Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اريد ان اكل بنكرياسك 9

الفصل 9

الفصل 9

الفصل 9

قبل وصولي، كنتُ أفكر في كيفية طرح الموضوع مع كيوكو-سان – سواءً أبدأتُ بالعلاقة بيني وبين الفتاة، أم بالمرض. في النهاية، قررتُ ببساطة أن أدع كيوكو-سان ترى الحقيقة أولًا.

 

 

بكيت. وبكيت، وبكيت.

 

 

بعد ذلك، تبادلنا بضع كلمات، وبعد أن وعدت بالمجيء للزيارة في موعد لاحق، وقفت. بناءً على إصرارها الشديد، أُجبرت على أخذ “مذكرات التعايش مع المرض” إلى المنزل. أما العشرة آلاف ين التي جعلتني أمي أحضرها فقد رُفضت.

وأخيرًا.

 

 

 

عندما توقفتُ عن البكاء – ليس عن قصد، بل لأنه لم تتبقَّ في داخلي أية دموع – ظلَّت والدتها جالسة أمامي، تنتظر.

“…………آسفة……”

 

“…………إن كان الأمر كذلك، فيجب أن تأتي لتناول وجبة مع عائلتنا في وقتٍ ما. فتلك الفتاة لم تخبرنا بأي شيء يخصك في النهاية.”

رفعتُ رأسي، فمدًَت والدتها منديلًا باللون الأزرق الباهت. استلمتُ المنديل بخجل، وبينما كنتُ لا أزال ألتقط أنفاسي، مسحتُ دموعي.

على الرغم من أن كيوكو-سان بدَت بالفعل وكأنها مرهقة من البكاء، فبمجرد قراءتها للجزء الذي يتضمن وصية الفتاة، أغلقَت الكتاب تمامًا هذه المرة، وكأنها غير مدركة للأشخاص الآخرين من حولها، بدأت تبكي بصوت عالٍ. وأنا، راقبتُ كيوكو-سان. تمامًا كما فعلَت والدة الفتاة من أجلي البارحة، طوال الوقت. نادَت كيوكو-سان اسمها باكية، مرات لا تحصى، ولا تحصى. “ساكورا، ساكورا”، استمرَّت في البكاء.

 

 

“يمكنك الاحتفاظ به. هذا منديل ساكورا. إذا احتفظتَ به، فأنا واثقة من أن تلك الفتاة ستسعد بذلك أيضًا.”

 

 

 

“…………شكرًا لكِ ……جزيل الشكر.”

 

 

 

عبرتُ عن امتناني بصدق، ومسحتُ عيني وأنفي وفمي، ثم وضعتُ المنديل في جيب زيي المدرسي.

“صحيح، ما هو اسمك الأول؟”

 

 

اتخذتُ الجلسة الصحيحة مرة أخرى على حصير التاتامي. وباتت عيناي الآن محمرتين تمامًا كعيني والدتها.

أزلتُ الغلاف الورقي الملتف حول الكتاب، وعرضتُه عليها.

 

السعادة والحزن اللذان كانا ثمينين بالنسبة لي بقيا كما هما، ولكنني شعرتُ وكأنني أطرح عني ثقلًا غير ضروري.

“أرجو المعذرة…… لفقداني رباطة جأشي……”

 

 

 

هزت والدتها رأسها على الفور.

للقرّاء مستخدمي أجهزة الأندرويد، يُفضّل متابعة القراءة عبر التطبيق لضمان أفضل تجربة.

 

ظننتُ أن هذا لربما الثمن الذي تعيَّن علي دفعه. ثمن عدم الاعتراف بالناس حتى الآن.

“لا بأس، من الطبيعي أن يبكي الأطفال. تلك الفتاة اعتادت البكاء كثيرًا أيضًا. لأنها لطالما ظلّت سريعة البكاء. ولكن أتعلم، في الوقت الذي التقت بك فيه تقريبًا، وبدأت تكتب عن الوقت الذي أمضته معك، توقفَت تلك الفتاة عن البكاء. ليس تمامًا بالرغم من ذلك. ولكن مع ذلك، شكرًا لك. بفضلكَ، غدا الوقت الذي عاشته ثمينًا بالنسبة لها.”

 

 

“لقد، كانت مريضة.”

حبستُ الدموع التي هددت بالانهمار مجددًا، وهززتُ رأسي.

وبما أنني وصلتُ أبكر قليلًا من الموعد المحدد، لم يكن الطرف الآخر قد ظهر بعد. طلبتُ قهوة مثلجة وجلستُ على كرسي شاغر بجوار النافذة.

 

“ادخل في صلب الموضوع وحسب.”

“من حظي بوقتها الثمين هو أنا.”

“…………إن كان الأمر كذلك، فيجب أن تأتي لتناول وجبة مع عائلتنا في وقتٍ ما. فتلك الفتاة لم تخبرنا بأي شيء يخصك في النهاية.”

 

فكرت: “يا لها من مشكلة مزعجة”. كل من حلَّ مثل هذه المشاكل بشكل يومي شخص مذهل.

“…………إن كان الأمر كذلك، فيجب أن تأتي لتناول وجبة مع عائلتنا في وقتٍ ما. فتلك الفتاة لم تخبرنا بأي شيء يخصك في النهاية.”

 

 

 

في مواجهة ابتسامة والدتها الحزينة، ترددتُ مرة أخرى.

 

 

“هذا…………”

مستسلمًا لنفسي المترددة، تحدثتُ مع والدتها قليلًا عن الذكريات التي شاركتُها مع الفتاة. الأشياء التي لم تُكتب في مذكراتها – بالطبع، لعبة الحقيقة أم التحدي خاصتنا، وكيف نمنا على سرير واحد معًا – استبعدتُها. منحتني والدتها انتباهها الكامل، وهي تومئ برأسها مرات لا تحصى.

بحلول الوقت الذي أدركتُ فيه ذلك، بدأ النهار يتحول إلى ليل. في النهاية، لم أستطع التفكير في أي شيء ملموس يتجاوز ما فكرتُ فيه البارحة. الأشياء التي يمكن للناس القيام بها عادةً غدت صعبة بالنسبة لي.

 

الأمر الذي كنتُ على وشك التحدث عنه جعل قلبي وكلماتي ثقيلين بشكل مؤلم. ولكن، لم يسعني السماح لذلك بإيقافي.

الحديث عن ذكرياتي معها جعلني أشعر وكأن قلبي يصبح أخف، شيئًا فشيئًا.

“…………أنت، تكذب، لم أسمع بشيء كهذا قط.”

 

“شكرًا لمجيئكِ. لا بد أن هذه هي المرة الأولى التي نتحدث فيها مع بعضنا البعض بشكل لائق.”

السعادة والحزن اللذان كانا ثمينين بالنسبة لي بقيا كما هما، ولكنني شعرتُ وكأنني أطرح عني ثقلًا غير ضروري.

“هذا، صعب.”

 

 

لهذا السبب ظننتُ أن والدتها تستمع إليّ من أجلي.

للقرّاء مستخدمي أجهزة الأندرويد، يُفضّل متابعة القراءة عبر التطبيق لضمان أفضل تجربة.

 

 

في نهاية قصتي، قدمتُ طلبًا لوالدتها.

على الفور، اتسعَت عينا كيوكو-سان، عيناها اللتان بدتا جوفاوين في مكانٍ ما. ظننتُ أن هذا متوقع منها. وظننتُ أنه أمر يحسد عليه أيضًا.

 

اللهم انصر عبادك المستضعفين في كل مكان، واحفظ المسلمين في جميع البلدان التي تعاني من الفتن والحروب، إنك على كل شيء قدير.

“هل يمكنني المجيء يومًا ما لتقديم احترامي مرة أخرى؟”

 

 

 

“أجل، بالطبع. عندما يحين ذلك الوقت، أرجو أن تأتي وتقابل زوجي وابني أيضًا. صحيح، برفقة كيوكو-تشان…… على الرغم من أنه يبدو أنكما لا تتفقان حقًا.”

تحدثَت كيوكو-سان بصوت متصلب بالبحّة.

 

 

تمامًا كالفتاة، ضحكَت والدتها بخفة.

 

 

 

“يبدو أن هذا هو الحال، هاه. حدثَت أشياء مختلفة، وأصبحتُ مكروهًا.”

 

 

ناظرًا إلى الورقة المطبوعة، طلبتُ رقمًا لم أعتقد أبدًا أنني سأستخدمه في حياتي.

“أنا لا أفرض الأمر، ولكن إن أمكن، يجب أن تنضم أنت وكيوكو-تشان إلى عائلتنا لتناول وجبة يومًا ما. هذا من باب الامتنان أيضًا، ولكن القدرة على الانسجام مع الشخصين اللذين قدرتهما ساكورا ستسعد خالتك.”

 

 

وضعتُ “مذكرات التعايش مع المرض” التي تُركت خلفها في حقيبتي، وبعد تنظيف جبل القمامة الذي صنعناه نحن الاثنان، توجهتُ مرة أخرى إلى الخارج حيث حلَّ ظلام دامس.

“ربما يعتمد ذلك على ما تعتقده هي أكثر مما أعتقده أنا، ولكنني سأضع ذلك في اعتباري.”

الأمر الذي كنتُ على وشك التحدث عنه جعل قلبي وكلماتي ثقيلين بشكل مؤلم. ولكن، لم يسعني السماح لذلك بإيقافي.

 

“أجل، رغم أنني لا أعرف أيهما قد تقصدين.”

بعد ذلك، تبادلنا بضع كلمات، وبعد أن وعدت بالمجيء للزيارة في موعد لاحق، وقفت. بناءً على إصرارها الشديد، أُجبرت على أخذ “مذكرات التعايش مع المرض” إلى المنزل. أما العشرة آلاف ين التي جعلتني أمي أحضرها فقد رُفضت.

 

 

حبستُ الدموع التي هددت بالانهمار مجددًا، وهززتُ رأسي.

رافقَتني والدتها حتى المدخل. انتعلتُ حذائي، وكررتُ شكري مرة أخرى، ومباشرة عندما وضعت يدي على مقبض الباب، نادتني.

همستُ بذلك، وحيدًا. ولكنني أعتقد أنني في الواقع كنتُ أقوله لتلك الفتاة.

 

 

“صحيح، ما هو اسمك الأول؟”

 

 

بدا وكأنه من المستحيل إكمال واجباتي المدرسية قبل أن تصل العطلة الصيفية إلى نهايتها.

ردًا على سؤالها العابر، استدرتُ بشكل لائق، وأجبت.

“…………”

 

 

“إنه هاروكي. اسمي هاروكي شيغا.”

“…………”

 

“هذا كتابها. وكجزء من وصيتها، استلمتُه.”

“آه، ألم يكن هناك روائي يحمل ذلك الاسم؟”

هزّت كيوكو-سان رأسها بضعف.

 

أخرجتُ “مذكرات التعايش مع المرض” من حقيبتي، ووضعتُها على الطاولة.

بمجرد أن تلاشى استغرابي، شعرتُ بابتسامة تتسلل إلى فمي.

في البداية، وبنظرة أفصحت عن عجزها عن تصديق الأمر، أعادت كيوكو-سان قراءة الصفحات مرات لا تحصى، ولا تحصى. حتى أنها ردَّدَت: “إنها كذبة، إنها كذبة”. وبعد ذلك، لابد أن قلبها تواصل مع قلب الفتاة في مكانٍ ما. وكأن مفتاحًا قد تم تشغيله، بدأت تبكي، وأصبحَت سرعة قراءتها أبطأ تدريجيًا.

 

على الرغم من أن كيوكو-سان بدَت بالفعل وكأنها مرهقة من البكاء، فبمجرد قراءتها للجزء الذي يتضمن وصية الفتاة، أغلقَت الكتاب تمامًا هذه المرة، وكأنها غير مدركة للأشخاص الآخرين من حولها، بدأت تبكي بصوت عالٍ. وأنا، راقبتُ كيوكو-سان. تمامًا كما فعلَت والدة الفتاة من أجلي البارحة، طوال الوقت. نادَت كيوكو-سان اسمها باكية، مرات لا تحصى، ولا تحصى. “ساكورا، ساكورا”، استمرَّت في البكاء.

“أجل، رغم أنني لا أعرف أيهما قد تقصدين.”

استخرجتُ ورقة مطبوعة كنتُ قد تركتُها في درج مكتبي، وأخرجتُ هاتفي المحمول.

 

ظننتُ أن هذا لربما الثمن الذي تعيَّن علي دفعه. ثمن عدم الاعتراف بالناس حتى الآن.

شكرتُها مرة أخرى، وودعتها، ثم غادرتُ الباب الأمامي لمنزل ياماوتشي.

رافقَتني والدتها حتى المدخل. انتعلتُ حذائي، وكررتُ شكري مرة أخرى، ومباشرة عندما وضعت يدي على مقبض الباب، نادتني.

 

بحلول الوقت الذي أدركتُ فيه ذلك، بدأ النهار يتحول إلى ليل. في النهاية، لم أستطع التفكير في أي شيء ملموس يتجاوز ما فكرتُ فيه البارحة. الأشياء التي يمكن للناس القيام بها عادةً غدت صعبة بالنسبة لي.

توقف المطر.

“……ماذا…………تقول؟”

 

“هذا بصدق، شيء كتبته هي.”

بعد العشاء، حبستُ نفسي في غرفتي، وبينما كنتُ أقرأ “مذكرات التعايش مع المرض” مرة أخرى، بدأتُ في التفكير. للمرة الثالثة، انتهى بي المطاف بالبكاء في منتصف القراءة، ولكنني واصلتُ التفكير رغم ذلك.

 

 

 

ماذا يجب أن أفعل من الآن فصاعدًا؟ فكرتُ فيما يمكنني فعله من أجلها، ومن أجل عائلتها، ومن أجلي.

“…………هذا……خط يد ساكورا.”

 

أبعد من ذلك، قررتُ ألا أقول أي شيء آخر.

أنا، الذي استلمتُ “مذكرات التعايش مع المرض”، فكرتُ فيما كنتُ قادرًا على فعله.

 

 

 

بعد تفكير طويل، اتخذتُ قراري بعد التاسعة مساءً بقليل، وبدأتُ في اتخاذ إجراء.

بحركة واضحة، أومأتُ برأسي.

 

 

استخرجتُ ورقة مطبوعة كنتُ قد تركتُها في درج مكتبي، وأخرجتُ هاتفي المحمول.

بعد ذلك، تبادلنا بضع كلمات، وبعد أن وعدت بالمجيء للزيارة في موعد لاحق، وقفت. بناءً على إصرارها الشديد، أُجبرت على أخذ “مذكرات التعايش مع المرض” إلى المنزل. أما العشرة آلاف ين التي جعلتني أمي أحضرها فقد رُفضت.

 

 

ناظرًا إلى الورقة المطبوعة، طلبتُ رقمًا لم أعتقد أبدًا أنني سأستخدمه في حياتي.

 

 

 

في تلك الليلة، حلمتُ بأنني كنت أتحدث معها، وبكيتُ مجددًا.

أوشكَت العطلة الصيفية على الانتهاء قريبًا.

 

 

وصلتُ إلى المقهى المحدد بعد الظهر.

 

 

“هل الأمر، لا ينفع……”

وبما أنني وصلتُ أبكر قليلًا من الموعد المحدد، لم يكن الطرف الآخر قد ظهر بعد. طلبتُ قهوة مثلجة وجلستُ على كرسي شاغر بجوار النافذة.

على الفور، اتسعَت عينا كيوكو-سان، عيناها اللتان بدتا جوفاوين في مكانٍ ما. ظننتُ أن هذا متوقع منها. وظننتُ أنه أمر يحسد عليه أيضًا.

 

أزلتُ الغلاف الورقي الملتف حول الكتاب، وعرضتُه عليها.

تمكنتُ من المجيء إلى المقهى المحدد دون أي تردد. ربما بدَت كصدفة، ولكنه ذات المكان الذي انتظرتُها فيه في ذلك اليوم، يوم وفاتها.

 

 

 

لا، ربما لم تكن صدفة. أعدتُ التفكير بينما كنتُ أشرب قهوتي المثلجة. بالتأكيد، لابد أنها زبونة دائمة هنا.

لا، ربما لم تكن صدفة. أعدتُ التفكير بينما كنتُ أشرب قهوتي المثلجة. بالتأكيد، لابد أنها زبونة دائمة هنا.

 

مددتُ “مذكرات التعايش مع المرض” إلى كيوكو-سان.

تمامًا كما في ذلك اليوم، نظرتُ إلى الخارج. وتمامًا كما في ذلك اليوم، رأيتُ أشخاص يتمسكون بحيوات مختلفة يمرون بالجوار.

 

 

 

ولكن على عكس ذلك اليوم، وصل الشخص الذي كان من المفترض أن ألتقيه في الموعد المحدد تمامًا. سررتُ بذلك. وشعرتُ بالارتياح. فإلى جانب الصدمة من ذلك الوقت، ساورني القلق أيضًا من احتمالية أن أُترك منتظرًا.

 

 

لم أبدأ بالشعور بنفاد الصبر على الإطلاق. وخاصةً عندما بدأت كيوكو-سان بالبكاء، شعرتُ بالارتياح لأنها باتَت تتقبل الأمر. لأنه لو لم تتقبله، لفقد وجودي هنا اليوم معناه. سواءً في نقل وصية الفتاة، وكذلك لغرض آخر.

بصمت، جلست كيوكو-سان على الكرسي في الطرف الآخر، ورمقَتني على الفور بعينين غدتا حمراوين بشدة.

 

 

اللهم احفظ أهلنا في السودان، وارحم ضعفهم، واكشف كربهم، واجعل لهم من كل ضيقٍ مخرجًا.

“لقد أتيتُ إذن…… ولكن………… ماذا؟”

 

 

تمامًا كالفتاة، ضحكَت والدتها بخفة.

رفضتُ الشعور بالرهبة. وبتقسية قلبي المرتجف بالقوة، بادلتُها النظرات، وبدأتُ في فتح فمي.

“هل الأمر، لا ينفع……”

 

خفضَت، وجهها مجددًا، وبدأت دموعها تتساقط على الأرض. قليلًا فقط، حقًا قليلًا فقط، أنا – نفس الشخص الذي كنتُه حتى الآن – انتهى بي المطاف بالتفكير بأنه حتى لو أن الأمر كذلك، فلن أمانع. بأنه حتى لو أصبحت مكروهًا، فلن أمانع. لكنني هززتُ رأسي. لا ينفع. لن يكون ذلك جيدًا.

ومع ذلك، قاطعتني كيوكو-سان.

 

 

 

“جنازة ساكورا………… أنتَ…… لم تذهب.”

 

 

قلقي من أنها، لربما فقط، لن تقرأه حتى، تلاشى على الفور عندما مدّت كيوكو-سان يدها بعد فترة قصيرة.

“…………”

 

 

عبرتُ عن امتناني بصدق، ومسحتُ عيني وأنفي وفمي، ثم وضعتُ المنديل في جيب زيي المدرسي.

“…………لماذا؟”

أخرجتُ “مذكرات التعايش مع المرض” من حقيبتي، ووضعتُها على الطاولة.

 

“لو أنها، لو أنها أخبرتني…… لكنتُ قضيت الكثير………… الكثير، والكثير من الوقت الإضافي معها. لكنتُ تركتُ ناديّ أيضًا، بل لكنتُ تركتُ المدرسة! ولأكون معًا، برفقة ساكورا……”

“هذا…………”

 

 

 

في اللحظة التي وجدتُ فيها نفسي عاجزًا عن الإجابة، تردد صدى صوت عالٍ في جميع أنحاء المتجر، وتوقف الزمن داخله للحظات. لقد كان صوت ضرب كيوكو-سان للطاولة بقبضتها.

 

 

 

“…………آسفة……”

 

 

وإذا أحببتم المغامرة والتشويق إلى أقصى حد، لا تفوتوا الرواية التي أترجمها، “الوحدة القتالية”، حيث ستشهدون كتابة رائعة، حبكة عظيمة، وشخصيات لا تُنسى. كل فصل يحمل مفاجأة جديدة ستجعلكم تتشوقون للفصل الذي يليه، وتستمتعون بعالم مليء بالتحدي والإثارة.

بمجرد أن بدأ الزمن يتحرك داخل المتجر، خفضت كيوكو-سان عينيها، وقالت ذلك بصوت خافت.

 

 

“أنا لا أفرض الأمر، ولكن إن أمكن، يجب أن تنضم أنت وكيوكو-تشان إلى عائلتنا لتناول وجبة يومًا ما. هذا من باب الامتنان أيضًا، ولكن القدرة على الانسجام مع الشخصين اللذين قدرتهما ساكورا ستسعد خالتك.”

مرة أخرى، فتحتُ فمي لأتحدث.

 

 

 

“شكرًا لمجيئكِ. لا بد أن هذه هي المرة الأولى التي نتحدث فيها مع بعضنا البعض بشكل لائق.”

 

 

“هذا…………”

“…………”

“اقرئيه. تلك الفتاة أحبّت المقالب، ولكنها، لم تكن لتلقي أبدًا أي نكات من شأنها أن تؤذيكِ.”

 

“ربما يعتمد ذلك على ما تعتقده هي أكثر مما أعتقده أنا، ولكنني سأضع ذلك في اعتباري.”

“لدي أمر أود التحدث إليكِ بشأنه، كيوكو-سان، لذا طلبتُ منكِ المجيء إلى هنا، ولكن أولًا، أتساءل من أين يجب أن أبدأ.”

“…………أنت، تكذب، لم أسمع بشيء كهذا قط.”

 

 

“ادخل في صلب الموضوع وحسب.”

عبرتُ عن امتناني بصدق، ومسحتُ عيني وأنفي وفمي، ثم وضعتُ المنديل في جيب زيي المدرسي.

 

على الرغم من أن كيوكو-سان بدَت بالفعل وكأنها مرهقة من البكاء، فبمجرد قراءتها للجزء الذي يتضمن وصية الفتاة، أغلقَت الكتاب تمامًا هذه المرة، وكأنها غير مدركة للأشخاص الآخرين من حولها، بدأت تبكي بصوت عالٍ. وأنا، راقبتُ كيوكو-سان. تمامًا كما فعلَت والدة الفتاة من أجلي البارحة، طوال الوقت. نادَت كيوكو-سان اسمها باكية، مرات لا تحصى، ولا تحصى. “ساكورا، ساكورا”، استمرَّت في البكاء.

“…………صحيح، آسف. لدي شيء أريد أن تراه كيوكو-سان.”

 

 

 

“…………”

بدأتُ في التحدث إلى كيوكو-سان، التي حسمَت أمرها وبات رأسها معلقًا للأسفل.

 

 

بالطبع، تمحور الأمر حول الفتاة. فهي وحدها نقطة الاتصال الوحيدة بيني وبين كيوكو-سان. بعد أن انشغل بالي بالأمر البارحة، قررتُ التحدث مع كيوكو-سان.

 

 

 

قبل وصولي، كنتُ أفكر في كيفية طرح الموضوع مع كيوكو-سان – سواءً أبدأتُ بالعلاقة بيني وبين الفتاة، أم بالمرض. في النهاية، قررتُ ببساطة أن أدع كيوكو-سان ترى الحقيقة أولًا.

 

 

ماذا يجب أن أفعل من الآن فصاعدًا؟ فكرتُ فيما يمكنني فعله من أجلها، ومن أجل عائلتها، ومن أجلي.

أخرجتُ “مذكرات التعايش مع المرض” من حقيبتي، ووضعتُها على الطاولة.

اللهم احفظ أهلنا في السودان، وارحم ضعفهم، واكشف كربهم، واجعل لهم من كل ضيقٍ مخرجًا.

 

“أود أن تكوني صديقتي.”

“هذه هي، “مذكرات التعايش مع المرض”.”

بدأت كيوكو-سان، ولا يزال حاجباها معقودين، بالقراءة ببطء من الصفحة الأولى تمامًا. وأنا، ركزتُ على الانتظار.

 

لقد سمعتُ من الفتاة التي توفيت. أن كيوكو-سان أيضًا لم تكن من النوع الذي يقرأ الكلمات في صيغة مطبوعة عادةً. لذا استغرق الأمر بعض الوقت لتتقدم كيوكو-سان في قراءة “مذكرات التعايش مع المرض”. بالطبع، لم تكن سرعة قراءتها للكتاب العامل الوحيد المؤثر على مقدار الوقت المنقضي.

“…………التعايش مع المرض؟”

استخرجتُ ورقة مطبوعة كنتُ قد تركتُها في درج مكتبي، وأخرجتُ هاتفي المحمول.

 

“ربما يعتمد ذلك على ما تعتقده هي أكثر مما أعتقده أنا، ولكنني سأضع ذلك في اعتباري.”

أزلتُ الغلاف الورقي الملتف حول الكتاب، وعرضتُه عليها.

“…………”

 

“ادخل في صلب الموضوع وحسب.”

على الفور، اتسعَت عينا كيوكو-سان، عيناها اللتان بدتا جوفاوين في مكانٍ ما. ظننتُ أن هذا متوقع منها. وظننتُ أنه أمر يحسد عليه أيضًا.

اللهم احفظ أهلنا في غزّة، وارفع عنهم الظلم والبلاء، وانصرهم نصرًا عزيزًا.

 

وصلتُ إلى المقهى المحدد بعد الظهر.

“…………هذا……خط يد ساكورا.”

 

 

شكرتُها مرة أخرى، وودعتها، ثم غادرتُ الباب الأمامي لمنزل ياماوتشي.

“إنه كذلك.”

ولأنني استخدمتُ كلمات لم أستخدمها ولا مرة واحدة في حياتي، تشنج كل من حلقي وقلبي. جاهدتُ باستماتة للحفاظ على تنفسي. ولأن أموري الخاصة تركتني يائسًا، لم أتمكن من تحمل فعل شيء مثل تخمين الحالة العقلية لكيوكو-سان.

 

لا تنسوا ترك تعليق واحد على الأقل للتعبير عن تقديركم ودعمكم لجهودي في تدقيق هذا الفصل، ولا تنسوني من دعائكم بالتوفيق ~

بحركة واضحة، أومأتُ برأسي.

بدأت كيوكو-سان، ولا يزال حاجباها معقودين، بالقراءة ببطء من الصفحة الأولى تمامًا. وأنا، ركزتُ على الانتظار.

 

 

“هذا كتابها. وكجزء من وصيتها، استلمتُه.”

 

 

بحلول الوقت الذي أدركتُ فيه ذلك، بدأ النهار يتحول إلى ليل. في النهاية، لم أستطع التفكير في أي شيء ملموس يتجاوز ما فكرتُ فيه البارحة. الأشياء التي يمكن للناس القيام بها عادةً غدت صعبة بالنسبة لي.

“……وصيتها…………”

 

 

 

الأمر الذي كنتُ على وشك التحدث عنه جعل قلبي وكلماتي ثقيلين بشكل مؤلم. ولكن، لم يسعني السماح لذلك بإيقافي.

 

 

الأمر، يتعلق بهذا إذن، هاه.

“الأشياء المكتوبة بالداخل، جميعها حقيقية. إنها ليست جزءًا من مقالبها، ولا مقالبي. هذا أشبه بمذكرات كتبتها، وفي صفحاتها الأخيرة، توجد وصية موجهة إلى كيوكو-سان وإلي، من بين آخرين.”

 

 

بدا وكأنه من المستحيل إكمال واجباتي المدرسية قبل أن تصل العطلة الصيفية إلى نهايتها.

“……ماذا…………تقول؟”

 

 

اللهم احفظ أهلنا في غزّة، وارفع عنهم الظلم والبلاء، وانصرهم نصرًا عزيزًا.

“لقد، كانت مريضة.”

 

 

 

“…………أنت، تكذب، لم أسمع بشيء كهذا قط.”

ماذا يجب أن أفعل بالضبط من الآن فصاعدًا؟ شعرتُ وكأنني محاصر في متاهة لا مخرج منها. لو نظرتُ إلى الأعلى، لاستطعتُ رؤية السماء. ولكن على الرغم من معرفتي بوجود مخرج، لم أتمكن من العثور عليه.

 

“…………إن كان الأمر كذلك، فيجب أن تأتي لتناول وجبة مع عائلتنا في وقتٍ ما. فتلك الفتاة لم تخبرنا بأي شيء يخصك في النهاية.”

“لم تخبركِ.”

 

 

 

“…………ولماذا قد تعرف أنت شيئًا لا أعرفه حتى أنا؟”

 

 

“…………ولماذا قد تعرف أنت شيئًا لا أعرفه حتى أنا؟”

ذلك ما اعتقدتُه أنا أيضًا. لكنني بتّ أعرف السبب وراء ذلك الآن.

 

 

 

“لم تخبر أحدًا غيري. لقد تورطَت في حادث وتوفيت، ولكن حتى لو لم تتعرض لحادث، فالحقيقة هي––”

 

 

 

قُطعت كلماتي مرة أخرى قبل أن أتمكن من إنهائها. وبدلًا منها، اخترق أذني صوت حاد، وسرعان ما بدأ الألم يتسرب إلى خدي الأيسر. وبما أنني لم أمتلك أي خبرة، فقد استغرقني الأمر بعض الوقت لأدرك أن الألم نبع من الفعل العنيف لصفعة.

 

 

“…………صحيح، آسف. لدي شيء أريد أن تراه كيوكو-سان.”

بعينين بدتا وكأنهما على وشك البكاء، تحدثَت كيوكو-سان وكأنها تتوسل.

 

 

 

“توقف وحسب…………”

 

 

خفضَت، وجهها مجددًا، وبدأت دموعها تتساقط على الأرض. قليلًا فقط، حقًا قليلًا فقط، أنا – نفس الشخص الذي كنتُه حتى الآن – انتهى بي المطاف بالتفكير بأنه حتى لو أن الأمر كذلك، فلن أمانع. بأنه حتى لو أصبحت مكروهًا، فلن أمانع. لكنني هززتُ رأسي. لا ينفع. لن يكون ذلك جيدًا.

“لن أتوقف. يجب أن أخبر كيوكو-سان. حتى أنها كتبَت داخل هذا الكتاب. بأنها قدّرت كيوكو-سان أكثر من أي شخص آخر. لهذا السبب أريدك أن تستمعي. لقد، كانت مريضة. حتى لو لم تتعرض لذلك الحادث، فقد تقرر أنها ستموت بعد نصف عام. هذه ليست كذبة.”

 

 

ماذا يجب أن أفعل من الآن فصاعدًا؟ فكرتُ فيما يمكنني فعله من أجلها، ومن أجل عائلتها، ومن أجلي.

هزّت كيوكو-سان رأسها بضعف.

رفعتُ رأسي، فمدًَت والدتها منديلًا باللون الأزرق الباهت. استلمتُ المنديل بخجل، وبينما كنتُ لا أزال ألتقط أنفاسي، مسحتُ دموعي.

 

 

مددتُ “مذكرات التعايش مع المرض” إلى كيوكو-سان.

 

 

 

“اقرئيه. تلك الفتاة أحبّت المقالب، ولكنها، لم تكن لتلقي أبدًا أي نكات من شأنها أن تؤذيكِ.”

وصلتُ إلى المقهى المحدد بعد الظهر.

 

 

أبعد من ذلك، قررتُ ألا أقول أي شيء آخر.

بعينين بدتا وكأنهما على وشك البكاء، تحدثَت كيوكو-سان وكأنها تتوسل.

 

في منتصف الوقت، طلبتُ كوب قهوتي الثاني. وبعد بعض التفكير، أحضرتُ كوبًا من عصير البرتقال لكيوكو-سان أيضًا. وبدون أن تقول أي شيء، شربَت كيوكو-سان رشفة واحدة فقط.

قلقي من أنها، لربما فقط، لن تقرأه حتى، تلاشى على الفور عندما مدّت كيوكو-سان يدها بعد فترة قصيرة.

 

 

 

بحذر، أمسكَت كيوكو-سان بـ “مذكرات التعايش مع المرض” وفتحَت صفحاته.

هزّت كيوكو-سان رأسها بضعف.

 

 

“إنه حقًا، خط يد ساكورا……”

لقد سمعتُ من الفتاة التي توفيت. أن كيوكو-سان أيضًا لم تكن من النوع الذي يقرأ الكلمات في صيغة مطبوعة عادةً. لذا استغرق الأمر بعض الوقت لتتقدم كيوكو-سان في قراءة “مذكرات التعايش مع المرض”. بالطبع، لم تكن سرعة قراءتها للكتاب العامل الوحيد المؤثر على مقدار الوقت المنقضي.

 

“…………”

“هذا بصدق، شيء كتبته هي.”

 

 

اتخذتُ الجلسة الصحيحة مرة أخرى على حصير التاتامي. وباتت عيناي الآن محمرتين تمامًا كعيني والدتها.

بدأت كيوكو-سان، ولا يزال حاجباها معقودين، بالقراءة ببطء من الصفحة الأولى تمامًا. وأنا، ركزتُ على الانتظار.

 

 

 

لقد سمعتُ من الفتاة التي توفيت. أن كيوكو-سان أيضًا لم تكن من النوع الذي يقرأ الكلمات في صيغة مطبوعة عادةً. لذا استغرق الأمر بعض الوقت لتتقدم كيوكو-سان في قراءة “مذكرات التعايش مع المرض”. بالطبع، لم تكن سرعة قراءتها للكتاب العامل الوحيد المؤثر على مقدار الوقت المنقضي.

قُطعت كلماتي مرة أخرى قبل أن أتمكن من إنهائها. وبدلًا منها، اخترق أذني صوت حاد، وسرعان ما بدأ الألم يتسرب إلى خدي الأيسر. وبما أنني لم أمتلك أي خبرة، فقد استغرقني الأمر بعض الوقت لأدرك أن الألم نبع من الفعل العنيف لصفعة.

 

 

في البداية، وبنظرة أفصحت عن عجزها عن تصديق الأمر، أعادت كيوكو-سان قراءة الصفحات مرات لا تحصى، ولا تحصى. حتى أنها ردَّدَت: “إنها كذبة، إنها كذبة”. وبعد ذلك، لابد أن قلبها تواصل مع قلب الفتاة في مكانٍ ما. وكأن مفتاحًا قد تم تشغيله، بدأت تبكي، وأصبحَت سرعة قراءتها أبطأ تدريجيًا.

 

 

 

لم أبدأ بالشعور بنفاد الصبر على الإطلاق. وخاصةً عندما بدأت كيوكو-سان بالبكاء، شعرتُ بالارتياح لأنها باتَت تتقبل الأمر. لأنه لو لم تتقبله، لفقد وجودي هنا اليوم معناه. سواءً في نقل وصية الفتاة، وكذلك لغرض آخر.

 

 

 

في منتصف الوقت، طلبتُ كوب قهوتي الثاني. وبعد بعض التفكير، أحضرتُ كوبًا من عصير البرتقال لكيوكو-سان أيضًا. وبدون أن تقول أي شيء، شربَت كيوكو-سان رشفة واحدة فقط.

 

 

 

أثناء الانتظار، لم أفكر في الفتاة. بل كنتُ أفكر فيما يمكنني فعله بما استلمتُه منها. لقد بدت مهمة صعبة بالنسبة لي أنا الذي استمريتُ في الانغماس في ذاتي حتى الآن. واصلتُ التفكير، ومضى الوقت مسرعًا.

“لم تخبر أحدًا غيري. لقد تورطَت في حادث وتوفيت، ولكن حتى لو لم تتعرض لحادث، فالحقيقة هي––”

 

“من حظي بوقتها الثمين هو أنا.”

بحلول الوقت الذي أدركتُ فيه ذلك، بدأ النهار يتحول إلى ليل. في النهاية، لم أستطع التفكير في أي شيء ملموس يتجاوز ما فكرتُ فيه البارحة. الأشياء التي يمكن للناس القيام بها عادةً غدت صعبة بالنسبة لي.

**********************************************************************

 

“هل يمكنني المجيء يومًا ما لتقديم احترامي مرة أخرى؟”

نظرتُ إلى كيوكو-سان؛ غدا وجهها لزجًا بالدموع وأصبحَت كومة المناديل المبللة على الطاولة أكبر من أي وقت مضى. أصابعها محشورة في منتصف الكتاب تمامًا، وهمّت بإغلاقه. فعلتُ نفس الشيء الذي فعلته والدة الفتاة البارحة. “هناك، المزيد في الأمام.”

 

 

 

على الرغم من أن كيوكو-سان بدَت بالفعل وكأنها مرهقة من البكاء، فبمجرد قراءتها للجزء الذي يتضمن وصية الفتاة، أغلقَت الكتاب تمامًا هذه المرة، وكأنها غير مدركة للأشخاص الآخرين من حولها، بدأت تبكي بصوت عالٍ. وأنا، راقبتُ كيوكو-سان. تمامًا كما فعلَت والدة الفتاة من أجلي البارحة، طوال الوقت. نادَت كيوكو-سان اسمها باكية، مرات لا تحصى، ولا تحصى. “ساكورا، ساكورا”، استمرَّت في البكاء.

 

 

توقف المطر.

استمرَّت كيوكو-سان في البكاء لفترة أطول مما فعلتُه أنا البارحة، وعندما نظرتُ إليها، توجهَت عيناها – اللتان لا تزالا تفيضان بالدموع – نحوي. لقد بدت كما هي دائمًا، نظرة وكأنها لا تطيق رؤيتي على الإطلاق.

 

 

شكرًا لقراءتكم هذا الفصل.

“…………لماذا…………”

“…………صحيح، آسف. لدي شيء أريد أن تراه كيوكو-سان.”

 

في اللحظة التي وجدتُ فيها نفسي عاجزًا عن الإجابة، تردد صدى صوت عالٍ في جميع أنحاء المتجر، وتوقف الزمن داخله للحظات. لقد كان صوت ضرب كيوكو-سان للطاولة بقبضتها.

تحدثَت كيوكو-سان بصوت متصلب بالبحّة.

بالطبع، تمحور الأمر حول الفتاة. فهي وحدها نقطة الاتصال الوحيدة بيني وبين كيوكو-سان. بعد أن انشغل بالي بالأمر البارحة، قررتُ التحدث مع كيوكو-سان.

 

“جنازة ساكورا………… أنتَ…… لم تذهب.”

“لماذا………… لم…… تخبرني……”

 

 

 

“……هذا، لأنها-”

همستُ بذلك، وحيدًا. ولكنني أعتقد أنني في الواقع كنتُ أقوله لتلك الفتاة.

 

 

“ليست ساكورا! بل أنت!”

“صحيح، ما هو اسمك الأول؟”

 

مددتُ “مذكرات التعايش مع المرض” إلى كيوكو-سان.

إزاء ذلك الصوت الغاضب الذي لم أتوقعه حتى، فقدتُ الكلمات التي أردت الرد بها. وبنظرة وكأنها ترغب في طعني حتى الموت، وغدت موحلة بالكامل، أطلقَت كيوكو-سان العنان لكلماتها.

 

 

“……وصيتها…………”

“لو أنها، لو أنها أخبرتني…… لكنتُ قضيت الكثير………… الكثير، والكثير من الوقت الإضافي معها. لكنتُ تركتُ ناديّ أيضًا، بل لكنتُ تركتُ المدرسة! ولأكون معًا، برفقة ساكورا……”

“…………إن كان الأمر كذلك، فيجب أن تأتي لتناول وجبة مع عائلتنا في وقتٍ ما. فتلك الفتاة لم تخبرنا بأي شيء يخصك في النهاية.”

 

بالطبع، تمحور الأمر حول الفتاة. فهي وحدها نقطة الاتصال الوحيدة بيني وبين كيوكو-سان. بعد أن انشغل بالي بالأمر البارحة، قررتُ التحدث مع كيوكو-سان.

الأمر، يتعلق بهذا إذن، هاه.

“…………لن أسامحك. مهما بلغ إعجاب ساكورا بك، وتقديرها لك، واحتياجها إليك – أنا، لن أسامحك.”

 

 

“…………لن أسامحك. مهما بلغ إعجاب ساكورا بك، وتقديرها لك، واحتياجها إليك – أنا، لن أسامحك.”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100

 

شكرًا لقراءتكم هذا الفصل.

خفضَت، وجهها مجددًا، وبدأت دموعها تتساقط على الأرض. قليلًا فقط، حقًا قليلًا فقط، أنا – نفس الشخص الذي كنتُه حتى الآن – انتهى بي المطاف بالتفكير بأنه حتى لو أن الأمر كذلك، فلن أمانع. بأنه حتى لو أصبحت مكروهًا، فلن أمانع. لكنني هززتُ رأسي. لا ينفع. لن يكون ذلك جيدًا.

 

 

 

بدأتُ في التحدث إلى كيوكو-سان، التي حسمَت أمرها وبات رأسها معلقًا للأسفل.

 

 

أخرجتُ “مذكرات التعايش مع المرض” من حقيبتي، ووضعتُها على الطاولة.

“أنا آسف، ولكن………… حتى ولو شيئًا فشيئًا لا بأس بذلك، أود منكِ أن تسامحيني.”

 

 

 

لم تقل كيوكو-سان أي شيء. نحيتُ توتري جانبًا، وفتحتُ فمي بطريقةٍ ما مجددًا.

“إنه هاروكي. اسمي هاروكي شيغا.”

 

 

“وبعد ذلك………… إن لم تمانعي…… يومًا ما…………………… أود-”

فكرت: “يا لها من مشكلة مزعجة”. كل من حلَّ مثل هذه المشاكل بشكل يومي شخص مذهل.

 

الأمر الذي كنتُ على وشك التحدث عنه جعل قلبي وكلماتي ثقيلين بشكل مؤلم. ولكن، لم يسعني السماح لذلك بإيقافي.

كيوكو-سان، لم تكن تنظر إليّ.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100

 

 

“أود أن تكوني صديقتي.”

 

 

لا، ربما لم تكن صدفة. أعدتُ التفكير بينما كنتُ أشرب قهوتي المثلجة. بالتأكيد، لابد أنها زبونة دائمة هنا.

ولأنني استخدمتُ كلمات لم أستخدمها ولا مرة واحدة في حياتي، تشنج كل من حلقي وقلبي. جاهدتُ باستماتة للحفاظ على تنفسي. ولأن أموري الخاصة تركتني يائسًا، لم أتمكن من تحمل فعل شيء مثل تخمين الحالة العقلية لكيوكو-سان.

 

 

 

“…………”

 

 

 

“ليس فقط بسبب وصيتها. هذا شيء أختار أنا بنفسي القيام به. أود أن توافق، مع كيوكو-سان. أريد، أن نتوافق معًا.”

أوشكَت العطلة الصيفية على الانتهاء قريبًا.

 

“أرجو المعذرة…… لفقداني رباطة جأشي……”

“…………”

وبما أنني وصلتُ أبكر قليلًا من الموعد المحدد، لم يكن الطرف الآخر قد ظهر بعد. طلبتُ قهوة مثلجة وجلستُ على كرسي شاغر بجوار النافذة.

 

 

“هل الأمر، لا ينفع……”

 

 

بالنظر إلى ظهر كيوكو-سان، حان دوري هذه المرة لأعلق رأسي للأسفل.

لم أعرف أي وسيلة أخرى للسؤال أبعد من هذا. وهكذا صمتُّ. وساد الصمت في المساحة الفاصلة بيننا.

 

 

 

لم أكن متوترًا هكذا بشأن إجابة شخصٍ ما من قبل. بحالة عقلية متطرفة بالإضافة إلى هذا التمركز حول الذات، انتظرتُ ردًا من كيوكو-سان، وبعد فترة، وبينما لا زالت تنظر للأسفل، هزّت رأسها عدة مرات، ووقفَت للمرة الأولى منذ بضع ساعات، ثم غادرَت دون أي نظرة في اتجاهي.

بدا وكأنه من المستحيل إكمال واجباتي المدرسية قبل أن تصل العطلة الصيفية إلى نهايتها.

 

“…………شكرًا لكِ ……جزيل الشكر.”

بالنظر إلى ظهر كيوكو-سان، حان دوري هذه المرة لأعلق رأسي للأسفل.

لم أبدأ بالشعور بنفاد الصبر على الإطلاق. وخاصةً عندما بدأت كيوكو-سان بالبكاء، شعرتُ بالارتياح لأنها باتَت تتقبل الأمر. لأنه لو لم تتقبله، لفقد وجودي هنا اليوم معناه. سواءً في نقل وصية الفتاة، وكذلك لغرض آخر.

 

 

الأمر إذن…… لا ينفع، هاه……

لهذا السبب ظننتُ أن والدتها تستمع إليّ من أجلي.

 

**********************************************************************

ظننتُ أن هذا لربما الثمن الذي تعيَّن علي دفعه. ثمن عدم الاعتراف بالناس حتى الآن.

 

 

بكيت. وبكيت، وبكيت.

“هذا، صعب.”

 

 

مرة أخرى، فتحتُ فمي لأتحدث.

همستُ بذلك، وحيدًا. ولكنني أعتقد أنني في الواقع كنتُ أقوله لتلك الفتاة.

في مواجهة ابتسامة والدتها الحزينة، ترددتُ مرة أخرى.

 

 

وضعتُ “مذكرات التعايش مع المرض” التي تُركت خلفها في حقيبتي، وبعد تنظيف جبل القمامة الذي صنعناه نحن الاثنان، توجهتُ مرة أخرى إلى الخارج حيث حلَّ ظلام دامس.

 

 

تحدثَت كيوكو-سان بصوت متصلب بالبحّة.

ماذا يجب أن أفعل بالضبط من الآن فصاعدًا؟ شعرتُ وكأنني محاصر في متاهة لا مخرج منها. لو نظرتُ إلى الأعلى، لاستطعتُ رؤية السماء. ولكن على الرغم من معرفتي بوجود مخرج، لم أتمكن من العثور عليه.

“…………هذا……خط يد ساكورا.”

 

إذا لاحظتم أي خطأ أو لديكم ملاحظة حول الترجمة، يُرجى مشاركتها عبر التعليقات أو روم الرواية في سيرفر ملوك الروايات على الديسكورد، يوزري على الديسكورد: readandrise

فكرت: “يا لها من مشكلة مزعجة”. كل من حلَّ مثل هذه المشاكل بشكل يومي شخص مذهل.

 

 

“إنه كذلك.”

ركبتُ دراجتي، وبدأتُ في القيادة عائدًا إلى المنزل.

أثناء الانتظار، لم أفكر في الفتاة. بل كنتُ أفكر فيما يمكنني فعله بما استلمتُه منها. لقد بدت مهمة صعبة بالنسبة لي أنا الذي استمريتُ في الانغماس في ذاتي حتى الآن. واصلتُ التفكير، ومضى الوقت مسرعًا.

 

 

أوشكَت العطلة الصيفية على الانتهاء قريبًا.

 

 

“…………لماذا…………”

بدا وكأنه من المستحيل إكمال واجباتي المدرسية قبل أن تصل العطلة الصيفية إلى نهايتها.

مستسلمًا لنفسي المترددة، تحدثتُ مع والدتها قليلًا عن الذكريات التي شاركتُها مع الفتاة. الأشياء التي لم تُكتب في مذكراتها – بالطبع، لعبة الحقيقة أم التحدي خاصتنا، وكيف نمنا على سرير واحد معًا – استبعدتُها. منحتني والدتها انتباهها الكامل، وهي تومئ برأسها مرات لا تحصى.

 

 

**********************************************************************

 

 

وبما أنني وصلتُ أبكر قليلًا من الموعد المحدد، لم يكن الطرف الآخر قد ظهر بعد. طلبتُ قهوة مثلجة وجلستُ على كرسي شاغر بجوار النافذة.

الترجمة: Nobody

في منتصف الوقت، طلبتُ كوب قهوتي الثاني. وبعد بعض التفكير، أحضرتُ كوبًا من عصير البرتقال لكيوكو-سان أيضًا. وبدون أن تقول أي شيء، شربَت كيوكو-سان رشفة واحدة فقط.

تاريخ الترجمة: 16 / 3 / 2026

بصمت، جلست كيوكو-سان على الكرسي في الطرف الآخر، ورمقَتني على الفور بعينين غدتا حمراوين بشدة.

 

“أجل، رغم أنني لا أعرف أيهما قد تقصدين.”

 

 

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

 

 

وصلتُ إلى المقهى المحدد بعد الظهر.

 

“اقرئيه. تلك الفتاة أحبّت المقالب، ولكنها، لم تكن لتلقي أبدًا أي نكات من شأنها أن تؤذيكِ.”

اللهم اغفر لنا ذنوبنا، ووفّقنا لما تحب وترضى، وثبّت أقدامنا على صراطك المستقيم.

 

 

الأمر، يتعلق بهذا إذن، هاه.

اللهم احفظ أهلنا في غزّة، وارفع عنهم الظلم والبلاء، وانصرهم نصرًا عزيزًا.

بدا وكأنه من المستحيل إكمال واجباتي المدرسية قبل أن تصل العطلة الصيفية إلى نهايتها.

 

لا، ربما لم تكن صدفة. أعدتُ التفكير بينما كنتُ أشرب قهوتي المثلجة. بالتأكيد، لابد أنها زبونة دائمة هنا.

اللهم احفظ أهلنا في السودان، وارحم ضعفهم، واكشف كربهم، واجعل لهم من كل ضيقٍ مخرجًا.

 

 

“إنه كذلك.”

اللهم انصر عبادك المستضعفين في كل مكان، واحفظ المسلمين في جميع البلدان التي تعاني من الفتن والحروب، إنك على كل شيء قدير.

 

 

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

__________________________________________

“هذا بصدق، شيء كتبته هي.”

 

“…………صحيح، آسف. لدي شيء أريد أن تراه كيوكو-سان.”

شكرًا لقراءتكم هذا الفصل.

في اللحظة التي وجدتُ فيها نفسي عاجزًا عن الإجابة، تردد صدى صوت عالٍ في جميع أنحاء المتجر، وتوقف الزمن داخله للحظات. لقد كان صوت ضرب كيوكو-سان للطاولة بقبضتها.

 

“…………لماذا…………”

دعمكم محل تقدير ويحفّزني على تقديم الأفضل دائمًا.

 

 

 

للقرّاء مستخدمي أجهزة الأندرويد، يُفضّل متابعة القراءة عبر التطبيق لضمان أفضل تجربة.

ومع ذلك، قاطعتني كيوكو-سان.

 

همستُ بذلك، وحيدًا. ولكنني أعتقد أنني في الواقع كنتُ أقوله لتلك الفتاة.

وإذا أحببتم المغامرة والتشويق إلى أقصى حد، لا تفوتوا الرواية التي أترجمها، “الوحدة القتالية”، حيث ستشهدون كتابة رائعة، حبكة عظيمة، وشخصيات لا تُنسى. كل فصل يحمل مفاجأة جديدة ستجعلكم تتشوقون للفصل الذي يليه، وتستمتعون بعالم مليء بالتحدي والإثارة.

كيوكو-سان، لم تكن تنظر إليّ.

 

رفضتُ الشعور بالرهبة. وبتقسية قلبي المرتجف بالقوة، بادلتُها النظرات، وبدأتُ في فتح فمي.

إذا لاحظتم أي خطأ أو لديكم ملاحظة حول الترجمة، يُرجى مشاركتها عبر التعليقات أو روم الرواية في سيرفر ملوك الروايات على الديسكورد، يوزري على الديسكورد: readandrise

“جنازة ساكورا………… أنتَ…… لم تذهب.”

 

أبعد من ذلك، قررتُ ألا أقول أي شيء آخر.

لا تنسوا ترك تعليق واحد على الأقل للتعبير عن تقديركم ودعمكم لجهودي في تدقيق هذا الفصل، ولا تنسوني من دعائكم بالتوفيق ~

 

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 7 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

بحركة واضحة، أومأتُ برأسي.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط