحة.»
نظر سامي نحو نيكو وصغير النسر:
وأضاف صغير النسر:
«لا أملك يدًا لأوقفها.»
«أخي سامي، أخي نيكو قلق عليك فقط، لكنه لا يعرف كيف يقول ذلك بصراحة… لأنه خجول.»
«نعم، ظننتك من النوع الكئيب أيضًا.»
تجمد نيكو فورًا، ثم أمسك صغير النسر من الخلف في خنق خفيف:
«حسنًا… يبدو أن القطار وصل.»
«أيها الصغير الوقح!!»
«قررت أخيرًا الانضمام لنا يا سامي…
ضحك سامي بصوت مرتفع من رد فعل صديقيه:
كأن جسده تغيّر على مستوى الخلية، وأصبح شبه مكتفٍ ذاتيًا.
«يا رفاق… أنتما حقًا—ههه!»
السماء أمامه كانت مليئة بأسراب الوحوش.
توقف الاثنان، ومعهما البقية.
كانوا مجتمعين يتحدثون معًا.
حتى هالا توقفت عن ضرب كاي.
«لا أعلم… أنت طوال الوقت تعطي إحساسًا بالانفصال عن الواقع، بالبرود والبعد.»
توجهت أنظار الجميع نحو سامي.
في النهاية، وبعد تدريبٍ طويل على السيف، ورغم كون جسد سامي كمقيد قويًا جدًا وذو قدرة تحمل عالية، سقط أخيرًا من شدة الإرهاق.
تحدث راي أولًا، بنبرة مصدومة:
قال صغير النسر:
«هذا غريب… لم أكن أظن أنك تعرف كيف تضحك أصلًا.»
الجلوس حول نار مخيم.
صُدم سامي من السؤال، وألقى نظرة ناكرة حوله.
نظر سامي نحو نيكو وصغير النسر:
الجميع ظلوا صامتين… موافقين.
صوت يشبه تكسر آلاف الأغصان معًا، كأن آلاف الصواريخ تخترق الهواء، تتخللها دقات تشبه قرع الطبول.
«هذا ما تعتقدونه عني؟ أنا إنسان أيضًا.»
«أيها الصغير الوقح!!»
قالت هالا وهي لا تزال تمسك بياقة كاي:
«أيها الصغير الوقح!!»
«لا أعلم… أنت طوال الوقت تعطي إحساسًا بالانفصال عن الواقع، بالبرود والبعد.»
كان أمرًا سخيفًا، دفنه في أعماق عقله منذ زمن.
هز كاي رأسه موافقًا:
حتى فيفا قالت:
«نعم، ظننتك من النوع الكئيب أيضًا.»
اقترب من البقية، وبدأ يسمع حديثهم.
حتى فيفا قالت:
اقترب من البقية، وبدأ يسمع حديثهم.
«حتى أنا ظننت ذلك.»
كأن جسده تغيّر على مستوى الخلية، وأصبح شبه مكتفٍ ذاتيًا.
نظر سامي نحو نيكو وصغير النسر:
السماء أمامه كانت مليئة بأسراب الوحوش.
«أخبراهما.»
«يوكي! أنقذني! أوقفها!»
تفادى الاثنان نظرته.
قالت هالا:
قال نيكو:
رد يوكي، موجّهًا نظره نحو الفروع والتمساح الأحمر العملاق فوقهم:
«حسنًا… معهم حق نوعًا ما. أنت نادرًا ما تُظهر مشاعرك، لذلك ضحكك يبدو غريبًا.»
وقف سامي عند رأس يوكي، ثم جلس بهدوء بجانبه فوق الفرع الممتد نحو النهاية، والذي تشابك في مرحلة ما مع العديد من الفروع الأخرى، مكوّنًا شبكة عنكبوتية ضخمة تربط الغابة ببعضها.
أنزل سامي نظره بنفور:
الرياح فقط… كانت تستمع له.
«ليس وكأننا كنا في وضع يسمح بالضحك أصلًا.»
حتى لو لم يكن هذا تخييمًا حقيقيًا، وحتى لو كانت هذه الغابة أخطر مكان يمكن أن يُقام فيه مخيم…
قال صغير النسر:
حتى فيفا قالت:
«لا تهتم بالأمر كثيرًا يا أخي سامي…»
«أخبراهما.»
رفع سامي نظره نحو الجميع:
توقف الاثنان، ومعهما البقية.
«ليس وكأني اهتممت حقًا… إذًا، ماذا كنتم تفعلون؟»
حتى لو لم يكن هذا تخييمًا حقيقيًا، وحتى لو كانت هذه الغابة أخطر مكان يمكن أن يُقام فيه مخيم…
توقف الجميع للحظة وكأنهم تذكروا فجأة.
«ذلك غير ضروري.»
قالت هالا:
كان سامي قد لاحظ سابقًا أن كل شيء في هذه الغابة عملاق.
«آه… كنت أقتل هذا اللعين لأنه لا يخبرنا بكل المعلومات.»
الرياح فقط… كانت تستمع له.
صرخ كاي:
التسعة في أماكنهم فوق الفرع العشوائي.
«تبا لك يا سامي! لماذا جعلتها تتذكر؟!»
تحدث راي أولًا، بنبرة مصدومة:
وفي تلك اللحظة…
تجمد نيكو فورًا، ثم أمسك صغير النسر من الخلف في خنق خفيف:
شق صوتٌ هائل الواقع من بعيد.
كانوا مجتمعين يتحدثون معًا.
صوت يشبه تكسر آلاف الأغصان معًا، كأن آلاف الصواريخ تخترق الهواء، تتخللها دقات تشبه قرع الطبول.
كانوا مجتمعين يتحدثون معًا.
تجمد
«يا رفاق… أنتما حقًا—ههه!»
التسعة في أماكنهم فوق الفرع العشوائي.
«هذا ما تعتقدونه عني؟ أنا إنسان أيضًا.»
حاول كاي الإفلات من قبضة هالا وهو يقول:
أعطاه يوكي نظرة جانبية، ثم قال:
«حسنًا… يبدو أن القطار وصل.»
لن يمنع نفسه من الاستمتاع.
«حتى أنا ظننت ذلك.»
