Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ورثتُ قصر عائلة واين 2

ما الذي جرى بينكم أنتم الإخوة؟
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ما الذي جرى بينكم أنتم الإخوة؟

​كان هذا سوء تفاهم عجيب.

​شاهدها توماس بكل تفاصيلها، وأشاد في نفسه بسرعة ودقة رامي القطع الحديدية المجهول.

​بالنسبة لبروس واين المعروف أيضاً بـ باتمان، ظل يومه طبيعياً تماماً حتى الساعة العاشرة والنصف صباحاً.

​غرائزه حثته ألا يظهر قدراته، على الأقل حتى يرتدي قناعاً… مهلاً، قناع؟

​سحبه ألفريد من فراشه، وكان كبير الخدم يتمتم في أذنه: “أعتقد أنك تتذكر ما عليك فعله في تمام الحادية عشرة؟ آمل ألا يكون سقوطك من السطح البارحة قد أربك ذاكرتك وأنساك الموعد، إنها الساعة التاسعة والنصف الآن، لقد وضعت لك الإفطار على المنضدة الجانبية، وهو عبارة عن بطاطس ولحم خنزير مقدد مقلي، أي سيارة تنوي أن تقود؟ سأذهب إلى المرآب لإعدادها”.

​”ما اسمك؟” نهض مع ابتسامة محرجة لكنها مهذبة، وعمل ذهنه على ربط النقاط الأساسية: موقف ألفريد، فندق إنتركونتيننتال الذي أعيد بناؤه فجأة، وهذا الرجل الذي تبدو ملامحه مألوفة بعض الشيء.

​حتى لو كنت مليارديرًا تقضي الليل في محاربة الجريمة، فإن ذلك لن ينجيك من الاستيقاظ باكراً وأداء التزاماتك الاجتماعية.

​إذن، ماذا يحدث هنا، ومن يكون هذا؟

​لكن عامة، لم يكن هذا بالأمر الجلل.

​آركام: مصحة للأمراض العقلية في جوثام تعمل كسجن، وتستضيف الأشرار المجانين كالجوكر وريدلر.

​ظل عقل بروس واين مزدحماً كالعادة بأفكار عديدة، فكر في خصوم باتمان: من آركام إلى سجن بلاكغيت، ومن التغييرات الحكومية إلى الحياة العاطفية لأعضاء عائلة الوطواط، ثم من محاولة ألفريد رقم 187 لهذا العام لإقناعه بضرورة تناوله الطعام في موعده المحدد، إلى وجود قطعة خضار لم ترق له مدسوسة تحت الخبز في إفطاره اليوم.

​شاهدها توماس بكل تفاصيلها، وأشاد في نفسه بسرعة ودقة رامي القطع الحديدية المجهول.

​من الواضح أن هذا الصباح العادي لم يثر ريبة بروس واين الذي تأصل الشك عميقاً في روحه، وراقب في فتور ألفريد يمشي جيئة وذهاباً أثناء تناول إفطاره.

​لا يزال تعبير الرجل الثري ساذجاً: “صحيح، وبما أنك لا تملك فكرة.. لنتوقف عن تضييع وقتنا، سعدت بلقائـ…”

​لاحظ أن كبير الخدم قد أظهر قدراً من الجدية الغريبة هذا الصباح، فقد قضى ما يقارب عشرين دقيقة في اختيار قميص بروس وبدلته وإكسسواراته على غير العادة، وعندما أحضر إليه الملابس، كان بروس قد أنهى إفطاره ووضع طبقه جانباً.

​تبادلا أطراف الحديث، ويبدو أنهما معارف قدامى.

​لحظتها، خطرت ببال بروس فكرة عابرة: إن حثه ألفريد يوماً على الذهاب في موعد غرامي للزواج، فلن يبدي جدية أكثر من التي يبديها الآن.

​شعر توماس أن ردة فعله بدت سريعة أكثر من اللازم، فتظاهر بالتعثر متدحرجاً خلف الأريكة وجثم على ركبة واحدة، لكن بروس واين بدا أسرع منه؛ فبمجرد أن أظهرت الطائرة بوادر الانعطاف، قفز مندفعاً نحو باب الغرفة، وصاح في توماس:

​وبالرجوع إلى ذلك الآن، لا مناص أن هذه الفكرة هي ما وضع الأساس لسوء الفهم الذي وقع فيه.

​لم يفهم بروس ما قصده ألفريد، ولكن ذلك لم يمنعه من الرد بلا مبالاة: “سأتكفل بالأمر”.

​فبذلك افترض السيد بروس واين افتراضاً باطلاً أن الشخص الذي رتب له ألفريد لقاءه في فندق “إنتركونتيننتال”، كان سيدة.

​بعض الأسئلة وُجد لها جواب لحظتها – كان يتساءل، أي نوع من الفنادق يوفر أسلحة نارية لضيوفه؟ هل هذا هو المقر الرئيسي لعصابة مافيا محلية في غوثام؟

​إنصافاً له، من ذا الذي قد يقابله مقابلة رسمية في فندق ما لم يكن سيدة؟

​تردد توماس للحظة، ثم جلس في أبعد نقطة ممكنة عن بروس.

​لم يشعر بأن ثمة خطباً في ما افترضه، وحين جلس في السيارة، سأل ألفريد: “هل نحن ذاهبون إلى فندق إنتركونتيننتال؟ ذاك الذي في وست إند بجنوب جوثام؟ أتذكر أنه أغلق أبوابه منذ فترة طويلة”.

​شاهدها توماس بكل تفاصيلها، وأشاد في نفسه بسرعة ودقة رامي القطع الحديدية المجهول.

​”صحيح، لكن العقار قد بيع وأعيد تشييده قبل بضع سنوات، أليس لديك أي انطباع عنه؟”.

​تردد توماس للحظة، وظل ممسكاً بمسدسه، لكنه لم يبادر بإطلاق النار.

​جال بروس في ذكرياته.

​مرّ صوت كرفرفة جناحي طائر بأذنيه.

​كان الجواب الذي توصل إليه هو: كلا.

​وجد توماس الوقت مناسباً للخروج من مخبئه، فمشى نحو النافذة المحطمة التي هبت منها رياح باردة، ونظر إلى المدينة بأكملها، وإلى الأشخاص المنشغلين كالنمل على الأرض، وقد رأى أيضاً الرامي المجهول.

​وذاك غير معقول بالنسبة لباتمان الذي يعرف كل ركن من أركان جوثام.

​فبذلك افترض السيد بروس واين افتراضاً باطلاً أن الشخص الذي رتب له ألفريد لقاءه في فندق “إنتركونتيننتال”، كان سيدة.

​لم يمهله كبير الخدم فرصة للتفكير، حيث سمعه يواصل حديثه وهو يقود السيارة: “آمل أن تحسن التصرف هذه المرة، أعرف أن لديك آراءً خاصة في هذا الأمر، لكني لا أزال آمل… آه.” تنهد ألفريد بعمق، تنهيدة تحمل مغزى لا يفهمه إلا البريطانيون.

​كما شعر توماس أن قتل مدير الفندق برصاصة وتصدر عناوين الصحف خير مما هو فيه الآن.

​لم يفهم بروس ما قصده ألفريد، ولكن ذلك لم يمنعه من الرد بلا مبالاة: “سأتكفل بالأمر”.

​لكن توماس فاقد للذاكرة، حتى اسمه الكامل لا يعرفه، فكيف يتوقع هذا الرجل منه معرفة سبب لقائهما؟

​طريقته في “التكفل بالأمر” كانت شراء باقة من الورد الأحمر بعد نزوله من السيارة، ورش القليل من الخمر على بدلته، والتظاهر بالسكر، على أمل أن تنتهي المغامرة العابرة التي لا تهمه لحظة بدايتها.

​قبل أن يكمل بروس كلامه، حلقت طائرة مسيرة عسكرية صغيرة خارج نافذة الطابق السابع والعشرين لفندق إنتركونتيننتال.

​حتى العاشرة والنصف، كان آخر شيء يتوقعه أن يكون رجلٌ هو من يفتح الباب.

​لم يشعر بأن ثمة خطباً في ما افترضه، وحين جلس في السيارة، سأل ألفريد: “هل نحن ذاهبون إلى فندق إنتركونتيننتال؟ ذاك الذي في وست إند بجنوب جوثام؟ أتذكر أنه أغلق أبوابه منذ فترة طويلة”.

​كيف ارتكب خطأ كهذا؟

​غير توماس وضع قدميه المتقاطعتين، وحافظ على ابتسامته الودودة، وسأل بصراحة: “لذا فإنك لا تعرف لمَ يتعين عليك زيارتي اليوم، أليس كذلك؟”.

​نظر الشاب الذي فتح الباب إليه متعالياً ومتململاً، لم يلتفت إليه بروس بعد، لكنه شعر بنظرات الرجل تتفحصه.

​”حسناً، أستأذنك للانصراف، قد تحتاج إلى مقابلة المفوض غوردون، لقد وصل من مركز الشرطة توّاً، إنه في الطابق السفلي الآن.”

​ولكن فات الأوان، لا وقت للبحث عن آلة زمن، لذا ترك جسده يسقط على السجادة كسكير حقيقي، ثم تظاهر أن السقوط جعله يفيق من سكره قليلاً.

​تردد توماس للحظة، ثم جلس في أبعد نقطة ممكنة عن بروس.

​أداء لا تشوبه شائبة؛ بفضل مهاراته التمثيلية ظل عدد الأشخاص الذين يربطون بين بروس واين وباتمان محدوداً.

​لحظتها، خطرت ببال بروس فكرة عابرة: إن حثه ألفريد يوماً على الذهاب في موعد غرامي للزواج، فلن يبدي جدية أكثر من التي يبديها الآن.

​”ما اسمك؟” نهض مع ابتسامة محرجة لكنها مهذبة، وعمل ذهنه على ربط النقاط الأساسية: موقف ألفريد، فندق إنتركونتيننتال الذي أعيد بناؤه فجأة، وهذا الرجل الذي تبدو ملامحه مألوفة بعض الشيء.

​جلس هو وبروس واين على جانبي الأريكة، وقد تأكد سابقاً من ترتيب الغرفة، وكل ما فيها بريء الآن، ولن يكتشف هذا الضيف السلاح الناري الذي لا ينبغي أن يكون موجوداً.

​أمعن في الرجل أمامه.

​بلاكغيت: سجن منيع شيد على جزيرة، وهو أشد السجون حراسة في جوثام ويستطيع استقبال الأشرار الخارقين.

​له شعر أسود وأعين زرقاء صافية، ثلاثيني يبلغ طوله أزيد من ستة أقدام -185+ سنتيمتر تقريباً- يرتدي بدلة رخيصة لا تستطيع إخفاء عضلات جسده القوية، لكن ابتسامته الودودة وأعينه الصافية التي تتقوس مع ابتسامته، وأكتافه المرخية قللوا بشكل واضح من الضغط الذي يفرضه قوامه، بدا كحيوان عاشب اعتاد الجري في البراري، قوي، لكنه لم يكن خطيراً.

​لم يكن توماس متأكداً إن كانت الإغاثة قد جاءت بفضل السيد واين، أم أن الأمان في مدينة جوثام كان عالياً.

​مستحيل أن يشك بروس في ألفريد – على الأقل، لا يجب أن يشك فيه.

​جلس هو وبروس واين على جانبي الأريكة، وقد تأكد سابقاً من ترتيب الغرفة، وكل ما فيها بريء الآن، ولن يكتشف هذا الضيف السلاح الناري الذي لا ينبغي أن يكون موجوداً.

​إذن، ماذا يحدث هنا، ومن يكون هذا؟

​(انتهى الفصل)

​”اسمي توماس” صافحه الشاب.

​تردد توماس للحظة، وظل ممسكاً بمسدسه، لكنه لم يبادر بإطلاق النار.

​كما شعر توماس أن قتل مدير الفندق برصاصة وتصدر عناوين الصحف خير مما هو فيه الآن.

​حسناً، باتمان. كان باتمان قد علق نفسه بمخطاف تسلق على الحائط الداعم بين الغرفتين A2703 و A2705.

​جلس هو وبروس واين على جانبي الأريكة، وقد تأكد سابقاً من ترتيب الغرفة، وكل ما فيها بريء الآن، ولن يكتشف هذا الضيف السلاح الناري الذي لا ينبغي أن يكون موجوداً.

​طريقته في “التكفل بالأمر” كانت شراء باقة من الورد الأحمر بعد نزوله من السيارة، ورش القليل من الخمر على بدلته، والتظاهر بالسكر، على أمل أن تنتهي المغامرة العابرة التي لا تهمه لحظة بدايتها.

​في الدقائق الخمس التالية، تبادلا أحاديث محرجة لا قيمة لها، يمكن وضعها في كتاب عن الهراء باللغة الإنجليزية على أن يكون عنوانه “الإنجاز في فن الهراء الذي ما له إيجاز” أو “دليل خوض محادثة… في غرفة فارغة”.

​توماس في سره: لا يمكن الاستهانة بغريزة البقاء لدى الأثرياء، فهم ينفقون الكثير من المال للبقاء أحياءً.

​بدا أن واين لا يعرف سبب وجوده هنا، وكان يرمي الكرة دائماً إلى ملعب توماس ليجيب.

​بلاكغيت: سجن منيع شيد على جزيرة، وهو أشد السجون حراسة في جوثام ويستطيع استقبال الأشرار الخارقين.

​لكن توماس فاقد للذاكرة، حتى اسمه الكامل لا يعرفه، فكيف يتوقع هذا الرجل منه معرفة سبب لقائهما؟

​لم يمهله كبير الخدم فرصة للتفكير، حيث سمعه يواصل حديثه وهو يقود السيارة: “آمل أن تحسن التصرف هذه المرة، أعرف أن لديك آراءً خاصة في هذا الأمر، لكني لا أزال آمل… آه.” تنهد ألفريد بعمق، تنهيدة تحمل مغزى لا يفهمه إلا البريطانيون.

​بدأ صبر الرجلين ينفد تدريجياً.

​بعض الأسئلة وُجد لها جواب لحظتها – كان يتساءل، أي نوع من الفنادق يوفر أسلحة نارية لضيوفه؟ هل هذا هو المقر الرئيسي لعصابة مافيا محلية في غوثام؟

​كان تقييم توماس لضيفه كالآتي: “زير نساء، لربما تلقى تعليماً احترافياً، لكن لا عقل له”. البيئة المدللة وحياة الثراء تسهل تربية الأغبياء/العاطلين، حتى لو منحوا أفضل الظروف التعليمية.

​كان في مقدوره انتهاز الفرصة للقضاء على الطائرات المتبقية، لكن ذلك سيكشفه لهذا الشخص المجهول.

​غير توماس وضع قدميه المتقاطعتين، وحافظ على ابتسامته الودودة، وسأل بصراحة: “لذا فإنك لا تعرف لمَ يتعين عليك زيارتي اليوم، أليس كذلك؟”.

​لم يفهم بروس ما قصده ألفريد، ولكن ذلك لم يمنعه من الرد بلا مبالاة: “سأتكفل بالأمر”.

​نظر إليه بروس.

​”يسرني أنك لم تتأذَّ يا زعيم”.

​تلاقى زوجان من أعين زرقاء لا تخلو من الشبه لثانية واحدة.

الآن يبدو أن الغرفة قد خصصت له بعناية، وتم وضع السلاح فيها عمداً.

​لا يزال تعبير الرجل الثري ساذجاً: “صحيح، وبما أنك لا تملك فكرة.. لنتوقف عن تضييع وقتنا، سعدت بلقائـ…”

​وجد الرجل من إدارة فندق إنتركونتيننتال أنه ظل صامتاً، فقال بشيء من التوتر: “إذا لم تكن عندك أي أوامر أخرى…”

​قبل أن يكمل بروس كلامه، حلقت طائرة مسيرة عسكرية صغيرة خارج نافذة الطابق السابع والعشرين لفندق إنتركونتيننتال.

​تلاقى زوجان من أعين زرقاء لا تخلو من الشبه لثانية واحدة.

​غيرت اتجاهها فجأة وهي ترمي بالنافذة الزجاجية الكبيرة للغرفة A2701، تناثرت قطع الزجاج عاكسة ضوء شمس الصيف الذهبية.

​شاهدها توماس بكل تفاصيلها، وأشاد في نفسه بسرعة ودقة رامي القطع الحديدية المجهول.

​أطلقت سلاح المسيرة شرراً أحمراً.

​آركام: مصحة للأمراض العقلية في جوثام تعمل كسجن، وتستضيف الأشرار المجانين كالجوكر وريدلر.

​شعر توماس أن ردة فعله بدت سريعة أكثر من اللازم، فتظاهر بالتعثر متدحرجاً خلف الأريكة وجثم على ركبة واحدة، لكن بروس واين بدا أسرع منه؛ فبمجرد أن أظهرت الطائرة بوادر الانعطاف، قفز مندفعاً نحو باب الغرفة، وصاح في توماس:

​”ما اسمك؟” نهض مع ابتسامة محرجة لكنها مهذبة، وعمل ذهنه على ربط النقاط الأساسية: موقف ألفريد، فندق إنتركونتيننتال الذي أعيد بناؤه فجأة، وهذا الرجل الذي تبدو ملامحه مألوفة بعض الشيء.

​”انبطح وثبت مكانك! سأذهب لأطلب النجدة!”.

​بعدها بعشر دقائق، بدا أن المعركة قد انتهت.

​تعثر بالسجادة في طريقه، لكن ذلك ساعده على تفادي وابل من الرصاص.

​بعد أن اختفى بروس واين في الممر ورد الباب خلفه، استدار توماس ضاغطاً على جرحه واتكأ على جانب الأريكة، وأخرج المسدس الذي قدمه له الفندق، وحشاه بالرصاص.

​توماس في سره: لا يمكن الاستهانة بغريزة البقاء لدى الأثرياء، فهم ينفقون الكثير من المال للبقاء أحياءً.

​لاحظ أن كبير الخدم قد أظهر قدراً من الجدية الغريبة هذا الصباح، فقد قضى ما يقارب عشرين دقيقة في اختيار قميص بروس وبدلته وإكسسواراته على غير العادة، وعندما أحضر إليه الملابس، كان بروس قد أنهى إفطاره ووضع طبقه جانباً.

​أعادت الحركة الشديدة قبل برهة فتح جراحه، فشعر بسائل دافئ يتسرب من الضمادات.

​لاحظ أن كبير الخدم قد أظهر قدراً من الجدية الغريبة هذا الصباح، فقد قضى ما يقارب عشرين دقيقة في اختيار قميص بروس وبدلته وإكسسواراته على غير العادة، وعندما أحضر إليه الملابس، كان بروس قد أنهى إفطاره ووضع طبقه جانباً.

​بعد أن اختفى بروس واين في الممر ورد الباب خلفه، استدار توماس ضاغطاً على جرحه واتكأ على جانب الأريكة، وأخرج المسدس الذي قدمه له الفندق، وحشاه بالرصاص.

​طريقته في “التكفل بالأمر” كانت شراء باقة من الورد الأحمر بعد نزوله من السيارة، ورش القليل من الخمر على بدلته، والتظاهر بالسكر، على أمل أن تنتهي المغامرة العابرة التي لا تهمه لحظة بدايتها.

​الطائرات المسيرة تحمل سعة محدودة من الذخيرة بسبب صغر حجمها، ولا ينبغي أن تدوم رشقاتها طويلاً. ولكن حين استدار، وجد أن ثلاث طائرات أخرى من نفس الطراز تحلق خارج النافذة.

​لا يزال تعبير الرجل الثري ساذجاً: “صحيح، وبما أنك لا تملك فكرة.. لنتوقف عن تضييع وقتنا، سعدت بلقائـ…”

​توماس: “…”

​كان هذا سوء تفاهم عجيب.

​سحب رأسه الذي كان ينظر للنافذة خلف الأريكة، وفكر:

​أعادت الحركة الشديدة قبل برهة فتح جراحه، فشعر بسائل دافئ يتسرب من الضمادات.

​هل يستهدفه هذا الهجوم؟ أم أنه يستهدف السيد واين الذي فر مذعوراً؟

​سحب رأسه الذي كان ينظر للنافذة خلف الأريكة، وفكر:

​لم تدخل الطائرات الأخرى الغرفة ولم يدم تطاولها طويلاً، فبعد حوالي الدقيقتين دوت صافرات الإنذار في الخارج.

​توماس: “…”

​لم يكن توماس متأكداً إن كانت الإغاثة قد جاءت بفضل السيد واين، أم أن الأمان في مدينة جوثام كان عالياً.

​بدا أن واين لا يعرف سبب وجوده هنا، وكان يرمي الكرة دائماً إلى ملعب توماس ليجيب.

​— حين خطرت في باله تلك الفكرة، بدأ النظام موبي الذي ظل صامتاً فيما سبق الضحك كالإوز دون أن يشرح ما أضحكه.

​وجد الرجل من إدارة فندق إنتركونتيننتال أنه ظل صامتاً، فقال بشيء من التوتر: “إذا لم تكن عندك أي أوامر أخرى…”

​تردد توماس للحظة، وظل ممسكاً بمسدسه، لكنه لم يبادر بإطلاق النار.

​أطلقت سلاح المسيرة شرراً أحمراً.

​بفضل انعكاس الزجاج المكسور، رأى شيئاً أسود اللون على شكل خفاش يضرب إحدى الطائرات.

​قال موبي: “كف عن مناداته بالمجهول، سأخبرك، إنه باتمان، الكل يعرفه على أي حال، عداك بالطبع”.

​كان في مقدوره انتهاز الفرصة للقضاء على الطائرات المتبقية، لكن ذلك سيكشفه لهذا الشخص المجهول.

​ولكن فات الأوان، لا وقت للبحث عن آلة زمن، لذا ترك جسده يسقط على السجادة كسكير حقيقي، ثم تظاهر أن السقوط جعله يفيق من سكره قليلاً.

​غرائزه حثته ألا يظهر قدراته، على الأقل حتى يرتدي قناعاً… مهلاً، قناع؟

​من الواضح أن هذا الصباح العادي لم يثر ريبة بروس واين الذي تأصل الشك عميقاً في روحه، وراقب في فتور ألفريد يمشي جيئة وذهاباً أثناء تناول إفطاره.

​مرّ صوت كرفرفة جناحي طائر بأذنيه.

​توماس في سره: لا يمكن الاستهانة بغريزة البقاء لدى الأثرياء، فهم ينفقون الكثير من المال للبقاء أحياءً.

​بعدها بعشر دقائق، بدا أن المعركة قد انتهت.

​إنصافاً له، من ذا الذي قد يقابله مقابلة رسمية في فندق ما لم يكن سيدة؟

​شاهدها توماس بكل تفاصيلها، وأشاد في نفسه بسرعة ودقة رامي القطع الحديدية المجهول.

​تعثر بالسجادة في طريقه، لكن ذلك ساعده على تفادي وابل من الرصاص.

​وجد توماس الوقت مناسباً للخروج من مخبئه، فمشى نحو النافذة المحطمة التي هبت منها رياح باردة، ونظر إلى المدينة بأكملها، وإلى الأشخاص المنشغلين كالنمل على الأرض، وقد رأى أيضاً الرامي المجهول.

​جال بروس في ذكرياته.

​قال موبي: “كف عن مناداته بالمجهول، سأخبرك، إنه باتمان، الكل يعرفه على أي حال، عداك بالطبع”.

​ولكن فات الأوان، لا وقت للبحث عن آلة زمن، لذا ترك جسده يسقط على السجادة كسكير حقيقي، ثم تظاهر أن السقوط جعله يفيق من سكره قليلاً.

​حسناً، باتمان. كان باتمان قد علق نفسه بمخطاف تسلق على الحائط الداعم بين الغرفتين A2703 و A2705.

​وجد الرجل من إدارة فندق إنتركونتيننتال أنه ظل صامتاً، فقال بشيء من التوتر: “إذا لم تكن عندك أي أوامر أخرى…”

​عندما نظر إليه توماس، استدار باتمان كأنه أحس بنظراته، ثم انزلق على حبله واختفى فوق السطح.

​سحب رأسه الذي كان ينظر للنافذة خلف الأريكة، وفكر:

​أزاح توماس نظره بعيداً.

​حسناً، باتمان. كان باتمان قد علق نفسه بمخطاف تسلق على الحائط الداعم بين الغرفتين A2703 و A2705.

​لحظتها، طُرِق باب غرفته، لكن الطارق لم يكن بروس واين، بل كان شخصاً يرتدي بدلة رسمية أنيقة، وعلى سترته شعار فندق إنتركونتيننتال، ومن المرجح أنه من إدارة الفندق.

​لكن توماس فاقد للذاكرة، حتى اسمه الكامل لا يعرفه، فكيف يتوقع هذا الرجل منه معرفة سبب لقائهما؟

​اقتحم الرجل الغرفة مسرعاً ما إن فتح له توماس، ونظر حوله في هلع، ثم تنهد بارتياح كبير عندما رأى توماس سالماً، واستعاد هدوءه على الفور:

​لم يشعر بأن ثمة خطباً في ما افترضه، وحين جلس في السيارة، سأل ألفريد: “هل نحن ذاهبون إلى فندق إنتركونتيننتال؟ ذاك الذي في وست إند بجنوب جوثام؟ أتذكر أنه أغلق أبوابه منذ فترة طويلة”.

​”يسرني أنك لم تتأذَّ يا زعيم”.

​لا يزال تعبير الرجل الثري ساذجاً: “صحيح، وبما أنك لا تملك فكرة.. لنتوقف عن تضييع وقتنا، سعدت بلقائـ…”

​أوه؟ هاه؟..

​لم يكن توماس متأكداً إن كانت الإغاثة قد جاءت بفضل السيد واين، أم أن الأمان في مدينة جوثام كان عالياً.

​شعر توماس بزلزلة حدقة عينيه.

 

​بعض الأسئلة وُجد لها جواب لحظتها – كان يتساءل، أي نوع من الفنادق يوفر أسلحة نارية لضيوفه؟ هل هذا هو المقر الرئيسي لعصابة مافيا محلية في غوثام؟

​تبادلا أطراف الحديث، ويبدو أنهما معارف قدامى.

الآن يبدو أن الغرفة قد خصصت له بعناية، وتم وضع السلاح فيها عمداً.

الآن يبدو أن الغرفة قد خصصت له بعناية، وتم وضع السلاح فيها عمداً.

​الخبر السار هو أنه لن يقتاد إلى مركز الشرطة لرفضه دفع إيجار الغرفة ومهاجمة مدير الفندق.

​غيرت اتجاهها فجأة وهي ترمي بالنافذة الزجاجية الكبيرة للغرفة A2701، تناثرت قطع الزجاج عاكسة ضوء شمس الصيف الذهبية.

​الخبر السيئ هو أن ثمة احتمالاً وارداً أن يكون شخصاً خطيراً يجيد التنكر، وسيضطر للخضوع لتحقيق الشرطة بسبب هذا الهجوم، كما أنه الآن في حالة لا يستطيع أن يميز فيها إن كان من يقابله صديقاً أم عدواً.

​بدا أن واين لا يعرف سبب وجوده هنا، وكان يرمي الكرة دائماً إلى ملعب توماس ليجيب.

​وجد الرجل من إدارة فندق إنتركونتيننتال أنه ظل صامتاً، فقال بشيء من التوتر: “إذا لم تكن عندك أي أوامر أخرى…”

​تبادلا أطراف الحديث، ويبدو أنهما معارف قدامى.

​لم يدع توماس أفكاره تؤثر على تعبيره، فأجاب بجفاء: “كلا، ليس لدي”.

​أطلقت سلاح المسيرة شرراً أحمراً.

​”حسناً، أستأذنك للانصراف، قد تحتاج إلى مقابلة المفوض غوردون، لقد وصل من مركز الشرطة توّاً، إنه في الطابق السفلي الآن.”

​لحظتها، طُرِق باب غرفته، لكن الطارق لم يكن بروس واين، بل كان شخصاً يرتدي بدلة رسمية أنيقة، وعلى سترته شعار فندق إنتركونتيننتال، ومن المرجح أنه من إدارة الفندق.

​ما لا مفر منه آتٍ لا محالة.

​وجد الرجل من إدارة فندق إنتركونتيننتال أنه ظل صامتاً، فقال بشيء من التوتر: “إذا لم تكن عندك أي أوامر أخرى…”

​نزل توماس إلى الطابق الأرضي مثقلاً بالهموم، كان بروس واين والمفوض غوردون الذي ذكره المدير جالسين بالفعل على أريكة في منطقة المدخنين بالردهة، وبدا أنهما قد انتظراه لبعض الوقت.

​”حسناً، أستأذنك للانصراف، قد تحتاج إلى مقابلة المفوض غوردون، لقد وصل من مركز الشرطة توّاً، إنه في الطابق السفلي الآن.”

​تبادلا أطراف الحديث، ويبدو أنهما معارف قدامى.

​مستحيل أن يشك بروس في ألفريد – على الأقل، لا يجب أن يشك فيه.

​تردد توماس للحظة، ثم جلس في أبعد نقطة ممكنة عن بروس.

​شاهدها توماس بكل تفاصيلها، وأشاد في نفسه بسرعة ودقة رامي القطع الحديدية المجهول.

​المفوض غوردون، الذي وجد نفسه محشوراً بينهما: “…”

​الخبر السار هو أنه لن يقتاد إلى مركز الشرطة لرفضه دفع إيجار الغرفة ومهاجمة مدير الفندق.

​ضغط سيجارته في منفضة السجائر، ونظر إلى بروس الذي توقف عن الكلام فجأة بعد قدوم توماس في تعجب، ثم استدار ليتفحص توماس الصامت بدوره، فبدا متحيراً، وسأل: “ما الذي جرى بينكما أنتما الإخوة؟”

​تردد توماس للحظة، ثم جلس في أبعد نقطة ممكنة عن بروس.

​(انتهى الفصل)

​أعادت الحركة الشديدة قبل برهة فتح جراحه، فشعر بسائل دافئ يتسرب من الضمادات.

​فقرة المصطلحات:

​كان في مقدوره انتهاز الفرصة للقضاء على الطائرات المتبقية، لكن ذلك سيكشفه لهذا الشخص المجهول.

​بلاكغيت: سجن منيع شيد على جزيرة، وهو أشد السجون حراسة في جوثام ويستطيع استقبال الأشرار الخارقين.

​أزاح توماس نظره بعيداً.

​آركام: مصحة للأمراض العقلية في جوثام تعمل كسجن، وتستضيف الأشرار المجانين كالجوكر وريدلر.

​توماس: “…”

​ألفريد: رجل بريطاني يمتلك خلفية عسكرية في شبابه، وهو كبير خدم عائلة واين، وقد كان بمثابة الأب لبروس واين منذ وفاة والديه، كما أنه مساعد لباتمان.

​بلاكغيت: سجن منيع شيد على جزيرة، وهو أشد السجون حراسة في جوثام ويستطيع استقبال الأشرار الخارقين.

​غوردون: شرطي نزيه قلّ له أمثال في مدينة جوثام، وهو معروف بكونه حليفاً موثوقاً لباتمان، ولا يعرف، أو ببساطة لا يهتم، بهوية باتمان الحقيقية، كما أنه والد باربرا غوردون، المعروفة بباتغرل، والتي كانت تعمل مع باتمان قبل أن تصاب بالشلل على يد الجوكر.

​قبل أن يكمل بروس كلامه، حلقت طائرة مسيرة عسكرية صغيرة خارج نافذة الطابق السابع والعشرين لفندق إنتركونتيننتال.

 

​جلس هو وبروس واين على جانبي الأريكة، وقد تأكد سابقاً من ترتيب الغرفة، وكل ما فيها بريء الآن، ولن يكتشف هذا الضيف السلاح الناري الذي لا ينبغي أن يكون موجوداً.

​”ما اسمك؟” نهض مع ابتسامة محرجة لكنها مهذبة، وعمل ذهنه على ربط النقاط الأساسية: موقف ألفريد، فندق إنتركونتيننتال الذي أعيد بناؤه فجأة، وهذا الرجل الذي تبدو ملامحه مألوفة بعض الشيء.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط