Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ورثتُ قصر عائلة واين 2

ما الذي جرى بينكم أنتم الإخوة؟

ما الذي جرى بينكم أنتم الإخوة؟

​كان هذا سوء تفاهم عجيب.

​وجد توماس الوقت مناسباً للخروج من مخبئه، فمشى نحو النافذة المحطمة التي هبت منها رياح باردة، ونظر إلى المدينة بأكملها، وإلى الأشخاص المنشغلين كالنمل على الأرض، وقد رأى أيضاً الرامي المجهول.

​بالنسبة لبروس واين المعروف أيضاً بـ باتمان، ظل يومه طبيعياً تماماً حتى الساعة العاشرة والنصف صباحاً.

​قال موبي: “كف عن مناداته بالمجهول، سأخبرك، إنه باتمان، الكل يعرفه على أي حال، عداك بالطبع”.

​سحبه ألفريد من فراشه، وكان كبير الخدم يتمتم في أذنه: “أعتقد أنك تتذكر ما عليك فعله في تمام الحادية عشرة؟ آمل ألا يكون سقوطك من السطح البارحة قد أربك ذاكرتك وأنساك الموعد، إنها الساعة التاسعة والنصف الآن، لقد وضعت لك الإفطار على المنضدة الجانبية، وهو عبارة عن بطاطس ولحم خنزير مقدد مقلي، أي سيارة تنوي أن تقود؟ سأذهب إلى المرآب لإعدادها”.

​أعادت الحركة الشديدة قبل برهة فتح جراحه، فشعر بسائل دافئ يتسرب من الضمادات.

​حتى لو كنت مليارديرًا تقضي الليل في محاربة الجريمة، فإن ذلك لن ينجيك من الاستيقاظ باكراً وأداء التزاماتك الاجتماعية.

​كان في مقدوره انتهاز الفرصة للقضاء على الطائرات المتبقية، لكن ذلك سيكشفه لهذا الشخص المجهول.

​لكن عامة، لم يكن هذا بالأمر الجلل.

​عندما نظر إليه توماس، استدار باتمان كأنه أحس بنظراته، ثم انزلق على حبله واختفى فوق السطح.

​ظل عقل بروس واين مزدحماً كالعادة بأفكار عديدة، فكر في خصوم باتمان: من آركام إلى سجن بلاكغيت، ومن التغييرات الحكومية إلى الحياة العاطفية لأعضاء عائلة الوطواط، ثم من محاولة ألفريد رقم 187 لهذا العام لإقناعه بضرورة تناوله الطعام في موعده المحدد، إلى وجود قطعة خضار لم ترق له مدسوسة تحت الخبز في إفطاره اليوم.

​هل يستهدفه هذا الهجوم؟ أم أنه يستهدف السيد واين الذي فر مذعوراً؟

​من الواضح أن هذا الصباح العادي لم يثر ريبة بروس واين الذي تأصل الشك عميقاً في روحه، وراقب في فتور ألفريد يمشي جيئة وذهاباً أثناء تناول إفطاره.

​لم تدخل الطائرات الأخرى الغرفة ولم يدم تطاولها طويلاً، فبعد حوالي الدقيقتين دوت صافرات الإنذار في الخارج.

​لاحظ أن كبير الخدم قد أظهر قدراً من الجدية الغريبة هذا الصباح، فقد قضى ما يقارب عشرين دقيقة في اختيار قميص بروس وبدلته وإكسسواراته على غير العادة، وعندما أحضر إليه الملابس، كان بروس قد أنهى إفطاره ووضع طبقه جانباً.

​كيف ارتكب خطأ كهذا؟

​لحظتها، خطرت ببال بروس فكرة عابرة: إن حثه ألفريد يوماً على الذهاب في موعد غرامي للزواج، فلن يبدي جدية أكثر من التي يبديها الآن.

 

​وبالرجوع إلى ذلك الآن، لا مناص أن هذه الفكرة هي ما وضع الأساس لسوء الفهم الذي وقع فيه.

​طريقته في “التكفل بالأمر” كانت شراء باقة من الورد الأحمر بعد نزوله من السيارة، ورش القليل من الخمر على بدلته، والتظاهر بالسكر، على أمل أن تنتهي المغامرة العابرة التي لا تهمه لحظة بدايتها.

​فبذلك افترض السيد بروس واين افتراضاً باطلاً أن الشخص الذي رتب له ألفريد لقاءه في فندق “إنتركونتيننتال”، كان سيدة.

​أمعن في الرجل أمامه.

​إنصافاً له، من ذا الذي قد يقابله مقابلة رسمية في فندق ما لم يكن سيدة؟

​غرائزه حثته ألا يظهر قدراته، على الأقل حتى يرتدي قناعاً… مهلاً، قناع؟

​لم يشعر بأن ثمة خطباً في ما افترضه، وحين جلس في السيارة، سأل ألفريد: “هل نحن ذاهبون إلى فندق إنتركونتيننتال؟ ذاك الذي في وست إند بجنوب جوثام؟ أتذكر أنه أغلق أبوابه منذ فترة طويلة”.

​بلاكغيت: سجن منيع شيد على جزيرة، وهو أشد السجون حراسة في جوثام ويستطيع استقبال الأشرار الخارقين.

​”صحيح، لكن العقار قد بيع وأعيد تشييده قبل بضع سنوات، أليس لديك أي انطباع عنه؟”.

​”صحيح، لكن العقار قد بيع وأعيد تشييده قبل بضع سنوات، أليس لديك أي انطباع عنه؟”.

​جال بروس في ذكرياته.

​لم يكن توماس متأكداً إن كانت الإغاثة قد جاءت بفضل السيد واين، أم أن الأمان في مدينة جوثام كان عالياً.

​كان الجواب الذي توصل إليه هو: كلا.

​عندما نظر إليه توماس، استدار باتمان كأنه أحس بنظراته، ثم انزلق على حبله واختفى فوق السطح.

​وذاك غير معقول بالنسبة لباتمان الذي يعرف كل ركن من أركان جوثام.

​كان الجواب الذي توصل إليه هو: كلا.

​لم يمهله كبير الخدم فرصة للتفكير، حيث سمعه يواصل حديثه وهو يقود السيارة: “آمل أن تحسن التصرف هذه المرة، أعرف أن لديك آراءً خاصة في هذا الأمر، لكني لا أزال آمل… آه.” تنهد ألفريد بعمق، تنهيدة تحمل مغزى لا يفهمه إلا البريطانيون.

​ما لا مفر منه آتٍ لا محالة.

​لم يفهم بروس ما قصده ألفريد، ولكن ذلك لم يمنعه من الرد بلا مبالاة: “سأتكفل بالأمر”.

​بعض الأسئلة وُجد لها جواب لحظتها – كان يتساءل، أي نوع من الفنادق يوفر أسلحة نارية لضيوفه؟ هل هذا هو المقر الرئيسي لعصابة مافيا محلية في غوثام؟

​طريقته في “التكفل بالأمر” كانت شراء باقة من الورد الأحمر بعد نزوله من السيارة، ورش القليل من الخمر على بدلته، والتظاهر بالسكر، على أمل أن تنتهي المغامرة العابرة التي لا تهمه لحظة بدايتها.

​ضغط سيجارته في منفضة السجائر، ونظر إلى بروس الذي توقف عن الكلام فجأة بعد قدوم توماس في تعجب، ثم استدار ليتفحص توماس الصامت بدوره، فبدا متحيراً، وسأل: “ما الذي جرى بينكما أنتما الإخوة؟”

​حتى العاشرة والنصف، كان آخر شيء يتوقعه أن يكون رجلٌ هو من يفتح الباب.

​لم يشعر بأن ثمة خطباً في ما افترضه، وحين جلس في السيارة، سأل ألفريد: “هل نحن ذاهبون إلى فندق إنتركونتيننتال؟ ذاك الذي في وست إند بجنوب جوثام؟ أتذكر أنه أغلق أبوابه منذ فترة طويلة”.

​كيف ارتكب خطأ كهذا؟

​بعد أن اختفى بروس واين في الممر ورد الباب خلفه، استدار توماس ضاغطاً على جرحه واتكأ على جانب الأريكة، وأخرج المسدس الذي قدمه له الفندق، وحشاه بالرصاص.

​نظر الشاب الذي فتح الباب إليه متعالياً ومتململاً، لم يلتفت إليه بروس بعد، لكنه شعر بنظرات الرجل تتفحصه.

​ولكن فات الأوان، لا وقت للبحث عن آلة زمن، لذا ترك جسده يسقط على السجادة كسكير حقيقي، ثم تظاهر أن السقوط جعله يفيق من سكره قليلاً.

​ولكن فات الأوان، لا وقت للبحث عن آلة زمن، لذا ترك جسده يسقط على السجادة كسكير حقيقي، ثم تظاهر أن السقوط جعله يفيق من سكره قليلاً.

​بدأ صبر الرجلين ينفد تدريجياً.

​أداء لا تشوبه شائبة؛ بفضل مهاراته التمثيلية ظل عدد الأشخاص الذين يربطون بين بروس واين وباتمان محدوداً.

​توماس: “…”

​”ما اسمك؟” نهض مع ابتسامة محرجة لكنها مهذبة، وعمل ذهنه على ربط النقاط الأساسية: موقف ألفريد، فندق إنتركونتيننتال الذي أعيد بناؤه فجأة، وهذا الرجل الذي تبدو ملامحه مألوفة بعض الشيء.

​بفضل انعكاس الزجاج المكسور، رأى شيئاً أسود اللون على شكل خفاش يضرب إحدى الطائرات.

​أمعن في الرجل أمامه.

​غير توماس وضع قدميه المتقاطعتين، وحافظ على ابتسامته الودودة، وسأل بصراحة: “لذا فإنك لا تعرف لمَ يتعين عليك زيارتي اليوم، أليس كذلك؟”.

​له شعر أسود وأعين زرقاء صافية، ثلاثيني يبلغ طوله أزيد من ستة أقدام -185+ سنتيمتر تقريباً- يرتدي بدلة رخيصة لا تستطيع إخفاء عضلات جسده القوية، لكن ابتسامته الودودة وأعينه الصافية التي تتقوس مع ابتسامته، وأكتافه المرخية قللوا بشكل واضح من الضغط الذي يفرضه قوامه، بدا كحيوان عاشب اعتاد الجري في البراري، قوي، لكنه لم يكن خطيراً.

​بفضل انعكاس الزجاج المكسور، رأى شيئاً أسود اللون على شكل خفاش يضرب إحدى الطائرات.

​مستحيل أن يشك بروس في ألفريد – على الأقل، لا يجب أن يشك فيه.

​بعض الأسئلة وُجد لها جواب لحظتها – كان يتساءل، أي نوع من الفنادق يوفر أسلحة نارية لضيوفه؟ هل هذا هو المقر الرئيسي لعصابة مافيا محلية في غوثام؟

​إذن، ماذا يحدث هنا، ومن يكون هذا؟

​المفوض غوردون، الذي وجد نفسه محشوراً بينهما: “…”

​”اسمي توماس” صافحه الشاب.

​سحب رأسه الذي كان ينظر للنافذة خلف الأريكة، وفكر:

​كما شعر توماس أن قتل مدير الفندق برصاصة وتصدر عناوين الصحف خير مما هو فيه الآن.

​كيف ارتكب خطأ كهذا؟

​جلس هو وبروس واين على جانبي الأريكة، وقد تأكد سابقاً من ترتيب الغرفة، وكل ما فيها بريء الآن، ولن يكتشف هذا الضيف السلاح الناري الذي لا ينبغي أن يكون موجوداً.

​كان هذا سوء تفاهم عجيب.

​في الدقائق الخمس التالية، تبادلا أحاديث محرجة لا قيمة لها، يمكن وضعها في كتاب عن الهراء باللغة الإنجليزية على أن يكون عنوانه “الإنجاز في فن الهراء الذي ما له إيجاز” أو “دليل خوض محادثة… في غرفة فارغة”.

​إنصافاً له، من ذا الذي قد يقابله مقابلة رسمية في فندق ما لم يكن سيدة؟

​بدا أن واين لا يعرف سبب وجوده هنا، وكان يرمي الكرة دائماً إلى ملعب توماس ليجيب.

​ضغط سيجارته في منفضة السجائر، ونظر إلى بروس الذي توقف عن الكلام فجأة بعد قدوم توماس في تعجب، ثم استدار ليتفحص توماس الصامت بدوره، فبدا متحيراً، وسأل: “ما الذي جرى بينكما أنتما الإخوة؟”

​لكن توماس فاقد للذاكرة، حتى اسمه الكامل لا يعرفه، فكيف يتوقع هذا الرجل منه معرفة سبب لقائهما؟

​أزاح توماس نظره بعيداً.

​بدأ صبر الرجلين ينفد تدريجياً.

​ظل عقل بروس واين مزدحماً كالعادة بأفكار عديدة، فكر في خصوم باتمان: من آركام إلى سجن بلاكغيت، ومن التغييرات الحكومية إلى الحياة العاطفية لأعضاء عائلة الوطواط، ثم من محاولة ألفريد رقم 187 لهذا العام لإقناعه بضرورة تناوله الطعام في موعده المحدد، إلى وجود قطعة خضار لم ترق له مدسوسة تحت الخبز في إفطاره اليوم.

​كان تقييم توماس لضيفه كالآتي: “زير نساء، لربما تلقى تعليماً احترافياً، لكن لا عقل له”. البيئة المدللة وحياة الثراء تسهل تربية الأغبياء/العاطلين، حتى لو منحوا أفضل الظروف التعليمية.

​أمعن في الرجل أمامه.

​غير توماس وضع قدميه المتقاطعتين، وحافظ على ابتسامته الودودة، وسأل بصراحة: “لذا فإنك لا تعرف لمَ يتعين عليك زيارتي اليوم، أليس كذلك؟”.

​طريقته في “التكفل بالأمر” كانت شراء باقة من الورد الأحمر بعد نزوله من السيارة، ورش القليل من الخمر على بدلته، والتظاهر بالسكر، على أمل أن تنتهي المغامرة العابرة التي لا تهمه لحظة بدايتها.

​نظر إليه بروس.

​نظر إليه بروس.

​تلاقى زوجان من أعين زرقاء لا تخلو من الشبه لثانية واحدة.

​الخبر السيئ هو أن ثمة احتمالاً وارداً أن يكون شخصاً خطيراً يجيد التنكر، وسيضطر للخضوع لتحقيق الشرطة بسبب هذا الهجوم، كما أنه الآن في حالة لا يستطيع أن يميز فيها إن كان من يقابله صديقاً أم عدواً.

​لا يزال تعبير الرجل الثري ساذجاً: “صحيح، وبما أنك لا تملك فكرة.. لنتوقف عن تضييع وقتنا، سعدت بلقائـ…”

​حتى لو كنت مليارديرًا تقضي الليل في محاربة الجريمة، فإن ذلك لن ينجيك من الاستيقاظ باكراً وأداء التزاماتك الاجتماعية.

​قبل أن يكمل بروس كلامه، حلقت طائرة مسيرة عسكرية صغيرة خارج نافذة الطابق السابع والعشرين لفندق إنتركونتيننتال.

​بفضل انعكاس الزجاج المكسور، رأى شيئاً أسود اللون على شكل خفاش يضرب إحدى الطائرات.

​غيرت اتجاهها فجأة وهي ترمي بالنافذة الزجاجية الكبيرة للغرفة A2701، تناثرت قطع الزجاج عاكسة ضوء شمس الصيف الذهبية.

​آركام: مصحة للأمراض العقلية في جوثام تعمل كسجن، وتستضيف الأشرار المجانين كالجوكر وريدلر.

​أطلقت سلاح المسيرة شرراً أحمراً.

​لا يزال تعبير الرجل الثري ساذجاً: “صحيح، وبما أنك لا تملك فكرة.. لنتوقف عن تضييع وقتنا، سعدت بلقائـ…”

​شعر توماس أن ردة فعله بدت سريعة أكثر من اللازم، فتظاهر بالتعثر متدحرجاً خلف الأريكة وجثم على ركبة واحدة، لكن بروس واين بدا أسرع منه؛ فبمجرد أن أظهرت الطائرة بوادر الانعطاف، قفز مندفعاً نحو باب الغرفة، وصاح في توماس:

​مستحيل أن يشك بروس في ألفريد – على الأقل، لا يجب أن يشك فيه.

​”انبطح وثبت مكانك! سأذهب لأطلب النجدة!”.

​”يسرني أنك لم تتأذَّ يا زعيم”.

​تعثر بالسجادة في طريقه، لكن ذلك ساعده على تفادي وابل من الرصاص.

​توماس: “…”

​توماس في سره: لا يمكن الاستهانة بغريزة البقاء لدى الأثرياء، فهم ينفقون الكثير من المال للبقاء أحياءً.

​سحبه ألفريد من فراشه، وكان كبير الخدم يتمتم في أذنه: “أعتقد أنك تتذكر ما عليك فعله في تمام الحادية عشرة؟ آمل ألا يكون سقوطك من السطح البارحة قد أربك ذاكرتك وأنساك الموعد، إنها الساعة التاسعة والنصف الآن، لقد وضعت لك الإفطار على المنضدة الجانبية، وهو عبارة عن بطاطس ولحم خنزير مقدد مقلي، أي سيارة تنوي أن تقود؟ سأذهب إلى المرآب لإعدادها”.

​أعادت الحركة الشديدة قبل برهة فتح جراحه، فشعر بسائل دافئ يتسرب من الضمادات.

​”صحيح، لكن العقار قد بيع وأعيد تشييده قبل بضع سنوات، أليس لديك أي انطباع عنه؟”.

​بعد أن اختفى بروس واين في الممر ورد الباب خلفه، استدار توماس ضاغطاً على جرحه واتكأ على جانب الأريكة، وأخرج المسدس الذي قدمه له الفندق، وحشاه بالرصاص.

​بدأ صبر الرجلين ينفد تدريجياً.

​الطائرات المسيرة تحمل سعة محدودة من الذخيرة بسبب صغر حجمها، ولا ينبغي أن تدوم رشقاتها طويلاً. ولكن حين استدار، وجد أن ثلاث طائرات أخرى من نفس الطراز تحلق خارج النافذة.

​”حسناً، أستأذنك للانصراف، قد تحتاج إلى مقابلة المفوض غوردون، لقد وصل من مركز الشرطة توّاً، إنه في الطابق السفلي الآن.”

​توماس: “…”

​آركام: مصحة للأمراض العقلية في جوثام تعمل كسجن، وتستضيف الأشرار المجانين كالجوكر وريدلر.

​سحب رأسه الذي كان ينظر للنافذة خلف الأريكة، وفكر:

​آركام: مصحة للأمراض العقلية في جوثام تعمل كسجن، وتستضيف الأشرار المجانين كالجوكر وريدلر.

​هل يستهدفه هذا الهجوم؟ أم أنه يستهدف السيد واين الذي فر مذعوراً؟

​في الدقائق الخمس التالية، تبادلا أحاديث محرجة لا قيمة لها، يمكن وضعها في كتاب عن الهراء باللغة الإنجليزية على أن يكون عنوانه “الإنجاز في فن الهراء الذي ما له إيجاز” أو “دليل خوض محادثة… في غرفة فارغة”.

​لم تدخل الطائرات الأخرى الغرفة ولم يدم تطاولها طويلاً، فبعد حوالي الدقيقتين دوت صافرات الإنذار في الخارج.

​غير توماس وضع قدميه المتقاطعتين، وحافظ على ابتسامته الودودة، وسأل بصراحة: “لذا فإنك لا تعرف لمَ يتعين عليك زيارتي اليوم، أليس كذلك؟”.

​لم يكن توماس متأكداً إن كانت الإغاثة قد جاءت بفضل السيد واين، أم أن الأمان في مدينة جوثام كان عالياً.

​لكن توماس فاقد للذاكرة، حتى اسمه الكامل لا يعرفه، فكيف يتوقع هذا الرجل منه معرفة سبب لقائهما؟

​— حين خطرت في باله تلك الفكرة، بدأ النظام موبي الذي ظل صامتاً فيما سبق الضحك كالإوز دون أن يشرح ما أضحكه.

​لم يكن توماس متأكداً إن كانت الإغاثة قد جاءت بفضل السيد واين، أم أن الأمان في مدينة جوثام كان عالياً.

​تردد توماس للحظة، وظل ممسكاً بمسدسه، لكنه لم يبادر بإطلاق النار.

​(انتهى الفصل)

​بفضل انعكاس الزجاج المكسور، رأى شيئاً أسود اللون على شكل خفاش يضرب إحدى الطائرات.

​كما شعر توماس أن قتل مدير الفندق برصاصة وتصدر عناوين الصحف خير مما هو فيه الآن.

​كان في مقدوره انتهاز الفرصة للقضاء على الطائرات المتبقية، لكن ذلك سيكشفه لهذا الشخص المجهول.

​لكن توماس فاقد للذاكرة، حتى اسمه الكامل لا يعرفه، فكيف يتوقع هذا الرجل منه معرفة سبب لقائهما؟

​غرائزه حثته ألا يظهر قدراته، على الأقل حتى يرتدي قناعاً… مهلاً، قناع؟

​لم يفهم بروس ما قصده ألفريد، ولكن ذلك لم يمنعه من الرد بلا مبالاة: “سأتكفل بالأمر”.

​مرّ صوت كرفرفة جناحي طائر بأذنيه.

​الخبر السار هو أنه لن يقتاد إلى مركز الشرطة لرفضه دفع إيجار الغرفة ومهاجمة مدير الفندق.

​بعدها بعشر دقائق، بدا أن المعركة قد انتهت.

​”صحيح، لكن العقار قد بيع وأعيد تشييده قبل بضع سنوات، أليس لديك أي انطباع عنه؟”.

​شاهدها توماس بكل تفاصيلها، وأشاد في نفسه بسرعة ودقة رامي القطع الحديدية المجهول.

​أزاح توماس نظره بعيداً.

​وجد توماس الوقت مناسباً للخروج من مخبئه، فمشى نحو النافذة المحطمة التي هبت منها رياح باردة، ونظر إلى المدينة بأكملها، وإلى الأشخاص المنشغلين كالنمل على الأرض، وقد رأى أيضاً الرامي المجهول.

​بعد أن اختفى بروس واين في الممر ورد الباب خلفه، استدار توماس ضاغطاً على جرحه واتكأ على جانب الأريكة، وأخرج المسدس الذي قدمه له الفندق، وحشاه بالرصاص.

​قال موبي: “كف عن مناداته بالمجهول، سأخبرك، إنه باتمان، الكل يعرفه على أي حال، عداك بالطبع”.

​وجد الرجل من إدارة فندق إنتركونتيننتال أنه ظل صامتاً، فقال بشيء من التوتر: “إذا لم تكن عندك أي أوامر أخرى…”

​حسناً، باتمان. كان باتمان قد علق نفسه بمخطاف تسلق على الحائط الداعم بين الغرفتين A2703 و A2705.

​ولكن فات الأوان، لا وقت للبحث عن آلة زمن، لذا ترك جسده يسقط على السجادة كسكير حقيقي، ثم تظاهر أن السقوط جعله يفيق من سكره قليلاً.

​عندما نظر إليه توماس، استدار باتمان كأنه أحس بنظراته، ثم انزلق على حبله واختفى فوق السطح.

​بفضل انعكاس الزجاج المكسور، رأى شيئاً أسود اللون على شكل خفاش يضرب إحدى الطائرات.

​أزاح توماس نظره بعيداً.

​”صحيح، لكن العقار قد بيع وأعيد تشييده قبل بضع سنوات، أليس لديك أي انطباع عنه؟”.

​لحظتها، طُرِق باب غرفته، لكن الطارق لم يكن بروس واين، بل كان شخصاً يرتدي بدلة رسمية أنيقة، وعلى سترته شعار فندق إنتركونتيننتال، ومن المرجح أنه من إدارة الفندق.

​سحب رأسه الذي كان ينظر للنافذة خلف الأريكة، وفكر:

​اقتحم الرجل الغرفة مسرعاً ما إن فتح له توماس، ونظر حوله في هلع، ثم تنهد بارتياح كبير عندما رأى توماس سالماً، واستعاد هدوءه على الفور:

​بعدها بعشر دقائق، بدا أن المعركة قد انتهت.

​”يسرني أنك لم تتأذَّ يا زعيم”.

​بعدها بعشر دقائق، بدا أن المعركة قد انتهت.

​أوه؟ هاه؟..

​حتى لو كنت مليارديرًا تقضي الليل في محاربة الجريمة، فإن ذلك لن ينجيك من الاستيقاظ باكراً وأداء التزاماتك الاجتماعية.

​شعر توماس بزلزلة حدقة عينيه.

​أمعن في الرجل أمامه.

​بعض الأسئلة وُجد لها جواب لحظتها – كان يتساءل، أي نوع من الفنادق يوفر أسلحة نارية لضيوفه؟ هل هذا هو المقر الرئيسي لعصابة مافيا محلية في غوثام؟

​كان في مقدوره انتهاز الفرصة للقضاء على الطائرات المتبقية، لكن ذلك سيكشفه لهذا الشخص المجهول.

الآن يبدو أن الغرفة قد خصصت له بعناية، وتم وضع السلاح فيها عمداً.

​بالنسبة لبروس واين المعروف أيضاً بـ باتمان، ظل يومه طبيعياً تماماً حتى الساعة العاشرة والنصف صباحاً.

​الخبر السار هو أنه لن يقتاد إلى مركز الشرطة لرفضه دفع إيجار الغرفة ومهاجمة مدير الفندق.

​حتى العاشرة والنصف، كان آخر شيء يتوقعه أن يكون رجلٌ هو من يفتح الباب.

​الخبر السيئ هو أن ثمة احتمالاً وارداً أن يكون شخصاً خطيراً يجيد التنكر، وسيضطر للخضوع لتحقيق الشرطة بسبب هذا الهجوم، كما أنه الآن في حالة لا يستطيع أن يميز فيها إن كان من يقابله صديقاً أم عدواً.

​قال موبي: “كف عن مناداته بالمجهول، سأخبرك، إنه باتمان، الكل يعرفه على أي حال، عداك بالطبع”.

​وجد الرجل من إدارة فندق إنتركونتيننتال أنه ظل صامتاً، فقال بشيء من التوتر: “إذا لم تكن عندك أي أوامر أخرى…”

​الخبر السيئ هو أن ثمة احتمالاً وارداً أن يكون شخصاً خطيراً يجيد التنكر، وسيضطر للخضوع لتحقيق الشرطة بسبب هذا الهجوم، كما أنه الآن في حالة لا يستطيع أن يميز فيها إن كان من يقابله صديقاً أم عدواً.

​لم يدع توماس أفكاره تؤثر على تعبيره، فأجاب بجفاء: “كلا، ليس لدي”.

​مستحيل أن يشك بروس في ألفريد – على الأقل، لا يجب أن يشك فيه.

​”حسناً، أستأذنك للانصراف، قد تحتاج إلى مقابلة المفوض غوردون، لقد وصل من مركز الشرطة توّاً، إنه في الطابق السفلي الآن.”

​في الدقائق الخمس التالية، تبادلا أحاديث محرجة لا قيمة لها، يمكن وضعها في كتاب عن الهراء باللغة الإنجليزية على أن يكون عنوانه “الإنجاز في فن الهراء الذي ما له إيجاز” أو “دليل خوض محادثة… في غرفة فارغة”.

​ما لا مفر منه آتٍ لا محالة.

​فقرة المصطلحات:

​نزل توماس إلى الطابق الأرضي مثقلاً بالهموم، كان بروس واين والمفوض غوردون الذي ذكره المدير جالسين بالفعل على أريكة في منطقة المدخنين بالردهة، وبدا أنهما قد انتظراه لبعض الوقت.

​”انبطح وثبت مكانك! سأذهب لأطلب النجدة!”.

​تبادلا أطراف الحديث، ويبدو أنهما معارف قدامى.

​بعض الأسئلة وُجد لها جواب لحظتها – كان يتساءل، أي نوع من الفنادق يوفر أسلحة نارية لضيوفه؟ هل هذا هو المقر الرئيسي لعصابة مافيا محلية في غوثام؟

​تردد توماس للحظة، ثم جلس في أبعد نقطة ممكنة عن بروس.

​كان تقييم توماس لضيفه كالآتي: “زير نساء، لربما تلقى تعليماً احترافياً، لكن لا عقل له”. البيئة المدللة وحياة الثراء تسهل تربية الأغبياء/العاطلين، حتى لو منحوا أفضل الظروف التعليمية.

​المفوض غوردون، الذي وجد نفسه محشوراً بينهما: “…”

​له شعر أسود وأعين زرقاء صافية، ثلاثيني يبلغ طوله أزيد من ستة أقدام -185+ سنتيمتر تقريباً- يرتدي بدلة رخيصة لا تستطيع إخفاء عضلات جسده القوية، لكن ابتسامته الودودة وأعينه الصافية التي تتقوس مع ابتسامته، وأكتافه المرخية قللوا بشكل واضح من الضغط الذي يفرضه قوامه، بدا كحيوان عاشب اعتاد الجري في البراري، قوي، لكنه لم يكن خطيراً.

​ضغط سيجارته في منفضة السجائر، ونظر إلى بروس الذي توقف عن الكلام فجأة بعد قدوم توماس في تعجب، ثم استدار ليتفحص توماس الصامت بدوره، فبدا متحيراً، وسأل: “ما الذي جرى بينكما أنتما الإخوة؟”

​لكن توماس فاقد للذاكرة، حتى اسمه الكامل لا يعرفه، فكيف يتوقع هذا الرجل منه معرفة سبب لقائهما؟

​(انتهى الفصل)

​آركام: مصحة للأمراض العقلية في جوثام تعمل كسجن، وتستضيف الأشرار المجانين كالجوكر وريدلر.

​فقرة المصطلحات:

​أمعن في الرجل أمامه.

​بلاكغيت: سجن منيع شيد على جزيرة، وهو أشد السجون حراسة في جوثام ويستطيع استقبال الأشرار الخارقين.

​غيرت اتجاهها فجأة وهي ترمي بالنافذة الزجاجية الكبيرة للغرفة A2701، تناثرت قطع الزجاج عاكسة ضوء شمس الصيف الذهبية.

​آركام: مصحة للأمراض العقلية في جوثام تعمل كسجن، وتستضيف الأشرار المجانين كالجوكر وريدلر.

​بعدها بعشر دقائق، بدا أن المعركة قد انتهت.

​ألفريد: رجل بريطاني يمتلك خلفية عسكرية في شبابه، وهو كبير خدم عائلة واين، وقد كان بمثابة الأب لبروس واين منذ وفاة والديه، كما أنه مساعد لباتمان.

​جلس هو وبروس واين على جانبي الأريكة، وقد تأكد سابقاً من ترتيب الغرفة، وكل ما فيها بريء الآن، ولن يكتشف هذا الضيف السلاح الناري الذي لا ينبغي أن يكون موجوداً.

​غوردون: شرطي نزيه قلّ له أمثال في مدينة جوثام، وهو معروف بكونه حليفاً موثوقاً لباتمان، ولا يعرف، أو ببساطة لا يهتم، بهوية باتمان الحقيقية، كما أنه والد باربرا غوردون، المعروفة بباتغرل، والتي كانت تعمل مع باتمان قبل أن تصاب بالشلل على يد الجوكر.

​أطلقت سلاح المسيرة شرراً أحمراً.

 

​إذن، ماذا يحدث هنا، ومن يكون هذا؟

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي
11,000 شعلة الهدف: 66,666
16.5%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Fares saeed🔥 1,000

​المفوض غوردون، الذي وجد نفسه محشوراً بينهما: “…”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط