متسلل1
كانت وجهته هي الحانة المتواجدة في شارع الجوهرة السوداء و هو شارع قريب مليء بالعديد من محلات بيع المجوهرات ، و هو مكان تفضله النساء حيث يكون مكتظا بالعديد من السيدات الشابات الثريات و الجميلات ما يجعله حيويا للغاية ، و رغم أن أغلب المحلات أغلقوا نظرا لتأخر الوقت ، فقد كان الشارع هادئا . و هناك في أول محل في الشارع ، تواجدت وجهته و المكان الذي يقصده دائما .
دفع الباب الخشبي الثقيل فاستقبله مزيج من رائحة المشروب القوي و أدخنة السجائر ، وصوت الضحكات الخشنة التي يرافقها صوت اصطدام الكؤوس ، اتجه داميان نحو البار ، هناك حيث جلس شخص كان يعرفه جيدا ، شخص تعرف عليه مؤخرا و أصبح رفيق شربه في المرات القليلة السابقة ، و هو رجل يعمل في ورشة حدادة في المنطقة الصناعية جنوب المدينة .
سحب كرسيا بجانبه و جلس ، كان ساقي البار و هو رجل في منتصف العمر يلمع كأسا بمنديل أبيض ، و في كل مرة ينتهي من واحد و يأخذ آخرا ليعاود نفس العملية .
” كالعادة ” قال داميان و نظر إلى الرجل بجانبه .
” أصبحتَ مولعا بهذا المكان أيها العم ستيف” تحدث داميان مع تعبير هادئ كالعادة ، على خلاف الشكل البائس الذي رآه به العم ستيف في أول لقاء له هنا .
ظهر جرح أحمر دموي على ذراعه الأيمن ، لكنه تجاهل الأمر و تراجع بسرعة خطوة لوراء و سدد لكمة يسارية جانبية .
بعد أن أنهى داميان شربه مع العم ستيف ، أخذ الطريق عائدا إلى منزله ، لقد تأخر الوقت بالفعل ، و أصبح الشارع فارغا و أغلقت جميع المحلات الموجودة على طوله ، و بقي فقط ضوء الفوانيس مضيئة في أعمدتها محاولة محاربة البحر الكبير من الظلام في الطريق .
” لديهم مشروب جيد هنا لقد أحببته هاهاها…. واحد آخر” أجاب العم ستيف و ألقى الجرعة المتبقية كلها في فمه ووضع الكأس ثم طلب المزيد .
“تسك” ، بعد سماعه ، أسرعت المهاجمة و صوبت ركلة بساقها اليسرى مستهدفة داميان ، كان هجومها و حركاتها رشيقة للغاية ، لكن الأخير صدها بذراعه بتوقيت مميز ، قامت بإلتوائة في محاولة لتسديد ركلة أخرى لكن داميان كان و وجه لكمة جانبية بيمناه ما جعلها تتراجع عن هجومها و تُجنب رأسها ، لكن لكمته كانت مجرد تمويه حيث كان يستعد لتصويب هجوم بركبته نحو خصرها.
” أنت محق ” تنهد داميان ، و هو يأخذ الكأس الذي وضعه الساقي أمامه ، أخذ رشفة كبيرة منه بينما يتحسس المذاق الفريد الذي كان مختلفا عن ما اعتاده ، كونه أقل جودة من الأنواع من حياته السابقة ، إلا أنه أعاد كان كافيا لإعادة الذكريات له .
” أنت محق ” تنهد داميان ، و هو يأخذ الكأس الذي وضعه الساقي أمامه ، أخذ رشفة كبيرة منه بينما يتحسس المذاق الفريد الذي كان مختلفا عن ما اعتاده ، كونه أقل جودة من الأنواع من حياته السابقة ، إلا أنه أعاد كان كافيا لإعادة الذكريات له .
وضع الساقي كأسا آخر للعم ستيف و أخذ كأسه الذي انتهى منه ، و ضعه جانبا مع بعض الكؤوس في انتظار أخذهم من قبل العامل الذي يغسلهم في الداخل .
سحب كرسيا بجانبه و جلس ، كان ساقي البار و هو رجل في منتصف العمر يلمع كأسا بمنديل أبيض ، و في كل مرة ينتهي من واحد و يأخذ آخرا ليعاود نفس العملية .
” يبدوا أننا سنرى بعضنا هنا لفترة طويلة أيها الشاب هاهاها” قال العم ستيف و أخذ جرعة كبيرة ، في كل مرة كان يشرب ، كان ينهي قرابة ربع كمية المشروب في الكأس رغم كبر حجمه !
لم يجب داميان و شرب هو الآخر جرعة كبيرة من كأسه ، نظر إلى إلى الرجل المسمى بالعم ستيف من ذكرياته و هو يتجشأ ، ثم بعد بعض التفكير سأله بصوت خافت مع نبرة هادئة ، ” أريد بعض المعلومات أيها العم ، أتعرف أين يمكن أن أحصل عليها ؟ ”
لم يجب داميان و شرب هو الآخر جرعة كبيرة من كأسه ، نظر إلى إلى الرجل المسمى بالعم ستيف من ذكرياته و هو يتجشأ ، ثم بعد بعض التفكير سأله بصوت خافت مع نبرة هادئة ، ” أريد بعض المعلومات أيها العم ، أتعرف أين يمكن أن أحصل عليها ؟ ”
تجنب داميان الهجوم الأول بانحناءة و تراجع للخلف حيث عاد على طول الرواق نحو الخلف ، كان عليه تجنب الإقتراب منها ، أو على الأقل ، ألا يجعل أعضائه الحيوية قريبة بما يكفي لتكون مستهدفة من قبلها . سددت مجموعة من ضربات الخنجر المتجهة نحو أعضائه الحيوية لكنه نجح في تفادي غالبيتها ، تفادى هجوما كان مصوبا نحو قلبه لكنه جرح في ذراعه اليمنى في المقابل.
كان للعم ستيف علاقات واسعة كونه شخصا يلتقي بالعديد من الزبائن فضلا عن أنه يعمل في هذه المدينة منذ أزيد من عشرين عاما ، حيث أخبره أنه انتقل هنا من مدينة في شمال البلاد رفقة زوجته و منذ ذلك الوقت و هو يعيش هنا .
*********************
تردد نابع من الشك في قدرتها على إيذائه و إلحاق الهزيمة به!
تقلصت الضحكة في وجه العم ستيف و هو ينظر إلى داميان بجانبه ، ” معلومات ؟ أي نوع من المعلومات التي تبحث عنها ؟ ” تحدث هو الآخر بصوت منخفض و أخذ رشفة صغيرة من كأسه .
تراجع قليلا متجنبا القطع الأول ، ثم انحنى بسرعة و تجنب الهجوم الثاني كذلك ، لوى جسده و أحنى رأسه ثم سدد ركلة ساق بيمناه بطريقة دائرية ملتفة نحو رأسها ، ما جعلها ترفع يدها اليمنى الممسكة للخنجر في الدفاع عن رأسها من هجومه.
” أريد معلومات عن بضعة أشخاص ، أتعرف من يمكن أن يساعدني ” سأل داميان و أصبح صوته أكثر انخفاضا بحيث يمكن أن يسمع العم ستيف فقط .
وضع العم ستيف كأسه ببطء فوق سطح البار الخشبي، واختفت مسحة السكر الخفيف من عينيه لثوانٍ معدودة ، مسح بقايا المشروب عن شاربه الكثيف ، ثم أمال رأسه نحو داميان و هو يتأمل السائل داخل الكأس .
كان للعم ستيف علاقات واسعة كونه شخصا يلتقي بالعديد من الزبائن فضلا عن أنه يعمل في هذه المدينة منذ أزيد من عشرين عاما ، حيث أخبره أنه انتقل هنا من مدينة في شمال البلاد رفقة زوجته و منذ ذلك الوقت و هو يعيش هنا .
” لا أعرف ما تبحث عنه أيها الشاب ، و لست في وضع يسمح لي أن أسألك من هم ، لكني سأخبرك بشيء واحد و هو أن تأخذ حذرك ” تنهد ثم واصل حديثه و هو يحمل كأسه مرة أخرى ، “أما بخصوص الشخص ، فسأدلك عن شخص مناسب بعد أن ننتهي من الشرب ” ألقى آخر ما تبقى من الكأس مرة أخرى في فمه و تجشأ بقوة و هو يطلب كأسا آخر .
تسارعت الأفكار في عقله و تضاربت ، إزدادت ضربات قلبه لكنه هدأ من نفسه و طريقة تنفسه بسرعة ، عاد تعبيره الهادئ مرة أخرى ليرتسم على وجهه .
كان واضحا له الآن أنها امرأة من خلال طولها ومنحنيات جسدها من تحت البدلة الجلدية السوداء ، لكنه سرعان ما أزال أي فكرة من دماغه و تغيرت النظرة في عينيه بسرعة لتصبح باردة للغاية .
لم يستطع داميان سوى أن يتنهد ردا على ذلك و يكمل شرب كأسه .
لقد شعر بقوة وعيه و صفاء عقله في وقت سابق ، لدرجة أنه اعتقد أنه لم يكن بنفس درجة صفاء الذهن هذه حتى في حياته الماضية !
عندما اقترب من المطبخ ، على بعد خطوة واحدة منه ، ومض ضوء فضي غير واضح من خلال الضوء الخافت للرواق أمام وجهه مباشرة !
*********************
دائرة .
لم يجب داميان و شرب هو الآخر جرعة كبيرة من كأسه ، نظر إلى إلى الرجل المسمى بالعم ستيف من ذكرياته و هو يتجشأ ، ثم بعد بعض التفكير سأله بصوت خافت مع نبرة هادئة ، ” أريد بعض المعلومات أيها العم ، أتعرف أين يمكن أن أحصل عليها ؟ ”
بعد أن أنهى داميان شربه مع العم ستيف ، أخذ الطريق عائدا إلى منزله ، لقد تأخر الوقت بالفعل ، و أصبح الشارع فارغا و أغلقت جميع المحلات الموجودة على طوله ، و بقي فقط ضوء الفوانيس مضيئة في أعمدتها محاولة محاربة البحر الكبير من الظلام في الطريق .
لم يتوقف داميان للحظة واحدة و أخذ يسقط بمرفقه بكل قوة نحو رأسها ، أطلقت المرأة صرخة متألمة ، تدفق الدم من رأسها و من فمها أسفل اللثام الأسود ، و توقفت عن الحركة تماما!
لقد كتب في مهمتها أن الهدف لم يكن برتبة فارس رسمي حتى ، لكن أمامها الآن ، كانت تواجه شخصا محترفا و ربما حتى بقوة فارس متوسط ، لقد كان الأمر غير مطابق لما لديها من معلومات!
مر عبر شارع طويل من المباني ثم استدار يسارا حيث تواجد شارع مالينجتون ، متجاوزا العديد من المنازل حتى توقف أمام بيته و توقف .
حدث كل شيء بسرعة روتينية ، شيء اعتاد على فعله داميان السابق ، و اتجه على طول الرواق المؤدي إلى كل من المطبخ و الردهة !
وضع يده في جيبه و أخرج حزمة من المفاتيح ذات التصميم القديم ، و التي كانت تشبه المفاتيح الخاصة بخزنات الملابس القديمة في تسعينات القرن الماضي في الأرض !
سدد لكمة يسارية قوية بعد ذلك لكنها نجحت في تفاديها و صوبت قطعا أفقيا تجنبه بشق الأنفس ، تراجع الإثنان للوراء و حدقا في بعضهما البعض ، نظر داميان إلى الجرح في ذراعه و تنهد بخفة ، ” لا بأس بك! ”
سدد لكمة يسارية قوية بعد ذلك لكنها نجحت في تفاديها و صوبت قطعا أفقيا تجنبه بشق الأنفس ، تراجع الإثنان للوراء و حدقا في بعضهما البعض ، نظر داميان إلى الجرح في ذراعه و تنهد بخفة ، ” لا بأس بك! ”
على عكس المرات السابقة ، لم يشرب هذه المرة حتى الثمالة ، ومع وعيه الذي كان أعمق وأكثر قوة ، نظرا لأنه يحمل ذكريات شخصين بالفعل و أنه قد مر بفترة طويلة من الزمن في تلك المساحة المظلمة ، فقد أصبح أقوى و أكثر وعيا بكل من ذاته و محيطه ، لهذا لم يؤثر عليه المشروب كثيرا رغم أنه شرب نفس الكمية التي كان يشربها داميان السابق دائما .
وضع العم ستيف كأسه ببطء فوق سطح البار الخشبي، واختفت مسحة السكر الخفيف من عينيه لثوانٍ معدودة ، مسح بقايا المشروب عن شاربه الكثيف ، ثم أمال رأسه نحو داميان و هو يتأمل السائل داخل الكأس .
لقد شعر بقوة وعيه و صفاء عقله في وقت سابق ، لدرجة أنه اعتقد أنه لم يكن بنفس درجة صفاء الذهن هذه حتى في حياته الماضية !
لقد شعر بقوة وعيه و صفاء عقله في وقت سابق ، لدرجة أنه اعتقد أنه لم يكن بنفس درجة صفاء الذهن هذه حتى في حياته الماضية !
وضع مفتاح منزله في الثقب الصغير للباب ، و لدهشته تسمر أمام الباب لثانيتين ، تغير تعبير وجهه الهادئ ليصبح أكثر خطورة ، لكنه لم يقم بأي رد فعل آخر و دفع الباب بخفة بعد فتحه.
” اللعنة ” لعنت في داخلها و هي ترمي بنفسها على الأرض على أمل تجنب هجومه ، اصيبت قليلا في وركها لكنها نجحت في تجنبه ثم استدارت بشقلبة بسيطة و وقفت مستعيدة توازنها ، توقفت لثانيتين ثم أخذت تنطلق إلى الأمام بخنجرها مستهدفة رأسه مرة أخرى و هي تصُرّ على أسنانها . لكن فيكتور كان قد سبب لها الشك في قدراتها و أفقدها زخمها بعد أن نجح في تجنب هجومها مرارا وتكرارا ، لذلك كان هناك تردد بسيط في هجومها هذه المرة .
تسارعت الأفكار في عقله و تضاربت ، إزدادت ضربات قلبه لكنه هدأ من نفسه و طريقة تنفسه بسرعة ، عاد تعبيره الهادئ مرة أخرى ليرتسم على وجهه .
لقد كان تحكمه في جسده أفضل حتى من أي وقت مضى !
أغلق الباب ببطئ و أشعل الشمع مقابل علاقة الملابس ، أزال معطفه و وضع قبعته في العلاقة ثم أزال حذائه الجلدي و أخذ نعلا مخصصا للمنزل ، دخل إلى الغرفة الرئيسية و أشعل المدفئة التي كان قد أطفئها سابقا لكي يؤمن مصدرا للضوء ، و أخذ الفانوس الصغير في يده ثم اتجه نحو الشمعدان النحاسي المثبت على الحائط وأشعل شمعتين .
وضع الساقي كأسا آخر للعم ستيف و أخذ كأسه الذي انتهى منه ، و ضعه جانبا مع بعض الكؤوس في انتظار أخذهم من قبل العامل الذي يغسلهم في الداخل .
حدث كل شيء بسرعة روتينية ، شيء اعتاد على فعله داميان السابق ، و اتجه على طول الرواق المؤدي إلى كل من المطبخ و الردهة !
كانت حواسه يقضة و استعد لأي حركة سيحس بها ، لكنه بدى هادئا و مرتاحا للغاية كما لو كان كل شيء طبيعيا ، حتى أنه بدأ يصفر و هو يمشي في الرواق .
عندما اقترب من المطبخ ، على بعد خطوة واحدة منه ، ومض ضوء فضي غير واضح من خلال الضوء الخافت للرواق أمام وجهه مباشرة !
” لديهم مشروب جيد هنا لقد أحببته هاهاها…. واحد آخر” أجاب العم ستيف و ألقى الجرعة المتبقية كلها في فمه ووضع الكأس ثم طلب المزيد .
كان الضوء الفضي غير واضح وسريعا للغاية ، لكن داميان كان متيقظا ومستعدا ، لذلك سرعان ما رفع ذراعه وغطى وجهه في وضعية دفاع غريزية !
تردد نابع من الشك في قدرتها على إيذائه و إلحاق الهزيمة به!
ظهر جرح أحمر دموي على ذراعه الأيمن ، لكنه تجاهل الأمر و تراجع بسرعة خطوة لوراء و سدد لكمة يسارية جانبية .
وضع يده في جيبه و أخرج حزمة من المفاتيح ذات التصميم القديم ، و التي كانت تشبه المفاتيح الخاصة بخزنات الملابس القديمة في تسعينات القرن الماضي في الأرض !
جعل رد الفعل السريع الظل أمامه متفاجئا حيث أطلقت قطعا أفقيا يهدف إلى عنقه ، لكن داميان كان قد تراجع خطوتين الى الخلف بسرعة .
كان واضحا له الآن أنها امرأة من خلال طولها ومنحنيات جسدها من تحت البدلة الجلدية السوداء ، لكنه سرعان ما أزال أي فكرة من دماغه و تغيرت النظرة في عينيه بسرعة لتصبح باردة للغاية .
لم تنتظر المرأة ذات البدلة السوداء مزيدا من الوقت ، اندفعت نحوه مسددة بخنجرها ثلاث ضربات قطع
كان واضحا له الآن أنها امرأة من خلال طولها ومنحنيات جسدها من تحت البدلة الجلدية السوداء ، لكنه سرعان ما أزال أي فكرة من دماغه و تغيرت النظرة في عينيه بسرعة لتصبح باردة للغاية .
نحو رأسه ، مستهدفة عنقه في محاولة لإنهاء الأمر بسرعة .
تجنب داميان الهجوم الأول بانحناءة و تراجع للخلف حيث عاد على طول الرواق نحو الخلف ، كان عليه تجنب الإقتراب منها ، أو على الأقل ، ألا يجعل أعضائه الحيوية قريبة بما يكفي لتكون مستهدفة من قبلها . سددت مجموعة من ضربات الخنجر المتجهة نحو أعضائه الحيوية لكنه نجح في تفادي غالبيتها ، تفادى هجوما كان مصوبا نحو قلبه لكنه جرح في ذراعه اليمنى في المقابل.
بالتفكير في كل هذا ، جعلها الأمر تشعر بغضب عارم ، اندفعت مرة أخرى بعد أن استطعت شتات نفسها و استعادت وضعتها للهجوم ، موجهة ضربة خطافية يمنية نحو وجهه مباشرة.
سدد لكمة يسارية قوية بعد ذلك لكنها نجحت في تفاديها و صوبت قطعا أفقيا تجنبه بشق الأنفس ، تراجع الإثنان للوراء و حدقا في بعضهما البعض ، نظر داميان إلى الجرح في ذراعه و تنهد بخفة ، ” لا بأس بك! ”
تراجع قليلا متجنبا القطع الأول ، ثم انحنى بسرعة و تجنب الهجوم الثاني كذلك ، لوى جسده و أحنى رأسه ثم سدد ركلة ساق بيمناه بطريقة دائرية ملتفة نحو رأسها ، ما جعلها ترفع يدها اليمنى الممسكة للخنجر في الدفاع عن رأسها من هجومه.
*********************
“تسك” ، بعد سماعه ، أسرعت المهاجمة و صوبت ركلة بساقها اليسرى مستهدفة داميان ، كان هجومها و حركاتها رشيقة للغاية ، لكن الأخير صدها بذراعه بتوقيت مميز ، قامت بإلتوائة في محاولة لتسديد ركلة أخرى لكن داميان كان و وجه لكمة جانبية بيمناه ما جعلها تتراجع عن هجومها و تُجنب رأسها ، لكن لكمته كانت مجرد تمويه حيث كان يستعد لتصويب هجوم بركبته نحو خصرها.
” اللعنة ” لعنت في داخلها و هي ترمي بنفسها على الأرض على أمل تجنب هجومه ، اصيبت قليلا في وركها لكنها نجحت في تجنبه ثم استدارت بشقلبة بسيطة و وقفت مستعيدة توازنها ، توقفت لثانيتين ثم أخذت تنطلق إلى الأمام بخنجرها مستهدفة رأسه مرة أخرى و هي تصُرّ على أسنانها . لكن فيكتور كان قد سبب لها الشك في قدراتها و أفقدها زخمها بعد أن نجح في تجنب هجومها مرارا وتكرارا ، لذلك كان هناك تردد بسيط في هجومها هذه المرة .
سدد لكمة يسارية قوية بعد ذلك لكنها نجحت في تفاديها و صوبت قطعا أفقيا تجنبه بشق الأنفس ، تراجع الإثنان للوراء و حدقا في بعضهما البعض ، نظر داميان إلى الجرح في ذراعه و تنهد بخفة ، ” لا بأس بك! ”
تردد نابع من الشك في قدرتها على إيذائه و إلحاق الهزيمة به!
تراجع قليلا متجنبا القطع الأول ، ثم انحنى بسرعة و تجنب الهجوم الثاني كذلك ، لوى جسده و أحنى رأسه ثم سدد ركلة ساق بيمناه بطريقة دائرية ملتفة نحو رأسها ، ما جعلها ترفع يدها اليمنى الممسكة للخنجر في الدفاع عن رأسها من هجومه.
وضع مفتاح منزله في الثقب الصغير للباب ، و لدهشته تسمر أمام الباب لثانيتين ، تغير تعبير وجهه الهادئ ليصبح أكثر خطورة ، لكنه لم يقم بأي رد فعل آخر و دفع الباب بخفة بعد فتحه.
اصطدم جسد المرأة بالحائط وسمع تأوه ناعم ، سقط الخنجر الفضي أرضا ما اضطر المرأة للتراجع في محاولة لاستعادة وضعيتها و تجنب هجوم آخر ، و هذا بدوره دفعها التخلي على الخنجر.
حدث كل شيء بسرعة روتينية ، شيء اعتاد على فعله داميان السابق ، و اتجه على طول الرواق المؤدي إلى كل من المطبخ و الردهة !
لقد كتب في مهمتها أن الهدف لم يكن برتبة فارس رسمي حتى ، لكن أمامها الآن ، كانت تواجه شخصا محترفا و ربما حتى بقوة فارس متوسط ، لقد كان الأمر غير مطابق لما لديها من معلومات!
لم يجب داميان و شرب هو الآخر جرعة كبيرة من كأسه ، نظر إلى إلى الرجل المسمى بالعم ستيف من ذكرياته و هو يتجشأ ، ثم بعد بعض التفكير سأله بصوت خافت مع نبرة هادئة ، ” أريد بعض المعلومات أيها العم ، أتعرف أين يمكن أن أحصل عليها ؟ ”
بالتفكير في كل هذا ، جعلها الأمر تشعر بغضب عارم ، اندفعت مرة أخرى بعد أن استطعت شتات نفسها و استعادت وضعتها للهجوم ، موجهة ضربة خطافية يمنية نحو وجهه مباشرة.
” اللعنة ” لعنت في داخلها و هي ترمي بنفسها على الأرض على أمل تجنب هجومه ، اصيبت قليلا في وركها لكنها نجحت في تجنبه ثم استدارت بشقلبة بسيطة و وقفت مستعيدة توازنها ، توقفت لثانيتين ثم أخذت تنطلق إلى الأمام بخنجرها مستهدفة رأسه مرة أخرى و هي تصُرّ على أسنانها . لكن فيكتور كان قد سبب لها الشك في قدراتها و أفقدها زخمها بعد أن نجح في تجنب هجومها مرارا وتكرارا ، لذلك كان هناك تردد بسيط في هجومها هذه المرة .
لم يتراجع داميان هذه المرة ، على العكس من ذلك ، تحرك بخفة جانبا متفاديا اللكمة و التقط معصمها بشكل مثالي كما خطط ، و دفع كتفها بيسراه في حركة مدروسة مخلا بمركز توازنها للحظة كانت كافية ليستغلها بانسيابية ، حيث اتخذ خطوة إلى الأمام و أدار جذعه ساحبا إياها من ذراعها في نصف
سدد لكمة يسارية قوية بعد ذلك لكنها نجحت في تفاديها و صوبت قطعا أفقيا تجنبه بشق الأنفس ، تراجع الإثنان للوراء و حدقا في بعضهما البعض ، نظر داميان إلى الجرح في ذراعه و تنهد بخفة ، ” لا بأس بك! ”
دائرة .
” أنت محق ” تنهد داميان ، و هو يأخذ الكأس الذي وضعه الساقي أمامه ، أخذ رشفة كبيرة منه بينما يتحسس المذاق الفريد الذي كان مختلفا عن ما اعتاده ، كونه أقل جودة من الأنواع من حياته السابقة ، إلا أنه أعاد كان كافيا لإعادة الذكريات له .
حدث كل هذا في لحظة واحدة ، انقلب جسدها و ارتفعت قدماها من الأرض حيث ألقي بها على الأرض بقوة ، ما نتج عنه صوت كسر وحشي نتيجة لذلك .
تجنب داميان الهجوم الأول بانحناءة و تراجع للخلف حيث عاد على طول الرواق نحو الخلف ، كان عليه تجنب الإقتراب منها ، أو على الأقل ، ألا يجعل أعضائه الحيوية قريبة بما يكفي لتكون مستهدفة من قبلها . سددت مجموعة من ضربات الخنجر المتجهة نحو أعضائه الحيوية لكنه نجح في تفادي غالبيتها ، تفادى هجوما كان مصوبا نحو قلبه لكنه جرح في ذراعه اليمنى في المقابل.
بالتفكير في كل هذا ، جعلها الأمر تشعر بغضب عارم ، اندفعت مرة أخرى بعد أن استطعت شتات نفسها و استعادت وضعتها للهجوم ، موجهة ضربة خطافية يمنية نحو وجهه مباشرة.
لم يتوقف داميان للحظة واحدة و أخذ يسقط بمرفقه بكل قوة نحو رأسها ، أطلقت المرأة صرخة متألمة ، تدفق الدم من رأسها و من فمها أسفل اللثام الأسود ، و توقفت عن الحركة تماما!
” لديهم مشروب جيد هنا لقد أحببته هاهاها…. واحد آخر” أجاب العم ستيف و ألقى الجرعة المتبقية كلها في فمه ووضع الكأس ثم طلب المزيد .
دفع الباب الخشبي الثقيل فاستقبله مزيج من رائحة المشروب القوي و أدخنة السجائر ، وصوت الضحكات الخشنة التي يرافقها صوت اصطدام الكؤوس ، اتجه داميان نحو البار ، هناك حيث جلس شخص كان يعرفه جيدا ، شخص تعرف عليه مؤخرا و أصبح رفيق شربه في المرات القليلة السابقة ، و هو رجل يعمل في ورشة حدادة في المنطقة الصناعية جنوب المدينة .
