Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ورثتُ قصر عائلة واين 6

قصر من أجهزة التنصت

قصر من أجهزة التنصت

 

كانت الكلمة الأولى التي قالها كبير الخدم ألفريد عندما استقبل توماس هي: “أهلاً بعودتك سيد توماس”.

هل كان اعتراض بروس مجدياً؟ لم يكن كذلك.

“يستيقظ في هذه الساعة؟” بعد صعود ألفريد إلى الطابق العلوي، التفت توماس لينظر إلى ديك مستفهماً.

لكن ديك عجز عن الكلام للحظة -وهو شعور نادراً ما يحس به ديك-…

ومع ذلك، ظل الشعور بالمراقبة يتبعه كظله، لم يكن قوياً، بل كان مخفياً بشكل جيد للغاية. لكن توماس أحس به؛ فغرائزه القوية أشبه بالمفترسات في البراري.

لم يشطب بروس الأمر فحسب، بل قد يعتبر أن كل من هو خارج سيطرته الباتمانية من الأفضل أن يغادر جوثام دون رجعة.

موبي: “هاهاهاها. سامحني يا توماس! لا أستطيع كبح نفسي!”.

لكنه لم يستطع حمل نفسه على إخبار توماس بالحقيقة.

قال موبي بسخط: “لا أستطيع! عندي ساق واحدة وجناح لا يطير، أخبرني بالله عليك كيف أستطيع تخطي أمان منزل ملياردير تربطه علاقة وثيقة بأبطالٍ خارقين، وفي القرن الحادي والعشرين؟ إن كنت تظن أني أستطيع فأنت تقلل من شأن أنظمة أمان هذا القصر”.

أكنّ ديك مشاعر طيبة لتوماس.

وهناك نقطة أخرى لا تقل أهمية، في حلمه ليلة البارحة، طلب المتصل مقابلته في فندق إنتركونتيننتال في الحادي عشر من يوليو، أي غداً. وقد زعم قبلها أن “البومة” نايت آول قد انتهك اتفاقهم مرتين بالتحرك ضد واين، وفي المرة الثانية اعتقد أن خطة “نايت آول” هي التي أدت إلى اختطاف توماس واين.

تخيل أن لديك شخصاً يكبرك كنت تراه بشكل متكرر في طفولتك، لكنه اختفى بعد أن كبرت. كنت تشعر أن علاقتك بهذا الشخص جيدة، وكان من القلائل الذين يتمتعون بالحس السليم والرزانة ممن عاشرتهم في شبابك -بروس لا يحتسب-، وقد جعلك تشارك في الكثير من الأنشطة التي يمارسها الأطفال العاديون ببراءة تخلو من الاستغلال والنوايا الخفية.

وهناك نقطة أخرى لا تقل أهمية، في حلمه ليلة البارحة، طلب المتصل مقابلته في فندق إنتركونتيننتال في الحادي عشر من يوليو، أي غداً. وقد زعم قبلها أن “البومة” نايت آول قد انتهك اتفاقهم مرتين بالتحرك ضد واين، وفي المرة الثانية اعتقد أن خطة “نايت آول” هي التي أدت إلى اختطاف توماس واين.

وفجأة وفي يوم من الأيام، تكتشف أنه هو أيضاً، مثل أي شخص عادي، يختفي تدريجياً من حياتك.

وكلمته الثانية كان بها شيء من التعجب: “بدلة على طراز نابولي؟” -يعلق على ملابس توماس-.

لا يوجد سبب خاص، ولا تحول درامي كالذي في الأفلام، كل ما في الأمر أن لقاءاتكما صارت أقل فأقل، حتى أصبح روتينكما اليومي متوازياً تماماً ولكل منكما حياته، ولا تجدان مواضيع مشتركة حتى عندما تتقابلان.

لكن هذا القدر من التفهم الذي نشأ من التعاطف تبخر بمجرد دخول غرفته.

من هذا المنطلق، فهم ديك سبب ندرة ذكر بروس لأخيه في المنزل عندما كانت ذاكرته سليمة، لم يكن لاختفاء تلك المعزّة والمحبة بعد عشرين عاماً، بل لأن التعبير عنها قد بات صعباً مع ازدياد المسافة بينهم.

يقع السرير في منتصف الغرفة، والنافذة تطل على الباحة الخلفية لقصر واين، ويمكنه من خلالها رؤية الحديقة وعشبها الأخضر، والخليج المتلألئ تحت أشعة الشمس. بالإضافة إلى ذلك، لديه منضدة بجانب السرير، ومجموعة من الكراسي وطاولة، ورف كتب وخزانة ملابس، وباب في غرفة النوم يؤدي إلى الحمام.

والسؤال هنا، لمَ حدث هذا الشرخ بينهما، وكيف تزامن بهذه الطريقة؟ هل كان هذا مصير الإخوة واين، أم لعنة جوثام؟

هل كان اعتراض بروس مجدياً؟ لم يكن كذلك.

توماس في نظر ديك هو مجرد شخص عادي (وهذه نقطة محورية)، نجا للتو من موت وشيك بعد تعرضه للخطف، وقد عانى إصابات خطيرة (خاصة بالنسبة لشخص عادي)، إلى درجة أنه فقد الذاكرة. كيف يصارحه: قريبك الوحيد المتبقي، أخوك، ووالدي بالتبني، السيد بروس واين، لديه مشكلة عقلية بسيطة، لا تقلق! هي ليست بالمشكلة الكبيرة، كل ما في الأمر هو أنه نسي كل شيء عنك، ولن يقبل بك لفترة!

هل يستطيع ديك إخباره أن بروس ظل يختبئ في كهف الوطواط منذ البارحة ويتصرف بتقوقع بعد أن أجبروه على الذهاب إلى المستشفى؟ نعم يستطيع.

وكيف له أن يشرح كل التعقيدات التي ابتليت بها علاقتهما على مدى العشرين عاماً الماضية -والتي لم يحضر أغلبها- ولم يستطيعا هما نفسهما شرحها في الماضي لتوماس فاقد الذاكرة، خاصة أن حالة أخيه مشابهة؟

لكنه لم يستطع حمل نفسه على إخبار توماس بالحقيقة.

الأمر أشبه بإخبار أهل الضحية بما حل بقريبهم، على الأقل عبارة “قتل شقيقك على يد الجوكر” عبارة أسهل بالنسبة لديك إذ إنه معتاد عليها.

فكر للحظة، ثم قال: “حسنًا… أظن أن هناك الكثير من أجهزة التنصت في غرفتي، هل تعتقد أن لهذا علاقة بالشريك الذي تحدثت معه في حلمي؟”.

بالمقارنة مع ديك الذي لربما يبالغ في التفكير، كان تفكير داميان أكثر بساطة وأقل تعقيداً، إلى درجة يمكن القول فيها إنه لا يفكر أصلاً.

رفع ألفريد حاجبه وأخذ المعطف بجدية، وأمال رأسه في حركة تدل على اليأس، قائلاً: “يجب أن تستثمر المزيد من الطاقة في حياتك اليومية سيد توماس، فحتى مخلوقات الليل في مدينة جوثام تعلم أن على الطائر المتعب العودة إلى عشه”.

وفقاً لمنطق داميان، والدته، وهي تاليا الغول، شريرة خارقة من عصبة القتلة، لما أرادت إنجاب وريث ملائم ليخلف والدها، أتت إلى باتمان وأنجبت داميان، إن كان توماس واين شخصاً متميزاً أو قوياً، فلمَ لم تذهب إليه والدته لتنجب منه طفلاً؟

بدا كأنه لم يسمع قط بإصابة ذاكرة توماس، استدار وهو يقود الطريق وقال بهدوء: “الغداء جاهز، سمعت أنك عشت في أمريكا الجنوبية لثلاثة أشهر، لا أعرف ما إذا كنت لا تزال مهتماً بالطعام الحلو والحامض كما كنت في صغرك بعد تجربة البوريتو، الطبق الرئيسي اليوم هو حساء شرائح اللحم على الطريقة البولندية، وقد أعددت أيضاً السردين المقلي والبطاطس بالكمأة المشوية”.

حرفياً.

لسوء الحظ لم يكن هناك أحد متفرغ لضرب داميان الآن، وداميان -معتبراً نفسه روبن حراً- لم يتمكن من تحمل مظهر ديك الغبي وهو يختار كلماته بعناية، فاقتطع الحديث قائلاً: “أبي لا يعرف بالأمر، إنها فكرة ريتشارد، لكني أعتقد أن من الأفضل لك العودة معنا إلى قصر واين لتجنب الموت في الخارج، فيضطر أبي للبحث عن شخص يجمع رفاتك”.

بدت هذه الفكرة منطقية جداً في عقل داميان، وبالتأكيد لو قيلت في عائلة عادية لكان قائلها قد تلقى ضرباً مبرحاً من والديه.

وقف توماس أمام النافذة، متظاهراً بأنه يستمتع بالمنظر، وسأل النظام موبي في عقله: “ألم تقل إنك تستطيع الطيران إلى قصر واين بنفسك، هل ضللت طريقك؟”.

لسوء الحظ لم يكن هناك أحد متفرغ لضرب داميان الآن، وداميان -معتبراً نفسه روبن حراً- لم يتمكن من تحمل مظهر ديك الغبي وهو يختار كلماته بعناية، فاقتطع الحديث قائلاً: “أبي لا يعرف بالأمر، إنها فكرة ريتشارد، لكني أعتقد أن من الأفضل لك العودة معنا إلى قصر واين لتجنب الموت في الخارج، فيضطر أبي للبحث عن شخص يجمع رفاتك”.

هذا هو فن لامبالاة الموظف المُجهَد.

لحظة، أحقاً لم يفكر أي منكم في احتمالية أن يكون مرسل الطائرات المسيرة هو بروس لاغتيال أخيه والانفراد بالميراث كله؟

لكن احتمال أن يكون الهدف هو نايت آول كان الأقل ترجيحاً، فالبومة طائر جارح، ونايت آول كما هو واضح معروف بحزمه وقلة تسامحه، وإن نُظر إلى ما عنده من قوة ونفوذ، فإن إرسال ثلاث مسيرات استخفاف كبير بتوماس، بل وحتى إهانة.

* في الحقيقة فكر توماس في تلك الاحتمالية بالفعل. لكن بصراحة احتمالية ذلك أقل من احتمالية نظرية نصبة القرض.

تخيل أن لديك شخصاً يكبرك كنت تراه بشكل متكرر في طفولتك، لكنه اختفى بعد أن كبرت. كنت تشعر أن علاقتك بهذا الشخص جيدة، وكان من القلائل الذين يتمتعون بالحس السليم والرزانة ممن عاشرتهم في شبابك -بروس لا يحتسب-، وقد جعلك تشارك في الكثير من الأنشطة التي يمارسها الأطفال العاديون ببراءة تخلو من الاستغلال والنوايا الخفية.

وذلك لأن توماس لم يرث من عائلة واين سوى قصر واحد، وهو ما لا يبدو كثيراً إن كان دافع بروس لاغتياله هو الميراث، وهو بلا زوجة أو أولاد قد يطالبون بأي ميراث بعده، ويسافر أغلب العام ولا يحاول إدخال نفسه في صراع السلطة، حتى فندق إنتركونتيننتال لا يروج لنفسه وليس مشهوراً في عالم النور، وهو يختلف تماماً عن علامة شريفة ومبهرجة على السطح كمجموعة واين.

عذراً، هل يشمل أصدقاءه هؤلاء بالمصادفة أعضاءً من رابطة العدالة؟ لا شكراً.

من المؤكد أن أخاً مثله قيمته حياً أكثر منه ميتاً، فبعيشه عمراً مديداً يعيش الجميع في سلام، ولن يقتحم رجال مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) منزلك فجأة بأسلحة نارية لدعوتك للتحقيق في وفاة قريبك المقتول.

موبي: “جيد! أنا على تلك الشجرة. وجدت عشاً مهجوراً هنا، وأعتقد أنه كان لإوزة كندية سوداء قبل أن تطردها منه بومة شريرة. بعد مغادرة البوم قررت أن أستقر فيه مؤقتاً، ما رأيك؟”.

من هذا المنطلق، لا توجد مشكلة في أن يرغب أفراد عائلة واين الآخرون ببقائه في المنزل حتى يهدأ الوضع بعد هجوم التاسع من يوليو. فمن المنطقي أن يجد المجرمون العاديون صعوبة في اختراق النظام الأمني لعائلة كبيرة يمتد تاريخ ثروتها لأكثر من مئتي عام.

“بروس يكره الأطباء ويتجنبهم.” باع روبن السابق معلمه ووالده بلا تردد: “أعتقد أنه يشعر دائماً أن الأطباء يحاولون قتله بالمصابيح الكهربائية وألواح تغطية العين. بالأمس حاولنا إقناعه بالذهاب إلى المستشفى لإجراء فحص دوري، وبعد عودته لم يتحدث مع أي كائن حي في المنزل حتى صباح اليوم”.

فهل يعود معهم ببساطة ويساهم في زيادة عدد أفراد عائلة واين؟

— والسبب الرئيسي هو أنه يحب النكهات الحلوة والحامضة حقاً كما زعم ألفريد، أما النكهات المالحة والحلوة مثل جراد البحر المخبوز بالكريمة والجبن فهي بدعة.

راجع توماس نقطة هامة: لم يُعرف بعد من هو هدف هجوم الطائرات المسيرة.

ودع ديك مؤقتاً وصعد إلى الطابق العلوي ليتفقد مكان إقامته للأيام القليلة القادمة.

إذا كان الهدف هو بروس، فهم منافسون تجاريون. وإذا كان الهدف توماس، فربما تكون خلافات أخوية.. أو أنهم من شراذم الخاطفين السابقين.

ومع ذلك، ظل الشعور بالمراقبة يتبعه كظله، لم يكن قوياً، بل كان مخفياً بشكل جيد للغاية. لكن توماس أحس به؛ فغرائزه القوية أشبه بالمفترسات في البراري.

وقد يكون ذلك بسبب هويته كـ”نايت آول”، فتوماس لا يعرف بعد عدد الأشخاص الذين يعرفون بهويته السرية، لكن بروس واين لم يكن ضمنهم وهذا أكيد.

 

لكن احتمال أن يكون الهدف هو نايت آول كان الأقل ترجيحاً، فالبومة طائر جارح، ونايت آول كما هو واضح معروف بحزمه وقلة تسامحه، وإن نُظر إلى ما عنده من قوة ونفوذ، فإن إرسال ثلاث مسيرات استخفاف كبير بتوماس، بل وحتى إهانة.

لكن هذا القدر من التفهم الذي نشأ من التعاطف تبخر بمجرد دخول غرفته.

من المعقول أكثر أن يكون الهجوم تحذيراً، أو مجرد تخويف بسيط.

حليف زائف، لا يدرك أن لشريكه هويتين.

وهناك نقطة أخرى لا تقل أهمية، في حلمه ليلة البارحة، طلب المتصل مقابلته في فندق إنتركونتيننتال في الحادي عشر من يوليو، أي غداً. وقد زعم قبلها أن “البومة” نايت آول قد انتهك اتفاقهم مرتين بالتحرك ضد واين، وفي المرة الثانية اعتقد أن خطة “نايت آول” هي التي أدت إلى اختطاف توماس واين.

لكنه لم يستطع حمل نفسه على إخبار توماس بالحقيقة.

حليف زائف، لا يدرك أن لشريكه هويتين.

لكن هذا القدر من التفهم الذي نشأ من التعاطف تبخر بمجرد دخول غرفته.

ولكن عموماً، السؤال هو ما الشيء الذي يستدعي اهتمامه بتوماس واين على وجه الخصوص؟ أو بعبارة أخرى، هل كان المتصل على معرفة شخصية بهوية توماس العلنية؟

قال موبي بسخط: “لا أستطيع! عندي ساق واحدة وجناح لا يطير، أخبرني بالله عليك كيف أستطيع تخطي أمان منزل ملياردير تربطه علاقة وثيقة بأبطالٍ خارقين، وفي القرن الحادي والعشرين؟ إن كنت تظن أني أستطيع فأنت تقلل من شأن أنظمة أمان هذا القصر”.

هذا جعل توماس يفكر في العودة لقصر واين وقضاء يوم أو اثنين لعله يحصل على دليل.

من هذا المنطلق، فهم ديك سبب ندرة ذكر بروس لأخيه في المنزل عندما كانت ذاكرته سليمة، لم يكن لاختفاء تلك المعزّة والمحبة بعد عشرين عاماً، بل لأن التعبير عنها قد بات صعباً مع ازدياد المسافة بينهم.

وصل الطرفان بطريقة ما إلى توافق آراء من زوايا مختلفة تماماً، بعض النقاط لم تحتج تدقيقاً، وحين حسم أمره تقريباً، لاحظ ديك الذي برع في قراءة الوجوه ذلك على الفور، فقال بسعادة: “رائع! كنت أعرف أنك ستوافق، متى نغادر؟ هل عندك أمتعة تود حزمها؟”.

تخيل أن لديك شخصاً يكبرك كنت تراه بشكل متكرر في طفولتك، لكنه اختفى بعد أن كبرت. كنت تشعر أن علاقتك بهذا الشخص جيدة، وكان من القلائل الذين يتمتعون بالحس السليم والرزانة ممن عاشرتهم في شبابك -بروس لا يحتسب-، وقد جعلك تشارك في الكثير من الأنشطة التي يمارسها الأطفال العاديون ببراءة تخلو من الاستغلال والنوايا الخفية.

“بدلتي” قال توماس ببطء: “أرسلها موظفو الفندق للتنظيف”.

من هذا المنطلق، لا توجد مشكلة في أن يرغب أفراد عائلة واين الآخرون ببقائه في المنزل حتى يهدأ الوضع بعد هجوم التاسع من يوليو. فمن المنطقي أن يجد المجرمون العاديون صعوبة في اختراق النظام الأمني لعائلة كبيرة يمتد تاريخ ثروتها لأكثر من مئتي عام.

كانت تلك البدلة الرخيصة المكونة من ثلاث قطع، هي ذاتها التي ضللت توماس سابقاً، -بسببها ظن نفسه معدماً-.

(انتهى الفصل)

لاحقاً فكر، بما أن المال لا ينقصه، فلربما كان يحاول ترسيخ مظهر “شخص هرب للتو من اختطاف، وليس لديه وقت لتفصيل بدلة جديدة”، أو أن عنده أموراً أهم من حضور مناسبات تتطلب إظهار المكانة من خلال الملابس، لذا فإنه يختار ارتداء أي شيء يجده.

وقد يكون ذلك بسبب هويته كـ”نايت آول”، فتوماس لا يعرف بعد عدد الأشخاص الذين يعرفون بهويته السرية، لكن بروس واين لم يكن ضمنهم وهذا أكيد.

هذا هو فن لامبالاة الموظف المُجهَد.

لكن هذا القدر من التفهم الذي نشأ من التعاطف تبخر بمجرد دخول غرفته.

أما بالنسبة للملابس التي ارتداها هذا الصباح، فقد وفرها له الفندق. كانت الإدارة الدؤوبة والدقيقة تحتفظ بمقاسات رئيسها، متجاهلةً تماماً احتمال أن يفقد توماس وزنه أو يزيده خلال رحلته. ببساطة، قدّموا له بدلة إيطالية مصممة خصيصاً، والتي، بعد استشارة توماس، طُوّيت بعناية ووُضعت عند باب غرفته.

بدت هذه الفكرة منطقية جداً في عقل داميان، وبالتأكيد لو قيلت في عائلة عادية لكان قائلها قد تلقى ضرباً مبرحاً من والديه.

“خدمة فندق إنتركونتيننتال شاملة حقاً.” قال ديك مازحاً: “سأقترح على أصدقاء بروس الإقامة هنا في المرة القادمة التي يأتون فيها إلى جوثام للعمل”.

وقد يكون ذلك بسبب هويته كـ”نايت آول”، فتوماس لا يعرف بعد عدد الأشخاص الذين يعرفون بهويته السرية، لكن بروس واين لم يكن ضمنهم وهذا أكيد.

عذراً، هل يشمل أصدقاءه هؤلاء بالمصادفة أعضاءً من رابطة العدالة؟ لا شكراً.

بدت هذه الفكرة منطقية جداً في عقل داميان، وبالتأكيد لو قيلت في عائلة عادية لكان قائلها قد تلقى ضرباً مبرحاً من والديه.

موبي: “هاهاهاها. سامحني يا توماس! لا أستطيع كبح نفسي!”.

“غرفتك في الطابق العلوي لم تتغير، وأعتقد أن السيد ديك ضليع بمكانها ويمكنه أن يقودك إليها، سنتناول الطعام بعد حوالي خمس عشرة دقيقة، ولكن قبلها…” لم يكمل ألفريد كلامه، نظر إلى ساعته: “سأذهب لإيقاظ السيد بروس”.

“هل تريد الاحتفاظ بالبدلة؟ يمكننا أن نطلب من ألفريد أن يأتي ليأخذها لاحقاً” رتب ديك بسرعة: “لننطلق بسرعة، فإذا غادرنا الآن، يمكننا الوصول قبل موعد الغداء”.

موبي: “هاهاهاها. سامحني يا توماس! لا أستطيع كبح نفسي!”.

— والسبب الرئيسي هو أنه يحب النكهات الحلوة والحامضة حقاً كما زعم ألفريد، أما النكهات المالحة والحلوة مثل جراد البحر المخبوز بالكريمة والجبن فهي بدعة.

كانت الكلمة الأولى التي قالها كبير الخدم ألفريد عندما استقبل توماس هي: “أهلاً بعودتك سيد توماس”.

لسوء الحظ لم يكن هناك أحد متفرغ لضرب داميان الآن، وداميان -معتبراً نفسه روبن حراً- لم يتمكن من تحمل مظهر ديك الغبي وهو يختار كلماته بعناية، فاقتطع الحديث قائلاً: “أبي لا يعرف بالأمر، إنها فكرة ريتشارد، لكني أعتقد أن من الأفضل لك العودة معنا إلى قصر واين لتجنب الموت في الخارج، فيضطر أبي للبحث عن شخص يجمع رفاتك”.

وكلمته الثانية كان بها شيء من التعجب: “بدلة على طراز نابولي؟” -يعلق على ملابس توماس-.

قال موبي بسخط: “لا أستطيع! عندي ساق واحدة وجناح لا يطير، أخبرني بالله عليك كيف أستطيع تخطي أمان منزل ملياردير تربطه علاقة وثيقة بأبطالٍ خارقين، وفي القرن الحادي والعشرين؟ إن كنت تظن أني أستطيع فأنت تقلل من شأن أنظمة أمان هذا القصر”.

رفع ألفريد حاجبه وأخذ المعطف بجدية، وأمال رأسه في حركة تدل على اليأس، قائلاً: “يجب أن تستثمر المزيد من الطاقة في حياتك اليومية سيد توماس، فحتى مخلوقات الليل في مدينة جوثام تعلم أن على الطائر المتعب العودة إلى عشه”.

إذا كانت هذه نصبة جماعية تتمحور حول عودته للمنزل، فإن أداء ألفريد يتفوق على بروس واين بكثير.

بدا كأنه لم يسمع قط بإصابة ذاكرة توماس، استدار وهو يقود الطريق وقال بهدوء: “الغداء جاهز، سمعت أنك عشت في أمريكا الجنوبية لثلاثة أشهر، لا أعرف ما إذا كنت لا تزال مهتماً بالطعام الحلو والحامض كما كنت في صغرك بعد تجربة البوريتو، الطبق الرئيسي اليوم هو حساء شرائح اللحم على الطريقة البولندية، وقد أعددت أيضاً السردين المقلي والبطاطس بالكمأة المشوية”.

فكر للحظة، ثم قال: “حسنًا… أظن أن هناك الكثير من أجهزة التنصت في غرفتي، هل تعتقد أن لهذا علاقة بالشريك الذي تحدثت معه في حلمي؟”.

حتى بدون ذاكرة، شعر توماس أن ألفريد يعامله بحنية كقريب مألوف، وحتى تعابيره كانت مفعمة بالحيوية عندما أعرب عن ازدرائه للذوق الإيطالي في الملابس.

لحظة، أحقاً لم يفكر أي منكم في احتمالية أن يكون مرسل الطائرات المسيرة هو بروس لاغتيال أخيه والانفراد بالميراث كله؟

إذا كانت هذه نصبة جماعية تتمحور حول عودته للمنزل، فإن أداء ألفريد يتفوق على بروس واين بكثير.

موبي: “جيد! أنا على تلك الشجرة. وجدت عشاً مهجوراً هنا، وأعتقد أنه كان لإوزة كندية سوداء قبل أن تطردها منه بومة شريرة. بعد مغادرة البوم قررت أن أستقر فيه مؤقتاً، ما رأيك؟”.

— والسبب الرئيسي هو أنه يحب النكهات الحلوة والحامضة حقاً كما زعم ألفريد، أما النكهات المالحة والحلوة مثل جراد البحر المخبوز بالكريمة والجبن فهي بدعة.

كانت تلك البدلة الرخيصة المكونة من ثلاث قطع، هي ذاتها التي ضللت توماس سابقاً، -بسببها ظن نفسه معدماً-.

“غرفتك في الطابق العلوي لم تتغير، وأعتقد أن السيد ديك ضليع بمكانها ويمكنه أن يقودك إليها، سنتناول الطعام بعد حوالي خمس عشرة دقيقة، ولكن قبلها…” لم يكمل ألفريد كلامه، نظر إلى ساعته: “سأذهب لإيقاظ السيد بروس”.

موبي: “جيد! أنا على تلك الشجرة. وجدت عشاً مهجوراً هنا، وأعتقد أنه كان لإوزة كندية سوداء قبل أن تطردها منه بومة شريرة. بعد مغادرة البوم قررت أن أستقر فيه مؤقتاً، ما رأيك؟”.

“يستيقظ في هذه الساعة؟” بعد صعود ألفريد إلى الطابق العلوي، التفت توماس لينظر إلى ديك مستفهماً.

(انتهى الفصل)

هل يستطيع ديك إخباره أن بروس ظل يختبئ في كهف الوطواط منذ البارحة ويتصرف بتقوقع بعد أن أجبروه على الذهاب إلى المستشفى؟ نعم يستطيع.

وذلك لأن توماس لم يرث من عائلة واين سوى قصر واحد، وهو ما لا يبدو كثيراً إن كان دافع بروس لاغتياله هو الميراث، وهو بلا زوجة أو أولاد قد يطالبون بأي ميراث بعده، ويسافر أغلب العام ولا يحاول إدخال نفسه في صراع السلطة، حتى فندق إنتركونتيننتال لا يروج لنفسه وليس مشهوراً في عالم النور، وهو يختلف تماماً عن علامة شريفة ومبهرجة على السطح كمجموعة واين.

“بروس يكره الأطباء ويتجنبهم.” باع روبن السابق معلمه ووالده بلا تردد: “أعتقد أنه يشعر دائماً أن الأطباء يحاولون قتله بالمصابيح الكهربائية وألواح تغطية العين. بالأمس حاولنا إقناعه بالذهاب إلى المستشفى لإجراء فحص دوري، وبعد عودته لم يتحدث مع أي كائن حي في المنزل حتى صباح اليوم”.

توماس في نظر ديك هو مجرد شخص عادي (وهذه نقطة محورية)، نجا للتو من موت وشيك بعد تعرضه للخطف، وقد عانى إصابات خطيرة (خاصة بالنسبة لشخص عادي)، إلى درجة أنه فقد الذاكرة. كيف يصارحه: قريبك الوحيد المتبقي، أخوك، ووالدي بالتبني، السيد بروس واين، لديه مشكلة عقلية بسيطة، لا تقلق! هي ليست بالمشكلة الكبيرة، كل ما في الأمر هو أنه نسي كل شيء عنك، ولن يقبل بك لفترة!

… أحس توماس أنه يتفهم موقف بروس.

إذا كان الهدف هو بروس، فهم منافسون تجاريون. وإذا كان الهدف توماس، فربما تكون خلافات أخوية.. أو أنهم من شراذم الخاطفين السابقين.

ففي نهاية المطاف، يعاني كل شخص في العالم من أمراض صغيرة ومزعجة مثل قصر النظر، وتسوس الأسنان، والبواسير، واضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، احتمال وارد أن يتلعثم البعض ويتردد عند التعامل مع الطبيب.

“…أراها، ما بالها؟”.

لكن هذا القدر من التفهم الذي نشأ من التعاطف تبخر بمجرد دخول غرفته.

أكنّ ديك مشاعر طيبة لتوماس.

ودع ديك مؤقتاً وصعد إلى الطابق العلوي ليتفقد مكان إقامته للأيام القليلة القادمة.

ومع ذلك، ظل الشعور بالمراقبة يتبعه كظله، لم يكن قوياً، بل كان مخفياً بشكل جيد للغاية. لكن توماس أحس به؛ فغرائزه القوية أشبه بالمفترسات في البراري.

دائماً ما يمتلك الأشخاص المعتادون على الرقص على حافة الموت حساسية شديدة تجاه بيئتهم، وكذلك توماس؛ بمجرد أن وطأت قدماه سجادة غرفة النوم، شعر أن شيئاً ما ليس في محله.

كانت الكلمة الأولى التي قالها كبير الخدم ألفريد عندما استقبل توماس هي: “أهلاً بعودتك سيد توماس”.

يقع السرير في منتصف الغرفة، والنافذة تطل على الباحة الخلفية لقصر واين، ويمكنه من خلالها رؤية الحديقة وعشبها الأخضر، والخليج المتلألئ تحت أشعة الشمس. بالإضافة إلى ذلك، لديه منضدة بجانب السرير، ومجموعة من الكراسي وطاولة، ورف كتب وخزانة ملابس، وباب في غرفة النوم يؤدي إلى الحمام.

لكن احتمال أن يكون الهدف هو نايت آول كان الأقل ترجيحاً، فالبومة طائر جارح، ونايت آول كما هو واضح معروف بحزمه وقلة تسامحه، وإن نُظر إلى ما عنده من قوة ونفوذ، فإن إرسال ثلاث مسيرات استخفاف كبير بتوماس، بل وحتى إهانة.

لم تكن الغرفة كثيرة الأثاث، مما جعلها تبدو واسعة.

بالمقارنة مع ديك الذي لربما يبالغ في التفكير، كان تفكير داميان أكثر بساطة وأقل تعقيداً، إلى درجة يمكن القول فيها إنه لا يفكر أصلاً.

ومع ذلك، ظل الشعور بالمراقبة يتبعه كظله، لم يكن قوياً، بل كان مخفياً بشكل جيد للغاية. لكن توماس أحس به؛ فغرائزه القوية أشبه بالمفترسات في البراري.

لا يوجد سبب خاص، ولا تحول درامي كالذي في الأفلام، كل ما في الأمر أن لقاءاتكما صارت أقل فأقل، حتى أصبح روتينكما اليومي متوازياً تماماً ولكل منكما حياته، ولا تجدان مواضيع مشتركة حتى عندما تتقابلان.

وقف توماس أمام النافذة، متظاهراً بأنه يستمتع بالمنظر، وسأل النظام موبي في عقله: “ألم تقل إنك تستطيع الطيران إلى قصر واين بنفسك، هل ضللت طريقك؟”.

“غرفتك في الطابق العلوي لم تتغير، وأعتقد أن السيد ديك ضليع بمكانها ويمكنه أن يقودك إليها، سنتناول الطعام بعد حوالي خمس عشرة دقيقة، ولكن قبلها…” لم يكمل ألفريد كلامه، نظر إلى ساعته: “سأذهب لإيقاظ السيد بروس”.

قال موبي: “بالطبع لا، انظر من النافذة، أترى تلك الشجرة البعيدة على التل؟”.

حتى بدون ذاكرة، شعر توماس أن ألفريد يعامله بحنية كقريب مألوف، وحتى تعابيره كانت مفعمة بالحيوية عندما أعرب عن ازدرائه للذوق الإيطالي في الملابس.

“…أراها، ما بالها؟”.

الأمر أشبه بإخبار أهل الضحية بما حل بقريبهم، على الأقل عبارة “قتل شقيقك على يد الجوكر” عبارة أسهل بالنسبة لديك إذ إنه معتاد عليها.

موبي: “جيد! أنا على تلك الشجرة. وجدت عشاً مهجوراً هنا، وأعتقد أنه كان لإوزة كندية سوداء قبل أن تطردها منه بومة شريرة. بعد مغادرة البوم قررت أن أستقر فيه مؤقتاً، ما رأيك؟”.

كانت تلك البدلة الرخيصة المكونة من ثلاث قطع، هي ذاتها التي ضللت توماس سابقاً، -بسببها ظن نفسه معدماً-.

توماس الذي كانت البومة اسمه الرمزي: هل تشتمني مرة أخرى؟

لحظة، أحقاً لم يفكر أي منكم في احتمالية أن يكون مرسل الطائرات المسيرة هو بروس لاغتيال أخيه والانفراد بالميراث كله؟

احتار توماس: “لماذا لا تدخل قصر واين؟ لا أظن أن ثمة مشكلة إن فعلت”.

لكن هذا القدر من التفهم الذي نشأ من التعاطف تبخر بمجرد دخول غرفته.

قال موبي بسخط: “لا أستطيع! عندي ساق واحدة وجناح لا يطير، أخبرني بالله عليك كيف أستطيع تخطي أمان منزل ملياردير تربطه علاقة وثيقة بأبطالٍ خارقين، وفي القرن الحادي والعشرين؟ إن كنت تظن أني أستطيع فأنت تقلل من شأن أنظمة أمان هذا القصر”.

قال موبي بسخط: “لا أستطيع! عندي ساق واحدة وجناح لا يطير، أخبرني بالله عليك كيف أستطيع تخطي أمان منزل ملياردير تربطه علاقة وثيقة بأبطالٍ خارقين، وفي القرن الحادي والعشرين؟ إن كنت تظن أني أستطيع فأنت تقلل من شأن أنظمة أمان هذا القصر”.

لا يتفاجأ توماس. فجميع أنشطة الأبطال الخارقين والأشرار الخارقين مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالمال، فكل شيء في هذا العالم يسيره المال، وربما حتى ديزني تستطيع رعاية فريق أبطالٍ خارقين.

ودع ديك مؤقتاً وصعد إلى الطابق العلوي ليتفقد مكان إقامته للأيام القليلة القادمة.

(ملاحظة المترجمة: يلمح الكاتب للأفنجرز بعد أن اشترت ديزني حقوق استوديوهات مارفل).

وهناك نقطة أخرى لا تقل أهمية، في حلمه ليلة البارحة، طلب المتصل مقابلته في فندق إنتركونتيننتال في الحادي عشر من يوليو، أي غداً. وقد زعم قبلها أن “البومة” نايت آول قد انتهك اتفاقهم مرتين بالتحرك ضد واين، وفي المرة الثانية اعتقد أن خطة “نايت آول” هي التي أدت إلى اختطاف توماس واين.

فكر للحظة، ثم قال: “حسنًا… أظن أن هناك الكثير من أجهزة التنصت في غرفتي، هل تعتقد أن لهذا علاقة بالشريك الذي تحدثت معه في حلمي؟”.

وفجأة وفي يوم من الأيام، تكتشف أنه هو أيضاً، مثل أي شخص عادي، يختفي تدريجياً من حياتك.

لم يستوعب موبي بعد ما قاله توماس، كان مشغولاً يكافح للتغلب على إعاقته مصمماً على طرد بعض حشرات الزيز المختبئة في عش البوم المهجور: “ماذا قلت؟ كثير؟ كم تقريباً؟”.

لا يتفاجأ توماس. فجميع أنشطة الأبطال الخارقين والأشرار الخارقين مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالمال، فكل شيء في هذا العالم يسيره المال، وربما حتى ديزني تستطيع رعاية فريق أبطالٍ خارقين.

قدر توماس بموضوعية: “ما يكفي لبناء قصر”.

 

(انتهى الفصل)

“بدلتي” قال توماس ببطء: “أرسلها موظفو الفندق للتنظيف”.

 

“يستيقظ في هذه الساعة؟” بعد صعود ألفريد إلى الطابق العلوي، التفت توماس لينظر إلى ديك مستفهماً.

اعتقد انه يقصد من حيث السعر D:

من هذا المنطلق، فهم ديك سبب ندرة ذكر بروس لأخيه في المنزل عندما كانت ذاكرته سليمة، لم يكن لاختفاء تلك المعزّة والمحبة بعد عشرين عاماً، بل لأن التعبير عنها قد بات صعباً مع ازدياد المسافة بينهم.

(انتهى الفصل)

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط