الشخص الذي سيقتل المهرّج [10]
الفصل 465: الشخص الذي سيقتل المهرّج [10]
يبدو أنّه يعلم بذلك أيضًا.
سويش!
دوّى صوتٌ عميق بعد لحظة.
أيقظني ضوءٌ ساطعٌ قويّ.
توقّفتُ، ونظرتُ إلى المحقّق.
“همم.”
لم تعد هناك حاجة للمزيد. وبالنظر إلى تعبير المحقّق المضطرب، أدركتُ أنّه على الأرجح يجد صعوبة في تقبّل أنّني لا أكذب.
تأوَّهتُ بخفوت، ورَفَفْتُ بجفوني بضع مرّات وأنا أتلفّت حولي.
’أين أنا…؟’
انصبّت عليّ نظرته بقوّةٍ طاغية، وتحت وطأتها شعرتُ بجسدي يتوتّر.
كان ذهني لا يزال مثقّلًا بالضباب. رؤيتي مشوشة، وطنينٌ مستمرّ يتردّد داخل رأسي.
وقد كان هذا الصمت بليغًا بما يكفي.
كنتُ أُكافح لأستعيد ما حدث.
“منذ اللحظة التي ظهرتَ فيها، بدأت أمورٌ كثيرة تحدث في جزيرة مالوفيا. من حادثة البوّابة الأخيرة إلى بوّابة المايسترو قبلها بقليل. وهناك أيضًا وضع ألعابك، والأحداث الغريبة التي وقعت خلال فترة نشاطك القصيرة. لقد ذكرتُ القليل فقط، وما يزال هناك الكثير أعمل على ترتيبه.”
ولحسن الحظ، لم يدم هذا الفراغ في الذاكرة سوى ثوانٍ معدودة قبل أن تتّضح لي الأمور، فأهدأ.
’ليس مُستغربًا.’
’صحيح، يفترض أنّني مُحتجز.’
ولحسن الحظ، لم يدم هذا الفراغ في الذاكرة سوى ثوانٍ معدودة قبل أن تتّضح لي الأمور، فأهدأ.
نظرتُ حولي.
لم يكن لديّ ما أخفيه بعد الآن. ورغم إدراكي أنّني تحت مراقبةٍ شديدة لكشف أيّ كذبة، لم أشعر بأيّ ضغط. بل على العكس، كلّما تحدّثتُ، ازدادت كلماتي سلاسة.
وبالفعل، بدا أنّني داخل غرفة تحقيق من نوعٍ ما. جدرانٌ إسمنتية تُطوّقني من كلّ جانب، وأنا جالسٌ إلى طاولةٍ معدنية، ويديّ مقيّدتان بالأصفاد المتّصلة بها.
وبالفعل، بدا أنّني داخل غرفة تحقيق من نوعٍ ما. جدرانٌ إسمنتية تُطوّقني من كلّ جانب، وأنا جالسٌ إلى طاولةٍ معدنية، ويديّ مقيّدتان بالأصفاد المتّصلة بها.
كانت الأضواء العلوية تسطع بحدّة من فوق، وعلى جانبي الغرفة زجاجٌ داكن لا أستطيع الرؤية من خلاله.
“كان المهرج أحد التجارب. كان من المفترض في الأصل أن يكون الوعاء الرئيسي للشيطان، لكن لحسن الحظ، تمكّن من تحرير نفسه من سيطرته وقرّر العمل معي. كنّا نعمل معًا، ولهذا استهدفني الشيطان.”
هذا الوضع…
“كان المهرج أحد التجارب. كان من المفترض في الأصل أن يكون الوعاء الرئيسي للشيطان، لكن لحسن الحظ، تمكّن من تحرير نفسه من سيطرته وقرّر العمل معي. كنّا نعمل معًا، ولهذا استهدفني الشيطان.”
أغمضتُ عينيّ وأسندتُ ظهري إلى الكرسي.
“هل أحتاج أن أبدأ؟”
’ليس مُستغربًا.’
عاد الصمت مرّة أخرى.
طَقّ!
لم تعد هناك حاجة للمزيد. وبالنظر إلى تعبير المحقّق المضطرب، أدركتُ أنّه على الأرجح يجد صعوبة في تقبّل أنّني لا أكذب.
لم يمضِ وقتٌ طويل حتى انفتح الباب المعدني المقابل لي، وتردّد صدى خطواتٍ متتالية.
بالطبع، ذلك الـ ’أحد’ لم أكن أنا حقًّا.
أبقيتُ عينيّ مغمضتين وأنا أنتظر توقّف الخطوات.
أغمضتُ عينيّ وأسندتُ ظهري إلى الكرسي.
تبع ذلك صمتٌ مشحون، وشعرتُ بنظرةٍ قويّة تستقرّ عليّ. ضغطت عبر جفوني المغلقة، كأنّها تحاول اختراقي.
انصبّت عليّ نظرته بقوّةٍ طاغية، وتحت وطأتها شعرتُ بجسدي يتوتّر.
لكنّني بقيتُ هادئًا.
لم يمضِ وقتٌ طويل حتى انفتح الباب المعدني المقابل لي، وتردّد صدى خطواتٍ متتالية.
هادئًا… حتى سمعتُ صوت احتكاكٍ خافت، ففتحتُ عينيّ أخيرًا.
“أليس الأمر واضحًا؟”
كِررر!
لم تعد هناك حاجة للمزيد. وبالنظر إلى تعبير المحقّق المضطرب، أدركتُ أنّه على الأرجح يجد صعوبة في تقبّل أنّني لا أكذب.
“سيث ثورن.”
تبع ذلك صمتٌ مشحون، وشعرتُ بنظرةٍ قويّة تستقرّ عليّ. ضغطت عبر جفوني المغلقة، كأنّها تحاول اختراقي.
دوّى صوتٌ عميق بعد لحظة.
“…..”
كان يجلس قبالتي رجلٌ يرتدي زيًّا داكنًا لـ [BUA]. وجهه حليق، شعره مصفّف بعناية، ونظّاراتٌ تستقرّ على أنفه، بينما أصابعه الطويلة تنقر بخفّة على الطاولة المعدنية.
“لقد خُدعتم جميعًا منذ البداية.”
انصبّت عليّ نظرته بقوّةٍ طاغية، وتحت وطأتها شعرتُ بجسدي يتوتّر.
وكان واضحًا أيضًا أنّه، رغم اجتيازي لاختبار ’كشف الكذب’، لا يزال يشكّ بي.
كان في نظرته شيءٌ يبعث على هذا الإحساس الغريب بالقمع.
هناك شيءٌ آخر نسيتُ ذكره.
“…هناك الكثير ممّا ينبغي أن نتحدّث عنه.”
توقّفتُ، ونظرتُ إلى المحقّق.
هكذا قال…
مقارنةً بما اختبرته…
“هل أحتاج أن أبدأ؟”
كان يجلس قبالتي رجلٌ يرتدي زيًّا داكنًا لـ [BUA]. وجهه حليق، شعره مصفّف بعناية، ونظّاراتٌ تستقرّ على أنفه، بينما أصابعه الطويلة تنقر بخفّة على الطاولة المعدنية.
“لا تحتاج.”
’ليس مُستغربًا.’
انسابَت الكلمات من فمي بسهولة. ورغم ذلك الإحساس الغريب بالقمع المنبعث من نظرته، لم أتأثّر به إطلاقًا في تلك اللحظة.
لم تعد هناك حاجة للمزيد. وبالنظر إلى تعبير المحقّق المضطرب، أدركتُ أنّه على الأرجح يجد صعوبة في تقبّل أنّني لا أكذب.
مقارنةً بما اختبرته…
“أنت…”
بدا عليه الذهول قليلًا، فانقبض حاجباه، لكنّني لم أمنحه فرصة للكلام قبل أن أتحدّث مجددًا.
’…وذلك لأنّني لا أكذب.’
“لقد خُدعتم جميعًا منذ البداية.”
بدا عليه الذهول قليلًا، فانقبض حاجباه، لكنّني لم أمنحه فرصة للكلام قبل أن أتحدّث مجددًا.
“…”
’…وذلك لأنّني لا أكذب.’
لم يُبدِ الرجل ردّة فعل؛ كانت عيناه ثابتتين عليّ. لم أستطع تبيّن ما يفكّر فيه، لكنّني لم أُبالِ، وتابعتُ الكلام.
كِررر!
“كانت الدلائل موجودة منذ البداية. منذ اللحظة التي بدأت فيها البوّابة، كانت القرائن في كلّ مكان. أنا واثق أنّ معظمكم أدرك الآن أنّه قد تمّ خداعه.”
يبدو أنّه يعلم بذلك أيضًا.
“…..”
كان الصمت هو التأكيد الذي أحتاجه.
كان الصمت هو التأكيد الذي أحتاجه.
عند سماع سؤاله، فتحتُ فمي، لكنّني توقّفتُ عندما شعرتُ بنظرته. كان واضحًا أنّه بحث عنّي جيّدًا ويعرف الكثير.
’يبدو أنّهم جميعًا أدركوا أنّهم خُدعوا. هذا يُسهّل عليّ الأمور كثيرًا.’
أبقيتُ عينيّ مغمضتين وأنا أنتظر توقّف الخطوات.
“كان هناك العديد من الشهود حين كنتُ داخل البوّابة. لم أكن أتخيّل دهشتي عندما رأيتهم جميعًا ينقلبون ضدي.”
كنتُ أُكافح لأستعيد ما حدث.
وكان ذلك مفاجئًا حقًّا.
“هل أحتاج أن أبدأ؟”
حسنًا، ربما ليس بالنسبة لـ ’أنا’.
توقّف لحظة، ثم ضيّق عينيه.
“بالطبع، علمتُ لاحقًا أنّ ذكرياتهم قد تمّ التلاعب بها، وأنّني صرتُ العدوّ. وليس هذا فحسب؛ بل علمتُ أيضًا أنّ جميع اللقطات قد تمّ تعديلها لتبدو وكأنّني المسؤول عن كلّ شيء، لكن…”
ظلّ قلبي هادئًا بينما تصاعد التوتّر في المكان.
توقّفتُ، مقلّصًا عينيّ وأنا أحدّق بالمحقّق أمامي.
لم يُبدِ الرجل ردّة فعل؛ كانت عيناه ثابتتين عليّ. لم أستطع تبيّن ما يفكّر فيه، لكنّني لم أُبالِ، وتابعتُ الكلام.
“أنا متأكّد أنّكم إذا شاهدتم اللقطات مجددًا وتحدّثتم مع الناس عمّا حدث، فسيُعطونكم روايةً مختلفة تمامًا عمّا قدّموه سابقًا. أليس كذلك؟”
لكن في النهاية، لم يكن لذلك كلّه أيّ أهمية، فابتسمتُ.
“….”
انسابَت الكلمات من فمي بسهولة. ورغم ذلك الإحساس الغريب بالقمع المنبعث من نظرته، لم أتأثّر به إطلاقًا في تلك اللحظة.
عاد الصمت مرّة أخرى.
أيقظني ضوءٌ ساطعٌ قويّ.
وقد كان هذا الصمت بليغًا بما يكفي.
بدا عليه الذهول قليلًا، فانقبض حاجباه، لكنّني لم أمنحه فرصة للكلام قبل أن أتحدّث مجددًا.
’يبدو أنّهم فعلوا ذلك بالفعل. جيّد، يبدو أنّهم فعّالون هنا.’
“…أنـا الـشـخـص الـذي قـتـل الـمـهـرج.”
منذ اللحظة التي أنجزتُ فيها هدفي وتخلّصتُ من دانتاليون، علمتُ أنّ كلّ التلاعب الذي قام به سيزول. وأنّ الحقيقة عمّا حدث داخل البوّابة ستنكشف، وأنّ اسمي الذي تلطّخ سابقًا سيُمحى عنه العار.
“…..”
إلى حدٍّ ما، على الأقل.
دوّى صوتٌ عميق بعد لحظة.
’ربّما هو هنا لأسبابٍ أخرى.’
ومهما حاول، فلن يتغيّر ذلك.
“تريد أن تعرف لماذا فعلتُ ما فعلت؟ كيف عرفتُ ما عرفت، ومع من… كنتُ أعمل؟”
“…”
كان هذا أوضح سؤال. لم يكن المرء بحاجة إلى عبقريّة ليفهمه، ومن دون تردّد بدأتُ أشرح لهم الوضع.
’…وذلك لأنّني لا أكذب.’
“في الحقيقة، كنتُ أخطّط في الأصل لإجراء بثٍّ في المصنع المهجور.”
مقارنةً بما اختبرته…
توقّفتُ، ونظرتُ إلى المحقّق.
بدا عليه الذهول قليلًا، فانقبض حاجباه، لكنّني لم أمنحه فرصة للكلام قبل أن أتحدّث مجددًا.
ظلّ تعبيره كما هو. فأومأتُ مرّة أخرى.
ظلّ قلبي هادئًا بينما تصاعد التوتّر في المكان.
يبدو أنّه يعلم بذلك أيضًا.
لم يكن لديّ ما أخفيه بعد الآن. ورغم إدراكي أنّني تحت مراقبةٍ شديدة لكشف أيّ كذبة، لم أشعر بأيّ ضغط. بل على العكس، كلّما تحدّثتُ، ازدادت كلماتي سلاسة.
“بالطبع، أنا مدرك تمامًا أنّكم على علمٍ بهذا. هذا ليس خبرًا أخفيته؛ لقد أعلنتُ عنه على نطاقٍ واسع عبر الإنترنت. كانت الخطّة أن أستغلّ الضجّة حول لعبتي ووضعي لأزيد من متابعيني وأولّد مزيدًا من التسويق للعبتي. لكن من كان ليتوقّع أنّ ذلك المكان كان مخبأً لطائفةٍ غريبة؟”
كان ذهني لا يزال مثقّلًا بالضباب. رؤيتي مشوشة، وطنينٌ مستمرّ يتردّد داخل رأسي.
لم يكن لديّ ما أخفيه بعد الآن. ورغم إدراكي أنّني تحت مراقبةٍ شديدة لكشف أيّ كذبة، لم أشعر بأيّ ضغط. بل على العكس، كلّما تحدّثتُ، ازدادت كلماتي سلاسة.
تبع ذلك صمتٌ مشحون، وشعرتُ بنظرةٍ قويّة تستقرّ عليّ. ضغطت عبر جفوني المغلقة، كأنّها تحاول اختراقي.
باستثناء بعض التفاصيل المهمّة، رويتُ لهم كامل ما حدث.
كنتُ أُكافح لأستعيد ما حدث.
من الأمور التي استطعتُ اكتشافها. الطائفة الغريبة. الرجل الملتوي، وكلّ ما أعرفه عنها.
“أنا متأكّد أنّكم إذا شاهدتم اللقطات مجددًا وتحدّثتم مع الناس عمّا حدث، فسيُعطونكم روايةً مختلفة تمامًا عمّا قدّموه سابقًا. أليس كذلك؟”
كنتُ واثقًا أنّهم يعلمون كلّ ما أقوله.
توقّفتُ، ونظرتُ إلى المحقّق.
لكنّهم أرادوا سماعه منّي.
ظلّ قلبي هادئًا بينما تصاعد التوتّر في المكان.
أرادوا معرفة ما قاد إلى ما حدث.
“همم.”
“…هناك تعرّفتُ على الشيطان المعروف باسم دانتاليون.”
ظلّ تعبيره كما هو. فأومأتُ مرّة أخرى.
توتر الجوّ في الغرفة عند ذكر الشيطان، وتغيّر تعبير المحقّق للمرّة الأولى. حتى إنّني شعرتُ بتغيّرٍ من الشخص الواقف خلف الزجاج، لكن دون أن أُعيرهما اهتمامًا، تابعتُ حديثي.
بدا عليه الذهول قليلًا، فانقبض حاجباه، لكنّني لم أمنحه فرصة للكلام قبل أن أتحدّث مجددًا.
“لديه قوّة غريبة. يبدو أنّه قادر على قراءة العقول، وتغيير الوجوه، وتغيير الواقع ليلويه وفق مشيئته. ربّما فعل كلّ ما فعله للتخلّص منّي لأنّني كنتُ أعرف الكثير. ولهذا أيضًا تصرّفتُ بالطريقة التي تصرّفتُ بها أثناء حادثة البوّابة. في اللحظة التي نجحتُ فيها في الهرب من ذلك المكان وقرّرتُ إخبار الجميع بما اكتشفت، وقعت البوّابة، وجُرفتُ إلى داخل الأحداث. وفي النهاية، أدركتُ أنّ أحدًا لن يصدّقني حتى لو أخبرتهم بكلّ شيء، ولذلك تصرّفتُ بمفردي.”
عاد الصمت مرّة أخرى.
بالطبع، ذلك الـ ’أحد’ لم أكن أنا حقًّا.
وكان ذلك مفاجئًا حقًّا.
لكنّهم لا يحتاجون إلى معرفة ذلك، ومن خلال نظرة المحقّق أمامي، كنتُ واثقًا أنّ ما رويتُه يتوافق إلى حدٍّ كبير مع ما توصّل إليه.
ومهما حاول، فلن يتغيّر ذلك.
“آه، صحيح.”
لم يمضِ وقتٌ طويل حتى انفتح الباب المعدني المقابل لي، وتردّد صدى خطواتٍ متتالية.
هناك شيءٌ آخر نسيتُ ذكره.
وكان واضحًا أيضًا أنّه، رغم اجتيازي لاختبار ’كشف الكذب’، لا يزال يشكّ بي.
“كان المهرج أحد التجارب. كان من المفترض في الأصل أن يكون الوعاء الرئيسي للشيطان، لكن لحسن الحظ، تمكّن من تحرير نفسه من سيطرته وقرّر العمل معي. كنّا نعمل معًا، ولهذا استهدفني الشيطان.”
توقّفتُ عن الكلام.
توقّفتُ عن الكلام.
انصبّت عليّ نظرته بقوّةٍ طاغية، وتحت وطأتها شعرتُ بجسدي يتوتّر.
لم تعد هناك حاجة للمزيد. وبالنظر إلى تعبير المحقّق المضطرب، أدركتُ أنّه على الأرجح يجد صعوبة في تقبّل أنّني لا أكذب.
“سيث ثورن.”
’…وذلك لأنّني لا أكذب.’
’صحيح، يفترض أنّني مُحتجز.’
كلّ ما قلته كان الحقيقة.
“كان المهرج أحد التجارب. كان من المفترض في الأصل أن يكون الوعاء الرئيسي للشيطان، لكن لحسن الحظ، تمكّن من تحرير نفسه من سيطرته وقرّر العمل معي. كنّا نعمل معًا، ولهذا استهدفني الشيطان.”
ومهما حاول، فلن يتغيّر ذلك.
ولحسن الحظ، لم يدم هذا الفراغ في الذاكرة سوى ثوانٍ معدودة قبل أن تتّضح لي الأمور، فأهدأ.
أسندتُ ظهري، وغمرني الصمت الممتدّ في كلّ اتجاه، وعيناي ثابتتان على المحقّق. ومع امتداد اللحظة، رفع رأسه أخيرًا، وحدّ نظره، وانساب صوته العميق في الغرفة.
بدا عليه الذهول قليلًا، فانقبض حاجباه، لكنّني لم أمنحه فرصة للكلام قبل أن أتحدّث مجددًا.
“أنت…”
ظلّ قلبي هادئًا بينما تصاعد التوتّر في المكان.
عند سماع سؤاله، فتحتُ فمي، لكنّني توقّفتُ عندما شعرتُ بنظرته. كان واضحًا أنّه بحث عنّي جيّدًا ويعرف الكثير.
“منذ اللحظة التي ظهرتَ فيها، بدأت أمورٌ كثيرة تحدث في جزيرة مالوفيا. من حادثة البوّابة الأخيرة إلى بوّابة المايسترو قبلها بقليل. وهناك أيضًا وضع ألعابك، والأحداث الغريبة التي وقعت خلال فترة نشاطك القصيرة. لقد ذكرتُ القليل فقط، وما يزال هناك الكثير أعمل على ترتيبه.”
لم تعد هناك حاجة للمزيد. وبالنظر إلى تعبير المحقّق المضطرب، أدركتُ أنّه على الأرجح يجد صعوبة في تقبّل أنّني لا أكذب.
توقّف لحظة، ثم ضيّق عينيه.
“بالطبع، أنا مدرك تمامًا أنّكم على علمٍ بهذا. هذا ليس خبرًا أخفيته؛ لقد أعلنتُ عنه على نطاقٍ واسع عبر الإنترنت. كانت الخطّة أن أستغلّ الضجّة حول لعبتي ووضعي لأزيد من متابعيني وأولّد مزيدًا من التسويق للعبتي. لكن من كان ليتوقّع أنّ ذلك المكان كان مخبأً لطائفةٍ غريبة؟”
“…مـن أنـت بـحـقّ الـجـحـيـم؟”
وكان واضحًا أيضًا أنّه، رغم اجتيازي لاختبار ’كشف الكذب’، لا يزال يشكّ بي.
عند سماع سؤاله، فتحتُ فمي، لكنّني توقّفتُ عندما شعرتُ بنظرته. كان واضحًا أنّه بحث عنّي جيّدًا ويعرف الكثير.
’يبدو أنّهم فعلوا ذلك بالفعل. جيّد، يبدو أنّهم فعّالون هنا.’
وكان واضحًا أيضًا أنّه، رغم اجتيازي لاختبار ’كشف الكذب’، لا يزال يشكّ بي.
لم تعد هناك حاجة للمزيد. وبالنظر إلى تعبير المحقّق المضطرب، أدركتُ أنّه على الأرجح يجد صعوبة في تقبّل أنّني لا أكذب.
لكن في النهاية، لم يكن لذلك كلّه أيّ أهمية، فابتسمتُ.
ومهما حاول، فلن يتغيّر ذلك.
“أليس الأمر واضحًا؟”
هناك شيءٌ آخر نسيتُ ذكره.
نظرتُ إليه مباشرة.
أسندتُ ظهري، وغمرني الصمت الممتدّ في كلّ اتجاه، وعيناي ثابتتان على المحقّق. ومع امتداد اللحظة، رفع رأسه أخيرًا، وحدّ نظره، وانساب صوته العميق في الغرفة.
“…أنـا الـشـخـص الـذي قـتـل الـمـهـرج.”
“منذ اللحظة التي ظهرتَ فيها، بدأت أمورٌ كثيرة تحدث في جزيرة مالوفيا. من حادثة البوّابة الأخيرة إلى بوّابة المايسترو قبلها بقليل. وهناك أيضًا وضع ألعابك، والأحداث الغريبة التي وقعت خلال فترة نشاطك القصيرة. لقد ذكرتُ القليل فقط، وما يزال هناك الكثير أعمل على ترتيبه.”
ومهما حاول، فلن يتغيّر ذلك.
سويش!
