Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 39

42.39
اعدادت القارئ
PDF

42.39

الفصل ٣٩ : الخط النهائي

تحذير بارد أطلقه ألديباران، الذي أبقى روي ضمن نطاق الهجوم.

ياي: [――أل-ساما، ما رأيك أن تكفّ عن التوق إلى الشمس؟]

آلديباران: [مع احتساب الوقت الذي كنت أختار فيه أعضاء البرج، ألف وثلاثمئة وسبعة وأربعون… لقد أرهقني حقًا.]

حين نطقت بتلك الكلمات، لم يكن يعلم ما نوع المشاعر أو التوقعات التي كانت تخفيها في قلبها.

ألديباران: [سبعون بالمئة.]

كان موقفه هو السيطرة عليها بالخوف، وتقييدها بالكراهية، واستغلال رغبتها في الانتقام. ومن منظورها، كان ينبغي أن يكون مشهد انكساره مرضياً لها.

ألديباران: [يبدو أنني أخطأت الهدف.]

لكن الواقع أن ردود أفعالها كانت كثيرة، ولم تكن متسقة مع ذلك المنطق.

ومن هذه الزاوية، لا مبالغة في القول إن المطارد―― أوتو سوين، قد سبّب لآلديباران متاعب أكثر من قديس السيف أو شيطان السيف. وإن كان هو من اقترح إرسال إيميليا إلى آلديباران وويلهيلم إلى ياي في العاصمة الملكية، فإن الأضرار التي ألحقها بهذه المجموعة تفوق بكثير مجرد موت آلديباران ألفًا وثلاثمئة وسبعًا وأربعين مرة.

فما الدوافع الحقيقية إذًا التي كانت تختبئ خلف سلوكها المتناقض؟

وقد قُيّد جسد أوتو سوين من كل جانب، ومع ذلك، سمع بيقين صوت خصمه وهو ينظر إليه من الأسفل. ――في نقطة واحدة فقط، كان آلديباران والبقية مخطئين بشأن فعالية “بركة روح اللغة الألهية ” التي يمتلكها أوتو.

لقد تخلّى عن محاولة البحث عن ذلك الجواب. ――شيء واحد فقط كان مؤكداً.

آلديباران: [وفوق ذلك، ما زلنا نتذكر ذلك “الأخ الأكبر”. ――كما وعدت، لم تلتهم سوى الذكريات؛ يبدو أنك كبحت نفسك فعلًا.]

ألديباران: [――توسيع المجال ، إعادة تعريف المصفوفة.]

يائي: [حسنًا، أل-ساما مخيف جدًا.]

النصيحة التي أسدتها ياي تينزين قد أزالت قيدًا واحدًا كان يثقل كاهل ألديباران.

ياي: [لا يستطيع رؤية أي ضوء. ولا حتى إصدار أدنى صوت. فحتى التنفس قد يُستخدم للتواصل مع الخارج، ناهيك عن الهمسات. لذا، لففت جسده بالكامل دون أي فجوة، باستثناء ممر هوائي واحد يصل إلى كاحله. بهذا، سيكون منشغلًا بالتركيز على أنفاسه للبقاء حيًا، ولن يتبقى له أي مجال ليملأها بنيّة.]

ورغم أنه لم يفرضه على نفسه عن عمد، إلا أنه كان قيدًا زرع في لاوعيه، مثبطًا، عائقًا―― سلاسل نفسية كبحت جماح سلطة ألديباران الطاغية.

لم يصاحب هذا الفعل أي تأثيرات بصرية لامعة، ولا أضواء متلألئة؛ لم يحدث شيء مبهر أو صاخب. في صمت مهيب، استقرّت الوليمة المقدّمة على المائدة في معدة متطفّلٍ سيئ الأدب. ――ما حدث لم يكن سوى وجبة عادية، لا أكثر.

والآن، وقد تحرر من تلك القيود، اتسعت أمامه الخيارات إلى مدى لا نهائي――.

وما إن نطقت شفتا روي بتلك الكلمات، حتى اجتاحت ألديباران قشعريرة مروعة.

ألديباران: [الهدف، من الساعة الثانية عشرة حتى الثالثة. ――أطلق، ألتر.]

وبموازنة السجلات في النهاية باستخدام مجاله، بلغ عدد ضحايا آلديباران صفرًا. ―― لا، لم يُحتسب موت آلديباران، لذا بلغ عدد الضحايا الإجمالي صفرًا.

“ألديباران”: [حسنًا، الأصل.]

بفضل التعديل الذي أجراه على طريقة استخدامه للمجال ، تمكّن آلديباران من تحديد موقع مطاردهم. وبعد إتمام ذلك، كان عليهم أن يصلوا لخصمهم بأسرع وسيلة ممكنة قبل أن يتمكن من استيعاب نواياهم―― وقد أدى ذلك إلى أن يقوم “آلديباران” الطائر بقذف ياي نحو الموقع المستهدف.

استجاب “ألديباران” الذي كان ينتظر في الخلفية، للأمر دون تردد ، وبسط جناحيه.

فما الدوافع الحقيقية إذًا التي كانت تختبئ خلف سلوكها المتناقض؟

ألتر، لم يُبدِ أي ارتباك تجاه ذلك الاسم المستعار. ومن خلال “كتاب الموتى”، كانت نواياه المحدّثة قد وصلت بالفعل. أما الاسم “الأصل”، فكان أمرًا سهل الفهم، وإن بدا تافهًا.

تلك الفتاة ذات الشعر الأزرق، وقد غيّرت مظهرها ولباسها منذ أيامها في إمبراطورية فولاكيا، لم يكن بمقدوره تحمّل رؤيتها. ――وذلك ما أدركه فقط بعد أن لمحها وهي تلوّح بطرف تنورتها الخادمة.

ودون أن يتسع له المجال للتعبير عن رأيه في ذلك الاسم، انطلقت ومضة بيضاء―― زفير التنين.

ياي: [أل-ساما، ألا تظن أن هذا رئيس الأساقفة بدأ يتغطرس قليلًا؟ طالما أنك تقيده بتأثير ختم اللعنة، فبدلًا من استرضائه وإقناعه وكسب قلبه، ألم تكن هناك طرق لجعله يطيع بشروط أقل؟]

ألديباران: [――――]

مع شلّ حركة أوتو ومقاومته، نظر آلديباران إلى خصمه الذي بات أشبه بشرنقة فضية، واستشعر بحدة النصر الذي أحرزه في هذه الجولة من اللعبة، التي امتدت طويلًا، طويلًا جدًا.

جسد التنين الإلهي، وقوة زفيره الهائلة، أظهرت أقصى قدرات مواصفاته، وأثبتت أنه سلاح بالغ القوة، حتى أن قديس السيف، راينهارد فان أستريا، بالكاد استطاع إيقافه .

ألديباران: [هيا، دعنا نسمع. لقد دمّرنا حياة خصمنا عمدًا. لا تقل لي أنه لا يوجد شيء…!]

وعلى ساحة المعركة الحالية، في غياب قديس السيف―― بل في منطقة لم تعد تُوصف حتى بأنها ساحة معركة، انطلق الزفير، مسويًا كل شيء بالأرض؛ كل ما هو طبيعي، وكل ما هو من صنع الإنسان، والأهم من ذلك، كل أشكال الحياة، من نباتات وحيوانات، وحتى البشر، قد مُحيَت.

لم يكن في الأمر صعوبة. كان مطارده يستعين بأعين وحواس الحشرات والأسماك وغيرها من الحيوانات الصغيرة ليراقب تحركات مجموعة آلديباران ويُنفّذ أشكالًا متعددة من التخريب ضدهم. لكن، بالنظر إلى ما خمّنه آلديباران بشأن مدى فاعلية بركة خصمه الإلهية، حتى وإن كانت أوامره لتلك الكائنات تُنفّذ فورًا كما لو كانت تواصلًا ذهنيًا، فإنها لم تكن مطلقة كغسيل الدماغ.

امتد نطاق زفير التنين بكامل قوته إلى عدة كيلومترات، وأي كائن تعيس الحظ ابتلعه ذلك الوميض المدمّر، الذي جاء دون سابق إنذار، اختفى من الوجود، دون أن يُمنح حتى لحظة للشعور بالألم.

ولحسن الحظ، كانت علامة اللعنة تؤدي هذا الدور بشكل كافٍ.

――وهكذا، بعد أن نقل الأمر إلى “ألديباران”، قام ألديباران بتنفيذ ذلك الفعل.

وبموازنة السجلات في النهاية باستخدام مجاله، بلغ عدد ضحايا آلديباران صفرًا. ―― لا، لم يُحتسب موت آلديباران، لذا بلغ عدد الضحايا الإجمالي صفرًا.

ألديباران: [――――]

ألتر، لم يُبدِ أي ارتباك تجاه ذلك الاسم المستعار. ومن خلال “كتاب الموتى”، كانت نواياه المحدّثة قد وصلت بالفعل. أما الاسم “الأصل”، فكان أمرًا سهل الفهم، وإن بدا تافهًا.

أُعطي الأمر: من الساعة الثانية عشرة حتى الثالثة―― فاحترق القطاع المحدد بتلك الاتجاهات كما تُقرأ على قرص الساعة، وتحول كل من وقف في طريقه إلى عدم.

استجاب “ألديباران” الذي كان ينتظر في الخلفية، للأمر دون تردد ، وبسط جناحيه.

ومن المرجّح أن الأرواح التي أُزهقت لم تُحصَ بالمئات أو الآلاف فحسب، بل تجاوزت ذلك إلى عشرات الآلاف.

إن “روح اللغة”، أي ما يُسمّى بالصوت، ليست سوى ارتدادات للصوت. تلك الارتدادات تلامس جسد أوتو ما دام ضمن نطاقها، حتى وإن كانت أذناه مسدودتين. فبركة روح اللغة الإلهية لا تترجم الأصوات التي تدخل الأذن، بل تلتقط ارتدادات النية التي تلامس الكيان المسمّى أوتو.

؟؟؟: [ها-ها-هااا، أحسنت!]

ألديباران: [الهدف، من الساعة الثالثة حتى السادسة. ――أطلق، ألتر.]

وهو يحدّق في ما لا يمكن وصفه إلا بالاستبداد، بفعلٍ يسحق كل من يعترض الطريق بوحشية، أطلق روي ألفارد، المعلّق في الهواء ويداه مربوطتان ، ضحكة ساخرة. جمع باطن قدميه الحرّتين وصفّق بهما، مهللًا لا بكفّيه، بل بقدميه.

يائي: [حسنًا، أل-ساما مخيف جدًا.]

ومع أن أحدًا غير روي لم يشارك في ذلك التصفيق الصاخب، لم يُبدِ أيّ من الحاضرين اعتراضًا على ما فعله ألديباران.

يائي: [آه، أل-ساما، أنت حقًا رجل لا يفهم قلب المرأة. من الرائع أن تُحكم قبضتك على خصمٍ ظل يهاجم بأساليب خبيثة، منهكة، ومتواصلة، أتعلم؟]

بل كان الحاضرون مزيجًا من الابتهاج، والفهم، والخضوع، والخوف―― جميعهم كانوا من أتباعه، حتى أولئك الذين لا رأي لهم.

ولذلك――،

وهكذا، وتحت أنظارهم، رفع ألديباران بصره نحو السماء.

زفر آلديباران ساخرًا من روي، الذي كان يتحدث عن مشقة سلطته أمام جسد أوتو سوين المرتخي، المتدلّي وسط الخيوط الفولاذية.

ألديباران: [――――]

ياي: [مع ذلك، سيكون من الجميل لو أخبرنا بشيء مفيد~.]

مع انطلاق زفير التنين، لم تُحرق الأرض فحسب، بل ظهرت آثار تأثيره في السماء والجو المحيط أيضًا.

همست ياي في أذن آلديباران، بينما كان يضغط جبهته بإصبعه وهو يجيبها.

فالغيوم قد تمزقت، والمطر والرياح التي كان من المفترض أن تهطل وتَهُبّ، قد طُردت من الأرض، ونُقشت آثار التنين بعمق؛ دمار غضبه، إن صحّ التعبير.

وبطبيعتها، فإن الخيوط الفولاذية رقيقة للغاية لدرجة أن المرء يحتاج إلى إجهاد بصره ليرى وجودها. وبما أنها ظهرت الآن كأداة تقييد معتمة، لم يكن بوسعه تخيّل عدد الخيوط التي لُفّت حوله.

ومن الطبيعي ألا يكون هناك كائن حي لا يخشى غضب ذلك الوجود الطاغي الذي هو التنين.

وبينما كانت ياي تحييه وهي تميل برأسها، عبس آلديباران داخل خوذته. وفي رؤيته، فوق التنين الأرضي المتلوّي، كان وزير الشؤون الداخلية―― أوتو، ملفوفًا بخيوط فولاذية من رأسه حتى أخمص قدميه، بما في ذلك عينيه وفمه؛ في حالة لا يستطيع فيها فعل أي شيء.

فلا وجود لكائن قادر على مجابهة تنين هائج، ومن ثمّ، كانت القاعدة الحديدية أن كل أشكال الحياة، حين تواجه غضب التنين، تنحني، وتخفي وجودها، وتنتظر العاصفة أن تمر.

لذا، لن يسلب آلديباران من أوتو سوين عينيه، أو لسانه، أو أطرافه. بل ما سيسلبه منه―― هو سبب قتاله.

――لذا، فإن اقتراب طيورٍ أو حشراتٍ من آثار ذلك الغضب، كان أمرًا يتجاوز حدود الطبيعي.

………

ألديباران: [يبدو أنني أخطأت الهدف.]

ببطء، شعر أوتو بشهية الشره الملوّثة، المنتهكة، تقترب منه، تزحف نحوه. وبدون أي وسيلة للمقاومة، تقبّل أوتو ذلك؛ لم يكن بوسعه سوى أن يُمضغ ويُهضم.

رأى سربًا من الطيور يتجمّع حول المنطقة المحروقة بفعل الزفير، وكأنه يتحرّى حجم الدمار، فتمتم ألديباران بكلمات تلاشت في فمه.

ياي: [ولهذا السبب، حتى شيء مثل أن يقوم فول-ساما بقذفي بكل قوته لم يكن أمرًا غريبًا.]

فمعظم الحيوانات تتصرف ببساطة، وتخضع لغرائزها. وإن شُوّه ذلك، وتصرفت على نحوٍ يناقض فطرتها، فذلك دليل على وجود تدخّل غير طبيعي.

ألديباران: [ياي! علينا أن نُسرع ون――]

أي أن الكيان الذي أحدث ذلك التشويه، لا يزال حيًّا.

بالنسبة لآلديباران، فإن قاعدة “عدم القتل” ليست مرنة إلى درجة أن يقول إنه التزم بها طالما لم يمت أحد، وسيكون الأمر مقلقًا إن كان كذلك. فمثل هذا التفكير يعادل الادّعاء بأن السلام العالمي يمكن تحقيقه بقطع أذرع وأرجل الجميع.

وبعد أن تأكد من ذلك، قال ألديباران――،

وقبل كل شيء، ولكي يضمن ألا يعودوا كمنافسين، عليه أن يكون صارمًا في القضاء عليهم.

ألديباران: [――التالي.]

من جهة ياي، من المرجح أنها لم تكن تنوي التفاهم مع روي هناك، أو في أي وقت، لكن الطريقة التي استغلت بها كل شيء لتؤثر في قلب ألديباران كانت حقًا تليق بشينوبي. أما روي، فقد بدا وكأنه يتصرف بفهم وقدرة على الحوار رغم كونه اسقف الخطيئة، وكاد أن يوقع ألديباران في سوء فهم.

تمتم بتلك الكلمة، ثم فكّ غلاف السمّ الذي كان يخفيه في فمه، وابتلع الجرعة القاتلة.

أُعطي الأمر: من الساعة الثانية عشرة حتى الثالثة―― فاحترق القطاع المحدد بتلك الاتجاهات كما تُقرأ على قرص الساعة، وتحول كل من وقف في طريقه إلى عدم.

ثم――،

ياي: [أنا لا أتصرف بدافع الأحقاد الشخصية. ياي-تشان ليست شينوبي سيئة، كما تعتقد، أتعلم؟]

×  ×  ×

ولأنها من نوع المشاكل التي قد تعاود الظهور لأي سبب، قرر آلديباران وياي أنه من الأفضل عدم التطرق إليها في الوقت الراهن.

ألديباران: [الهدف، من الساعة الثالثة حتى السادسة. ――أطلق، ألتر.]

والآن، وقد تحرر من تلك القيود، اتسعت أمامه الخيارات إلى مدى لا نهائي――.

ثم، بعد عودته إلى نقطة البداية، وجّه نفسه نحو المنطقة التالية، وأمر التنين بأن يسحقها.

لكن الواقع أن ردود أفعالها كانت كثيرة، ولم تكن متسقة مع ذلك المنطق.

……

ياي: [تعلم، حتى لو قطعت عينيه، أذنيه، لسانه، وأطرافه، سأكون من الناحية التقنية مطيعة لأوامرك، أل-ساما.]

ألديباران: [الهدف، من الساعة السادسة حتى التاسعة. ――أطلق، ألتر.]

وبعد أن تأكد من ذلك، قال ألديباران――،

ألديباران: [الهدف، من الساعة السادسة حتى الثامنة. تعديل طفيف.]

آلديباران: [كنت أعلم أن “الأخ الأكبر” كان يحاول استخدام بركته الإلهية لاستنزافنا. المشكلة تكمن في دقته المتناهية ويده المليئة بالبطاقات؛ بدا حقًا أنه لا سبيل لتفادي ذلك، ولكن…]

ألديباران: [الهدف، من الساعة السادسة حتى السابعة.]

وهذا هو――،

ألديباران: [الهدف، تثبيت على الساعة السابعة. تعديل مدى الزفير إلى ثمانين بالمئة.]

بين هاينكل وفيلت، نشأت هوّة قاتلة إلى حد كبير. وبسبب تلك المشكلة، ابتكر آلديباران إجراءً مؤقتًا لتثبيت الوضع، لكنه أثار استياء “آلديباران”، ولم يكن سوى حل مؤقت.

ألديباران: [سبعون بالمئة.]

فلا وجود لكائن قادر على مجابهة تنين هائج، ومن ثمّ، كانت القاعدة الحديدية أن كل أشكال الحياة، حين تواجه غضب التنين، تنحني، وتخفي وجودها، وتنتظر العاصفة أن تمر.

ألديباران: [ستون بالمئة.]

بعد أن التهمت سلطة الشره اسمها وذكرياتها، مُسح اسم الفتاة من سجل “أود لاجنا”، حيث تُنقش أسماء جميع الكائنات الحية؛ ومع أن ذلك قد أُعيد بسبب نوايا “الأكل الغريب” الخبيثة، فإن ما تجاهله ألديباران باعتباره أمرًا لا يُحدث ضررًا ذا معنى، انفجر الآن في عقله.

ألديباران: [خمسة وستون بالمئة.]

وإن كان أوتو سوين قد أعدّ شيئًا كهذا، فذلك يعني أن الأمر قد بدأ بالفعل في هذه اللحظة.

ألديباران: [خمسة وستون فاصل خمسة بالمئة.]

بعد أن أخبرته ياي بأن طريقته كانت “نظيفة” أكثر مما ينبغي، أعاد ألديباران النظر في أفكاره.

ألديباران: [――خمسة وستون فاصل خمسة بالمئة، تم التأكيد.]

――وهكذا، بعد أن نقل الأمر إلى “ألديباران”، قام ألديباران بتنفيذ ذلك الفعل.

……….

بفضل التعديل الذي أجراه على طريقة استخدامه للمجال ، تمكّن آلديباران من تحديد موقع مطاردهم. وبعد إتمام ذلك، كان عليهم أن يصلوا لخصمهم بأسرع وسيلة ممكنة قبل أن يتمكن من استيعاب نواياهم―― وقد أدى ذلك إلى أن يقوم “آلديباران” الطائر بقذف ياي نحو الموقع المستهدف.

――سبعمئة وأربعة عشر.

………

بعد أن أخبرته ياي بأن طريقته كانت “نظيفة” أكثر مما ينبغي، أعاد ألديباران النظر في أفكاره.

――قيد عدم القتل.

وبينما بدأ يدرك الفخر الذي كان غافلًا عنه، أخذ يتأمل بصدق ما هو ضروري حقًا لتحقيق هدفه، ووصل إلى إجابة.

ياي: [――أل-ساما!!]

――قيد عدم القتل.

ثم، بعد عودته إلى نقطة البداية، وجّه نفسه نحو المنطقة التالية، وأمر التنين بأن يسحقها.

منذ اللحظة التي قرر فيها ألديباران إزالة ناتسكي سوبارو، وعزم على الالتزام بهدفه ، وضع ذلك القيد كأدنى التزام يجب عليه الوفاء به.

بصوتٍ لم يكتمل، ارتجف قلب أوتو قلقًا على رفاقه الذين لم يكونوا حاضرين هنا.

من هذا العالم، الذي فقد فيه الكثير بالفعل، بل حتى هي التي كانت تجسّد الشمس قد اختفت، قرر ألديباران ألا يتسبب في فقدان المزيد.

――وهكذا، بعد أن نقل الأمر إلى “ألديباران”، قام ألديباران بتنفيذ ذلك الفعل.

لكن، وبسبب تمسكه المفرط بذلك العهد، كان قد فرض قيدًا لا شعوريًا على سلطته الخاصة.

بصوتٍ مشبع بالاشمئزاز الذي لم تحاول إخفاءه، همست ياي وهي تلمس الحلقات التي تنبعث منها الخيوط الفولاذية.

فلكي يحافظ على وعده بألا يزهق روحًا، انتهى به الأمر إلى فرض نفس القيد على الرحلة ذاتها.

ألديباران: [الهدف، من الساعة السادسة حتى التاسعة. ――أطلق، ألتر.]

وبسلطة ألديباران―― وبمجاله ، كانت الأحداث التي تقع في العالم المتكرر تُعاد بلا نهاية، وكأنها لم تحدث قط، حتى تختم تلك المصفوفة بنقطة نهائية.

ألديباران: [سبعون بالمئة.]

وفي تلك الحالة، طالما أن السجلات تنتهي بنتيجة “عدم القتل”، فلن يكون مضطرًا للقلق بشأن الأرواح التي تُزهق خلال العملية.

لكن الواقع أن ردود أفعالها كانت كثيرة، ولم تكن متسقة مع ذلك المنطق.

مع إبقائه ذلك الاستنتاج خارج نطاق وعيه، كان آلديباران قد فرض ذلك القيد على نفسه دون أن يدري. ولكي يزيله أخيرًا، استمر في إهدار وقته عبثًا. ―― لا، لولا كلمات ياي، لربما ظل غافلًا إلى الآن.

وبينما كانت ياي تصحّح انطباع آلديباران الخاطئ، أضافت تلك العبارة في النهاية.

آلديباران: [كنت أعلم أن “الأخ الأكبر” كان يحاول استخدام بركته الإلهية لاستنزافنا. المشكلة تكمن في دقته المتناهية ويده المليئة بالبطاقات؛ بدا حقًا أنه لا سبيل لتفادي ذلك، ولكن…]

فما الدوافع الحقيقية إذًا التي كانت تختبئ خلف سلوكها المتناقض؟

وقد تجاوز آلديباران ذلك التحدي بقوةٍ غاشمة، بعدما تحرر من ذلك القيد.

بفعل “سلطة الشره”، تم التهام أوتو سوين المعلّق.

لم يكن في الأمر صعوبة. كان مطارده يستعين بأعين وحواس الحشرات والأسماك وغيرها من الحيوانات الصغيرة ليراقب تحركات مجموعة آلديباران ويُنفّذ أشكالًا متعددة من التخريب ضدهم. لكن، بالنظر إلى ما خمّنه آلديباران بشأن مدى فاعلية بركة خصمه الإلهية، حتى وإن كانت أوامره لتلك الكائنات تُنفّذ فورًا كما لو كانت تواصلًا ذهنيًا، فإنها لم تكن مطلقة كغسيل الدماغ.

لكن لا ينبغي له أن يسيء الفهم. بالنسبة لألديباران، كان كل من ياي وروي متساويين؛ أدوات لتحقيق أهدافه، وأهدافًا للخوف لاحتمالية خيانتهم له حسب الظروف.

ففي كل مرة، كان على المطارد أن يُصدر أمرًا مباشرًا.

Hijaz

ولكي يفعل ذلك، كان لا بد أن يلاحق مجموعة آلديباران بنفسه، مع الحفاظ على مسافة معقولة. ―― ومن خلال القوة الغاشمة لنفَس التنين، تمكّن آلديباران من استنتاج موقع مطاردهم.

وهذا هو――،

آلديباران: [تضييق النطاق باستخدام مواضع الساعة، وقياس المسافة بعمق النفَس. وبما أننا نقوم بشيء غير متوقع، فلا يمكنه التراجع عن لعب ورقته إن أراد فهم ما حدث. إذًا، فإن لعبه لورقته دليل على أن “الأخ الأكبر” نجا. ولكن، ماذا إن لم يلعبها؟]

من جهة ياي، من المرجح أنها لم تكن تنوي التفاهم مع روي هناك، أو في أي وقت، لكن الطريقة التي استغلت بها كل شيء لتؤثر في قلب ألديباران كانت حقًا تليق بشينوبي. أما روي، فقد بدا وكأنه يتصرف بفهم وقدرة على الحوار رغم كونه اسقف الخطيئة، وكاد أن يوقع ألديباران في سوء فهم.

ورقته―― إن لم يكن لديه متسع لتحريك القوات المتحالفة مع بركته الإلهية، فذلك سيكون دليلًا على أنه قد اختفى من هذا العالم.

ياي: [أل-ساما، من هنا، من هنا~.]

وبعد أن تأكد من ذلك، أعاد آلديباران تعريف مجاله ، واقترب من اتجاه وجود مطارده، وقاس المسافة، وتمكن أخيرًا من تحديد موقع خصمه بدقة متناهية. وبالطبع، خلال تلك العملية، في الجبال والغابات وحتى بعض البلدات، أُزهقت أرواح كثيرة، ولكن―― تم محو كل ذلك كما لو أنه لم يحدث قط.

فما الدوافع الحقيقية إذًا التي كانت تختبئ خلف سلوكها المتناقض؟

وبموازنة السجلات في النهاية باستخدام مجاله، بلغ عدد ضحايا آلديباران صفرًا. ―― لا، لم يُحتسب موت آلديباران، لذا بلغ عدد الضحايا الإجمالي صفرًا.

أما البقية――،

آلديباران: [مع احتساب الوقت الذي كنت أختار فيه أعضاء البرج، ألف وثلاثمئة وسبعة وأربعون… لقد أرهقني حقًا.]

مع إبقائه ذلك الاستنتاج خارج نطاق وعيه، كان آلديباران قد فرض ذلك القيد على نفسه دون أن يدري. ولكي يزيله أخيرًا، استمر في إهدار وقته عبثًا. ―― لا، لولا كلمات ياي، لربما ظل غافلًا إلى الآن.

لا شيء أكثر إنهاكًا من أن ينهض شخص ظُنّ أنه قد تم التخلص منه، ليقلب الطاولة مجددًا.

لكن، وبسبب تمسكه المفرط بذلك العهد، كان قد فرض قيدًا لا شعوريًا على سلطته الخاصة.

ومن هذه الزاوية، لا مبالغة في القول إن المطارد―― أوتو سوين، قد سبّب لآلديباران متاعب أكثر من قديس السيف أو شيطان السيف. وإن كان هو من اقترح إرسال إيميليا إلى آلديباران وويلهيلم إلى ياي في العاصمة الملكية، فإن الأضرار التي ألحقها بهذه المجموعة تفوق بكثير مجرد موت آلديباران ألفًا وثلاثمئة وسبعًا وأربعين مرة.

يائي: [حسنًا، أل-ساما مخيف جدًا.]

وبالطبع، كان ذلك تحديدًا لأنه اعتبره تهديدًا جسيمًا، فلم يدّخر آلديباران أي ورقة في يده، ونجح بذلك في الإيقاع بذلك العدو الشرس.

ولكي يفعل ذلك، كان لا بد أن يلاحق مجموعة آلديباران بنفسه، مع الحفاظ على مسافة معقولة. ―― ومن خلال القوة الغاشمة لنفَس التنين، تمكّن آلديباران من استنتاج موقع مطاردهم.

ياي: [أل-ساما، من هنا، من هنا~.]

وقد تجاوز آلديباران ذلك التحدي بقوةٍ غاشمة، بعدما تحرر من ذلك القيد.

لوّحت ياي بيدها، منادية آلديباران والبقية من الأسفل. واستجابةً لندائها، هبط “آلديباران” على الأرض، وقفز آلديباران من على ظهره.

لوّحت ياي بيدها، منادية آلديباران والبقية من الأسفل. واستجابةً لندائها، هبط “آلديباران” على الأرض، وقفز آلديباران من على ظهره.

وعلى منتصف سفح الجبل، خلف ياي التي وصلت أولًا إلى النقطة المستهدفة، كان هناك وزير الشؤون الداخلية الأخضر معلّقًا على شجرة، وتنين أرضي مستلقٍ على جانبه وأطرافه مربوطة.

ثم――،

ربما لأن التنين الأرضي قد قاوم بشدة ضد قيود الخيوط الفولاذية، فقد تلطّخت جلده الأزرق الشاحب بالدماء، وحتى الآن ظل يتلوّى بيأس وهو يلهث من الإرهاق.

روي: [كم هو مؤلم، الأخ الأكبر. كم هو محزن، الأخ الأكبر. لكننا سنعامل تلك الصرخات المتأرجحة بين الفرح والألم بحبّ! فالعالم هذا يشرب بشراهة! شره!]

آلديباران: [كما توقعت، ولاء التنين الأرضي أمر مذهل. حين أتذكر، كان “باتلاش” من الجيل الحالي كذلك أيضًا.]

لكن، وللأسف العميق من أعماق قلبه، لم يعد بوسعه فعل شيء.

ياي: [راودتني فكرة أن أجعل منه عبرة، لكن يبدو أنه من النوع الذي يزداد عنادًا بدلًا من أن ينكسر، لذا تراحعت عن ذلك. ما رأيك في حكم ياي-تشان؟]

ألديباران: [الهدف، من الساعة السادسة حتى التاسعة. ――أطلق، ألتر.]

آلديباران: [أظن أنك اتخذت القرار الصائب. ثم إن التحذير لا جدوى منه إن لم يكن قادرًا على رؤيته.]

في الواقع، لو أن ألديباران ألغى قاعدة “عدم القتل” كما أصرت، واستخدم بحرية سلطته في الحياة والموت على خصومه، لكان هدفه قد تحقق بسرعة كبيرة. كل ما عليه فعله هو أن يجعل “ألديباران” ينفث أنفاسه في جميع الاتجاهات، دون أن يسمح لأي عدو بالاقتراب.

وبينما كانت ياي تحييه وهي تميل برأسها، عبس آلديباران داخل خوذته. وفي رؤيته، فوق التنين الأرضي المتلوّي، كان وزير الشؤون الداخلية―― أوتو، ملفوفًا بخيوط فولاذية من رأسه حتى أخمص قدميه، بما في ذلك عينيه وفمه؛ في حالة لا يستطيع فيها فعل أي شيء.

(يستخدم الجمع لانه الشراهة ثلاثة مش واحد)

وبطبيعتها، فإن الخيوط الفولاذية رقيقة للغاية لدرجة أن المرء يحتاج إلى إجهاد بصره ليرى وجودها. وبما أنها ظهرت الآن كأداة تقييد معتمة، لم يكن بوسعه تخيّل عدد الخيوط التي لُفّت حوله.

من جهة ياي، من المرجح أنها لم تكن تنوي التفاهم مع روي هناك، أو في أي وقت، لكن الطريقة التي استغلت بها كل شيء لتؤثر في قلب ألديباران كانت حقًا تليق بشينوبي. أما روي، فقد بدا وكأنه يتصرف بفهم وقدرة على الحوار رغم كونه اسقف الخطيئة، وكاد أن يوقع ألديباران في سوء فهم.

ياي: [لا يستطيع رؤية أي ضوء. ولا حتى إصدار أدنى صوت. فحتى التنفس قد يُستخدم للتواصل مع الخارج، ناهيك عن الهمسات. لذا، لففت جسده بالكامل دون أي فجوة، باستثناء ممر هوائي واحد يصل إلى كاحله. بهذا، سيكون منشغلًا بالتركيز على أنفاسه للبقاء حيًا، ولن يتبقى له أي مجال ليملأها بنيّة.]

……….

آلديباران: […أعلم أن الأمر ليس انتقامًا ، بل دليل على أنك تتخذين احتياطاتك. فالأخ الأكبر هذا قادر فعلًا على تدبير شيء ضدنا إن منحناه فرصة للكلام.]

من أجل أن تتحقق خطته الأخيرة――.

ياي: [أنا لا أتصرف بدافع الأحقاد الشخصية. ياي-تشان ليست شينوبي سيئة، كما تعتقد، أتعلم؟]

ألديباران: [الهدف، تثبيت على الساعة السابعة. تعديل مدى الزفير إلى ثمانين بالمئة.]

وضعت إصبعها على خدها، وابتسمت ابتسامة طفولية مرحة، وهي في مزاج جيد.

ألتر، لم يُبدِ أي ارتباك تجاه ذلك الاسم المستعار. ومن خلال “كتاب الموتى”، كانت نواياه المحدّثة قد وصلت بالفعل. أما الاسم “الأصل”، فكان أمرًا سهل الفهم، وإن بدا تافهًا.

وبالنظر إلى مقدار المعاناة المطلقة التي تسبب بها أوتو، المتخصص في المضايقات، لهم حتى الآن، فمن المرجح أنها تكنّ له قدرًا كبيرًا من الضغينة، حتى وإن أنكرت ذلك. فصناعة المشاكل وشنّ حروب الاستنزاف ضد الأعداء، يتزعمها الشينوبي دون منازع.

“ألديباران”: [حسنًا، الأصل.]

آلديباران: [والآن بعد أن تخلّصتِ منه أخيرًا، أظن أنك في مزاج جيد، أليس كذلك؟]

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉عويض المطيري🔥 1004G A🔥 1005Ali Alshamsi🔥 1006Abdulla Alkalbani🔥 1007ahmad aa🔥 1008Ali Souidan🔥 1009mohammad alazmi🔥 10010Gehrman Sparrow🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057الخال!💎 1008F A💎 1009mohaamned alrehaili💎 10010محمد جبران💎 100

يائي: [آه، أل-ساما، أنت حقًا رجل لا يفهم قلب المرأة. من الرائع أن تُحكم قبضتك على خصمٍ ظل يهاجم بأساليب خبيثة، منهكة، ومتواصلة، أتعلم؟]

آلديباران: [――――]

آلديباران: [أليس هذا بالضبط ما قلته؟]

ألديباران: [ستون بالمئة.]

ياي: [لكن، الأهم من كل ذلك هو أنك أخيرًا تتصرف كالوحش الذي أنت عليه حقًا، أل-ساما. دون أدنى اعتبار لإنسانيتك التافهة، لقد احتضنت الوحش الذي بداخلك بالكامل.]

ياي: [لكن، الأهم من كل ذلك هو أنك أخيرًا تتصرف كالوحش الذي أنت عليه حقًا، أل-ساما. دون أدنى اعتبار لإنسانيتك التافهة، لقد احتضنت الوحش الذي بداخلك بالكامل.]

آلديباران: [――――]

ألديباران: [ستون بالمئة.]

ياي: [ولهذا السبب، حتى شيء مثل أن يقوم فول-ساما بقذفي بكل قوته لم يكن أمرًا غريبًا.]

آلديباران: [――روي، سأخفف من فاعلية ختم اللعنة. حان وقتك لتعتلي المسرح.]

آلديباران: [يبدو أن لديكِ بعض الشكوى على تلك الخطة…]

بصوتٍ مشبع بالاشمئزاز الذي لم تحاول إخفاءه، همست ياي وهي تلمس الحلقات التي تنبعث منها الخيوط الفولاذية.

وبينما كانت ياي تصحّح انطباع آلديباران الخاطئ، أضافت تلك العبارة في النهاية.

――سبعمئة وأربعة عشر.

بفضل التعديل الذي أجراه على طريقة استخدامه للمجال ، تمكّن آلديباران من تحديد موقع مطاردهم. وبعد إتمام ذلك، كان عليهم أن يصلوا لخصمهم بأسرع وسيلة ممكنة قبل أن يتمكن من استيعاب نواياهم―― وقد أدى ذلك إلى أن يقوم “آلديباران” الطائر بقذف ياي نحو الموقع المستهدف.

……

وعلى الرغم من فظاظة الخطة، فقد كانت تعرض حياة ياي لخطر جسيم، إلا أن وجود الخصم في الجبال، التي توفر قدرًا كبيرًا من المواد التي تخفف الصدمات ، جعل من ياي، بقدرتها على خلق وسائد باستخدام تقنية الخيوط الفولاذية، المرشحة الأنسب لهذه المهمة.

بصوتٍ مشبع بالاشمئزاز الذي لم تحاول إخفاءه، همست ياي وهي تلمس الحلقات التي تنبعث منها الخيوط الفولاذية.

ياي: [مع أن هذه المهمة تناسب شخصًا لا يموت مهما تم قذفه بعيدًا، لم يكن بوسعنا أن نكلّف بها هاينكل-ساما في حالته الراهنة.]

ألديباران: [――――]

آلديباران: [ربما كان سيحفر حفرة على شكل رجل عجوز تخترق الجبل بينما يظل حيًا وبصحة جيدة، لكنك محقة بشأن عدم إعطاء أي مهمة مهمة إليه في وضعه الحالي.]

وقد غمره تأثير قهري أجبره على تذكر وجودها، ألديباران، الذي كان من المفترض أن يحمل مصيرًا لا يسمح لأفكاره بالتوقف، وجد نفسه وقد تُركت أفكاره خلفه في العدم――،

بين هاينكل وفيلت، نشأت هوّة قاتلة إلى حد كبير. وبسبب تلك المشكلة، ابتكر آلديباران إجراءً مؤقتًا لتثبيت الوضع، لكنه أثار استياء “آلديباران”، ولم يكن سوى حل مؤقت.

………

ولأنها من نوع المشاكل التي قد تعاود الظهور لأي سبب، قرر آلديباران وياي أنه من الأفضل عدم التطرق إليها في الوقت الراهن.

وفي تلك الحالة، طالما أن السجلات تنتهي بنتيجة “عدم القتل”، فلن يكون مضطرًا للقلق بشأن الأرواح التي تُزهق خلال العملية.

على أي حال――

ولكي يفعل ذلك، كان لا بد أن يلاحق مجموعة آلديباران بنفسه، مع الحفاظ على مسافة معقولة. ―― ومن خلال القوة الغاشمة لنفَس التنين، تمكّن آلديباران من استنتاج موقع مطاردهم.

آلديباران: [――وأخيرًا، كش ملك.]

الفصل ٣٩ : الخط النهائي

مع شلّ حركة أوتو ومقاومته، نظر آلديباران إلى خصمه الذي بات أشبه بشرنقة فضية، واستشعر بحدة النصر الذي أحرزه في هذه الجولة من اللعبة، التي امتدت طويلًا، طويلًا جدًا.

امتد نطاق زفير التنين بكامل قوته إلى عدة كيلومترات، وأي كائن تعيس الحظ ابتلعه ذلك الوميض المدمّر، الذي جاء دون سابق إنذار، اختفى من الوجود، دون أن يُمنح حتى لحظة للشعور بالألم.

لكن خصم آلديباران لم يكن أوتو وحده، بل كانت مواجهة متعددة الأوجه ضد خصوم على مستوى المملكة، بل على مستوى العالم بأسره. ونجاحه في تجاوز جولة واحدة لا يعني أنه يستطيع حمل ذلك كنصر دائم يبعث على الرضا.

ألديباران: [هيا، دعنا نسمع. لقد دمّرنا حياة خصمنا عمدًا. لا تقل لي أنه لا يوجد شيء…!]

وقبل كل شيء، ولكي يضمن ألا يعودوا كمنافسين، عليه أن يكون صارمًا في القضاء عليهم.

ألديباران: [وأنت أيضًا، توقفي عن مجاراة رئيس الأساقفة الخاطئ والتعاون معه…]

ياي: [تعلم، حتى لو قطعت عينيه، أذنيه، لسانه، وأطرافه، سأكون من الناحية التقنية مطيعة لأوامرك، أل-ساما.]

لا شيء أكثر إنهاكًا من أن ينهض شخص ظُنّ أنه قد تم التخلص منه، ليقلب الطاولة مجددًا.

آلديباران: [――ياي.]

؟؟؟: [ها-ها-هااا، أحسنت!]

يائي: [حسنًا، أل-ساما مخيف جدًا.]

ياي: [――أل-ساما!!]

إن إلحاق جراح لا رجعة فيها، وإجبار الخصم على الانسحاب من الخطوط الأمامية مع الإبقاء على حياته فقط؛ لن يكون سوى تظاهر أجوف.

فإن لم يستطع تحقيق نتائج تتناسب مع الجرم الذي ارتكبه، لما كان لقراره أن يذهب عكس الشمس أي معنى――.

بالنسبة لآلديباران، فإن قاعدة “عدم القتل” ليست مرنة إلى درجة أن يقول إنه التزم بها طالما لم يمت أحد، وسيكون الأمر مقلقًا إن كان كذلك. فمثل هذا التفكير يعادل الادّعاء بأن السلام العالمي يمكن تحقيقه بقطع أذرع وأرجل الجميع.

وضعت إصبعها على خدها، وابتسمت ابتسامة طفولية مرحة، وهي في مزاج جيد.

لذا، لن يسلب آلديباران من أوتو سوين عينيه، أو لسانه، أو أطرافه. بل ما سيسلبه منه―― هو سبب قتاله.

آلديباران: [――ياي.]

آلديباران: [――روي، سأخفف من فاعلية ختم اللعنة. حان وقتك لتعتلي المسرح.]

من أجل أن تتحقق خطته الأخيرة――.

………

ألديباران: [ما الأمر؟ ماذا وجدت؟]

آلديباران: [――روي، سأخفف من فاعلية ختم اللعنة. حان وقتك لتعتلي المسرح.]

لكن فجأة، توقفت كلمات روي الفارغة، مما أثار شكوك ألديباران.

وقد قُيّد جسد أوتو سوين من كل جانب، ومع ذلك، سمع بيقين صوت خصمه وهو ينظر إليه من الأسفل. ――في نقطة واحدة فقط، كان آلديباران والبقية مخطئين بشأن فعالية “بركة روح اللغة الألهية ” التي يمتلكها أوتو.

ألديباران: [الهدف، من الساعة الثالثة حتى السادسة. ――أطلق، ألتر.]

إن “روح اللغة”، أي ما يُسمّى بالصوت، ليست سوى ارتدادات للصوت. تلك الارتدادات تلامس جسد أوتو ما دام ضمن نطاقها، حتى وإن كانت أذناه مسدودتين. فبركة روح اللغة الإلهية لا تترجم الأصوات التي تدخل الأذن، بل تلتقط ارتدادات النية التي تلامس الكيان المسمّى أوتو.

آلديباران: […أعلم أن الأمر ليس انتقامًا ، بل دليل على أنك تتخذين احتياطاتك. فالأخ الأكبر هذا قادر فعلًا على تدبير شيء ضدنا إن منحناه فرصة للكلام.]

ولذلك――،

فما الدوافع الحقيقية إذًا التي كانت تختبئ خلف سلوكها المتناقض؟

روي: [يا لها من مصادفة غريبة وملتوية، أليس كذلك، الأخ الأكبر؟ رغم أن كلا من لي ولويس فشلا في التهامك في بريستيلا رغم رغبتهما، ها أنت الآن موضوع على مائدة الطعام أمامنا، كما يبدو.]

امتد نطاق زفير التنين بكامل قوته إلى عدة كيلومترات، وأي كائن تعيس الحظ ابتلعه ذلك الوميض المدمّر، الذي جاء دون سابق إنذار، اختفى من الوجود، دون أن يُمنح حتى لحظة للشعور بالألم.

صوت اسقف الخطيئة الشراهة، روي ألفارد، وهو يلعق شفتيه، التُقط أيضًا من قبل أوتو كحقيقة لا شك فيها.

أوتو: [――――]

أوتو: [――――]

من هذا العالم، الذي فقد فيه الكثير بالفعل، بل حتى هي التي كانت تجسّد الشمس قد اختفت، قرر ألديباران ألا يتسبب في فقدان المزيد.

لكن، وللأسف العميق من أعماق قلبه، لم يعد بوسعه فعل شيء.

وكان ذلك دليلًا على تفعيل قدرة الكسوف “الطمس” التي يمتلكها روي ألفارد.

فهو لا يزال يلتقط الأصوات من محيطه عبر البركة الإلهية، لكن مع سدّ فمه، وتقييد أطرافه، وحتى منعه من نقل إرادته، بات أوتو عاجزًا تمامًا.

أُعطي الأمر: من الساعة الثانية عشرة حتى الثالثة―― فاحترق القطاع المحدد بتلك الاتجاهات كما تُقرأ على قرص الساعة، وتحول كل من وقف في طريقه إلى عدم.

فروفو: [ماذا تفعلون بالفتى… توقفوا، أرجوكم توقفوا…!]

لم يكن ذلك تدبيرًا مضادًا لهجوم وشيك، بل كان تدبيرًا لما بعد الاختراق.

سمع توسلات فروفو المؤلمة، وهي تتألم تحت قدميه المربوطتين.

مع شلّ حركة أوتو ومقاومته، نظر آلديباران إلى خصمه الذي بات أشبه بشرنقة فضية، واستشعر بحدة النصر الذي أحرزه في هذه الجولة من اللعبة، التي امتدت طويلًا، طويلًا جدًا.

في الوقت الراهن، بدا أن آلديباران ومجموعته لا ينوون إلحاق ضرر إضافي بفروفو، ولا حتى سلب حياتها. لذا، تمنى أوتو أن تنتظر فروفو بصمت حتى تمرّ هذه العاصفة. كان ذلك أعظم رجاء له في تلك اللحظة.

وهذا هو――،

أما البقية――،

ربما لأن التنين الأرضي قد قاوم بشدة ضد قيود الخيوط الفولاذية، فقد تلطّخت جلده الأزرق الشاحب بالدماء، وحتى الآن ظل يتلوّى بيأس وهو يلهث من الإرهاق.

أوتو: [――هك.]

ألديباران: [الهدف، من الساعة الثالثة حتى السادسة. ――أطلق، ألتر.]

بصوتٍ لم يكتمل، ارتجف قلب أوتو قلقًا على رفاقه الذين لم يكونوا حاضرين هنا.

في الواقع، لو أن ألديباران ألغى قاعدة “عدم القتل” كما أصرت، واستخدم بحرية سلطته في الحياة والموت على خصومه، لكان هدفه قد تحقق بسرعة كبيرة. كل ما عليه فعله هو أن يجعل “ألديباران” ينفث أنفاسه في جميع الاتجاهات، دون أن يسمح لأي عدو بالاقتراب.

إيميليا ورام، بيترا وميلي، ريم، كليند، وروزوال، وقد سمع أن حتى أفراد معسكر فيلت يتعاونون معهم . لا شك أنهم سيبتكرون خطة بارعة. ولو كان الأمر ممكنًا، لتمنى أوتو أن يوجّه ضربة قاسية للخصم بيديه، حتى نيابة عن غارفيل.

لكن خصم آلديباران لم يكن أوتو وحده، بل كانت مواجهة متعددة الأوجه ضد خصوم على مستوى المملكة، بل على مستوى العالم بأسره. ونجاحه في تجاوز جولة واحدة لا يعني أنه يستطيع حمل ذلك كنصر دائم يبعث على الرضا.

وفوق ذلك، من أجل الثنائي الأسير: سوبارو وبياتريس――

وهكذا، ولوقتٍ لا يُعلم مداه، استمر أوتو سوين في الدعاء. استمر في التمني. استمر في الحلم.

روي: [كم هو مؤلم، الأخ الأكبر. كم هو محزن، الأخ الأكبر. لكننا سنعامل تلك الصرخات المتأرجحة بين الفرح والألم بحبّ! فالعالم هذا يشرب بشراهة! شره!]

آلديباران: [يبدو أن لديكِ بعض الشكوى على تلك الخطة…]

ببطء، شعر أوتو بشهية الشره الملوّثة، المنتهكة، تقترب منه، تزحف نحوه. وبدون أي وسيلة للمقاومة، تقبّل أوتو ذلك؛ لم يكن بوسعه سوى أن يُمضغ ويُهضم.

ألديباران: [――――]

وهكذا، ولوقتٍ لا يُعلم مداه، استمر أوتو سوين في الدعاء. استمر في التمني. استمر في الحلم.

ألديباران: [سبعون بالمئة.]

من أجل أن تتحقق خطته الأخيرة――.

استجاب “ألديباران” الذي كان ينتظر في الخلفية، للأمر دون تردد ، وبسط جناحيه.

روي: [――حسنًا إذًا، فلنأكل-!]

لكن لا ينبغي له أن يسيء الفهم. بالنسبة لألديباران، كان كل من ياي وروي متساويين؛ أدوات لتحقيق أهدافه، وأهدافًا للخوف لاحتمالية خيانتهم له حسب الظروف.

……

لكن الواقع أن ردود أفعالها كانت كثيرة، ولم تكن متسقة مع ذلك المنطق.

روي: [شكرًا على الوجب-.]

ياي: [لا يستطيع رؤية أي ضوء. ولا حتى إصدار أدنى صوت. فحتى التنفس قد يُستخدم للتواصل مع الخارج، ناهيك عن الهمسات. لذا، لففت جسده بالكامل دون أي فجوة، باستثناء ممر هوائي واحد يصل إلى كاحله. بهذا، سيكون منشغلًا بالتركيز على أنفاسه للبقاء حيًا، ولن يتبقى له أي مجال ليملأها بنيّة.]

بفعل “سلطة الشره”، تم التهام أوتو سوين المعلّق.

وربما، باستثناء ألديباران، لم يتجرأ على هذا الفعل سوى شخص واحد فقط منذ نشأة “عوامل الساحرة” في هذا العالم.

لم يصاحب هذا الفعل أي تأثيرات بصرية لامعة، ولا أضواء متلألئة؛ لم يحدث شيء مبهر أو صاخب. في صمت مهيب، استقرّت الوليمة المقدّمة على المائدة في معدة متطفّلٍ سيئ الأدب. ――ما حدث لم يكن سوى وجبة عادية، لا أكثر.

روي: [آه~، تمهّل، تمهّل. ليتك لا تستعجلنا هكذا. يبدو أنك تسيء الفهم، لكن حتى نحن لا يمكننا فجأة أن نستوعب كل شيء عن الذي التهمناه للتو. الأمور المعروفة منذ البداية لا تطفو على السطح إلا إذا اقتضى الأمر ، كما تعلم؟ تمامًا مثل ذاك…]

ياي: [مع أنني بالكاد رأيت شيئًا، إلا أن الأمر يبدو وكأنه خداع صريح. فقد اختفى توتر الخيوط في لحظة.]

روي: [آه-هاها، ما هذا؟ قليل من الامتنان والانبهار، أليس كذلك؟ فقط لتعلم، فصل الاسم عن الذكريات ومضغ أحدهما فقط أمر صعب جدًا، كما تعلم؟ إنه أشبه بمحاولة انتقاء المكونات المشوية من داخل شطيرة دون فتح الخبز، تفهمني؟]

بصوتٍ مشبع بالاشمئزاز الذي لم تحاول إخفاءه، همست ياي وهي تلمس الحلقات التي تنبعث منها الخيوط الفولاذية.

عبس ألديباران من مزيج ثرثرة روي ونقنقة ياي.

ما أشارت إليه كلماتها، هو أن خصمهم المقيّد―― أوتو سوين، قد اختفى أثر مقاومته في محاولةٍ للتحرر من قيود الخيوط.

روي: [آه~، تمهّل، تمهّل. ليتك لا تستعجلنا هكذا. يبدو أنك تسيء الفهم، لكن حتى نحن لا يمكننا فجأة أن نستوعب كل شيء عن الذي التهمناه للتو. الأمور المعروفة منذ البداية لا تطفو على السطح إلا إذا اقتضى الأمر ، كما تعلم؟ تمامًا مثل ذاك…]

وكان ذلك دليلًا على تفعيل قدرة الكسوف “الطمس” التي يمتلكها روي ألفارد.

همست ياي في أذن آلديباران، بينما كان يضغط جبهته بإصبعه وهو يجيبها.

آلديباران: [وفوق ذلك، ما زلنا نتذكر ذلك “الأخ الأكبر”. ――كما وعدت، لم تلتهم سوى الذكريات؛ يبدو أنك كبحت نفسك فعلًا.]

لكن ألديباران رفض ذلك، وبدلاً من ذلك―― أصر على إضافة خيارات جديدة، منها السماح بالموت كجزء من العملية، واستخدام سلطة روي ألفارد.

روي: [آه-هاها، ما هذا؟ قليل من الامتنان والانبهار، أليس كذلك؟ فقط لتعلم، فصل الاسم عن الذكريات ومضغ أحدهما فقط أمر صعب جدًا، كما تعلم؟ إنه أشبه بمحاولة انتقاء المكونات المشوية من داخل شطيرة دون فتح الخبز، تفهمني؟]

بعد فك قيوده، شفى روي أطرافه المكسورة بفضل سحر الشفاء من “ألديباران”، لكنه لم ينل أي قدر من الثقة، ولم يُمنح حرية التصرف. ومع ذلك، في الاتجاه الذي ستسير فيه الخطة نحو نهايتها، لم يكن من الواقعي أن يحمل روي وهو مقيد.

آلديباران: [لا يهمني. إن لم تفعل، تموت، وانتهى الأمر. افصل وابتلع بسرعة ونظافة.]

ألديباران: [الهدف، من الساعة السادسة حتى السابعة.]

زفر آلديباران ساخرًا من روي، الذي كان يتحدث عن مشقة سلطته أمام جسد أوتو سوين المرتخي، المتدلّي وسط الخيوط الفولاذية.

ومن هذه الزاوية، لا مبالغة في القول إن المطارد―― أوتو سوين، قد سبّب لآلديباران متاعب أكثر من قديس السيف أو شيطان السيف. وإن كان هو من اقترح إرسال إيميليا إلى آلديباران وويلهيلم إلى ياي في العاصمة الملكية، فإن الأضرار التي ألحقها بهذه المجموعة تفوق بكثير مجرد موت آلديباران ألفًا وثلاثمئة وسبعًا وأربعين مرة.

في الحقيقة، لم يكن لدى آلديباران أي نية للاستماع إلى تبريرات روي حول “سمو” ما فعله. ――فلو أخطأ، سيموت ببساطة؛ ستحترق روحه بفعل تأثير ختم اللعنة المنقوش على جسده، المرتبط بعهدٍ مع آلديباران.

بين هاينكل وفيلت، نشأت هوّة قاتلة إلى حد كبير. وبسبب تلك المشكلة، ابتكر آلديباران إجراءً مؤقتًا لتثبيت الوضع، لكنه أثار استياء “آلديباران”، ولم يكن سوى حل مؤقت.

وبالطبع، سيكون موت روي في هذا التوقيت مشكلة لآلديباران، لذا كان ينوي إعادة المحاولة في كل مرة يفشل فيها، والبحث عن طريقة تضمن نجاح روي.

تلك الفتاة ذات الشعر الأزرق، وقد غيّرت مظهرها ولباسها منذ أيامها في إمبراطورية فولاكيا، لم يكن بمقدوره تحمّل رؤيتها. ――وذلك ما أدركه فقط بعد أن لمحها وهي تلوّح بطرف تنورتها الخادمة.

ياي: [أل-ساما، ألا تظن أن هذا رئيس الأساقفة بدأ يتغطرس قليلًا؟ طالما أنك تقيده بتأثير ختم اللعنة، فبدلًا من استرضائه وإقناعه وكسب قلبه، ألم تكن هناك طرق لجعله يطيع بشروط أقل؟]

وبعد أن تأكد من ذلك، قال ألديباران――،

آلديباران: [نقش ختم اللعنة ليس بالأمر السهل كما تظنين. في الأختام المرتبطة بالعهد، هناك خطر حتى على من ينقشها. ففرصة نقش ختم لعنة لا تتكرر سوى مرة واحدة في حياة الشخص. إنها الورقة الأخيرة التي تُستخدم لإجبار من لا يستمعون أبدًا على الطاعة.]

روي: [أن تكون لطيفًا إلى هذا الحد وتستخدم تلك الفرصة الثمينة لأجلنا…! رائع، رائع جدًا، رائع للغاية، كم هو رائع، حقًا رائع، أليس رائعًا؟ طالما يمكننا تصديقه أنه رائع، شره—! شره—! في هذه المرحلة، أليس هذا هو الحب…؟]

همست ياي في أذن آلديباران، بينما كان يضغط جبهته بإصبعه وهو يجيبها.

وفي نهاية المطاف، كان هذا هو مدى تجاوز ذلك السلوك للحدود.

وكما يوحي الاسم، فإن نقش ختم اللعنة، وهو نوع من فنون اللعنات، هو فعلٌ يعود إلى ما قبل انقسام السحر وفنونه إلى مدارس مختلفة ؛ فطبيعته أقرب إلى أصل السحر ذاته. ولو أراد أحدهم أن يتحدث عن الانطباع الذي يتركه ختم اللعنة، فإن من علّم آلديباران كيفية نقش هذا الختم وطبيعته، لربما أغرقه في محاضرة مملة تدوم نصف يوم.

من جهة ياي، من المرجح أنها لم تكن تنوي التفاهم مع روي هناك، أو في أي وقت، لكن الطريقة التي استغلت بها كل شيء لتؤثر في قلب ألديباران كانت حقًا تليق بشينوبي. أما روي، فقد بدا وكأنه يتصرف بفهم وقدرة على الحوار رغم كونه اسقف الخطيئة، وكاد أن يوقع ألديباران في سوء فهم.

روي: [أن تكون لطيفًا إلى هذا الحد وتستخدم تلك الفرصة الثمينة لأجلنا…! رائع، رائع جدًا، رائع للغاية، كم هو رائع، حقًا رائع، أليس رائعًا؟ طالما يمكننا تصديقه أنه رائع، شره—! شره—! في هذه المرحلة، أليس هذا هو الحب…؟]

جسد التنين الإلهي، وقوة زفيره الهائلة، أظهرت أقصى قدرات مواصفاته، وأثبتت أنه سلاح بالغ القوة، حتى أن قديس السيف، راينهارد فان أستريا، بالكاد استطاع إيقافه .

(يستخدم الجمع لانه الشراهة ثلاثة مش واحد)

وربما، باستثناء ألديباران، لم يتجرأ على هذا الفعل سوى شخص واحد فقط منذ نشأة “عوامل الساحرة” في هذا العالم.

ياي: [ماذااا!? هل تقول إنك تفضل رئيس الأساقفة الخاطئ ذي الأسنان القبيحة على الخادمة اللطيفة، المثيرة، والمخلصة ياي-تشان؟ أل-ساما، يا كافر!]

مع إبقائه ذلك الاستنتاج خارج نطاق وعيه، كان آلديباران قد فرض ذلك القيد على نفسه دون أن يدري. ولكي يزيله أخيرًا، استمر في إهدار وقته عبثًا. ―― لا، لولا كلمات ياي، لربما ظل غافلًا إلى الآن.

ألديباران: [وأنت أيضًا، توقفي عن مجاراة رئيس الأساقفة الخاطئ والتعاون معه…]

إن “روح اللغة”، أي ما يُسمّى بالصوت، ليست سوى ارتدادات للصوت. تلك الارتدادات تلامس جسد أوتو ما دام ضمن نطاقها، حتى وإن كانت أذناه مسدودتين. فبركة روح اللغة الإلهية لا تترجم الأصوات التي تدخل الأذن، بل تلتقط ارتدادات النية التي تلامس الكيان المسمّى أوتو.

عبس ألديباران من مزيج ثرثرة روي ونقنقة ياي.

إن إلحاق جراح لا رجعة فيها، وإجبار الخصم على الانسحاب من الخطوط الأمامية مع الإبقاء على حياته فقط؛ لن يكون سوى تظاهر أجوف.

من جهة ياي، من المرجح أنها لم تكن تنوي التفاهم مع روي هناك، أو في أي وقت، لكن الطريقة التي استغلت بها كل شيء لتؤثر في قلب ألديباران كانت حقًا تليق بشينوبي. أما روي، فقد بدا وكأنه يتصرف بفهم وقدرة على الحوار رغم كونه اسقف الخطيئة، وكاد أن يوقع ألديباران في سوء فهم.

…….

لكن لا ينبغي له أن يسيء الفهم. بالنسبة لألديباران، كان كل من ياي وروي متساويين؛ أدوات لتحقيق أهدافه، وأهدافًا للخوف لاحتمالية خيانتهم له حسب الظروف.

……

وهذا هو――،

همست ياي في أذن آلديباران، بينما كان يضغط جبهته بإصبعه وهو يجيبها.

ألديباران: [روي، لا تتصرف بغرور. تكلم، ما الذي كان يخطط له “الأخ الأكبر” الذي التهمته للتو؟ لهذا السبب قدمته لك.]

ألديباران: [――――]

تحذير بارد أطلقه ألديباران، الذي أبقى روي ضمن نطاق الهجوم.

وفي تلك الحالة من الجمود، وخلال ثانية واحدة فقط سُلب فيها من أفكاره، تقدّمت الأحداث.

بعد فك قيوده، شفى روي أطرافه المكسورة بفضل سحر الشفاء من “ألديباران”، لكنه لم ينل أي قدر من الثقة، ولم يُمنح حرية التصرف. ومع ذلك، في الاتجاه الذي ستسير فيه الخطة نحو نهايتها، لم يكن من الواقعي أن يحمل روي وهو مقيد.

فلكي يحافظ على وعده بألا يزهق روحًا، انتهى به الأمر إلى فرض نفس القيد على الرحلة ذاتها.

على سبيل المثال، إذا أراد الاعتماد على سلطة روي كشره كما فعل للتو، فإن إبقاءه مقلوبًا كورقة لا يمكن استخدامها فورًا سيكون تصرفًا غير ماهر على الإطلاق. دون أن يخفف يقظته تجاه روي، كان من الضروري اتخاذ ترتيبات إضافية لإخضاعه.

لقد ظهرت المتطفلة حرفيًّا في طرفة عين، وبما أنها دخلت دون أي تمهيد، لم تتح لغرائزه حتى فرصة إطلاق أجراس الإنذار.

ولحسن الحظ، كانت علامة اللعنة تؤدي هذا الدور بشكل كافٍ.

ودون أن يتسع له المجال للتعبير عن رأيه في ذلك الاسم، انطلقت ومضة بيضاء―― زفير التنين.

ياي: [مع ذلك، سيكون من الجميل لو أخبرنا بشيء مفيد~.]

――قيد عدم القتل.

وبينما تتحدث، شدّت ياي الحذرة إصبعها النحيل، مشددة الخيط الفولاذي غير المرئي لإبقاء روي تحت السيطرة.

ياي: [ولهذا السبب، حتى شيء مثل أن يقوم فول-ساما بقذفي بكل قوته لم يكن أمرًا غريبًا.]

كانت ياي هي من عارضت استخدام سلطة روي حتى النهاية، وبينما رحبت بإعلان ألديباران أنه سيتحرر بناءً على نصيحتها، إلا أنها أصرت بشدة على أن يتحرر من القيود التي تمثلت في قاعدة “عدم القتل” نفسها.

――وهكذا، في الصراع من أجل نبع “موغولادي العظيم”، وفي المعركة التي ستقرر مصير العالم القادم، ارتفعت الستارة.

في الواقع، لو أن ألديباران ألغى قاعدة “عدم القتل” كما أصرت، واستخدم بحرية سلطته في الحياة والموت على خصومه، لكان هدفه قد تحقق بسرعة كبيرة. كل ما عليه فعله هو أن يجعل “ألديباران” ينفث أنفاسه في جميع الاتجاهات، دون أن يسمح لأي عدو بالاقتراب.

وبسلطة ألديباران―― وبمجاله ، كانت الأحداث التي تقع في العالم المتكرر تُعاد بلا نهاية، وكأنها لم تحدث قط، حتى تختم تلك المصفوفة بنقطة نهائية.

لكن ألديباران رفض ذلك، وبدلاً من ذلك―― أصر على إضافة خيارات جديدة، منها السماح بالموت كجزء من العملية، واستخدام سلطة روي ألفارد.

لكن، وبسبب تمسكه المفرط بذلك العهد، كان قد فرض قيدًا لا شعوريًا على سلطته الخاصة.

في الحقيقة، كان هذا تطبيقًا لتقنية محرّمة: استخدام سلطة اسقف الخطيئة بشكل استباقي.

روي: [هاها-، يبدو أننا كنا أكثر حذرًا مما توقعنا. ――هناك إجراء احترازي محكم في حال تم اختراقه.]

كان ذلك الفعل لا يُقارن باستخدام ألديباران لسلطته الخاصة، التي تحتل موقعًا غير مُصنَّف، إن صح التعبير. تلك الشرور الموروثة، السلطات التي تسببت في عدد لا يُحصى من المآسي والتضحيات حتى الآن؛ أن تُستخدم لأغراض شخصية لمجرد أنها ملائمة، فذلك بحد ذاته خطيئة.

ورقته―― إن لم يكن لديه متسع لتحريك القوات المتحالفة مع بركته الإلهية، فذلك سيكون دليلًا على أنه قد اختفى من هذا العالم.

وربما، باستثناء ألديباران، لم يتجرأ على هذا الفعل سوى شخص واحد فقط منذ نشأة “عوامل الساحرة” في هذا العالم.

×  ×  ×

وفي نهاية المطاف، كان هذا هو مدى تجاوز ذلك السلوك للحدود.

فمعظم الحيوانات تتصرف ببساطة، وتخضع لغرائزها. وإن شُوّه ذلك، وتصرفت على نحوٍ يناقض فطرتها، فذلك دليل على وجود تدخّل غير طبيعي.

فإن لم يستطع تحقيق نتائج تتناسب مع الجرم الذي ارتكبه، لما كان لقراره أن يذهب عكس الشمس أي معنى――.

وبطبيعتها، فإن الخيوط الفولاذية رقيقة للغاية لدرجة أن المرء يحتاج إلى إجهاد بصره ليرى وجودها. وبما أنها ظهرت الآن كأداة تقييد معتمة، لم يكن بوسعه تخيّل عدد الخيوط التي لُفّت حوله.

ألديباران: [هيا، دعنا نسمع. لقد دمّرنا حياة خصمنا عمدًا. لا تقل لي أنه لا يوجد شيء…!]

لكن الواقع أن ردود أفعالها كانت كثيرة، ولم تكن متسقة مع ذلك المنطق.

روي: [آه~، تمهّل، تمهّل. ليتك لا تستعجلنا هكذا. يبدو أنك تسيء الفهم، لكن حتى نحن لا يمكننا فجأة أن نستوعب كل شيء عن الذي التهمناه للتو. الأمور المعروفة منذ البداية لا تطفو على السطح إلا إذا اقتضى الأمر ، كما تعلم؟ تمامًا مثل ذاك…]

وهكذا، ولوقتٍ لا يُعلم مداه، استمر أوتو سوين في الدعاء. استمر في التمني. استمر في الحلم.

ألديباران: [――لن أكررها مرتين.]

آلديباران: [مع احتساب الوقت الذي كنت أختار فيه أعضاء البرج، ألف وثلاثمئة وسبعة وأربعون… لقد أرهقني حقًا.]

روي: [نعم نعم، فهمنا ما تقصده. لنرَ، لنرَ، ها~ه. هذا الأخ الأكبر كان أكثر امتلاءً بتجارب الحياة مما توقعنا، حتى نحن تفاجأنا قليلًا――]

روي: [هاها-، يبدو أننا كنا أكثر حذرًا مما توقعنا. ――هناك إجراء احترازي محكم في حال تم اختراقه.]

بعد سيل من الأعذار، ركّز روي على استرجاع ذكريات أوتو الذي التهمه للتو. وعلى الأرجح، كان يعلّق على مزيج من تقلبات حياة أوتو، الذي كان يمتلك بركة روح اللغة، والكم الهائل من الأصوات التي اعتاد سماعها.

استجاب “ألديباران” الذي كان ينتظر في الخلفية، للأمر دون تردد ، وبسط جناحيه.

لكن فجأة، توقفت كلمات روي الفارغة، مما أثار شكوك ألديباران.

أُعطي الأمر: من الساعة الثانية عشرة حتى الثالثة―― فاحترق القطاع المحدد بتلك الاتجاهات كما تُقرأ على قرص الساعة، وتحول كل من وقف في طريقه إلى عدم.

وبلا شك، كان ذلك دليلًا على أنه اصطدم بذكرى لفتت انتباهه――،

كان موقفه هو السيطرة عليها بالخوف، وتقييدها بالكراهية، واستغلال رغبتها في الانتقام. ومن منظورها، كان ينبغي أن يكون مشهد انكساره مرضياً لها.

ألديباران: [ما الأمر؟ ماذا وجدت؟]

فإن لم يستطع تحقيق نتائج تتناسب مع الجرم الذي ارتكبه، لما كان لقراره أن يذهب عكس الشمس أي معنى――.

روي: [هاها-، يبدو أننا كنا أكثر حذرًا مما توقعنا. ――هناك إجراء احترازي محكم في حال تم اختراقه.]

وبعد أن تأكد من ذلك، أعاد آلديباران تعريف مجاله ، واقترب من اتجاه وجود مطارده، وقاس المسافة، وتمكن أخيرًا من تحديد موقع خصمه بدقة متناهية. وبالطبع، خلال تلك العملية، في الجبال والغابات وحتى بعض البلدات، أُزهقت أرواح كثيرة، ولكن―― تم محو كل ذلك كما لو أنه لم يحدث قط.

ألديباران: [――――]

كان ذلك الفعل لا يُقارن باستخدام ألديباران لسلطته الخاصة، التي تحتل موقعًا غير مُصنَّف، إن صح التعبير. تلك الشرور الموروثة، السلطات التي تسببت في عدد لا يُحصى من المآسي والتضحيات حتى الآن؛ أن تُستخدم لأغراض شخصية لمجرد أنها ملائمة، فذلك بحد ذاته خطيئة.

إجراء احترازي محكم―― تدبير أمني يحمي من أي خطأ أحمق.

وكما يوحي الاسم، فإن نقش ختم اللعنة، وهو نوع من فنون اللعنات، هو فعلٌ يعود إلى ما قبل انقسام السحر وفنونه إلى مدارس مختلفة ؛ فطبيعته أقرب إلى أصل السحر ذاته. ولو أراد أحدهم أن يتحدث عن الانطباع الذي يتركه ختم اللعنة، فإن من علّم آلديباران كيفية نقش هذا الختم وطبيعته، لربما أغرقه في محاضرة مملة تدوم نصف يوم.

وما إن نطقت شفتا روي بتلك الكلمات، حتى اجتاحت ألديباران قشعريرة مروعة.

ثم――،

لم يكن ذلك تدبيرًا مضادًا لهجوم وشيك، بل كان تدبيرًا لما بعد الاختراق.

مع انطلاق زفير التنين، لم تُحرق الأرض فحسب، بل ظهرت آثار تأثيره في السماء والجو المحيط أيضًا.

وإن كان أوتو سوين قد أعدّ شيئًا كهذا، فذلك يعني أن الأمر قد بدأ بالفعل في هذه اللحظة.

وفي نهاية المطاف، كان هذا هو مدى تجاوز ذلك السلوك للحدود.

ألديباران: [ياي! علينا أن نُسرع ون――]

وعلى منتصف سفح الجبل، خلف ياي التي وصلت أولًا إلى النقطة المستهدفة، كان هناك وزير الشؤون الداخلية الأخضر معلّقًا على شجرة، وتنين أرضي مستلقٍ على جانبه وأطرافه مربوطة.

انسحاب فوري من المكان، أو تراجع في مجريات الأحداث عبر الانتحار.

Hijaz

بينما راودته هاتان الإمكانيتان، تحرك ألديباران قبل أن يحسم خياره المضاد. وبمعنى ما، كان ذلك ناجحًا، وبمعنى آخر، كان فشلًا.

آلديباران: [――روي، سأخفف من فاعلية ختم اللعنة. حان وقتك لتعتلي المسرح.]

كان ذلك――

لم يصاحب هذا الفعل أي تأثيرات بصرية لامعة، ولا أضواء متلألئة؛ لم يحدث شيء مبهر أو صاخب. في صمت مهيب، استقرّت الوليمة المقدّمة على المائدة في معدة متطفّلٍ سيئ الأدب. ――ما حدث لم يكن سوى وجبة عادية، لا أكثر.

[――يسرّني لقاؤك، ألديباران-ساما.]

لم يصاحب هذا الفعل أي تأثيرات بصرية لامعة، ولا أضواء متلألئة؛ لم يحدث شيء مبهر أو صاخب. في صمت مهيب، استقرّت الوليمة المقدّمة على المائدة في معدة متطفّلٍ سيئ الأدب. ――ما حدث لم يكن سوى وجبة عادية، لا أكثر.

ضرب صوت فتاة عذب أذني ألديباران كما لو كان هجومًا مباغتًا.

ألديباران: [الهدف، تثبيت على الساعة السابعة. تعديل مدى الزفير إلى ثمانين بالمئة.]

لقد ظهرت المتطفلة حرفيًّا في طرفة عين، وبما أنها دخلت دون أي تمهيد، لم تتح لغرائزه حتى فرصة إطلاق أجراس الإنذار.

وإن كان أوتو سوين قد أعدّ شيئًا كهذا، فذلك يعني أن الأمر قد بدأ بالفعل في هذه اللحظة.

تلك الفتاة ذات الشعر الأزرق، وقد غيّرت مظهرها ولباسها منذ أيامها في إمبراطورية فولاكيا، لم يكن بمقدوره تحمّل رؤيتها. ――وذلك ما أدركه فقط بعد أن لمحها وهي تلوّح بطرف تنورتها الخادمة.

وبعد أن تأكد من ذلك، أعاد آلديباران تعريف مجاله ، واقترب من اتجاه وجود مطارده، وقاس المسافة، وتمكن أخيرًا من تحديد موقع خصمه بدقة متناهية. وبالطبع، خلال تلك العملية، في الجبال والغابات وحتى بعض البلدات، أُزهقت أرواح كثيرة، ولكن―― تم محو كل ذلك كما لو أنه لم يحدث قط.

في تلك اللحظة، داهم ذهنه تهديد سريع باسمها، ووجودها، وطبيعتها كخادمة.

ألديباران: [يبدو أنني أخطأت الهدف.]

ألديباران: [――――]

عبس ألديباران من مزيج ثرثرة روي ونقنقة ياي.

بعد أن التهمت سلطة الشره اسمها وذكرياتها، مُسح اسم الفتاة من سجل “أود لاجنا”، حيث تُنقش أسماء جميع الكائنات الحية؛ ومع أن ذلك قد أُعيد بسبب نوايا “الأكل الغريب” الخبيثة، فإن ما تجاهله ألديباران باعتباره أمرًا لا يُحدث ضررًا ذا معنى، انفجر الآن في عقله.

تمتم بتلك الكلمة، ثم فكّ غلاف السمّ الذي كان يخفيه في فمه، وابتلع الجرعة القاتلة.

وقد غمره تأثير قهري أجبره على تذكر وجودها، ألديباران، الذي كان من المفترض أن يحمل مصيرًا لا يسمح لأفكاره بالتوقف، وجد نفسه وقد تُركت أفكاره خلفه في العدم――،

في الواقع، لو أن ألديباران ألغى قاعدة “عدم القتل” كما أصرت، واستخدم بحرية سلطته في الحياة والموت على خصومه، لكان هدفه قد تحقق بسرعة كبيرة. كل ما عليه فعله هو أن يجعل “ألديباران” ينفث أنفاسه في جميع الاتجاهات، دون أن يسمح لأي عدو بالاقتراب.

ياي: [――أل-ساما!!]

لم يكن ذلك تدبيرًا مضادًا لهجوم وشيك، بل كان تدبيرًا لما بعد الاختراق.

صرخت ياي بسرعة، ومدّت ذراعها النحيلة نحو ألديباران. وبينما لمح ألديباران تلك الأصابع البيضاء في زاوية رؤيته، وجد نفسه عاجزًا عن الحركة.

أي أن الكيان الذي أحدث ذلك التشويه، لا يزال حيًّا.

وفي تلك الحالة من الجمود، وخلال ثانية واحدة فقط سُلب فيها من أفكاره، تقدّمت الأحداث.

تمتم بتلك الكلمة، ثم فكّ غلاف السمّ الذي كان يخفيه في فمه، وابتلع الجرعة القاتلة.

――في تلك اللحظة، انفصل جسد ألديباران عن المكان الذي كان يشغله قبل لحظة، وقُذف في السماء، وتلقّى رياحًا عاتية.

ياي: [مع أنني بالكاد رأيت شيئًا، إلا أن الأمر يبدو وكأنه خداع صريح. فقد اختفى توتر الخيوط في لحظة.]

ألديباران: [――――]

وفوق ذلك، من أجل الثنائي الأسير: سوبارو وبياتريس――

الشمس التي كفّ عن التوق إليها أرسلت وهجها الساطع، تحرق عينيه السوداوين بينما كان يطير في الهواء. ――لقد أصبح الأمر الآن مسألة حياة أو موت بالنسبة لحزب ألديباران؛ نقطة تحول حاسمة بدأت دون أي إنذار مسبق.

وبموازنة السجلات في النهاية باستخدام مجاله، بلغ عدد ضحايا آلديباران صفرًا. ―― لا، لم يُحتسب موت آلديباران، لذا بلغ عدد الضحايا الإجمالي صفرًا.

――وهكذا، في الصراع من أجل نبع “موغولادي العظيم”، وفي المعركة التي ستقرر مصير العالم القادم، ارتفعت الستارة.

النصيحة التي أسدتها ياي تينزين قد أزالت قيدًا واحدًا كان يثقل كاهل ألديباران.

…….

لم يكن في الأمر صعوبة. كان مطارده يستعين بأعين وحواس الحشرات والأسماك وغيرها من الحيوانات الصغيرة ليراقب تحركات مجموعة آلديباران ويُنفّذ أشكالًا متعددة من التخريب ضدهم. لكن، بالنظر إلى ما خمّنه آلديباران بشأن مدى فاعلية بركة خصمه الإلهية، حتى وإن كانت أوامره لتلك الكائنات تُنفّذ فورًا كما لو كانت تواصلًا ذهنيًا، فإنها لم تكن مطلقة كغسيل الدماغ.

Hijaz

ألديباران: [سبعون بالمئة.]

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉عويض المطيري🔥 100
4G A🔥 100
5Ali Alshamsi🔥 100
6Abdulla Alkalbani🔥 100
7ahmad aa🔥 100
8Ali Souidan🔥 100
9mohammad alazmi🔥 100
10Gehrman Sparrow🔥 100

بعد سيل من الأعذار، ركّز روي على استرجاع ذكريات أوتو الذي التهمه للتو. وعلى الأرجح، كان يعلّق على مزيج من تقلبات حياة أوتو، الذي كان يمتلك بركة روح اللغة، والكم الهائل من الأصوات التي اعتاد سماعها.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط