Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 13

34.13

34.13

؟؟؟: [――لقد أتيتِ أنتِ أيضًا، ريم.]

سوبارو: [كما توقعت. لم أرَ شيئًا كهذا في المملكة… حين أفكر في الأمر، نحن بالفعل رأينا كثيرًا من خفايا الإمبراطورية.]

رفعت ريم بصرها بهدوء، وقد ناداها صوت من جانبها.

رام: [رام وريم كل منهما شخصية مستقلة. لا تُسقط رغباتك الأنانية علينا، أيها الباروسو الشاب. إنه أمر مقزز.]

عند نقطة اتصال عربتي التنين المقرونتين، ومن خلال الباب المفتوح لعربة مجاورة، كانت من تنادي ريم—التي كانت تسند ظهرها إلى جدار العربة—هي فتاة ذات شعر فضي، إنها إميليا.

بياتريس: [مع بيتي…؟ لا يبدو أن الأمر جيد، في الواقع.]

كان وجهها جميلاً تشعّ منه نظرة رقيقة في عينيها؛ وكانت بجانبها فتاة تمسك بيدها، إنها بياتريس، التي هرعت إلى سوبارو أثناء الفوضى في العاصمة الإمبراطورية.

وكان هذا الانطباع صحيحًا، إذ واصل جمال قائلاً:

كان مشهدًا مؤثرًا، إلا أن مشاعر ريم تجاههما كانت معقّدة للغاية.

كان هذا هو الدافع الوحيد الخالي من الأكاذيب الذي استطاع ناتسكي سوبارو، من كان هدفًا مباشراً لنيّة تود فانغ القاتلة، أن يوصله إلى كاتيا أوريلي.

بالطبع، كان جزء من ذلك بسبب علاقتهما بذكرياتها الضائعة التي لم تكن تعرف عنها شيئًا، لكن ذلك لم يكن السبب الوحيد.

كاتيا الرقيقة، وجمال الشرس والعنيف، شقيقان.

فخلافًا لرام التي عرفت بالفطرة أنها أختها، وبقية من ادّعوا أنهم رفاقها، كانت هاتان الاثنتان مميزتين. ――لقد كانتا مميزتين لأنهما مرتبطتان بسوبارو ارتباطًا عميقًا.

رفعت ريم بصرها بهدوء، وقد ناداها صوت من جانبها.

فقد شعرتا بارتباط خاص به أثناء ما حدث في العاصمة الإمبراطورية، وأثناء الانسحاب، وبعدها حين كانتا تزورانه أثناء غيابه عن الوعي.

عندما حاولت ريم شرح سبب قدومها، قاطعها سوبارو وهو يوجه نظره نحوها.

لم تكن ريم تعرف لماذا كان ذلك يزعجها كثيرًا――.

إنها حقيقة لم تكن ريم على علمٍ بها. ―ـ كانت ريم هي من قضت على تود، بعد أن تحوّل إلى مستذئب، مستخدمةً فأسها.

ريم: [إميليا-سان، وبياتريس-تشان…]

إميليا: [أ-أوه لا! بياتريس! أسرعي، عالجيه…!]

بياتريس: [ريم قلقة أيضًا بشأن ما ستؤول إليه الأمور، على ما أظن.]

وقد ثبتت صحة هذه التوقعات على الفور.

ريم: [قلقة… نعم، ربما يمكنني قول ذلك.]

وهكذا، وسط ضجيج الأقدام المتعدّدة وتبادل الأحاديث المهمّة، دخل أبيل وثلاثة من مرافقيه―― رجل مسن، ورجل ضخم، وامرأة جميلة إلى العربة.

عندما سألتها بياتريس، التي نادتها باسمها، خفضت ريم عينيها قليلاً.

ريم: [آه…]

كانت ريم تقف في الممر الخالي لتراقب العربة القريبة منها―― العربة التي خُصصت لسوبارو كمكان للنوم.

ريم: […أن تختفي رائحة ذلك الشخص فجأة أمرٌ مقلق.]

كان سوبارو وآبيل يواجهان بعضهما الآن في عربة هادئة بعد أن غادر الزوار الكُثر.

؟؟؟: [لم تعد بعد. نأمل أن لا يعني تأخّرها أكثر من المتوقع أنّ المدينة المحصّنة قد سقطت.]

كان وجه آبيل عابسًا، وغالبًا ما كان يضع قناع أوني، لذا كان من المنعش لريم أن ترى وجهه الحقيقي.

بياتريس: […بيتي أيضًا تحكّ رأسها، أظن. دادلي، لا يجب أن تتكاسل، في الواقع.]

ومع ذلك، فإن آبيل، كما تعرفه ريم، دائمًا ما بدا عابسًا حتى دون قناع. ولكن اليوم، كان وجهه العابِس أكثر تصلبًا من المعتاد.

كاتيا: [لستُ بهذه الهشاشة! لا تقارنني بأخ لا يموت حتى عندما يجب أن يكون ميتًا…]

إميليا: [ريم، لقد كنتِ برفقة سوبارو وآبيل… أوه، أعني الإمبراطور فينسنت، لبعض الوقت، أليس كذلك؟ هل هما صديقان؟]

إميليا: [حسنًا، لست متأكدة من التفاصيل، لكن هل يجوز لي أن أدعوهم “زومبيز” مثل سوبارو؟]

ريم: [الإمبراطور فينسنت، لست معتادة على مناداته هكذا. ولا أظن أنهما على وفاق. رغم أنهما اتفقا على بعض الأمور، إلا أن العلاقة بينهما… متوترة.]

إميليا: [――حسنًا، هذا جيد. لكن عليكما أن تغيّرا ملابسكما وإلا سيقلق الجميع عليكما. يمكنكما رؤية الآخرين بعد أن ترتديا شيئاً لائقاً، مفهوم؟]

إميليا: [آه، كما توقعت…]

سوبارو: [أم، ستغضبون بالتأكيد، لذا قبل أن يحدث ذلك، أود أن أخبركم… لقد تصالحنا.]

بياتريس: [كان ذلك متوقعًا، في الواقع. طريقة تفكير آبيل وسوبارو لا تنسجمان، على ما أظن. بيتي تفضّل أسلوب سوبارو العاطفي، في الواقع.]

قطّب أبيل حاجبيه وهو يعقد ذراعيه، بينما كانت ميديوم تحدّق فيه بنظرة لائمة. ومن خلال تبادل الحديث الذي جرى لتوه، أصبح واضحاً أن ميديوم قامت، بشكل مفاجئ، بصفع أبيل على رأسه.

إميليا: [أوه، بياتريس تدلل سوبارو كثيرًا! عليكِ أن تستمعي جيدًا لرواية آبيل… أقصد، رواية الإمبراطور فينسنت!]

كان لدى روزوال معرفة عميقة بالماضي. وحتى لو لم يشارك بنفسه في الحرب الأهلية، فربما مرّ بتجربة سيئة مع طقس ملك الخلود.

أطرقت إميليا كتفيها عند سماع إجابة ريم، لكن شفتيها برزتا تعبيرًا عن الاستياء من رأي بياتريس.

أشرقت ملامح ميديوم فجأة، ومدت يدها نحو آبل. حدق آبل في يدها ببرود، ثم أدار وجهه بعيدًا عنها.

وأمام ريم، التي بدت تعابير وجهها تتغير من لحظة لأخرى، أطلقت إميليا “آه” مندهشة، ثم نظرت إليها.

وبذلك، أخبرها عن الوداع الأخير بينه وبين تود في العاصمة الإمبراطورية.

إميليا: [أوه، ريم، طالما أننا في فولاكيا، عليكِ مناداتي بـ”إميلي”…]

سوبارو: [لكن، هل هذه كل المجموعة؟ ماذا عن بيترا وفريدريكا وغارفيل؟]

ريم: […أم، هل هناك جدوى من ذلك؟]

فينسنت: [لو كان هناك نقص في الأيدي كما حدث في المدينة الحصينة، لكان الوضع مختلفًا، لكن ما القيمة التي سيضيفها تاجر متنقل لهذا المجلس الحربي؟]

إميليا: [نعم، بالطبع. لا أحد يعتقد أنني إميليا. أليس كذلك، بياتريس؟]

ريم: […أم، هل هناك جدوى من ذلك؟]

بياتريس: [بما أن بيتي تدلل إميليا أيضًا، فإن عدم الرد يعتبر لُطفًا، على ما أظن.]

سوبارو: [هيّا، لا تفزعي.]

إميليا: [هاه!؟ ماذا تعنين بذلك؟]

ثم――،

اتّسعت عينا إميليا بسبب مراوغة بياتريس وهي تمسك بيدها.

وأمام ريم، التي بدت تعابير وجهها تتغير من لحظة لأخرى، أطلقت إميليا “آه” مندهشة، ثم نظرت إليها.

شعرت ريم أن مشاعرها أصبحت أسيرة لهاتين الاثنتين بينما كانت تراقب تفاعلهما الذي يصعب كرهه، لكنها سرعان ما بدأت تشعر بالألفة تجاه إميليا وبياتريس.

فخلافًا لرام التي عرفت بالفطرة أنها أختها، وبقية من ادّعوا أنهم رفاقها، كانت هاتان الاثنتان مميزتين. ――لقد كانتا مميزتين لأنهما مرتبطتان بسوبارو ارتباطًا عميقًا.

ففي النهاية، إن كان ما سمعته صحيحًا، فهما قد غامرتا كثيرًا للمجيء إلى هذا البلد بحثًا عنها وعن سوبارو. لا يمكنها أن تكرههما.

نظرت رام إلى سوبارو، الذي دخل وحده، بنظرةٍ ملؤها الازدراء.

ريم: [على عكسه، لا شيء مشبوه بشأنهما.]

كاتيا: […هل أصبحت بخير الآن؟]

كان سوبارو يحمل رائحة تثير شعورًا غريزيًا قويًا بالخطر. وبينما كانت معظم مشاعر ريم العدائية بسببه، لم يكن هناك أي أثر لتلك الرائحة لدى إميليا أو الآخرين.

تنهدت رام، ولم تسأل شيئًا إضافيًا.

لذا، مثلما كان الحال مع لويس، وسكان شودراك، وفلوب، والآخرين، لم يكن هناك داعٍ للنفور منهم.

لسببٍ ما، لم يكن أحد يتحدث عن تحركات مجموعة بريسيلا.

لكن――،

ميديوم: [لأنك عظيم ومهم وكل ذلك، ولأنه لم يسبق لأحد أن وبّخك، أصبحت على هذه الحال، أليس كذلك، أبيل-تشين؟]

ريم: […أن تختفي رائحة ذلك الشخص فجأة أمرٌ مقلق.]

فينسنت: [أ… أتعين ما فعلته للتو؟ لقد مددتِ يدكِ على الإمبراطور.]

كانت تشعر بالقلق حيال سوبارو، الذي فقد تلك الرائحة القوية أثناء فترة افتراقهما.

لم تتغير سلوكيات أبيل الظاهرة، رغم أنه لا يزال يذكر بوضوح لحظة انحنائه بذل. سوبارو أوقفه مستخدمًا كلمات ساخرة.

وبما أنها لا تعرف ماهية تلك الرائحة، ورغم أنه من الأفضل أن تزول بدلاً من أن تبقى، إلا أنها لم تستطع الجزم بأن الأمور تحسنت.

سوبارو: [――――]

وبينما كانت تفكر بذلك――

إميليا: [حسنًا، لست متأكدة من التفاصيل، لكن هل يجوز لي أن أدعوهم “زومبيز” مثل سوبارو؟]

؟؟؟: [هووه~؟ إنها ريم-تشان، وإميلي-تشان، وبياتريس-تشان!]

إميليا: [نعم، ما زالت. أعتقد أنك رأيت عددًا منهم في العاصمة الإمبراطورية…]

فُتح باب العربة من الجانب المقابل حيث كانت ريم والآخرون واقفين، ونادت الشخصية التي ظهرت أسماء الثلاثة بصوت مرتفع.

ساد الصمت المقصورة.

ولوّحت بيديها بقوة، وتقدّمت نحوهُن امرأة طويلة القامة―― شعرها الذهبي الطويل مسدول بحرية، وبشرتها مكشوفة كراقصة، وقوامها الناضج بدا مناسبًا تمامًا لعمرها.

ثمّ وجّهت إميليا انتباهها إلى سوبارو، الذي لا شعوريًا قبض على يد بياتريس بقوة،

إنها――،

؟؟؟: [وأيضًا، من الجنرال من الدرجة الأولى أولبارت، يستخدم أساليب تأخير بواسطة النينجا الذين تحت قيادته! ومع ذلك، قال إنّ خصمهم لا يحتاج إلى التزوّد بالماء أو الإمدادات الغذائية، مما يعني أن قدرته تقل إلى النصف تقريبًا!]

إميليا: [――ميديوم-سان.]

كانت رام على حق؛ لا فائدة من الاستعجال. أولًا، لقد تم لم شمل الشقيقتين، لذا من الأفضل أن تتقدّما إلى الأمام بوتيرة بطيئة.

ميديوم: [ياهو! هل أنتن قلقات بشأن آبيل-تشين وسوبارو-تشين أيضًا؟]

ريم: [لا يُصدّق…]

إميليا: [نعم، صحيح. وأنتِ أيضًا، ميديوم-تشان؟]

سوبارو: [كاتيا-سان.]

ميديوم: [نعم، نعم! أنظرن، لقد عاد جسدي كبيرًا مرة أخرى، أليس كذلك؟ الآن، بخلاف ما كنت عليه عندما كنت صغيرة، أستطيع منع الكبار من الشجار، لذا ظننت أنني سأكون مفيدة.]

نظر سوبارو وآبيل إلى مجموعة النساء اللواتي استقبلتهما بضجةٍ مضطربة، ثم تنهد آبيل، ورفع سوبارو يديه باستسلام.

قالت ذلك بفخر وهي تنفخ صدرها―― لم يمضِ وقت طويل منذ أن رأوها، لكنها مثل سوبارو، كانت ممن تغيّر مظهرهم من البالغين إلى الأطفال.

بياتريس: [كما ترين، في الواقع! كان يجب أن تكون بيتي هناك، على ما أظن!!]

كانت ميديوم الصغيرة جذابة أيضًا، محافظة على حيويتها، لكن جاذبيتها لم تتغير سواء طال جسدها أم قصر، فشخصيتها المألوفة هدأت ريم.

――وفي النهاية، لم تكن إصاباتهما سوى خدوش بسيطة في أيديهما، لا شيء يستحق الذكر.

ويبدو أن ميديوم كانت منزعجة جدًا من كونها أصبحت صغيرة، وكانت تستمتع الآن بجسدها الكبير قدر ما تستطيع.

ريم: [لا يُصدّق…]

على أي حال――،

أوتو: [هذا صحيح. أتساءل، لماذا أنا موجود أصلًا…؟]

ريم: [لمنع الشجار… بين ذلك الشخص وآبيل-سان؟]

بالإضافة إلى ذلك، عليهم إيجاد أفضل تسوية بشأن لويس.

ميديوم: [صحيح~؟ مضى وقت طويل منذ أن تحدثا معًا بشكل جيد، ألن يشتعل الأمر؟]

اتّسعت عينا إميليا بسبب مراوغة بياتريس وهي تمسك بيدها.

ريم: [لا أدري… بصرف النظر عن ذلك الشخص، لا أستطيع تخيّل آبيل-سان وهو يفقد أعصابه.]

كان وجه آبيل عابسًا، وغالبًا ما كان يضع قناع أوني، لذا كان من المنعش لريم أن ترى وجهه الحقيقي.

بوجهه المتجهّم وصوته الجاف، كانت ريم ترى أن آبيل من النوع الذي يعبّر عن الأمور المؤلمة بالكلمات.

ومن الطبيعي أن تكون مثل هذه الوجوه على متن العربة المزدوجة.

لكن، وعلى عكس ريم التي عقدت حاجبيها من كلام ميديوم، فإن إميليا وبياتريس بدا أنهما تميلان إلى رأي ميديوم.

سوبارو: [――ماذا عن بريسيلا؟ لا بدّ أنها كانت في غوارال، وكانت أيضًا في العاصمة الإمبراطورية، أليس كذلك؟ علاوة على ذلك، تانزا ذكرت يورنا.]

بياتريس: [بيتي تتفق مع ميديوم، في الواقع. على الأقل، لدى سوبارو الكثير ليقوله لذلك الإمبراطور، لذا من المحتمل أن ينفجر في وجهه، على ما أظن.]

إنها حقيقة لم تكن ريم على علمٍ بها. ―ـ كانت ريم هي من قضت على تود، بعد أن تحوّل إلى مستذئب، مستخدمةً فأسها.

إميليا: [صحيح. أنا، إميلي، أشعر ببعض القلق أيضًا. الشجار ليس فقط بالأيدي، بل بالكلمات الجارحة أيضًا.]

سوبارو: [تود كان يهتم بكاتيا-سان حقًا، حتى اللحظة الأخيرة.]

ريم: […هل الأمر كذلك؟]

ميديوم: [هيهي~، هذا صحيح، سوبارو-تشين! آه، لا، هذا لا يجوز! أنا سعيدة لأنك قلت ذلك، لكنني أيضاً غاضبة منك. أنتما الاثنان لا أمل فيكما~.]

بالفعل، قد لا يحدث اشتباك جسدي، إذ لا يبدو أن آبيل سيرفع يده، لكن من الممكن أن ينفعل سوبارو، وأن يتصاعد الجدال.

ميديوم: [فهمت! إذًا أنا أوافق أيضًا! فلنعمل معًا~!]

وبما أن آبيل عقلاني، كانت ريم تشعر أنه غالبًا ما يتغلب على سوبارو بالكلام، لكن ربما لم يعد لديه متسع من الصبر الآن. لم تتحدث كثيرًا مع آبيل منذ أن استعاد منصبه كإمبراطور، لكنها كانت تفهم قلق ميديوم وبياتريس.

كاتيا: [――نيي-سان! توقف!]

وقد ثبتت صحة هذه التوقعات على الفور.

سوبارو: [أم، ستغضبون بالتأكيد، لذا قبل أن يحدث ذلك، أود أن أخبركم… لقد تصالحنا.]

؟؟؟: [――حسنًا؟ على أية حال، فلنتسلل إلى غارفيل. إذا كان هو، فربما سيتفهم ظروفنا التي لا مفر منها.]

كان سوبارو هو الوحيد الحاضر من الكتيبة. ولم يشعر بالراحة في إخراج تانزا من مقصورتها، نظرًا لعدم تحسن حالتها.

؟؟؟: [ماذا؟ فضيحة أن فارِس المملكة رفع يده ضد إمبراطور الإمبراطورية؟]

سوبارو: [هيّا، لا تفزعي.]

؟؟؟: [لا تنسَ، إن ذهب الأمر إلى المحاكمة، فسأكشف كل ما فعلته كخيار أخير…!]

في موقفٍ يعجز فيه سوبارو عن النجاة، فإن تود أيضًا لا يمكنه أن ينجو.

وهكذا، انفتح باب العربة بينما استمر همسهما المتبادل.

كاتيا: [――――]

تقابلت أعين من كانوا في مجموعة ريم، الذين كانوا ينتظرون انتهاء النقاش، مع عيني الرجلين اللذين أطلّا لرؤية إن كان هناك أحد في الممر.

لم تلحظ ميديوم ما حدث في قلب ريم، فأمالت رأسها وهي تطرح هذا السؤال على آبل.

فتح سوبارو فمه وقال: “آه”، بينما عبس آبيل قائلًا: “أوغ”.

كان مشهدًا مؤثرًا، إلا أن مشاعر ريم تجاههما كانت معقّدة للغاية.

لكن ذلك لم يكن كل رد فعل مجموعة ريم حين رأوا حالة الاثنين. إذ أن كلاً من سوبارو وآبيل، اللذين أظهرا وجهيهما، كانا مغطّيين بالدماء.

غوز: [بلا شك، لم أتوقع أبدًا أن تتاح لي الفرصة للوقوف جنبًا إلى جنب مع شعب شودراك، المشهورين بشجاعتهم وبسالتهم! لو لم تكن هذه معركة من أجل بقاء الإمبراطورية، لكنت أكثر حماسة! اللعنة!]

ريم: [لا يُصدّق…]

ساد الصمت المقصورة.

ميديوم: [هل تشاجرتما أكثر مما توقعت بكثير؟!]

سوبارو: [هذا يعني… آي!]

إميليا: [أ-أوه لا! بياتريس! أسرعي، عالجيه…!]

ضحك جمال بخفّة على نهاية كلامه.

بياتريس: [كما ترين، في الواقع! كان يجب أن تكون بيتي هناك، على ما أظن!!]

وفي تلك الإيماءة، أوصلت له رغبتها في أن يترك كاتيا لها، وعبّرت عن امتنانها لسوبارو الذي جاء مستعدًا لهذا الموقف.

نظر سوبارو وآبيل إلى مجموعة النساء اللواتي استقبلتهما بضجةٍ مضطربة، ثم تنهد آبيل، ورفع سوبارو يديه باستسلام.

نظرت كاتيا إلى سوبارو من خلف جسد شقيقها الذي يقف أمامها، وهي تجلس على السرير. فتقدم جمال نحوها بسرعة قائلًا “أوي، أوي”،

ثم قال سوبارو:

خمن أوتو سبب عبوس وجه سوبارو وعلّق. ومن بين الأسماء التي سمعها سوبارو، كان أحدها يعود لأحد الجنرالات التسعة المقدّسين الذين لم يكن معروفًا مصيرهم.

سوبارو: [أم، ستغضبون بالتأكيد، لذا قبل أن يحدث ذلك، أود أن أخبركم… لقد تصالحنا.]

لكن سبب حيرة أوتو لم يكن معروفًا لدى معسكر إميليا، بما فيهم سوبارو. فقد كان من الطبيعي وجود أوتو هنا.

قال ذلك بابتسامة باهتة على وجهه البائس، وكأنه يحمل على الأقل بعض الأخبار الجيدة ليقدمها.

ومع ذلك، فإن آبيل، كما تعرفه ريم، دائمًا ما بدا عابسًا حتى دون قناع. ولكن اليوم، كان وجهه العابِس أكثر تصلبًا من المعتاد.

△▼△▼△▼△

كاتيا: [لكنه، كان دومًا متعلقًا بالحياة. ثم إنه، عندما افترقنا، قال إنه سيعود قريبًا… بالتأكيد، سيعود إليّ… لم يكن ليكذب. حتى عندما قال إن أخي قد مات! لقد أخطأ فحسب، هذا كل شيء!]

――وفي النهاية، لم تكن إصاباتهما سوى خدوش بسيطة في أيديهما، لا شيء يستحق الذكر.

فقد كان سوبارو وأبيل في نفس المقصورة. ولو صدر منهم تصرّف خاطئ، لربما هاجم فايتز أبيل في محاولة لتسليم العرش إلى سوبارو.

ميديوم: [لكن المقصورة أصبحت فوضى الآن و… لا يمكننا تجهيز مقصورة أخرى.]

جمال: [لا أعلم. لو كان الحقير نجا، ربما كنت سأضحك على الموضوع، بما إننا اثنيننا فشلنا في الموت، لكن ذاك كلانا اختفى تمامًا. على الأقل، لو مات وهو يقاتل، فذلك يعني إنه أدى دوره كجندي إمبراطوري. على رغم إنه كان يسخر من ذلك بشدة.]

سوبارو: [لا، لن أقول شيئاً متعجرفاً مثل أن تجهزوا مقصورة أخرى. أنا نادم بجدية على ما فعلت… آه! ميديوم-سان! لقد عدتِ إلى حالتك الطبيعية!]

عند رؤيتها لهذا الموقف البارد، سحبت ميديوم يدها، ثم صفقت يديها معًا محدثة صوتًا حادًا.

ميديوم: [هيهي~، هذا صحيح، سوبارو-تشين! آه، لا، هذا لا يجوز! أنا سعيدة لأنك قلت ذلك، لكنني أيضاً غاضبة منك. أنتما الاثنان لا أمل فيكما~.]

سوبارو: [أم… لقد جرفه فيضان المياه الذي اجتاح المدينة، ولكن، أكثر من هذا…]

قالت ذلك واضعةً يديها على خصرها وهي توبيخ سوبارو لمحاولته الفاشلة لتغيير مجرى الحديث.

بعد أن أبلغ سوبارو كاتيا بما جرى مع تود في لحظاته الأخيرة، توجّه إلى وسط عربات التنين المزدوجة، حيث كانت هناك عربة ركاب كبيرة قد أُعدت له.

انخفضت كتفا سوبارو ندماً؛ غير أن الشخص الذي تلقّى النصيب الأكبر من توبيخ ميديوم لم يكن سوبارو المتحسر، بل أبيل، الذي اشتبك معه في الشجار.

كان يمكنه منحها بعض الأمل، لو أراد.

ميديوم: [وأنت أيضاً، أبيل-تشين، سوبارو-تشين صغير، لا يمكنك التصرف بعدم نضج، حسنًا؟]

جمال: [اللعنة، على الرغم إنك كنت تكره القتال، إلا إنك كنت مولعًا بالحماسة. ولهذا السبب، لقد سِرت في طريق أخطر بكثير مني.]

فينسنت: [أ… أتعين ما فعلته للتو؟ لقد مددتِ يدكِ على الإمبراطور.]

سوبارو: [آبل، لديّ أيضًا شيء أريد فعله قبل أن أقابل الآخرين… شيء لا بد لي من فعله. لذا، دعني أذهب أولًا.]

ميديوم: [لأنك عظيم ومهم وكل ذلك، ولأنه لم يسبق لأحد أن وبّخك، أصبحت على هذه الحال، أليس كذلك، أبيل-تشين؟]

جمال: [أوه؟ كيف تعرف اسمي؟ لا أذكر أني أعرفك.]

فينسنت: [――――]

سوبارو: [جمال… صحيح؟]

قطّب أبيل حاجبيه وهو يعقد ذراعيه، بينما كانت ميديوم تحدّق فيه بنظرة لائمة. ومن خلال تبادل الحديث الذي جرى لتوه، أصبح واضحاً أن ميديوم قامت، بشكل مفاجئ، بصفع أبيل على رأسه.

على أيّ حال، فقد فهم الآن سبب غياب فلوب وشعب شودراك.

وبالنظر إلى الحالة المزرية التي أصبحت عليها المقصورة، كان من الطبيعي أن يرغب المرء في توبيخ أبيل بسبب شجاره مع سوبارو الذي يبدو شاباً صغيراً، لكن ريم شعرت بالإعجاب من هذا التصرف الجريء.

تنهدت رام، ولم تسأل شيئًا إضافيًا.

ريم: [إن كان لا مانع لدى ميديوم-سان، هل يمكنني أن أضربه أنا أيضاً؟]

فتح سوبارو فمه وقال: “آه”، بينما عبس آبيل قائلًا: “أوغ”.

فينسنت: [لا تنضمي إليها. لا وقت لدينا حالياً لمراجعة كل تصرّف غير محترم على حدة. لا تقومي بشيء قد يجبرني بعد انتهاء الحرب على أن أُضيّع وقتي لأقرر ما إذا كنت أستحق أن أعاقبك مقارنةً بإنجازاتك.]

وبما أنّ تود كان حينها في هيئة المستذئب، ولم يعد إلى طبيعته إلا في اللحظة التي غمرته فيها المياه، فإن ريم لم تكن تدرك هذه الحقيقة. وفوق ذلك، لم يكن لدى سوبارو أي نية لإخبارها بذلك.

ريم: [يا للأسف.]

بياتريس: [كما ناقشنا في العاصمة الإمبراطورية، من الآمن القول إنّ هذا نتيجة لطقس ملك الخلود، على ما أظن. وفقًا للسجلات، تمّ استخدامه مؤخرًا خلال الحرب الأهلية في المملكة، في الواقع.]

وبالطبع، لم تكن تتوقع أن تحصل على إذن بذلك، لكن بالنسبة لريم، كان من المفيد أن تسمع من أبيل عبارة “بعد انتهاء الحرب”.

؟؟؟: [أما بالنسبة لكافما إيرولوكس وأولبارت دانكلكين، فبلّغهم بالاستمرار في عملياتهم كما هم، سيرينا دراكروي، ماذا عن سفينة التنين الطائر الخاصة بك؟]

على الأقل، كان أبيل ينظر إلى المستقبل. ورغم أنها لا تعلم ما الذي قيل خلال حديثهما داخل المقصورة، فإن مقارنةً بحاله قبل دخوله، بدا أن النور واللون قد عادا إلى عينيه.

ومهما يكن، لم يشعر سوبارو أن بوسعه أن يضحك على موت أحد.

إميليا: [――حسنًا، هذا جيد. لكن عليكما أن تغيّرا ملابسكما وإلا سيقلق الجميع عليكما. يمكنكما رؤية الآخرين بعد أن ترتديا شيئاً لائقاً، مفهوم؟]

فينسنت: [أ… أتعين ما فعلته للتو؟ لقد مددتِ يدكِ على الإمبراطور.]

بياتريس: [حقاً، أنتما مزعجان للغاية، في الواقع. لا يمكنكما أن تتركا بيتي تشعر بالطمأنينة، على ما أظن.]

عندما وصل إلى المقصورة التي كان يقصدها، اتسعت عينا سوبارو لدى استقباله بصوت خشن.

سوبارو: [آسف، آسف. لكن مرّ وقت طويل، هذا الإحساس يبدو منعشًا. لفترة، كان كل من يقلق بشأني رجالاً، باستثناء تانزا.]

فتح سوبارو فمه وقال: “آه”، بينما عبس آبيل قائلًا: “أوغ”.

وبينما تمسح الدم عن وجه سوبارو ويديه باستخدام منشفة يدوية كانت تحملها معها، قامت إميليا بربت رأسه بلطف.

ريم: [يا للأسف.]

أما بياتريس، التي كانت تمد يديها وكأنها تحاول علاج جروحه، فقد هزّت كتفيها، ويبدو أنها لم تشعر بالارتياح فحسب، بل بشيء من الفرح أيضاً.

رغم أن تود قد خانه، وكان خصمًا سعى لقتله مرارًا، إلا أن سوبارو، بحكم تجربته الطويلة معه، كان يعرفه.

كلاهما بدا سعيدًا لاعتنائهما بسوبارو.

لو أن بريسيلا والبقية قد عادوا ببرود إلى المملكة قبل حصار العاصمة، لكانت إميليا والبقية قد تفاجؤوا من سماع اسمها.

وعند رؤية ذلك، شعرت ريم بوخزٍ غريب في صدرها لسببٍ ما.

سوبارو: [مع ذلك، كنت أتمنى لو كانت تانزا هنا…]

ميديوم: [هيه، هيه، يا آبل-تشين، هل تظن أنك ستتمكن من التعامل مع الأمر؟]

نظرت كاتيا إلى سوبارو من خلف جسد شقيقها الذي يقف أمامها، وهي تجلس على السرير. فتقدم جمال نحوها بسرعة قائلًا “أوي، أوي”،

لم تلحظ ميديوم ما حدث في قلب ريم، فأمالت رأسها وهي تطرح هذا السؤال على آبل.

ميديوم: [هيهي~، هذا صحيح، سوبارو-تشين! آه، لا، هذا لا يجوز! أنا سعيدة لأنك قلت ذلك، لكنني أيضاً غاضبة منك. أنتما الاثنان لا أمل فيكما~.]

ضيق آبل عينيه السوداوين عند سماع سؤالها، ثم أومأ برأسه بعد لحظة.

فبالطبع، إميليا وبياتريس، اللتان وصلتا في وقتٍ مبكر، كانتا تجلسان على نفس الطاولة التي تجلس عليها رام.

فينسنت: [لا توجد مشكلة. بل من السخافة أن يُشكك في قدرتي على بذل الجهد. منذ أن قررت أن أعتلي عرش الإمبراطور، فقدت حقي في التصرف برعونة.]

كاتيا: [لكنه، كان دومًا متعلقًا بالحياة. ثم إنه، عندما افترقنا، قال إنه سيعود قريبًا… بالتأكيد، سيعود إليّ… لم يكن ليكذب. حتى عندما قال إن أخي قد مات! لقد أخطأ فحسب، هذا كل شيء!]

ميديوم: [――؟ هل يعني هذا أنك ستواصل بذل الجهد كإمبراطور؟]

وبما أن آبيل عقلاني، كانت ريم تشعر أنه غالبًا ما يتغلب على سوبارو بالكلام، لكن ربما لم يعد لديه متسع من الصبر الآن. لم تتحدث كثيرًا مع آبيل منذ أن استعاد منصبه كإمبراطور، لكنها كانت تفهم قلق ميديوم وبياتريس.

فينسنت: [――. هذا تعبير سخيف، لكن تقريبًا، نعم.]

طرح سوبارو هذا السؤال وكأنّه يقول “كان من المفترض أن تكون هناك”، وهو ينظر إلى وجه أبيل.

ميديوم: [فهمت! إذًا أنا أوافق أيضًا! فلنعمل معًا~!]

――وفي النهاية، لم تكن إصاباتهما سوى خدوش بسيطة في أيديهما، لا شيء يستحق الذكر.

أشرقت ملامح ميديوم فجأة، ومدت يدها نحو آبل. حدق آبل في يدها ببرود، ثم أدار وجهه بعيدًا عنها.

كاتيا: […هل أصبحت بخير الآن؟]

عند رؤيتها لهذا الموقف البارد، سحبت ميديوم يدها، ثم صفقت يديها معًا محدثة صوتًا حادًا.

غوز: [بلا شك، لم أتوقع أبدًا أن تتاح لي الفرصة للوقوف جنبًا إلى جنب مع شعب شودراك، المشهورين بشجاعتهم وبسالتهم! لو لم تكن هذه معركة من أجل بقاء الإمبراطورية، لكنت أكثر حماسة! اللعنة!]

ميديوم: [حسنًا، هل نذهب لمقابلة الآخرين؟ الأخ الكبير كان يريد الحديث مع آبل-تشين أيضًا.]

إميليا: [حين كنا نهرب جميعًا من العاصمة الإمبراطورية، لم نجد هاتين الاثنتين. ――لكنني أريد أن أؤمن بأنهما بخير.]

فينسنت: [لا وقت لديّ للتحدث مع ذلك الشيء، لكن سفينة سيرينا دراكروا الطائرة يجب أن تكون قد عادت أيضًا. في كل الأحوال، يجب أن أتحدث مع الأطراف الأساسية الآن.]

كان من المقرّر اعتباره حليفًا محتملاً لأبيل إذا نجا، ولهذا كان سوبارو سعيدًا حقًا لرؤيته إلى جانب أبيل.

ريم: [――آه، لحظة من فضلك.]

وبما أنها لا تعرف ماهية تلك الرائحة، ورغم أنه من الأفضل أن تزول بدلاً من أن تبقى، إلا أنها لم تستطع الجزم بأن الأمور تحسنت.

عند حثّ ميديوم له، تراجع آبل بذقنه.

ليس سوبارو فقط، بل ريم وجمال أيضًا، التفتوا جميعًا نحو كاتيا على السرير. كانت تعبث بشعرها، وعيناها الزرقاوين ترتجفان،

كان آبل من النوع الذي يفضل إنجاز الأمور بسرعة، وكانت تعلم أنه من هذه اللحظة فصاعدًا، ستبدأ مناقشات مهمة حول كيفية التعامل مع المشاكل التي تعصف بالعاصمة الإمبراطورية.

وبما أنها لا تعرف ماهية تلك الرائحة، ورغم أنه من الأفضل أن تزول بدلاً من أن تبقى، إلا أنها لم تستطع الجزم بأن الأمور تحسنت.

وبطبيعة الحال، باعتبار أن سوبارو وإميليا طرفان مهمان في تلك المناقشات، فقد تقرر حضورهما سلفًا. لكن قبل ذلك، كان لدى ريم ما تود قوله.

جمال: [――. آسف لجعلك تلعب دورًا كريهًا، أيها الصغير.]

نصف سبب وقوف ريم هناك كان قلقها بشأن العلاقة المعقدة بين سوبارو وآبل، أما النصف الآخر فكان ذلك الشيء الهام الذي أرادت أن تقوله.

فالكذبة القائلة بأنّ سوبارو هو الابن غير الشرعي لأبيل―― أي فينسنت فولاكيا، وأنه الأمير الوريث ذو الشعر الأسود، ما زالت مستمرّة. ويجب عليه أن يجد حلاً لذلك لاحقًا.

سوبارو: [آبل، لديّ أيضًا شيء أريد فعله قبل أن أقابل الآخرين… شيء لا بد لي من فعله. لذا، دعني أذهب أولًا.]

إميليا: [ابقَ هادئًا واستمع إليّ، سوبارو. بشأن بريسيلا والسيدة يورنا…]

ريم: [آه…]

ريم: [――آه، لحظة من فضلك.]

عندما حاولت ريم شرح سبب قدومها، قاطعها سوبارو وهو يوجه نظره نحوها.

قالت ذلك بفخر وهي تنفخ صدرها―― لم يمضِ وقت طويل منذ أن رأوها، لكنها مثل سوبارو، كانت ممن تغيّر مظهرهم من البالغين إلى الأطفال.

ومن خلال تلك النظرة، أدركت ريم أن الشيء الذي يجب عليه فعله بأي ثمن هو نفسه ما كانت تريد قوله. فشدّت شفتيها، ثم أومأت برأسها.

قالت ذلك واضعةً يديها على خصرها وهي توبيخ سوبارو لمحاولته الفاشلة لتغيير مجرى الحديث.

ثم――،

إميليا: [نعم، ما زالت. أعتقد أنك رأيت عددًا منهم في العاصمة الإمبراطورية…]

سوبارو: [――ريم، خذيني إلى كاتيا-سان.]

بياتريس: [ريم قلقة أيضًا بشأن ما ستؤول إليه الأمور، على ما أظن.]

△▼△▼△▼△

تابع جمال الحديث فجأة أمام سوبارو الذي كان يفكّر في ذلك.

؟؟؟: [ما هذا بحق الجحيم، يا فتى؟ هذا ليس مكانًا لك.]

فينسنت: [تُحدث ضجيجًا كثيرًا. اغلق فمك.]

عندما وصل إلى المقصورة التي كان يقصدها، اتسعت عينا سوبارو لدى استقباله بصوت خشن.

العربة المقصودة كانت عربة طعام مليئة بالطاولات، مصممة لتتسع لحوالي عشرين شخصًا. ومع ذلك، لم يكن الهدف من هذه الطاولات تناول الطعام، بل عقد الاجتماعات ومجالس الحرب.

كان يقف خلف الباب المفتوح رجل بصوت وقح يتطابق مع وجهه المزين بعين واحدة مغطاة برقعة――وللحظة، عانى سوبارو في استرجاع الذاكرة، ثم تذكر.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Muh Muh🔥 100🥉Mohammad Aldosari🔥 1004Ahmed Abdelghaffar🔥 1005AZ .🔥 1006A A🔥 1007Ali Omar🔥 1008Anass Alofiy🔥 1009الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 10010Moon Pie🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006عويض المطيري💎 1007G A💎 1008Ali Alshamsi💎 1009Abdulla Alkalbani💎 10010ahmad aa💎 100

سوبارو: [جمال… صحيح؟]

ولوّحت بيديها بقوة، وتقدّمت نحوهُن امرأة طويلة القامة―― شعرها الذهبي الطويل مسدول بحرية، وبشرتها مكشوفة كراقصة، وقوامها الناضج بدا مناسبًا تمامًا لعمرها.

جمال: [أوه؟ كيف تعرف اسمي؟ لا أذكر أني أعرفك.]

تلك المرأة كانت――،

سوبارو: [أنت… على قيد الحياة…]

إميليا: [هاه!؟ ماذا تعنين بذلك؟]

جمال: [يا لك من وقحٍ صغير، أليس كذلك؟!]

في موقفٍ يعجز فيه سوبارو عن النجاة، فإن تود أيضًا لا يمكنه أن ينجو.

كان اسم الرجل الذي كشف عن أسنانه النظيفة بشكل غير متوقع، وهو يزمجر بغضب، جمال.

كاتيا: [أنتِ، أنتِ مخطئة… هو لن… بهذه السهولة… أليس كذلك؟ أليس كذلك، ريم؟…]

حين نُقل سوبارو إلى إمبراطورية فولاكيا، كان جمال أحد أول من التقى بهم هناك――الرجل الذي كان رفيق تود فانغ.

لم تلحظ ميديوم ما حدث في قلب ريم، فأمالت رأسها وهي تطرح هذا السؤال على آبل.

بحسب ما يعرفه سوبارو، ففي مدينة غوارال المحصنة، عندما ساعد تود أحد الجنرالات من الدرجة الأولى على الهروب، كان جمال قد أُسر من قبل قوات الحرس الخلفي.

جمال: [ما الغريب في وجودي بمقصورة أختي الصغرى؟]

وبعد ذلك، بسبب كثرة ما مر به، كان سوبارو قد نسي تمامًا ما حدث له.

تلك المرأة كانت――،

سوبارو: [لماذا أنت في هذه المقصورة؟]

ريم: [كاتيا-سان…]

جمال: [ما الغريب في وجودي بمقصورة أختي الصغرى؟]

شعرت ريم أن مشاعرها أصبحت أسيرة لهاتين الاثنتين بينما كانت تراقب تفاعلهما الذي يصعب كرهه، لكنها سرعان ما بدأت تشعر بالألفة تجاه إميليا وبياتريس.

سوبارو: [أخت صغرى… آه.]

نظر سوبارو إلى الأسفل قليلًا، ورأى أن قدميه لم تتحركا كثيرًا عن باب المقصورة، وكان من تحدث هي ريم، التي جاءت معه.

عند سماعه للإجابة التي أذابت استغرابه، تذكر سوبارو.

وعند رؤية ذلك، شعرت ريم بوخزٍ غريب في صدرها لسببٍ ما.

تذكر أن تود ذكر بأن خطيبته كانت أخت جمال الصغرى. مما يعني أن جمال وكاتيا هما في الحقيقة شقيقان.

أما عن يورنا، فقد تلقّى سوبارو ومجموعته معلومات تؤكّد انضمامها إلى المتمردين. وقد شعرت تانزا أيضًا بوجود يورنا في العاصمة.

كاتيا الرقيقة، وجمال الشرس والعنيف، شقيقان.

رفضت كاتيا قلق جمال رفضًا قاطعًا، ووصمته بأنه رجل ميت بعد طول غياب، فارتجف قليلًا.

سوبارو: [حسنًا، لون شعركما وتشوشه متشابهان…؟]

كاتيا: […أ-أنت لم ترَ الجزء الأهم، أليس كذلك؟ إذًا، ربما، لم يمت.]

جمال: [لا أفهم ما تقوله، لكني أفهم أنك تثير أعصابي. إن لم ترد أن تتأذى، فـ…]

فينسنت: [――――]

كاتيا: [――نيي-سان! توقف!]

نظر أوتو إلى سوبارو بنظرة توبيخ، بينما ارتسمت ابتسامة على وجه سوبارو.

ربما بسبب انزعاجه من لهجة سوبارو، بدأ جمال يشمر عن أكمامه مهددًا بطرده بالقوة. لكن قبل أن يتمكن من فعل ذلك، صاحت به صوتٌ حادٌ من الداخل يأمره بالتوقف.

كاتيا: [أنت… استيقظت أخيرًا… نمت كثيرًا، حقًا، بشكل مبالغ فيه…]

نظر سوبارو إلى داخل المقصورة متجاوزًا جانب جمال، فوجد أنها تشبه تلك التي كان ينام فيها، وفي طرفها كانت امرأة مستلقية على السرير.

كان يعلم جيدًا ما سيُقال، لذا لم يرد على كلمات كاتيا برد فعلٍ مبالغ فيه.

تلك المرأة كانت――،

ساد الصمت المقصورة.

سوبارو: [كاتيا-سان.]

سوبارو: [مذهل. الشخص الوحيد الذي يمكنه أن يُلقي نكتة فاقعة كهذه بعد رؤيتي بهذه الحالة هو روزوال.]

كاتيا: [أنت… استيقظت أخيرًا… نمت كثيرًا، حقًا، بشكل مبالغ فيه…]

رفعت كاتيا صوتها، وبدأت تنتف شعرها. منظرها جعل ريم تناديها، ثم اقتربت منها على السرير واحتضنت رأسها.

نظرت كاتيا إلى سوبارو من خلف جسد شقيقها الذي يقف أمامها، وهي تجلس على السرير. فتقدم جمال نحوها بسرعة قائلًا “أوي، أوي”،

وعند رؤية ذلك، شعرت ريم بوخزٍ غريب في صدرها لسببٍ ما.

جمال: [خذي الأمور بروية! لا أحد يعرف إذا كنتِ ستموتين أم لا، لذا لا تتحركي كثيرًا.]

ثمّ وجّهت إميليا انتباهها إلى سوبارو، الذي لا شعوريًا قبض على يد بياتريس بقوة،

كاتيا: [لستُ بهذه الهشاشة! لا تقارنني بأخ لا يموت حتى عندما يجب أن يكون ميتًا…]

كان هذا هو الدافع الوحيد الخالي من الأكاذيب الذي استطاع ناتسكي سوبارو، من كان هدفًا مباشراً لنيّة تود فانغ القاتلة، أن يوصله إلى كاتيا أوريلي.

جمال: [أنا لم أمت أصلًا، لكنكم كنتم ستقتلونني بأنفسكم على أي حال…!]

إنها حقيقة لم تكن ريم على علمٍ بها. ―ـ كانت ريم هي من قضت على تود، بعد أن تحوّل إلى مستذئب، مستخدمةً فأسها.

رفضت كاتيا قلق جمال رفضًا قاطعًا، ووصمته بأنه رجل ميت بعد طول غياب، فارتجف قليلًا.

جمال: [لا أفهم ما تقوله، لكني أفهم أنك تثير أعصابي. إن لم ترد أن تتأذى، فـ…]

يبدو أن هذا اللقاء بين الشقيقين قد مرّ بالكثير، لكن سوبارو لم يأتِ لهذا السبب.

سوبارو: [لهذا السبب فهي ذكرى سيئة.]

ريم: [――هل أنت بخير؟]

وبالطبع، إذا كان الحديث عن الدولة التي تمتلك أكبر عدد من تنانين الأرض، فستكون مملكة لوغونيكا. لذا، قرر أن يحتفظ في ذهنه بإمكانية إنشاء مثل هذا النظام هناك، بشرط اختيار التضاريس المناسبة.

نظر سوبارو إلى الأسفل قليلًا، ورأى أن قدميه لم تتحركا كثيرًا عن باب المقصورة، وكان من تحدث هي ريم، التي جاءت معه.

عندما حاولت ريم شرح سبب قدومها، قاطعها سوبارو وهو يوجه نظره نحوها.

بعد أن اعتذر لإميليا وآبل والآخرين، جاء سوبارو إلى هنا بصحبة ريم.

كاتيا: […هل أصبحت بخير الآن؟]

وباعتبارها صديقة كاتيا، كان من الطبيعي أن تكون ريم حاضرة أيضًا. ――ذلك لأنها أرادت كذلك أن تسمع ما ينوي سوبارو فعله من الآن فصاعدًا.

ثمّ وجّهت إميليا انتباهها إلى سوبارو، الذي لا شعوريًا قبض على يد بياتريس بقوة،

سوبارو: [نعم، أنا بخير.]

إميليا: [نعم، صحيح. وأنتِ أيضًا، ميديوم-تشان؟]

أومأ سوبارو برأسه، ودخل المقصورة.

لكن――،

كانت كاتيا وجمال لا يزالان يتجادلان على السرير، لكن ما إن دخل سوبارو مع ريم حتى صمتت كاتيا.

فينسنت: [لو كان هناك نقص في الأيدي كما حدث في المدينة الحصينة، لكان الوضع مختلفًا، لكن ما القيمة التي سيضيفها تاجر متنقل لهذا المجلس الحربي؟]

وأبقت عينيها الزرقاوين، المحاطتين برموش طويلة، منخفضتين.

ثمّ وجّهت إميليا انتباهها إلى سوبارو، الذي لا شعوريًا قبض على يد بياتريس بقوة،

كاتيا: […هل أصبحت بخير الآن؟]

إميليا: [سوبارو، أصدقاؤك من الإمبراطورية…]

حتى لو كان مجرد تمهيد للموضوع الأساسي، فقد كان سؤالها عن حالته الجسدية مليئًا باللطف.

نظرت كاتيا إلى سوبارو من خلف جسد شقيقها الذي يقف أمامها، وهي تجلس على السرير. فتقدم جمال نحوها بسرعة قائلًا “أوي، أوي”،

كانت نبرتها قاسية ومباشرة، لكن لا شك في أنها امرأة لطيفة القلب، ولهذا اقتربت من ريم التي لا يمكن الاعتماد عليها.

وكما هو متوقع، لم يتفاجأ روزوال وهو يرى سوبارو بصورته المصغرة، لكن سوبارو قرر ألا يعلق على تغيّر مظهره من زيّ المهرج المعتاد. كان الأمر مزعجًا قليلًا، لأنه ذكّره بتلك المرات التي غيّر فيها نبرة صوته وتعمّد عدم شرح الأمور.

ولأجل هذه المرأة، كان على سوبارو أن يقول.

فينسنت: [أ… أتعين ما فعلته للتو؟ لقد مددتِ يدكِ على الإمبراطور.]

سوبارو: [نعم، أنا بخير. شكرًا، لأنك قلقتِ علي.]

سوبارو: [――――]

كاتيا: […لم أقلق أو شيء كهذا. فقط هذه الفتاة كانت قلقة.]

ريم: [يا للأسف.]

سوبارو: [――――]

؟؟؟: [ما هذا بحق الجحيم، يا فتى؟ هذا ليس مكانًا لك.]

نظر سوبارو إلى ريم التي تقف بجانبه، ذات تعبيرٍ جامد.

سوبارو: [لهذا السبب فهي ذكرى سيئة.]

كان يعلم جيدًا ما سيُقال، لذا لم يرد على كلمات كاتيا برد فعلٍ مبالغ فيه.

نظر سوبارو إلى الأسفل قليلًا، ورأى أن قدميه لم تتحركا كثيرًا عن باب المقصورة، وكان من تحدث هي ريم، التي جاءت معه.

مع أنه أمر كان يتوقعه، لكنه لام نفسه على ضعفه الذي يدفعه إلى تأجيل الأمر.

روزوال: [أوه، لا أحد غيري كان متماسكًا كفايةً ليفعل ذلك، أليس كذلـــــك؟ على كل حال، في هذا المكان أُدعى دادلي—— فلنتعايش من الآن فصاعدًا، حسنا؟]

ثم، بعد أن أخذ نفسًا عميقًا، أخرج زفيرًا.

ضيّقت رام عينيها القرمزيتين، مما دفع سوبارو للرد.

ثم――،

ترددت إميليا قليلًا وهي تجيب عن سؤال سوبارو بخصوص الأعضاء المفقودين.

سوبارو: [أنا آسف. لم أتمكن من إعادة تود.]

توقّفت لوهلة.

وبذلك، أخبرها عن الوداع الأخير بينه وبين تود في العاصمة الإمبراطورية.

أوتو: [الرجل العجوز هو رئيس الوزراء بيرستيتز فوندالفون، والرجل الطويل هو الجنرال من الدرجة الأولى غوز رالفون، وتلك المرأة هي الكونتيسة العليا سيرينا دراكروي.]

كاتيا: [――――]

ومع ذلك، كان هناك رفيق لم يُؤكَّد وجوده بعد.

شدّ قبضته الصغيرة بقوة، وبتأثر بالغ، أفصح سوبارو عن الحقيقة القاسية.

كانت كاتيا وجمال لا يزالان يتجادلان على السرير، لكن ما إن دخل سوبارو مع ريم حتى صمتت كاتيا.

في نهاية معركة العاصمة، وعلى الرغم من أن تود ساعدهم في اختراق حصار الزومبي، إلا أن المواجهة بينهما كانت حتمية.

بياتريس: [بيتي تتفق مع ميديوم، في الواقع. على الأقل، لدى سوبارو الكثير ليقوله لذلك الإمبراطور، لذا من المحتمل أن ينفجر في وجهه، على ما أظن.]

كان سوبارو قد قرر ألا يقتل تود، الرجل الذي كره أسلوبه وأراد التخلص منه، فوقفا وجهًا لوجه.

سوبارو: [آسف، آسف. لكن مرّ وقت طويل، هذا الإحساس يبدو منعشًا. لفترة، كان كل من يقلق بشأني رجالاً، باستثناء تانزا.]

لكن في النهاية――،

كان يمكنه منحها بعض الأمل، لو أراد.

سوبارو: [أم… لقد جرفه فيضان المياه الذي اجتاح المدينة، ولكن، أكثر من هذا…]

ولأجل هذه المرأة، كان على سوبارو أن يقول.

كاتيا: [――آه.]

وكما هو متوقع، لم يتفاجأ روزوال وهو يرى سوبارو بصورته المصغرة، لكن سوبارو قرر ألا يعلق على تغيّر مظهره من زيّ المهرج المعتاد. كان الأمر مزعجًا قليلًا، لأنه ذكّره بتلك المرات التي غيّر فيها نبرة صوته وتعمّد عدم شرح الأمور.

سوبارو: [فقط، أثناء قتال الزومبي، تصرف كتضحية، وتعرض لإصابات بالغة. لذلك…]

أوتو: [الرجل العجوز هو رئيس الوزراء بيرستيتز فوندالفون، والرجل الطويل هو الجنرال من الدرجة الأولى غوز رالفون، وتلك المرأة هي الكونتيسة العليا سيرينا دراكروي.]

عند سماع كلماته، خرج زفيرٌ أجشّ من كاتيا. وكأن سوبارو أراد مواكبة ذلك الزفير، روى ما رآه بأسلوب لم يكن دقيقًا تمامًا.

صوتها، المرتجف والمتكسر، جعل سوبارو يرفع رأسه.

كان يمكنه منحها بعض الأمل، لو أراد.

قالت ذلك بفخر وهي تنفخ صدرها―― لم يمضِ وقت طويل منذ أن رأوها، لكنها مثل سوبارو، كانت ممن تغيّر مظهرهم من البالغين إلى الأطفال.

آخر مرة رأى فيها تود، كان قد ابتلعه التيار الغامض. وربما كان بإمكانه القول إنه قد يظل حيًا طالما لم يُعثر على جثته.

إميليا: [حسنًا، لست متأكدة من التفاصيل، لكن هل يجوز لي أن أدعوهم “زومبيز” مثل سوبارو؟]

لكن، سوبارو لم يفعل ذلك.

رفعت ريم بصرها بهدوء، وقد ناداها صوت من جانبها.

سوبارو: [――――]

كان من المقرّر اعتباره حليفًا محتملاً لأبيل إذا نجا، ولهذا كان سوبارو سعيدًا حقًا لرؤيته إلى جانب أبيل.

في الواقع، آخر مرة رأى فيها سوبارو تود، كان الأخير قد تحول إلى ذئب، وتلقى ضربة فأس عميقة في صدره، ثم سقط في الماء الجاري.

سوبارو: [مذهل. الشخص الوحيد الذي يمكنه أن يُلقي نكتة فاقعة كهذه بعد رؤيتي بهذه الحالة هو روزوال.]

――كان مصابًا بجراح بالغة، وفي غيبوبة، وابتلعته التيارات العكرة. لم يكن من الممكن أن ينجو.

وأمام ريم، التي بدت تعابير وجهها تتغير من لحظة لأخرى، أطلقت إميليا “آه” مندهشة، ثم نظرت إليها.

جمال: [――هك.]

نظر أوتو إلى سوبارو بنظرة توبيخ، بينما ارتسمت ابتسامة على وجه سوبارو.

عند سماع رواية سوبارو، صدر صوت صرير أسنان جمال، كان صوته يتردد في المقصورة.

بياتريس: [بيتي لا تعلم إلى أيّ مدى يمكن أن تثق بك، أظن.]

كان تود رفيق جمال، وأكثر من ذلك، كان خطيب أخته كاتيا، الرجل الذي وثق به ليسلمها إليه.

ريم: [لا يُصدّق…]

كان شعورًا غريبًا للغاية، لكن حتى سوبارو كان يريد أن يأمل بأن تود نجا.

رام: [تلك الفتاة مع ميديوم وفلوب. يبدو أن لديك الكثير من المشاعر تجاهها، لكن ما الذي تنوي فعله معها، باروسو؟]

رغم أن تود قد خانه، وكان خصمًا سعى لقتله مرارًا، إلا أن سوبارو، بحكم تجربته الطويلة معه، كان يعرفه.

فالكذبة القائلة بأنّ سوبارو هو الابن غير الشرعي لأبيل―― أي فينسنت فولاكيا، وأنه الأمير الوريث ذو الشعر الأسود، ما زالت مستمرّة. ويجب عليه أن يجد حلاً لذلك لاحقًا.

تود لم يكن يملك قدرات خارقة. كونه ذئبًا لم يكن ميزة كافية لتجاوز الموقف الذي كان يهدد حياته.

――وكان ذلك دليلاً قاطعًا على الجراح التي لحقت بهم خلال حصار العاصمة الإمبراطورية.

في موقفٍ يعجز فيه سوبارو عن النجاة، فإن تود أيضًا لا يمكنه أن ينجو.

صوتها، المرتجف والمتكسر، جعل سوبارو يرفع رأسه.

تود فانغ، قد ابتلعه الفيضان، وهلك.

ريم: [كاتيا-سان…]

وباعتباره أقرب من شهد على لحظته الأخيرة، فذلك كان استنتاج سوبارو.

ففي النهاية، إن كان ما سمعته صحيحًا، فهما قد غامرتا كثيرًا للمجيء إلى هذا البلد بحثًا عنها وعن سوبارو. لا يمكنها أن تكرههما.

سوبارو: [――――]

وفي هذا الكوخ الذي يتردّد فيه صدى النحيب، ألقت ريم نظرة على سوبارو، وهزّت رأسها.

ساد الصمت المقصورة.

مع أنه أمر كان يتوقعه، لكنه لام نفسه على ضعفه الذي يدفعه إلى تأجيل الأمر.

وبتدريج، بدا الصمت كأنه يحرق جبينه وقفا عنقه. كان ألمًا في القلب قرر أن يحمله وحده.

سوبارو: [لا، لن أقول شيئاً متعجرفاً مثل أن تجهزوا مقصورة أخرى. أنا نادم بجدية على ما فعلت… آه! ميديوم-سان! لقد عدتِ إلى حالتك الطبيعية!]

ثم، بعد فترة، وهو يشعر بحرارة جلده تتزايد――،

سوبارو: [――ماذا عن بريسيلا؟ لا بدّ أنها كانت في غوارال، وكانت أيضًا في العاصمة الإمبراطورية، أليس كذلك؟ علاوة على ذلك، تانزا ذكرت يورنا.]

كاتيا: […أ-أنت لم ترَ الجزء الأهم، أليس كذلك؟ إذًا، ربما، لم يمت.]

فقد كانت كاتيا ستتألم بهذه الطريقة حين تُخبر عن تود. كانت علاقة معقدة للغاية، ولكن مشاعر تود تجاه كاتيا كانت على الأرجح صادقة. وكاتيا بدورها، كانت ثمينة بالنسبة لتود. ولهذا انهمرت هذه الدموع.

صوتها، المرتجف والمتكسر، جعل سوبارو يرفع رأسه.

وبعد لحظة من الصمت، لمس برقع عينه اليمنى بإصبعه، وقال:

ليس سوبارو فقط، بل ريم وجمال أيضًا، التفتوا جميعًا نحو كاتيا على السرير. كانت تعبث بشعرها، وعيناها الزرقاوين ترتجفان،

وكان ذلك――،

كاتيا: [ماذا لو؟ لو كنت رأيت رأسه يتحطم، أو جسده يُقطع نصفين، أو يُحرق تمامًا، فربما كنت ستظن أنه مات، نعم، لكن…]

ولأجل هذه المرأة، كان على سوبارو أن يقول.

ريم: [كاتيا-سان…]

ميديوم: [وأنت أيضاً، أبيل-تشين، سوبارو-تشين صغير، لا يمكنك التصرف بعدم نضج، حسنًا؟]

كاتيا: [لكنه، كان دومًا متعلقًا بالحياة. ثم إنه، عندما افترقنا، قال إنه سيعود قريبًا… بالتأكيد، سيعود إليّ… لم يكن ليكذب. حتى عندما قال إن أخي قد مات! لقد أخطأ فحسب، هذا كل شيء!]

لذا، مثلما كان الحال مع لويس، وسكان شودراك، وفلوب، والآخرين، لم يكن هناك داعٍ للنفور منهم.

ريم: [كاتيا-سان!]

لم تتغير سلوكيات أبيل الظاهرة، رغم أنه لا يزال يذكر بوضوح لحظة انحنائه بذل. سوبارو أوقفه مستخدمًا كلمات ساخرة.

رفعت كاتيا صوتها، وبدأت تنتف شعرها. منظرها جعل ريم تناديها، ثم اقتربت منها على السرير واحتضنت رأسها.

كاتيا: [أنت… استيقظت أخيرًا… نمت كثيرًا، حقًا، بشكل مبالغ فيه…]

وضعت رأس كاتيا في صدرها، وبدأت تمسح على ظهرها بلطف.

ريم: [كاتيا-سان…]

ريم: [ببطء، تنفسي ببطء. أنا هنا بجانبك…]

كان هذا هو الدافع الوحيد الخالي من الأكاذيب الذي استطاع ناتسكي سوبارو، من كان هدفًا مباشراً لنيّة تود فانغ القاتلة، أن يوصله إلى كاتيا أوريلي.

كاتيا: [أنتِ، أنتِ مخطئة… هو لن… بهذه السهولة… أليس كذلك؟ أليس كذلك، ريم؟…]

؟؟؟: [ما هذا بحق الجحيم، يا فتى؟ هذا ليس مكانًا لك.]

ريم: [كاتيا-سان…]

نظر سوبارو إلى الأسفل قليلًا، ورأى أن قدميه لم تتحركا كثيرًا عن باب المقصورة، وكان من تحدث هي ريم، التي جاءت معه.

انهمرت الدموع الغزيرة من عيني كاتيا، مبلّلةً ملابس ريم بينما كانت تعانقها بشدة. ولم تكترث ريم لذلك، بل واصلت مداعبة ظهر صديقتها الباكية.

رام: [رام وريم كل منهما شخصية مستقلة. لا تُسقط رغباتك الأنانية علينا، أيها الباروسو الشاب. إنه أمر مقزز.]

كان قلب سوبارو ممزقًا بشدة أمام ردّة فعل كاتيا الصادقة.

سوبارو: [تود كان رفيقك، وخطيب أختك، شخصٌ مميز بالنسبة لك أيضًا، أليس كذلك؟]

لقد فهم.

جمال: [لكن يعني…]

فقد كانت كاتيا ستتألم بهذه الطريقة حين تُخبر عن تود. كانت علاقة معقدة للغاية، ولكن مشاعر تود تجاه كاتيا كانت على الأرجح صادقة. وكاتيا بدورها، كانت ثمينة بالنسبة لتود. ولهذا انهمرت هذه الدموع.

ميديوم: [هيه، هيه، يا آبل-تشين، هل تظن أنك ستتمكن من التعامل مع الأمر؟]

ولهذا لم يذكر سوبارو الحقيقة الأقسى.

سوبارو: [تود كان يهتم بكاتيا-سان حقًا، حتى اللحظة الأخيرة.]

إنها حقيقة لم تكن ريم على علمٍ بها. ―ـ كانت ريم هي من قضت على تود، بعد أن تحوّل إلى مستذئب، مستخدمةً فأسها.

ففي نظره، لم تكن الحقيقة ذات قيمة في هذا الموضع.

لكي تحمي سوبارو، أنهت ريم حياة تود.

جمال: [――هك.]

وبما أنّ تود كان حينها في هيئة المستذئب، ولم يعد إلى طبيعته إلا في اللحظة التي غمرته فيها المياه، فإن ريم لم تكن تدرك هذه الحقيقة. وفوق ذلك، لم يكن لدى سوبارو أي نية لإخبارها بذلك.

فخلافًا لرام التي عرفت بالفطرة أنها أختها، وبقية من ادّعوا أنهم رفاقها، كانت هاتان الاثنتان مميزتين. ――لقد كانتا مميزتين لأنهما مرتبطتان بسوبارو ارتباطًا عميقًا.

ففي نظره، لم تكن الحقيقة ذات قيمة في هذا الموضع.

سوبارو: [――――]

كان تود يحب كاتيا، وكاتيا كانت تبادله الحب. هذا هو المهم. لا داعي لتدمير تلك الذكريات والتمسك بما حدث بالفعل.

بعد أن اعتذر لإميليا وآبل والآخرين، جاء سوبارو إلى هنا بصحبة ريم.

سوبارو: [تود كان يهتم بكاتيا-سان حقًا، حتى اللحظة الأخيرة.]

لم تتغير سلوكيات أبيل الظاهرة، رغم أنه لا يزال يذكر بوضوح لحظة انحنائه بذل. سوبارو أوقفه مستخدمًا كلمات ساخرة.

كان هذا هو الدافع الوحيد الخالي من الأكاذيب الذي استطاع ناتسكي سوبارو، من كان هدفًا مباشراً لنيّة تود فانغ القاتلة، أن يوصله إلى كاتيا أوريلي.

بحسب ما يعرفه سوبارو، ففي مدينة غوارال المحصنة، عندما ساعد تود أحد الجنرالات من الدرجة الأولى على الهروب، كان جمال قد أُسر من قبل قوات الحرس الخلفي.

كاتيا: [――هـك.]

فينسنت: [لو كان هناك نقص في الأيدي كما حدث في المدينة الحصينة، لكان الوضع مختلفًا، لكن ما القيمة التي سيضيفها تاجر متنقل لهذا المجلس الحربي؟]

كاتيا، وهي تجهش بالبكاء، لفّت ذراعيها حول ظهر ريم وهي تعانقها، وكان يمكن رؤية أظافرها وهي تنغرز في ظهر ريم بقوة. كان ذلك مؤلمًا، لكن ريم تحملته بصمت.

نظر سوبارو إلى الأسفل قليلًا، ورأى أن قدميه لم تتحركا كثيرًا عن باب المقصورة، وكان من تحدث هي ريم، التي جاءت معه.

وفي هذا الكوخ الذي يتردّد فيه صدى النحيب، ألقت ريم نظرة على سوبارو، وهزّت رأسها.

؟؟؟: [وأيضًا، من الجنرال من الدرجة الأولى أولبارت، يستخدم أساليب تأخير بواسطة النينجا الذين تحت قيادته! ومع ذلك، قال إنّ خصمهم لا يحتاج إلى التزوّد بالماء أو الإمدادات الغذائية، مما يعني أن قدرته تقل إلى النصف تقريبًا!]

وفي تلك الإيماءة، أوصلت له رغبتها في أن يترك كاتيا لها، وعبّرت عن امتنانها لسوبارو الذي جاء مستعدًا لهذا الموقف.

أوتو: [هذا صحيح. أتساءل، لماذا أنا موجود أصلًا…؟]

جمال: [――. آسف لجعلك تلعب دورًا كريهًا، أيها الصغير.]

وبما أنّ تود كان حينها في هيئة المستذئب، ولم يعد إلى طبيعته إلا في اللحظة التي غمرته فيها المياه، فإن ريم لم تكن تدرك هذه الحقيقة. وفوق ذلك، لم يكن لدى سوبارو أي نية لإخبارها بذلك.

قال جمال ذلك لسوبارو أثناء مغادرتهما الكوخ، تاركين ريم وكاتيا خلفهما.

أسكت أبيل غوز، مما جعله يشدّ قبضتيه، اللتين كانتا بحجم رأس طفل، وهو يقمع نفسه. كانت ملاحظة غير لائقة، ولكن بما أن أحدًا لم يعلّق عليها، فقد كانت مجرّد تبادل معتاد بينهما.

رفع سوبارو حاجبه مستغربًا من كلمات جمال المباشرة على غير عادته، فزمّ جمال أنفه بتجهّم، وقال:

وقد ثبتت صحة هذه التوقعات على الفور.

جمال: [إبلاغ أهل الميت خبر وفاته من أصعب الأدوار. حتى لو مات بشجاعة وبطولة، لا بدّ من أن يوجد من يرغب في البكاء.]

ففي نظره، لم تكن الحقيقة ذات قيمة في هذا الموضع.

سوبارو: […وأنت؟]

وكان هذا الانطباع صحيحًا، إذ واصل جمال قائلاً:

جمال: [هاه؟]

كاتيا: [لكنه، كان دومًا متعلقًا بالحياة. ثم إنه، عندما افترقنا، قال إنه سيعود قريبًا… بالتأكيد، سيعود إليّ… لم يكن ليكذب. حتى عندما قال إن أخي قد مات! لقد أخطأ فحسب، هذا كل شيء!]

سوبارو: [تود كان رفيقك، وخطيب أختك، شخصٌ مميز بالنسبة لك أيضًا، أليس كذلك؟]

عند نظرة سوبارو، اكتفى روزوال بابتسامة غامضة دون أن يضيف شيئًا.

عبس جمال وتفكّر في سؤال سوبارو.

――وكان ذلك دليلاً قاطعًا على الجراح التي لحقت بهم خلال حصار العاصمة الإمبراطورية.

وبعد لحظة من الصمت، لمس برقع عينه اليمنى بإصبعه، وقال:

؟؟؟: [――حسنًا؟ على أية حال، فلنتسلل إلى غارفيل. إذا كان هو، فربما سيتفهم ظروفنا التي لا مفر منها.]

جمال: [لا أعلم. لو كان الحقير نجا، ربما كنت سأضحك على الموضوع، بما إننا اثنيننا فشلنا في الموت، لكن ذاك كلانا اختفى تمامًا. على الأقل، لو مات وهو يقاتل، فذلك يعني إنه أدى دوره كجندي إمبراطوري. على رغم إنه كان يسخر من ذلك بشدة.]

جمال: [لكن يعني…]

سوبارو: [――――]

العربة المقصودة كانت عربة طعام مليئة بالطاولات، مصممة لتتسع لحوالي عشرين شخصًا. ومع ذلك، لم يكن الهدف من هذه الطاولات تناول الطعام، بل عقد الاجتماعات ومجالس الحرب.

ضحك جمال بخفّة على نهاية كلامه.

لقد تمكّنت أخيرًا من لقاء شقيقتها الصغرى، ريم، ولكن يبدو أن علاقتهما لم تكن متعلّقة كما ظنّ سوبارو. منذ البداية، كان يعتقد أن علاقتهما وثيقة جدًا، لذا تمنّى أن تكونا ممسكتين بأيدي بعضهما البعض طوال الوقت.

لم يستطع سوبارو أن يحدّد إن كانت ضحكته تلك سخرية من النهاية غير المتوقعة لتود، أم أنها نابعة من عقلية إمبراطورية لا يفهمها سوبارو.

نظر سوبارو إلى ريم التي تقف بجانبه، ذات تعبيرٍ جامد.

ومهما يكن، لم يشعر سوبارو أن بوسعه أن يضحك على موت أحد.

وكما هو متوقع، لم يتفاجأ روزوال وهو يرى سوبارو بصورته المصغرة، لكن سوبارو قرر ألا يعلق على تغيّر مظهره من زيّ المهرج المعتاد. كان الأمر مزعجًا قليلًا، لأنه ذكّره بتلك المرات التي غيّر فيها نبرة صوته وتعمّد عدم شرح الأمور.

جمال: [لكن يعني…]

ميديوم: [نعم، نعم! أنظرن، لقد عاد جسدي كبيرًا مرة أخرى، أليس كذلك؟ الآن، بخلاف ما كنت عليه عندما كنت صغيرة، أستطيع منع الكبار من الشجار، لذا ظننت أنني سأكون مفيدة.]

تابع جمال الحديث فجأة أمام سوبارو الذي كان يفكّر في ذلك.

عند نقطة اتصال عربتي التنين المقرونتين، ومن خلال الباب المفتوح لعربة مجاورة، كانت من تنادي ريم—التي كانت تسند ظهرها إلى جدار العربة—هي فتاة ذات شعر فضي، إنها إميليا.

اتسعت عينا سوبارو من نبرة صوته. فما في نبرة جمال لم يكن غضبًا ولا حزنًا، بل شيء أقرب إلى الأمل.

كان يقف خلف الباب المفتوح رجل بصوت وقح يتطابق مع وجهه المزين بعين واحدة مغطاة برقعة――وللحظة، عانى سوبارو في استرجاع الذاكرة، ثم تذكر.

وكان هذا الانطباع صحيحًا، إذ واصل جمال قائلاً:

تود لم يكن يملك قدرات خارقة. كونه ذئبًا لم يكن ميزة كافية لتجاوز الموقف الذي كان يهدد حياته.

جمال: [لا أظن ان الحقير سيموت بهذه السهولة. كاتيا كانت صادقة… أنا أيضًا، لم أرى موته بعيني.]

فتح سوبارو فمه وقال: “آه”، بينما عبس آبيل قائلًا: “أوغ”.

سوبارو: [هذا يعني… آي!]

ومن خلال تلك النظرة، أدركت ريم أن الشيء الذي يجب عليه فعله بأي ثمن هو نفسه ما كانت تريد قوله. فشدّت شفتيها، ثم أومأت برأسها.

جمال: [أخرس، يا فتى. بغض النظر عن رأيي، هذا هو الأمل بالنسبة لكاتيا.]

جمال: [لا أفهم ما تقوله، لكني أفهم أنك تثير أعصابي. إن لم ترد أن تتأذى، فـ…]

حين همّ سوبارو بالاعتراض لا إراديًا، نقره جمال في جبهته بإصبعه. وبعد أن أخرسه، أشار بذقنه إلى الباب خلفه وهو يقول ذلك.

ميديوم: [هيه، هيه، يا آبل-تشين، هل تظن أنك ستتمكن من التعامل مع الأمر؟]

لم يستطع سوبارو أن يحدّد إن كان الأمل الذي تحدّث عنه جمال أملًا نقيًا أم قاسيًا. لكنه فهم أنه ليس مؤهلاً للتدخل.

ريم: [كاتيا-سان…]

فقط من دُعوا وسُمح لهم بالمشاركة في حياة كاتيا وتود، يحق لهم التدخل في مشاعرهم. ―ـ وسوبارو لم يكن من بينهم.

فينسنت: [لا توجد مشكلة. بل من السخافة أن يُشكك في قدرتي على بذل الجهد. منذ أن قررت أن أعتلي عرش الإمبراطور، فقدت حقي في التصرف برعونة.]

جمال: [اللعنة، على الرغم إنك كنت تكره القتال، إلا إنك كنت مولعًا بالحماسة. ولهذا السبب، لقد سِرت في طريق أخطر بكثير مني.]

ويبدو أن ميديوم كانت منزعجة جدًا من كونها أصبحت صغيرة، وكانت تستمتع الآن بجسدها الكبير قدر ما تستطيع.

رفع جمال نظره إلى سقف الممر، وقال ذلك في حق تود.

إميليا: [صحيح. أنا، إميلي، أشعر ببعض القلق أيضًا. الشجار ليس فقط بالأيدي، بل بالكلمات الجارحة أيضًا.]

ورغم أنه لم يظهر وجهه، ورغم أن صوته ارتجف، فإن سوبارو لم يكن مؤهلاً لأن يشير إلى ذلك.

على الأقل، كان أبيل ينظر إلى المستقبل. ورغم أنها لا تعلم ما الذي قيل خلال حديثهما داخل المقصورة، فإن مقارنةً بحاله قبل دخوله، بدا أن النور واللون قد عادا إلى عينيه.

△▼△▼△▼△

كان تود يحب كاتيا، وكاتيا كانت تبادله الحب. هذا هو المهم. لا داعي لتدمير تلك الذكريات والتمسك بما حدث بالفعل.

؟؟؟: [مرحبًااا، سوبارو-كن، تبدو بصحة جيدة، أليـــــس كذلك؟ صرت تبدو أكثر شبابًا، يا ترى هل هذا بسبب طعام الإمبراطورية؟]

سوبارو: [لا، لن أقول شيئاً متعجرفاً مثل أن تجهزوا مقصورة أخرى. أنا نادم بجدية على ما فعلت… آه! ميديوم-سان! لقد عدتِ إلى حالتك الطبيعية!]

سوبارو: [مذهل. الشخص الوحيد الذي يمكنه أن يُلقي نكتة فاقعة كهذه بعد رؤيتي بهذه الحالة هو روزوال.]

أوتو: [هذا صحيح. أتساءل، لماذا أنا موجود أصلًا…؟]

روزوال: [أوه، لا أحد غيري كان متماسكًا كفايةً ليفعل ذلك، أليس كذلـــــك؟ على كل حال، في هذا المكان أُدعى دادلي—— فلنتعايش من الآن فصاعدًا، حسنا؟]

كانت كاتيا وجمال لا يزالان يتجادلان على السرير، لكن ما إن دخل سوبارو مع ريم حتى صمتت كاتيا.

بإغلاق عينه الزرقاء، وإغماض الأخرى الصفراء، كانت تعبيرات وجه روزوال التي لم يرها سوبارو منذ مدة—— رؤيته لها جعلت سوبارو يبتسم.

ثمّ تدخّل روزوال بين حديث سوبارو وأوتو.

وكما هو متوقع، لم يتفاجأ روزوال وهو يرى سوبارو بصورته المصغرة، لكن سوبارو قرر ألا يعلق على تغيّر مظهره من زيّ المهرج المعتاد. كان الأمر مزعجًا قليلًا، لأنه ذكّره بتلك المرات التي غيّر فيها نبرة صوته وتعمّد عدم شرح الأمور.

ميديوم: [――؟ هل يعني هذا أنك ستواصل بذل الجهد كإمبراطور؟]

بعد أن أبلغ سوبارو كاتيا بما جرى مع تود في لحظاته الأخيرة، توجّه إلى وسط عربات التنين المزدوجة، حيث كانت هناك عربة ركاب كبيرة قد أُعدت له.

كان قلب سوبارو ممزقًا بشدة أمام ردّة فعل كاتيا الصادقة.

عربات التنين المزدوجة—— ووفقًا لما يعرفه سوبارو مسبقًا، فإن بنيتها تشبه القطارات الكهربائية والسكك الحديدية، والتي لا يمكن العثور عليها إلا في إمبراطورية فولاكيا، التي تمتاز بسطحها المستوي أكثر من غيرها من البلدان.

كاتيا: [أنتِ، أنتِ مخطئة… هو لن… بهذه السهولة… أليس كذلك؟ أليس كذلك، ريم؟…]

وبالطبع، إذا كان الحديث عن الدولة التي تمتلك أكبر عدد من تنانين الأرض، فستكون مملكة لوغونيكا. لذا، قرر أن يحتفظ في ذهنه بإمكانية إنشاء مثل هذا النظام هناك، بشرط اختيار التضاريس المناسبة.

اتسعت عينا سوبارو من نبرة صوته. فما في نبرة جمال لم يكن غضبًا ولا حزنًا، بل شيء أقرب إلى الأمل.

روزوال: [هذه العربات المزدوجة، أعتقد أنها أحد أسرار الإمبراطورية. حسبما سمعت، اخترعها أحد أفراد الجنرالات الإلهيين التسعة المعروفين بحكمتهم…]

إميليا: [آه، كما توقعت…]

سوبارو: [كما توقعت. لم أرَ شيئًا كهذا في المملكة… حين أفكر في الأمر، نحن بالفعل رأينا كثيرًا من خفايا الإمبراطورية.]

كلاهما بدا سعيدًا لاعتنائهما بسوبارو.

روزوال: [هاهاها، سيكون أمرًا كارثيًا إن مُنِعنا من العودة لمجرد أننا ألقينا نظرة على الجانب المظلم من الإمبراطورية. أظن أنه سيكون من الحكمة أن نغمض أعيننا قليلًا من الآن فصاعدًا.]

كاتيا، وهي تجهش بالبكاء، لفّت ذراعيها حول ظهر ريم وهي تعانقها، وكان يمكن رؤية أظافرها وهي تنغرز في ظهر ريم بقوة. كان ذلك مؤلمًا، لكن ريم تحملته بصمت.

سوبارو: [هذا… ليس بالأمر المضحك أيضًا…]

وبما أن آبيل عقلاني، كانت ريم تشعر أنه غالبًا ما يتغلب على سوبارو بالكلام، لكن ربما لم يعد لديه متسع من الصبر الآن. لم تتحدث كثيرًا مع آبيل منذ أن استعاد منصبه كإمبراطور، لكنها كانت تفهم قلق ميديوم وبياتريس.

ضحك روزوال من كل قلبه بينما تمتم سوبارو بذلك. أما أوتو فقد بدا منزعجًا وهو يستمع إلى حديثهما.

كاتيا: […هل أصبحت بخير الآن؟]

العربة المقصودة كانت عربة طعام مليئة بالطاولات، مصممة لتتسع لحوالي عشرين شخصًا. ومع ذلك، لم يكن الهدف من هذه الطاولات تناول الطعام، بل عقد الاجتماعات ومجالس الحرب.

سوبارو: [هيّا، لا تفزعي.]

في الواقع، لم يكن سوبارو وروزوال الوحيدين هناك؛ بل كان هناك العديد من الوجوه الأخرى.

△▼△▼△▼△

فبالطبع، إميليا وبياتريس، اللتان وصلتا في وقتٍ مبكر، كانتا تجلسان على نفس الطاولة التي تجلس عليها رام.

كان سوبارو وآبيل يواجهان بعضهما الآن في عربة هادئة بعد أن غادر الزوار الكُثر.

نظرت رام إلى سوبارو، الذي دخل وحده، بنظرةٍ ملؤها الازدراء.

أومأ سوبارو برأسه، ودخل المقصورة.

رام: [باروسو الصغير، ماذا عن ريم؟ ألم يكن من المفترض أن تكون معك؟]

إميليا: [آه، كما توقعت…]

سوبارو: [لم يكن عليك استخدام هذا اللقب… ريم الآن مع كاتيا-سان. ولا أظن أنها ستحضر هذه المناقشة.]

لم تتغير سلوكيات أبيل الظاهرة، رغم أنه لا يزال يذكر بوضوح لحظة انحنائه بذل. سوبارو أوقفه مستخدمًا كلمات ساخرة.

رام: [――. نعم، فهمت.]

جمال: [لا أعلم. لو كان الحقير نجا، ربما كنت سأضحك على الموضوع، بما إننا اثنيننا فشلنا في الموت، لكن ذاك كلانا اختفى تمامًا. على الأقل، لو مات وهو يقاتل، فذلك يعني إنه أدى دوره كجندي إمبراطوري. على رغم إنه كان يسخر من ذلك بشدة.]

تنهدت رام، ولم تسأل شيئًا إضافيًا.

وكما هو متوقع، لم يتفاجأ روزوال وهو يرى سوبارو بصورته المصغرة، لكن سوبارو قرر ألا يعلق على تغيّر مظهره من زيّ المهرج المعتاد. كان الأمر مزعجًا قليلًا، لأنه ذكّره بتلك المرات التي غيّر فيها نبرة صوته وتعمّد عدم شرح الأمور.

لقد تمكّنت أخيرًا من لقاء شقيقتها الصغرى، ريم، ولكن يبدو أن علاقتهما لم تكن متعلّقة كما ظنّ سوبارو. منذ البداية، كان يعتقد أن علاقتهما وثيقة جدًا، لذا تمنّى أن تكونا ممسكتين بأيدي بعضهما البعض طوال الوقت.

فقط من دُعوا وسُمح لهم بالمشاركة في حياة كاتيا وتود، يحق لهم التدخل في مشاعرهم. ―ـ وسوبارو لم يكن من بينهم.

رام: [رام وريم كل منهما شخصية مستقلة. لا تُسقط رغباتك الأنانية علينا، أيها الباروسو الشاب. إنه أمر مقزز.]

فقد كانت كاتيا ستتألم بهذه الطريقة حين تُخبر عن تود. كانت علاقة معقدة للغاية، ولكن مشاعر تود تجاه كاتيا كانت على الأرجح صادقة. وكاتيا بدورها، كانت ثمينة بالنسبة لتود. ولهذا انهمرت هذه الدموع.

سوبارو: [توقفي عن قراءة أفكار الآخرين! لست مقززًا!]

؟؟؟: [لم تعد بعد. نأمل أن لا يعني تأخّرها أكثر من المتوقع أنّ المدينة المحصّنة قد سقطت.]

رام: [حين لم تكن رام حاضرة، كان من حول ريم هم من دعموها. لا تستهين بتلك العلاقات. يا باروسو السطحي عديم النضج.]

ريم: [قلقة… نعم، ربما يمكنني قول ذلك.]

سوبارو: [لنرَ كم من الوقت ستستغرقينه حتى تنفدي من كل تسمياتك الغريبة لي، أيتها الأخت الكبرى…!]

سوبارو: [الزومبي…]

تشنّجت وجنتا سوبارو من كلام رام وتصرفاتها، فأخذ نفسًا عميقًا.

وبينما كانت تفكر بذلك――

كانت رام على حق؛ لا فائدة من الاستعجال. أولًا، لقد تم لم شمل الشقيقتين، لذا من الأفضل أن تتقدّما إلى الأمام بوتيرة بطيئة.

سوبارو: [――ريم، خذيني إلى كاتيا-سان.]

لا داعي للقلق، فبين رام وريم رابطة لا يمكن لأي أحد أن يتدخل فيها.

بإغلاق عينه الزرقاء، وإغماض الأخرى الصفراء، كانت تعبيرات وجه روزوال التي لم يرها سوبارو منذ مدة—— رؤيته لها جعلت سوبارو يبتسم.

وقد استطاع أن يؤمن بذلك من الأجواء التي شعر بها عندما زارتاه معًا.

كلاهما بدا سعيدًا لاعتنائهما بسوبارو.

سوبارو: [لكن، هل هذه كل المجموعة؟ ماذا عن بيترا وفريدريكا وغارفيل؟]

ومع ذلك، كان هناك رفيق لم يُؤكَّد وجوده بعد.

إميليا: [بيترا-تشان وفريدريكا يعتنين بالجنود الذين ما زالوا يقاتلون. غارفيل أيضًا، منشغل بالمصابين.]

تود فانغ، قد ابتلعه الفيضان، وهلك.

سوبارو: [المعارك… ما زالت مستمرة؟]

عند حثّ ميديوم له، تراجع آبل بذقنه.

إميليا: [نعم، ما زالت. أعتقد أنك رأيت عددًا منهم في العاصمة الإمبراطورية…]

وبالحديث عن وجوه لم يرها، فهو لم يرَ سيسيلوس أيضًا، لكن مزاج سيسيلوس المتقلّب كان على حاله كما كان قبل مغادرتهم جزيرة المصارعين، لذا لم يكن قلقًا بشأنه――،

ترددت إميليا قليلًا وهي تجيب عن سؤال سوبارو بخصوص الأعضاء المفقودين.

ريم: [الإمبراطور فينسنت، لست معتادة على مناداته هكذا. ولا أظن أنهما على وفاق. رغم أنهما اتفقا على بعض الأمور، إلا أن العلاقة بينهما… متوترة.]

وكان سوبارو قادرًا على تخمين ما كانت على وشك قوله.

سوبارو: [لكن، هل هذه كل المجموعة؟ ماذا عن بيترا وفريدريكا وغارفيل؟]

سوبارو: [الزومبي…]

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Muh Muh🔥 100🥉Mohammad Aldosari🔥 1004Ahmed Abdelghaffar🔥 1005AZ .🔥 1006A A🔥 1007Ali Omar🔥 1008Anass Alofiy🔥 1009الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 10010Moon Pie🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006عويض المطيري💎 1007G A💎 1008Ali Alshamsi💎 1009Abdulla Alkalbani💎 10010ahmad aa💎 100

أوتو: [م-ما هذا الاسم الغريب؟]

انهمرت الدموع الغزيرة من عيني كاتيا، مبلّلةً ملابس ريم بينما كانت تعانقها بشدة. ولم تكترث ريم لذلك، بل واصلت مداعبة ظهر صديقتها الباكية.

سوبارو: [هم أموات يتحركون. في مسقط رأسي، نُسميهم زومبي. ظننت أنه من الأفضل إعطاؤهم اسمًا، فاخترت هذا لتسهيل الحديث.]

أما بياتريس، التي كانت تمد يديها وكأنها تحاول علاج جروحه، فقد هزّت كتفيها، ويبدو أنها لم تشعر بالارتياح فحسب، بل بشيء من الفرح أيضاً.

أوتو: [ألا يوجد أشياء غريبة كثيرة في مسقط رأسك، يا ناتسكي-سان؟]

△▼△▼△▼△

نظر أوتو إلى سوبارو بنظرة توبيخ، بينما ارتسمت ابتسامة على وجه سوبارو.

سوبارو: [كاتيا-سان.]

وفي تلك اللحظة، فكّر سوبارو فيما إذا كان يجدر به أن يجادل بأن العالم الذي ظهرت فيه الزومبي فعلًا هو الأغرب، أم أن عالمه، الذي تناول الزومبي بكثرة في الخيال دون أن توجد فعليًا، هو الأغرب. إنها حقًا مسألة أبعادٍ عصيّة على الفهم.

إميليا: [هاه!؟ ماذا تعنين بذلك؟]

روزوال: [أفهم، هذا جيد، الزومبي. على الأقل، يمكننا تجنّب تسميتهم بـ”جنود الجثث”.]

فينسنت: [الآن وقد لحقتَ بنا أخيرًا، سنبدأ هذا المجلس الحربي، ناتسكي سوبارو.]

ثمّ تدخّل روزوال بين حديث سوبارو وأوتو.

فينسنت: [هل الجميع هنا؟ جيد، إذًا يمكننا البدء بمجلس الحرب.]

كان سوبارو يتأمّل في عبارة “جنود الجثث” التي خرجت من فمه.

عبس جمال وتفكّر في سؤال سوبارو.

سوبارو: [أمرٌ كهذا، يبدو أنّه مرتبط بذكريات سيئة، أليس كذلك؟]

وكان ذلك――،

روزوال: [هذا صحيح بالفعل. إنها إحدى الذكريات التي لا أرغب في استرجاعها.]

ومع ذلك، فإن آبيل، كما تعرفه ريم، دائمًا ما بدا عابسًا حتى دون قناع. ولكن اليوم، كان وجهه العابِس أكثر تصلبًا من المعتاد.

بياتريس: [كما ناقشنا في العاصمة الإمبراطورية، من الآمن القول إنّ هذا نتيجة لطقس ملك الخلود، على ما أظن. وفقًا للسجلات، تمّ استخدامه مؤخرًا خلال الحرب الأهلية في المملكة، في الواقع.]

بياتريس: [ريم قلقة أيضًا بشأن ما ستؤول إليه الأمور، على ما أظن.]

سوبارو: [لهذا السبب فهي ذكرى سيئة.]

توقّفت لوهلة.

عند نظرة سوبارو، اكتفى روزوال بابتسامة غامضة دون أن يضيف شيئًا.

كان يقف خلف الباب المفتوح رجل بصوت وقح يتطابق مع وجهه المزين بعين واحدة مغطاة برقعة――وللحظة، عانى سوبارو في استرجاع الذاكرة، ثم تذكر.

كان لدى روزوال معرفة عميقة بالماضي. وحتى لو لم يشارك بنفسه في الحرب الأهلية، فربما مرّ بتجربة سيئة مع طقس ملك الخلود.

سوبارو: [وأيضًا، لم أرَ لويس مؤخرًا…]

بياتريس: [لكن، حسب ما تعرفه بيتي، فإنّ تلك التقنية السريّة من المفترض أن تكون غير مستقرة، أظن. إنتاج هذا العدد الكبير من الزومبي وتنفيذه بهذه الدقة، يجب أن يكون مستحيلًا، في الواقع.]

نظر سوبارو إلى داخل المقصورة متجاوزًا جانب جمال، فوجد أنها تشبه تلك التي كان ينام فيها، وفي طرفها كانت امرأة مستلقية على السرير.

سوبارو: [لكنهم كانوا يتحركون ويتحدثون فعليًا، لذا لا بدّ من وجود سبب لذلك، أليس كذلك؟]

إميليا: [حين كنا نهرب جميعًا من العاصمة الإمبراطورية، لم نجد هاتين الاثنتين. ――لكنني أريد أن أؤمن بأنهما بخير.]

بياتريس: […بيتي أيضًا تحكّ رأسها، أظن. دادلي، لا يجب أن تتكاسل، في الواقع.]

ثمّ وجّهت إميليا انتباهها إلى سوبارو، الذي لا شعوريًا قبض على يد بياتريس بقوة،

روزوال: [يا إلهي، يحزنني أنّك تظنّين أنني أتكاسل. بما أن هذا الأمر يعنيني أيضًا، فلا مبرر لي أن أتهاون فيه. علاوة على ذلك، حياتكم جميعًا على المحك.]

يبدو أن هذا اللقاء بين الشقيقين قد مرّ بالكثير، لكن سوبارو لم يأتِ لهذا السبب.

بياتريس: [بيتي لا تعلم إلى أيّ مدى يمكن أن تثق بك، أظن.]

ولوّحت بيديها بقوة، وتقدّمت نحوهُن امرأة طويلة القامة―― شعرها الذهبي الطويل مسدول بحرية، وبشرتها مكشوفة كراقصة، وقوامها الناضج بدا مناسبًا تمامًا لعمرها.

روزوال: [أتفهم ذلك. لأنّ حياتكِ أيضًا على المحك.]

نظر أوتو إلى سوبارو بنظرة توبيخ، بينما ارتسمت ابتسامة على وجه سوبارو.

بياتريس: [ماذا تفهم، في الواقع! أنت فقط تمزح أكثر فأكثر، أظن!]

وباعتباره أقرب من شهد على لحظته الأخيرة، فذلك كان استنتاج سوبارو.

وبذقنه المرتكزة على يديه المتشابكتين، أجاب روزوال هذا الجواب، مما جعل وجه بياتريس يحمر وهي تصرخ عليه.

ميديوم: [لكن المقصورة أصبحت فوضى الآن و… لا يمكننا تجهيز مقصورة أخرى.]

انفجرت بياتريس بالإحباط من مزحة روزوال، لكن حتى سوبارو لم يكن واثقًا مما يفكر فيه روزوال بالفعل. ومع ذلك، وبما أنّ بياتريس شريكته، فقد شدّ جفنه السفلي وأخرج لسانه تجاهه.

ثم قال سوبارو:

إميليا: [حسنًا، لست متأكدة من التفاصيل، لكن هل يجوز لي أن أدعوهم “زومبيز” مثل سوبارو؟]

فخلافًا لرام التي عرفت بالفطرة أنها أختها، وبقية من ادّعوا أنهم رفاقها، كانت هاتان الاثنتان مميزتين. ――لقد كانتا مميزتين لأنهما مرتبطتان بسوبارو ارتباطًا عميقًا.

أوتو: [لا أرى مانعًا؟ فهي أقصر من قول “جنود الجثث”.]

ميديوم: [ياهو! هل أنتن قلقات بشأن آبيل-تشين وسوبارو-تشين أيضًا؟]

سوبارو: [هذه طريقة موافقة تشبه أوتو كثيرًا…]

روزوال: [أفهم، هذا جيد، الزومبي. على الأقل، يمكننا تجنّب تسميتهم بـ”جنود الجثث”.]

وهكذا، وبينما كانت محادثة سوبارو مع الآخرين تقترب من نهايتها،

إميليا: [――حسنًا، هذا جيد. لكن عليكما أن تغيّرا ملابسكما وإلا سيقلق الجميع عليكما. يمكنكما رؤية الآخرين بعد أن ترتديا شيئاً لائقاً، مفهوم؟]

؟؟؟: [――يا صاحب السمو، بحسب تقرير تلقّيته من الجنرال من الدرجة الثانية كافما، سيبقون في مناطق غيراهال الاستوائية لمراقبة المتخلّفين قدر الإمكان.]

عند سماع رواية سوبارو، صدر صوت صرير أسنان جمال، كان صوته يتردد في المقصورة.

؟؟؟: [وأيضًا، من الجنرال من الدرجة الأولى أولبارت، يستخدم أساليب تأخير بواسطة النينجا الذين تحت قيادته! ومع ذلك، قال إنّ خصمهم لا يحتاج إلى التزوّد بالماء أو الإمدادات الغذائية، مما يعني أن قدرته تقل إلى النصف تقريبًا!]

إلى جانب سوبارو، الذي أمال رأسه، أمال أوتو رأسه أيضًا ردًّا على كلام أبيل.

؟؟؟: [أما بالنسبة لكافما إيرولوكس وأولبارت دانكلكين، فبلّغهم بالاستمرار في عملياتهم كما هم، سيرينا دراكروي، ماذا عن سفينة التنين الطائر الخاصة بك؟]

ريم: [الإمبراطور فينسنت، لست معتادة على مناداته هكذا. ولا أظن أنهما على وفاق. رغم أنهما اتفقا على بعض الأمور، إلا أن العلاقة بينهما… متوترة.]

؟؟؟: [لم تعد بعد. نأمل أن لا يعني تأخّرها أكثر من المتوقع أنّ المدينة المحصّنة قد سقطت.]

ويبدو أن ميديوم كانت منزعجة جدًا من كونها أصبحت صغيرة، وكانت تستمتع الآن بجسدها الكبير قدر ما تستطيع.

؟؟؟: […إذا قامت بالدور الذي بُنيت لأجله، فيجب ألا تكون المدينة المحصّنة غير مستعدة.]

فينسنت: [――――]

وهكذا، وسط ضجيج الأقدام المتعدّدة وتبادل الأحاديث المهمّة، دخل أبيل وثلاثة من مرافقيه―― رجل مسن، ورجل ضخم، وامرأة جميلة إلى العربة.

سوبارو: [أم… لقد جرفه فيضان المياه الذي اجتاح المدينة، ولكن، أكثر من هذا…]

لم يكن سوبارو يعرف أسماءهم.

أوتو: [ألا يوجد أشياء غريبة كثيرة في مسقط رأسك، يا ناتسكي-سان؟]

أوتو: [الرجل العجوز هو رئيس الوزراء بيرستيتز فوندالفون، والرجل الطويل هو الجنرال من الدرجة الأولى غوز رالفون، وتلك المرأة هي الكونتيسة العليا سيرينا دراكروي.]

كان هذا هو الدافع الوحيد الخالي من الأكاذيب الذي استطاع ناتسكي سوبارو، من كان هدفًا مباشراً لنيّة تود فانغ القاتلة، أن يوصله إلى كاتيا أوريلي.

سوبارو: [أنقذتني بذلك… غوز، أظنّ أنّه الرجل الذي تمّ القبض عليه بسبب السماح لأبيل بالهرب.]

ثمّ وجّهت إميليا انتباهها إلى سوبارو، الذي لا شعوريًا قبض على يد بياتريس بقوة،

خمن أوتو سبب عبوس وجه سوبارو وعلّق. ومن بين الأسماء التي سمعها سوبارو، كان أحدها يعود لأحد الجنرالات التسعة المقدّسين الذين لم يكن معروفًا مصيرهم.

لم يستطع سوبارو أن يحدّد إن كانت ضحكته تلك سخرية من النهاية غير المتوقعة لتود، أم أنها نابعة من عقلية إمبراطورية لا يفهمها سوبارو.

كان من المقرّر اعتباره حليفًا محتملاً لأبيل إذا نجا، ولهذا كان سوبارو سعيدًا حقًا لرؤيته إلى جانب أبيل.

إميليا: [أ-أوه لا! بياتريس! أسرعي، عالجيه…!]

فينسنت: [هل الجميع هنا؟ جيد، إذًا يمكننا البدء بمجلس الحرب.]

نظرت رام إلى سوبارو، الذي دخل وحده، بنظرةٍ ملؤها الازدراء.

سوبارو: [مهلًا، ماذا عن فلوب-سان والبقية؟]

أومأ سوبارو برأسه، ودخل المقصورة.

فينسنت: [لو كان هناك نقص في الأيدي كما حدث في المدينة الحصينة، لكان الوضع مختلفًا، لكن ما القيمة التي سيضيفها تاجر متنقل لهذا المجلس الحربي؟]

كاتيا الرقيقة، وجمال الشرس والعنيف، شقيقان.

أوتو: [هذا صحيح. أتساءل، لماذا أنا موجود أصلًا…؟]

سوبارو: [هذه طريقة موافقة تشبه أوتو كثيرًا…]

إلى جانب سوبارو، الذي أمال رأسه، أمال أوتو رأسه أيضًا ردًّا على كلام أبيل.

ضيّقت رام عينيها القرمزيتين، مما دفع سوبارو للرد.

لكن سبب حيرة أوتو لم يكن معروفًا لدى معسكر إميليا، بما فيهم سوبارو. فقد كان من الطبيعي وجود أوتو هنا.

جمال: [إبلاغ أهل الميت خبر وفاته من أصعب الأدوار. حتى لو مات بشجاعة وبطولة، لا بدّ من أن يوجد من يرغب في البكاء.]

حتى أنّ رام سخرت منه قائلة: “هاه”.

إميليا: [سوبارو، أصدقاؤك من الإمبراطورية…]

سوبارو: [وتاريتا-سان، وميزيلدا-سان، والبقية متمركزون في العربة الخلفية، لذا لن يشاركوا في هذا النقاش، أليس كذلك؟]

كان يقف خلف الباب المفتوح رجل بصوت وقح يتطابق مع وجهه المزين بعين واحدة مغطاة برقعة――وللحظة، عانى سوبارو في استرجاع الذاكرة، ثم تذكر.

بيرستيتز: [بالفعل. هذا ما سمعناه من شعب شودراك. وقد أعطوني ردًا مطمئنًا للغاية بأنهم، عندما يحين وقت إظهار قوتهم، سيفعلون ذلك بكامل طاقتهم.]

ريم: [آه…]

غوز: [بلا شك، لم أتوقع أبدًا أن تتاح لي الفرصة للوقوف جنبًا إلى جنب مع شعب شودراك، المشهورين بشجاعتهم وبسالتهم! لو لم تكن هذه معركة من أجل بقاء الإمبراطورية، لكنت أكثر حماسة! اللعنة!]

وأمام ريم، التي بدت تعابير وجهها تتغير من لحظة لأخرى، أطلقت إميليا “آه” مندهشة، ثم نظرت إليها.

فينسنت: [تُحدث ضجيجًا كثيرًا. اغلق فمك.]

إميليا: [بيترا-تشان وفريدريكا يعتنين بالجنود الذين ما زالوا يقاتلون. غارفيل أيضًا، منشغل بالمصابين.]

أسكت أبيل غوز، مما جعله يشدّ قبضتيه، اللتين كانتا بحجم رأس طفل، وهو يقمع نفسه. كانت ملاحظة غير لائقة، ولكن بما أن أحدًا لم يعلّق عليها، فقد كانت مجرّد تبادل معتاد بينهما.

رام: [حين لم تكن رام حاضرة، كان من حول ريم هم من دعموها. لا تستهين بتلك العلاقات. يا باروسو السطحي عديم النضج.]

على أيّ حال، فقد فهم الآن سبب غياب فلوب وشعب شودراك.

سوبارو: [مذهل. الشخص الوحيد الذي يمكنه أن يُلقي نكتة فاقعة كهذه بعد رؤيتي بهذه الحالة هو روزوال.]

إميليا: [سوبارو، أصدقاؤك من الإمبراطورية…]

كانت نبرتها قاسية ومباشرة، لكن لا شك في أنها امرأة لطيفة القلب، ولهذا اقتربت من ريم التي لا يمكن الاعتماد عليها.

سوبارو: [لقد أخبرت الجميع في الكتيبة أنني سأتحدث باسمهم. أُمم، هناك أمر أودّ مناقشته مع الجميع. خاصة مع بييكو.]

طرح سوبارو هذا السؤال وكأنّه يقول “كان من المفترض أن تكون هناك”، وهو ينظر إلى وجه أبيل.

بياتريس: [مع بيتي…؟ لا يبدو أن الأمر جيد، في الواقع.]

إميليا: [سوبارو، أصدقاؤك من الإمبراطورية…]

سوبارو: [هيّا، لا تفزعي.]

وقد ثبتت صحة هذه التوقعات على الفور.

في الوقت الراهن، طلب من رفاقه في كتيبة الثريا الامتناع عن حضور هذا الاجتماع.

وهكذا، انفتح باب العربة بينما استمر همسهما المتبادل.

فقد كان سوبارو وأبيل في نفس المقصورة. ولو صدر منهم تصرّف خاطئ، لربما هاجم فايتز أبيل في محاولة لتسليم العرش إلى سوبارو.

أشرقت ملامح ميديوم فجأة، ومدت يدها نحو آبل. حدق آبل في يدها ببرود، ثم أدار وجهه بعيدًا عنها.

فالكذبة القائلة بأنّ سوبارو هو الابن غير الشرعي لأبيل―― أي فينسنت فولاكيا، وأنه الأمير الوريث ذو الشعر الأسود، ما زالت مستمرّة. ويجب عليه أن يجد حلاً لذلك لاحقًا.

كاتيا الرقيقة، وجمال الشرس والعنيف، شقيقان.

سوبارو: [مع ذلك، كنت أتمنى لو كانت تانزا هنا…]

إنها――،

كان سوبارو هو الوحيد الحاضر من الكتيبة. ولم يشعر بالراحة في إخراج تانزا من مقصورتها، نظرًا لعدم تحسن حالتها.

نصف سبب وقوف ريم هناك كان قلقها بشأن العلاقة المعقدة بين سوبارو وآبل، أما النصف الآخر فكان ذلك الشيء الهام الذي أرادت أن تقوله.

وكما فعلت عندما زارته، سيكون عليه بالتأكيد التحدث معها لاحقًا.

؟؟؟: [――حسنًا؟ على أية حال، فلنتسلل إلى غارفيل. إذا كان هو، فربما سيتفهم ظروفنا التي لا مفر منها.]

سوبارو: [وأيضًا، لم أرَ لويس مؤخرًا…]

فينسنت: [لا تنضمي إليها. لا وقت لدينا حالياً لمراجعة كل تصرّف غير محترم على حدة. لا تقومي بشيء قد يجبرني بعد انتهاء الحرب على أن أُضيّع وقتي لأقرر ما إذا كنت أستحق أن أعاقبك مقارنةً بإنجازاتك.]

رام: [تلك الفتاة مع ميديوم وفلوب. يبدو أن لديك الكثير من المشاعر تجاهها، لكن ما الذي تنوي فعله معها، باروسو؟]

عند نقطة اتصال عربتي التنين المقرونتين، ومن خلال الباب المفتوح لعربة مجاورة، كانت من تنادي ريم—التي كانت تسند ظهرها إلى جدار العربة—هي فتاة ذات شعر فضي، إنها إميليا.

سوبارو: [――. يمكننا التحدث عن ذلك لاحقًا أيضًا.]

كاتيا: [――هـك.]

ضيّقت رام عينيها القرمزيتين، مما دفع سوبارو للرد.

في الواقع، لم يكن سوبارو وروزوال الوحيدين هناك؛ بل كان هناك العديد من الوجوه الأخرى.

كانت رام تعلم أن لويس كانت موجودة في برج الثريا قبل أن يُرسل سوبارو ورام إلى الإمبراطورية. وبالطبع، من رام ومن أبيل، كان الجميع قد عرفوا الهوية الحقيقية للويس.

مرتابًا من ردة فعله، عقد سوبارو حاجبيه ونظر حوله ليلاحظ أن أبيل لم يكن الوحيد الذي أبدى مثل هذا الردّ.

ومع ذلك، لا بدّ من معرفة من الذي، وبأيّ نوع من الجهد، جعل من الممكن لها أن تكون على متن عربة التنانين هذه.

سوبارو: [وأيضًا، لم أرَ لويس مؤخرًا…]

بالإضافة إلى ذلك، عليهم إيجاد أفضل تسوية بشأن لويس.

كاتيا: [――――]

فينسنت: [الآن وقد لحقتَ بنا أخيرًا، سنبدأ هذا المجلس الحربي، ناتسكي سوبارو.]

وأمام ريم، التي بدت تعابير وجهها تتغير من لحظة لأخرى، أطلقت إميليا “آه” مندهشة، ثم نظرت إليها.

سوبارو: [لا تنسَ أنني أُمسك بفضيحة ضخمة، حسنًا؟ أعني، الأمر كذلك، لكن ليس تمامًا.]

ويبدو أن ميديوم كانت منزعجة جدًا من كونها أصبحت صغيرة، وكانت تستمتع الآن بجسدها الكبير قدر ما تستطيع.

لم تتغير سلوكيات أبيل الظاهرة، رغم أنه لا يزال يذكر بوضوح لحظة انحنائه بذل. سوبارو أوقفه مستخدمًا كلمات ساخرة.

أوتو: [م-ما هذا الاسم الغريب؟]

ومع ذلك، كان هناك رفيق لم يُؤكَّد وجوده بعد.

ريم: [الإمبراطور فينسنت، لست معتادة على مناداته هكذا. ولا أظن أنهما على وفاق. رغم أنهما اتفقا على بعض الأمور، إلا أن العلاقة بينهما… متوترة.]

ذلك هو――،

سوبارو: [لهذا السبب فهي ذكرى سيئة.]

سوبارو: [――ماذا عن بريسيلا؟ لا بدّ أنها كانت في غوارال، وكانت أيضًا في العاصمة الإمبراطورية، أليس كذلك؟ علاوة على ذلك، تانزا ذكرت يورنا.]

فينسنت: [لا وقت لديّ للتحدث مع ذلك الشيء، لكن سفينة سيرينا دراكروا الطائرة يجب أن تكون قد عادت أيضًا. في كل الأحوال، يجب أن أتحدث مع الأطراف الأساسية الآن.]

طرح سوبارو هذا السؤال وكأنّه يقول “كان من المفترض أن تكون هناك”، وهو ينظر إلى وجه أبيل.

سوبارو: [أنت… على قيد الحياة…]

بطريقة ما، وصلت بريسيلا ورفاقها إلى إمبراطورية فولاكيا. وكان آل قد رافقهم حتى مدينة الفوضى كيوس فليم، لذا كان متأكدًا من أنهم شاركوا في معركة العاصمة الإمبراطورية لوبوغانا.

جمال: [لا أظن ان الحقير سيموت بهذه السهولة. كاتيا كانت صادقة… أنا أيضًا، لم أرى موته بعيني.]

أما عن يورنا، فقد تلقّى سوبارو ومجموعته معلومات تؤكّد انضمامها إلى المتمردين. وقد شعرت تانزا أيضًا بوجود يورنا في العاصمة.

وبينما تمسح الدم عن وجه سوبارو ويديه باستخدام منشفة يدوية كانت تحملها معها، قامت إميليا بربت رأسه بلطف.

ومن الطبيعي أن تكون مثل هذه الوجوه على متن العربة المزدوجة.

لقد فهم.

وبالحديث عن وجوه لم يرها، فهو لم يرَ سيسيلوس أيضًا، لكن مزاج سيسيلوس المتقلّب كان على حاله كما كان قبل مغادرتهم جزيرة المصارعين، لذا لم يكن قلقًا بشأنه――،

جمال: [خذي الأمور بروية! لا أحد يعرف إذا كنتِ ستموتين أم لا، لذا لا تتحركي كثيرًا.]

سوبارو: [――مهلًا؟]

ريم: [يا للأسف.]

لكن، ما إن طرح سوبارو سؤاله، حتى سكت أبيل وأغلق إحدى عينيه.

سوبارو: [هيّا، لا تفزعي.]

مرتابًا من ردة فعله، عقد سوبارو حاجبيه ونظر حوله ليلاحظ أن أبيل لم يكن الوحيد الذي أبدى مثل هذا الردّ.

سوبارو: [مهلًا، ماذا عن فلوب-سان والبقية؟]

لسببٍ ما، لم يكن أحد يتحدث عن تحركات مجموعة بريسيلا.

إميليا: [نعم، ما زالت. أعتقد أنك رأيت عددًا منهم في العاصمة الإمبراطورية…]

لو أن بريسيلا والبقية قد عادوا ببرود إلى المملكة قبل حصار العاصمة، لكانت إميليا والبقية قد تفاجؤوا من سماع اسمها.

جمال: [اللعنة، على الرغم إنك كنت تكره القتال، إلا إنك كنت مولعًا بالحماسة. ولهذا السبب، لقد سِرت في طريق أخطر بكثير مني.]

لكن ذلك لم يحدث. وكانت الإجابة على هذا الصمت المربك――،

رام: [باروسو الصغير، ماذا عن ريم؟ ألم يكن من المفترض أن تكون معك؟]

بياتريس: [――سوبارو، تمّ إخفاء ذلك عنك لتجنّب إثارتك، أظن.]

بياتريس: [ريم قلقة أيضًا بشأن ما ستؤول إليه الأمور، على ما أظن.]

سوبارو: [بييكو؟]

كاتيا: [لستُ بهذه الهشاشة! لا تقارنني بأخ لا يموت حتى عندما يجب أن يكون ميتًا…]

قبل أن يتمكن من الرد، تصرّفت بياتريس، وأمسكت بيد سوبارو. فشدّت وجنتا سوبارو عند تمهيد بياتريس.

كاتيا: […لم أقلق أو شيء كهذا. فقط هذه الفتاة كانت قلقة.]

ثمّ وجّهت إميليا انتباهها إلى سوبارو، الذي لا شعوريًا قبض على يد بياتريس بقوة،

لكن، سوبارو لم يفعل ذلك.

إميليا: [ابقَ هادئًا واستمع إليّ، سوبارو. بشأن بريسيلا والسيدة يورنا…]

في نهاية معركة العاصمة، وعلى الرغم من أن تود ساعدهم في اختراق حصار الزومبي، إلا أن المواجهة بينهما كانت حتمية.

توقّفت لوهلة.

إميليا: [――حسنًا، هذا جيد. لكن عليكما أن تغيّرا ملابسكما وإلا سيقلق الجميع عليكما. يمكنكما رؤية الآخرين بعد أن ترتديا شيئاً لائقاً، مفهوم؟]

ثمّ تابعت إميليا، وكأنها تجيب جوابًا مطوّلًا على توتر سوبارو.

كاتيا: […أ-أنت لم ترَ الجزء الأهم، أليس كذلك؟ إذًا، ربما، لم يمت.]

وكان ذلك――،

لكن، وعلى عكس ريم التي عقدت حاجبيها من كلام ميديوم، فإن إميليا وبياتريس بدا أنهما تميلان إلى رأي ميديوم.

إميليا: [حين كنا نهرب جميعًا من العاصمة الإمبراطورية، لم نجد هاتين الاثنتين. ――لكنني أريد أن أؤمن بأنهما بخير.]

سوبارو: [مهلًا، ماذا عن فلوب-سان والبقية؟]

――وكان ذلك دليلاً قاطعًا على الجراح التي لحقت بهم خلال حصار العاصمة الإمبراطورية.

وبالحديث عن وجوه لم يرها، فهو لم يرَ سيسيلوس أيضًا، لكن مزاج سيسيلوس المتقلّب كان على حاله كما كان قبل مغادرتهم جزيرة المصارعين، لذا لم يكن قلقًا بشأنه――،

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Muh Muh🔥 100
🥉Mohammad Aldosari🔥 100
4Ahmed Abdelghaffar🔥 100
5AZ .🔥 100
6A A🔥 100
7Ali Omar🔥 100
8Anass Alofiy🔥 100
9الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 100
10Moon Pie🔥 100

على أي حال――،

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط