بروتكول أنتركونتيننتال
قضت عائلة الوطواط أمسية مضطربة ملؤها الفوضى.
ألفريد: “الذنب ليس ذنبك آنسة كيت. أتذكر الحادثة، وأتذكر أيضاً أن السيد بروس تغلب على كبريائه وكتب رسالة اعتذار للسيد توماس مكونة من ثمانمائة كلمة في اليوم التالي، وطلب مني إيصالها إليه، وقد تصالحا بعدها. آه، على هذه السيرة، أعتقد أن قابلية السيد بروس للتعلم كانت واضحة في مفرداته حين كان صغيراً”.
لم يأبه أحد بإصرار باتمان مراراً على أن “آراء الأقلية لا يبطله أنهم قلة، وأن من الخطأ تهميش الأقليات”، وأرسلوه رغماً عنه إلى عيادة الدكتورة ليزلي تومبكينز، مع توصيل مجاني.
(انتهى الفصل)
الدكتورة تومبكينز امرأة ودودة وخلوقة، ولم تمانع أن يتصفح مريضها بروس هاتفه بحثاً عن معلومات مفصلة حول “توماس واين” أثناء فحصها له، واكتفت بطلب تعاونه في بعض الأحيان، كحين رفعت مصباحاً يدوياً قائلة: “انظر إلى مصدر الضوء”.
تقدمت ابنة خاله، كيت كين، التي تحمل الاسم الرمزي بات وومان، قائلة: “إنها قصة طويلة”… توقفت للحظات، وبدأت تستذكر: “أتذكر أن والدي قد أخذني لزيارة قصر واين حين كنت في الثامنة من عمري، يومها تشاجرت أنت وتوماس شجاراً شديداً لأنه رفض مساعدتك في التخلص من الكرنب الأرجواني في طبقك. قال لي توماس إن هذه ستكون نهاية علاقتكما الأخوية ما لم تعتذر له.
فعل الذي يستطيع أن يطرح ثوراً بلكمة واحدة ما طُلب منه، وسأل في الوقت نفسه: “هل تربطني علاقة وطيدة بتوماس؟”.
هزت بات وومان كتفيها: “يبدو أن علاقتهما ظلت قوية في طفولتهما، هذا يشعرني بالراحة”.
عند سماع هذا السؤال، تبادل أفراد العائلة النظرات وأجاب كل منهم على حدة:
رأى ديك أنه يقول الحقيقة.
“لن يمانع أحدكم الموت لأجل الآخر”.
البشر لا يختلفون عن الوحوش ما لم تضبطهم القواعد.
“علاقتكما وطيدة جداً”.
“ألم يفكر والدي قط في تقصي أمره؟”.
“في الواقع، لا أعتقد ذلك…”
كان الصباح باكراً وبدا الفندق هادئاً، الحركة الوحيدة حوله هي للموظفين سواء كانوا ذاهبين إلى أعمالهم، أو أنهم يزاولونها بالفعل.
“لا تمزح، بالكاد يقابل والدي هذا الرجل مرة في السنة!”.
“فندق إنتركونتيننتال، الهدف: مرسل الطائرات المسيرة في التاسع من يوليو. المبلغ الأولي للمكافأة قدره عشرة ملايين دولار أمريكي، يتم تفعيل الحساب رسمياً من الساعة 7:30 صباحاً. هل تؤكد؟”.
“…”
“في الواقع، لا أعتقد ذلك…”
قلب بروس جسده بتوجيه من طبيبته، ولم يكن راغباً حقاً في مواجهة كتلة الغموض هذه التي تتضخم مثل كرة الثلج: “من فضلكم اتفقوا على رأي واحد”.
وقف داميان مستقيماً، وأجاب هامساً: “على جثتي”.
تقدمت ابنة خاله، كيت كين، التي تحمل الاسم الرمزي بات وومان، قائلة: “إنها قصة طويلة”… توقفت للحظات، وبدأت تستذكر: “أتذكر أن والدي قد أخذني لزيارة قصر واين حين كنت في الثامنة من عمري، يومها تشاجرت أنت وتوماس شجاراً شديداً لأنه رفض مساعدتك في التخلص من الكرنب الأرجواني في طبقك. قال لي توماس إن هذه ستكون نهاية علاقتكما الأخوية ما لم تعتذر له.
أغلقت المكالمة، ونظر الرجل إلى ساعته وبدأ العد التنازلي بالثواني.
أتذكر أني شعرت بعدها بالذنب طويلاً – معتقدة أني سبب الخلاف، فقد قدّم ألفريد خضروات لا تحبها على العشاء خصيصاً لاستقبالنا”.
لكنه لم يستطع حمل نفسه على الشعور بالانتماء لذكرى لا يتذكرها. بل كان يشعر بالضيق لأن هذه التغيرات خارجة عن سيطرته.
ألفريد: “الذنب ليس ذنبك آنسة كيت. أتذكر الحادثة، وأتذكر أيضاً أن السيد بروس تغلب على كبريائه وكتب رسالة اعتذار للسيد توماس مكونة من ثمانمائة كلمة في اليوم التالي، وطلب مني إيصالها إليه، وقد تصالحا بعدها. آه، على هذه السيرة، أعتقد أن قابلية السيد بروس للتعلم كانت واضحة في مفرداته حين كان صغيراً”.
يقع مكتب الاستقبال نهاية الممر، وخلفه تحدث رجل وامرأة بلباس موظفي الفندق بصوت خفيض، وعندما اقترب ديك، ابتسم الرجل وأومأ إليهما، ثم خرج بخفة من خلف “الكاونتر” واختفى في رواق الموظفين.
هزت بات وومان كتفيها: “يبدو أن علاقتهما ظلت قوية في طفولتهما، هذا يشعرني بالراحة”.
“لا بأس، شكراً جزيلاً لك”.
علق نايتوينغ ديك غرايسون: “ثم غادر بروس في رحلة طويلة بعد أن صار شاباً، وبقي توماس ليواصل دراسته في جوثام، وأعتقد أن هذه كانت بداية الدراما في علاقتهما”. فكر للحظة ثم سأل: “بعدها خدم توماس في الجيش أليس كذلك؟”.
بعد بضع ثوانٍ من الصمت، جاء صوت شخص آخر من الهاتف: “بمَ أخدمك؟”.
“بلى، لكنهما تقابلا سنوياً” أجاب ألفريد. “علاوة على ذلك، لا يعرف السيد توماس بهويتكم السرية فالسيد بروس رفض إخباره مراراً، ورغم أني أظن أنه اعتقد أن رفضه كان في مصلحة توماس إلا أني لا زلت لا أتفق مع طريقته”.
توماس، الذي كان على وشك تناول البرغر بيده كأي إنسان طبيعي: “…”
سر داخل سر، تلك هي طبيعة عائلة من الحراس.
فندق إنتركونتيننتال ليس مجرد فندق، بل هو ملاذ اليائسين، ومأوى المجرمين؛ فندق إنتركونتيننتال يحافظ على النظام في عالم جوهره الفوضى.
عرف بروس أنهم يحاولون قدر استطاعتهم وصف تفاصيل عن ذكرى “توماس واين” لإقناعه بوجوده. وقد نشأت عنده فكرة عامة: تشاركا الطفولة، لكنهما ابتعدا عن بعضهما تدريجياً في مرحلة البلوغ.
عرف بروس أنهم يحاولون قدر استطاعتهم وصف تفاصيل عن ذكرى “توماس واين” لإقناعه بوجوده. وقد نشأت عنده فكرة عامة: تشاركا الطفولة، لكنهما ابتعدا عن بعضهما تدريجياً في مرحلة البلوغ.
لكنه لم يستطع حمل نفسه على الشعور بالانتماء لذكرى لا يتذكرها. بل كان يشعر بالضيق لأن هذه التغيرات خارجة عن سيطرته.
من حسن حظ توماس أنه قد استيقظ في الوقت المناسب وصعد ليأخذ هاتفه والملف الذي تركه لنفسه قبل فقدان الذاكرة، وإلا لكانت إدارة الفندق ستواجه موقفاً حرجاً إذ استُفزوا في أرضهم ولم يقدروا على الرد لأن زعيمهم لم يتحدث، ستكون سابقة مذلة.
استدار بروس، وقال بلا تعابير: “أنشئوا له ملفاً جديداً وضعوه على قائمة الأشخاص تحت المراقبة، سأحقق في أمره بنفسي”.
بعد الساعة 7:30:00 صباحاً، من يستطيع العثور على الفاعل الذي حاول أذية نزيل في فندق إنتركونتيننتال في التاسع من يوليو وجاء به قتيلاً، سيحصل على مكافأة لا تقل عن عشرة ملايين دولار.
“حسنًا حسنًا…” رفع نايتوينغ يده وربت على كتف روبن الصغير الواقف بجانبه: “أود أخذ داميان لزيارة عمه، ألا يُعتبر هذا شكلاً من أشكال التحقيق؟”.
“لن يمانع أحدكم الموت لأجل الآخر”.
(المترجمة: يعني صلة رحم :D)
في اللحظة التي تزامنت فيها عقارب الساعة، انتشرت معلومات غير مرئية للناس العاديين بسرعة عبر الشبكات العالمية.
داميان: “وما شأني أنا؟ بالكاد أعرفه! اتركني يا غرايسون – اتركني!!”. وبهذا جُر من قفاه رغماً عنه.
لم يأبه أحد بإصرار باتمان مراراً على أن “آراء الأقلية لا يبطله أنهم قلة، وأن من الخطأ تهميش الأقليات”، وأرسلوه رغماً عنه إلى عيادة الدكتورة ليزلي تومبكينز، مع توصيل مجاني.
…
هذه قضية بالغة الحساسية.
ثم حل الصباح.
توجه الرجل الذي غادر مكتب الاستقبال إلى غرفة الموظفين، والتقط الهاتف المثبت على المكتب وأجرى مكالمة.
صفر ديك إذ عبث بمفتاح سيارته قبل أن يضعه في جيبه، وغادر موقف سيارات فندق “إنتركونتيننتال” مع روبن داميان ذي الوجه العابس والإكراه بادي عليه نحو باب الفندق الرئيسي.
(انتهى الفصل)
“ابتهج يا داميان” همس له ديك: “تعبيرك هذا يمنح صحف جوثام المغمورة تربة خصبة للنميمة، سيسرهم أن يكتبوا عن نزاع بين أفراد عائلة واين على الممتلكات والنفوذ داخل مجموعة واين مستشهدين بتعبيرك هذا”.
لكنه لم يستطع حمل نفسه على الشعور بالانتماء لذكرى لا يتذكرها. بل كان يشعر بالضيق لأن هذه التغيرات خارجة عن سيطرته.
كان الصباح باكراً وبدا الفندق هادئاً، الحركة الوحيدة حوله هي للموظفين سواء كانوا ذاهبين إلى أعمالهم، أو أنهم يزاولونها بالفعل.
وقف داميان مستقيماً، وأجاب هامساً: “على جثتي”.
كما أن فندق إنتركونتيننتال هو فندق فاخر، وهو ما لا ينعكس على مظهره الخارجي فقط، بل في خدماته، ففي طريقهم من الموقف لم يريا سوى موظفي خدمة ركن السيارات وحراس الأمن.
وفهم كل من تلقى الرسالة مضمونها؛ أحدهم تجرأ على انتهاك قاعدة فندق إنتركونتيننتال التي تمنع الاقتتال على أرضه، ولم تتلق إدارة الفندق أي رسائل من الجاني خلال 21 ساعة منذ وقوع الحادث، وهذا الآن بمثابة إعلان حرب.
تلألأت واجهة الفندق تحت أشعة الشمس المشرقة، وقد كان بابه الأمامي مقوس الشكل تعلوه لافتة كتب عليها بخط ذهبي على خلفية سوداء: “إنتركونتيننتال”.
“ألم يفكر والدي قط في تقصي أمره؟”.
سأل داميان: “هل زرت هذا المكان سابقاً؟”.
لم يستطع داميان تحمل هذا المشهد، فرفع نفسه على أطراف أصابعه وسحب ذراع ديك التي تحمل أدوات المائدة لأسفل: “لا حاجة لهما، فمن الواضح أن عادات توماس في تناول الطعام ليست كعادات والدي”.
“كلا. لكن ليست كل مؤسسة تستطيع تثبيت موطئ قدمها في جوثام، وإن تمكنت من ذلك فتلك شهادة لها بامتلاكها قدراً من القوة. لم نعرف قط من هو المالك الحقيقي لفندق إنتركونتيننتال، رغم أن البحث أظهر أن سلسلة فنادق تحت هذا الاسم منتشرة حول العالم، لكننا نشتبه بناءً على هذا القدر من الفخامة في جوثام أن أسهمه قد تكون مملوكة لعدد قليل من العائلات القديمة”.
وقف عند بابه شابان، الأكبر بشعر أسود وأعين زرقاء، أما الآخر فصبي بشعر أسود وأعين خضراء، وقد بديا معاً كإخوة بالدم.
“ألم يفكر والدي قط في تقصي أمره؟”.
حمل الأول صندوق وجبات سريعة: “هذا ‘برغر الوطواط’، طلبته من مطعم وجبات سريعة. إن لم يرقك سأتصل بخدمة الفندق نيابة عنك لتجهيز إفطار آخر”.
“أنت تعرفه، لن تصدقني إذا أخبرتك أنه لم يفكر في ذلك، وبصراحة فكر بالطبع، لكن أولوية تقصي حكاية هذا الفندق المسالم بشكل مريب لم تكن عالية أبداً في قائمة أعماله، فجوثام مليئة بالأشياء التي تستوجب منه اهتماماً أكبر”.
هزت بات وومان كتفيها: “يبدو أن علاقتهما ظلت قوية في طفولتهما، هذا يشعرني بالراحة”.
أشار ديك إلى الطابق العلوي من الفندق، في إشارة إلى أن توماس واين مثال على هذه “الأولويات”.
في اللحظة التي تزامنت فيها عقارب الساعة، انتشرت معلومات غير مرئية للناس العاديين بسرعة عبر الشبكات العالمية.
“أضف إلى ذلك، حتى بروس يجب عليه الاعتراف أحياناً أن ثمة دائماً رجال أعمال مستعدين للمخاطرة بحياتهم لفتح مشاريعهم المربحة في مكان مثل جوثام، وذاك بغض النظر عن الأبطال والأشرار الخارقين”.
عرف بروس أنهم يحاولون قدر استطاعتهم وصف تفاصيل عن ذكرى “توماس واين” لإقناعه بوجوده. وقد نشأت عنده فكرة عامة: تشاركا الطفولة، لكنهما ابتعدا عن بعضهما تدريجياً في مرحلة البلوغ.
دخلا من الباب الرئيسي، وكانت قاعة الاستقبال واسعة كالكنيسة وتحتوي على صفين من المقاعد.
كانت الساعة السابعة والنصف صباحاً الآن.
هناك أيضاً عدد قليل من الأشخاص في منطقة الاستراحة يحملون حقائب سفر ويستعدون لتسجيل الدخول، اكتفى بعضهم بإلقاء نظرة خاطفة على ديك وداميان اللذين دخلا تواً، ثم أنزلوا رؤوسهم واستأنفوا العمل على أجهزة اللابتوب أو هواتفهم المحمولة، وهو منظر يدفع المرء للتفكر متنهداً: “حياة العمل صعبة، مهما بلغ الدخل”.
هذه قضية بالغة الحساسية.
يقع مكتب الاستقبال نهاية الممر، وخلفه تحدث رجل وامرأة بلباس موظفي الفندق بصوت خفيض، وعندما اقترب ديك، ابتسم الرجل وأومأ إليهما، ثم خرج بخفة من خلف “الكاونتر” واختفى في رواق الموظفين.
“ابتهج يا داميان” همس له ديك: “تعبيرك هذا يمنح صحف جوثام المغمورة تربة خصبة للنميمة، سيسرهم أن يكتبوا عن نزاع بين أفراد عائلة واين على الممتلكات والنفوذ داخل مجموعة واين مستشهدين بتعبيرك هذا”.
بقيت المرأة وهي شقراء جميلة في مكانها واستقبلتهما: “عذراً، كنت أتبادل المناوبة مع زميلي. كيف أخدمكم أيها السادة؟”.
أغلقت المكالمة، ونظر الرجل إلى ساعته وبدأ العد التنازلي بالثواني.
كانت الساعة السابعة والنصف صباحاً الآن.
(انتهى الفصل)
…
هزت بات وومان كتفيها: “يبدو أن علاقتهما ظلت قوية في طفولتهما، هذا يشعرني بالراحة”.
توجه الرجل الذي غادر مكتب الاستقبال إلى غرفة الموظفين، والتقط الهاتف المثبت على المكتب وأجرى مكالمة.
يقع مكتب الاستقبال نهاية الممر، وخلفه تحدث رجل وامرأة بلباس موظفي الفندق بصوت خفيض، وعندما اقترب ديك، ابتسم الرجل وأومأ إليهما، ثم خرج بخفة من خلف “الكاونتر” واختفى في رواق الموظفين.
تم الرد على مكالمته: “معك موظف الاستقبال، إلى من أحولك؟”.
“…”
“جبات الدين”.
تقدمت ابنة خاله، كيت كين، التي تحمل الاسم الرمزي بات وومان، قائلة: “إنها قصة طويلة”… توقفت للحظات، وبدأت تستذكر: “أتذكر أن والدي قد أخذني لزيارة قصر واين حين كنت في الثامنة من عمري، يومها تشاجرت أنت وتوماس شجاراً شديداً لأنه رفض مساعدتك في التخلص من الكرنب الأرجواني في طبقك. قال لي توماس إن هذه ستكون نهاية علاقتكما الأخوية ما لم تعتذر له.
بعد بضع ثوانٍ من الصمت، جاء صوت شخص آخر من الهاتف: “بمَ أخدمك؟”.
(انتهى الفصل)
قال الرجل ببراعة: “حدّث حساباً جديداً، عنوان الدين: مرسل الطائرات المسيرة في التاسع من يوليو، حالة التعاقد الدولي مفتوحة. المبلغ الأولي للمكافأة عشرة ملايين دولار أمريكي، وزدها بعشرة ملايين أخرى كل 7 ساعات”.
“في الواقع، لا أعتقد ذلك…”
“رمز التحقق؟”
أما بالنسبة للمستهدفين بها، والذين قد تراهم متسولين في الشارع، أو عازف كمان يقدم عروضاً في الساحات، أو موظفاً عابراً في عجلة من أمره، أو شرطياً يقوم بدورية في الشارع… بغض النظر عن هوياتهم، أو أوضاعهم، أو مهنهم، استلموا نفس الرسالة.
“ستة آحاد”.
بالتأكيد، رأى توماس هذه الرسالة.
“فندق إنتركونتيننتال، الهدف: مرسل الطائرات المسيرة في التاسع من يوليو. المبلغ الأولي للمكافأة قدره عشرة ملايين دولار أمريكي، يتم تفعيل الحساب رسمياً من الساعة 7:30 صباحاً. هل تؤكد؟”.
…
“أؤكد”.
حمل الأول صندوق وجبات سريعة: “هذا ‘برغر الوطواط’، طلبته من مطعم وجبات سريعة. إن لم يرقك سأتصل بخدمة الفندق نيابة عنك لتجهيز إفطار آخر”.
أغلقت المكالمة، ونظر الرجل إلى ساعته وبدأ العد التنازلي بالثواني.
في اللحظة التي تزامنت فيها عقارب الساعة، انتشرت معلومات غير مرئية للناس العاديين بسرعة عبر الشبكات العالمية.
“أضف إلى ذلك، حتى بروس يجب عليه الاعتراف أحياناً أن ثمة دائماً رجال أعمال مستعدين للمخاطرة بحياتهم لفتح مشاريعهم المربحة في مكان مثل جوثام، وذاك بغض النظر عن الأبطال والأشرار الخارقين”.
أما بالنسبة للمستهدفين بها، والذين قد تراهم متسولين في الشارع، أو عازف كمان يقدم عروضاً في الساحات، أو موظفاً عابراً في عجلة من أمره، أو شرطياً يقوم بدورية في الشارع… بغض النظر عن هوياتهم، أو أوضاعهم، أو مهنهم، استلموا نفس الرسالة.
“لا تمزح، بالكاد يقابل والدي هذا الرجل مرة في السنة!”.
في جميع أنحاء العالم، شعر عدد لا يحصى من الناس باهتزاز هواتفهم.
حمل الأول صندوق وجبات سريعة: “هذا ‘برغر الوطواط’، طلبته من مطعم وجبات سريعة. إن لم يرقك سأتصل بخدمة الفندق نيابة عنك لتجهيز إفطار آخر”.
وفهم كل من تلقى الرسالة مضمونها؛ أحدهم تجرأ على انتهاك قاعدة فندق إنتركونتيننتال التي تمنع الاقتتال على أرضه، ولم تتلق إدارة الفندق أي رسائل من الجاني خلال 21 ساعة منذ وقوع الحادث، وهذا الآن بمثابة إعلان حرب.
دخلا من الباب الرئيسي، وكانت قاعة الاستقبال واسعة كالكنيسة وتحتوي على صفين من المقاعد.
بعد الساعة 7:30:00 صباحاً، من يستطيع العثور على الفاعل الذي حاول أذية نزيل في فندق إنتركونتيننتال في التاسع من يوليو وجاء به قتيلاً، سيحصل على مكافأة لا تقل عن عشرة ملايين دولار.
شعر بقليل من الحيرة، هل هذا هو إتيكيت تناول الوجبات السريعة المتعارف عليه في عائلة واين؟
بالتأكيد، رأى توماس هذه الرسالة.
(المترجمة: يعني صلة رحم :D)
بالأحرى، هو من أصدر رمز التحقق ذا الستة آحاد، بصفته اليد الخفية وراء فندق إنتركونتيننتال؛ يجب أن تمر جميع معاملات الفندق بما في ذلك وضع المكافأة على قنواته الضخمة والمعقدة من بين يديه قبل أن تتم.
“أضف إلى ذلك، حتى بروس يجب عليه الاعتراف أحياناً أن ثمة دائماً رجال أعمال مستعدين للمخاطرة بحياتهم لفتح مشاريعهم المربحة في مكان مثل جوثام، وذاك بغض النظر عن الأبطال والأشرار الخارقين”.
لم يتم وضع المهاجم على لائحة الفندق للمطلوبين لمحض كونه الضحية بالصدفة، بل لأن فندق إنتركونتيننتال حافظ على قواعد صارمة تمنع كل وأي شخص أو جهة من ممارسة العنف على أرضه، وهذه القاعدة ليس لها استثناء وما منها إعفاء.
يقع مكتب الاستقبال نهاية الممر، وخلفه تحدث رجل وامرأة بلباس موظفي الفندق بصوت خفيض، وعندما اقترب ديك، ابتسم الرجل وأومأ إليهما، ثم خرج بخفة من خلف “الكاونتر” واختفى في رواق الموظفين.
ويعني “أي شخص” هنا أنه وإن كان بطلاً خارقاً أو شريراً خارقاً أو موظفاً حكومياً، سينال نفس العقاب والعداء إذا تجاوز خطوط الفندق الحمراء، وسيغدو دمه تحذيراً لمن بعده.
ثم حل الصباح.
فندق إنتركونتيننتال ليس مجرد فندق، بل هو ملاذ اليائسين، ومأوى المجرمين؛ فندق إنتركونتيننتال يحافظ على النظام في عالم جوهره الفوضى.
بعد أن أنهى تحققه من الشكل النهائي للرسالة بتكاسل، وضع توماس هاتفه جانباً، وقام واغتسل وغير ثيابه، وحينها وصل أبناء أخيه الذين تعرف عليهم مؤخراً إلى الطابق 27.
البشر لا يختلفون عن الوحوش ما لم تضبطهم القواعد.
هناك أيضاً عدد قليل من الأشخاص في منطقة الاستراحة يحملون حقائب سفر ويستعدون لتسجيل الدخول، اكتفى بعضهم بإلقاء نظرة خاطفة على ديك وداميان اللذين دخلا تواً، ثم أنزلوا رؤوسهم واستأنفوا العمل على أجهزة اللابتوب أو هواتفهم المحمولة، وهو منظر يدفع المرء للتفكر متنهداً: “حياة العمل صعبة، مهما بلغ الدخل”.
هذه قضية بالغة الحساسية.
لا أسماء او مصطلحات جديدة في هذا الفصل، صح؟ المهم إذا وجدت اي اخطاء في الترجمة أو نصوص غير مفهومة أعلمني في التعليقات سأصلحها في أسرع وقت ممكن.
تفهم أفكاره في الماضي وما دفعه لخلق هذا البروتوكول، فقد خسر ذاكرته لكن مبادئه لم تتغير.
تردد الشاب قليلاً، ثم سحب لنفسه كرسياً وجلس قائلاً: “بصراحة أردنا دعوتك للعودة إلى المنزل معنا، فكما تعلم قصر عائلة واين شمالي جوثام بعيد عن ضوضاء المدينة، كما أنه المكان الذي ترعرعت فيه وقد يساعدك في استرجاع ذاكرتك، وستجد هناك من يعتني بك ومن الأكيد أنه أكثر أماناً من فندق إنتركونتيننتال. فما قولك يا توماس؟”.
من حسن حظ توماس أنه قد استيقظ في الوقت المناسب وصعد ليأخذ هاتفه والملف الذي تركه لنفسه قبل فقدان الذاكرة، وإلا لكانت إدارة الفندق ستواجه موقفاً حرجاً إذ استُفزوا في أرضهم ولم يقدروا على الرد لأن زعيمهم لم يتحدث، ستكون سابقة مذلة.
تلألأت واجهة الفندق تحت أشعة الشمس المشرقة، وقد كان بابه الأمامي مقوس الشكل تعلوه لافتة كتب عليها بخط ذهبي على خلفية سوداء: “إنتركونتيننتال”.
بعد أن أنهى تحققه من الشكل النهائي للرسالة بتكاسل، وضع توماس هاتفه جانباً، وقام واغتسل وغير ثيابه، وحينها وصل أبناء أخيه الذين تعرف عليهم مؤخراً إلى الطابق 27.
وفهم كل من تلقى الرسالة مضمونها؛ أحدهم تجرأ على انتهاك قاعدة فندق إنتركونتيننتال التي تمنع الاقتتال على أرضه، ولم تتلق إدارة الفندق أي رسائل من الجاني خلال 21 ساعة منذ وقوع الحادث، وهذا الآن بمثابة إعلان حرب.
وقف عند بابه شابان، الأكبر بشعر أسود وأعين زرقاء، أما الآخر فصبي بشعر أسود وأعين خضراء، وقد بديا معاً كإخوة بالدم.
بعد الساعة 7:30:00 صباحاً، من يستطيع العثور على الفاعل الذي حاول أذية نزيل في فندق إنتركونتيننتال في التاسع من يوليو وجاء به قتيلاً، سيحصل على مكافأة لا تقل عن عشرة ملايين دولار.
نظر توماس إليهما بإمعان، وقارنهما؛ بدا ديك غرايسون شاباً ودوداً من النوع الذي ستحبه الجدات، أما داميان فقد كان نسخة مصغرة من والده باستثناء لون عينيه، وله نفس تقطيبة الحواجب.
بعد الساعة 7:30:00 صباحاً، من يستطيع العثور على الفاعل الذي حاول أذية نزيل في فندق إنتركونتيننتال في التاسع من يوليو وجاء به قتيلاً، سيحصل على مكافأة لا تقل عن عشرة ملايين دولار.
حمل الأول صندوق وجبات سريعة: “هذا ‘برغر الوطواط’، طلبته من مطعم وجبات سريعة. إن لم يرقك سأتصل بخدمة الفندق نيابة عنك لتجهيز إفطار آخر”.
هزت بات وومان كتفيها: “يبدو أن علاقتهما ظلت قوية في طفولتهما، هذا يشعرني بالراحة”.
“لا بأس، شكراً جزيلاً لك”.
بعد الساعة 7:30:00 صباحاً، من يستطيع العثور على الفاعل الذي حاول أذية نزيل في فندق إنتركونتيننتال في التاسع من يوليو وجاء به قتيلاً، سيحصل على مكافأة لا تقل عن عشرة ملايين دولار.
بمجرد أن تسلم منه توماس العلبة، قام ديك بإخراج شوكة وسكين كأنهما ظهرا من العدم بألاعيب الخفة ومدهما لتوماس: “وهذه هي أدوات المائدة”.
“لا تمزح، بالكاد يقابل والدي هذا الرجل مرة في السنة!”.
توماس، الذي كان على وشك تناول البرغر بيده كأي إنسان طبيعي: “…”
شعر بقليل من الحيرة، هل هذا هو إتيكيت تناول الوجبات السريعة المتعارف عليه في عائلة واين؟
شعر بقليل من الحيرة، هل هذا هو إتيكيت تناول الوجبات السريعة المتعارف عليه في عائلة واين؟
نظر توماس إليهما بإمعان، وقارنهما؛ بدا ديك غرايسون شاباً ودوداً من النوع الذي ستحبه الجدات، أما داميان فقد كان نسخة مصغرة من والده باستثناء لون عينيه، وله نفس تقطيبة الحواجب.
لم يستطع داميان تحمل هذا المشهد، فرفع نفسه على أطراف أصابعه وسحب ذراع ديك التي تحمل أدوات المائدة لأسفل: “لا حاجة لهما، فمن الواضح أن عادات توماس في تناول الطعام ليست كعادات والدي”.
تظاهر توماس بأنه لم يسمع حوارهما، إذا ناداه هذا الطفل حقاً “عمو توماس”، لشعر برجفة تزحف صعوداً من عموده الفقري، ولأمكن لأصابع قدميه حفر شقة بثلاث غرف نوم وصالة من أرضية فندق إنتركونتيننتال.
ضرب ديك حذاء الصبي بطرف قدمه، وهمس له بنقد يخص قواعد التفاعل الأسري الطبيعي: “أين أخلاقك يا داميان، من الوقاحة أن تناديه هكذا، عليك أن تناديه عمي توماس”.
دخلا من الباب الرئيسي، وكانت قاعة الاستقبال واسعة كالكنيسة وتحتوي على صفين من المقاعد.
وقف داميان مستقيماً، وأجاب هامساً: “على جثتي”.
تفهم أفكاره في الماضي وما دفعه لخلق هذا البروتوكول، فقد خسر ذاكرته لكن مبادئه لم تتغير.
تظاهر توماس بأنه لم يسمع حوارهما، إذا ناداه هذا الطفل حقاً “عمو توماس”، لشعر برجفة تزحف صعوداً من عموده الفقري، ولأمكن لأصابع قدميه حفر شقة بثلاث غرف نوم وصالة من أرضية فندق إنتركونتيننتال.
لم يتم وضع المهاجم على لائحة الفندق للمطلوبين لمحض كونه الضحية بالصدفة، بل لأن فندق إنتركونتيننتال حافظ على قواعد صارمة تمنع كل وأي شخص أو جهة من ممارسة العنف على أرضه، وهذه القاعدة ليس لها استثناء وما منها إعفاء.
حاول تغيير الموضوع سائلاً: “لماذا يسمونه ‘برغر الوطواط’؟”.
“في الأصل اسم المطعم هو ‘مطعم الوطواط للوجبات السريعة’. فباتمان يكاد يكون معلماً من معالم جوثام.. آه، صحيح، سمعت أنك فقدت ذاكرتك يا توماس..” وقعت عليه أعين ديك الزرقاء لبرهة ثم أضاف: “لكنك ما زلت تتذكر باتمان، صحيح؟”.
سر داخل سر، تلك هي طبيعة عائلة من الحراس.
أجاب توماس بصدق: “لا أتذكركم، فلماذا يجب أن أتذكر حارساً مقنعاً لا تربطني به أي علاقة؟”.
“حسنًا حسنًا…” رفع نايتوينغ يده وربت على كتف روبن الصغير الواقف بجانبه: “أود أخذ داميان لزيارة عمه، ألا يُعتبر هذا شكلاً من أشكال التحقيق؟”.
ومع ذلك، فإن هويته كـ “نايت آول” غامضة وحساسة جداً، الله أعلم متى سيطرق باتمان بابه.
تفهم أفكاره في الماضي وما دفعه لخلق هذا البروتوكول، فقد خسر ذاكرته لكن مبادئه لم تتغير.
رأى ديك أنه يقول الحقيقة.
الأمر سهل وصعب في آن واحد.
تردد الشاب قليلاً، ثم سحب لنفسه كرسياً وجلس قائلاً: “بصراحة أردنا دعوتك للعودة إلى المنزل معنا، فكما تعلم قصر عائلة واين شمالي جوثام بعيد عن ضوضاء المدينة، كما أنه المكان الذي ترعرعت فيه وقد يساعدك في استرجاع ذاكرتك، وستجد هناك من يعتني بك ومن الأكيد أنه أكثر أماناً من فندق إنتركونتيننتال. فما قولك يا توماس؟”.
حاول تغيير الموضوع سائلاً: “لماذا يسمونه ‘برغر الوطواط’؟”.
توماس: بجدية، أهم متحمسون لدراما “اخرج من قصري” بهذه السرعة؟
توماس، الذي كان على وشك تناول البرغر بيده كأي إنسان طبيعي: “…”
بالإضافة إلى ذلك، فإن زعمه أن قصر واين أكثر أماناً من فندق إنتركونتيننتال هو أمر يستدعي النقاش، ويمس كبرياءه قليلاً.
نظر توماس إليهما بإمعان، وقارنهما؛ بدا ديك غرايسون شاباً ودوداً من النوع الذي ستحبه الجدات، أما داميان فقد كان نسخة مصغرة من والده باستثناء لون عينيه، وله نفس تقطيبة الحواجب.
فسأل هو بدوره: “هذا رأيك، فما رأي بروس واين، أوافق على ذلك؟”.
سأل داميان: “هل زرت هذا المكان سابقاً؟”.
(انتهى الفصل)
توجه الرجل الذي غادر مكتب الاستقبال إلى غرفة الموظفين، والتقط الهاتف المثبت على المكتب وأجرى مكالمة.
“ستة آحاد”.
“فندق إنتركونتيننتال، الهدف: مرسل الطائرات المسيرة في التاسع من يوليو. المبلغ الأولي للمكافأة قدره عشرة ملايين دولار أمريكي، يتم تفعيل الحساب رسمياً من الساعة 7:30 صباحاً. هل تؤكد؟”.
بعد بضع ثوانٍ من الصمت، جاء صوت شخص آخر من الهاتف: “بمَ أخدمك؟”.
لا أسماء او مصطلحات جديدة في هذا الفصل، صح؟ المهم إذا وجدت اي اخطاء في الترجمة أو نصوص غير مفهومة أعلمني في التعليقات سأصلحها في أسرع وقت ممكن.
سأل داميان: “هل زرت هذا المكان سابقاً؟”.
نظر توماس إليهما بإمعان، وقارنهما؛ بدا ديك غرايسون شاباً ودوداً من النوع الذي ستحبه الجدات، أما داميان فقد كان نسخة مصغرة من والده باستثناء لون عينيه، وله نفس تقطيبة الحواجب.
