الاستعدادات
الفصل 665 الاستعدادات
“لا، لقد تعرضنا للخداع، في الواقع. فكّر في الأمر… أردتُ الحصول على ثلاثة أشياء من نوكتس مقابل كشف موقع السكين الزجاجي له. أن يشفيك، وأن ينقذ إيفي، وأن احصل على عملاته. ليس فقط أنه انتزع مني السر دون أن يبذل جهدًا، بل خدعنا حتى لاسترجاع السكين نيابةً عنه… ظانًّا أنها فكرتنا، لا أقل.”
بعد انتهاء حديثهما مع نوكتس، ترك ساني وكاي الساحر وشأنه. احتاج الخالد بعض الوقت للتحضير، لذا تبقّت لهما بضع ساعات قبل بدء علاج كاي.
“علينا التحالف مع واحد على الأقل من أسياد السلسلة للتغلب على هذا الكابوس، لكن الاعتماد على قوة الآخرين منحدر خطير. في النهاية، لا يسعنا إلا أن نثق بجهودنا الخاصة.”
بعد ذلك، لن يروا بعضهم البعض مرة أخرى حتى ينتهي العلاج، الأمر الذي سيستغرق أسبوعًا على الأقل.
تنهد كاي.
أثناء سيره في حديقة الملاذ الجميلة، ظل كاي صامتًا لبعض الوقت، ثم قال بابتسامة:
أمال كاي رأسه قليلاً.
“حسنًا… أعتقد أن الأمر سار بشكل جيد.”
… على الأقل، هذا ما أراد ساني تصديقه. لم يمنعه عيبه من قول هذه الكلمات بصوت عالٍ، لذا لا بد أنه كان مقتنعًا بصحة ما قاله، إلى حد ما، على الأقل.
نظر إليه ساني بتعبير مظلم.
هز ساني كتفيه.
“تعتقد؟”
لكن دون أن ينطقا بكلمة، قررا الصمت. كانا قد شاركا بعضًا من تجاربهما في الكابوس، أما التفاصيل… فكان عليها الانتظار حتى تجتمع المجموعة.
هزّ كاي كتفيه، ثم عبس قليلاً. تحركت الضمادات التي تغطي وجهه المشوه، كاشفةً عن تعبير مرتبك.
وظل صامتاً لبضع لحظات، ثم أضاف:
“الم تسر الامر بشكل جيد؟”
لقد صمت، متردداً في إكمال الفكرة.
هز ساني رأسه.
وصلا إلى زاويتهما في الحديقة، وجلسا على العشب. كان لدى ساني الكثير مما يريد قوله، والكثير مما يريد سؤاله، وكان كاي يشعر بالمثل.
“لا، لقد تعرضنا للخداع، في الواقع. فكّر في الأمر… أردتُ الحصول على ثلاثة أشياء من نوكتس مقابل كشف موقع السكين الزجاجي له. أن يشفيك، وأن ينقذ إيفي، وأن احصل على عملاته. ليس فقط أنه انتزع مني السر دون أن يبذل جهدًا، بل خدعنا حتى لاسترجاع السكين نيابةً عنه… ظانًّا أنها فكرتنا، لا أقل.”
أمال كاي رأسه قليلاً.
عبس، ثم أطلق تنهيدة ثقيلة.
نظر ساني إلى الأسفل بقتامة.
“…مخيف. إنه مخادع ماكر، ويبدو أن عقلي قد خدرته تأثير هوب. مع ذلك… كل شيء على ما يرام. نوكتس سيشفي جسدك، لا شيء آخر يهم.”
“الذي يجب أن تقلق بشأنه حقًا هو رفيقنا الخامس…”
عبس كاي عندما ذكر ساني تأثير هوب، لكنه لم يسأل، كاشفًا أنه هو من اكتشف الأمر بنفسه. بعد برهة، قال:
“على أي حال… بما أن لدينا بضع ساعات قبل أن يربطك نوكتيس على طاولة ويفعل بك ما يشاء… ما رأيك أن تعلمني كيف أستخدم القوس بشكلٍ صحيح؟ بينما لا يزال ذلك ممكنًا… أعني، بينما لا تزال هناك فرصة….”
“عندما تقول ذلك، أشعر ببعض الغباء. لكن يا ساني… إذا كنِت تعلم أننا نتعرض للاحتيال، فلماذا لم تحاول عقد صفقة أفضل؟”
“الذي يجب أن تقلق بشأنه حقًا هو رفيقنا الخامس…”
هز ساني كتفيه.
