42.38
الفصل ٣٨ : محترق من الشمس
روزوال: [――مرحبًا بعودتكِ، ريم. وحين تهدأ الأوضاع، ما رأيكِ أن نتحدث عمّا جرى في القصر أثناء غيابكِ… عن رام، على وجه الخصوص ؟]
[بعبارة أخرى، لو لم تكن هذه قطعة ذهبية، بل هجمة قوية من غارف، فإن إيميليا-ساما، التي كانت ستعلم مسبقاً بما ينوي غارف فعله، لكانت قد تفادت هجمته الواضحة بسهولة، ثم ردّت عليه، وتركته يبكي متألماً.]
…….
إيميليا: [أفهم الآن، هذا ما تعنيه… لكن انتظري ! سيكون من السيئ أن نجعل غارفيل يبكي. أفضل أن أجد طريقة لأكسب صداقته بدلا من ذلك.]
――كان الإرهاق يتراكم مع كل لحظة تمر، وهو أمرٌ يشعر به ألديباران بوضوح.
[إن كان الأمر كذلك، فلن تضطري للرد عليه، إذا حافظت إيميليا-ساما على هدوئها وتفادت هجمات غارف بسهولة، فإن عقله سينهار في النهاية، وتنتهي المسألة بشكل ودي.]
ياي: [وبالتالي، إن تحطّمتَ في منتصف الطريق، أل-ساما، ألن يكون ذلك مشهدًا لا يُحتمل؟]
إيميليا: [إذن هذا مطمئن… مطمئن؟ حقاً؟ حتى وإن أدى ذلك إلى انهياره النفسي؟]
وضعت ذقنها على ذراعها المستند إلى ركبتها المطوية، وطرحت ياي سؤالًا حادًا.
قالت إيميليا ذلك وعلى رأسها علامة استفهام كبيرة، بينما كانت ريم تعيد إليها القطعة الذهبية.
بيترا: [حتى وإن لم تكوني تقصدين ذلك، فأنا فقط أقول إن هذا ما سيؤول إليه الأمر، حسنًا؟ ما يريده سوبارو منكِ ليس أن تعاقبي نفسكِ، بل أن تتقبّلي السعادة التي فاتتكِ أثناء نومكِ، الأخت الكبرى ريم.]
في تلك اللحظة، كانت صورة غارفيل في ذهنها عبارة عن طفل يبكي، أو ينهار على ركبتيه يائساً. ريم، التي تولّت شرح سلطة ألديباران بدلا من رام، شعرت بالارتياح لأنها نجحت في تقديم لمحة موجزة عن تلك السلطة―― “العودة بالزمن إلى الوراء”.
لقد بدا وكأن فيلت قد نبشت كل ما لا يرغب هاينكل في أن ينكشف.
رام: [أنتِ مذهلة يا ريم. لقد أجدتِ إيصال الفكرة لإيميليا-ساما.]
ورغم أن الأمر أشبه بأحد تلك الألغاز المنطقية، إلا أنه وجد نفسه في موقفٍ مشابه إلى حدٍّ كبير.
ريم: [أنا سعيدة لأنني استطعت المساعدة، الأخت الكبرى. رغم أن غارف كان ضحية لذلك.]
فقدرته على الحديث مع أي كائنٍ حي كانت أمرًا قلّل ألديباران من شأنه بشكلٍ كبير. والثمن الذي يدفعه الآن من طاقته وموارده كبير للغاية .
رام: [إن كان كل ما يتطلبه الأمر هو أن يبكي ويكتئب ليستمر كل شيء، فإن غارف سيتحمل ذلك بسعادة. يبدو أنه ينام بسلام، لذا سأذهب لزيارته لاحقاً.]
[بعبارة أخرى، لو لم تكن هذه قطعة ذهبية، بل هجمة قوية من غارف، فإن إيميليا-ساما، التي كانت ستعلم مسبقاً بما ينوي غارف فعله، لكانت قد تفادت هجمته الواضحة بسهولة، ثم ردّت عليه، وتركته يبكي متألماً.]
ريم: [نعم، هذا صحيح. غارف سيكون سعيداً جداً بزيارة الأخت الكبرى له…]
ومع حركةٍ سلسة، مدت ياي ذراعيها وأمسكت جانبي خوذة ألديباران. لم تحاول نزعها، بل ثبّتت نظره عليها، مانعةً إياه من أن يشيح ببصره.
وعندما رأت ريم رام وهي تهز كتفيها النحيفين بلا مبالاة، اجتاح قلبها شعور معقد ومرير.
بيترا: [هاه؟ ماذا تعنين، الأخت الكبرى ريم ؟]
الآن وقد استعادت ريم ذاكرتها، تذكّرت أنها وغارفيل كانا على خلاف دائم بسبب رام. فمنذ الطفولة، كانت ريم تكره غارفيل لتعلقه برام دون أن يدرك مكانته، مما أدى إلى شجارات كثيرة بينهما.
لم تكن تعرف السبب، لكن بمجرد أن فكرت في سوبارو، انغرزت شظية أخرى في قلبها.
لكن حين تذكرت جهود غارفيل في الإمبراطورية، والحوارات التي دارت بينهما في طريق العودة، شعرت بندم شديد على الطريقة التي عاملته بها ونظرتها إليه في الماضي.
ريم: [أولا، ستقوم ريم بحل هذه الأزمة بنجاح. وبعدها، لتُظهر امتنانها لسوبارو-كن، يجب أن تكسر أصابع ريم… هذا ما يجب أن أفعله.]
والأهم من ذلك، أن غارفيل لم يتمكن من أداء دوره في حماية سوبارو وبياتريس والبقية. وعندما يستيقظ أخيراً من سباته، سيكون مكتئباً للغاية، وغالباً سيلوم نفسه.
كانت واحدة من أفراد مجموعة ألديباران، عدوًا يجب على أوتو القضاء عليه――،
ريم: [من المحزن أن نضغط على غارف بهذا الشكل… لكنني أفهم. عليّ أن أتجاوز ذلك. الآن، نحتاج إلى أن يتعافى غارف بأسرع وقت، ويصبح جزءاً من قوتنا القتالية لننقذ ذلك الشخص.]
ياي: [لا حاجة لك أن تتخلى عمّا لست مستعدًا للتخلي عنه. لكن، إن كان هذا ما تريده، فرجاءً لا تحاول أن تبقى نقيًا. إن تخلّيت فقط عن فكرة النقاء، فحينها――]
رام: [صحيح. لكن لا بأس في أن تكوني مقيدة بغيرتك، يا ريم. إن لم ترغبي في فعل ذلك، يمكننا تأجيل أمر غارف إلى وقت لاحق، حسنًا؟]
ياي: [أنت مخطئ. ليس الأمر أنني أريد أن أشتكي… لا، في الحقيقة، قد يكون هذا شكوىً لا شك فيها .]
ريم: [لكن، أنتِ تعلمين تمامًا أنني لن أطلب منكِ ألا تذهبي، أليس كذلك، الأخت الكبرى؟]
[يا فتى، أرجوك لا تمت.]
رام: [لا فكرة لدي.]
روزوال: [آه، لا، لا بأس، لا بأس… لقد كان الأمر مفاجئًا للغاية، وكأنني أغرق في سيلٍ من المعلومااات.]
تنهدت ريم أمام نظرة رام، التي ابتسمت بخفة وردّت بأسلوب مهيب.
بل إن وقوعه في هذا المأزق الحالي يثبت أن سلطته، إن وجدت، ليست مطلقة، وأن حقيقة كونه قد استجمع حكمته وشجاعته ليأخذ بأيدي الآخرين ويتقدم إلى الأمام، تظل راسخة لا تهتز.
كم من مشاعر رام واهتمامها قد أُهدرت عبثًا خلال الفترتين اللتين كانت فيهما ريم نائمة وفاقدة للذاكرة؟
ألديباران: [――. كم مرة يجب أن أقول لكِ، لن أفعل ذلك.]
وبالطبع، لم تكن رام الوحيدة التي قلقت بشأن ريم .
ألمٌ نابضٌ قويٌّ اخترق دماغه، جعل أوتو يطلق أنينًا خافتًا.
فقد تسببت ريم في إزعاج الجميع داخل المعسكر، وحتى لمن هم خارجه أيضاً. ――ولحسن الحظ، لم تكن لريم صداقات خارج الدائرة المقربة، لذا فإن الأضرار المحتملة من تلك الناحية كانت محدودة.
ياي: [――لماذا تصرّ على التمسك بأساليبٍ نقيةٍ كهذه، أل-ساما؟]
ريم: [بل، يبدو أنني قبل أن أستعيد ذاكرتي، كنت أتعامل بشكل أفضل مع كاتيا-سان، وميزيلدا-سان، وغيرهما، مقارنةً بما أصبحت عليه بعد استعادتها…]
رام: [صحيح. لكن لا بأس في أن تكوني مقيدة بغيرتك، يا ريم. إن لم ترغبي في فعل ذلك، يمكننا تأجيل أمر غارف إلى وقت لاحق، حسنًا؟]
وبينما تتذكر قصة حياتها، راودت ريم تلك الانطباعات.
ياي: [لقد رحلت. ألم تقل ذلك بنفسك مرارًا؟]
فحتى وإن نُقلت إلى إمبراطورية فولاكيا بالصدفة واضطرت للنجاة، لم يكن من المستغرب أن تكون أكثر انفتاحًا على بناء علاقات حين لم يكن أمامها خيار آخر.
[بعبارة أخرى، لو لم تكن هذه قطعة ذهبية، بل هجمة قوية من غارف، فإن إيميليا-ساما، التي كانت ستعلم مسبقاً بما ينوي غارف فعله، لكانت قد تفادت هجمته الواضحة بسهولة، ثم ردّت عليه، وتركته يبكي متألماً.]
وفوق كل ذلك، كانت ريم قاسية تمامًا مع سوبارو، تدفعه بعيدًا في كل مرة يحاول الاقتراب منها بإخلاص، مرارًا وتكرارًا؛ مما جعلها تشعر برغبة في خنق نفسها.
ألديباران: [أوي، لماذا أنتِ وحدكِ؟ كان ينبغي أن تكوني برفقة أحد…]
ريم: [لو أن سوبارو-كن فقط نظر في عيني ريم وتحدث إليّ مباشرة… آه، لكن ريم هي من رفضت ذلك، أوه…]
الآن وقد استعادت ريم ذاكرتها، تذكّرت أنها وغارفيل كانا على خلاف دائم بسبب رام. فمنذ الطفولة، كانت ريم تكره غارفيل لتعلقه برام دون أن يدرك مكانته، مما أدى إلى شجارات كثيرة بينهما.
جزء من ريم أراد أن تدافع عن نفسها ، قائلة إنه لم يكن بوسعها فعل شيء لأنها كانت فاقدة للذاكرة، وجزء آخر أرادت أن تقنع نفسها بأنها كانت قادرة على إيصال مشاعرها الصادقة لو أنها واجهت سوبارو مباشرة.
ومع ذلك――،
ومع ذلك، يبقى الواقع أن ريم سببت الكثير من الإزعاج لمن حولها، وخاصة لسوبارو، لذا عليها أن تبذل كل ما في وسعها لتعويض ذلك.
ياي: [لقد رحلت. ألم تقل ذلك بنفسك مرارًا؟]
ريم: [أولا، ستقوم ريم بحل هذه الأزمة بنجاح. وبعدها، لتُظهر امتنانها لسوبارو-كن، يجب أن تكسر أصابع ريم… هذا ما يجب أن أفعله.]
ذلك التصرف، مع همسات كلماتها، كبّل روح ألديباران، ومنعه من أي حركة.
[…إن فعلتِ ذلك، فلن يكون سوبارو سعيدًا، بل قد يموت من الصدمة، لذا أرجوكِ لا تفعلي.]
………
ريم: [آه، بيترا-سان…]
ذلك التصرف، مع همسات كلماتها، كبّل روح ألديباران، ومنعه من أي حركة.
وعندما استدارت ريم بعد أن سُمعت نيتها السرية، وجدت بيترا تحدق بها بحاجبين معقودين بقلق. شعرت ريم أنه لم يكن ينبغي لها أن تدعها تسمع ذلك، فمدّت كفها نحوها وقالت: “لا،”
ألديباران: […أعلم أنني أتسبب لكِ بالكثير من المتاعب. ليس فقط أنكِ تتعرضين للمضايقة بلا توقف، بل إنكِ اصطدمتِ حتى بشيطان السيف في العاصمة الملكية.]
ريم: [أرجوكِ لا تحاولي منعي. ريم مدينة لسوبارو-كن بالكثير من الاعتذارات. وإن لم تُعاقب على عدم جدارتها، فلن تستطيع مواجهة سوبارو-كن…]
فقد بدت وكأنها تتقاطع مع سوبارو مرة أخرى، لا سيما في طريقتها في كبح اندفاع ريم―― تلك الطريقة التي اصطدمت بها مباشرة، وبقوة ناعمة، لتوقفها، كانت تشبهه كثيرًا.
بيترا: [إذًا، أنتِ تعاقبين نفسكِ لأنكِ تريدين أن تشعري بتحسن، لا لأنكِ ترغبين حقًا في الاعتذار لسوبارو، الأخت الكبرى ريم ؟]
لم تصرّح بترا بذلك صراحة، لكن كلماتها كانت انعكاسًا دقيقًا لما يدور في ذهن ريم―― وكانت كافية لتثبت أن بترا أيضًا تعتقد أن سوبارو يمتلك سلطة “العودة بالزمن”. ومن خلال ما تلا ذلك، استطاعت ريم أن تستنتج أن بترا كانت مطّلعة على معلوماتٍ أكثر منها.
ريم: [هذا ليس ما أعنيه…]
أوتو: [إيميليا-ساما، أرى أنكِ قد انضممتِ إلى الماركيز والبقية.]
بيترا: [حتى وإن لم تكوني تقصدين ذلك، فأنا فقط أقول إن هذا ما سيؤول إليه الأمر، حسنًا؟ ما يريده سوبارو منكِ ليس أن تعاقبي نفسكِ، بل أن تتقبّلي السعادة التي فاتتكِ أثناء نومكِ، الأخت الكبرى ريم.]
………
ريم: [――――]
حين قبضت بيترا فجأة على قبضتيها الصغيرتين، خرج صوت ريم مرتفعًا دون إرادة منها. ابتسمت بيترا بمكر عند ردّة فعل ريم، ثم تابعت قائلة: “لذلك،”
حين خفّضت بيترا طرفي عينيها برقة، انحبس نَفَس ريم لا إراديًا عند سماع كلماتها.
فروفو: [إذا أظهرتِ الكثير من الدعم لحشرات زودا، فالسيدة فريدريكا، والسيدة بيترا، والبقية سيشعرون بالاشمئزاز أكثر.]
لقد كان عتابًا لطيفًا وعذبًا، يشبه إلى حد بعيد ما قاله لها سوبارو ذات صباح، حين كانت تلوم نفسها بعد حادثة الوحوش في قرية آرلام، وهو اليوم الأول الذي بدأت فيه ريم تشعر بمشاعر خاصة تجاهه.
ألديباران: [لقد قلتُ لكِ بالفعل، هذا…!]
لسببٍ ما، بدت بيترا أمامها وكأنها تتقاطع مع صورة سوبارو من ذلك الوقت، ولو قليلا .
ريم: [――――]
ريم: [أليس هذا بحد ذاته دليلا على مدى تأثير ذلك الشخص في قلوب الجميع؟]
مثلاً، كيف أن سوبارو كان يقرأ المواقف ببصيرة لا يمكن تفسيرها ، ويجد طريقاً نحو الحل.
بيترا: [هاه؟ ماذا تعنين، الأخت الكبرى ريم ؟]
كانوا يواجهون تخريبًا متواصلًا، عذابًا لا ينتهي بالنسبة لفريق ألديباران.
ريم: [لا شيء. بيترا-سان، كلماتكِ أعادت إليّ ذكريات عزيزة وغالية. هل تذكرين حين هاجمت الوحوش قرية آرلام؟]
ياي: [قد تكون النتائج موضع شك، وقد تكون الأضرار فادحة. لكن، هناك أمرٌ آخر أعتقده. ――أسلوبك في التصرف نظيفٌ أكثر مما ينبغي.]
بيترا: […أمم، نعم، أذكر.]
لكن سوبارو لم يفعل ذلك، ولن يفعل. ――وهذا ما تعرفه ريم جيداً، كونها شخصاً لم يخضع لإرادته.
عند سؤال ريم، شدّت بيترا وجنتيها قليلاً بتوتر. ثم تحوّل بصرها نحو الفتاة الواقفة في زاوية الغرفة، ميلي.
رام: [صحيح. لكن لا بأس في أن تكوني مقيدة بغيرتك، يا ريم. إن لم ترغبي في فعل ذلك، يمكننا تأجيل أمر غارف إلى وقت لاحق، حسنًا؟]
يبدو أنها انضمت إلى المعسكر أثناء نوم ريم، ولعبت دورًا في المملكة بينما كانت إيميليا والبقية يكافحون في الإمبراطورية. كانت ملامحها مألوفة بشكل غامض، لكن لماذا كانت بيترا توليها هذا القدر من الانتباه الآن؟
هل هذا صحيح؛ هكذا سألت. فما الجواب الذي كانت تريده منه؟
بيترا: [أحم. على أية حال، أرجوكِ لا تفعلي شيئًا قد يؤذيكِ، الأخت الكبرى ريم. فالعالم سيغرق في الظلام إن تأذّت أصابعكِ البيضاء الرقيقة.]
ألديباران: [――هك.]
ريم: [بيترا-سان…]
[——آهغ.]
بيترا: [وإن أصررتِ على فعلها، فسأتحمّل المسؤولية وأكسر أصابعي أنا أيضًا!]
لقد بدا وكأن فيلت قد نبشت كل ما لا يرغب هاينكل في أن ينكشف.
ريم: [بيترا-سان!?]
ورغم أن الأمر أشبه بأحد تلك الألغاز المنطقية، إلا أنه وجد نفسه في موقفٍ مشابه إلى حدٍّ كبير.
حين قبضت بيترا فجأة على قبضتيها الصغيرتين، خرج صوت ريم مرتفعًا دون إرادة منها. ابتسمت بيترا بمكر عند ردّة فعل ريم، ثم تابعت قائلة: “لذلك،”
بيترا: [هاه؟ ماذا تعنين، الأخت الكبرى ريم ؟]
بيترا: [لا يجب أن تفعلي شيئًا كهذا، أليس كذلك؟]
لكن سوبارو لم يفعل ذلك، ولن يفعل. ――وهذا ما تعرفه ريم جيداً، كونها شخصاً لم يخضع لإرادته.
ريم: [――. نعم… فهمت.]
ريم: [――――]
وبتلك التذكرة من بيترا، أومأت ريم برأسها بتوتر.
وكان ذلك بسبب أن فيلت قد لامست جوهر ما يثير مشاعر هاينكل.
كان ذلك جزئيًا بسبب حماسة بيترا التي أربكتها، لكن الأدق أن الانطباع الذي تركته بيترا، والذي يشبه سوبارو، قد سدّ عليها باب الاعتراض.
ألديباران: [――هك.]
فقد بدت وكأنها تتقاطع مع سوبارو مرة أخرى، لا سيما في طريقتها في كبح اندفاع ريم―― تلك الطريقة التي اصطدمت بها مباشرة، وبقوة ناعمة، لتوقفها، كانت تشبهه كثيرًا.
: [لا تبدو كمقاتل، لكن من المدهش أنك تصرفت بسرعة. هل هذا ما يسمونه الاستعداد الدائم للقتال؟ الأخ الأكبر، ستكون شينوبي رائعًا، أتعلم؟]
ريم: [――――]
ياي: [――لا أحد، يمكنه هزيمة أل-ساما خاصتي.]
بعد أن شعرت بعمق تأثير سوبارو من خلال بيترا، خيّم عليها الصمت.
وكان ذلك حين――،
بطريقةٍ ما، بدا أن حالة بيترا الحالية تشير إلى أنها تفهم سوبارو أكثر مما تفهمه ريم، ولم يكن من الغريب أن تشعر ريم بالغيرة أو الحسد تجاهها. لكن الغريب أن ريم لم تشعر بأي من تلك المشاعر تجاه بيترا على الإطلاق.
وبطبيعة الحال، جعل هذا النداء الصامت ريم تتوقف عن الكلام وتبتلع كلماتها في أعماق حلقها. لكن ذلك يعني أيضًا أنها فوّتت فرصة الكشف عن إنجازات سوبارو الحقيقية حتى الآن――،
لم تكن تعرف السبب، لكن بمجرد أن فكرت في سوبارو، انغرزت شظية أخرى في قلبها.
بل إن وقوعه في هذا المأزق الحالي يثبت أن سلطته، إن وجدت، ليست مطلقة، وأن حقيقة كونه قد استجمع حكمته وشجاعته ليأخذ بأيدي الآخرين ويتقدم إلى الأمام، تظل راسخة لا تهتز.
وكانت تلك الشظية――
لم تكن هناك عربة تنين، لذا حين اختفى وزن أوتو الذي كان مستندًا إلى ظهرها فجأة، أطلقت فروفو صرخة يائسة.
ريم: [――سلطة ألديباران-سان.]
ومع ذلك――،
السلطة التي شرحتها لتوها لإيميليا باستخدام قطعة ذهبية، سلطة “العودة بالزمن إلى الوراء”.
رام: [روزوال-ساما!]
وبفضل شرح رام الصبور، أدركت ريم مدى رعب تلك القدرة، لكن حين بدأت تفكر بها بعمق لتتمكن من شرحها لإيميليا، بدأت الشكوك تتصاعد في داخلها.
ومع ذلك، يبقى الواقع أن ريم سببت الكثير من الإزعاج لمن حولها، وخاصة لسوبارو، لذا عليها أن تبذل كل ما في وسعها لتعويض ذلك.
سلطة تتيح رؤية المستقبل، وتجنب ما هو غير مرغوب فيه عبر إعادة عقارب الزمن――
لقد بدا وكأن فيلت قد نبشت كل ما لا يرغب هاينكل في أن ينكشف.
ريم: [――ذلك الشخص أيضاً؟]
في قاعة السكن الملكي ، حيث اجتمعت ريم والآخرون، ظهر رجلان كما لو كانا قد خرجا من العدم. أحدهما كان كليند، رجل وسيم يرتدي نظارة عين أحادية ، توحي بالذكاء. أما الشخص الذي جاء به كليند معه، فكان سيد ريم، الذي عرفته منذ زمن طويل، وتدين له بجميلٍ عظيم――،
تلك الشرارة من الشك التي بدأت تتشكل ، سرعان ما اشتعلت داخل ريم، وانتشرت كالنار في الهشيم، تحرق حقول أفكارها. ثم، وسط الرماد المتفحم، بقيت جمرات مشتعلة، تغذي اللهيب أكثر فأكثر.
إيميليا: [إذن هذا مطمئن… مطمئن؟ حقاً؟ حتى وإن أدى ذلك إلى انهياره النفسي؟]
مثلاً، كيف أن عبق المياسما الكثيف كان دائماً يحيط بسوبارو.
ريم: [――――]
مثلاً، كيف أن المياسما كانت تزداد كثافةً وحدةً، وكأنها تبتلع سوبارو.
ألديباران: [نظيف…؟]
مثلاً، كيف أن سوبارو كان يقرأ المواقف ببصيرة لا يمكن تفسيرها ، ويجد طريقاً نحو الحل.
في تلك اللحظة، كانت صورة غارفيل في ذهنها عبارة عن طفل يبكي، أو ينهار على ركبتيه يائساً. ريم، التي تولّت شرح سلطة ألديباران بدلا من رام، شعرت بالارتياح لأنها نجحت في تقديم لمحة موجزة عن تلك السلطة―― “العودة بالزمن إلى الوراء”.
مثلاً، كيف أن العديد من الوفيات تم تجنبها بفضل وجود سوبارو، وكانت ريم واحدة منهم.
――النينجا القرمزية، يايي تينزين، وقد احمرّت وجنتاها، نظرت إلى أوتو المعلق.
لو نُظر إلى هذه العناصر بشكل فردي، لبدت مجرد تفاصيل تافهة، لكن حين تُربط بعنصرٍ واحدٍ خارقٍ للقواعد، وهو السلطة، فإن كل شيء ينسجم بشكل مدهش.
وكما هو متوقّع، بما أن فروفو عرفته منذ الطفولة، فقد بدت قادرة على قراءة أفكاره، وغالبًا ما أنقذته بموثوقيتها.
لكن، في حال كان حدس ريم صحيحاً، ولو بنسبة واحد في عشرة آلاف، فإن الفتى المعروف باسم ناتسكي سوبارو، رغم امتلاكه لقوة لا نظير لها――
وفي النهاية، كانت هذه مجرد حدسٍ لأوتو، لكنه كان مقتنعًا أن عدم إيقاف خصومهم هناك سيكون بمثابة خسارة مؤكدة؛ كانت هذه بلا شك فرصتهم الأخيرة لاستعادة ناتسكي سوبارو وبياتريس.
ريم: [إنه لا يستخدمها إلا من أجل الآخرين… يا له من شخص غير أناني ( أو ناكر للذات).]
روزوال: [بلى، لقد أبقيت فريدريكا في مقاطعة بارييل. فقد سبق أن وافقت على تقديم مساعدتي هناك. كما أنني لم أستطع ترك شولت-كن وحيدًا، علاوةً على أن كليند قال إنه سيتولى دور فريدريكا المنتظَر .]
فمن يملك القدرة على البدء من جديد في أي وقت، وتعديل الأمور بما يناسبه، لن يمنعه شيء من التصرف بأنانية، وإعادة تشكيل العالم كما يشاء.
كلمات ياي ونظرتها كانت تحمل قوةً تربطه أقوى من أي خيطٍ فولاذي.
لكن سوبارو لم يفعل ذلك، ولن يفعل. ――وهذا ما تعرفه ريم جيداً، كونها شخصاً لم يخضع لإرادته.
ومهما كان جوابه فظًا، فإن حكمها كان صائبًا. ――فلا شك أن أكثر من بدا عليه الإرهاق بين أعضاء الفريق، لم يكن سوى ألديباران نفسه.
فلو كان سوبارو يستخدم سلطته للتلاعب بعقول الآخرين، لما تمكنت ريم من كسر أصابعه.
بيترا: [إذًا، أنتِ تعاقبين نفسكِ لأنكِ تريدين أن تشعري بتحسن، لا لأنكِ ترغبين حقًا في الاعتذار لسوبارو، الأخت الكبرى ريم ؟]
بعبارة أخرى، فإن حقيقة أن أصابع سوبارو قد كُسرت هي دليل على صدقه.
وبالطبع، بما أنه كان بحاجة لتبادل المعلومات مع الحيوانات، فقد تأخّر تعقّبه لألديباران قليلًا، وكان هناك بعض التأخير.
ريم: [ربما ينبغي لريم أن تكسر أصابعها أيضاً، لتتطابق مع سوبارو-كن…!]
ألديباران: [ما الذي――]
بيترا: [حتى بعد أن جعلتكِ تتراجعين عن ذلك للتو!?]
ومع ذلك، كان أوتو يدرك أن الأمل في ذلك ضئيل للغاية.
ريم: [أنتِ مخطئة يا بترا-سان. هذه المرة ليست بدافعٍ سلبيٍّ أو هروبٍ من مواجهته، بل بدافعٍ إيجابيٍّ، كالرغبة في تقاسم الألم ذاته مع سوبارو-كن…]
كانوا يواجهون تخريبًا متواصلًا، عذابًا لا ينتهي بالنسبة لفريق ألديباران.
بترا: [سواءٌ كان للأمام، أو للخلف، أو للأعلى، أو للأسفل، فالإجابة هي: لا كبيرة وصريحة!]
رام: [لا فكرة لدي.]
ومع عدم استعداد أحدٍ للإصغاء إليها، انطفأت حماسة ريم فجأة.
[بعبارة أخرى، لو لم تكن هذه قطعة ذهبية، بل هجمة قوية من غارف، فإن إيميليا-ساما، التي كانت ستعلم مسبقاً بما ينوي غارف فعله، لكانت قد تفادت هجمته الواضحة بسهولة، ثم ردّت عليه، وتركته يبكي متألماً.]
وبصرف النظر عن مسألة كسر الأصابع، فإن فكرة ريم بأن سوبارو يمتلك “سلطة” من ذات النوع الذي يمتلكه ألديباران كانت تزداد رسوخًا في ذهنها. ومع ذلك، حتى بعد أن شرحت تفاصيل “العودة بالزمن”، بدا أن رام وإيميليا والبقية لم يصلوا إلى نفس الاستنتاج الذي وصلت إليه ريم.
لأنها لم تعد بينهم، تحرر ألديباران من كل القيود التي كانت تكبّله؛ ولهذا، وهو مدرك تمامًا أن ما بدأه سيجعله عدوًا لكل الكائنات، وأنه سيغرق العالم في الفوضى، شرع في ذلك.
ربما كان السبب أن ريم تفهم سوبارو بشكل أعمق―― لكن الأمر لم يكن كذلك.
――أن يكفّ عن التطلّع إلى الشمس.
ريم: [بل على العكس تمامًا.]
بيترا: […أمم، نعم، أذكر.]
فبعكس ريم، فإن السبب وراء عدم وصول إيميليا والآخرين إلى تلك الفكرة هو أنهم، وقد واصلوا حياتهم بينما كانت ريم غارقة في سباتها، كانوا يدركون تمامًا مدى الجهد الذي بذله سوبارو يومًا بعد يوم.
بصعوبة، تمكن من إدخال أصابعه أمام عنقه وتفادى الاختناق――،
فمما قيل لها، أنه خلال فترة سباتها التي تجاوزت السنة، أبرم سوبارو عقدًا مع بياتريس، وعمل بلا كلل ليصبح فارسًا يليق بإيميليا. وبما أنهم شهدوا تلك الجهود، لم يكن لديهم أدنى شك في أن نجاحاته كانت ثمرة كفاحه، لا بفعل عناصر أخرى غامضة.
ريم: [لكن، أنتِ تعلمين تمامًا أنني لن أطلب منكِ ألا تذهبي، أليس كذلك، الأخت الكبرى؟]
ورغم أن ذلك كان مؤلمًا إلى حد شعورها بأن قلبها يكاد يتمزق، فإن ريم لم تكن تعلم شيئًا عن تلك الجهود. ――ولهذا كان هناك فجوة هائلة بينها وبين من أحاطوا بسوبارو في تصورهم لما هو قادر عليه.
ا
لكن ذلك لم ينتقص من بطولة سوبارو بأي حال.
ريم: [――ذلك الشخص أيضاً؟]
بل إن وقوعه في هذا المأزق الحالي يثبت أن سلطته، إن وجدت، ليست مطلقة، وأن حقيقة كونه قد استجمع حكمته وشجاعته ليأخذ بأيدي الآخرين ويتقدم إلى الأمام، تظل راسخة لا تهتز.
وكان دوره في المعسكر أشبه بالوسادة، شخصًا يُستخدم غالبًا كمادةٍ للسخرية، ورغم أن منصبه كان ضروريًا للعمليات اليومية، إلا أنه لم يكن يُعتبر شخصًا يستحق الحذر في اللحظات الحرجة. ――لكن ذلك التصوّر كان خاطئًا تمامًا.
ولهذا، لا يزال هناك متسعٌ كبيرٌ لريم كي تكون مصدر قوة لسوبارو.
تلك الشرارة من الشك التي بدأت تتشكل ، سرعان ما اشتعلت داخل ريم، وانتشرت كالنار في الهشيم، تحرق حقول أفكارها. ثم، وسط الرماد المتفحم، بقيت جمرات مشتعلة، تغذي اللهيب أكثر فأكثر.
ريم: [وإدراكًا لذلك… الأخت الكبرى!]
ياي: [كمااا قلتُ مرارًا، ما تودّ ياي-تشان قوله هو ذاته دائمًا. قبل أن تُسحق كحشرة، أل-ساما، عليك أن تُخفّف من ظروفك لتحقيق النصر.]
كان سوبارو الأسير بحاجة إلى مساعدتهم. ――وبتلك القناعة الراسخة، سارعت ريم إلى مشاركة أفكارها مع رام والبقية، على أمل أن تضيف وقودًا إلى نقاشهم.
وكان هذا صحيحًا على وجه الخصوص حين يكونان وحدهما في الجبال، بعيدًا عن مواطن البشر.
كانت نظريةً تستند إلى الحدس وقدرة الأوني على شم المياسما، لذا سيكون من الصعب إقناعهم، لكنها كانت واثقة أن رام، الذكية، وإيميليا، المتفهمة، ستصغيان إليها بجدية.
ياي: [قد تكون النتائج موضع شك، وقد تكون الأضرار فادحة. لكن، هناك أمرٌ آخر أعتقده. ――أسلوبك في التصرف نظيفٌ أكثر مما ينبغي.]
وبتلك الفكرة في ذهنها، همّت ريم بالكلام مع رام والبقية، وقد التفتت إليها رام وسألتها: “ما الأمر؟”――،
ولهذا، لا يزال هناك متسعٌ كبيرٌ لريم كي تكون مصدر قوة لسوبارو.
[――لقد عدنا الآن. تأخرنا.]
وتوقفت هناك، قبل أن ترتسم على شفتي ياي ابتسامةٌ هادئة، كأنها نصف قمر.
حدث ذلك في تلك اللحظة.
ألديباران: [ليس سوى حلٍ مؤقت. لو تركتُ العجوز مع فيلت-تشان دون رقابة، يمكنني أن أرى الأمور ستصبح دموية من جديد. ومع ذلك، من المستحيل أن أترك أحدًا غير ياي يتولى كبح ذلك الوغد روي… تبًا، لستُ في اختبارٍ لحل لغز نقل الذئب والماعز عبر النهر في قارب. لم أكن جيدًا في تلك الألغاز يومًا.]
في قاعة السكن الملكي ، حيث اجتمعت ريم والآخرون، ظهر رجلان كما لو كانا قد خرجا من العدم. أحدهما كان كليند، رجل وسيم يرتدي نظارة عين أحادية ، توحي بالذكاء. أما الشخص الذي جاء به كليند معه، فكان سيد ريم، الذي عرفته منذ زمن طويل، وتدين له بجميلٍ عظيم――،
ضاقت عينَا ياي حتى صارتا كخيطٍ رفيع، تم انفتحتا قليلًا، وبمجرد أن شعر ألديباران بزوال المرح من نبرة صوتها، لم يستطع أن يردّ على الفور.
إيميليا: [روزوال! لقد أتيت!]
ياي: [هل هذا حقًا ما حدث؟ السيدة لم تعد بيننا. ولهذا، لم يعد أي شيء يعني لك شيئًا. لا يهم من تخونه، أو ما تدمره، أو كيف يُنظر إليك، فأنت راضي تمامًا بذلك. ――هل هذا صحيح؟]
روزوال: [نعم ، لقد أطلعني كليند على الوضع. لقد علمت الآن بمحنة سوبارو-كن وبياتريس، وبالظروف التي قد تهزّ أُسس الاختيار الملكي ذاته، لكنني مرهقٌ للغاية من رحلتنا إلى الإمبراطورية… لا يمكنني أبدًا أن أتحمّل قولَ شيءٍ كهذااا.]
وبينما كانت تتحدث، احتضنت ياي إحدى ركبتيها وهي تجثو أمام ألديباران. وعندما حدّقت فيه بعينيها الحمراوين الشبيهة بعيني القط، شعر ألديباران بطعمٍ من الانزعاج.
إيميليا: [هممم، هذا مطمئنٌ حقًا. سنطلعك على كل ما ناقشناه فورًا… ولكن، قبل ذلك…]
كلمات ياي ونظرتها كانت تحمل قوةً تربطه أقوى من أي خيطٍ فولاذي.
روزوال: [――؟]
وفي تلك اللحظة، دفع ألديباران بلسانه على كبسولة السمّ المخفية خلف ضرسه، عازمًا على الانتحار ليعيد هذه اللحظة من جديد――،
رحّبت إيميليا بالشخص الطويل القامة، روزوال، الذي ظهر للتو، وأشارت بيدها نحو ريم، التي كانت واقفة خلفه مباشرة.
بيترا: [هاه؟ ماذا تعنين، الأخت الكبرى ريم ؟]
استدار روزوال برأسه استجابةً لإشارة إيميليا، وركزت عيناه المختلفتا اللون على ريم. فردّت ريم بالإمساك بطرف تنورتها وانحنت بانحناءة رسمية:
ورغم أن الأمر لم يحدث عبر قوة رابطها مع سوبارو، الذي كان يعتني بكرتها الحديدية―― نجمة الصباح ، إلا أن رؤية مكانها وقد امتلأ مجددًا في قلوب الآخرين بعد غيابٍ طويل لم يكن شعورًا سيئًا. وإن كان البعض قد يراه تصرفًا يفتقر إلى اللباقة.
ريم: [روزوال-ساما، لقد كان غيابي طويلًا للغاية. أرجو أن تتقبلوا شكري مجددًا على تكبّدكم عناء المجيء لاستعادتنا من الإمبراطورية. ――لقد عادت ريم إلى الخدمة.]
في تلك اللحظة، داعب أذنه صوت لا ينتمي إلى الحشرات، ولا إلى الحيوانات الصغيرة، ولا إلى فروفو. وفور أن شهق، اندفع جسد أوتو في الهواء فجأة.
روزوال: [――――]
ومع ذلك، كان أوتو يدرك أن الأمل في ذلك ضئيل للغاية.
اهتزّ حلق روزوال قليلًا عند سماعه امتنان ريم وإعلانها العودة إلى الخدمة. وفي اللحظة التالية، بدأ جسده الطويل يترنّح كما لو أنه أصيب بدوار.
وكانت تلك الشظية――
رام: [روزوال-ساما!]
روزوال: [نعم ، لقد أطلعني كليند على الوضع. لقد علمت الآن بمحنة سوبارو-كن وبياتريس، وبالظروف التي قد تهزّ أُسس الاختيار الملكي ذاته، لكنني مرهقٌ للغاية من رحلتنا إلى الإمبراطورية… لا يمكنني أبدًا أن أتحمّل قولَ شيءٍ كهذااا.]
روزوال: [آه، لا، لا بأس، لا بأس… لقد كان الأمر مفاجئًا للغاية، وكأنني أغرق في سيلٍ من المعلومااات.]
لم يكن ألديباران قد خطّط في الأصل لوجود فيلت بينهم، لكن اضطراره إلى اصطحابها للحفاظ على علاقته بـ”ألديباران” جعَل من وجودها ضربةً موجعة.
أسرعت رام، الواقفة إلى جانبه، لتدعمه وتمنع سقوطه، فبادلها روزوال بابتسامةٍ ساخرة.
حدث ذلك في تلك اللحظة.
يبدو أن استرجاع اسم ريم قد حرّك الذكريات الكامنة في أعماقه.
وخلال هذا التبادل، أدارت ريم رأسها لتنظر إلى ملامح بترا وهي تشدّ كمّها، وسألتها: “بترا-سان؟”.
ورغم أن الأمر لم يحدث عبر قوة رابطها مع سوبارو، الذي كان يعتني بكرتها الحديدية―― نجمة الصباح ، إلا أن رؤية مكانها وقد امتلأ مجددًا في قلوب الآخرين بعد غيابٍ طويل لم يكن شعورًا سيئًا. وإن كان البعض قد يراه تصرفًا يفتقر إلى اللباقة.
كانوا يواجهون تخريبًا متواصلًا، عذابًا لا ينتهي بالنسبة لفريق ألديباران.
ومع ذلك――،
………
روزوال: [――مرحبًا بعودتكِ، ريم. وحين تهدأ الأوضاع، ما رأيكِ أن نتحدث عمّا جرى في القصر أثناء غيابكِ… عن رام، على وجه الخصوص ؟]
فمن يملك القدرة على البدء من جديد في أي وقت، وتعديل الأمور بما يناسبه، لن يمنعه شيء من التصرف بأنانية، وإعادة تشكيل العالم كما يشاء.
ريم: [نعم. أتطلع إلى ذلك من أعماق قلبي.]
وتوقفت هناك، قبل أن ترتسم على شفتي ياي ابتسامةٌ هادئة، كأنها نصف قمر.
وبفهمٍ عميق، استطاع روزوال أن يتجاوز صدمة تذكّره لريم بسرعة. وقد أُعجبت ريم بقوة روح سيّدها، فعزمت على استئناف الحديث من جديد.
دائمًا، كان من يحمل العامل الحاسم شخصًا غير أوتو.
لكن، في تلك اللحظة، شُدّ كمّها من الخلف بقوة――،
حدث ذلك في تلك اللحظة.
بترا: [سيدي، ألم تكن الأخت الكبرى فريدريكا برفقتك؟]
بعد أن شعرت بعمق تأثير سوبارو من خلال بيترا، خيّم عليها الصمت.
روزوال: [بلى، لقد أبقيت فريدريكا في مقاطعة بارييل. فقد سبق أن وافقت على تقديم مساعدتي هناك. كما أنني لم أستطع ترك شولت-كن وحيدًا، علاوةً على أن كليند قال إنه سيتولى دور فريدريكا المنتظَر .]
ورغم أن القول بأن “الساحرة قد تسمعهم” بدا مبالغًا فيه، إلا أن――،
بترا: [يتولى دور الأخت الكبرى فريديريكا هل يستطيع الاخ الأكبر كليند فعل ذلك حقًا؟]
رحّبت إيميليا بالشخص الطويل القامة، روزوال، الذي ظهر للتو، وأشارت بيدها نحو ريم، التي كانت واقفة خلفه مباشرة.
كليند: [قاسٍ. لا بد لي من السعي لتبديد تلك الشكوك. جهد كبير.]
تلك الشرارة من الشك التي بدأت تتشكل ، سرعان ما اشتعلت داخل ريم، وانتشرت كالنار في الهشيم، تحرق حقول أفكارها. ثم، وسط الرماد المتفحم، بقيت جمرات مشتعلة، تغذي اللهيب أكثر فأكثر.
حبكت بترا حاجبيها وهي تؤكد مكان فريدريكا، بعدما تبيّن أنها لم تعد مع روزوال والبقية، بينما تعهّد كليند بهدوء أن يعوّض غيابها.
كانوا يواجهون تخريبًا متواصلًا، عذابًا لا ينتهي بالنسبة لفريق ألديباران.
وخلال هذا التبادل، أدارت ريم رأسها لتنظر إلى ملامح بترا وهي تشدّ كمّها، وسألتها: “بترا-سان؟”.
بطريقةٍ ما، بدا أن حالة بيترا الحالية تشير إلى أنها تفهم سوبارو أكثر مما تفهمه ريم، ولم يكن من الغريب أن تشعر ريم بالغيرة أو الحسد تجاهها. لكن الغريب أن ريم لم تشعر بأي من تلك المشاعر تجاه بيترا على الإطلاق.
لقد قاطعت بترا ريم بوضوح، وغيّرت مجرى الحديث إلى موضوعٍ آخر. وبالطبع، فإن مكان فريدريكا كان أمرًا يستحق الاهتمام، لكن تصرف بترا حمل دلالة أخرى ذات مغزى.
ريم: [لا شيء. بيترا-سان، كلماتكِ أعادت إليّ ذكريات عزيزة وغالية. هل تذكرين حين هاجمت الوحوش قرية آرلام؟]
وبينما كانت ريم تتأمل ذلك، قدّمت إيميليا روم-جي إلى روزوال، وبدأت تناقش الإجراءات التي ينبغي اتخاذها عبر حدود المعسكرات. وعند رؤيتها لذلك، التفتت بترا إلى ريم وأشارت إليها بإيماءة صغيرة تدعوها للانتباه.
وكانت المشكلة الكبرى أنهم لا يمتلكون وسيلةً مثالية للدفاع ضد ذلك.
وكان ذلك حين――،
ريم: [نعم، هذا صحيح. غارف سيكون سعيداً جداً بزيارة الأخت الكبرى له…]
بترا: [ربما لاحظتِ شيئًا أيضًا بشأن سوبارو، الأخت الكبرى ريم؟]
لقد قاطعت بترا ريم بوضوح، وغيّرت مجرى الحديث إلى موضوعٍ آخر. وبالطبع، فإن مكان فريدريكا كان أمرًا يستحق الاهتمام، لكن تصرف بترا حمل دلالة أخرى ذات مغزى.
ريم: [――! من طريقتكِ في القول، بترا-سان، هل لاحظتِ أيضًا أن سوبارو-كن يمتلك سلطة…؟]
وبينما كانت ريم تتأمل ذلك، قدّمت إيميليا روم-جي إلى روزوال، وبدأت تناقش الإجراءات التي ينبغي اتخاذها عبر حدود المعسكرات. وعند رؤيتها لذلك، التفتت بترا إلى ريم وأشارت إليها بإيماءة صغيرة تدعوها للانتباه.
بترا: [لا تقولي أكثر من ذلك… قد تسمعنا الساحرة.]
ياي: [ازحف على الأرض، غطِّ نفسك بالطين، توقف عن النظر إلى السماء، واغتسل بالدماء. لا بأس. أنا مغطاةٌ بالقذارة بالفعل، لذا لن أتردد في أن أتشبّع بالدم والطين إلى جانبك.]
ريم: [――――]
ياي: [――أل-ساما، ما رأيك أن تكفّ عن التطلّع إلى الشمس؟]
لم تستطع ريم إلا أن تلتزم الصمت حين وضعت بترا إصبعها على شفتيها بإيماءةٍ تطلب منها السكوت.
ريم: [أنتِ مخطئة يا بترا-سان. هذه المرة ليست بدافعٍ سلبيٍّ أو هروبٍ من مواجهته، بل بدافعٍ إيجابيٍّ، كالرغبة في تقاسم الألم ذاته مع سوبارو-كن…]
لم تصرّح بترا بذلك صراحة، لكن كلماتها كانت انعكاسًا دقيقًا لما يدور في ذهن ريم―― وكانت كافية لتثبت أن بترا أيضًا تعتقد أن سوبارو يمتلك سلطة “العودة بالزمن”. ومن خلال ما تلا ذلك، استطاعت ريم أن تستنتج أن بترا كانت مطّلعة على معلوماتٍ أكثر منها.
أوتو: [على الأقل، ينبغي أن يعبروا عن امتنانهم مباشرة لقائدة السرب――]
ورغم أن القول بأن “الساحرة قد تسمعهم” بدا مبالغًا فيه، إلا أن――،
ألديباران: [――――]
ريم: [بما أنني سمعت أن راينهارد-ساما يصدّ ساحرة الحسد عند كثبان أوغريا الرملية، فلا يمكنني اعتبار ذلك مجرد مبالغة.]
بصعوبة، تمكن من إدخال أصابعه أمام عنقه وتفادى الاختناق――،
بترا: [نعم، الأمر مرتبط بذلك. لستُ متأكدة تمامًا، لكنني أعتقد أنه من الأفضل ألا نتحدث عن هذا الموضوع. ――لا أريد أن أعيش ذلك الشعور مرةً أخرى.]
إيميليا: [هممم، هذا مطمئنٌ حقًا. سنطلعك على كل ما ناقشناه فورًا… ولكن، قبل ذلك…]
كانت همسات بترا مشبعةً بواقعيةٍ مرعبةٍ تقريبًا، تحمل ثقلًا وكأنها قد عايشت بنفسها تبعات التلفّظ بتلك الكلمات المحرّمة.
ياي: [وبالتالي، إن تحطّمتَ في منتصف الطريق، أل-ساما، ألن يكون ذلك مشهدًا لا يُحتمل؟]
وبطبيعة الحال، جعل هذا النداء الصامت ريم تتوقف عن الكلام وتبتلع كلماتها في أعماق حلقها. لكن ذلك يعني أيضًا أنها فوّتت فرصة الكشف عن إنجازات سوبارو الحقيقية حتى الآن――،
ياي: [أنت تواجه خصومك وجهًا لوجه، تتجاوز استراتيجياتهم، وتستغل نقاط ضعفهم حين تفتقر إلى القوة القتالية ، لكنك لا تسمح بسقوط أي ضحايا. عزيمتك نقية، أل-ساما. ولهذا، وجدت نفسك محاصرًا بهذا الشكل المريع.]
ريم: […لكنه، لن يكون مهتمًا بذلك، أليس كذلك؟]
وضعت ذقنها على ذراعها المستند إلى ركبتها المطوية، وطرحت ياي سؤالًا حادًا.
قبل فقدانها للذاكرة وبعده، أُتيحت لريم فرصتان لتتعرّف على سوبارو.
يبدو أن استرجاع اسم ريم قد حرّك الذكريات الكامنة في أعماقه.
وما أدركته من خلال هاتين الفرصتين هو أن سوبارو يمتلك صدقًا نقيًا، يلامس أعماق القلب، وأن تقييم الأمور بصدقٍ وعلانية لم يكن ذو أولوية لديه.
هزّت فروفو رأسها الكبير بيأس، بنبرةٍ مرحة وسلوكٍ هادئ؛ وبالنظر إلى الوضع الحالي، قد يظن المرء أنها متهاونة أكثر من اللازم، لكن أوتو كان يعلم أن هذا التهاون مقصود، حتى لا يشعر بالقلق، وحتى لا يفقد أعصابه.
رغبة ريم في أن يُكافأ سوبارو ويُشاد به على أفعاله ونواياه، لم تكن سوى انعكاسٍ لقيمها الشخصية.
وبطبيعة الحال، جعل هذا النداء الصامت ريم تتوقف عن الكلام وتبتلع كلماتها في أعماق حلقها. لكن ذلك يعني أيضًا أنها فوّتت فرصة الكشف عن إنجازات سوبارو الحقيقية حتى الآن――،
بترا: [الأخت الكبرى ريم ، هناك أمرٌ أودّ أن أسألكِ عنه.]
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Basil Alfaifi🔥 100🥉husam Al marzouqi🔥 1004Nasser Bin zayed🔥 1005Abdullah Alzahrani🔥 1006A D🔥 1007Faisal Almulhim🔥 1008Humaid Alali🔥 1009azcol azcol200🔥 10010Bara Abdalgin🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Ahmed khirallh💎 1007السيد الشاب💎 1008med abda💎 1009ABDULWAHAB ALKHALAF💎 10010A k💎 100
قالت بترا ذلك لريم، التي كانت قد ابتلعت كلماتها وصدى مشاعرها العالقة.
قالت إيميليا ذلك وعلى رأسها علامة استفهام كبيرة، بينما كانت ريم تعيد إليها القطعة الذهبية.
لم يكن صوتها خافتًا على نحوٍ خاص، لكن ريم شعرت وكأن بترا قد صاغت سؤالها بعنايةٍ بالغة، بحيث لا يسمعه سواها.
ألديباران: [وفوق ذلك، لا تنتهي المشاكل عند ذلك الوزير الماكر… فهناك أيضًا توترٌ يتصاعد بين العجوز وفيلت-تشان.]
وحين أومأت ريم برأسها قليلًا، شعرت بجديّة الموقف، ذلك الإحساس الذي ذكّرها بصدق سوبارو، ثم――
لكن حشرات زودا كانت مختلفة. فلم يكن اهتمامها منصبًّا على الفرد، بل على بقاء السرب، ولهذا كانت تقترب من التنين الإلهي دون خوف، مما جعلها مثالية لأغراض الاستطلاع. وحين تنتهي هذه المهمة، بما في ذلك المكان الآمن الذي وعدهم به، ينبغي معاملتهم بأقصى درجات اللطف.
بترا: [الأخت الكبرى ريم، هل ستفعلين أي شيءٍ لمساعدة سوبارو؟]
ريم: [لكن، أنتِ تعلمين تمامًا أنني لن أطلب منكِ ألا تذهبي، أليس كذلك، الأخت الكبرى؟]
مع هذا السؤال، شعرت ريم بأن بترا كانت تعبّر عن إيمانها بأن ريم قادرة على ذلك، وستفعل.
وحين أومأت ريم برأسها قليلًا، شعرت بجديّة الموقف، ذلك الإحساس الذي ذكّرها بصدق سوبارو، ثم――
لم يكن في الأمر أي شعورٍ بالمنافسة. لكن تردّد ريم لم يدم أكثر من لحظة.
كانت نظريةً تستند إلى الحدس وقدرة الأوني على شم المياسما، لذا سيكون من الصعب إقناعهم، لكنها كانت واثقة أن رام، الذكية، وإيميليا، المتفهمة، ستصغيان إليها بجدية.
ريم: [نعم، بالطبع. ――فأنا ريم الخاصة بسوبارو-كن، في نهاية المطاف.]
ياي: [فيلت-ساما مع فول-ساما، أسقف الخطيئة معلّق، وهاينكل-ساما مربوط بإحكام. في الوقت الحالي، الأمور هادئة.]
كان ذلك جوابًا لا يحتاج إلى تردّدٍ من ريم.
بترا: [يتولى دور الأخت الكبرى فريديريكا هل يستطيع الاخ الأكبر كليند فعل ذلك حقًا؟]
…….
فمما قيل لها، أنه خلال فترة سباتها التي تجاوزت السنة، أبرم سوبارو عقدًا مع بياتريس، وعمل بلا كلل ليصبح فارسًا يليق بإيميليا. وبما أنهم شهدوا تلك الجهود، لم يكن لديهم أدنى شك في أن نجاحاته كانت ثمرة كفاحه، لا بفعل عناصر أخرى غامضة.
――كان الإرهاق يتراكم مع كل لحظة تمر، وهو أمرٌ يشعر به ألديباران بوضوح.
ألمٌ نابضٌ قويٌّ اخترق دماغه، جعل أوتو يطلق أنينًا خافتًا.
ألديباران: [لا بأس في الحصول على الطعام محليًا، وكذلك تجميد الهواء للحصول على الماء وامتصاص الجليد، لكن… تقليص ساعات النوم أمرٌ يستنزفنا بحق.]
وما أدركته من خلال هاتين الفرصتين هو أن سوبارو يمتلك صدقًا نقيًا، يلامس أعماق القلب، وأن تقييم الأمور بصدقٍ وعلانية لم يكن ذو أولوية لديه.
كانوا يواجهون تخريبًا متواصلًا، عذابًا لا ينتهي بالنسبة لفريق ألديباران.
حدث ذلك في تلك اللحظة.
فمعظم الأضرار التي لحقت بهم لم تكن جسيمة تدفعهم للانسحاب من ساحة المعركة، بل كانت خدعًا خبيثةً تُبقيهم في حالةٍ من الإنهاك المستمر. وكلما فكّر في ذلك، كانوا يتعرضون لهجومٍ من مستوى الصخرة الساقطة التي كانت أول مناورة استخدمت ضدهم في المحجر، مما يبرز خبث تلك الأساليب التي لا تسمح لهم بخفض حذرهم إطلاقًا.
وضعت ذقنها على ذراعها المستند إلى ركبتها المطوية، وطرحت ياي سؤالًا حادًا.
وكانت المشكلة الكبرى أنهم لا يمتلكون وسيلةً مثالية للدفاع ضد ذلك.
قالت بترا ذلك لريم، التي كانت قد ابتلعت كلماتها وصدى مشاعرها العالقة.
ألديباران: [وزير الشؤون الداخلية من الطراز العسكري… وزير من الطراز العسكري، هاه؟ يبدو أن عنف الاسم ليس مجرد مظهر، أليس كذلك؟]
ياي: [لا حاجة لك أن تتخلى عمّا لست مستعدًا للتخلي عنه. لكن، إن كان هذا ما تريده، فرجاءً لا تحاول أن تبقى نقيًا. إن تخلّيت فقط عن فكرة النقاء، فحينها――]
كان وزير الشؤون الداخلية في معسكر إيميليا، أوتو سوين، رجلًا يبدو غالبًا وديعًا وضعيفًا.(يعني المخطط)
لم تصرّح بترا بذلك صراحة، لكن كلماتها كانت انعكاسًا دقيقًا لما يدور في ذهن ريم―― وكانت كافية لتثبت أن بترا أيضًا تعتقد أن سوبارو يمتلك سلطة “العودة بالزمن”. ومن خلال ما تلا ذلك، استطاعت ريم أن تستنتج أن بترا كانت مطّلعة على معلوماتٍ أكثر منها.
وكان دوره في المعسكر أشبه بالوسادة، شخصًا يُستخدم غالبًا كمادةٍ للسخرية، ورغم أن منصبه كان ضروريًا للعمليات اليومية، إلا أنه لم يكن يُعتبر شخصًا يستحق الحذر في اللحظات الحرجة. ――لكن ذلك التصوّر كان خاطئًا تمامًا.
ريم: [لو أن سوبارو-كن فقط نظر في عيني ريم وتحدث إليّ مباشرة… آه، لكن ريم هي من رفضت ذلك، أوه…]
فقدرته على الحديث مع أي كائنٍ حي كانت أمرًا قلّل ألديباران من شأنه بشكلٍ كبير. والثمن الذي يدفعه الآن من طاقته وموارده كبير للغاية .
يبدو أنها انضمت إلى المعسكر أثناء نوم ريم، ولعبت دورًا في المملكة بينما كانت إيميليا والبقية يكافحون في الإمبراطورية. كانت ملامحها مألوفة بشكل غامض، لكن لماذا كانت بيترا توليها هذا القدر من الانتباه الآن؟
ألديباران: [وفوق ذلك، لا تنتهي المشاكل عند ذلك الوزير الماكر… فهناك أيضًا توترٌ يتصاعد بين العجوز وفيلت-تشان.]
Hijazi
وبالإضافة إلى التخريب المستمر، فإن ما شغل ذهن ألديباران أكثر هو الاحتكاك الذي بدأ ينشأ بين أعضاء فريقه؛ بذرة مشكلةٍ لا يمكنه تجاهلها.
لكن حشرات زودا كانت مختلفة. فلم يكن اهتمامها منصبًّا على الفرد، بل على بقاء السرب، ولهذا كانت تقترب من التنين الإلهي دون خوف، مما جعلها مثالية لأغراض الاستطلاع. وحين تنتهي هذه المهمة، بما في ذلك المكان الآمن الذي وعدهم به، ينبغي معاملتهم بأقصى درجات اللطف.
لم يكن ألديباران قد خطّط في الأصل لوجود فيلت بينهم، لكن اضطراره إلى اصطحابها للحفاظ على علاقته بـ”ألديباران” جعَل من وجودها ضربةً موجعة.
وكانت المشكلة الكبرى أنهم لا يمتلكون وسيلةً مثالية للدفاع ضد ذلك.
وكان ذلك بسبب أن فيلت قد لامست جوهر ما يثير مشاعر هاينكل.
ا
لقد بدا وكأن فيلت قد نبشت كل ما لا يرغب هاينكل في أن ينكشف.
حين قبضت بيترا فجأة على قبضتيها الصغيرتين، خرج صوت ريم مرتفعًا دون إرادة منها. ابتسمت بيترا بمكر عند ردّة فعل ريم، ثم تابعت قائلة: “لذلك،”
فبينما كان ابنه، راينهارد، يصدّ ساحرة الحسد عند كثبان أوغريا الرملية، كان هاينكل قد طعن والده، ويلهيلم، بيديه، لأنه وقف في طريقه. والثمن الذي كادت فيلت أن تدفعه بحياتها، نتيجة زعزعة حالته النفسية المنهارة دون حذر، كان باهظًا. ――لا، في الواقع، لقد دفعت حياتها مرارًا وتكرارًا.
ريم: [أنا سعيدة لأنني استطعت المساعدة، الأخت الكبرى. رغم أن غارف كان ضحية لذلك.]
ولولا أن ألديباران أعاد ضبط الأمور باستخدام “منطقته”، لكانت وفاة فيلت قد أصبحت أمرًا محتومًا.
بترا: [نعم، الأمر مرتبط بذلك. لستُ متأكدة تمامًا، لكنني أعتقد أنه من الأفضل ألا نتحدث عن هذا الموضوع. ――لا أريد أن أعيش ذلك الشعور مرةً أخرى.]
وكان ذلك ليجلب غضب “ألديباران”، ويزجّ بهاينكل في زاويةٍ حرجة. فكما هو الحال، فإن وعي التنين المقدّس كان في حالة غير طبيعية، وقد تمّ استبداله بوعي ألديباران. وإذا ما استُثيرت غرائز التنين بشكلٍ كبير، فمن المحتمل أن تنقلب تعويذة “كتاب الموتى” رأسًا على عقب.
كانت نظريةً تستند إلى الحدس وقدرة الأوني على شم المياسما، لذا سيكون من الصعب إقناعهم، لكنها كانت واثقة أن رام، الذكية، وإيميليا، المتفهمة، ستصغيان إليها بجدية.
ولهذا، اضطر ألديباران إلى قطع الحديث بين هاينكل وفيلت بالقوة، لكن――،
ريم: [بيترا-سان…]
ألديباران: [ليس سوى حلٍ مؤقت. لو تركتُ العجوز مع فيلت-تشان دون رقابة، يمكنني أن أرى الأمور ستصبح دموية من جديد. ومع ذلك، من المستحيل أن أترك أحدًا غير ياي يتولى كبح ذلك الوغد روي… تبًا، لستُ في اختبارٍ لحل لغز نقل الذئب والماعز عبر النهر في قارب. لم أكن جيدًا في تلك الألغاز يومًا.]
ريم: [أنا سعيدة لأنني استطعت المساعدة، الأخت الكبرى. رغم أن غارف كان ضحية لذلك.]
ورغم أن الأمر أشبه بأحد تلك الألغاز المنطقية، إلا أنه وجد نفسه في موقفٍ مشابه إلى حدٍّ كبير.
ياي: [هذا صحيح. لكن، لكن، يبدو حاليًا أن أل-ساما قد يكون أكبر ثغرة لدينا، كما تعلم ؟]
وكان تخصيص طاقته الذهنية لمعركة سخيفة من الحيل الذهنية أمرًا غير مرغوب فيه، لكن مع ذلك――،
كانت ابتسامة ياي، الملطّخة بلون الدم، عابرةً على نحوٍ مؤلم، تتداخل مع ابتسامة شخصٍ آخر.
[――لو أنك تخلّيت عن هاينكل-ساما أو فيلت-ساما بكل بساطة، فستصبح الأمور أسهل بكثير، كما تعلم؟]
ياي: [كمااا قلتُ مرارًا، ما تودّ ياي-تشان قوله هو ذاته دائمًا. قبل أن تُسحق كحشرة، أل-ساما، عليك أن تُخفّف من ظروفك لتحقيق النصر.]
ألديباران: [――. كم مرة يجب أن أقول لكِ، لن أفعل ذلك.]
ورغم أن الأمر لم يحدث عبر قوة رابطها مع سوبارو، الذي كان يعتني بكرتها الحديدية―― نجمة الصباح ، إلا أن رؤية مكانها وقد امتلأ مجددًا في قلوب الآخرين بعد غيابٍ طويل لم يكن شعورًا سيئًا. وإن كان البعض قد يراه تصرفًا يفتقر إلى اللباقة.
وبينما قدم صوت مرح اقتراحًا كهذا، مد ألديباران لسانه قبل أن يردّ.
كم من مشاعر رام واهتمامها قد أُهدرت عبثًا خلال الفترتين اللتين كانت فيهما ريم نائمة وفاقدة للذاكرة؟
وبيدين خلف ظهرها، تقدّمت ياي نحوه بخطواتٍ راقصة، وكأنها تؤدي رقصةً خفيفة. وعندما رآها بمفردها، ضيّق ألديباران عينيه من داخل خوذته.
ومع ذلك، يبقى الواقع أن ريم سببت الكثير من الإزعاج لمن حولها، وخاصة لسوبارو، لذا عليها أن تبذل كل ما في وسعها لتعويض ذلك.
ألديباران: [أوي، لماذا أنتِ وحدكِ؟ كان ينبغي أن تكوني برفقة أحد…]
ألديباران: [وفوق ذلك، لا تنتهي المشاكل عند ذلك الوزير الماكر… فهناك أيضًا توترٌ يتصاعد بين العجوز وفيلت-تشان.]
ياي: [فيلت-ساما مع فول-ساما، أسقف الخطيئة معلّق، وهاينكل-ساما مربوط بإحكام. في الوقت الحالي، الأمور هادئة.]
لكن حين تذكرت جهود غارفيل في الإمبراطورية، والحوارات التي دارت بينهما في طريق العودة، شعرت بندم شديد على الطريقة التي عاملته بها ونظرتها إليه في الماضي.
ألديباران: […ومع ذلك، لا يعني هذا أننا بلا ثغرات.]
في قاعة السكن الملكي ، حيث اجتمعت ريم والآخرون، ظهر رجلان كما لو كانا قد خرجا من العدم. أحدهما كان كليند، رجل وسيم يرتدي نظارة عين أحادية ، توحي بالذكاء. أما الشخص الذي جاء به كليند معه، فكان سيد ريم، الذي عرفته منذ زمن طويل، وتدين له بجميلٍ عظيم――،
ياي: [هذا صحيح. لكن، لكن، يبدو حاليًا أن أل-ساما قد يكون أكبر ثغرة لدينا، كما تعلم ؟]
صدر من فروفو أنينٌ خافت من عدم الرضا وهي تبتسم، بينما أخذ أوتو نفسًا عميقًا. ثم، أعاد تركيز وعيه إلى قنواته، نحو الطيور والحشرات وأسراب الأسماك التي أوكل إليها مهمة تتبّع مجموعة ألديباران، محاولًا جمع أكبر قدرٍ ممكن من المعلومات عن تحركات العدو.
وبينما كانت تتحدث، احتضنت ياي إحدى ركبتيها وهي تجثو أمام ألديباران. وعندما حدّقت فيه بعينيها الحمراوين الشبيهة بعيني القط، شعر ألديباران بطعمٍ من الانزعاج.
بيترا: [أحم. على أية حال، أرجوكِ لا تفعلي شيئًا قد يؤذيكِ، الأخت الكبرى ريم. فالعالم سيغرق في الظلام إن تأذّت أصابعكِ البيضاء الرقيقة.]
ومهما كان جوابه فظًا، فإن حكمها كان صائبًا. ――فلا شك أن أكثر من بدا عليه الإرهاق بين أعضاء الفريق، لم يكن سوى ألديباران نفسه.
ياي: [هل هذا حقًا ما حدث؟ السيدة لم تعد بيننا. ولهذا، لم يعد أي شيء يعني لك شيئًا. لا يهم من تخونه، أو ما تدمره، أو كيف يُنظر إليك، فأنت راضي تمامًا بذلك. ――هل هذا صحيح؟]
ألديباران: [لكن، هذا أمرٌ طبيعي. فالأهداف التي أسعى لتحقيقها هي الأضخم والأكثر عددًا. لذا، من الطبيعي أن أتحمّل الصعاب…]
وبالإضافة إلى التخريب المستمر، فإن ما شغل ذهن ألديباران أكثر هو الاحتكاك الذي بدأ ينشأ بين أعضاء فريقه؛ بذرة مشكلةٍ لا يمكنه تجاهلها.
ياي: [وبالتالي، إن تحطّمتَ في منتصف الطريق، أل-ساما، ألن يكون ذلك مشهدًا لا يُحتمل؟]
ألديباران: [لكن، هذا أمرٌ طبيعي. فالأهداف التي أسعى لتحقيقها هي الأضخم والأكثر عددًا. لذا، من الطبيعي أن أتحمّل الصعاب…]
ألديباران: […ما الذي تحاولين قوله؟]
[…إن فعلتِ ذلك، فلن يكون سوبارو سعيدًا، بل قد يموت من الصدمة، لذا أرجوكِ لا تفعلي.]
ياي: [كمااا قلتُ مرارًا، ما تودّ ياي-تشان قوله هو ذاته دائمًا. قبل أن تُسحق كحشرة، أل-ساما، عليك أن تُخفّف من ظروفك لتحقيق النصر.]
ومع ذلك، يبقى الواقع أن ريم سببت الكثير من الإزعاج لمن حولها، وخاصة لسوبارو، لذا عليها أن تبذل كل ما في وسعها لتعويض ذلك.
ألديباران: [لقد قلتُ لكِ بالفعل، هذا…!]
أوتو: [كـ… آه….]
ياي: [――لماذا تصرّ على التمسك بأساليبٍ نقيةٍ كهذه، أل-ساما؟]
ألديباران: [――――]
وضعت ذقنها على ذراعها المستند إلى ركبتها المطوية، وطرحت ياي سؤالًا حادًا.
ياي: [فيلت-ساما مع فول-ساما، أسقف الخطيئة معلّق، وهاينكل-ساما مربوط بإحكام. في الوقت الحالي، الأمور هادئة.]
ضاقت عينَا ياي حتى صارتا كخيطٍ رفيع، تم انفتحتا قليلًا، وبمجرد أن شعر ألديباران بزوال المرح من نبرة صوتها، لم يستطع أن يردّ على الفور.
كانت واحدة من أفراد مجموعة ألديباران، عدوًا يجب على أوتو القضاء عليه――،
واستغلالًا لصمته، تابعت ياي حديثها:
فحتى وإن نُقلت إلى إمبراطورية فولاكيا بالصدفة واضطرت للنجاة، لم يكن من المستغرب أن تكون أكثر انفتاحًا على بناء علاقات حين لم يكن أمامها خيار آخر.
ياي: [خصومنا سيهاجمونك دون تردّد. وهذا أمرٌ طبيعي. فأنت، أل-ساما، قد خطفت وجرحت رفاقهم، ، وفي النهاية، وضعت مصير العالم على المحك. بعد كل ذلك، من الطبيعي أن يكونوا مستعدين للمخاطرة بحياتهم . لن يترددوا في استخدام أساليبٍ تخالف الطريق القويم، دون أدنى إنصاف.]
وبتلك التذكرة من بيترا، أومأت ريم برأسها بتوتر.
ألديباران: […أعلم أنني أتسبب لكِ بالكثير من المتاعب. ليس فقط أنكِ تتعرضين للمضايقة بلا توقف، بل إنكِ اصطدمتِ حتى بشيطان السيف في العاصمة الملكية.]
في تلك اللحظة، كانت صورة غارفيل في ذهنها عبارة عن طفل يبكي، أو ينهار على ركبتيه يائساً. ريم، التي تولّت شرح سلطة ألديباران بدلا من رام، شعرت بالارتياح لأنها نجحت في تقديم لمحة موجزة عن تلك السلطة―― “العودة بالزمن إلى الوراء”.
ياي: [أنت مخطئ. ليس الأمر أنني أريد أن أشتكي… لا، في الحقيقة، قد يكون هذا شكوىً لا شك فيها .]
روزوال: [بلى، لقد أبقيت فريدريكا في مقاطعة بارييل. فقد سبق أن وافقت على تقديم مساعدتي هناك. كما أنني لم أستطع ترك شولت-كن وحيدًا، علاوةً على أن كليند قال إنه سيتولى دور فريدريكا المنتظَر .]
ألديباران: [ما الذي――]
رام: [صحيح. لكن لا بأس في أن تكوني مقيدة بغيرتك، يا ريم. إن لم ترغبي في فعل ذلك، يمكننا تأجيل أمر غارف إلى وقت لاحق، حسنًا؟]
كان على وشك أن يُكمل سؤاله، لكنه لم يستطع.
فلو كان سوبارو يستخدم سلطته للتلاعب بعقول الآخرين، لما تمكنت ريم من كسر أصابعه.
فدون أن تتفادى ، مدت ياي يدها فجأة وضغطت على جبين ألديباران، مما جعله يسقط إلى الوراء. ثم، وبينما كان يرمش بعينيه، انزلقت ياي فوقه بعد أن دفعته.
ألديباران: [وفوق ذلك، لا تنتهي المشاكل عند ذلك الوزير الماكر… فهناك أيضًا توترٌ يتصاعد بين العجوز وفيلت-تشان.]
ألديباران: [――――]
ياي: [――لماذا تصرّ على التمسك بأساليبٍ نقيةٍ كهذه، أل-ساما؟]
وفي تلك المسافة القريبة، التقت نظرات ألديباران وياي.
استدار روزوال برأسه استجابةً لإشارة إيميليا، وركزت عيناه المختلفتا اللون على ريم. فردّت ريم بالإمساك بطرف تنورتها وانحنت بانحناءة رسمية:
وفي تلك اللحظة، دفع ألديباران بلسانه على كبسولة السمّ المخفية خلف ضرسه، عازمًا على الانتحار ليعيد هذه اللحظة من جديد――،
ريم: [――――]
ياي: [――السيدة قد فارقت الحياة، أل-ساما.]
ريم: [لو أن سوبارو-كن فقط نظر في عيني ريم وتحدث إليّ مباشرة… آه، لكن ريم هي من رفضت ذلك، أوه…]
ألديباران: [――هك.]
بيترا: [حتى وإن لم تكوني تقصدين ذلك، فأنا فقط أقول إن هذا ما سيؤول إليه الأمر، حسنًا؟ ما يريده سوبارو منكِ ليس أن تعاقبي نفسكِ، بل أن تتقبّلي السعادة التي فاتتكِ أثناء نومكِ، الأخت الكبرى ريم.]
ياي: [لقد رحلت. ألم تقل ذلك بنفسك مرارًا؟]
[بعبارة أخرى، لو لم تكن هذه قطعة ذهبية، بل هجمة قوية من غارف، فإن إيميليا-ساما، التي كانت ستعلم مسبقاً بما ينوي غارف فعله، لكانت قد تفادت هجمته الواضحة بسهولة، ثم ردّت عليه، وتركته يبكي متألماً.]
وقبل أن يتمكن ألديباران من ابتلاع السمّ، همست ياي بذلك من مسافةٍ قريبةٍ منه حتى شعر بأنفاسها على وجهه، فتجمّد حلقه.
وفوق كل ذلك، كانت ريم قاسية تمامًا مع سوبارو، تدفعه بعيدًا في كل مرة يحاول الاقتراب منها بإخلاص، مرارًا وتكرارًا؛ مما جعلها تشعر برغبة في خنق نفسها.
لم يكن بحاجة لأن يُقال له ذلك. فقد ماتت بريسيلا بارييل. كانت تلك هي نقطة البداية لكل شيء. السبب الذي دفع ألديباران لاتخاذ قراره، الأصل، والقيد الأخير.
ريم: [――ذلك الشخص أيضاً؟]
لأنها لم تعد بينهم، تحرر ألديباران من كل القيود التي كانت تكبّله؛ ولهذا، وهو مدرك تمامًا أن ما بدأه سيجعله عدوًا لكل الكائنات، وأنه سيغرق العالم في الفوضى، شرع في ذلك.
روزوال: [――مرحبًا بعودتكِ، ريم. وحين تهدأ الأوضاع، ما رأيكِ أن نتحدث عمّا جرى في القصر أثناء غيابكِ… عن رام، على وجه الخصوص ؟]
ياي: [هل هذا صحيح؟]
وحين أومأت ريم برأسها قليلًا، شعرت بجديّة الموقف، ذلك الإحساس الذي ذكّرها بصدق سوبارو، ثم――
ألديباران: [آه…؟]
لأنها لم تعد بينهم، تحرر ألديباران من كل القيود التي كانت تكبّله؛ ولهذا، وهو مدرك تمامًا أن ما بدأه سيجعله عدوًا لكل الكائنات، وأنه سيغرق العالم في الفوضى، شرع في ذلك.
ياي: [هل هذا حقًا ما حدث؟ السيدة لم تعد بيننا. ولهذا، لم يعد أي شيء يعني لك شيئًا. لا يهم من تخونه، أو ما تدمره، أو كيف يُنظر إليك، فأنت راضي تمامًا بذلك. ――هل هذا صحيح؟]
وفي تلك اللحظة، دفع ألديباران بلسانه على كبسولة السمّ المخفية خلف ضرسه، عازمًا على الانتحار ليعيد هذه اللحظة من جديد――،
عند تكرار السؤال، تجمّد ألديباران.
رغبة ريم في أن يُكافأ سوبارو ويُشاد به على أفعاله ونواياه، لم تكن سوى انعكاسٍ لقيمها الشخصية.
حتى الآن، كان بإمكانه أن يجعل هذه اللحظة كأنها لم تحدث، بحركةٍ واحدة من لسانه. ومع أن ذلك كان ضمانته―― لا، حتى لو لم يكن يملك تلك الضمانة، فربما لم يكن ليتحرك.
اهتزّ حلق روزوال قليلًا عند سماعه امتنان ريم وإعلانها العودة إلى الخدمة. وفي اللحظة التالية، بدأ جسده الطويل يترنّح كما لو أنه أصيب بدوار.
كلمات ياي ونظرتها كانت تحمل قوةً تربطه أقوى من أي خيطٍ فولاذي.
كلمات ياي ونظرتها كانت تحمل قوةً تربطه أقوى من أي خيطٍ فولاذي.
هل هذا صحيح؛ هكذا سألت. فما الجواب الذي كانت تريده منه؟
بيترا: [حتى وإن لم تكوني تقصدين ذلك، فأنا فقط أقول إن هذا ما سيؤول إليه الأمر، حسنًا؟ ما يريده سوبارو منكِ ليس أن تعاقبي نفسكِ، بل أن تتقبّلي السعادة التي فاتتكِ أثناء نومكِ، الأخت الكبرى ريم.]
هل هذا صحيح؛ هكذا سألت. بالطبع هو كذلك. ماذا عساه أن يقول غير ذلك؟
ريم: [نعم، بالطبع. ――فأنا ريم الخاصة بسوبارو-كن، في نهاية المطاف.]
هل هذا صحيح؛ هكذا سألت. كانت تستفسر عن عزيمة ألدباران.
ولهذا، اضطر ألديباران إلى قطع الحديث بين هاينكل وفيلت بالقوة، لكن――،
ياي: [قد تكون النتائج موضع شك، وقد تكون الأضرار فادحة. لكن، هناك أمرٌ آخر أعتقده. ――أسلوبك في التصرف نظيفٌ أكثر مما ينبغي.]
بترا: [يتولى دور الأخت الكبرى فريديريكا هل يستطيع الاخ الأكبر كليند فعل ذلك حقًا؟]
ألديباران: [نظيف…؟]
يبدو أن استرجاع اسم ريم قد حرّك الذكريات الكامنة في أعماقه.
ياي: [أنت تواجه خصومك وجهًا لوجه، تتجاوز استراتيجياتهم، وتستغل نقاط ضعفهم حين تفتقر إلى القوة القتالية ، لكنك لا تسمح بسقوط أي ضحايا. عزيمتك نقية، أل-ساما. ولهذا، وجدت نفسك محاصرًا بهذا الشكل المريع.]
[…إن فعلتِ ذلك، فلن يكون سوبارو سعيدًا، بل قد يموت من الصدمة، لذا أرجوكِ لا تفعلي.]
ألديباران: [――――]
ثم――،
ياي: [――أل-ساما، ما رأيك أن تكفّ عن التطلّع إلى الشمس؟]
بيترا: [أحم. على أية حال، أرجوكِ لا تفعلي شيئًا قد يؤذيكِ، الأخت الكبرى ريم. فالعالم سيغرق في الظلام إن تأذّت أصابعكِ البيضاء الرقيقة.]
ومع حركةٍ سلسة، مدت ياي ذراعيها وأمسكت جانبي خوذة ألديباران. لم تحاول نزعها، بل ثبّتت نظره عليها، مانعةً إياه من أن يشيح ببصره.
كانت همسات بترا مشبعةً بواقعيةٍ مرعبةٍ تقريبًا، تحمل ثقلًا وكأنها قد عايشت بنفسها تبعات التلفّظ بتلك الكلمات المحرّمة.
ذلك التصرف، مع همسات كلماتها، كبّل روح ألديباران، ومنعه من أي حركة.
ريم: [بل على العكس تمامًا.]
――أن يكفّ عن التطلّع إلى الشمس.
بيترا: [أحم. على أية حال، أرجوكِ لا تفعلي شيئًا قد يؤذيكِ، الأخت الكبرى ريم. فالعالم سيغرق في الظلام إن تأذّت أصابعكِ البيضاء الرقيقة.]
ياي: [ازحف على الأرض، غطِّ نفسك بالطين، توقف عن النظر إلى السماء، واغتسل بالدماء. لا بأس. أنا مغطاةٌ بالقذارة بالفعل، لذا لن أتردد في أن أتشبّع بالدم والطين إلى جانبك.]
فبغضّ النظر عن وجهة النظر، لو علمت إيميليا والبقية أن أنف أوتو قد نزف بما يكفي لملء كوب، لما ترددوا في إيقافه.
ألديباران: [――. مهما قلتِ، أنا…]
وبالتالي، حافظ أوتو على بركته الإلهية في حالة شبه مفتوحة، بالكاد يأكل وينام ، بينما يواصل معركته المنفردة التي لا تنتهي.
ياي: [لا حاجة لك أن تتخلى عمّا لست مستعدًا للتخلي عنه. لكن، إن كان هذا ما تريده، فرجاءً لا تحاول أن تبقى نقيًا. إن تخلّيت فقط عن فكرة النقاء، فحينها――]
ألديباران: [――هك.]
وتوقفت هناك، قبل أن ترتسم على شفتي ياي ابتسامةٌ هادئة، كأنها نصف قمر.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Basil Alfaifi🔥 100🥉husam Al marzouqi🔥 1004Nasser Bin zayed🔥 1005Abdullah Alzahrani🔥 1006A D🔥 1007Faisal Almulhim🔥 1008Humaid Alali🔥 1009azcol azcol200🔥 10010Bara Abdalgin🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Ahmed khirallh💎 1007السيد الشاب💎 1008med abda💎 1009ABDULWAHAB ALKHALAF💎 10010A k💎 100
كانت ابتسامة ياي، الملطّخة بلون الدم، عابرةً على نحوٍ مؤلم، تتداخل مع ابتسامة شخصٍ آخر.
سلطة تتيح رؤية المستقبل، وتجنب ما هو غير مرغوب فيه عبر إعادة عقارب الزمن――
ياي: [――لا أحد، يمكنه هزيمة أل-ساما خاصتي.]
――أن يكفّ عن التطلّع إلى الشمس.
――كانت تلك ابتسامة شخصٍ منقوشٍ في روحه، من شكّل كيان ألديباران.
لكن حشرات زودا كانت مختلفة. فلم يكن اهتمامها منصبًّا على الفرد، بل على بقاء السرب، ولهذا كانت تقترب من التنين الإلهي دون خوف، مما جعلها مثالية لأغراض الاستطلاع. وحين تنتهي هذه المهمة، بما في ذلك المكان الآمن الذي وعدهم به، ينبغي معاملتهم بأقصى درجات اللطف.
ألديباران: [――――]
وفي النهاية، كانت هذه مجرد حدسٍ لأوتو، لكنه كان مقتنعًا أن عدم إيقاف خصومهم هناك سيكون بمثابة خسارة مؤكدة؛ كانت هذه بلا شك فرصتهم الأخيرة لاستعادة ناتسكي سوبارو وبياتريس.
وبابتسامةٍ دامية، تحدثت ياي وكأنها تتشبث به، وكأنها تحتضنه، وكأنها ترثيه، وكأنها تتوسل إليه، وكأنها تهدده، وكأنها يائسة منه، فتنهد ألديباران تنهيدةً طويلة.
ورغم أن ذلك كان مؤلمًا إلى حد شعورها بأن قلبها يكاد يتمزق، فإن ريم لم تكن تعلم شيئًا عن تلك الجهود. ――ولهذا كان هناك فجوة هائلة بينها وبين من أحاطوا بسوبارو في تصورهم لما هو قادر عليه.
ثم――،
حدث ذلك في تلك اللحظة.
ألديباران: [――توسيع المجال (المنطقة ) ، إعادة تعريف المصفوفة.]
وفي النهاية، كانت هذه مجرد حدسٍ لأوتو، لكنه كان مقتنعًا أن عدم إيقاف خصومهم هناك سيكون بمثابة خسارة مؤكدة؛ كانت هذه بلا شك فرصتهم الأخيرة لاستعادة ناتسكي سوبارو وبياتريس.
لكي لا يتخلى عن ما يصعب التخلي عنه حقًا، فكّر أنه ربما، عليه أن يغمر نفسه بالطين والدم.
وبالطبع، لم تكن رام الوحيدة التي قلقت بشأن ريم .
………
…..
[——آهغ.]
ريم: […لكنه، لن يكون مهتمًا بذلك، أليس كذلك؟]
ألمٌ نابضٌ قويٌّ اخترق دماغه، جعل أوتو يطلق أنينًا خافتًا.
وبالتالي، حافظ أوتو على بركته الإلهية في حالة شبه مفتوحة، بالكاد يأكل وينام ، بينما يواصل معركته المنفردة التي لا تنتهي.
لقد مرّت عشرون ساعة منذ أن فتح بركة روح اللغة الألهية خاصته. وخلال ذلك الوقت، لم يكن يراقب القنوات المفتوحة باستمرار، لكنه، حتى دون أن يتحدث عبرها طوال الوقت، لم يفوّت أي شظية من المعلومات الواردة.
ألديباران: [――――]
وبالتالي، حافظ أوتو على بركته الإلهية في حالة شبه مفتوحة، بالكاد يأكل وينام ، بينما يواصل معركته المنفردة التي لا تنتهي.
ومع ذلك، يبقى الواقع أن ريم سببت الكثير من الإزعاج لمن حولها، وخاصة لسوبارو، لذا عليها أن تبذل كل ما في وسعها لتعويض ذلك.
أوتو: [إيميليا-ساما، أرى أنكِ قد انضممتِ إلى الماركيز والبقية.]
بيترا: [أحم. على أية حال، أرجوكِ لا تفعلي شيئًا قد يؤذيكِ، الأخت الكبرى ريم. فالعالم سيغرق في الظلام إن تأذّت أصابعكِ البيضاء الرقيقة.]
ورغم أنه لم يستخدم قدراته بنفس القوة التي استخدمها في تتبّع مجموعة ألديباران، إلا أنه تمكّن من تأكيد تحركات حلفائه، إذ أرسل حيواناتٍ في كلا الاتجاهين ككشّافة.
بيترا: [حتى وإن لم تكوني تقصدين ذلك، فأنا فقط أقول إن هذا ما سيؤول إليه الأمر، حسنًا؟ ما يريده سوبارو منكِ ليس أن تعاقبي نفسكِ، بل أن تتقبّلي السعادة التي فاتتكِ أثناء نومكِ، الأخت الكبرى ريم.]
لم يكن على تواصلٍ مباشر مع إيميليا والبقية، لأنه لم يرد أن ينكسر تركيزه، لكن السبب الأهم كان أن أوتو لم يرغب في أن يُقيد تهوّره.
أوتو: [لكن، الأمر ضروري.]
فبغضّ النظر عن وجهة النظر، لو علمت إيميليا والبقية أن أنف أوتو قد نزف بما يكفي لملء كوب، لما ترددوا في إيقافه.
بترا: [الأخت الكبرى ريم، هل ستفعلين أي شيءٍ لمساعدة سوبارو؟]
أوتو: [لكن، الأمر ضروري.]
………
قريبًا، ستصل مجموعة ألديباران إلى نبع موغولادي العظيم في ولايات كاراراغي، حيث سيحاولون تحقيق هدفهم. وعلى الأرجح، سيكون ذلك هو الحد الزمني.
وبينما كانت تتحدث، احتضنت ياي إحدى ركبتيها وهي تجثو أمام ألديباران. وعندما حدّقت فيه بعينيها الحمراوين الشبيهة بعيني القط، شعر ألديباران بطعمٍ من الانزعاج.
وفي النهاية، كانت هذه مجرد حدسٍ لأوتو، لكنه كان مقتنعًا أن عدم إيقاف خصومهم هناك سيكون بمثابة خسارة مؤكدة؛ كانت هذه بلا شك فرصتهم الأخيرة لاستعادة ناتسكي سوبارو وبياتريس.
ريم: […لكنه، لن يكون مهتمًا بذلك، أليس كذلك؟]
ولذلك، لا بد من إيقاف ذلك. لكن، العامل الحاسم لم يكن بيد أوتو.
ريم: [بيترا-سان!?]
دائمًا، كان من يحمل العامل الحاسم شخصًا غير أوتو.
لم يكن صوتها خافتًا على نحوٍ خاص، لكن ريم شعرت وكأن بترا قد صاغت سؤالها بعنايةٍ بالغة، بحيث لا يسمعه سواها.
كل ما كان أوتو سوين قادرًا عليه، هو دعم شخصٍ آخر. ——ولهذا، كان يعصر كل قطرة دمٍ وطاقةٍ في جسده في سبيل ذلك الدعم.
وخلال هذا التبادل، أدارت ريم رأسها لتنظر إلى ملامح بترا وهي تشدّ كمّها، وسألتها: “بترا-سان؟”.
[يا فتى، أرجوك لا تمت.]
روزوال: [آه، لا، لا بأس، لا بأس… لقد كان الأمر مفاجئًا للغاية، وكأنني أغرق في سيلٍ من المعلومااات.]
أوتو: […على الأقل، لم تطلبي مني أن أتوقف عن التهور.]
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Basil Alfaifi🔥 100🥉husam Al marzouqi🔥 1004Nasser Bin zayed🔥 1005Abdullah Alzahrani🔥 1006A D🔥 1007Faisal Almulhim🔥 1008Humaid Alali🔥 1009azcol azcol200🔥 10010Bara Abdalgin🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Ahmed khirallh💎 1007السيد الشاب💎 1008med abda💎 1009ABDULWAHAB ALKHALAF💎 10010A k💎 100
[يا فتى، ألا يبدو أن التهور أصبح هوايةً لك؟ أعلم أنك لن تتوقف عنه حتى لو طلبتُ منك، لذا لن أضيّع أنفاسي. ولهذا، أرجوك لا تمت.]
رحّبت إيميليا بالشخص الطويل القامة، روزوال، الذي ظهر للتو، وأشارت بيدها نحو ريم، التي كانت واقفة خلفه مباشرة.
وعند رؤية تعبيرها الداعم، ابتسم أوتو بمرارة. كانت تلك هي تنينته المحبوبة، فروفو.
لكن، في حال كان حدس ريم صحيحاً، ولو بنسبة واحد في عشرة آلاف، فإن الفتى المعروف باسم ناتسكي سوبارو، رغم امتلاكه لقوة لا نظير لها――
في الأساس، كان أوتو يتحرك منفصلًا عن بقية المعسكر، ووسيلة تنقله كانت الكائن الذي يلجأ إليه حين تشتد الأمور—— وفي حال غاصت “ركة روح اللغة” في أعماق أفكار الكائنات الحية الأخرى، وكان عليه أن يتجنب الضياع في أعماقها، حرص دائمًا على أن تكون فروفو إلى جانبه.
كم من مشاعر رام واهتمامها قد أُهدرت عبثًا خلال الفترتين اللتين كانت فيهما ريم نائمة وفاقدة للذاكرة؟
وكما هو متوقّع، بما أن فروفو عرفته منذ الطفولة، فقد بدت قادرة على قراءة أفكاره، وغالبًا ما أنقذته بموثوقيتها.
ولولا أن ألديباران أعاد ضبط الأمور باستخدام “منطقته”، لكانت وفاة فيلت قد أصبحت أمرًا محتومًا.
وكان هذا صحيحًا على وجه الخصوص حين يكونان وحدهما في الجبال، بعيدًا عن مواطن البشر.
لقد قاطعت بترا ريم بوضوح، وغيّرت مجرى الحديث إلى موضوعٍ آخر. وبالطبع، فإن مكان فريدريكا كان أمرًا يستحق الاهتمام، لكن تصرف بترا حمل دلالة أخرى ذات مغزى.
فروفو: [لا أعلم إن كان هذا سيساعد، لكن ما رأيك أن تنام قليلًا؟ كما قلتَ سابقًا، تلك المجموعة تستريح حاليًا… الآن لا داعي للقلق من فقدان أثرهم، فلماذا لا تأخذ قسطًا من الراحة؟]
――أن يكفّ عن التطلّع إلى الشمس.
أوتو: [عمّ تتحدثين؟ إن كان يستريح، فهذا يعني أنه لن يكون حذرًا. بل، الآن هو أفضل وقتٍ لجني المكاسب.]
وبالطبع، لم تكن رام الوحيدة التي قلقت بشأن ريم .
فروفو: [أن تعتبر هذا الوضع فرصة للربح، عادت عادتك السيئة للظهور، يا فتى.]
كل ما كان أوتو سوين قادرًا عليه، هو دعم شخصٍ آخر. ——ولهذا، كان يعصر كل قطرة دمٍ وطاقةٍ في جسده في سبيل ذلك الدعم.
هزّت فروفو رأسها الكبير بيأس، بنبرةٍ مرحة وسلوكٍ هادئ؛ وبالنظر إلى الوضع الحالي، قد يظن المرء أنها متهاونة أكثر من اللازم، لكن أوتو كان يعلم أن هذا التهاون مقصود، حتى لا يشعر بالقلق، وحتى لا يفقد أعصابه.
ريم: [وإدراكًا لذلك… الأخت الكبرى!]
وفي الحقيقة، أثناء حديثه مع فروفو، كانت إرادته تتعافى تدريجيًا. ――وبفضل ذلك، بدا أنه سيتمكن من الصمود لفترةٍ أطول قليلًا.
ياي: [لا حاجة لك أن تتخلى عمّا لست مستعدًا للتخلي عنه. لكن، إن كان هذا ما تريده، فرجاءً لا تحاول أن تبقى نقيًا. إن تخلّيت فقط عن فكرة النقاء، فحينها――]
فروفو: [لم أكن أقصد ذلك، كما تعلم؟]
ألديباران: [――――]
أوتو: [حتى وإن لم تقصدي، فأنتِ تساعدينني. فروفو خاصتي هي حقًا أفضل شريكة.]
أوتو: [حتى وإن لم تقصدي، فأنتِ تساعدينني. فروفو خاصتي هي حقًا أفضل شريكة.]
فروفو: [أنت حقًا بارعٌ بالكلمات، يا فتى!]
هل هذا صحيح؛ هكذا سألت. بالطبع هو كذلك. ماذا عساه أن يقول غير ذلك؟
صدر من فروفو أنينٌ خافت من عدم الرضا وهي تبتسم، بينما أخذ أوتو نفسًا عميقًا. ثم، أعاد تركيز وعيه إلى قنواته، نحو الطيور والحشرات وأسراب الأسماك التي أوكل إليها مهمة تتبّع مجموعة ألديباران، محاولًا جمع أكبر قدرٍ ممكن من المعلومات عن تحركات العدو.
ريم: [――――]
وبالطبع، بما أنه كان بحاجة لتبادل المعلومات مع الحيوانات، فقد تأخّر تعقّبه لألديباران قليلًا، وكان هناك بعض التأخير.
لكن حين تذكرت جهود غارفيل في الإمبراطورية، والحوارات التي دارت بينهما في طريق العودة، شعرت بندم شديد على الطريقة التي عاملته بها ونظرتها إليه في الماضي.
ومع ذلك، فإن حقيقة أنه لم يفقد أثر مجموعة ألديباران، وتمكن من مواصلة ملاحقتهم دون أن يرخى قبضته، كانت بفضل القوة العظيمة لحشرات الزودا. فمعظم الحيوانات كانت ترتعب من وجود التنين الإلهي الذي يرافقهم، ومهما توسّل إليها، كانت ترفض التقدّم بعد نقطةٍ معينة.
إيميليا: [إذن هذا مطمئن… مطمئن؟ حقاً؟ حتى وإن أدى ذلك إلى انهياره النفسي؟]
ا
في تلك اللحظة، كانت صورة غارفيل في ذهنها عبارة عن طفل يبكي، أو ينهار على ركبتيه يائساً. ريم، التي تولّت شرح سلطة ألديباران بدلا من رام، شعرت بالارتياح لأنها نجحت في تقديم لمحة موجزة عن تلك السلطة―― “العودة بالزمن إلى الوراء”.
لكن حشرات زودا كانت مختلفة. فلم يكن اهتمامها منصبًّا على الفرد، بل على بقاء السرب، ولهذا كانت تقترب من التنين الإلهي دون خوف، مما جعلها مثالية لأغراض الاستطلاع. وحين تنتهي هذه المهمة، بما في ذلك المكان الآمن الذي وعدهم به، ينبغي معاملتهم بأقصى درجات اللطف.
في الأساس، كان أوتو يتحرك منفصلًا عن بقية المعسكر، ووسيلة تنقله كانت الكائن الذي يلجأ إليه حين تشتد الأمور—— وفي حال غاصت “ركة روح اللغة” في أعماق أفكار الكائنات الحية الأخرى، وكان عليه أن يتجنب الضياع في أعماقها، حرص دائمًا على أن تكون فروفو إلى جانبه.
فروفو: [إذا أظهرتِ الكثير من الدعم لحشرات زودا، فالسيدة فريدريكا، والسيدة بيترا، والبقية سيشعرون بالاشمئزاز أكثر.]
وبالتالي، حافظ أوتو على بركته الإلهية في حالة شبه مفتوحة، بالكاد يأكل وينام ، بينما يواصل معركته المنفردة التي لا تنتهي.
أوتو: [أعلم أن كثيرًا من النساء يكرهن حشرات زودا لسبب ما. لكن، إن أدركن مساهماتها هذه المرة، فربما يتغير رأيهن.]
فدون أن تتفادى ، مدت ياي يدها فجأة وضغطت على جبين ألديباران، مما جعله يسقط إلى الوراء. ثم، وبينما كان يرمش بعينيه، انزلقت ياي فوقه بعد أن دفعته.
ومع ذلك، كان أوتو يدرك أن الأمل في ذلك ضئيل للغاية.
لكن ذلك لم ينتقص من بطولة سوبارو بأي حال.
ولم يكن الأمر مقتصرًا على النساء؛ فبعد معركة أوتو في المعبد، بدا أن غارفيل قد أصبح مترددًا تجاهها أيضًا. وكذلك سوبارو وبياتريس؛ فعندما يتحررون بأمان ويعلمون بما قدمته حشرات زودا، كيف ستكون ردة فعلهم――؟
فروفو: [لا أعلم إن كان هذا سيساعد، لكن ما رأيك أن تنام قليلًا؟ كما قلتَ سابقًا، تلك المجموعة تستريح حاليًا… الآن لا داعي للقلق من فقدان أثرهم، فلماذا لا تأخذ قسطًا من الراحة؟]
أوتو: [على الأقل، ينبغي أن يعبروا عن امتنانهم مباشرة لقائدة السرب――]
وفوق كل ذلك، كانت ريم قاسية تمامًا مع سوبارو، تدفعه بعيدًا في كل مرة يحاول الاقتراب منها بإخلاص، مرارًا وتكرارًا؛ مما جعلها تشعر برغبة في خنق نفسها.
[حسنًا، أليس ذلك صعبًا بعض الشيء، برأيك؟]
ورغم أن ذلك كان مؤلمًا إلى حد شعورها بأن قلبها يكاد يتمزق، فإن ريم لم تكن تعلم شيئًا عن تلك الجهود. ――ولهذا كان هناك فجوة هائلة بينها وبين من أحاطوا بسوبارو في تصورهم لما هو قادر عليه.
أوتو: [――――]
ريم: [أليس هذا بحد ذاته دليلا على مدى تأثير ذلك الشخص في قلوب الجميع؟]
في تلك اللحظة، داعب أذنه صوت لا ينتمي إلى الحشرات، ولا إلى الحيوانات الصغيرة، ولا إلى فروفو. وفور أن شهق، اندفع جسد أوتو في الهواء فجأة.
ألديباران: […ومع ذلك، لا يعني هذا أننا بلا ثغرات.]
فروفو: [يا فتى!!]
ألمٌ نابضٌ قويٌّ اخترق دماغه، جعل أوتو يطلق أنينًا خافتًا.
لم تكن هناك عربة تنين، لذا حين اختفى وزن أوتو الذي كان مستندًا إلى ظهرها فجأة، أطلقت فروفو صرخة يائسة.
ولم يكن الأمر مقتصرًا على النساء؛ فبعد معركة أوتو في المعبد، بدا أن غارفيل قد أصبح مترددًا تجاهها أيضًا. وكذلك سوبارو وبياتريس؛ فعندما يتحررون بأمان ويعلمون بما قدمته حشرات زودا، كيف ستكون ردة فعلهم――؟
لكن صرخاتها ذهبت سدى، إذ كان أوتو معلقًا من إحدى الأشجار في الجبل، يركل بساقيه بينما كانت يداه وعنقه مشدودتين بشيء رقيق الملمس.
كم من مشاعر رام واهتمامها قد أُهدرت عبثًا خلال الفترتين اللتين كانت فيهما ريم نائمة وفاقدة للذاكرة؟
بصعوبة، تمكن من إدخال أصابعه أمام عنقه وتفادى الاختناق――،
ثم――،
أوتو: [كـ… آه….]
ياي: [هذا صحيح. لكن، لكن، يبدو حاليًا أن أل-ساما قد يكون أكبر ثغرة لدينا، كما تعلم ؟]
: [لا تبدو كمقاتل، لكن من المدهش أنك تصرفت بسرعة. هل هذا ما يسمونه الاستعداد الدائم للقتال؟ الأخ الأكبر، ستكون شينوبي رائعًا، أتعلم؟]
تنهدت ريم أمام نظرة رام، التي ابتسمت بخفة وردّت بأسلوب مهيب.
وبينما كان أوتو يتأرجح ويتلوى، ظهرت من تحت قدميه ظل نحيل. فتاة ذات شعر قرمزي وفستان خادمة يحمل عناصر من الزي الياباني التقليدي―― كل الصفات كانت مطابقة.
ومهما كان جوابه فظًا، فإن حكمها كان صائبًا. ――فلا شك أن أكثر من بدا عليه الإرهاق بين أعضاء الفريق، لم يكن سوى ألديباران نفسه.
كانت واحدة من أفراد مجموعة ألديباران، عدوًا يجب على أوتو القضاء عليه――،
ريم: [بما أنني سمعت أن راينهارد-ساما يصدّ ساحرة الحسد عند كثبان أوغريا الرملية، فلا يمكنني اعتبار ذلك مجرد مبالغة.]
[أرأيت، ألم أقل لك يا آل-ساما؟ ――لا أحد يستطيع هزيمتك.]
رام: [أنتِ مذهلة يا ريم. لقد أجدتِ إيصال الفكرة لإيميليا-ساما.]
――النينجا القرمزية، يايي تينزين، وقد احمرّت وجنتاها، نظرت إلى أوتو المعلق.
ولهذا، لا يزال هناك متسعٌ كبيرٌ لريم كي تكون مصدر قوة لسوبارو.
…..
ياي: [لا حاجة لك أن تتخلى عمّا لست مستعدًا للتخلي عنه. لكن، إن كان هذا ما تريده، فرجاءً لا تحاول أن تبقى نقيًا. إن تخلّيت فقط عن فكرة النقاء، فحينها――]
Hijazi
ريم: [هذا ليس ما أعنيه…]
الفصل ٣٨ : محترق من الشمس
