ورثت القصر
صدى صوت ارتطام عالٍ في بهو الفندق.
تمكن توماس من الحفاظ على هيئته بفضل جذب انتفاضة بروس لكل الانتباه.
نجم ذلك عن انتفاضة مباغتة من بروس واين، إذ التفت وكاد يطيح بطاولة القهوة.
ستيفاني: ستيفاني براون، شخص آخر ينادي توماس “عمو”، هي الفتاة الوحيدة التي عملت كروبن، مع أن فترتها كانت الأقصر في تاريخ روبن. فبعد حادثة كبيرة طردها باتمان، وأصبحت إحدى الفتيات اللاتي يعملن بشكل مستقل كـ “باتجيرل”.
مدّ موظفو الاستقبال والأشخاص في الغرف المجاورة أعناقهم لمعرفة سبب هذا الصوت.
كما قال موبي، بروس لم يرد الجلوس هنا وتضييع وقته معه، إذا كان انطباع توماس عن بروس أنه شخص غير فعال في المجتمع، فتوماس بالنسبة لبروس مشتبه يجب التحقيق في أمره:
“بروس!” فزع المفوض غوردون من رد فعل بروس واين، ما أنساه السؤال الذي طرحه: “هل أنت على ما يرام؟!”.
تضمنت مقالات على ويكيبيديا “توماس واين” و “بروس واين”، مع روابط أسفلها لـ “مجموعة واين”، و “صناعات كاين العسكرية” وما إلى ذلك.
“…بلى، أنا بخير.. اعذرني على قلة تهذيبي، الأمر أني تذكرت شيئًا، لا تعبأ بي وأكمل حديثك أيها المفوض”.
لم يكن توماس يهتم بتجاهله لأخيه، لم يكن يجيد تصنع الحديث، وهذه الأخوة المزعومة مليئة بالشوائب على أي حال، وربما تحتاج إلى أن تكون مرتبطة ببرامج اجتماعية أو قنوات قانونية.
عدّل رئيس مجلس إدارة مجموعة واين جلسته ببطء وأسند ظهره على الكرسي كأن أمرًا لم يكن، مر بجانبهم روبوت التنظيف، وقد كان مثابراً في تكنيسه للفوضى.
موبي: “أجل.”
تمكن توماس من الحفاظ على هيئته بفضل جذب انتفاضة بروس لكل الانتباه.
“أوه، سامحني، فهذا مجرد تخمين شخصي، إذ أني سمعت أنباء اختطافك في أمريكا الجنوبية صباح اليوم، تعرضك لحادث مؤسف كهذا مؤخراً جعلني أتساءل عما إذا كانت له صلة بهذا الحادث”.
“لم أرك منذ زمن يا توماس، يا مرحبًا بك في جوثام”. لم يكن المفوض غوردون يدرك حجم المفاجأة التي أحدثها للرجلين، فسأل: “أعندك ما قد يدلنا في شأن هجوم اليوم؟”.
“…كلا.”
ألا يجب أن تقدم أول شخصية موثوقة تظهر في اللعبة التوجيه للاعب؟
يحتوي حاسوب الوطواط بالفعل على ملف لتوماس واين، وقد كان مصنفًا ضمن أفراد العائلة:
كيف له أن يسأل مواطنًا نموذجيًا ورجلًا صالحًا مثله نال لقبه العائلي توًا بالصدفة، ولا يملك مالاً لكن صادف أن لديه مسدسًا سؤالًا كهذا؟
“لا أستطيع، لكن الإجابة واضحة إن أردتها”.
هل سيحقق معه؟ ما العمل الآن؟
تردد بروس لفترة طويلة، وأخيراً قال أمام ديك وألفريد: “سأصارحكم، لا أتذكر شيئًا عن هذا الرجل المدعو توماس واين.”
دارت الأفكار في ذهن توماس بسرعة، لكنه أدرك وضوح أمره إذا حاول المراوغة أو الكذب، فهو لا يتذكر شيئًا عن نفسه أو عن ماضيه.
أجاب باتمان وهو يقف عند الحاسوب. من نتائج أبحاثه وفحوصه الأولية، لم يكن هذا عالماً موازياً، وكان التسلسل الزمني طبيعياً تمامًا كما يتذكره، معظم الأشياء من حوله تتوافق مع معرفته، والفرق الوحيد هو ظهور هذا الرجل المدعو توماس واين من العدم، وبعض تأثيرات الفراشة التي نتجت عنه.
كما أن المفوض غوردون يعرفه، أي كان يعرف “توماس واين”.
بل خططوا كذلك للذهاب في زيارة جماعية لتوماس.
جوثام مدينة فوضوية إلى حد ما.
وبعد ربع ساعة من تناقل الأخبار، والاتصال بهذا وذاك -وهو ما قام به ألفريد وديك- وصل معظم أفراد عائلة الوطواط فزعين بعد أن سمعوا الخبر، لو سمعوا بموت باتمان ما جاءوا بهذه السرعة.
أما عن لقب واين الذي اكتسبه توًا.
“لا تقل لي أن عقارب الساعة هي المفتاح، فذاك مبتذل بعض الشيء”: ومع ذلك، تحرك توماس واقترب من الساعة وبدأ في تعديل العقارب مرتين، وطرق الحائط واستمع بإنصات لأي آلية قد تكون خلفه.
لماذا لم يخطر على باله: لمَ بدا أن سيدة الاستقبال معتادة على مناداته بـ”السيد توماس”، فذاك لأنها قد تكون اعتادت على رؤية شخصين باسم “السيد واين” في نفس الوقت، مما يعني أن على أحدهما أن يُخاطب باسمه للتفرقة بينهما.
لماذا لم يخطر على باله: لمَ بدا أن سيدة الاستقبال معتادة على مناداته بـ”السيد توماس”، فذاك لأنها قد تكون اعتادت على رؤية شخصين باسم “السيد واين” في نفس الوقت، مما يعني أن على أحدهما أن يُخاطب باسمه للتفرقة بينهما.
دام صمت توماس وتفكيره بعض الوقت.
كان وضع فندق إنتركونتيننتال أكثر تعقيداً، فتجنباً للفت الانتباه لم يبحث عن أي معلومات عنه، اكتفى بما تيسر وأعاد الهاتف لمالكه.
قبل أن يتحدث المفوض غوردون، سبقه بروس واين قائلاً: “لا تقلق، المفوض يجري استفسارًا روتينيًا ليس إلا”.
تيم: تيم دريك، ذكره نايتوينغ في الفصل كالشخص الثاني الذي ينادي توماس بـ “عمو”. كان تيم طفلًا لعائلة ثرية من جوثام، واكتشف هوية باتمان وروبن الأول بنفسه. وحين مات روبن الثاني جيسون تود على يد الجوكر، عرض على باتمان أن يصبح روبن الثالث، وقد تبناه بروس لاحقًا. فيما بعد أصبح يعرف بروبن الأحمر؛ قد لا يكون أقوى روبن لكنه الأكثر ذكاءً، ولا يزال يساعد باتمان في عمله الليلي بدعمه من كهف الوطواط، وفي النهار يساهم في أعمال مجموعة واين.
“صحيح، خشيت احتمال وجود من يحاول استهدافكما أنتما الاثنين، فالمافيا لها حراك في الميناء مؤخرًا”.
أظهر غوردون الدهشة مما سمع: “هل حالتك خطيرة؟ لا عجب أنك لم تظهر أمام وسائل الإعلام منذ عودتك إلى جوثام”.
أخرج المفوض العجوز علبة سجائر من جيب معطفه الواقي من المطر: “لمجموعة واين أنداد كثر، وسنحقق معهم واحداً تلو الآخر. أما أنت يا توماس فأود منك أن تحاول التذكر جيدًا، هل أسأت إلى أي شخص مؤخرًا؟ وإن كنت لا تعتقد أنها تعد إساءة”.
في كهف الوطواط، كان نايتوينغ (Nightwing / جناح الليل) ديك غرايسون يشير بأصابعه نحو والده بالتبني بشيء من الإدانة: “ألفريد بالتأكيد يشعر بالذنب لتربيته لك على هذا القدر من المسؤولية الأسرية”.
“اعذرني، لا أتذكر أني فعلت” اغتنم توماس الفرصة وبادر في السؤال: “لماذا تعتقد أن الهجوم قد يستهدفني؟”
ستيفاني: ستيفاني براون، شخص آخر ينادي توماس “عمو”، هي الفتاة الوحيدة التي عملت كروبن، مع أن فترتها كانت الأقصر في تاريخ روبن. فبعد حادثة كبيرة طردها باتمان، وأصبحت إحدى الفتيات اللاتي يعملن بشكل مستقل كـ “باتجيرل”.
“أوه، سامحني، فهذا مجرد تخمين شخصي، إذ أني سمعت أنباء اختطافك في أمريكا الجنوبية صباح اليوم، تعرضك لحادث مؤسف كهذا مؤخراً جعلني أتساءل عما إذا كانت له صلة بهذا الحادث”.
جوثام مدينة فوضوية إلى حد ما.
شكراً لك، عرفت للتو أني كنت مخطوفًا بفضلك.
جوثام مدينة فوضوية إلى حد ما.
“أتفهم مخاوفك أيها المفوض” قال توماس مستغلاً هذه المعلومات الجديدة: “لكنني أخشى أنني لن أكون مفيدًا في التحقيق، تعرضت لإصابة طفيفة في الدماغ، وقال الطبيب إنني سأحتاج بعض الوقت لاستعادة ذاكرتي تمامًا”.
لم يكن هذا تعبيره عند الوقوع في المجارير، فما يواجهه الآن أكثر خطورة وأشد وطأة، فكر بروس في نفسه. بدأ يشعر بقشعريرة. ومع ذلك نطق بحزم: “توماس واين”.
لم يكذب، بل كان ما قاله حقيقة مقنعة.
دام صمت توماس وتفكيره بعض الوقت.
أظهر غوردون الدهشة مما سمع: “هل حالتك خطيرة؟ لا عجب أنك لم تظهر أمام وسائل الإعلام منذ عودتك إلى جوثام”.
لكن قبل أن يعبر عن أفكاره النرجسية، كان ألفريد قد اتصل بالفعل بالدكتورة ليزلي تومبكينز لحجز موعد له لإجراء فحص طبي شامل.
“لا بأس فهي لا تؤثر على حياتي اليومية، وقد أستعيدها في أي وقت”.
“أوه، سامحني، فهذا مجرد تخمين شخصي، إذ أني سمعت أنباء اختطافك في أمريكا الجنوبية صباح اليوم، تعرضك لحادث مؤسف كهذا مؤخراً جعلني أتساءل عما إذا كانت له صلة بهذا الحادث”.
قال توماس مراقبًا تعابير الرجلين.
“لا أستطيع، لكن الإجابة واضحة إن أردتها”.
لم تبدُ دهشة المفوض وقلقه مصطنعتين، أما الرجل الذي قيل إنه شقيقه، فقد رفع فنجان الشاي واحتسى منه رشفة، ولم يتمكن من رؤية تعابير وجهه بوضوح.
للعلم، خلال لقائهما السابق في الغرفة A2701، ادعى بروس أنه لم يتعرف عليه رغم كونه شخصًا في تمام صحته ولم يفقد ذاكرته.
كان موقف المفوض غوردون نحوه يحمل ودًا حقيقيًا: “الحمد لله، حسنًا، أنت في حاجة إلى الراحة، دع أمر حادث اليوم للشرطة”.
بينما كان السجال والنقاش حاميًا في كهف الوطواط، كانت شرطة جوثام (GCPD) قد غادرت الفندق بالفعل.
حينها وقف غوردون مستعدًا للصعود إلى الطابق العلوي ومعاينة مكان الحادث مع رجاله، ووقف توماس وصافحه، وشاهده يضع قبعته التي تطابق لون معطفه الواقي من المطر، ويسير مسرعًا نحو مسرح الجريمة.
بل خططوا كذلك للذهاب في زيارة جماعية لتوماس.
بعد ذلك، بدا الرجلان اللذان تُرِكا وحدهما مثل أقارب بعيدين جمعهم آباؤهم قسراً للحديث في الأعياد والمناسبات، غرقا في صمت خانق قد يكون كفيلًا بقتل من يعاني الرهاب الاجتماعي.
ومع ذلك، باستثناء الرجل الذي جاءه بعد هجوم المسيرة والذي اشتبه في كونه من إدارة الفندق، كان جميع الموظفين ينادونه “بالسيد توماس” أو “السيد واين”، وليس بـ “المالك” أو “الزعيم”.
لم يكن التعامل مع بروس واين أمرًا يتطلب الكثير من الحرص والجهد كالتعامل مع مفوض الشرطة.
…
ألقى توماس عليه التحية، ولم يقل المزيد، وبدأ يفكر: ما هي طبيعة علاقتي بهذا الرجل الذي قيل له إنه شقيقي؟
“…بصراحة الأمر ليس بالمهم”.
للعلم، خلال لقائهما السابق في الغرفة A2701، ادعى بروس أنه لم يتعرف عليه رغم كونه شخصًا في تمام صحته ولم يفقد ذاكرته.
كل شيء مضى بسلاسة.
عندما فكر في هذا، خطر لتوماس تخمين آخر: هل هذه مؤامرة بين المسؤولين ورجال الأعمال للاحتيال عليه؟ هذا النوع من الاحتيال شائع في العصر الحديث، حيث يخدعونك أولاً ويوهمونك أنك قد ورثت مليارات الدولارات، وبعد أن تنفق مبلغًا معينًا، يخبرونك أنها كانت قروضاً تخضع للربا.
“…بلى، أنا بخير.. اعذرني على قلة تهذيبي، الأمر أني تذكرت شيئًا، لا تعبأ بي وأكمل حديثك أيها المفوض”.
تهكم موبي الذي سمع أفكاره: “يا لطيف، هل أنت جاد حقًا؟”.
أجاب باتمان وهو يقف عند الحاسوب. من نتائج أبحاثه وفحوصه الأولية، لم يكن هذا عالماً موازياً، وكان التسلسل الزمني طبيعياً تمامًا كما يتذكره، معظم الأشياء من حوله تتوافق مع معرفته، والفرق الوحيد هو ظهور هذا الرجل المدعو توماس واين من العدم، وبعض تأثيرات الفراشة التي نتجت عنه.
توماس: “…كنت أمزح”.
وبعد ربع ساعة من تناقل الأخبار، والاتصال بهذا وذاك -وهو ما قام به ألفريد وديك- وصل معظم أفراد عائلة الوطواط فزعين بعد أن سمعوا الخبر، لو سمعوا بموت باتمان ما جاءوا بهذه السرعة.
تنهد موبي بارتياح، سعيدًا باحتفاظ صاحبه بشيء من العقل.
عندما فكر في هذا، خطر لتوماس تخمين آخر: هل هذه مؤامرة بين المسؤولين ورجال الأعمال للاحتيال عليه؟ هذا النوع من الاحتيال شائع في العصر الحديث، حيث يخدعونك أولاً ويوهمونك أنك قد ورثت مليارات الدولارات، وبعد أن تنفق مبلغًا معينًا، يخبرونك أنها كانت قروضاً تخضع للربا.
“لكني لن أقول أن ذلك مستحيل” غيّر توماس الموضوع: “بروس واين والمفوض غوردون وفندق إنتركونتيننتال، يجب أن أتحقق من هذه الأطراف الثلاثة لتأكيد مواقفها وعلاقتي بها، أما باتمان والطائرات المسيرة التي هاجمت الغرفة A2701، فإن لا علاقة لي بهم على الأرجح”.
شعر باتمان أن رد فعلهم مبالغ فيه قليلاً.
أدرك موبي كل شيء، وقال بصوت متعب: “لابد أن مستوى إعجاب بروس واين بك قد نقص درجة واحدة.”
شعر باتمان أن رد فعلهم مبالغ فيه قليلاً.
لم يكن توماس يهتم بتجاهله لأخيه، لم يكن يجيد تصنع الحديث، وهذه الأخوة المزعومة مليئة بالشوائب على أي حال، وربما تحتاج إلى أن تكون مرتبطة ببرامج اجتماعية أو قنوات قانونية.
عندما فكر في هذا، خطر لتوماس تخمين آخر: هل هذه مؤامرة بين المسؤولين ورجال الأعمال للاحتيال عليه؟ هذا النوع من الاحتيال شائع في العصر الحديث، حيث يخدعونك أولاً ويوهمونك أنك قد ورثت مليارات الدولارات، وبعد أن تنفق مبلغًا معينًا، يخبرونك أنها كانت قروضاً تخضع للربا.
كما قال موبي، بروس لم يرد الجلوس هنا وتضييع وقته معه، إذا كان انطباع توماس عن بروس أنه شخص غير فعال في المجتمع، فتوماس بالنسبة لبروس مشتبه يجب التحقيق في أمره:
أدرك موبي كل شيء، وقال بصوت متعب: “لابد أن مستوى إعجاب بروس واين بك قد نقص درجة واحدة.”
“لدي بعض الأعمال، ويجب أن أغادر. أراك في المرة القادمة، تمنياتي لك بالشفاء العاجل”.
“…بلى، أنا بخير.. اعذرني على قلة تهذيبي، الأمر أني تذكرت شيئًا، لا تعبأ بي وأكمل حديثك أيها المفوض”.
عندما سار مسرعاً عبر الباب الأوتوماتيكي للفندق، ألقى عليه حارس الأمن الواقف أمامه نظرة بطرف عينه، ثم نظر إلى حيث يجلس توماس، وعندما رأى أن الهدوء يسود الردهة، وقف في مكانه كما سبق.
يحتوي حاسوب الوطواط بالفعل على ملف لتوماس واين، وقد كان مصنفًا ضمن أفراد العائلة:
سُرعان ما سُمع صوت محرك السيارة المبتعدة.
قالت المذيعة برتابة:
كل شيء مضى بسلاسة.
كما أن المفوض غوردون يعرفه، أي كان يعرف “توماس واين”.
…
“لكني لن أقول أن ذلك مستحيل” غيّر توماس الموضوع: “بروس واين والمفوض غوردون وفندق إنتركونتيننتال، يجب أن أتحقق من هذه الأطراف الثلاثة لتأكيد مواقفها وعلاقتي بها، أما باتمان والطائرات المسيرة التي هاجمت الغرفة A2701، فإن لا علاقة لي بهم على الأرجح”.
“لذا، أول ما فعلته هو الدخول عليه صباح اليوم وبيدك باقة ورود حمراء تزيد قيمتها عن خمسمئة دولار باحثًا عن امرأة حسناء، وفي الظهيرة تركت العم توماس المصاب وفاقد الذاكرة بعد أن تعرض للهجوم وحده في فندق إنتركونتيننتال؟”.
“لم أرك منذ زمن يا توماس، يا مرحبًا بك في جوثام”. لم يكن المفوض غوردون يدرك حجم المفاجأة التي أحدثها للرجلين، فسأل: “أعندك ما قد يدلنا في شأن هجوم اليوم؟”.
في كهف الوطواط، كان نايتوينغ (Nightwing / جناح الليل) ديك غرايسون يشير بأصابعه نحو والده بالتبني بشيء من الإدانة: “ألفريد بالتأكيد يشعر بالذنب لتربيته لك على هذا القدر من المسؤولية الأسرية”.
شعر باتمان أن رد فعلهم مبالغ فيه قليلاً.
“لن يحدث”: كان باتمان يتفحص الحاسوب والمعدات الأخرى دون أن يشيح بصره عنها: “بماذا ناديت ذلك الرجل توًا؟”
سُرعان ما سُمع صوت محرك السيارة المبتعدة.
“توماس؟ أنت تعلم أن تيم وستيفاني يحبان مناداته ‘عمو’ أحياناً، وأعتقد أن… مهلًا، لماذا يعتلي وجهك تعبير متقزز كأنك وقعت في مجارير جوثام؟!”
تهكم موبي الذي سمع أفكاره: “يا لطيف، هل أنت جاد حقًا؟”.
لم يكن هذا تعبيره عند الوقوع في المجارير، فما يواجهه الآن أكثر خطورة وأشد وطأة، فكر بروس في نفسه. بدأ يشعر بقشعريرة. ومع ذلك نطق بحزم: “توماس واين”.
فقرة المصطلحات:
“ما به؟” أثار ذلك فضول نايتوينغ: “هل تشاجرتما؟”.
تهكم موبي الذي سمع أفكاره: “يا لطيف، هل أنت جاد حقًا؟”.
“…كلا.”
تكسر تعبير نايتوينغ (الذي يصف نفسه بالوسيم والجذاب) في عدة مراحل من الصدمة كأنه ابتلع ليمونة، وأسقط ألفريد الصينية التي كان يحملها.
أجاب باتمان وهو يقف عند الحاسوب. من نتائج أبحاثه وفحوصه الأولية، لم يكن هذا عالماً موازياً، وكان التسلسل الزمني طبيعياً تمامًا كما يتذكره، معظم الأشياء من حوله تتوافق مع معرفته، والفرق الوحيد هو ظهور هذا الرجل المدعو توماس واين من العدم، وبعض تأثيرات الفراشة التي نتجت عنه.
كيف له أن يسأل مواطنًا نموذجيًا ورجلًا صالحًا مثله نال لقبه العائلي توًا بالصدفة، ولا يملك مالاً لكن صادف أن لديه مسدسًا سؤالًا كهذا؟
يحتوي حاسوب الوطواط بالفعل على ملف لتوماس واين، وقد كان مصنفًا ضمن أفراد العائلة:
لكن قبل أن يعبر عن أفكاره النرجسية، كان ألفريد قد اتصل بالفعل بالدكتورة ليزلي تومبكينز لحجز موعد له لإجراء فحص طبي شامل.
ذكر، عمره 32 عاماً، طوله 1.85 متر، وزنه حوالي 85 كجم. كان في الرابعة من عمره لما توفي الزوجان واين وفاة مفاجئة، عاش توماس واين فترة مراهقته بأكملها في جوثام. حصل على درجة الدكتوراه (Ph.D) من جامعة غوثام في سن الحادية والعشرين، وبعد ذلك خدم حوالي 6 سنوات في الجيش، ثم تقاعد مبكرًا بسبب تشخيصه بمشاكل نفسية وعاد إلى الأوساط الأكاديمية، بين سن 27 و 32، وظل يجري دراسات ميدانية ويسافر حول العالم.
“اعذرني، لا أتذكر أني فعلت” اغتنم توماس الفرصة وبادر في السؤال: “لماذا تعتقد أن الهجوم قد يستهدفني؟”
قلب الملف إلى خانة نتائج التحاليل النفسية، وغرق في التفكير محدقًا في الكلمات المكتوبة على الشاشة.
لم يكن التعامل مع بروس واين أمرًا يتطلب الكثير من الحرص والجهد كالتعامل مع مفوض الشرطة.
لا زال نايتوينغ ينتظر إجابة، وسمع صوت خطوات ألفريد قادماً من مكان قريب، هذا كهف الوطواط، والموجودون هنا هم أكثر من يثق فيهم باتمان.
“ذُكر أن توماس واين، شقيق رئيس مجلس إدارة مجموعة واين بروس، ووريث قصر واين، قد شُهِد مؤخراً في مدينة جوثام، وذاك عقب شائعات سابقة تفيد بتعرضه للاختطاف والابتزاز من قبل مجموعة متطرفة أثناء رحلته الدراسية إلى المكسيك وبيرو وانقطاع أخباره لشهر. رفضت الشرطة الكشف عن أي معلومات عن الحادث، ولكن وفقًا للمعطيات، يبدو أن السيد توماس واين قد عاد إلى الولايات المتحدة بسلام. في الساعة الحادية عشرة صباح اليوم التاسع من يوليو تعرض فندق إنتركونتيننتال في المدينة القديمة بجوثام لحادث هجوم بطائرات مسيرة صغيرة، وصل باتمان في الوقت المناسب ولم تقع إصابات، ولا تزال الشرطة تحقق لمعرفة مفتعل الهجوم. حوالي الساعة الثالثة بعد الظهر، وقع حادث إطلاق نار في حي دايموند، وأفاد شهود عيان…”
تردد بروس لفترة طويلة، وأخيراً قال أمام ديك وألفريد: “سأصارحكم، لا أتذكر شيئًا عن هذا الرجل المدعو توماس واين.”
جوثام مدينة فوضوية إلى حد ما.
تكسر تعبير نايتوينغ (الذي يصف نفسه بالوسيم والجذاب) في عدة مراحل من الصدمة كأنه ابتلع ليمونة، وأسقط ألفريد الصينية التي كان يحملها.
لا زال نايتوينغ ينتظر إجابة، وسمع صوت خطوات ألفريد قادماً من مكان قريب، هذا كهف الوطواط، والموجودون هنا هم أكثر من يثق فيهم باتمان.
شعر باتمان أن رد فعلهم مبالغ فيه قليلاً.
“ما به؟” أثار ذلك فضول نايتوينغ: “هل تشاجرتما؟”.
وبعد ربع ساعة من تناقل الأخبار، والاتصال بهذا وذاك -وهو ما قام به ألفريد وديك- وصل معظم أفراد عائلة الوطواط فزعين بعد أن سمعوا الخبر، لو سمعوا بموت باتمان ما جاءوا بهذه السرعة.
“لدي بعض الأعمال، ويجب أن أغادر. أراك في المرة القادمة، تمنياتي لك بالشفاء العاجل”.
حاول بروس أن يثبت لهم أن ذاكرته سليمة تماماً، وأنه لم يفقد عقله، وأن الخطأ ليس فيه بل فيهم لاقتناعهم بوجود توماس واين كأنه أمر حتمي، ولربما تلاعب شيء ما بذاكرتهم الجماعية.
يبدو أن هويته كمالك فندق إنتركونتيننتال تعد سرًا..
لكن قبل أن يعبر عن أفكاره النرجسية، كان ألفريد قد اتصل بالفعل بالدكتورة ليزلي تومبكينز لحجز موعد له لإجراء فحص طبي شامل.
كانت هناك قائمة طويلة بالأشخاص ذوي الصلة، ألقى توماس نظرة سريعة عليهم، ولم يكن من المناسب له تمحيصهم في مكان عام.
بل خططوا كذلك للذهاب في زيارة جماعية لتوماس.
قبل أن يتحدث المفوض غوردون، سبقه بروس واين قائلاً: “لا تقلق، المفوض يجري استفسارًا روتينيًا ليس إلا”.
“عندما يجمع الجميع هنا على أمر توماس واين، فليس ذلك لمشكلة فيهم بل لأنهم يعتقدون أن المشكلة فيك أنت.”
ألا يجب أن تقدم أول شخصية موثوقة تظهر في اللعبة التوجيه للاعب؟
…
وبعد ربع ساعة من تناقل الأخبار، والاتصال بهذا وذاك -وهو ما قام به ألفريد وديك- وصل معظم أفراد عائلة الوطواط فزعين بعد أن سمعوا الخبر، لو سمعوا بموت باتمان ما جاءوا بهذه السرعة.
بينما كان السجال والنقاش حاميًا في كهف الوطواط، كانت شرطة جوثام (GCPD) قد غادرت الفندق بالفعل.
وبالمناسبة، بحث توماس عن باتمان، ويبدو أن المحتوى يتعرض للمسح الممنهج، ولم يتبق سوى عدد قليل من الصور الباهتة، والتي لم تكن واضحة مثل ما رآه توماس بعينيه في وضح النهار، وبعض الإشاعات المتداولة على المدونات.
قام فندق إنتركونتيننتال بتركيب ألواح زجاج جديدة للغرفة A2701 بكفاءة وسرعة مذهلتين، ولم يطلبوا من توماس تغيير جناحه للقيام بهذه الإصلاحات، مما جعله أكثر يقيناً أن الغرفة A2701 يجب أن تكون ملكية حصرية له وحده.
“لا أستطيع، لكن الإجابة واضحة إن أردتها”.
ومع ذلك، باستثناء الرجل الذي جاءه بعد هجوم المسيرة والذي اشتبه في كونه من إدارة الفندق، كان جميع الموظفين ينادونه “بالسيد توماس” أو “السيد واين”، وليس بـ “المالك” أو “الزعيم”.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈SFM OP🔥 100🥉A N O N Y M O U S🔥 1004abdullah Alrehaili🔥 1005Mohammed Alotaibi🔥 1006Muhannad Alenazi🔥 1007Abdulrahman Alfarwati🔥 1008تذنبوب تبنبت🔥 1009Abdulaziz Alnazhan🔥 10010ABDULGHANI ALHALMANI🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 50063lawe💎 1007a10💎 1008Abdulsalam ALsayyed💎 1009Aisha Fathi💎 10010Ali AlTahou💎 100
يبدو أن هويته كمالك فندق إنتركونتيننتال تعد سرًا..
“تمهل” خفض توماس صوت التلفزيون، واكتشف نقطة لم تذكر في ويكيبيديا: “هل صحيح أني ورثت قصر واين؟”
خرج توماس من الغرفة، واقترض بسلاسة هاتفاً محمولاً من موظف مار بحجة أنه نسي هاتفه، من المنطقي أن يبحث الشخص العادي الذي مر بأحداث كالتي مر بها اليوم عن معلومات عبر الإنترنت، وحتى لو قام شخص ما بالتحقيق في أمره، لن يثير سلوكه الشك، وسيعتقدون فقط أنه سلوك عفوي منه ومن الموظف الذي أعاره هاتفه.
مدّ موظفو الاستقبال والأشخاص في الغرف المجاورة أعناقهم لمعرفة سبب هذا الصوت.
تضمنت مقالات على ويكيبيديا “توماس واين” و “بروس واين”، مع روابط أسفلها لـ “مجموعة واين”، و “صناعات كاين العسكرية” وما إلى ذلك.
ذكر، عمره 32 عاماً، طوله 1.85 متر، وزنه حوالي 85 كجم. كان في الرابعة من عمره لما توفي الزوجان واين وفاة مفاجئة، عاش توماس واين فترة مراهقته بأكملها في جوثام. حصل على درجة الدكتوراه (Ph.D) من جامعة غوثام في سن الحادية والعشرين، وبعد ذلك خدم حوالي 6 سنوات في الجيش، ثم تقاعد مبكرًا بسبب تشخيصه بمشاكل نفسية وعاد إلى الأوساط الأكاديمية، بين سن 27 و 32، وظل يجري دراسات ميدانية ويسافر حول العالم.
كانت هناك قائمة طويلة بالأشخاص ذوي الصلة، ألقى توماس نظرة سريعة عليهم، ولم يكن من المناسب له تمحيصهم في مكان عام.
أجاب موبي بتستر: “همم… ربما”.
تضمنت صفحة ويكيبيديا لـ “توماس واين” سيرته الذاتية بإيجاز، ومعظمها يتحدث عن رحلته التعليمية والمؤسسات التي درس فيها وأعوام تخرجه، وكانت المعلومات المفيدة قليلة، والصور أقل، ومعظم التحديثات تعود إلى ما قبل عشر سنوات، ولم يكن له حسابات عامة على وسائل التواصل الاجتماعي، ولم يزعم أي شخص على الإنترنت أنه يعرفه جيداً أو يمتلك معلومات حصرية عنه.
بعد نصف ساعة من البحث، وجه توماس الذي لم يجد شيئاً نظره إلى ساعة الحائط المعلقة على جدار غرفة النوم: “اعتقدت سابقاً أنها معطلة عند الساعة 10:48، والآن بدأت أتساءل إن كانت تحمل معنى أعمق”.
أعطاه ذلك انطباعاً بالعزلة والانطوائية، وهو ما بدا بعيد كل البعد عن الشهرة الواسعة التي يتمتع بها شقيقه بروس واين، المعروف بفضائحه وتبذيره ورعايته الضخمة للمؤسسات الخيرية.
“وهذا يعني أنني أقيم في فندق، بينما بروس واين يقيم في منزلي؟” سأل توماس مرة أخرى للتأكد، متسائلاً بحيرة: “هل هذا طبيعي؟”
وبالمناسبة، بحث توماس عن باتمان، ويبدو أن المحتوى يتعرض للمسح الممنهج، ولم يتبق سوى عدد قليل من الصور الباهتة، والتي لم تكن واضحة مثل ما رآه توماس بعينيه في وضح النهار، وبعض الإشاعات المتداولة على المدونات.
بعد ذلك، بدا الرجلان اللذان تُرِكا وحدهما مثل أقارب بعيدين جمعهم آباؤهم قسراً للحديث في الأعياد والمناسبات، غرقا في صمت خانق قد يكون كفيلًا بقتل من يعاني الرهاب الاجتماعي.
كان وضع فندق إنتركونتيننتال أكثر تعقيداً، فتجنباً للفت الانتباه لم يبحث عن أي معلومات عنه، اكتفى بما تيسر وأعاد الهاتف لمالكه.
ألقى توماس عليه التحية، ولم يقل المزيد، وبدأ يفكر: ما هي طبيعة علاقتي بهذا الرجل الذي قيل له إنه شقيقي؟
بعد عودته، قام بتفتيش الغرفة A2701 مرة أخرى.
حين بحث سابقًا اعتبر الغرفة مجرد جناح فندق عادي، وكان بديهيًا ألا تحتوي على أي من متعلقاته الشخصية.
حين بحث سابقًا اعتبر الغرفة مجرد جناح فندق عادي، وكان بديهيًا ألا تحتوي على أي من متعلقاته الشخصية.
كهف الوطواط: مقر باتمان وهو مخبأ تحت قصر واين، وله عدة مداخل في القصر وحول المدينة.
ولكن الآن وبعد أن أدرك أن هذا الجناح مخصص له وحده، وربما كان منزله الآمن، فإن هذا المستوى من الطبيعية بدا له غير عادي، وربما يرجع ذلك لعدم عثوره على الموقع الرئيسي الذي يحتفظ فيه بأغراضه بعد.
ولكن الآن وبعد أن أدرك أن هذا الجناح مخصص له وحده، وربما كان منزله الآمن، فإن هذا المستوى من الطبيعية بدا له غير عادي، وربما يرجع ذلك لعدم عثوره على الموقع الرئيسي الذي يحتفظ فيه بأغراضه بعد.
بعد نصف ساعة من البحث، وجه توماس الذي لم يجد شيئاً نظره إلى ساعة الحائط المعلقة على جدار غرفة النوم: “اعتقدت سابقاً أنها معطلة عند الساعة 10:48، والآن بدأت أتساءل إن كانت تحمل معنى أعمق”.
كان موقف المفوض غوردون نحوه يحمل ودًا حقيقيًا: “الحمد لله، حسنًا، أنت في حاجة إلى الراحة، دع أمر حادث اليوم للشرطة”.
موبي: “صدقني، لا تريد جوابًا”.
فقرة المصطلحات:
“إذاً فإنك لا تستطيع إجابتي على هذا أيضاً؟”.
هل سيحقق معه؟ ما العمل الآن؟
“لا أستطيع، لكن الإجابة واضحة إن أردتها”.
لم تبدُ دهشة المفوض وقلقه مصطنعتين، أما الرجل الذي قيل إنه شقيقه، فقد رفع فنجان الشاي واحتسى منه رشفة، ولم يتمكن من رؤية تعابير وجهه بوضوح.
“لا تقل لي أن عقارب الساعة هي المفتاح، فذاك مبتذل بعض الشيء”: ومع ذلك، تحرك توماس واقترب من الساعة وبدأ في تعديل العقارب مرتين، وطرق الحائط واستمع بإنصات لأي آلية قد تكون خلفه.
لا زال نايتوينغ ينتظر إجابة، وسمع صوت خطوات ألفريد قادماً من مكان قريب، هذا كهف الوطواط، والموجودون هنا هم أكثر من يثق فيهم باتمان.
“ثمة خطب ما بها” فكر: “إذا كان للساعة 10:48 مغزى بالنسبة لي قبل أن أفقد الذاكرة، فذاك يعني أن وجودها البارز هنا لا علاقة له بسر الغرفة. وهل سيستخدم أي شخص مثل هذا الشيء الواضح ككلمة مرور حقاً؟”.
“اعذرني، لا أتذكر أني فعلت” اغتنم توماس الفرصة وبادر في السؤال: “لماذا تعتقد أن الهجوم قد يستهدفني؟”
أجاب موبي بتستر: “همم… ربما”.
ومع ذلك، باستثناء الرجل الذي جاءه بعد هجوم المسيرة والذي اشتبه في كونه من إدارة الفندق، كان جميع الموظفين ينادونه “بالسيد توماس” أو “السيد واين”، وليس بـ “المالك” أو “الزعيم”.
“…بصراحة الأمر ليس بالمهم”.
(انتهى الفصل)
كان الوقت متأخراً، شغل توماس تلفاز غرفة المعيشة، وقرر مشاهدة أخبار جوثام المسائية.
“لن يحدث”: كان باتمان يتفحص الحاسوب والمعدات الأخرى دون أن يشيح بصره عنها: “بماذا ناديت ذلك الرجل توًا؟”
قالت المذيعة برتابة:
نايتوينغ: ريتشارد غرايسون، أو كما يلقب “ديك”، هو ابن للاعبين بهلوانيين فقدا حياتهما في حادث مدبر. بطريقة ما تبناه بروس وأصبح “روبن” الأول فيما بعد، اختلف مع بروس حين كبر وأصبح بطلًا منفصلًا تحت اسم “نايتوينغ”. قاعدة أعماله الأساسية هي مدينة بلودهافن القريبة من جوثام، والتي يعمل فيها ضابط شرطة. لا يزال ديك غرايسون هو أكثر ابن يفخر به بروس واين.
“ذُكر أن توماس واين، شقيق رئيس مجلس إدارة مجموعة واين بروس، ووريث قصر واين، قد شُهِد مؤخراً في مدينة جوثام، وذاك عقب شائعات سابقة تفيد بتعرضه للاختطاف والابتزاز من قبل مجموعة متطرفة أثناء رحلته الدراسية إلى المكسيك وبيرو وانقطاع أخباره لشهر. رفضت الشرطة الكشف عن أي معلومات عن الحادث، ولكن وفقًا للمعطيات، يبدو أن السيد توماس واين قد عاد إلى الولايات المتحدة بسلام. في الساعة الحادية عشرة صباح اليوم التاسع من يوليو تعرض فندق إنتركونتيننتال في المدينة القديمة بجوثام لحادث هجوم بطائرات مسيرة صغيرة، وصل باتمان في الوقت المناسب ولم تقع إصابات، ولا تزال الشرطة تحقق لمعرفة مفتعل الهجوم. حوالي الساعة الثالثة بعد الظهر، وقع حادث إطلاق نار في حي دايموند، وأفاد شهود عيان…”
للعلم، خلال لقائهما السابق في الغرفة A2701، ادعى بروس أنه لم يتعرف عليه رغم كونه شخصًا في تمام صحته ولم يفقد ذاكرته.
“تمهل” خفض توماس صوت التلفزيون، واكتشف نقطة لم تذكر في ويكيبيديا: “هل صحيح أني ورثت قصر واين؟”
أعطاه ذلك انطباعاً بالعزلة والانطوائية، وهو ما بدا بعيد كل البعد عن الشهرة الواسعة التي يتمتع بها شقيقه بروس واين، المعروف بفضائحه وتبذيره ورعايته الضخمة للمؤسسات الخيرية.
موبي: “أجل.”
تضمنت صفحة ويكيبيديا لـ “توماس واين” سيرته الذاتية بإيجاز، ومعظمها يتحدث عن رحلته التعليمية والمؤسسات التي درس فيها وأعوام تخرجه، وكانت المعلومات المفيدة قليلة، والصور أقل، ومعظم التحديثات تعود إلى ما قبل عشر سنوات، ولم يكن له حسابات عامة على وسائل التواصل الاجتماعي، ولم يزعم أي شخص على الإنترنت أنه يعرفه جيداً أو يمتلك معلومات حصرية عنه.
“وهذا يعني أنني أقيم في فندق، بينما بروس واين يقيم في منزلي؟” سأل توماس مرة أخرى للتأكد، متسائلاً بحيرة: “هل هذا طبيعي؟”
“لدي بعض الأعمال، ويجب أن أغادر. أراك في المرة القادمة، تمنياتي لك بالشفاء العاجل”.
(انتهى الفصل)
قال توماس مراقبًا تعابير الرجلين.
كيف له أن يسأل مواطنًا نموذجيًا ورجلًا صالحًا مثله نال لقبه العائلي توًا بالصدفة، ولا يملك مالاً لكن صادف أن لديه مسدسًا سؤالًا كهذا؟
فقرة المصطلحات:
قام فندق إنتركونتيننتال بتركيب ألواح زجاج جديدة للغرفة A2701 بكفاءة وسرعة مذهلتين، ولم يطلبوا من توماس تغيير جناحه للقيام بهذه الإصلاحات، مما جعله أكثر يقيناً أن الغرفة A2701 يجب أن تكون ملكية حصرية له وحده.
كهف الوطواط: مقر باتمان وهو مخبأ تحت قصر واين، وله عدة مداخل في القصر وحول المدينة.
“…كلا.”
نايتوينغ: ريتشارد غرايسون، أو كما يلقب “ديك”، هو ابن للاعبين بهلوانيين فقدا حياتهما في حادث مدبر. بطريقة ما تبناه بروس وأصبح “روبن” الأول فيما بعد، اختلف مع بروس حين كبر وأصبح بطلًا منفصلًا تحت اسم “نايتوينغ”. قاعدة أعماله الأساسية هي مدينة بلودهافن القريبة من جوثام، والتي يعمل فيها ضابط شرطة. لا يزال ديك غرايسون هو أكثر ابن يفخر به بروس واين.
“لا بأس فهي لا تؤثر على حياتي اليومية، وقد أستعيدها في أي وقت”.
تيم: تيم دريك، ذكره نايتوينغ في الفصل كالشخص الثاني الذي ينادي توماس بـ “عمو”. كان تيم طفلًا لعائلة ثرية من جوثام، واكتشف هوية باتمان وروبن الأول بنفسه. وحين مات روبن الثاني جيسون تود على يد الجوكر، عرض على باتمان أن يصبح روبن الثالث، وقد تبناه بروس لاحقًا. فيما بعد أصبح يعرف بروبن الأحمر؛ قد لا يكون أقوى روبن لكنه الأكثر ذكاءً، ولا يزال يساعد باتمان في عمله الليلي بدعمه من كهف الوطواط، وفي النهار يساهم في أعمال مجموعة واين.
كما أن المفوض غوردون يعرفه، أي كان يعرف “توماس واين”.
ستيفاني: ستيفاني براون، شخص آخر ينادي توماس “عمو”، هي الفتاة الوحيدة التي عملت كروبن، مع أن فترتها كانت الأقصر في تاريخ روبن. فبعد حادثة كبيرة طردها باتمان، وأصبحت إحدى الفتيات اللاتي يعملن بشكل مستقل كـ “باتجيرل”.
أخرج المفوض العجوز علبة سجائر من جيب معطفه الواقي من المطر: “لمجموعة واين أنداد كثر، وسنحقق معهم واحداً تلو الآخر. أما أنت يا توماس فأود منك أن تحاول التذكر جيدًا، هل أسأت إلى أي شخص مؤخرًا؟ وإن كنت لا تعتقد أنها تعد إساءة”.
الدكتورة ليزلي تومبكينز: كانت ليزلي صديقة مقربة وزميلة للطبيب توماس واين الأب (والد توماس وبروس)، وهي تعرف هوية باتمان، لذا فإنها تساعده دائمًا في علاج الإصابات الخطيرة التي يعجز ألفريد عنها.
جوثام مدينة فوضوية إلى حد ما.
أخرج المفوض العجوز علبة سجائر من جيب معطفه الواقي من المطر: “لمجموعة واين أنداد كثر، وسنحقق معهم واحداً تلو الآخر. أما أنت يا توماس فأود منك أن تحاول التذكر جيدًا، هل أسأت إلى أي شخص مؤخرًا؟ وإن كنت لا تعتقد أنها تعد إساءة”.
حاول بروس أن يثبت لهم أن ذاكرته سليمة تماماً، وأنه لم يفقد عقله، وأن الخطأ ليس فيه بل فيهم لاقتناعهم بوجود توماس واين كأنه أمر حتمي، ولربما تلاعب شيء ما بذاكرتهم الجماعية.
