40.16
الفصل ١٦ : المتورط / المتواطئ
بيترا: “――ههك.”
كانت أولى مشاعر ‘ذلك’ أقرب إلى كابوس يُعاش في اليقظة.
بالأضافة إلى كونهم جماعة مبعثرة، فقد أظهر التنين أيضًا هجومًا عنيفًا منذ لحظات. مخاطبتهم تطلبت شجاعة كبيرة، لكنه ابتلع ريقه، واستجمع شجاعته وهو يواجه مجموعة ألديباران، قائلاً:
“ببه، بهبب، ببببب…”
بعد أن حسمت أمرها، فتحت بيترا صفحات الكتاب ذو الغلاف الأسود―― كتاب الموتى، وبعد خمس ثوانٍ، كانت قد نجحت في قراءته.
إحساسٌ بالرفض، لا ينبع من العقل، بل من الروح ذاتها.
بعينين متسعتين من الذهول، نظر هاينكل نحو بحر الرمال، حيث كان ابنه يقاتل الساحرة. ثم، ارتجفت كتفاه من الخوف، وصرخ:
إحساس وكأنَّ ما “كان قبل” قد قُطع كخيط مشدود انفصل فجأة؛ منفصلٌ تمامًا عن الذات الحاضرة، ورغم قبول الجسد، فإن الروح لم تقبله.
لقد قال لها إنها ليست مضطرة لنسيان إلسا غرانهييرت――
الكابوس… استمر.
بعد أن حسمت أمرها، فتحت بيترا صفحات الكتاب ذو الغلاف الأسود―― كتاب الموتى، وبعد خمس ثوانٍ، كانت قد نجحت في قراءته.
شيءٌ ما تسلل إلى الجسد عبر فمٍ انفتح للصراخ، وبسبب نهش ما بداخله من الداخل، اجتاحه شعور لا يُحتمل ، نهائيّةٌ مستحيلة، تدنيسٌ لا يُغتفر.
أما على صعيد الإنهاك الذهني، فقد بلغ به التعب حدًّا يُشبه خوض معركة ضد خصم هائل مئة واثنين وثلاثين ألفًا وأربعة وأربعين مرة―― لا، بل هذا تبسيطٌ مفرط. بدقة، لقد كان منهكًا كما لو أنه هُزم مئة واثنين وثلاثين ألفًا وثلاثة وأربعين مرة متتالية، وأخيرًا استطاع أن ينتصر في المرة الرابعة والأربعين بعد المئة والأثنين وثلاثين ألف .
شعور بأن وجوده يُلتهم… من يا ترى يمكنه تحمّل ذلك؟
يايي: “أمم~، آسفة على المقاطعة، ولكنني أريد السؤال عن شي ما .”
تسربت مادة مرّة صفراء من جانبي فمه بينما كان يتلوّى على الأرض الباردة القاسية.
لكن، ومع ذلك――
ذلك المكان المعتم، غير المناسب لبداية حياة، كان دليلًا على أن روحًا ممزقة بكابوس لا ينتهي… قد مرت بهذا مرارًا وتكرارًا――
وبهذه الكلمات، سلّمها إلى صاحب الحانة الذي كان يراقب تبادل الحديث بصمت.
――لماذا؟
وبينما شجعها صوت طقطقة العقرب القرمزي الذي عاد إلى أعلى رأسها، أمسكت ميلي جسد بيترا بإحكام وركضت خارج الغرفة بسرعة.
ولد سؤال كهذا في ذهنه.
――كان يقال أن دم التنين قادر على جلب حصاد وفير للأرض، وأنه قادر على شفاء كل الأمراض في لحظة.
نحو الفظاعة ، نحو السخافة ، نحو مصيبة لا يمكن التفكير فيها ، نحو خُبث غير منطقي ، نحو تهديد لا يُغتفر، نحو دورة شريرة لا نهاية لها… جاء السؤال: “لأي سبب؟”
ولد سؤال كهذا في ذهنه.
――لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا؟
وقفت ميلي، ولا تزال تدعم بيترا.
لأي سبب يتوجّب عليهم أن يمرّوا بشيء كهذا؟
ألديباران : “――――”
هل ارتكبوا شيئًا من الشر بلغ هذا الحد؟
―― سويًّا، شكّلوا فرقة ألديباران الخاصة، عندما انطلق ليواجه العالم.
هل كان حجم خطيئتهم عظيمًا إلى درجةٍ تستدعي مثل هذا العقاب؟
لكن، وكأنها تحاول كتم صوت ضعفها، غطّت ميلي جسد بيترا بجسدها.
وإن كان هذا الخطأ لا رجعة فيه، فبدلًا من أن يتراكم إلى هذا الحد ويعاني من عقاب يغرق فيه، لَكان من الأفضل لو أُتيح لهم أن يبدؤوا بالتكفير منذ البداية.
جسديًّا، كانت جميع مفاصله تؤلمه ، لكن بالمقارنة مع الإرهاق العقلي الذي يشعر به، فذلك لا يُذكر.
ومع ذلك، لأي سبب يجب أن يكون الأمر هكذا؟
ورغم أنهما كانا من نفس المعسكر، فإن العلاقة بين ألديباران وهاينكل لم يكن من الممكن وصفها بالودية، لكن من السهل ملاحظة أن رغبة الأخير بقيت ثابتة.
――لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا؟
صاحب الحانة: “――اه…”
وفي وجه هذا السؤال الذي لا نهاية له――
في اللحظة التي كان فيها ألديباران ومن معه على وشك الرحيل، أوقفهم صوت صاحب الحانة.
“لقد دُعيت―― إلى حفلة شاي الساحرة.”
بالأضافة إلى كونهم جماعة مبعثرة، فقد أظهر التنين أيضًا هجومًا عنيفًا منذ لحظات. مخاطبتهم تطلبت شجاعة كبيرة، لكنه ابتلع ريقه، واستجمع شجاعته وهو يواجه مجموعة ألديباران، قائلاً:
صوتٌ مفعم بالنشوة، كأنه نعمة… أو لعنة، تحدث .
إذاً، لا بد أن يكون هذا كتاب موتى لشخص آخر――
………
هاينكل: “――هاه؟”
“――بيترا-تشان!”
فلام: “ذلك هو السيد الصغير. إنه يوقفها .”
فجأة فقدت بيترا توازنها أمام ميلي، لكن الأخيرة أسرعت لإمساكها.
غيّر العقرب اتجاهه وهو ما زال على رأسها، وعيناه المركّبتان الحمراوان حدّقتا إلى الفراغ―― لا، إلى جدار البرج، مما أرسل قشعريرةً في عمود ميلي الفقري حين أدركت ذلك.
بعد أن حسمت أمرها، فتحت بيترا صفحات الكتاب ذو الغلاف الأسود―― كتاب الموتى، وبعد خمس ثوانٍ، كانت قد نجحت في قراءته.
أما ألديباران ، فلم يكن بإمكانه رؤية ضعف عزيمته إلا على أنه أمرٌ مثيرٌ للشفقة―― لقد شعر بالأسى تجاه هاينكل.
الهالة التي أحاطت بها كانت شاهدةً على نجاحها.
لقد قال لها إنها ليست مضطرة لنسيان إلسا غرانهييرت――
كتب الموتى هي كتب سحرية تُمكِّن القارئ من معايشة تاريخ شخصٍ فارق الحياة.
ألديباران: «القليل كتعويض عن الإزعاج. احتفظ بها.»
لكن لقراءتها شروط؛ فلا يمكن قراءة أي كتاب منها بلا قيود――
بعينين متسعتين من الذهول، نظر هاينكل نحو بحر الرمال، حيث كان ابنه يقاتل الساحرة. ثم، ارتجفت كتفاه من الخوف، وصرخ:
إذ تقتصر قراءتها على من تربطهم علاقة بالشخص الذي يتحدث عنه الكتاب.
هل كان حجم خطيئتهم عظيمًا إلى درجةٍ تستدعي مثل هذا العقاب؟
يُمنع تمامًا الانغماس في ماضٍ لا تربطك به صلة.
ألديباران: «هل قلت شيئًا عن العجوز؟»
وبالطبع، يظل أمرًا قابلاً للنقاش ما إذا كان من اللائق حتى أن تطلّع على ماضي من تعرفهم.
وبينما كان العقرب القرمزي يلوّح بذيله الطويل يمينًا ويسارًا معترضًا، أومأت ميلي برفق.
ومع ذلك، بما أن ميلي كانت قد بحثت بنفسها عن كتاب الموتى الذي رغبت برؤيته، فلا يحق لها إلقاء المواعظ الأخلاقية حول هذا الأمر.
ألديباران: «هاه؟»
وما يهم، هو أنه وبحسب ردة فعل بيترا، فقد استوفت شروط قراءة ذلك الكتاب――
وها هو الآن، احتمال الحصول على دم التنين حاضر مباشرةً أمامه―― تلك الحقيقة أضرمت النار في روح هاينكل أسترِيا، الرجل الذي ظلّ يلاحق المعجزة لأكثر من عقدٍ من الزمان.
الكتاب الذي تم محو اسمه، والذي عُثِر عليه في حقيبة ناتسكي سوبارو.
وبأي حال من الأحوال، لن تتوقف أقدامهم.
ثم――
تلك القوة التي كانت، في وقتٍ سابق، قادرة على إرسال ناتسكي سوبارو وريم إلى أقصى إمبراطورية في الجنوب… ها هي تعود.
ميلي: “بيترا-تشان، بيترا-تشان، استيقظـي… هذا ليس جيدًا، إنها لا تستيـقظ…”
الوحيدة التي ماتت و ترتبط بها ميلي وبيترا كانت إلسا غرانهييرت، التي ظهر وجهها في ذهن ميلي.
ربّتت بلطف على خدّ بيترا الشاحب، لكن الفتاة، بعيناها مغمضتان، لم تُظهر أي علامة على الاستيقاظ.
لم يكن يملك الحق في الشعور بالندم، ولا المؤهلات لطلب المغفرة .
يبدو أنها فقدت وعيها، أو أنها كانت في حالة غيبوبة، أو ربما دخلت في سباتٍ لا إرادي.
في ميرولا، البلدة الأقرب إلى كثبان أوغاريا الرملية، كانت هذه الحانة الوحيدة الموجودة. وقد حمل المكان طابع الحانات المتهالكة من الغرب ، ولم يكن فيها أي زبائن آخرين.
وقد أثار قلق ميلي العقرب القرمزي فوق رأسها، فبدأ بتحريك كماشاته بسرعة وكأنه يحاول إيقاظ بيترا… لكن بلا جدوى.
«ألديباران»: “قد يتمكن قديس السيف من إيقافها بأي ثمن، لكن هذا لا يعني أن ارتداداتها لن تصل إلى هنا. من الأفضل أن تغادروا البلدة لبضعة أيام.”
أي شخص يقرأ كتاب الموتى ، تُحشى حياة الشخص كلها داخل عقله دفعةً واحدة.
صاحب الحانة: “――――”
وذلك يُحدث ضغطًا عقليًّا هائلًا.
رغم خيانة آل لها، ورغم معرفتها بأن حتى التنين الإلهي قد انقلب ضدهم، لم تُظهر هذه الصدمة من قبل.
فلام ذكرت أن إيزّو، الذي قرأ ما يزيد عن عشرة كتب منها، قد بدأ في أول مرة يزبد من فمه، ويتبول على نفسه، قبل أن يفقد وعيه.
فلام: “ميلي-ساما! علينا أن نغادر البرج بسرعة. سأحمل بيترا-ساما…”
لحسن الحظ، لم تكن بيترا تعاني بطريقة تهين كرامتها أو أنوثتها――
ألديباران : “مرحبا، أعتقد أن القليل من الدم الزائد تسرب لعقله . لا تزعجيه أيضًا، وإلا سأكون في خطر .”
بيترا: “――ههك.”
«ألديباران»: “قد يتمكن قديس السيف من إيقافها بأي ثمن، لكن هذا لا يعني أن ارتداداتها لن تصل إلى هنا. من الأفضل أن تغادروا البلدة لبضعة أيام.”
ملامح الفتاة المغمى عليها كانت مليئة بالعذاب والقلق، تتنفس كما لو كانت تعاني من حمى .
إحساس وكأنَّ ما “كان قبل” قد قُطع كخيط مشدود انفصل فجأة؛ منفصلٌ تمامًا عن الذات الحاضرة، ورغم قبول الجسد، فإن الروح لم تقبله.
ميلي: “بيترا-تشان، ذكريات مَن رأيـتِ…؟”
كتب الموتى هي كتب سحرية تُمكِّن القارئ من معايشة تاريخ شخصٍ فارق الحياة.
نظرت إلى كتاب الموتى الذي سقط من يد بيترا، ثم دفعت الكتاب بعيدًا بقدمها الممتدة على الأرض.
تسربت مادة مرّة صفراء من جانبي فمه بينما كان يتلوّى على الأرض الباردة القاسية.
كان الغلاف مقلوبًا، لكن الخطر كان في أن ميلي قد ترى المحتوى دون قصد وتنهار كما حدث لبيترا――
ورغم غضبه العارم، إلا أن كلماته توقفت عند هذا الحد، وعيناه تحركت في كل اتجاه بجنون.
فليس هناك الكثيرون يشتركون مع ميلي وبيترا في الروابط ز التي تجعلهما عرضة لتأثير ذلك الكتاب.
“――بيترا-تشان!”
ميلي: “ما كان ليكون خاصًا بإلزا… أليس كذلك؟”
صاحب الحانة: “――――”
الوحيدة التي ماتت و ترتبط بها ميلي وبيترا كانت إلسا غرانهييرت، التي ظهر وجهها في ذهن ميلي.
فلام ذكرت أن إيزّو، الذي قرأ ما يزيد عن عشرة كتب منها، قد بدأ في أول مرة يزبد من فمه، ويتبول على نفسه، قبل أن يفقد وعيه.
وبالنظر إلى هدف هذه الرحلة، لم يكن مستبعدًا أن يكون سوبارو، حين وجد كتاب إلسا، قد خبأه في حقيبته كي لا تقرأه ميلي .
ميلي: “أنا آسفة، لقد كنتَ معي في المرتين أيضًـا.”
لكن، ومع ذلك――
ومن هنا ―ـ
ميلي: “…هممم، أعتقد كذلك. ما كان الأخ الأكبر ليخدش الغلاف ليُخفيه عني.”
وفي اللحظة التالية، رفع «ألديباران» يده ثم أنزلها بقوة على هاينكل الذي كان يحدق بغضب في ياي، ليسقطه أرضًا.
وبينما كان العقرب القرمزي يلوّح بذيله الطويل يمينًا ويسارًا معترضًا، أومأت ميلي برفق.
ومع ذلك، لأي سبب يجب أن يكون الأمر هكذا؟
ذلك لأن ميلي كانت تثق تمامًا في ناتسكي سوبارو.
ألديباران : “آسف، لا يمكنني تلبية هذا الطلب. مكافأتك هي دم التنين، أيها العجوز. إيقافهم الآن يُخالف الشروط الأصلية. ولن أقدّم لك شيئًا ثانيًا.”
لقد قال لها إنها ليست مضطرة لنسيان إلسا غرانهييرت――
لم يكن ما يحدث نقاشًا متبادلًا، بل ربما كان أدق وصف له هو أن مشاعر هاينكل كانت مضطربة إلى حدٍ لا يسمح بأي نقاش حقيقي.
ولو كان قد وجد كتابها، لكان قد تردد وقلق، لكن في النهاية، لكان قد أخبرها عنه.
وكانت ما تزال تحتضن بيترا بين ذراعيها . دون وعي، كانت تحاول حمايتها من قوة الساحرة.
وتردده ما كان ليكون من أجله هو، بل بدافع القلق على مشاعر ميلي… وإلسا أيضًا.
وقد أخرجت لسانها وقالت «بِههه»، ثم انحنت ونفضت التراب عن جسد هاينكل المدفون. وبجانبها، رفع ألديباران رأسه ونظر إلى «ألديباران»:
إذاً، لا بد أن يكون هذا كتاب موتى لشخص آخر――
حتى الآن، كان هاينكل يضغط عليه بتهديدٍ واضح، جاهزًا ليشهر سيفه في أية لحظة؛ وكان النصل موجه نحو “ألديباران ” الممدد على الطريق ككلبٍ أليف.
ميلي:”――؟”
عبثت في ثيابها وأخرجت كيسًا جلديًا ورمته نحوه، فأمسكه ألديباران. ومن داخله، أخرج قطعة ذهبية، ثم قذفها بإبهامه قائلاً:
تجمد العقرب القرمزي فوق رأس ميلي فجأة، فرفعت رأسها ببطء.
وسواء أكان ألديباران يرغب في استخدام تلك الورقة أم لا، فإنه—متجاهلًا مشاعره—لم يكن ليسمح لنفسه بالتهاون إلى درجة عدم الاستعداد مسبقًا. وهكذا، نجح في إقناعه.
غيّر العقرب اتجاهه وهو ما زال على رأسها، وعيناه المركّبتان الحمراوان حدّقتا إلى الفراغ―― لا، إلى جدار البرج، مما أرسل قشعريرةً في عمود ميلي الفقري حين أدركت ذلك.
لكن لقراءتها شروط؛ فلا يمكن قراءة أي كتاب منها بلا قيود――
لقد كان نوعًا من الإحساس المسبق، وليس من النوع الجيد.
………
مع إحساس طفيف بتغير الهواء، شعرت ميلي وعقربها بوجود مزعج ، خارج البرج، خلف الكثبان الرملية.
أما بيترا، فبقيت نائمة في حضنها، مغمضة العينين، ولا تتحرك.
ميلي:”هذا… لا يعقل!”
أي شخص يقرأ كتاب الموتى ، تُحشى حياة الشخص كلها داخل عقله دفعةً واحدة.
وبمجرد أن خطرت الفكرة على بالها، وكانت لا تزال تحتضن بيترا، دسّت العقرب القرمزي في طوق قميصها بيد واحدة.
أخيرًا، وبعد أن أخذ وقته في الاستعداد، أخرج صاحب الحانة الحليب في قدح خشبي. استلمه ألديباران بتردد “شكرا”، وأشار برأسه نحو خارج الحانة.
وفجأة، وكأنّ قدرًا قد غُلِيَ أكثر من اللازم وطفح، حدث شيء―― لا، لم يكن مجرد “شيء” غامض قد أتى من خلف الجدار.
ألديباران: «ليس لديك. هذا أمر. احمليه.»
لقد شعرت بقوة الساحرة المرعبة تقترب.
(اللون الرمادي)
تلك القوة التي كانت، في وقتٍ سابق، قادرة على إرسال ناتسكي سوبارو وريم إلى أقصى إمبراطورية في الجنوب… ها هي تعود.
وعلى أي حال――
ميلي: “هذا… ليس مضحكًا أبدًا!”
وقد أثار قلق ميلي العقرب القرمزي فوق رأسها، فبدأ بتحريك كماشاته بسرعة وكأنه يحاول إيقاظ بيترا… لكن بلا جدوى.
في ذلك الوقت ، كان التنين الإلهي فولكانيكا ، الذي يوجد أعلى البرج، قد تصدى لقوة الساحرة.
ملامح الفتاة المغمى عليها كانت مليئة بالعذاب والقلق، تتنفس كما لو كانت تعاني من حمى .
لكن في الوقت الراهن، ترك التنين الإلهي البرج مع آل ، ولا أحد يستطيع إيقاف ما سيحدث.
وإن دققنا، فالنصل لم يكن موجهًا نحو ألديباران ، بل نحو صدر التنين―― صوب قلبه النابض داخل جسده الضخم، حيث يُخزَّن دم التنين.
ومع غيابه، لم تستطع أن تتخيّل أن النتيجة ستكون لطيفة كأن يُرسلوا إلى مكانٍ آخر مجددًا بفعل قوة الساحرة.
هينكل: «――――»
بمعنى آخر――
وبالطبع، لم يكن من الممكن أن يتّسع المكان داخل الحانة لـ”ألديباران “، لذا بقي التنين ينتظر في الخارج، متكوّرًا بعض الشيء في الشارع. ومع ذلك، لم يكن هذا كافيًا لطمأنة صاحب الحانة بأي حال.
ميلي: “هل هذا… النهايـة؟”
من غير المرجّح أنه صدق كلامه ، لكن هاينكل أمال رأسه بعدما سمع ذلك، وعند رؤيته لتلك الحركة، تحرر ألديباران من قبضته.
وبينما تطلق تنهيدة على حافة موتٍ مفاجئ وغير متوقع، تمتمت ميلي بتلك الكلمات.
ألديباران: «فضلًا عن أن العلاقة التي يمكن أن تصل فيها مثل هذه المواساة إليه… انتهت للتو.»
مع تلك التنهدة التي بدت وكأنها قبول بواقع ميؤوس منه ، شعرت ميلي بخمولٍ يشبه تحررًا من عبءٍ ثقيل على كتفيها――
ياي: “رغم أن كل ذلك من مالي.”
وكانت ما تزال تحتضن بيترا بين ذراعيها . دون وعي، كانت تحاول حمايتها من قوة الساحرة.
ألديباران: “سأواصل―― حتى أظل كما أنا.”
ميلي: “الأخ الأكبر… أيها الأحمق..”
ميلي: “――إنها ساحرة الحسد، أليس كذلـك؟”
لم تعلم حتى لماذا لفظت هذه الكلمات القاسية.
يُمنع تمامًا الانغماس في ماضٍ لا تربطك به صلة.
لكن، وكأنها تحاول كتم صوت ضعفها، غطّت ميلي جسد بيترا بجسدها.
ألديباران: «فضلًا عن أن العلاقة التي يمكن أن تصل فيها مثل هذه المواساة إليه… انتهت للتو.»
هذا الدرع الهشّ من اللحم لا يمكن أن يصدّ شيئًا.
شعور بأن وجوده يُلتهم… من يا ترى يمكنه تحمّل ذلك؟
شعرت بالندم… لو أنها أكلت المزيد من اللحم، ربما كانت ستكون أكثر صلابة――
هاينكل: “…أوي، ما الذي يجري هناك؟ الذين يتقاتلون هناك هم――”
وبعد ذلك، وقبل أن تصل قوة الساحرة إلى البرج، تدخل شيء ما.
رفع ذقن خوذته ليرتشف الحليب من كأسه الخشبي، وتمتم بهذه الكلمات.
ميلي: “――――”
شيءٌ ما تسلل إلى الجسد عبر فمٍ انفتح للصراخ، وبسبب نهش ما بداخله من الداخل، اجتاحه شعور لا يُحتمل ، نهائيّةٌ مستحيلة، تدنيسٌ لا يُغتفر.
لم يكن ما حدث خلف الجدار واضحًا.
هاينكل: “――أوه…”
لكن الضوء والصوت اخترقا جدران البرج السميكة، وقذفا ميلي وبيترا، داخل الغرفة، نحو الجدار الخلفي.
رفع ذقن خوذته ليرتشف الحليب من كأسه الخشبي، وتمتم بهذه الكلمات.
ميلي: “آه!”
ألديباران : “كما تتخيل، قديس السيف وساحرة الغيرة.”
صرخت ميلي بينما ارتطم جسدها بالجدار والأرض، وبيترا ما تزال بين ذراعيها.
ولد سؤال كهذا في ذهنه.
ولحسن حظهما، كانتا مستلقيتين بالقرب من الجدار؛ وإلا، لربما اصطدمتا بعنف بالجدار وتعرضتا لإصابات بالغة.
ولحسن حظهما، كانتا مستلقيتين بالقرب من الجدار؛ وإلا، لربما اصطدمتا بعنف بالجدار وتعرضتا لإصابات بالغة.
ومع ذلك، تشوّه شعرهما وثيابهما، وكانت الغرفة في حالة فوضى، وتبعثرت أمتعتهما في كل مكان.
(اللون الرمادي)
لكن، بمعجزة ما، لم تتعرض أي منهما لإصابة خطيرة.
لكن، ومع ذلك――
ميلي: “ما الذي حدَث للتـوّ…؟”
إذاً، لا بد أن يكون هذا كتاب موتى لشخص آخر――
“بيترا-ساما! ميلي-ساما! هل أنتما بخير؟!”
ألديباران : “الراحة… لأننا خرجنا أحياء، هاه.”
ومع وميضٍ في عينيها المرهقتين، جلست ميلي ببطء.
“――الحليب، بارد.”
أما بيترا، فبقيت نائمة في حضنها، مغمضة العينين، ولا تتحرك.
كانت قد نقلت غارفيل وإيزّو إلى الطوابق السفلية قبل أن تكتشف ميلي وبيترا كتاب الموتى.
**وفور تأكدها من نجاتهم ، اندفعت فلام إلى الغرفة وهي في حالة من الذعر.
ألديباران : “مرحبا، أعتقد أن القليل من الدم الزائد تسرب لعقله . لا تزعجيه أيضًا، وإلا سأكون في خطر .”
كانت قد نقلت غارفيل وإيزّو إلى الطوابق السفلية قبل أن تكتشف ميلي وبيترا كتاب الموتى.
وإن دققنا، فالنصل لم يكن موجهًا نحو ألديباران ، بل نحو صدر التنين―― صوب قلبه النابض داخل جسده الضخم، حيث يُخزَّن دم التنين.
خفضت فلام عينيها قليلاً عند رؤيتهما، ثم سرعان ما استعادت جديتها،
غيّر العقرب اتجاهه وهو ما زال على رأسها، وعيناه المركّبتان الحمراوان حدّقتا إلى الفراغ―― لا، إلى جدار البرج، مما أرسل قشعريرةً في عمود ميلي الفقري حين أدركت ذلك.
فلام: “ذلك هو السيد الصغير. إنه يوقفها .”
ومع ذلك، فقد فتح صاحب الحانة أبوابه لأجل ألديباران، رغم التوقيت الغريب. يا له من تصرّف نبيل ورجولي، لمثال يُحتذى به في فن الخدمة.
ميلي: “يوقفها؟ ماذا تعنين بـذلك ؟”
ثم، وهو يدور بجسده――
فلام: “إنها…”
كانت آخر قطرات من دم القلب تُسفك مع النبضة الأخيرة لقلب تنينٍ عظيم، والآن، بعد أن هجرت غالبية التنانين سطح الأرض، لم يعُد بالإمكان الحصول عليه إلا بمواجهة مباشرةٍ بالسيف.
ميلي: “――إنها ساحرة الحسد، أليس كذلـك؟”
وبالطبع، لم يكن من الممكن أن يتّسع المكان داخل الحانة لـ”ألديباران “، لذا بقي التنين ينتظر في الخارج، متكوّرًا بعض الشيء في الشارع. ومع ذلك، لم يكن هذا كافيًا لطمأنة صاحب الحانة بأي حال.
حين ذُكر ذلك الاسم، شحب وجه فلام بشكل واضح.
ميلي: “…هممم، أعتقد كذلك. ما كان الأخ الأكبر ليخدش الغلاف ليُخفيه عني.”
رغم خيانة آل لها، ورغم معرفتها بأن حتى التنين الإلهي قد انقلب ضدهم، لم تُظهر هذه الصدمة من قبل.
وذلك يُحدث ضغطًا عقليًّا هائلًا.
وحين رأت ميلي ذلك الخوف الواضح في عينيها، تمتمت معتذرة: “أنا آسفـة”.
كان الغلاف مقلوبًا، لكن الخطر كان في أن ميلي قد ترى المحتوى دون قصد وتنهار كما حدث لبيترا――
كانت ردة فعل طبيعية.
لم يكن يملك الحق في الشعور بالندم، ولا المؤهلات لطلب المغفرة .
ولولا أن هذه كانت المرة الثانية لها، لما تمكنت ميلي من الحفاظ على أي قدرٍ من الهدوء.
ألديباران: «اسمعي، أنا مرهق، ولا أملك سوى يد واحدة. أيمكنني الاعتماد عليك لحمل العجوز؟»
بالنسبة للكثيرين، مجرد الإحساس بوجود ساحرة الحسد كفيل بتجميد الدماء في العروق وشلّ الحركة.
هاينكل: “――أوه…”
ميلي: ” الأخت الكبرى إيميليا والباقون مميزون جدًا حقـًا…”
كان الغلاف مقلوبًا، لكن الخطر كان في أن ميلي قد ترى المحتوى دون قصد وتنهار كما حدث لبيترا――
ربما بسبب عزيمتها العالية، أو لأنها تملك الشجاعة الكافية للمواجهة. لكن، ليس من المعقول أن تتوقع من الجميع أن يكونوا مثلها.
في ميرولا، البلدة الأقرب إلى كثبان أوغاريا الرملية، كانت هذه الحانة الوحيدة الموجودة. وقد حمل المكان طابع الحانات المتهالكة من الغرب ، ولم يكن فيها أي زبائن آخرين.
وقفت ميلي، ولا تزال تدعم بيترا.
ياي: «تسك~، يا لك من قاسي يا آل-ساما، حسنًا، مفهوم.»
ميلي: “سيـف-سان، يقاتل في الخارج الآن، أليس كـذلـك؟”
“ببه، بهبب، ببببب…”
فلام: “――نعم، السيد الشاب يقاتلها. لكنه… لا يبدو قادرًا على صدّها تمامًا.”
أما بيترا، فبقيت نائمة في حضنها، مغمضة العينين، ولا تتحرك.
ميلي: “…إذا بقينا هنا، سنكون عبئًا.”
«ألديباران»: “لن يموت .ربما لم أظهر ضبط النفس ، ولكنه لن يموت. لطالما ظننت أن هذا العجوز يملك جسد لا تصدق، والآن تأكدت.»
لم تكن تعرف سبب غضب ساحرة الحسد ، لكن من وجهة نظر ميلي، فإن المرتين اللتين فقدت فيهما الأخيرة أعصابها، حدثتا عندما كانت ميلي في البرج. لم تكن ميلي تريد أن تفكر بأنها هي سبب غضب الساحرة، لذا ربما من الأفضل أن تعتقد أن الساحرة لا تحب وجودها المستمر في البرج لفترة طويلة.
ألديباران: «…وحين تجمع ذلك مع مكانته وشخصيته، فلا بد أن حياته كانت مليئة بالعذاب، يا له من مسكين.»
وبينما كانت تفكر بذلك، شعرت بقرصة خفيفة على مؤخرة عنقها من كماشتي العقرب القرمزي الخارجتين من ملابسها.
ولد سؤال كهذا في ذهنه.
ميلي: “أنا آسفة، لقد كنتَ معي في المرتين أيضًـا.”
وإن كان هذا الخطأ لا رجعة فيه، فبدلًا من أن يتراكم إلى هذا الحد ويعاني من عقاب يغرق فيه، لَكان من الأفضل لو أُتيح لهم أن يبدؤوا بالتكفير منذ البداية.
فلام: “ميلي-ساما! علينا أن نغادر البرج بسرعة. سأحمل بيترا-ساما…”
ومن زاوية بصره، خارج النافذة حيث سحب التنين رأسه―― كان يسمع ويرى ومضات المعركة الملحمية التي كانت تندلع في بحر الرمال خلفهم.
ميلي: “――لا، لا بأس. سأحمل بيترا-تشان بنفسي، لذا أرجو أن تجهزي باتلاش-تشان والبقية، فلام-تشان.”
ألديباران: «…وحين تجمع ذلك مع مكانته وشخصيته، فلا بد أن حياته كانت مليئة بالعذاب، يا له من مسكين.»
رفضت ميلي عرض فلام، وهزّت رأسها ببطء وهي تنهض بتردد، حاملة بيترا على ظهرها.
«ألديباران»: “آسف، لكن إيقاف ذلك ليس من مهامي حالياً.”
ترددت فلام لوهلة، ثم أومأت بسرعة وغادرت.
“آسفة… أنا آسفة جدًا، سوبارو…”
فلام: “انزلي عبر الدرج الحلزوني! سأُعدّ عربة التنين.”
ومن زاوية بصره، خارج النافذة حيث سحب التنين رأسه―― كان يسمع ويرى ومضات المعركة الملحمية التي كانت تندلع في بحر الرمال خلفهم.
ميلي: “نعم، شكرًا.”
ربّتت بلطف على خدّ بيترا الشاحب، لكن الفتاة، بعيناها مغمضتان، لم تُظهر أي علامة على الاستيقاظ.
وبعد أن فقدت أثر فلام، بدأت ميلي تركض خلفها.
صاحب الحانة: “بضعة أيام… تقصد، كم تحديداً؟”
وقبل أن تغادر، شدّ انتباهها الأمتعة المبعثرة في الغرفة――وخاصة كتاب الموتى الذي تسبب بفقدان بيترا للوعي، لكنها قالت:
عند سماعه طلب صاحب الحانة، بدأ ألديباران يعبث بأجزاء خوذته المعدنية، وزفر تنهيدة ثقيلة.
ميلي: “لا وقت للتفكير بهذا الآن.”
ألديباران: «المال.»
وبينما شجعها صوت طقطقة العقرب القرمزي الذي عاد إلى أعلى رأسها، أمسكت ميلي جسد بيترا بإحكام وركضت خارج الغرفة بسرعة.
إذ تقتصر قراءتها على من تربطهم علاقة بالشخص الذي يتحدث عنه الكتاب.
وإن كانت حقًا بحاجة لمعرفة ما يحتويه كتاب الموتى ، فبإمكانها دائمًا سؤال بيترا لاحقًا――بعد أن تكون بيترا قد تقبلت بأمان حياة ذلك الشخص الآخر داخلها.
وفي اللحظة التالية――
وهي تفكر بذلك، بدأت ميلي تركض بأقصى ما تستطيع. انزلقت دمعة من طرف عيني بيترا ، التي كانت محمولة على ظهر ميلي، و تتدلى من بين رموشها الطويلة.
هاينكل: “ما الأمر، أيتها الخادمة! أنا الآن في حديث مهم مع هذا الرجل…”
ثم――
هاينكل: “――هاه؟”
“آسفة… أنا آسفة جدًا، سوبارو…”
فقد أصبحوا أعداء للعالم، لكن ألديباران ورجاله لم يتوقفوا.
انسكب اعتذار ضعيف مليء بالبكاء من بين شفتي الفتاة، كما لو كان يمزق قلبها تمزيقًا.
ميلي: “ما الذي حدَث للتـوّ…؟”
لكن هذا الاعتذار الموجع ، الخارج من كابوس الفتاة، ضاع وسط اصطدامات المواجهة المستحيلة بين قديس السيف وساحرة الحسد (الغيرة) ، ولم يصغِ إليه أحد.
وبالطبع، لم يكن من الممكن أن يتّسع المكان داخل الحانة لـ”ألديباران “، لذا بقي التنين ينتظر في الخارج، متكوّرًا بعض الشيء في الشارع. ومع ذلك، لم يكن هذا كافيًا لطمأنة صاحب الحانة بأي حال.
…….
“أوي أوي، في الواقع، ما تقوله سيبدو كتهديد مهما كانت نيتك، أليس كذلك؟”
“――الحليب، بارد.”
وما إن أمال ألديباران رأسه، حتى أمسكه الرجل من طوقه ، ورفعه بقوة، وجرّه إلى خارج الحانة.
جالسًا على مقعد عند المنضدة، قدم ألديباران طلبه لصاحب الحانة.
“لقد دُعيت―― إلى حفلة شاي الساحرة.”
في ميرولا، البلدة الأقرب إلى كثبان أوغاريا الرملية، كانت هذه الحانة الوحيدة الموجودة. وقد حمل المكان طابع الحانات المتهالكة من الغرب ، ولم يكن فيها أي زبائن آخرين.
وقفت ميلي، ولا تزال تدعم بيترا.
لكن استنتاج أن الحانة غير شعبية سيكون حكمًا سطحيًّا.
رفضت ميلي عرض فلام، وهزّت رأسها ببطء وهي تنهض بتردد، حاملة بيترا على ظهرها.
فقد كانت زيارة ألديباران للحانة في وقتٍ بين أواخر الليل وبدايات الفجر―― حين يكون الساهرون قد خارت قواهم، والمبكرون لم يستفيقوا بعد تمامًا. لذا، لم يكن مستغربًا أن يكون ذلك خارج ساعات العمل المعتادة لحانة في الريف.
حتى الآن، كان هاينكل يضغط عليه بتهديدٍ واضح، جاهزًا ليشهر سيفه في أية لحظة؛ وكان النصل موجه نحو “ألديباران ” الممدد على الطريق ككلبٍ أليف.
ومع ذلك، فقد فتح صاحب الحانة أبوابه لأجل ألديباران، رغم التوقيت الغريب. يا له من تصرّف نبيل ورجولي، لمثال يُحتذى به في فن الخدمة.
أما على صعيد الإنهاك الذهني، فقد بلغ به التعب حدًّا يُشبه خوض معركة ضد خصم هائل مئة واثنين وثلاثين ألفًا وأربعة وأربعين مرة―― لا، بل هذا تبسيطٌ مفرط. بدقة، لقد كان منهكًا كما لو أنه هُزم مئة واثنين وثلاثين ألفًا وثلاثة وأربعين مرة متتالية، وأخيرًا استطاع أن ينتصر في المرة الرابعة والأربعين بعد المئة والأثنين وثلاثين ألف .
ألديباران: “ولهذا السبب أنا أحترم أخلاقياتك في العمل. لن يخطر ببالي أبدًا أن أؤذي شخصًا مثلك. وسأدفع لك كما ينبغي أيضًا.”
ومع ذلك، بما أن ميلي كانت قد بحثت بنفسها عن كتاب الموتى الذي رغبت برؤيته، فلا يحق لها إلقاء المواعظ الأخلاقية حول هذا الأمر.
أستند بمرفقه على المنضدة في تصرف ينم عن قلة تهذيب، هزّ ألديباران كتفيه وتحدث إلى صاحب الحانة الملتحي.
ميلي: “لا وقت للتفكير بهذا الآن.”
وكان من الواضح أن المكان يُستخدم كمكان سكنٍ كذلك، إذ بدا أن صاحب الحانة قد استيقظ من نومه، لا يزال في ملابس نومه. ومع ذلك، لم يوجه ألديباران له أي انتقاد على فتح المكان بهذا الشكل. بل إن انزعج بسبب تردده في تلبية طلب الحليب.
――لماذا؟
لكن حتى هذا――
لقد شعرت بقوة الساحرة المرعبة تقترب.
“أوي أوي، في الواقع، ما تقوله سيبدو كتهديد مهما كانت نيتك، أليس كذلك؟”
كانت تشعّ هالة مرحة شبيهة بهالة قطة، وتكلمت بنبرة هادئة تنضح باللامبالاة . وعلى الرغم من أن الأمر لم يكن مرحًا كما يبدو، فإن ألديباران لم يعترض.
ألديباران: “حسنًا، من أي زاوية نظرت لها، يبدو كذلك، هاه.”
ألديباران : “…بصراحة، أنا مرهق، أكثر بكثير من المعتاد.”
“في النهاية، رجل بذراع واحدة وخوذة على وجهه يقتحم المكان ليلًا، أليس ذلك كافيًا للتردد قبل السماح له بالدخول إلى غرفة المعيشة؟”
لم تكن عيناه قادرتين على التركيز، ومع ذلك، كان يحدق في ألديباران بنظرة شريرة. استشعر ألديباران معنى تلك النظرة، وتنهد قائلاً:
ألديباران: “ولو أردت أن أقول ما هو السبب الأكبر لذلك…”
فجأة فقدت بيترا توازنها أمام ميلي، لكن الأخيرة أسرعت لإمساكها.
كان المتحدث من خارج الجدار هو التنين الإلهي―― الكائن الأكثر تبجيلًا في مملكة لوغونيكا ، والذي لم يكن التعامل معه سهلًا أبدًا، بل كان له حضور يُشبه إلى حدٍ كبير زعيم عصابة، لذا لم يكن هناك مجال للمراوغة.
جسديًّا، كانت جميع مفاصله تؤلمه ، لكن بالمقارنة مع الإرهاق العقلي الذي يشعر به، فذلك لا يُذكر.
وبالطبع، لم يكن من الممكن أن يتّسع المكان داخل الحانة لـ”ألديباران “، لذا بقي التنين ينتظر في الخارج، متكوّرًا بعض الشيء في الشارع. ومع ذلك، لم يكن هذا كافيًا لطمأنة صاحب الحانة بأي حال.
ومع ذلك، تشوّه شعرهما وثيابهما، وكانت الغرفة في حالة فوضى، وتبعثرت أمتعتهما في كل مكان.
وهكذا، فإن الزيارة الليلية من قبل رجل مريب وتنين إلهي―― يمكن تلخيص الحادث المؤسف الذي مرّ به صاحب الحانة بهذا الشكل.
جالسًا على مقعد عند المنضدة، قدم ألديباران طلبه لصاحب الحانة.
صاحب الحانة: “…حليبك.”
نظرت إلى كتاب الموتى الذي سقط من يد بيترا، ثم دفعت الكتاب بعيدًا بقدمها الممتدة على الأرض.
أخيرًا، وبعد أن أخذ وقته في الاستعداد، أخرج صاحب الحانة الحليب في قدح خشبي. استلمه ألديباران بتردد “شكرا”، وأشار برأسه نحو خارج الحانة.
يبدو أنها فقدت وعيها، أو أنها كانت في حالة غيبوبة، أو ربما دخلت في سباتٍ لا إرادي.
ألديباران : “وبما أنك في الخارج، سواء أكان ماءً أو حليبًا أو أي شيء، فهل يمكنك تقديمه في برميل لرفيقي هناك؟ أي شيء عدا الكحول. لا أحد يعلم ما الذي قد يحدث.”
ورغم قسوة ظروفه، لم تكن مآسيه الأعظم في هذا العالم. ومع ذلك، لم يكن ألديباران يظن أن هاينكل سيتقبل مواساة مبتذلة كهذه .
«ألديباران »: “ما المشكلة؟ لا أظن أن الكحول سيشكّل أي خطر. لا يمكن لتنين إسطوري مثلـي أن يكون ضعيفًا أمام الكحول.”
ذلك لأن ميلي كانت تثق تمامًا في ناتسكي سوبارو.
ألديباران : “ألم يكن هناك تنين أسطوري قُضي عليه بسبب الخمر؟ لا نريد تكرار المشهد… حتى لو كنت لن تنفعني كثيرًا كرفيق في الوقت الحالي.”
لكن――
«ألديباران »: “تسك… أيها المالك، رجاءً.”
وحين لاحظ ألديباران أن إحدى ساقي الرجل كانت صناعية، شعر بالندم على طلبه المرهق هذا. شعر أنه كان من الأفضل أن يحمل البرميل بنفسه.
وبنقرة لسان عالية كطلق ناري، سحب “ألديباران ” رأسه الذي كان ينظر به من النافذة. أما صاحب الحانة، وبعد أن تردد للحظة وهو يراقب المشهد، فقد بدا وكأنه اتخذ قراره، فحمل برميلًا على كتفه واتجه نحو الخارج.
ألديباران : ” تقول لي أن أخرج، وبعد ذلك تقتحم المكان وتصرخ؟ لن أستطيع الخروج هكذا .”
وحين لاحظ ألديباران أن إحدى ساقي الرجل كانت صناعية، شعر بالندم على طلبه المرهق هذا. شعر أنه كان من الأفضل أن يحمل البرميل بنفسه.
ألديباران : “كما تتخيل، قديس السيف وساحرة الغيرة.”
لقد شعر بذلك، لكن――
في ميرولا، البلدة الأقرب إلى كثبان أوغاريا الرملية، كانت هذه الحانة الوحيدة الموجودة. وقد حمل المكان طابع الحانات المتهالكة من الغرب ، ولم يكن فيها أي زبائن آخرين.
ألديباران : “…بصراحة، أنا مرهق، أكثر بكثير من المعتاد.”
وهو يقتحم الحانة كما لو أنه يقتلع بابها من مكانه، دخل رجل ذو شعرٍ أحمر، عندما رأى ألديباران ، اقترب منه بخطى متوترة وعنيفة.
جسديًّا، كانت جميع مفاصله تؤلمه ، لكن بالمقارنة مع الإرهاق العقلي الذي يشعر به، فذلك لا يُذكر.
ميلي:”――؟”
أما على صعيد الإنهاك الذهني، فقد بلغ به التعب حدًّا يُشبه خوض معركة ضد خصم هائل مئة واثنين وثلاثين ألفًا وأربعة وأربعين مرة―― لا، بل هذا تبسيطٌ مفرط. بدقة، لقد كان منهكًا كما لو أنه هُزم مئة واثنين وثلاثين ألفًا وثلاثة وأربعين مرة متتالية، وأخيرًا استطاع أن ينتصر في المرة الرابعة والأربعين بعد المئة والأثنين وثلاثين ألف .
انسكب اعتذار ضعيف مليء بالبكاء من بين شفتي الفتاة، كما لو كان يمزق قلبها تمزيقًا.
رغم أنهم قد نجحوا إلى حدٍ كبير في الإيقاع بقديس السيف، راينهارد فان أسترِيا، وفقًا للخطة التي وضعها مسبقًا، فإن ألديباران لم يشعر بأي إنجاز يُذكر.
عند سماعه طلب صاحب الحانة، بدأ ألديباران يعبث بأجزاء خوذته المعدنية، وزفر تنهيدة ثقيلة.
ما شعر به في الحقيقة، كان شعورًا عميقًا بالهزيمة وعجزًا ساحقًا، يختلطان معًا――
يبدو أنها فقدت وعيها، أو أنها كانت في حالة غيبوبة، أو ربما دخلت في سباتٍ لا إرادي.
ألديباران : “الراحة… لأننا خرجنا أحياء، هاه.”
لكن، ومع ذلك――
رغم أنه تمكن ببراعة من إيقاف أخطر شخصين في طريقه، إلا أن مجرد شعوره بالارتياح فقط دلّ على مدى ضآلته.
تسربت مادة مرّة صفراء من جانبي فمه بينما كان يتلوّى على الأرض الباردة القاسية.
وبالطبع، فإن وصفه بأنه قد حاصرهم ببراعة لم يكن سوى سخرية مُرّة―― فعلى أقل تقدير، ألديباران قد مزّق الجميع في البرج، راينهارد ضمنهم. وعدد الضحايا لن يتوقف هنا، بل سيواصل التصاعد بسرعة مخيفة.
صاحب الحانة: “م-مهلًا…! أرجوكم، انتظروا.”
هذه الحالة الحرجة لا تزال قائمة――
رغم خيانة آل لها، ورغم معرفتها بأن حتى التنين الإلهي قد انقلب ضدهم، لم تُظهر هذه الصدمة من قبل.
ألديباران : “――قديس السيف ضد ساحرة الغيرة، المعركة الأسطورية.”
ألديباران: «اسمعي، أنا مرهق، ولا أملك سوى يد واحدة. أيمكنني الاعتماد عليك لحمل العجوز؟»
رفع ذقن خوذته ليرتشف الحليب من كأسه الخشبي، وتمتم بهذه الكلمات.
حتى لو غادروا البلدة، فإلى متى؟
ومن زاوية بصره، خارج النافذة حيث سحب التنين رأسه―― كان يسمع ويرى ومضات المعركة الملحمية التي كانت تندلع في بحر الرمال خلفهم.
لم تعلم حتى لماذا لفظت هذه الكلمات القاسية.
وميض أبيض يمزق الليل فوق الكثبان الرملية، وعواصف من الرمال ترتفع في الأفق، تعلوها انفجارات متتالية، كما لو أن السماء نفسها تصرخ تحت وطأة قتال لا يُمكن لبشرٍ أن يحتمله.
في الهجوم على قديس السيف، راينهارد فان أسترِيا، كانت حقيقة وجود والده نقطة ضعف حاسمة، وقد استُخدمت كورقة رابحة.
بغضّ النظر عن مدى جهل المرء بفنون القتال، وبغضّ النظر عن سوء إدراكه، فإن الإنسان كان سيعلم غريزيًّا أن ما يراه أمامه لم يكن إلا مشهدًا من مشاهد نهاية العالم.
لم تعلم حتى لماذا لفظت هذه الكلمات القاسية.
ولهذا السبب، وعلى الرغم من أن الوقت كان في رماد* الفجر—لا ليلٌ ولا نهار—كان سكّان ميرولا قد استيقظوا من نومهم، وخرجوا من بيوتهم، يحدّقون بصمت في بحر الرمال.
كان المتحدث من خارج الجدار هو التنين الإلهي―― الكائن الأكثر تبجيلًا في مملكة لوغونيكا ، والذي لم يكن التعامل معه سهلًا أبدًا، بل كان له حضور يُشبه إلى حدٍ كبير زعيم عصابة، لذا لم يكن هناك مجال للمراوغة.
(اللون الرمادي)
ربّتت بلطف على خدّ بيترا الشاحب، لكن الفتاة، بعيناها مغمضتان، لم تُظهر أي علامة على الاستيقاظ.
ألديباران : “――――”
ومع ذلك، تشوّه شعرهما وثيابهما، وكانت الغرفة في حالة فوضى، وتبعثرت أمتعتهما في كل مكان.
حتى حين أشرقت الشمس مُعلنة بداية يوم جديد، لم تتوقف تلك المعركة.
ورغم أنهما كانا من نفس المعسكر، فإن العلاقة بين ألديباران وهاينكل لم يكن من الممكن وصفها بالودية، لكن من السهل ملاحظة أن رغبة الأخير بقيت ثابتة.
وما دام طرفاها لم يتخليا عن القتال، فإن أولئك الناس سيواصلون التحديق إلى الأبد. ومع ذلك، شعر ألديباران أن السكان لن يتحركوا من أماكنهم ما لم يحدث ما يهزّهم.
فلام: “ميلي-ساما! علينا أن نغادر البرج بسرعة. سأحمل بيترا-ساما…”
ليس لأنهم يفتقرون إلى الإحساس بالخطر، أو لأن الأمر لا يعنيهم.
وما إن أمال ألديباران رأسه، حتى أمسكه الرجل من طوقه ، ورفعه بقوة، وجرّه إلى خارج الحانة.
بل لأن الإنسان، حين يُغمر بضوء يتجاوز قدرته على الاستيعاب، يُصاب بالذهول حتمًا.
ميلي: “ما الذي حدَث للتـوّ…؟”
وحين يُذهل، يتجمد مكانه خوفًا من الوقوع في الخطر. ولهذا، في كثيرٍ من الأحيان، يتبع المصدومون أثر الضوء الذي أسرهم، ويستسلمون له.
ياي: «أهذه أسوأ عبارة يمكن سماعها فجأة؟ تفضّل~.»
كفراشاتٍ تنجذب لنار مشتعلة، يُساقون إلى ذلك البريق الذي أعماهم.
هاينكل: “――أوه…”
لهذا السبب، فإن اللوم في صدمتهم يقع على كانت――
لكن، وكأنها تحاول كتم صوت ضعفها، غطّت ميلي جسد بيترا بجسدها.
“――واااه~! من هذه المسافة القريبة، فعلاً، إنه تِنين! لأكون صريحة، لم أكن متأكدة تمامًا إلا عندما اقتربت منه.”
ولولا أن هذه كانت المرة الثانية لها، لما تمكنت ميلي من الحفاظ على أي قدرٍ من الهدوء.
في لحظةٍ، قُطع ذلك الجو المتوتر المليء برائحة الحرب، بصوت فتاةٍ صغيرةٍ حادٍ مليء بالحيوية والاندهاش.
ألديباران : “مرحبا، أعتقد أن القليل من الدم الزائد تسرب لعقله . لا تزعجيه أيضًا، وإلا سأكون في خطر .”
صوتٌ مفعم بالحماسة، لا يمتّ بصلة للمشهد الموحش، تردد من خارج الحانة بينما كان ألديباران يشرب الحليب في صمتٍ ثقيل.
وبعد ذلك، وقبل أن تصل قوة الساحرة إلى البرج، تدخل شيء ما.
وما إن سمعه، حتى انزلق عن مقعده، واستدار نحو المدخل.
هاينكل: «―هك، لكنه سيبقى طفل مدلل مهما كبر!»
وفي اللحظة التالية――
وفي اللحظة التالية――
“――أنت هناك، ألديباران ! اخرج حالًا!”
ومع غيابه، لم تستطع أن تتخيّل أن النتيجة ستكون لطيفة كأن يُرسلوا إلى مكانٍ آخر مجددًا بفعل قوة الساحرة.
وهو يقتحم الحانة كما لو أنه يقتلع بابها من مكانه، دخل رجل ذو شعرٍ أحمر، عندما رأى ألديباران ، اقترب منه بخطى متوترة وعنيفة.
عندما أُمسِكَ بمعصمه، انحبس نفس ألديباران. وكان الجاني ــ رغم أنه تلقى ضربة مباشرة من التنين ــ هو هاينكل.
استل الرجل سيفه بقوة، ووجّهه مباشرةً إلى صدر ألديباران .
**وفور تأكدها من نجاتهم ، اندفعت فلام إلى الغرفة وهي في حالة من الذعر.
في مواجهة هذا الموقف العدواني المفرط، رفع ألديباران يده الوحيدة قائلًا: “أوي أوي…”
ولولا أن هذه كانت المرة الثانية لها، لما تمكنت ميلي من الحفاظ على أي قدرٍ من الهدوء.
ألديباران : ” تقول لي أن أخرج، وبعد ذلك تقتحم المكان وتصرخ؟ لن أستطيع الخروج هكذا .”
وكان الجواب――
الرجل: “لا تتلاعب بالكلمات الآن. الأهم من ذلك ، الشيء في الخارج ، ذاك الشيء! لا بد إنه هو، هو…!”
ميلي: “يوقفها؟ ماذا تعنين بـذلك ؟”
ألديباران : “الشيء في الخارج ؟”
أستند بمرفقه على المنضدة في تصرف ينم عن قلة تهذيب، هزّ ألديباران كتفيه وتحدث إلى صاحب الحانة الملتحي.
الرجل: “لا تتصرف كالأحمق !”
ألديباران: «اسمعي، أنا مرهق، ولا أملك سوى يد واحدة. أيمكنني الاعتماد عليك لحمل العجوز؟»
وما إن أمال ألديباران رأسه، حتى أمسكه الرجل من طوقه ، ورفعه بقوة، وجرّه إلى خارج الحانة.
ترددت فلام لوهلة، ثم أومأت بسرعة وغادرت.
كان هناك شيء حاد يضغط على ظهره، وحتى عندما حاول أن يقول: “كنت سأخرج بدون أن تفعل هذا “، لم يُمنح الفرصة، إذ كان الآخر غافلًا عن كل شيء إلا عن هدفه.
عندما أُمسِكَ بمعصمه، انحبس نفس ألديباران. وكان الجاني ــ رغم أنه تلقى ضربة مباشرة من التنين ــ هو هاينكل.
فما دام الشيء الذي أراده قلبه أمامه ، لم يكن مستعدًا للإصغاء.
كانت تشعّ هالة مرحة شبيهة بهالة قطة، وتكلمت بنبرة هادئة تنضح باللامبالاة . وعلى الرغم من أن الأمر لم يكن مرحًا كما يبدو، فإن ألديباران لم يعترض.
“آه، آل-ساما، ها أنت ذا… لماذا يبدو وكأنك أصبحت رهينة؟”
تسربت مادة مرّة صفراء من جانبي فمه بينما كان يتلوّى على الأرض الباردة القاسية.
ألديباران : “مرحبا، أعتقد أن القليل من الدم الزائد تسرب لعقله . لا تزعجيه أيضًا، وإلا سأكون في خطر .”
―― والكونويتشي (شينوبي انثى) التي حاولت ذات مرة اغتيال أميرة الشمس، ساكورا القرمزية: يايي تينزين.
“ها أنت تقول نفس الكلام مجددًا. مع أنك سوف تموت، بغض النظر عما يفعله أي حد، آل-ساما.”
“ها أنت تقول نفس الكلام مجددًا. مع أنك سوف تموت، بغض النظر عما يفعله أي حد، آل-ساما.”
كانت تلوّح بيدها نحو ألديباران ، الذي كان نصل سيفٍ مسلّطًا على ظهره، فتاةٌ صغيرة ترتدي زيّ خادمة بتصميم ياباني ، بلونٍ أحمرٍ يغلب عليه الطابع التقليدي.
خفضت فلام عينيها قليلاً عند رؤيتهما، ثم سرعان ما استعادت جديتها،
كانت تشعّ هالة مرحة شبيهة بهالة قطة، وتكلمت بنبرة هادئة تنضح باللامبالاة . وعلى الرغم من أن الأمر لم يكن مرحًا كما يبدو، فإن ألديباران لم يعترض.
كتب الموتى هي كتب سحرية تُمكِّن القارئ من معايشة تاريخ شخصٍ فارق الحياة.
إذ إنّ قول أي شيء سيكون عبثًا، ويجب ألا تعرف هي ذلك أبدًا.
“في النهاية، رجل بذراع واحدة وخوذة على وجهه يقتحم المكان ليلًا، أليس ذلك كافيًا للتردد قبل السماح له بالدخول إلى غرفة المعيشة؟”
على أيّ حال――
بعينين محمرتين ، و تطاير الزبد من شدّة انفعاله، تخيّل ألديباران أن هاينكل قد يصرخ بهذا الشكل.
«ألديباران »: “يبدو أن المذبحة على وشك الاستمرار، أليس كذلِك، أنا؟”
ثم――
ألديباران : “لا تتكلم وكأن الأمر لا يعنيك، أنا.”
وتردده ما كان ليكون من أجله هو، بل بدافع القلق على مشاعر ميلي… وإلسا أيضًا.
وفي تلك اللحظة، وبينما كان التنين الإلهي يحدّق إليه بابتسامة مسلّية تعلو وجهه الضخم ، زفر ألديباران بعمق وأجاب بانزعاج.
الفصل ١٦ : المتورط / المتواطئ
ثم، وهو يدور بجسده――
هذه الحالة الحرجة لا تزال قائمة――
ألديباران : “يا للهول، يا له من فريق واعد.”
هينكل: «――――»
―― خاطف قشرة التنين الإلهي، “ألديباران “.
هاينكل: “――أوه…”
―― والمعروف كذلك، بواسطته وبغيره، بطفيلي المملكة: هاينكل أسترِيا.
وبينما كانت تفكر بذلك، شعرت بقرصة خفيفة على مؤخرة عنقها من كماشتي العقرب القرمزي الخارجتين من ملابسها.
―― والكونويتشي (شينوبي انثى) التي حاولت ذات مرة اغتيال أميرة الشمس، ساكورا القرمزية: يايي تينزين.
هل كان حجم خطيئتهم عظيمًا إلى درجةٍ تستدعي مثل هذا العقاب؟
―― سويًّا، شكّلوا فرقة ألديباران الخاصة، عندما انطلق ليواجه العالم.
رجلٌ عالق في عائلة تتجاوز قدره، دمية طينٍ أخرى تعبث بها الأقدار كما تشاء.
………
فقد أصبحوا أعداء للعالم، لكن ألديباران ورجاله لم يتوقفوا.
ستة عشر.
وقفت ميلي، ولا تزال تدعم بيترا.
في الهجوم على قديس السيف، راينهارد فان أسترِيا، كانت حقيقة وجود والده نقطة ضعف حاسمة، وقد استُخدمت كورقة رابحة.
ميلي: ” الأخت الكبرى إيميليا والباقون مميزون جدًا حقـًا…”
وسواء أكان ألديباران يرغب في استخدام تلك الورقة أم لا، فإنه—متجاهلًا مشاعره—لم يكن ليسمح لنفسه بالتهاون إلى درجة عدم الاستعداد مسبقًا. وهكذا، نجح في إقناعه.
**وفور تأكدها من نجاتهم ، اندفعت فلام إلى الغرفة وهي في حالة من الذعر.
كان هاينكل قد سقط إلى قاع اليأس لسببٍ مختلفٍ عن سبب ألديباران ، لكن طالما لم يُخطئ في صياغة كلماته، فإن هاينكل سيستجمع ما يكفي من عقله لسماع ما سيقوله .
وبدا أن هاينكل، الذي كان قد ركّز كل انتباهه على التنين الإلهي الذي يحلم به، قد فتح عينيه الزرقاوين بدهشة وهو يرى تلك المعركة المدمرة.
ورغم أنهما كانا من نفس المعسكر، فإن العلاقة بين ألديباران وهاينكل لم يكن من الممكن وصفها بالودية، لكن من السهل ملاحظة أن رغبة الأخير بقيت ثابتة.
في اللحظة التي كان فيها ألديباران ومن معه على وشك الرحيل، أوقفهم صوت صاحب الحانة.
حبٌ صادق—ربما يمكن وصفه بذلك―― لهذا الرجل الذي جعل جوهر كيانه شيئًا كان ألديباران يعجب به ويكرهه في وقت واحد، كان طلب التعويض بعد التعاون فعّالًا للغاية.
في مواجهة هذا الموقف العدواني المفرط، رفع ألديباران يده الوحيدة قائلًا: “أوي أوي…”
لكن، مع ذلك――
كان هاينكل قد سقط إلى قاع اليأس لسببٍ مختلفٍ عن سبب ألديباران ، لكن طالما لم يُخطئ في صياغة كلماته، فإن هاينكل سيستجمع ما يكفي من عقله لسماع ما سيقوله .
هاينكل: “――لقد وعدتني بدم التنين! والآن، هناك تنين أمامنا مباشرة! ومع هذا، تطلب مني الانتظار!؟”
ألديباران : “لا تتكلم وكأن الأمر لا يعنيك، أنا.”
بعينين محمرتين ، و تطاير الزبد من شدّة انفعاله، تخيّل ألديباران أن هاينكل قد يصرخ بهذا الشكل.
ميلي:”――؟”
حتى الآن، كان هاينكل يضغط عليه بتهديدٍ واضح، جاهزًا ليشهر سيفه في أية لحظة؛ وكان النصل موجه نحو “ألديباران ” الممدد على الطريق ككلبٍ أليف.
كفراشاتٍ تنجذب لنار مشتعلة، يُساقون إلى ذلك البريق الذي أعماهم.
وإن دققنا، فالنصل لم يكن موجهًا نحو ألديباران ، بل نحو صدر التنين―― صوب قلبه النابض داخل جسده الضخم، حيث يُخزَّن دم التنين.
ومن زاوية بصره، خارج النافذة حيث سحب التنين رأسه―― كان يسمع ويرى ومضات المعركة الملحمية التي كانت تندلع في بحر الرمال خلفهم.
――كان يقال أن دم التنين قادر على جلب حصاد وفير للأرض، وأنه قادر على شفاء كل الأمراض في لحظة.
ميلي: “――――”
تلك كانت أسطورة متناقلة في مملكة لوغونيكا منذ زمنٍ بعيد، ويُقال إنه واحدٌ من الكنوز الثلاثة التي منحها التنين الإلهي للمملكة في اللحظة التي طُردت فيها ساحرة الغيرة على يد الأبطال العظماء الثلاثة.
بيترا: “――ههك.”
كانت آخر قطرات من دم القلب تُسفك مع النبضة الأخيرة لقلب تنينٍ عظيم، والآن، بعد أن هجرت غالبية التنانين سطح الأرض، لم يعُد بالإمكان الحصول عليه إلا بمواجهة مباشرةٍ بالسيف.
وما يهم، هو أنه وبحسب ردة فعل بيترا، فقد استوفت شروط قراءة ذلك الكتاب――
وها هو الآن، احتمال الحصول على دم التنين حاضر مباشرةً أمامه―― تلك الحقيقة أضرمت النار في روح هاينكل أسترِيا، الرجل الذي ظلّ يلاحق المعجزة لأكثر من عقدٍ من الزمان.
ومن هنا ―ـ
هاينكل: “أخيرًا… أخيرًا ستستيقظ لوانا…!”
بالنسبة للكثيرين، مجرد الإحساس بوجود ساحرة الحسد كفيل بتجميد الدماء في العروق وشلّ الحركة.
ألديباران : “…هل هذا اسم زوجتك؟”
تسربت مادة مرّة صفراء من جانبي فمه بينما كان يتلوّى على الأرض الباردة القاسية.
هاينكل: “نعم. زوجتي… لقد ظلت نائمةً طويلًا، طويلًا جدًا، لكن بدم التنين… يجب أن يكون بمقدوري إيقاظ لوانا. ولهذا تحمّلت هراءك!”
―― والكونويتشي (شينوبي انثى) التي حاولت ذات مرة اغتيال أميرة الشمس، ساكورا القرمزية: يايي تينزين.
ألديباران : “أجل، أعلم كم ساعدتنا، وأُقرّ بذلك. لأكون صريحًا، لقد كان بفضلك أننا تمكّنا من إخضاع ابنك.”
“――واااه~! من هذه المسافة القريبة، فعلاً، إنه تِنين! لأكون صريحة، لم أكن متأكدة تمامًا إلا عندما اقتربت منه.”
هاينكل: “إذا كان الأمر كذلك…!!”
لكن استنتاج أن الحانة غير شعبية سيكون حكمًا سطحيًّا.
لم يكن ما يحدث نقاشًا متبادلًا، بل ربما كان أدق وصف له هو أن مشاعر هاينكل كانت مضطربة إلى حدٍ لا يسمح بأي نقاش حقيقي.
لكن، بمعجزة ما، لم تتعرض أي منهما لإصابة خطيرة.
وبينما كان ألديباران يعدّل مخططه داخليًّا، أوشك على اتخاذ قرار بشأن كلماته القادمة ليرى إن كان باستطاعته تهدئة هاينكل――
وبالطبع، فإن وصفه بأنه قد حاصرهم ببراعة لم يكن سوى سخرية مُرّة―― فعلى أقل تقدير، ألديباران قد مزّق الجميع في البرج، راينهارد ضمنهم. وعدد الضحايا لن يتوقف هنا، بل سيواصل التصاعد بسرعة مخيفة.
يايي: “أمم~، آسفة على المقاطعة، ولكنني أريد السؤال عن شي ما .”
ألديباران : ” تقول لي أن أخرج، وبعد ذلك تقتحم المكان وتصرخ؟ لن أستطيع الخروج هكذا .”
هاينكل: “ما الأمر، أيتها الخادمة! أنا الآن في حديث مهم مع هذا الرجل…”
ياي: «أهذه أسوأ عبارة يمكن سماعها فجأة؟ تفضّل~.»
يايي: “هناك، نحو الكثبان الرملية، حيث الشرر والأصوات المتفجرة… أليس ذاك ربما ابنك، هاينكل-ساما؟”
فجأة فقدت بيترا توازنها أمام ميلي، لكن الأخيرة أسرعت لإمساكها.
هاينكل: “――هاه؟”
ومع غيابه، لم تستطع أن تتخيّل أن النتيجة ستكون لطيفة كأن يُرسلوا إلى مكانٍ آخر مجددًا بفعل قوة الساحرة.
بشعرٍ يتأرجح ، لونه خليط بين الوردي والقرمزي، أشارت الشابة―― يايي نحو بحر الرمال، حيث كانت المعركة تشتعل دون أن يميل ميزانها إلى أي طرف.
――كان يقال أن دم التنين قادر على جلب حصاد وفير للأرض، وأنه قادر على شفاء كل الأمراض في لحظة.
وبدا أن هاينكل، الذي كان قد ركّز كل انتباهه على التنين الإلهي الذي يحلم به، قد فتح عينيه الزرقاوين بدهشة وهو يرى تلك المعركة المدمرة.
كانت آخر قطرات من دم القلب تُسفك مع النبضة الأخيرة لقلب تنينٍ عظيم، والآن، بعد أن هجرت غالبية التنانين سطح الأرض، لم يعُد بالإمكان الحصول عليه إلا بمواجهة مباشرةٍ بالسيف.
هاينكل: “…أوي، ما الذي يجري هناك؟ الذين يتقاتلون هناك هم――”
هاينكل: «―هك، لكنه سيبقى طفل مدلل مهما كبر!»
ألديباران : “كما تتخيل، قديس السيف وساحرة الغيرة.”
ألديباران: “――سبعة أيام.”
هاينكل: “――هـك! لـ… لماذا… كيف آل الأمر إلى هذا بحق الجحيم!؟”
――لماذا؟
بعينين متسعتين من الذهول، نظر هاينكل نحو بحر الرمال، حيث كان ابنه يقاتل الساحرة. ثم، ارتجفت كتفاه من الخوف، وصرخ:
من غير المرجّح أنه صدق كلامه ، لكن هاينكل أمال رأسه بعدما سمع ذلك، وعند رؤيته لتلك الحركة، تحرر ألديباران من قبضته.
هاينكل: “هذا ليس ما اتفقنا عليه! كنتَ ستستخدمني لإيقافه، هذا كان الشرط… أوقفهم، أوقفهم فورًا! ساحرة الغيرة، تقول؟ ما هذا الهراء بحق―!”
وعلى أي حال――
ألديباران : “آسف، لا يمكنني تلبية هذا الطلب. مكافأتك هي دم التنين، أيها العجوز. إيقافهم الآن يُخالف الشروط الأصلية. ولن أقدّم لك شيئًا ثانيًا.”
هاينكل: “هذا ليس ما اتفقنا عليه! كنتَ ستستخدمني لإيقافه، هذا كان الشرط… أوقفهم، أوقفهم فورًا! ساحرة الغيرة، تقول؟ ما هذا الهراء بحق―!”
هاينكل: “غـه، كـه…! في هذه الحالة…!”
ورغم أنهما كانا من نفس المعسكر، فإن العلاقة بين ألديباران وهاينكل لم يكن من الممكن وصفها بالودية، لكن من السهل ملاحظة أن رغبة الأخير بقيت ثابتة.
ألديباران : “في هذه الحالة؟”
فليس هناك الكثيرون يشتركون مع ميلي وبيترا في الروابط ز التي تجعلهما عرضة لتأثير ذلك الكتاب.
هاينكل: “――أوه…”
وبالنظر إلى هدف هذه الرحلة، لم يكن مستبعدًا أن يكون سوبارو، حين وجد كتاب إلسا، قد خبأه في حقيبته كي لا تقرأه ميلي .
ورغم غضبه العارم، إلا أن كلماته توقفت عند هذا الحد، وعيناه تحركت في كل اتجاه بجنون.
حتى الآن، كان هاينكل يضغط عليه بتهديدٍ واضح، جاهزًا ليشهر سيفه في أية لحظة؛ وكان النصل موجه نحو “ألديباران ” الممدد على الطريق ككلبٍ أليف.
أما ألديباران ، فلم يكن بإمكانه رؤية ضعف عزيمته إلا على أنه أمرٌ مثيرٌ للشفقة―― لقد شعر بالأسى تجاه هاينكل.
وما يهم، هو أنه وبحسب ردة فعل بيترا، فقد استوفت شروط قراءة ذلك الكتاب――
رجلٌ عالق في عائلة تتجاوز قدره، دمية طينٍ أخرى تعبث بها الأقدار كما تشاء.
ألديباران : “أجل، أعلم كم ساعدتنا، وأُقرّ بذلك. لأكون صريحًا، لقد كان بفضلك أننا تمكّنا من إخضاع ابنك.”
غير مدركٍ لما في قلب ألديباران ، رفع هاينكل رأس سيفه وخفّضه، مرارًا وتكرارًا…
في مواجهة هذا الموقف العدواني المفرط، رفع ألديباران يده الوحيدة قائلًا: “أوي أوي…”
ياي: «هاينكل-ساما، تعرف، أنا بصراحة لا أريد التورط في مشاكلكم الشخصية، فهل يمكنك التوقف عن التذمر والتصرف كأنك طفل؟»
ألديباران: “――سبعة أيام.”
لم تستطع ياي أن تكتفي بالمشاهدة، فانطلقت كلماتها بصوت بارد حاد.
ثم――
تلك الكلمات دفعت ألديباران لوضع يده على جبينه، بينما اتسعت عينا هاينكل وهو يحدق بها. لكن ياي قابلت نظرته مباشرة بابتسامة وهي تميل برأسها، غير أن عينيها الخاليتين من الابتسامة ثبتتا عليه بثبات.
أما على صعيد الإنهاك الذهني، فقد بلغ به التعب حدًّا يُشبه خوض معركة ضد خصم هائل مئة واثنين وثلاثين ألفًا وأربعة وأربعين مرة―― لا، بل هذا تبسيطٌ مفرط. بدقة، لقد كان منهكًا كما لو أنه هُزم مئة واثنين وثلاثين ألفًا وثلاثة وأربعين مرة متتالية، وأخيرًا استطاع أن ينتصر في المرة الرابعة والأربعين بعد المئة والأثنين وثلاثين ألف .
ياي: «بمجرد أن تقرر فعل شيء ما، ليس هناك مجال للندم أو التردد. لو كانت رغباتك موزعة بين مكانين، أليس من البديهي أنك لا تستطيع مد يدك للأثنين في آنٍ واحد؟ أنت لست طفلً.»
“لقد دُعيت―― إلى حفلة شاي الساحرة.”
هاينكل: «―هك، لكنه سيبقى طفل مدلل مهما كبر!»
يُمنع تمامًا الانغماس في ماضٍ لا تربطك به صلة.
ياي: «يالك من مزعج ، من الواضح أنك لن تفهم أبداً ― أل-ساما؟»
ميلي: ” الأخت الكبرى إيميليا والباقون مميزون جدًا حقـًا…”
فقد هاينكل أعصابه تمامًا، فنظرت ياي إلى ألديباران . وفور أن التقت عيناهما، فهم ألديباران ما تعنيه نظرتها ، وهز رأسه بالرفض .
نظر من حوله، ليرى سكان ميرولا وقد أحاطوا بمجموعته من بعيد، وينظرون بنظرات مليئة بالرجاء—بل ينظرون إلى “ألديباران” بالتحديد.
لم تكن ياي تعرف التراجع، فالقتل كان الوسيلة الوحيدة التي تعلمتها هذه المرأة.
ومن هنا ―ـ
ومن هنا ―ـ
ألديباران: «…أعتمد عليك، أنا.»
وقفت ميلي، ولا تزال تدعم بيترا.
«ألديباران»: «أوامرك.»
ألديباران : “في هذه الحالة؟”
وفي اللحظة التالية، رفع «ألديباران» يده ثم أنزلها بقوة على هاينكل الذي كان يحدق بغضب في ياي، ليسقطه أرضًا.
هاينكل: “إذا كان الأمر كذلك…!!”
قالت ياي «واو~» وقد اتسعت عيناها بانبهار من العاصفة التي أحدثتها الضربة، وظهر أمامها مشهد هاينكل مدفونًا ووجهه في التراب.
أما على صعيد الإنهاك الذهني، فقد بلغ به التعب حدًّا يُشبه خوض معركة ضد خصم هائل مئة واثنين وثلاثين ألفًا وأربعة وأربعين مرة―― لا، بل هذا تبسيطٌ مفرط. بدقة، لقد كان منهكًا كما لو أنه هُزم مئة واثنين وثلاثين ألفًا وثلاثة وأربعين مرة متتالية، وأخيرًا استطاع أن ينتصر في المرة الرابعة والأربعين بعد المئة والأثنين وثلاثين ألف .
ألديباران: «آسف، أيها العجوز، لكن لا يمكنني إعطاؤك دم التنين الآن. حالياً، سيكون من المزعج أن يتوقف قلب التنين الإلهي عن النبض.»
ألديباران: “آه…”
ياي: «أكره أن أكون سبب في كسر الجو، ولكن هل من الممكن إن هاينكل-ساما مات؟ الضربة كانت قوية كفاية لتقتلني أنا شخصيًا »
“ببه، بهبب، ببببب…”
«ألديباران»: “لن يموت .ربما لم أظهر ضبط النفس ، ولكنه لن يموت. لطالما ظننت أن هذا العجوز يملك جسد لا تصدق، والآن تأكدت.»
«ألديباران »: “يبدو أن المذبحة على وشك الاستمرار، أليس كذلِك، أنا؟”
ياي: «…لم أتأكد من ذلك أو شيء، ولكن هذا التنين الإلهي يتكلم كثير مثل أل-ساما، كيف فعلت ذلك ؟»
“――أنت هناك، ألديباران ! اخرج حالًا!”
ألديباران: «سأشرح لاحقًا. الوقت يداهمنا.»
«ألديباران »: “تسك… أيها المالك، رجاءً.”
وبهذا الرد المختصر على سؤال ياي ، جلس ألديباران بجانب المكان الذي دفن فيه هاينكل، وكان على وشك أن يعيد سيفه إلى غمده ــ لكن وقتها…
وعلى أي حال――
ألديباران: «هاه؟»
ميلي:”――؟”
عندما أُمسِكَ بمعصمه، انحبس نفس ألديباران. وكان الجاني ــ رغم أنه تلقى ضربة مباشرة من التنين ــ هو هاينكل.
ميلي: ” الأخت الكبرى إيميليا والباقون مميزون جدًا حقـًا…”
لم تكن عيناه قادرتين على التركيز، ومع ذلك، كان يحدق في ألديباران بنظرة شريرة. استشعر ألديباران معنى تلك النظرة، وتنهد قائلاً:
ألديباران : “ألم يكن هناك تنين أسطوري قُضي عليه بسبب الخمر؟ لا نريد تكرار المشهد… حتى لو كنت لن تنفعني كثيرًا كرفيق في الوقت الحالي.”
ألديباران: «سأفي بوعدي بخصوص دم التنين. ولن أسمح بابتلاع راينهارد بواسطة ساحرة الحسد―― في هذا… عليك أن تثق بي فقط.»
بجوار “ألديباران” كان هناك برميل ماء فارغ، وقد خدمهم صاحب الحانة على أكمل وجه. من المرجح أنهم تسببوا له ببعض القلق، إلا أن ألديباران استطاع أن يجتمع برجاله ويأخذ قسطًا من الراحة.
هينكل: «――――»
لكن هذا الاعتذار الموجع ، الخارج من كابوس الفتاة، ضاع وسط اصطدامات المواجهة المستحيلة بين قديس السيف وساحرة الحسد (الغيرة) ، ولم يصغِ إليه أحد.
من غير المرجّح أنه صدق كلامه ، لكن هاينكل أمال رأسه بعدما سمع ذلك، وعند رؤيته لتلك الحركة، تحرر ألديباران من قبضته.
“ها أنت تقول نفس الكلام مجددًا. مع أنك سوف تموت، بغض النظر عما يفعله أي حد، آل-ساما.”
ثم، حين رأى ياي ترفع كعبها استعدادًا لركل هاينكل، قال:
بإعلانه لذلك، أدار ألديباران ظهره لصاحب الحانة، ولشعب ميرولا، وبدأ السير.
ألديباران: «اسمعي، أنا مرهق، ولا أملك سوى يد واحدة. أيمكنني الاعتماد عليك لحمل العجوز؟»
وإن كانت حقًا بحاجة لمعرفة ما يحتويه كتاب الموتى ، فبإمكانها دائمًا سؤال بيترا لاحقًا――بعد أن تكون بيترا قد تقبلت بأمان حياة ذلك الشخص الآخر داخلها.
ياي: «هل لدي خيار في الموضوع؟ إن كان كذلك، أود الرفض.»
وإن كانت حقًا بحاجة لمعرفة ما يحتويه كتاب الموتى ، فبإمكانها دائمًا سؤال بيترا لاحقًا――بعد أن تكون بيترا قد تقبلت بأمان حياة ذلك الشخص الآخر داخلها.
ألديباران: «ليس لديك. هذا أمر. احمليه.»
ذلك لأن ميلي كانت تثق تمامًا في ناتسكي سوبارو.
ياي: «تسك~، يا لك من قاسي يا آل-ساما، حسنًا، مفهوم.»
وفجأة، وكأنّ قدرًا قد غُلِيَ أكثر من اللازم وطفح، حدث شيء―― لا، لم يكن مجرد “شيء” غامض قد أتى من خلف الجدار.
وقد أخرجت لسانها وقالت «بِههه»، ثم انحنت ونفضت التراب عن جسد هاينكل المدفون. وبجانبها، رفع ألديباران رأسه ونظر إلى «ألديباران»:
الهالة التي أحاطت بها كانت شاهدةً على نجاحها.
ألديباران: «هل قلت شيئًا عن العجوز؟»
إحساسٌ بالرفض، لا ينبع من العقل، بل من الروح ذاتها.
«ألديباران»: «هاه؟ آه، لا شيء مهم فعلاً. فقط أنه ما يزال صلبًا وحيويًا.»
الرجل: “لا تتلاعب بالكلمات الآن. الأهم من ذلك ، الشيء في الخارج ، ذاك الشيء! لا بد إنه هو، هو…!”
ألديباران: «…وحين تجمع ذلك مع مكانته وشخصيته، فلا بد أن حياته كانت مليئة بالعذاب، يا له من مسكين.»
ثم――
كان يشعر بالأسى لأن الأمور وصلت إلى هذا الحد، لكنه كان يأمل أن يواصل هاينكل حياته بقوة.
ألديباران: “ولهذا السبب أنا أحترم أخلاقياتك في العمل. لن يخطر ببالي أبدًا أن أؤذي شخصًا مثلك. وسأدفع لك كما ينبغي أيضًا.”
ورغم قسوة ظروفه، لم تكن مآسيه الأعظم في هذا العالم. ومع ذلك، لم يكن ألديباران يظن أن هاينكل سيتقبل مواساة مبتذلة كهذه .
وبالطبع، لم يكن من الممكن أن يتّسع المكان داخل الحانة لـ”ألديباران “، لذا بقي التنين ينتظر في الخارج، متكوّرًا بعض الشيء في الشارع. ومع ذلك، لم يكن هذا كافيًا لطمأنة صاحب الحانة بأي حال.
ألديباران: «فضلًا عن أن العلاقة التي يمكن أن تصل فيها مثل هذه المواساة إليه… انتهت للتو.»
ألديباران: «…وحين تجمع ذلك مع مكانته وشخصيته، فلا بد أن حياته كانت مليئة بالعذاب، يا له من مسكين.»
لم يكن يملك الحق في الشعور بالندم، ولا المؤهلات لطلب المغفرة .
وهو يقتحم الحانة كما لو أنه يقتلع بابها من مكانه، دخل رجل ذو شعرٍ أحمر، عندما رأى ألديباران ، اقترب منه بخطى متوترة وعنيفة.
ولهذا، وبدافع من وعيه الذاتي، امتنع ألديباران عن قول المزيد. وبدلًا من ذلك، نادى على ياي، التي كانت منهمكة في عملها:
ياي: «…لم أتأكد من ذلك أو شيء، ولكن هذا التنين الإلهي يتكلم كثير مثل أل-ساما، كيف فعلت ذلك ؟»
ألديباران: «المال.»
صاحب الحانة: “…حليبك.”
ياي: «أهذه أسوأ عبارة يمكن سماعها فجأة؟ تفضّل~.»
صاحب الحانة: “――اه…”
عبثت في ثيابها وأخرجت كيسًا جلديًا ورمته نحوه، فأمسكه ألديباران. ومن داخله، أخرج قطعة ذهبية، ثم قذفها بإبهامه قائلاً:
أخيرًا، وبعد أن أخذ وقته في الاستعداد، أخرج صاحب الحانة الحليب في قدح خشبي. استلمه ألديباران بتردد “شكرا”، وأشار برأسه نحو خارج الحانة.
ألديباران: «القليل كتعويض عن الإزعاج. احتفظ بها.»
رغم أنهم قد نجحوا إلى حدٍ كبير في الإيقاع بقديس السيف، راينهارد فان أسترِيا، وفقًا للخطة التي وضعها مسبقًا، فإن ألديباران لم يشعر بأي إنجاز يُذكر.
وبهذه الكلمات، سلّمها إلى صاحب الحانة الذي كان يراقب تبادل الحديث بصمت.
لقد كان نوعًا من الإحساس المسبق، وليس من النوع الجيد.
بجوار “ألديباران” كان هناك برميل ماء فارغ، وقد خدمهم صاحب الحانة على أكمل وجه. من المرجح أنهم تسببوا له ببعض القلق، إلا أن ألديباران استطاع أن يجتمع برجاله ويأخذ قسطًا من الراحة.
فجأة فقدت بيترا توازنها أمام ميلي، لكن الأخيرة أسرعت لإمساكها.
ياي: “رغم أن كل ذلك من مالي.”
صرخت ميلي بينما ارتطم جسدها بالجدار والأرض، وبيترا ما تزال بين ذراعيها.
ألديباران: “اصمتي. أعلم أنك وصلتِ للتو، لكن هل يمكنكِ التحرك على الفور؟”
كان هاينكل قد سقط إلى قاع اليأس لسببٍ مختلفٍ عن سبب ألديباران ، لكن طالما لم يُخطئ في صياغة كلماته، فإن هاينكل سيستجمع ما يكفي من عقله لسماع ما سيقوله .
ياي: “نظام تدريب الشينوبي مجنون، تعلم؟ يجعلوننا نجري بلا توقف من العاصمة الإمبراطورية إلى القرية دون نوم أو راحة لأكثر من نصف شهر، وكل ما نحمله هو أسطوانة خيزران واحدة مليئة بالماء.”
ميلي: “هذا… ليس مضحكًا أبدًا!”
ألديباران: “الأساطير المجنونة عن الشينوبي لديكم لا تخيب أبدًا، هاه.”
كانت أولى مشاعر ‘ذلك’ أقرب إلى كابوس يُعاش في اليقظة.
ربما أرادت أن توضّح أنها اعتادت على مثل هذه المعاناة القاسية، وأن مثل هذا السفر لن يرهقها؛ إلا أن ما استخلصه ألديباران من كلماتها هو الجنون المطلق الذي يميز الشينوبي، وأكد ذلك بالذكريات المحبطة التي عاشها مع أقسى شينوبي في الإمبراطورية.
فما دام الشيء الذي أراده قلبه أمامه ، لم يكن مستعدًا للإصغاء.
وعلى أي حال――
عندما أُمسِكَ بمعصمه، انحبس نفس ألديباران. وكان الجاني ــ رغم أنه تلقى ضربة مباشرة من التنين ــ هو هاينكل.
صاحب الحانة: “م-مهلًا…! أرجوكم، انتظروا.”
وبينما شجعها صوت طقطقة العقرب القرمزي الذي عاد إلى أعلى رأسها، أمسكت ميلي جسد بيترا بإحكام وركضت خارج الغرفة بسرعة.
في اللحظة التي كان فيها ألديباران ومن معه على وشك الرحيل، أوقفهم صوت صاحب الحانة.
ميلي: “نعم، شكرًا.”
بالأضافة إلى كونهم جماعة مبعثرة، فقد أظهر التنين أيضًا هجومًا عنيفًا منذ لحظات. مخاطبتهم تطلبت شجاعة كبيرة، لكنه ابتلع ريقه، واستجمع شجاعته وهو يواجه مجموعة ألديباران، قائلاً:
بالأضافة إلى كونهم جماعة مبعثرة، فقد أظهر التنين أيضًا هجومًا عنيفًا منذ لحظات. مخاطبتهم تطلبت شجاعة كبيرة، لكنه ابتلع ريقه، واستجمع شجاعته وهو يواجه مجموعة ألديباران، قائلاً:
صاحب الحانة: “ذاك… أعني، الكارثة التي تحدث في برج مراقبة بلياديس ، هل يمكنكم إيقافها؟ أنت هو التنين الإلهي فولكانيكا-ساما، أليس كذلك؟”
هاينكل: “نعم. زوجتي… لقد ظلت نائمةً طويلًا، طويلًا جدًا، لكن بدم التنين… يجب أن يكون بمقدوري إيقاظ لوانا. ولهذا تحمّلت هراءك!”
ألديباران: “آه…”
وما دام طرفاها لم يتخليا عن القتال، فإن أولئك الناس سيواصلون التحديق إلى الأبد. ومع ذلك، شعر ألديباران أن السكان لن يتحركوا من أماكنهم ما لم يحدث ما يهزّهم.
عند سماعه طلب صاحب الحانة، بدأ ألديباران يعبث بأجزاء خوذته المعدنية، وزفر تنهيدة ثقيلة.
بإعلانه لذلك، أدار ألديباران ظهره لصاحب الحانة، ولشعب ميرولا، وبدأ السير.
نظر من حوله، ليرى سكان ميرولا وقد أحاطوا بمجموعته من بعيد، وينظرون بنظرات مليئة بالرجاء—بل ينظرون إلى “ألديباران” بالتحديد.
ألديباران: “الأساطير المجنونة عن الشينوبي لديكم لا تخيب أبدًا، هاه.”
كانت أعينهم مليئة بالخوف والقلق، لكنها أيضاً متقدة بالرهبة والأمل.
فلام: “انزلي عبر الدرج الحلزوني! سأُعدّ عربة التنين.”
فرؤية التنين الإلهي الأسطوري فولكانيكا عن قرب، أيقظ في عقولهم إمكانية إنهاء المعركة الكارثية التي تدور رحاها بعيداً عنهم.
ميلي: ” الأخت الكبرى إيميليا والباقون مميزون جدًا حقـًا…”
لكن――
لهذا السبب، فإن اللوم في صدمتهم يقع على كانت――
«ألديباران»: “آسف، لكن إيقاف ذلك ليس من مهامي حالياً.”
“في النهاية، رجل بذراع واحدة وخوذة على وجهه يقتحم المكان ليلًا، أليس ذلك كافيًا للتردد قبل السماح له بالدخول إلى غرفة المعيشة؟”
صاحب الحانة: “――اه…”
هاينكل: “――لقد وعدتني بدم التنين! والآن، هناك تنين أمامنا مباشرة! ومع هذا، تطلب مني الانتظار!؟”
«ألديباران»: “قد يتمكن قديس السيف من إيقافها بأي ثمن، لكن هذا لا يعني أن ارتداداتها لن تصل إلى هنا. من الأفضل أن تغادروا البلدة لبضعة أيام.”
وكانت ما تزال تحتضن بيترا بين ذراعيها . دون وعي، كانت تحاول حمايتها من قوة الساحرة.
صاحب الحانة: “بضعة أيام… تقصد، كم تحديداً؟”
حبٌ صادق—ربما يمكن وصفه بذلك―― لهذا الرجل الذي جعل جوهر كيانه شيئًا كان ألديباران يعجب به ويكرهه في وقت واحد، كان طلب التعويض بعد التعاون فعّالًا للغاية.
بعد أن علق آماله على التنين الإلهي، تلقى جواباً خيب توقعاته. ومع ذلك، لم يفقد صاحب الحانة الأمل كلياً، وسئل مرة أخرى، باحثًا عن سبب يطفئ قلق القلوب المضطربة.
――لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا؟
حتى لو غادروا البلدة، فإلى متى؟
لكن في الوقت الراهن، ترك التنين الإلهي البرج مع آل ، ولا أحد يستطيع إيقاف ما سيحدث.
وكان الجواب――
«ألديباران»: «هاه؟ آه، لا شيء مهم فعلاً. فقط أنه ما يزال صلبًا وحيويًا.»
ألديباران: “――سبعة أيام.”
وإن دققنا، فالنصل لم يكن موجهًا نحو ألديباران ، بل نحو صدر التنين―― صوب قلبه النابض داخل جسده الضخم، حيث يُخزَّن دم التنين.
صاحب الحانة: “――――”
ألديباران : “كما تتخيل، قديس السيف وساحرة الغيرة.”
ألديباران: “خلال سبعة أيام، سيتم حسم الأمر―― في سبعة أيام، ستزول مسببات نهاية العالم.”
ميلي:”هذا… لا يعقل!”
بإعلانه لذلك، أدار ألديباران ظهره لصاحب الحانة، ولشعب ميرولا، وبدأ السير.
صاحب الحانة: “م-مهلًا…! أرجوكم، انتظروا.”
خلفه، كانت ياي تتبعه حاملةً هاينكل المغمى عليه على ظهرها، وأخيراً، وبصوت ثقيل يملأ الفراغ، بدأ “ألديباران” الآخر يمشي أيضًا.
―― خاطف قشرة التنين الإلهي، “ألديباران “.
فقد أصبحوا أعداء للعالم، لكن ألديباران ورجاله لم يتوقفوا.
وتردده ما كان ليكون من أجله هو، بل بدافع القلق على مشاعر ميلي… وإلسا أيضًا.
وبأي حال من الأحوال، لن تتوقف أقدامهم.
وبينما كان ألديباران يعدّل مخططه داخليًّا، أوشك على اتخاذ قرار بشأن كلماته القادمة ليرى إن كان باستطاعته تهدئة هاينكل――
ألديباران: “سأواصل―― حتى أظل كما أنا.”
فلام: “ذلك هو السيد الصغير. إنه يوقفها .”
…….
ألديباران: «…وحين تجمع ذلك مع مكانته وشخصيته، فلا بد أن حياته كانت مليئة بالعذاب، يا له من مسكين.»
Hijazi
هاينكل: “أخيرًا… أخيرًا ستستيقظ لوانا…!”
كانت ردة فعل طبيعية.
