43.54
الفصل 54 : ساحر ضد ساحرة
وهو يطحن أسنانه، كان آلديباران في صراعه ضد القوات المتحدة―― ويبدو أنهم أطلقوا على أنفسهم اسم مروضي آلديباران. أعجبه الاسم، رغم أنه لم يرغب في التفكير في أصله.
[――تمامًا مثلك، أنا فتاة فاشلة بكل معنى الكلمة.]
ضغط الأفكار عبر سلطة الكآبة―― تأثير قوي يتمثل في تسريع تفكير الحلفاء، وإلغاء الحاجة إلى النقاش، والسماح لهم باتخاذ أنسب التدابير بعد تفكير شامل من الجميع؛ وكان منح هذا التأثير لآل أحد التدابير المضادة التي أعدّتها بيترا ضده.
لم يكن آلديباران لينسى أبدًا التعبير الكئيب الذي ارتسم على وجه الساحرة حين نطقت بتلك الكلمات.
[أول غوآ!!]
وهكذا، راوده التفكير:
وبذلك تفادى تلك المصيبة، وحاول آلديباران تجاوز الأعداء بالقفز بشكل مائل――،
هل يمكن أن تكون هذه الساحرة، بوجهها الذي يوحي بأنها تعرف كل شيء عن هذا العالم، وبهيئتها التي توحي بأنها تبث جذور المعرفة في كل زاوية من زوايا الوجود، والتي تتصرف وكأنها تفهم كل جانب من جوانب الكون… هل يمكن أن تكون قد عرفت لحظات شعرت فيها بعجزها؟
غارفيل: [غااااه!]
الساحرة: [بالطبع. وإن أردت مثالًا، فوجودك أنت… مجرد كونك على هذه الحال الآن، هو دليل على أنني كنت عاجزة ، في نهاية المطاف.]
عند سماع تعليق آلديباران المباشر، سرت موجة من التوتر في صفوف مجموعة فيلت.
عند سماعه ذلك، اختلطت مشاعر آلديباران .
كانت الكرة النارية تستهدف رأس آلديباران أثناء قفزه، لذا، وفي خضم قتال يتطلب قرارات في أجزاء من الثانية، تم خداعها بسهولة بواسطة تلك الدمية الطينية الرديئة.
ففي داخله، كانت هذه الساحرة كيانًا عظيمًا، وإن كان يكره الاعتراف بذلك، فقد كانت مذهلة بحق. ورغم قلة من يمكن مقارنتهم بها، إلا أنها كانت دومًا تبدو أكبر من أي مقارنة.
على أي حال، في صراعه ضد مروضي آلديباران حتى هذه اللحظة، اكتشف أن بيترا قد استوعبت عامل الساحرة الخاص بالكآبة، إلى جانب معظم تفاصيل كيفية عمل سلطتها.
أن تعتبر تلك الساحرة نفسها فاشلة تمامًا، لم يكن أمرًا يبعث على السرور في نفسه.
――الأله ، بوذا، أود لاغنا. طالما أنا حي ، أتعهد بألا أُصلّي قبل النوم.
لكن، لو لم تكن الساحرة تملك هذا القدر من الاعتراف الذاتي، لما ظهرت علاقتها الحالية بآلديباران . ولو كانت في موضع لا ترى فيه نفسها فاشلة تمامًا――
――واحد وتسعون.
الساحرة: [لكنا، أنا وأنت، قد بقينا في أماكننا الطبيعية. يمكنك أن تحلم بمستقبل لم يتشكل على هذا النحو، لكن للأسف، انتهى بك الأمر إلى أسوأ مصير ممكن. ومع أنني آسفة لقول ذلك، إلا أن الأمر كان من حسن حظي.]
[――هك.]
ذلك التعبير المتعمد في قسوته بدا مزيجًا متساويًا من سخرية الساحرة وصدقها. أما أيهما كان الأصدق، فلم يستطع آلديباران أن يحدد.
في الحقيقة، كان غياب إيميليا ورِم، واختفاء الشينوبي التي كانت مكلفة بمرافقة آل والتي انتقلت معه على نحو غير متوقع، مصدر قلق حقيقي، لكن…
فهي، التي كانت دومًا تتفاخر بعدم قدرتها على فهم قلوب البشر، كانت مشاعرها الحقيقية غامضة حتى بالنسبة لآلديباران نفسه، رغم طول مرافقته لها، مما تركه بلا شيء يتمسك به.
…….
ومع ذلك، إن كانت كلمات الساحرة صحيحة، فالأمر غريب حقًا.
بيترا: [――يا رفاق! المعركة بدأت للتو! لا تفقدوا تركيزكم!]
فبالرغم من أن حظ آلديباران كان في أسوأ حالاته، لم يكن يعتبر أيامه مع الساحرة صعبة.
ناهيك عن أن آلديباران لم يكن ينوي الاستمرار في السماح لهم باستخدام سلطة الكآبة.
صحيح أنها جعلته يمر بتجربة الموت مليون مرة تحت ذريعة الاختبار ، واستمرت في مناداته باسم يكرهه رغم اعتراضه، فلا شك أن تلك الظروف كانت بعيدة كل البعد عن أي مفهوم تقليدي للسعادة.
――واحد وتسعون.
الساحرة: [أن تجد قيمة في العيش إلى جانب ساحرة فاشلة تمامًا… يا لك من طفل بائس حقًا.]
الساحرة: [لكنا، أنا وأنت، قد بقينا في أماكننا الطبيعية. يمكنك أن تحلم بمستقبل لم يتشكل على هذا النحو، لكن للأسف، انتهى بك الأمر إلى أسوأ مصير ممكن. ومع أنني آسفة لقول ذلك، إلا أن الأمر كان من حسن حظي.]
كانت همساتها تلك معقدة، تحمل في طياتها ازدراءً للذات، وازدراءً للطرف الآخر في وقت واحد.
كانت همساتها تلك معقدة، تحمل في طياتها ازدراءً للذات، وازدراءً للطرف الآخر في وقت واحد.
ومع ذلك، لم يَفُت آلديباران أن يسمع نبرة لطيفة لم تستطع أن تُخفيها تمامًا في صوتها.
كان روم-جي يدير رأسه في كل الاتجاهات، وأدرك أنه وسط المشهد نفسه الذي شاهده خمس مرات من قبل، فنطق بتلك الكلمات بنبرة مهيبة.
حتى وإن كانت ضئيلة، حتى وإن تاهت وسط الزحام، حتى وإن كان من الصعب فهمها، فإن المشاعر الصادقة كانت تسكن قلب الساحرة. وكان البحث عن دليل يبرر صدق ذلك من هوايات آلديباران.
ونظرًا لثبات رام وعدم انزعاجها ، لم يكن في كلامها كذب على الأرجح. واستنتاجًا من ذلك، فإن رِيم لا تزال على قيد الحياة، أما مصير ياي فلا يزال مجهولًا، مما جعل كلماته تنقلب عليه كسمّ ذاتي.
في الحقيقة، لم يكن متأكدًا تمامًا. ربما كان مجرد سوء فهم، أو تصورًا خاطئًا.
في تلك اللحظة، وعندما سمعت بيترا كلمات آل وهو يخترق حصار مروضي آلديباران ليقف أخيرًا أمامها مباشرة، سرت قشعريرة في عمودها الفقري.
لكن ما كان يهم حقًا هو ما يشعر به آلديباران؛ أما نوايا الساحرة الحقيقية، فهي ملك لها وحدها. ――فما كان حقيقة بالنسبة لآلديباران ، كان له وحده.
……..
الساحرة: [الطريقة التي تفصل بها بين هذه الأمور تعيد لي الذكريات . كما هو متوقع، فإن ما يُعرف بالتأثير ليس بالأمر الهيّن.]
――دعونا نعيد الزمن إلى لحظات قليلة قبل ذلك.
ضيّقت الساحرة عينيها السوداوين، وعبثت بخصلات شعرها الأبيض، وتحدثت بهذه الكلمات.
[――لا أحد يستطيع هزيمتك، يا من خلقتك .]
وبينما كانت تنظر في وقت واحد إلى ما وراء آلديباران نحو شخص آخر، وتنظر إلى انعكاس نفسها في عينيه، تمتمت الساحرة بتلك الكلمات المليئة بالحنين.
فقد واجه سوبارو سلطته الخاصة بطريقته، وبتمسكه بما كان ينبغي فقده ، أنقذ بيترا والآخرين. لم يكن فيه ذرة من التفاهة أو الضعف.
التأثير… من الطبيعي أن يوجد مثل هذا الشيء. في المولد، وفي النشأة.
قالت ذلك، ثم سمحت للسيف الحجري الذي جذبته نحوها بالرياح أن يمر بجانبها، وتفتت وهو يطير بجوارها؛ وبما أنها لم تأخذ السيف، وجّه آلديباران ضربة إليها.
في آلديباران ، وفي الساحرة.
ولتلخيص قصة طويلة لا علاقة لها كثيرًا بالموضوع، كانت النقاط االرئيسية كما يلي:
الفشل، النقص، العيب. ――هل كان ماضيها حقًا مخزي بهذا القدر بالنسبة لها؟
كان روم-جي يدير رأسه في كل الاتجاهات، وأدرك أنه وسط المشهد نفسه الذي شاهده خمس مرات من قبل، فنطق بتلك الكلمات بنبرة مهيبة.
وهل كان من اللعنة أن يظن أن ذلك الماضي، ما آل إليه، هو ما سمح لأيامه مع الساحرة أن تستمر؟
ضربته قوة هادرة فجأة من الأمام، ودفعته إلى بحر السيوف الذي صنعه خلفه.
إن كان لا بد من قول شيء واحد، فهو――
…….
الساحرة: [――آلديباران.]
الفصل 54 : ساحر ضد ساحرة
لقاء بعد عقد من الزمن بالنسبة لآلديباران ، ويمتد لأربعة قرون للطرف الآخر، حين ظهرت هيئة الساحرة―― لا، ساحرة الجشع، وسط مشهد مألوف، كانت تلك الهيئة تناقض تمامًا الفشل الكامل الذي تحدثت عنه في ذلك اليوم. فغمر آلديباران شعور لا يُحتمل من الفقد واليأس.
بيترا: [――روم-أوجيسان؟]
……..
آلديباران: [――سلطة الكآبة ، ما الذي يمكن أن تفعله هذه القوة بالضبط؟]
――بينما كان يعبث بالقطع المعدنية في خوذته السوداء، تفحص آلديباران الموقف.
عند سماع تعليق آلديباران المباشر، سرت موجة من التوتر في صفوف مجموعة فيلت.
أمام ناظريه، وقد اتخذوا من مرساة الجليد الضخمة معلمًا، اصطف خصومه في مواجهة جريئة ضده.
ذلك التعبير المتعمد في قسوته بدا مزيجًا متساويًا من سخرية الساحرة وصدقها. أما أيهما كان الأصدق، فلم يستطع آلديباران أن يحدد.
كانت المجموعة التي تقف ضده تتمحور حول فيلوري―― لا، حول فيلت ، لذا لم يُجهد آلديباران نفسه في التساؤل عن سبب تجمعهم هنا.
وقد مر روم-جي بالفعل بهذه الظاهرة خمس مرات حتى الآن――،
فحتى دون أن يسأل، كان يعلم. ――لقد هُزم روي و هاينكل .
ربما لأنها كانت متحفظة بشأن هذا الموضوع، لم تكن الساحرة متحمسة للكشف عن الكثير بخصوص عاملي الساحرة اللذين ينبغي تصنيفهما كعوامل زائدة، ولكن بعد أن نفد صبرها، أصبحت تفسيراتها مفصلة بشكل مفاجئ.
لم يكن يتصور أن حتى “آلديباران” قد هُزم، لكن بما أن التنين لم يسرع إلى القدوم، بدا أنه قد تم إيقافه بطريقة ما.
بيترا: [―― الجميع! لقد بدأ الأمر للتو! لا تفقدوا تركيزكم!]
بعد هزيمتهم لأسقف خطيئة الشراهة، وحتى لو كان مقيدًا بسلطته وقاعدة “عدم القتل”، فإن مجرد تمكنهم من ابتكار خطة مضادة للتنين الإلهي كان أمرًا يفوق خيال آلديباران تمامًا.
غارفيل: [――أوووراههههه!!]
يا ترى، ما نوع الخطة التي أعدّوها؟ على الأرجح، لن يحصل على إجابة حتى لو سأل، ولكن――
بيترا: [――هك.]
……
ولكي تتجاوز تلك الطبيعة المطلقة، لم يكن أمامها خيار سوى دفع ثمنٍ يليق بذلك.
――مئتان وستة وأربعون.
على أي حال، لقد أضعف الشراهة قوتهم القتالية الثمينة بشدة، مما حدّ من أوراقهم الرابحة في لحظة الحسم. وعلى الرغم من أنها سعيدة بعودة غارفيل ، فإن عدم قدرتهم على تخصيص كامل قواتهم لإيميليا ورام كان أمرًا مؤسفًا لكل من بيترا و”سوبارو”.
آلديباران: [――بغض النظر عن الطريقة التي تنظر بها للأمر، فإن عامل الساحرة يفوق بكثير عزيمتك، آنسة بيترا الصغيرة.]
كان روم-جي على دراية تامة بخطة بيترا التي تعتمد على سلطة الكآبة.
[――هك.]
بيترا: [――روم-أوجيسان؟]
عند سماع تعليق آلديباران المباشر، سرت موجة من التوتر في صفوف مجموعة فيلت.
في الواقع، لكي يتمكن فقط من تجاوز إحدى عشرة ثانية من القتال، احتاج إلى سبعة آلاف محاولة.
وكانت أكثر من تجمدت ملامح وجهها هي بيترا، بطبيعة الحال، إذ تم ذكر اسمها صراحة. فمن وجهة نظرهم، كانت سلطة بيترا ورقتهم الرابحة، أمراً يفترض أن يبقى في سرًا .
فمن أجل التعامل مع راينهارد، كان من الضروري تمامًا استدعاء ساحرة الحسد .
وفي الواقع، كان هذا القرار قد تم الاتفاق عليه بصرامة بين جميع أفراد المجموعة.
بيترا: [لا بأس، سوبارو… سأكون بخير.]
ومع ذلك، حتى أقسى القلوب لا يمكنها أن لا تتأثر أمام طعنة غير متوقعة.
وبينما كانت رام تعض على أسنانها خلفه، واصل آلديباران تقدمه، وانقضّت عليه الأختان المتأخرتان فلام وغراسيس من جديد.
ورغم أن الجميع حافظوا على رباطة جأشهم في مواجهة كلمات آلديباران ، إلا أنه، من خلال أدق التغيرات في النظرات والانتباه، واصل اختباره لهم مرارًا وتكرارًا، مستمرًا في سبر تلك الاتجاهات بلا هوادة. ونتيجة لذلك، ومن خلال ملاحقة الفروقات الطفيفة في ردود أفعالهم، توصل آلديباران إلى الإجابة التي كان يبحث عنها، والتي وقفت أمامه بثبات. ――رغم أنه صُدم بشدة حين اكتشف أن بيترا هي من حملت عامل الساحرة.
وقد اكتسبت بيترا تلك المعرفة من خلال التجربة غير المباشرة للموت الذي ذاقه سوبارو، لذا اكتشفت طريقة لإبطال―― لا، لتسخين سلطة آل التي تبدو لا تُقهر.
آلديباران: [في الأساس، كنت أتوقع أنه عندما تقرأ إما الآنسة بيترا الصغيرة أو الآنسة ميلي ذلك الكتاب، فلن تكون أي منهما قادرة على العودة إلى الخطوط الأمامية.]
آلديباران: [――بغض النظر عن الطريقة التي تنظر بها للأمر، فإن عامل الساحرة يفوق بكثير عزيمتك، آنسة بيترا الصغيرة.]
بعد أن قام بحبس ناتسكي سوبارو بياتريس في برج بلياديس، وتخلّص من غارفيل وإيزو، ترك آلديباران بيترا وميلي دون أن يمسّهما بأذى.
――سبعة وثلاثون.
ولم يكن ذلك فقط لأنه لم يكن هناك داعٍ للتخلص منهما، بل كان جزءًا من خطة مدروسة لما هو قادم.
…….
فمن أجل التعامل مع راينهارد، كان من الضروري تمامًا استدعاء ساحرة الحسد .
وبينما كانت تنظر في وقت واحد إلى ما وراء آلديباران نحو شخص آخر، وتنظر إلى انعكاس نفسها في عينيه، تمتمت الساحرة بتلك الكلمات المليئة بالحنين.
وكوسيلة لتحقيق ذلك، اختار آلديباران بيترا و ميلي كمرشحتين لقراءة كتاب الموتى الخاص بناتسكي سوبارو . وفي الواقع، فإن تدخل ساحرة الحسد منح آلديباران مخرجًا من معركته الطويلة ضد راينهارد ، وتمكن بذلك من إزاحة أكبر عقبة في طريق خطته.
ومع ذلك، من المثير للسخرية أن نطلق عليها “قوة مصيرية”. فبعد كل شيء، لم يكن هناك من يكره القدر أكثر من ناتسكي سوبارو وآلديباران [..غ] ، ومع ذلك، لم يكن من المبالغة القول إن أفعالهما هي من قررت القدر. [ط..]
ومع ذلك――
بالفعل، عند قول آلديباران ذلك، تغير موقع روم-جي في لحظة. ――لا، لم يكن روم-جي وحده من تغير موقعه؛ بل عاد كل من آلديباران ، فيلت ، وجميع المشاركين في المعركة إلى المواقع التي كانوا فيها قبل عشر ثوانٍ تقريبًا، وبدأوا من هناك مجددًا.
آلديباران: [رغم أن قراءة كتاب أي شخص عادةً ما يحمل احتمالًا كبيرًا لانهيار عقلي، من المذهل أنها تمكنت من تحمّل قراءة كتاب الموتى الخاص بناتسكي سوبارو.]
[――تمامًا مثلك، أنا فتاة فاشلة بكل معنى الكلمة.]
كان هناك سابقة لذلك. ――و آلديباران كان يعرف ذلك جيدًا، ومع ذلك، فإن السبب الذي منعه من تصديق أن أحدًا آخر قد ينجح في ذلك، هو الطبيعة المطلقة للموت.
آلديباران: [――هل هو تحطيم؟ أشياء مثل الفواصل والمسافات؟ لا، ليس فقط هذه الأشياء التي تتحطم، أليس كذلك؟]
فكتاب الموتى الخاص بناتسكي سوبارو كان قطعة ملعونة من الدرجة الخاصة، يمكن استخدامها، حسب الظروف، كورقة رابحة لهزيمة خصم يفوقك قوة. وكان من غير المرجح أن يتمكن كثيرون من مواجهته دون أن تتحطم قلوبهم.
آلديباران: [الآنسة الصغيرة ريِم سُحقت عند تلك المنحدرات هناك.]
آلديباران: [أو بالأحرى، لدي عادة سيئة في التقليل من شأن الآخرين.]
وبينما كانت رام تعض على أسنانها خلفه، واصل آلديباران تقدمه، وانقضّت عليه الأختان المتأخرتان فلام وغراسيس من جديد.
ومهما كانت أفكار آلديباران ، فإن الحقيقة تبقى أن بيترا كانت واقفة أمامه الآن.
ولو سمع الشخص المعني هذا التعليق، سواء امتلك ذكرياته أم لا، لربما رد بنبرة عاطفية عميقة: “هل يمكنك التوقف عن قول أشياء تسيء إلى سمعتي؟!”؛ لكن لا مفر من أن يُنظر إليه بهذه الطريقة.
فلم تكتفِ بعدم تحطم قلبها من أثر قراءة كتاب الموتى، بل ذهبت إلى حد ارتكاب فعل جريء باحتضان عامل الساحرة داخلها. وعلى الأرجح، فإن تجربة قراءة الكتاب هي ما قاد بيترا إلى ذلك.
حكّ “سوبارو” رأسه بحزن ، متحسرًا على ضعفه. لكن بيترا لم ترَ الأمر كذلك.
[――لا أحد يستطيع هزيمتك، يا من خلقتك .]
دون أن تلاحظ ارتباكه، كانت فيلت تبحث عن موقع للهجوم وهي تمسك بعصا النجوم. أما الحلفاء الآخرون غير فيلت، والذين يمتلكون تقنيات قد تكون حاسمة، فكانوا يركضون أيضًا بانتظار أوامر روم-جي.
كانت كلمات الساحرة تظهر في مؤخرة ذهنه، وقد قُصد بها أن تبعث الحماسة في نفس آلديباران، لا أن تملأه بالغرور أو تتسبب في تعثره.
――دعونا نعيد الزمن إلى لحظات قليلة قبل ذلك.
فإن اختلط عليه الأمر، فسيفقد الساحرة إلى الأبد هذه المرة. ―― هذه المرة، إلى الأبد، سيفقد الساحرة التي تحولت إلى ساحرة الجشع، و فقدت القلب الذي كانت تملكه ذات يوم بلا شك.
……
آلديباران: [――في النهاية، أظن أنني لا أستطيع ترك مصيري في أيدي الآخرين.]
ومع ذلك، من المثير للسخرية أن نطلق عليها “قوة مصيرية”. فبعد كل شيء، لم يكن هناك من يكره القدر أكثر من ناتسكي سوبارو وآلديباران [..غ] ، ومع ذلك، لم يكن من المبالغة القول إن أفعالهما هي من قررت القدر. [ط..]
قمع آلديباران المشاعر التي اجتاحت قلبه بأنفاس عميقة، ثم نظر إلى الأمام.
رأى آلديباران شفتي بيترا وهي تنطق بتلك الكلمات من بعيد، فلم يستطع إلا أن يرفع قبعته احترامًا. لم يصل به الأمر إلى خلع خوذته، لكنه شعر برغبة في فعل ذلك.
كان العدو قويًا، والعقبات كثيرة، وكان بلا حلفاء، لا يملك ما يفتخر به―― ومع ذلك، قرر أن يمضي قدمًا.
رام: [لم تُسحق. لا تستهِن بحب الأخوات بين رام وريم.]
في تلك اللحظة――،
لكن، لو لم تكن الساحرة تملك هذا القدر من الاعتراف الذاتي، لما ظهرت علاقتها الحالية بآلديباران . ولو كانت في موضع لا ترى فيه نفسها فاشلة تمامًا――
[――أوووراههههه!!]
وكان من يلاحقه ثلاثة: رام، فلام، وغراسيس.
――مشتعلًا بالغضب، سدد النمر الذهبي ضربة قوية إلى رأس آلديباران.
وهكذا، راوده التفكير:
………
بيترا: [――سوف ننتصر، يا سوبارو.]
――الأله ، بوذا، أود لاغنا. طالما أنا حي ، أتعهد بألا أشارك في أي احتفال.
لقد تجاوز كل ذلك بأكثر الحلول مثالية.
……..
وهو يطحن أسنانه، كان آلديباران في صراعه ضد القوات المتحدة―― ويبدو أنهم أطلقوا على أنفسهم اسم مروضي آلديباران. أعجبه الاسم، رغم أنه لم يرغب في التفكير في أصله.
――واحد وستون شخصًا .
[ففي النهاية، لا يمكن دفع أوتو أو ميلي إلى ما هو أبعد من ذلك.]
بعد المعركة الحاسمة ضد روي ألفارد، أحد أساقفة خطيئة الشراهة ، تشكل ما يُعرف بمروضي آلديباران ―― القوة الموحدة لمعسكري إيميليا وفيلت، والتي أعيد تنظيمها لخوض المعركة النهائية ضد آل.
آلديباران: [――فن ختم الأرض.]
فور انتهاء تلك المعركة العنيفة، وقبل أن يلتقطوا أنفاسهم، أعادوا تنظيم الفريق. ولم تستطع بيترا إلا أن تشعر بالامتنان والإعجاب لأولئك الذين اختاروا البقاء. ومع ذلك، لم تلم من لم ينضموا إلى الفريق المعاد تنظيمه.
[――المحارب إلى يين ستة! الساحر إلى ريح خمسة! الملك إلى زهور ثمانية!]
[ففي النهاية، لا يمكن دفع أوتو أو ميلي إلى ما هو أبعد من ذلك.]
آلديباران: [――توسيع المجال ، إعادة تعريف المصفوفة.]
كما قال “سوبارو” الوهمي ، فإن أوتو وميلي―― اللذان كان لهما دور حاسم في المعركة ضد الشراهة ، كان انسحابهما من الخطوط الأمامية أمرًا ضروريًا؛ فقد اختفت ذكريات أوتو، أما ميلي فقد أنهكت نفسها بشدة باستخدام بركتها الإلهية لإيقاف الأفعى السوداء.
بفضل التواكب الحسي (إحساس مشترك) بين الأختين، لم يكن لكلماته السامة أي تأثير.
ولم يكونا وحدهما. فقد كانت الورقة الرابحة لروي، التي كشف عنها في اللحظة الأخيرة، باستخدام سلطة الشراهة لإجبارهم على استرجاع آلام الماضي، قد أرهقت عقول بعضهم حتى أقصى الحدود. وعلى عكس الجراح الجسدية، فإن الخدوش التي تصيب القلب لا تُشفى بسهولة، حتى مع ضغط بيترا العلاجي. ومع ذلك، أصرت ميلي على تسريع فترة تعافيها لتعود إلى ساحة القتال، لكن――،
――الأله ، بوذا، أود لاغنا. طالما أنا حي ، أتعهد بألا أندب يومًا ماطرًا.
بيترا: [إذا أنهكت قوة حياتك، فلن يكون سوبارو سعيدًا بذلك، تعلمين؟]
……..
وبهذا، وبإقناع من بيترا، قبلت ميلي على مضض، بل على مضض شديد، الانسحاب من ساحة المعركة.
الساحرة: [――آلديباران.]
وللأمانة، شعرت بيترا بشيء من الانزعاج الطفيف عندما رأت استجابة ميلي للإقناع الذي استند إلى ذكر سوبارو، لكنها لم تتحدث كثيرًا عن ذلك، لأنه كان نتيجة أفعالها هي.
……..
علاوة على ذلك، كانت مكلفة بمراقبة الأفعى السوداء التي استُدعيت من قبل الشراهة ، والتي اختفت بعد انتهاء القتال. وقد شعرت بيترا بالأسف لأنها لم تستطع منح ميلي راحة تامة.
فبالرغم من أن حظ آلديباران كان في أسوأ حالاته، لم يكن يعتبر أيامه مع الساحرة صعبة.
“سوبارو”: [ليس أمامنا خيار سوى أن نكلف القادرين بما يستطيعون فعله. ومع ذلك، لا يزال هناك بعض المجانين الذين يندفعون إلى أخطر المواقف حتى دون ذكرياتهم.]
ولكن، رغم كل شيء――،
بيترا: [إنه لأمر مذهل، أليس كذلك؟ لا يسعك إلا أن تعتقد أن أوتو-سان هكذا، حتى دون ذكرياته.]
وأثناء قفزه في الهواء، أصيب بكرة نارية سريعة لا يمكن تفاديها، أحرقت أحشاءه.
“سوبارو”: [ربما هي طبيعته الفطرية؟ قد يكون مدمنًا على الخطر.]
――سبعة وثلاثون.
ولو سمع الشخص المعني هذا التعليق، سواء امتلك ذكرياته أم لا، لربما رد بنبرة عاطفية عميقة: “هل يمكنك التوقف عن قول أشياء تسيء إلى سمعتي؟!”؛ لكن لا مفر من أن يُنظر إليه بهذه الطريقة.
…….
على أي حال، لقد أضعف الشراهة قوتهم القتالية الثمينة بشدة، مما حدّ من أوراقهم الرابحة في لحظة الحسم. وعلى الرغم من أنها سعيدة بعودة غارفيل ، فإن عدم قدرتهم على تخصيص كامل قواتهم لإيميليا ورام كان أمرًا مؤسفًا لكل من بيترا و”سوبارو”.
فمن أجل التعامل مع راينهارد، كان من الضروري تمامًا استدعاء ساحرة الحسد .
ولكن، رغم كل شيء――،
ومع ذلك، من المثير للسخرية أن نطلق عليها “قوة مصيرية”. فبعد كل شيء، لم يكن هناك من يكره القدر أكثر من ناتسكي سوبارو وآلديباران [..غ] ، ومع ذلك، لم يكن من المبالغة القول إن أفعالهما هي من قررت القدر. [ط..]
بيترا: [――سوف ننتصر، يا سوبارو.]
ضغط الأفكار عبر سلطة الكآبة―― تأثير قوي يتمثل في تسريع تفكير الحلفاء، وإلغاء الحاجة إلى النقاش، والسماح لهم باتخاذ أنسب التدابير بعد تفكير شامل من الجميع؛ وكان منح هذا التأثير لآل أحد التدابير المضادة التي أعدّتها بيترا ضده.
“سوبارو”: [نعم، لنذهب وننتصر. فلا يمكننا السماح لكل ما بنيناه حتى الآن أن يذهب سدى.]
إذا كانت قدرة “إرجاع الزمن” لدى آل هي حقًا ما تخيلته بيترا و”سوبارو”، وإذا كانت قوة تأتي بثمن الموت كما هو حال ناتسكي سوبارو، فإن من يقف هناك ليس سوى ساحر رهيب، يتخفى خلف قناع من السخرية واللامبالاة.
……
وبما أن آل قد أصبح غير حساس تجاه الخوف من الموت، فمن المرجح أنه لن يفقد عزيمته مهما تراكمت عليه حالات الموت.
الأله ، بوذا، أود لاغنا. طالما أنا حي، أتعهد بألا أبوح بأحلامي لأحد.
عندما سمعت كلمات “سوبارو” الوهمي وهو يطفو بجانبها، ضيّقت بيترا عينيها وأومأت برأسها.
……..
ناهيك عن أن آلديباران لم يكن ينوي الاستمرار في السماح لهم باستخدام سلطة الكآبة.
آلديباران: [――في النهاية، أظن أنني لا أستطيع ترك مصيري في أيدي الآخرين.]
وبعرض تلك الميزة بالكامل، تمكّن آلديباران من فهم سلطة الكآبة؛ كانت قدرة سخيفة بحق. قوة السحق―― ضغط الزمان والمكان، كانت لا تُضاهى في قابليتها للتكيّف وطبيعتها المزعجة.
كانت عبارة عابرة، لكنه نطقها بنبرة حازمة، وقد شكّلت إشارة الانطلاق.
الساحرة: [الطريقة التي تفصل بها بين هذه الأمور تعيد لي الذكريات . كما هو متوقع، فإن ما يُعرف بالتأثير ليس بالأمر الهيّن.]
غارفيل: [――أوووراههههه!!]
فور انتهاء تلك المعركة العنيفة، وقبل أن يلتقطوا أنفاسهم، أعادوا تنظيم الفريق. ولم تستطع بيترا إلا أن تشعر بالامتنان والإعجاب لأولئك الذين اختاروا البقاء. ومع ذلك، لم تلم من لم ينضموا إلى الفريق المعاد تنظيمه.
بقيادة غارفيل الغاضب في المقدمة، انطلق مروضي آلديباران في هجوم متزامن.
――بينما كان يعبث بالقطع المعدنية في خوذته السوداء، تفحص آلديباران الموقف.
وبينما كانت تتابع تلك التحركات بعينيها، قبضت بيترا يديها بقوة على صدرها.
استخدام هذا كنوع من الطمأنينة قد يكون فيه بعض الإفراط في الثقة بقدرات الخصم ومبادئه.
――وباستخدام مرساة الجليد التي أطلقتها إيميليا كعلامة، قامت بيترا بضغط المسافة إلى الموقع الحالي، مصطحبة معها مروضي آلديباران، لتقطع طريق آل مرة أخرى.
ضغط الأفكار عبر سلطة الكآبة―― تأثير قوي يتمثل في تسريع تفكير الحلفاء، وإلغاء الحاجة إلى النقاش، والسماح لهم باتخاذ أنسب التدابير بعد تفكير شامل من الجميع؛ وكان منح هذا التأثير لآل أحد التدابير المضادة التي أعدّتها بيترا ضده.
في الحقيقة، كان غياب إيميليا ورِم، واختفاء الشينوبي التي كانت مكلفة بمرافقة آل والتي انتقلت معه على نحو غير متوقع، مصدر قلق حقيقي، لكن…
――سبعة وثلاثون.
“سوبارو”: [――لا يوجد سبب يدفع آل لرفع قيد عدم القتل.]
لكن ما كان يهم حقًا هو ما يشعر به آلديباران؛ أما نوايا الساحرة الحقيقية، فهي ملك لها وحدها. ――فما كان حقيقة بالنسبة لآلديباران ، كان له وحده.
استخدام هذا كنوع من الطمأنينة قد يكون فيه بعض الإفراط في الثقة بقدرات الخصم ومبادئه.
في تلك اللحظة――،
لكن، بالنظر إلى أسلوب قتال آل وسلطته في “إرجاع الزمن”، فإن هذا كان أساسًا لطريقته. وبما أن سلطته كانت قوية للغاية، فقد اعتاد آل أن يُستهان به من قبل خصومه حتى الآن.
――الأله ، بوذا، أود لاغنا. طالما أنا حي ، أتعهد بألا ألوّح لأحد.
وذلك الافتراض، حتى بعد أن جُرّد من حلفائه، لم يتغير في جوهره.
عندما استدار آلديباران نحو مصدر الصرخة الحربية الشجاعة، تعرّف على هوية صاحبتها، كانت فيلت، تكشف عن أنيابها العلوية بابتسامة باسلة، وفي يدها عصا سحرية أطلقت شعاع الضوء.
غارفيل: [غااااه!]
آلديباران: [الآنسة الصغيرة ريِم سُحقت عند تلك المنحدرات هناك.]
اندفع غارفيل مباشرة دون أي تمهيد، ثم أطلق صرخة ألم.
في الحقيقة، لم يكن متأكدًا تمامًا. ربما كان مجرد سوء فهم، أو تصورًا خاطئًا.
والسبب في ذلك كان اصطدامه بلوح حجري ظهر فجأة في مساره. إذ ارتطم وجهه باللوح الحجري الذي سبق ضربته الأولى، فتدحرج جسده في الهواء. وبينما كان يسقط، انزلق آل من تحته متجهًا لاعتراض القوة القتالية التي كانت تندفع بعد النمر الذهبي.
――الأله ، بوذا، أود لاغنا. طالما أنا حي ، أتعهد بألا أفرح بصفاء السماء.
وكان من يلاحقه ثلاثة: رام، فلام، وغراسيس.
…….
“سوبارو”: [من الغريب أنهن الأخوات ذوات الشعر الوردي! حسنًا، كيف ستكون النتيجة؟!]
ومع ذلك، لم يَفُت آلديباران أن يسمع نبرة لطيفة لم تستطع أن تُخفيها تمامًا في صوتها.
……..
[――هك.]
――سبعة وثلاثون.
……..
بإيقاف اندفاع غارفيل بلوح حجري، انزلق آل من تحته بينما كان غارفيل يتراجع متألمًا.
أليس هذا صحيحًا؟
كان التوقيت دقيقًا بشكل غير متوقع. فلو تم إطلاق اللوح مبكرًا، لتحطم بسهولة، ولو تأخر، لكان غارفيل قد تجاوزه. لكنه أتقن التوقيت اللازم لضرب وجهه بدقة.
وبينما كانت رام تعض على أسنانها خلفه، واصل آلديباران تقدمه، وانقضّت عليه الأختان المتأخرتان فلام وغراسيس من جديد.
غارفيل: [غااااه!]
بيترا: [――روم-أوجيسان؟]
وبينما كان يسمع صرخة الألم خلفه، اندفع آلديباران إلى الأمام بينما انقضت عليه ثلاث ظلال.
بعد أن حاصر التوأمتين والرجل الضخم في الرمال، أخّر آلديباران تقدمه عمدًا استجابةً للكرة النارية القادمة. وبدلًا من أن تصيبه، حرقت دمية طينية رديئة الصنع كان قد شكلها في لحظة ارتجالية―― نسخة ضعيفة من السحر الذي استخدمته إيميليا لإعادة تشكيل ناتسكي سوبارو بالجليد.
كان على جانبيه الأيسر والأيمن فلام وشقيقتها، متزامنتين مع رام التي هاجمته من زاوية مائلة من الأعلى. كان من المتوقع هذا التناغم العالي بين الأختين التوأم، لكن قدرة رام على مجاراتهما من أول لحظة أظهرت مدى غرابة هذا التحالف.
――أفكاري، لقد تم ضغطها!!
عندها――،
بيترا: […كم مرة ستحتاج لإعادة البداية قبل أن تتمكن من مد يدك نحوي؟]
آلديباران: [الآنسة الصغيرة ريِم سُحقت عند تلك المنحدرات هناك.]
……
رام: [لم تُسحق. لا تستهِن بحب الأخوات بين رام وريم.]
لكن، لو لم تكن الساحرة تملك هذا القدر من الاعتراف الذاتي، لما ظهرت علاقتها الحالية بآلديباران . ولو كانت في موضع لا ترى فيه نفسها فاشلة تمامًا――
بفضل التواكب الحسي (إحساس مشترك) بين الأختين، لم يكن لكلماته السامة أي تأثير.
[ففي النهاية، لا يمكن دفع أوتو أو ميلي إلى ما هو أبعد من ذلك.]
ونظرًا لثبات رام وعدم انزعاجها ، لم يكن في كلامها كذب على الأرجح. واستنتاجًا من ذلك، فإن رِيم لا تزال على قيد الحياة، أما مصير ياي فلا يزال مجهولًا، مما جعل كلماته تنقلب عليه كسمّ ذاتي.
――سبعة آلاف وأحد عشر.
ومع ذلك――،
بعد أن قام بحبس ناتسكي سوبارو بياتريس في برج بلياديس، وتخلّص من غارفيل وإيزو، ترك آلديباران بيترا وميلي دون أن يمسّهما بأذى.
آلديباران: [――فن ختم الأرض.]
――وهكذا، بدأت المعركة النهائية ضد ألدباران للمرة السادسة.
باستخدام المانا التي تصله عبر رابط التنين، أحاط آلديباران نفسه بسيوف حجرية. ولتفادي رؤوس السيوف التي كانت تندفع من الأرض واحدة تلو الأخرى، قامت الأختان بمناورات رشيقة لتفاديها، مما أدى إلى تأخير لحظي حوّل تنسيق الهجوم الثلاثي إلى هجوم فردي من رام.
……
بعد أن أصبحت رام بمفردها، أمسك آلديباران بأحد سيوفه الحجرية ووجهه نحوها مباشرة――،
رام: [لا بأس. سأستعيره.]
رام: [لا بأس. سأستعيره.]
وذلك من خلال تحميل عقله بالكثير من الأفكار المتسارعة.
وباستخدام سحر الرياح، التقطت رام سيفه وضربته بقوة على جانب فكّه.
ومع ذلك، حتى أقسى القلوب لا يمكنها أن لا تتأثر أمام طعنة غير متوقعة.
……..
ففي داخله، كانت هذه الساحرة كيانًا عظيمًا، وإن كان يكره الاعتراف بذلك، فقد كانت مذهلة بحق. ورغم قلة من يمكن مقارنتهم بها، إلا أنها كانت دومًا تبدو أكبر من أي مقارنة.
――واحد وتسعون.
وبينما كان يعاني من تسارع الأفكار، تمتم آل بهذه الكلمات بصوت خافت.
رام: [لا بأس. لن―― أستعيره.]
وبينما كان يسمع صرخة الألم خلفه، اندفع آلديباران إلى الأمام بينما انقضت عليه ثلاث ظلال.
قالت ذلك، ثم سمحت للسيف الحجري الذي جذبته نحوها بالرياح أن يمر بجانبها، وتفتت وهو يطير بجوارها؛ وبما أنها لم تأخذ السيف، وجّه آلديباران ضربة إليها.
كان شيئًا قاله لها الساحر الذي يقف أمامها، والذي كان يعرف عوامل الساحرات بعمق.
صدّت رام تلك الضربة برياح من عصاها، و تحكمت في التيارات الهوائية لتوليد ضغط هوائي لتجنب تصادم السيوف. ثم أمسك بساقها بواسطة طرف صناعي حجري، وقذفها خلفه بينما كان يتعرض لوابل من شفرات الرياح.
ألدباران: [――توسيع المجال ، إعادة تعريف المصفوفة.]
رام: [――هك.]
آلديباران: [――لا بد أنها تُجسّد نوعًا من المفاهيم. أليس كذلك؟ حزن ، حزن ، هاه؟]
وبينما كانت رام تعض على أسنانها خلفه، واصل آلديباران تقدمه، وانقضّت عليه الأختان المتأخرتان فلام وغراسيس من جديد.
فحتى دون أن يسأل، كان يعلم. ――لقد هُزم روي و هاينكل .
استعدادًا لمهارتهن القادمة التي لا يمكن الاستهانة بها بسبب صغر سنهن، مدّ آلديباران ذراعه اليمنى الحقيقية واليسرى الاصطناعية، وشكل موجة رملية هادرة لتجتاح كل شيء في مجال رؤيته البالغ مئة وثمانين درجة أمامه.
غارفيل: [غااااه!]
ابتلعت الرمال المتصاعدة الفتيات، وحاصرتهم داخل الأرض――،
آلديباران: [ومع ذلك، فإن توافق فالغا مع سلطة الكآبة هو الأسوأ على الإطلاق…]
[――المحارب إلى يين ستة! الساحر إلى ريح خمسة! الملك إلى زهور ثمانية!]
ومع ذلك――
ضربته قوة هادرة فجأة من الأمام، ودفعته إلى بحر السيوف الذي صنعه خلفه.
لقد تغلّب آل بالفعل على الخوف من الموت وخسارته―― لا، في الحقيقة، لا يوجد إنسان قادر على التغلب على ذلك. وإن كان لا بد من قول شيء، فليس الأمر تغلبًا، بل هو تخدُّر.
…….
التأثير… من الطبيعي أن يوجد مثل هذا الشيء. في المولد، وفي النشأة.
――مئة واثنا عشر.
بيترا: […كم مرة ستحتاج لإعادة البداية قبل أن تتمكن من مد يدك نحوي؟]
[――المحارب إلى يين ستة! الساحر إلى ريح خمسة! الملك إلى زهور ثمانية!]
ولتحقيق مثل هذا الإنجاز، كم يجب أن يُقتل قلب المرء داخله؟
ما إن سمعها، حتى ضمّ ذراعيه الممدودتين بقوة، موجّهًا موجة الرمال أمامه مباشرة―― لتغمر الموجة المتصاعدة الرجل الملتحي الضخم الذي ظهر بعد لحظة ، وانتهى به الأمر في نفس مأزق فلام وغراسيس.
ألدباران: [――توسيع المجال ، إعادة تعريف المصفوفة.]
وبذلك تفادى تلك المصيبة، وحاول آلديباران تجاوز الأعداء بالقفز بشكل مائل――،
――دعونا نعيد الزمن إلى لحظات قليلة قبل ذلك.
[أول غوآ!!]
(أو احد اختراعات معلمته)
وأثناء قفزه في الهواء، أصيب بكرة نارية سريعة لا يمكن تفاديها، أحرقت أحشاءه.
ولتحقيق مثل هذا الإنجاز، كم يجب أن يُقتل قلب المرء داخله؟
……..
“سوبارو”: [نعم، لنذهب وننتصر. فلا يمكننا السماح لكل ما بنيناه حتى الآن أن يذهب سدى.]
――مئة وستة وأربعون.
Hijazi
[أول غوآ!!]
شهق الرجل النحيف الذي أطلق التعويذة، بعينيه القاسيتين ومد لسانه، مندهشًا من مناورة آلديباران المضادة.
بعد أن حاصر التوأمتين والرجل الضخم في الرمال، أخّر آلديباران تقدمه عمدًا استجابةً للكرة النارية القادمة. وبدلًا من أن تصيبه، حرقت دمية طينية رديئة الصنع كان قد شكلها في لحظة ارتجالية―― نسخة ضعيفة من السحر الذي استخدمته إيميليا لإعادة تشكيل ناتسكي سوبارو بالجليد.
[――الساحرة إلى زهور ثمانية!!]
كانت الكرة النارية تستهدف رأس آلديباران أثناء قفزه، لذا، وفي خضم قتال يتطلب قرارات في أجزاء من الثانية، تم خداعها بسهولة بواسطة تلك الدمية الطينية الرديئة.
[――المحارب إلى يين ستة! الساحر إلى ريح خمسة! الملك إلى زهور ثمانية!]
[ماذا!?]
――الأله ، بوذا، أود لاغنا. طالما أنا حي ، أتعهد بألا أشارك في أي احتفال.
شهق الرجل النحيف الذي أطلق التعويذة، بعينيه القاسيتين ومد لسانه، مندهشًا من مناورة آلديباران المضادة.
وفي الواقع، كان هذا القرار قد تم الاتفاق عليه بصرامة بين جميع أفراد المجموعة.
طالما أنه ليس ساحرًا بارعًا، فلن يستطيع إطلاق تعاويذ من مستوى أول بشكل متتابع. رفع آلديباران إصبعه الأوسط الاصطناعي في وجه تلك الدهشة، و اندفع للتقدم أكثر هذه المرة――،
…….
[――نار!!]
ومع ذلك، لم يَفُت آلديباران أن يسمع نبرة لطيفة لم تستطع أن تُخفيها تمامًا في صوتها.
من زاوية مائلة خلفه، انطلق وميض ضوئي كموجة صادمة اخترقت ظهر آلديباران؛ وقد رسم وهج الهالة التي بدت وكأنها تحرق العالم بياضًا حتى في وعيه.
ورغم أن الجميع حافظوا على رباطة جأشهم في مواجهة كلمات آلديباران ، إلا أنه، من خلال أدق التغيرات في النظرات والانتباه، واصل اختباره لهم مرارًا وتكرارًا، مستمرًا في سبر تلك الاتجاهات بلا هوادة. ونتيجة لذلك، ومن خلال ملاحقة الفروقات الطفيفة في ردود أفعالهم، توصل آلديباران إلى الإجابة التي كان يبحث عنها، والتي وقفت أمامه بثبات. ――رغم أنه صُدم بشدة حين اكتشف أن بيترا هي من حملت عامل الساحرة.
……..
――الأله ، بوذا، أود لاغنا. طالما أنا حي ، أتعهد بألا أفرح بصفاء السماء.
――مئة وسبعة وأربعون.
――وهكذا، بدأت المعركة النهائية ضد ألدباران للمرة السادسة.
[――نار!!]
في الحقيقة، كان غياب إيميليا ورِم، واختفاء الشينوبي التي كانت مكلفة بمرافقة آل والتي انتقلت معه على نحو غير متوقع، مصدر قلق حقيقي، لكن…
عندما استدار آلديباران نحو مصدر الصرخة الحربية الشجاعة، تعرّف على هوية صاحبتها، كانت فيلت، تكشف عن أنيابها العلوية بابتسامة باسلة، وفي يدها عصا سحرية أطلقت شعاع الضوء.
كانت كلمات الساحرة تظهر في مؤخرة ذهنه، وقد قُصد بها أن تبعث الحماسة في نفس آلديباران، لا أن تملأه بالغرور أو تتسبب في تعثره.
كانت تلك العصا تُعرف بعصا النجم ، وهي أداة سحرية استخدمتها الساحرة في حياتها ذات مرة حتى جعلت التنين الإلهي يبكي؛ وبعبارة أخرى، كانت إحدى النهايات المفتوحة لمعلمته.
الساحرة: [أن تجد قيمة في العيش إلى جانب ساحرة فاشلة تمامًا… يا لك من طفل بائس حقًا.]
(أو احد اختراعات معلمته)
كان التوقيت دقيقًا بشكل غير متوقع. فلو تم إطلاق اللوح مبكرًا، لتحطم بسهولة، ولو تأخر، لكان غارفيل قد تجاوزه. لكنه أتقن التوقيت اللازم لضرب وجهه بدقة.
آلديباران: [أن تقف المعلمة في طريقي هنا، ما هذا الخطأ اللعين؟]
بيترا: [――هك.]
أمام التحدي الذي لا يكلّ والذي يمتد بلا نهاية، وأمام الجدار الذي لا خيار له سوى تجاوزه مهما كلّف الأمر، وأمام حقيقة أن هذا كله ينبع من الساحرة ذاتها التي أرشدت طريقه، ظهر في قلبه لمحة من الكآبة.
ولكن، رغم كل شيء――،
وبينما كان آلديباران يفكر، ابتلعه الضوء الأبيض بلا رحمة مرة أخرى.
――الأله ، بوذا، أود لاغنا. طالما أنا حي ، أتعهد بألا أُصلّي قبل النوم.
حسنًا إذًا――،
رام: [لا بأس. لن―― أستعيره.]
……..
بقدر ما كانت بيترا تعلم، فإن قوة آل كمقاتل كانت متواضعة―― أي أنها أقل بكثير من أمثال رام وغارفيل، وعلى مستوى لا يمكنه حتى مجاراة هاينكل. ومع ذلك، فقد تلاعب آل بمروضي آلديباران بمفرده، وكان على وشك أن يضعهم في موقف كش ملك .
――مئة وثمانية وأربعون.
وبينما كان يسمع صرخة الألم خلفه، اندفع آلديباران إلى الأمام بينما انقضت عليه ثلاث ظلال.
فيلت: [――نار!!]
ولهذا الهدف ، مهما كان الثمن الذي عليها دفعه――،
――هذا الضوء الأبيض المتقدم، كيف يمكن التغلب عليه بحق السماء؟
دون أن تلاحظ ارتباكه، كانت فيلت تبحث عن موقع للهجوم وهي تمسك بعصا النجوم. أما الحلفاء الآخرون غير فيلت، والذين يمتلكون تقنيات قد تكون حاسمة، فكانوا يركضون أيضًا بانتظار أوامر روم-جي.
…….
“سوبارو”: [ربما لم تكن مجرد عشر مرات، قد يكون في محاولته العشرين بالفعل.]
――ألاله ، بوذا، أود لاغنا. طالما أنا حي، أتعهد بألا أُهدي أحدًا هدية.
――الأله ، بوذا، أود لاغنا. ما دمت حيًا، أتعهد بألا أفشي هذا السر المهم أبدًا.
…….
……..
آلديباران: [――سلطة الكآبة ، ما الذي يمكن أن تفعله هذه القوة بالضبط؟]
ولم يكونا وحدهما. فقد كانت الورقة الرابحة لروي، التي كشف عنها في اللحظة الأخيرة، باستخدام سلطة الشراهة لإجبارهم على استرجاع آلام الماضي، قد أرهقت عقول بعضهم حتى أقصى الحدود. وعلى عكس الجراح الجسدية، فإن الخدوش التي تصيب القلب لا تُشفى بسهولة، حتى مع ضغط بيترا العلاجي. ومع ذلك، أصرت ميلي على تسريع فترة تعافيها لتعود إلى ساحة القتال، لكن――،
……
فإن اختلط عليه الأمر، فسيفقد الساحرة إلى الأبد هذه المرة. ―― هذه المرة، إلى الأبد، سيفقد الساحرة التي تحولت إلى ساحرة الجشع، و فقدت القلب الذي كانت تملكه ذات يوم بلا شك.
――الأله ، بوذا، أود لاغنا. طالما أنا حي ، أتعهد بألا ألوّح لأحد.
عند سماعه ذلك، اختلطت مشاعر آلديباران .
…….
باستخدام المانا التي تصله عبر رابط التنين، أحاط آلديباران نفسه بسيوف حجرية. ولتفادي رؤوس السيوف التي كانت تندفع من الأرض واحدة تلو الأخرى، قامت الأختان بمناورات رشيقة لتفاديها، مما أدى إلى تأخير لحظي حوّل تنسيق الهجوم الثلاثي إلى هجوم فردي من رام.
آلديباران: [――لا يمكن أن تكون مجرد انتقال بسيط. لا يمكن أن تكون كذلك فقط، إنها سلطة.]
عندما وصلت أفكاره إلى تلك النقطة، شعر آلديباران مرة أخرى بالغضب يتصاعد تجاه ناتسكي سوبارو.
……..
وكان من يلاحقه ثلاثة: رام، فلام، وغراسيس.
――الأله ، بوذا، أود لاغنا. طالما أنا حي ، أتعهد بألا أُصلّي قبل النوم.
…….
…….
في الواقع، لكي يتمكن فقط من تجاوز إحدى عشرة ثانية من القتال، احتاج إلى سبعة آلاف محاولة.
آلديباران: [――لا بد أنها تُجسّد نوعًا من المفاهيم. أليس كذلك؟ حزن ، حزن ، هاه؟]
الساحرة: [――آلديباران.]
……..
على أي حال، لقد أضعف الشراهة قوتهم القتالية الثمينة بشدة، مما حدّ من أوراقهم الرابحة في لحظة الحسم. وعلى الرغم من أنها سعيدة بعودة غارفيل ، فإن عدم قدرتهم على تخصيص كامل قواتهم لإيميليا ورام كان أمرًا مؤسفًا لكل من بيترا و”سوبارو”.
――الأله ، بوذا، أود لاغنا. طالما أنا حي ، أتعهد بألا أواسي جراح الآخرين.
كان مزيجًا كابوسيًا، أشبه بتسليح غوريلا برشاش آلي.
…….
لقد تغلّب آل بالفعل على الخوف من الموت وخسارته―― لا، في الحقيقة، لا يوجد إنسان قادر على التغلب على ذلك. وإن كان لا بد من قول شيء، فليس الأمر تغلبًا، بل هو تخدُّر.
آلديباران: [――الشعور بالكآبة، الكآبة، السماء الغائمة، الاكتئاب، الشعور بالتحطم… تحطم؟]
—
……..
كانت عبارة عابرة، لكنه نطقها بنبرة حازمة، وقد شكّلت إشارة الانطلاق.
――الأله ، بوذا، أود لاغنا. طالما أنا حي ، أتعهد بألا أفرح بصفاء السماء.
――أفكاري، لقد تم ضغطها!!
……
كانت همساتها تلك معقدة، تحمل في طياتها ازدراءً للذات، وازدراءً للطرف الآخر في وقت واحد.
آلديباران: [――هل هو تحطيم؟ أشياء مثل الفواصل والمسافات؟ لا، ليس فقط هذه الأشياء التي تتحطم، أليس كذلك؟]
آلديباران: [رغم أن قراءة كتاب أي شخص عادةً ما يحمل احتمالًا كبيرًا لانهيار عقلي، من المذهل أنها تمكنت من تحمّل قراءة كتاب الموتى الخاص بناتسكي سوبارو.]
……..
――الأله ، بوذا، أود لاغنا. طالما أنا حي ، أتعهد بألا أُصلّي قبل النوم.
――الأله ، بوذا، أود لاغنا. طالما أنا حي ، أتعهد بألا أندب يومًا ماطرًا.
وكان هذا دليلاً على أن الجميع، باستثناء روم-جي، استجابوا لصوت بيترا القيادي والمحفّز.
…….
آلديباران: [――بغض النظر عن الطريقة التي تنظر بها للأمر، فإن عامل الساحرة يفوق بكثير عزيمتك، آنسة بيترا الصغيرة.]
آلديباران: [――إنه تحطيم وملء للزمن غير الكافي للتفكير، أليس كذلك؟ لكن، عوامل الساحرة ليست…؟]
……..
…….
وبتشجيع بيترا، هتف حلفاؤها الذين تم ضغط أفكارهم استجابةً لها.
――الأله ، بوذا، أود لاغنا. طالما أنا حي ، أتعهد بألا أحدّق في قوس قزح برفقة أحد.
ابتلعت الرمال المتصاعدة الفتيات، وحاصرتهم داخل الأرض――،
……..
ابتلعت الرمال المتصاعدة الفتيات، وحاصرتهم داخل الأرض――،
آلديباران: [――عوامل الساحرة ليست شيئًا مريحًا كما قد يُظن أحد ، أليس كذلك؟]
آلديباران: [رغم أن قراءة كتاب أي شخص عادةً ما يحمل احتمالًا كبيرًا لانهيار عقلي، من المذهل أنها تمكنت من تحمّل قراءة كتاب الموتى الخاص بناتسكي سوبارو.]
في تلك اللحظة، وعندما سمعت بيترا كلمات آل وهو يخترق حصار مروضي آلديباران ليقف أخيرًا أمامها مباشرة، سرت قشعريرة في عمودها الفقري.
――ألاله ، بوذا، أود لاغنا. طالما أنا حي، أتعهد بألا أُهدي أحدًا هدية.
لم تكن قادرة على رؤية عينيه فعليًا، إذ كانتا مخفيتين تحت خوذته الفولاذية… ――ومع ذلك، شعرت وكأن نظراتهما قد التقت. ذلك الإحساس جعل بيترا تشعر وكأن أعمق أفكارها قد انكشفت، و قبض شعور بالقلق على قلبها.
استخدام هذا كنوع من الطمأنينة قد يكون فيه بعض الإفراط في الثقة بقدرات الخصم ومبادئه.
كان ذلك الإحساس يصرخ في داخلها بأن آل يمتلك فهمًا أعمق لعامل الساحرة أكثر منها.
ففي داخله، كانت هذه الساحرة كيانًا عظيمًا، وإن كان يكره الاعتراف بذلك، فقد كانت مذهلة بحق. ورغم قلة من يمكن مقارنتهم بها، إلا أنها كانت دومًا تبدو أكبر من أي مقارنة.
“سوبارو”: [بيترا!!]
طالما أنه ليس ساحرًا بارعًا، فلن يستطيع إطلاق تعاويذ من مستوى أول بشكل متتابع. رفع آلديباران إصبعه الأوسط الاصطناعي في وجه تلك الدهشة، و اندفع للتقدم أكثر هذه المرة――،
[――الساحرة إلى زهور ثمانية!!]
ضربته قوة هادرة فجأة من الأمام، ودفعته إلى بحر السيوف الذي صنعه خلفه.
بيترا: [――هك.]
استعدادًا لمهارتهن القادمة التي لا يمكن الاستهانة بها بسبب صغر سنهن، مدّ آلديباران ذراعه اليمنى الحقيقية واليسرى الاصطناعية، وشكل موجة رملية هادرة لتجتاح كل شيء في مجال رؤيته البالغ مئة وثمانين درجة أمامه.
بينما تداخل أمر الصوت الأجش المحاصر مع صرخة محبوبها في ذهنها، قامت بيترا بضغط التردد الذي نشأ في داخلها، ثم ابتعدت عن آل لتفلت من قبضته―― تم ضغط هذه العملية بأكملها، مما فصل بينهما في لحظة.
من بين أعضاء مروضي آلديباران ، كان هناك فالغا كرومويل، الذي سبّب له قدرًا كبيرًا من العذاب.
آلديباران: [أوي أوي، هل يمكنك حتى سحق الفضاء لنفسك…!]
بعد أن قام بحبس ناتسكي سوبارو بياتريس في برج بلياديس، وتخلّص من غارفيل وإيزو، ترك آلديباران بيترا وميلي دون أن يمسّهما بأذى.
استدارت بيترا لتنظر خلفها، بعد أن اختفت من أمام عيني آل ، وشاهدته وهو ينقر لسانه غيظًا لفشله في الإمساك بها.
الساحرة: [بالطبع. وإن أردت مثالًا، فوجودك أنت… مجرد كونك على هذه الحال الآن، هو دليل على أنني كنت عاجزة ، في نهاية المطاف.]
وبينما كانت كتفا آل ترتفعان وتنخفضان، عادت المسافة بينه وبين بيترا إلى نقطة البداية. وبينما كانا يحدقان في بعضهما البعض، نهض مروضي آلديباران الذين بذل آل كل جهده لتجاوزهم. ولكي يصل إلى بيترا مجددًا، لم يكن أمامه خيار سوى أن يتجاوز نفس العقبات مرة أخرى.
……
ومع ذلك، لم تشعر بيترا للحظة بأنها قد تغلبت عليه.
يا ترى، ما نوع الخطة التي أعدّوها؟ على الأرجح، لن يحصل على إجابة حتى لو سأل، ولكن――
“سوبارو”: [بيترا، ما قاله آل قبل قليل…]
….
بيترا: [أعلم… إنه يعيد البدء حقًا.]
ورغم أن ذلك قد يبدو مغرورًا، إلا أن بيترا كانت تفخر بكونها ثالث أكثر شخص معرفة في العالم بالعودة بالزمن الناتجة عن “العودة بالموت”، بعد سوبارو وآل.
(يعود للوضع السابق ، يعيد البدء)
آلديباران: [أوي أوي، هل يمكنك حتى سحق الفضاء لنفسك…!]
عندما سمعت كلمات “سوبارو” الوهمي وهو يطفو بجانبها، ضيّقت بيترا عينيها وأومأت برأسها.
في مقابل تدخلها في قوانين العالم، كانت تضحي بوجودها ومستقبلها؛ ومهما كان ذلك المستقبل ثمينًا ولا يمكن تعويضه، فإن الساحرة المولودة حديثًا لم تتردد لحظة.
لم تكن تشك في ذلك من قبل، لكن بعد أن شهدت إرجاع الزمن الذي قام به آل بعينيها، لم تستطع إلا أن تندهش من مدى استثنائية تلك القدرة.
في الواقع، لكي يتمكن فقط من تجاوز إحدى عشرة ثانية من القتال، احتاج إلى سبعة آلاف محاولة.
ضربة غارفيل الاستباقية؛ الهجوم المنسق من رام، فلام، وغراسيس؛ الحصار الثلاثي عبر الضغط الذي نفذه غاستون، راشينز، وفيلت؛ اعتراض خمسين شخصًا تحركوا وفقًا لأوامر روم-جي: لقد تعامل آل مع كل ذلك ببراعة تامة.
بعد أن حاصر التوأمتين والرجل الضخم في الرمال، أخّر آلديباران تقدمه عمدًا استجابةً للكرة النارية القادمة. وبدلًا من أن تصيبه، حرقت دمية طينية رديئة الصنع كان قد شكلها في لحظة ارتجالية―― نسخة ضعيفة من السحر الذي استخدمته إيميليا لإعادة تشكيل ناتسكي سوبارو بالجليد.
لقد تجاوز كل ذلك بأكثر الحلول مثالية.
كانت تلك العصا تُعرف بعصا النجم ، وهي أداة سحرية استخدمتها الساحرة في حياتها ذات مرة حتى جعلت التنين الإلهي يبكي؛ وبعبارة أخرى، كانت إحدى النهايات المفتوحة لمعلمته.
“سوبارو”: [مع ذلك، ضغط الأفكار لدينا يجب أن يكون قادرًا على إنتاج نتائج مشابهة…]
……..
بيترا: [ذلك مجرد تفكير بأقصى ما يمكن للوصول إلى الإجابة الصحيحة. وكما هو متوقع، فهو يختلف قليلًا عن القوى التي يمتلكها سوبارو وآل-سان.]
ذلك التعبير المتعمد في قسوته بدا مزيجًا متساويًا من سخرية الساحرة وصدقها. أما أيهما كان الأصدق، فلم يستطع آلديباران أن يحدد.
“سوبارو”: […إذا كان هذا صحيحًا، فربما ينبغي أن أكون بهذه القوة أيضًا.]
……..
حكّ “سوبارو” رأسه بحزن ، متحسرًا على ضعفه. لكن بيترا لم ترَ الأمر كذلك.
وكما حدث، سارت المعركة ضد آلديباران تمامًا كما توقعها روم-جي.
فقد واجه سوبارو سلطته الخاصة بطريقته، وبتمسكه بما كان ينبغي فقده ، أنقذ بيترا والآخرين. لم يكن فيه ذرة من التفاهة أو الضعف.
في مقابل تدخلها في قوانين العالم، كانت تضحي بوجودها ومستقبلها؛ ومهما كان ذلك المستقبل ثمينًا ولا يمكن تعويضه، فإن الساحرة المولودة حديثًا لم تتردد لحظة.
ومن جهة أخرى، وفي سياق هذا التفكير――،
فبالرغم من أن حظ آلديباران كان في أسوأ حالاته، لم يكن يعتبر أيامه مع الساحرة صعبة.
بيترا: […كم مرة ستحتاج لإعادة البداية قبل أن تتمكن من مد يدك نحوي؟]
……..
بقدر ما كانت بيترا تعلم، فإن قوة آل كمقاتل كانت متواضعة―― أي أنها أقل بكثير من أمثال رام وغارفيل، وعلى مستوى لا يمكنه حتى مجاراة هاينكل. ومع ذلك، فقد تلاعب آل بمروضي آلديباران بمفرده، وكان على وشك أن يضعهم في موقف كش ملك .
كان روم-جي يدير رأسه في كل الاتجاهات، وأدرك أنه وسط المشهد نفسه الذي شاهده خمس مرات من قبل، فنطق بتلك الكلمات بنبرة مهيبة.
“سوبارو”: [ربما لم تكن مجرد عشر مرات، قد يكون في محاولته العشرين بالفعل.]
――دعونا نعيد الزمن إلى لحظات قليلة قبل ذلك.
بيترا: […أظن أنها قد تكون أكثر من ذلك.]
بيترا: […أظن أنها قد تكون أكثر من ذلك.]
وعندما سمعت تقدير “سوبارو” الساذج، توقعت بيترا أن العدد قد يكون في الحقيقة عشرة أو عشرين ضعفًا من ذلك.
الأله ، بوذا، أود لاغنا. طالما أنا حي، أتعهد بألا أبوح بأحلامي لأحد.
في الواقع، لو كانت بيترا هي من تحتاج إلى التفوق على مروضي آلديباران ، حتى لو امتلكت سلطة تتيح لها معرفة ما سيحدث، لم تكن واثقة من قدرتها على النجاح حتى بعد مئة محاولة. ناهيك عن أن آل تمكن أيضًا من تجاوز راينهارد، حتى وإن اضطر للاستعانة بقوة التنين للقيام بذلك.
وعلى الرغم من أنه لم يستخدم البنية الجسدية الضخمة التي مُنح إياها، فإن هذا الوحش الماكر مُنح وقتًا غير محدود للتفكير بحرية، مما سمح له بإرباك آلديباران من خلال إيجاد الحلول المثلى.
ولتحقيق مثل هذا الإنجاز، كم يجب أن يُقتل قلب المرء داخله؟
الساحرة: [――آلديباران.]
إذا كانت قدرة “إرجاع الزمن” لدى آل هي حقًا ما تخيلته بيترا و”سوبارو”، وإذا كانت قوة تأتي بثمن الموت كما هو حال ناتسكي سوبارو، فإن من يقف هناك ليس سوى ساحر رهيب، يتخفى خلف قناع من السخرية واللامبالاة.
وذلك الافتراض، حتى بعد أن جُرّد من حلفائه، لم يتغير في جوهره.
لقد تغلّب آل بالفعل على الخوف من الموت وخسارته―― لا، في الحقيقة، لا يوجد إنسان قادر على التغلب على ذلك. وإن كان لا بد من قول شيء، فليس الأمر تغلبًا، بل هو تخدُّر.
آلديباران: [――الشعور بالكآبة، الكآبة، السماء الغائمة، الاكتئاب، الشعور بالتحطم… تحطم؟]
كائن فقد الإحساس حتى بالغريزة الأساسية لكل الكائنات الحية، وهي الخوف من الموت والابتعاد عنه―― كان ذلك هو سر قوة آل، وما ارتبط بطبيعته المطلقة كساحر.
[――أوووراههههه!!]
ولكي تتجاوز تلك الطبيعة المطلقة، لم يكن أمامها خيار سوى دفع ثمنٍ يليق بذلك.
كانت همساتها تلك معقدة، تحمل في طياتها ازدراءً للذات، وازدراءً للطرف الآخر في وقت واحد.
“سوبارو” : [――بيترا.]
آلديباران: [――توسيع المجال ، إعادة تعريف المصفوفة.]
بيترا: [لا بأس، سوبارو… سأكون بخير.]
آلديباران: [ومع ذلك، فإن توافق فالغا مع سلطة الكآبة هو الأسوأ على الإطلاق…]
كان كائنًا موجودًا فقط في ذهنها.
اندفع غارفيل مباشرة دون أي تمهيد، ثم أطلق صرخة ألم.
فقط لسوبارو الوهمي ، وله وحده، كُشف سر بيترا؛ سر لم يُفصح عنه لأي من أعضاء مروضي آلديباران ، ولا لأي من أفراد معسكر إميليا.
ولم يكن ذلك فقط لأنه لم يكن هناك داعٍ للتخلص منهما، بل كان جزءًا من خطة مدروسة لما هو قادم.
كان شيئًا قاله لها الساحر الذي يقف أمامها، والذي كان يعرف عوامل الساحرات بعمق.
“سوبارو”: [ربما هي طبيعته الفطرية؟ قد يكون مدمنًا على الخطر.]
――على من أطلقت على نفسها لقب ساحرة الكآبة ، لم يبتسم لها القدر المريح .
[――المحارب إلى يين ستة! الساحر إلى ريح خمسة! الملك إلى زهور ثمانية!]
بيترا: [ومع ذلك، فشيء كهذا ليس سببًا كافيًا لأتوقف.]
اللعنة. هذا غريب. ما هذا؟ ماذا قالت؟ من بعيد، استطاع أن يرى أن بيترا حرّكت شفتيها. سمع كل مقطع لفظي نطقت به، وجمع كل ما قيل أثناء شروده، وجمعه معًا. ببطء. ببطء شديد. ببطء لا يُحتمل. اجمع المعنى، اجمع الدلالة، اجمع القصد. ――. ――――. ――――. لا فائدة. لم يستطع إسكات أفكاره. عليه فقط أن يفكر. ضغط؟ سحق، أليس كذلك؟ سحق ماذا بالضبط؟ “العذاب”؟ الألم؟ الكرب؟ المعاناة؟ القلق، الأفكار، التفكك. اللعنة، لقد أمسكت بي. لقد تم ضغطها.
وهي تخدع حتى نفسها بهذه الطريقة، قامت بيترا لايت―― ساحرة الكآبة، باستخدام سلطتها.
آلديباران: [――لا بد أنها تُجسّد نوعًا من المفاهيم. أليس كذلك؟ حزن ، حزن ، هاه؟]
في مقابل تدخلها في قوانين العالم، كانت تضحي بوجودها ومستقبلها؛ ومهما كان ذلك المستقبل ثمينًا ولا يمكن تعويضه، فإن الساحرة المولودة حديثًا لم تتردد لحظة.
بإيقاف اندفاع غارفيل بلوح حجري، انزلق آل من تحته بينما كان غارفيل يتراجع متألمًا.
……..
شهق الرجل النحيف الذي أطلق التعويذة، بعينيه القاسيتين ومد لسانه، مندهشًا من مناورة آلديباران المضادة.
――سبعة آلاف وأحد عشر.
ومع ذلك، لم يَفُت آلديباران أن يسمع نبرة لطيفة لم تستطع أن تُخفيها تمامًا في صوتها.
بيترا: [ومع ذلك، فشيء كهذا ليس سببًا كافيًا لأتوقف.]
من بين أعضاء مروضي آلديباران ، كان هناك فالغا كرومويل، الذي سبّب له قدرًا كبيرًا من العذاب.
رأى آلديباران شفتي بيترا وهي تنطق بتلك الكلمات من بعيد، فلم يستطع إلا أن يرفع قبعته احترامًا. لم يصل به الأمر إلى خلع خوذته، لكنه شعر برغبة في فعل ذلك.
――وباستخدام مرساة الجليد التي أطلقتها إيميليا كعلامة، قامت بيترا بضغط المسافة إلى الموقع الحالي، مصطحبة معها مروضي آلديباران، لتقطع طريق آل مرة أخرى.
أليس هذا صحيحًا؟
“سوبارو”: [نعم، لنذهب وننتصر. فلا يمكننا السماح لكل ما بنيناه حتى الآن أن يذهب سدى.]
آلديباران: […حقًا، ناتسكي سوبارو شخص لا يُغتفر.]
من الممكن أنه فقط فاته التوقيت. لكن، وبشعور غريب بعدم الارتياح، نظرت بيترا في ذلك الاتجاه، باحثة عن الشخص الذي لم يرد.
وهو يطحن أسنانه، كان آلديباران في صراعه ضد القوات المتحدة―― ويبدو أنهم أطلقوا على أنفسهم اسم مروضي آلديباران. أعجبه الاسم، رغم أنه لم يرغب في التفكير في أصله.
آلديباران: [――في النهاية، أظن أنني لا أستطيع ترك مصيري في أيدي الآخرين.]
على أي حال، في صراعه ضد مروضي آلديباران حتى هذه اللحظة، اكتشف أن بيترا قد استوعبت عامل الساحرة الخاص بالكآبة، إلى جانب معظم تفاصيل كيفية عمل سلطتها.
“سوبارو”: [――لا يوجد سبب يدفع آل لرفع قيد عدم القتل.]
كما هو الحال في أي معركة، من الضروري جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات الدقيقة عن الخصم.
لم يكن آلديباران لينسى أبدًا التعبير الكئيب الذي ارتسم على وجه الساحرة حين نطقت بتلك الكلمات.
وكان هذا صحيحًا بشكل خاص في المعارك ضد أساقفة الخطايا أو الساحرات، وغالبًا ما كان يحدث أن من يواجه خصمًا كهذا دون فهم نوع السلطة التي يواجهها، ينتهي به الأمر إلى الذبح من طرف واحد. ――القدرة على النجاة من المواجهة الأولى كانت ميزة يتمتع بها كل من آلديباران وناتسكي سوبارو.
ومع ذلك――
وبعرض تلك الميزة بالكامل، تمكّن آلديباران من فهم سلطة الكآبة؛ كانت قدرة سخيفة بحق. قوة السحق―― ضغط الزمان والمكان، كانت لا تُضاهى في قابليتها للتكيّف وطبيعتها المزعجة.
من الممكن أنه فقط فاته التوقيت. لكن، وبشعور غريب بعدم الارتياح، نظرت بيترا في ذلك الاتجاه، باحثة عن الشخص الذي لم يرد.
وفوق كل ذلك، بدا أن هذه السلطة قادرة أيضًا على ضغط الأفكار، لذا حتى في ثانية واحدة من القتال، كانوا قادرين على التفكير بعمق، والانقضاض عليه واحدًا تلو الآخر بحلول مصقولة كحد السيف. حتى مع منطقة آلديباران، كانت مشكلة يصعب حلها.
……..
في الواقع، لكي يتمكن فقط من تجاوز إحدى عشرة ثانية من القتال، احتاج إلى سبعة آلاف محاولة.
ولهذا الهدف ، مهما كان الثمن الذي عليها دفعه――،
ومع ذلك، حتى بعد تحمّله لكل ذلك، فشل في الإمساك ببيترا المهمة للغاية. ――والآن، بعد أن فُتح نفس القدر من المسافة بينهما، من المحتمل أن يحتاج إلى نفس العدد، أو أكثر من المحاولات للوصول إليها مجددًا.
ومع أنهم كانوا متفقين على ذلك، كيف يمكن لآلديباران أن يغوص في مثل هذا التفكير العميق――[ب]
آلديباران: [ومع ذلك، فإن توافق فالغا مع سلطة الكآبة هو الأسوأ على الإطلاق…]
التأثير… من الطبيعي أن يوجد مثل هذا الشيء. في المولد، وفي النشأة.
من بين أعضاء مروضي آلديباران ، كان هناك فالغا كرومويل، الذي سبّب له قدرًا كبيرًا من العذاب.
“سوبارو”: [مع ذلك، ضغط الأفكار لدينا يجب أن يكون قادرًا على إنتاج نتائج مشابهة…]
وعلى الرغم من أنه لم يستخدم البنية الجسدية الضخمة التي مُنح إياها، فإن هذا الوحش الماكر مُنح وقتًا غير محدود للتفكير بحرية، مما سمح له بإرباك آلديباران من خلال إيجاد الحلول المثلى.
كما هو الحال في أي معركة، من الضروري جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات الدقيقة عن الخصم.
كان مزيجًا كابوسيًا، أشبه بتسليح غوريلا برشاش آلي.
…….
إذا ما رقص آلديباران في كفّ فالغا، فهناك خطر أن يتعرض لهزيمة كاملة مرة أخرى. لذا، حتى لو تمكن من حرمانهم من وقت التفكير، فلن تُمنح له العديد من الفرص للتجربة والخطأ.
ومع ذلك، حتى بعد تحمّله لكل ذلك، فشل في الإمساك ببيترا المهمة للغاية. ――والآن، بعد أن فُتح نفس القدر من المسافة بينهما، من المحتمل أن يحتاج إلى نفس العدد، أو أكثر من المحاولات للوصول إليها مجددًا.
ناهيك عن أن آلديباران لم يكن ينوي الاستمرار في السماح لهم باستخدام سلطة الكآبة.
الجميع: [――نعم!!]
