Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 17

40.17

40.17

الفصل ١٧ : من فضلك ، لا تسامحني

قالت شيئًا بدا مفهومًا وغير مفهوم في آن، ثم أدارت وجهها فجأة بعيدًا. لكن ألديباران استمر في التحديق في جانب وجهها دون أن يبعد نظره.

وُضِعَت طاولة بيضاء ومظلة على قمة تل صغير تغطيه أعشاب خضراء يانعة.

وبذلك، أنهى طقسه في قطع وعد قد يقوده إلى موته.

سماء زرقاء صافية، وشَعْرٌ أسود يتمايل مع نسيم لطيف.

ومع امتلاء وجهه بالخزي، لم ينطق هاينكل بأي كلمة إضافية. وبعد أن حدّق فيه بصمت، أدار ألديباران وجهه إلى الأمام.

دون أن يعرف كيف، وجد نفسه جالسًا على كرسي، وعلى الجانب الآخر من الطاولة البيضاء، كانت هناك شابة ذات بياض وسواد تحتسي كوبًا من الشاي.

وبنفس المرتبة التي تحملها بريسيلا، لأنها هي الأخرى تتنافس على عرش المملكة، كان من الطبيعي أن تسكنها نفس الروعة بالفطرة.

تصاعد بخار دافئ من الكوب، لكن لم يُشَمّ له أيّ عطر —— كما لو أنه كان يحاكي مجرد مظهر العنصر المعروف بالشاي، بأسلوبٍ شبيه بالدمى الورقية .

هاينكل: «إذاً، كان من الأفضل وضعي على جانبي فقط! كم من الوقاحة لديكم لتقييد حركتي بلا داع…»

هكذا كان الانطباع المزيّف الذي أعطته له هذه الشخصية.

وُضِعَت طاولة بيضاء ومظلة على قمة تل صغير تغطيه أعشاب خضراء يانعة.

«ما الذي… حدث لي؟»

وبينما كانت تلمس شفتيها برفق، كانت كلماتها كأنّها شفرات تمزّق قلب ألديباران.

شخص يبحث عن إجابة للفوضى التي وقعت قبل لحظة.

وبالطبع، منذ اللحظة التي بدأ فيها طريقه هذا، لم يعد يحقّ له أن يشتكي بصوتٍ مسموع――

«أليس من المفترض أن تكون أنت من يعرف ذلك؟»

وحين أعطاها بنظرة صارمة، رفعت ياي إصبعًا واحدًا وقالت: “حسنًا، فهمت”.

أجاب شخص ، لكنها لم تكن إجابةً حقيقية للفوضى التي وقعت قبل لحظة.

أجاب شخص ، لكنها لم تكن إجابةً حقيقية للفوضى التي وقعت قبل لحظة.

وبينما تملّكه الغضب من شعوره بأن سؤاله يتم التهرب منه، بذل كل ما في وسعه لاستعادة رباطة جأشه، وكافح الرغبة في تفريغ انزعاجه تجاه الأحداث التي وقعت لتوّها أمام تلك الشابة الجالسة أمامه.

ياي: “هذا الجسد أيضًا سلاح شينوبي، فإهماله بهذا الشكل الجارح يُؤلم.”

وكذلك، كان لمسة من نظرته كمراقب .

لم يكن يرغب بأن يفهمه أحد . ولم يكن يتمنى المغفرة. بل كان يرجو، بكلّ جوارحه، أن لا يُغفَر له.

«إيكيدنا! أخرِجيني من هنا حالاً!»

على قمة التل الأخضر، أمام شابة تُعلن عن نفسها بأنها ساحرة، اجتاحه مجددًا شعور غامض —— نعم، لقد اجتاحه مجددًا.

تم تفسير نفاد الصبر والاندفاع على أنهما شجاعة، لاستغلالهما كاستفزاز يدفع بالمحادثة إلى الأمام.

ولهذا السبب، ستشكّل مهارات ياي كشينوبي دعماً بالغ الأهمية――

على قمة التل الأخضر، أمام شابة تُعلن عن نفسها بأنها ساحرة، اجتاحه مجددًا شعور غامض —— نعم، لقد اجتاحه مجددًا.

ياي: “حتى لو كنّا نبقيه حيًّا، فهو مجرد حمل إضافي، فربما يمكننا استخدامه كطُعم لتجنّب وحوش السحر… آآه، لا تَعْبِسْ، كنت أمزح فقط.”

مرة، ومرتين، وثلاث، وأربع، مرارًا وتكرارًا، كان هذا هو الحال.

هاينكل: «أنا… لست قلقاً…»

دائمًا، بلا استثناء، بغضّ النظر عن الظروف، كل حدث كان سلسلة من اللامنطقي والغموض.

وبينما تملّكه الغضب من شعوره بأن سؤاله يتم التهرب منه، بذل كل ما في وسعه لاستعادة رباطة جأشه، وكافح الرغبة في تفريغ انزعاجه تجاه الأحداث التي وقعت لتوّها أمام تلك الشابة الجالسة أمامه.

وبمواجهة كل ذلك، شدّ على أسنانه، ورفع وجوهه بإصرار، واستمر في النضال قدمًا.

ألديباران: «――――»

—— لقد واصل الكفاح، وضحى بنفسه في سبيله.

«لماذا لا تجرب وترى؟»

«لماذا لا تجرب وترى؟»

ألديباران: «――هـك».

—— أرجوك، توقف.

كانت هذه أول مرة يُحدّث فيها المصفوفة منذ قرابة ست ساعات――

—— أرجوك، أتوسل إليك، توقف. لا تدعهم يقولون ما سيقال لاحقًا. لا تدعهم يقولونه.

“فالعذاب الناتج عن البحث العقلي عن جواب هو، بالنسبة لي، قمة النشوة.”

«فعل شيء لتحقيق ما يرغبه المرء، أمر أراه جديرًا بالاحترام. ولن أتراجع عن هذا الرأي. في الواقع، أعتقد أن مثل هذه الأفعال بالذات، هي ما يجعل للحياة قيمة.»

فحتى لو أكمل مهمته، فلن يُغفَر له أيّ مما فعله، ولن يُبرَّأ، بل لن يُعدَّ مقبولًا أو مبررًا بأي وجه من الوجوه.

—— أرجوك، توقف. أرجوك، توقف. أتوسل إليك، أرجوك، توقف.

وضع ألديباران يده على خوذته، وتنفس نفسًا طويلًا وعميقًا.

—— توقف، توقف، توقف، توقف، توقف، توقف، توقف، توقف، توقف، توقف، توقف، توقف، توقف، توقف، توقف، توقف.

ياي: «إنها “الأسوأ”، عندما تجمع بين “الأكثر” و”السيء”. لقد وقعنا في كمين».

—— توقف.

فقط على بُعد عشرة كيلومترات تقريبًا، كانت معركة بين أقوى الكائنات في هذا العالم .

«إيكيدنا… باستطاعتي العودة عبر—— الموت.»

مع أنه لم يخبرها بتفاصيل ما حدث في الإمبراطورية، أشارت ياي إلى الكارثة العظيمة ــ لا بد أنها سمعت عنها من مكانٍ ما.

—— آه، آه، آه… أرجوك.

وبمواجهة كل ذلك، شدّ على أسنانه، ورفع وجوهه بإصرار، واستمر في النضال قدمًا.

أرجوك، لا تدعيه يتألم.

«أرجوك لا تستخدم كلمات فظة كهذه، هاينكل-ساما. كما ترى، نحن معزولون ونفتقر للأفراد، لذا لا يمكننا تضييع موارد لمراقبتك، هاينكل-ساما».

أرجوك، لا تبكِ.

ياي: «هه ، هذا فعلاً مفاجئ. رغم أن هذا لا ينطبق إطلاقاً على ابنك، أليس كذلك؟»

أرجوك، لا تتأذَ.

ياي: “نصيحة منطقية للغاية ―― فلو كنت قد جعلتك تحبني، يا آل-ساما، لكان الغد مضمونًا بالنسبة لي. لكن، تلك الأمنية تلاشت مع موت السيدة.”

أرجوك، لا تخف.

――المزعج في الإرهاق العقلي أنه، على عكس التعب الجسدي، لا يمكن رؤيته بالعين المجردة.

أرجوك، لا تضحك.

رسم خط أحمر خطاً عبر مؤخرة عنقه―― وبينما كان هاينكل يفرك المكان الذي سال فيه الدم، امتدت يده لا إرادياً نحو سيفه عند خصره، لأنه كان غاضبًا من ثرثرة ياي المستفزة.

أرجوك، لا تسامح.

أرجوك، لا تبكِ.

“لأنك طرحت سؤال «لماذا»، فأنت مؤهَّل، وأبواب حفلة الشاي هذه مفتوحة لك. وبشربك الشاي المُقدَّم من ساحرة، يتم قبولك كضيف شرف. وبصفتي مضيف هذه الحفلة، فأنا ملزمة بالترحيب بك――والآن، يمكنك أن تطرح ما تشاء من أسئلة.”

كان قد كبح إرهاقه العقلي بفضل قدرته، واستعاد قوّته البدنية قسرًا عبر سحر الماء وسحر الين، ومع ذلك، بدا وكأنه على وشك الانفجار من شدّة الأفكار التي تثقل ذهنه والهموم التي يحملها.

أرجوك، أرجوك، أرجوك، أرجوك، أرجوك، أرجوك، أرجوك، أرجوك، أتوسل إليك.

ألديباران: “وماذا عنه؟”

――أتوسل إليك، أرجوك، توقف.

فقط على بُعد عشرة كيلومترات تقريبًا، كانت معركة بين أقوى الكائنات في هذا العالم .

“فالعذاب الناتج عن البحث العقلي عن جواب هو، بالنسبة لي، قمة النشوة.”

ألديباران: «――――»

أتوسل إليك، لذا أرجوك، يجب ألا تساعد هذا الشخص.

لكن، وبما أن مواصفات جسده كانت ضعيفة منذ البداية، فحتى لو كان ألديباران الآن هو الأقوى في تاريخه، فلن يكون أكثر من وقودٍ في مواجهة مباشرة.

……..

وبالطبع، منذ اللحظة التي بدأ فيها طريقه هذا، لم يعد يحقّ له أن يشتكي بصوتٍ مسموع――

――المزعج في الإرهاق العقلي أنه، على عكس التعب الجسدي، لا يمكن رؤيته بالعين المجردة.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Abdulaziz Alzahrani🔥 100🥉1 1🔥 1004Abdullah S🔥 1005Abdullah AL RAGAWY🔥 1006صقر المطيري🔥 1007Aluminum🔥 1008Rayan Alharbi🔥 1009Abdulaziz Abdullah🔥 10010AHMED M احمد🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006SFM OP💎 1007A N O N Y M O U S💎 1008abdullah Alrehaili💎 1009Mohammed Alotaibi💎 10010Muhannad Alenazi💎 100

بالطبع، هناك مؤشرات واضحة مثل انعدام القدرة على التفكير السليم، وحدة التوتر التي لا يمكن تجنبها، ودوائر قاتمة أعمق من مستنقع بلا قاع تحت العينين.

ألديباران: “لكنني لم ألمسك قط!؟”

لكن تلك المؤشرات تُعد تغيرات جسدية، لذا في نهاية المطاف، لا يختلف الأمر كثيرًا عن التعب الجسدي؛ على الأقل، هذا ما فكر فيه ألديباران.

ألديباران: “فهمتي بشكل خاطئ ، كنت فقط أفكر بكيف أردّ عليك وأُسكتك. ثم أنتِ…”

أما الإرهاق العقلي الحقيقي، فلا يمكن لمسه باليد، ولا شفاؤه بالسحر؛ فهو شيء من نوعٍ خاص.

وبذلك، أنهى طقسه في قطع وعد قد يقوده إلى موته.

وما كان مطلوبًا لشفاء ذلك العقل المنهك لم يكن كلمات، ولا علاقات―― ما كان مطلوبًا هو الزمن.

يائي: “آآه، هذا التفكير لا يعجب الفتيات إطلاقًا ولكن لديك حقًا شينوبي خادمة بالفعل.”

فقط الزمن هو من يمنح اللطف الكافي لشفاء عقلٍ أنهكته الندوب.

ألديباران: “…العجوز سوف يتمزق . أسرعي وفكي قيده قبل أن يحدث هذا .”

ولهذا السبب――

ألديباران: “العالم سينهار قبل أن تصل معركتهما إلى نهايتها . وإن حصل ذلك، فالنهاية قد وصلت بالفعل.”

ألديباران: “――إعادة توسيع المنطقة ، وإعادة تعريف المصفوفة.”

قالت شيئًا بدا مفهومًا وغير مفهوم في آن، ثم أدارت وجهها فجأة بعيدًا. لكن ألديباران استمر في التحديق في جانب وجهها دون أن يبعد نظره.

بهمسة، بعد أن هدأ أخيرًا، قام ألديباران بتحديث مصفوفتِه.

وهكذا――

كانت هذه أول مرة يُحدّث فيها المصفوفة منذ قرابة ست ساعات――

حين تنتهي الحكاية، لا محالة، ستحترق جثّة ألديباران على المشنقة.

القدرة على إطالة تجربته الجسدية للزمن كما يشاء، دون أن يتقدّم الوقت الحقيقي، كانت الميزة العظمى لقدرته.

ومن دون وجود راينهارد، سيكون عليهم حشد قوى بمستوى فرسان المملكة، وإلا فلن يقدروا حتى على الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع فولكانيكا—هكذا ستكون وجهة نظرهم.

داخل حدود المنطقة الذي أنشأها ، كان بإمكانه شرب السم لإعادة تكرار فترة زمنية محددة كما يشاء، ليخلق بذلك وقتًا يسمح له بتهدئة ذهنه.

ياي: «هه ، هذا فعلاً مفاجئ. رغم أن هذا لا ينطبق إطلاقاً على ابنك، أليس كذلك؟»

حتى في معركته ضد راينهارد، استغل هذه الميزة إلى أقصى حد، لصقل خططه وجَرّه إليها.

ومع ذلك، نظرت إليه نظرة دلال متعمدة، وقالت:

ألديباران: “مع ذلك، لقد تفادى تقريبًا كل واحدة منها…”

ألديباران: «――هـك».

وفي النهاية، اضطر للعب ورقة لم يكن يرغب باستخدامها، لذا لم يستطع أن يدّعي النصر؛ في أفضل الأحوال، كانت تعادلًا تحت وطأة الجراح. وبصراحة، كانت خسارة للطرفين معًا.

ياي: “رجاءً، حقّق ما عزمت على إنجازه، يا آل-ساما. إن كان ذلك هو الهدف، فسواءً جسدي، مهاراتي، تقنيّاتي، أو أي شيء آخر… استخدمني كما تشاء. سأكون وسادتك إن أردت الراحة، أو متنفّسك إن أردت الغضب .”

على كلٍ، فقد بدأ تفكيره الضبابي وتوتره الشديد بالزوال تدريجيًّا.

كانت ياي تحتضن كتفيها النحيلتين بطريقة مثيرة للشفقة، لكن ألديباران ردّ بنفاد صبر.

للأسف، لا يعلم ما حلّ بأكياس التعب تحت عينيه، لكنه لم يكن يملك الوقت لاستخدام مستحضرات لإخفائها، فاكتفى بارتداء خوذته السوداء المتعرّجة التي تلاءمت تمامًا مع جسده وعقله المنهكين.

—— أرجوك، أتوسل إليك، توقف. لا تدعهم يقولون ما سيقال لاحقًا. لا تدعهم يقولونه.

ورغم أن جسده وعقله بديا متآكلين، إلا أن حالته الجسدية كانت ممتازة بالفعل.

“لأنك طرحت سؤال «لماذا»، فأنت مؤهَّل، وأبواب حفلة الشاي هذه مفتوحة لك. وبشربك الشاي المُقدَّم من ساحرة، يتم قبولك كضيف شرف. وبصفتي مضيف هذه الحفلة، فأنا ملزمة بالترحيب بك――والآن، يمكنك أن تطرح ما تشاء من أسئلة.”

كأقوى كائنٍ أسمى، فإن القول بأن تنينًا منحه طاقة لا تنضب هو مبالغة، لكن إمدادات مانا واسعة كانت تحت تصرفه.

القدرة على إطالة تجربته الجسدية للزمن كما يشاء، دون أن يتقدّم الوقت الحقيقي، كانت الميزة العظمى لقدرته.

مدعومًا بتعافي سحر الماء وتعزيز سحر الين، كان هذا أقوى تجسيد لألديباران منذ أن وُلد في هذا العالم، ولا أحد يمكنه إنكار ذلك.

وأثناء تقدُّم مجموعة ألديباران عبر الغابة، لم يكن “ألديباران” يرافقهم. بالطبع، كان جسده الضخم سيجعلهم مكشوفين ، لكن كانت هناك مهمة معينة أراد ألديباران أن يؤديها مستغلاً شهرته وهيئته اللافتة.

ألديباران: “مع ذلك، يشبه الأمر نملةً تمّ مضاعفة قدرتها مئة مرة؛ ومهما راكمت من تعزيزات، فلن تتمكن من هزيمة إنسان.”

ثم، وبينما بقيت نظراتهما معلّقة:

فضلًا عن أن خصومه، مقارنةً بذلك المثال، لم يكونوا بشرًا أصلًا، بل أقرب للفيلة أو الأسود.

دون أن يعرف كيف، وجد نفسه جالسًا على كرسي، وعلى الجانب الآخر من الطاولة البيضاء، كانت هناك شابة ذات بياض وسواد تحتسي كوبًا من الشاي.

لكن، وبما أن مواصفات جسده كانت ضعيفة منذ البداية، فحتى لو كان ألديباران الآن هو الأقوى في تاريخه، فلن يكون أكثر من وقودٍ في مواجهة مباشرة.

لكن، وبما أن مواصفات جسده كانت ضعيفة منذ البداية، فحتى لو كان ألديباران الآن هو الأقوى في تاريخه، فلن يكون أكثر من وقودٍ في مواجهة مباشرة.

وبعد أن وضع هذا التقييم البائس لنفسه جانبًا ――

«أليس من المفترض أن تكون أنت من يعرف ذلك؟»

ألديباران: “――سبعة أيام.”

على كلٍ، فقد بدأ تفكيره الضبابي وتوتره الشديد بالزوال تدريجيًّا.

رفع ركبةٍ واحدة، وأسند ظهره إلى جدار من ألواح الخشب المتسخة، وبدأ ألديباران يعدّ المهلة المتبقية له.

ياي: “ــ أرجوك لا تفهمني خطأ. يا آل-ساما، لست ألومك لأنك لم تحمي السيدة، كما تعلم؟”

المكان الذي اختاروه للاستراحة كان كوخ صيد صغير عثرت عليه ياى في عمق الغابة.

عبر إعلانها المشاركة في الاختيار الملكي، تم إعلان وجود بريسيلا بارييل أيضًا في إمبراطورية فولاكيا، فكان من المحتم أن يدرك البعض أنها بريسا بنديكت ، التي نجت في دولة أجنبية بعد أن هربت من نهاية مراسم الاختيار الإمبراطوري المتعلق بخلافة العرش.

ولحسن الحظ، بدا أن صاحبه غائب في هذا الوقت من السنة، فدخلوا إليه واستعملوه كما يحلو لهم.

—— أرجوك، أتوسل إليك، توقف. لا تدعهم يقولون ما سيقال لاحقًا. لا تدعهم يقولونه.

لم يكن من المنطقي أن يتوقع وجود سرير ناعم أو حمام في الهواء الطلق، لكن من حيث كونه لا يجذب الأنظار، فقد كان بالنسبة لألديباران لا يقلّ قيمة عن جناحٍ فندق فاخر.

ياي: “أرى النظرة الغاضبة على وجهك، كما تعلم؟”

من هذه اللحظة فصاعدًا، عليهم تجنب المعارك التي يمكن تجنّبها، والمضي قدمًا في الأحداث بسلاسة.

—— توقف، توقف، توقف، توقف، توقف، توقف، توقف، توقف، توقف، توقف، توقف، توقف، توقف، توقف، توقف، توقف.

التمثيلية الصغيرة التي أدوها في ميرولا، البلدة الأقرب إلى كثبان أوغاريا الرملية، كانت استثناءً لذلك.

كان قد كبح إرهاقه العقلي بفضل قدرته، واستعاد قوّته البدنية قسرًا عبر سحر الماء وسحر الين، ومع ذلك، بدا وكأنه على وشك الانفجار من شدّة الأفكار التي تثقل ذهنه والهموم التي يحملها.

فهي كانت نقطة الالتقاء بينه وبين حلفائه، كما أنه لم يستطع مقاومة رغبته في شرب الحليب، فضلًا عن ضرورة إعلام السكان بأن ما يحدث قد تجاوز حدود الإدراك، وأنه لن يكون هناك من ينقذهم منه.

مدعومًا بتعافي سحر الماء وتعزيز سحر الين، كان هذا أقوى تجسيد لألديباران منذ أن وُلد في هذا العالم، ولا أحد يمكنه إنكار ذلك.

فقط على بُعد عشرة كيلومترات تقريبًا، كانت معركة بين أقوى الكائنات في هذا العالم .

داخل حدود المنطقة الذي أنشأها ، كان بإمكانه شرب السم لإعادة تكرار فترة زمنية محددة كما يشاء، ليخلق بذلك وقتًا يسمح له بتهدئة ذهنه.

مكيدة ألديباران كانت قد استدعت ساحرة الحسد، وكان من المؤكد أن راينهارد سيُضحي بحياته ليمنعها.

ياي: “ما الأمر؟”

لكن لم يكن هناك ما يضمن أن آثار تلك المعركة ستبقى محصورة في بحر الرمال، فالوميض المتواصل في السماء لن يتوقف بسهولة، لذا كان الهروب ضروريًا.

ياي: «لكن ، هل سيمضي كل شيء بسلاسة بحيث لا يعترض طريقنا أحد؟ أليس من المحتمل جداً أن أعوان قديس السيف-ساما قد علموا بالفعل بخيانتك، آل-ساما؟»

أما عن تحديده مهلة سبعة أيام ، فذلك لم يكن منفصلًا عن هذه المعركة―― بل على العكس، كان مرتبطًا بها أشد الارتباط.

ياي: «لكن ، هل سيمضي كل شيء بسلاسة بحيث لا يعترض طريقنا أحد؟ أليس من المحتمل جداً أن أعوان قديس السيف-ساما قد علموا بالفعل بخيانتك، آل-ساما؟»

فحسب ما يعرفه ألديباران، فإن قديسى السيف وساحرة الحسد متكافئان تمامًا.

هاينكل: «لا يهمني! عندما وصلت، لم تكن هذه المرأة في القصر أصلاً!»

معركتهما ستعيد تكرار نفس الحركات ألف يوم، دون الوصول إلى نهاية.

لكن تلك المؤشرات تُعد تغيرات جسدية، لذا في نهاية المطاف، لا يختلف الأمر كثيرًا عن التعب الجسدي؛ على الأقل، هذا ما فكر فيه ألديباران.

لكن ذلك فقط إذا كانت المعركة محصورة بينهما وحدهما.

يائي: “نعم نعم نعم، الشينوبي الخادمة متعددة المواهب في خدمة آل-ساما، ياي، جاهزة للعمل!”

وبعد أن نجح ألديباران في خلق هذه المواجهة بنفسه، فلن تستمر المعركة ألف يوم.

لم تكن تلك الكلمات بريئة، بل حملت نية واضحة لإيلامه. وياي كانت تدرك تمامًا تأثير كلماتها، وكذلك، ألديباران لم يحاول أن يصدّها.

وذلك لأن――

قالت شيئًا بدا مفهومًا وغير مفهوم في آن، ثم أدارت وجهها فجأة بعيدًا. لكن ألديباران استمر في التحديق في جانب وجهها دون أن يبعد نظره.

ألديباران: “العالم سينهار قبل أن تصل معركتهما إلى نهايتها . وإن حصل ذلك، فالنهاية قد وصلت بالفعل.”

ثم قال:

وقبل أن تحل نهاية العالم، سيكون من الضروري إيقاف هذه المعركة.

«أليس من المفترض أن تكون أنت من يعرف ذلك؟»

من هذه الزاوية، ورغم أنه كان من خطط لهذه المواجهة، فهي أصبحت أيضًا سببًا لنهاية العالم، ومن ثمّ أصبحت أحد الأمور التي أقسم ألديباران على محوها.

ألديباران: “إلى قطع ، هاه. هل يمكن حقًا أن تفعلي ذلك بهذا العجوز؟”

ألديباران: “الكثير من الأمور… هناك أشياء كثيرة عليّ إنجازها…”

ألديباران: “إلى قطع ، هاه. هل يمكن حقًا أن تفعلي ذلك بهذا العجوز؟”

وضع ألديباران يده على خوذته، وتنفس نفسًا طويلًا وعميقًا.

―― وعندما يحين ذلك الموعد، سيكون ألديباران قادرًا أخيرًا على تفكيك منطقته… وتدمير المصفوفة.

كان قد كبح إرهاقه العقلي بفضل قدرته، واستعاد قوّته البدنية قسرًا عبر سحر الماء وسحر الين، ومع ذلك، بدا وكأنه على وشك الانفجار من شدّة الأفكار التي تثقل ذهنه والهموم التي يحملها.

لكن لم يكن هناك ما يضمن أن آثار تلك المعركة ستبقى محصورة في بحر الرمال، فالوميض المتواصل في السماء لن يتوقف بسهولة، لذا كان الهروب ضروريًا.

وبالطبع، منذ اللحظة التي بدأ فيها طريقه هذا، لم يعد يحقّ له أن يشتكي بصوتٍ مسموع――

«إيكيدنا! أخرِجيني من هنا حالاً!»

“――لا تكن عنيدًا بلا داعٍ، لم لا تعتمد على أحدهم وتسترخي ولو مرة؟ عندك ذراعٌ واحدة فقط، بعد كل شيء”

بالطبع، هناك مؤشرات واضحة مثل انعدام القدرة على التفكير السليم، وحدة التوتر التي لا يمكن تجنبها، ودوائر قاتمة أعمق من مستنقع بلا قاع تحت العينين.

ألديباران: “…ياي؟ أهذه أنت؟”

ياي: «سأفعل، سأفعل. انظر بنفسك، خنصر ياي-تشان متشابك مع خنصر آل-ساما».

يائي: “نعم نعم نعم، الشينوبي الخادمة متعددة المواهب في خدمة آل-ساما، ياي، جاهزة للعمل!”

ألديباران: «آسف، أيها العجوز، لكن من الآن فصاعداً، كليكما سيكون له دور لا غنى عنه. لن أطلب منكما الانسجام، لكن على الأقل، أدّيا دوركما كما يجب.»

ومن غير أي صوتٍ أو خطوة، كما لو أنها خرجت فعلًا من الظلال، ظهرت تلك الفتاة―― ياي، وهي تطلق مزحة وابتسامة تزين وجهها.

وبعد أن نجح ألديباران في خلق هذه المواجهة بنفسه، فلن تستمر المعركة ألف يوم.

وبينما كانت تمشي نحوه ويداها مشبوكتان خلف ظهرها، هزّ ألديباران كتفيه قائلاً:

رفع ركبةٍ واحدة، وأسند ظهره إلى جدار من ألواح الخشب المتسخة، وبدأ ألديباران يعدّ المهلة المتبقية له.

ألديباران: “بعيدًا عن تعدد المواهب والمساعدة، لقب ‘شينوبي خادمة’ يجمع أكثر من نوع شخصية واحد.”

ياي: «سأفعل، سأفعل. انظر بنفسك، خنصر ياي-تشان متشابك مع خنصر آل-ساما».

ياي: “حقًا؟ رغم أني قد تخلّيت، وبكل حزن ، عن ألقاب ‘جميلة’ و’لطيفة’ و’رقيقة’ حسنا حسنا، بما أنك لا تعتقد أن لدي هذه الصفات، كيف تُقيّمني يا آل-ساما؟”

ياي: “حقًا؟ رغم أني قد تخلّيت، وبكل حزن ، عن ألقاب ‘جميلة’ و’لطيفة’ و’رقيقة’ حسنا حسنا، بما أنك لا تعتقد أن لدي هذه الصفات، كيف تُقيّمني يا آل-ساما؟”

ألديباران: “…شينوبي خادمة تشبه قطة خاضعة؟”

لكن لم يكن هناك ما يضمن أن آثار تلك المعركة ستبقى محصورة في بحر الرمال، فالوميض المتواصل في السماء لن يتوقف بسهولة، لذا كان الهروب ضروريًا.

يائي: “آآه، هذا التفكير لا يعجب الفتيات إطلاقًا ولكن لديك حقًا شينوبي خادمة بالفعل.”

الآن، بعد أن تحطّم التفاهم الصامت بينهما، أصبحت معاناة ياي بمثابة عقوبة طبيعية.

وبينما أعطته نظرة استخفاف صادقة، زمجر ألديباران وقال: “اصمتي، أنتِ”.

ياي: «――آل-ساما، هناك مشكلة طارئة!»

فهو وسط أزمة تتطلب منه أن يستنفد كامل طاقته الذهنية.

كانت ياي مكلّفة بإخماد الشرارة التي تمثلها بريسيلا قبل أن تتحول إلى نار مستعرة في المملكة؛ قاتلة أرسلها أحد جنرالات الإمبراطورية الألهين ، شيشا غولد.

ولا يرغب في تضييع وقته على مزاح شريكة لا يحتاج إلى كسب ودّها أصلًا.

ــ ياي تينزين كانت قاتلة تم إرسالها لاغتيال بريسيلا بارييل.

ألديباران: “قبل كل شيء، ألم أقل لك أن تراقبي العجوز؟ وتتفقدي الطرق المؤدية خارج الغابة؟ وتراقبي محيط الكوخ؟ وتحضّري طعامنا؟”

لكن، عندما لمح ألديباران بريقاً خطيراً في عيني ياي في اللحظة ذاتها، لم يكن أمامه سوى التدخّل في الموقف قائلاً: «انتظري».

ياي: “ألا تعتقد أن هذا أفعال سوداء ؟ هذا هو تعريف الاستغلال في كلماتك ”

عبر إعلانها المشاركة في الاختيار الملكي، تم إعلان وجود بريسيلا بارييل أيضًا في إمبراطورية فولاكيا، فكان من المحتم أن يدرك البعض أنها بريسا بنديكت ، التي نجت في دولة أجنبية بعد أن هربت من نهاية مراسم الاختيار الإمبراطوري المتعلق بخلافة العرش.

ألديباران: “أنتِ شينوبي خادمة متعددة المواهب، أليس كذلك؟ أظهري بعض المجهود حتى لا تلطّخي اسمك .”

ومع ذلك، نظرت إليه نظرة دلال متعمدة، وقالت:

ياي: “حقًا ، آل-ساما، أنت أوني و وحش مندمجين معًا ! مزيج همجي مرعب”

Hijazi

وأخرجت لسانها قائلة “بييييه”، ثم ردّت عليه بتذمر من دون أن تخفي امتعاضها.

على كلٍ، فقد بدأ تفكيره الضبابي وتوتره الشديد بالزوال تدريجيًّا.

وحين أعطاها بنظرة صارمة، رفعت ياي إصبعًا واحدًا وقالت: “حسنًا، فهمت”.

عندما رأت ذلك، ارتسم على وجه ياي تعبير حائر، كما لو كانت فتاة صغيرة لا تفهم ما يحدث―― تذكّر في تلك اللحظة كيف تفاجأت برسيلا من قبل حين فعل الشيء نفسه أمامها.

ياي: “الطعام جاهز. لكن من الذي يأكله الشينوبي. مراقبة محيط الكوخ تمت، يبدو أن وحوش السحر موجودة حتى في هذه الغابة~ وبالمناسبة، وجدت ممرًا في الغابة له أرضية ثابتة. أنصحك بتمرين ساقيك ط قليلًا. أما بخصوص هاينكل-ساما…”

«إيكيدنا… باستطاعتي العودة عبر—— الموت.»

ألديباران: “وماذا عنه؟”

وبذلك، أنهى طقسه في قطع وعد قد يقوده إلى موته.

ياي: “حتى لو كنّا نبقيه حيًّا، فهو مجرد حمل إضافي، فربما يمكننا استخدامه كطُعم لتجنّب وحوش السحر… آآه، لا تَعْبِسْ، كنت أمزح فقط.”

أرجوك، لا تسامح.

ألديباران: “لا ينبغي أن تكوني قادرة على رؤية وجهي.”

“لأنك طرحت سؤال «لماذا»، فأنت مؤهَّل، وأبواب حفلة الشاي هذه مفتوحة لك. وبشربك الشاي المُقدَّم من ساحرة، يتم قبولك كضيف شرف. وبصفتي مضيف هذه الحفلة، فأنا ملزمة بالترحيب بك――والآن، يمكنك أن تطرح ما تشاء من أسئلة.”

ياي: “لكني أرى الإشارات التي تصدر عنك. حضورك طاغٍ يا آل-ساما.”

ياي: “ــ أرجوك لا تفهمني خطأ. يا آل-ساما، لست ألومك لأنك لم تحمي السيدة، كما تعلم؟”

قالت شيئًا بدا مفهومًا وغير مفهوم في آن، ثم أدارت وجهها فجأة بعيدًا. لكن ألديباران استمر في التحديق في جانب وجهها دون أن يبعد نظره.

بهمسة، بعد أن هدأ أخيرًا، قام ألديباران بتحديث مصفوفتِه.

لم تمضِ لحظات حتى تنفّست بعمق واستسلمت:

ألديباران: «――نعم، لكن بدلاً من تسميته بالحقيقة، سأقول إنني جاد بذلك. أنا جاد تماماً في إنهائه خلال سبعة أيام.»

ياي: “هاينكل-ساما مقيد (مربوط) تمامًا. سأنتبه إذا استيقظ، وإن حاول الهرب بشدة، فأطرافه ستتحوّل إلى قطع.”

ياي: “الطعام جاهز. لكن من الذي يأكله الشينوبي. مراقبة محيط الكوخ تمت، يبدو أن وحوش السحر موجودة حتى في هذه الغابة~ وبالمناسبة، وجدت ممرًا في الغابة له أرضية ثابتة. أنصحك بتمرين ساقيك ط قليلًا. أما بخصوص هاينكل-ساما…”

ألديباران: “إلى قطع ، هاه. هل يمكن حقًا أن تفعلي ذلك بهذا العجوز؟”

ياي: «هه ، هذا فعلاً مفاجئ. رغم أن هذا لا ينطبق إطلاقاً على ابنك، أليس كذلك؟»

ياي: “حتى وإن كان جسده صلبًا ، فهو ليس من رجال الحديد، بعض أجزائه أضعف من غيرها. وتقنيتي تستهدف تلك الأجزاء. ثم إنك، رغم أنك تسألني إن كنت أستطيع، ستغضب لو أنني فعلت ذلك فعلًا، أليس كذلك؟”

هاينكل: «هاااه!؟ كمين!؟ إذًا لماذا كان كل ذاك !؟ خطة التشتيت باستخدام التنين وكل ذلك!»

ألديباران: “على الأرجح.”

على كلٍ، فقد بدأ تفكيره الضبابي وتوتره الشديد بالزوال تدريجيًّا.

ياي: “إذًا، لن أفعل. لا فائدة من إغضابك يا آل-ساما، أليس كذلك؟”

كانت ياي تحتضن كتفيها النحيلتين بطريقة مثيرة للشفقة، لكن ألديباران ردّ بنفاد صبر.

رفعت كلتا يديها إشارة إلى أنها لا تنوي المواجهة، مما دفع ألديباران إلى أن يُرخي كتفيه قليلًا.

ألديباران: «بالضبط.»

أسلوبها في الحديث كان طائشًا، ولم تخلُ من حس الدعابة، لكن كلماتها لم تكن كذبًا. فما فعله ألديباران بها لم يكن شيئًا يجعله تخطّط لشيء بسهولة .

ومن دون وجود راينهارد، سيكون عليهم حشد قوى بمستوى فرسان المملكة، وإلا فلن يقدروا حتى على الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع فولكانيكا—هكذا ستكون وجهة نظرهم.

لقد حطّم إرادتها المتمرّدة إلى أقصى حد مُمكن ــ لا، لقد حطّم قلبها.

ياي: “الطعام جاهز. لكن من الذي يأكله الشينوبي. مراقبة محيط الكوخ تمت، يبدو أن وحوش السحر موجودة حتى في هذه الغابة~ وبالمناسبة، وجدت ممرًا في الغابة له أرضية ثابتة. أنصحك بتمرين ساقيك ط قليلًا. أما بخصوص هاينكل-ساما…”

السبب في أن ياي تينزين تساعد ألديباران الآن، هو ما فعله بها.

“――لا تكن عنيدًا بلا داعٍ، لم لا تعتمد على أحدهم وتسترخي ولو مرة؟ عندك ذراعٌ واحدة فقط، بعد كل شيء”

ــ ياي تينزين كانت قاتلة تم إرسالها لاغتيال بريسيلا بارييل.

وبعد أن نجح ألديباران في خلق هذه المواجهة بنفسه، فلن تستمر المعركة ألف يوم.

عبر إعلانها المشاركة في الاختيار الملكي، تم إعلان وجود بريسيلا بارييل أيضًا في إمبراطورية فولاكيا، فكان من المحتم أن يدرك البعض أنها بريسا بنديكت ، التي نجت في دولة أجنبية بعد أن هربت من نهاية مراسم الاختيار الإمبراطوري المتعلق بخلافة العرش.

هكذا، تخلّى ألديباران عن محاولة تصحيح سلوك ياي، وطلب من هاينكل أن يتنازل. كان يشعر بالأسف تجاهه، لكن طالما أنه يرغب في “دم التنين”، فلن يستطيع معارضة خطط ألديباران أو نظرته. فسيتم استغلاله قسرًا.

كانت ياي مكلّفة بإخماد الشرارة التي تمثلها بريسيلا قبل أن تتحول إلى نار مستعرة في المملكة؛ قاتلة أرسلها أحد جنرالات الإمبراطورية الألهين ، شيشا غولد.

ألديباران: “…شينوبي خادمة تشبه قطة خاضعة؟”

في الواقع، كانت عملية تسلّل الشينوبي الأنثى ناجحة ببراعة، وحين استُخدمت كخادمة لبريسيلا، برزت كخادمة مجتهدة في أراضي بارييل؛ وقد أحبّتها بريسيلا، بل وحتى شولت كان يعشقها بشدّة. أما ألديباران، فكان يعتبرها زميلة يسهل التعامل معها.

دائمًا، بلا استثناء، بغضّ النظر عن الظروف، كل حدث كان سلسلة من اللامنطقي والغموض.

ومع ذلك، دون أن تنسى هدفها الأساسي، كانت ياي تستهدف حياة بريسيلا.

ألديباران: “لا تتمسكي بأسلحة غير فعّالة. حين تخلطين بين الوسيلة والغاية، تنزلقين نحو هاوية.”

ولذا――

عبر إعلانها المشاركة في الاختيار الملكي، تم إعلان وجود بريسيلا بارييل أيضًا في إمبراطورية فولاكيا، فكان من المحتم أن يدرك البعض أنها بريسا بنديكت ، التي نجت في دولة أجنبية بعد أن هربت من نهاية مراسم الاختيار الإمبراطوري المتعلق بخلافة العرش.

ياي: “كان آل-ساما مرعبًا جدًا في ذلك اليوم. بحجة التدريب في القرية، خاض جسدي تقريبًا كل أنواع الألم الممكنة في هذا العالم… لكنها كانت أول مرة في حياتي أشعر فيها بخوفٍ حقيقي.”

ومع ذلك، دون أن تنسى هدفها الأساسي، كانت ياي تستهدف حياة بريسيلا.

ألديباران: “…قصة كهذه تؤلم صدري.”

ورغم أن جسده وعقله بديا متآكلين، إلا أن حالته الجسدية كانت ممتازة بالفعل.

ياي: “يجب أن تشعر على الأقل ببعض ما عانيته. لو عشت ما عشته منذ ذلك اليوم، حين أصبحت الخادمة الوفيّة لآل-ساما المخيف ذاك، لا بد أنك كنت لتتحمّل الأمر بسهولة. ابتعدت عن السيدة وشولت-تشان… وخضعت لكل ما تأمرني به يا آل-ساما، حتى سمحت لك بفعل ما يحلو لك بجسدي…”

وبينما تملّكه الغضب من شعوره بأن سؤاله يتم التهرب منه، بذل كل ما في وسعه لاستعادة رباطة جأشه، وكافح الرغبة في تفريغ انزعاجه تجاه الأحداث التي وقعت لتوّها أمام تلك الشابة الجالسة أمامه.

ألديباران: “لكنني لم ألمسك قط!؟”

“ـــ غااااه! مـ-ما الذي يحدث!؟ كيف… غااااه!؟”

كانت ياي تحتضن كتفيها النحيلتين بطريقة مثيرة للشفقة، لكن ألديباران ردّ بنفاد صبر.

ثم قال:

كان ما قالته قد أساء إليه أكثر من اللازم، وبما أن أحدًا لم يكن يستمع، فمن الواضح أنها كانت تعبّر عن تذمّر أو تحاول إرباكه.

وبمواجهة كل ذلك، شدّ على أسنانه، ورفع وجوهه بإصرار، واستمر في النضال قدمًا.

ومع ذلك، نظرت إليه نظرة دلال متعمدة، وقالت:

فإن أكمل هدفه، فسيقبل مصيره بإبتسامة ، ويحترق كما احترقت تلك المرأة التي أشعلت النار في نفسها فداءً لوطنها. سيتحوّل هو الآخر إلى رماد.

ياي: “…عاجلًا أو آجلًا، لم لا تجرّب لمسي دون الحديث عما تفعله بيدك؟ لا شك أنك مُنهك، لذا لا مانع لدي يا آل-ساما من أن أواسيك في لحظة ضعفك، كما تعلم”

ولن يخطر ببال أحد أن ألديباران قد افترق عن التنين الألهي الذي بذل جهداً هائلاً لكسبه كحليف.

ألديباران: “――――”

مالت برأسها قليلًا، وكانت كلماتها مثل شفرةٍ حادّة تخترق قلب ألديباران.

ياي: “أوه؟ أوهوهو~؟ هل يعني هذا الصمت أنك تفكّر بالأمر؟ في هذه الحالة، سأذهب لتحضير السرير قبل أن تُغيّر رأيك…”

ياي: “ما الأمر؟”

ألديباران: “فهمتي بشكل خاطئ ، كنت فقط أفكر بكيف أردّ عليك وأُسكتك. ثم أنتِ…”

ألديباران: «تشابك خنصرينا ووعد الخنصر… هذه طريقتي في قطع الوعود».

ياي: “ما الأمر؟”

كان ما قالته قد أساء إليه أكثر من اللازم، وبما أن أحدًا لم يكن يستمع، فمن الواضح أنها كانت تعبّر عن تذمّر أو تحاول إرباكه.

ألديباران: “أنتِ بنفسك قلتي إنّه لا معنى للعلاقة بيني وبينك، صحيح؟”

رداً على سؤال ياي، أشار ألديباران إلى السماء المحجوبة بأشجار الغابة المحيطة.

وأشار بأصبعه نحو ياي، بينما كانت تنسج حولها جوًا من الإغواء، متسائلًا عن نواياها الحقيقية.

لم يكن من المنطقي أن يتوقع وجود سرير ناعم أو حمام في الهواء الطلق، لكن من حيث كونه لا يجذب الأنظار، فقد كان بالنسبة لألديباران لا يقلّ قيمة عن جناحٍ فندق فاخر.

لكن مهما حاولت أن تغلف كلماتها بالدلال، فإن ألديباران لم يكن ليستجيب لها. لقد قضى أكثر من عشر سنوات كمصارع في جزيرة المصارعين، حيث كانت القيم مقلوبة والنظام الاجتماعي في الحضيض. سئم من هذا النوع من العروض.

مرة، ومرتين، وثلاث، وأربع، مرارًا وتكرارًا، كان هذا هو الحال.

وفوق ذلك، لم تكن هذه المرة الأولى التي تحاول فيها ياي إغواءه، ولا كانت أول مرة يرفضها. ومع ذلك، حين بدأت تمسح بيديها على جسدها بحزن ، قالت:

ولن يخطر ببال أحد أن ألديباران قد افترق عن التنين الألهي الذي بذل جهداً هائلاً لكسبه كحليف.

ياي: “هذا الجسد أيضًا سلاح شينوبي، فإهماله بهذا الشكل الجارح يُؤلم.”

القدرة على إطالة تجربته الجسدية للزمن كما يشاء، دون أن يتقدّم الوقت الحقيقي، كانت الميزة العظمى لقدرته.

ألديباران: “لا تتمسكي بأسلحة غير فعّالة. حين تخلطين بين الوسيلة والغاية، تنزلقين نحو هاوية.”

عند سماع كلماتها، أغلق ألديباران عينيه داخل خوذته؛ ثم ببطء، رفع يده اليمنى ومد إصبعه الخنصر.

ياي: “نصيحة منطقية للغاية ―― فلو كنت قد جعلتك تحبني، يا آل-ساما، لكان الغد مضمونًا بالنسبة لي. لكن، تلك الأمنية تلاشت مع موت السيدة.”

ياي: “ما الأمر؟”

ألديباران: “――――”

أسلوبها في الحديث كان طائشًا، ولم تخلُ من حس الدعابة، لكن كلماتها لم تكن كذبًا. فما فعله ألديباران بها لم يكن شيئًا يجعله تخطّط لشيء بسهولة .

ياي: “أرى النظرة الغاضبة على وجهك، كما تعلم؟”

وأخرجت لسانها قائلة “بييييه”، ثم ردّت عليه بتذمر من دون أن تخفي امتعاضها.

مالت برأسها قليلًا، وكانت كلماتها مثل شفرةٍ حادّة تخترق قلب ألديباران.

«إيكيدنا… باستطاعتي العودة عبر—— الموت.»

لم تكن تلك الكلمات بريئة، بل حملت نية واضحة لإيلامه. وياي كانت تدرك تمامًا تأثير كلماتها، وكذلك، ألديباران لم يحاول أن يصدّها.

ألديباران: «في الوقت الحالي، توجه التنين الإلهي نحو اتجاه مختلف عنّا… جعلته يحلّق شمالاً. من خلال لفت الانتباه إلى هناك، أتوقع أن ننجو من الأنظار.»

لم يقل أحدهما بشيء، ولكن من البداية كان ألديباران قد نذر نفسه لحماية حياة بريسيلا، وياي أيضًا كانت تؤمن أن السيدة ―ـ أن بريسيلا ــ ستكون في أمان.

――المزعج في الإرهاق العقلي أنه، على عكس التعب الجسدي، لا يمكن رؤيته بالعين المجردة.

الآن، بعد أن تحطّم التفاهم الصامت بينهما، أصبحت معاناة ياي بمثابة عقوبة طبيعية.

ولحسن الحظ، بدا أن صاحبه غائب في هذا الوقت من السنة، فدخلوا إليه واستعملوه كما يحلو لهم.

ياي: “لن أقول إنك أخلفت وعدك. فأنا لم أتلقّ تأكيدًا عليه من كلماتك، على أية حال. فقط، لأن آل-ساما أحبّ السيدة، ظننتُ أنك ستحميها حتى النهاية، بشكل طبيعي.”

هاينكل: «أنا لست قلقاً…!»

وبينما كانت تلمس شفتيها برفق، كانت كلماتها كأنّها شفرات تمزّق قلب ألديباران.

هاينكل: «إذاً، كان من الأفضل وضعي على جانبي فقط! كم من الوقاحة لديكم لتقييد حركتي بلا داع…»

وبصمت، بينما يتذوّق مرارة تلك الشفرات، بقي ألديباران يستمع إلى ما ستقوله بعدها. فهي عقوبة مستحقّة ينبغي عليه تحمّلها ــ

؟؟؟: «――هاي! أنت تسمعني، أليس كذلك؟ أعلم أنك هناك، أيها الأحمق ذو الخوذة!»

ياي: “ــ أرجوك لا تفهمني خطأ. يا آل-ساما، لست ألومك لأنك لم تحمي السيدة، كما تعلم؟”

—— آه، آه، آه… أرجوك.

ألديباران: “هاه؟”

السبب في أن ياي تينزين تساعد ألديباران الآن، هو ما فعله بها.

ياي: “كنت أحبّ السيدة، بحق. مع أنني حاولت قتلها بناءً على أمر. كانت راقية، ذكية، جميلة، ولطيفة. لكن، إن كانت قد ماتت في النهاية، فما الذي يمكن فعله؟ من يموت لا يعود… رغم أنه، لسبب ما، يبدو أنهم عادوا في الإمبراطورية.”

كان ما قالته قد أساء إليه أكثر من اللازم، وبما أن أحدًا لم يكن يستمع، فمن الواضح أنها كانت تعبّر عن تذمّر أو تحاول إرباكه.

مع أنه لم يخبرها بتفاصيل ما حدث في الإمبراطورية، أشارت ياي إلى الكارثة العظيمة ــ لا بد أنها سمعت عنها من مكانٍ ما.

كان لقاؤهما الأول عندما تواصل ألديباران مع هاينكل ضمن خططه، وطلب منه مغادرة مدينة الحصن لملاقاة ياي مسبقاً―― لكن الانسجام بينهما كان أسوأ مما توقع.

لكن بدلاً من التفكير في مصدر معلوماتها، التفت انتباه ألديباران إلى الطريقة التي كانت تسيّر بها الحديث؛ أهدافها ظلت غامضة، مشوّشة عن قصد.

لم تمضِ لحظات حتى تنفّست بعمق واستسلمت:

فإذا لم تكن تهدف إلى لومه، فلماذا تثير موت بريسيلا وتطعنه بالكلمات على هذا النحو؟

وهكذا كانت أميرة الشمس ، بريسيلا بارييل.

ياي: “كلماتي تبقى مجرد كلمات، كما تعلم؟ ما تتألّم منه هو نتيجة مشاعرك، لا شأني لي بذلك. كل ما أفعله هو تحميلك المسؤولية، فقط.”

ألديباران: “…العجوز سوف يتمزق . أسرعي وفكي قيده قبل أن يحدث هذا .”

ألديباران: “تحميلي المسؤولية؟”

ياي: «إن قطعت وعداً معي، وإن وفيت به، فلا بأس. سأفعلها. هاينكل-ساما لن يتمزق. أنا، ياي، خادمتك المخلصة».

ياي: “ألم تكن أنت من سألني بالأمس؟ عن سبب محاولتي مواساتك، يا آل-ساما… حَسَناً، ربما كانت طريقتك في السؤال أقل فضاعة ؟”

وعلى عكس توقّع ألديباران رد فعل غاضب، تمتم هاينكل باختصار:

ألديباران: “――――”

«اللعنة عليك، ستندمين على هذا، أيتها الخادمة…»

ياي: “في السابق، كنت أرغب فقط أن يحبني آل-ساما ليحميني. لكنني الآن أدركت أنّ ذلك ليس أمرًا مطلقًا، لذا تغيّر هدفي عمّا كان عليه حينها.”

رفعت كلتا يديها إشارة إلى أنها لا تنوي المواجهة، مما دفع ألديباران إلى أن يُرخي كتفيه قليلًا.

وبينما كانت تتحدث، اقتربت ياي ببطء حتى وقفت أمام ألديباران، ثم طوت ركبتيها وجلست على مستواه، مقابلًة له وهو على الأرض المتّسخة.

وبينما كانت تتحدث، اقتربت ياي ببطء حتى وقفت أمام ألديباران، ثم طوت ركبتيها وجلست على مستواه، مقابلًة له وهو على الأرض المتّسخة.

ياي: “هدفي من كلماتي بأن أواسيك الآن، يا آل-ساما، ليس إغواءً. بل هو تأمين… إن صحّ التعبير.”

من هذه الزاوية، ورغم أنه كان من خطط لهذه المواجهة، فهي أصبحت أيضًا سببًا لنهاية العالم، ومن ثمّ أصبحت أحد الأمور التي أقسم ألديباران على محوها.

ألديباران: “تأمين…”

تصاعد بخار دافئ من الكوب، لكن لم يُشَمّ له أيّ عطر —— كما لو أنه كان يحاكي مجرد مظهر العنصر المعروف بالشاي، بأسلوبٍ شبيه بالدمى الورقية .

ياي: “آل-ساما، لقد بدأ الأمر بالفعل، أليس كذلك؟ خُنت من أحسنوا إليك، بل أطلقت العنان لساحرة الحسد كي تُسقط قدّيس السيف… لا مجال للتراجع الآن، بل سيكون من الخطأ أن يتوقف كل شيء، لذا لا يمكنني السماح بفشلك. ولهذا…”

ياي: “في السابق، كنت أرغب فقط أن يحبني آل-ساما ليحميني. لكنني الآن أدركت أنّ ذلك ليس أمرًا مطلقًا، لذا تغيّر هدفي عمّا كان عليه حينها.”

توقفت قليلًا عن الكلام، ثم مدّت إصبعها ولمست رقبة ألديباران.

ألديباران: «آسف، أيها العجوز، لكن من الآن فصاعداً، كليكما سيكون له دور لا غنى عنه. لن أطلب منكما الانسجام، لكن على الأقل، أدّيا دوركما كما يجب.»

بينما كانت أظافرها القصيرة تداعب عنقه، قرّبت شفتيها من أذنه وهمست:

لم يكن يرغب بأن يفهمه أحد . ولم يكن يتمنى المغفرة. بل كان يرجو، بكلّ جوارحه، أن لا يُغفَر له.

ياي: “رجاءً، حقّق ما عزمت على إنجازه، يا آل-ساما. إن كان ذلك هو الهدف، فسواءً جسدي، مهاراتي، تقنيّاتي، أو أي شيء آخر… استخدمني كما تشاء. سأكون وسادتك إن أردت الراحة، أو متنفّسك إن أردت الغضب .”

على كلٍ، فقد بدأ تفكيره الضبابي وتوتره الشديد بالزوال تدريجيًّا.

كانت أنفاسها ساخنة، ونبرتها المخلصة خالية من الزيف، وابتسمت وهي تبرز أنيابها الحادّة، ثم تابعت ــ

هاينكل: «عندما يحين الوقت… سلّمني دم التنين فولكانيكا. لا يمكنك أن تخلف هذا الوعد أبداً… وأيضاً، ساحرة الحسد…»

ياي: “ـــ ثم، بعد أن تنهي مهمّتك… رجاءً، مت. أرجوك يا آل-ساما، إن لم تمُت، فأنا لا أظن أنني سأشعر بالأمان يومًا ما بعد الآن.”

فهو وسط أزمة تتطلب منه أن يستنفد كامل طاقته الذهنية.

قالتها بنبرة مغرية أكثر من أي وقت مضى، وابتسمت.

تصاعد بخار دافئ من الكوب، لكن لم يُشَمّ له أيّ عطر —— كما لو أنه كان يحاكي مجرد مظهر العنصر المعروف بالشاي، بأسلوبٍ شبيه بالدمى الورقية .

ذلك هو سبب انضمام ياي تينزين إلى ألديباران، حتى لو كان ذلك يعني معاداة العالم ــ وبهذا، استطاع ألديباران أن يتقبل هذا المنطق.

ألديباران: «آسف، أيها العجوز، لكن من الآن فصاعداً، كليكما سيكون له دور لا غنى عنه. لن أطلب منكما الانسجام، لكن على الأقل، أدّيا دوركما كما يجب.»

لقد كان يعلم ذلك منذ البداية.

…….

فحتى لو أكمل مهمته، فلن يُغفَر له أيّ مما فعله، ولن يُبرَّأ، بل لن يُعدَّ مقبولًا أو مبررًا بأي وجه من الوجوه.

ياي: “آل-ساما، لقد بدأ الأمر بالفعل، أليس كذلك؟ خُنت من أحسنوا إليك، بل أطلقت العنان لساحرة الحسد كي تُسقط قدّيس السيف… لا مجال للتراجع الآن، بل سيكون من الخطأ أن يتوقف كل شيء، لذا لا يمكنني السماح بفشلك. ولهذا…”

لم يكن يرغب بأن يفهمه أحد . ولم يكن يتمنى المغفرة. بل كان يرجو، بكلّ جوارحه، أن لا يُغفَر له.

لكن نظراً لهدفه، فإن لفت الانتباه بلا داع لن يحقق له شيئاً، لذا كان من المنطقي أن يبعد “ألديباران”—ذلك الشكل الضخم—من مهمة التسلل الجماعي.

حين تنتهي الحكاية، لا محالة، ستحترق جثّة ألديباران على المشنقة.

وحين أعطاها بنظرة صارمة، رفعت ياي إصبعًا واحدًا وقالت: “حسنًا، فهمت”.

ذلك المصير ــ الموت حرقًا ــ لم يكن مجرد أمنية ياي تينزين ، بل أمنية ألديباران نفسه أيضًا.

ولحسن الحظ، بدا أن صاحبه غائب في هذا الوقت من السنة، فدخلوا إليه واستعملوه كما يحلو لهم.

فإن أكمل هدفه، فسيقبل مصيره بإبتسامة ، ويحترق كما احترقت تلك المرأة التي أشعلت النار في نفسها فداءً لوطنها. سيتحوّل هو الآخر إلى رماد.

مدعومًا بتعافي سحر الماء وتعزيز سحر الين، كان هذا أقوى تجسيد لألديباران منذ أن وُلد في هذا العالم، ولا أحد يمكنه إنكار ذلك.

―― وعندما يحين ذلك الموعد، سيكون ألديباران قادرًا أخيرًا على تفكيك منطقته… وتدمير المصفوفة.

فهي كانت نقطة الالتقاء بينه وبين حلفائه، كما أنه لم يستطع مقاومة رغبته في شرب الحليب، فضلًا عن ضرورة إعلام السكان بأن ما يحدث قد تجاوز حدود الإدراك، وأنه لن يكون هناك من ينقذهم منه.

ألديباران: “――――”

فحتى وإن لم يكن هاينكل مرتاحاً لياي، بدا أن ياي أيضاً لا تكن له سوى القليل من المودة.

وفي صمتٍ مشترك، تبادل هو وياي النظرات من مسافة تسمح لهما باستشعار أنفاس بعضهما البعض.

وأشار بأصبعه نحو ياي، بينما كانت تنسج حولها جوًا من الإغواء، متسائلًا عن نواياها الحقيقية.

لم يكن بينهما ما يُشبه رغبة رجل في امرأة، بل كانت فتاة مسكينة، قُيّد وجودها في قبضة وحش… مهرج يابس القلب، يدفع بنفسه قسرًا للعب دور الوحش.

هاينكل: «هاااه!؟ كمين!؟ إذًا لماذا كان كل ذاك !؟ خطة التشتيت باستخدام التنين وكل ذلك!»

ثم، وبينما بقيت نظراتهما معلّقة:

ألديباران: “――――”

“ـــ غااااه! مـ-ما الذي يحدث!؟ كيف… غااااه!؟”

ورغم ذلك، استمرت صرخات هاينكل المؤلمة تتردد في أنحاء الغابة.

مزّق صوتٌ ثالث، لا هو صوت ألديباران ولا ياي، حاجز الصمت بين الاثنين فجأة بطريقة فظّة.

وكأن الصوت قد استهدف اللحظة بالضبط التي حبس فيها أنفاسه، فجاء من الخارج يخترق سكونه.

لقد كان صوت هاينكل ، الذي يبدو أنه قد استيقظ.

وإذا كانت ياي صادقة بما قالته قبل لحظات، فإن طريقة تقييده كانت كفيلة بجعله يتمزق إن تحرك بغير حذر.

وإذا كانت ياي صادقة بما قالته قبل لحظات، فإن طريقة تقييده كانت كفيلة بجعله يتمزق إن تحرك بغير حذر.

فحتى لو أكمل مهمته، فلن يُغفَر له أيّ مما فعله، ولن يُبرَّأ، بل لن يُعدَّ مقبولًا أو مبررًا بأي وجه من الوجوه.

ألديباران: “…العجوز سوف يتمزق . أسرعي وفكي قيده قبل أن يحدث هذا .”

وفي صمتٍ مشترك، تبادل هو وياي النظرات من مسافة تسمح لهما باستشعار أنفاس بعضهما البعض.

ياي: “هل تتجاهلني الآن؟ لا بأس حتى لو تحرر هاينكل-ساما تمامًا.”

كانت ياي تسير في المقدمة، تقود مجموعة ألديباران أثناء خروجهم من الغابة التي اختبأوا فيها.

ألديباران: «ليس جيدًا… لقد قطعت وعداً للرجل العجوز. عندما ينتهي كل شيء، سأحضّر له دم التنين. أنا أفي بوعودي… الوعود مهمة».

كانت ياي مكلّفة بإخماد الشرارة التي تمثلها بريسيلا قبل أن تتحول إلى نار مستعرة في المملكة؛ قاتلة أرسلها أحد جنرالات الإمبراطورية الألهين ، شيشا غولد.

ياي: «الوعود… حسناً، هل تود أن تقطع وعداً معي؟ أعني، وعداً حقيقياً؟»

“ـــ غااااه! مـ-ما الذي يحدث!؟ كيف… غااااه!؟”

ألديباران: «――――»

«ما الذي… حدث لي؟»

ياي: «إن قطعت وعداً معي، وإن وفيت به، فلا بأس. سأفعلها. هاينكل-ساما لن يتمزق. أنا، ياي، خادمتك المخلصة».

لكن نظراً لهدفه، فإن لفت الانتباه بلا داع لن يحقق له شيئاً، لذا كان من المنطقي أن يبعد “ألديباران”—ذلك الشكل الضخم—من مهمة التسلل الجماعي.

ثم أخرجت لسانها الأحمر بخفة، بينما كانت تخفي نية قاتلة في عينيها الضيقتين، وسألته.

ياي: “ما الأمر؟”

عند سماع كلماتها، أغلق ألديباران عينيه داخل خوذته؛ ثم ببطء، رفع يده اليمنى ومد إصبعه الخنصر.

كان لقاؤهما الأول عندما تواصل ألديباران مع هاينكل ضمن خططه، وطلب منه مغادرة مدينة الحصن لملاقاة ياي مسبقاً―― لكن الانسجام بينهما كان أسوأ مما توقع.

عندما رأت ذلك، ارتسم على وجه ياي تعبير حائر، كما لو كانت فتاة صغيرة لا تفهم ما يحدث―― تذكّر في تلك اللحظة كيف تفاجأت برسيلا من قبل حين فعل الشيء نفسه أمامها.

هاينكل: «إذاً، كان من الأفضل وضعي على جانبي فقط! كم من الوقاحة لديكم لتقييد حركتي بلا داع…»

ثم قال:

رغم أن ألديباران كان يتمنى نهايته، فقد اختلطت مشاعره تجاه فرح ياي الغريب في تلك اللحظة… لكنه أدرك أنها بالفعل خادمة شينوبي تناسب تلك الأوصاف المخفية من الجمال، والنعومة، والروعة.

ألديباران: «تشابك خنصرينا ووعد الخنصر… هذه طريقتي في قطع الوعود».

مع أنه لم يخبرها بتفاصيل ما حدث في الإمبراطورية، أشارت ياي إلى الكارثة العظيمة ــ لا بد أنها سمعت عنها من مكانٍ ما.

ياي: «تشابك خنصرينا… يا لها من حركة مثيـرة».

وبالطبع، منذ اللحظة التي بدأ فيها طريقه هذا، لم يعد يحقّ له أن يشتكي بصوتٍ مسموع――

ألديباران: «ليست كذلك. إن لم تريدي فعلها، فلا بأس».

ثم، وبينما بقيت نظراتهما معلّقة:

ياي: «سأفعل، سأفعل. انظر بنفسك، خنصر ياي-تشان متشابك مع خنصر آل-ساما».

ألديباران: “لا تتمسكي بأسلحة غير فعّالة. حين تخلطين بين الوسيلة والغاية، تنزلقين نحو هاوية.”

رغم أن كلماتها كانت ذات دلالة مغازلة، إلا أن ألديباران لم يعلّق عليها. ثم، بينما كانت خناصرهما متشابكة، حرّكا أيديهما صعوداً وهبوطاً.

أرجوك، لا تضحك.

ألديباران: «تقاطع الإصبع، عشرة آلاف لكمة، وإن كذبت تبتلع ألف إبرة―― هكذا يكون وعد الخنصر».

تصاعد بخار دافئ من الكوب، لكن لم يُشَمّ له أيّ عطر —— كما لو أنه كان يحاكي مجرد مظهر العنصر المعروف بالشاي، بأسلوبٍ شبيه بالدمى الورقية .

وبذلك، أنهى طقسه في قطع وعد قد يقوده إلى موته.

ياي: “آل-ساما، لقد بدأ الأمر بالفعل، أليس كذلك؟ خُنت من أحسنوا إليك، بل أطلقت العنان لساحرة الحسد كي تُسقط قدّيس السيف… لا مجال للتراجع الآن، بل سيكون من الخطأ أن يتوقف كل شيء، لذا لا يمكنني السماح بفشلك. ولهذا…”

رغم أن ألديباران كان يتمنى نهايته، فقد اختلطت مشاعره تجاه فرح ياي الغريب في تلك اللحظة… لكنه أدرك أنها بالفعل خادمة شينوبي تناسب تلك الأوصاف المخفية من الجمال، والنعومة، والروعة.

ياي: “…عاجلًا أو آجلًا، لم لا تجرّب لمسي دون الحديث عما تفعله بيدك؟ لا شك أنك مُنهك، لذا لا مانع لدي يا آل-ساما من أن أواسيك في لحظة ضعفك، كما تعلم”

هاينكل: «أ-أحدهم، فليأتي أحدهم ! أوه، آآه! آآآاااااه!!»

وضع ألديباران يده على خوذته، وتنفس نفسًا طويلًا وعميقًا.

ورغم ذلك، استمرت صرخات هاينكل المؤلمة تتردد في أنحاء الغابة.

ياي: “هدفي من كلماتي بأن أواسيك الآن، يا آل-ساما، ليس إغواءً. بل هو تأمين… إن صحّ التعبير.”

…….

مدعومًا بتعافي سحر الماء وتعزيز سحر الين، كان هذا أقوى تجسيد لألديباران منذ أن وُلد في هذا العالم، ولا أحد يمكنه إنكار ذلك.

«اللعنة عليك، ستندمين على هذا، أيتها الخادمة…»

لم يقل أحدهما بشيء، ولكن من البداية كان ألديباران قد نذر نفسه لحماية حياة بريسيلا، وياي أيضًا كانت تؤمن أن السيدة ―ـ أن بريسيلا ــ ستكون في أمان.

«أرجوك لا تستخدم كلمات فظة كهذه، هاينكل-ساما. كما ترى، نحن معزولون ونفتقر للأفراد، لذا لا يمكننا تضييع موارد لمراقبتك، هاينكل-ساما».

سماء زرقاء صافية، وشَعْرٌ أسود يتمايل مع نسيم لطيف.

هاينكل: «إذاً، كان من الأفضل وضعي على جانبي فقط! كم من الوقاحة لديكم لتقييد حركتي بلا داع…»

لم يقل أحدهما بشيء، ولكن من البداية كان ألديباران قد نذر نفسه لحماية حياة بريسيلا، وياي أيضًا كانت تؤمن أن السيدة ―ـ أن بريسيلا ــ ستكون في أمان.

«ظننت فقط أن رؤية بعض الدم قد تهدئك . أليست مجرد حيلة لطيفة من ياي اللطيفة لضمان أن لا يُدمّر هذا المعسكر؟»

لقد كان يعلم ذلك منذ البداية.

هاينكل: «أيتها الوغــ…!»

تصاعد بخار دافئ من الكوب، لكن لم يُشَمّ له أيّ عطر —— كما لو أنه كان يحاكي مجرد مظهر العنصر المعروف بالشاي، بأسلوبٍ شبيه بالدمى الورقية .

رسم خط أحمر خطاً عبر مؤخرة عنقه―― وبينما كان هاينكل يفرك المكان الذي سال فيه الدم، امتدت يده لا إرادياً نحو سيفه عند خصره، لأنه كان غاضبًا من ثرثرة ياي المستفزة.

ياي: «الوعود… حسناً، هل تود أن تقطع وعداً معي؟ أعني، وعداً حقيقياً؟»

لكن، عندما لمح ألديباران بريقاً خطيراً في عيني ياي في اللحظة ذاتها، لم يكن أمامه سوى التدخّل في الموقف قائلاً: «انتظري».

وبما أن “ألديباران” قد قرأ كتاب الموتى الخاص بألديباران الحقيقي، فقد كان يشاركه الأهداف والخطط والتوقعات، ومن المرجح أنه سينفذ دوره بوفاء.

ألديباران: «ياي، لا تفتعلي المشاكل. أيها العجوز، هذه هي ياي، هكذا هي بطبيعتها…»

ياي: “ألا تعتقد أن هذا أفعال سوداء ؟ هذا هو تعريف الاستغلال في كلماتك ”

هاينكل: «لا يهمني! عندما وصلت، لم تكن هذه المرأة في القصر أصلاً!»

وخارج الغابة، بانتظار ألديباران ورفاقه، كانت عودة الأسد الذهبي الثانية――

ياي: «ييـب ييب، لقد فاتني لقاء هاينكل-ساما في القصر بفارق بسيط فقط. يا لها من صدمة لشولت-تشان، أن تُستبدل ياي-تشان الجميلة والكفوءة بهاينكل-ساما، ألستَ موافقاً؟»

ألديباران: «بطبيعة الحال، الخصم سيفترض أنني مع أقوى قوة قتالية لدينا.»

ألديباران: «…المفاجئ أن شولت-تشان انسجم بشكل جيد مع العجوز.»

لم يكن واثقاً تماماً من دقة “حماية مخاطبة العقول الألهية لدى فلام، لكن إن كانت قد نقلت بالإضافة إلى خيانته معلومات عن عداء تنين فولكانيكا، فإن مجرّد رؤيته سيُعتبر تهديداً للمملكة، ويصبح محور تركيزهم الرئيسي.

ياي: «هه ، هذا فعلاً مفاجئ. رغم أن هذا لا ينطبق إطلاقاً على ابنك، أليس كذلك؟»

لم تمضِ لحظات حتى تنفّست بعمق واستسلمت:

هاينكل: «أنتِ…!»

أرجوك، لا تتأذَ.

ألديباران: «ياي.»

ياي: “هدفي من كلماتي بأن أواسيك الآن، يا آل-ساما، ليس إغواءً. بل هو تأمين… إن صحّ التعبير.”

مرة أخرى، بدأت ياي في استفزاز هاينكل عمداً، لذا وجه لها ألديباران نظرة حادة؛ لكنها اكتفت بقول: «آسفة» وضمت يديها معاً بأسلوب بريء مصطنع.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Abdulaziz Alzahrani🔥 100🥉1 1🔥 1004Abdullah S🔥 1005Abdullah AL RAGAWY🔥 1006صقر المطيري🔥 1007Aluminum🔥 1008Rayan Alharbi🔥 1009Abdulaziz Abdullah🔥 10010AHMED M احمد🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006SFM OP💎 1007A N O N Y M O U S💎 1008abdullah Alrehaili💎 1009Mohammed Alotaibi💎 10010Muhannad Alenazi💎 100

كان لقاؤهما الأول عندما تواصل ألديباران مع هاينكل ضمن خططه، وطلب منه مغادرة مدينة الحصن لملاقاة ياي مسبقاً―― لكن الانسجام بينهما كان أسوأ مما توقع.

ألديباران: «لا تسميها خيانة… أولاً، لا شك أنني أصبحت مكشوفاً. من الصعب تخيّل أن قديس السيف كان الشخص الوحيد الحاضر عندما تواصلت الآنسة فلام مع شقيقتها الصغرى، وليس من المعقول أنه رحل دون أن يبلغ أحداً. ولهذا، سنقوم بعكس الطاولة عليهم.»

فحتى وإن لم يكن هاينكل مرتاحاً لياي، بدا أن ياي أيضاً لا تكن له سوى القليل من المودة.

من هذه اللحظة فصاعدًا، عليهم تجنب المعارك التي يمكن تجنّبها، والمضي قدمًا في الأحداث بسلاسة.

بل إن تصرّفها العدائي معه تجاوز طبيعتها المعتادة حتى.

رسم خط أحمر خطاً عبر مؤخرة عنقه―― وبينما كان هاينكل يفرك المكان الذي سال فيه الدم، امتدت يده لا إرادياً نحو سيفه عند خصره، لأنه كان غاضبًا من ثرثرة ياي المستفزة.

ألديباران: «آسف، أيها العجوز، لكن من الآن فصاعداً، كليكما سيكون له دور لا غنى عنه. لن أطلب منكما الانسجام، لكن على الأقل، أدّيا دوركما كما يجب.»

—— توقف.

هكذا، تخلّى ألديباران عن محاولة تصحيح سلوك ياي، وطلب من هاينكل أن يتنازل. كان يشعر بالأسف تجاهه، لكن طالما أنه يرغب في “دم التنين”، فلن يستطيع معارضة خطط ألديباران أو نظرته. فسيتم استغلاله قسرًا.

أتوسل إليك، لذا أرجوك، يجب ألا تساعد هذا الشخص.

وعلى عكس توقّع ألديباران رد فعل غاضب، تمتم هاينكل باختصار:

أسلوبها في الحديث كان طائشًا، ولم تخلُ من حس الدعابة، لكن كلماتها لم تكن كذبًا. فما فعله ألديباران بها لم يكن شيئًا يجعله تخطّط لشيء بسهولة .

هاينكل: «حسناً… لكن، هل ما قلته صحيح؟ أنه في غضون سبعة أيام، سينتهي كل شيء؟»

ياي: «إنها “الأسوأ”، عندما تجمع بين “الأكثر” و”السيء”. لقد وقعنا في كمين».

ألديباران: «――نعم، لكن بدلاً من تسميته بالحقيقة، سأقول إنني جاد بذلك. أنا جاد تماماً في إنهائه خلال سبعة أيام.»

ــ ياي تينزين كانت قاتلة تم إرسالها لاغتيال بريسيلا بارييل.

هاينكل: «عندما يحين الوقت… سلّمني دم التنين فولكانيكا. لا يمكنك أن تخلف هذا الوعد أبداً… وأيضاً، ساحرة الحسد…»

ومع ذلك، نظرت إليه نظرة دلال متعمدة، وقالت:

ألديباران: «لقد وضعت خطة لجعلها تتراجع. قبل أن تتحوّل المعركة بين ابنك وساحرة الحسد إلى شيء خطير، أتفهّم؟ لا داعي للقلق.»

وأشار بأصبعه نحو ياي، بينما كانت تنسج حولها جوًا من الإغواء، متسائلًا عن نواياها الحقيقية.

هاينكل: «أنا لست قلقاً…!»

ياي: “هل تتجاهلني الآن؟ لا بأس حتى لو تحرر هاينكل-ساما تمامًا.”

ألديباران: «――――»

تم تفسير نفاد الصبر والاندفاع على أنهما شجاعة، لاستغلالهما كاستفزاز يدفع بالمحادثة إلى الأمام.

هاينكل: «أنا… لست قلقاً…»

ياي: “الطعام جاهز. لكن من الذي يأكله الشينوبي. مراقبة محيط الكوخ تمت، يبدو أن وحوش السحر موجودة حتى في هذه الغابة~ وبالمناسبة، وجدت ممرًا في الغابة له أرضية ثابتة. أنصحك بتمرين ساقيك ط قليلًا. أما بخصوص هاينكل-ساما…”

ومع امتلاء وجهه بالخزي، لم ينطق هاينكل بأي كلمة إضافية. وبعد أن حدّق فيه بصمت، أدار ألديباران وجهه إلى الأمام.

هاينكل: «عندما يحين الوقت… سلّمني دم التنين فولكانيكا. لا يمكنك أن تخلف هذا الوعد أبداً… وأيضاً، ساحرة الحسد…»

كانت ياي تسير في المقدمة، تقود مجموعة ألديباران أثناء خروجهم من الغابة التي اختبأوا فيها.

«لماذا لا تجرب وترى؟»

وكما ذُكر من قبل، الآن بعد أن تجاوز ألديباران المواجهة الحتمية مع قديس السيف، لم يعد أمامه هو ورفاقه سوى تجنّب المتاعب قدر الإمكان أثناء توجههم نحو وجهتهم المنشودة.

ياي: “لكني أرى الإشارات التي تصدر عنك. حضورك طاغٍ يا آل-ساما.”

ولتحقيق هذا الهدف، ومع بُعد الطريق، كان عليهم الاستمرار في التوغّل غرباً عبر مملكة لوغونيكا.

أما الإرهاق العقلي الحقيقي، فلا يمكن لمسه باليد، ولا شفاؤه بالسحر؛ فهو شيء من نوعٍ خاص.

ياي: «لكن ، هل سيمضي كل شيء بسلاسة بحيث لا يعترض طريقنا أحد؟ أليس من المحتمل جداً أن أعوان قديس السيف-ساما قد علموا بالفعل بخيانتك، آل-ساما؟»

من هذه الزاوية، ورغم أنه كان من خطط لهذه المواجهة، فهي أصبحت أيضًا سببًا لنهاية العالم، ومن ثمّ أصبحت أحد الأمور التي أقسم ألديباران على محوها.

ألديباران: «لا تسميها خيانة… أولاً، لا شك أنني أصبحت مكشوفاً. من الصعب تخيّل أن قديس السيف كان الشخص الوحيد الحاضر عندما تواصلت الآنسة فلام مع شقيقتها الصغرى، وليس من المعقول أنه رحل دون أن يبلغ أحداً. ولهذا، سنقوم بعكس الطاولة عليهم.»

………

ياي: «وعكس الطاولة، تقصد باستخدامك للتنين الأهي-ساما؟»

وفي صمتٍ مشترك، تبادل هو وياي النظرات من مسافة تسمح لهما باستشعار أنفاس بعضهما البعض.

ألديباران: «بالضبط.»

لم يكن بينهما ما يُشبه رغبة رجل في امرأة، بل كانت فتاة مسكينة، قُيّد وجودها في قبضة وحش… مهرج يابس القلب، يدفع بنفسه قسرًا للعب دور الوحش.

رداً على سؤال ياي، أشار ألديباران إلى السماء المحجوبة بأشجار الغابة المحيطة.

لكن نظراً لهدفه، فإن لفت الانتباه بلا داع لن يحقق له شيئاً، لذا كان من المنطقي أن يبعد “ألديباران”—ذلك الشكل الضخم—من مهمة التسلل الجماعي.

وأثناء تقدُّم مجموعة ألديباران عبر الغابة، لم يكن “ألديباران” يرافقهم. بالطبع، كان جسده الضخم سيجعلهم مكشوفين ، لكن كانت هناك مهمة معينة أراد ألديباران أن يؤديها مستغلاً شهرته وهيئته اللافتة.

ياي: “آل-ساما، لقد بدأ الأمر بالفعل، أليس كذلك؟ خُنت من أحسنوا إليك، بل أطلقت العنان لساحرة الحسد كي تُسقط قدّيس السيف… لا مجال للتراجع الآن، بل سيكون من الخطأ أن يتوقف كل شيء، لذا لا يمكنني السماح بفشلك. ولهذا…”

ألديباران: «في الوقت الحالي، توجه التنين الإلهي نحو اتجاه مختلف عنّا… جعلته يحلّق شمالاً. من خلال لفت الانتباه إلى هناك، أتوقع أن ننجو من الأنظار.»

ولتحقيق هذا الهدف، ومع بُعد الطريق، كان عليهم الاستمرار في التوغّل غرباً عبر مملكة لوغونيكا.

لم يكن واثقاً تماماً من دقة “حماية مخاطبة العقول الألهية لدى فلام، لكن إن كانت قد نقلت بالإضافة إلى خيانته معلومات عن عداء تنين فولكانيكا، فإن مجرّد رؤيته سيُعتبر تهديداً للمملكة، ويصبح محور تركيزهم الرئيسي.

فهي كانت نقطة الالتقاء بينه وبين حلفائه، كما أنه لم يستطع مقاومة رغبته في شرب الحليب، فضلًا عن ضرورة إعلام السكان بأن ما يحدث قد تجاوز حدود الإدراك، وأنه لن يكون هناك من ينقذهم منه.

ومن دون وجود راينهارد، سيكون عليهم حشد قوى بمستوى فرسان المملكة، وإلا فلن يقدروا حتى على الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع فولكانيكا—هكذا ستكون وجهة نظرهم.

على كلٍ، فقد بدأ تفكيره الضبابي وتوتره الشديد بالزوال تدريجيًّا.

وهكذا――

ومن غير أي صوتٍ أو خطوة، كما لو أنها خرجت فعلًا من الظلال، ظهرت تلك الفتاة―― ياي، وهي تطلق مزحة وابتسامة تزين وجهها.

ألديباران: «بطبيعة الحال، الخصم سيفترض أنني مع أقوى قوة قتالية لدينا.»

وفي النهاية، اضطر للعب ورقة لم يكن يرغب باستخدامها، لذا لم يستطع أن يدّعي النصر؛ في أفضل الأحوال، كانت تعادلًا تحت وطأة الجراح. وبصراحة، كانت خسارة للطرفين معًا.

ولن يخطر ببال أحد أن ألديباران قد افترق عن التنين الألهي الذي بذل جهداً هائلاً لكسبه كحليف.

من هذه الزاوية، ورغم أنه كان من خطط لهذه المواجهة، فهي أصبحت أيضًا سببًا لنهاية العالم، ومن ثمّ أصبحت أحد الأمور التي أقسم ألديباران على محوها.

لكن نظراً لهدفه، فإن لفت الانتباه بلا داع لن يحقق له شيئاً، لذا كان من المنطقي أن يبعد “ألديباران”—ذلك الشكل الضخم—من مهمة التسلل الجماعي.

أرجوك، أرجوك، أرجوك، أرجوك، أرجوك، أرجوك، أرجوك، أرجوك، أتوسل إليك.

وبما أن “ألديباران” قد قرأ كتاب الموتى الخاص بألديباران الحقيقي، فقد كان يشاركه الأهداف والخطط والتوقعات، ومن المرجح أنه سينفذ دوره بوفاء.

«يبدو أنك تخلّصتَ من فارسي القمامة. أحتاج إلى تنظيف فوضاه―― هو غير معتاد على ذلك ، ولكن الشخص الذي سينظف مؤخرته هي المرة… هو أنا.»

وفي هذه الأثناء، ستمضي المجموعة قُدماً نحو هدفها الحقيقي، لتقترب منه أكثر فأكثر.

ولتحقيق هذا الهدف، ومع بُعد الطريق، كان عليهم الاستمرار في التوغّل غرباً عبر مملكة لوغونيكا.

ولهذا السبب، ستشكّل مهارات ياي كشينوبي دعماً بالغ الأهمية――

يائي: “نعم نعم نعم، الشينوبي الخادمة متعددة المواهب في خدمة آل-ساما، ياي، جاهزة للعمل!”

ياي: «――آل-ساما، هناك مشكلة طارئة!»

ياي: “هاينكل-ساما مقيد (مربوط) تمامًا. سأنتبه إذا استيقظ، وإن حاول الهرب بشدة، فأطرافه ستتحوّل إلى قطع.”

توقّفت ياي فجأة في مكانها، وأبلغته بالأمر، فحبس ألديباران أنفاسه.

مع أنه لم يخبرها بتفاصيل ما حدث في الإمبراطورية، أشارت ياي إلى الكارثة العظيمة ــ لا بد أنها سمعت عنها من مكانٍ ما.

وفي مؤخرة المجموعة، توقّف هاينكل أيضاً، ونادى على ياي قائلاً: «هاي». لكنها لم ترد عليه، وبدلاً من ذلك وجهت نظرتها بصمت عبر الأشجار―― نحو خارج الغابة.

ألديباران: “――إعادة توسيع المنطقة ، وإعادة تعريف المصفوفة.”

ياي: «إنها “الأسوأ”، عندما تجمع بين “الأكثر” و”السيء”. لقد وقعنا في كمين».

وبعد أن نجح ألديباران في خلق هذه المواجهة بنفسه، فلن تستمر المعركة ألف يوم.

ألديباران: «――هـك».

وبينما كانت تلمس شفتيها برفق، كانت كلماتها كأنّها شفرات تمزّق قلب ألديباران.

هاينكل: «هاااه!؟ كمين!؟ إذًا لماذا كان كل ذاك !؟ خطة التشتيت باستخدام التنين وكل ذلك!»

؟؟؟: «――هاي! أنت تسمعني، أليس كذلك؟ أعلم أنك هناك، أيها الأحمق ذو الخوذة!»

وعند تلقيه هذا التقرير غير المتوقع، تصلبت وجنتا ألديباران، بينما رفع هاينكل صوته. لم يكن غاضباً بقدر ما كان مرتبكًا ، وألديباران شعر بالمثل، وإن لم يُظهره.

وبصمت، بينما يتذوّق مرارة تلك الشفرات، بقي ألديباران يستمع إلى ما ستقوله بعدها. فهي عقوبة مستحقّة ينبغي عليه تحمّلها ــ

لم يكن من المفترض أن يقع في كمين. وجود التنين الإلهي فولكانيكا لا يمكن تجاهله. ذلك إن لم يكن بوسعهم التركيز على شيء سوى قوّته الطاغية――

ولا يرغب في تضييع وقته على مزاح شريكة لا يحتاج إلى كسب ودّها أصلًا.

؟؟؟: «――هاي! أنت تسمعني، أليس كذلك؟ أعلم أنك هناك، أيها الأحمق ذو الخوذة!»

في الواقع، كانت عملية تسلّل الشينوبي الأنثى ناجحة ببراعة، وحين استُخدمت كخادمة لبريسيلا، برزت كخادمة مجتهدة في أراضي بارييل؛ وقد أحبّتها بريسيلا، بل وحتى شولت كان يعشقها بشدّة. أما ألديباران، فكان يعتبرها زميلة يسهل التعامل معها.

ألديباران: «――――»

ولحسن الحظ، بدا أن صاحبه غائب في هذا الوقت من السنة، فدخلوا إليه واستعملوه كما يحلو لهم.

وكأن الصوت قد استهدف اللحظة بالضبط التي حبس فيها أنفاسه، فجاء من الخارج يخترق سكونه.

ألديباران: «بطبيعة الحال، الخصم سيفترض أنني مع أقوى قوة قتالية لدينا.»

لكن لا… لم يكن الأمر صدفة. لم يكن توقيتاً محسوباً فحسب. فالأقوياء، بخلاف من لا يملكون، لا يُخطئون التوقيت في مثل هذه اللحظات.

لم تكن تلك الكلمات بريئة، بل حملت نية واضحة لإيلامه. وياي كانت تدرك تمامًا تأثير كلماتها، وكذلك، ألديباران لم يحاول أن يصدّها.

وهكذا كانت أميرة الشمس ، بريسيلا بارييل.

―― وعندما يحين ذلك الموعد، سيكون ألديباران قادرًا أخيرًا على تفكيك منطقته… وتدمير المصفوفة.

وبنفس المرتبة التي تحملها بريسيلا، لأنها هي الأخرى تتنافس على عرش المملكة، كان من الطبيعي أن تسكنها نفس الروعة بالفطرة.

ياي: «الوعود… حسناً، هل تود أن تقطع وعداً معي؟ أعني، وعداً حقيقياً؟»

وخارج الغابة، بانتظار ألديباران ورفاقه، كانت عودة الأسد الذهبي الثانية――

توقّفت ياي فجأة في مكانها، وأبلغته بالأمر، فحبس ألديباران أنفاسه.

«يبدو أنك تخلّصتَ من فارسي القمامة. أحتاج إلى تنظيف فوضاه―― هو غير معتاد على ذلك ، ولكن الشخص الذي سينظف مؤخرته هي المرة… هو أنا.»

ومع امتلاء وجهه بالخزي، لم ينطق هاينكل بأي كلمة إضافية. وبعد أن حدّق فيه بصمت، أدار ألديباران وجهه إلى الأمام.

………

هاينكل: «أ-أحدهم، فليأتي أحدهم ! أوه، آآه! آآآاااااه!!»

Hijazi

«يبدو أنك تخلّصتَ من فارسي القمامة. أحتاج إلى تنظيف فوضاه―― هو غير معتاد على ذلك ، ولكن الشخص الذي سينظف مؤخرته هي المرة… هو أنا.»

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Abdulaziz Alzahrani🔥 100
🥉1 1🔥 100
4Abdullah S🔥 100
5Abdullah AL RAGAWY🔥 100
6صقر المطيري🔥 100
7Aluminum🔥 100
8Rayan Alharbi🔥 100
9Abdulaziz Abdullah🔥 100
10AHMED M احمد🔥 100

ألديباران: «ياي، لا تفتعلي المشاكل. أيها العجوز، هذه هي ياي، هكذا هي بطبيعتها…»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط