الشخص الذي سيقتل المهرّج [2]
الفصل 457: الشخص الذي سيقتل المهرّج [2]
بدا غير مهتم إطلاقًا بالناس المحيطين به، بينما بدأ المهرّج أخيرًا يتحرك، وتحولت نظرته ببطء نحو الشخصيات العديدة المتقدّمة في اتجاهه.
أدّى الحضور المفاجئ للمهرّج إلى توقف كل شيء. خمدت الحركة في مكانها، كما لو أن العالم نفسه قد أُمر بالتوقف. تركّزت جميع الأعين على الشخصين المتقابلين، والمسافة بينهما تحمل إحساسًا خانقًا بالاختناق.
“سنتصدّى للمهرّج بينما تتصدّى أنت للهدف! لا تفقده من نظرك! افعل ما شئت! إذا شعرت أنه يجب قتله، اقتله!”
لم يتحرك أي منهما وهما يحدّقان في بعضهما.
للحظة، بدا العالم وكأنه قد هدأ. حُبست جميع الأنفاس.
للحظة، بدا العالم وكأنه قد هدأ. حُبست جميع الأنفاس.
فقط النخبويون الأقوى تمكنوا من مقاومته، رغم أن وجوههم ازدادت قتامة.
حتى—
“سيلاس، ركّز على الهدف!!”
“أنا-أنا… كان يجب أن أعرف…!”
رغم حذرهم من المهرّج، لم يهابوه، خصوصًا بعدما أصبحوا على علم بضعفه.
صوت أجشّ حطّم الصمت، جاذبًا انتباه الجميع نحو الهيئة الأشعث بجانب سيث، وعيناه تحدّقان فيه بغضب.
توقف الكثيرون.
“أ-أنت خططت لكل هذا. أنت… مع ذلك… ذلك الشيء.”
“أنت… أيها الخائن اللعين!!”
لم تكن كلماته عالية،
رؤية كل هذا جعلت شفاه سيث تتقوّس بالمثل.
ومع ذلك، وصلت إلى آذان كل الحاضرين، فهزّتهم من ذهولهم وبدأت أجسادهم تتحرك.
دوي! دوي—!
وبينما كانوا يتحركون، ارتفع صوت كايل.
“سنتصدّى للمهرّج بينما تتصدّى أنت للهدف! لا تفقده من نظرك! افعل ما شئت! إذا شعرت أنه يجب قتله، اقتله!”
“أنت فعلت هذا!! أنت خائن!!”
وسرعان ما غطّت ابتسامة شفتيه.
كان يصرخ، وعيناه المحتقنتان بالدم محدقتان في سيث، بينما رفع يده بضعف ليشير إليه.
“لا، ليس هناك اثنان منك.”
“أنت… أيها الخائن اللعين!!”
“لا، ليس هناك اثنان منك.”
دوّت كلمات كايل بقوة، بينما نظر الجميع إلى سيث والمهرّج، وبدأت أعينهم تصفو مع إدراك الحقيقة.
“تأكدوا من حجب كل الأصوات. الضحكة تبدو ذات خصائص ٱلْجَهُورِيّ، لذا احرصوا على غمرها بالكامل!”
“صحيح…!”
لم يكن لأنهم اختاروا التوقف، بل أجسادهم ببساطة رفضت الطاعة. بدأت العُقَد في أجسادهم تتحرّك من تلقاء نفسها، أسرع وأقوى مما ينوون، منقلبة عن سيطرتهم. اتسعت العيون واحدة تلو الأخرى، وعمّ الذعر، وكلهم يحدّقون في المهرّج بينما استقر الإدراك المرعب في أذهانهم.
“لقد قيل عنه إنه خائن. كل شيء أصبح منطقيًا!”
لكن عند التمعّن، كان بالإمكان ملاحظة الابتسامة المخفية تحت نظرته، ذلك البريق النقي من النشوة المختبئ في عينيه المنحنيتين عند الأطراف.
“إنه الذي يتحكم بالمهرّج! لابد أنه العقل المدبر لكل هذا!”
رؤية كل هذا جعلت شفاه سيث تتقوّس بالمثل.
“طالما تخلصنا منه، يمكننا التخلص من ذلك الوحش!”
طالما مات، سينتهي كل هذا!
تغيّرت نظرات الكثيرين، وازدادت وحشيّة وهم يوجّهون أبصارهم نحو سيث. شعر سيث بالنظرات الموجّهة نحوه، لكنه لم يُبدِ أي رد فعل، بل استوعبها كلها قبل أن يحوّل انتباهه ببطء نحو كايل.
وبالفعل—
كانت عينا كايل لا تزالان محتقنتين بالدم، ووجهه شاحبًا وهو يحدّق في سيث،
كانت عينا كايل لا تزالان محتقنتين بالدم، ووجهه شاحبًا وهو يحدّق في سيث،
لكن عند التمعّن، كان بالإمكان ملاحظة الابتسامة المخفية تحت نظرته، ذلك البريق النقي من النشوة المختبئ في عينيه المنحنيتين عند الأطراف.
زييييييييييي~
رؤية كل هذا جعلت شفاه سيث تتقوّس بالمثل.
رؤية كل هذا جعلت شفاه سيث تتقوّس بالمثل.
وسرعان ما غطّت ابتسامة شفتيه.
“…آه.”
“…أها… لقد قررت أخيرًا الظهور.”
ولم تمض لحظة، حتى ظهرت هيئة خلف المهرّج، وقد تمزّقت الغرز على شفتيه وجفنيه، وحدقت الثقوب السوداء في عينيه مباشرة نحو القادمين. ممسكًا بالكمان، تحرّكت يد المايسترو إلى الأسفل.
بدا غير مهتم إطلاقًا بالناس المحيطين به، بينما بدأ المهرّج أخيرًا يتحرك، وتحولت نظرته ببطء نحو الشخصيات العديدة المتقدّمة في اتجاهه.
خلال ذلك، ركزت المجموعة الأكثر نخبوية اهتمامها على سيث. وبحلول الآن، كان الجميع يعرف أن المهرّج وسيث يعملان معًا، بل أن المهرّج وصل إلى حد حماية سيث.
راحت العُقَد تتلوى واحدة تلو الأخرى، والقوة تتدفّق إلى السطح، ومع ذلك، بدأت الشذوذات العديدة التي تكوّنت تتحرك هي الأخرى.
“…أها… لقد قررت أخيرًا الظهور.”
تحطّم التوازن الهش الذي كان يحافظ على المحيط قبل لحظات، وفي طرفة عين غمرت المنطقة هجمات من كل اتجاه.
صراخ، دمار، ضحك…
دوي!
كان عليهم فعل شيء واحد فقط.
اهتزت المحيطات، وكل طرف يهاجم الآخر.
…كانت مجرد قهقهة، لكنها كانت كافية لتجعل قلوب الكثيرين المتجهين نحوه تنقبض.
ومن فوق، ازداد جسد المهرّج انحناءً، وانفرجت شفتاه قليلًا.
طالما مات، سينتهي كل هذا!
“هيي…”
تحطّم التوازن الهش الذي كان يحافظ على المحيط قبل لحظات، وفي طرفة عين غمرت المنطقة هجمات من كل اتجاه.
قهقهة.
ولم تمض لحظة، حتى ظهرت هيئة خلف المهرّج، وقد تمزّقت الغرز على شفتيه وجفنيه، وحدقت الثقوب السوداء في عينيه مباشرة نحو القادمين. ممسكًا بالكمان، تحرّكت يد المايسترو إلى الأسفل.
…كانت مجرد قهقهة، لكنها كانت كافية لتجعل قلوب الكثيرين المتجهين نحوه تنقبض.
“أنا-أنا… كان يجب أن أعرف…!”
“تحكّموا في عقدكم بحذر!”
“لقد قيل عنه إنه خائن. كل شيء أصبح منطقيًا!”
“لا تفرطوا—!”
“كان يجب أن يكونوا موتى!”
وام!
الفصل 457: الشخص الذي سيقتل المهرّج [2]
اندلعت الموسيقى فجأة، مخترقة الفوضى بشدة نافذة مزعجة جعلت كل حركة تتعثر لجزء من الثانية.
“سيلاس، ركّز على الهدف!!”
ولم تمض لحظة، حتى ظهرت هيئة خلف المهرّج، وقد تمزّقت الغرز على شفتيه وجفنيه، وحدقت الثقوب السوداء في عينيه مباشرة نحو القادمين. ممسكًا بالكمان، تحرّكت يد المايسترو إلى الأسفل.
ومع ذلك، وصلت إلى آذان كل الحاضرين، فهزّتهم من ذهولهم وبدأت أجسادهم تتحرك.
زييييييييييي~
تغيرت الضحكة بعد لحظة، لتصبح كما اعتاد الجميع سماعها.
مع سحب القوس إلى الأسفل، انبعث صوت حادّ، نشاز ومقلق من الكمان، جعل وجوه البعض تشحب تمامًا.
مع حضور المايسترو، تجسّد شكل مظلم بجوار المهرّج، تلاه صوت فرقعة خافت، بينما ظهرت فتاة صغيرة فوق مصباح آخر، تحدق في المشهد بلا مبالاة.
فقط النخبويون الأقوى تمكنوا من مقاومته، رغم أن وجوههم ازدادت قتامة.
قهقهة.
لكن لم يكن هذا كل شيء.
ومع اتساع انفراج شفتيه، انتشر في المنطقة صوت رنين خافت. تبعته قهقهة متشققة وأجشّ، تتسلل من المهرّج وتردد بشكل غير طبيعي عبر المحيط.
مع حضور المايسترو، تجسّد شكل مظلم بجوار المهرّج، تلاه صوت فرقعة خافت، بينما ظهرت فتاة صغيرة فوق مصباح آخر، تحدق في المشهد بلا مبالاة.
“صحيح…!”
أدخل هذا المشهد اليأس في قلوب البعض.
لكن كان الأوان قد فات.
“كيف هذا….!”
ورغم هدوء نبرته، بدا وجهه خائفًا وقلقًا. كان عليه أن يظهر الخوف أمام العالم.
“لماذا هم هنا!؟”
كان يصرخ، وعيناه المحتقنتان بالدم محدقتان في سيث، بينما رفع يده بضعف ليشير إليه.
“كان يجب أن يكونوا موتى!”
“أراهن أن خطتك كلها ذهبت أدراج الرياح، أليس كذلك؟” أصبح نظره أكثر تسلية، وزوايا عينيه تضيق أكثر. “كل خطتك كانت تتمحور حوله، ومع ذلك اختار التضحية بجسده بالكامل. حتى عندما وفّرت له مهربًا، اختار التخلي عنه، ليصبح شذوذًا كاملًا. لابد أنك محبط، أليس كذلك؟ لابد أنك… غاضب. خاصة أنك على الأرجح لا تستطيع فعل أي شيء لي بسبب الجسد الذي سيطرت عليه. لن تقتل كايل المسكين، أليس كذلك؟ هل تعتقد أنه سيسمح بذلك؟”
لكن هذا لم يكن سوى البداية.
ومع اتساع انفراج شفتيه، انتشر في المنطقة صوت رنين خافت. تبعته قهقهة متشققة وأجشّ، تتسلل من المهرّج وتردد بشكل غير طبيعي عبر المحيط.
ومع اتساع انفراج شفتيه، انتشر في المنطقة صوت رنين خافت. تبعته قهقهة متشققة وأجشّ، تتسلل من المهرّج وتردد بشكل غير طبيعي عبر المحيط.
“ثبتوا الأبصار على الهدف!”
“ها… هي… ها.”
“سنتصدّى للمهرّج بينما تتصدّى أنت للهدف! لا تفقده من نظرك! افعل ما شئت! إذا شعرت أنه يجب قتله، اقتله!”
“——!”
كان يصرخ، وعيناه المحتقنتان بالدم محدقتان في سيث، بينما رفع يده بضعف ليشير إليه.
“—!”
لكن هذا لم يكن سوى البداية.
توقف الكثيرون.
“أراهن أن خطتك كلها ذهبت أدراج الرياح، أليس كذلك؟” أصبح نظره أكثر تسلية، وزوايا عينيه تضيق أكثر. “كل خطتك كانت تتمحور حوله، ومع ذلك اختار التضحية بجسده بالكامل. حتى عندما وفّرت له مهربًا، اختار التخلي عنه، ليصبح شذوذًا كاملًا. لابد أنك محبط، أليس كذلك؟ لابد أنك… غاضب. خاصة أنك على الأرجح لا تستطيع فعل أي شيء لي بسبب الجسد الذي سيطرت عليه. لن تقتل كايل المسكين، أليس كذلك؟ هل تعتقد أنه سيسمح بذلك؟”
لم يكن لأنهم اختاروا التوقف، بل أجسادهم ببساطة رفضت الطاعة. بدأت العُقَد في أجسادهم تتحرّك من تلقاء نفسها، أسرع وأقوى مما ينوون، منقلبة عن سيطرتهم. اتسعت العيون واحدة تلو الأخرى، وعمّ الذعر، وكلهم يحدّقون في المهرّج بينما استقر الإدراك المرعب في أذهانهم.
رغم حذرهم من المهرّج، لم يهابوه، خصوصًا بعدما أصبحوا على علم بضعفه.
وبالفعل—
“تحكّموا في عقدكم بحذر!”
“هاهيهيها!”
***
تغيرت الضحكة بعد لحظة، لتصبح كما اعتاد الجميع سماعها.
وكانت هذه أيضًا اللحظة التي أدرك فيها الكثيرون ما يحدث.
“أوه… اللعنة.”
تكسـ تكسر! تكسـ تكسر! تكسـ تكسر! تكسـ تكسر! تكسـ تكسر!
وكانت هذه أيضًا اللحظة التي أدرك فيها الكثيرون ما يحدث.
وكانت هذه أيضًا اللحظة التي أدرك فيها الكثيرون ما يحدث.
لكن حينها، كان الأوان قد فات.
“لا تفرطوا—!”
تكسـ تكسر! تكسـ تكسر! تكسـ تكسر! تكسـ تكسر! تكسـ تكسر!
“ركزوا! تجاهلوهم!”
لقد بدأوا جميعًا بالتحول.
“إنه الذي يتحكم بالمهرّج! لابد أنه العقل المدبر لكل هذا!”
“ركزوا! تجاهلوهم!”
تحطّم التوازن الهش الذي كان يحافظ على المحيط قبل لحظات، وفي طرفة عين غمرت المنطقة هجمات من كل اتجاه.
“ثبتوا الأبصار على الهدف!”
ورغم هدوء نبرته، بدا وجهه خائفًا وقلقًا. كان عليه أن يظهر الخوف أمام العالم.
خلال ذلك، ركزت المجموعة الأكثر نخبوية اهتمامها على سيث. وبحلول الآن، كان الجميع يعرف أن المهرّج وسيث يعملان معًا، بل أن المهرّج وصل إلى حد حماية سيث.
ومع ذلك، وصلت إلى آذان كل الحاضرين، فهزّتهم من ذهولهم وبدأت أجسادهم تتحرك.
أصبح الأمر واضحًا للجميع.
رؤية كل هذا جعلت شفاه سيث تتقوّس بالمثل.
سيث هو العقل المدبّر لكل شيء.
“سيلاس، ركّز على الهدف!!”
هو الذي يجب التخلص منه.
“أ-أنت خططت لكل هذا. أنت… مع ذلك… ذلك الشيء.”
“تأكدوا من حجب كل الأصوات. الضحكة تبدو ذات خصائص ٱلْجَهُورِيّ، لذا احرصوا على غمرها بالكامل!”
وسرعان ما غطّت ابتسامة شفتيه.
“سيلاس، ركّز على الهدف!!”
ومع اتساع انفراج شفتيه، انتشر في المنطقة صوت رنين خافت. تبعته قهقهة متشققة وأجشّ، تتسلل من المهرّج وتردد بشكل غير طبيعي عبر المحيط.
“سنتصدّى للمهرّج بينما تتصدّى أنت للهدف! لا تفقده من نظرك! افعل ما شئت! إذا شعرت أنه يجب قتله، اقتله!”
لم تكن كلماته عالية،
“نعم!”
“أمسكوه!”
ارتفعت وتيرة المجموعة، واشتدت حركاتهم بينما اغتسلت أجسادهم بتوهّج أصفر ساطع. في الوقت ذاته، تسلّلت لوامس مظلمة عبر جسد سيلاس، ملتفة حوله، بينما بدأ شكله يتلاشى تدريجيًا عن الأنظار.
لم يتحرك أي منهما وهما يحدّقان في بعضهما.
لاحظ المهرّج ذلك، وحوّل نظرته نحوه.
“أنت ذلك الشيء الغريب في النظام، أليس كذلك؟ ذلك الشبيه؟”
لكن كان الأوان قد فات.
رؤية كل هذا جعلت شفاه سيث تتقوّس بالمثل.
قبل أن يتمكّن من الرد، كان النخبويون عليه، مقلصين المسافة في لحظة. اضطربت عدة عقد في الوقت نفسه، وانفجرت القوة من كل اتجاه وهم يشنّون هجومهم.
للحظة، بدا العالم وكأنه قد هدأ. حُبست جميع الأنفاس.
كان النخبويون مختلفين عن البقية.
مع حضور المايسترو، تجسّد شكل مظلم بجوار المهرّج، تلاه صوت فرقعة خافت، بينما ظهرت فتاة صغيرة فوق مصباح آخر، تحدق في المشهد بلا مبالاة.
رغم حذرهم من المهرّج، لم يهابوه، خصوصًا بعدما أصبحوا على علم بضعفه.
“لا، ليس هناك اثنان منك.”
“أمسكوه!”
“هاهيهيها!”
“تأكدوا من شراء الوقت الكافي لسيلاس!”
“ثبتوا الأبصار على الهدف!”
كان عليهم فعل شيء واحد فقط.
ومع ذلك، وصلت إلى آذان كل الحاضرين، فهزّتهم من ذهولهم وبدأت أجسادهم تتحرك.
قتل سيث.
“أراهن أن خطتك كلها ذهبت أدراج الرياح، أليس كذلك؟” أصبح نظره أكثر تسلية، وزوايا عينيه تضيق أكثر. “كل خطتك كانت تتمحور حوله، ومع ذلك اختار التضحية بجسده بالكامل. حتى عندما وفّرت له مهربًا، اختار التخلي عنه، ليصبح شذوذًا كاملًا. لابد أنك محبط، أليس كذلك؟ لابد أنك… غاضب. خاصة أنك على الأرجح لا تستطيع فعل أي شيء لي بسبب الجسد الذي سيطرت عليه. لن تقتل كايل المسكين، أليس كذلك؟ هل تعتقد أنه سيسمح بذلك؟”
طالما مات، سينتهي كل هذا!
“لا، ليس هناك اثنان منك.”
***
“نعم!”
دوي! دوي—!
“أ-أنت خططت لكل هذا. أنت… مع ذلك… ذلك الشيء.”
الفوضى اجتاحت الجزيرة بالكامل.
“تأكدوا من شراء الوقت الكافي لسيلاس!”
صراخ، دمار، ضحك…
“لقد قيل عنه إنه خائن. كل شيء أصبح منطقيًا!”
الجزيرة كلها أصبحت في حالة مرعبة، تنتشر فيها الفوضى بينما المعارك تحتدم. ووسط كل ذلك، كان شخصان فقط لا يتأثران إطلاقًا.
“هـو بـالـفـعـل عـديـم الـفـائـدة، ألـيـس كـذلـک؟”
كانا يحدّقان في بعضهما، حتى…
كان عليهم فعل شيء واحد فقط.
“…أنا فضولي. كيف يوجد اثنان منكما؟”
“…آه.”
بدأ كايل يتحدث أخيرًا.
“تأكدوا من حجب كل الأصوات. الضحكة تبدو ذات خصائص ٱلْجَهُورِيّ، لذا احرصوا على غمرها بالكامل!”
ورغم هدوء نبرته، بدا وجهه خائفًا وقلقًا. كان عليه أن يظهر الخوف أمام العالم.
وبينما كانوا يتحركون، ارتفع صوت كايل.
“لا، ليس هناك اثنان منك.”
دوّت كلمات كايل بقوة، بينما نظر الجميع إلى سيث والمهرّج، وبدأت أعينهم تصفو مع إدراك الحقيقة.
مع نظرة أدق، ضيّق كايل عينيه.
بدأ كايل يتحدث أخيرًا.
“…آه.”
“إذاً… ما هو خيارك؟ قتلي؟ لكن ما فائدة ذلك؟ بعد كل شيء…”
سرعان ما ارتسم الإدراك على وجهه.
“ثبتوا الأبصار على الهدف!”
“أنت ذلك الشيء الغريب في النظام، أليس كذلك؟ ذلك الشبيه؟”
قهقهة.
ارتجفت شفتا كايل للحظة. لقد أراد بوضوح أن يبتسم، إذ وجد الوضع كله ممتعًا.
لاحظ المهرّج ذلك، وحوّل نظرته نحوه.
“أراهن أن خطتك كلها ذهبت أدراج الرياح، أليس كذلك؟” أصبح نظره أكثر تسلية، وزوايا عينيه تضيق أكثر. “كل خطتك كانت تتمحور حوله، ومع ذلك اختار التضحية بجسده بالكامل. حتى عندما وفّرت له مهربًا، اختار التخلي عنه، ليصبح شذوذًا كاملًا. لابد أنك محبط، أليس كذلك؟ لابد أنك… غاضب. خاصة أنك على الأرجح لا تستطيع فعل أي شيء لي بسبب الجسد الذي سيطرت عليه. لن تقتل كايل المسكين، أليس كذلك؟ هل تعتقد أنه سيسمح بذلك؟”
استند إلى جسده، ونهض كايل ببطء، مقتربًا أكثر فأكثر من سيث قبل أن يتوقف.
استند إلى جسده، ونهض كايل ببطء، مقتربًا أكثر فأكثر من سيث قبل أن يتوقف.
لكن عند التمعّن، كان بالإمكان ملاحظة الابتسامة المخفية تحت نظرته، ذلك البريق النقي من النشوة المختبئ في عينيه المنحنيتين عند الأطراف.
وعندما فعل، ارتسمت شفتاه أخيرًا إلى ابتسامة، وامتدت يداه.
دوي!
“إذاً… ما هو خيارك؟ قتلي؟ لكن ما فائدة ذلك؟ بعد كل شيء…”
“ركزوا! تجاهلوهم!”
تحرك رأس كايل ببطء نحو المهرّج.
هو الذي يجب التخلص منه.
“هـو بـالـفـعـل عـديـم الـفـائـدة، ألـيـس كـذلـک؟”
اهتزت المحيطات، وكل طرف يهاجم الآخر.
“طالما تخلصنا منه، يمكننا التخلص من ذلك الوحش!”