وذلك لأن――،
الساحرة: [بالطبع. وإن أردت مثالًا، فوجودك أنت… مجرد كونك على هذه الحال الآن، هو دليل على أنني كنت عاجزة ، في نهاية المطاف.]
[――عامل ساحرة الكآبة هو عنصر معيب. إنه عامل فريد من نوعه تم إعداده من أجل “البطل”، لذا فهو غير قادر على التوافق مع أي شخص آخر. ومن زاوية أخرى، يمكن القول إنه يتوافق مع أي شخص مستعد لدفع الثمن، لكن البشر مخلوقات يمكنها أن تبيع الكثير مقابل عزيمتها.]
عن غير قصد، فإن إخلاص ريم وغضبه تجاه أسقف الخطايا قد منحاه الفرصة للنهوض مجددًا، لكن الحقيقة أنه فقد إرادته في القتال، وانتهى به الأمر كقشرة فارغة، حتى وإن كان ذلك مؤقتًا فقط. ――وهي كانت تنوي إعادة خلق ذلك التأثير.
كانت هذه معلومات عن عامل ساحرة الكآبة، أخبرته بها الساحرة في الماضي.
――هذا الضوء الأبيض المتقدم، كيف يمكن التغلب عليه بحق السماء؟
ربما لأنها كانت متحفظة بشأن هذا الموضوع، لم تكن الساحرة متحمسة للكشف عن الكثير بخصوص عاملي الساحرة اللذين ينبغي تصنيفهما كعوامل زائدة، ولكن بعد أن نفد صبرها، أصبحت تفسيراتها مفصلة بشكل مفاجئ.
بالطبع، لم يغضّ آلديباران الطرف عن حقيقة أن خطته الخاصة بجعل بيترا تقرأ كتاب الموتى قد لعبت دورًا في الأحداث التي أدت إلى استيعابها لعامل ساحرة الكآبة. ولكن، إن كان آلديباران هو من أوجد الدافع، فإن ناتسكي سوبارو هو من يتحمل جزءًا كبيرًا من المسؤولية.
ولتلخيص قصة طويلة لا علاقة لها كثيرًا بالموضوع، كانت النقاط االرئيسية كما يلي:
وبذلك تفادى تلك المصيبة، وحاول آلديباران تجاوز الأعداء بالقفز بشكل مائل――،
– عامل ساحرة الكآبة يُفعّل سلطته مقابل إرادة الحامل له.
فالظل الكبير الذي خيّم على حياة بيترا كان شيئًا نشأ من ناتسكي سوبارو. لم يكن آلديباران ليقول إنه كان يحمل نية خبيثة، ولم يكن يعتقد ذلك، لكن تأثيره عليها كان واضحًا. وليس فقط على بيترا، بل يمكن القول إنه أظهر قوة مصيرية حتى على مروضي آلديباران ―― لا، بل على العديد من السيناريوهات التي سبقت هذه المعركة.[..ض..].
– التعويض الذي يحتاجه عامل ساحرة الكآبة، لا يمكن دفعه إلا من قبل الحامل نفسه.
أمام ناظريه، وقد اتخذوا من مرساة الجليد الضخمة معلمًا، اصطف خصومه في مواجهة جريئة ضده.
آلديباران: [――ناتسكي سوبارو.]
بيترا: [أعلم… إنه يعيد البدء حقًا.]
عندما وصلت أفكاره إلى تلك النقطة، شعر آلديباران مرة أخرى بالغضب يتصاعد تجاه ناتسكي سوبارو.
لكن ما كان يهم حقًا هو ما يشعر به آلديباران؛ أما نوايا الساحرة الحقيقية، فهي ملك لها وحدها. ――فما كان حقيقة بالنسبة لآلديباران ، كان له وحده.
بالطبع، لم يغضّ آلديباران الطرف عن حقيقة أن خطته الخاصة بجعل بيترا تقرأ كتاب الموتى قد لعبت دورًا في الأحداث التي أدت إلى استيعابها لعامل ساحرة الكآبة. ولكن، إن كان آلديباران هو من أوجد الدافع، فإن ناتسكي سوبارو هو من يتحمل جزءًا كبيرًا من المسؤولية.
– التعويض الذي يحتاجه عامل ساحرة الكآبة، لا يمكن دفعه إلا من قبل الحامل نفسه.
وبالنظر إلى العلاقة بين آلديباران وناتسكي سوبارو، فإن قول ذلك كان طبيعيًا تمامًا.
علاوة على ذلك، كانت مكلفة بمراقبة الأفعى السوداء التي استُدعيت من قبل الشراهة ، والتي اختفت بعد انتهاء القتال. وقد شعرت بيترا بالأسف لأنها لم تستطع منح ميلي راحة تامة.
فالظل الكبير الذي خيّم على حياة بيترا كان شيئًا نشأ من ناتسكي سوبارو. لم يكن آلديباران ليقول إنه كان يحمل نية خبيثة، ولم يكن يعتقد ذلك، لكن تأثيره عليها كان واضحًا. وليس فقط على بيترا، بل يمكن القول إنه أظهر قوة مصيرية حتى على مروضي آلديباران ―― لا، بل على العديد من السيناريوهات التي سبقت هذه المعركة.[..ض..].
……..
ومع ذلك، من المثير للسخرية أن نطلق عليها “قوة مصيرية”. فبعد كل شيء، لم يكن هناك من يكره القدر أكثر من ناتسكي سوبارو وآلديباران [..غ] ، ومع ذلك، لم يكن من المبالغة القول إن أفعالهما هي من قررت القدر. [ط..]
――سبعة آلاف وأحد عشر.
وعند التفكير في ذلك، خطرت في ذهن آلديباران كلمات تلك المرأة ذات اللون القرمزي المتألق. [ال..] في ذلك الوقت، كانت كلمات المديح التي قالتها له في لقائهما الأخير تحاول أن تحرق قلبه. فتعمد أن يبعد نظره ويغلق أذنيه.[ …ع ..]
وبعرض تلك الميزة بالكامل، تمكّن آلديباران من فهم سلطة الكآبة؛ كانت قدرة سخيفة بحق. قوة السحق―― ضغط الزمان والمكان، كانت لا تُضاهى في قابليتها للتكيّف وطبيعتها المزعجة.
في هذه المرحلة، كان الأوان قد فات ليتأمل في أفعاله. ما كان يدعم آلديباران الآن لم يكن المرأة التي فقدها، بل العهد الذي قطعه على نفسه لمعلمته.[ذ..]
الجميع: [――نعم!!]
الهدف الذي وُلد آلديباران من أجله، والذي صُنع ليحققه، كان الآن على المحك. ولهذا السبب، لم يكن لديه الوقت ليتوقف ويفكر―― انتظر، انتظر، انتظر. أليس هذا طويلًا جدًا؟ مجرد لحظة توقف، فرصة لأخذ نفس عميق قبل استئناف المعركة.[ا..]
رام: [لا بأس. لن―― أستعيره.]
كان من المفترض أن يكون الأمر كذلك. خصومه لم يرغبوا في منحه أي فرصة لالتقاط الأنفاس. وهو أيضًا لم يكن يريد أن يمنحهم الكثير من الوقت.
كان هناك سابقة لذلك. ――و آلديباران كان يعرف ذلك جيدًا، ومع ذلك، فإن السبب الذي منعه من تصديق أن أحدًا آخر قد ينجح في ذلك، هو الطبيعة المطلقة للموت.
ومع أنهم كانوا متفقين على ذلك، كيف يمكن لآلديباران أن يغوص في مثل هذا التفكير العميق――[ب]
عند سماع تعليق آلديباران المباشر، سرت موجة من التوتر في صفوف مجموعة فيلت.
اللعنة. هذا غريب. ما هذا؟ ماذا قالت؟ من بعيد، استطاع أن يرى أن بيترا حرّكت شفتيها. سمع كل مقطع لفظي نطقت به، وجمع كل ما قيل أثناء شروده، وجمعه معًا. ببطء. ببطء شديد. ببطء لا يُحتمل. اجمع المعنى، اجمع الدلالة، اجمع القصد. ――. ――――. ――――. لا فائدة. لم يستطع إسكات أفكاره. عليه فقط أن يفكر. ضغط؟ سحق، أليس كذلك؟ سحق ماذا بالضبط؟ “العذاب”؟ الألم؟ الكرب؟ المعاناة؟ القلق، الأفكار، التفكك. اللعنة، لقد أمسكت بي. لقد تم ضغطها.
[――المحارب إلى يين ستة! الساحر إلى ريح خمسة! الملك إلى زهور ثمانية!]
――أفكاري، لقد تم ضغطها!!
كائن فقد الإحساس حتى بالغريزة الأساسية لكل الكائنات الحية، وهي الخوف من الموت والابتعاد عنه―― كان ذلك هو سر قوة آل، وما ارتبط بطبيعته المطلقة كساحر.
……
ضربته قوة هادرة فجأة من الأمام، ودفعته إلى بحر السيوف الذي صنعه خلفه.
――الأله ، بوذا، أود لاغنا. ما دمت حيًا، أتعهد بألا أفشي هذا السر المهم أبدًا.
ألدباران: [――توسيع المجال ، إعادة تعريف المصفوفة.]
….
ثم واجهوا جميعًا ألدباران، وانقضوا عليه في وقت واحد.
بيترا: [――ضغط العذاب.]
بعد أن قام بحبس ناتسكي سوبارو بياتريس في برج بلياديس، وتخلّص من غارفيل وإيزو، ترك آلديباران بيترا وميلي دون أن يمسّهما بأذى.
ضغط الأفكار عبر سلطة الكآبة―― تأثير قوي يتمثل في تسريع تفكير الحلفاء، وإلغاء الحاجة إلى النقاش، والسماح لهم باتخاذ أنسب التدابير بعد تفكير شامل من الجميع؛ وكان منح هذا التأثير لآل أحد التدابير المضادة التي أعدّتها بيترا ضده.
لكن ما كان يهم حقًا هو ما يشعر به آلديباران؛ أما نوايا الساحرة الحقيقية، فهي ملك لها وحدها. ――فما كان حقيقة بالنسبة لآلديباران ، كان له وحده.
بيترا: [عندما يكون لديك الكثير لتفكر فيه، سينفجر رأسك.]
ونظرًا لثبات رام وعدم انزعاجها ، لم يكن في كلامها كذب على الأرجح. واستنتاجًا من ذلك، فإن رِيم لا تزال على قيد الحياة، أما مصير ياي فلا يزال مجهولًا، مما جعل كلماته تنقلب عليه كسمّ ذاتي.
ورغم أن ذلك قد يبدو مغرورًا، إلا أن بيترا كانت تفخر بكونها ثالث أكثر شخص معرفة في العالم بالعودة بالزمن الناتجة عن “العودة بالموت”، بعد سوبارو وآل.
――الأله ، بوذا، أود لاغنا. طالما أنا حي ، أتعهد بألا أشارك في أي احتفال.
وقد اكتسبت بيترا تلك المعرفة من خلال التجربة غير المباشرة للموت الذي ذاقه سوبارو، لذا اكتشفت طريقة لإبطال―― لا، لتسخين سلطة آل التي تبدو لا تُقهر.
[――هك.]
وذلك من خلال تحميل عقله بالكثير من الأفكار المتسارعة.
كانت تلك العصا تُعرف بعصا النجم ، وهي أداة سحرية استخدمتها الساحرة في حياتها ذات مرة حتى جعلت التنين الإلهي يبكي؛ وبعبارة أخرى، كانت إحدى النهايات المفتوحة لمعلمته.
في الماضي، عندما بدأت عملية الاختيار الملكي لأول مرة، دخل سوبارو في قتال وافترق عن إيميليا في العاصمة الملكية، وقد أدى الضغط الهائل والعبء النفسي الناتج عن ذلك إلى إنهاك قلبه.
على أي حال، في صراعه ضد مروضي آلديباران حتى هذه اللحظة، اكتشف أن بيترا قد استوعبت عامل الساحرة الخاص بالكآبة، إلى جانب معظم تفاصيل كيفية عمل سلطتها.
عن غير قصد، فإن إخلاص ريم وغضبه تجاه أسقف الخطايا قد منحاه الفرصة للنهوض مجددًا، لكن الحقيقة أنه فقد إرادته في القتال، وانتهى به الأمر كقشرة فارغة، حتى وإن كان ذلك مؤقتًا فقط. ――وهي كانت تنوي إعادة خلق ذلك التأثير.
――واحد وستون شخصًا .
وبما أن آل قد أصبح غير حساس تجاه الخوف من الموت، فمن المرجح أنه لن يفقد عزيمته مهما تراكمت عليه حالات الموت.
بيترا: [عندما يكون لديك الكثير لتفكر فيه، سينفجر رأسك.]
ومع ذلك، حتى لو قرر أن يجعل العالم كله عدوه، فإن آل لا يزال إنسانًا.
بيترا: [――هك.]
ستتشكل شقوق في عقله، ولن يكون قادرًا على تجنب انهياره. وهي ستجعل ذلك يحدث.
آلديباران: [في الأساس، كنت أتوقع أنه عندما تقرأ إما الآنسة بيترا الصغيرة أو الآنسة ميلي ذلك الكتاب، فلن تكون أي منهما قادرة على العودة إلى الخطوط الأمامية.]
ولهذا الهدف ، مهما كان الثمن الذي عليها دفعه――،
――الأله ، بوذا، أود لاغنا. طالما أنا حي ، أتعهد بألا أشارك في أي احتفال.
آلديباران: [――توسيع المجال ، إعادة تعريف المصفوفة.]
وقد اكتسبت بيترا تلك المعرفة من خلال التجربة غير المباشرة للموت الذي ذاقه سوبارو، لذا اكتشفت طريقة لإبطال―― لا، لتسخين سلطة آل التي تبدو لا تُقهر.
وبينما كان يعاني من تسارع الأفكار، تمتم آل بهذه الكلمات بصوت خافت.
رام: [لا بأس. سأستعيره.]
قد يكون عقله تحت ضغط هائل، لكن هذه الحالة كانت سيفًا ذو حدين. الاحتمالات كانت متساوية؛ إما أن ينهار قلب آل من الإرهاق الشديد، أو أنه سيستغل ضغط أفكاره بالكامل كما يفعل مروضي آلديباران لصد بيترا والبقية.
وقد مر روم-جي بالفعل بهذه الظاهرة خمس مرات حتى الآن――،
لذا، فإن المعركة من هذه اللحظة فصاعدًا كانت مسألة حياة أو موت بالنسبة لمروضي آلديباران بالمعنى الحقيقي――،
وبهذا، وبإقناع من بيترا، قبلت ميلي على مضض، بل على مضض شديد، الانسحاب من ساحة المعركة.
بيترا: [――يا رفاق! المعركة بدأت للتو! لا تفقدوا تركيزكم!]
كان العدو قويًا، والعقبات كثيرة، وكان بلا حلفاء، لا يملك ما يفتخر به―― ومع ذلك، قرر أن يمضي قدمًا.
الجميع: [――نعم!!]
――وباستخدام مرساة الجليد التي أطلقتها إيميليا كعلامة، قامت بيترا بضغط المسافة إلى الموقع الحالي، مصطحبة معها مروضي آلديباران، لتقطع طريق آل مرة أخرى.
وبتشجيع بيترا، هتف حلفاؤها الذين تم ضغط أفكارهم استجابةً لها.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈عويض المطيري🔥 100🥉G A🔥 1004Ali Alshamsi🔥 1005Abdulla Alkalbani🔥 1006ahmad aa🔥 1007Ali Souidan🔥 1008mohammad alazmi🔥 1009Gehrman Sparrow🔥 10010Badr🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 1007F A💎 1008mohaamned alrehaili💎 1009محمد جبران💎 10010A G💎 100
وبينما كانت تجد ذلك مطمئنًا، كانت على وشك أن تنظر إلى المعركة الحاسمة ضد آل من نقطة البداية―― ثم لاحظت شيئًا.
في تلك اللحظة، وعندما سمعت بيترا كلمات آل وهو يخترق حصار مروضي آلديباران ليقف أخيرًا أمامها مباشرة، سرت قشعريرة في عمودها الفقري.
من بين أولئك الذين استجابوا لها، كان هناك شخص لم تسمع صوته.
فلم تكتفِ بعدم تحطم قلبها من أثر قراءة كتاب الموتى، بل ذهبت إلى حد ارتكاب فعل جريء باحتضان عامل الساحرة داخلها. وعلى الأرجح، فإن تجربة قراءة الكتاب هي ما قاد بيترا إلى ذلك.
من الممكن أنه فقط فاته التوقيت. لكن، وبشعور غريب بعدم الارتياح، نظرت بيترا في ذلك الاتجاه، باحثة عن الشخص الذي لم يرد.
[ففي النهاية، لا يمكن دفع أوتو أو ميلي إلى ما هو أبعد من ذلك.]
ثم وجدته.
(أو احد اختراعات معلمته)
بيترا: [――روم-أوجيسان؟]
ومع ذلك، من المثير للسخرية أن نطلق عليها “قوة مصيرية”. فبعد كل شيء، لم يكن هناك من يكره القدر أكثر من ناتسكي سوبارو وآلديباران [..غ] ، ومع ذلك، لم يكن من المبالغة القول إن أفعالهما هي من قررت القدر. [ط..]
وجدت جسد الاستراتيجي العظيم الذي لم يرد، العملاق العجوز الذي كان يحمل مسؤولية مراقبة ساحة المعركة وتقديم الأوامر الدقيقة في الوقت المناسب، وقد تحولت عيناه إلى اللون الأبيض بينما كان ينهار ببطء على الأرض.
وبتشجيع بيترا، هتف حلفاؤها الذين تم ضغط أفكارهم استجابةً لها.
……..
آلديباران: [أن تقف المعلمة في طريقي هنا، ما هذا الخطأ اللعين؟]
――دعونا نعيد الزمن إلى لحظات قليلة قبل ذلك.
بقيادة غارفيل الغاضب في المقدمة، انطلق مروضي آلديباران في هجوم متزامن.
آلديباران: [――توسيع المجال ، إعادة تعريف المصفوفة.]
فإن اختلط عليه الأمر، فسيفقد الساحرة إلى الأبد هذه المرة. ―― هذه المرة، إلى الأبد، سيفقد الساحرة التي تحولت إلى ساحرة الجشع، و فقدت القلب الذي كانت تملكه ذات يوم بلا شك.
بالفعل، عند سماع روم-جي لتلك الكلمات من آلديباران، ارتجفت كتفاه العريضتان.
ومع ذلك، لم تشعر بيترا للحظة بأنها قد تغلبت عليه.
وعند رؤيته لآلديباران واقفًا بلا حراك أمام القوات المتحدة، شعر روم-جي باضطراب غير طبيعي يتسلل إليه، مما جعله يتجمد وهو يفتح عينيه على اتساعهما.
[――الساحرة إلى زهور ثمانية!!]
كان روم-جي على دراية تامة بخطة بيترا التي تعتمد على سلطة الكآبة.
ومن جهة أخرى، وفي سياق هذا التفكير――،
كانت استراتيجيتها تدور حول تسريع أفكار آلديباران، ووضع عبء على عقله لاستنزافه بالكامل بضربة واحدة. وقد اعتبر روم-جي ذلك خطوة ضرورية للإطاحة بآلديباران ، نظرًا لقدرته على أداء شيء يشبه العودة بالزمن ، ولهذا وعد بالتعاون معها.
ومع ذلك، لم يَفُت آلديباران أن يسمع نبرة لطيفة لم تستطع أن تُخفيها تمامًا في صوتها.
كان لديه بعض الحذر بشأن تسريع أفكار آلديباران، لكن بما أنهم كانوا أيضًا يضغطون أفكارهم للوصول إلى أفضل الحلول، فقد قبل أن الأمر سيعتمد على قوتهم الإجمالية. وإذا كان هذا هو مسارهم، شعر روم-جي أنه يستطيع أن يساهم بقوته أيضًا.
وكان من يلاحقه ثلاثة: رام، فلام، وغراسيس.
وكما حدث، سارت المعركة ضد آلديباران تمامًا كما توقعها روم-جي.
ومع ذلك، من المثير للسخرية أن نطلق عليها “قوة مصيرية”. فبعد كل شيء، لم يكن هناك من يكره القدر أكثر من ناتسكي سوبارو وآلديباران [..غ] ، ومع ذلك، لم يكن من المبالغة القول إن أفعالهما هي من قررت القدر. [ط..]
تحرك رفاقه بسرعة، وتمكنوا من دفع آلديباران إلى الزاوية. ――لكن، ولدهشة روم-جي، بدأ قلقه (اضطرابه) من تلك اللحظة فصاعدًا.
ذلك التعبير المتعمد في قسوته بدا مزيجًا متساويًا من سخرية الساحرة وصدقها. أما أيهما كان الأصدق، فلم يستطع آلديباران أن يحدد.
آلديباران: [――توسيع المجال ، إعادة تعريف المصفوفة.]
آلديباران: [――ناتسكي سوبارو.]
بالفعل، عند قول آلديباران ذلك، تغير موقع روم-جي في لحظة. ――لا، لم يكن روم-جي وحده من تغير موقعه؛ بل عاد كل من آلديباران ، فيلت ، وجميع المشاركين في المعركة إلى المواقع التي كانوا فيها قبل عشر ثوانٍ تقريبًا، وبدأوا من هناك مجددًا.
آلديباران: [――سلطة الكآبة ، ما الذي يمكن أن تفعله هذه القوة بالضبط؟]
وقد مر روم-جي بالفعل بهذه الظاهرة خمس مرات حتى الآن――،
بالفعل، عند سماع روم-جي لتلك الكلمات من آلديباران، ارتجفت كتفاه العريضتان.
روم: [――ما الذي يحدث بحق السماء؟]
[――نار!!]
—
كان على جانبيه الأيسر والأيمن فلام وشقيقتها، متزامنتين مع رام التي هاجمته من زاوية مائلة من الأعلى. كان من المتوقع هذا التناغم العالي بين الأختين التوأم، لكن قدرة رام على مجاراتهما من أول لحظة أظهرت مدى غرابة هذا التحالف.
كان روم-جي يدير رأسه في كل الاتجاهات، وأدرك أنه وسط المشهد نفسه الذي شاهده خمس مرات من قبل، فنطق بتلك الكلمات بنبرة مهيبة.
آلديباران: [――سلطة الكآبة ، ما الذي يمكن أن تفعله هذه القوة بالضبط؟]
لم يلاحظ أحد غير روم-جي غرابة هذا الموقف.
حتى وإن كانت ضئيلة، حتى وإن تاهت وسط الزحام، حتى وإن كان من الصعب فهمها، فإن المشاعر الصادقة كانت تسكن قلب الساحرة. وكان البحث عن دليل يبرر صدق ذلك من هوايات آلديباران.
بيترا: [―― الجميع! لقد بدأ الأمر للتو! لا تفقدوا تركيزكم!]
في الواقع، لو كانت بيترا هي من تحتاج إلى التفوق على مروضي آلديباران ، حتى لو امتلكت سلطة تتيح لها معرفة ما سيحدث، لم تكن واثقة من قدرتها على النجاح حتى بعد مئة محاولة. ناهيك عن أن آل تمكن أيضًا من تجاوز راينهارد، حتى وإن اضطر للاستعانة بقوة التنين للقيام بذلك.
الجميع: [――نعم!!]
وبينما كان يسمع صرخة الألم خلفه، اندفع آلديباران إلى الأمام بينما انقضت عليه ثلاث ظلال.
وكان هذا دليلاً على أن الجميع، باستثناء روم-جي، استجابوا لصوت بيترا القيادي والمحفّز.
ابتلعت الرمال المتصاعدة الفتيات، وحاصرتهم داخل الأرض――،
ثم واجهوا جميعًا ألدباران، وانقضوا عليه في وقت واحد.
وبينما كانت تنظر في وقت واحد إلى ما وراء آلديباران نحو شخص آخر، وتنظر إلى انعكاس نفسها في عينيه، تمتمت الساحرة بتلك الكلمات المليئة بالحنين.
فيلت: [روم-جي! أعطنا الأوامر!]
ومهما كانت أفكار آلديباران ، فإن الحقيقة تبقى أن بيترا كانت واقفة أمامه الآن.
دون أن تلاحظ ارتباكه، كانت فيلت تبحث عن موقع للهجوم وهي تمسك بعصا النجوم. أما الحلفاء الآخرون غير فيلت، والذين يمتلكون تقنيات قد تكون حاسمة، فكانوا يركضون أيضًا بانتظار أوامر روم-جي.
وكان هذا دليلاً على أن الجميع، باستثناء روم-جي، استجابوا لصوت بيترا القيادي والمحفّز.
وأثناء مشاهدته لظهورهم، ابتلع روم-جي ريقه المر، وصرخ بأوامر تختلف عن تلك التي أصدرها قبل قليل――
وكان هذا دليلاً على أن الجميع، باستثناء روم-جي، استجابوا لصوت بيترا القيادي والمحفّز.
ألدباران: [――توسيع المجال ، إعادة تعريف المصفوفة.]
――سبعة وثلاثون.
――وهكذا، بدأت المعركة النهائية ضد ألدباران للمرة السادسة.
لقد تغلّب آل بالفعل على الخوف من الموت وخسارته―― لا، في الحقيقة، لا يوجد إنسان قادر على التغلب على ذلك. وإن كان لا بد من قول شيء، فليس الأمر تغلبًا، بل هو تخدُّر.
………
آلديباران: [――في النهاية، أظن أنني لا أستطيع ترك مصيري في أيدي الآخرين.]
Hijazi
وجدت جسد الاستراتيجي العظيم الذي لم يرد، العملاق العجوز الذي كان يحمل مسؤولية مراقبة ساحة المعركة وتقديم الأوامر الدقيقة في الوقت المناسب، وقد تحولت عيناه إلى اللون الأبيض بينما كان ينهار ببطء على الأرض.
…….