اكتسى وجهه بالكآبة عندما تذكر الأشباح الغاضبة التي قتلها ليُنشئ نواته الثالثة. من كان ليتخيل أن الخراب الذي اكتشفه ومعبد الكأس هما الشيء نفسه؟ بالنظر إلى الدمار الذي حلّ بالمعبد القديم في المستقبل، كان أحدهم سيبيد هذه الطائفة المخيفة بين الحين والآخر. لم تكن فتيات الحرب منيعات.
“لم يكن هناك جدوى من ذلك. لم أتوقع منه أن يلبي جميع طلباتي الثلاثة على أي حال… اثنان منها كانا مجرد مظهر. مع أن عملاته المعدنية مفيدة، إلا أنني أستطيع الاستغناء عنها. أما إنقاذ إيفي، فهذه مهمتنا. ما كنت لأوكلها لشخص غريب، وخاصةً لمتسامي قديم ذو دوافع غامضة.”
“الذي يجب أن تقلق بشأنه حقًا هو رفيقنا الخامس…”
وظل صامتاً لبضع لحظات، ثم أضاف:
“عندما تقول ذلك، أشعر ببعض الغباء. لكن يا ساني… إذا كنِت تعلم أننا نتعرض للاحتيال، فلماذا لم تحاول عقد صفقة أفضل؟”
“علينا التحالف مع واحد على الأقل من أسياد السلسلة للتغلب على هذا الكابوس، لكن الاعتماد على قوة الآخرين منحدر خطير. في النهاية، لا يسعنا إلا أن نثق بجهودنا الخاصة.”
“لذا… كان هذان الطلبان مجرد طُعم، وكان قصدك الحقيقي هو جعل نوكتس يشفيني فقط؟”
أمال كاي رأسه قليلاً.
أثناء سيره في حديقة الملاذ الجميلة، ظل كاي صامتًا لبعض الوقت، ثم قال بابتسامة:
“لذا… كان هذان الطلبان مجرد طُعم، وكان قصدك الحقيقي هو جعل نوكتس يشفيني فقط؟”
بعد ذلك، لن يروا بعضهم البعض مرة أخرى حتى ينتهي العلاج، الأمر الذي سيستغرق أسبوعًا على الأقل.
أومأ ساني بصمت.
“الم تسر الامر بشكل جيد؟”
ابتسم الرامي، ثم تمتم:
نظر ساني إلى الأسفل بقتامة.
“أتساءل من الذي خدع من، إذن…”
“هل تظن أنها بخير؟ إيفي؟ من كلام نوكتيس، تلك الطائفة قديمة وقوية وقاسية للغاية. وإذا كانت إيفي قد أُرسلت إلى جسد إحدى التلميذات… ومع طبعها… أخشى عليها. وفوق ذلك، لا يُسمح لأي منهن بمغادرة المعبد أحياء. كيف سنُخرجها؟”
وصلا إلى زاويتهما في الحديقة، وجلسا على العشب. كان لدى ساني الكثير مما يريد قوله، والكثير مما يريد سؤاله، وكان كاي يشعر بالمثل.
“أتساءل من الذي خدع من، إذن…”
لكن دون أن ينطقا بكلمة، قررا الصمت. كانا قد شاركا بعضًا من تجاربهما في الكابوس، أما التفاصيل… فكان عليها الانتظار حتى تجتمع المجموعة.
“كاسي؟ هي آخر شخص يجب أن تقلقي عليه. صدقني، حالتها جيدة. ربما أفضل من أيٍّ منا.”
على الرغم من إدراكهما أن ذلك كان حماقة، إلا أنهما تمسكوا بالشعور بأنه من خلال تأجيل هذه المحادثة، فإنهما بطريقة ما يزيدان من فرص انضمام العضوين الآخرين إليهما دون أن يصابا بأذى.
هز ساني رأسه.
وبعد فترة سأل كاي:
“لذا… كان هذان الطلبان مجرد طُعم، وكان قصدك الحقيقي هو جعل نوكتس يشفيني فقط؟”
“هل تظن أنها بخير؟ إيفي؟ من كلام نوكتيس، تلك الطائفة قديمة وقوية وقاسية للغاية. وإذا كانت إيفي قد أُرسلت إلى جسد إحدى التلميذات… ومع طبعها… أخشى عليها. وفوق ذلك، لا يُسمح لأي منهن بمغادرة المعبد أحياء. كيف سنُخرجها؟”
“ماذا عن كاسي؟ لا أثر لها. إنها… ليست كبقيتنا. مهاراتها القتالية جديرة بالثناء، لكن جانبها لا يناسب المواجهة المباشرة. ومع فظاعة عيبها…”
ظل ساني صامتًا لبضع لحظات، ثم هز رأسه.
“علينا التحالف مع واحد على الأقل من أسياد السلسلة للتغلب على هذا الكابوس، لكن الاعتماد على قوة الآخرين منحدر خطير. في النهاية، لا يسعنا إلا أن نثق بجهودنا الخاصة.”
“إيفي أكثر صمودًا منّا جميعًا. لا تنسوا أنها نجت في المدينة المظلمة لفترة أطول مني ومنكم بكثير… وحدها تمامًا. صمدت خلال حصار البرج ونجت منه أيضًا. ستكون إيفي بخير. مبشرات الحرب لسن بتلك القوة التي تظنها. ففي النهاية، سيُدمر معبد الكأس في المستقبل، وجميعهن أموات. لقد رأيت العظام بنفسي…”
هز ساني رأسه.
اكتسى وجهه بالكآبة عندما تذكر الأشباح الغاضبة التي قتلها ليُنشئ نواته الثالثة. من كان ليتخيل أن الخراب الذي اكتشفه ومعبد الكأس هما الشيء نفسه؟ بالنظر إلى الدمار الذي حلّ بالمعبد القديم في المستقبل، كان أحدهم سيبيد هذه الطائفة المخيفة بين الحين والآخر. لم تكن فتيات الحرب منيعات.
“على أي حال… بما أن لدينا بضع ساعات قبل أن يربطك نوكتيس على طاولة ويفعل بك ما يشاء… ما رأيك أن تعلمني كيف أستخدم القوس بشكلٍ صحيح؟ بينما لا يزال ذلك ممكنًا… أعني، بينما لا تزال هناك فرصة….”
تنهد كاي.
“…مخيف. إنه مخادع ماكر، ويبدو أن عقلي قد خدرته تأثير هوب. مع ذلك… كل شيء على ما يرام. نوكتس سيشفي جسدك، لا شيء آخر يهم.”
“ماذا عن كاسي؟ لا أثر لها. إنها… ليست كبقيتنا. مهاراتها القتالية جديرة بالثناء، لكن جانبها لا يناسب المواجهة المباشرة. ومع فظاعة عيبها…”
“حسنًا… أعتقد أن الأمر سار بشكل جيد.”
لقد صمت، متردداً في إكمال الفكرة.
“عندما تقول ذلك، أشعر ببعض الغباء. لكن يا ساني… إذا كنِت تعلم أننا نتعرض للاحتيال، فلماذا لم تحاول عقد صفقة أفضل؟”
ابتسم ساني.
أمال كاي رأسه قليلاً.
“كاسي؟ هي آخر شخص يجب أن تقلقي عليه. صدقني، حالتها جيدة. ربما أفضل من أيٍّ منا.”
“هل تظن أنها بخير؟ إيفي؟ من كلام نوكتيس، تلك الطائفة قديمة وقوية وقاسية للغاية. وإذا كانت إيفي قد أُرسلت إلى جسد إحدى التلميذات… ومع طبعها… أخشى عليها. وفوق ذلك، لا يُسمح لأي منهن بمغادرة المعبد أحياء. كيف سنُخرجها؟”
… على الأقل، هذا ما أراد ساني تصديقه. لم يمنعه عيبه من قول هذه الكلمات بصوت عالٍ، لذا لا بد أنه كان مقتنعًا بصحة ما قاله، إلى حد ما، على الأقل.
صر كاي اسنانه واستدار بعيدًا.
ولكن هذا لم يمنع قلبه من أن يصبح باردًا وثقيلًا.
وصلا إلى زاويتهما في الحديقة، وجلسا على العشب. كان لدى ساني الكثير مما يريد قوله، والكثير مما يريد سؤاله، وكان كاي يشعر بالمثل.
تنهد، ثم أضاف بنبرة حزينة:
أمال كاي رأسه قليلاً.
“الذي يجب أن تقلق بشأنه حقًا هو رفيقنا الخامس…”
“عندما تقول ذلك، أشعر ببعض الغباء. لكن يا ساني… إذا كنِت تعلم أننا نتعرض للاحتيال، فلماذا لم تحاول عقد صفقة أفضل؟”
عبس كاي ونظر إليه بتعبير مظلم.
“لا بد أن يكون هذا الشخص… أليس كذلك؟ أمير اللا شيء؟”
“لم يكن هناك جدوى من ذلك. لم أتوقع منه أن يلبي جميع طلباتي الثلاثة على أي حال… اثنان منها كانا مجرد مظهر. مع أن عملاته المعدنية مفيدة، إلا أنني أستطيع الاستغناء عنها. أما إنقاذ إيفي، فهذه مهمتنا. ما كنت لأوكلها لشخص غريب، وخاصةً لمتسامي قديم ذو دوافع غامضة.”
تردد ساني ثم أومأت برأسها.
هزّ كاي كتفيه، ثم عبس قليلاً. تحركت الضمادات التي تغطي وجهه المشوه، كاشفةً عن تعبير مرتبك.
“هذا ما أعتقده أيضًا.”
تنهد، ثم أضاف بنبرة حزينة:
صر كاي اسنانه واستدار بعيدًا.
“الذي يجب أن تقلق بشأنه حقًا هو رفيقنا الخامس…”
“…لا يهم. هنا في الكابوس، جميعنا حلفاء. أليس كذلك؟”
اكتسى وجهه بالكآبة عندما تذكر الأشباح الغاضبة التي قتلها ليُنشئ نواته الثالثة. من كان ليتخيل أن الخراب الذي اكتشفه ومعبد الكأس هما الشيء نفسه؟ بالنظر إلى الدمار الذي حلّ بالمعبد القديم في المستقبل، كان أحدهم سيبيد هذه الطائفة المخيفة بين الحين والآخر. لم تكن فتيات الحرب منيعات.
نظر ساني إلى الأسفل بقتامة.
“…فقد لا يكون القديسون الخالدون هم مشكلتنا الأكبر.”
وبعد قليل قال:
عبس كاي عندما ذكر ساني تأثير هوب، لكنه لم يسأل، كاشفًا أنه هو من اكتشف الأمر بنفسه. بعد برهة، قال:
“من المفترض أن نكون كذلك. لكن ذلك لا يعني أننا سنكون حلفاء.”
عبس، ثم أطلق تنهيدة ثقيلة.
تنهد، ثم نظر إلى الأشخاص الذين يمارسون حياتهم في المسافة.
“حسنًا… أعتقد أن الأمر سار بشكل جيد.”
“موردريت… غير متوقع. وخطير. لا أعرف ما هي أهدافه، لكن في هذا الكابوس، قوته ستزداد بشكل ملحوظ. لا تنسَ أنه هو من اكتشف هذه البذرة، في المقام الأول… ولم يكن ذلك بالصدفة. كان يبحث عنها عمدًا. إنه يسعى وراء شيء ما…”
“إيفي أكثر صمودًا منّا جميعًا. لا تنسوا أنها نجت في المدينة المظلمة لفترة أطول مني ومنكم بكثير… وحدها تمامًا. صمدت خلال حصار البرج ونجت منه أيضًا. ستكون إيفي بخير. مبشرات الحرب لسن بتلك القوة التي تظنها. ففي النهاية، سيُدمر معبد الكأس في المستقبل، وجميعهن أموات. لقد رأيت العظام بنفسي…”
صمت ساني لبضع ثواني ثم اضاف:
“…فقد لا يكون القديسون الخالدون هم مشكلتنا الأكبر.”
“علاوة على ذلك، كان هناك بالفعل خطب ما في موردريت في عالم اليقظة. من يعلم تأثير هوب عليه؟ اذا أصيب بالجنون بالفعل…”
“لا بد أن يكون هذا الشخص… أليس كذلك؟ أمير اللا شيء؟”
لقد ارتجف.
“لم يكن هناك جدوى من ذلك. لم أتوقع منه أن يلبي جميع طلباتي الثلاثة على أي حال… اثنان منها كانا مجرد مظهر. مع أن عملاته المعدنية مفيدة، إلا أنني أستطيع الاستغناء عنها. أما إنقاذ إيفي، فهذه مهمتنا. ما كنت لأوكلها لشخص غريب، وخاصةً لمتسامي قديم ذو دوافع غامضة.”
“…فقد لا يكون القديسون الخالدون هم مشكلتنا الأكبر.”
بعد ذلك، لن يروا بعضهم البعض مرة أخرى حتى ينتهي العلاج، الأمر الذي سيستغرق أسبوعًا على الأقل.
مع ذلك، وقف ساني واستدعى واقي الذراع الخاص برداء محرك الدمى، ثم نظر إلى كاي بنظرة غريبة في عينيه.
تنهد، ثم أضاف بنبرة حزينة:
“على أي حال… بما أن لدينا بضع ساعات قبل أن يربطك نوكتيس على طاولة ويفعل بك ما يشاء… ما رأيك أن تعلمني كيف أستخدم القوس بشكلٍ صحيح؟ بينما لا يزال ذلك ممكنًا… أعني، بينما لا تزال هناك فرصة….”
“الم تسر الامر بشكل جيد؟”
“ماذا عن كاسي؟ لا أثر لها. إنها… ليست كبقيتنا. مهاراتها القتالية جديرة بالثناء، لكن جانبها لا يناسب المواجهة المباشرة. ومع فظاعة عيبها…”
